الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 26 أكتوبر 2026

الطعن 4624 لسنة 96 ق "هيئة عامة" جلسة 21 / 10 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية

ومواد الأحوال الشخصية وغيرها

برئاسة السيد القاضي / ربيع أحمد محمد لبنه رئيس محكمة النقض

 وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار ومحمد عبد الراضي عياد محمد الشيمي ، محمد رشاد أمين وزياد مصطفى بشير إبراهيم ، عبد الله عيد حسن إبراهيم وحسن محمد أحمد أبو عليو ، سالم أبو الوفا سرور ريان وزياد محمد محمد أحمد غازي ، السيد عبد الحكيم الطنطاوي السيد وعمر الفاروق عبد المنعم منصور نواب رئيس المحكمة

بحضور السيد المحامي العام لدى محكمة النقض / محمد صالح عبد السلام.

وأمين السر السيد/ إبراهيم محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.

في يوم الأربعاء ۱۰ من جمادى الأولى سنة ١٤٤٨هـ الموافق ۲۱ من أكتوبر سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٤٦٢٤ لسنة ٩٦ ق "هيئة عامة".

المرفوع من

جهاز تعمير وتنمية الساحل الشمالي بصفته ويمثله قانونا وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفته)

موطنه القانوني هيئة قضايا الدولة بأبراج الملتقى بالشركة الأهلية العقارية بجوار محكمة شمال القاهرة الابتدائية العباسية - محافظة القاهرة.

ضد

ورثة كل من محمد محمد جلال ، كوثر مصطفى محمد حسن، وهما :-

1 - أحمد محمد محمد جلال.

۲- عمرو محمد محمد جلال.

المقيمان في وزير بلقاس - محافظة الدقهلية.

---------------

الوقائع

في يوم ۲۰۲۶/۲/۱۲م طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ ٢٠٢٤/٦/٢٦م في الاستئناف رقم ٧٦٨٢ لسنة ٧٤ ق، وحكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ ۲۰٢٥/١٢/١٨م في الاستئناف رقم ٢٢٤٣ لسنة ۷۷ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، والحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي ٢٠٢٦/٣/١٦م أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن بالنقض.

ثم أودعت النيابة مذكرة، دفعت فيها ببطلان الطعن لعدم سداد الطاعن بصفته للكفالة المقررة قانونا، وأبدت فيها الرأي - احتياطيا - برفض الطعن.

وبجلسة ٢٠٢٦/٦/٤م أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا، وحددت جلسة ٢٠٢٦/٧/١م لنظره - في غرفة مشورة - وفيها قرَّرت إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲م المعدل للفصل في هذا الاختلاف وإقرار المبدأ الذي قرَّرته أحكام الاتجاه الأول والعدول عن المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الثاني.

ثم أودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة، أبدت فيها الرأي باعتماد الاتجاه الأول الذي رأى صحة الطعن المقام من جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي رغم عدم إيداعه الكفالة المقررة لإعفائه منها قانونا، واستبعاد الاتجاه الثانية.

وبجلسة ۲۰۲٦/١٠/١٤م عرض الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث تمسكت النيابة بما ورد بمذكرتها، وأرجأت الهيئة إصدار حكمها إلى جلسة اليوم.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرّر / عمر الفاروق عبد المنعم منصور - نائب رئيس محكمة النقض - وبعد المداولة

حَيْثُ إِنَّ الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم ۷۸ لسنة ۲۰۲۲ تعويضات محكمة بلقاس الكلية ضد الطاعن بصفته - وآخرين غير مختصمين في الطعن - بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليهما التعويض المناسب لما لحقهما من أضرار مادية وأدبية جراء الاستيلاء على الأرض موضوع التداعي دون اتباع إجراءات نزع الملكية. وذلك على سند من أنَّه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۰٤٨ لسنة ۲۰۰٤ بإنشاء وتوسيع ورصف طريق رافد المنصورة جمصة"، استولى الطاعن بصفته على أرض النزاع المملوكة لمورث المطعون ضدهما دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لنزع الملكية مِمَّا يُعد هذا الاستيلاء غصبًا يستوجب التعويض، فأقاما الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٦٨٢ لسنة ٧٤ ق لدى محكمة استئناف المنصورة، التي ندبت خبيرا وبعد أن أودع تقريره، قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل فيها موضوعًا عادت محكمة أول درجة وحكمت بسقوط حق المطعون ضدهما في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٢٤٣ لسنة ٧٧ ق لدى محكمة استئناف المنصورة التي قضت بتاريخ الثامن عشر من ديسمبر ۲۰۲۵ بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضدهما مبلغا ومقداره ١٤٥٩١٦٦,٦٧ جنيها كل حَسَب نصيب الشرعي.

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لعدم سداد الطاعن بصفته للكفالة المقررة قانونا، وأبدت فيها الرأي - احتياطيا - برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

ونظرًا لتعارض الأحكام الصادرة من دوائر محكمة النقض بشأن مدى وجوب سداد الطاعن بصفته (جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي للكفالة المقررة قانونا لإيداع صحيفة الطعن بالنقض حيث انقسمت إلى اتجاهين:

أولهما: الاتجاه الأول الذي استقر على أن جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي معفي من سداد الكفالة قانونا بحسبانه لا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وأنَّه يُعد وحدة من وحدات وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة التابع لوزير الإسكان بصفته، ومن ثم فإنَّ ذلك يستتبع صحة الطعن المقام منه دون إيداع الكفالة لإعفائه منها قانونا.

ثانيهما: الاتجاه الثاني. ذهب إلى أن جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي غير معفي من سداد الكفالة باعتباره أحد الأجهزة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهي من الهيئات العامة ولها شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ويمثلها قانونا رئيس مجلس إدارتها، وأنَّ المُشرع لم ينص على إعفائها من رسوم الدعاوى التي يرفعها، ومن ثم يكون ذلك الجهاز ملزما بإيداع الكفالة.

وإزاء هذا التباين في المبادئ قررت الدائرة المختصة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٧/١م إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲م المعدل للفصل في هذا الاختلاف وإقرار المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الأول والعدول عن المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الثاني.

وإذ حددت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية وغيرها بالمحكمة جلسة ٢٠٢٦/١٠/١٤م لنظر الطعن، وتأجلت لجلسة اليوم للمداولة وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة أبدت فيها الرأي باعتماد الاتجاه الأول الذي رأى صحة الطعن المقام من جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي رغم عدم إيداعه الكفالة المقررة لإعفائه منها قانونا، واستبعاد الاتجاه الثاني.

وحَيْثُ تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة والتزمت النيابة رأيها. وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

وحَيْثُ إِنَّه وعن المسألة المعروضة على الهيئة. وكان النص في المادة الأولى من قرار وزير التعمير رقم ۲۷۲ لسنة ١٩٧٥ بشأن إنشاء الجهاز المركزي للتعمير على أن ينشأ جهاز مركزي للتعمير يتبع الوزير مباشرة ويختص الجهاز المركزي للتعمير بالآتي متابعة تنفيذ مشروعات التعمير التي تتولاها الأجهزة التنفيذية للتعمير ... الإشراف والرقابة على أعمال الأجهزة التنفيذية للتعمير ...... والنص في المادة الأولى من قرار وزير التعمير رقم ۲۳۷ لسنة ۱۹۹۲ على أن يُنشأ جهاز تنفيذي باسم الجهاز التنفيذي لتعمير الساحل الشمالي الأوسط يتبع الجهاز المركزي للتعمير ،،،، والنص في المادة الثانية من القانون رقم ٥٩ لسنة ۱۹۷۹ بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة على أن يكون إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة وفقًا لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له. وتنشأ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا لأحكام الباب الثاني من هذا القانون، تكون المسئولة عن إنشاء هذه المجتمعات العمرانية، والنص في المادة ۲۷ من ذات القانون على أن تنشأ هيئة تسمى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة"،،،، وكان مفاد هذه النصوص مجتمعة أن جهاز تعمير وتنمية الساحل الشمالي هو أحد الأجهزة التنفيذية التابعة للجهاز المركزي للتعمير والتابع بدوره لمشروعات التعمير بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وأن جهاز تعمير وتنمية الساحل الشمالي غير تابع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إذ خلا قانون إنشاء تلك الهيئة من تبعيته لها، بما مؤداه أنَّ ذلك الجهاز لا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وأنه وحدة من وحدات الجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ويمثله وزير الإسكان بصفته. وإذ كان المشرع قد أوجب وفقًا لنص المادة ٢٥٤ من قانون المرافعات إيداع الكفالة المقررة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلا، ولا يُعف من هذا الإيداع إلا من نص القانون على إعفائه، وكان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تعمير الساحل الشمالي والممثل القانوني له، وهو معفي من الكفالة بنص القانون، ويستتبع ذلك إعفاء الجهاز التابع له الطاعن بصفته من إيداع الكفالة في الطعن بالنقض.

وحَيْثُ إنَّه وبناءً على ما تقدَّم، فقد انتهت الهيئة وبإجماع الآراء وإعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل، إلى العدول عن المبدأ الذي تبناه الاتجاه الثاني الذي استقر على أن جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي غير معفي من سداد الكفالة المقررة قانونا باعتباره أحد الأجهزة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإقرار المبدأ الذي تبناه الاتجاه الأول من أن جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي معفي من سداد الكفالة المقررة قانونا كونه لا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وأنَّه يُعد وحدة من وحدات وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة التابع لوزير الإسكان بصفته إذ خلت القرارات المنشئة له مما يفيد صلته بالهيئة العامة للمجتمعات العمرانية، ومن ثم فإن ذلك يستتبع صحة الطعن المقام منه رغم عدم إيداع الكفالة المقررة لإعفائه منها قانونا.

وعليه وبعد أن فضلت الهيئة في المسألة المعروضة عليها، فإنها تعيد الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.

لذلك

حكمت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية وبإجماع الآراء :-

أولا: بإقرار المبدأ الذي تبنته الأحكام التي انتهت إلى أن الجهاز التنفيذي لتعمير الساحل الشمالي يتبع وزير التعمير والمجتمعات الجديدة والإسكان والمرافق ومعفي من سداد الكفالة، والعدول عن المبدأ الذي قررته الأحكام الأخرى على خلاف هذا النظر.

ثانيا : بإعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق