الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 4 أبريل 2026

القضية 157 لسنة 20 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 153 ص 922

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (153)
القضية رقم 157 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

-----------------
سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى لموافقة نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من يوليو سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 1769 لسنة 97 مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبة الحكم بإخلائه من العين المؤجرة له بتاريخ 1/ 11/ 1990، لامتناعه عن سداد الأجرة المستحقة والزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997. وإذ قدرت تلك المحكمة جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - تنص على أن "تحدد الأجرة القانونية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع:
- ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944.
- وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن.....
ويسري هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون.
وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر سنة 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد.
ثم تستحق زيادة سنوية بصفة دورية، وفي نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر".
وحيث إن المدعي ينعى على نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالفة الذكر وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة - أنها إذ تقرر زيادة سنوية للقيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى بنسبة 10% دون تحديد موعد تقف عنده هذه الزيادة، فإنها تكون سبباً لإثراء المؤجر على حساب المستأجر بما ينطوي على إخلال بمبدأ الكفاية والعدل ومبدأ تكافؤ الفرص، وحماية الحقوق والحريات والمساواة بالمخالفة لأحكام المواد (4 و8 و40 و41 و57) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى لموافقة نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضيتين رقمي 29، 120 لسنة 22 ق دستورية.

الطعن 2007 لسنة 49 ق جلسة 3 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 60 ص 313

جلسة 3 من مارس لسنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي؛ وفوزي المملوك؛ وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

-----------------------

(60)
الطعن رقم 2007 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات. "بوحه عام". "شهود". قتل عمد.
قرابة الشاهد للمجني عليه. لا تمنع من الأخذ بأقواله.
(2) إثبات. "بوجه عام". قتل عمد.
لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة. أو ما قرره المبلغ. مغايراً لما استند إليه الحكم.
(3) إثبات. "بوجه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قتل عمد. محكمة الموضوع. "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
مثال لتسبيب غير معيب. في تحصيل أقوال شاهدة إثبات.
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى.
(4، 5، 6) إثبات. "بوحه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قتل عمد.
(4) وزن أقوال الشهود. موضوعي.
(5) تناقض الشاهد في بعض التفاصيل. لا يعيب الحكم.
(6) حق محكمة الموضوع في الأخذ بأقوال الشاهد، في أي مرحلة. ولو تخالفت. ما دام لا يبين من المدونات. أن تطابق الشهادة. كان من عناصر الاقتناع.
(7) إثبات. "بوجه عام". استدلالات. قتل عمد.
تحريات الشرطة، تعزز الأدلة.
(8) إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قتل عمد. قصد جنائي. جريمة. "أركانها".
قصد القتل. لا يدرك بالحس الظاهر. استخلاصه. موضوعي.
مثال لتسبيب سائغ.
(9) إثبات. "بوجه عام". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". قتل عمد.
المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة.
(10) إثبات. "بوجه عام". "شهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". قتل عمد.
الاكتفاء بتلاوة أقوال الشاهد بالجلسة، دون أن يثبت أن الطاعنين اعترضوا. لا إخلال بحق الدفاع.
(11 و12) إثبات. "بوجه عام". "شهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع، ما لا يوفره". قتل عمد.
مؤدى الإدانة استناداً إلى أقوال الشاهد؟
مؤدى سكوت المحكمة عن التعرض لشهادة شهود النفي؟

---------------------
1 - من المقرر أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها.
2 - لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره المبلغ مغايراً لما استند إليه الحكم وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته.
3 - الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
4 - من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
5 - تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته.
6 - لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه.
7 - للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث.
8 - متى كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى القاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله: "إنها ثابتة في حق المتهمين ثبوتاً قاطعاً من إقدامهم على الاعتداء على المجني عليه....... بآلات حادة بيضاء هي قاتلة بطبيعتها إذا ما استعملت كوسيلة للاعتداء كالسكينة والبلطة والساطور وضربهم للمجني عليه بتلك الآلات في أكثر من مقتل من جسمه في رأسه وعنقه وظهره ولم يتركوه إلا بعد أن أجروا تهشيم رأسه تهشيماً بما يؤكد أنهم قصدوا إزهاق روحه ولم يتركوه إلا قتيلاً" فإن هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف.
9 - من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
10 - لما كان الثابت من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب بجلسة 23/ 10/ 1977 سماع أقوال النقيب...... إلا أنه اكتفى بجلسة 5/ 2/ 1978 بتلاوة أقواله بالجلسة وتليت ولم يثبت أن الطاعنين اعترضوا على ذلك فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له وجه.
11 - مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الشاهدة هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض.
12 - لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة شهود النفي لأن مؤدى السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئناناً منها لأقوال شاهدة الإثبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: قتلوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد المجني عليه ...... بأن بيتوا النية على قتله أخذاً بالثأر وترصدوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً بمروره فيه وأعدو لذلك آلات حادة "سكاكين وسواطير" وما أن ظفروا به (بالمجني عليه) حتى انهالوا عليه طعناً بهذه الآلات في وجهه وعلى رأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك وادعى المطعون ضدهما مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليهم وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهم جميعاً في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى تقريري الطعن المقدمين من الطاعنين الأربعة هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد، كما انطوى على تناقض وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه استند في قضائه إلى أقوال شاهدة وحيدة هي...... بالرغم من أنها ابنة شقيق المجني عليه ولم يكن قد ورد لها ذكر في بلاغ الحادث وجاءت أقوالها متناقضة فهي وإن شهدت أمام المحكمة برؤيتها لبداية الواقعة إلا أنها لم تذكر ذلك في التحقيقات وأسند إليها الحكم - على خلاف الثابت في الأوراق - أن الطاعنين واصلوا الاعتداء على المجني عليه ولم يتركوه إلا بعد أن فارق الحياة، وأطرح الحكم أقوال شاهد الإثبات..... قولاً بأنه لو كان قد رأى الحادث وهو من أقارب المجني عليه لكان قد بادر إلى الإبلاغ عنه وهو ما لا يصح مبرراً لإطراح شهادته فضلاً عن أن هذه العلة تصدق أيضاً في حق الشاهدة السابقة مما كان يقتضي الالتفات عن أقولها هي الأخرى، كما لم تأخذ المحكمة بأقوال....... الذي قرر أن باستطاعته التعرف على اشخص الذي بدأ بالاعتداء وأسقط المجني عليه أرضاً وشهد بالجلسة بأنه ليس الطاعن الأول وعلل الحكم ذلك بأن قوله بإمكان التعرف عليه كان من قبيل التشبيه دون أن يكون لذلك سند بالأوراق، كما اعتمد الحكم على ما جاء بتحريات الشرطة التي لا تصلح بذاتها دليلاً على الإدانة، كما لم تفطن المحكمة إلى ما تمسك به الدفاع عن الطاعنين من أن الاتهام ملفق وأن شاهدة الإثبات لم تكن موجودة بمحل الحادث بدلالة أنها لم تقم بالإبلاغ عن وقوعه وأن مأمور المركز هو الذي كشف عن شخصية المجني عليه بعد أن تفحص بطاقته كما أنها لم تتقدم للشهادة إلا في قسم الشرطة وبعد أن سبقها إلى ذلك غيرها، ولم يدلل الحكم تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل في حق الطاعنين، كما لم يعرض لما أثاره الدفاع من أن للحادث أسباباً أخرى تكشف عنها التحقيقات في شكوى تقدم للمحكمة بصورة رسمية منها وأن للمجني عليه أعداء غيرهم مستندين في ذلك إلى أقوال النقيب...... الذي طلبوا سماع شهادته فلم تجبهم المحكمة إلى ذلك، كما أغفلت ما جاء في أقوال مأمور المركز من أن الطاعن الرابع (......) كان موجوداً بلجنة مصالحات بمقر الشرطة في يوم الحادث، وكل هذا يعيب الحكم بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكان من المقرر أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها، وأنه لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره المبلغ مغايراً لما استند إليه الحكم وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته بعد التحقيقات، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكانت المحكمة قد حصلت أقوال شاهدة الإثبات في قولها "وقد شهدت.... بالتحقيقات وبالجلسة بأنها في حوالي الساعة 12.30 ظهر يوم 26/ 2/ 1976 كانت تقف بشارع...... ببندر....... بالقرب من محل موبيليات....... تبيع بعضاً من الخبز (كعك وسميط) فشاهدت المتهمين...... و...... و...... يفاجئون المجني عليه السائر بنفس الشارع وينهالون عليه بآلات حادة بيضاء (من نوع السكين والساطور والبلط) ولم يتركوا المجني عليه إلا بعد أن أصبح جثة هامدة مفارقاً الحياة ثم لاذوا فراراً من مكان الحادث، وأضافت أن المتهم الأول...... هو أول المتهمين الذي اعترض طريق المجني عليه وطعنه بسكين كبير في وجهه بعد أن طرحه أرضاً ثم انهال عليه مع بقية المتهمين طعناً بما يحملونه من أسلحة بيضاء حتى فارق الحياة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته وإذ كان ذلك وكان ما حصله الحكم من أقوال الشاهدة قد خلا من شبهة أي تناقض، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه، وكان لما حصله الحكم من رؤية الشاهدة للحادث منذ بدايته مأخذ صحيح من شهادتها في جلسة المحاكمة فلا يقدح في إسناده أن تكون أقوالها في التحقيقات الأولى قد جرت على غير ما نقله الحكم عنها في الجلسة المذكورة ما دام لا يبين من مدوناته أن تطابق شهادتها في المرحلتين كان من عناصر اقتناعه. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهدة من أن الطاعنين الأربعة اعتدوا بأسلحتهم البيضاء على المجني عليه وأن الطاعن الأول كان أول المعتدين ثم انهالوا جميعاً عليه بالضرب حتى أجهزوا عليه - له في الأوراق صداه ولم يحد في تحصيله عن نص ما أنبأت به أو فحواه فلا يعدو الطعن عليه بدعوى الخطأ في الإسناد أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد صادقت الدفاع عن الطاعنين في أن....... لم يشهد الحادث للأسباب السائغة التي أوردتها ومنها أن الشاهدة السابقة لم تره في مكان الحادث وقت وقوعه فإن ما يثيره الدفاع في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد أن...... الذي استمعت المحكمة إلى أقواله بالجلسة بناء على طلب الحاضر عن المدعين بالحق المدني شهد بالجلسة بأنه لم يتحقق من أوصاف المتهمين الأربعة وأنه لم يكن في مكنته التعرف عليهم وأنه لما قال بتحقيقات النيابة أنه يستطيع التعرف على الأول منهم وحده كان يعني أنه يستطيع التعرف بنوع التشبه ولذلك وإذ كانت المحكمة قد عرضت عليه المتهم الأول...... بالجلسة وسألته عما إذا كان هو الشخص الذي أشار بإمكان التعرف عليه من بين المتهمين فأجاب على ذلك بأنه ليس هو فإن ذلك لا يؤثر في أدلة الثبوت لأن من لا يستطيع التعرف مسبقاً على أشخاص مرتكبي الجريمة لا يقبل منه بعد ذلك أن ينفي عن المتهم الأول بأنه ليس من الفاعلين". وكان ما أورده الحكم من ذلك سائغاً وله - على ما يبين من محضر جلسة المحاكمة والمفردات المضمومة - سنده من الأوراق فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث وكان ما أثاره الطاعنون لدى محكمة الموضوع من تشكيك في أقوال الشاهد المؤيدة بالتحريات وما ساقوه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها ومع هذا فقد حصل الحكم هذا الدفاع ورد عليه بقوله "وحيث إنه بصدد ما قاله الدفاع من أن.... هي الأخرى لم تشاهد الحادث ساعة وقوعه فهذا أمر غير صحيح إذ الثابت في الأوراق والتحقيقات أن...... هذه لها عربة اعتادت أن تبيع عليها الخبز (السميط والكعك) في شارع سعد زغلول وعلى مقربة من مكان الحادث (حوالي ثلاثة أمتار) وقد أثبتت المعاينة التي قامت بها النيابة هذا الأمر ووجود العربة التي تبيع عليها في هذا المكان وفضلاًَ عن هذا فقد أكد.... وهو صاحب ورشة النجارة التي وقع الحادث أمامها أن....... شاهدت الحادث ساعة وقوعه في المكان الذي تبيع فيه على عربتها وأنها اعتادت البيع في هذا المكان يومياً من الصباح حتى آخر النهار. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله: "إنها ثابتة في حق المتهمين ثبوتاً قاطعاً من إقدامهم على الاعتداء على المجني عليه...... بآلات حادة بيضاء هي قاتلة بطبيعتها إذا ما استعملت كوسيلة للاعتداء كالسكينة والبلطة والساطور وضربهم للمجني عليه بتلك الآلات في أكثر من مقتل من جسمه في رأسه وعنقه وظهره ولم يتركوه إلا بعد أن أجروا تهشيم رأسه تهشيماً بما يؤكد أنهم قصدوا إزهاق روحه ولم يتركوه إلا قتيلاً" فإن هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعنين كما هي معرفة به في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن النعي على الحكم بالالتفات عما أثاره الطاعنون من أن للحادث دوافع أخرى وأن للمجني عليه أعداء غيرهم يكون غير مقبول. ولما كان الثابت من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب بجلسة 23/ 10/ 1977 سماع أقوال النقيب...... إلا أنه اكتفى بجلسة 5/ 2/ 1978 بتلاوة أقواله بالجلسة وتليت ولم يثبت أن الطاعنين اعترضوا على ذلك فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات المحكمة عن تحقيق دفاع الطاعن الرابع من أنه لم يكن بمحل الحادث اكتفاء منها بأقوال شاهدة الإثبات مردوداً بما هو مقرر من أن مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استناداً إلى أقوال الشاهدة هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، كما أنه لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادة النفي لأن مؤدى السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئناناً منها لأقوال شاهدة الإثبات. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 86 لسنة 20 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 152 ص 918

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (152)
القضية رقم 86 لسنة 20 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية. أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

---------------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 - سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى "برفض الدعوى" لموافقة النص لأحكام الدستور؛ وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من إبريل سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 والمادة (18) من القانون 136 لسنة 1981.
وقدم كل من المدعى عليه الثاني وهيئة قضايا الدولة مذكرة طلبا في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي وآخر كانا قد أقاما الدعوى رقم 2882 لسنة 1997 إيجارات كلي أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى عليه الثاني بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 28/ 8/ 1956 الصادر لمورثه بوصفه عقداً محدد المدة بسنة من تاريخ بدء الإيجار، مما كان يتعين معه انتهاؤه بانتهاء مدته طبقاً للقواعد العامة بوفاة المستأجر الأصلي. وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بتعديل المادة (29/ 2) من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من أحكام انتهاء عقد الإيجار دون النص على حالة وفاة المستأجر الأصلي. وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وتتمثل في طلب المدعي إنهاء عقد الإيجار وإخلاء العين محل النزاع من المدعى عليه بعد وفاة مورثه المستأجر الأصلي، دون أن يمتد إلى المدعى عليه، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بالطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بعد إبدالها بالقانون رقم 6 لسنة 1997.
وحيث إن النص الطعين يجري على النحو التالي:
"يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي:
"فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية؛ ذكوراً وإناثاً من قصر وبُلّغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى "برفض الدعوى" لموافقة النص لأحكام الدستور؛ وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 5942 لسنة 53 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 68 ص 321

جلسة 22 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

---------------

(68)
الطعن رقم 5942 لسنة 53 القضائية

قذف. نشر "جرائم النشر". جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. مسئولية مفترضة. قرائن. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
- مسئولية رئيس التحرير عن الجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته. مفترضة. على خلاف القواعد العامة. أساس ذلك؟
- مسئولية باقي العاملين بالصحيفة عن هذه الجرائم. إثبات قيامها يخضع للقواعد العامة. أثر ذلك؟

--------------------
إن النص في الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات على أنه "مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية بالنسبة لمؤلف الكتابة أو واضع الرسم أو غير ذلك من طرق التمثيل يعاقب رئيس تحرير الجريدة أو المحرر المسئول عن قسمها الذي حصل فيه النشر إذا لم يكن ثمة رئيس تحرير بصفته فاعلاً أصلياً للجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته". يدل على أن مسئولية رئيس التحرير مسئولية مفترضة مبناها صفته ووظيفته في الجريدة وأنها تلازمه طالما ثبت أنه يباشر عادة وبصورة عامة دوره في الإشراف ولو صادف أنه لم يشرف بالفعل على إصدار هذا العدد أو ذاك من أعداد الجريدة. ولا عاصم له من هذه المسئولية أن يكون قد عهد ببعض اختصاصه لشخص آخر ما دام أنه قد استبقى لنفسه حق الإشراف عليه، ذلك لأن مراد الشارع من تقرير هذه المسئولية المفترضة إنما مرده في الواقع افتراض علم رئيس التحرير بما تنشره جريدته وإذنه بنشره أي أن المشرع قد أنشأ في حقه قرينة قانونية بأنه عالم بكل ما تنشره الجريدة التي يشرف عليها، فمسئوليته إذن مفترضة نتيجة افتراض العلم. ولما كان لا مراء أن المسئولية الجنائية في جرائم النشر على هذا النحو الذي رسمه المشرع قد جاءت على خلاف المبادئ العامة التي تقضي بأن الإنسان لا يكون مسئولاً إلا عن العمل الذي يثبت بالدليل المباشر أنه قام به فعلاً، فهي إذن مسئولية خاصة أفرد لها المشرع تنظيماً استثنائياً على خلاف القواعد العامة تغيا بها تسهيل الإثبات في جرائم النشر، مما لازمه أنه يمتنع التوسع في هذا الاستثناء أو القياس عليه، وقصر تلك المسئولية المفترضة على من اختصها دون غيرهم ممن يقومون بالتحرير. بيد أن ذلك لا يعني أن يكون هؤلاء الذين لا تنبسط عليهم المادة 195 من قانون العقوبات بمنجاة من العقاب على ما تسطره أيديهم بل هم مسئولون أيضاً، غير أن مسئوليتهم تكون خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية، ومن ثم يجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلاً المقال موضوع الاتهام أو أنهم اشتركوا في تحريره اشتراكاً يقع تحت نصوص قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام مسئولية الطاعنين عن عبارات السب والقذف التي تم نشرها بالجريدة تأسيساً على أن الأول رئيس مجلس إدارتها والثاني نائبه وأنهما لم ينفيا علمهما بهذا النشر، أي على أساس المسئولية المفترضة، رغم أنهما ليسا من الأشخاص الذين حددهم المشرع في المادة 195 سالفة الذكر، لما كان ذلك كذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ صحيح القانون فضلاً عن أنه إذ خلت أسبابه من إقامة الدليل على ارتكاب الطاعنين للجريمة طبقاً للقواعد العامة في المسئولية الجنائية سواء باعتبارهما فاعلين لها أو شريكين فيها، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب وذلك كله مما يوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح أسيوط ضد الطاعنين - وآخرين - بوصف أنهم المتهم الأول (طاعن) ويعمل رئيساً لمجلس إدارة مجلة صوت الجماهير. والمتهم الثاني (طاعن) ويعمل نائباً للأول بتلك المجلة والثالث ويعمل رئيساً لتحريرها والرابع ويعمل مديراً لتحريرها قاموا بنشر مقال بهذه المجلة حوى قذفاً وسباً في حقه على النحو المبين بالأوراق. وطلب عقابهم بالمواد 171، 178، 302، 303، 306 من قانون العقوبات وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً اعتبارياً للباقين عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. عارض المحكوم عليه الأول وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
استأنف المحكوم عليهم. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للباقين بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوع استئناف الدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم كل من المتهمين أربعين جنيهاً وفي موضوع الدعوى المدنية برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه دانهما عن جريمة السب والقذف بطريق النشر على أساس المسئولية الفرضية بالمخالفة لأحكام المادة 195 من قانون العقوبات، رغم أن المسلم به أن الطاعن الأول يعمل رئيساً لمجلس إدارة المجلة التي قامت بالنشر, والطاعن الثاني نائباً له ولم يثبت من وقائع الدعوى أنهما حررا فعلاً المقال موضوع الاتهام أولهما اشتراكاً في تحريره مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، بعد أن بين واقعة الدعوى، عرض لمسئولية الطاعنين بقوله.... "وغني عن البيان أن أول المتهمين وثانيهم ( الطاعنين) مسئولاً، فثابت من مطالعة المجلة أن أولهم رئيس مجلس إدارتها والثاني نائبه.... ومن المقرر وما عليه طبيعة الأشياء ومنطقها أن العمل الصحفي وليد جهود مشتركة بما لا يجعل المسئولية مقصورة على كاتب المقال ومراجعه, بل كل من أسهم فيه بما له من صلاحية وليدة مركزه الوظيفي في المجلة وغني عن البيان أيضاً أن أحداً من المتهمين لم ينكر ما كتب وقدم من المدعي دليلاً على دعواه". كما تعرض الحكم المطعون فيه لدفاع الطاعنين عن عدم مسئوليتهما عما نشر من عبارات السب والقذف بالمجلة لأنهما ليسا من رؤساء التحرير بالمجلة وأطرحه بقوله "..... وما أثاره المستأنف الرابع (الطاعن الأول) من عدم علمه بما نشر فإنه إزاء أنه لم يقدم الدليل على دفاعه هذا وقد خلت الأوراق مما تطمئن معه المحكمة إلى سلامته فإنه يكون واجب الإطراح". لما كان ذلك، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات على أنه "مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية بالنسبة لمؤلف الكتابة أو واضع الرسم أو غير ذلك من طرق التمثيل يعاقب رئيس تحرير الجريدة أو المحرر المسئول عن قسمها الذي حصل فيه النشر إذا لم يكن ثمة رئيس تحرير بصفته فاعلاً أصلياً للجرائم التي ترتكب بواسطة صحيفته". يدل على أن مسئولية رئيس التحرير مسئولية مفترضة مبناها صفته ووظيفته في الجريدة وأنها تلازمه طالما ثبت أنه يباشر عادة وبصورة عامة دوره في الإشراف ولو صادف أنه لم يشرف بالفعل على إصدار هذا العدد أو ذاك من أعداد الجريدة. ولا عاصم له من هذه المسئولية أن يكون قد عهد ببعض اختصاصه لشخص آخر ما دام أنه قد استبقى لنفسه حق الإشراف عليه، ذلك لأن مراد الشارع من تقرير هذه المسئولية المفترضة إنما مرده في الواقع افتراض علم رئيس التحرير بما تنشره جريدته وإذنه بنشره أي أن المشرع قد أنشأ في حقه قرينة قانونية بأنه عالم بكل ما تنشره الجريدة التي يشرف عليها، فمسئوليته إذن مفترضة نتيجة افتراض العلم. ولما كان لا مراء أن المسئولية الجنائية في جرائم النشر على هذا النحو الذي رسمه المشرع قد جاءت على خلاف المبادئ العامة التي تقضي بأن الإنسان لا يكون مسئولاً إلا عن العمل الذي يثبت بالدليل المباشر أنه قام به فعلاً، فهي إذن مسئولية خاصة أفرد لها المشرع تنظيماً استثنائياً على خلاف القواعد العامة تغيا بها تسهيل الإثبات في جرائم النشر، مما لازمه أنه يمتنع التوسع في هذا الاستثناء أو القياس عليه، وقصر تلك المسئولية المفترضة على من اختصهم بها دون غيرهم ممن يقومون بالتحرير. بيد أن ذلك لا يعني أن يكون هؤلاء الذين لا تنبسط عليهم المادة 195 من قانون العقوبات بمنجاة من العقاب على ما تسطره أيديهم بل هم مسئولون أيضاً، غير أن مسئوليتهم تكون خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية، ومن ثم يجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلاً المقال موضوع الاتهام أو أنهم اشتركوا في تحريره اشتراكاً يقع تحت نصوص قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أقام مسئولية الطاعنين عن عبارات السب والقذف التي تم نشرها بالجريدة تأسيساً على أن الأول رئيس مجلس إدارتها والثاني ونائبه وأنهما لم ينفيا علمهما بهذا النشر، أي على أساس المسئولية المفترضة، رغم أنهما ليسا من الأشخاص الذين حددهم المشرع في المادة 195 سالفة الذكر، لما كان ذلك كذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ صحيح القانون فضلاً عن أنه إذ خلت أسبابه من إقامة الدليل على ارتكاب الطاعنين للجريمة طبقاً للقواعد العامة في المسئولية الجنائية سواء باعتبارهما فاعلين لها أو شريكين فيها، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب وذلك كله مما يوجب نقضه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ودون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (281) الأربعاء, 13 مارس 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ اجتماع الحكومة الأسبوعي، حيث تم بحث واستعراض عدد من ملفات العمل المهمة.

واستهل رئيس الوزراء حديثه، بالإشارة إلى الرسائل المهمة التي جاءت في كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة ذكرى "يوم الشهيد"، وحملت عنوان "ويبقى الأثر"، وشهدت تكريم سيادته لعدد من أسر الشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم فداءً لهذا الوطن، دفاعاً عن أهله الكرام وأرضه الغالية، وما سطروه من فخر ومجد، سيظل محفوراً وخالداً في ذاكرة الأمة.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد في كلمته على مكانة الشهداء في وجدان أمتنا المصرية، وما يحظون به من تقدير لما بذلوه في سبيل عزة ورفعة واستقرار هذا الوطن الغالي.

وانتقل رئيس الوزراء، للحديث عن الوضع الاقتصادي، خاصة بعد القرارات والتحركات الأخيرة، حيث أكد مواصلة الجهود لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي، بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، مشيرا إلى البناء على النتائج الإيجابية للقرارات الأخيرة، بما يُسهم في استعادة الثقة الكاملة، وتوفير الموارد المطلوبة من النقد الأجنبي، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المرحلة تشهدُ العديد من المؤشرات الإيجابية، على رأسها عودة تحويلات المصريين بالخارج، تدريجياً لمعدلاتها، خاصة في ظل انحسار السوق السوداء، نظراً لعدم وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، وكذا الحملات التي تشنها وزارة الداخلية حالياً على المُتاجرين بالعملة، والتي أسفرت عن ضبط العديد من الوقائع خلال الأيام الأخيرة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية، مضيفاً أن البنوك ومكاتب الصرافة، بدأت وفقاً لما أكده لي السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، في استقبال العديد من المواطنين الذين يقومون بتحويل الدولار والحصول على الجنيه المصري.

وأضاف رئيس الوزراء أنه تم الإفراج عن جانب كبير من البضائع المتراكمة في الموانئ المختلفة، مشيراً إلى أن محافظ البنك المركزي أكد أن الأيام القليلة الماضية شهدت الإفراج عن بضائع بما قيمته نحو 3 مليارات دولار، مؤكداً أن الدولة ستوفر كل المطلوب في هذا الشأن، كما أن هناك خطة حالياً لسداد مستحقات الشركاء الأجانب.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى التقارير الإيجابية حول الاقتصاد المصري التي صدرت في الأيام الأخيرة، مشيراً في هذا الصدد إلى إعلان مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، تغيير نظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري من سلبية إلى إيجابية، بما يُمهد الطريق لتحسين تصنيف مصر الائتماني خلال الفترة المقبلة من هذه المؤسسة التي تعد الأهم عالميًا في هذا المجال.

كما أوضح رئيس الوزراء أن السيد أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، أشار إلى أن الأيام الماضية شهدت أيضاً زيادة في تحويلات شركات السياحة للدولار، للجهاز المصرفي، والحصول على الجنيه المصري.

وتطرق رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الزيارة التي قام بها مؤخراً برفقة عدد من الوزراء، لمدينة سانت كاترين، لمتابعة مستجدات ما يتم تنفيذه من مشروعات في إطار تطوير موقع "التجلي الأعظم فوق أرض السلام"، لافتا في هذا الصدد إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، المستمرة بالحرص على الاهتمام بمختلف التفاصيل الخاصة بمكونات المشروعات التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات بهذه البقعة المقدسة التي شرفت دون غيرها بتجلي الله عز وجل عليها.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اكتتاب جمهورية مصر العربية في زيادة رأس المال في مؤسسة التمويل الدولية IFC، ويسهم ذلك في الحفاظ على مقدار حصص مصر من الأسهم؛ وبالتالي ضمان قدرتها التصويتية داخل المؤسسة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الثالث لاتفاق تمويل "برنامج التنمية المحلية لمحافظات صعيد مصر"، المُوقع بين حكومة جمهورية مصر العربية، والبنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، بمبلغ ٥٠٠ مليون دولار، ويهدُف التعديل الثالث إلى مد أجل الاتفاق، بدون تكلفة، ليصبح تاريخ الإقفال ٣١ أكتوبر ٢٠٢٤.

ويتم تنفيذ البرنامج بمحافظات: قنا، وسوهاج، والمنيا، وأسيوط، بنسبة تنفيذ بلغت ٩٨% حتى ديسمبر ٢٠٢٣، ويستهدف دعم التنمية المُستدامة الشاملة في الصعيد لتكون أكثر جذباً وتهيئة بيئة ومناخ الأعمال للمستثمرين، مع تحسين مستوى الخدمات للمواطنين.

ويتكون "برنامج التنمية المحلية لمحافظات صعيد مصر" من ۷ مُكونات، هي: مياه الشرب والصرف الصحي، والطرق والإنارة، والتكتلات الاقتصادية، والهياكل المؤسسية، والخدمات الموجهة للأعمال، وإشراك المواطنين، والمناطق الصناعية، حيث يُسهم في دعم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية، عبر تنمية التكتلات الإنتاجية ذات الميزة التنافسية، وتطوير المناطق الصناعية، وتطوير المراكز التكنولوجية وميكنة تقديم الخدمات الإجرائية، فضلاً عن تهيئة بيئة ومناخ الأعمال للمستثمرين، والتطوير المؤسسي للإدارة المحلية، مع تحسين تقديم الخدمات العامة والبنية الأساسية، وتعزيز إشراك المواطنين في مراحل عملية التنمية المحلية، ودمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية في عمليات التخطيط والتنفيذ.

وتم تصنيف "برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر" ضمن أفضل المُمارسات التي قامت بها الحكومة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال رصد الأنشطة التي تم تطبيقها بمحافظتي سوهاج وقنا، وتم نشره على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة والخاص بمتابعة الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وانطلاقاً من تأكيد السيد رئيس الجمهورية على ضرورة تعميم تجربة النجاح الخاصة بالبرنامج على باقي محافظات الجمهورية، تم توقيع التعديل الثاني للاتفاقية وتضمن إضافة محافظتي المنيا وأسيوط إلى المحافظات المستفيدة.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق الخاص بمشروع "المساعدة الفنية التحضيرية لمعالجة الحمأة في مصر"، الممول بمنحة قيمتها مليونا يورو، من بنك الاستثمار الأوروبي لصالح وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

ويستهدف المشروع توفير المساعدة الفنية لتقديم حلول لإدارة الحمأة في عدد من المواقع ذات الأولوية للدولة المصرية، حيث تتوافق هذه المُساعدة الفنية مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتتضمن عدداً من الأنشطة المُخططة، منها دراسة الجدوى اللازمة، والدراسات البيئية والاجتماعية، وتحديث البيانات الحالية والتوقعات المستقبلية لتوليد الحمأة في المناطق المُستهدفة، وتقييم خيارات الإنتاج والجمع والمعالجة وإعادة الاستخدام والتخلص في المناطق المستهدفة، وكذا تقييم الطلب والإمكانيات والمُتطلبات الخاصة بتثمين الحمأة، والاقتراح الأمثل للموقع المحتمل للمرافق، وإعداد توصية لمنطقة المشروع، وإيضاح البدائل والتوصيات وفقاً لعمليات وحجم محطة معالجة مياه الصرف الصحي، وخصائص الحمأة، والخدمات اللوجستية، والاستخدامات النهائية المحتملة.

4. وافق مجلس الوزراء على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة التاسعة عشرة لموارد هيئة التنمية الدولية IDA، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي.

كما وافق مجلس الوزراء أيضاً على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة الـ ٢٠ لحصص رأس مال هيئة التنمية الدولية IDA، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي.

ويُسهم ذلك في الحفاظ على مقدار حصص مصر من الأسهم؛ وبالتالي ضمان قدرتها التصويتية داخل الهيئة، بالنظر إلى أهمية الدور التنموي للهيئة لتحقيق التنمية الاقتصادية في البلدان عبر توفير تمويلات ميسرة لتنفيذ البرامج التنموية والمشروعات الإنمائية.

5. وافق مجلس الوزراء، بعد استكمال عددٍ من الإجراءات مع الجهات المعنية، على تعاقد المؤسسة العلاجية مع جمعية مدينة نصر للتنمية والرعاية الاجتماعية، لإدارة واستغلال وتشغيل مستشفى مبرة المعادي، وذلك لضمان التشغيل الأمثل لها، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى نحو 116 سريراً، كما تضُم 13 عيادة تخصصية تُقدم الخدمة الطبية لنحو 60 ألف مواطن سنوياً، كما يشهد المستشفى اجراء عمليات جراحية بمتوسط 11 ألف عملية سنوياً في عدة تخصصات.

6. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 1260م2، وقطعة أرض مُلاصقة لها، الكائنة بمنطقة الخالدين بحي الدراسة، بمحافظة القاهرة، وذلك لصالح بيت الزكاة والصدقات لإقامة مقر رئيسي له، بما يسهم في تعظيم دوره كقناة مُنظِمَة لصرف أموال الزكاة في وجوهها المقررة شرعاً، وضمان تنمية وصرف أموال الصدقات والتبرعات والهبات والوصايا والإعانات الخيرية في أعمال البر، وكذا التوعية بفريضة الزكاة ودورها في تنمية المجتمع، وبث روح التكافل والتراحم.

7. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 28/2/2024 بشأن الإسناد للشركات، أو زيادة أوامر الإسناد، لاستكمال الأعمال والاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها، وذلك لعدد 28 مشروعًا، لوزارات: الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك محافظة دمياط.

8. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات للتعاقد وفقًا لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تُبرمها الجهات العامة، الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.


اجتماع مجلس الوزراء رقم (279) الخميس, 29 فبراير 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم برئاسته، بالإشارة إلى احتفالية "قادرون باختلاف"، والتي أصبحت تمثل لقاء سنوياً يؤكد استمرار التزام الدولة برعاية أبنائها وبناتها من ذوي الهمم، لافتاً إلى ما تضمنته كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الاحتفالية، من توجيه الحكومة باستمرار العمل على برامجها لدعم ذوي الهمم، والبناء على النجاحات التي تحققت خلال الأعوام السابقة، وعلى رأسها زيادة المُنشآت المُخصصة لخدمات ذوي الهمم؛ والاستمرار في إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة والدعم النقدي، واستمرار جهود توظيفهم في الجهات الحكومية، بما في ذلك الوظائف القيادية، فضلاً عن صدور القانون الخاص بدعم صندوق "قادرون باختلاف"، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل تنفيذ هذه التوجيهات دعماً لأبنائنا من ذوى الهمم.

كما شهد الاجتماع استعراض أبرز الاتصالات واللقاءات التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مع عدد من القادة والزعماء والمسئولين من دول العالم، للتشاور بشأن التحديات الإقليمية، التي تفرض العديد من التداعيات السلبية لاسيما على الصعيد الاقتصادي، وذلك في إطار العمل على إيجاد حلول لتلك التحديات، لضمان أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وفي هذا الصدد تمت الإشارة إلى الجهود المبذولة بالتعاون والتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية للدفع نحو الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، والسماح بإنفاذ المزيد من المساعدات للأشقاء الفلسطينيين، سعياً للتخفيف من حدة التدهور الكبير في الأوضاع الإنسانية التي يشهدها القطاع، مع التأكيد المستمر على أهمية تفعيل حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وانتقل رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الشأن الداخلي مرة أخري، مجددا التأكيد على استمرار جهود مختلف أجهزة الدولة المعنية لضبط الأسواق وأسعار السلع، وخاصة مع تزامن قرب حلول شهر رمضان المعظم، لافتاً في هذا الصدد إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية التوسع في إقامة المزيد من المعارض والمنافذ الثابت، وكذا المتحرك منها، بمختلف أنحاء الجمهورية، سعياً لتوفير احتياجات ومتطلبات المواطنين من مختلف السلع، وذلك بالكميات والأسعار المناسبة.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدة قرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019 بتقرير الحد الأدنى للأجور للموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الاقتصادية.

ونص مشروع القرار على أنه اعتبارًا من أول مارس 2024، تُعدَّل قيم الحد الأدنى لإجمالي الأجر الوارد بنص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019، الذي خضع للعديد من التعديلات، والتي كان آخرها قرار رقم 4220 لسنة 2023، بحيث لا يقل الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية عن 12 ألف جنيهًا/ شهريا للدرجة الممتازة، و10 آلاف جنيه/شهريا للدرجة العالية، و 9 آلاف جنيه/شهريا لدرجة المدير العام، و 7500 جنيه/شهريا للدرجة الأولى، و 7 آلاف جنيه/شهريا للدرجة الثانية، و6750 جنيهًا/شهريا للدرجة الثالثة، و6500 جنيه/شهريا للدرجة الرابعة، و6250 جنيهًا للدرجة الخامسة، و6 آلاف جنيه للدرجة السادسة.

كما نص مشروع القرار على أنه اعتبارا من أول مارس القادم يستحق الموظف/ العامل حافزا تكميليا يُمثل الفرق بين إجمالي الأجر والحد الأدنى المنصوص سابقاً، وذلك بعد مراعاة عدد من النقاط التي نص عليها مشروع القرار.

ويستهدف إقرار الحد الأدنى للأجور ضمان ألا يقل المستوى العام للأجور عن حد معين يكون مناسباً لكفالة مستهدفات الأجور للمخاطبين بأحكامه والتي تقترن بالمستوى العام للأسعار والقوي الشرائية للنظام النقدي، وذلك بما يضمن الحياة الكريمة وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول.

2. وافق مجلس الوزراء على إسناد تنفيذ أعمال تطوير مدخل المنطقة الأثرية بحرم الأهرامات "منفذ طريق الفيوم الصحراوي".

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بإيقاف جميع أنواع الدعم للمتعدين على أراضي الدولة أسوة بما يتم في حالة التعدي على الأراضي الزراعية.

4. وافق مجلس الوزراء على اعتماد تحديث أسعار بيع وحدات الإسكان الاستثماري لمشروعي عدد (53 عمارة و66 عمارة) بموقع شرق كلية التربية الرياضية بمدينة "بورفؤاد" محافظة بورسعيد، وأن يتم البيع بنظام التمويل العقاري.

5. وافق مجلس الوزراء على استكمال السير في إجراءات استصدار قانون منح التزام بناء، وتطوير البنية الفوقية، واستخدام، وإدارة، وتشغيل، واستغلال، وصيانة، وإعادة تسليم محطة لوجستية متكاملة الخدمات، لتداول وتخزين بضائع الصب الجاف النظيف على الرصيف البحري (85/3) بميناء الإسكندرية، لشركة مصر هولندا لخدمات الشحن والتفريغ (إدسكو)، وهي شركة مصرية مساهمة ذات خبرة وكفاءة في هذا المجال.

ويأتي ذلك في إطار جهود تطوير ميناء الإسكندرية لوضعه على طريق سلاسل التوريد العالمية للغلال بأعلى معدلات للشحن والتفريغ، ضمن خطة وزارة النقل للنهوض بالموانئ المصرية بإقامة مشروعات استثمارية بالشراكة مع كيانات دولية، لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية المتكاملة، وضخ العملة الأجنبية، وبخاصة إقامة المشروعات الداعمة لتوفير السلع الاستراتيجية من الحبوب والغلال، وذلك في إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات.

6. وافق مجلس الوزراء على قيام الهيئة القومية لسكك حديد مصر بالتعاقد مع شركة "ميرمك" الإيطالية، لتوريد ماكينة فحص السكة والقضبان، وذلك في إطار خطة وزارة النقل لتطوير منظومة السكك الحديدية وزيادة معدلات الأمان بمسير القطارات على مستوى الشبكة، لتتناسب مع ما تقدمه الهيئة من خدمات مميزة للركاب.

وتجدر الإشارة إلى أن ماكينة فحص السكة ـ محل الاتفاق ـ ذاتية الدفع بسرعة 120 كم/ساعة، مُجهزة بأنظمة فحص السكة، وأنظمة قياس بالموجات فوق الصوتية بسرعة 40 كم/ساعة، وأنظمة تحديد مواقع عيوب السكة، وتعتمد جميع هذه الأنظمة على أحدث التقنيات وفقاً للمعايير المعتمدة.

7. وافق مجلس الوزراء على الطلب المقدم من شركة ايس لينكس "ICE LINX" للحصول على المُوافقة الواحدة "الرخصة الذهبية" لإقامة مشروع الشركة، وتصنف شركة "ايس لينكس" على أنها شركة ذات مسئولية محدودة بنظام الاستثمار الداخلي، وفقاً لأحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017.

وتمت الموافقة شريطة أن تُسدد الشركة مستحقات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، صاحبة الولاية على الأرض، قبل الحصول على الرخصة.

ويستهدف المشروع إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع وتعبئة وتغليف المواد الغذائية، وإقامة وتشغيل الثلاجات الخاصة بحفظ الحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية والمواد الغذائية، ومحطات الحاويات وصوامع الغلال، ويشمل ذلك تملك واستئجار الثلاجات الخاصة بحفظ الحاصلات الزراعية، والمنتجات الصناعية والمواد الغذائية وتبريدها، أو تجميدها، وذلك بالمنطقة الصناعية الخامسة أ، بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 204 ملايين جنيه.

ويحقق المشروع أهداف توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، حيث لا تقل نسبة المكون المحلي من الخامات ومستلزمات الإنتاج في منتجاته عن 50%، مع الاعتماد على الخضراوات والفواكه المصرية بنسبة 100%، والمواد المستخدمة في التعبئة والتغليف محلياً بنسبة 85%، مع نقل وتوطين التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في هذا المجال، وتوفير فرص العمل، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع بنهاية العام الجاري 2024، وتصدير منتجاته بنسبة 100% من العام الأول.

8. استعرض مجلس الوزراء تقرير جهود الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، خلال الفترة من 1/7/2023 وحتى 31/12/2023، والذي تضمن شئون الجهاز، والموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية الحكومية للوزارات والهيئات عن تلك الفترة، وكذا أبرز نتائج اجتماعات مجلس إدارة الجهاز، وجهود التنسيق مع وزارة التعاون الدوليّ في مجال تمويل المشروعات وغيرها من الموضوعات الأخرى.

وتم التنويه في هذا الإطار إلى عدد من المؤشرات الإيجابية في هذا التقرير، من بينها الاهتمام بدمج أبناء سيناء في المجتمع المصري تحقيقا للتنمية المنشودة على أرض سيناء، بجانب تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وزيارة العديد من الوفود الدولية والعربية لمعبر رفح البري لتفقد المساعدات المقدمة وحفظها بمخازن مؤمنة وإدخالها تباعا، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والفلسطيني، بجانب تقديم الرعاية الطبية الكاملة للجرحى، وتوفير أماكن للاستشفاء وأماكن لاستضافة العالقين والمرافقين بمدينتي العريش والشيخ زويد.

وتضمن التقرير الإشارة إلى زيارة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والشخصيات المهمة لمحافظة شمال سيناء، وإطلاق المرحلة الثانية من خطة التطوير الاستراتيجي والتنمية المتكاملة، من خلال تنفيذ أكثر من 302 مشروع تنموي بمختلف القطاعات، كما تضمن التقرير الإشارة إلى تنفيذ عدد من الفعاليات الشبابية والرياضية بمركزي العريش والشيخ زويد، وكذا افتتاح العديد من المشروعات بمحافظة شمال سيناء، فضلا عن توقيع المحافظة بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية الدولية لتكنولوجيا الغاز (غازتك)؛ لتمويل تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي بدون فوائد وبالتقسيط.

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير أيضا إلى تنفيذ المرحلة الأولى من خطة تطوير الطريق الدولي العريش القنطرة، وكذا البدء في إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط السكة الحديد الفردان شرق بورسعيد/ بئر العبد/ العريش/ طابا بطول 500 كم، كما تضمن التقرير الإعلان عن إنشاء مركز إقليمي للإسعاف بمدينة العريش، وإطلاق وزارة التضامن الاجتماعي خدمات حماية اجتماعية ومشروعات تمكين اقتصادي بإتاحة تمويل للمشروعات متناهية الصغر للنساء والشباب بمدينة الشيخ زويد، فضلا عن زيارة رئيس مجلس الوزراء لمحافظة جنوب سيناء ( طابا/ نويبع/ سانت كاترين) لمتابعة تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بالمشروعات الخدمية والتنموية في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب افتتاح العديد من المشروعات بالمحافظة، واستضافة مدينة شرم الشيخ العديد من الفعاليات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى إعلان مجلس الوزراء بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة جنوب سيناء، وغيرها من الإيجابيات الأخرى.

وتم التوافق على تشكيل لجنة من عدد من الوزارات المعنية لدراسة ومتابعة نتائج هذا التقرير، وما تضمنه من عدد من المطالب والمقترحات.

9. وافق مجلس الوزراء على قيام صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية بالتعاقد مع استشاري قانوني دولي متخصص، وذلك لإحكام الصياغات القانونية لعقود الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر.

10. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بشأن اتفاقية التمويل المقدم من بنك الاستثمار الأوروبي؛ للمساهمة في تمويل مشروع "الصناعة الخضراء المستدامة"، والموقعة في 31 ديسمبر 2023.

ويهدف هذا المشروع إلى دعم انتقال الصناعة في مصر إلى الاقتصاد الأخضر، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بتغير المناخ والاستدامة البيئية، مع الأخذ في الاعتبار أن المشروع سيغطي مختلف أنحاء الدولة مع التركيز على المواقع الصناعية، وكذا المناطق التي يؤثر فيها التلوث بشكل سلبي على السكان والبيئة المحيطة.

تجدر الإشارة إلى أنه سيتم توفير التمويل للشركات الصناعية في القطاعين العام والخاص في مصر كحافز لتنفيذ خطط الاستثمار في عدة مجالات رئيسية تشمل القضاء على التلوث الصناعي، وإزالة الكربون عن القطاع الصناعي، بالإضافة إلى تطوير ممارسات صناعية مستدامة من خلال كفاءة موارد الطاقة.


اجتماع مجلس الوزراء رقم (278) الخميس, 22 فبراير 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على أكبر صفقة استثمار مباشر من خلال شراكة استثمارية مع كيانات كبرى، وذلك في ضوء جهود الدولة حالياً لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وصرح الدكتور مصطفى مدبولي بأن هذه الصفقة الاستثمارية الكبرى، التي تتم بشراكة مع كيانات كبرى، تحقق مستهدفات الدولة في التنمية، والتي حددها المُخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية، مشيراً إلى أن هذه الصفقة بداية لعدة صفقات استثمارية، تعمل الحكومة عليها حالياً، لزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة.

وأوضح رئيس الوزراء أنه سيتم إعلان تفاصيل هذه الصفقة كاملة، مع توقيع الاتفاقيات الخاصة بها، مشيراً إلى أن نجاح الحكومة في جذب استثمارات أجنبية ضخمة، يؤكد ثقة الكيانات الاستثمارية الكبرى في الاقتصاد المصري، وقدرته على تخطي التحديات.

وأشار مدبولي إلى أن المشروعات التي تنتج عن هذه الصفقة ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل، وستسهم في إحداث انتعاشة اقتصادية وكذا مشاركة مختلف الشركات والمصانع المصرية في المشروعات المُنفذة، ومزايا متعددة للدولة المصرية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الصفقة الكبرى، وغيرها، وما ستوفره من سيولة نقدية كبيرة من العملة الصعبة، ستسهم في استقرار سوق النقد الأجنبي، وتحسين الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل حالياً أيضاً على إنهاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، كما أن الحكومة مستمرة في إجراءاتها التي أقرتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، من حيث تمكين القطاع الخاص، وزيادة فرص مشاركته في القطاعات التنموية.

وفي نهاية النقاشات بشأن الصفقة توجه الوزراء بالشكر لرئيس مجلس الوزراء ولفريق العمل من القانونيين والفنيين والماليين الذين قاموا بإنهاء التفاوض في هذه الصفقة المهمة.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع الحكومة اليوم، بضرورة المُشاركة الفاعلة من جانب الوزراء في الجلسات النقاشية العامة والتخصصية للمرحلة الثانية من الحوار الوطني، سواء بمُشاركة الوزراء شخصياً، أو كبار المسئولين على مستوى كل وزارة.

كما كلف مدبولي بإعداد حصر من جانب كل وزارة بما تم تنفيذه من مخرجات المرحلة الأولى من الحوار الوطني، ضمن اختصاص كل منها، للإسراع في ترجمة هذه المخرجات إلى خططٍ تنفيذية، تكريساً لدور هذا المحفل الوطني؛ الذي أطلقه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في رسم خارطة أولويات العمل الوطني تجاه الجمهورية الجديدة.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدة قرارات:

- وافق مجلس الوزراء على وقف تنفيذ خطة تخفيف الأحمال الكهربائية خلال شهر رمضان الكريم، تيسيراً على المواطنين.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر إلى عضوية صندوق تنمية الصادرات في أفريقيا (FEDA)، التابع للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، ويأتي تأسيس الصندوق لتنفيذ محورين أساسيين من الاستراتيجية الحالية للبنك، وهما: تنمية الصادرات والتصنيع، وتعزيز التجارة البينية القارية.

ويهدف صندوق تنمية الصادرات في أفريقيا إلى زيادة وجذب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القارة، مما يسهم في تعزيز الاستثمار داخل المنطقة، بالإضافة إلى أنه سيوفر التمويل اللازم للاستثمار في رؤوس أموال الشركات والبنية التحتية الصناعية التي تحتاجها القارة، وهو ما ينعكس على تعزيز حجم التجارة البينية بين دول أفريقيا وزيادة القيمة المضافة للتجارة بين أفريقيا وباقي دول العالم.

ويهدف انضمام الدول الأفريقية إلى الصندوق إلى مساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في سلاسل قيمة التصدير، وزيادة صادرات السلع والخدمات ذات القيمة المضافة، ودعم البنية التحتية الصناعية، فضلا عن زيادة التجارة البينية بين الدول الأفريقية، وغيرها من الأهداف العديدة الأخرى.

- وافق مجلس الوزراء على إضافة الضحايا المدنيين أثناء بناء حائط صد الصواريخ والمطارات الحربية خلال حرب الاستنزاف، والمحددة أسماؤهم في قائمة لهذا الغرض، إلى صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

- وافق مجلس الوزراء على الطلبات المُقدمة من بعض الجهات بشأن التعاقد وفقاً لأحكام المادة (78) من قانون تنظيم التعاقدات التي تُبرمها الجهات العامة، الصادر بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ٢٠١٨.

وشملت تلك الطلبات، طلب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الموافقة على بعض التعاقدات والمشروعات التي تم طرحها بجامعة الأزهر، نظراً لحاجة الجامعة المُلحة لها، وتتمثل في تطوير مبنيي السكن الطلابي "علي بن أبي طالب"، و"عثمان بن عفان"، بالمدينة الجامعية بنين بالقاهرة، حرصاً على مصلحة الطُلاب المُغتربين، وإنشاء مبنى المدينة الجامعية للبنات بمدينة أسوان الجديدة، واستكمال مبانٍ وتشطيبات وتجهيزات مبنى السكن الطلابي بأسيوط، وإنشاء مبنى كلية العلوم للبنات بمدينة أسوان الجديدة، لخدمة طالبات الأزهر في جنوب مصر.

وكذا طلب وزارة السياحة والآثار الموافقة على التعاقد لتنفيذ بعض المشروعات المُعتمدة ضمن الخطة الاستثمارية للمجلس الأعلى للآثار، والمُتعلقة برفع كفاءة وأعمال درء الخُطورة عن بعض المواقع والمناطق الأثرية والمتاحف، وتشمل إحلال وتجديد ورفع كفاءة عناصر ومكونات المخزن المتحفي بكوم امبو بمنطقة آثار أسوان والنوبة، ضمن مشروع رفع كفاءة 30 مخزناً متحفياً، بالإضافة إلى تنفيذ المرحلة الرابعة من أعمال تركيب وتثبيت وترميم القطع الأثرية للعرض المتحفي بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، إلى جانب عملية درء خطورة وفك وإعادة تركيب أحد المآذن الأثرية بموقع إسلامي.

إلى جانب طلب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموافقة على قيام جامعة القاهرة بالتعاقد لتنفيذ أعمال مشروع رفع كفاءة العيادات الخارجية للمعهد القومي للأورام، لانتظام تقديم الخدمات الصحية بالمعهد، حيث ان تلك العيادات تقوم بخدمة آلاف المرضى يومياً، مع تدبير قيمة التعاقد من خلال التبرعات والموارد الذاتية لدى الجامعة.

بالإضافة إلى طلب المجلس الصحي المصري الموافقة على التعاقد مع الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي لشراء بعض التجهيزات اللازمة لمُباشرة المهام المنوطة به، وعلى رأسها اختبارات مزاولة المهن الطبية التي يعقدها المجلس ـ ضمن مهامهم ـ لجميع خريجي كليات القطاع الصحي بعد اجتياز البرنامج التدريبي والاختبار الموحد لكل تخصص من التخصصات الصحية، لمنحهم شهادة معتمدة تسمى البورد المصري.


الطعن 1978 لسنة 49 ق جلسة 28 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 59 ص 307

جلسة 28 من فبراير سنة 1980

برياسة السيد المستشار عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، ومحمد عبد الخالق النادي، وحسين كامل حنفي، ومحمد سالم يونس.

--------------

(59)
الطعن رقم 1978 لسنة 49 القضائية

(1) إجراءات. "إجراءات المحاكمة". إثبات. "خبرة" دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
إدراك معاني إشارات المجني عليه الأصم الأبكم. موضوعي. عدم التزام المحكمة بالاستجابة إلى طلب تعيين وسيط ما دام المتهم لم يدع أن ما فهمته المحكمة يخالف ما أراده.
متى لا يكون طلب ندب وسيط بين المجني عليه الأصم الأبكم وبين المحكمة من الطلبات الهامة: إذا كان المقصود به مجرد التفاهم دون أن يتعلق بتحقيق دفاع هام من شأنه التأثير في نتيجة الفصل في الدعوى.
(2) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "خبرة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إليها. موضوعي. عدم التزام المحكمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب كبير الأطباء الشرعيين لإعادة الكشف على المجني عليه. ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء.
(3) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أوجه الدفاع الموضوعية. الرد عليها مستفاد من الحكم بالإدانة.
(4) إثبات. "شهود".
التناقض في أقوال الشهود. لا يعيب الحكم. ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
(5) إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
وزن أقوال الشهود. موضوعي. المنازعة في أقوال الشهود. جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام النقض.

-------------------
1 - لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المجني عليه قد شهد بالإشارة بما يفيد أن المتهم ضربه بسكين فإن إدراك المحكمة لمعاني الإشارات أمر موضوعي يرجع إليها وحدها فلا معقب عليها في ذلك. ولا تثريب إن هي رفضت تعيين خبير ينقل إليها معاني الإشارات التي وجهها المجني عليه لها طالما كان باستطاعة المحكمة أن تتبين بنفسها معنى هذه الإشارات، ولم يدع الطاعن في طعنه أن ما فهمته المحكمة مخالف لما أشار به الشاهد، وما دام هذا الطلب قد قصد به مجرد التفاهم بين المحكمة والشاهد دون أن يمتد إلى تحقيق دفاع معين يتصل بموضوع الدعوى ومن شأنه التأثير في نتيجة الفصل فيها فلا يعد من الطلبات الجوهرية التي تلتزم المحكمة بالرد عليها في حالة رفضها.
2 - من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي واستندت إلى رأيه الفني من أنه تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب كبير الأطباء الشرعيين لإعادة الكشف على المجني عليه ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء.
3 - من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد صراحة على أوجه الدفاع الموضوعية لأن الرد عليها مستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذ بها.
4 - التناقض في أقوال الشهود - بفرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
5 - وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: جرح...... عمداً بأن طعنه بآلة حادة (سكين) في رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من عظام الرأس. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه في جريمة عاهة قد شابه التناقض والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول فيما عول عليه من أدلة على ما ورد بإشارة المجني عليه الأصم الأبكم من أن الطاعن هو الذي اعتدى عليه بالضرب والتفتت المحكمة عن طلب الطاعن بالمذكرة المقدمة منه ندب خبير من معهد الصم والبكم لمناقشته ودون أن ترد على هذا الدفاع الجوهري كما أن تلك المذكرة تضمنت أيضاً طلباً بندب كبير الأطباء الشرعيين لإعادة الكشف على المجني عليه لبيان ما إذا كان قد تخلف لديه عاهة أم لا ولم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب. وأورد بها كذلك دفاعاً مؤداه أن إصابة المجني عليه لا تحدث من سن السكين ولم يرد الحكم على هذا الدفاع. هذا وأن الحكم قد عول في الإدانة على أقوال كل من...... و...... و...... مع ما بينها من تناقض حول وقت وقوع الحادث وتواجد الشاهد....... بمكان الحادث. فضلاً عن أن ما ذكره هؤلاء الشهود من أنهم دخلوا المحل الذي وقع به الحادث وشاهدوا الاعتداء الواقع على المجني عليه من المتهم رغم أن والد المتهم كان يقف بباب المحل وبيده مسدس - يدعو إلى الشك في صحة أقوالهم كما وأن الحكم لم يحط بأقوال الشاهد.... إذ لم ينقل عنها الوقت الذي حدده الشاهد لوقوع الحادث، لما له من أثر في عدم إمكان الرؤية، هذا وأن ما ذكره الشاهد..... عن الباعث على ارتكاب الجريمة لا يتفق مع الحقيقة في الدعوى. وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه لا يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه طلب الاستعانة بخبير من معهد الصم والبكم ليكون وسيطاً بين المجني عليه والمحكمة لتفهم إشارات المذكور لدى سؤاله ومن ثم فإنه لا يصح للطاعن من بعد النعي على المحكمة أنها قعدت عن إجراء لم يطلبه منها. لما كان ذلك وبفرض أن الطاعن طلب بمذكرته ندب هذا الخبير - فإنه لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المجني عليه قد شهد بالإشارة بما يفيد أن المتهم ضربه بسكين فإن إدراك المحكمة لمعاني الإشارات أمر موضوعي يرجع إليها وحدها فلا معقب عليها في ذلك ولا تثريب إن هي رفضت تعيين خبير ينقل إليها معاني الإشارات التي وجهها المجني عليه لها طالما كان باستطاعة المحكمة أن تتبين بنفسها معنى هذه الإشارات ولم يدع الطاعن في طعنه أن ما فهمته المحكمة مخالف لما أشار به الشاهد، وما دام هذا الطلب قد قصد به مجرد التفاهم بين المحكمة والشاهد دون أن يمتد إلى تحقيق دفاع معين يتصل بموضوع الدعوى ومن شأنه التأثير في نتيجة الفصل فيها فلا يعد من الطلبات الجوهرية التي تلتزم المحكمة بالرد عليها في حالة رفضها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي واستندت إلى رأيه الفني من أنه تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب كبير الأطباء الشرعيين لإعادة الكشف على المجني عليه ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء ومن ثم يتعين الالتفات عما أثاره الطاعن في هذا الشأن. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد صراحة على أوجه الدفاع الموضوعية لأن الرد عليها مستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذ بها ولما كان ما يقرر الطاعن أنه أثاره بمذكرته من أن إصابة المجني عليه لا تحدث بطعنه بسن السكين لم يقصد به سوى إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه سكوته عن الرد صراحة على هذه الجزئية إذ أن في قضائه بإدانة الطاعن للأدلة السائغة التي أوردها ما يفيد ضمناً أنه أطرح ذلك الدفاع ولم ير فيه ما يغير من عقيدته التي خلص إليها. لما كان ذلك، وكان التناقض في أقوال الشهود - بفرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن حول القوة التدليلية لأقوال الشهود مردوداً بأن وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 26 لسنة 19 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 151 ص 914

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيرى وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (151)
القضية رقم 26 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. إلغاء النص بأثر رجعي - انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.

------------------
جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ السادس عشر من فبراير سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991، فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمي (1) و(2) المرافقين للقانون، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بشأن إضافة خدمات التشغيل للغير، والتعليمات رقم 3 لسنة 1993 بإخضاع أعمال المقاولات للضريبة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 419 لسنة 1995 مدني كلي أمام محكمة المنيا الابتدائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، طالباً الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات مطالبته بالضريبة عن نشاطه في أعمال المقاولات. وإذ صدر الحكم له بطلباته ولم يصادف قبولاً من المدعى عليهما. فقد أقاما الاستئناف رقم 109 لسنة 32 قضائية أمام محكمة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا"، وأثناء تداوله دفع المدعي بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 والقرار الجمهوري رقم 77 لسنة 1992 لمخالفتهما نص المادة 119 من الدستور. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمي (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم (2) لسنة 1997 متضمناً النص في المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص في المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة في الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي - إنما تنحصر في نص الفقرة الرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون الفقرة الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي، لتغدو المصلحة - بذلك - في النعي عليها منتفية، وإذ أقيمت هذه الدعوى بعد صدور القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه فإنه يتعين الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (277) الخميس, 15 فبراير 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، وذلك بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم بحث ومناقشة عدد من الملفات المهمة.

واستهل رئيس الوزراء، حديثه، بالإشارة إلى القمة المصرية التركية المهمة التي عُقدت بالقاهرة أمس، حيث استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، السيد الرئيس رجب طيب أردوغان، في أول زيارة له إلى مصر منذ أكثر من 10 سنوات، لافتا إلى أهمية تلك القمة في وضع العلاقات المصرية التركية على مسارها الصحيح، وتعميق الشراكة الاقتصادية وزيادة فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين، مؤكداً أنها تمثل مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية على أساس التنسيق المشترك والاستفادة من موقع الدولتين بما يسهم في تعزيز السلم وتحقيق الازدهار والرفاهية لصالح شعبي البلدين.

كما استعرض رئيس الوزراء ملخصا عن عدد من لقاءات واجتماعات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، المكثفة، خلال هذا الأسبوع، خاصة بشأن أحداث غزة، حيث استقبل سيادته السيد/ ويليام بيرنز، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وشهد اللقاء تأكيد قوة الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية، وتثمين الجانب الأمريكي لجهود مصر الحثيثة في دفع مسار التهدئة في قطاع غزة ووقف إطلاق النار، وكذا تقديم المساعدات الإنسانية وإدخالها إلى القطاع منذ اندلاع الأزمة.

وفى ذات السياق، استقبل السيد رئيس الجمهورية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، حيث تم استعراض الجهود الرامية للتوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة وحماية المدنيين، فضلًا عن جهود إنفاذ المساعدات الإنسانية، ما يؤكد استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين.

وجدد رئيس الوزراء في هذا الصدد، استمرار جهود مصر الدولية للتعامل مع مختلف الملفات السياسية، وخاصة ما يتعلق بالحرب في غزة، وصولاً لوقف إطلاق النار، واستمرار نفاذ المساعدات الإنسانية للأشقاء في غزة.

وأشار رئيس الوزراء أيضا إلى استقبال السيد الرئيس صباح اليوم لنظيره البرازيلي لولا دا سيلڤا، الذي تتزامن زيارته لمصر مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات المصرية البرازيلية، حيث تم بحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية المتميزة، وكذا الجهود المشتركة في إطار تجمع "البريكس"، لافتا إلى ما تم توقيعه من اتفاقيات تعاون من شأنها أن تحقق مصالح مشتركة للبلدين الصديقين.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماع الحكومة اليوم، نتائج مشاركته في فعاليات "القمة العالمية للحكومات ٢٠٢٤" التي استضافتها مدينة دبي، مشيراً إلى عدد من اللقاءات، حيث استقبله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، كما استقبله سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وتناول اللقاءان التأكيد على عُمق العلاقات الراسخة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية، إلى جانب بحث سبل دفع مجالات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

كما أشار مدبولي إلى أبرز ما تناوله لقاءيه مع رئيس البنك الدولي، ومدير عام صندوق النقد الدولي، على هامش "القمة العالمية للحكومات" بدبي، من تأكيد تواصل جهود الحكومة المصرية لتحقيق مستهدفات الإصلاح الاقتصادي الشامل، وكذا مساعي الدولة المصرية لتوفير المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين بقطاع غزة.

كما تناول رئيس الوزراء أبرز نتائج المباحثات التي جرت مع نائبة رئيس وزراء بلغاريا ووزيرة الخارجية، في غضون زيارتها الأخيرة لمصر، لافتاً إلى أنه تم بحث سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة وصوفيا في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها: الاقتصاد، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، وكذا مجال الأمن الغذائي.

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على عدة قرارات:

1. الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص نحو 170 فداناً من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية مركز ومدينة إطسا، لصالح محافظة الفيوم، لاستخدامها في استزراع غابة شجرية، تنفذها شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم.

2. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية، ممثلة في اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية، بشأن طلب محافظة بورسعيد التعاقد بنظام حق الانتفاع مع إحدى شركات التطوير العقاري، لتشغيل وصيانة وتطوير المركز الثقافي بمدينة بورسعيد، بهدف تحقيق الاستفادة المُثلى من هذا الأصل لما له من دور ثقافي بارز، وتوافر موارد مالية للمحافظة، وبما يضمن في الوقت نفسه رفع كفاءة مباني المركز.

3. وافق مجلس الوزراء على السماح لوزارة المالية، ممثلة في مصلحة الضرائب العقارية، بالتعاقد مع شركة تكنولوجيا تشغيل الحلول الضريبية E-tax ، لتوفير خدمات المرحلتين الأولى والثانية لمشروع التحول الرقمي لمصلحة الضرائب العقارية، وذلك لمدة 3 سنوات تُجدد تلقائياً لمدة سنتين إضافيتين حال الرغبة في ذلك، كما اعتمد المجلس تقرير أعمال اللجنة المشكلة لدراسة العرض الفني والمالي المقدم من الشركة.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ خارطة الطريقة الخاصة بوزارة المالية، لتنفيذ التحول الرقمي لمصلحة الضرائب العقارية، والتي تعتمد على إنشاء بوابة معلوماتية تتيح تقديم مجموعة من الخدمات الضريبية المميكنة لممولي الضريبة العقارية.

4. وافق مجلس الوزراء على تمديد فترة إقامة معرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، والمقام حالياً بالمتحف الأسترالي بمدينة سيدني بأستراليا، لمدة 7 أيام إضافية تنتهي في 26 مايو 2024 بدلاً من 19 مايو 2024، وذلك بخلاف مدد التغليف والنقل والشحن.

5. كما وافق مجلس الوزراء على استمرار جولات معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" إلى المدينة السادسة، طوكيو باليابان، في الفترة من ٧ مارس 2025 حتى 7 سبتمبر 2025، بخلاف مدد التغليف والنقل والشحن.

6. وافق مجلس الوزراء على السماح لمحافظة شمال سيناء بالتعاقد على شراء 4 سيارات إطفاء، لتلبية احتياجات إدارة الحماية المدنية بالمحافظة، في إطار الجهود المتكاملة لتوفير أوجه الحماية المدنية بشمال سيناء، للحفاظ على ما يتم تنفيذه من مشروعات تنموية وخدمية على أرض المحافظة، وحماية الأرواح والممتلكات.

وتمت الإشارة إلى ما تشهده محافظة شمال سيناء خلال تلك الفترة من طفرة تنموية كبيرة من خلال إقامة مشروعات قومية تتضمن: تطوير ميناء العريش البحري، وإنشاء خطة سكة حديد (الفردان / العريش / طابا)، وإنشاء مناطق لوجستية، وتشييد مدينة رفح الجديدة، وإقامة العديد من التجمعات التنموية الحضرية والزراعية بالمحافظة.