الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يونيو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 141 : امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 141)
إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول ، فعلى المحكمة أن تقضي بحكم واجب النفاذ بنقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة ، على النحو المنصوص عليه بالمادة (١١٥) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ ، وتؤدى نفقة المحضون من الملتزم بأدائها إلى الحاضن المؤقت خلال تلك المدة، فإن عاود الامتناع بدون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائيا - ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتًا - أسقطت عنه الحضانة ونقلتها إلى من له الحق في الحضانة ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك.
وفي جميع الأحوال على المحكمة إعادة تنظيم الرؤية على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك.

Article 141
If the custodian refuses to implement the visitation order without an acceptable excuse, the court shall issue an enforceable order transferring custody temporarily to the next person entitled to custody, as stipulated in Article (115) of this law, for a period not exceeding three months from the date of implementation. The maintenance of the child shall be paid by the person obligated to pay it to the temporary custodian during that period. If he refuses again without an acceptable excuse after the transfer order becomes final - and the court sees that the transfer of custody should not be repeated temporarily - it shall revoke custody from him and transfer it to the person entitled to custody, and it may not be returned to him unless the interest of the child requires it.
In all cases, the court must reorganize the visitation in light of the ruling it will issue if it is asked to do so.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (١٤١) على حكم بشأن امتناع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر مقبول، فعلى المحكمة الحكم بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة على النحو المنصوص عليه بالمادة (۱۱۵) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ تنفيذ حكم النقل، وتؤدى نفقة المحضون من الملتزم بأدائها إلى الحاضن المؤقت خلال تلك المدة، فإن عاود الحاضن الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية بعد عودة الحضانة إليه دون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائياً، ورأت المحكمة تكرار نقل الحضانة مؤقتاً أسقطت عنه الحضانة، ونقلتها إلى من له الحق في حضانته، ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا كان في ذلك بمصلحة للمحضون تقدرها المحكمة، وفي جميع الأحوال على المحكمة أن تعيد تنظيم الرؤية وفقا ما تصدره من حكم إذا طلب منها ذلك. 

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 140 : من له حق رؤية المحضون

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 140)
يثبت الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد.
إذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا نظمتها المحكمة على أن تتم في مكان لا يضر بالمحضون نفسيا وبدنيا.

Article 140
The right to see the child is established for non-custodial parents, grandparents, and great-grandparents gathered together in one place.
If it is not possible to arrange visitation by agreement, the court shall arrange it in a place that does not harm the child psychologically and physically.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (١٤٠) على بيان من له حق رؤية المحضون، فقررته لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد، ويتفق الحاضن مع صاحب هذا الحق في تنظيم ذلك، فإذا ما تعذر الاتفاق نظمتها المحكمة على أن يتم ذلك في مكان لا يضر بالمحضون نفسياً أو بدنياً وهو ما يصدر بتنظيمه قراراً من وزير العدل.
وقد راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (۳۷) لسنة ٣٣ ق "دستورية" بجلسة ۲۰۱۳/٥/١٢ بعدم دستورية نص الفقرة (۲) من المادة رقم (۲۰) من القانون رقم (٢٥) لسنة ١٩٢٩ الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، فيما تضمنه من قصر حق الأجداد في رؤية أحفادهم على حالة عدم وجود الأبوين، وكذلك مراعي مصلحة الطفل الفضلي، طبقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون محاكم الأسرة رقم (۱۰) لسنة ٢٠٠٤ من أن تسترشد المحكمة في أحكامها وقراراتها بما تقتضيه مصالح الطفل الفضلي، وهو ما يوافق ما انتهت إليه قرارات وتوصيات مجلس مجمع البحوث الإسلامية بجلسته الثانية - الدورة رقم (٤٤) - عام (۳۸۳) بتاريخ ٢٧ من سبتمبر عام ٢٠٠٧ ، من الموافقة على ما ورد بمذكرة لجنة البحوث الفقهية (الجلسة الطارئة) الدورة رقم (٤٤) بتاريخ ۲۰۰۷/۹/۱۹م بشأن الكتاب الخاص بالنصوص القانونية التي تنظم الحضانة والرؤية في حق الصغير، بعد التعديلات التي أدخلت عليها، وما انتهت إليه قرارات وتوصيات مجلس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بجلسته رقم ١٤ (طارئة) الدورة رقم (٤٨) - رقم عام (٤٤٥) بتاريخ ۲۲ من مايو عام ۲۰۱۲

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 139 : مصاريف التعليم الخاص

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 139)
إذا كان الولد يتلقى تعليماً خاصاً لم يقبله الأب صراحة أو ضمنا وكانت مصاريفه تفوق قدرة أبيه المادية التزم الأب بجزء من تلك المصاريف قدر يساره وعلى من ألحقهم بهذا التعليم استكمال تلك المصاريف من ماله دون الرجوع على الأب.

Article 139
If a boy is receiving private education that the father has not explicitly or implicitly accepted, and its expenses exceed the father’s financial ability, the father shall be obligated to pay part of those expenses according to his means, and those he has enrolled in this education shall complete those expenses from his own money without recourse to the father.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۱۳۹) على أنه إذا كان الولد تلقى تعليماً خاصاً لم يقبله الأب صراحة أو ضمناً، وكانت مصاريفه تفوق قدرته المالية، التزم الأب بأداء جزء من هذه المصاريف بقدر يساره، وعلى من الحقهم بهذا التعليم استكمال تلك المصاريف من ماله دون الرجوع على الأب
التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 138 : التزام الأب بمصاريف التعليم في جميع المراحل التعليمية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 138)
يلتزم الأب بمصاريف تعليم أولاده في جميع المراحل التعليمية بما في ذلك الفترة التمهيدية قبل التعليم الأساسي وحتى انتهاء المرحلة الجامعية، فإذا كان الأب قد اختار لأولاده نوعا معينا من التعليم الخاص فليس له الرجوع عن ذلك طالما كان يساره يسمح به ولم يستجد مسوغ مشروع لرجوعه

Article 138
The father is obligated to cover the educational expenses of his children at all educational levels, including the preparatory period before basic education and up to the completion of university studies. If the father has chosen a specific type of private education for his children, he cannot retract that choice as long as his financial means allow it and no legitimate reason arises for him to do so.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۱۳۸) على التزام الأب بأداء تكاليف تعليم الصغير وما يلزم ذلك نفقات مثل المصروفات الدراسية، نفقات الانتقال الأدوات المدرسية الأنشطة الملابس ونحوها مما يعين على تلقى المحضون تعليمه بصورته المناسبة بما في ذلك التعليم في المرحلة التمهيدية قبل التعليم الأساسي ويستمر الإنفاق حتى بلوغ الولد المرحلة الجامعية، فإذا كان الأب قد اختار لأولاده نوعاً معيناً من التعليم الخاص، فليس له أن يرجع عن ذلك طالما كان يساره يسمح به، ولم يستجد ما تستوجب رجوعه يراجع في هذا الشأن ما انتهت إليه قرارات و توصيات مجلس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بجلسته الطارئة الدورة رقم ٤٨ عام ٤٤٥ بتاريخ ٢٠١٢/٥/٢٢).

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 137 : الولاية التعليمية بعد انتهاء الحضانة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 137)
بعد انتهاء الحضانة، يُرفع أي خلاف يثار في شأن الولاية التعليمية للصغير لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية.

Article 137
After the end of the custody period, any dispute that arises regarding the educational guardianship of the minor shall be referred to the head of the family court in his capacity as a judge of temporary matters.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۱۳۷) على أنه بعد انتهاء الحضانة وبلوغ المحضون أقصى سن لها وهو خمسة عشر عاماً يكون النظر في أي خلاف يثار بشأن الولاية التعليمية للصغير لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 136 : الولاية التعليمية للحاضن أو مصلحة المحضون الفضلى

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 136)
تكون الولاية التعليمية على المحضون للحاضن، و عند الخلاف على ما يحقق مصلحته الفضلى يرفع أي من ذوي الشأن الأمر إلى رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة بما يحقق هذه المصلحة دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية.

Article 136
Educational guardianship over the child in custody belongs to the guardian, and in case of disagreement over what achieves the child’s best interest, any of the concerned parties shall refer the matter to the head of the Family Court in his capacity as a judge of temporary matters, so that he may issue a decision by way of an order on a petition that achieves this interest without prejudice to the guardian’s right to educational guardianship.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٣٦) على أن الولاية التعليمية تكون للحاضن وعند الخلاف على ما يحقق المصلحة الفضلي للصغير يرفع الأمر من ذوي الشأن إلى رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة بما يحقق هذه المصلحة، وذلك دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية، ويستفاد من ذلك أنه حال قيام الحياة الزوجية تكون الولاية التعليمية للأب اعتباره ولياً طبيعياً على الصغير.
وقد راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 6 لسنة ٣٤ ق "دستورية" - جلسة ۲۰۱٦/٣/٥ برفض الطعن بعدم دستورية المادة (٥٤) من قانون الطفل، والمتضمنة تنظيم الولاية التعليمية للطفل هو ذات حكم هذا النص).

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 135 : الغاية من الولاية التعليمية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 135)
الولاية التعليمية غايتها الاهتمام بالأمور الدراسية للصغير من خلال اختيار نوع التعليم و مستواه وكافة الأمور المتعلقة بالمستقبل الدراسي له.

Article 135
The educational authority aims to attend to the child’s academic affairs by choosing the type and level of education and all matters related to his academic future.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۱۳۵) حكماً بشأن الولاية التعليمية، وحددت الغرض منها وهي الاهتمام بالأمور الدراسية للصغير من خلال اختيار نوع التعليم الذي يلتحق به الصغير ويتلقاه ومستواه وكافة الأمور المتعلقة بمستقبله الدراسي وهو ما أشار إليه الكتاب الدوري الصادر من وزارة التربية والتعليم رقم (۲۹) في ٢٠١٧/١١/١٢

التعليق



الدعوى رقم 7 لسنة 45 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 9 / 5 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مـن مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

حمدي سليم عمر محمد

ضد

1-رئيس الجمهوريــــة

2- رئيس مجلـس الــوزراء

3-رئيس مجلــس النــــواب

4- وزيــر العــــــــــــــــدل

5- النائـــــــــــــب العـــام

6- رئيس محكمة استئناف القاهرة

7- رئيس محكمة النقـــض

8-نقيب المحاميــــــــن

---------------

الإجراءات

بتاريخ الأول من مارس سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 9/4/2022، في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة 9/11/2022، في الاستئناف رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بقراري مجلسي التأديب المشار إليهما، وبالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تكميلية بطلباتها السالفة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أنه بناءً على تحقيق أجرته نقابة المحامين الفرعية بسوهاج في الشكوى المقدمة ضد المدعي، قدمته النيابة العامة إلى مجلس تأديب المحامين الابتدائي، في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، لمجازاته عما نسب إليه. وبجلسة 9/4/2022، قرر مجلس التأديب مجازاته بالمنع من مزاولة المهنة لمدة سنتين، عما أسند إليه، وتأيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 9/11/2022، في الاستئناف رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وإذ خلا تشكيل مجلسي التأديب الابتدائي والاستئنافي من ممثل عن مجلس النقابة العامة للمحامين، فقد ارتأى المدعي أن قراري مجلس تأديب المحامين، المشار إليهما، يُشكلان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثـار القانونيــــــة المصاحبة لتلك العوائـق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر بعدم دستورية نص تشريعي، كانت حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا –وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتها أو بالنظـر إلـى نتائجهـا، حائلة دون تنفيذ أحكامهـا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضـت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية": بعـدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم 10 مكرر (ب) بتاريخ 11/3/2019.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى، تأسيسًا على أن نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، مؤداه جواز تشكيل مجلس تأديب يصلح للفصل في دعوى تأديب المحامين من تشكيل قضائي خالص؛ ومن ثم لا يكون القراران الصادران عن المجلسين بتشكيلهما القائم عائقًا في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها، فضلًا عن أن حقيقة طلبات المدعي تنحل طعنًا على قراري مجلسي تأديب المحامين، الأمر الذي يخرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا، فإن ذلك الدفع غير سديد؛ إذ إنه قد صدر ضد المدعي قرار من مجلس تأديب المحامين الابتدائي في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، بالمنع من مزاولة المهنة لمدة سنتين، ثم تأيد بقرار مجلس التأديب الاستئنافي في الدعوى رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وكان القراران الصادران من مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي، المنصوص عليهما في المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، قد التفتا عن إعمال مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"؛ إذ جاء تشكيلهما مخالفًا لنص المادتين المشار إليهما، وهو قضاء يخرج عن المسار الذي كان يجب أن يخوض فيه القراران التأديبيان المشار إليهما، إعمالًا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، ومقتضى ذلك ولازمه بطلان تشكيل مجلسي التأديب، الابتدائي والاستئنافي، اللذين قضيا في الدعوى التأديبية المشار إليها؛ ومن ثم فإن قراريهما يعدان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية" على وجهه الصحيح، ويغدو القول بصحة انعقاد المجلسين المشار إليهما بتشكيلهما القضائي فقط، على سند من عدم شمول القضاء بعدم دستورية العنصر القضائي في تشكيل هذين المجلسين، متعارضًا مع السياسة التشريعية التي أقام عليها المشرع تشكيل المجلس، بدرجتيه، قبل القضاء بعدم الدستورية، وتدخلًا في سلطة المشرع التقديرية في تنظيم حق التقاضي. وتبعًا لما تقدم؛ يغدو متعينًا القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وعدم الاعتداد بقراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي المار بيانهما.

وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي التأديب السالف بيانهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة 9/4/2022، في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 9/11/2022، في الاستئناف رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 9 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 5 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 45 قضائية "تنازع"

المقامة من

أحمد عبد الرحمن إبراهيم عبده عيطه

ضــد

ماهي عبد المحسن طه علي

-----------------

الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من مارس سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط"، الصادر بجلسة 15/11/2022، في الاستئنافين رقمي: 1769 و1795 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية"، وحكم محكمة أسرة بندر دمياط، الصادر بجلسة 23/2/2022، في الدعوى رقم 1837 لسنة 2021، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاعتداد بحكم محكمة أسرة بندر دمياط، الصادر بجلسة 25/9/2021، في الدعوى رقم 64 لسنة 2021 "أسرة".

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

----------------

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليها أقامت أمام محكمة أسرة بندر دمياط الدعوى رقم 1837 لسنة 2021 "أسرة"، مختصمة المدعي بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليها أجر حضانة وأجر مسكن لصغيرتهما "سيليا" من تاريخ اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، على سند من القول إنها كانت زوجة للمدعي بصحيح العقد الشرعي، ورزقت منه على فراش الزوجية بالصغيرة المذكورة، وقد طُلقت خلعًا من المدعي وامتنع عن أجري المسكن والحضانة دون مبرر شرعي، فتقدمت بطلباتها إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، ثم أقامت دعواها. وبجلسة 23/2/2022، قضت المحكمة بإلزام المدعي أن يؤدي إلى المدعى عليها أجر مسكن حضانة للصغيرة بواقع سبعمائة جنيه شهريًّا من تاريخ رفع الدعوى، وأجر حضانة مقداره مائتا جنيه من تاريخ انتهاء عدتها شرعًا في 25/12/2021، وحتى بلوغ الصغيرة أقصى سن للحضانة. طعن المدعي على الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط أحوال شخصية" بالاستئناف رقم 1769 لسنة 54 قضائية، بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وعدم استحقاق المدعى عليها المبالغ المحكوم بها، كما طعنت المدعى عليها على الحكم ذاته أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 1795 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية"، طالبة زيادة المفروض من أجري المسكن والحضانة إلى المقدار المناسب لحالة المدعي المادية. وبجلسة 15/11/2022، قضت المحكمة في الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لأجر حضانة الصغيرة المذكورة بجعل مقداره تسعمائة جنيه شهريًّا وتأييد الحكم فيما عدا ذلك؛ وفي الاستئناف رقم 1769 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية" برفضه.

كما أقامت المدعى عليها أمام محكمة أسرة بندر دمياط الدعوى رقم 64 لسنة 2021 ضد المدعي، طالبة فيها الحكم بتطليقها من المدعى عليه طلقة بائنة للخلع. حكمت المحكمة للمدعية بطلبها.

وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" الصادر بجلسة 15/11/2022 في الاستئنافين رقمي: 1769 و1795 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية"، وبين حكم محكمة أسرة بندر دمياط، الصادر بجلسة 25/9/2021، في الدعوى رقم 64 لسنة 2021، وتعامدهما على محل واحد، ويتعذر تنفيذهما معًا؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا لنص البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض تنفيذ الأحكام النهائية، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، طبقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما، تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.

وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة صادرين من محكمتين تابعتين لجهـة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن هذا التناقض –بفرض قيامه– لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى، ومن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى المعروضة؛ فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد صار غير ذي موضوع.


فلهذه الأسباب


حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 134 : استحقاق المطلقة أجر رضاع

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 134)
تستحق المطلقة أجر رضاع من تاريخ عدم استحقاقها للنفقة، ويُستحق لغيرها من وقت الإرضاع ، لمدة لا تزيد على سنتين من وقت الولادة، ويكون من مال الصغير إن كان له مال، وإلا فعلى من تلزمه نفقته.
كما تستحق المطلقة الحاضنة أجر حضانة من تاريخ عدم استحقاقها للنفقة، ويُستحق لغيرها من وقت بدء الحضانة، حتى بلوغ الصغير أقصى سن الحضانة.
ولا يسقط الأجر إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة.
Article 134
A divorced woman is entitled to a breastfeeding allowance from the date she is no longer entitled to maintenance, and others are entitled to it from the time of breastfeeding, for a period not exceeding two years from the time of birth. It is to be paid from the child’s money if he has money, otherwise it is to be paid by the one who is obligated to maintain him.
The divorced mother who has custody is entitled to custody fees from the date she is no longer entitled to maintenance, and others are entitled  to them from the time custody begins, until the child reaches the maximum age for custody.
The fee is not waived except by performance or release proven in writing.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٣٤) على استحقاق المطلقة أجر رضاع من تاريخ عدم استحقاقها للنفقة، ويستحق لغيرها من وقت الإرضاع لمدة لا تزيد عن سنتين منه وقت الولادة، وذلك لأن إرضاع الصغير واجب على الأم ديانة لقوله تعالى "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمُ الرَّضَاعَ" وهي لا تستحق أجراً طالما كانت الزوجية قائمة كانت، أو في العدة من طلاق رجعي، فإن كانت الحاضنة غير الأم استحقت أجر رضاعة من وقت إرضاعها للصغير، ويكون هذا الأجر في الحالتين من مال الصغير إن كان له مال وإلا على من تجب عليه نفقته.
وتضمنت الفقرة الثانية على استحقاق الحاضنة الأم لأجر حضانة من تاريخ عدم استحقاقها للنفقة وهو المتفق عليه في المذهب الحنفي، أما غير الأم، فإنها تستحق هذا الأجر من وقت بدء حضانتها للصغير وحتى بلوغه أقصى سن الحضانة، ولا يسقط الأجر إلا بالأداء أو الإبراء.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 133 : سقوط التزام الأب بتوفير مسكن حضانة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 133)
إذا كان للمحضونين مال يكفي نفقتهم وسكناهم أو مسكن خاص بهم مملوك لهم أو لهم عليه حق انتفاع صالح للسكن فيه سقط عن الأب الالتزام بتوفير مسكن حضانة لهم.

Article 133
If the children in custody have money sufficient for their expenses and housing, or a private residence owned by them or over which they have a usufruct right suitable for living, the father is relieved of the obligation to provide them with a residence for custody.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۱۳۳) على أنه إذا كان للمحضونين مال يكفي نفقتهم وسكناهم أو مسكنا خاص بهم، سواء كان مملوكاً أو لهم عليه حق انتفاع صالحاً للمسكن فيه سقط عن الأب الالتزام بتوفر مسكن حضانة لهم، سواء كان ذلك مسكن الزوجية أو غيره، وذلك إعمالاً لقاعدة أن نفقة الصغير في ماله.

التعليق



الدعوي رقم 13 لسنة 45 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 9 / 5 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

عباس عباس أحمد عامر

ضــد

1-رئيس الجمهوريــة

2- رئيس مجلـــس الـوزراء

3-رئيس مجلـــس النــواب

4-وزيـــر العـــــدل

5-النائــــب العــــام

6-رئيس محكمة استئناف القاهرة

7- رئيس محكمــــة النقــــض

8- نقيـــب المحاميـن

---------------

الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من أبريل سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بقراري مجلس التأديب المشار إليهما، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية رقم 160 لسنة 33 قضائية، الصادر بجلسة 2/3/2019.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الأخير حافظة مستندات، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- في أن المدعي يمتهن المحاماة، وأُحيل إلى مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه في المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، بناء على طلب مجلس النقابة العامة للمحامين للنيابة العامة؛ لما نسب إليه في الشكوى المقدمة ضده بتاريخ 30/11/2019، لمخالفته نصوص قانون المحاماة سالف الذكر. وقبل أن ينظر مجلس التأديب الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين" المقامة ضده، كان قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بجلسة 2/3/2019، الذي قضى بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. وبجلسة 6/3/2022، قرر مجلس التأديب حضوريًّا معاقبة المدعي بالمنع من مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، لما أُسند إليه. لم يرتض المدعي هذا القرار وطعن عليه أمام مجلس التأديب الاستئنافي للمحامين بالاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، الذي قرر بجلسة 7/12/2022، رفض الطعن وتأييد القرار المطعون فيه. وإذ ارتأى المدعي أن هذين القرارين يُشكلان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعـــــــوى رقـــــــم 160 لسنة 33 قضائيـــــــة "دستوريــة"، بالنظر إلى خلو تشكيل مجلسي تأديب المحامين المشار إليهما من أي ممثل عن نقابة المحامين؛ فقد أقام دعواه المعروضة.

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثــــــار القانونيــــــة المصاحبة لتلك العوائــــق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر في دعوى دستورية، كانت حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا –وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائـــــــق –ســـــــواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتهـــــــا أو بالنظــــــر إلــــــى نتائجهــــــا، حائلة دون تنفيذ أحكامهــــــا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن قضت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائيـة "دستورية": بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. ونُــشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم 10 مكرر (ب) بتاريخ 11/3/2019.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى؛ تأسيسًا على أن نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، مؤداه جواز تشكيل مجلس تأديب يصلح للفصل في دعوى تأديب المحامين من تشكيل قضائي خالص؛ ومن ثم لا يكون القراران الصادران عن المجلسين بتشكيلهما القائم عائقًا في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها، فضلًا عن أن حقيقة طلبات المدعي تنحل طعنًا على قرارات مجلسي تأديب المحامين، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا.

وحيث إن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أنه قد صدر ضد المدعي قرار من مجلس تأديب المحامين، المشكل طبقًا لنص المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين" بجلسة 6/3/2022، بوقفه عن مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، تم تأييده بقرار مجلس التأديب الاستئنافـــــي المنعقد بجلسـة 7/12/2022، وكان القراران الصادران من مجلسي تأديب المحامين، إعمالًا لنص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، قد التفتا عن إعمال مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، إذ جاء تشكيل المجلسين الابتدائي والاستئنافي مخالفًا لنص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، وهو قضاء يخرج عن المسار الذي كان يجب أن يخوض فيه القراران التأديبيان المشار إليهما، إعمالًا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، ولزامه القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقـرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافـي، الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين".

وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي التأديب السالف بيانهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 132 : عدم قبول المطالبة بمسكن الحضانة بعد مرور 6 أشهر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 132)
لا تقبل المطالبة ابتداء بمسكن الحضانة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ العلم بتوثيق الطلاق أو صيرورة الحكم بالتطليق نهائياً.
فإذا انتهى الحق في الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً.

Article 132
A claim for custody housing is not accepted after six months have passed from the date of knowledge of the documentation of the divorce or the divorce decree becoming final.
If the right to custody ends, the divorced man may return to the residence with his children if he had the legal right to retain it in the first place.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۱۳۲) على أنه يسقط حق الحاضنة في المطالبة ابتداء بمسكن الحضانة إذا لم تطالب به خلال ستة أشهر من تاريخ العلم بتوثيق طلاقها أو صيرورة الحكم بالتطليق نهائياً، فإذا انتهى الحق في الحضانة فللمطلق أن يعود إلى مسكن الزوجية مع أولاده، وذلك إذا كان من حقه قانوناً الاحتفاظ به.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 131 : موافقة المطلق على إقامة الغير بمسكن الزوجية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 131)
لا يجوز للحاضنة إن استقلت بمسكن الزوجية أن يقيم معها فيه غير أولادها من مطلقها إلا بموافقته صراحة أو ضمناً إلا إذا اقتضت الضرورة غير ذلك.
وإذا كانت الحاضنة غير أم المحضونين وكان لها مسكن تقيم فيه مناسب للصغار فليس لها الاستقلال بمسكن الحضانة إلا بموافقة الأب وإلا قدرت المحكمة لها أجر مسكن مناسب.

Article 131
If the custodian has taken up residence in the marital home, no one other than her children from her ex-husband may reside with her there except with his explicit or implicit consent, unless necessity dictates otherwise.
If the custodian is not the mother of the children and she has a residence suitable for the children, she does not have the right to live independently in the custodian's residence except with the father's consent, otherwise the court shall determine for her a suitable housing allowance.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۱۳۱) حكماً بأن الحاضنة إذا استقلت بمسكن الزوجية، فليس لها أن يقيم معها غير أولادها من المطلق مثل والديها أو أولادها من زوج آخر إلا بموافقة المطلق صراحة أو ضمناً إلا إذا اقتضت ضرورة تقدرها المحكمة غير ذلك.

التعليق



الدعوي رقم 23 لسنة 46 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 5 / 2026


المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 23 لسنة 46 قضائية "تنازع"
المقامة من
رمضان عبد القادر خليل عريشة، بصفته "مأمور اتحاد قرية ابن سيناء٢"
ضــد
1-وزير العدل
2- رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي
-----------------
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من أكتوبر سنة 2024، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بفض التناقض بين الحكمين، الصادر أولهما من محكمة الإسكندرية الاقتصادية في الاستئناف رقم ٢٩ لسنة ٧ قضائية، والآخر الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم ٢٣٦ لسنة ٢٥ قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول؛ لرفعها على غير ذي صفة، واحتياطيًّا: بعدم قبول الدعوى برمتها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوع، قدم خلاله المدعي مذكرتين بطلباته السالف بيانها، كما قدم المدعى عليه الثاني مذكرة، طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، وبعد انقضاء الأجل قدم المدعي طلبًا بإعادة الدعوى للمرافعة، التفتت عنه المحكمة.
----------------
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن البنك العقاري المصري العربي استصدر الأمر الوقتي رقم ٢ لسنة ٢٠١٣ تنفيذ اقتصادي الإسكندرية بتعيين وكيل عقاري لاتخاذ إجراءات بيع العقارات المبينة به لصالحه. تظلم المدعي وباقي الصادر ضدهم الأمر طالبين إلغاءه. وبجلسة ٣٠/١١/٢٠١٥، قضت المحكمة بإلغاء الأمر، تأسيسًا على أن السند التنفيذي (عقد بيع وقرض برهن رسمي عقاري) أُبرم عام ١٩٩٧ قبل نفاذ قانون التمويل العقاري رقم ١٤٨ لسنة ٢٠٠١؛ ومن ثم تخضع المنازعة لقانون المرافعات، بما ينفي اختصاص المحكمة الاقتصادية بإصدار الأمر. وإذ لم يلق ذلك الحكم قبولًا لدى البنك، فقام باستئنافه أمام محكمة الإسكندرية الاقتصادية، وقُيد برقم ٢٩ لسنة ٧ قضائية. وبجلسة ١٩/٤/٢٠١٦، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى فيه، وإدخال أشرف محمد هيبة بصفته الوكيل العقاري خصمًا في الاستئناف، وإعادة التظلم لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعه بهيئة جديدة.
ومن ناحية أخرى، أقام البنك المدعى عليه الثاني أمام محكمة القاهرة الاقتصادية (الدائرة ١١ مدني) الدعوى رقم ٣٠٦ لسنة ١١ قضائية "اقتصادية القاهرة" بتاريخ ٧/٤/٢٠١٩، طالبًا الحكم أولًا: بإلزام المدعي وآخرين متضامنين أن يؤدوا إليه مبلغًا مقداره خمسة وعشرون مليونًا وأربعمائة وسبعة آلاف ومائة وخمسة وثلاثون جنيهًا، قيمة شيك كان قد سبق أن أصدره له المدعي، وتبين أنه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. ثانيًا: بإلزام سالفي الذكر متضامنين أن يدفعوا للبنك تعويضًا مقداره سبعة وأربعون مليونًا وسبعمائة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وستون جنيهًا، يمثل فرق التضخم الذي لحق بعملة الجنيه المصري. ثالثًا: بإلزامهم متضامنين دفع فائدة قدرها ١٧٪ على قيمة الشيك آنف البيان، وذلك من تاريخ استحقاقه في ٢٥/٥/٢٠٠٤، وحتى تاريخ السداد. وبجلسة ٣/١٢/٢٠١٩، قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، فآل قيد الدعوى برقم ٧٠٧ لسنة ٢٠٢٠ مدني كلي. وبجلسة ٢٨/١١/٢٠٢٠، قضت المحكمة برفض الدعوى. إذ لم يصادف ذلك القضاء قبولًا لدى البنك -المدعى عليه الثاني- فقد استأنف الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، بالاستئناف رقم ٢٣٦ لسنة ٢٥ قضائية، التي قضت بجلسة ٢٥/٥/٢٠٢٣، بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، وإلزام المدعي أن يؤدي إلى البنك المدعى عليه الثاني مبلغًا مقداره خمسة وعشرون مليونًا وأربعمائة وسبعة آلاف ومائة وخمسة وثلاثون جنيهًا، قيمة الشيك سند تلك الدعوى، والفوائد القانونية على هذا المبلغ بمقدار ٥٪ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وأن يؤدي إلى البنك مبلغًا مقداره مليون جنيه تعويضًا ماديًّا تكميليًّا يُضاف إلى التعويض المؤقت المقضي به في الدعوى الجنائية.
وإذ تراءى للمدعي وجود تناقض بين حكم محكمة الإسكندرية الاقتصادية، الصادر بجلسة ١٩/٤/٢٠١٦، في الاستئناف رقم ٢٩ لسنة ٧ قضائية، وحكم محكمة استئناف القاهرة، الصادر بجلسة ٢٥/٥/٢٠٢٣، في الاستئناف رقم ٢٣٦ لسنة ٢٥ قضائية؛ إذ تعامدا على محل واحد، ويتعذر تنفيذهما معًا؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى؛ لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول -وزير العدل- فهو سديد؛ ذلك أنه لم يكن خصمًا في النزاع الموضوعي، ومن ثَمَّ لا يكون ذا صفة في الدعوى المعروضـة؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعــوى بالنسبة له.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين وفقًا لنص البند (ثالثًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1971 – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما؛ تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.
متى كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعى تناقضهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن التناقض المدعى به – بفرض قيامه – لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من جهات القضاء الأخرى؛ ومن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

الثلاثاء، 16 يونيو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 130 : تهيئة المطلق مسكن للحضانة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 130)
على المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته بائنا ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإن لم يفعل خلال مدة الحضانة استمروا في شغل مسكن الزوجية دونه، فإن كان المسكن مملوكاً للحاضنة استمروا فيه واستحقت أجر مسكن حضانة.
وإن كان مسكن الحضانة ملكية مشتركة بين والد المحضونين والحاضنة، استمروا فيه دونه واستحقت الحاضنة أجر مسكن يقاس على أجرة المثل وبما يعادل قيمة حصتها في الملكية، فإن كان المسكن مؤجرا التزم والد المحضونين بأداء قيمته الإيجارية، فإن امتنع عن السداد ألزمته المحكمة أجر هذا المسكن.
وتخير المحكمة الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يُقدر أجر مسكن مناسب لها وللمحضونين فإذا اختارت الأجر عُد ذلك ملزما لمن يليها من حاضنات.
وللمطلق خلال مدة الحضانة أن يهيئ مسكنا آخر للحضانة غير مسكن الزوجية، ويدعو الحاضنة للانتقال إليه، فإن رفضت عرض الأمر على المحكمة للنظر في ذلك، وعلى المحكمة بعد التحقق . بأي وسيلة تراها من أن المسكن مناسب مكانًا وإعدادًا وسعة، أن تعرض أمر الانتقال إليه على الحاضنة، فإن رفضت ألزمتها المحكمة بتسليم مسكن الزوجية للمطلق، وقدرت لها أجر مسكن حضانة، وإن قبلت ألزمت المطلق بسداد أجر المسكن المهيأ إن كان مؤجراً.
وإن كان للحاضنة مسكن آخر لها حق الإقامة فيه قانوناً، سقط حقها في الاستقلال بمسكن الزوجية ولها أن تتقاضي أجر مسكن حضانة.

Article 130
The divorced man must provide his young children from his irrevocably divorced wife and their custodian with a suitable independent residence. If he does not do so during the custody period, they will continue to occupy the marital residence without him. If the residence is owned by the custodian, they will continue to occupy it and she is entitled to a residence allowance for custody.
If the custodial residence is jointly owned by the father of the children and the custodian, they continue to live in it without him, and the custodian is entitled to a housing allowance calculated based on the fair market rent and equivalent to the value of her share in the ownership. If the residence is rented, the father of the children is obligated to pay its rental value. If he refuses to pay, the court obligates him to pay the rent for this residence.
The court gives the custodian the choice between remaining in the marital home or having a suitable housing allowance provided for her and the children under her care. If she chooses the allowance, this becomes binding on the next custodians.
During the custody period, the divorced father may provide alternative accommodation for the child, separate from the marital home, and invite the custodial parent to move there. If she refuses, the matter will be referred to the court for consideration. After verifying, by any means it deems appropriate, that the accommodation is suitable in terms of location, facilities, and spaciousness, the court will present the matter of moving to the custodial parent. If she refuses, the court will compel her to hand over the marital home to the divorced father and will determine the cost of accommodation for the child. If she accepts, the court will compel the divorced father to pay the rent for the provided accommodation, if it is rented.
If the custodian has another residence in which she has the legal right to reside, her right to independence in the marital residence is forfeited, and she is entitled to receive a residence allowance for custodianship.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۱۳۰) حكماً بشأن مسكن الحضانة، فألزمت الزوج المطلق أنه يهيئ لصغاره من مطلقته بالناً الحاضنة لهم المسكن المناسب، فإن لم يفعل خلال مدة الحضانة استمروا في شغل مسكن الزوجية دون المطلق، فإن كان المسكن مملوكاً للحاضنة استمروا في شغل المسكن على أن تستحق المطلقة أجر مسكن حضانة.
ونصت الفقرة الثانية على حكم بشأن الملكية المشتركة بين الحاضنة والمطلق استمروا فيه، ولها أن تتقاضى أجر مسكن يكافئ حصتها المشتركة في هذا المسكن، فإن كان المسكن مؤجراً، التزم المطلق بأن يؤدي للحاضنة أجرة هذا المسكن، فإن لم يفعل قدرت المحكمة للحاضنة أجر مسكن حضانة يعادل تلك القيمة الإيجارية. 
ونصت الفقرة الثالثة على أن المحكمة تخير الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب، وهذا الخيار يثبت للحاضنة دون المطلق، سواء كان المسكن مؤجراً أو غير مؤجر وهذا التخيير جائز في أي وقت ولا مانع من الاتفاق على ذلك بين المطلق والحاضنة دون اللجوء للقضاء واختيار الحاضنة الأولى لغرض أجر المسكن ملزم لمن يليها في الحضانة.
وأجازت الفقرة الرابعة للمطلق خلال فترة الحضانة أن يهيئ مسكناً آخر للحضانة خلاف مسكن الزوجية، ويدعو الحاضنة للانتقال إليه، فإن رفضت عرض الأمر على المحكمة للنظر في ذلك، وعلى المحكمة بعد أن تتحقق بأي وسيلة تراها من مناسبة هذا المسكن من ناحية إعداده وسعته ومكانه أن تعرض الأمر على الحاضنة، وتطالبها بالانتقال إليه، فإن رفضت ألزمتها بتسليم مسكن الزوجية للمطلق، وتقدر لها أجر مسكن حضانة، فإن قبلت الانتقال، وكان المسكن البديل مؤجراً ألزمت المطلق بسداد أجرة هذا المسكن.
وأجازت الفقرة الخامسة إن كان للمطلقة الحاضنة مسكن آخر لها حق الإقامة فيه قانوناً سقط حقها في الاستقلال بمسكن الزوجية، ولها أن تتقاضي أجر مسكن حضانة.
وقد راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (٥) لسنة ٨ ق "دستورية" بجلسة ۱۹۹٦/١/٦ بعدم دستورية المادة (۱۸) مكررا ثالثًا المضافة بالقانون رقم (۱۰۰) لسنة ١٩٨٥ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، فيما تضمنته من: أولاً: إلزامها المطلق بتهيئة مسكن مناسب لصغاره من مطلقته وحاضنتهم، ولو كان لهم مال حاضر يكفي لسكناهم، أو كان لحاضنتهم مسكن تقيم فيه مؤجرا كان أم غير مؤجر ثانيًا: تقييدها حق المطلق، إذا كان مسكن الزوجية مؤجرا، بأن يكون إعداده مسكنا مناسبا لصغاره من مطلقته وحاضنتهم، واقعا خلال فترة زمنية لا يتعداها، نهايتها عدة مطلقته.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 129 : تعريف مسكن الزوجية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 129)
مسكن الزوجية هو آخر مسكن أعده الزوج لزوجته سواء بنفسه أو بواسطة غيره للسكنى فيه معاً أثناء الزواج مستوفياً للمرافق والمنقولات والأدوات خاليا من سكنى الغير وفي مكان آمن تأمن فيه على نفسها ومالها سواء كان قد أقاما فيه أم لا، ولا يعد السكن الإداري أو المسكن الذي أعدته الزوجة في حكم مسكن الزوجية.

Article 129
The marital residence is the last dwelling prepared by the husband for his wife, whether by himself or through someone else, for them to live in together during the marriage, complete with facilities, movables and tools, free from the residence of others, and in a safe place where she feels secure about herself and her money, whether they have lived in it or not. Administrative housing or the dwelling prepared by the wife is not considered to be the marital residence.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۱۲۹) تعريفاً لمسكن الزوجية الذي يمكن أن يكون مسكناً للحضانة بأنه آخر مسكن أعده الزوج لزوجته سواء بنفسه أو بواسطة غيره للقرار فيه معاً أثناء الزواج مستوفياً للمرافق والمنقولات والأدوات خالياً من سكنى الغير، وفي مكان آمن تأمن فيه الزوجة على نفسها ومالها، سواء كان المسكن قد أقام فيه مع زوجته أم لا، ولا يُعد السكن الإداري في حكم مسكن الزوجية لكونه مرتبطاً بعمل الزوج، ومرهون ببقائه في عمله، ولا المسكن الذي تعده الزوجة. 
التعليق



الطعن 32277 لسنة 95 ق "هيئة عامة" جلسة 15 / 6 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية

ومواد الأحوال الشخصية وغيرها

برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس محكمة النقض" وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار وعطاء محمود سليم ، ممدوح محمد علي القزاز ومحمد عبد الراضي عياد محمد الشيمي ، محمد رشاد أمين ، عبد الفتاح أحمد علي أبو زيد ، إبراهيم أحمد محمد الضبع وبدوي إبراهيم عبد الوهاب ، محمود مصطفى العتيق ومحمد أحمد أبو العلا نواب رئيس المحكمة

بحضور السيد المحامي العام لدى محكمة النقض / كريم علي علام.

وأمين السر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.

في يوم الاثنين ۲۹ من ذي الحجة سنة ١٤٤٧هـ الموافق ١٥ من يونيو سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۳۲۲۷۷ لسنة ٩٥ ق "هيئة عامة".

المرفوع من

- وزير الإسكان بصفته.

موطنه القانوني / هيئة قضايا الدولة - ٥ أ شارع امتداد رمسيس - أبراج الشركة الأهلية العقارية – بجوار محكمة شمال القاهرة الإبتدائية - قسم الوايلي - العباسية - القاهرة.

ضد

أولاً : - ورثة / ...... وهم:

۱ - ....... 

المقيمون / ..... - مركز طلخا – محافظة الدقهلية.

ثانيا : رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته.

يعلن / بمقر عمله 1 شارع الأورمان . عبد السلام عارف - محافظة الجيزة.

---------------

الوقائع

في يوم ٢٠٢٥/١٠/٤م طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " الصادر بتاريخ ٢٠٢٥/٨/٦ في الاستئناف رقم ۱۳۱۱ لسنة ۷۷ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي ۲۰۲٥/١١/٢م أعلن المطعون ضدهم أولا والمطعون ضده الثاني بصفته بصحيفة الطعن بالنقض.

ثم أودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده ثانياً بصفته لرفعه على غير ذي صفة وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن.

وبجلسة ٢٠٢٦/٤/٢م أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا، وقررت إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها للأخذ بالمبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الأول من أن دعوى التعويض المقامة عن نزع ملكية العقار للنفع العام هي دعوى مصدرها القانون ويسقط الحق في إقامتها بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق عملا بنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني، والعدول عما عداه من المبادئ الأخرى.

ثم أودعت النيابة مذكرة، أبدت الرأي فيها أولا : إقرار المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الثاني - بشقيه - من أن استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه بدون اتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر بمثابة غصب وليس من شأنه أن ينقل ملكية العقار للحكومة بل تظل هذه الملكية لصاحب العقار رغم هذا الاستيلاء، وأن الدعوى التي يرفعها المالك لاسترداد ملكه من غاصبه تعتبر من دعاوى الاستحقاق التي لا تسقط بالتقادم لكون حق الملكية حقا دائمًا لا يسقط بعدم الاستعمال. وعدم أحقية الجهة نازعة الملكية الدولة - في اكتساب ملكية الأرض المستولى عليها بالتقادم الطويل المكسب المرور أكثر من خمسة عشر عاما على تاريخ الاستيلاء عليها للمنفعة العامة، ثانيا : العدول عن المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الأول.

وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٤م نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث تمسكت النيابة بما ورد بمذكرتها، وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد أحمد أبو العلا نائب رئيس المحكمة وبعد المداولة

حَيْثُ إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم بالبند أولا أقاموا على الطاعن والمطعون ضده بالبند ثانيًا بصفتيهما - وآخرين غير مختصمين في الطعن الدعوى رقم ۹۰ لسنة ۲۰۲۳ مدني محكمة جنوب المنصورة الابتدائية، بطلب الحكم أصليا بإلزامهم متضامنين برد الأرض المملوكة لهم والمستولى عليها غصبًا، واحتياطيا - في حالة استحالة التنفيذ - بإلزامهم بالتعويض المادي والأدبي الذي يحدده الخبير والجابر لقيمة المساحة المستولى عليها وثمارها، بالإضافة لقيمة الربع ومقابل عدم الانتفاع بتلك المساحة، وكذا الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الغصب وحتى تمام السداد، وذلك على سند من أنهم يمتلكون أرض النزاع المبينة وصفا بالأوراق ميراثا عن والدهم؛ والتي تملكها بموجب شهادة التوزيع الصادرة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، والمقيدة باسمه بخانة الملك بدفاتر السجل العيني، وإذ تم نزع ملكيتها استنادا لقرار النفع العام الرقيم ۲۰۴۸ لسنة ۲۰۰٤ والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠٠٥/٣/١٠ الإنشاء وتوسيع طريق رافد المنصورة جمصة، ولما كان الاستيلاء قد تم دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بقانون نزع الملكية، فقد أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضدهم أولا تعويضا مقداره (٨١٤,٥٠٠) جنيه عن غصب أرض النزاع، وبإلزامه بمبلغ مقداره (٤٥٤٣٨,٥٤) جنيه مقابل عدم الانتفاع بها خلال الفترة من ۲۰۰۹/۵/۲۹ وحتى تاريخ إيداع الخبير لتقريره توزع بينهم طبقا للفريضة الشرعية مع مراعاة أحكام التقادم الطويل فيما زاد عن خمسة عشر عاما سابقة على رفع الدعوى، والزامه بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الحكم النهائي حتي تمام السداد، استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۳۱۱ لسنة ۷۷ ق لدى محكمة استئناف المنصورة، وبتاريخ ٢٠٢٥/٨/٦ قضت بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده ثانيًا بصفته الرفعه على غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة، أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا وحددت جلسة لنظر الطعن، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحَيْثُ إنَّه وعن الدفع المبدى من النيابة فإنه سديد؛ ذلك أنه من المقرر أن القانون رقم 10 لسنة ١٩٩٠ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - والمعمول به اعتبارا من ۱۹۹۰/۷/۱ - استوجب في مادته التاسعة أن تنعقد الخصومة في الطعن على تقدير التعويض الذي أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق فقد كشف عن أن المشرع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أفصح بجلاء عن إرادته في استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن على تقدير التعويض، ولما كانت الدعوى قد رفعت بعد العمل بأحكام القانون رقم ١٠ لسنة ۱۹۹٠ وقد اختصم فيها الطاعن بصفته بوصفه ممثلا للجهة المستفيدة طالبة نزع الملكية، فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته، لا سيما وأن الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - قضى بعدم قبول الدعوى قبله، كما أن الطاعن بصفته لم يؤسس طعنه على أسباب تتعلق به، ومن ثم فإنَّ اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.

وحَيْثُ إِنَّ الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحَيْثُ تباينت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة بشأن مدى اكتساب الدولة لملكية العقارات المنزوعة للنفع العام، ومدي خضوع حق المالك في إقامتها للتقادم الطويل إلى اتجاهين .

حَيْثُ ذهب الاتجاه الأول إلى أنها دعوى تعويض مصدرها القانون، ويسقط الحق في إقامتها بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق عملا بنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني، كما تستطيع الدولة أن تدفع بتملك العقار المنزوع ملكيته بالتقادم المكسب متي توافرت شروطه.

بينما ذهب الاتجاه الثاني إلى أن تلك الدعوى تعتبر من دعاوى الاستحقاق التي لا تسقط بالتقادم، إذ ليس لها أجل محدد تزول بانقضائه باعتبار أن دعوى المالك التي يرفعها للمطالبة بقيمة العقار الذي استولت عليه الدولة للنفع العام يستند فيها إلى حق الملكية وهو حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال، ويُعتبر مطروحا فيها دائما ويترتب على ثبوته التزام الدولة برد العقار عينا أو الاستعاضة عنه بالتعويض طالما صار الالتزام برده مستحيلا باعتبار أن التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان يتقاسمان تنفيذ التزام واحد، وأن الالتزام بالتعويض له ذات الضمان ووسائل الحماية التي قدرها القانون للالتزام الأصلي مِمَّا لا تسقط معه الدعوى بطلبه بالتقادم.

وإزاء هذا الاختلاف قررت الدائرة المختصة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٤/٢ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها عملا بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدلة للفصل في هذا الاختلاف بترجيح أحد هذين الاتجاهين والعدول عن الآخر. وإذ حددت الهيئة العامة جلسة لنظر الطعن، وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة أبدت فيها الرأي بالأخذ بالاتجاه الثاني الذي انتهى إلى أن التكييف القانوني للدعوى أنها دعوى استحقاق لا تسقط بالتقادم. وإذ تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، والتزمت النيابة رأيها.

وحَيْثُ إنه ولما كانت الدساتير المصرية حرصت على تعاقبها ؛ وحذوا بما استقام عليه نهج الأمم المتحضرة - على صون الملكية الخاصة، وأكدت على حمايتها كواحدة من أهم المقومات الأساسية التي لا ينهض المجتمع سويا بغير كفالتها، إذ نصت المادة (٣٥) من الدستور القائم - والتي تقابل المادة (٣٤) من دستور سنة ۱۹۷۱ - على أن "الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدما وفقا للقانون"، وأن حق الملكية نافذ في مواجهة الكافة، وأن حصانته تدراً عنه كل عدوان أيا كانت الجهة التي صدر عنها، وأنه صونا لحرمتها كفل الدستور حمايتها - على الأخص - من وجهين أولاهما : أنها لا تزول بعدم استعمالها، ولا يجوز أن يجردها المشرع من لوازمها، ولا أن يفصل عنها أجزاءها المكونة لها، ولا أن ينتقص من أصلها أو يعدل من طبيعتها، ولا أن يقيد من مباشرة الحقوق المتفرعة عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، وبوجه خاص لا يجوز أن يسقطها المشرع عن صاحبها سواء كان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر، ولا أن يقرر زوال حقه على الأموال محلها - إلا إذا كسبها غيره - وفقا للقانون، وطبقا للأوضاع المنصوص عليها فيه، ثانيهما : أنه لا يجوز نزع الملكية من ذويها إلا في الأحوال التي يقرها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه، ومقابل تعويض يكون معادلا لقيمتها الحقيقية في تاريخ نزعها ولمنفعة أو مصلحة عامة لها اعتبارها ؛ ودون ذلك تفقد الملكية الخاصة ضمانتها الجوهرية ويكون العدوان عليها غصبا لها أدخل إلى مصادرتها، وهو ما حرص الدستور القائم علي توكيده، وما كان ذلك الحرص من المشرع الدستوري على صون هذه الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا لاعتبارها في الأصل ثمرة النشاط الفردي - الذهني والبدني - وحافزه إلى الانطلاق والتقدم، فضلا عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التي يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدي وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد القومي، وأنه استثناء من ذلك شرط الدستور لنزع الملك الخاص جبرًا عن صاحبه شرطين أساسيين أولهما : ألا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، وثانيهما: أن يكون ذلك لقاء تعويض، ثم جاءت عبارة وفقًا للقانون" لتنسحب على ما سبقها من عبارات، ولتدل على أن الدستور قد ناط بالسلطة التشريعية تنظيم إجراءات تقرير المنفعة العامة ونزع الملكية وتقرير أساس التعويض وضماناته، ولم يُقيد الدستور السلطة التشريعية في هذا النص إلا بالشرطين المتقدم ذكرهما، وكانت عبارة وفقا للقانون الواردة بنص الدستور لا تعني قانونا محددًا بذاته، بل تعني كل قانون تصدره السلطة التشريعية في شأن نزع الملكية للمنفعة العامة.

كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الاستيلاء على العقار بطريق التنفيذ المباشر لا يغني عن وجوب اتباع إجراءات نزع الملكية طبقا لما نص عليه القانون، وجل ما يجيزه - وفقا لأحكام الباب الرابع من القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ - أن للجهة نازعة الملكية حق الاستيلاء المؤقت على العقارات التي تقرر لزومها للمنفعة العامة لحين إتمام إجراءات نزع الملكية، وكان البين من استقراء نص المادتين ،۱۱، ۱۲ من ذات القانون سالف الذكر أن المشرع اشترط لنقل ملكية العقار المنزوع ملكيته للمنفعة العامة أحد طريقين لا ثالث لهما؛ أولهما : أن يوقع ملاك العقارات طوعًا على نماذج نقل الملكية وذلك بالنسبة بالنسبة ) لأصحاب العقارات والحقوق التي لم تقدم معارضات بشأنها، وثانيهما: إصدار قرار من الوزير المختص بنزع ملكيتها - إذا تعذر التوقيع على نماذج نقل الملكية - وإيداعها مكتب الشهر العقاري خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية، فإن لم يتم الإيداع خلال هذه المدة - أيا كانت الأسباب - عُد قرار المنفعة العامة كأن لم يكُن بالنسبة للعقارات التي لم تودع بشأنها النماذج أو القرار الوزاري بنزع الملكية خلال هذه المدة، وقد جاءت عبارة النص واضحة وصريحة وقاطعة الدلالة على أن هذا الميعاد هو ميعاد سقوط لقرار المنفعة العامة بمجرد اكتمال المدة، ولا يترتب عليه وقف أو انقطاع أو امتداد، والظاهر أنه قصد من ذلك حث الحكومة على إنهاء هذه الإجراءات بالسرعة التي تكفل جديتها في تنفيذ قرار النفع العام، وأن المشرع قصد إلى محو آثار قرار النفع العام إذا لم تودع النماذج الموقع عليها من الملاك أو يصدر قرار نزع الملكية خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة، فإذا لم يتم ذلك سقط القرار واعتبر كأن لم يكن، فلا يجوز من بعد الاستناد إليه وإلا كان ذلك اعتداء على الملكية دون سند وبالمخالفة للدستور، ولما كان استيلاء الحكومة على عقار جبرًا عن صاحبه دون اتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر غصبًا وليس من شأنه أن ينقل ملكية العقار للحكومة، بل تظل هذه الملكية لصاحب العقار رغم هذا الاستيلاء، وكانت دعوى الاستحقاق التي يرفعها المالك لاسترداد ملكه من غاصبه لا تسقط بالتقادم لكون حق الملكية حقا دائما لا يسقط بعدم الاستعمال، ذلك أن لحق الملكية خاصية تميزه عن غيره من الحقوق - الشخصية منها أو العينية أصلية كانت أم تبعية وتتمثل هذه الخاصية في أن الملكية وحدها هي التي تعتبر حقا دائمًا، وتقتضي طبيعتها ألا يزول هذا الحق بعدم الاستعمال، ذلك أنه أيا كانت المدة التي يخرج فيها الشيء من حيازة مالكه، فإنه لا يفقد ملكيته بالتقاعس عن استعمالها، بل يظل من حقه أن يُقيم دعواه للمطالبة بها مهما طال الزمن - إلا إذا كسبها غيره بإحدى وسائل اكتساب الملكية وفقًا للقانون متى توافرت شرائطه - بما مؤداه أن حق الملكية باق لا يزول ما بقي الشيء المملوك منقولا كان أو عقارًا، وبالتالي لا يسقط الحق في إقامة الدعوى التي تحميه بانقضاء زمن معين ذلك أنه لا يتصور أن يكون حق الملكية ذاته غير قابل للسقوط بالتقادم ويسقط مع ذلك الحق في إقامة الدعوى التي يطالب بها هذا الحق، وكانت مطالبة المالك بقيمة العقار محل الغصب تعتبر مطالبة بإلزام المدين الغاصب بتنفيذ التزامه بالرد بطريق التعويض - في حالة تعذر الرد العيني - ذلك أن الرد العيني أو الرد بمقابل هما عنوان لأصل واحد هو حق الملكية يتسمان بسماته؛ ويتمايزان بخصائصه التي من أهمها أنه لا يسقط بعدم استعماله، وبالتالي لا يسقط بالتقادم.

وحَيْثُ إنه استنادًا إلى ما تقدم؛ فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدلة، العدول عن المبدأ الذي تبناه الاتجاه الأول الذي يعتبر أن الدعوى الناشئة عن نزع ملكية العقارات للنفع العام دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بقوانين نزع الملكية للمنفعة العامة هي دعوى تعويض مصدر الالتزام فيها هو القانون يسري على الحق في إقامتها قواعد التقادم المنصوص عليها في المادة ٣٧٤ من القانون المدني، وإقرار المبدأ الذي تبناه الاتجاه الثاني الذي يقضي بأن هذه الدعوى تعتبر من دعاوى الاستحقاق التي لا تسقط بالتقادم وليس لها أجل محدد تزول بانقضائه لاستناد رافعها إلى حق الملكية الذي هو حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال، ولا يحول ذلك دون تملك الدولة للعقار المنزوع ملكيته بوضع اليد متى توافرت شرائطه من الظهور والهدوء ونية التملك ودام لمدة خمس عشرة سنة متصلة دون انقطاع.

ومن ثم فإن الهيئة - وبعد الفصل في المسألة المعروضة عليها - تعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها للفصل فيه وفقا لما سبق وطبقا لأحكام القانون.

لذلك

قررت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل.

أولا: إقرار الاتجاه الذي يقضي بأن دعوى التعويض الناشئة عن نزع ملكية العقارات للنفع العام دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بقوانين نزع الملكية هي من دعاوى الاستحقاق التي يستند فيها رافعها إلى حق الملكية، لا تسقط بالتقادم أو بعدم الاستعمال؛ إلا إذا كسبها غيره بإحدى وسائل اكتساب الملكية متى توافرت شرائط ذلك.

ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.