الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 11 مارس 2026

الطعن 65 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 65 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. م. د. ا. ا. ل. س. م. د. ا. ا. ش. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
إ. ب. ش. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2461 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 140 لسنة 2025 تجارى كلى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 2,059726.83 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيسًا على أنه بموجب اتفاقية مؤرخة 20/12/2021 عهدت إلى المطعون ضدها إدارة وحدات تجارية لمباشرة ال بيع بالتجزئة ومتاجر للمأكولات والمشروبات الكائنة بالمجمع المملوك للطاعنة One central-East Park والمناطق الخارجية الخاصة به والمعروفة باسم East Park) ) في منطقة الخليج التجاري بإمارة دبي وقد ترصد لها في ذمة المطعون ضدها نتيجة مباشرة تلك الأعمال مبلغ 4,778289.83 درهمًا وأصدرت لها الشيكات أرقام 72 ، 116 ، 117 ، 118 ، 119 ، 120 ، 121 مسحوبة على بنك الإمارات دبى الوطنى بمبلغ 2,718563 درهمًا ، وإذ امتنعت المطعون ضدها عن سداد المبلغ المطالب به والذى يمثل ما ترصد في ذمتها بعد خصم قيمة الشيكات المشار إليها التي طالبت بقيمتها في الدعوى رقم 18677 لسنة 2024 تنفيذ شيكات فقد أقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/7/2025 برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 2461 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 65 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 13/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه تنعى الطاعنة بالوجهين الأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت باعتراضاتٍ جوهرية على تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى تمثلت في أنه حدّد سقفاً لغرامات التأخير بمدة 90 يوماً بالمخالفة لما نص عليه العقد موضوع الدعوى من أن مدة التسعين يوماً تمثل المهلة التي يحق بعدها للطاعنة إنهاء العقد مع استمرار سريان الغرامات إلى حين تنفيذ الإنهاء فعلياً ، وأن الخبرة خلصت في تقريرها إلى عدم أحقية الطاعنة في مبلغ 2 مليون درهم قيمة شيك الضمان الثانوى بعد إنهاء العقد بالمخالفة للثابت برسالة البريد الإلكترونى الموجهة منها إلى المطعون ضدها ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن دفاعها وساير الخبرة فيما ورد بتقريرها من نتائج مخالفة للثابت بالأوراق وقضى برفض الدعوى دون أن يفطن إلى ما شاب تقرير الخبير من أخطاء بوصفه الخبير الأعلى في الدعوى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإذا ما تم صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، دون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات . وأنه وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وتقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . ومن المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، ولها تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتًا أو نفيًا وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التى لها حجيتها فى الإثبات ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفى لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة ؛ على ما استخلصه من سائر أوراقها ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها ــــ الذى تناول اعتراضات الطاعنة بالبحث والرد ــــ من ثبوت عدم انشغال ذمة المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به وأنه بتصفية الحساب بين الطرفين تبين سداد المطعون ضدها مبالغ تزيد على مستحقات الطاعنة المطالب بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف في مدوناته ردًا على أسباب الاستئناف المرفوع من الطاعنة ثبوت اتفاق طرفى التداعى على تقدير غرامة تأخير يوميًا بحدٍ أقصي عدد 90 يومًا ، وانتفاء أحقية الطاعنة في المطالبة بمبلغ الضمان الثانوي بعد إنهاء العقد من جانبها ، وإذ كان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا له أصله الثابت بالأوراق فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من استحقاقها مبلغ 2 مليون درهم قيمة شيك الضمان الثانوى بعد إنهاء العقد ؛ ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا فسخ العقد اتفاقًا أو قضاء ترتب على ذلك انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه قبل انعقاده ومن ثم يسقط ما تضمنه العقد من اتفاقات والتزامات وتعهدات . وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون قد خلص إلى انتفاء أحقية الطاعنة في المطالبة بمبلغ الضمان الثانوي بعد إنهاء العقد من جانبها فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ويكون النعى عليه في غير محله . وكان غير صحيح ما تمسكت به الطاعنة من أن العقد موضوع نص على استمرار التزام المطعون ضدها بغرامة التأخير إلى حين تنفيذ الإنهاء فعلياً وأن مدة التسعين يوماً تمثل المهلة التي يحق بعدها للطاعنة إنهاء العقد مع استمرار سريان تلك الغرامة ؛ ذلك أن البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن ومن المستندات المقدمة من الطاعنة تعديل البند 6-1 (ب) من الاتفاقية الأصلية في خصوص غرامة التأخير بموجب البند 2-5 من الملحق الأول للاتفاقية الذى نص على أن "يتم حذف البند 6-1(ج) من الاتفاقية واستبداله بالكامل بما يلى : في حالة فشل مدير الأصول (المطعون ضدها) في إنجاز أعمال التجهيز وفتح الوحدات للعمل كما هو موضح في البند 6-1 (ب) يجب على مدير الأصول دفع تعويض قدره 10000.00 درهم إمارتى عن كل يوم تأخير إلى مركز دبى التجارى العالمى (الطاعنة) ... في حالة فشل مدير الأصول في إنجاز أعمال التجهيز وفتح الوحدات للعمل كما هو موضح في البند 6-1 (ب) أولًا و 6-1 (ب) ثانيًا لأكثر من 30 يومًا يحق لمركز دبى التجارى العالمى إنهاء الاتفاقية فورًا دون إشعار مع مراعاة تمديد إضافى لفترة إضافية مدتها 60 يومًا .... بشرط أن يستمر مدير الأصول في دفع تعويض التأخير ... بشرط ألا تتجاوز فترة التأخير الإجمالية (على الرغم من أي تمديد) 90 يومًا كحدٍ أقصى .... وفى هذه الحالة يحتفظ مركز دبى التجارى العالمى بالحق في تعديل أو تغيير الاتفاقية وسحب كل أو بعض الأصول/الوحدات أو إنهاء الاتفاقية فورًا دون إشعارٍ بغض النظر عن نسبة إنجاز أعمال التجهيز " ، بما مفاده ثبوت اتفاق الطرفين على ألا تتجاوز فترة التأخير الإجمالية (على الرغم من أي تمديد) 90 يومًا كحدٍ أقصى ، وأنه بعد انقضائها يحق للطاعنة تعديل أو تغيير الاتفاقية وسحب كل أو بعض الأصول/ الوحدات أو إنهاء الاتفاقية فورًا دون إشعارٍ بغض النظر عن نسبة إنجاز أعمال التجهيز ، وإذ خلا العقد مما يفيد الاتفاق على استمرار غرامة التأخير بعد انقضاء هذه المدة فيكون نعى الطاعنة في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأخير من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بأن خبير الدعوى خلص في تقريره إلى خصم مبلغ 2,718563 درهمًا من مستحقات الطاعنة قيمة الشيكات المرتجعة باعتبار أن المطعون ضدها سددته بالمخالفة للثابت بالأوراق ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وعن اعتراضها على تقرير الخبرة في هذا الخصوص وعوّل في قضائه برفض الدعوى على ما ورد بالتقرير رغم ما شابه من قصور مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن سبب الدعوى هو المصدر القانونى للحق المدعى به ، وأن محكمة الموضوع يجب عليها أن تقصر بحثها على السبب الذي أقيمت عليه ولا تتجاوزه إلى سبب آخر غير مطروح عليها ، وأن نطاق الدعوى يتحدد بالطلبات الختامية للخصوم ، وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه الخصم إليها في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ، وتتقيد المحكمة في حكمها بحدود ما قدم إليها منها سواء في تحديد موضوعها أو الخصوم فيها ، ولا يجوز لها الخروج عن نطاق الطلبات المقدمة في الدعوى أو أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو أن تقضي بأكثر مما طلبوه ولو كان أثرًا من آثار الطلب المطروح عليها . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنة بعد أن أوردت في صحيفة دعواها أنه ترصد لصالحها في ذمة المطعون ضدها مبلغ 4,778289.83 درهمًا طلبت إلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 2,059726.83 درهمًا قيمة ما ترصد بعد استنزال مبلغ 2,718563 درهمًا قيمة الشيكات التي أصدرتها المطعون ضدها بأرقام 72 ، 116 ، 117 ، 118 ، 119 ، 120 ، 121 مسحوبة على بنك الإمارات دبى الوطنى التي طالبت بقيمتها فى الدعوى رقم 18677 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ، وكانت الطلبات الختامية للطاعنة في المذكرة المقدمة منها أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 18/6/2025 تعقيبًا على تقرير الخبرة قد اقتصرت على ذات الطلب ، ومن ثم فإن نطاق الدعوى يكون قد تحدد بهذا الطلب دون غيره وتتقيد به محكمة الموضوع ولا يجوز لها الخروج عن هذا النطاق ، أو أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ولو كان أثراً من آثار الطلب المطروح عليها ، وبالتالى فإن مطالبة المطعون ضدها بمبلغ 2,718563 درهمًا قيمة الشيكات التي أصدرتها المطعون ضدها لا يكون مطروحًا على محكمة الموضوع ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأورد في مدوناته أن الطاعنة أقرت في لائحة الدعوى بأن المبلغ المطالب به هو المتبقى في ذمة المطعون ضدها بعد خصم قيمة الشيكات محل الدعوى رقم 18677 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ، وبالتالي يضحى ما تمسكت به الطاعنة من خطأ تقرير الخبرة الذى استند إليه الحكم المطعون فيه لعدم احتسابه قيمة تلك الشيكات من ضمن المستحقات المطالب بها على غير أساس ، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 64 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 64 و97 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ذ. ا. ك. ا. و. ا. ش. ا. ا. ذ.

مطعون ضده:
ن. م. م. م. ح.
ح. ج. ف. ا. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2964 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الاولى في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ م م - فرع دبي أقامت على الطاعنين فيه 1-نجم موتورز م م ح 2-حسن جمعه فضل الله نجم ، وأخرى غير مختصمة في الطعن نجم اوتو م م ح الدعوى رقم 2025 / 88 تجاري كلي ب طلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 10,001,000 درهم ( عشرة مليون وألف درهم) تعويضاً مادياً ومعنوياً عما فاتها من ربح وما لحقها من خسارة، وقالت بيانا لذلك أنها شركة قائمة وتعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تجارة السيارات الجديدة ورهن السيارات بحسب الثابت من رخصتها التجارية، وهي الوكيل التجاري الحصري لسيارات (جيتور) داخل دولة الإمارات بموجب عقد الوكالة التجارية المسجل لدى وزارة الاقتصاد منذ تاريخ 7/9/2020، والذي بموجبه تم منحها كافة حقوق الوكيل الحصري المتعلقة بإدخال السيارات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والترويج لها وتسويقها، وتوزيعها، وبيعها داخل الدولة وهذه الحقوق تُعد حقوقاً أصيلة لها لا ينازعها فيها أحد ولا يشاركها فيها أي طرف آخر ، وأن المدعى عليها الأولى والثانية شركتان تعملان في نشاط تجارة السيارات وتجارة السيارات المستعملة، وفقاً لما هو ثابت في الرخص التجارية الخاصة بهما، ويشتركان في ذات الإدارة وتعودان إلى ذات المالك ، وان المدعى عليه الثالث هو مدير المدعى عليهما الأولى والثانية وقد نما الى علمها أن المدعى عليهما الأولى والثانية تقومان بالترويج لبيع سيارات جديدة تحمل العلامة التجارية "جيتور"التي هي محل الوكالة التجارية الحصرية لها، وذلك عبر مواقع الإعلانات الشهيرة مثل "دبي كارز"، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني الرسمي العائد لهما ، وأن الأفعال التي رصدتها تشير إلى أن المدعى عليهما يقومان بجذب العملاء من خلال الإعلانات الإلكترونية، بالإضافة إلى المواقع العامة والخاصة وصالات العرض الخاصة بهما، لبيع سيارات تحمل العلامة التجارية (جيتور) التي هي محل الوكالة التجارية الحصرية لها ، كما انهما يقومان ببيع سيارات جديدة مع إمكانية تسجيلها داخل الدولة، بالإضافة إلى تقديم عقود ضمان وصيانة من ورش غير مختصة وغير معتمدة من قبل الشركة المصنعة أو الوكيل التجاري الحصري. وهو ما يتعارض مع الحقوق القانونية للوكيل الحصري ويشكل ضرراً مباشراً له، ويعد من طرق المنافسة غير المشروعة ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، كما دفع المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى لجنة خبرة رباعية من خبير مختص بالوكالات التجارية واخر مختص بالعلامات التجارية واخر محاسبي من ديوان سمو الحاكم وخبير من دائرة جمارك دبي ، ادخلت المدعية في الدعوى من يدعى مصطفى مجدي عبد العزيز مصطفى ( محاسب عام بالشركة المدعى عليها الأولى ) تسيسا على أنها تحصلت على بطاقة جمركية باسمه يبين منها أن الشركة الطاعنة الأولى في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى تستخدمه في إدخال سيارات جيتور إلى الدولة، وبعد ان اودعت اللجنة تقريرها ، أدخل المدعى عليهم كلًا من السيد/ يزين غزوان حاتم ، وشركة معرض شمس المدينة للسيارات خصمين في الدعوى وطلبا إثبات انشغال ذمتهما بما قد يُقضى به للمدعية (المطعون ضدها الأولى في الطعن في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى )، على سند من أن الأخيرة تقوم باستخدامهما لشراء سيارات من المنطقة الحرة وإدخالها إلى الدولة بالمخالفة للقانون ثم يتم نقل ملكية السيارات إليها، وهو ما يُثبت الغش والتحايل ومخالفة القانون ومحاولة الكسب غير المشروع والإثراء بلا سبب على حسابهم واصطناع دليل للإيحاء بأنهم يقوموا بإدخال سيارات إلى داخل الدولة. ، صححت المدعية شكل الدعوى وذلك بإدخال شركة ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات تجارية ( شركة الشخص الواحد ) الكائنة بإمارة أبوظبي باعتبارها الشركة الأم والوكيل التجاري الحصري لسيارات جيتور في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وبتاريخ 30-09-2025 حكمت المحكمة / أولا بقبول تدخل شركة ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية -شركة الشخص الواحد ذ م م ( أبو ظبي ) شكلا .ثانيا بعدم قبول ادخال مصطفى مجدى عبدالعزيز مصطفى خصما في الدعوي ثالثا بقبول ادخال كل من يزين غزوان حاتم - معرض شمس المدينة للسيارات شكلا وفي الموضوع برفض طلبات المدعي عليهم ...، رابعا بالزام المدعي عليها الاولي نجم موتورز م م ح ، والمدعي عليه الثالث حسن جمعه فضل الله نجم بأن يؤديا بالتضامن للشركة المتدخلة شركة ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية -شركة الشخص الواحد ذ م م ( أبو ظبي ) مبلغ مليون ومائتين وخمسة وثمانون ألفا ومائة واثنين وسبعون درهم تعويضا عما أصابها من أضرار ....، ورفضت طلبات المدعية ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ م م - فرع دبي ، استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 2964 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بشأن المبلغ المقضي به بجعله مبلغ 535.172 درهمًا ، طعنت المدعية ذا ايليت كارز انترناشيونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ.م.م في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى بموجب صحيفه أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إنقاص مقدار التعويض المقضي به، والتصدي والقضاء بتأييد الحكم المستأنف ، قدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن المدعى عليهما 1-نجم موتورز م م ح 2-حسن جمعه فضل الله نجم في ذات الحكم بالتمييز بالطعن رقم 79 لسنه 2026 تجارى بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء برفض الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت انهما جديران بالنظر وحدت جلسه لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وحجزهما للحكم لجلسة اليوم 

أولا الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى 
حيث ان الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإنقاص مبلغ التعويض المقضي به ، بمقوله المغالاة في تقديره، دون بيان الأساس القانوني أو الواقعي لهذا الإنقاص، ودون تحديد عناصر الضرر التي استُبعدت أو أُعيد تقديرها، رغم جسامة الضرر الواقع عليها واتساع آثاره ،في حين ان محكمة اول درجة قد مارست سلطتها التقديرية في تقدير التعويض ممارسة صحيحة وسليمة، بعد أن أحاطت بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة، واطلعت على تقرير الخبرة، والمستندات المقدمة منها ، ووازنت بين عناصر الضرر المختلفة، المادية منها والمعنوية، المباشرة والممتدة والمستمرة وانتهت ? في ضوء ذلك ? إلى تقدير تعويض يتناسب مع جسامة الخطأ المرتكب من المطعون ضدهما، وحجم الضرر الذي لحق بها، وأقامت قضاءها على أسباب مفصلة وسائغة، حددت فيها عناصر الضرر التي دخلت في نطاق التعويض ووجه أحقية الطاعنة فيه، وهذه العناصر مستمدة من واقع الدعوى الثابتة في أوراقها، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى اليه في تقديره للتعويض ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتخفيض التعويض رغم جسامه الضرر الواقع عليها ، ودون ان يبين مواضع الخطأ أو المغالاة، وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 

ثانيا الطعن رقم97 لسنه 2026 تجارى 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون ألزمهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الثانية (ذا ايليت كارز إنترناشيونال وكالات تجارية، شركة الشخص الواحد ذ. م .م ) مبلغ 535172 درهم، وعول في قضائه على تقرير الخبير من أن المطعون ضدها الثانية هي الوكيل التجاري الحصري للمنتجات سيارات وقطع غيار ( جيتور ) في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك( استناداً إلى شهادتين مقدمتين من وزارة الاقتصاد) ، وأن الشركة الطاعنة الأولى قامت بالتعدي على حقوق الوكيل التجاري والعلامة التجارية وقامت بشراء عدد 23 سيارة من طراز ( جيتور ) وذلك وفقا لسجلات البيع والشراء لديها ، مما فوت على المطعون ضدها الثانية ربحا يقدر بمبلغ 285172 درهم ، وألحق بها أضرارا أخرى تمثلت في ضعف مركزها التفاوضي كوكيل بالإضافة إلى المنافسة غير المشروعة التي من شأنها الإضرار بسمعة العلامة التجارية ، في حين أنهما تمسكا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، إذ قدمت مذكرة بتصحيح شكل الدعوى أمام محكمة أول أدخلت فيها المطعون ضدها الثانية كمدعيه ثانيه وذلك بالمخالفة للقانون، إذ كان يتعين على الاخيرة أن تتدخل هجوميًا في الدعوى بطلب الحكم لمصلحتها، لا أن تقوم المطعون ضدها الأولى بتصحيح شكل الدعوى وإدخالها فيها - وإن الشهادة التي تحمل رقم 18907 تم إلغائها بتاريخ 6/9/2025 ولم يذكر فيها أن المطعون ضدها الثانية هي الوكيل الحصري لشركة جيتور - وكذا الشهادة الأخرى التي تحمل رقم 20257 - وطلبا الزام المطعون ضدها الثانية بتقديم العقد محل الوكالة لبيان ما إذا كان لها صلاحيات الوكيل الحصري من عدمه أو مخاطبة وزارة الاقتصاد لبيان نطاق الوكالة ، وأن الخطاب الصادر من وزارة الاقتصادي والسياحة الى المطعون ضدها الثانية بشأن الرسائل المتعلقة بالوكالة التجارية قد جاءت صريحة وواضحة بأن منشآت المنطقة الحرة تمارس أنشطتها وفق التشريعات المنظمة لها ولا يسري قانون الوكالات التجارية إلا عند نقطة العبور الجمركي إلى داخل الدولة بقصد الإتجار أما الاستيراد سواء من خارج الدولة أو من المناطق الحرة لغرض الاستخدام المباشر وليس الإتجار فلا يعد تعديا على حقوق الوكيل ، وإن المطعون ضدها عجزت عن تقديم الدليل على قيامها بإدخال سيارات إلى داخل السوق المحلي - كما خلا ملف الدعوى وتقرير لجنة الخبرة من أي مستند يفيد قيامهما ببيع ولو سيارة واحدة داخل السوق المحلي، وان المطعون ضدها هي التي خالفت القانون باستخدامها للخصم المدخل الأول ليقوم بشراء سيارات من المنطقة الحرة وإدخالها إلى الدولة بالمخالفة للقانون ونقل ملكيتها إليها مما يُثبت الغش والتحايل ومحاولة الإثراء بلا سبب على حساب الطاعنة الأولى واصطناع دليل للإيحاء بأنها تقوم بإدخال سيارات إلى داخل الدولة، كما أن الثابت بتقرير البيانات ونظام التخليص الجمركي عن الفترة من 1-1-2022 حتى 25-5-2025 أن عدد السيارات التي دخلت المنطقة الحرة باسم الطاعنة الأولى هو (15) سيارة وأنه تم تصدير سيارتين إلى خارج الدولة وتحويل عدد (12) سيارة إلى شركات أُخرى بالمنطقة الحرة وتحويل سيارة إلى شركة أُخرى بالمنطقة الحرة (دوكامز)، إلا أن لجنة الخبرة أثبتت أن هناك عدد (67) حركة لعدد (15) سيارة تم إدخالها إلى السوق المحلي عن طريق شركات أُخرى رغم أن علاقتها انقطعت بهذه السيارات بمجرد بيعها ، ، وتمسكا ببحث الذمة المالية للمطعون ضدها بالشركة الأم وإثبات ان كانت هناك وحدة للذمة المالية لها مع الشركة بأبوظبي أم أن هناك انفصال بينهما وذلك لأنه في حالة اثبات انفصال الذمة المالية للمطعون ضدها عن الشركة الأم بأبوظبي فأنه لا يحق لها إقامة الدعوى الماثلة ولا يتم قبول الدعوى شكلاً لانعدام الصفة ، وانه لا حجية للصور الفوتوغرافية المقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن الدعاية لسيارة جيتور إذ لم يثبُت قيام الطاعنة الأولى ببيع أي سيارة جيتور داخل السوق المحلي وأن لجنة الخبرة لم تتمكن من العثور على موقع للطاعنة الأولى على الإنترنت، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أهدر حجية السجلات الجمركية وتقارير الجمارك والتي ثبت أن عمليات الاستيراد والتصدير والبيع تمت داخل وفي حدود المنطقة الحرة ولم يتم إدخال أية سيارات من العلامة التجارية جيتور إلى داخل الدولة وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعي فى كلا الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أ ن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجودًا في مواجهته باعتباره صاحب الشأن فيه والمسئول عن أدائه للمدعي حال ثبوت أحقيته له، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وأنه من المقرر أنه يحظر استيراد بضائع أو مصنوعات أو منتجات أجنبية موضوع وكالة تجارية مقيدة بالوزارة عن غير طريق وكيلها في الدولة، وأنه إذا أثبت الوكيل التجاري أن البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه وجب على حائز تلك البضائع أن يُثبت أن دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستوردة عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة، وأن مخالفة هذا الحظر يُعد خطًأ تقصيريًا يستوجب مسئولية مرتكبه عن تعويض الوكيل عن الضرر المترتب عليه ـ وأنه مراعاة من المشرع لأهمية الدور الذي يقوم به الوكيل التجاري في خدمة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية التي تقوم على عمليات الاستيراد والتصدير فقد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورًا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته، فلا يجوز له أن يعطي توكيلات لآخرين في ذات المنطقة أو يورد لهم ذات البضائع حتى لا يؤدي إلى منافسته في منطقة عمله، ويستحق الوكيل عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها، بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته، ولو لم تكن نتيجة لسعيه سواء أبرمها الموكل مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين، ومؤدى ذلك أن قصر الوكالة على الوكيل من شأنه التزام الموكل بعدم التعرض لنشاطه في منطقة عمله، لذلك حظر المشرع إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموال موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل، ويحق للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير، وأن المسئولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر إذا توافرت وجب الالتزام بالضمان ، وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولا يكفي وقوع الفعل الضار في ذاته للالتزام بالضمان، بل يجب أن يترتب عليه لمن وقعت المخالفة في حقه ضرر بمعناه المفهوم في نطاق هذه المسئولية باعتباره ركنًا لازمًا من أركانها، وثبوته يُعد شرطًا ضروريًا لقيامها والحكم بالتعويض بقدر الضرر تبعًا لذلك، متى توافرت علاقة السببية بين الفعل الضار الذي ثبت وقوعه وبين الضرر، وتلتزم محكمة الموضوع باستخلاص توافر عناصر هذه المسئولية بأركانها الثلاثة بدءًا بالتحقق من ثبوت الفعل الضار الموجب للمسئولية من جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بكامل السلطة في تقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى، وان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، واستخلاص ما إذا كانت البضائع أو المنتجات محل الوكالة التجارية المقيدة بالدولة قد أُدخلت إليها عن طريق غير الوكيل، وتوافر الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وتقدير الضرر الحاصل للمضرور ورابطة السببية بينهما، وتقدير التعويض الجابر لهذا الضرر ، وعمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولًا على أسبابه ولا تكون مُلزمة من بعد بالرد على كل ما يُقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، وانها غير مُلزمة من بعد بأن تتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلالًا ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بصفة المطعون ضدها الثانية في الدعوى وقضى بالزام الطاعنين بأن يؤديا اليها مبلغ 535172 درهم تأسيسا على ان الثابت من أوراق الدعوي وتقرير الخبرة الذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا علي أسبابه أن الشركة المتدخلة( المطعون ضدها الثانية ) هي مالكة الوكالة الحصرية للسيارات موضوع الدعوي وقد ثبت للمحكمة أن الشركة المدعي عليها الاولي( الطاعنة الأولى ) قامت بشراء عدد (23) سيارة من نوع "جيتور" وأدرجتها في سجلاتها، ثم قامت ببيع العدد ذاته وثبت أن المدعى عليها الأولى ( الطاعنة الأولى في الطعن 97 لسنه 2026 تجارى ) قامت بنشر عدد من الإعلانات التجارية لبيع سيارات جديدة من طراز JETOUR T2 موديل 2024 داخل دولة الإمارات وان جميع الإعلانات مؤرخة بتاريخ 19 ديسمبر 2024، وتظهر أن السيارات المعروضة جديدة كليًا ومن طرازات حديثة (موديل 2024) وتعرض للبيع في معارض السيارات التابعة للمدعى عليها الأولى( الطاعنة الأولى في الطعن 97 لسنه 2026 تجارى ) ويتم تسويقها خارج إطار الوكالة الحصرية الرسمية وتبين أن هناك عددًا من السيارات تم تسجيلها فعليًا داخل الدولة باسم شركات أخرى أي أنها دخلت نطاق السوق المحلي، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لنطاق الحماية الممنوحة للمدعية( المطعون ضدها الثانية في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ? الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى) بصفتها الوكيل التجاري الحصري لسيارات JETOUR في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنوه المحكمة أن ادخال تلك السيارات بأسماء شركات أخري هو من قبيل تسخيرها من قبل المدعي عليها الاولي( الطاعنة الأولى ) لتمرير تلك السيارات للسوق المحلي إذ أنها تكون قد أفرج عنها جمركيا لصالح المدعي عليها الاولي في حقيقة الامر وتشير المحكمة لرأي الخبرة ( تنبه الخبرة إلى أن هذا النوع من التصرفات قد يُعد تحايلاً على نصوص القانون باستخدام عمليات تحويل صورية داخل المناطق الحرة لتفادي الرقابة الجمركية على الوكالات التجارية، وهي مسألة تستوجب التحقق من المحكمة الموقرة لتقييمها وقانونيتها) وأية رجاحة هذا الراي هو ثبوت تسجيل عدد من السيارات داخل الدولة وفقاً للتقرير الجمركي، وهو ما يُظهر أن السيارات التي تم تحويلها لشركات أخرى داخل المناطق الحرة قد وجدت طريقها إلى السوق المحلي بالفعل. وجود أدلة مرئية ورقمية على ترويج هذه السيارات داخل الدولة من قبل المدعى عليها الأولى من خلال وسائل إلكترونية متنوعة، وهو ما ثبت من خلال تحليل روابط إلكترونية وإعلانات ترويجية موثقة تعود إلى المدعى عليها الأولى وتستهدف السوق الإماراتي، وأن ما قامت به المدعى عليها الأولى يُعد تعدياً أيضاً على العلامة التجارية JETOUR بموجب قانون العلامات التجارية الاتحادي رقم 36 لسنة 2021، لا سيما وأنها استغلت العلامة في نشاط مماثل (بيع السيارات) دون موافقة مالك الحق أو وكيله الحصري. تم إصدار عدد (30) بطاقة جمركية لعدد (15) سيارة، أي بواقع بطاقتين لكل سيارة وهي ممارسة غير مبررة، وترجح الخبرة أنها مرتبطة بمحاولات إدخال هذه السيارات إلى السوق المحلي عبر وسائل غير مباشرة. وقد ثبت للمحكمة أن المدعى عليها الأولى قامت خلال فترة النزاع بشراء عدد (23) سيارة من طراز "جيتور" ووفقاً لسجلات البيع والشراء لدى المدعى عليها الأولى فقد بلغ إجمالي أرباح المدعى عليها الأولى من بيع هذه السيارات مبلغ (285,172) درهماً والذي يمثل الربح الفائت على الشركة المدخلة( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى ) من عدم قيامها ببيع هذه السيارات عن طريقها بصفتها الوكيل الحصري ولا يقدح في ذلك أن المدعي عليها الاولي هي شركة منطقة حرة تمارس نشاطها داخل المنطقة الحرة إذ أن المنطقة الحرة هي من إقليم الدولة ويجب عليها الالتزام بقوانين الدولة ما عدا ما استثني بنص القانون ومن ثم فإنها يجب عليها الالتزام بقانون الوكالات التجارية وهذا ما أكدته قواعد المنطقة الحرة بجبل علي لسنة 2023 الاصدار التاسع حيث نصت القاعدة 13ـ1ـ2 انه يحظر ادخال البضائع التالية الي المنطقة الحرة : د- البضائع التي تنتهك قوانين حماية الملكية التجارية والصناعية وما نصت عليه القاعدة 6/6 علي أنه تطبق المراسيم والأنظمة والقواعد والممارسات المحلية لدولة الامارات العربية المتحدة داخل المنطقة الحرة وتسري أحكامها علي كل منطقة حرة وعملائها وتنوه المحكمة أنها لم تحتسب تعويضا عن السيارات التي أعادت المدعي عليها الاولي تصديرها بالفعل سواء لخارج الدولة أو لمنطقة حرة أخري طبقا لتقرير الخبرة كون أنها كانت في مرحلة العبور الجمركي والعبرة في تحديد ما إذا كانت البضاعة "عابرة" أو "واردة"، لا تُقاس بنيّة المستورد أو موقع التخزين، بل بما آل إليه مصير البضاعة في النهاية (فإذا تم تصديرها وخروجها إلى مقصدها النهائي تعتبر بضاعة عابرة)، أما إذا تم بيعها أو عرضها للبيع تعد بضاعة واردة ، فضلا عن ذلك فقد سببت المدعي عليها الاولي للشركة المتدخلة( المطعون ضدها ) أضرار مادية وتجارية ومعنوية نتيجة للأفعال المشار إليها تمثلت في الحرمان من الأرباح المتوقعة من بيع سيارات تم تداولها داخل الدولة دون إذنها، وهو ما يؤدي إلى خسائر مباشرة في الدخل، كما أن تسويق هذه السيارات دون المرور عبر الوكيل يُضعف من مركزه التفاوضي، ويؤدي إلى منافسة غير مشروعة تضر بسمعة العلامة، وتُعد من صور الإضرار المحظورة قانونًا وتقويض مركز المدعية التجاري باعتبارها الوكيل الحصري، حيث يؤدي دخول جهات غير مرخصة إلى السوق إلى إرباك شبكة التوزيع الرسمية وتشويه سمعة الوكيل الرسمي والمساس بعلاقة المدعية مع الصانع الأصلي، نتيجة تسرب منتجاته إلى السوق المحلي بطرق غير رسمية، مما قد ينعكس سلباً على مستقبل الوكالة نفسها والتأثير سلباً على ثقة المستهلك النهائي، حيث أن وجود أكثر من مصدر لنفس السيارة دون تمييز بين الوكيل الرسمي وغير الرسمي يُفقد السوق تنظيمه ويُضعف جودة خدمات ما بعد البيع فضلا عن ذلك فقد أضيرت الشركة المدخلة كونها ستتكلف أعمال دعاية لإعادة الثقة مع العملاء - بما يحق معه للوكيل الحصري التعويض عن الضرر - وان المدعى عليه الثالث ( الطاعن الثاني في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ) هو القائم علي إدارة الشركة المدعي عليها ( الطاعنة الأولى ) قد ارتكب خطأ شخصي بان تعدي علي الوكالة التجارية الحصرية المملوكة للشركة المدعية ( المطعون ضدها الثانية ) ومن ثم يكون له الصفة في الدعوي وتنوه المحكمة ان مسئوليته مصدرها القانون إذ أنه سهل للمدعي عليها الاولى التعدي علي تلك الوكالة كونه هو القائم علي ادارتها وأن ما قام به من فعل ليس اخلالا بالتزام عقدي ينصرف أثاره فقط للشركة المدعي عليها بل أنه فعلا ضارا ارتكبه بشخصه الامر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعي عليهما بالتضامن بالتعويض ، وأضاف الحكم المطعون فيه ، ان الثابت من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أن ما فات المستأنف ضدها الثانية ( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه تجارى2026 ) من ربح يقدر بمبلغ 285172 درهم ، بالإضافة إلى أن هذه المحكمة ترى تقدير التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف ضدها الثانية( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى ) من جراء تعدي المستأنفين الأولى والثالث (الطاعنتان في الطعن 97 لسنه2026 تجارى ) على وكالتها التجارية على النحو المتقدم بيانه بمبلغ 250000 درهم ، ومن ثم يكون إجمالي مبلغ التعويض الواجب سداده مقداره 535172 درهم ، وهو ما تعتبره هذه المحكمة تعويضا كافيا ومناسبا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف ضدها الثانية من جراء تعدي المستأنفين الأولى والثالث على وكالتها التجارية ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان تصحيح شكل الدعوى في حقيقته يعد تدخل هجومي من الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى بحسبان أن المطعون ضدها الثانية تدعي حقًا ذاتيًا لها متعلقًا بموضوع الدعوى ومرتبطًا به بحسبانه صاحبة الوكالة التجارية الحصرية محل التداعي بما يوفر لها الصفة والمصلحة في طرح ادعائها على المحكمة التي تنظر الدعوى، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 64 و97 لسنه 2026 تجارى برفضهما وبإلزام الطاعنين في كل منهما بالمصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين فيهما

الطعن 60 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 60 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ر. م. ر. ك. م.

مطعون ضده:
أ. ج. م. .. د. .. م. س.
ش. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1463 استئناف تجاري بتاريخ 13-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر/ رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع- وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- وبالقدر اللازم لحمل أسباب هذا الحكم- في أن الطاعن (بهافين راشمي ميهتا راشمي كيرتيلال ميهتا) أقام على المطعون ضدهما (أربى جميز دي ام سي سي وشيتان ميهتا) الدعوى رقم4666 لسنة 2024- تجارى بطلب الحكم بحل وتصفية الشركة المطعون ضدها الأولى ، وتعيين مُصفٍ لمباشرة اجراءات التصفية وتسليمه حصته من الأرباح، وذلك على سند من القول حاصله على أنه والمطعون ضده الثاني شركاء في شركة (أر بي جيم تي أي ليمتد) بسنغافورة مالكة للمطعون ضدها الأولى وفقاً لرخصتها التجارية الصادرة بتاريخ 16-5-2004 عن مركز دبي للسلع المتعددة لدى حكومة دبي، والتي تعمل في نشاط تجارة اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات والمصوغات من الذهب والفضة، وأنه قد نشب نزاع جدي بينه والمطعون ضده الثاني بشأن ادارته للشركة المطعون ضدها الأولى واستئثاره بإصدار القراراتٍ منفرداً مما عرضها لخسائر يستحيل معها استمرارها ومن ثم كانت الدعوى ، ندب القاضي المشرف خبير حسابي في الدعوى وبعد أن اودع الخبير تقريره حكمت برفضها ، استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم2025 / 1463 استئناف تجاري وبتاريخ13-8- 2025قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ11/9/2025بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضدهما حقهما في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد نص المادة 87 من قانون الاثبات أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعا يمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها . ولما كانت حجية الأحكام من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها ولو لم يثرها أي من الخصوم في الدعوى أو الطعن. ـ لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الملف الإلكتروني لمحاكم دبي أن الحكم الصادر في الطعن رقم 1258 لسنة 2025 تجاري أنه قد فصل بين ذات الخصوم ولذات الصفات وكان موضوعه هو ذات الطعن الماثل وبالتالي فإن الحكم الصادر من المحكمة في الطعن بالتمييز المشار اليه يكون قد فصل بقضاء حاسم وبات في موضوع الطعن بما يمتنع معه العودة إلى مناقشة ما فصل فيه ذلك الحكم ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها من الطاعنين في الطعن السابق ومن ثم فإنه يتعين على محكمة التمييز وهي تفصل في الطعن الماثل أن تتقيد بحجية الحكم الصادر منها بين ذات الخصوم في الطعن السابق بالنسبة لموضوع الطعن وبالتالي تكون الأسباب- وأيا ما كان وجه الرأي فيها -غير مقبولة لسابقة الفصل في الطعن 1258 لسنة 2025 تجاري ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن . 
وحيث إن الطاعن سبق له الطعن بالتمييز في ذات الدعوى ومن ثم فإنه لا يستوفي منه رسم التمييز في طعنه الماثل وذلك عملاً بالمادة 33 من القانون 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي ولا محل لإلزامه 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن

الطعن 58 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعمين رقمي 58 ، 146 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. ح. س. ا. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ل. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2406 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ــ تتحصل في أن الطاعنة في الطعن رقم 146 لسنة 2026 تجاري أقامت الدعوى رقم 2230 لسنة 2023 تجاري على المطعون ضده فيه بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 23,267,550,02 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد بأمر مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة ، وقالت بياناً لذلك أن المطعون ضده شريك ومدير في الشركة الطاعنة منذ تاريخ تأسيسها في 28/3/2013 وتبلغ حصته 20% من رأسمال الشركة وفقاً لملحق تعديل عقد التأسيس المؤرخ 7/1/2015 ، وتضمن عقد تأسيس الشركة الطاعنة عدد من الالتزامات على عاتق المطعون ضده باعتباره مديراً لها ، من بينها إعداد الميزانية السنوية ، وحساب الأرباح والخسائر ، وتوزيع الأرباح ، ودعوة الجمعية العمومية للانعقاد لاعتماد الميزانية ، وتعيين الموظفين وعزلهم ورواتبهم ، وتمثيل الشركة أمام كافة الجهات الرسمية والخاصة ، والتوقيع على المستندات والعطاءات والعقود ، وفتح الحسابات المصرفية وغلقها ، إلا أن المطعون ضده أخل بالتزاماته ولم يقم باحتساب الأرباح والخسائر ، ولم يدعُ الجمعية العمومية للانعقاد ، وتبين للشركة الطاعنة بأن المطعون ضده بصفته شريك ومدير قام بسحب مبلغ 23,267,550,02 درهم من أرصدتها لحسابه الشخصي دون وجه حق ، وعلى أثر ذلك قامت باللجوء إلى مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي بقيد الدعوى رقم 676/2022 تعيين خبرة لندب خبير فني للوقوف على إخلال المطعون ضده بالتزاماته كمدير وشريك ، واحتساب المبالغ التي تحصل عليها دون وجه حق من أرصدة الطاعنة و هي أموال و أرباح لكافة الشركاء ، وانتهى الخبير بنتائج تقريره التكميلي إلى فرضين ، الأول من خلال مطالعة القوائم المالية المدققة الصادرة عن الطاعنة ، وجداول الحساب الجاري للشركاء الصادر من النظام المحاسبي لها ، بأن المطعون ضده قام بسحب مبلغ 23,267,550,02 درهم من الحساب الجاري للشركاء يخصم منها مبلغ 3,320,132.49 درهم كأرباح محسوبة نظير حصته والبالغة 20% وفقاً لملحق عقد التأسيس ، ليكون المبلغ المستحق بذمته من المبالغ التي قام بسحبها دون وجه حق لصالح الطاعنة 19,947,417.53 درهم ، الثاني قام بسحب مبلغ 23,267,550.02 درهم من الحساب الجاري للشركاء يخصم منها مبلغ 4,150,165.61 درهم كأرباح على أساس حصة المطعون ضده وفقاً لعقد التأسيس قبل التعديل بنسبة 25% من حصص الطاعنة ، ليكون المبلغ المستحق بذمته من المبالغ التي قام بسحبها دون وجه حق لصالح الطاعنة 19,117,384.41 درهم ، مما يتضح معه أن المطعون ضده استغل منصبه كمدير للشركة الطاعنة واستولي لنفسه على أموالها و أرباحها ، ومن ثم كانت الدعوى . وإذ نظرت الدعوى أمام مكتب إدارة الدعوى وقرر القاضي المشرف ندب لجنة خبرة ثلاثية محاسبية ، وبعد أن أودعت تقريرها ، أبدى المطعون ضده دعوى متقابلة بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدى إليه مبلغ 4,150,164.68 درهم مقابل أرباحه من تاريخ تأسيسها وحتى نهاية عام 2021 والفائدة بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق في 31/12/2015 وحتى السداد ، وبتاريخ 27/11/2024 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية برفضها بحالتها ، وفي الدعوى المتقابلة بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2406 لسنة 2024 تجارى ، واستأنفته الطاعنة بالاستئناف 2436 لسنة 2024 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وأعادت المأمورية إلى لجنة الخبرة ، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها التكميلي ، وبجلسة24/12/2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 58 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 8/1/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد ، كما طعنت الطاعنة في ذات الحكم بموجب الطعن المقيد برقم 146 لسنة 2026 تجارى بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ22/1/2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الطعن لعدم صحة التمثيل القانوني للطاعنة . وإذ عرض الطعنان في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما في المرافعة وليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط بجلسة اليوم . 
وحيث استوفي الطعن الأول رقم 58 لسنة 2026 تجاري شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى المتقابلة المقامة منه في مواجهة الشركة المطعون ضدها على ما قامت عليه أسبابه أن الطاعن لم يقدم الدليل على أن مقر الشركة المطعون ضدها يقع بمزرعة خاصة بأحد الشركاء ، وأن الشريك مالك المزرعة هو من منع الطاعن من دخول الشركة أو ممارسة أعماله ، وأنه ثبت من تقرير الخبرة وجود مبالغ مقيده بحساب الطاعن كشريك تمثل رأسمال الشركة ، والباقي مصروفات متنوعة ، وأنه لا يجوز المطالبة بتلك الأرباح قبل إجراء التصفية ، والتي بموجبها يحق للطاعن الحصول على نصيبه منها ، في حين أن الثابت بالأوراق والمستندات أن مقر الشركة المطعون ضدها طبقاً للرخصة التجارية العائدة لها يقع بالفعل بمزرعة أحد الشركاء بالشركة ، كما أن الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أكد على أن الطاعن تولى إدارة الشركة المطعون ضدها منذ تأسيسها في 28/03/2013 وحتى تاريخ 14/5/2017 ، وهو التاريخ الذي أصدر فيه وكالة خاصة فوّض بموجبها المدعو /سالم سعيد خلفان حضيرم الكتبي لإدارة أعمال الشركة وتمثيلها في جميع التعاملات المالية والإدارية والقضائية ، وتلتها وكالة أخرى بتاريخ 9/9/2020 أكدت ذات الصلاحيات ، وأن الطاعن لم يباشر بعد هذا التاريخ أي تعاملات مالية أو مصرفية تخص الشركة ، وأن المدير المفوّض هو من تولى فعلياً إدارة الحسابات واستلام العوائد اعتباراً من عام 2018 ، وذلك في حدود الصلاحيات المخولة له بموجب الوكالتين المشار إليهما ، مما يعني انتقال الإدارة التنفيذية إلى المفوّض قانوناً ، وأصبح الطاعن بعيداً عن إدارة الشركة أو حساباتها أو أي أمر يخصها أو ممارسة مهامه كمدير أو قيامه بإعداد الميزانية العمومية السنوية والتقرير السنوي عن نشاط الشركة المطعون ضدها ووضعها المالي ، وتقديم اقتراحه بشأن توزيع الأرباح للجمعية العمومية ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعن لم يقدم الدليل على أن مقر الشركة يقع بمزرعة أحد الشركاء ، وأن الطاعن حرم من ممارسة عمله كمدير للشركة و وجود مبالغ مقيدة في حساب الطاعن يخالف الثابت بالأوراق ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه أكد في أسباب رفضه للاستئناف رقم 3436 لسنة 2024 تجاري المقام من المطعون ضدها طعناً على الحكم المستأنف على عدم أحقية المطعون ضدها في مطالبتها ، وأيد قضاء الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنة على سند أن قيام المطعون ضده بسحب المبالغ المطالب بها من الشركة المطعون ضدها دون وجه حق هو أمر لم يقم دليله من المستندات أو تقارير الخبرة ، ثم عاد وقرر أن رفض الدعوى لا يعني عدم أحقية المطعون ضدها بخصم أي مبالغ من نصيب الطاعن في الشركة كون أن ذلك يخضع لتصفية الحسابات بين الشركاء ، وكان من مقتضى هذا الذي قرره الحكم أن أرباح الطاعن لدى الشركة المطعون ضدها خالية من أية التزامات مترتبة على ذمة الطاعن لصالح المطعون ضدها تحول بينه وبين الحصول على أرباحه المستحقة أو تتطلب إجراء تصفية بشأنها ، ولا سيما و قد أثبتت لجنة الخبرة تحقيق الشركة للأرباح ، إلا أن الطاعن لم يحصل على نصيبه منها على مدار اثني عشر عاماً من تاريخ تأسيسها في 28/3/2013 ، بما كان يوجب القضاء له بطلباته في الدعوى المتقابلة ، وأن ما انتهى إليه الحكم في هذا الخصوص يعد تناقضاً ولا يمكن معه فهم الأساس الذى قام عليه قضاء الحكم المطعون فيه في منطوقه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر وإن كان حق الشريك في الشركات في الحصول على حصته من صافي الأرباح هو حق احتمالي لا يتحقق إلا بصدور قرار الجمعية العمومية للشركة بالتصديق على الميزانية واعتماد توزيع صافي الأرباح على الشركاء حينئذ يثبت للشريك الحق في مطالبة الشركة بنصيبه من الأرباح الموزعة ، إلا أنه لا يجوز لمدير أو مديرو الشركة الامتناع عن اعداد ميزانية الشركة في موعدها المحدد بالثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية ثم عرضها على الجمعية العمومية لمناقشتها وحساب الأرباح والخسائر وتحديد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء ، و أنه لا يجوز للجمعية العمومية في هذه الحالة حرمان الشريك من حصته في الأرباح الموزعة أو من بعضها باعتبار أن حقه في الحصول على تلك الحصة من الأرباح من الحقوق الأساسية التي متى تحققت الأرباح ثبت حق الشريك فيها والتي لا يجوز المساس بها ، و أن حق الشريك في أرباح الشركة حق احتمالي معلق على تحقيق الشركة أرباحاً ولا تتحقق هذه الأرباح إلا بعد خصم المصروفات من الإيرادات الناتجة عن مزاولة الشركة لنشاطها ، و أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ، وأن يكون التناقض واقعاً في أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به من منطوقه ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بسلامة النتيجة التي انتهى إليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير أن الطاعن كان مدير الشركة المطعون ضدها بما كان يتوجب عليه أن يقوم بدعوة باقي الشركاء لعقد الجمعية العمومية للشركة من أجل مناقشة توزيع الأرباح للشركة المطعون ضدها وقد خلت مستندات الدعوى مما يفيد ذلك ، كما أنه قد ثبت وجود مبالغ مقيده قيدت بحساب الطاعن ( كشريك) بقيمة (23,267,550.02) درهماً منه مبلغ (16,000,000) درهم تمثل رأسمال الشركة والباقي مصروفات متنوعة ، وأن إجابة الطاعن إلى طلبه بنصيبه من الأرباح المحتجزة الواردة بتقرير الخبرة منوط بقرار يصدر من الجمعية العمومية للبت في مدى السيولة المتوفرة بالشركة ومدى إمكانية توزيع كل أو جزء من الأرباح على الشركاء ، بما لازمه وأثره أن المطالبة بتلك الأرباح لا يجوز قبل ذلك الاجراء وتلك التصفية والتي بموجبها يحق للطاعن الحصول على نصيبه من الأرباح ، لا سيما وأن المحكمة لم تتيقن من المستندات المقدمة في الدعوى وتقارير الخبرة بما يفيد امتناع باقي الشركاء عن توزيع الأرباح ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى المتقابلة لرفعها قبل الأوان ، ولا يقدح فيما ذهب إليه الحكم المطعون قول الطاعن بأنه تخلى عن إدارة الشركة المطعون ضدها للمفوض في إدارتها بموجب الوكالة الصادرة منه للأخير بحسبان أن هذه الوكالة والتفويض لا يعفيه من مسئوليته في إدارة الشركة المطعون ضدها وهو الأصيل المنوط بها إدارتها على ما جرت عليه نصوص عقد التأسيس ، كما لا يغير من ذلك ما تذرع به الطاعن بتقديم الرخصة التجارية للمطعون ضدها والتي يستدل بها علي أن مقر الشركة المطعون ضدها يقع بمزرعة أحد الشركاء وأن الأخير منعه من دخولها لمباشرة أعماله كمدير لها ، ذلك أن مجرد تقديم الرخصة والاستدلال بها لا ينهض دليلاً بذاته يفضى إلى القول بأنه جرى منعه من دخول مقر الشركة لممارسة أعماله والمهام المنوطة به ، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله مأخذه الصحيح من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن ينحل إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها ، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . وإذ كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن قصد المحكمة واضحاً جلياً فيما قضت به في الاستئناف رقم 3436 لسنة 2024 تجاري ، فإن النعي عليه بقالة التناقض يكون على غير أساس . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
وحيث إنه عن الطعن الثاني رقم 146 لسنة 2026 تجاري وعن دفع المطعون ضده فيه بعدم قبوله والمؤسس منه على عدم صحة التمثيل القانوني للطاعنة إذ أنه هو مدير الشركة الطاعنة وينكر وكالته للمثل القانوني لها ، كما أن تلك الوكالة لم يخول فيها المدعو/سالم سعيد خلفان الكتبي حق توكيل الغير نيابة عن الشركة أو تمثيلها ، هذا إلى هذه الوكالة المصدق عليها من دائرة القضاء بابو ظبي بتاريخ 9/9/2020 صادرة منه بصفته مدير وشريك بالشركة الطاعنة إلى المدعو سالف الذكر لإدارة أمور الشركة ومنها رفع الدعاوى قد انتهت بتاريخ 8/9/2023 . 
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك أنه من المقرر أن صحة التمثيل القانوني أو الصفة الإجرائية وإن كانت ليست من شروط الحق في الدعوى إلا أنها شرط لصحة العمل الإجرائي ويترتب على تخلفه عدم قبوله ، وأن علاقة الخصوم بوكلائهم من شأن الخصوم وحدهم ولا يجوز لغيرهم التصدي لهذه العلاقة طالما أن صاحب الشأن لم ينكر وكالته لوكيله ، وأن عبء إثبات الدفع بعدم صحة التمثيل القانوي يقع على عاتق من يدعيه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الوكالة المصدق عليها من دائرة القضاء بأبو ظبي بتاريخ 9/9/2020 أنها صادرة من المطعون ضده بصفته مدير وشريك بالشركة الطاعنة إلى المدعو/سالم سعيد خلفان الكتبي لإدارة أمور الشركة الطاعنة ورفع الدعاوى ، والتي قام بموجبها الأخير بإصدار وكالة قانونية لوكيل الطاعنة والمصدق عليها من كاتب العدل بتاريخ 23/8/2022 ، وأنه ولئن كان المستفاد من نصوص الوكالة المشار إليها أنها خلت من حق المفوض في توكيل الغير ، إلا أن الأمر الأخير داخلاً بطبيعته في الأعمال اللازمة لتنفيذ الوكالة متى كان التقاضي مما تقتضيه إدارة شئون الشركة ، هذا فضلاً عن أنه يحق لوكيل إدارة الشركة أن يوكل غيره في تمثيلها أمام القضاء متى كانت الوكالة خلت من حظر توكيل الغير وهو ما ثبت من الوكالة المشار إليها ، إضافة إلى ذلك أن الطاعن سار دفاعه ــ في صحيفة طعنه الأول مار الذكر ــ على أنه فوض المدعو المذكور في إدارة الشركة ولم يعد له شأن في إدارتها منذ ذلك التفويض ، وهو ما يعد منه إقراراً بسريان الوكالة الصادرة للأخير وبإجازته لها ، ومن ثم يكون التمثيل القانوني للطاعنة قد وقع صحيحا والدفع على غير أساس ، ويضحى الطعن مقبولاً شكلاً . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة في الطعن الثاني رقم 146 لسنة 2026 تجارى بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض ، حين رفض الدعوى الأصلية المقامة منها قبل المطعون ضده على ما ذهب إليه في أسبابه أن ما قالت به الطاعنة من قيام المطعون ضده بسحب المبالغ المطالب بها من الشركة دون وجه حق أمر لم يقم دليله من المستندات أو تقارير الخبرة ، في حين أن تقريري الخبرة الحسابية الأصلي والتكميلي المودعين أوراق النزاع رقم 676/2022 تعيين خبرة أكدا على أن المطعون ضده قام بسحب مبلغ 23,267,550.02 درهم من الحساب الجاري للشركاء ، دون أن يقدم للخبرة المستندات المؤيدة لأوجه صرف المبلغ المذكور ، ورغم تكليفه بموجب رسالة الخبير الحسابي المنتدب الموجهة بالبريد الإليكتروني بتاريخ 29/12/2022 ، وعلى رغم تقديم الطاعنة نسخة من قيود محاسبية مرفق بها فواتير صادرة من السجلات الإلكترونية المحاسبية المنتظمة والمدققة توضح مسحوبات المطعون ضده من الشركة الطاعنة ، مع جدول إكسيل يوضح مبلغ كل قيد على حده ، هذا إلى أن الخبرة أوردت أنه تبين قيام الطاعنة انشاء حساب تحت مسمى (مسحوبات الشريك) وأنه تم من خلاله قيد مبالغ مدينة بذمة المطعون ضده وهو يخالف للنتيجة التي انتهى إليها أعضاء ذات اللجنة بتقريرها الأصلي المودع أوراق الدعوى أمام محكمة أول درجة فيما أورده من أنه تبين للجنة الخبراء بأن المبالغ المقيدة بسجلات الطاعنة بذمة المطعون ضده قيدت بحسابه (جاري الشريك) ، وهو ما أقر به المطعون ضده بمذكرته المقدمة بجلسة 13/1/2025 أن المبلغ محل المطالبة سُجل في الحساب الجاري للشريك المطعون ضده وفقاً للسجلات وقيد المبالغ بذمته كشريك بحسابه الجاري ، وليس مسحوبات الشريك ، كما أورد التقرير أنه لا توجد مستندات مؤيدة لاستلام المطعون ضده من الشركاء رأس مال الشركة المقيد بحسابه بالقيد رقم (373) بتاريخ 31/12/2013 وأن عقد التأسيس أشار إلى إقرار الشركاء بسداد كامل رأس المال وايداعه بحساب الشركة ، لعدم وجود حساب للشركة الطاعنة في تاريخ تأسيسها ، وخلو الأوراق من بيانات ذلك الحساب وما يفيد إيداع رأس المال فيه ، ولأن قيد المبلغ المذكور تحت رقم (373) بالحساب الجاري للمطعون ضده تم خلال إدارته للشركة الطاعنة باعتباره المدير المعين بعقد تأسيسها والمسؤول عن إدارتها والتعامل على حساباتها ، بما في ذلك إنشاء حساباتها المصرفية واستلام المبالغ الخاصة بها والشيكات وتسليمها وإيداعها خلال تلك الفترة ، وهو المكلف بإثبات أوجه صرف هذا المبلغ ، إلا أنه لم يقدم المستندات الدالة على أوجه صرف المبلغ المذكور ، رغم تكليفه من الخبير المنتدب في النزاع رقم 676/2022 تعيين خبرة بموجب رسالة البريد الإليكتروني الصادرة من الخبير الموجة إليه بتاريخ 29/12/2022 والذي رد عليها بتاريخ 17/1/2023 أن كافة المستندات موجودة بمقر الشركة الطاعنة وهي التي ترفض إظهارها للخبرة الموقرة ، ولم ينكر المطعون ضده المبلغ المذكور بتلك الرسالة ، الأمر الذي يقطع باستيلائه على المبلغ المذكور وانشغال ذمته به ، رغم تقديم الطاعنة المستندات الدالة على قيام المطعون ضده بالاستيلاء على المبلغ المذكور على النحو المؤيد مستندياً بالقوائم المالية المدققة الصادرة عن الطاعنة وجداول الحساب الجاري للشركاء الصادرة من نظامها المحاسبي ، إضافة إلى أن الخبرة أوردت أن المبلغ الآخر وقدره 16,351,623.48 درهم عبارة عن مصروفات متنوعة (خدمات بيطرية للجمال ومصروفات عائلية ونفقات تشغيلية) قيدت بذمة المطعون ضده خلال فترة الإدارة قبل التوكيل لسالم سعيد خلفان وأنها لا تدل على أنها تخص المطعون ضده وأنه لا يوجد اعتماد له بقبولها بذمته ، رغم أن المبالغ المذكورة قيدت بذمته كمصروفات عائلية متنوعة خاصة به خلال فترة إدارته بإقرار اللجنة بموجب فواتير وإيصالات مقدمة من الطاعنة ، وإلى جانب هذا انتهت الخبرة إلى أن المبالغ المقيدة بسجلات الطاعنة بذمة المطعون ضده قيدت بالسجلات المحاسبية بحسابه المسمى (مسحوبات الشريك) عن فترة إدارته للشركة الطاعنة ولم تقيد بحسابه (جاري الشريك) ، وأن المطعون ضده أنكر علمه أو توقيعه لتلك القيود ، وأن لجنة الخبرة ترى أن تلك المبالغ كان الأولى محاسبياً أن تقيد بحسابه (جاري الشريك) وبما يشير إلى أن تلك القيود تم قيدها عقب تركه إدارة الطاعنة وتفويضه للسيد سالم سعيد خلفان ، فضلاً عن أن لجنة الخبرة خلصت إلى أن القيود المشار إليها تم قيدها عقب ترك المطعون ضده إدارة الطاعنة وتفويضه للمذكور ، كما أن اللجنة انتهت إلى أن الطاعنة قدمت مجموعة فواتير وقيود مصروفات تغطي الفترة من 2013 إلى 2017 ، وأنها تدعي أنها تشمل مصروفات تشغيلية وخدمات بيطرية متعلقة بجمال مملوكة للمطعون ضده ، إضافة إلى مصروفات شخصية وعائلية خاصة به ، وأن لجنة الخبرة تؤكد على أن تلك المبالغ قيدت في حساب مسحوبات الشريك ، ضمن حسابات الطاعنة دون مؤيدات كافية توضح أوجه الصرف التفصيلية أو اعتمادات القيود المحاسبية وفقاً للمعاير المحاسبية المتعارف عليها ، رغم أن تقرير لجنة الخبرة الأصلي الصادر من ذات اللجنة أكد على أن باقي المبالغ المترصدة بحساب المطعون ضده قيدت بذمته كمصروفات عائلية متنوعة خاصة به بموجب فواتير وإيصالات مقدمة من الطاعنة ، هذا إلى أن لجنة الحبرة انتهت إلى أن الشركة الطاعنة لم تقدم قرارات أو محاضر جمعيات عمومية تتعلق بالموافقة على قيد مبلغ 32,351,623.48 درهم أو تسويته ، وأن القوائم المالية من أي إشارة إلى مصادقة الجمعية العمومية أو المطعون ضده على تلك العملية ، وأنه لم يتبين للجنة وجود موافقة صريحة أو ضمنية من الجمعية العمومية أو المطعون ضده على هذه القيود ، يضاف إلى ذلك أن لجنة الخبرة أوردت بشأن تقرير مدقق حسابات الشركة الطاعنة ، رغم أنه استند إليه فيما انتهى إليه بشأن الأرباح ، من أنه تبين أن الطاعنة لديها سجلات حسابية منتظمة ، وأن مدقق الحسابات الخارجي (المستوى الأول لتدقيق الحسابات والاستشارات الضريبية قام بالتدقيق على حسابات الشركة وأنه أصدر بتاريخ 27/9/2022 بيانات مدققة عن الأعوام من عام 2014 حتى عام 2021 ، فضلاً عن مخالفة الخبرة للمأمورية المسندة إليها بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 5/5/2025 ، الذي كلف الخبرة بتحقيق أوجه طلبات الطرفين المادية ، وإذ كان تقرير الخبرة قد جاء متناقضاً مع تقرير الخبرة في نزاع تعين الخبرة المشار إليه ومع تقرير اللجنة المنتدبة أمام محكمة أول درجة ورغم تقديم الطاعنة للقوائم المالية المدققة الصادرة عنها وتقديمها كافة المستندات المؤيدة لطلباتها ، غير أن الحكم المطعون فيه عول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة من قبله رغم ما شاب عملها من قصور وفساد وعدم صلاحيته لابتناء قضاء الحكم ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر أنه متى رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة إلى تدعيمه بأسباب خاصه أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذى يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ، وأنه إذا تعددت تقارير الخبراء فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنة على ما أورده بأسبابه " ولما كان الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة من قبل محكمة أول درجة أن المبالغ المقيدة بسجلات المستأنفة بذمة المستأنف ضده قيدت بحسابه (جاري الشريك) بقيمة (23,267,550.02) درهماً منه مبلغ (16,000,000) درهم تمثل رأس مال الشركة وتم قيده بذمة المستأنف ضده بحسابه (جاري الشريك) و أن باقي المبلغ المترصد بحساب المستأنف ضده بحساب جاري الشريك بقيمة (7,267,550.02) درهماً هو عبارة عن مصروفات متنوعة تمت خلال الفترة من عام 2013 وحتى عام 2017 عباره عن مصروفات منسوبة له وخدمات طبية بيطرية مقدمة للجمال المملوكة له ومصروفات عائلية متنوعة خاصة به بموجب فواتير وإيصالات مقدمة من المستأنفة دون وجود مؤيدات باعتماد تلك المبالغ من المستأنف ضده ، ولما كان المستأنف ضده هو شريك بالشركة المستأنفة ، ويجوز له وفقاً للقواعد والمعايير المحاسبية السحب من أموال الشركة في حدود الأنظمة المعمول بها في الشركة وقيد المبالغ بذمته كشريك بحسابه الجاري ، وبالتالي فإن هذه المبالغ تخضع لتصفية الحساب بين الشركاء إذ يجوز للمستأنف ضده بصفته أحد شركاء الشركة الاستفادة من الخدمات الطبية البيطرية التي تقدمها الشركة للإبل المملوكة له والسحب في بعض الأحيان من أموال الشركة في حدود الأنظمة المعمول بها ويتم تسويتها عند تصفية الحساب بين الشركاء طالما لم ينص عقد التأسيس على تحديد حد لسحب الشريك أو يمنع ذلك ، وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال اعتبارها أموال تم الاستيلاء عليها ، وحيث أنه عما ارتكت إليه المستأنفة بشأن القوائم المالية المدققة للمستأنفة وجداول الحساب الجاري للشركاء الصادرة من نظامها المحاسبي والتي تمسكت بدلالتها والثابت بها أن المستأنف ضده سحب مبلغ وقدره 23,267,550.02 درهم من الحساب الجاري للشركاء ، دون تقديم المستندات المؤيدة لأوجه صرف المبلغ المذكور ، فالبين للمحكمة من تقرير الخبير الحسابي في النزاع رقم 676/2022 تعيين خبره أنه أورد به تقديم نسخة عن الجداول الصادرة من السجلات المحاسبية للمستأنفة مركز الجزيرة للأبحاث البيطرية ذ.م.م تظهر أرصده كل شريك من المسحوبات دون تقديم المستندات الثبوتية التي تؤكد على صحة تلك الأرصدة والتي تؤكد على أن مسحوبات المستأنف ضده مبلغ 23,267,550.02 درهم وأن الخبرة طلبت من المتنازعين تزويدها (بتقرير صادر من مدقق الحسابات يوضح بيان مسحوبات كل شريك في الفترة من بداية عقد التأسيس وحتي تاريخه ومرفق به المستندات الداعمة) وتم إرفاق نسخة من جداول إكسيل مبين فيه رصيد حساب كل شريك من بداية عقد التأسيس حتي تاريخه غير معتمد من مدقق حسابات مرفق به قيود يومية صادرة من النظام المحاسبي لديها ) ، بما مفاده أن الخبير في النزاع 676 لسنة 2022 لم يقطع بترصد ذلك المبلغ في ذمة المستأنف ضده وأنه أورد في متن تقريره عدم جواز الأخذ بتلك المستندات كونها عبارة عن ملف إكسل ، ومستند آخر مطبوع على ورقة بيضاء و أن تلك الكشوف ليس بها ما يؤيدها من مستندات ، وترك للمحكمة الأخذ بالجداول الصادرة من النظام المحاسبي للمستأنفة ، وحيث إن هذه المحكمة أعادت المأمورية إلى لجنة الخبرة المنتدبة من قبل محكمة أول درجه على النحو الوارد بصدر الأسباب وانتهى التقرير التكميلي إلى أن المستأنفة قامت بإنشاء حساب تحت مسمى (مسحوبات الشريك) تم من خلاله قيد مبالغ مدينة بذمة المستأنف ضده بقيمة بلغت (32,351,623.48) درهم خلال الفترة من عام 2013 وحتى نهاية العام المالي 2017 ، ويمثل ذلك المبلغ 16,000,000 درهم رأس مال الشركة ، تم قيده بموجب القيد رقم (373) بتاريخ 31/12/2013 دون تقديم مستندات مؤيدة لاستلام المبلغ فعلياً ، (16,351,623.48) درهم مصروفات متنوعة خدمات بيطرية ، مصروفات عائلية ، مصروفات تشغيل تخص الجمال المملوكة للمستأنف ، وبموجب اطلاع اللجنة على تلك المصروفات تبين أنها في معظمها مصروفات عامة تخص أعمال المركز ولا تشير إلى أنها تخص المستأنف ضده ، كما لم تبين للخبرة اعتماد المستأنف ضده لأي من تلك المصروفات ، وأن المبالغ المقيدة بسجلات المستأنفة بحساب المستأنف ضده المسمى (مسحوبات الشريك) عن فترة إدارته للشركة كان الأولى محاسبياً أن تقيد بحسابه (جاري الشريك) وبما يشير إلى أن تلك القيود تم قيدها عقب ترك المستأنف ضده إدارة الشركة وتفويضه للسيد سالم سعيد خلفان ، كما أن القوائم المالية المدققة الصادرة عن المستأنفة عن الأعوام من 2013 وحتى 2021 تبين أنها قد تم الانتهاء من التدقيق عليها جميعاً خلال عام 2022 (وهو ما رجحته لجنة الخبرة) ، ولم يتم إعدادها خلال الفترات التي نص عليها قانون الشركات ، وبما لا يمكن معه التحقق من مدى سلامة القيود الخاصة بالمستأنف ضدها وتاريخ تسجيلها ، والتي ترجح لجنة الخبرة قيدها خلال عام 2022 ، أظهرت البيانات المالية المدققة للمستأنف ضدها أن القيود المذكورة بقيمة (32,351,623.48) درهم قد وردت فعلاً ضمن حسابات جاري الشركاء في الميزانيات المدققة من خلال قيام معد حسابات المستأنف ضدها بدمج حساب جاري الشركاء مع حساب مسحوبات الشريك راشد (المستأنف) واعتماد مكتب التدقيق لهذا الدمج دون إبراز ذلك بإيضاحات البيانات المالية ودون تفصيل لحساب جاري الشركاء ، ودون بيان أسباب فصل تلك المبالغ عن حساب جاري الشريك ، وأنه بشأن مجموعة فواتير وقيود مصروفات مقدمة من الشركة المستأنفة عن الفترة من 2013 إلى 2017 ، والتي قالت أنها تشمل مصروفات تشغيلية وخدمات بيطرية متعلقة بجمال مملوكة للمستأنف ضده ، ومصروفات شخصية وعائلية خاصة به ، فقد أوردت اللجنة في ختام تقريرها أن تلك المبالغ قُيدت في حساب مسحوبات الشريك ، دون مؤيدات كافية توضح أوجه الصرف التفصيلية أو اعتمادات القيود المحاسبية وفقاً للمعاير المحاسبية المتعارف عليها ، لم تقدم الشركة المستأنفة قرارات أو محاضر جمعيات عمومية تتعلق بالموافقة على قيد مبلغ (32,351,623.48) درهم أو تسويته ، كما خلت القوائم المالية من أي إشارة إلى مصادقة الجمعية العمومية أو المستأنف على تلك العملية ، لم يتبين للجنة وجود موافقة صريحة أو ضمنية من الجمعية العمومية أو المستأنف على هذه القيود ، تبين للجنة الخبرة من واقع القوائم المالية الصادرة عن المستأنفة (مركز الجزيرة للأبحاث البيطرية) والمقدمة من الطرفين ، أن إجمالي الأرباح التي حققتها الشركة عن الفترة من عام 2014 حتى 31/12/2021 بلغ 18,491,244.10 درهم وفقاً للميزانيات الداخلية والقوائم المالية المدققة ، تم احتجاز مبالغ بقيمة (1,890,584.66) درهم كاحتياطي قانوني ليرصد صافي أرباح قابلة للتوزيع بإجمالي مبلغ (16,600,659.44) درهم ، الأمر الذى تخلص من جماعه هذه المحكمة وعلى النحو الوارد بتقارير الخبرة أن ما قالت به المستأنفة من قيام المستأنف ضده بسحب المبالغ المطالب بها من الشركة دون وجه حق هو أمر لم يقم دليله من المستندات أو تقارير الخبرة ، بما يكون معه الطلب المقامة به الدعوى المستأنف حكمها لم يقم على أسباب قويمه ، ولما كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى رفض الدعوى الأصلية المقامة من المستأنفة فإن هذه المحكمة تؤيده فيما انتهى إليه لأسبابه وحملاً على ما سلف من أسباب ، الأمر الذى يكون معه الاستئناف في جملة أسبابه أقيم على غير سند صحيح من الواقع وأحكام القانون حرياً بالرفض " ، ويكون ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدى لما انتهى إليه وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن ما تثيره الطاعنة بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص الواقع الصحيح منها وتقدير عمل الخبير ، وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه ومصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 56 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 56 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ه. ش. ح. ا.

مطعون ضده:
م. س. ح. ج. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/933 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام ملف التنفيذ رقم 7258 لسنة 2023 تنفيذ شيكات ضد الطاعن بالشيكين رقمي 200572 المؤرخ 6/7/2021 بقيمة 10000000درهم،200571المؤرخ في5/7/2021 بقيمة6515000 درهم المسحوبين علي بنك دبي الإسلامي والتي ارتدت دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيكين)،أقام الطاعن الدعوي رقم 570لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية طعناً في هذا القرار،ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي،وبعد أن أودع تقريره،حكمت بتاريخ 23-9-2025 في موضوع المنازعة إلغاء القرارالصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكين محل التداعي وبإلغاء إجراءات التنفيذ،استأنف المطعون ضده هذا الحكم في بالاستئناف رقم 933 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، وبتاريخ 17-12-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض المنازعة، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 56 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 8/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إن تقرير الخبير المنتدب في الدعوي خلص أن علاقة طرفي التداعي هي علاقة شراكة الطاعن بالمجهود والمطعون ضده بالمال بموجب عقد بينهما مبين به الالتزامات التعاقدية بين طرفي العقد وأن المطعون ضده استلم الشيكين من الطاعن بسبب تلك العلاقة وحتى يكون ضمان له ، إلا ان المطعون ضده لم يسلم الطاعن قيمة تلك الشيكين ليبدأ الطاعن في تنفيذ التزامه واستثمار تلك المبالغ في المشاريع التجارية المتفق عليها ولم يقدم مايفيد تسليمه قيمة الشيكين (قيمة الشراكة) للطاعن وبالتالي فيكون العقد معلق على شرط تسليم المال لم يتحقق، لا سيما وأن هناك عقد قديم بين طرفي التداعي كان عام 2017 ثبت منه ذات الأمر أن طرفي العقد سبق وأن تعاقدا سوياً علي أن يكون الطاعن بالمجهود والمطعون ضده بالمال وتم استثمار تلك المبالغ وانتهى العقد ولايوجد اي التزام بين طرفيه ، أما بالعقد الثاني بعام 2021 محل التداعي لم يسلم المطعون ضده المال للطاعن حتى يبدأ المشروع مما يؤكد عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك لعدم تنفيذ التزامه لعدم تقديمة المستندات الدالة على سداده لقيمة رأس المال4500000 دولار امريكي لصالح الطاعن ، وكان ما انتهي إليه هذا التقرير يثبت أن المطعون ضده عجز عن اثبات استحقاقه لقيمة الشيكين سند المنازعة ، وهو ما يفقد معه الشيكين صلاحيتهما ليكونا سندا تنفيذيا ، إلا أن المحكمة مُصدرة الحكم المطعون فيه لم تفحص تلك مستندات الدعوى وتقرير الخبير وسبب اصدار الشيكين واستحقاقهم من عدمه ، بل اتخذت من مبدأ ان الشيك أداة وفاء دون مراعاة القانون في ذلك حول الاستثناء من هذا الأصل هو بحث سبب اصدار الشيكين واستحقاقهم من عدمه إذ ثبت عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيكين مما يكون معه التنفيذ القائم منه غير صحيح ، وقد تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف الا أنها التفت عن ذلك وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض منازعة التنفيذ ، وهو ما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر أوراق الدعوي أن الطاعن لم يقدم الدليل علي ما يدعيه ولم يتبين بدليل يقيني بأنها شيكات ضمان وأن المستفيد (المطعون ضده) لا يُكلف بإثبات السبب وعلى من يدعي خلاف ذلك اثباته ، وخلت الأوراق من وجود دليل على أن الشيكين تم سداد قيمتهما ، فضلاً عن أن هناك قرينة وردت في الحكم الصادر في الإستئناف رقم 1196/2021 استئناف أمر أداء ــ المردد بين ذات الخصوم ـ بأن الشيكين ليسا شيكا ضمان ، وأن القضاء بالغاء ذلك الحكم الأخير كان لعيب في إجراءات الإعلان وليس في وصف الشيك، وقضي الحدكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة برفضها والاستمرار في التنفيذ ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه .، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن بنعيه من أن تقرير الخبير أثبت أن المطعون ضده لم يقدم ما يفيد سداده المبلغ قيمة الشيكين للطاعن للبدء في التجارة المتفق عليها بين طرفي التدعي، إذ أن الثابت بتقريرالخبرة أنه لم يتبين أن هناك اتفاق بين الطرفين على تحرير الطاعن للشيكين موضوع المنازعة كـ (شيكات ضمان) لصالح المطعون ضده تنفيذاً لهذه الاتفاقية، ولما كان الطاعن ـ وهو المكلف بإثبات أن شيكين التداعي هما ضمان ــ، لم يثبت أن الشيكين محل التادعي قد حررا كضمان، فأنهما يعودا للأصل بأنهما أداة وفاء،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه برمته على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 55 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 55 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. س. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ر. ب. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2525 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمرافعة والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 4282 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 801394.65 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيسًا على أنه أنشأ لدى الطاعنة حسابًا بقصد المضاربة في فروق الأسعار بين الدولار الأمريكي والدولار الأسترالى ، وإذ توقف عن التداول لديها لعدم تنفيذ التزامها بمنحه النقاط التي وعدته بها وامتنعت عن رد أمواله فأقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتاريخ 24/7/2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 701970.87 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 2525 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 55 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بطلب رفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بانتفاء أي صلة لها بالمطعون ضده وخلو الأوراق من دليل على وجود عقد استثمار بينهما ، لاسيما وأن الثابت من الرخصة التجارية للطاعنة أنها تعمل فى مجال الاستشارات المالية والتعريف بالخدمات المالية ولا تعمل في استثمار العملات وفرق الأسعار بين الدولار الأمريكي والدولار الأسترالي ، كما أن المستندات المقدمة من المطعون ضده تفيد تحويل مبالغ متبادلة منه مع شركةٍ أخرى تدعى (بى دى اس ليمتد) ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بإلزامها بالمبلغ المقضى به استنادًا إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم أنه انتهى إلى انتفاء العلاقة بين طرفى التداعى وعدم استلامها اية مبالغ من المطعون ضده ، والتفت عن اعتراضاتها الجوهرية على تقرير الخبير فيما تضمنه من امتناع الطاعنة عن تمكين الخبير من الاطلاع على أية سجلات محاسبية ، حال أنها لا تحتفظ بأية حسابات للعملاء في دفاترها وفقًا للأنشطة المسموح بها في رخصتها التجارية واقتصار نشاطها على تعريف العملاء بكيانات أخرى ، فضلًا عن استناد الخبير على مجرد أقوالٍ مرسلة دون دليل يؤيدها منها أقوال موظف سابق لديها تمت إقالته لتجاوزه مهام عمله ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير تقابل الالتزامات المتقابلة بين الخصوم وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاص ما تقتنع به سائغًا وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه ولها أصلها وسندها الصحيح في الأوراق ، ويتعين عليها إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروح عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصرٍ وبصيرة، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها ، واقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة على تقرير الخبير دون أن ترد على الاعتراضات الجوهرية الموجهة إليه فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ومن المقرر - أيضًا - أن الحكم يكون معيبًا بمخالفة الثابت بالأوراق إذا كانت الواقعة التي استخلصتها المحكمة وبنت عليها قضاءها من مصدرٍ لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته الحكم أو غير مناقض ولكن يخالف الوقائع الثابتة ماديًا بأوراق الدعوى ، ويكون معيبًا بالفساد في الاستدلال إذا انطوت أسبابه على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، بأن لم تتفهم المحكمة التى أصدرته العناصر الواقعية الثابتة أمامها، أو إذا استندت إلى أدلةٍ غير صالحة للاستدلال بها، أو كانت النتيجة التى خلصت إليها غير منطقية . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بانتفاء صلتها بالمطعون ضده وخلو الأوراق من دليل على وجود أية عقود استثمار بينهما ، وأن المستندات المقدمة من المطعون ضده تفيد تبادل تحويل مبالغ مالية مع شركةٍ أخرى (بى دى اس ليمتد) على نحو ما أورده الخبير المنتدب في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه ــــ إن صح ــــ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، ودون أن يسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفى ما تمسكت به الطاعنة ، وخلص إلى ثبوت انشغال ذمتها بهذا المبلغ ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأن تؤدى إلى المطعون ضده المبلغ المقضى به استنادًا إلى تقرير الخبير رغم انتهائه إلى خلو الأوراق مما يفيد استلام الطاعنة أية مبالغ من المطعون ضده وعدم اطلاعه على أية سجلات محاسبية أو دفاتر تجارية توثق نشاط الطاعنة مع عملائها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فضلاً عن مخالفته القانون - قد ران عليه قصور يبطله ، بما يوجب نقضه . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين .

الطعن 1357 لسنة 65 ق جلسة 12 / 6 / 2006

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، بليغ كمال و مجدى زين العابدين " نواب رئيس المحكمة "
وشريف سامى الكومى
بحضور رئيس النيابة السيد / حاتم السنوسى .
وأمين السر السيد / أشرف السيد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الاثنين 16 من جماد الأول سنة 1427 ه الموافق 12 من يونيه سنة 2006 م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1357 لسنة 65 ق .

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / شريف سامى الكومى والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى 2794 لسنة 1987 جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب إلزامها بأن تؤدى لهما تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً عن الأضرار التى لحقت بهما من وفاة مورثهما وإصابة المطعون ضدها الثانية فى حادث سيارة مؤمن عليها لديها . ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما سبعة آلاف جنيه تعويضاً وللمطعون ضدها الثانية أربعة آلاف جنيه تعويضاً عما لحقها من أضرار من جراء إصابتها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 5100 لسنة 111 ق القاهرة وبتاريخ 7/12/1994 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما خمسة عشر ألف جنيه . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى للمطعون ضدها الثانية فى الاستئناف المرفوع من الطاعنة - بزيادة التعويض المقضى به لها متجاوزاً بذلك ما قدره الحكم الابتدائى والذى قبلته بعدم استئنافه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أساء إلى مركز الطاعنة فى استئنافها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
حيث إن هذا النعى سديد ذلك بأنه لما كان الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط فإن لازم ذلك أنه لا يجوز لهذه المحكمة الاستئنافية أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها كما وأنه ليس لها أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذى قام هو برفعه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى قد قدر للمطعون ضدهما تعويضاً قدره أحد عشر ألف جنيه إلا أنه قضى فى منطوقة بخمسة عشر ألف جنيه وهو ما يعد من قبيل الخطأ المادى فى حساب التعويض والذى كان يتعين على محكمة الاستئناف بما لها من ولاية فى فحص موضوع النزاع تدارك ما يكون قد ورد بالحكم المستأنف من أخطاء مادية وأن تقضى على موجب الوجه الصحيح ولما كانت الطاعنة هى وحدها التى استأنفت الحكم الصادر بإلزامها بالتعويض فإن محكمة الاستئناف لا تملك إزاءه إلا أن ترفضه أو تعدل الحكم المستأنف لصالحها وإذ قضت تلك المحكمة بزيادة التعويض المقضى به ابتدائياً للمطعون ضدها الثانية عما لحقها من أضرار من جراء إصابتها إلى أن وصل إلى الحد الذى قضت به خطأ محكمة أول درجة فى منطوق حكمها فإنها تكون قد خالفت قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
ولما كان الموضوع صالح للفصل فيه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلزام الطاعنة بمبلغ أحد عشر ألف جنيه وألزمت الطاعنة بمصاريف الاستئناف والمطعون ضدهما بمصاريف هذا الطعن ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

القرار الجمهوري 118 لسنـة 2026 بتعيين مندوب مساعد بمجلس الدولة دفعة 2021

الجريدة الرسمية العدد رقم 9 مكرر(ج) بتاريخ 04/03/2026

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقـم 118 لسنـة 2026 
رئيـس الجمهورية 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ؛ 
وعلى موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة بجلسته المنعقدة فى 12/1/2026 ؛ وعلى ما عرضه وزير العدل ؛ 
قــــــرر : 
( المــادة الأولى ) 
يعين مندوبًا مساعدًا بمجلس الدولة من خريجى دفعة 2021 السيد الأستاذ :
1 - أحمد فاروق جابر محمد قطب . 
( المــادة الثانية ) 
تحدد أقدمية السيد المندوب المساعد المشار إليه فى المادة الأولى من هذا القرار بين أقرانه المعينين من ذات دفعة التخرج على درجة مندوب مساعد . 
( المــادة الثالثة ) 
ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، وعلى وزير العدل تنفيذه . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 رمضان سنة 1447 هــ (الموافق 4 مـــارس سنة 2026) م. 
عبد الفتاح السيسى

القرار الجمهوري 117 لسنـة 2026 بتعيين معاوني نيابة عامة 2020 ، 2021

الجريدة الرسمية العدد رقم 9 مكرر(ج) بتاريخ 04/03/2026

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقـم 117 لسنـة 2026 
رئيـس الجمهورية 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ؛ 
وعلى موافقة مجلس القضاء الأعلى بجلسته المعقودة بتاريخ 2/2/2026 ؛ 
وعلى ما عرضه وزير العدل ؛ قــــــرر : 
( المــادة الأولى ) 
يعين معاونًا للنيابة العامة من خريجى دفعة 2020 كل من السادة الآتية أسماؤهم:
1 - إسماعيل حسن إسماعيل حبيب منصور .
2 - يوسف عبد الرحمن على عبد الرحمن علام .
3 - عمرو محمد عباس محمد السباعى . 

( المــادة الثانية ) 
يعين معاونًا للنيابة العامة من خريجات وخريجى دفعة 2021 كل من السيدات والسادة الآتية أسماؤهم :
1 - ريتاج رفعت رشاد فاضل .
2 - محمد عوض محمد خالد السيد .
3 - رانا جمال زكى موسى طوسون .
4 - مريم عمر عبد العظيم عبد الحفيظ .
5 - محمد وائل فاروق مصطفى عبد الوهاب .
6 - محمد جمال سعد محمد .
7 - شروق وائل كمال أحمد صالح على .
8 - ميرنا أحمد إسماعيل كامل شريف .
9 - سيف الدين أحمد عبد الحميد حسن النواوى .
10 - أحمد محمد عدلى محمد عيسى .
11 - عمر يسرى صابر عبده عقل . 
( المــادة الثالثة ) 
تحدد أقدمية السيدات والسادة معاونى النيابة العامة المشار إليهم فى المادتين الأولى والثانية من هذا القرار بين أقرانهم المعينين من ذات دفعة التخرج على درجة معاون نيابة . 
( المــادة الرابعة ) 
ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، وعلى وزير العدل تنفيذه . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 رمضان سنة 1447 هــ (الموافق 4 مـــــــارس سنة 2026) م. 
عبد الفتاح السيسى