الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

الطعن 37620 لسنة 95 ق جلسة 14 / 6 / 2026

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

باسم الشعب

برئاسة السيد القاضي / محمد حسن عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / حاتم أحمد سنوسي ، محمود محمد توفيق ، هاني فوزي شومان محمد سمير محمود " نواب رئيس المحكمة "

بحضور السيد رئيس النيابة / عبد العظيم محمود عبد العظيم .

وحضور السيد أمين السر/ إيهاب السبكي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأحد 28 من ذي الحجة سنة 1447ه ، الموافق 14 من يونية سنة 2026 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 37620 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

السيد / ........ .المقيم / .........ز - بولاق الدكرور - محافظة الجيزة . حضر عنه الأستاذ / ... " المحامي " .

ضد

السيد / ......... . المقيم / .......... - طابق الديابة - بولاق الدكرور - محافظة الجيزة . حضر عنه الأستاذ / ......... " المحامي "

----------------

" الوقائع "

في يوم 14/12/2025 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 5/11/2025 في الاستئناف رقم 13062 لسنة 141 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي يوم 23/4/2026 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن بالنقض .

ثم أودعت النيابة مذكرتها ، دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم اختصام باقي المحكوم عليهم إلى ما قبل إقفال باب المرافعة ، وإذا استقام للطعن مقومات قبوله تطلب قبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع برفضه .

وبجلسة 12/4/2026 عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 24/5/2026 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، حيث صممت النيابة ووكيل المطعون ضده كل على ما جاء بمذكرته ، وتمسك وكيل الطاعن بما جاء بصحيفة الطعن ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي / هاني فوزي شومان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 8 لسنة 2024 إيجارات جنوب الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ وإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 وإخلاء العين المبينة به وبالصحيفة والتسليم ، وقال بيانا لذلك : إنه بموجب ذلك العقد استأجر مورث الطاعن منه محلا لاستعماله في تجارة الأدوات الصحية ، وإذ امتنع الطاعن عن سداد الأجرة رغم تكليفه بالوفاء بها ، فضلا عن أن المحل المؤجر مغلق منذ وفاة المستأجر ولم يمارس ورثته ذات النشاط الذي كان يمارس فيه فقد أقام الدعوى ، أدخل المطعون ضده باقي ورثة المستأجر الأصلي وورثة أحد أبنائه خصوما في الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 13062 لسنة 141 ق القاهرة " مأمورية السادس من أكتوبر " ، أحالت المحكمة الاستئناف إلى التحقيق وبعد أن سمعت الشهود ، قضت بتاريخ 5/11/2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 والإخلاء والتسليم . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم اختصام باقي المحكوم عليهم وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن عدم اختصام المحكوم عليهم - باقي ورثة المستأجر الأصلي وورثة ابنه / شوكت صلاح أحمد محمد - لصدور الحكم المطعون فيه في موضوع غير قابل للتجزئة .

وحيث إن هذا الدفع في غير محله ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هو استعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته بالذات أو بواسطة نائب عنهم ، وذلك بالنظر إلى وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته ، فإن النزاع الذي يتعلق باستمرار عقد الإيجار لغير أغراض السكنى لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر المتوفي يكون بطبيعته قابلا للتجزئة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن النزاع في نطاق الطعن الماثل ينحصر حول استمرار عقد إيجار المحل موضوع النزاع بالنسبة للطاعن باعتباره أحد ورثة المستأجر الأصلي ، وكان الطاعن هو الذي انفرد - دون الخصوم المدخلين في الدعوى - بإبداء دفاعه في مرحلتي التقاضي وبمنازعة المطعون ضده في طلباته على سند من أحقيته في امتداد عقد إيجار المحل موضوع النزاع له خلفا عن مورثه المستأجر الأصلي ، وكان النزاع باستمرار عقد الإيجار بالنسبة له وهو رهن بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون ، ومن ثم فإن الموضوع - بالنسبة للشق المطعون فيه بالنقض من الحكم المطعون فيه - قابل للتجزئة ، ويكون الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن على غير أساس .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول : إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد إيجار المحل موضوع النزاع إليه لممارسته ذات نشاط مورثة المستأجر الأصلي عقب وفاته ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 والإخلاء إعمالا لنص المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 بأثر رجعي رغم أنها لا تنطبق على واقع النزاع ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن من الأصول الدستورية المقرر أن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون - خروجا على هذا الأصل ، وفى الحدود التي يجزها الدستور - برجعيه أثره ، ولا يغيره من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام ، إذ لا يجاوز أثر ذلك أن تسري أحكام على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذة ما دامت آثارها سارية في ظله ، إذ تخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد تغليبا لاعتبارات النظام العام التي دعت إلى إصداره على حق المتعاقدين في تجديد التزاماتهما وحقوقهما التعاقدية الحال منها والمستقبل على السواء . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا 5/8/2025 قد نص في المادة ( 7 ) على أن " مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المبينة بالمادة ( 18 ) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه ، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ، بحسب الأحوال بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر ، في نهاية المدة المبينة في المادة ( 2 ) من هذا القانون ، أو حال تحقق أي من الحالتين الأتيتين : 1- إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقا لمدة تزيد على سند دون مبرر ... " يدل على أن المشرع قصد إلى سريان الحكم المقرر فيه على حالة ترك المستأجر أو من امتد إليه الإيجار العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سند دون مبر بعد نفاذ هذا القانون والعمل به ، دون أن يكون له أثر على الوقائع السابقة عليه ويؤكد ذلك خلو القانون 164 لسنة 2025 من نص على سريان حكم المادة 7/1 منه بأثر رجعي ، ولا يسوغ القول بأن ما استحدثه من سبب للإخلاء بالفقرة الأولى من تلك المادة يسري بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه التي نشأت وتمت قبل العمل به لتعلقه بالنظام العام ، إذ أن ذلك يعني الخروج على الأصل المقرر بأن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص المشرع على الخروج عليه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 والإخلاء والتسليم إعمالا لنص المادة 7/1 من القانون رقم 164 لسنة 2025 لما انتهى إليه من غلق المحل مثار النزاع لمدة تزيد على سنة دون مبرر قبل نفاذ هذا القانون والعمل به ، رغم عدم تتضمنه نصا على سريان حكم المادة 7/1 من بأثر رجعي على نحو ما سلف بيانه ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى توافر شروط امتداد عقد إيجار المحل موضوع التداعي إلى الطاعن عن مورثه المستأجر الأصلي وفق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، مما يعيبه أيضا بالقصور في التسبيب ، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية السادس من أكتوبر " ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

قرار الهيئة العامة للرقابة المالية 2872 لسنة 2026 بالتسجيل في خدمة البريد الالكتروني المسجل (بريدي) .

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۳۰⁩

الهيئة العامة للرقابة المالية

قرار رقم ٢٨٧٢ لسنة ٢٠٢٦

بتاريخ ١٣/٩/٢٠٢٦

بشأن التسجيل فى خدمة البريد الإلكترونى المسجل (بريدى)

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

بعد الاطلاع على قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ۱۹۹۲ ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما ؛

وعلى قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية الصادر بالقانون رقم ٩٣ لسنة ٢٠٠٠؛

وعلى قانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠٠١؛

وعلى القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۹ بشأن تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية ؛

وعلى قانون تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر الصادر بالقانون رقم ١٤١ لسنة ٢٠١٤؛

وعلى قانون تنظيم الضمانات المنقولة الصادر بالقانون رقم ١١٥ لسنة ٢٠١٥؛

وعلى قانون تنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم الصادر بالقانون رقم ١٧٦ لسنة ٢٠١٨ ؛

وعلى قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكى الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ۲۰۲۰؛

وعلى قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم ١٥٢ لسنة ٢٠٢٠ ؛

وعلى قانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية فى الأنشطة المالية غير المصرفية الصادر بالقانون رقم ٥ لسنة ٢٠٢٢ ؛

وعلى قانون التأمين الموحد الصادر بالقانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٢٤؛

وعلى القانون رقم ١٦ لسنة ١٩٧٠ بنظام البريد ؛

وعلى القانون رقم ۱۹ لسنة ۱۹۸۲ بإنشاء الهيئة القومية للبريد ؛

وعلى اللائحة التنفيذية لقانون نظام البريد الصادرة بقرار وزير المواصلات رقم ٥٥ لسنة ١٩٧٢ وتعديلاتها؛

وعلى قرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم ٢٥٠ لسنة ۲۰۲٤ بشأن خدمة البريد الإلكتروني المسجل؛

وعلى بروتوكول التعاون المبرم بين الهيئة والهيئة القومية للبريد بشأن تقديم خدمة البريد الإلكتروني المسجل؛

ولمقتضيات حسن سير العمل وتطوير وسائل التواصل والمراسلات الإلكترونية ؛

قـــــرر :

(المادة الأولى)

تلتزم الشركات والجهات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية بالتسجيل وتفعيل حساب بخدمة البريد الإلكترونى المسجل المقدمة من الهيئة القومية للبريد (بريدي)، وذلك لاستقبال المراسلات والإخطارات والإعلانات الصادرة من الهيئة.

ويتم التسجيل وفقًا للضوابط والإجراءات الفنية التى تحددها الهيئة بالتنسيق مع الهيئة القومية للبريد (مرفق).

(المادة الثانية)

يلتزم المخاطبون بأحكام هذا القرار بإتمام التسجيل وتفعيل الحساب خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

ويلتزم من يصدر له ترخيص أو قيد أو موافقة بعد تاريخ العمل بهذا القرار بإتمام التسجيل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدوره، وقبل مباشرة النشاط بحسب الأحوال.

(المادة الثالثة)

يعد حساب البريد الإلكترونى المسجل الذى تم تفعيله وفقًا لأحكام هذا القرار عنوانًا رقميًا رسميًا معتمدًا لدى الهيئة، ويعتد بالمراسلات والإخطارات والإعلانات التي توجهها الهيئة من خلاله، وما يصدر عن المنظومة بشأنها من أدلة إلكترونية على الإرسال أو الاستلام أو تعذر الاستلام، وذلك وفقًا للتشريعات المنظمة لخدمة البريد الإلكترونى المسجل.

ولا يخل ذلك بأية وسيلة خاصة للإعلان أو الإخطار يتطلبها نص فى القانون.

(المادة الرابعة)

يلتزم المخاطبون بأحكام هذا القرار بالمحافظة على استمرار تفعيل حساب البريد الإلكتروني المسجل وصلاحيته لاستقبال المراسلات وتحديث البيانات المرتبطة به كلما طرأ عليها تغيير.

ولا يجوز الاحتجاج قبل الهيئة بعدم الاطلاع على المراسلات الموجهة إلى الحساب المسجل متى ثبت تسليمها وفقًا للأدلة الإلكترونية التي توفرها الخدمة.

(المادة الخامسة)

يقتصر الالتزام المقرر بهذا القرار على التسجيل في الخدمة لاستقبال المراسلات الصادرة من الهيئة وهى خدمة مجانية، ويكون استخدام البريد الإلكتروني المسجل لإرسال المراسلات من المخاطبين بأحكام هذا القرار إلى الهيئة اختياريًا، وبعد الاشتراك والتعاقد مع الهيئة القومية للبريد وفقًا للقواعد والمقابل المقرر لديها، ودون إخلال بوسائل تقديم الطلبات والمراسلات الأخرى التي تعتمدها الهيئة.

(المادة السادسة)

على الإدارات المختصة بالهيئة تنفيذ أحكام هذا القرار، وينشر في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكترونى للهيئة، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية

د. إسلام عبد العظيم عزام


خطوات الاشتراك وتفعيل خدمة بريدي :

لضمان سهولة التنفيذ وتوحيد إجراءات التسجيل والتفعيل تتبع الخطوات التالية:

الخطوة ١ -تحديد المسؤول والمفوضين :

تحدد الشركة مسؤولاً رئيسيًا عن خدمة «بريدي» ، والأشخاص المفوضين بالإرسال والاستقبال نيابة عنها، وفق الصلاحيات الداخلية ونموذج التفويض المعتمد.

الخطوة ٢ - استيفاء طلب التسجيل :

تقدم الشركة بياناتها القانونية وبيانات الاتصال وبيانات الأشخاص المفوضين والمستندات الدالة على صفة الشركة وصلاحية المفوضين للبريد المصري.

الخطوة ٣ - استكمال إجراءات التحقق :

يتم التحقق من بيانات الشخص الاعتباري والمفوضين واستيفاء نموذج التعرف على العميل والإقرارات والموافقات المطلوبة لاستخدام الخدمة.

الخطوة ٤ - الموافقة على شروط الاستخدام :

توقع الشركة على اتفاقية أو إقرار استخدام الخدمة وشروطها وأحكامها .

الخطوة ٥ - إنشاء الصندوق والحسابات :

يتم إنشاء صندوق البريد الإلكتروني المسجل الخاص بالشركة وربطة بحسابات الأشخاص المفوضين ومنحهم الصلاحيات اللازمة.

الخطوة ٦ - التفعيل والاختبار:

تنفذ الشركة اختيارًا عمليًا للإرسال والاستقبال للتحقق من :

صلاحية حسابات المستخدمين .

صلاحيات الأشخاص المفوضين .

نجاح إرسال واستقبال المراسلات .

ظهور إشعارات الإرسال والاستلام .

التعامل الصحيح مع حالات فشل الاستلام .

الخطوة ٧ - بدء الاستخدام:

تبدأ الشركة استخدام بريدى من التاريخ الذى تحدده الهيئة وفى حالات الاستخدام التي تعتمدها، مع متابعة الصندوق بصفة منتظمة.

الخطوة ۸ - التحديث المستمر للبيانات:

تلتزم الشركة بتحديث بياناتها وبيانات الأشخاص المفوضين فور حدوث أى تغيير، وإلغاء أو تعديل الصلاحيات عند انتهاء التفويض أو تغير المسؤوليات.

الطعن 2050 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2050 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ف. م. ح. ص. 

مطعون ضده:

د. م. ذ. ع. 

ج. ل. ا. ل. ذ. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/828 استئناف أمر أداء بتاريخ 12-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ احمد ابراهيم سيف ، وبعد المداولة 

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن تقدم بطلب استصدار أمر الأداء رقم 2026 / 1012 امر أداء بالزام المطعون ضدهما بأداء مبلغ 4,878,818.73 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ، وذلك تأسيسا على انشغال ذمة المطعون ضدها الأولى لصالحه بمبلغ 4,878,818,73 درهم ، وقامت بتحرير الشيك رقم 00176 المؤرخ 20/3/2026 بقيمة الدين مسحوبا على حساب الشركة المطعون ضدها الثانية إلا أن البنك المسحوب عليه رفض صرف قيمته لعدم مطابقة التوقيع ، وامتنعت المطعون ضدها الأولى عن السداد بالرغم من إنذارها بتاريخ 7/4/2026 ومن ثم تقدم بطلبه. وبتاريخ 17/5/2026 أمر القاضي المختص برفض اصدار الامر .استأنف الطاعن هذا الأمر بالاستئناف رقم 2026 / 828 استئناف أمر أداء ، وبتاريخ 12/8/2026 قضت المحكمة برفض موضوع الاستئناف وبتأييد الأمر المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7/9/2026 طلب فيها نقضه. 

وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 

وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق اذ اقام قضائه برفض اصدار الامر على أن المطعون ضدها الأولى تمسكت بأن الشيك المطالب بقيمته قد حرر على سبيل الضمان على الرغم من انها لم تقدم ما يفيد صحة ما تدعيه الا ان الحكم اخذ بقولها استنادا على أن الثابت من أقوال الشاهد (خليل جميل محمد عطاطري ) أمام محكمة الاستئناف الجزائية أنه قام بتسليم الشيك محل التداعي الى الطاعن مع ان ذلك يخالف الثابت بالأوراق اذ ان الحكم الصادر بتاريخ 25/06/2026 في القضية رقم 24434 لسنة 2026 جزاء دبي قضى بمعاقبة المطعون ضدها الاولى بالحبس لمدة سنتين كما انها بجلسة المحاكمة اعترفت بالتهمة المنسوبة إليها ولم تأخذ المحكمة الجزائية بدفاعها من ان الشيك هو شيك ضمان وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف حجية الحكم الجزائي بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه، إلا أنه يمكن ان لا يكون إعطاء الشيك وفاء لدين بل على سبيل الضمان، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فان الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه ومن المقرر أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع التي تستقل ببحث وتقدير سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحًا متى كان استخلاصها سائغًا مستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وبما يكفي لحمل قضائه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعن على ما أورده بمدوناته من ان ((المستأنف (الطاعن) قد تقدم بطلب إلى القاضي المختص بإصدار أوامر الأداء لاستصدار أمرا بإلزام المستأنف ضدهما (المطعون ضدهما )بأداء مبلغ 4,878,818,73 درهم قيمة الشيك رقم 00176 المسحوب على بنك أبوظبي التجاري لصالحه ، على سند من انشغال ذمتهما بقيمة الشيك ، وحيث إن المستأنف ضدها الأولى قد تمسكت بأن الشيك المطالب بقيمته قد حرر على سبيل الضمان ، وكان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ، إلا أن للساحب أن يثبت خلاف هذا الأصل بكافة طرق الإثبات ، وكان الثابت من أقوال الشاهد خليل جميل محمد عطاطرى أمام محكمة الاستئناف الجزائية أنه قام بتسليم الشيك محل التداعي إلى المستأنف في حضور المستأنف ضدها الأولى ضمانا لقيامه بتنفيذ التزامه بإحضار مستثمرين للشركة المستأنف ضدها ، وكانت هذه المحكمة تطمئن لما ورد بأقوال سالف الذكر ، ومن ثم تخلص منها إلى أن المستأنف لم يسلم الشيك وفاء لدين في ذمة المستأنف ضدهما حال ومستحق الأداء ، وإنما ضمانا لتنفيذ إلتزامه بإحضار مستثمرين للشركة . وإذ إنتهت المحكمة إلى أن شيك التداعي قد سلم على سبيل الضمان وليس الوفاء ، فإن مناط استحقاق المستأنف لقيمته يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إحضاره مستثمر أو أكثر لإستثمار أموالهم في نشاط الشركة المستأنف ضدها ، ويكون هو المكلف بإثبات تحقق الواقعة المنشئة لهذا الحق ، إذ لا يصح مطالبة الساحب - في هذه الحالة - بإثبات واقعة سلبية مجردة وهى عدم قيام المستأنف بإحضار المستثمرين ، فى حين أن المستفيد هو من يتمسك بتحققها ، ولا ينال من ذلك القول بأن عبء إثبات عدم تحقق الإلتزام يقع بحسب الأصل على عاتق الساحب ، إذ فى ذلك خلط بين إثبات الواقعة التي تنفى الإستحقاق وبين الواقعة المنشئة له ، فمتى ثبت أن الشيك قد سلم ضمانا لإلتزام معين ، وكان المستفيد هو المطالب بقيمته ، فإنه يتعين عليه ابتداء إثبات تحقق الشرط الذى علق عليه استحقاق قيمة الشيك ، وإذ خلت الاوراق من دليل معتبر على قيام المستأنف بإحضار مستثمر أو أكثر للإستثمار في نشاط الشركة المستأنف ضدها ، فإن الشيك لا يكون حال الأداء ، وهو شرط جوهري تنتفى بتخلفه شروط أمر الأداء . وإذ إلتزمت محكمة أول درجة هذا النظر وقررت رفض إصدار الأمر ، فإنها تكون قد صادفت صحيح القانون ، ويضحى الإستئناف مقاما على غير سند صحيح من القانون ، ومن ثم تقضى المحكمة برفضه وبتأييد الأمر المستأنف)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها الواردة في وجه النعي وكان لا يجدي الطاعن تمسكه بان الحكم المطعون فيه خالف حجية الحكم الجزائي الصادر بإدانة المطعون ضدها الأولى ذلك لما هو مقرر من أن حجية الحكم الجزائي الصادر بأدانة المتهم لارتكابه جريمة شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب لا تحول دون حقه في التمسك أمام المحكمة المدنية عند مطالبة المستفيد له بقيمة الشيك بأنه ليس أداة وفاء وإنما تم إصداره على سبيل الضمان ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 2047 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2047 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ك. ل. ا. ش. 

م. م. ع. ع. 

مطعون ضده:

ي. ب. ي. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/725 استئناف تجاري بتاريخ 06-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنين (كورسا لتأجير السيارات ش.ذ.م.م ومحمد محمود عبد الله عثمان) أقاما لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1044 لسنة 2025 م تجارى كلى ضد المطعون ضده (يوسف بوى يوسكو) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه برد الشيك رقم (000101) بقيمة (11,500,000.00) درهم وإلزامه بالمصروفات، على سند من أن المدعى عليه(يوسف بوى يوسكو) قد عرض على المدعي الثاني (محمد محمود عبد الله عثمان) بصفته الممثل القانوني للمدعية الأولى(كورسا لتأجير السيارات ش.ذ.م.م) أن يسدد مبلغ (11.500.000.00) درهم من رأس مال الأخيرة نظير أن يمتلك نسبة 50% من حصصها وأرباحها شريطة أن يسلمه المدعي الثاني شيك ضمان بقيمة المبلغ المذكور ،فحرر المدعى الثاني لصالحه الشيك المصرفي موضوع الدعوى المسحوب من حساب المدعية الاولى لدى (بنك أبوظبى التجاري) على سبيل الضمان بيد أن المدعى عليه لم ينفذ التزامه بتوريد المبلغ المتفق عليه بحساب المدعية الاولى وقدم شيك الضمان المسلم اليه الى الصرف دون حق والذى رده البنك دون صرف لعدم كفاية الرصيد وامتنع عن رد الشيك اليهما دون سند مما حدا بهما لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 26-2-2026م برفض الدعوى. استأنف المدعيان هذا الحكم بالاستئناف رقم 725 لسنة2026م تجارى. بجلسة 11-6-2026م قضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المستأنفين بشهادة الشهود تسليمهما الشيك رقم (000101) بمبلغ (11,500,000 درهم) موضوع الدعوى الى المستأنف ضده على سبيل الضمان وليس وفاءً لأي دين وللمستأنف ضده النفي بذات الطريقة. وبعد أن استمعت المحكمة لشاهد من شاهدي المستأنفين وشاهد المستأنف ضده قضت بجلسة 6-8-2026م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف . طعن المدعيان (كورسا لتأجير السيارات ش.ذ.م.م ومحمد محمود عبد الله عثمان) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 5- 9-2026م بطلب نقضه. ولم يودع المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث ان مما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى دون ايراد وبحث دفاعهما الجوهري بثبوت افصاح المطعون ضده بمذكراته المقدمة أمام الخبير المنتدب في الدعوى بأن بسبب تحرير الشيك موضوع الدعوى هو تسليمه الطاعن الثاني مبالغ ماليه وصلت فى جملتها إلى مبلغ (??,???,???) درهم، وأن الاخير قد حرر لصالحه الشيك موضوع الدعوى لسداد هذا الدين والذى رده البنك المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق دون صرف لعدم كافية الرصيد بما يثبت افصاح المطعون ضده عن سبب تحرير الشيك موضوع الدعوى بما ينقل عبء اثبات صحة هذا السبب إلى عاتقه وهو ما فشل في اثباته وفق ما بينه الخبير المنتدب في الدعوى بفشله في تقديم أى مستندات تؤيد سداده أية مبالغ ماليه إلى الطاعن الثاني بما ينقل عبء اثبات توافر أى سبب صحيح أخر لتحرير الشيك إلى عاتقه وهو ما خلت منه الاوراق، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض هذا الدفاع ويبحثه رغم انه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى مما أضر بدفاعهما فى الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي فى محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ينطوي بذاته على سبب تحريره وان لم يصرح بالسبب فيه، وعلى من يدع خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه، إلا أنه إذا أبدى المستفيد من الشيك سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك لصالحه وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فان عبء إثبات توافر السبب الصحيح لإصدار الشيك لصالحه ينتقل إلى عاتقه. وأن من المقر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت كل ما قدم في الدعوى من أوجه دفاع وأن يتضمن حكمها الرد على كافة الدفوع الجوهرية التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى والا يكون حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق تمسك الطاعنان بدفاعهما المبين بوجه النعي بصحيفة الاستئناف المودعة أمام المحكمه المطعون في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد هذا الدفاع ويناقش مدلوله لتقدير مدى ثبوت أو نفى ما تذرع به الطاعنان بشأنه وأثره على عقيده المحكمة بشأن موضوع الدعوى رغم أنه دفاع جوهري -ان صح- قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى بما يصمه بعيب القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. 

فلهذه الأسباب  

حكمت المحكمة:  

بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 2038 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2038 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

غ. م. ق. 

مطعون ضده:

ع. م. 

ش. ر. ل. م. .. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2431 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1395 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضده الأول بطلب الحكم ــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية ــ أولاً : ــ بإلزامه برد شيك الضمان رقم 000021 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ 2,940,000 درهم والمستحق بتاريخ 27 ــ 12 ــ 2025 ، ثانياً : ــ وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير حسابي من ديوان سمو الحاكم لبحث العلاقة الأصلية بين أطراف الدعوى في ضوء الاتفاقية المؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 وبحث سبب إصدار الطاعن لهذا الشيك وانتهاء العلاقة التي حرر بمناسبتها . وقال بياناً لذلك إن الطاعن شريكاً في شركة شاين رود للتجارة م . م . ح ، التي تعمل في مجال تجارة مشتقات تكرير النفط وتجارة الغازات الصناعية والغاز المسال ، وتربطها علاقة تجارية بشركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن ش . م . م الكائنة بدولة بنما والتي يمتلكها المطعون ضده الأول ، وبموجب تلك العلاقة تتولى الشركة الأخيرة تخليص المعاملات الجمركية والخدمات اللوجستية للبضائع الخاصة بالشركة الأولى ، و قد قام الطاعن بصفته ضامناً بإصدار شيك الضمان المشار إليه بمبلغ 2,940,000 درهم والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني لصالح المطعون ضده الأول والمؤرخ بتاريخ لاحق في 27 ــ 12 ــ 2025 والمعلق صرفه على شرط تنفيذ شركة شاين رود للتجارة لكافة الأعمال والالتزامات المنوطة بها بموجب اتفاقية التسوية المؤرخة في 26 ــ 12 ــ 2024 ، و إذ نفذت شركة شاين رود للتجارة الأعمال والالتزامات المنوطة بها قبل شركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن وذلك بسداد كافة المبالغ الناتجة عن المعاملات التجارية التي تمت بين الشركتين ، ومن ثم لا مسوغ لاحتفاظ المطعون ضده الأول بالشيك ، إلا أن الأخير رفض رد شيك الضمان دون مبرر قانوني ، فكانت الدعوى بما سلف من طلبات . ندب القاضي المشرف على إدارة الدعوى خبيراً محاسبياً ، وبعد أن أودع تقريره ، تدخلت المطعون ضدها الثانية هجومياً في الدعوى بطلب الحكم أولاً : ــ بإلزام المطعون ضده الأول برد شيك الضمان رقم 000021 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ 2,940,000 درهم للطاعن ، ثانياً : ــ إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 1,500,000 درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً ، وذلك على سند أنها قد قامت بسداد المبالغ محل اتفاقية التسوية المؤرخة في 26 ــ 12 ــ 2024 ، إلا أن شركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن ، والتي يمثلها المطعون ضده الأول ، لم تقم بتنفيذ التزامها بشحن البضائع محل الاتفاقية ، مما أصابها بأضرار مادية ومعنوية جراء هذا الإخلال ، بتاريخ 20 ــ 5 ــ 2026 حكمت المحكمة أولاً : ــ بقبول تدخل شركة شاين رود للتجارة م . م . ح شكلاً ، ثانياً : ــ وفي موضوع الدعوى والتدخل برفضهما . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2431 لسنة 2026 تجاري ، وبجلسة 5 ــ 8 ــ 2026 قضت المحكمة ــ في غرفة مشورة ــ برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 3 ــ 9 ــ 2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الأول مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين عول في قضائه على تقرير الخبرة رغم ما أصابه من أوجه بطلان ، وما أبداه الطاعن من اعتراضات عليه ، إذ إن الخبرة المنتدبة في الدعوى هي خبرة حسابية وبنت رأيها على مسألة خارجة عن اختصاصها كونها فصلت في مسائل شحن وتفريغ البضائع ، وهى مسألة تستلزم خبرة بحرية للفصل في صحة المستندات المقدمة في الدعوى ، وتستلزم بحث فني صادر من متخصص ، ومن ثم تكون الخبرة بنت رأيها على عقيدة شخصية تؤدى بتقريرها للبطلان ، كما عولت ــ الخبرة ــ على دليل وهمى لا يمت للدعوى بصلة ، ذلك أن الثابت من مسودة تقرير المسح التي تبنته الخبرة وأسست عليه رأيها في تنفيذ المطعون ضده الأول لالتزامه أنها مؤرخة 13 ــ 7 ــ 2024 ، بينما أن اتفاقية التسوية مؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 والثابت بها أنه يتم التفريغ الكامل للحمولة ، بما مفاده عدم تفريغ أي شحنات سابقة على هذا التاريخ ، بما يثبت ـ بما لايدع مجالاً للشك ـ بأن كافة عمليات التفريغ ليست تنفيذاً للوارد بإتفاقية التسوية من الأساس مما يسحب على تقرير الخبرة البطلان ، كما ادعت الخبرة ـ على خلاف الحقيقة ـ بأن تقارير التفريغ مزيلة بتوقيع شركة ميار سينجش بندر ، فى حين أن البين من تلك التقارير أنها مزيلة بتوقيع الضابط الأول وخاتم يقرأ بحروف MSB ولا يوجد ما يشير لشركة ميار من قريب أو بعيد وفقاً للثابت بالمستندات وكون أن ذلك الخاتم لا يجوز الجزم به أو حتى معرفة عائديته من عدمه حتى يتم نسبته لشركة ميار ، بما يدل على أن الخبرة اقتصر دورها على مجرد نقل وجهة نظر واحدة وهى وجهة نظر المطعون ضده الأول ، كما خالفت الخبرة الوارد باتفاقية التسوية المؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 والبند الخامس منها ، ذلك أنه بصريح نص الاتفاقية ــ والذي لا يحتمل التأويل ــ أن الشيك موضوع الدعوى هو شيك ضمان وأن وكيل الضمان السيد/سلمان لطفى لا يجوز له تسليم شيك الضمان إلا بتنفيذ الالتزامات التالية 1 ــ التفريغ الكامل لإجمالي كمية المنتج المتفق عليه بعقد مشارطة الشحن ، 2 ــ صدور تأكيد من المعاينة المشتركة التي يجريها الطرف الثالث شركة ذات رقم التسجيل 21487 والمعروف الوطني 14010281471 وشركة ذات التسجيل رقم 620719 والمعروف الوطني 10300072206 يثبت إتمام التفريغ الكامل ، 3 ــ تقديم إشعار للطرف الثاني بالاتفاقية شاين للتجارة قبل أسبوعين من تاريخ استحقاق الشيك للاتفاق على شروط السداد ، هو ما لم يتم ، هذا وقد خالفت الخبرة الثابت بالمستندات الرسمية المتعلقة بالسفينة المنوط بها تنفيذ الالتزام بنقل البضائع محل اتفاقية التسوية ، إذ يبين من شهادة تسجيل السفينة أن رقم المنظمة الدولية لها 9109550 وأنه وفقاً للثابت بالقرار الصادر من وزارة الحزانة الأمريكية والمؤرخ 15 ــ 8 ــ 2025 بشأن فرض عقوبات إضافية أن هذه السفينة من ضمن السفن التي صدر بحقها عقوبات لارتباطها بشبكات تجارة الحويثين وحزب الله ، فضلاً عن ثبوت تغيير اسمها من الأساس منذ عام 2024 من فيكتوريا 1 إلى لا يت مون قبل تاريخ التنفيذ التي زعمته الخبرة ، بما مفاده استحالة إبحارها ونقل البضائع في التاريخ المشار إليه ، إلا أن الحكم المطعون فيه عول على تقرير الخبرة بالرغم مما شابه من عيوب وأوجه بطلان ودون الرد على ما أبداه الطاعن من اعتراضات جوهرية عليه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن النعي في جملته مردود ، ذلك بإنه من المقرر بنص المادة 156 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 43 لسنة 2023 في شأن القانون البحري على أن " 1 ــ عقد النقل البحري للبضائع ، عقد يلتزم بمقتضاه الناقل بنقل البضائع بحراً من ميناء إلى آخر مقابل أجر ، 2 ــ يعد سند الشحن دليلاً على تسلم الناقل البضائع من الشاحن بالحالة المبينة فيه ، حيث يتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضائع لأي شخص مسمى أو لأمره أو لحامله " ، ومن المقرر إنه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه ، إلا أنه يمكن أن لا يكون إعطاء الشيك وفاء لدين بل على سبيل الضمان ، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له ، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه ، ومن المقرر وفقاً لما تقضي به المادتان 243/2 ، 246/1 من قانون المعاملات المدنية أنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه ، وأنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، و أن مفاد نص المادتين 113 ، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات المعدل أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً ومما له أصل ثابت بالأوراق ، و أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، و لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى ، فلها الأخذ بتقرير الخبرة المقدم في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد أقام قضاءه برفض الدعوى والتدخل على ما أورده بأسبابه " وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية الثابت من الأوراق أن المدعى عليه تربطه علاقة تعاقدية مع شركة شاين رود للتجارة ( الخصم طالب التدخل ) ، وذلك بموجب اتفاقية مؤرخة في 22 ــ 10 ــ 2022 ، والتي بموجبها تم الاتفاق على قيام الشركة العائدة للمدعى عليه بتأجير سفينة ( إم/ق فيكتوريا 1 ) لصالح الخصم طالب التدخل شركة/ شاين رود لشحن يوريا سائبة ، بقيمة إجمالية قدرها 1,049,905 دولار أمريكي ، على أن يتم سدادها على دفعات ، تمثلت في دفعة أولى بقيمة 500,000 دولار أمريكي عند التوقيع ، ودفعة لاحقة بقيمة 150,000 دولار أمريكي بعد تعديل المستندات وقبل الوصول إلى قناة السويس ، والدفعة النهائية قبل وصول السفينة إلى ميناء التفريغ وحيث نشأ نزاع بين طرفي العلاقة التعاقدية سالفة البيان بشأن تنفيذ عقد الشحن المشار إليه ، فقد تم إبرام اتفاقية تسوية مؤرخة في 26 ــ 12 ــ 2024 ، وذلك لتسوية النزاع الناشئ عن عقد شحن حمولة اليوريا ، وقد أبرمت هذه الاتفاقية بين ذات الطرفين ، وهما شركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن البحري ( ويمثلها المدعى عليه/ عبد المجيد مؤمني ) كطرف أول ، وشركة شاين رود للتجارة ( ويمثلها السيد/ ظهير أحمد أبو بكر صاحب ) كطرف ثاني ( الخصم طالب التدخل هجومياً ) وبموجب اتفاقية التسوية المشار إليها ، فقد قام المدعي/ غلام رضا مرتضى قاسمي بتحرير شيك الضمان محل النزاع لصالح المدعى عليه/ مالك شركة فيكتوريا ، وذلك بصفته مقدماً للشيك ، نظراً لعدم قدرة الطرف الثاني ( شركة شاين رود للتجارة ) على تقديم شيك من حساب شخصي ، وذلك على النحو الثابت بنصوص اتفاقية التسوية ، ومن ثم فإن الثابت من الأوراق والمستندات المقدمة أن العلاقة بين المدعي والمدعى عليه لم تنشأ عن معاملة مستقلة مباشرة بينهما ، وإنما جاءت في إطار تنفيذ وضمان الالتزامات المالية الواردة باتفاقية التسوية المشار إليها وتبين من الاطلاع على اتفاقية التسوية أن الشيك رقم ( 000021 ) بمبلغ 2,940,000 درهم صدر تنفيذاً للبند الرابع من اتفاقية التسوية المذكورة ، وذلك على سبيل الضمان لتنفيذ الالتزامات المترتبة على الاتفاقية وانتهت الخبرة ? في حدود الفحص المحاسبي للمستندات المقدمة ? إلى أنه : ــ ثبت لها أن الشيك محل النزاع قد صدر كشيك ضمان في إطار اتفاقية التسوية المؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 كما تبين للخبرة أن استرداد الشيك يرتبط بتحقق شرطين واردين باتفاقية التسوية ، وهما : ــ 1 ــ سداد كامل الالتزامات المالية الناشئة عن عقد تأجير السفينة ، 2 ــ وإتمام التفريغ الكامل للشحنة مع تأكيد المعاينة المشتركة من قبل كل من شركة ميار سنج ?ش بندر وشركة NAIT وبفحص المستندات المقدمة ، فقد ثبت للخبرة أن المدعى عليه أوفى بالتزامه المتعلق بتفريغ الشحنة بالكامل وفق ما أثبتته تقارير شركتي MSB و NAIT بإجمالي 15,998,240 طن متري ، على النحو المحدد باتفاقية التسوية ، كما تبين للخبرة عدم تقديم المدعي أو الخصم المتدخل هجومياً ما يفيد سداد كامل قيمة عقد تأجير السفينة ، وذلك بخلاف ما ثبت من سداد مبلغ 200,000 دولار أمريكي ثبت أن الشيك محل النزاع قد ارتد من البنك بدون صرف بسبب عدم كفاية الرصيد وفق مذكرة الارتجاع الصادرة عن بنك المشرق الإسلامي بتاريخ 15 ــ 1 ــ 2026 ولم يثبت للخبرة من المستندات المقدمة ما يفيد قيام المدعي أو الخصم طالب التدخل هجومياً بسداد قيمة الشيك البالغة 2,940,000 درهم نقداً أو بتحويل مالي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وفق ما نصت عليه اتفاقية التسوية وفي ضوء ما تقدم ، يتبين للخبرة عدم توافر شروط استرداد الشيك محل التداعي ، إذ ثبت من المستندات المقدمة وفاء الشركة العائدة للمدعى عليه بالتزاماتها المتعلقة بتفريغ الشحنة محل النزاع بالكامل ، في حين لم يثبت للخبرة قيام الخصم طالب التدخل هجومياً ( شركة شاين رود للتجارة ) بالوفاء بالتزامه المالي بسداد قيمة الشيك البالغة 2,940,000 درهم ، سواء نقداً أو عن طريق تحويل مالي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك وفقاً لما نصت عليه اتفاقية التسوية كما ثبت للخبرة أن البند الرابع من اتفاقية التسوية قد نص على أن المدعي / غلام رضا قاسمي قد قدم شيك الضمان بصفته ضامناً للسداد ، وأن مسؤوليته تنحصر في حالة التخلف عن السداد ، ولم يثبت للخبرة سداد قيمة الشيك حتى تاريخه وحيث اخذت المحكمة الابتدائية بتقرير الخبير والذي اثبت عدم توافر شروط استرداد الشيك محل التداعي ، إذ ثبت من المستندات المقدمة وفاء الشركة العائدة للمدعى عليه بالتزاماتها المتعلقة بتفريغ الشحنة محل النزاع بالكامل ، في حين لم يثبت للخبرة قيام الخصم طالب التدخل هجومياً ( شركة شاين رود للتجارة ) بالوفاء بالتزامه المالي بسداد قيمة الشيك البالغة 2,940,000 درهم ، سواء نقداً أو عن طريق تحويل مالي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك وفقاً لما نصت عليه اتفاقية التسوية كما ثبت للخبرة أن البند الرابع من اتفاقية التسوية قد نص على أن المدعي / غلام رضا قاسمي قد قدم شيك الضمان بصفته ضامناً للسداد ، وأن مسؤوليته تنحصر في حالة التخلف عن السداد ، ولم يثبت للخبرة سداد قيمة الشيك حتى تاريخه وبأخذ المحكمة بتقرير الخبير فإنها لا تجيب المستأنف إلى طلبه بندب خبرة جديدة لسلامة التقرير ويكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة وتأسيساً على ما تقدم ولأسباب الحكم الابتدائي وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف " ، وكان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائها وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، فإن النعي بما ورد بأسباب الطعن مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقرير الخبير وتقدير مبررات وشروط رد الشيك من عدمه ، وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول ومصادرة التأمين .

الطعن 2030 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 2030 لسنة2026 طعن تجاري
طاعن:
س. ص. ع. خ. ا.
س. خ. ل. ا. ش. ح. س. خ. ل. ا. ش. س.
مطعون ضده:
ش. ا. ذ. م. م.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/820 استئناف أمر أداء بتاريخ 05-08-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ احمد ابراهيم سيف ، وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بطلب استصدار أمر الأداء رقم 2026 / 195 امر أداء بالزام الطاعنين بالتضامن والتكافل فيما بينهما بأن يدفعا لها مبلـغ 17.542.712 درهم والفائدة التأخيرية بواقع 12% سنوياً من تاريخ استحقاق الشيك بتاريخ 07/11/2025 وحتى تاريخه السداد التام، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .وذلك تأسيسا على أن الطاعن الثاني حرر لها الشيك رقم (000386) بالمبلغ المطالب به ولم يتم صرفه بسبب " التوقيع غير مطابق"، وفقاً لإفادة البنك ومن ثم تقدمت بطلبها. وبتاريخ 25/3/2026 أمر القاضي المختص برفض اصدار الامر. استأنفت المطعون ضدها هذا الأمر بالاستئناف رقم 2026 / 820 استئناف أمر أداء ، وبتاريخ 5/8/2026 قضت المحكمة بالزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضدها قيمة الشيك البالغة ( 17,542,712 درهم) والزامهما بالفائدة عنه 5% سنويا من تاريخ 15-12-2025 وحتى تمام السداد. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2/9/2026 طلبا فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن. 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق اذ الزمهما بالتضامن بقيمة الشيك على الرغم من عدم صفة الطاعن الثاني اذ أن الشيك لم يصدر من حسابه الشخصي وانما صدر من حساب الشركة الطاعنة الأولى وهي شركة ذات مسؤولية محدودة وذمتها المالية مستقلة ومنفصلة عن ذمة مديرها الطاعن الثاني ومن ثم فانه لا يجوز الزامه بقيمة الشيك ، كما ان الحكم اقام قضائه على انهما لم يقدما أي إدعاء لنفي حق المطعون ضدها في المطالبة بقيمة الشيك في حين انهما تمسكا امام المحكمة المطعون في حكمها بأن الشيك محل المطالبة حرر من ضمن عدة شيكات ضمان لتوريد تمور للمطعون ضدها وفقاً للاتفاقية المبرمة بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها ، فضلاً عن وجود نزاع في عدم استحقاق قيمة الشيك محل المطالبة لقيام الطاعنة الاولى بتوريد تمور لصالح المطعون ضدها تنفيذا للاتفاقية التي حرر بسببها الشيك وكان يتعين على المحكمة بحث ما إذا كان الشيك محل المطالبة هو شيك ضمان وهل تم توريد تمور لصالح المطعون ضدها من عدمه أي ان الفصل في النزاع يقتضي بحث موضوعي وندب خبير حسابي لبيان سبب تحرير الشيك محل المطالبة وكميات التمور التي تم توريدها الامر الذي يتبن معه عدم توافر شروط اصدار امر الأداء لعدم ثبوت الدين بالكتابة ولوجود منازعة في استحقاق قيمة الشيك ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه -استثناءً من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداءً- ألزم الدائن سلوك طريق أمر الأداء في المطالبة بدينه متى توافرت فيه الشروط التي تطلبتها المادة 143 من قانون الإجراءات المدنية المعدل وهى أن يكون الحق ثابتاً بالكتابة -إلكترونياً أو مستندياً- بموجب سند يحمل توقيع المدين، يبين منه أو من أوراق أخرى موقعة منه أن الحق حال الأداء وأن محل المطالبة دين من النقود معين المقدار أو منقول معين بنوعه ومقداره، ويكون الدين معين المقدار ولو نازع المدين في مقداره طالما كان تقديره وفقاً لأسس ثابتة ليس للقضاء سلطة رحبة فيه ، على أن تنسحب هذه الأحكام على المطالبات المالية التي يكون محلها إنفاذ عقد تجارى أو يكون صاحب الحق فيها دائنا بورقة تجارية ، ومن المقرر أيضا ان طريق أمر الأداء هو استثناء من القواعد العامة لرفع الدعوى فلا يجوز التوسع فيه ولا يجوز سلوكه إلا إذا كان حق الدائن ثابتا بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به دينا من النقود معين المقدار أو منقولا معينا بنوعه أو مقداره ، وأن قصد المشرع من أن يكون الدين ثابتا بالكتابة أن تكون الورقة مفصحة بذاتها على أن المطلوب استصدار أمر الأداء ضده هو الموقع على الورقة ويلتزم دون غيره بأدائه وقت استحقاقه ، فإذا تخلف شرط من هذه الشروط وجب على الدائن اتباع الطريق العادي لرفع الدعوى ، وأن المقصود بكون المبلغ المطالب به معين المقدار ألا يكون بحسب الظاهر من الورقة الثابت فيها قابلا للمنازعة فيه وبأن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة حياله في التقدير ومن المقرر أن الصفة تقوم في المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصاله أو تبعا عن الحق المدعي به أو مشتركا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته. ومن المقرر أنه ولئن كان من المقرر أن الأصل إذا أبرم النائب الاتفاقي أو القانوني في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فإن أحكام هذا العقد وما ينشأ عنها من حقوق والتزامات تضاف إلى الأصيل مما مفاده أن كافه تصرفات الوكيل الصادرة في حدود نيابته ينصرف أثرها إلى الموكل ، وأن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها وأنه إذا أبرم تصرفاً مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بأثار هذا التصرف ما لم ينسب دائنها خطأ شخصياً ترتب عليه ضرر له ويخاصمه في الدعوى بصفته الشخصية إلا أنه استثناء من ذلك وحماية للتعامل بالشيكات وعدم الإخلال بالثقة فقد نص المشرع في المادة 630 من قانون المعاملات التجارية المعدل على أنه " 1- لا يجوز إصدار الشيك ما لم يكن للساحب لدى المسحوب عليه وقت إصدار الشيك نقود يستطيع التصرف فيها بموجب شيك طبقا لاتفاق صريح أو ضمني . 2- وعلى من سحب الشيك أو أمر غيره بسحبه لحسابه أداء مقابل وفائه ومع ذلك يكون الساحب لحساب غيره مسئولاً شخصياً قبل المظهرين والحامل دون غيرهم عن إيجاد مقابل الوفاء. 3-على الساحب دون غيره أن يثبت عند الإنكار أن من سحب عليه الشيك كان لديه مقابل الوفاء وقت إصداره فإذا لم يثبت ذلك كان ضامنا وفاء الشيك ولو عمل الاحتجاج لعدم الوفاء بعد المواعيد المقررة قانوناً " مما مفاده أنه متى كان من أصدر الشيك ووقع عليه هو الوكيل عن الأصيل صاحب الحساب المسحوب منه الشيك فإن هذا الوكيل يكون مسئولاً شخصياً في ماله الخاص قبل حامل الشيك عن أداء مقابل الوفاء ما لم يثبت أن الأصيل كان لديه مقابل الوفاء وقت إصداره ، مؤدى ما تقدم كذلك أن ساحب الشيك لحساب غيره مسئول شخصيا قبل المظهرين والحامل عن أداء مقابل الوفاء إليهم بالإضافة إلى مسئوليه الأصيل إلا إذا أثبت عند الإنكار أن من سحب عليه الشيك كان لديه مقابل الوفاء وقت إصداره فإذا أخفق في أثبات وجود هذا المقابل في ذلك الوقت فإنه يكون ضامناً الوفاء بقيمته ولو عمل الاحتجاج بعدم الوفاء بعد المواعيد المقررة قانوناً وهو ما يعني أن المشرع وضع قرينه قانونية قابله لإثبات العكس بأن الساحب لحساب غيره على علم برصيد الحساب المسحوب عليه الشيك ومن المقرر أن مجال إعمال مسئولية الساحب للشيك لحساب غيره مسئولية شخصية في أمواله لا يكون إلا في حالة ما إذا كانت دعوى المستفيد أو الحامل للشيك مرفوعة استنادًا إلى الالتزام الصرفي ولا يكون مسئولًا مسئولية شخصية إذا كانت الدعوى مرفوعة بأصل الدين الذي حُرر من أجله الشيك، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد الزم الطاعنين بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته من ان (( الوقائع الثابتة تشير الى أن المستأنف ضده الثاني (الطاعن الثاني) حرر الشيك للمستأنفة (المطعون ضدها) من حساب المستأنف ضدها الأولى (الطاعنة الاولى) وعند تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه ارتد بدون صرف لعدم مطابقة التوقيع ، وحيث لم تنكر المستأنف ضدها الأولى الشيك ولم تنكر تحريره للمستأنفة ، ولم تدع اي ادعاء ينفي حق المستأنفة في قيمة الشيك ، ومن ثم فان الشيك في الأصل أداة وفاء وله سبب مشروع ويتوجب على الساحب توفير قيمته في حسابه في تاريخ صرفه للمستفيد او المظهر له ،مما تكون المستأنف ضدها الأولى مسؤولة عن سداد قيمة الشيك للمستأنفة. أما بشأن المستأنف ضده الثاني فهو محرر الشيك من حساب المستأنف ضدها الأولى فهو مديرها وفق الثابت بالرخصة التجارية ، وقد اقيمت الدعوى على أساس الالتزام الصرفي ،فهو اذن مسؤول بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى -باعتباره ساحب لحساب غيره - عن أداء قيمة الشك للمستأنفة-المستفيد- اذ أن المستأنف ضده الثاني مخرجه الوحيد عن الزامه بقيمة الشيك مع المستأنف ضدها الأولى هو اثبات وجود قيمة الشيك في حساب الأخيرة وقت تحريره الشيك، وهو ما لم يدعيه أو يثبته المستأنف ضده الثاني، وبالتالي فانه مسؤول بالتضامن مع المستأنف ضدها الأولى بسداد قيمة الشيك محل النزاع والبالغة ( 17,542,712 درهم) سبعة عشر مليون وخمسمائة اثنان واربعين الف وسبعمائة واثني عشر درهما. ....... وحيث كان ذلك واذ قضى الحكم المستأنف برفض اصدار الأمر هذه المحكمة تقضي بالغائه وتقضي مجددا بالزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنفة قيمة الشيك البالغة ( 17,542,712 درهم) سبعة عشر مليون وخمسمائة اثنان واربعين الف وسبعمائة واثني عشر درهما. والزامهما بالتضامن بالفائدة عنه 5% سنويا من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تمام السداد. )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الأحد، 4 أكتوبر 2026

الطعن 2027 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2027 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

خ. س. ج. ا. 

ف. ا. س. ج. ا. 

ع. س. ج. ا. ا. 

خ. س. ج. ا. ا. 

ع. س. ج. ا. ا. 

و. س. ج. ا. 

م. ا. س. ج. ا. 

ج. س. ج. ا. 

م. س. ج. ا. 

مطعون ضده:

ع. ع. ا. ب. د. ا. 

م. ج. ا. 

س. س. ج. ا. ا. 

ع. س. ج. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2022 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنون (فاطمة ومريم أبناء أحمد سعيد جمعه النابوده وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء سعيد جمعه النابوده) من ورثة المرحوم (سعيد جمعه النابوده) أقاموا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم839 لسنة 2025 م تجارى كلى ضد المطعون ضدهم (محمد جمعه النابوده وعبد الله سعيد جمعه النابوده وسويدان سعيد جمعه النابوده وعلياء عبد الله أحمد بن دسمال السويدي) بطلب الحكم ببطلان وبعدم نفاذ تصرّف المدعى عليه الأوّل(محمد جمعه النابوده) ببيع حصصه في(شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) إلى المدعى عليه الثاني (عبد الله سعيد جمعه النابوده) بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534)، على سند من أنه بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534) باع المدعى عليه الأول (محمد جمعه النابوده) كل حصصه في (شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) البالغة (2000) حِصّة إلى المدعى عليه الثاني(عبد الله سعيد جمعه النابوده) بالمخالفة لقرار اللجنة القضائية الخاصّة المشكلة بموجب القرار رقم (11) لسنة 2019م بإلحاق اتفاقية إعادة الهيكلة بمحضر الجلسة رقم (6) لسنة 2024م المنعقدة بتاريخ 12-3-2024م وجعلها في قوّة السند التنفيذي بما يجعل تصرف المدعى عليه الاول ببيع حصصه في(شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) للمدعى عليه الثاني قبل والوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية إعادة الهيكلة باطلاً وغير نافذاً في حقهم مما حدا بهم لإقامة الدعوى. بجلسة 29-9-2025م قضت المحكمة بعدم اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وبإحالتها لمحكمة التركات للاختصاص. استأنف المدعون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3030 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا باختصاص المحكمة التجارية الابتدائية بنظر موضوع الدعوي وبإعادتها اليها وأبقت الفصل في مصروفات الدعوي وألزمت المستأنف ضدهم بمصروفات الاستئناف. طعن المدعي عليه الاول (محمد جمعه النابوده) على هذا الحكم بالتمييز رقم 268 لسنة 2026م بطلب الحكم بنقضه. وطعن عليه المدعى عليهم (عبد الله سعيد جمعه النابوده وسويدان سعيد جمعه النابوده السويدي وعلياء عبد الله أحمد بن دسمال السويدي) بالتمييز رقم 318 لسنة 2026م بطلب الحكم بنقضه. بجلسة12-3-2026م قضت هذه المحكمة بعدم جواز الطعنين رقمي 268 و318 لسنة 2026م تجارى تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه قد قضى صحيحاً باختصاص محكمة لها ولاية الحكم في الدعوى وبإعادتها اليها للفصل فى الموضوع بما يثبت أنه حكم غير منهى للخصومة في الدعوى برمتها وليس من الاحكام التي أجاز القانون الطعن فيها في هذه المرحلة من مراحل إجراءات الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م . بجلسة 30-3-2026م قضت محكمة أول درجه برفض الدعوى. استأنف المدعون (فاطمة ومريم أبناء أحمد سعيد جمعه النابوده وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء سعيد جمعه النابوده) هذا الحكم بالاستئناف رقم 2022 لسنة 2026م تجارى. بجلسة 5-8-2026م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعون (فاطمة ومريم أبناء أحمد سعيد جمعه النابوده وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء سعيد جمعه النابوده) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة طعن أودعت ادارة الدعوى بتاريخ 1-9- 2026م بطلب الحكم بنقضه. وأودع المطعون ضدهم الثانى والثالث والرابعه مذكره بدفاعهم بطلب الحكم برفض الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم: 

وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى والصحيح قضاؤه بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل في موضوعها بالقرار رقم (152) الصادر من قاضى محكمة التركات بتاريخ 3-6-2025م بالمخالفة للحكم الصادر في الطعنين رقمي 268 -318 لسنة 2026م تجاري بأنّ النزاع موضوع الدعوى يحكمه قانون الشركات التجارية بما يخرجه عن اختصاص محكمة التركات وهو ما يتعارض مع القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها، ولإهماله أن البيّن من صريح عبارات القرار رقم (152) أنّ قرار قاضي محكمة التركات باعتماد بيع حصص المطعون ضده الأوّل (بشركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) الى المطعون ضده الثاني (عبد الله سعيد جمعه النابوده) لا يعتبر فصلاً في النزاع حول مدى صحّة ونفاذ هذا العقد موضوع الدعوى، بل كان بغرض نقل ملكية الحصص المبيعة بالسجل التجاري إلى اسم المطعون ضده الثاني اضافةً الى الحصص التي اكتسبها عن طريق الإرث سيما وأنّ قاضي محكمة التركات قد ذكر في أسباب قراره الصادر بتاريخ 14-6-2025 م أنّ النزاع محكوم بقانون الشركات التجارية ويخرج عن اختصاصه وأن قراره رقم (152) لا يمس جوهر النزاع حول مدى صحّة أو نفاذ عقد بيع الحصص في الشركة القابضة كما بين فى قراره بتاريخ 14-6-2025م بأنّ محكمة التركات غير مختصّة أصلاً بالفصل في اعتراض الورثة الطاعنين على عقد بيع الحصص موضوع الدعوى المبرم بين المطعون ضدهما الأوّل والثاني بما لا يصح معه القول بفصله في النزاع حيث لم يتناضل الطاعنين والمطعون ضدهم في مسألته الأساسية وهي مدى صحة ونفاذ عقد بيع حصص الشركة القابضة موضوع الدعوى الذى لم تستقر حقيقته بينهم استقراراً جامعاً بمنع الطاعنين من إعادة مناقشتها بما يفيد عدم توافر أحد شروط حجية الأمر المقضي فيه.، ولقضائه بأن اتفاقية إعادة الهيكلة لم تتضمّن ما يقيد حق المطعون ضده الأوّل في نقل أو بيع حصصه في الشركات التي لم يتم التخارج منها لمخالفته صريح بنود اتفاقية إعادة الهيكلة التي تضمنت عدّة شروط والتزامات يجب على طرفيها الوفاء بها قبل الشروع في فض الشراكة والتخارج من( شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه الحجيه بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان ،وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبعيه الدعوى وأن المسألة تكون واحده بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى، وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الامر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وأن من المقرر أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن من المقرر أن حجية الاحكام تعلوا على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله ( وعن طلب المدعين بعدم نفاذ التصرف في مواجهتهم، فلما كان البين من مطالعة أوراق الدعوى صدور القرار رقم 152 الصادر في 3-6-2025م في الدعوى رقم 418 لسنة 2024م تركات مسلمين باعتماد البيع الصادر من المدعى عليه الأول للمدعي عليه الثاني وتسجيل البيع وقد تم بالفعل اثبات العقد بالرخصة التجارية لشركة شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م في 11-6-2025م مما يثبت علم المدعين اليقيني بصدور القرار من قاضي التركات باعتماد البيع وخلت الأوراق مما يفيد طعن المدعين على القرار سالف البيان في خلال الخمسة أيام المنصوص عليها في المادة (17)من قانون انشاء محكمة التركات مما يكون معه القرار الصادر من قاضي التركات قد تحصن، وهو ما لا يحق للمحكمة الراهنة إعادة بحث وطرح موضوع النزاع ...ولا يحق للمدعين التنصل من حجية القرار تحت أية أسباب، ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الدعوى وعلي نحو ما سوف يرد بالمنطوق.) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (سيما وأن الثابت للمحكمة أن المدعين قد سبق لهم وقد تقدموا للقاضي بطلب بوقف تنفيذ القرار رقم(152) باعتماد البيع ، إلا انه تم رفض الطلب لفوات المواعيد، كما قرر المستأنفين بصحيفة استئنافهم بسبق تقديمهم بطلب لقاضى محكمة التركات بتاريخ 11-6-2025م بالعدول عن القرار رقم ، وقد أصدر قاضى محكمة التركات قراره في طلب المستأنفين بتاريخ 14-6-2025م برفض طلب العدول عن القرار ....، ولا ينال من ذلك ما آثاره المستأنفين بأنهم لم يُعلنوا بقرار اعتماد البيع كما أنه قُضِي بعدم اختصاص محكمة التركات بنظر هذه الدعوى ...فالمحكمة تلتفت عن ذلك الدفع لكون قرار قاضى محكمة التركات باعتماد البيع لم يتم إلغائه ومن ثم يظل منتجا لآثاره التي ترتبت على صدوره كما أن اثاره تلك الدفوع ليس أمام المحكمة الماثلة وإنما أمام المحكمة الابتدائية طعنا على القرار ... ، ويكون الاستئناف الراهن قد أقيم على غير سند صحيح من القانون...،وتقضى المحكمة وتأسيسا على ما تقدم ولأسباب الحكم المستأنف وفى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف على نحو ما سيرد في المنطوق.)وكان لقرار قاضى محكمة التركات رقم (152) بجلسة 3-6-2025م باعتماد صحة عقد بيع الاسهم موضوع الدعوى الماثلة وبتنفيذه بنقل ملكية الحصص المباعة من المطعون ضده الاول للمشترى المطعون ضده الثاني حجيته القانونية التي تمنع ذات الخصوم والمحكمة ما اعادة بحث هذا الموضوع من جديد بما لا يجوز معه للطاعنين اقامة هذه الدعوى بطلب الحكم بإلغائه و النيل من حجيتة ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنون، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بما يمنعهم والمحكمة من العودة إلى مناقشتها من جديد ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة:

برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وألفين رهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الثاني والثالث والرابعة ومصادرة التأمين.

الطعن 2018 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 2018 لسنة2026 طعن تجاري
طاعن:
ع. س. ع. س. آ. ع.
مطعون ضده:
ب. أ. ظ. ا. ش. م. ع. ف. د.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/383 استئناف تجاري بتاريخ 06-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (عبد الله سيف عبيد سالم أل علي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1078 لسنة 2025م تجارى مصارف جزئي ضد المطعون ضده (بنك أبو ظبي الأول ش م ع - فرع دبي) بطلب ضم ملف الدعوى رقم 230 لسنة 2024م تعيين خبرة والحكم ببراءة ذمته من المديونية الثابتة بحسابه البنكي لدى البنك المدعى عليه وإلزامه بأداء مبلغ (1.000.000) درهم تعويض والفائدة بنسبة 5 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وبالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 25-2-2010م قد حصل من المدعى عليه على قرض شخصي بحسابه المصرفي لديه بإجمالي مبلغ (3.150.000.00 ) درهم رغم علم المدعى عليه بدخله المحدود واحتسابه الفوائد عن كل قرض وسداد أقساطه و تحويل الدين المترصد عنه الى قرض جديد يسدد به مبلغ القرض السابق و فوائده وحصوله على فوائد مركبة بالمخالفة للقانون ولتعليمات البنك المركزي مما أدى الى عجزه عن السداد واصابته بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 383 لسنة2026م تجارى. حيث ندبت المحكمة خبير مصرفي في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 6-8-2026م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (عبد الله سيف عبيد سالم ال علي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 1-9 -2026م بطلب نقضه. ولم يودع المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى لعدم الثبوت تأسيساً على أن اعادة جدولة الدين يعد مانعاً من اعادة احتساب الفائدة على الدين من بداية التعامل رغم أن المستقر علية أن تجديد الدين لا يمنع من مراجعة الحساب الجاري للتحقق من مدى صحة الدين القديم، ولتأسيس قضاءه أخذاً بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من المحكمة المطعون في حكمها رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار بإعادة احتساب فوائد أخر قرض لعام 2017م دون اعادة احتساب الفوائد عن كافة القروض طبقا للقانون وللأعراف المحاسبية واستبعاد رسملة الفوائد وتوجيه مبالغ السداد الى أصل الدين، ولإهماله انتهاء الخبير المنتدب في الدعوى رقم 230 لسنة 2024م تعيين خبرة والخبير المنتدب من المحكمة المطعون في حكمها الى قيام البنك المطعون ضده بتدوير الدين بإعادة جدولة القرض عدة مرات بإنهاء القرض القديم بعد حصوله على جزء كبير من الفوائد المتراكمة و فتح قرض جديد بمبلغ يشمل ما تبقى من أصل الدين والفوائد السابقة بفائدة جديدة مما حمل الطاعن أعباء مالية مركبة ومتصاعدة ، وأن المبلغ المترصد بذمته بعد اعادة احتساب الفائدة عن أخر قرض بشكل صحيح (2,527,423.04) درهماً بينما أن المديونية الثابتة بكشوف حسابات المدعى عليه حتى تاريخ 30-5-2025م مبلغ ( 3,118,878.66 ) درهماً بزيادة مبلغ(591.455.00) درهماً بما يثبت اضافة المطعون ضده الى حسابه لديه مبالغ ماليه غير مستحقه بما كان يستوجب الحكم بانقاص المبلغ المذكور من الدين الذى يدعى المطعون ضده ترصده بذمته و بما يفيد لو أن الخبرة المنتدبة أعادت احتساب الفائدة على كافة القروض بطريقة بسيطة تناقصية وتوجيه الأقساط إلى أصل الدين أولاً لنقص مقدار دينه المبين بحسابه لدى المطعون ضده بشكل كبير، ولقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الحكم له بالتعويض رغم اثبات الخبير المنتدب فى الدعوى ارتكاب المطعون ضده لمخالفات جسيمه فى طريقة احتساب الفوائد باحتسابها بطريقه غير قانونيه وبالمخالفة لقواعد البنك المركزي بتوجيهه المدفوعات الى الفائدة وليس الى أصل الدين مما أصابه بالضرر المادي الذي يستوجب الجبر بالتعويض وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (2432-2 و246-1) من قانون المعاملات المدنية- التي تحكم العقد- أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأنه إذا أتفق البنك مع عميله الذي له فيه حساب جاري على قطع هذا الحساب واستبداله بتسهيل مصرفي آخر في صوره قرض بالرصيد المدين الناتج عن هذا الحساب الجاري ? فإن الذى يترتب على ذلك تجديد التزام العميل بتغيير مصدره وانقضاء الالتزام الأول الناشئ عن الحساب الجاري وحلول التزام آخر جديد محله بشروط جديده هي شروط عقد القرض الجديد . وأن من المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منها وتقتنع به وترى اتفاقه مع وجه الحق في الدعوى، واستخلاص تنفيذ طرفي العقد للالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفيه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ولها اصل ثابت بالاوراق. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (282-292) من قانون المعاملات المدنية أن كل اضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان، وأنه في المسئولية العقدية يقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها واثبات الضرر الذي أصابه، وأن من المقرر وفقاً لنص والمادة الاولى من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن المدعي ملزم بإقامة البينة والدليل على ما يدعيه في الدعوى، وأن الأصل براءة الذمة وأن انشغالها عارض وأن عبء الإثبات يقع على من يدعى ما يخالف الثابت في الأصل. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض الدعوى-على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة بأن المدعي ارتبط بالمدعى عليه بعلاقة تعاقدية بموجب القرض رقم- MG1005400043 -بمبلغ (250,000) درهم بتاريخ 23-2-2010م بفائدة 9.25% يتم سدادها على (240) قسط شهري. والقرض رقم - MG1005400044 - بمبلغ (2,900,000) درهم بتاريخ23-2-2010م بفائدة قدرها 9.25% يتم سدادها على (240) قسط شهري. والقرض رقم- MG1027000009 - بمبلغ (185,000) درهم بتاريخ 27-9-2010م بفائدة قدرها 19%، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في النزاع رقم 230 لسنة 2024م نزاع تعيين خبرة والذي تطمئن المحكمة الى النتيجة التي توصل إليها والمبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى إلى أنه تم إعادة جدولة القروض ثلاث مرات متتالية في الأعوام 2013، 2016، و2017، ليصل إجمالي المبالغ المجدولة إلى (3,800,000) درهم بموجب القرض الأخير رقم - AA2328737092. -، وكان الثابت للمحكمة بأن المدعي لم يقدم أية مستندات تفيد توافر ثمة خطأ ينسب للبنك المدعى عليه، حيث تم إعادة جدولة القروض بناء على طلب المدعي وبموافقته، وكان البين للمحكمة بأن المدعي لم يتحقق من صحة بيانات جدولة القروض ولم يعارض على النهج الذي اتبعه البنك في احتساب الفوائد، وقام بسداد الأقساط المستحقة في التواريخ المحددة، وكان ما قدمه المدعي من مستندات لا تكفي لوقوف المحكمة باستخلاص سائغ على صحة المطالبة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عبء الإثبات يقع على من يدعيه، وأن مجرد الادعاء بوقوع الخطأ لا يكفي لإثبات ما لم يقم الدليل القاطع عليه ، وكانت المحكمة غير معنية بتوجيه الأطراف لمناحي دفوعهم ودفاعهم، الامر الذي يكون معه طلب المدعي قد جاء على غير ذي سند من الواقع والقانون ، وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى على النحو الوارد في المنطوق .). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان المستأنف يدفع ببراءة ذمته وأنه سدد للبنك المستأنف ضده أكثر من قيمة القروض التي تحصل عليها منه , إلا أن الأخير كان يقوم وبالمخالفة لأحكام القانون بالمخالفة لتوجيهات المصرف المركزي والأعراف المصرفية وذلك برسلمة الفوائد من حين الي أخر وبحساب فوائد مركبة دون موافقته وأنه كان يقوم بتحويل أقساط السداد الخاصة بالقروض وخصمها من الفوائد دون توجيهها وخصمها مما ألحق ضررا به ببقاء قيمة القروض كما هي دون خصم على الرغم من التزامه بسداد الأقساط في مواعيدها , ولما كان المستأنف قد استند في اثبات ادعائه للخبرة الفنية المتخصصة ولما كانت المحكمة قد مكنته من تحقيق دفاعه وذلك بندب الخبرة كما جاء بطلبه , ولما كانت الخبرة قد خلصت في تقريريها المقدمين أمام محكمة أول درجة وأمام هذه المحكمة وبعد بحث دفاع المستأنف الي أن ذمة المستأنف ما زالت مشغولة لصالح البنك المستأنف ضده بالمبالغ الواردة بنتائج التقرير , ولما كان المستأنف قد فشل في اثبات ادعاءاته وذلك بإثبات أنه سدد للبنك المستأنف أكثر مما يستحق وأن ذمته بريئة تجاه البنك من قيمة القروض التي تحصل عليها من الأخير وهو المناط به اثبات ذلك فان القضاء برفض الدعوى لعدم الثبوت متعين تأييده ورفض الاستئناف.) وكان اتفاق الطاعن مه البنك المطعون ضده على انهاء عقد القرض واستبداله بقرض جديد بالرصيد المدين الناتج عن حسابه الجاري يترتب عليه انقضاء الالتزام الأول وحلول التزام آخر جديد محله بشروط عقد القرض الجديد، وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت ارتكاب المطعون ضده لأى خطأ يوجب بحث مسألته عن التعويض، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة وبحث تنفيذ الخصوم للالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم في تنفيذها واستخلاص توافر عناصر الحكم بالتعويض من عدمه وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 1991 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقمي 1991 & 2002 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ن. ل. ذ. 

الخصم المدخل:

ي. ب. 

ي. م. ح. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/252 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 

وحيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 

وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- أقام على المطعون ضدهما -في ذات الطعن- الدعوى رقم 863 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 11.450.400 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل 1-8-2025 وحتى تمام السداد . على سندٍ من القول إنه بموجب عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2024، المبرم بينه وبين المطعون ضدها الأولى، والموقع من مديرها ومالكها المطعون ضده الثاني، اتفقا على أن يستثمر لدى المطعون ضدها الأولى في نطاق نشاطها التجاري الذي تزاوله مبلغ 11,010,000 درهم ، لمدة 365 يومًا، لقاء التزامها، عند انقضاء أجل الاستثمار، برد هذا المبلغ مضافًا إليه عائد الاستثمار بواقع 4%، بمبلغ 440,400 درهم، وقد أوفى بالتزامه وأدى إلى المطعون ضدها الأولى كامل المبلغ المستثمر، إلا أنها نكلت، عقب انقضاء مدة الاستثمار، عن رد أصل المبلغ وعائده المتفق عليه، رغم إنذارها بالوفاء بموجب الإنذار المؤرخ 8-8-2025، والذي لم يحملها على الوفاء ورد ما استقر في ذمتها إليه، ومن ثم كانت الدعوى . أدخلت المطعون ضدها الأولى المطعون ضده الثاني -في الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري- في الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيرًا في الدعوى، وعقب أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 30-12-2025 أولًت: عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- لرفعها على غير ذي صفة، ثانيًا: إلزام المطعون ضدها الأولى -في ذات الطعن- بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 11.450.400 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل 1-8-2025 وحتى تمام السداد . استأنف الطاعن -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- هذا الحكم بالاستئناف رقم 126 لسنة 2026 استئناف تجاري، كما استأنفته الطاعنة-في الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري-بالاستئناف رقم 252 لسنة 2026 استئناف تجاري، وعقب أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 29-7-2026 قضت برفضهما. طعنت الشركة المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 1991 لسنة 2026 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 26/8/2026 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد كما طعن المدعي في ذات الحكم بالتمييز رقم 2002 لسنة 2026 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 31/8/2026 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فقررت ضم الطعنين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحدا وحجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم. 

أولا: الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري 

وحيث ان حاصل ما تنعَى الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما تقول إنها تمسكت في دفاعها بأن عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2025، المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول، ليس إلا عقدًا صوريًا لا يعبر عن حقيقة العلاقة القائمة بينهما، والتي لم تجاوز في حقيقتها كونها مجرد وسيط في تحويل المبلغ المطالب به من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثاني، وهو ما اقتضى تحرير ذلك العقد، وقد أوفت بالتزامها وفقًا لحقيقة تلك العلاقة، فقامت بتحويل المبلغ محل المطالبة إلى الأخير باستخدام العملة الرقمية (USDT) ، وقدمت روابط التحويل الدالة على تمام هذا الوفاء، بما تبرأ معه ذمتها من المبلغ المطالب به، واختصمت المطعون ضده الثاني في الدعوى ابتغاء إلزامه بتقديم المستندات المؤيدة لتمام الوفاء، إلا أنه قعد عن تقديمها بدعوى تعرضه للتهديد من المطعون ضده الأول، كما اعترضت على تقرير الخبير المودع في الدعوى، لكونه غير مختص بالمسائل المتعلقة بالعملات الرقمية والتحويلات التي تتم من خلالها، وهو ما حجبه عن فحص روابط التحويل المقدمة منها والوقوف على مدى دلالتها وتمام وفائها، وطلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية عقد الاستثمار سالف البيان، وندب خبير آخر مختص لبحث دفاعها، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، والتفت عن طلبيها سالفي الذكر، واتخذ من تقرير الخبير سندًا لما خلص إليه من صحة عقد الاستثمار محل التداعي وانشغال ذمتها بالمبلغ المطالب به، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأدائه، دون أن يُعنى بتمحيص دفاعها والوقوف على حقيقة العلاقة بين أطراف التداعي، أو يستجلي وجه الحق فيما تمسكت به من تمام الوفاء، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفى العلاقة بينهما ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، وأن عبء إثبات الصورية يقع على عاتق من يدعيها، وأنه إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي، وإذا أراد أحدهما أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر أو ينفي الثابت بهذا العقد، يجب عليه أن يثبت وجود العقد المستتر أو ينفي الثابت بالعقد الظاهر وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب في الأصل الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة ما لم يكن هناك تحايل على القانون فيجوز في هذه الحالة لمن كان التحايل موجهًا ضد مصلحته إثبات صورية العقد المكتوب بجميع الطرق، وأيضاً إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، أن الصورية المطلقة في العقد هي تتناول وجوده وعدم قيامه في نية عاقديه، ولمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية وبحث المستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات والإقرارات وسائر المشارطات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها، كما لها تقدير الأدلة التي تأخذ بها في ثبوت الصورية أو في نفيها متى كانت الأدلة التي أخذت بها أو القرائن التي استدلت بها مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصًا سائغًا ، ولها أيضا تقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى، وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج . وأنه وفقًا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين، باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا، إذ إن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن مفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعًا لما يدعيه كل منهما، فعلى من يدعي حقًا له على آخر أن يقم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة، بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع، وأن طلب الخصم من محكمة الموضوع ندب خبير متخصص أو إعادة المأمورية إلى الخبير أو ندب غيره من الخبراء لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم في الدعوي ليس حقًا للخصم متعينًا على تلك المحكمة إجابته في كل حال متى وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه رفض دفاع الطاعنة بصورية عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2025، المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول، تأسيسًا على أنها لم تقم الدليل على هذه الصورية المدعاة، فلم تقدم العقد المستتر أو دليلًا عليه، والذي تتمسك بقيامه في مواجهة عقد الاستثمار -العقد الظاهر- سالف البيان، كما لم تقدم ما يدل على انتفاء الثابت بهذا العقد، وذلك وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب، في الأصل، الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة، رغم أن عبء تقديم الدليل على ذلك يقع على عاتقها، لا سيما وأنها لم تدع وجود تحايل على القانون أو قيام مانع أدبي يحول بينها وبين الحصول على دليل كتابي يفضي إلى إثبات صورية عقد الاستثمار محل التداعي، بما يكون هذا العقد قد انعقد صحيحًا منتجًا لآثاره وحاكمًا للعلاقة بينها وبين المطعون ضده الأول، ثم شاطر الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي اطمئنانه إلى تقرير الخبرة المقدم في الدعوى، لسلامة أسبابه وكفاية أبحاث الخبير، وخلص منه ومن المستندات المقدمة إليه إلى أن المطعون ضده الأول أدى إلى الطاعنة مبلغ الاستثمار المتفق عليه بمبلغ 11,010,000 درهم، بموجب الشيك الصادر منه رقم (0000179)، والذي قامت الأخيرة بصرفه بتاريخ 24-8-2024، وأنها لم تقدم ما يثبت وفاءها بهذه المديونية أو انقضاءها، ولا يغير من ذلك ما تمسكت به من أنها أدت المبلغ إلى المطعون ضده الثاني بتحويله إليه باستخدام العملة الرقمية (USDT) ، إذ إن هذا الوفاء -بفرض تحققه- لا تبرأ به ذمتها قبل المطعون ضده الأول في ظل قيام عقد الاستثمار سند الدعوى وصحة انعقاده وإنتاجه لآثاره، وانتهى الحكم، من ذلك، إلى انشغال ذمة الطاعنة بأصل مبلغ الاستثمار وعوائده المتفق عليها، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأدائه إلى المطعون ضده الأول، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغًا، وله أصله الثابت بالأوراق، وكافيًا لحمل قضائه، ومؤديًا إلى النتيجة التي انتهى إليها، ومتضمنًا الرد الضمني المسقط لما أثارته الطاعنة بدفاعها، ولا تثريب عليه إن هو التفت عن طلبها ندب خبير آخر في الدعوى، إذ إن ذلك ليس حقًا للخصوم يتعين على محكمة الموضوع إجابتهم إليه، متى وجدت في أوراق الدعوى، ومنها تقرير الخبير المقدم فيها، ما يكفي لتكوين عقيدتها، وعلى نحو ينحل ما تنعاه الطاعنة برمته إلى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بفهمه وتقديره، بقصد مصادرة عقيدتها، وابتغاء الوصول إلى نتيجة مغايرة لما انتهت إليها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 

ثانياً: الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري 

وحيث ان حاصل ما ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما يقول إنه تمسك في دفاعه بطلب القضاء بإلزام المطعون ضدهما، بالتضامن فيما بينهما، بأداء مبلغ المديونية المطالب بها، تأسيسًا على أن المطعون ضده الثاني، بصفته مالكًا ومديرًا للمطعون ضدها الأولى، اتخذ من استقلال ذمتها المالية عن ذمته ستارًا استغله في إدخال الغش والتدليس عليه، بأن تصرف في مبلغ الاستثمار الذي أداه إلى المطعون ضدها الأولى، ووجّهه إلى نشاط يجاوز نطاق النشاط الذي تباشره، دون أن يفصح له عن حقيقة هذا التصرف أو يصرح له به، بما يوجب مساءلته في أمواله الخاصة عن هذا المبلغ، إثر ما أتاه من غش وتدليس، وطلب مخاطبة البنك الذي تحتفظ المطعون ضدها الأولى بحساباتها لديه، للوقوف على صحة دفاعه واثباته، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع والتفت عن ذلك الطلب، وانتهى إلى انتفاء الغش والتدليس في حق المطعون ضده الثاني، ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى قبل الأخير لرفعها على غير ذي صفة، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ولذا يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى ثبت عدم أحقية المدعى في الاحتجاج بطلباته على من وجه إليه دعواه، كما أنه من المقرر أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، لا يسأل عن ديونها إلا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية، وأنه متى قدم الشريك حصته فإنه يكون بمأمن من المطالبة بالتزامات الشركة ولا يجوز مساءلته عنها إذ هو لا يلتزم بأكثر من حصته فمسؤوليته محدودة في مقدارها فقط، ولا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة، مما مؤداه أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة -ومنها الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الواحد- لا يسأل عن التزاماتها في أمواله الخاصة، إلا إذا كفل للدائن تنفيذ هذه الالتزامات، كما أنه من المقرر أن مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفًا مع الغير باسم الشركة ولحسابها وفي حدود نشاطها فلا ينصرف أثره إليه بل تلتزم وحدها بأثار هذا التصرف، ولا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها، وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه، المؤيد للحكم المستأنف، خلص، مما ورد بالرخصة التجارية الخاصة بالشركة المطعون ضدها الأولى، إلى أنها شركة ذات مسؤولية محدودة -الشخص الواحد- وأن النشاط المرخص لها بمباشرته يتمثل في الاستثمار في المشروعات التجارية والصناعية والزراعية والرياضية، ومشروعات المياه والخدمات الصحية والتعليمية والسياحية، ومن ثم تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وذمة مالية منفصلة عن ذمة مالكها ومديرها المطعون ضده الثاني، فتكون هي وحدها المسؤولة عن الديون والالتزامات الناشئة عن عقد الاستثمار المبرم بينها وبين الطاعن والمؤرخ 1-8-2024، دون المطعون ضده الثاني، بعد أن جاءت الأوراق خلوًا مما يدل على ارتكاب الأخير غشًا أو خطأً جسيمًا، أو أنه خالف نظامها أو إدارته لها، يبرر مساءلته في أمواله الخاصة عن التزامات الأخيرة، ولم يقدم الطاعن، وهو المكلف بإقامة الدليل على ما يدعيه، ما يناهض ذلك أو يثبت صحة دفاعه، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني لرفعها على غير ذي صفة، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغًا، وله أصله الثابت بالأوراق، والتزم فيه بالتطبيق السليم لصحيح القانون، ويؤدي إلى ما انتهى إليه، وينطوي على الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن من دفاع، وعلى نحو يضحى ما نعاه وبعد أن افتقد لسنده الصحيح من الواقع والقانون، على غير أساس. 

وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعنين. فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 1991 و 2002 لسنة 2026 والزام كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين.