رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 2 مارس 2026
الطعن 17492 لسنة 91 ق جلسة 9 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 65 ص 452
الطعن 1974 لسنة 49 ق جلسة 6 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 40 ص 195
جلسة 6 من فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، وممدوح مصطفى حسن، ومحمد ممدوح سالم، والدكتور كمال أنور.
-----------------
(40)
الطعن رقم 1974 لسنة 49 القضائية
(1) محكمة النقض. "اختصاصها". اختصاص. "اختصاص ولائي".
التنازع السلبي بين محكمتين. ماهيته. وشرطه؟.
تعيين المحكمة المختصة. منوط بالجهة التي يطعن أمامها في أحكام المحكمتين المتنازعتين.
(2) قانون "سريانه".
سريان قوانين الإجراءات بأثر فوري على ما لم يتم من إجراءات. ولو تعلقت بجرائم وقعت قبل نفاذ هذه القوانين.
القوانين المعدلة للاختصاص. تطبيقها بأثر فوري على الدعاوى القائمة أمام المحكمة التي عدلت اختصاصها. ما لم ينص الشارع على أحكام وقتية تنظم فترة الانتقال.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: (المتهم الأول) ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو النموذج رقم 20 تجنيد المؤرخ 2 من أغسطس سنة 1952، وكان ذلك بطريق تغيير المحررات بما من شأنه إعفاء المتهم الثاني من الخدمة الإلزامية بأن أثبت به على خلاف الحقيقة أن والده...... من مواليد 7 مايو سنة 1897، (ثانياً) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه لمنطقة تجنيد التل الكبير بقصد إعفاء المتهم الثاني من الخدمة الإلزامية مع علمه بتزويره. المتهم الثاني. (أولاً) اشترك مع المتهم الأول بطريق الاتفاق في تزوير المحرر الرسمي المشار إليه بأن اتفق معه على ذلك وأملى عليه بيانات فقام الأول بمحو بيانات المحرر الأصلية محواً كيماوياً وأثبت بدلاً منها بيانات من شأنها إعفاءه من الخدمة العسكرية وذلك على النحو المبين بالتهمة الأولى وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانياً) تخلف عن الخدمة العسكرية بطريق الغش بأن اتفق مع المتهم الأول على تزوير كشف العائلة وتقديمه إلى منطقة التجنيد على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للمواد 40/ 2، 41، 211، 213، 214 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 505 لسنة 1955، ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض، ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المذكورة فقضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، أعيدت إجراءات المحاكمة بالنسبة للمتهم الثاني، وقضت هذه المحكمة حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 17، 32، 55، 56 من قانون العقوبات بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم على أن يكون الإيقاف شاملاً لكافة الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم. أعيدت إجراءات المحاكمة بالنسبة للمتهم الأول....... وقضت هذه المحكمة حضورياً بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة جنايات الإسماعيلية للفصل فيها. ومحكمة جنايات الإسماعيلية قضت حضورياً بسقوط الحكم الغيابي وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة استئناف المنصورة لتحديد دور لنظرها أمام محكمة جنايات الزقازيق المختصة محلياً بنظرها، أعيدت الدعوى إلى محكمة جنايات الزقازيق - مرة أخرى - فقضت بإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها في شأن تنازع الاختصاص. فتقدمت النيابة العامة إلى محكمة النقض بطلب لتعيين المحكمة المختصة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى طلب النيابة العامة هو أن كلاً من محكمتي جنايات الزقازيق والإسماعيلية قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى موضوع الطلب مما ينطوي على تنازع سلبي على الاختصاص ويستوجب الركون إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة طبقاً لنص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة قدمت كلاً من...... وآخر لمحاكمتهما وصف أنهما في خلال شهر أغسطس سنة 1959 بدائرة مركز أبو حماد محافظة الشرقية. ارتكب أولهما تزويراً في محرر رسمي هو النموذج رقم 20 تجنيد واستعمله بتقديمه إلى دائرة تجنيد التل الكبير مع علمه بتزويره بقصد إعفاء المتهم الثاني من الخدمة الإلزامية، واشترك الثاني مع المتهم الأول بطريق الاتفاق في ارتكاب جريمة التزوير سالفة الذكر وقد قضت محكمة جنايات الزقازيق غيابياً بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، ولدى إعادة إجراءات المحاكمة بالنسبة للمتهم الأول قضت ذات المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة جنايات الإسماعيلية للفصل فيها تأسيساً على أن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 249 لسنة 1959 قد أضاف منطقة التل الكبير إلى دائرة محافظة الإسماعيلية. وإذ عرضت الدعوى على محكمة جنايات الإسماعيلية قضت بدورها بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى استناداً إلى كتاب مدير أمن محافظة الإسماعيلية من أن منطقة التل الكبير محل الحادث كانت في تاريخ وقوعه تابعة لمحافظة الشرقية. لما كان ذلك، وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع أنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام - أو أوامر - متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب، وإذ كان مؤدى المادتين 226، 227 من قانون الإجراءات الجنائية يجعل طلب تعيين المحكمة المختصة منوطاً بالجهة التي يطعن أمامها في أحكام المحكمتين المتنازعتين، فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين محكمتي جنايات الزقازيق والإسماعيلية إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً.
لما كان ذلك وكان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها، وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات - فإذا عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات. وذلك كله ما لم ينص الشارع على أحكام وقتية تنظم مرحلة الانتقال. لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 249 لسنة 1959 والصادر بتاريخ 18 من أكتوبر سنة 1959 بعد تاريخ الواقعة قد أنشأ محافظة الإسماعيلية وضم إليها عدة مناطق منها التل الكبير حيث وقع الحادث، فإن محكمة جنايات الإسماعيلية تكون هي المختصة بنظر الدعوى. ولما كان ما تقدم فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة جنايات الإسماعيلية للفصل في الدعوى.
الطعن 6116 لسنة 53 ق جلسة 1 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 48 ص 236
جلسة الأول من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر وعبد الوهاب الخياط.
---------------
(48)
الطعن رقم 6116 لسنة 53 القضائية
(1) محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "إصداره". تقرير التلخيص.
- عدم جواز جحد ما أثبته الحكم من تمام الإجراءات إلا بالطعن بالتزوير.
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محكمة استئنافية. استئناف "نظره والحكم فيه".
قعود الطاعن عن توجيه مطعنه على إجراءات محكمة أول درجة أمام المحكمة الاستئنافية أثره: عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3) دعوى جنائية "انقضاؤها بالتقادم". تقادم. إجراءات "إجراءات المحاكمة". "إجراءات التحقيق". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". سرقة.
المدة المسقطة للدعوى الجنائية. انقطاعها بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة التي تتم في الدعوى.
الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى. ولو لم يكونوا طرفاً في تلك الإجراءات.
(4) إثبات "بوجه عام". استدلالات.
تحريات الشرطة. تعزز الأدلة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما سرقا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر المملوكة لـ...... وكان ذلك في مكان مسكون وطلبت عقابهما بالمادة 317/ 1 - 4 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح بركة السبع الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل والنفاذ.
استأنف المحكوم عليهما.
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة السرقة قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك بأنه صدر دون تلاوة تقرير التلخيص، وقد جرت محاكمة الطاعن الأول أمام محكمة أول درجة باطلة لعدم حضوره أو إعلانه إعلاناً قانونياً صحيحاً بحضور الجلسات - غير قادح في ذلك وصف الحكم المستأنف خطأ بأنه حضوري اعتباري - وهو ما يلزم عنه انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له لمضي أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الجريمة المسندة إليه دون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة في مواجهته، كما عول الحكم على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وعلى الاعتراف المعزو للطاعنين دون أن تعني المحكمة بتحقيق دفاعهما القائم على بطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد إكراه من الشرطة قد أثبتته تحقيقات الشكوى الإدارية رقم....... بركة السبع, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية والحكم المطعون فيه تلاوة تقرير التلخيص فإنه لا يجوز للطاعنين أن يجحدا ما أثبت من تمام هذا الإجراء إلا بطريق الطعن بالتزوير وهو ما لم يفعلاه، وكان البين من مراجعة محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن الطاعن الأول...... لم يوجه مطعناً ما على إجراءات محكمة أول درجة فلا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، وإذ كان الثابت من الاطلاع على محضري جلستي محكمة أول درجة المؤرخين في....... حضور جميع المتهمين مما مفاده أن الطاعن السالف حضر أمامها فإن دعواه من عدم اتخاذ إجراء قاطع لتقادم الدعوى الجنائية في مواجهته غير سديد وإذ كان من المقرر أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة يتم في الدعوى وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفاً في الإجراءات فإنه وبفرض صحة زعم الطاعن الأول من أنه لم يحضر أمام محكمة أول درجة فإن إجراءات محاكمة المتهمين الآخرين في الدعوى أمامها من شأنها أن تقطع مدة التقادم في حقه، لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت لجديتها. وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة ابتدائياً واستئنافياً أن أياً من الطاعنين دفع صراحة ببطلان اعترافه لصدوره نتيجة إكراه, فإنه لا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يفصح عن عدم قبوله موضوعاً.
الطعن 1305 لسنة 49 ق جلسة 6 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 39 ص 192
جلسة 6 من فبراير سنة 1980
برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، وراغب عبد الظاهر، ومحمد ممدوح سالم، والدكتور كمال أنور.
---------------
(39)
الطعن رقم 1305 لسنة 49 القضائية
هيئة عامة. موظفون عموميون. إجراءات. "إجراءات المحاكمة". دعوى جنائية. "قيود تحريكها". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
موظفو الهيئة العامة لمجمع الحديد والصلب. موظفون عموميون. إقامة الدعوى الجنائية على أحدهم عن جنحة وقعت أثناء تأدية وظيفته أو بسببها. من وكيل نيابة، عدم قبولها. المادة 63 إجراءات.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولاً) تسبب في إصابة...... (ثانياً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر، وطلبت عقابه بالمادة 244/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح حلوان الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً بتغريم المتهم ثلاثين جنيهاً عن التهمة الأولى ومائة قرش عن التهمة الثانية. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه اعتبر المطعون ضده موظفاً عمومياً على خلاف الثابت في الأوراق وأسبغ عليه الحماية المقررة في المادة 63/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة في حين أنه لا يعد في صحيح القانون من الموظفين أو المستخدمين العموميين مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة على قوله "إن المتهم قد وقع منه الحادث وقت تأدية وظيفته...... ولما كان مجمع الحديد والصلب يتمتع بالشخصية المعنوية العامة وبسلطة إدارية وهي اختصاصات السلطة العامة، ومن ثم فإن موظفيه يعتبرون في حكم الموظفين العموميين وتنعطف عليه الحماية الخاصة التي تقررها الفقرة الثالثة من المادة 63 إجراءات جنائية وأن الدعوى الجنائية قد رفعت ضد المتهم بمعرفة وكيل نيابة حلوان وما كان يجوز له تقديمه إلى المحاكمة وفقاً للمادة المذكورة....." وانتهى إلى القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 779 لسنة 1969 بإنشاء الهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب قد نص في مادته الأولى على أنه تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب مقرها مدينة القاهرة وتكون لها الشخصية الاعتبارية ويلحق بوزارة الصناعة والبترول والثروة المعدنية، وكانت المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثالثة على أنه "لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها". وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يعمل مستخدماً عمومياً بالهيئة العامة لمجمع الحديد والصلب والملحق بوزارة الصناعة والبترول والثروة المعدنية وهي أحد أشخاص القانون العام وأن الجريمة المنسوبة إليه وقعت منه أثناء تأدية وظيفته وبسببها وأن الدعوى الجنائية قد رفعت ضده بناء على طلب وكيل النيابة الجزئية وهو أمر غير جائز قانوناً وفقاً لما جرى عليه نص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة يكون متفقاً مع حكم القانون. ولما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.