جلسة ۲۲ من يناير سنة ۲۰۱۹
السيد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمود التركاوي، د.مصطفى سالمان، محمد القاضي ود.محمد رجاء نواب رئيس المحكمة .
----------------
(۱۷)
الطعن رقم ۷۷٥۳ لسنة ۸۷ القضائية
(۱) نقض " الخصوم في الطعن بالنقض : الخصوم بصفة عامة " .
الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشيء . عدم قبول اختصامه في الطعن بالنقض . مثال.
(۳،۲) تنفيذ عقاري" البيع الجبري : قائمة شروط البيع : الاعتراض على قائمة شروط البيع ".
(۲) تخلف أحد بيانات قائمة شروط بيع العقار محل التنفيذ . أثره . بطلانها . وقوع العيب بأحد شروط البيع . لا بطلان ووجوب إزالة العيب . الثمن الأساسي . اعتباره أحد تلك البيانات . مقتضاه . إغفاله . أثره بطلان القائمة . عدم تحديده وفق القواعد المقررة . أثره . وجوب تعديله وفقاً لها . المواد ۳۷ ، ٤۲٦، ٤٥۹، ۳/٤٦۰ ، ٤٦۳ مرافعات ، ۳/٦۸۹ ق التجارة .
(۳) تمسك الطاعنين ببطلان قائمة شروط البيع لتقدير الثمن الأساسى بالمخالفة للقانون وتقديمهما كشفًا بقيمة الضريبة الأصلية المربوطة على تلك العقارات . لازمه . تقدير الثمن الأساسي بخمسمائة مثل تلك الضريبة وصولاً لتقدير ثمن العقارات محل البيع بخلاف المقومات المادية والمعنوية لها . اطراح الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنين بما لا يصلح ردًا على دفاعهما بقالة إن قاضي التفليسة فصل فى الاعتراض بقرار نهائى . قصور فى التسبيب وخطأ فى تطبيق القانون .
(٤) محاكم اقتصادية " الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية " .
المحكمة المختصة بشهر الإفلاس . الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية . علة ذلك. م ٤ من مواد الإصدار والمادتان ۱ ، ۲ قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والافلاس رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصمًا حقيقيـًا ولا يقبل اختصامه فى الطعن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول والمطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفتهم والمطعون ضده الحادى عشر بصفته اختصمهم الطاعن دون أن يوجه منه أو إليهم أى طلبات وقد وقفوا من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يحكم لـهم أو عليهم بشئ، وإذ أقام الطاعن طعنه على أسباب لا تتعلق بهم فإنه لا يقبل اختصامهم فى الطعن بالنقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لــهم.
۲ - مؤدى نصوص المواد ٤۲٦ و٤٥۹ و٤٦۰(۳) و٤٦۳ من قانون المرافعات المدنية والتجارية والمادة ٦۸۹(۳) من قانون التجارة، يدل على أن المشرع قد أوجب على أمين التفليسة – بعد صدور الإذن من قاضى التفليسة ببيع عقار المفلس بالمزايدة – أن يودع قائمة شروط البيع التى يُجرَى البيع على أساسها قلم كتاب المحكمة المختصة، وأن تشتمل القائمة على البيانات الواردة بالمادة ٤٦۰ من قانون المرافعات، وأن ما قد يقع بشرط من شروط البيع من عيب أو مخالفة فإنه لا يُبطل القائمة وإنما يتطلب إزالته بحذف هذا الشرط أو تغييره أو تعديله حسب الأحوال. إذ كان الثمن الأساسى– وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض / شرطًا من شروط البيع قابلاً للتعديل والتغيير، إلا أن الِفقرة الثالثة من المادة ٤٦۰ المشار إليها (من قانون المرافعات) اعتبرته أيضًا بيانًا لازمًا من بيانات القائمة وأوجبت تحديده طبقًا للقواعد المبينة بالفِقرة الأولى من المادة ۳۷ من ذات القانون، ومن ثم فإن عدم الالتزام بتلك القواعد فى تحديده لا يُبطل القائمة وإنما يوجب على محكمة الإفلاس، باعتبارها محكمة التنفيذ، لدى نظرها الاعتراض بشأنه تعديله وفقًا لتلك القواعد بحكم واجب النفاذ، ذلك أن الاعتراض على قائمة شروط البيع منازعة تنفيذ موضوعية ولا يُعد من إجراءات التنفيذ على العقار؛ فهو وإن تعلق بها إلا أنه خصومة مستقلة عنها يتعين الفصل فيها بحكم قضائي.
۳ - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكا ببطلان قائمة شروط البيع لتقدير الثمن الأساسى بالمخالفة للمادة ٤٦۰ من قانون المرافعات، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اعتد بالثمن الأساسى للعقارات، شاملاً المنقولات والآلات والمعدات الوارد بالقائمة بمبلغ ۲۱.٤۱٦.٥٥۳ جنيه، دون أن يبين القواعد التى تم على أساسها هذا التقدير على الرغم من أن الطاعنين قدما كشفًا يفيد أن قيمة الضريبة الأصلية المربوطة على تلك العقارات هى مبلغ ٥۷۳/۰۲‚۸۳ جنيه سنويًا، مما كان لازمه تقدير الثمن الأساسى بخمسمائة مثل تلك الضريبة وصولاً لتقدير ثمن العقارات محل البيع بخلاف المقومات المادية والمعنوية لها، غير أن الحكم المطعون فيه اطرح دفاع الطاعنين فى هذا الشأن بما قاله من أن قاضى التفليسة فصل فى الاعتراض بقرار نهائى، وهو ما لا يصلح ردًا على دفاعهما، وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى الذى لم يعدل ثمن البيع الأساسى وفق القواعد المنصوص عليها فى المادة ۳۷ من قانون المرافعات، وفصل فيه بقرار بمحضر جلسة ۲۰۱٥/۱۱/۷ وليس بحكم على نحو ما أوجبته المادة ٤۲٦ من ذات القانون، ومضى فى إجراءات البيع على هذا الأساس، فإنه يكون معيبًا بالقصور فى التسبيب الذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون.
٤ - نصت المادة الأولى من قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸، الواردة فى الفصل الأول (التعريفات والاختصاص القضائى) على أنه: "فى تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالعبارات والكلمات التالية المعانى الموضحة قرين كل منها:... المحكمة المختصة: الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية المختصة بنظر الدعاوى والمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون. كما نصت المادة ۲(۱) من ذات القانون على أنه "تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية التى يقع فى دائرتها موطن تجارى للمدين أو المركز الرئيسى للشركة بنظر الدعاوى التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون، فإذا كان هذا المركز خارج مصر اختصت المحكمة التى يقع فى دائرتها مركز الإدارة المحلى"، وكل ذلك يقطع بأن المشرع قد أفصح عن إرادته فى اختصاص الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية المختصة بنظر الدعاوى والمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون، بقطع النظر عن مدى قابلية الدعوى للتقدير، وبغير حاجة إلى اللجوء إلى معيار نِصاب الخمسة ملايين جنيه المنصوص عليه فى المادة السادسة من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية، ورائد المشرع فى ذلك هو منع قطع أوصال المنازعات المتعلقة بالتفليسة وتجميعًا لها أمام محكمة واحدة، الدائرة الابتدائية، لتكون أقدر على الفصل فيها بسرعة، فيكون للمحكمة المنوط بها شهر الإفلاس الاختصاص بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة والدعاوى التى للتفليسة على الغير أو للغير عليها، بما يحفظ للدائنين حقوقهم ويُمَكِن المدينين من سداد ديونهم استقرارًا للمعاملات وحماية للاقتصاد الوطنى. لما كان ذلك، ولئن كان الحكم الصادر من دائرة الإفلاس بمحكمة الإسكندرية الابتدائية، المحكمة التى باشرت إجراءات بيع أعيان التفليسة، والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بإيقاع البيع. وإذ قضت هذه المحكمة – محكمة النقض – بنقض الحكم المطعون فيه، بما كان يوجب عليها – بحسب الأصل – أن تحيل القضية إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه، إلا أنه لما كانت المادة الرابعة من مواد إصدار قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸ قد نصت على أن "تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما قد يوجد لديها من إجراءات التفليسة والمنازعات والتظلمات فى تلك الإجراءات، وكافة الدعاوى الناشئة عن الإفلاس إلى المحكمة الاقتصادية المختصة، بالحالة التى تكون عليها دون رسوم، وذلك فيما عدا المنازعات المحكوم فيها والمؤجلة للنطق بالحكم أو القرار. وتخضع إجراءات التفليسة التى لم تكتمل قبل العمل بأحكام هذا القانون للإجراءات الواردة بأحكام القانون المرافق"، فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف والقرار الصادر بجلسة ۲۰۱٥/۱۱/۷ بالفصل فى الاعتراض على قائمة شروط البيع، وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية إعمالاً للقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸ المشار إليه والذى أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أنه بتاريخ ۲۰۱٥/۹/۷ أصدر قاضى تفليسة شركة أفريقيا للتغليف والعبوات الغذائية القرار ببيع أعيان التفليسة، فقامت أمينة التفليسة (المطعون ضدها الثانية) بصفتها بالنشر وإيداع قوائم البيع، وباشرت إجراءات البيع أمام محكمة الإفلاس بالدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۷ إفلاس الإسكندرية الابتدائية، واعترض الطاعنان / بصفتهما من المساهمين بالشركة – أمامها على تلك القوائم، وبتاريخ ۲۰۱٥/۱۱/۷ قررت المحكمة قبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع باستمرار السير فى إجراءات البيع، وإذ رسى المزاد على المطعون ضده السادس وشركاه، حكمت المحكمة بتاريخ ۲۰۱٥/۱۲/۲۰ بإيقاع البيع له. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۷۱ ق الإسكندرية، وبتاريخ ۲۰۱۷/۳/۸ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصمًا حقيقيـًا ولا يقبل اختصامه فى الطعن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول والمطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفتهم والمطعون ضده الحادى عشر بصفته اختصمهم الطاعن دون أن يوجه منه أو إليهم أى طلبات وقد وقفوا من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يحكم لـهم أو عليهم بشئ، وإذ أقام الطاعن طعنه على أسباب لا تتعلق بهم فإنه لا يقبل اختصامهم فى الطعن بالنقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لــهم.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بالوجه الرابع من السبب الأول من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا ببطلان قائمة شروط البيع، إذ تم تقدير الثمن الأساسى للعقارات محل البيع بالمخالفة للفِقرة الأولى من المادة ۳۷ من قانون المرافعات، مما أخل بالقيمة الفعلية للعقارات بخلاف قيمة المقومات المادية والمعنوية للمصنع، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعهما واستمر فى إجراءات البيع وفقًا للثمن المبين بقائمة البيع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن مؤدى نصوص المواد ٤۲٦ و٤٥۹ و٤٦۰(۳) و٤٦۳ من قانون المرافعات المدنية والتجارية والمادة ٦۸۹(۳) من قانون التجارة، يدل على أن المشرع قد أوجب على أمين التفليسة – بعد صدور الإذن من قاضى التفليسة ببيع عقار المفلس بالمزايدة – أن يودع قائمة شروط البيع التى يُجرَى البيع على أساسها قلم كتاب المحكمة المختصة، وأن تشتمل القائمة على البيانات الواردة بالمادة ٤٦۰ من قانون المرافعات، وأن ما قد يقع بشرط من شروط البيع من عيب أو مخالفة فإنه لا يُبطل القائمة وإنما يتطلب إزالته بحذف هذا الشرط أو تغييره أو تعديله حسب الأحوال. ولما كان الثمن الأساسى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شرطًا من شروط البيع قابلاً للتعديل والتغيير، إلا أن الِفقرة الثالثة من المادة ٤٦۰ المشار إليها اعتبرته أيضًا بيانًا لازمًا من بيانات القائمة وأوجبت تحديده طبقًا للقواعد المبينة بالفِقرة الأولى من المادة ۳۷ من ذات القانون، ومن ثم فإن عدم الالتزام بتلك القواعد فى تحديده لا يُبطل القائمة وإنما يوجب على محكمة الإفلاس، باعتبارها محكمة التنفيذ، لدى نظرها الاعتراض بشأنه تعديله وفقًا لتلك القواعد بحكم واجب النفاذ، ذلك أن الاعتراض على قائمة شروط البيع منازعة تنفيذ موضوعية ولا يُعد من إجراءات التنفيذ على العقار، فهو وإن تعلق بها إلا أنه خصومة مستقلة عنها يتعين الفصل فيها بحكم قضائى. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكا ببطلان قائمة شروط البيع لتقدير الثمن الأساسى بالمخالفة للمادة ٤٦۰ من قانون المرافعات، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اعتد بالثمن الأساسى للعقارات، شاملاً المنقولات والآلات والمعدات الوارد بالقائمة بمبلغ ۲۱.٤۱٦.٥٥۳ جنيه، دون أن يبين القواعد التى تم على أساسها هذا التقدير على الرغم من أن الطاعنين قدما كشفًا يفيد أن قيمة الضريبة الأصلية المربوطة على تلك العقارات هى مبلغ ٥۷۳/۰۲‚۸۳ جنيه سنويًا، مما كان لازمه تقدير الثمن الأساسى بخمسمائة مثل تلك الضريبة وصولاً لتقدير ثمن العقارات محل البيع بخلاف المقومات المادية والمعنوية لها، غير أن الحكم المطعون فيه اطرح دفاع الطاعنين فى هذا الشأن بما قاله من أن قاضى التفليسة فصل فى الاعتراض بقرار نهائى، وهو ما لا يصلح ردًا على دفاعهما، وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى الذى لم يعدل ثمن البيع الأساسى وفق القواعد المنصوص عليها فى المادة ۳۷ من قانون المرافعات، وفصل فيه بقرار بمحضر جلسة ۲۰۱٥/۱۱/۷ وليس بحكم على نحو ما أوجبته المادة ٤۲٦ من ذات القانون، ومضى فى إجراءات البيع على هذا الأساس، فإنه يكون معيبًا بالقصور فى التسبيب الذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر من سببى الطعن.
وحيث إن المادة الأولى من قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸، الواردة فى الفصل الأول (التعريفات والاختصاص القضائى) قد نصت على أنه: "فى تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالعبارات والكلمات التالية المعانى الموضحة قرين كل منها:... المحكمة المختصة: الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية المختصة بنظر الدعاوى والمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون". كما نصت المادة ۲(۱) من ذات القانون على أنه "تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية التى يقع فى دائرتها موطن تجارى للمدين أو المركز الرئيسى للشركة بنظر الدعاوى التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون، فإذا كان هذا المركز خارج مصر اختصت المحكمة التى يقع فى دائرتها مركز الإدارة المحلى"، وكل ذلك يقطع بأن المشرع قد أفصح عن إرادته فى اختصاص الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية المختصة بنظر الدعاوى والمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون، بقطع النظر عن مدى قابلية الدعوى للتقدير، وبغير حاجة إلى اللجوء إلى معيار نِصاب الخمسة ملايين جنيه المنصوص عليه فى المادة السادسة من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية، ورائد المشرع فى ذلك هو منع قطع أوصال المنازعات المتعلقة بالتفليسة وتجميعًا لها أمام محكمة واحدة، الدائرة الابتدائية، لتكون أقدر على الفصل فيها بسرعة، فيكون للمحكمة المنوط بها شهر الإفلاس الاختصاص بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة والدعاوى التى للتفليسة على الغير أو للغير عليها، بما يحفظ للدائنين حقوقهم ويُمَكِن المدينين من سداد ديونهم استقرارًا للمعاملات وحماية للاقتصاد الوطنى. لما كان ذلك، ولئن كان الحكم الصادر من دائرة الإفلاس بمحكمة الإسكندرية الابتدائية، المحكمة التى باشرت إجراءات بيع أعيان التفليسة، والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بإيقاع البيع. وإذ قضت هذه المحكمة – محكمة النقض – بنقض الحكم المطعون فيه، بما كان يوجب عليها – بحسب الأصل / أن تحيل القضية إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه، إلا أنه لما كانت المادة الرابعة من مواد إصدار قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸ قد نصت على أن "تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما قد يوجد لديها من إجراءات التفليسة والمنازعات والتظلمات فى تلك الإجراءات، وكافة الدعاوى الناشئة عن الإفلاس إلى المحكمة الاقتصادية المختصة، بالحالة التى تكون عليها دون رسوم، وذلك فيما عدا المنازعات المحكوم فيها والمؤجلة للنطق بالحكم أو القرار. وتخضع إجراءات التفليسة التى لم تكتمل قبل العمل بأحكام هذا القانون للإجراءات الواردة بأحكام القانون المرافق"، فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف والقرار الصادر بجلسة ۲۰۱٥/۱۱/۷ بالفصل في الاعتراض على قائمة شروط البيع، وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية إعمالاً للقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۸ المشار إليه والذى أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ