الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 31 يوليو 2026

تساؤلات قانونية / أرض زراعية لا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة وهي خارج الحيز العمراني

جنحة بناء على أرض زراعية ورد فيها تقرير الخبير بالآتي، العين محل الاتهام طبيعتها أصلا ارض زراعية إلا أنها وجدت حال المعاينة محاطة بالمباني من جميع الجهات ولا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة وهي خارج الحيز العمراني.

السؤال : هل يقضى فيها بالبراءة استنادا لأنها محاطة بالمباني من جميع الجهات ولا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة مع تعديل القيد والوصف إلى بناء بدون ترخيص، أم يقضى فيها بالإدانة استناداً إلى أن الأرض أصلاً طبيعتها أرض زراعية؟

 اشتمل السؤال على خمس نقاط :

1 – خارج الحيز العمراني

2 – وجدت حال المعاينة محاطة بالمباني من جميع الجهات 

3 - ولا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة 

4 – يقضى فيها بالإدانة استناداً إلى أن الأرض أصلاً طبيعتها أرض زراعية

5 - تعديل القيد والوصف إلى بناء بدون ترخيص

وفيما يلي تفصيلاتها

1 - بالنسبة للحيز العمراني
لما كان قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 بعد أن نص في المادة 152 منه على حظر إقامة أية مبان في الأراضي الزراعية، استثنى أراضي معينة من هذا الحظر منها الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى والذي يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 156 على أن "توقف الإجراءات والدعاوى المرفوعة على من أقاموا بناء على الأراضي الزراعية في القرى قبل تحديد الحيز العمراني لها بالمخالفة لحكم المادة الثانية من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني إذا كانت المباني داخلة في نطاق الحيز العمراني للقرية". وكان الحكم المطعون فيه - إذ خلص إلى إدانة الطاعنة - قد أطلق القول بثبوت التهمة في حقها لمجرد أنه لم يصدر قرار بتحديد الحيز العمراني للقرى، دون مراعاة لنص الفقرة الأخيرة من المادة 156 سالفة الذكر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، 

من المقرر أن المادة 152 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 حظرت البناء على الأرض الزراعية واستثنت من هذا الحظر الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى إلا أنها اشترطت للبناء على هذه الأراضي المستثناة أن يصدر ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء في البناء ، وكان الطاعن لا يدعي حصوله على هذا الترخيص ، من ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير مجد .
الطعن رقم ۱۱٦۱۰ لسنة ٤ ق - جلسة ۲٤ / ۱۱ / ۲۰۱۳


2 - محاطة بالمباني 
ورود هذا الوصف في تقرير الخبير لا قيمة قانونية له لكن قيمته الواقعية هي انه ينقلنا إلى النقطة التالية وهي أن الأرض لا مورد ري لها أو لا مصرف لها لكونها محاطة بالمباني . فما مدى كفاية ذلك للبراءة أم يلزم الحديث عن طبيعة الأرض وكونها زراعية من عدمه .

3 - لا يتوافر مورد ري (ولا صرف)
واقتصر في تبرير قضائه ببراءته على مجرد القول بأن الأرض المقام عليها البناء موضوع الاتهام محاطة بالمباني من ثلاث جهات وليس لها مصدر صرف ، دون أن يفصح عن سنده في القول بدلالتها على نفى التهمة حتى يتضح وجه استدلاله بها على البراءة أو يفصح عن السبب في انعدام مصدر الصرف بالنسبة للأرض محل الاتهام وتاريخ ذلك حتى يمكن الوقوف على ما إذا كان ذلك راجعاً إلى فعل المطعون ضده أم سواه ، وما إذا كان ذلك سابقاً على فعل البناء أم لاحقا عليه ، فإن كل ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يصم الحكم بعيب القصور

إذن فالبراءة مع صحة التسبيب يكون هنا أساسها هو انتفاء الشرط المفترض في الجريمة وهو أن الأرض زراعية .
وذلك أن يثبت الحكم عدم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها لظروف إحاطتها بالمباني أو لكونها لا مورد ري ولا صرف لها .

4 - الأرض أصلاً طبيعتها أرض زراعية
العبرة بما تؤول إليه الأرض فإذا انتهت إلى كونها لم تعد زراعية فقدت شرط الإدانة ولم يعد التعدي عليها مجرما إلا بشرط انطباق نص عقابي آخر

5 - تعديل القيد والوصف إلى بناء بدون ترخيص
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل إنها مطالبة بالنظر إلى الواقعة الجنائية كما رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور .

لما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منها عناصر وأركان قانونية ذاتية تغاير في إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون .لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت في حق المطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض لا تصلح للزراعة وتقع داخل كردون المدينة ، إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ، فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص ، أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة في الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه .

القضية 221 لسنة 24 ق جلسة 13 / 3 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 259 ص 1568

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (259)
القضية رقم 221 لسنة 24 قضائية "دستورية"

(1) عقد الإيجار "حرية التعاقد - القيود التي فرضها المشرع على الإجارة لا تنفي حرية التعاقد".
القيود التي فرضها المشرع على الإجارة، واقتضتها أزمة الإسكان لا تنفي أن الإجارة تظل حتى مع وجود هذا التنظيم الخاص تصرفاً قانونياً ناشئاً عن حرية التعاقد وهي أحد روافد الحرية الشخصية التي كفلها الدستور في المادة (41) منه فوق كونها متفرعة كذلك عن حق الملكية المكفول بنص المادتين (32 و34) من الدستور.
(2) شريعة إسلامية "النصوص القانونية الصادرة قبل 22 مايو سنة 1980".
الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة في مجال تطبيقها لنص المادة الثانية في الدستور لا تمتد لغير النصوص القانونية الصادرة بعد تعديلها في 22 مايو سنة 1980 وليس من بينها النص الطعين، أياً ما كان وجه الرأي في مدى اتفاقه وأحكام الشرعية الإسلامية.
(3) حرية التعاقد وحق الملكية.
حرية التعاقد هي قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية التي تمتد حمايتها إلى إرادة الاختيار وسلطة التقرير، وهي بذلك تتصل اتصالاً وثيقاً بحق الملكية.
(4) ملكية خاصة "لا يجوز المساس بها أو تقييدها ما لم تتوافر ضرورة اجتماعية ملحة".
الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز المساس بها أو تقييدها بأي قيد ما لم يستنهض ذلك توافر ضرورة اجتماعية ملحة تجيز إيراد بعض القيود على هذه الملكية وفاًء لأدائها لدورها الاجتماعي وبما لا يؤدي إلى إهدارها أو إفقادها جوهر مقوماتها - مؤدى ذلك.
(5) إيجار "امتداد قانوني لعقود الإيجار المفروش - عوار".
الفقرة الثانية من المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر عمدت إلى تقرير الامتداد القانوني على عقود الإيجار المفروش المبرمة مع مستأجر العين الأصلي شريطة استمرار السكن المفروش مدة عشر سنوات متصلة سابقة على 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977. وهو أمر لم يكن مقرراً من قبل في القانون رقم 52 لسنة 1969، ولا متصلاً بمتطلبات قيام العلاقة الإيجارية للأماكن المفروشة عند إبرامها بين أطرافها وغير متفق مع طبيعتها بل أقحم عليها في مباغتة ومداهمة لم يكن في مكنة أطرافها توقعه. كما لا تظاهره ضرورة حقيقية تسوغه وتكون علة لتقريره، ومناطاً لمشروعيته ليغدو معه النص الطعين تدخلاً تشريعياً آمراً اقتحم إرادة المتعاقدين في هذه العقود.

------------------
1 - القيود التي فرضها المشرع على الإجارة، واقتضتها أزمة الإسكان وحدة ضغوطها، وضرورة التدخل لمواجهتها بتدابير استثنائية تعتبر من قبيل التنظيم الخاص لموضوعها، وقد أصابها هذا التنظيم الخاص في كثير من جوانبها، مقيداً عمل الإرادة في مجالها، وعلى الأخص في مجال امتداد العقد بقوة القانون كما هو الحال في النص الطعين، إلا أن الإجارة تظل حتى مع وجود هذا التنظيم الخاص تصرفاً قانونياً ناشئاً عن حرية التعاقد وهي أحد روافد الحرية الشخصية التي كفلها الدستور في المادة (41) منه فوق كونها متفرعة كذلك عن حق الملكية المكفول بنص المادتين (32 و34) من الدستور ليحيطها من جوانبها المختلفة بالمبادئ التي أقامها الدستور صوناً للحقوق والحريات التي اقتضتها، وقيداً على كل تنظيم يتناول أياً منها أو يمسها في أحد عناصرها.
2 - وحيث إن ما ينعاه المدعيان من مخالفة النص المطعون فيه لحكم المادة الثانية من الدستور التي تقيم من الشريعة الإسلامية - في ثوابتها ومبادئها الكلية - المصدر الرئيسي لكل قاعدة قانونية أقرتها السلطة التشريعية أو أصدرتها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها. مردود بأن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة في مجال تطبيقها لنص المادة الثانية من الدستور لا تمتد - وعلى ما جرى به قضاؤها - لغير النصوص القانونية الصادرة بعد تعديلها في 22 مايو سنة 1980 وليس من بينها النص الطعين، أياً ما كان وجه الرأي في مدى اتفاقه وأحكام الشرعية الإسلامية.
3 - وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن حرية التعاقد هي قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية التي تمتد حمايتها إلى إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي ينبغي أن تتوافر لكل شخص، وهي بذلك تتصل اتصالاً وثيقاً بحق الملكية الذي قد يكون هو أو بعض من الحقوق التي تنبثق عنه محلاً للتعاقد، ومجالاً لإعمال إرادة الاختيار وسلطة اتخاذ القرار في شأن هذا التعاقد، بما يغدو معه التدخل بنص آمر يخالف ما تعاقد عليه صاحب حق الملكية أو أحد الحقوق المتولدة عنه منطوياً بالضرورة على مساس بحق الملكية ذاته. حيث يرد النص الآمر مقيداً لحرية نشأت في أصلها طليقة، ومنتقصاً من مقومات الأصل فيها كمالها.
4 - إذ كان ذلك، وكان المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كانت الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز المساس بها أو تقييدها بأي قيد ما لم يستنهض ذلك توافر ضرورة اجتماعية ملحة تجيز إيراد بعض القيود على هذه الملكية وفاءً لأدائها لدورها الاجتماعي وبما لا يؤدي إلى إهدارها أو إفقادها جوهر مقوماتها الأساسية، بما مؤداه أن إيراد المشرع لقاعدة آمرة تنال من حرية المتعاقدين يصبح مرهوناً في مشروعيته الدستورية بما إذا كانت هناك ضرورة اجتماعية ملحة قامت لتبرير مثل هذه القاعدة الآمرة من عدمه. فإن انتفت مثل هذه الضرورة عُدت القاعدة الآمرة عدواناً على إرادة المتعاقدين أو أحدهم ومن ثم عدواناً على حق الملكية سواء ما تعلق بكامل حق الملكية أو بعنصر من مقوماتها إن كان ما تضمنته سلباً لإرادة المالك في كل أو بعض ما تعاقد عليه.
5 - المشرع قد عمد بالنص المطعون عليه إلى تقرير الامتداد القانوني على عقود الإيجار المفروش المبرمة مع مستأجر العين الأصلي شريطة استمرار السكن المفروش مدة عشر سنوات متصلة سابقة على 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977. وهو أمر لم يكن مقرراً من قبل في القانون رقم 52 لسنة 1969، ولا متصلاً بمتطلبات قيام العلاقة الإيجارية للأماكن المفروشة عند إبرامها بين أطرافها وغير متفق مع طبيعتها بل أقحم عليها في مباغتة ومداهمة لم يكن في مكنة أطرافها توقعه. كما لا تظاهره ضرورة حقيقية تسوغه وتكون علة لتقريره، ومناطاً لمشروعيته ليغدو معه النص الطعين تدخلاً تشريعياً آمراً اقتحم إرادة المتعاقدين في هذه العقود. وينفك بتقريره هذا الحق لأحد أطراف التعاقد وهم المستأجرون، قيداً على حق الطرف الآخر في التعاقد وهم المؤجرون، وقيداً على حق الملكية وبما يعتبر انحيازاً لطائفة من المتعاقدين دون طائفة أخرى بغير ضرورة اجتماعية ملحة تبرر ذلك، فضلاً عن أنه بهذا يكون قد تبنى تمييزاً تحكمياً منهياً عنه بنص المادة (40) من الدستور لا يستند إلى أسس موضوعية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من يوليو سنة 2002، أودع وكيل المدعيين صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية المادة (46) من القانون رقم 49 لسنة 1977.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعيين كانا قد أقاما على المدعى عليهما الثالث والرابع الدعوى رقم 2844 لسنة 1999 مساكن أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ابتغاء الحكم بفسخ عقد الإيجار المبرم بينهما وبين المدعى عليه الثالث في 1/ 2/ 1966، وطرد المدعى عليه الرابع من الشقة المؤجرة وتسليمها خالية. وقالا بياناً لدعواهما إن المدعى عليه الثالث استأجر الشقة محل النزاع من المدعية الأولى بموجب العقد المشار إليه مع السماح له بالتأجير من الباطن إلا أنه تنازل عنها إلى المدعى عليه الرابع. وأثناء نظر الدعوى أقام الأخير دعوى فرعية بأحقيته في الشقة موضوع النزاع طالباً إلزام المدعية الأولى بتحرير عقد إيجار له بذات شروط العقد المؤرخ 1/ 2/ 1966 استناداً إلى نص المادة (46) من القانون 49 لسنة 1977، باعتبار أنه شغل العين المؤجرة مدة تزيد على عشر سنوات سابقة على صدور القانون المشار إليه، وإذ حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وإجابة المدعى عليه الرابع إلى طلباته في الدعوى الفرعية فقد طعن المدعيان على هذا الحكم بالاستئناف رقم 2334 لسنة 57 قضائية، ودفعا بعدم دستورية نص المادة 46 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعيين بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاما الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (46) من القانون 49 لسنة 1977 المشار إليه كانت تنص قبل صدور حكم بعدم دستورية الفقرة الأولى منها - على أنه: -
يحق للمستأجر الذي يسكن في عين استأجرها مفروشة من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون البقاء في العين ولو انتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها في العقد، ولا يجوز للمؤجر طلب إخلائه إلا إذا كان قد أجرها بسبب إقامته في الخارج وثبتت عودته نهائياً أو إذا أخل المستأجر بأحد التزاماته وفقاً لأحكام البنود (أ، ب، ج، د) من المادة (31) من هذا القانون.
فإذا كانت العين قد أجرت مفروشة من مستأجرها الأصلي فإنه يشترط لاستفادة المستأجر من الباطن من حكم الفقرة السابقة أن يكون قد أمضى في العين مدة عشر سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون".
وحيث إن المدعيين ينعيان على النص المطعون فيه - محصوراً في فقرته الثانية - أنه يتضمن قيداً على حرية التعاقد لإهداره إرادة المؤجر وانتهاكه للحماية التي كفلها الدستور لحق الملكية والحقوق والحريات الخاصة. فضلاً عن مخالفته المادة الثانية من الدستور لتناقضه مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وحيث إن ما ينعاه المدعيان من مخالفة النص المطعون فيه لحكم المادة الثانية من الدستور التي تقيم من الشريعة الإسلامية - في ثوابتها ومبادئها الكلية - المصدر الرئيسي لكل قاعدة قانونية أقرتها السلطة التشريعية أو أصدرتها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها. مردود بأن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة في مجال تطبيقها لنص المادة الثانية من الدستور لا تمتد - وعلى ما جرى به قضاؤها - لغير النصوص القانونية الصادرة بعد تعديلها في 22 مايو سنة 1980 وليس من بينها النص الطعين، أياً ما كان وجه الرأي في مدى اتفاقه وأحكام الشرعية الإسلامية.
وحيث إن تقصي التطور الذي طرأ على التنظيم القانوني لعقود إيجار الأماكن مفروشة عبر مراحله المختلفة، يبين منه أن المشرع بدءاً من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، حرص على إخراج تلك العقود من حكم الامتداد القانوني الذي كان مقرراً بمقتضى نص المادة (2) من القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، فنص صراحة في المادة (23) من القانون رقم 52 لسنة 1969 على عدم سريان الامتداد القانوني عليها، بحيث تنتهي هذه العقود بنهاية مدتها المتفق عليها. وقد أكد المشرع هذا المنحى بتضمين نص المادة (31) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، ومن بعدها المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 حكماً مماثلاً. غير أن المشرع وخروجاً على هذا الأصل أورد المادة (46) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليها متضمنة النص الطعين ومؤداه الامتداد القانوني لعقود إيجار الوحدات السكنية التي استؤجرت مفروشة من ملاكها لمدة خمس سنوات سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 في 9/ 9/ 1977 بذات الشروط المنصوص عليها في عقد الإيجار، ولمدة عشر سنوات لتلك التي استؤجرت من مستأجريها الأصليين، وحصر طلب إخلاء المستأجر في هذه الحالة وتلك في ذات الأسباب المسوغة لإخلاء مستأجري الأماكن خالية، أو عند ثبوت عودة المؤجر نهائياً إذا كان الإيجار بسبب إقامته في الخارج. وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (46) المشار إليها - المتعلقة بالأماكن المستأجرة من ملاكها - وذلك بحكمها الصادر بتاريخ 2/ 11/ 2003 في القضية رقم 187 لسنة 20 قضائية دستورية.
وحيث إن القيود التي فرضها المشرع على الإجارة، واقتضتها أزمة الإسكان وحدة ضغوطها، وضرورة التدخل لمواجهتها بتدابير استثنائية تعتبر من قبيل التنظيم الخاص لموضوعها، وقد أصابها هذا التنظيم الخاص في كثير من جوانبها، مقيداً عمل الإرادة في مجالها، وعلى الأخص في مجال امتداد العقد بقوة القانون كما هو الحال في النص الطعين، إلا أن الإجارة تظل - حتى مع وجود هذا التنظيم الخاص - تصرفاً قانونياً ناشئاً عن حرية التعاقد وهي أحد روافد الحرية الشخصية التي كفلها الدستور في المادة (41) منه فوق كونها متفرعة كذلك عن حق الملكية المكفول بنص المادتين (32 و34) من الدستور ليحيطها من جوانبها المختلفة بالمبادئ التي أقامها الدستور صوناً للحقوق والحريات التي اقتضتها، وقيداً على كل تنظيم يتناول أياً منها أو يمسها في أحد عناصرها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن حرية التعاقد هي قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية التي تمتد حمايتها إلى إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي ينبغي أن تتوافر لكل شخص، وهي بذلك تتصل اتصالاً وثيقاً بحق الملكية الذي قد يكون هو أو بعض من الحقوق التي تنبثق عنه محلاً للتعاقد، ومجالاً لإعمال إرادة الاختيار وسلطة اتخاذ القرار في شأن هذا التعاقد، بما يغدو معه التدخل بنص آمر يخالف ما تعاقد عليه صاحب حق الملكية أو أحد الحقوق المتولدة عنه منطوياً بالضرورة على مساس بحق الملكية ذاته. حيث يرد النص الآمر مقيداً لحرية نشأت في أصلها طليقة، ومنتقصاً من مقومات الأصل فيها كمالها، إذ كان ذلك، وكان المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كانت الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز المساس بها أو تقييدها بأي قيد ما لم يستنهض ذلك توافر ضرورة اجتماعية ملحة تجيز إيراد بعض القيود على هذه الملكية وفاءً لأدائها لدورها الاجتماعي وبما لا يؤدي إلى إهدارها أو إفقادها جوهر مقوماتها الأساسية، بما مؤداه أن إيراد المشرع لقاعدة آمرة تنال من حرية المتعاقدين يصبح مرهوناً في مشروعيته الدستورية بما إذا كانت هناك ضرورة اجتماعية ملحة قامت لتبرير مثل هذه القاعدة الآمرة من عدمه. فإن انتفت مثل هذه الضرورة عُدت القاعدة الآمرة عدواناً على إرادة المتعاقدين أو أحدهم ومن ثم عدواناً على حق الملكية - سواء ما تعلق بكامل حق الملكية أو بعنصر من مقوماتها - إن كان ما تضمنته سلباً لإرادة المالك في كل أو بعض ما تعاقد عليه.
وحيث إنه لا شبهة في أن المشرع قد عمد بالنص المطعون عليه إلى تقرير الامتداد القانوني على عقود الإيجار المفروش المبرمة مع مستأجر العين الأصلي شريطة استمرار السكن المفروش مدة عشر سنوات متصلة سابقة على 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977. وهو أمر لم يكن مقرراً من قبل في القانون رقم 52 لسنة 1969، ولا متصلاً بمتطلبات قيام العلاقة الإيجارية للأماكن المفروشة عند إبرامها بين أطرافها وغير متفق مع طبيعتها بل أقحم عليها في مباغتة ومداهمة لم يكن في مكنة أطرافها توقعه. كما لا تظاهره ضرورة حقيقية تسوغه وتكون علة لتقريره، ومناطاً لمشروعيته ليغدو معه النص الطعين تدخلاً تشريعياً آمراً اقتحم إرادة المتعاقدين في هذه العقود. وينفك بتقريره هذا الحق لأحد أطراف التعاقد وهم المستأجرون، قيداً على حق الطرف الآخر في التعاقد وهم المؤجرون، وقيداً على حق الملكية وبما يعتبر انحيازاً لطائفة من المتعاقدين دون طائفة أخرى بغير ضرورة اجتماعية ملحة تبرر ذلك، فضلاً عن أنه بهذا يكون قد تبنى تمييزاً تحكمياً منهياً عنه بنص المادة (40) من الدستور لا يستند إلى أسس موضوعية. فقد اختص فئة من المستأجرين لوحدات سكنية مفروشة - المخاطبين بأحكامه - بحقوق حجبها عن أقرانهم مستأجري الوحدات السكنية مفروشة المخاطبين لأحكام ذات القانون وهو القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن بعده القانون رقم 136 لسنة 1981. كما حمل هذا النص مؤجري الوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه بأعباء والتزامات خلال فترة الامتداد القانوني للعقد لا يتحملها غيرهم من مؤجري الوحدات المفروشة الأخرى وأخصها حرمانهم من مكنة إنهاء العلاقة الإيجارية بانتهاء المدة المتفق عليها في العقد، فيما بينهم جميعهم - مستأجرين ومؤجرين لوحدات سكنية مفروشة - تتوافق العلاقة القانونية التي تربطهم في طبيعتها وتتحد في جوهرها، وبالتالي تتماثل مراكزهم القانونية في هذا الشأن.
وحيث إنه لما تقدم فإن النص المطعون عليه يكون مخالفاً للمواد (32 و34 و40 و41) من الدستور.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (46) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 17 لسنة 24 ق جلسة 13 / 3 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 258 ص 1565

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (258)
القضية رقم 17 لسنة 24 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد.

---------------------

مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 24 من يناير سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 5579 لسنة 2001 مدني كلي شمال القاهرة، ضد المدعى عليه الرابع، بطلب أن يؤدي له مبلغ 378121.98 جنيهاً قيمة الضريبة العامة على العقدين المبرمين بينهما والمؤرخين 20/ 1/ 1998، 14/ 4/ 1998، وما يستحق عنهما من فوائد قانونية من تاريخ المطالبة الحاصل في 27/ 6/ 2001 حتى تمام السداد. وبجلسة 13/ 11/ 2001 دفع الحاضر عن المدعى عليه الرابع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه، فدفع الحاضر عن المدعي بعدم دستورية نص المادة (11) من هذا القانون. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 9/ 5/ 2004 في القضية رقم 11 لسنة 24 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى بعدم دستورية المادة (11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد (24) تابع بتاريخ 10/ 6/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

كتاب دوري 92 بتاريخ 2026/ 7/ 16 بشأن عدم التعامل مع الأجانب غير حاملي بطاقات الإقامة أو بطاقات الإعفاء

 مصلحة الشهر العقاري والتوثيق

الإدارة العامة للبحوث القانونية

كتاب دوري رقم ٩٢ بتاريخ ٢٠٢٦/٧/١٦

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها

والإدارات العامة بالمصلحة

حيث نصت المادة ۱۱۸ من تعليمات التوثيق طبعة ٢٠٢٦ على التزام كافة العاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق الامتناع عن تقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق المقدمة للأجانب المعفيين من تراخيص الإقامة حال عدم استخراجهم بطاقات الإعفاء ... " ...

فقد ورد للمصلحة كتاب السيد القاضي / مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق رقم ٧٢٠٠ في ۲۰۲٦/٦/١٠ - مكتب الوزير - وارد المصلحة برقم ٤١٦٣ في ۲۰۲٦/٦/١١ مرفقا به صورة كتاب السيد المستشار / مساعد وزير العدل لشئون المكتب الفني للوزير رقم ٩٢٦ و.م المؤرخ ۲۰۲٦/٦/١٠ بشأن مضمون الكتاب الدوري الوارد من مجلس الوزراء برقم ١٨-١٣٦٨٢ بخصوص متابعة بيانات الهجرة واللاجئين في مصر والمتضمن " التنبيه بعدم التعامل من جانب كافة مؤسسات الدولة مع الأجانب غير حاملي بطاقات الإقامة أو بطاقات الإعفاء " .

بناء عليه 

تؤكد المصلحة على كافة العاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بضرورة الالتزام بما نصت عليه المادة ۱۱۸ من تعليمات التوثيق طبعة ۲۰۲٦ بشأن عدم التعامل مع الأجانب غير حاملي بطاقات الإقامة أو بطاقات الإعفاء .

لذا يقتضى العلم بما تقدم و مراعاة تنفيذه 




مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 271 : وقف نفقة الزوجية لعدم الإقامة بمسكنها

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 271)
مع مراعاة أحكام المادة (٥٠) من هذا القانون على الزوجة الإقامة في مسكن الزوجية شريطة أن يكون مناسباً لحال الزوجين المادية والاجتماعية وفقاً للضوابط المنصوص عليها في المادة (۱۲۹) من هذا القانون، وأن يكون الزوج أميناً عليها نفساً ومالاً، وملتزم بالإنفاق عليها، فإن لم تقم بالمسكن لسبب راجع إليها كان للزوج أن يطلب من المحكمة وقف نفقتها من تاريخ امتناعها عن الإقامة وفي كل الأحوال، يجب على المحكمة السعي في الإصلاح بينهما قبل الفصل في الدعوى.

Article 271
Subject to the provisions of Article (50) of this Law, the wife shall reside in the marital home, provided that it is suitable for the financial and social circumstances of the spouses in accordance with the regulations stipulated in Article (129) of this Law, and that the husband shall be trustworthy with regard to her person and property, and obligated to provide for her. If she does not reside in the home for a reason attributable to her, the husband may request the court to suspend her maintenance from the date of her refusal to reside there. In all cases, the court must strive to reconcile them before deciding on the case.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۷۱) أنه مع مراعاة أحكام المادة (٥٠) من هذا القانون، على الزوجة الإقامة في مسكن الزوجية شريطة أن يكون مناسباً لحال الزوجين المادية والاجتماعية وفقاً للضوابط المنصوص عليها في المادة (۱۲۹) من هذا القانون، وأن يكون الزوج أميناً عليها نفساً ومالاً، وملتزم بالإنفاق عليها، فإن لم تقم بالمسكن لسبب راجع إليها كان للزوج أن يطلب من المحكمة وقف نفقتها من تاريخ امتناعها عن الإقامة. فإن عجزت المحكمة عن الإصلاح بينهما أوقفت نفقتها.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 270 : عدم قبول الطلبات اللاحقة (تقادم حولي)

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 270)
على المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها أن يضمن صحيفة دعواه أو بموجب طلب عارض كافة الطلبات التي نشأ له الحق فيها وقت رفع الدعوى أو أثناء نظرها ولا تقبل منه أي دعوى تالية متضمنة ما أمسك عن طرحه من طلبات قبل مرور سنة على تاريخ رفع الدعوى.

Article 270
In lawsuits concerning expenses, wages, and similar matters, the plaintiff must include in his statement of claim, or by way of an incidental request, all the claims that he has the right to at the time of filing the lawsuit or during its consideration. No subsequent lawsuit from him containing claims that he refrained from raising will be accepted before one year has passed from the date of filing the lawsuit.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۷۰) أنه يجب على المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها أن يضمن صحيفة دعواه أو بمحاضر جلساتها كافة الطلبات التي نشأ له الحق فيها وقت رفع الدعوى أو أثناء نظرها، وفي حالة تمسكه بما يطلبه فقط لا تقبل فيه أي دعوى تالية متضمنة ما رفض طرحه من طلبات قبل مرور سنة على تاريخ رفع الدعوى، والعلة من هذا النص ضمان ألا تتكرر الدعاوى بين ذات الخصوم منعا لإرهاق القاضي والمتقاضي دون مبرر سوى محاولة تجزئة الطلبات للحصول على أكبر استفادة ممكنة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 269 : رفع الدعوى في مسائل الولاية على النفس

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 269)
ترفع الدعوى في مسائل الولاية على النفس بالطريق المعتاد لرفع الدعوى المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ومع ذلك يجوز رفع الدعوى وتقديم الطلبات المنصوص عليها في هذا القانون وإعلان الخصوم بأي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات عن بعد، ويصدر بتنظيم ذلك قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزير الاتصالات والجهات المعنية، ويراعى في ذلك المواعيد المنصوص عليها في هذا القانون وقانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما عدا الميعاد المنصوص عليه في المادة (۷) من القانون الأخير.
وتحسب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها في هذا القسم بالتقويم الميلادي.

Article 269
The lawsuit in matters of guardianship over oneself is filed in the usual manner for filing a lawsuit as stipulated in the Civil and Commercial Procedures Law.
However, it is permissible to file a lawsuit, submit the applications stipulated in this law, and notify the opposing parties by any means of information technology remotely. A decision shall be issued by the Minister of Justice in coordination with the Minister of Communications and the concerned authorities to regulate this, taking into account the deadlines stipulated in this law and the Civil and Commercial Procedures Law, except for the deadline stipulated in Article (7) of the latter law.
The procedural timeframes and deadlines stipulated in this section are calculated according to the Gregorian calendar.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (٢٦٩) من مشروع القانون في فقرتها الأولى أن ترفع الدعوى في مسائل الولاية على النفس بالطريق المعتاد لرفع الدعوى المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ونصت الفقرة الثانية على جواز إعلان الخصوم في الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية أو طلباتها بأي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات عن بعد، ويصدر بتنظيم ذلك قراراً من وزير العدل بالتنسيق مع وزير الاتصالات والجهات المعنية، ويراعي في ذلك المواعيد المنصوص عليها في هذا القانون، وقانون المرافعات المدنية والتجارية فيما عدا الميعاد المنصوص عليه في المادة (۷) من القانون الأخير، والتي نصت على أن "لا يجوز إجراء أي إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحا ولا بعد الساعة الثامنة مساع و في أيام العطلة الرسمية، إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية."
وذلك باعتبار أن الإعلان الإلكتروني يُعد تطورا جوهريا ونقلة نوعية في المنظومة الإجرائية للتقاضي، والذي يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي الهادفة إلى رفع مستوى فاعلية آليات العمل وتحقيق سرعة الفصل في الدعاوى وتوفير الوقت والجهد.
ونصت الفقرة الأخيرة أنه يتعين حساب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها في هذا القانون بالتقويم الميلادي، وتستند هذه المادة إلى نص المادة (۳) من القانون المدني، والذي يجرى على أن تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي ما لم ينص القانون على غير ذلك "، وكذا الفقرة الأولى من المادة (١٥) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن: "إذا عين القانون للحضور أو الحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد، أما إذا كان الميعاد؛ مما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد..... ". كما نصت الفقرة الأخيرة من ذات المادة على أن: "وتحسب المواعيد المعينة بالشهر أو بالسنة بالتقويم الشمسي ما لم ينص القانون على غير ذلك."
كما اعتد المشرع بالتقويم الميلادي في المادة (۲۳) من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والمادة (۷۷) من المرسوم بقانون رقم ۱۱۹ لسنة ١٩٥٢ بأحكام الولاية على المال.
والتزم مشروع القانون بالتقويم الميلادي بما يتفق مع ما هو مقرر في القوانين سالفة البيان لتنسق الأحكام القانونية مع بعضها، ولا يقع تناقض يؤدي إلى اضطراب في العمل، وأن العمل بالتقويم الميلادي يقتصر على القواعد الإجرائية المنصوص عليها في هذا المشروع، ولا يمتد أثر ذلك إلى القوانين الموضوعية في مسائل الأحوال الشخصية.

التعليق



الطعن 364 لسنة 50 ق جلسة 5 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 137 ص 708

جلسة 5 من يونيو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار صلاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي، ومحمد سالم يونس.

-------------------

(137)
الطعن رقم 364 لسنة 50 القضائية

(1) إثبات. "بوجه عام". "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
حرية محكمة الموضوع في تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة الدعوى وعناصرها. لها الأخذ بقول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى. تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دام استخلص الحقيقة بما لا تناقض فيه.
(2) جريمة. "أركان الجريمة". سرقة. "الاختلاس".
التسليم المقيد بشرط واجب التنفيذ في الحال، لا يمنع من اعتبار الاختلاس سرقة. شرط ذلك؟ مثال.

---------------------
1 - من المقرر أن لمحكمة الموضوع في المواد الجنائية كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى ما دام له أصل ثابت بأوراقها، وكان للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إليه ولو خالف قولاً آخر له أبداه في مرحلة أخرى، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه.
2 - من المقرر أن تسليم الشيء من صاحب الحق فيه إلى المتهم تسليماً مقيداً بشرط واجب التنفيذ في الحال لا يمنع من اعتبار اختلاسه سرقة متى كان قصد الطرفين من الشرط هو أن يكون تنفيذه في ذات وقت التسليم تحت إشراف صاحب الشيء ومراقبته حتى يكون في استمرار متابعته ماله ورعايته إياه بحواسه ما يدل بذاته على أنه لم ينزل ولم يخطر له أن ينزل عن سيطرته وهيمنته عليه مادياً، فتبقى له حيازته بعناصرها القانونية، ولا تكون يد المستلم عليه إلا يداً عارضة مجردة، وإذ كان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن تسليم المجني عليه للطاعنين إقراراً مكتوباً باستلامه منهما مبلغ ألف جنيه كان مقيداً بشرط واجب التنفيذ في الحال هو تسليم الطاعنين له المبلغ المذكور فإن انصراف المتهمين - الطاعنين - بالإقرار وهربهما به دون تسليمه ذلك المبلغ يعتبر إخلالاً بالشرط ينعدم معه الرضا بالتسليم وتكون جريمة السرقة متوافرة الأركان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما سرقا الإقرار المبين بالأوراق والمملوك لـ....... وطلبت عقابهما بمادة الاتهام. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بنها قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثانية سنة مع الشغل والنفاذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفا، ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة سرقة قد شابه فساد في الاستدلال كما أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن عول في إدانة الطاعنين على أقوال شهود الإثبات التي جاءت متناقضة في مراحل التحقيق المختلفة إذ قرروا في أقوالهم الأولى أن الطاعن الأول هو الذي استولى على الإقرار المدعي بسرقته وقرروا بتحقيقات النيابة العامة أن الطاعنة الثانية هي التي استولت على ذلك الإقرار ثم عادوا مرة أخرى وشهدوا بجلسة المحاكمة بأقوال مغايرة، هذا فضلاً عن أن ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى من أن المجني عليه سلم الإقرار للطاعنة الثانية لا يتوافر به ركن الاختلاس المتطلب قانوناً في جريمة السرقة. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال الشهود وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتب عليها لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع في المواد الجنائية كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى ما دام له أصل ثابت بأوراقها، وكان للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إليه ولو خالف قولاً آخر له أبداه في مرحلة أخرى، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ذلك، وكان الطاعنان لا ينازعان في أن ما أورده الحكم من أدلة الثبوت له معينه الصحيح في الأوراق. فإن ما يثيره الطاعنان في شأن تناقض أقوال شهود الإثبات - بفرض حصوله - لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض ويكون منعاهما على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تسليم الشيء من صاحب الحق فيه إلى المتهم تسليماً مقيداً بشرط واجب التنفيذ في الحال لا يمنع من اعتبار اختلاسه سرقة متى كان قصد الطرفين من الشرط هو أن يكون تنفيذه في ذات وقت التسليم تحت إشراف صاحب الشيء ومراقبته حتى يكون في استمرار متابعته ماله ورعايته إياه بحواسه ما يدل بذاته على أنه لم ينزل ولم يخطر له أن ينزل عن سيطرته وهيمنته عليه مادياً، فتبقى له حيازته بعناصرها القانونية، ولا تكون يد المتسلم عليه إلا يداً عارضة مجردة، وإذ كان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن تسليم المجني عليه للطاعنين إقراراً مكتوباً باستلامه منهما مبلغ ألف جنيه كان مقيداً بشرط واجب التنفيذ في الحال هو تسليم الطاعنين له المبلغ المذكور فإن انصراف المتهمين - الطاعنين - بالإقرار وهربهما به دون تسليمه ذلك المبلغ يعتبر إخلالاً بالشرط ينعدم معه الرضا بالتسليم وتكون جريمة السرقة متوافرة الأركان ويضحى النعي على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون غير قويم - لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 3909 لسنة 54 ق جلسة 14 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 144 ص 663

جلسة 14 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور والدكتور كمال أنور وصلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران.

------------------

(144)
الطعن رقم 3909 لسنة 54 القضائية

(1) قانون "تطبيقه" "سريانه". محاكم أمن الدولة. "اختصاصها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". اختصاص "الاختصاص النوعي".
القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة والمعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980. بشأن الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 والقرارات المنفذة له. مناطه.
(2) قانون "سريانه".
سريان قوانين الإجراءات بأثر فوري على ما لم يتم من إجراءات ولو تعلقت بجرائم وقعت قبل نفاذ هذه القوانين.
القوانين المعدلة للاختصاص. تطبيقها بأثر فوري على الدعاوى القائمة أمام المحكمة.
(3) محكمة النقض "اختصاصها" "الاختصاص الولائي". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
لمحكمة النقض نقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها في الفصل في الدعوى. مادة 35 من القانون 57 لسنة 1959.

-------------------
1 - لما كان القانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980 قد نص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه على "... وتختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المشار إليها والقرارات المنفذة لها..."، فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها. كما نص في مادته التاسعة أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم.
2 - لما كان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت وكانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها، وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات، فإذا عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات - وكانت الواقعة المطروحة تعد بعد إعمال نصوص القانون 105 لسنة 1980 من اختصاص محاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها ومن ثم كان يتعين على محكمة أول درجة القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى. وإذ قضت محكمة ثاني درجة بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
3 - لما كانت المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى، وكان الثابت من ديباجة حكم محكمة أول درجة ومحضر الجلسة أنه صدر من محكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى. على نحو ما سلف - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد قضاء محكمة أول درجة، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها باعت سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر وطلبت عقابها بمواد القانون 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980. ومحكمة جنح طامية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة لمدة سنة وتغريمها ثلاثمائة جنيه والمصادرة وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنفت. ومحكمة الفيوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ..... نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.


المحكمة

حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة لبيعها بتاريخ 11/ 9/ 1980 سلعة مسعرة بأكثر من السعر المقرر. ومحكمة جنح مركز طامية قضت حضورياً في 19 مارس سنة 1981 - بحبس المتهمة سنة مع الشغل وغرامة ثلاثمائة جنيه والمصادرة فاستأنفت ومحكمة الفيوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بجلسة 8/ 12/ 1981 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك, وكان القانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة المعمول به اعتباراً من أول يونيه سنة 1980 قد نص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه على "... وتختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المشار إليها والقرارات المنفذة لها..."، فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة أخرى سواها. كما نص في مادته التاسعة أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم". لما كان ذلك, وكان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت وكانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها، وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات، فإذا عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات - وكانت الواقعة المطروحة تعد بعد إعمال نصوص القانون 105 لسنة 1980 من اختصاص محاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها ومن ثم كان يتعين على محكمة أول درجة القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى. وإذ قضت محكمة ثاني درجة بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. لما كان ذلك, وكانت المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى، وكان الثابت من ديباجة حكم محكمة أول درجة ومحضر الجلسة أنه صدر من محكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى - على نحو ما سلف - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد قضاء محكمة أول درجة، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها, وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن.

القضية 224 لسنة 23 ق جلسة 13 / 3 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 257 ص 1561

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (257)
القضية رقم 224 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد - عدم قبول".
مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً نهائياً، فإن هي فعلت ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها - أثر فوات الميعاد - اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المطابقة للقانون.

----------------------

مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند (ب) المشار إليه غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هي فعلت ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها. ميعاد رفع الدعوى الدستورية إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعي في الدعوى الدستورية، هو ذلك الذي عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها. ومقتضى ذلك أن فوات هذا الميعاد يحتم اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها بما يحول دون مضيها في نظرها.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من أغسطس سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (26) من القانون رقم 122 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 بإصدار قانون التعاون الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية لاتهامه بتبديد منقولات محجوز عليها إدارياً لصالح الجمعية التعاونية الزراعية. حكمت المحكمة غيابياً بمعاقبة المتهم بالحبس سنة. عارض في الحكم واعتبرت المعارضة كأن لم تكن، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 381 لسنة 2001 فقضت محكمة الجنح المستأنفة غيابياً بعدم قبوله شكلاً، وإذ عارض في ذلك الحكم دفع بعدم دستورية المادة (26/ 2) من قانون التعاون الزراعي رقم 122 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بجلسة 27/ 5/ 2001 بإقامة الدعوى الدستورية وحددت له جلسة 5/ 8/ 2001 لاتخاذ إجراءات رفع دعواه الدستورية، إلا أنه لم يقم برفعها إلا بتاريخ 27/ 8/ 2001 بعد أن تأجلت الدعوى إدارياً.
وحيث إن البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وقدرت جدية الدفع أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر يرفع خلالها دعواه الدستورية، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر كأن لم يكن.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند (ب) المشار إليه غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هي فعلت ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعي في الدعوى الدستورية أحدهما الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التي لا يجوز لها أن تتخطاها في تحديدها لهذا الميعاد. إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعي في الدعوى الدستورية، هو ذلك الذي عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها. ومقتضى ذلك أن فوات هذا الميعاد يحتم اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها بما يحول دون مضيها في نظرها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المدعي كان قد دفع بعدم الدستورية في جلسة 27/ 5/ 2001، وبهذه الجلسة قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية وحددت جلسة 5/ 8/ 2001 لنظر الدعوى بعد اتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية، وتصادف أن تأجلت الدعوى إدارياً إلى جلسة 4/ 11/ 2001 حيث قدم المدعي الدليل على إقامة الدعوى الماثلة بتاريخ 27/ 8/ 2001. وإذ كان ذلك مجاوزاً للميعاد الذي حددته المحكمة فإن الدفع بعدم الدستورية الذي كان قد أبداه يعتبر كأن لم يكن. بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها في نظر هذه الدعوى، لا يغير من ذلك تأجيل نظر الدعوى إدارياً وكون تاريخ إقامة الدعوى الدستورية خلال ذلك الأجل، ذلك أن امتداد الميعاد الذي تحدده المحكمة مشروط بأن تكون الأوراق قد أفصحت عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاهاً قاطعاً وجازماً إلى منح المدعي أجلاً جديداً لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة. وهو ما خلت منه الأوراق الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الخميس، 30 يوليو 2026

الطعن 330 لسنة 50 ق جلسة 4 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 136 ص 704

جلسة 4 من يونيه سنة 1980

برياسة السيد المستشار الدكتور أحمد رفعت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ممدوح مصطفى حسن؛ وإبراهيم حسين رضوان، وراغب عبد القادر عبد الظاهر، ومحمد ممدوح سالم.

------------------

(136)
الطعن رقم 330 لسنة 50 القضائية

(1) إثبات. "شهود". "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تناقض أقوال الشهود وتعارضها لا يعيب الحكم. ما دام قد استخلص الحقيقة منها استخلاصاً سائغاً.
إيراد المحكمة روايات الشهود المتعددة. غير لازم. كفايته إيراد ما تطمئن إليه منها.
(2) دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها.
(3) إثبات "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الصلح بين الشاهد والمتهم قول جديد. حق المحكمة في تقديره وإطراحها له دون بيان السبب. أساس ذلك؟

------------------
1 - من المقرر أن تناقض كل من الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض رواياتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه. ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن إليه في تكوين عقيدته. كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها والتعويل في قضائها على قول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ولو خالفت قولاً آخر له أو لشاهد آخر، دون بيان العلة إذ يرجع الأمر في ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعياً على شهادة والدي المجني عليه التي عول الحكم عليها لا يكون مقبولاً لما فيه من مصادرة لحرية محكمة الموضوع في وزن أقوال الشهود وتكوين معتقدها في الدعوى.
2 - متى كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً في شأن ما ادعاه من وجود تناقض بين أقوال شاهدي الإثبات فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، هذا إلى ما ثبت بمدونات هذا المحضر من أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهدي الإثبات. فتنتفي بذلك دعوى الإخلال بحق الدفاع.
3 - لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين والدي المجني عليه وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشاهدين يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع، وسلطتها في تجزئة الدليل. ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت، التي ساقها الحكم يؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب....... بآلة حادة "مدية" في صدره فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضي إلى موته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما هو منسوب إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد انطوى على فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه عول في الإدانة على شهادة والدي المجني عليه اللذين تناقضت روايتهما، فضلاً عن أن أقوال الأب في محضر جمع الاستدلالات تغاير أقواله بتحقيقات النيابة، مما كان يقتضي من المحكمة إجراء التحقيق استجلاء لوجه الحق في الدعوى بيد أنها التفتت عن ذلك، كما أعرض الحكم عن دلالة محضر الصلح الذي قدم بجلسة المحاكمة وأقر فيه الوالدان بعدم مشاهدتهما للحادث، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات والدي المجني عليه ومن تقرير الصفة التشريحية، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تناقض كل من الشهود أو تضاربهم في أقوالهم، أو تناقض رواياتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به في تكوين عقيدته، كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها، والتعويل في قضائها على قول للشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولو خالفت قولاً آخر له أو لشاهد آخر، دون بيان العلة، إذ مرجع الأمر في ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعياً على شهادة والدي المجني عليه التي عول الحكم عليها لا يكون مقبولاً لما فيه من مصادرة لحرية محكمة الموضوع في وزن أقوال الشهود وتكوين معتقدها في الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً في شأن ما ادعاه من وجود تناقض بين أقوال شاهدي الإثبات فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها، هذا إلى ما ثبت بمدونات هذا المحضر من أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهدي الإثبات، فتنتفي بذلك دعوى الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين والدي المجني عليه وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه، إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشاهدين يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها يؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح، ويكون منعى الطاعن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 26 لسنة 12 ق جلسة 5 / 10 / 1996 دستورية عليا مكتب فني 8 ج 1 دستورية ق 8 ص 124

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا


بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت ٥ أكتوبر سنة ١٩٩٦الموافق ٢٢ جمادى الأولى سنة ١٤١٧ هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين : الدكتور / محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبدالحميد خلاف وفاروق عبدالرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور / عبد المجيد فياض

وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول

المحكمة الدستورية العليا

برقم ٢٦ لسنة ١٢ قضائية دستورية

المقامة من


السيد / سعد محمد أحمد

السيدة / نادية نور الدين عبد السلام مصطفى

ضد

١. السيد / رئيس مجلس الوزراء

٢. السيد / وزير العدل

٣. السيد المستشار / النائب العام

الإجراءات


بتاريخ ٢٩ من إبريل سنة ١٩٩٠، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة (٢٠٨) مكرراً (أ) من قانون

الإجراءات

الجنائية .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة

وحيث إن الوقائع – على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن هيئة الرقابة الإدارية ، كانت قد أبلغت النيابة العامة ما ورد إليها من معلومات عن قيام المدعى الأول – إبان شغله لمناصبه السابقة وهى : وزير القوى العاملة ، رئيس الاتحاد العام لعمال نقابات مصر، رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية ، رئيس مجلس إدارة المؤسسة النقابية العمالية – بالتواطؤ مع بعض معاونيه بتلك الجهات، بإسناد مشروعات باهظة التكاليف إلى مكاتب وشركات غير متخصصة ، تربطه بأصحابها والمسئولين عنها صلة القربى أو الصداقة الوطيدة ، وذلك بالأمر المباشر أو فى مناقصة صورية أو بأسعار مغالى فيها، مقابل حصوله منهم على منافع مالية ، مما أضر بالمال العام وإذ أصدر النائب العام – وأثناء تحقيق النيابة العامة مع المدعى الأول فيما هو منسوب إليه من اتهامات – الأمر رقم ٤ لسنة ١٩٨٨ بتاريخ ٧ يونيو سنة ١٩٨٨ – إعمالاً للمادة (٢٠٨) مكرراً (أ) من قانون

الإجراءات

الجنائية – بمنع كل من سعد محمد أحمد، ووجدى محمد أحمد من التصرف فى أموالهما العقارية والمنقولة وإدارتها، وسريان هذا المنع على الأموال العقارية والمنقولة التى يمتلكها زوجتاهما وأولادهما القصر – عدا الراتب أو المعاش الحكومى – وتكليف إدارة أمناء الاستثمار بالبنك الأهلى بإدارة هذه الأموال، فقد تظلم المدعيان من هذا الأمر أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية – دائرة الجنح المستأنفة من عقدة فى غرفة المشورة – وطلبا الحكم بإلغائه وأثناء نظر تظلمهما، دفعا بعدم دستورية نص المادة (٢٠٨) مكرراً (أ) من قانون

الإجراءات

الجنائية وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، فقد صرحت لهما بإقامة دعواهما الدستورية ، فأقاما الدعوى الماثلة

وحيث إن المدعيين ينعيان على نص الفقرة الأولى من المادة (٢٠٨) مكرراً من قانون

الإجراءات

الجنائية، إخلالها بأحكام المواد (٢، ٣٤، ٦٧) من الدستور، تأسيساً على أن ما قرره النص المطعون فيه من جواز منع زوجة المتهم من التصرف فى أموالها أو إدارتها، إنما يناقض ماكفلته الشريعة الإسلامية للزوجة من ذمة مالية تستقل بها عن زوجها. كذلك فإن الأصل فى الملكية الخاصة ، هو صونها من العدوان. فإذا منع المتهم من التصرف فى أمواله أو إدارتها بأمر من النائب العام، كان ذلك بمثابة فرض للحراسة عليها بغير حكم قضائى ، وقد أهدر النص المطعون فيه – فوق هذا – أصل البراءة المفترض فى كل متهم، إذ لم يتطلب سوى وجود دلائل كافية على جدية الاتهام، لإعمال مقتضاه.

وحيث إن المادة (٢٠٨) مكرراً من قانون

الإجراءات

الجنائية تنص على أن:

فقرة أولى : يجوز للنائب العام إذا قامت من التحقيق دلائل كافية على جدية الاتهام فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وغيرها من الجرائم التى تقع على الأموال المملوكة للحكومة أو الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لهما من الأشخاص الاعتبارية العامة ، أن يأمر ضماناً لتنفيذ ما عسى أن يقضى به من الغرامة أو رد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو تعويض الجهة المجنى عليها، بمنع المتهم من التصرف فى أمواله أو إدارتها أو غير ذلك من

الإجراءات

التحفظية .

فقرة ثانية : كما يجوز له أن يأمر بتلك

الإجراءات

بالنسبة لأموال زوج المتهم وأولاده القصر ضماناً لما عسى أن يقضى به من رد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو تعويض الجهة المجنى عليها مالم يثبت أن هذه الأموال إنما آلت إليهم من غير مال المتهم.

فقرة ثالثة : ويجب على النائب العام عند الأمر بالمنع من الإدارة ، أن يعين لإدارة الأموال وكيلاً، يصدر ببيان قواعد اختياره، وتحديد واجباته قرار من وزير العدل.

وحيث إن البين مما تقدم، أن القيود التى فرضها النص المطعون فيه على أموال بعض المتهمين، سواء فى مجال إدارتهم لها أو تصرفهم فيها، مخولة للنائب العام وحده، إذ هو الذى يأمر بفرضها ضماناً لتحقيق أغراض بذواتها حددها هذا النص حصراً. ولا يصدر النائب العام هذا الأمر، إلا بناء على تحقيق تقوم بمقتضاه دلائل كافية على جدية الاتهام فى الجرائم التى عينها المشرع دون غيرها. بل أن هذه القيود، يجوز أن تمتد من المتهمين إلى أموال زوجاتهم وأولادهم القصر، مالم يقم الدليل على أيلولتها إليهم من غير مال المتهم.

وحيث إن من المقرر – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدساتير المصرية جميعها ترد المواطنين جميعاً إلى قاعدة واحدة ، تقيم مساواتهم أمام القانون، باعتبارها مناطاً للعدل، وجوهر الحرية ، ومفترضاً للسلام الاجتماعى ، وعلى تقدير أن الأغراض التى تتوخاها، تتمثل أصلاً فى صون حقوق المواطنين وحرياتهم، فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها هدماً لمحتواها أو تقييداً لممارستها. وغدا أمر هذه المساواة متصلاً بضمان الحقوق والحريات جميعها، سواء فى ذلك تلك التى نص عليها الدستور، أو التى كفلتها النظم المعمول بها، ضماناً لمصالح لها اعتبارها.

وحيث إن الدستور وإن نص فى مادته الأربعين، على حظر التمييز بين المواطنين فى أحوال بذواتها، هى تلك التى يكون التمييز فيها قائماً على أساس من الأصل أو الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة ، إلا أن إيراد الدستور لصور بذاتها يكون التمييز محظوراً فيها، يبلور شيوعها عملاً، ولايشى البتة بإستناده إليها دون غيرها، وإلا جاز التمييز بين المواطنين فيما عداها مما لا يقل عنها خطراً، كتفضيل بعضهم على بعض بناء على مولدهم، أو على قدر ثرواتهم، أو لعصبيتهم القبلية ، أو مراكزهم الاجتماعية ، أو على أساس من ميولهم وآرائهم، أو لغير ذلك من صور التمييز التى تفتقر فى بنيانها إلى أسس موضوعية تسوغها. ولا يتصور بالتالى أن يكون الدستور قد قصد إلى حمايتها، ولا أن تقرها السلطة التشريعية فى مجال تنظيمها للحقوق والحريات على إختلافها، إذ هى تعارضها، ولا تقيمها على ضوء من الحق والعدل.

وحيث إن مبدأ المساواة ، ليس مبدأً تلقينياً جامداً منافياً للضرورة العملية ، ولا هو بقاعدة صماء iron rule تنبذ صور التمييز جميعها، ولا كافلاً لتلك الدقة الحسابية التى تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء. وإذا جاز للدولة أن تتخذ بنفسها ما تراه ملائماً من التدابير، لتنظيم موضوع محدد أو توقياً لشر تقدر ضرورة رده ؛ وكان دفعها الضرر الأكبر بالضرر الأقل لازماً؛ إلا أن تطبيقها مبدأ المساواة لا يجوز أن يكون كاشفاً عن نزواتها، ولا منبئاً عن اعتناقها لأوضاع جائرة تثير ضغائن أو أحقاد تنفلت بها ضوابط سلوكها، ولاهشيماً معبراً عن بأس سلطانها، بل يتعين أن يكون موقفها إعتدالاً فى مجال تعاملها مع المواطنين، فلا تمايز بينهم إملاءً أوعسفاً. ومن الجائز بالتالى ، أن تغاير السلطة التشريعية – ووفقاً لمقاييس منطقية – بين مراكز لا تتحد معطياتها، أو تتباين فيما بينها فى الأسس التى تقوم عليها، على أن تكون الفوارق بينها حقيقية لا اصطناع فيها ولا تخيل real and not feigned differencies، ذلك أن ما يصون مبدأ المساواة ، ولا ينقض محتواه، هو ذلك التنظيم الذى يقيم تقسيماً تشريعياً ترتبط فيه النصوص القانونية التى يضمها، بالأغراض المشروعة التى يتوخاها. فإذا قام الدليل على انفصال هذه النصوص عن أهدافها، كان التمييز إنفلاتاً لا تبصر فيه. كذلك الأمر إذا كان اتصال الوسائل بالمقاصد واهياً، إذ يعتبر التمييز عندئذ مستنداً إلى وقائع يتعذر أن يُحْمَل عليها، فلا يكون مشروعاً دستورياً.

وحيث إن أصل البراءة مفترض فى كل متهم، فقد ولد الإنسان حراً، مطهراً من الخطيئة ودنس المعصية ، لم تنزلق قدماه إلى شر، ولم تتصل يده بجورأو بهتان. ويفترض وقد كان سوياً حين ولد حياً، أنه ظل كذلك متجنباً الآثام على تباينها، نائياً عن الرذائل على اختلافها، ملتزماً طريقاً مستقيماً لا يتبدل إعوجاجاً. وهو افتراض لا يجوز أن يهدم توهماً، بل يتعين أن ينقض بدليل مستنبط من عيون الأوراق وبموازين الحق، وعن بصر وبصيرة . ولا يكون ذلك كذلك إلا إذا أدين بحكم انقطع الطريق إلى الطعن فيه، فصار باتاً.

وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان أصل البراءة يتصل بالتهمة الجنائية من ناحية إثباتها، ولا شأن له بطبيعة أو خطورة الجريمة موضوعها، ولا بنوع أو قدر عقوبتها ؛ وكان هذا الأصل كامناً فى كل فرد، كافلاً حمايته سواء فى المراحل المؤثرة السابقة على محاكمته جنائياً، أو أثناءها، وعلى امتداد حلقاتها ؛ وكان النص المطعون فيه قد أجاز فرض قيود على أموال الأشخاص – الذين توافرت من خلال التحقيق معهم دلائل كافية على تورطهم فى إحدى الجرائم التى عينها – تحول دون إدارتهم لها أو تصرفهم فيها – وهى قيود لا سند لها من النصوص الدستورية ذاتها – ممايزاً بذلك بين هؤلاء وغيرهم من المواطنين، بل بينهم وبين غيرهم من المتهمين المدعى ارتكابهم جرائم أخرى غير التى حددها هذا النص ؛ وكان هؤلاء وهؤلاء يضمهم جميعاً مركز قانونى واحد، هو افتراض كونهم أسوياء، لا ينقض الاتهام – عند وجوده، ولا مجرد التحقيق من باب أولى – أصل براءتهم، ولا يفرق بينهم فى الحقوق التى يتمتعون بها. ذلك أن صور التمييز التى تخل بمساواتهم أمام القانون – وإن تعذر حصرها – إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو استبعاد أو تفضيل، يجاوز الحدود المنطقية لتنظيم الحقوق والحريات التى كفلها الدستور والقانون، سواء بإنكار أصل وجودها أو من خلال تقييد آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها.

وحيث إنه متى كان ذلك، وكان مناط فرض القيود التى تضمنها النص المطعون فيه، لا يرتبط حتى بصدور إتهام محدد فى شأن شخص بعينه، بل مبناها قيام دلائل كافية من التحقيق على رجحان اتهامه بإحدى الجرائم التى حددها، وكانت هذه الدلائل لاتلتبس بقوة الأمر المقضى ، ولا تأخذ مجراه فى شأن هؤلاء المتهمين، ولا تعتبر بالتالى حكماً لا رجوع فيه يدينهم عنها، فإن التمييز بينهم وبين غيرهم – وعلى غير سند من الدستور – وأصل البراءة يجمعهم – يكون منافياً حكم العقل Unreasonable ظاهر التحكم palpably arbitrary، ومخالفاً بالتالى لحكم المادة (٤٠) من الدستور.

وحيث إن الدستور – إعلاء من جهته لدور الملكية الخاصة ، وتوكيداً لإسهامها فى صون الأمن الاجتماعى – كفل حمايتها لكل فرد – وطنياً كان أم أجنبياً – ولم يجز المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفى الحدود التى يقتضيها تنظيمها، باعتبارها عائدة – فى الأعم من الأحوال – إلى جهد صاحبها، بذل من أجلها الوقت والعرق والمال، وحرص بالعمل المتواصل على إنمائها، وأحاطها بما قدره ضرورياً لصونها، مُعبداً بها الطريق إلى التقدم، كافلاً للتنمية أهم أدواتها، محققاً من خلالها إرادة الإقدام، هاجعاً إليها لتوفر ظروفاً أفضل لحرية الاختيار والتقرير، مطمئناً فى كنفها إلى يومه وغده، مهيمناً عليها ليختص دون غيره بثمارها ومنتجاتها وملحقاتها، فلا يرده عنها معتد، ولا يناجز سلطته فى شأنها خصيم ليس بيده سند ناقل لها، ليعتصم بها من دون الآخرين، وليلتمس من الدستور وسائل حمايتها التى تُعينها على أداء دورها، وتقيها تعرض الأغيار لها سواء بنقضها أو بانتقاصها من أطرافها. ولم يعد جائزاً بالتالى أن ينال المشرع من عناصرها، ولا أن يُغير من طبيعتها أو يجردها من لوازمها، ولا أن يفصلها عن أجزائها أو يدمر أصلها، أو يقيد من مباشرة الحقوق التى تتفرع عنها فى غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية .ودون ذلك تفقد الملكية ضمانتها الجوهرية ، ويكون العدوان عليها غصباً، وافتئاتاً على كيانها أدخل إلى مصادرتها.

وحيث إنه من المقرر كذلك، أن حق الملكية من الحقوق التى يجوز التعامل فيها، وبقدر اتساع قاعدتها تتعدد روافدها، وتتنوع استخداماتها، لتشكل نهراً يتدفق بمصادر الثروة القومية التى لا يجوز إهدارها أو التفريط فيها أو بعثرتها تبديداً لقيمتها، ولا تنظيمها بما يخل بالتوازن بين نطاق حقوق الملكية المقررة عليها، وضرورة تقييدها نأياً بها عن الانتهاز أو الإضرار بحقوق الآخرين. ذلك أن الملكية فى إطار النظم الوضعية التى تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة لم تعد حقاً مطلقاً، ولا هى عصية على التنظيم التشريعى ، وليس لها من الحماية ما يجاوز الانتفاع المشروع بعناصرها. ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود التى تتطلبها وظيفتها الاجتماعية ، وهى وظيفة لا يتحدد نطاقها من فراغ، ولا تفرض نفسها تحكماً، بل تمليها طبيعة الأموال محل الملكية، والأغراض التى ينبغى رصدها عليها، محددة على ضوء واقع اجتماعى معين، فى بيئه بذاتها، لها مقوماتها وتوجهاتها. وفى إطار هذه الدائرة، وتقيداً بتخومها، يفاضل المشرع بين البدائل، ويرجح على ضوء الموازنة التى يجريها، ما يراه من المصالح أجدر بالحماية وأولى بالرعاية وفقاً لأحكام الدستور، مستهدياً فى ذلك بوجه خاص بالقيم التى تنحاز إليها الجماعة فى مرحلة بذاتها من مراحل تطورها، وبمراعاة أن القيود التى يفرضها الدستور على حق الملكية للحد من إطلاقها لا تعتبر مقصودة لذاتها، بل غايتها خير الفرد والجماعة .

وينبغى من ثم، أن يكون لحق الملكية إطار محدد، تتوازن فيه المصالح ولا تتنافر، ذلك أن الملكية خلافة ، وهى باعتبارها كذلك تضبطها وظيفتها الاجتماعية التى تعكس بالقيود التى تفرضها على الملكية ، الحدود المشروعة لممارسة سلطاتها، وهى حدود يجب إلتزامها، لأن العدوان عليها، يخرج الملكية عن دائرة الحماية التى كفلها الدستور لها.

وحيث إن القيود التى فرضها النص المطعون فيه على أموال المخاطبين بأحكامه، ليس مدخلها الاتفاق، بل مصدرها نص القانون. وهى بعد لا تقتصر على حرمانهم من إدارة أموالهم بل تتعداها إلى منعهم من التعامل فيها، وتمتد منهم إلى أولادهم القصر وزوجاتهم بالشروط التى بينها وفى كل ذلك تنال هذه القيود من ملكيتهم، وتقوض أهم خصائصها لتكون – فى مضمونها وأثرها – صورة من صور الحراسة يفرضها المشرع عليها – بعيداً عن صدور حكم قضائى بها – بالمخالفة لنص المادة (٣٤) من الدستور التى تقضى بأن الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا بحكم قضائى . ذلك أن ما توخاه الدستور بنص المادة (٣٤)، هو أن تكون الملكية لأصحابها يباشرون عليها كل الحقوق المتفرعة عنها، لتظل أيديهم متصلة بها، لا تغل عنها، ولاتُرَد عن حفظها وإدارتها، بل يحيط أصحابها بها، وبأشكال من التعامل يقدورن ملاءمة الدخول فيها. وإذا جاز استثناء أن تفرض قيود على الأموال موضوعها، فلايكون ذلك إلا بنص خاص، وعند الضرورة ، وفى أحوال بذواتها، من بينها أن يكون فرض هذه القيود فى شأن بعض الأموال، متصلاً بوظيفتها الاجتماعية ، أو لقيام مخاطر فى شأنها تختلف فيما بينها فى درجتها وحدتها. ومن ثم كان تقييمها عملاً قضائياً، وكان دفعها كذلك لازماً. وعلى الأخص من خلال تعيين محكمة الموضوع لأمين عليها يتولى حفظها وإدارتها صوناً وإنماء لها.

ويتعين بالتالى أن تتناول الحراسة – ومن خلال الخصومة القضائية وإجراءاتها – أشياء يتهددها خطر عاجل توقياً لضياعها أو تلفها أو تبديد ريعها، لتكون وديعة عند الأمين عليها يبذل فى شأن رعايتها العناية التى يبذلها الشخص المعتاد، ثم يردها – مع غلتها المقبوضة – إلى ذويها بعد استيفاء الحراسة لأغراضها. بما مؤداه: أن الحراسة – بالنظر إلى طبيعتها ومداها – لا تعدو أن تكون إجراء تحفظياً لا تنفيذياً، وأن الخطر العاجل الذى يقتضيها يعتبر شرطاً موضوعياً متطلباً لفرضها، وأن صفتها الوقتية تحول دون استمرارها بعد زوال مبرراتها، وأن الحكم بها لا يمس أصل الحقوق المتنازع عليها، ولا يعتبر قضاء بإثباتها أو نفيها، وأن توقيعها يخول الحارس انتزاع الأموال محلها من حائزها وتسليمها مع توابعها – ولو لم ينص الحكم عليها – ليباشر فى شأنها – لا مجرد الأعمال التحفظية بل كل الأعمال التى تلائم طبيعتها وظروفها، وتقتضيها المحافظة عليها وإدارتها بما فى ذلك رد المخاطر عنها وتوقيها قبل وقوعها.

وحيث إن الحراسة – على ضوء مقاصد الدستور، وبمراعاة ماتقدم – تعتبر تسلطاً على الأموال المشمولة بها فى مجال صونها وإدارتها فلا يكفى لفرضها مجرد أمر على عريضة يصدر فى غيبة الخصوم، بل يكون توقيعها فصلاً فى خصومة قضائية تقام وفقاً لإجراءاتها المعتادة ، وتباشر علانية فى مواجهة الخصوم جميعهم، وعلى ضوء ضماناتها القانونية التى تتكافأ معها مراكزهم وأسلحتهم، لتكون خاتمها – إذا توافر الدليل على قيام الخطر العاجل فى شأن أموال بذاتها – تعيين حارس قضائى عليها، يكون نائباً عن أصحابها، يباشر سلطته عليها فى الحدود التى يبينها الحكم الصادر بفرضها، فلا يجاوزها أياً كان نطاقها، وهو مايعنى أن تدخل القاضى لايكون إلالضرورة ، وبقدرها، وأن فرض قيود على بعض الأموال عن طريق حراستها، لايكون إلا من خلال الخصومة القضائية فصلاً فى جوانبها، وإلا كان تحميل المال بها – فى غيبتها – عملاً مخالفاً لنص المادة (٣٤) من الدستور.

وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت الأوامر التى يصدرها النائب العام فى شأن أموال المخاطبين بالنص المطعون فيه، وإن جاز التظلم منها إلى جهة قضائية عملاً بنص المادة (٢٠٨) مكرراً (ب) من قانون

الإجراءات

الجنائية ، إلا الآثار التى ترتبها تظل نافذة ، ما بقيت قائمة ، لتمثل عدواناً على الملكية مستنداً إلى نص القانون، وإلى مجرد دلائل من التحقيق يرجح معها الاتهام، وهى بعد دلائل يستقل النائب العام بتقييمها، وليس لها قوة اليقين القضائى .

وحيث إنه متى كان ماتقدم، فإن النص المطعون عليه يكون مخالفاً للمواد (٣٢، ٣٤، ٤٠) من الدستور.

وحيث إن الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (٢٠٨) مكرراً (أ) من قانون

الإجراءات

الجنائية وكذلك المادة (٢٠٨) مكرراً (ب) من هذا القانون ترتبط جميعها بالنص المطعون فيه ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، ولا يتصور إعمالها إلا بوجوده، فإنها تسقط تبعاً للحكم بعدم دستوريته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (٢٠٨) مكرراً (أ‌) من قانون

الإجراءات

الجنائية الصادر بالقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٥٠، وبسقوط فقرتيها الثانية والثالثة وكذلك المادة (٢٠٨) مكرراً (ب‌) من هذا القانون، وألزمت الحكومة المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .


الطعن 19109 لسنة 93 ق جلسة 28 / 2 / 2024 مكتب فني 75 ق 50 ص 328

جلسة ۲۸ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سمير عبد المنعم ، الدسوقي الخولي ، خالد مدكور ومحفوظ رسلان نواب رئيـس المحكمة.
-----------------
(٥۰)
الطعن رقم ۱۹۱۰۹ لسنة ۹۳ القضائية
(۱) تزوير "الادعاء بالتزوير: المحررات الرسمية".
عَدُّ الحكم محررًا رسميًا. مؤداه. عدم جواز إقامة الدليل على مخالفة بياناته للواقع بما فيها تاريخ إصداره. الاستثناء. طريق الادعاء بالتزوير. سكوت الطاعنة أمام هذه المحكمة عن الادعاء بتزوير التاريخ المثبت بديباجة الحكم المطعون. أثره. نعي غير مقبول.
(۲) التزام "أركان الالتزام: عناصر الالتزام ومحله". "انقضاء الالتزام بالوفاء".
(۲) المخالصة التي ترتب إبراء ذمة صاحب العمل من المستحقات المالية الناشئة عن عقد العمل المستحقة للعامل. تضمنها بيان بعناصر هذه المستحقات وقيمة كل منها والمدة التي استحقت عنها. علة ذلك. اطراح الحكم المطعون فيه للمخالصة المقدمة من الطاعنة لخلوها من بيان مفصل عن رصيد الإجازات السنوية المستحقة للمطعون ضده عن مدة خدمته لديها ومقدار المستنفد منها وما لم يستنفد. صحيح.
(۳ – ٦) عمل " العاملون بشركة السادس من أكتوبر للمشروعات الزراعية: إجازات: المقابل النقدي للإجازات". "سلطة جهة العمل: سلطة صاحب العمل في تنظيم منشأته". "تعيين: إعادة تعيين، القواعد العامة للتعيين". "علاقة عمل". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
(۳) علاقة العمل فيما بين العامل وصاحب العمل يحكمها العقد ولائحة نظام العمل والقانون. لائحة نظام العمل. مناطها. تنظيم الأحكام الخاصة بالأجور والمكافآت. مؤداه. أن هذه الأحكام ملزمة لصاحب العمل وللعامل. علة ذلك. حق صاحب العمل في تنظيم منشأته.
(٤) تجاوز مدة خدمة العامل عشر سنوات سواء. مؤداه. استحقاقه إجازة سنوية بواقع ۳۰ يومًا عن كل سنة من هذه المدة بأجر كامل. انتهاء خدمته قبل استنفاده هذه الإجازات. استحقاقه المقابل النقدي عنها محسوبًا على أجره الكامل بدون قيد أو شرط. عدم تقديم الطاعنة الدليل أمام محكمة الموضوع على استنفاده لهذا الرصيد أو أنها صرفت له المقابل النقدي عنه. التزام الحكم المطعون فيه ذلك. صحيح.
(٥) مقابل رصيد الإجازات فيما جاوز الحد الأقصى الذي يقرره القانون أو اللائحة. التزام صاحب العمل بالتعويض عنه.
(٦) تعيين المطعون ضده لدى الطاعنة تعيينًا جديدًا منبت الصلة بمدة عمله لدى جهة عمله السابق. تمتع الطاعنة وجهة العمل السابقة بالشخصية الاعتبارية المستقلة. مؤداه. انتفاء مسئولية الطاعنة عن الوفاء له بالمقابل النقدي عن إجازاته السنوية التي استحقت له في أثناء مدة خدمته السابقة. قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده هذا المقابل. مخالفة للقانون وخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - إذ كان الحكم بِعَدِّهِ محررًا رسميًا لا يجوز إقامة الدليل على مخالفة بياناته للواقع بما فيها تاريخ إصداره إلا بطريق الادعاء بالتزوير، وإذ لم تدع الطاعنة أمام هذه المحكمة بتزوير التاريخ المثبت بديباجة الحكم المطعون فيه فإن ما تثيره بهذا النعي يكون غير مقبول.
۲ - مفاد المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ أن المخالصة التي ترتب إبراء ذمة صاحب العمل من المستحقات المالية الناشئة عن عقد العمل المستحقة للعامل يتعين أن تتضمن بيانًا بعناصر هذه المستحقات وقيمة كل منها، والمدة التي استحقت عنها للتحقق من أن المخالصة لم تتضمن انتقاصًا من هذه الحقوق. ولما كان ذلك، وكانت المخالصة المشار إليها بالنعي – وعلى النحو الذي سجله الحكم الابتدائي بمدوناته – جاءت بعبارة مجملة دون بيان مفصل عن رصيد الإجازات السنوية المستحقة للمطعون ضده عن مدة خدمته لدى الطاعنة ومقدار المستنفد منها ومالم يستنفد حتى تتحقق المحكمة من أنها لم تنتقص شيئاً من المستحق للمطعون ضده من هذا المقابل، وأن الحكم المطعون فيه إذا اطرحها لا يكون قد خالف القانون.
۳ - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن علاقة العمل فيما بين العامل وصاحب العمل يحكمها عقد العمل ولائحة نظام العمل والقانون، وأن لائحة نظام العمل بما تتضمنه من أحكام خاصه بالأجور والعلاوات والإجازات متى كانت لا تخالف أيًا من أحكام قانون العمل المعتبرة من النظام العام ملزمة لصاحب العمل لما تنطوي عليه من قواعد عامة مجردة تتحدد بموجبها حقوق العاملين وواجباتهم، كما أنها ملزمة للعامل وتستمد قوتها الإلزامية قبله من الحق المقرر لصاحب العمل في تنظيم منشأته.
٤ - إذ كانت المادة (٤٥) من لائحة نظام العمل لدى الشركة الطاعنة – وعلى النحو الذي سجله الحكم الابتدائي بمدوناته / وبما لا تماري فيه الطاعنة تنص علي أنه " تكون مدة الإجازة السنوية ۲۱ يومًا بأجر كامل لمن أمضى في الخدمة سنة كاملة، تزاد إلى ثلاثين يومًا متى أمضى العامل في الخدمة عشر سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر، كما تكون الإجازة لمده ثلاثين يومًا في السنة لمن تجاوز سن الخمسين...، ويلتزم صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات على الأكثر، فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازاته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد ...."، ومفاد ذلك أن العامل الذي جاوزت مدة خدمته عشر سنوات سواء لدى الطاعنة أو غيرها من أصحاب الأعمال استحق إجازة سنوية بواقع ۳۰ يومًا عن كل سنة من هذه المدة بأجر كامل، فإذا انتهت خدمته قبل استنفاد هذه الإجازات استحق المقابل النقدي عنها محسوبًا على أجره الكامل بدون قيد أو شرط. هذا، ولما كان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن المطعون ضده التحق بالعمل ابتداءً لدى شركة الصالحية للاستثمار ابتداءً من ۱۹۸۲/۹/۱۱ وحتى تاريخ التحاقه بالعمل لدى الشركة الطاعنة بتاريخ ۱۹۹۹/۱/۱، واستمر بالعمل لديها حتى انتهت خدمته في ۲۰۲۲/۳/٥ وآخر أجر كامل تقاضاه في الشهر بلغ مقداره (۱۱۳۰٦،٤٤ جنيهات) ومن ثم فقد جاوزت مدة خدمته في تاريخ التحاقه بالعمل لدى الطاعنة العشر سنوات، وأضحى من حقه الحصول على إجازة سنوية قدرها (۳۰) يومًا عن كل سنة من سنوات خدمته لديها، ويكون كامل رصيد إجازاته السنوية عن مدة خدمته لدى الطاعنة مقداره (٦٦۷,٥يومًا)، ووفقًا لما انتهى إليه الخبير في تقريره فقد صرفت له الطاعنة المقابل النقدي عن ۱٥٥ يومًا من هذا الرصيد واستنفد قبل انتهاء خدمته من هذا الرصيد أيضًا ۹۷ يومًا وبذلك يكون المتبقي له من رصيد إجازاته غير المستنفدة عن مدة خدمته لدى الشركة الطاعنة (٤۱٥,٥ يومًا)، والمقابل النقدي عنه محسوب على أجره الكامل مقداره (۱٥٦٥۹٤,۱۹ جنيهًا)، وإذ لم تقدم الطاعنة الدليل أمام محكمة الموضوع على استنفاد المطعون ضده لهذا الرصيد أو أنها صرفت له المقابل النقدي عنه فإن قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بهذا المقابل لا يكون مخالف القانون.
٥ - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن مقابل رصيد الإجازات فيما جاوز الحد الأقصى الذي يقرره القانون أو اللائحة لا يعدو أن يكون تعويضًا يلتزم به صاحب العمل لإخلاله بالتزام من التزاماته القانونية ترتب عليه تفويت حصول العامل على إجازاته وعليه تحمل تبعته.
٦ - إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن المطعون ضده كان من العاملين لدى شركة الصالحية للاستثمار المدة من ۱۹۸۲/۹/۱۱ حتى التحق بالعمل لدى الطاعنة في ۱۹۹۹/۱/۱، ولما كان تعيين المطعون ضده لدى الطاعنة تعيينًا جديدًا منبت الصلة بمدة عمله لدى جهة عمله السابق وكانت الطاعنة لم يؤول إليها أيًا من أصول شركة الصالحية للاستثمار، وأن كل منهما يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ومن ثم تنتفي مسئولية الطاعنة عن الوفاء للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن إجازاته السنوية التي استحقت له في أثناء مدة خدمته لدى شركة الصالحية للاستثمار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده هذا المقابل فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوي رقم ۱۳۲۲ لسنة ۲۰۲۲ عمال الإسماعيلية الابتدائية علي الطاعنة – شركة السادس من أكتوبر للمشروعات الزراعية – بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه المقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة عن مدة خدمته لديها ومدة خدمته لدى شركة الصالحية للاستثمار والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية، تأسيسًا على أنه كان من العاملين لدى شركة الصالحية للاستثمار المدة من ۱۹۸۲/۹/۱۱ وحتى التحاقه بالعمل لدى الطاعنة ابتداءً من ۱۹۹۹/۱/۱ وإذ انتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش في ۲۰۲۲/۳/٥ ورفضت الطاعنة صرف المقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة عن كامل مدة خدمته فقد أقام الدعوي بطلباته المبينة سلفًا، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ۲۰۲۳/۱/۱۹ بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ (۳۱۷۳۲۸ جنيهًا) المقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة والفوائد القانونية بواقع ٤% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا، استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم ۳۹۰ لسنة ٤۸ ق الإسماعيلية وبتاريخ ۲۰۲۳/٤/۲٦ حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه المشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان إذ صدر وفقًا للثابت بأجندة أحكام الدائرة الصادر عنها في ۲۰۲۳/٤/۲٥ وهو يوم عطلة رسمية وليس كما جاء بديباجته يوم ۲۰۲۳/٤/۲٦ بما يبطل الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذ النعي غير مقبول ذلك أن الحكم بِعَدِّهِ محررًا رسميًا لا يجوز إقامة الدليل على مخالفة بياناته للواقع بما فيها تاريخ إصداره إلا بطريق الادعاء بالتزوير، وإذ لم تدع الطاعنة أمام هذه المحكمة بتزوير التاريخ المثبت بديباجه الحكم المطعون فيه فإن ما تثيره بهذا النعي يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الرابع والوجه الأول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول: إنها قدمت مخالصة موقعًا عليها من المطعون ضده تفيد استلامه جميع مستحقاته لديها بما فيها المقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة عن مدة عمله لديها إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا المستند مع عدم الطعن عليه من المطعون ضده وقضى له بالمقابل عن هذه الإجازات وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن مفاد المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ أن المخالصة التي ترتب إبراء ذمة صاحب العمل من المستحقات المالية الناشئة عن عقد العمل المستحقة للعامل يتعين أن تتضمن بيانًا بعناصر هذه المستحقات وقيمة كل منها، والمدة التي استحقت عنها للتحقق من أن المخالصة لم تتضمن انتقاصًا من هذه الحقوق. ولما كان ذلك، وكانت المخالصة المشار إليها بالنعي – وعلى النحو الذي سجله الحكم الابتدائي بمدوناته – جاءت بعبارة مجملة من دون بيان مفصل عن رصيد الإجازات السنوية المستحقة للمطعون ضده عن مدة خدمته لدى الطاعنة ومقدار المستنفد منها ومالم يستنفد حتى تتحقق المحكمة من أنها لم تنتقص شيئاً من المستحق للمطعون ضده من هذا المقابل، وأن الحكم المطعون فيه إذا اطرحها لا يكون قد خالف القانون ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بإلزامها أن تؤدي للمطعون ضده المقابل النقدي عن كامل إجازاته السنوية عن مدة خدمته لديها ومدة خدمته لدي شركة الصالحية مع انتفاء مسئوليتها عن إجازاته السنوية عن مدة خدمته لدى شركة الصالحية، ومع أن المطعون ضده لم يثبت أن عدم استنفاده للمتبقي من إجازاته السنوية عن مدة خدمته لديها كان بسبب رفضها الترخيص له القيام بها على الرغم من طلبها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في شقه الخاص بقضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة عن مدة خدمته لدى الشركة الطاعنة فهو في غير محله، ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن علاقة العمل فيما بين العامل وصاحب العمل يحكمها عقد العمل ولائحة نظام العمل والقانون، وأن لائحة نظام العمل بما تتضمنه من أحكام خاصه بالأجور والعلاوات والإجازات متى كانت لا تخالف أيًا من أحكام قانون العمل المعتبرة من النظام العام ملزمة لصاحب العمل لما تنطوي عليه من قواعد عامة مجردة تتحدد بموجبها حقوق العاملين وواجباتهم، كما أنها ملزمة للعامل وتستمد قوتها الإلزامية قبله من الحق المقرر لصاحب العمل في تنظيم منشأته. لما كان ذلك، وكانت المادة (٤٥) من لائحة نظام العمل لدى الشركة الطاعنة – وعلى النحو الذي سجله الحكم الابتدائي بمدوناته / وبما لا تماري فيه الطاعنة تنص علي أنه " تكون مدة الإجازة السنوية ۲۱ يومًا بأجر كامل لمن أمضى في الخدمة سنة كاملة، تزاد إلى ثلاثين يومًا متى أمضى العامل في الخدمة عشر سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر، كما تكون الإجازة لمده ثلاثين يومًا في السنة لمن تجاوز سن الخمسين ......، ويلتزم صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات على الأكثر، فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازاته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد ...."، ومفاد ذلك أن العامل الذي جاوزت مدة خدمته عشر سنوات سواء لدى الطاعنة أو غيرها من أصحاب الأعمال استحق إجازة سنوية بواقع ۳۰ يومًا عن كل سنة من هذه المدة بأجر كامل، فإذا انتهت خدمته قبل استنفاد هذه الإجازات استحق المقابل النقدي عنها محسوبًا على أجره الكامل بدون قيد أو شرط. هذا، ولما كان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن المطعون ضده التحق بالعمل ابتداءً لدى شركة الصالحية للاستثمار ابتداءً من ۱۹۸۲/۹/۱۱ وحتى تاريخ التحاقه بالعمل لدى الشركة الطاعنة بتاريخ ۱۹۹۹/۱/۱، واستمر بالعمل لديها حتى انتهت خدمته في ۲۰۲۲/۳/٥ وآخر أجر كامل تقاضاه في الشهر بلغ مقداره (۱۱۳۰٦،٤٤ جنيهات) ومن ثم فقد جاوزت مدة خدمته في تاريخ التحاقه بالعمل لدى الطاعنة العشر سنوات، وأضحى من حقه الحصول على إجازة سنوية قدرها (۳۰) يومًا عن كل سنة من سنوات خدمته لديها، ويكون كامل رصيد إجازاته السنوية عن مدة خدمته لدى الطاعنة مقداره (٦٦۷,٥يومًا)، ووفقًا لما انتهى إليه الخبير في تقريره فقد صرفت له الطاعنة المقابل النقدي عن ۱٥٥ يومًا من هذا الرصيد واستنفد قبل انتهاء خدمته من هذا الرصيد أيضًا ۹۷ يومًا وبذلك يكون المتبقي له من رصيد إجازاته غير المستنفدة عن مدة خدمته لدى الشركة الطاعنة (٤۱٥,٥ يومًا)، والمقابل النقدي عنه محسوب على أجره الكامل مقداره (۱٥٦٥۹٤,۱۹ جنيهًا)، وإذ لم تقدم الطاعنة الدليل أمام محكمة الموضوع على استنفاد المطعون ضده لهذا الرصيد أو أنها صرفت له المقابل النقدي عنه فإن قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بهذا المقابل لا يكون مخالف القانون في هذا الخصوص، ويضحى هذا الشق من النعي على غير أساس.
أما النعي في شقه المتعلق بخصوص قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن إجازاته السنوية عن مدة خدمته لدى شركة الصالحية للاستثمار فإنه في محله، ذلك أن المقرر / في قضاء محكمة النقض – أن مقابل رصيد الإجازات فيما جاوز الحد الأقصى الذي يقرره القانون أو اللائحة لا يعدو أن يكون تعويضًا يلتزم به صاحب العمل لإخلاله بالتزام من التزاماته القانونية ترتب عليه تفويت حصول العامل على إجازاته وعليه تحمل تبعته. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن المطعون ضده كان من العاملين لدى شركة الصالحية للاستثمار المدة من ۱۹۸۲/۹/۱۱ حتى التحق بالعمل لدى الطاعنة في ۱۹۹۹/۱/۱، ولما كان تعيين المطعون ضده لدى الطاعنة تعيينًا جديدًا منبت الصلة بمدة عمله لدى جهة عمله السابق وكانت الطاعنة لم يؤول إليها أيًا من أصول شركة الصالحية للاستثمار، وأن كل منهما يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ومن ثم تنتفي مسئولية الطاعنة عن الوفاء للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن إجازاته السنوية التي استحقت له في أثناء مدة خدمته لدى شركة الصالحية للاستثمار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده هذا المقابل فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع في خصوص ما نُقض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه، ولما تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم ۳۹۰ لسنة ٤۸ ق الإسماعيلية بتعديل الحكم المستأنف إلى القضاء بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ مقداره (۱٥٦٥۹٤,۱۹ جنيهًا) قيمة المقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة عن مدة خدمته لديها، والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع ٤% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ