الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 29 أكتوبر 2026

الطعن 22106 لسنة 95 ق جلسة 2 / 2 / 2026

 باسم الشعب

محكمــــــــة النقــــــــــــــض

الدائــرة الجنائيــة

الاثنين ( د )

ــــــ-----------ــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد حافظ " نائب رئيس المحكمــة " وعضوية السادة المستشارين / محمد رضوان هاني صبحي عادل ماجد بهاء رفعت نــواب رئيــس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد زكريا .

وأمين السر السيد / أشرف سليمان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الاثنين ۱٤ من شعبان سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ۲ من فبراير سنة ۲۰۲٦م .

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ۲۲۱۰٦ لسنة ۹٥ القضائية .

المرفوع مـــــن :

..........                                                                                                                " المحكوم عليه "

ضــــــــــد

النيــــــــــابة العــــــــــــــــــامة

------------------

الوقائـــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ..... قسم ....... ( المقيدة برقم ...... لسنة ..... كلي ....... ) ( والمقيدة برقم ..... لسنة ....... مستأنف ....... ) .

بأنه في غضون الفترة من الأول من يناير سنة ٢٠٢٠ وحتى ١٠ من أكتوبر سنة ۲۰۲۲ – بدائرة قسم ....... – محافظة ...... وخارج جمهورية مصر العربية : /

أ – ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بأن تعامل في أشخاص طبيعيين من فتيات أطفال أمريكيات الجنسية مبينة أسمائهن بالتحقيقات داخل البلاد وعبر حدودها الوطنية باستقطابهن واستخدامهن بقصد استغلالهن جنسيًا وفي المواد الإباحية وكان ذلك بواسطة الاحتيال والخداع واستغلال حالة ضعفهن بأن حصل منهن في إطار علاقة صداقة استدرج بعضهن إليها وحصل من فتيان آخرين تعرف عليهم بمواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية على صور ومقاطع عارية لهن وأخرى يداعبن فيها مواطن عفتهن ثم أفشى تلك الصور والمقاطع لذوي ومعارف بعضهن بمواقع التواصل الاجتماعي وإلى المؤسسات التعليمية والرياضية المنتسبات إليها وهدد أخريات بذلك ليرسلن إليه مزيدًا من تلك المقاطع والصور فأذعن جميعًا مستضعفات مكرهات لطلبه وتمكن بتلك الوسيلة من إخضاعهن وتطويعهن لإرادته واستخدمهن في إنتاج مواد إباحية إشباعًا لشهوته الجنسية وذلك حال كونهن أطفالًا لم يتجاوز عمرهن الثامنة عشر عامًا وكانت الجريمة ذات طابع عبر وطني إذ ارتكبت داخل البلاد وكانت لها آثار في دولة أخرى على النحو المبين بالتحقيقات .

ب – هتك عرض المجني عليهن الأطفال – سالفات الذكر – وكان ذلك بالقوة والتهديد بأن هددهن بنشر الصور والمقاطع – موضوع الاتهام بند (أ) – عبر شبكة المعلومات الدولية لذويهن ومعارفهن وللمؤسسات التعليمية والرياضية التي ينتسبن إليها فكشفن له عن عوراتهن اللاتي يحرصن على صونها وحجبها عن الأنظار حتى أشبع رغباته منتهكًا براءتهن ومستغلًا حداثة سنهن.

ج – استغل الأطفال الفتيات المشار إليهن جنسيًا باستخدامهن في إنشاء صور ومقاطع إباحية ونشرها عبر عدة مقاطع بشبكة المعلومات الدولية .

د – التقط وسجل الصور والمقاطع الإباحية – المشار إليها – ونقلها عبر هاتف محمول وحاسب آلي ووحدة تخزين ثم ذاعها وسهل إذاعتها عبر مواقع إلكترونية وهدد الفتيات / المذكورات – بإفشائها لحملهن مكرهات على كشف عوراتهن وإرسال صور ومقاطع إباحية أخرى له وقد تحصل بذلك التهديد على مزيد من مثل تلك الصور والمقاطع .

ه – هدد المجني عليهن المذكورات كتابة بإفشاء أمور ونسبة أمور لهن مخدشة بالشرف وكان ذلك التهديد مصحوبًا بطلب وتكليف بأمور هي مواصلتهن إرسال الصور والمقاطع المشار إليها.

و – حاز برامج مصممة ومطورة بدون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أو مسوغ من الواقع أو القانون بغرض استخدامها في ارتكاب وتسهيل ارتكاب الجرائم موضوع البنود السابقة

ز – اصطنع حسابات خاصة وبريدًا إلكترونيًا نسبها زورًا إلى أشخاص طبيعية واستخدمها في أمور تسيء إلى من نسب إليه تلك الحسابات والبريد .

ح – نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية صورًا تنتهك خصوصية المجني عليهن المذكورات – دون رضائهن .

ط – حاز وروج وبث أعمالًا إباحية تشارك فيها الأطفال المجني عليهن وغيرهن وتتعلق بالاستغلال الجنسي لهن .

ي – استخدم الحاسب الآلي والإنترنت لإعداد وحفظ ومعالجة وعرض ونشر وترويج أعمالٍ إباحية تتعلق بتحريض الأطفال – المشار إليهن – واستغلالهن في أعمال إباحية والتشهير بهن .

وأحالته إلى محكمة جنايات ...... – أول درجة – لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة ٢٧ من يوليو سنة ٢٠٢٤ ، عملًا بالمواد ۱/٢٦٨ ، ٢ ، ۱/٢٦٩ ، ۱/۲٩١ ، ۲ ، ۳۰۱ مكرر / ١ ، ٢ ، ٤ ، ٣٢٦ ، ۱/٣٢٧ من قانون العقوبات والمواد ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٦/٦،۲ ، ١٣ من القانون ٦٤ لسنة ۲۰۱۰ ، والمواد ٢٢ ، ٢٤ ، ٣٥ ، ٣٨ من القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ ، والمادتين ۱۱٦ مكرر ، ١١٦ مكرر أ / ١، ۲ بند أ من القانون ۱۲ لسنة ۱۹۹٦ المعدل ، وبعد إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبة / ....... بالسجن لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائتي ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية مع مصادرة المضبوطات .

فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ، ومحكمة جنايات ..... المستأنفة قضت حضوريًا بجلسة ۸ من فبراير سنة ۲۰۲٥ بقبول الاستئناف شكلًا ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وأمرت بمحو التسجيلات وألزمت المستأنف المصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٩ من فبراير سنة ۲۰۲٥ ، وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه بتاريخ ٢٥ من مارس سنة ۲۰۲٥ موقع عليها من الأستاذ / ...... – المحامي .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .

-------------------

المحكمــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :

من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاتجار في البشر ، وذلك بالتعامل مع أشخاص طبيعيين – أطفال – بقصد استغلالهن جنسيًا وفي المواد الإباحية ، وكان ذلك بطريق التهديد النفسي بالأذى الجسيم ، وهتك عرضهن بالقوة والتهديد واستغلالهن جنسيًا ، والاعتداء على حرمة حياتهن الخاصة بالتقاط صور لهن وتسجيلها عن طريق الهاتف ، والتهديد كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف عبر مواقع تواصل إلكتروني المصحوب بطلب وتكليف ، وحيازة برامج إلكترونية مطورة بدون تصريح من الجهة المختصة ، واصطناع حسابات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وبريد إلكتروني ونسبه زورًا لأشخاص طبيعيين واستعملها في أمور تسيء إليهم ، ونشر وحيازة وترويج أعمال إباحية – صور ومقاطع مرئية لأطفال – تتعلق باستغلالهن جنسيًا عبر استخدام الحاسب الآلي والإنترنت وشبكات المعلومات ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في الإسناد ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه حرر في صورة غامضة مبهمة وبصيغة عامة معماة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ، ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه ، ولم يورد مُؤدى التحريات وأقوال مجريها ، وباقي أقوال شهود الإثبات التي استند إليها في قضائه ، خاصة أقوال المجني عليهن التي عول عليها رغم عدم معقوليتها وتناقضها فيما بينها ، كما أسند لهن أقوالًا خلافًا للثابت بالأوراق ، ولم يورد مضمون الدليل الفني بشكلٍ وافٍ ، وأطرح الحكم بما لا يسوغ دفع الطاعن بانتفاء أركان الجرائم التي دانه بها بركنيها المادي والمعنوي ، ولم يستظهر قصد الاستغلال وعناصره والدليل عليه ، وَخَلَّت أَسْبَاب الحُكْمِ مِنْ بيان تحديد سن المَجْني عَلْيهِن عَلْى وَجْهٍ رَسمي ، وأطرح بما لا يسوغ دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لا تصلح دليلًا ولتناقضها وكونها ترديدًا لكتابي الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بسفارة ....... ...... ، بما كان يستلزم معه بطلان الدليل المستمد من التفتيش ، ورد بما لا يصلح ردًا على دفاعه بكون إقراره بتحقيقات النيابة العامة وليد إكراه معنوي، خاصة وأنه أنكر الاتهام بجلسة تجديد الحبس ، وتناقض الحكم في أسبابه مما أدى إلى اضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة ، وبنت المحكمة قضاءها على الظن والاحتمال، ولم يتم سؤال المجني عليهن بتحقيقات النيابة العامة ، لا سيما وأن التحقيقات تمت خارج البلاد ، ولم ترفق النيابة العامة المحادثات بين المتهم والمجني عليهن وتحديد أعمارهن ، ولم تفطن المحكمة إلى خلو شكوى أصحاب الشأن من إسناد ثمة اتهام إليه ، وتساند الحكم إلى أدلة غير مقبولة إذ خلت الأوراق من وجود شاهد على الواقعة أو دليل مادي على ارتكابها ، فضلًا عن التراخي في الإبلاغ ، والتفتت المحكمة عن دفعه بالاضطراب النفسي للطاعن وطلب الدفاع عرضه على مصلحة الطب النفسي بالرغم من سبق تأجيلها للدعوى لذلك الطلب وأثبتت على خلاف الحقيقة تنازله عنه ، وأغفلت المستندات المقدمة من الطاعن لنفي الاتهام خاصة الشهادة الدراسية التي تثبت جهله باللغة الإنجليزية ، وضرب صفحًا عن دفعيه باستحالة تصور حدوث الواقعة ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وعن باقي أوجه دفاعه وطلباته المبداة بجلسات المحاكمة وبمذكرة دفاعه ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن حكم محكمة جنايات أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ، كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم بالقصور والإجمال والإبهام في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان مما أورده الحكم من تحريات الشرطة– وأقوال مجريها – يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استند في إسناد التهم في حق الطاعن إلى أقوال الضابط مجري التحريات وما ثبت بكتاب إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام وتقرير المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، ولم يعول في ذلك على شهود إثبات آخرين ، أو المجني عليهن ولم يستند إلى دليل مستمد منها – خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه – فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلًا عن تقرير المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات كافيًا في بيان مضمون ذلك التقرير الذي عول عليه في قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان المُستفاد من نص المادة الثانية من القانون رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٠ بشأن مكافحة الاتجار بالبشر أن الركن المادي لهذه الجريمة يتحقق بارتكاب الجاني فعلًا ماديًا قوامه التعامل في الشخص الطبيعي بأي صورة من الصور ومنها البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم سواء في داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية ، على أن يكون ذلك التعامل بوسيلة من الوسائل التي نصت عليها المادة سالفة الإشارة على سبيل الحصر، وهي استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما ، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع ، أو استغلال السلطة ، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة ، أو الوعد بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه ، وتوافر إحدى هذه الوسائل شرط لقيام الجريمة إلا في حالة أن يكون المجني عليه طفلًا أو عديم الأهلية – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فلا يلزم توافرها ، كما أن تلك الجريمة عمدية يقوم ركنها المعنوي على قصد عام وآخر خاص ، ويتوافر القصد العام بعلم الجاني بعناصر الجريمة واتجاه إرادته إلى السلوك المكون لها في أي صورة من صور التعامل في الشخص الطبيعي ، أما عن القصد الخاص– وعلى ما أفصحت عنه عبارات نص القانون المار بيانه – فهو يتمثل في الغرض من ارتكاب الجريمة، إذ يجب لتحقق ذلك القصد أن تتجه إرادة الجاني إلى تحقيق غاية معينة من التعامل في الشخص الطبيعي ، وتتبلور تلك الغاية في الاستغلال أيًا كانت صوره ، أو السخرة أو الخدمة قسرًا ، أو الاسترقاق أو التسول ، أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية ، ولمحكمة الموضوع أن تستخلص ذلك القصد الجنائي الخاص بطريق مباشر أو غير مباشر من الأفعال التي يأتيها الجاني ومن الظروف المحيطة بارتكابه الجريمة والتي تنم عن توافره ، وهو أمر موضوعي تستقل به محكمة الموضوع ، ومتى قالت بوجوده فلا رقابة عليها من محكمة النقض ، إلا إذا كانت تلك الظروف والقرائن لا تصلح عقلًا لهذا الاستنتاج ، ولا يشترط لقيام تلك الجريمة تحقق الفعل المقصود من السلوك المكون لها ، بل يكفي مجرد انصراف القصد – بشقيه العام والخاص – إلى تحقيق هذا الفعل ، كما أن البين من استقراء نص المادة الثالثة من القانون آنف الإشارة إليه والمادة الثالثة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٣٠٢٨ لسنة ٢٠١٠ بإصدار اللائحة التنفيذية أنه لا يعتد برضاء المجني عليه بالاستغلال الواقع عليه بأي من صوره وفي جميع الأحوال ، فرضاء المجني عليه بالاستغلال لا يعتبر سببًا مبيحًا للجريمة ولا يعفي من العقاب . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت قيام الطاعن باستغلال أطفالٍ جنسيًا في الحصول على مواد إباحية خاصة بهن وترويجها مقابل حصوله على مزايا جنسية لنفسه ، وكان ما أورده الحكم كافيًا لإثبات توافر هذه الجريمة بحق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي – بعنصريه العام والخاص ، كما عرض لدفع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه برد سائغ كافٍ وتدليل مقبول ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالًا عن قصد الاستغلال في جناية الاتجار بالبشر التي دان الطاعن بها ، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بشأن انتفاء أركان باقي الجرائم لا مصلحة له فيه ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ۳۲ من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الاتجار بالبشر حال كون ذلك بطريق التهديد بالأذى الواقع على أطفال التي ثبتت في حقه ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَت العقوبة المقضي بها عَلْى الطَّاْعِن هي المُقَرَّرة لجناية الاتجار بالبشر ، وَكَاْنَ حُكْم ظرف كون ارتكاب الفعل بطريق التهديد النفسي المؤثم بالبند الثاني من المادة رقم ٦ من القانون رقم ٦٤ لسنة ۲۰۱۰ بشأن الاتجار بالبشر كَحُكْمِ ظَرف كون المجني عليهن أطفالًا – لم يبلغن الثمانية عشر عامًا – المؤثم بالبند السادس من المادة سالفة البيان ، وَإثبات توافر أحدهما يغني عَنْ إثبات توافر الآخر ، فَإِنَّه لَا يكون للطَّاْعِن مصلحة فيما يُثيرَهُ مِنْ قصور الحُكْم فِي بيان سن المَجْني عَلْيهِن بوجه رسمي . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان تناقض التحريات – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منها استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، كما أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدًا لكتابي الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بسفارة ....... ..... لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق تلك البلاغات ، وكان الحكم قد أطرح الدفع بعدم جدية التحريات استنادًا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها ، وهو ما يعد كافيًا للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الصدد ، ويكون منعاه في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناءً عليها ، فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط الهاتف المحمول والحاسب الآلي ووحدة تخزين إلكترونية المضبوطة؛ ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون قويمًا . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان اعترافه للإكراه وأطرحه بأسباب سائغة تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها ، وإذ كان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ، كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها كالشأن في الطعن المطروح على أسباب سائغة ؛ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مجديًا . هذا إلى أن ما يثيره الطاعن من تعويل الحكم على إقراره بتحقيقات النيابة العامة رغم عدم صحته بدلالة إنكاره الاتهام بجلسة تجديد الحبس– على فرض صحته – مردودٌ بما هو مقرر أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع دون بيان السبب ولما كانت المحكمة قد اطمأنت لإقرار المحكوم عليه بتحقيقات النيابة العامة بالواقعة فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادمًا متساقطًا لا شيء فيه باقيًا يمكن أن يعتبر قوامًا لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى ، ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض – على النحو المبين بمدوناته / فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد ، هذا فضلًا عن أنه لم يبين أوجه التناقض في التسبيب . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهامات المسندة إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد الاتهامات إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنيًا على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ، ولم يكن حكمها مؤسسًا على الظن والاحتمال حسبما يذهب بأسباب طعنه ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلًا موضوعيًا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة العامة بقالة عدم سؤال المجني عليهن ، أو أن التحقيقات قد جرت خارج البلاد ، أو عدم إرفاق النيابة العامة المحادثات بين المتهم والمجني عليهن وتحديد أعمارهن ولم يطلب إجراء تحقيق في هذا الشأن ، فمن ثم فلا يحل له من بعد أن يُثير شيئًا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكانت جريمة الاتجار بالبشر المعاقب عليها بمقتضى المواد ۲ ، ۲/٦ ، ٦ من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم ٦٤ لسنة ۲۰۱۰– بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد – ليست من عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى ، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقًا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء بنص من الشارع ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى ضد الطاعن عن الجريمة – المُشار إليها – والتي دين بها المؤثمة بمواد قانون مكافحة الاتجار بالبشر والتي خلت من أي قيد على حريتها في رفع الدعوى الجنائية عن الأفعال المبينة بها؛ فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لثبوت جريمة الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي على مرتكب الفعل المستوجب للعقوبة دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدي رؤية حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبسًا بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التأخير في الإبلاغ لا تأثير له في ثبوت الواقعة ، ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى تحقق وقوعها من الطاعن ، ويكون منعاه على الحكم في هذا الشأن لا محل له . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية والنفسية هي من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة وهو ما لم يخطئ في تقديره ويكون ما أثاره الطاعن مجرد جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض ، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو الحكم – إلا بطريق الطعن بالتزوير – وكان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة ۲۰۲۳ / ۱۰ / ۹ بشأن تنازله عن طلب عرض الطاعن على مصلحة الطب النفسي ، فإن الزعم بأن ما أثبت من ذلك مغاير للواقع يكون غير مقبول . فضلًا عن أن البين من الأوراق ومحاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن طلب أمام محكمة أول درجة عرضه على مصلحة الطب النفسي ، إلا أنه لم يتمسك بهذا الطلب أمام محكمة ثاني درجة ، وكانت محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزومًا لإجرائه ، وإذ كان المدافع عن الطاعن يعتبر متنازلًا عن طلب عرضه على مصلحة الطب النفسي الذي أشير إليه بأسباب الطعن لسكوته عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية وكانت تلك المحكمة لم تر من جانبها حاجة إلى إجرائه ، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات المقدمة من الطاعن والتي يتساند إليها للتدليل على نفي الاتهام ذلك لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنًا أنها لم تأخذ بدفاعه . لما كان ذلك ، وكان الدفع باستحالة تصور حدوث الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب ردًا مستقلًا ما دام الرد يستفاد ضمنًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا ، وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية أوجه دفوعه الجوهرية التي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها ، أو ماهية الطلبات ، بل أرسل القول إرسالًا مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم تناولها بالرد من عدمه ، وهل كان دفاعًا جوهريًا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردًا بل الرد عليه مستفادٌ من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدًا . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة : قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

الدعوى رقم 237 لسنة 20 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

جمهورية مصر العربيــة

المحكمة الدستورية العليا

محضر جلسة

بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت العاشر من أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت القرار الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٢٣٧ لسنة ٢٠ قضائية "دستورية"

المقامة من

محمد عبد العال حسن

ضد

١- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة

٢- رئيس مجلس الوزراء

٣- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)

٤- وزير العدل

٥- الدكتور/ أحمد بهجت فتوح

٦- محمود عبد العزيز محمد، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري (سابقًا)

بطلب الحكم بعدم دستورية المادة (٣٠٢) من قانون العقوبات.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى المعروضة، وذلك بحكميها الصادر أولهما بجلسة ١/٩/٢٠٢٥، في الدعوى رقم ١٦ لسنة ٢٤ قضائية "دستورية"، التي تحدد نطاقها في نصوص المواد (٣٠٢/١، ٣ و٣٠٣/١ و٣٠٦ و٣٠٧) من قانون العقوبات في مجال انطباق النص الأخير على المادتين (٣٠٣/١ و٣٠٦) من القانون ذاته، وقد نُشر بالجريدة الرسمية – العدد ٣٥ مكرر(أ) بتاريخ ٣/٩/٢٠٢٥، والصـــــــادر ثانيهما بجلسة ٩/٥/٢٠٢٦، فـــــــي الدعـــــــوى رقم ٢٤٤ لسنة ٢٣ قضائية "دستورية"، التي شمل نطاقها نص الفقرة الثانية من المادة (٣٠٢) من قانون العقوبات، وقد نُشر بالجريدة الرسمية – العدد ١٩ (مكرر) بتاريخ ١٠/٥/٢٠٢٦، وكان مقتضى نص المادة (١٩٥) من الدستور، والمادتين (٤٨ و٤٩) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة إليهم، باعتبارها قولًا فصلًا في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ الأمر الذي تغدو معه هذه الدعوى غير مقبولة.

لذلك

قررت المحكمة– في غرفة مشورة– عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

القضية 107 لسنة 21 ق جلسة 9 / 12 / 2001 دستورية عليا مكتب فني 10 دستورية ق 14 ص 69

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۰۱/۱۲/۲٥⁩

جلسة ٩ ديسمبر سنة ٢٠٠١

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (١٤)

القضية رقم ١٠٧ لسنة ٢١ قضائية "دستورية"

(١) رقابة دستورية "أحوال شخصية: لائحة الأقباط الأرثوذكس".

القواعد التي تتضمنها شرائع الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين، ومنها اللائحة المذكورة المعمول بها اعتباراً من ٨/ ٧/ ١٩٣٨، هي قواعد قانونية؛ مؤدى ذلك: خضوعها للرقابة الدستورية التي تتولاها المحكمة الدستورية العليا.

(٢) مبدأ المساواة "الأسرة المصرية: حرية العقيدة".

انصراف مبدأ المساواة إلى حظر كل صور التمييز بين المواطنين. إطلاق حكم نص المادة التاسعة من الدستور، فيما قضى به من أن الأسرة أساس المجتمع، ليشمل كل أسرة مصرية أياً كانت عقيدتها الدينية؛ مؤدى ذلك: انطباق القاعدة القانونية المنظمة لأوضاع الأسرة المصرية على المواطنين كافة، وعدم جواز اختلاف قاعدة عن أخرى تتحد معها في محلها إلا في مجال يتصل بشكل جازم بأمر العقيدة.

(٣) مبدأ المساواة "أحكام الغيبة والفقد: تمييز".

تنظيم أوضاع غيبة وفقد المصريين يُعد شأناً مصرياً عاماً. اختلاف التنظيم القانوني حسب الطائفة المخاطبة بأحكامه يعتبر تمييزاً لمن كان التنظيم الخاضع له أكثر ميزة أو أيسر سبيلاً.

(٤) مبدأ المساواة "أحوال شخصية: مدة الغيبة والفقد: توحيد".

بمقارنة نص الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ بنص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، يبين أن حكم الأول أكثر قرباً إلى طبائع الأمور إذ حدد المدة التي يحتمل فيها ظهور المفقود بجعلها أربع سنوات من تاريخ فقده، في حين جعلها الثاني ثلاثين سنة من تاريخ الحكم بإثبات غيبته أو استمراره غائباً حتى يبلغ التسعين من تاريخ ولادته. لإعمال المساواة بين المصريين في هذا الشأن، فإنه يتعين القضاء بعدم دستورية نص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، ومن ثم توحيد تلك المدة بإعمال التنظيم الراجح الذي يتضمنه نص الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩.

----------------------

١ - جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن القواعد التي تتضمنها شرائع الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين، ومنها لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي أقرها المجلس الملي العام في ٩ مايو سنة ١٩٣٨، وعمل بها اعتباراً من ٨ يوليه سنة ١٩٣٨، هي قواعد قانونية من حيث عموميتها وتجردها، بما مؤداه خضوعها للرقابة الدستورية التي تتولاها هذه المحكمة.

٢ - النص في المادة التاسعة من الدستور، على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد، مع تأكيد هذا الطابع وتنميته في العلاقات داخل المجتمع المصري "يدل على أن المشرع الدستوري قصد إلى إطلاق حكم هذا النص ليشمل كل أسرة مصرية أياً كانت عقيدتها الدينية، ثم أورد بعد ذلك حظراً شاملاً لأية صورة من صور التمييز بين المواطنين، بنصه في المادة (٤٠) منه على أن: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة" بما مؤداه أن القاعدة القانونية التي تقوم على تنظيم أوضاع الأسرة المصرية أو تتصل بهذا التنظيم برباط من الروابط، يجب أن تكون عامة ومطلقة في انطباقها على كل أسرة مصرية، كما هي عامة ومطلقة في انطباقها على كل مصري، وأنه لا يجوز أن تختلف قاعدة عن أخرى تتحد معها في محلها إلا أن يكون مرد الاختلاف هو اتصاله بشكل جازم بأمر العقيدة، حيث يجوز في هذه الدائرة وحدها أن تختلف القواعد القانونية، وهو اختلاف يتحد في انبعاثه من قاعدة دستورية مقابلة هي كفالة حرية العقيدة التي نصت عليها المادة (٤٦) من الدستور، والتي يتفرع عنها الاعتداد الكامل، والاحترام المطلق لعقائد المصريين الدينية كافة.

٣ - لما كان تنظيم أوضاع غيبة وفقد المصريين، هو أمر يتصل بحياتهم الاجتماعية ويندمج بالكامل في الأحكام الخاصة بتنظيم أحوال الأسرة المصرية في مفهومها المطلق الذي يتجاوز اختلاف العقائد والأديان، بما يجعله شأناً مصرياً عاماً لا محل فيه لخصوصية العقيدة وذاتيتها الروحية، وكان نص الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدلة قد جرى على أن "يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده"، في حين أن نص المادة (١٧٧) من لائحة الأحول الشخصية للأقباط الأرثوذكس قد جرى على أنه "يجوز الحكم بوفاة الغائب بعد مضي ثلاثين سنة من الحكم بإثبات غيبته أو مضي تسعين سنة من حين ولادته"، فإن مؤدى النصين معاً، أنهما وإن اتحدا في تنظيمهما لأحكام الغيبة والفقد، غير أنهما اختلفا اختلافاً بّيناً في التنظيم الذي قرره كل منهما بشأن الطائفة المخاطبة بأحكامه، حال أن الطائفتين معاً هما من المصريين الذين يجب أن يخاطبوا بقاعدة قانونية واحدة طالما تعلق الأمر بتنظيم لمسألة بعينها تتصل بحياتهم العامة، وإلا كان في خضوع بعضهم لتنظيم وخضوع البعض الآخر لتنظيم مغايراً، تمييزاً لمن كان التنظيم الخاضع له أكثر ميزة أو أيسر سبيلاً.

٤ - بمقارنة الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ بنص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، يبين أنه في حين أن النص الأول قد أجرى توازناً دقيقاً بين حقوق المفقود واحتمالات ظهوره من جهة، وحقوق من تتصل حياتهم وأوضاعهم بفقده أو موته وحاجتهم لاستقرار أوضاعهم بقضاء يحسم الأمر في شأن فقده من جهة أخرى، ثم جعل من هذا التوازن أساساً لتحديد المدة التي يحتمل فيها ظهور المفقود بجعلها أربع سنوات من تاريخ فقده – إذا كان يغلب عليه الهلاك – وهي مدة ليست بالقصيرة بحيث تتصادم مع مصالحه إذا تعرض لظروف استثنائية حالت دون تواصل أخباره، وليست ممتدة الإطالة بحيث تتصادم مع أوضاع وحقوق من تتصل حياتهم وأوضاعهم به، فإن النص الثاني – المادة (١٧٧) من لائحة الأقباط الأرثوذكس – قد صرف نظره فقط إلى حقوق المفقود واحتمالات ظهوره، فأمهله للظهور ثلاثين سنة من تاريخ الحكم بإثبات غيبته، أو استمراره غائباً حتى يبلغ التسعين من تاريخ ولادته، وهي مدد لابد أن تصيب من تتصل حياتهم وأوضاعهم به، باضطراب وعدم استقرار شديدين، ويضع طائفة من الأسر المصرية في وضع أقل استقراراً، وأكثر ارتباكاً من طائفة أخرى من الأسر المصرية، وهو حال يتصادم مع ما استهدفته المادة التاسعة من الدستور، من إعلاء شأن الأسرة المصرية وجعلها هي أساس المجتمع، كما يتصادم ونص المادة (٤٠) من الدستور فيما حظرته من أي تمييز بين المصريين، بما مؤداه أنه وقد أتى حكم الفقرة الأولى من القانون من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ بتنظيم أكثر قرباً إلى طبائع الأمور، وأكثر يسراً على من يتحمل أعباء غيبة المفقود، وادعى إلى تحقيق استقرار الأسرة المصرية، فإنه بذلك كله يكون التنظيم الذي يرجع في ميزان المقارنة بين التنظيمين، ويكون نص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، بما ينطوي عليه من إعنات على فئة من الأسرة المصرية وإخلال بالمساواة الواجبة بين المصريين في شأن من شئونهم العامة، مخالفاً للدستور، ومن ثم يتعين القضاء بعدم دستورية النص الطعين، وهو ما يترتب عليه صيرورة حكم الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ سارياً على المصريين من المسلمين والأقباط الأرثوذكس، إعمالا لحكم المادة (٣٢) من القانون المدني والمادة الثالثة من القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

-------------

الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من يونيو سنة ١٩٩٩، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين، الحكم: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بعدم دستورية نص المادة (١٧٧) من لائحة الأقباط الأرثوذكس.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بما تراه المحكمة متفقاً مع الشرعية الدستورية.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعية الأولى زوجة للسيد/ بنيامين معوض سعد بموجب عقد الزواج الكنسي المؤرخ ٢/ ٥/ ١٩٦٥ وقد أنجبت منه على فراش الزوجية كلاً من ميلاد بنيامين معوض ونيفين بنيامين معوض، وفي عام ١٩٧٧ سافر الزوج المذكور إلى دولة الكويت حيث انقطعت أخباره وفشلت كل المحاولات التي بذلت للعثور عليه، وقد ترك المذكور ما يورث عنه شرعاً وهو ما آل إليه من حصة في العقارين رقمي ٣، ٥ شارع مصطفى حافظ بعزبة النخل الشرقية، الأمر الذي حدا بالمدعين إلى إقامة الدعوى رقم ٢٣١٤ لسنة ١٩٩٦ بتاريخ ٦/ ٧/ ١٩٩٦ أمام محكمة القاهرة للأحوال الشخصية – الدائرة السابعة مدني كلي – طالبين في ختامها الحكم بإثبات وفاة مورثهم وأنهم ضمن ورثته الشرعيين وذلك على سند من أن فقده كان في حالة يغلب عليها الظن بهلاكه، وقد انقضت مدة تزيد على أربع سنين من تاريخ فقده طبقاً لنص المادة (٢١) فقرة أولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدل بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ والخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، وقد دفع الحاضر عن الدولة أمام المحكمة بعدم جواز تطبيق نص المادة (٢١) المشار إليها على الدعوى بحسبان أن المفقود ورافعي الدعوى يخضعون لأحكام لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي أقرها المجلس الملي العام بجلسته المنعقدة في ٩/ ٥/ ١٩٣٨ والمعمول بها اعتباراً من ٨/ ٧/ ١٩٣٨ والتي تنص المادة (١٧٧) منها على أنه "يجوز الحكم بوفاة الغائب بعد مضي ثلاثين سنة من الحكم بإثبات غيبته أو مضي تسعين سنة من حين ولادته" فدفع المدعون بعدم دستورية نص المادة (١٧٧) المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية فقد أقاموها.

وحيث إن المدعين ينعون على النص الطعين تمييزه دون مبرر بين أبناء الوطن الواحد في مسألة لا تتعلق بالعقيدة بما يترتب عليه من إخلال بالمساواة بين المسلمين والأقباط الأرثوذكس فيما يتعلق بشروط الحكم باعتبار المفقود ميتاً، مما يؤدي إلى إهدار مصلحة الأسرة القبطية، ويكون النص الطعين مخالفاً للمادتين (٩، ٤٠) من الدستور.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القواعد التي تتضمنها شرائع الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين، ومنها لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي أقرها المجلس الملي العام في ٩ مايو سنة ١٩٣٨، وعمل بها اعتباراً من ٨ يوليه سنة ١٩٣٨، هي قواعد قانونية من حيث عموميتها وتجردها، بما مؤداه خضوعها للرقابة الدستورية التي تتولاها هذه المحكمة.

وحيث إن النعي على النص الطعين بمخالفته الدستور صحيح، ذلك أن النص في المادة التاسعة من الدستور، على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد، مع تأكيد هذا الطابع وتنميته في العلاقات داخل المجتمع المصري" يدل على أن المشرع الدستوري قصد إلى إطلاق حكم هذا النص ليشمل كل أسرة مصرية أياً كانت عقيدتها الدينية، ثم أورد بعد ذلك حظراً شاملاً لأية صورة من صور التمييز بين المواطنين، بنصه في المادة (٤٠) منه على أن: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والوجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة" بما مؤداه أن القاعدة القانونية التي تقوم على تنظيم أوضاع الأسرة المصرية أو تتصل بهذا التنظيم برباط من الروابط، يجب أن تكون عامة ومطلقة في انطباقها على كل أسرة مصرية، كما هي عامة ومطلقة في انطباقها على كل مصري، وأنه لا يجوز أن تختلف قاعدة عن أخرى تتحد معها في محلها إلا أن يكون مرد الاختلاف هو اتصاله بشكل جازم بأمر العقيدة، حيث يجوز في هذه الدائرة وحدها أن تختلف القواعد القانونية، وهو اختلاف يتحد في انبعاثه من قاعدة دستورية مقابلة هي كفالة حرية العقيدة التي نصت عليها المادة (٤٦) من الدستور، والتي يتفرع عنها الاعتداد الكامل، والاحترام المطلق لعقائد المصريين الدينية كافة.

إذ كان ذلك، وكان تنظيم أوضاع غيبة وفقد المصريين، هو أمر يتصل بحياتهم الاجتماعية ويندمج بالكامل في الأحكام الخاصة بتنظيم أحوال الأسرة المصرية في مفهومها المطلق الذي يتجاوز اختلاف العقائد والأديان، بما يجعله شأناً مصرياً عاماً لا محل فيه لخصوصية العقيدة وذاتيتها الروحية، وكان نص الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدلة قد جرى على أن "يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده"، في حين أن نص المادة (١٧٧) من لائحة الأحول الشخصية للأقباط الأرثوذكس قد جرى على أنه "يجوز الحكم بوفاة الغائب بعد مضي ثلاثين سنة من الحكم بإثبات غيبته أو مضي تسعين سنة من حين ولادته"، فإن مؤدى النصين معاً، أنهما وإن اتحدا في تنظيمهما لأحكام الغيبة والفقد، غير أنهما اختلفا اختلافاً بّيناً في التنظيم الذي قرره كل منهما بشأن الطائفة المخاطبة بأحكامه، حال أن الطائفتين معاً هما من المصريين الذين يجب أن يخاطبوا بقاعدة قانونية واحدة طالما تعلق الأمر بتنظيم لمسألة بعينها تتصل بحياتهم العامة، وإلا كان في خضوع بعضهم لتنظيم وخضوع البعض الآخر لتنظيم مغاير، تمييزاً لمن كان التنظيم الخاضع له أكثر ميزة أو أيسر سبيلاً.

وحيث إنه بمقارنة الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ بنص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، يبين أنه في حين أن النص الأول قد أجرى توازناً دقيقاً بين حقوق المفقود واحتمالات ظهوره من جهة، وحقوق من تتصل حياتهم وأوضاعهم بفقده أو موته وحاجتهم لاستقرار أوضاعهم بقضاء يحسم الأمر في شأن فقده من جهة أخرى، ثم جعل من هذا التوازن أساساً لتحديد المدة التي يحتمل فيها ظهور مفقود بجعلها أربع سنوات من تاريخ فقده - إذ كان يغلب عليه الهلاك – وهي مدة ليست بالقصيرة بحيث تتصادم مع مصالحه إذا تعرض لظروف استثنائية حالت دون تواصل أخباره، وليست ممتدة الإطالة بحيث تتصادم مع أوضاع وحقوق من تتصل حياتهم وأوضاعهم به، فإن النص الثاني – المادة (١٧٧) من لائحة الأقباط الأرثوذكس –، قد صرف نظره فقط إلى حقوق المفقود واحتمالات ظهوره، فأمهله للظهور ثلاثين سنة من تاريخ الحكم بإثبات غيبته، أو استمراره غائباً حتى يبلغ التسعين من تاريخ ولادته، وهي مدد لابد أن تصيب من تتصل حياتهم وأوضاعهم به، باضطراب وعدم استقرار شديدين، ويضع طائفة من الأسر المصرية في وضع أقل استقراراً، وأكثر ارتباكاً من طائفة أخرى من الأسر المصرية، وهو حال يتصادم مع ما استهدفته المادة التاسعة من الدستور، من إعلاء شأن الأسرة المصرية وجعلها هي أساس المجتمع، كما يتصادم ونص المادة (٤٠) من الدستور فيما حظرته من أي تمييز بين المصريين، بما مؤداه أنه وقد أتى حكم الفقرة الأولى من القانون من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ بتنظيم أكثر قرباً إلى طبائع الأمور، وأكثر يسراً على من يتحمل أعباء غيبة المفقود، وادعى إلى تحقيق استقرار الأسرة المصرية، فإنه بذلك كله يكون التنظيم الذي يرجح في ميزان المقارنة بين التنظيمين، ويكون نص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، بما ينطوي عليه من إعنات على فئة من الأسر المصرية وإخلال بالمساواة الواجبة بين المصريين في شأن من شئونهم العامة، مخالفاً للدستور، ومن ثم يتعين القضاء بعدم دستورية النص الطعين، وهو ما يترتب عليه صيرورة حكم الفقرة الأولى من المادة (٢١) من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ سارياً على المصريين من المسلمين والأقباط الأرثوذكس، إعمالاً لحكم المادة (٣٢) من القانون المدني والمادة الثالثة من القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ بشأن تنظيم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة (١٧٧) من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 82 لسنة 24 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

جمهورية مصر العربيــة

المحكمة الدستورية العليا

محضر جلسة

بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت العاشر مــــن أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت القرار الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٨٢ لسنة ٢٤ قضائية "دستورية"

المقامة من

جمال فهمي حسين

ضد

١- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة

٢- رئيس مجلس الوزراء

بطلب الحكم بعدم دستورية المواد (٣٠٢/٢ و٣٠٣ و٣٠٦ و٣٠٧) من قانون العقوبات.

------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن نطاق الدعوى المعروضة - في حدود الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعي أمام محكمة الموضوع والتصريح الصادر منها - يتحدد في نصوص المواد (٣٠٣/١ و٣٠٦ و٣٠٧ في مجال انطباقها على النصين الأولين) من قانون العقوبات.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذه الدعوى، وذلك بحكمها الصادر بجلسة ١/٩/٢٠٢٥، في الدعوى رقم ١٦ لسنة ٢٤ قضائية "دستورية"، التي تحدد نطاقها في نصوص المواد (٣٠٢/١، ٣ و٣٠٣/١ و٣٠٦) و(٣٠٧ في مجال انطباقها على النصين الأخيرين) من قانون العقوبات، وقضت برفضها، ونُشر الحكم في الجريدة الرسمية – العدد ٣٥ مكرر(أ) بتاريخ ٣/٩/٢٠٢٥، وكان مقتضى نص المادة (١٩٥) من الدستور، والمادتين (٤٨ و٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة عنها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول دون المجادلة فيها، أو السعي إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ مما تغدو معه الدعوى برمتها غير مقبولة.

لذلك

قررت المحكمة– في غرفة مشورة– عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

DICTIONARY OF LAW / A /a gratia

 a gratia

منحة ؛ هبة ؛ نحلة ، إكرامية 

فهي لفظ لاتيني يعني على سبيل التبرع 


DICTIONARY OF LAW / A / a fortiori

a fortiori

 بالأحرى ؛ أو من باب أولى وهي عبارة لاتينية تعني "من الحجة الأقوى" يتم استخدامها في المنطق والفلسفة والقانون للقول بأنه إذا كانت إحدى المقدمات صحيحة، فإن المقدمة الثانية المرتبطة بها - والتي تكون أكثر يقينًا أو وضوحًا - يجب أن تكون صحيحة أيضًا.

فإذا لم يستطع شخص ما الجري لمسافة ميل واحد، فمن باب أولى أنه لا يستطيع الجري لمسافة ماراثون. (لأنه إذا كانت المهمة الأقل/ الأصعب مستحيلة، فمن الواضح أن المهمة الأكبر مستحيلة أيضاً) 

DICTIONARY OF LAW / A / à forfait et sans garantie

à forfait et sans garantie

 اصطلاح فرنسي "مقابل مبلغ ثابت وبدون ضمان" هو تعبير قانوني وتجاري، يستخدم بشكل رئيسي في قانون تظهير الأوراق التجارية أو الأوراق المالية، ويعني بدون أي حق رجوع أو ضمان فيما يتعلق بسداد الدين من قبل الموقعين السابقين (وهو ما يعادل العبارة الإنجليزية "بدون حق رجوع"without recourse ).

 إذا أثبت على الأوراق التجارية أفاد انعدام حق الرجوع فيها . فيعني إعفاء مظهر الورقة نفسه من أي التزام بدفعه في حالة تخلف المدين الأصلي عن السداد .

فتكون النتيجة بالنسبة لحامل الورقة أنه يتحمل وحده خطر إفلاس الموقعين الأصليين، لأنه لا يستطيع اتخاذ إجراء ضد الشخص الذي نقل إليه الوثيقة مع هذا البند.

DICTIONARY OF LAW / A /à force et armis

à force et armis

هو تعبير قانوني وتاريخي فرنسي يُترجم حرفيًا إلى "بالقوة والسلاح".

وأصله العبارة القانونية اللاتينية الكلاسيكية vi et armis 

ويغلب إدراج العبارة في لوائح الاتهام أو الأوامر القضائية أو الشكاوى (مثل التعدي أو الاعتداء أو الضرب) للادعاء رسميًا بأن فعل المدعى عليه قد ارتكب بعنف جسدي أو قوة أو أسلحة فعالة - بدلاً من أن يكون عرضيًا أو سلبيًا أو سلميًا .

DICTIONARY OF LAW / A / a fine force

 a fine force

بدافع أو بحكم الضرورة ، "بالرغم منه" أو "اضطراراً"

تُستخدم للدلالة على أن الشخص فُعل به أمر أو أُجبر على فعل شيء بسبب انعدام الخيار، أي "بحكم الضرورة القصوى" أو "ليس هناك حل آخر" (of necessity)

وقد يكون المقصود معناها المتداول في قانون الدفاع الشرعي، فهي تعني القوة المناسبة أو المعقولة (Reasonable Force) ، وهي الحد الأدنى والمناسب من القوة البدنية التي يجوز للشخص استخدامها لحماية نفسه أو ممتلكاته من خطر حالّ وشيك

DICTIONARY OF LAW / A / A.D

A.D

(Anno Domini)

عام السيد المسيح ؛ عام الميلاد



الدعوى رقم 107 لسنة 36 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر من أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٠٧ لسنة ٣٦ قضائية "دستورية" بعد أن أحالت محكمة طنطا الابتدائية، بحكمها الصادر بجلسة ٣٠/٤/٢٠١٤، ملف الدعوى رقم ٤٩ لسنة ٢٠١٤ مدني كلي حكومة

المقامة من

عبد الحميد عطيــــــة عبد الحميـد سلامة

ضد

١- محافــــــظ الغربيـــة

٢- مديــــر مديريــــــة الزراعـة بالغربيــــة

٣- مدير الإدارة العامة لشئون التعاون الزراعي بالغربية

٤- مدير إدارة التعــــــــــاون الزراعــــــي بالسنطة

٥- رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات والطعون للجمعية التعاونية الزراعية المشتركة للائتمان الزراعي

------------------

الإجـراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من يونيو سنة ٢٠١٤، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقــــم ٤٩ لسنة ٢٠١٤ مدني كلي حكومة، نفاذًا لحكم محكمة طنطا الابتدائية، الصادر بجلسة ٣٠/٤/٢٠١٤، بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى هذه المحكمة؛ للفصل في دستورية نص المادة (٥٤) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

---------------

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من حكـم الإحالة وسائر الأوراق- في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام ضد المدعى عليهم الدعوى، التي آل قيدها أمام محكمة طنطا الابتدائية برقم ٤٩ لسنة ٢٠١٤ مدني كلي حكومة، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ الغربية رقم ٣٢٠ لسنة ٢٠١٢ بإسقاط عضويته من مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية الأنبوطين، والقضاء بأحقيته في الترشح لعضوية مجلس إدارة هذه الجمعية، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة ٣٠/٤/٢٠١٤، قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا؛ للفصل في دستورية نص المادة (٥٤) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠، الذي أَولى الاختصاص بنظر الطعن على قرارات إسقاط العضوية عن أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية الزراعية إلى جهة القضاء العادي، مخالفًا بذلك نصوص المواد (٩٧ و١٨٨ و١٩٠) من الدستور، التي أضحى بمقتضاها مجلس الدولة صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية.


وحيث إن المادة (٥٢) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠ تنص على أنه "لكل من الوزير المختص بالنسبة للجمعيات العامة والمحافظ المختص بالنسبة للجمعيات التي تقع في نطاق المحافظة ما يلي:

١- .........

٢- حل مجلس إدارة الجمعية أو إسقاط العضوية عن عضو أو أكثر للأسباب المشار إليها في المادة السابقة بعد إجراء تحقيق مكتوب ينتهي إلى الإدانة".

وتنص المادة (٥٤) من القانون المار ذكره على أنه "يجوز لكل ذي شأن أن يطعن في القرارات المشار إليها في المادة (٥٢) أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشر قرار الحل والإسقاط في الوقائع المصرية وإعلان صاحب الشأن بمقر الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم وصول وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال بغير مصروفات ويكون حكمها نهائيًّا".

وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستوريـــة -وهـــي شـــرط لقبولهـــا- مناطها، على ما جـــــــرى عليه قضاء هذه المحكمة، أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطـــة بها، المطروحة على محكمة الموضــوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع، أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحــرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية؛ للتثبت من شروط قبولهـا. ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفصل في الاختصاص الولائي لمحكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام؛ بحكم اتصاله بولايتها في نظره والفصل فيه، ومن أجل ذلك كان التصدي له سابقًا - بالضرورة - على البحث في موضوعه. متى كان ذلك، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع، يدور حول الطعن على قرار محافظ الغربية رقم ٣٢٠ لسنة ٢٠١٢، بإسقاط عضوية المدعي من مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية الأنبوطين، وكان نص المادة (٥٤) من قانون التعاون الزراعي المشار إليه قد أسند إلى المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية، ولاية الفصل في الدعاوى المقامة من ذي الشأن بالطعن على قرار المحافظ المختص بإسقاط العضوية؛ ومن ثم فإن المصلحة في الدعوى المعروضة تكون متحققة بالنسبة إلى النص المحال، بحسبان الفصل في دستوريته سيكون له أثره المباشر وانعكاسه الأكيد على حسم مسألة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي والفصل فيه.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة (٥٤) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠، وذلك في الدعوى رقم ٢١٩ لسنة ٢١ قضائية "دستورية"، بعد أن حددت نطاقها "فيما تضمنته تلك المادة من نهائية الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية، في الطعن على قرار المحافظ بإسقاط العضوية عن عضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية"، وقضت بجلسة ٢٢/٩/٢٠٠٢، برفض الدعوى؛ استنادًا إلى عدم مخالفة هذا النص للمواد (٦٥ و٦٨ و١٦٥) من دستور سنة ١٩٧١، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد (٤٣) بتاريخ ٢٤/١٠/٢٠٠٢. لما كان ذلك، وكانت الخصومة في الدعوى المعروضة تتعلق بالنص التشريعي ذاته، وكان القضاء برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية النص المشار إليه - محددًا نطاقًا على ما سلف بيانه -إنما ينطوي حتمًا على توسيد الاختصاص للمحكمة الابتدائية بنظر الطعن على قرار المحافظ، اعتبارًا بانصراف الحكم، فضلًا عن المسائل التي فصل فيها صراحة، إلى تلك التي ترتبط بها بحكم الاقتضاء العقلي، فلا يكونان إلا كلًّا غير منقسم؛ ومن ثم يتكاملان في شأن بنيان الحكم، والدعائم التي يقوم عليها؛ إذ لا يسوغ أن تجيل المحكمة الدستورية العليا بصرها بشأن نهائية الحكم، وتقيم ميزان دستوريته في ضوء المادتين (٦٨ و١٦٥) من دستور سنة ١٩٧١، قبل بحث تلك المسألة، باعتبارها مسألة أولية تتقدم غيرها، وتمهد للقضاء في شأن نهائية الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية، وتعتبر مدخلًا إليه، وكان مقتضى نص المادة (١٩٥) من الدستور، والمادتين (٤٨ و٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، أن تكون أحكام هذه المحكمة والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة إليهم، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعـادة طرحـها عليهـا من جديد لمراجعتها؛ ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون قد انحسمت، بموجب الحكم المشار إليه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

الدعوى رقم 270 لسنة 30 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر من أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٢٧٠ لسنة ٣٠ قضائية "دستورية"

المقامة من

عبد الباسط أبو اليسر عبد الصبور عبد المجيد

ضد

١- رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية

٢- رئيس هيئة قضايا الدولة

٣- رئيس مجلس الــــــــــــــوزراء

-------------------

الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من نوفمبر سنة ٢٠٠٨، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم؛ أصليًّا: بعدم دستورية نص المادة (١) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٨٠ لسنة ١٩٧١ بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية، واحتياطيًّا: بعدم دستورية القرار بالقانون السالف بيانه؛ لتجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية في إصداره، لانتفاء الظروف الاستثنائية، وعدم عرضه على مجلس الأمة آنذاك.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى للتجهيل بصحيفتها، واحتياطيًّا: بعدم قبولها لانتفاء المصلحة.

وقدمت الهيئة المدعى عليها الأولى مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن الهيئة المدعى عليها الأولى أقامت أمام محكمة أسيوط الابتدائية الدعوى رقم ١٦٧٩ لسنة ٢٠٠٣ مدني كلي، ضد المدعي، طالبةً الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ٤/٩/١٩٩٩، وإخلاء الشقة المبينة بذلك العقد، وتسليمها إليها خالية مما يشغلها وبالحالة التي كانت عليها عند التعاقد، وإلزامه أن يؤدي إليها مبلغ ١٨٦٣٩ جنيهًا، قيمة الأجرة الشهرية المتأخرة، وما يستجد حتى الفصل في الدعوى بحكم نهائي؛ وذلك على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المشار إليه، قامت بتأجير الشقة محل النزاع إلى المدعي، بقصد استعمالها سكنًّا وذلك لمدة عشر سنوات. وإذ توقف عن سداد الأجرة المتفق عليها عن الفترة محل المطالبة، فأصبحت ذمته مشغولة بها؛ فقد أقامت الدعوى. ادعى المدعي فرعيًّا ضد الهيئة المدعى عليها الأولى بطلب الحكم بعدم الاعتداد بأية مبالغ تفرضها عليه عدا القيمة الإيجارية المتفق عليها بعقد الإيجار محل النزاع، ومقدارها ٥١٧,٧٥ جنيهًا شهريًّا، واعتبار كافة المبالغ التي تم سدادها في الدعوى الموضوعية من ضمن أقساط التأجير التمليكي. حكمت المحكمة؛ أولًا: في الدعوى الأصلية: بفسخ عقد الإيجار وإخلاء الشقة موضوعه والتسليم، وألزمت المدعي أن يؤدي إلى المدعى عليها الأولى مبلغ ١٠٣٤٠ جنيهًا، قيمة الأجرة المستحقة من شهر يونيو ٢٠٠٣ حتى تاريخ الفصل في الدعوى، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، ثانيًا: في الدعوى الفرعية: بعدم الاعتداد بأية مبالغ تفرضها الهيئة المدعى عليها الأولى على المدعي خلاف القيمة الإيجارية الواردة بالعقد المؤرخ ٤/٩/١٩٩٩، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي ذلك الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط، بالاستئناف رقم ١٩٨٠ لسنة ٨٠ قضائية، طالبًا إلغاء الحكم المستأنف، وعدم قبول الدعوى؛ لبطلان صفة ممثل المدعى عليه الأول، وبطلان الحكم الصادر في الطعن بالتزوير على عقد الإيجار المؤرخ ٤/٩/١٩٩٩. وبجلسة ١١/٤/٢٠٠٧، قضت المحكمة برفض الطعن بالتزوير، وبصحة التفويض الصادر إلى هيئة قضايا الدولة بتمثيل هيئة الأوقاف المصرية، وبتأييد الحكم بشأن الطعن بالتزوير على عقد الإيجار، وبإعادة الاستئناف للمرافعة. وبجلسة ٥/١٠/٢٠٠٨، دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (١) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٨٠ لسنة ١٩٧١ بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، مُحيلًا في شأن مناعيه بعدم دستورية النص المطعون فيه إلى قضاء هذه المحكمة الصادر في الدعوى رقم ١٠٤ لسنة ٢٣ قضائية "دستورية"، الذي أسقط صفة العمومية عن الهيئة المدعى عليها الأولى، واعتبرها من الأشخاص الاعتبارية الخاصة؛ ومن ثم لا شأن لهيئة قضايا الدولة في تمثيلها قانونًا.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة، والهيئة المدعى عليها الأولى بعدم قبول الدعوى؛ استنادًا إلى ما شاب صحيفتها من تجهيل بأوجه العوار الدستوري، فإنه فى محله؛ ذلك أن المادة (٣٠) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، نصت على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة، إليها وفقًا لحكم المادة السابقة، بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته، والنص الدستوري المدعى بمخالفته، وأوجه المخالفة". ومؤدى ذلك –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة، أو صحيفة الدعوى، ما نصت عليه المادة (٣٠) سالفة الذكر من بيانات جوهرية تُنبئْ عن جدية هذه الدعاوى، ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوي الشـــــأن فيها، ومن بينهم الحكومـــــــة –التي أوجبت المادة (٣٥) من قانون المحكمة إعلانها بالقرار أو الصحيفة– أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التي حددتهــا المــادة (٣٧) من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضيــن، بعد انتهاء تلك المواعيد، تحضير الموضوع، وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة، وتبدي فيها رأيًا مسببًا وفقًا لما تقضي به المادة (٤٠) من هذا القانون.

متى كان ما تقدم، وكانت صحيفة الدعوى المعروضة، وإن تضمنت النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته، فإنها قد أجدبت عن بيان النصوص الدستورية المدعى مخالفتها، وأوجه مخالفته لها؛ ومن ثم تكون صحيفة هذه الدعوى قد جاءت قاصرة عن البيانات الجوهرية التي أوجبتها المادة (٣٠) من قانون هذه المحكمة المار ذكره، ولا تغني عن ذلك الإشارة في صحيفة الدعوى إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٠٤ لسنة ٢٣ قضائية "دستورية"؛ إذ لا ينبئ ذلك بذاته عن المسألة الدستورية التي تُدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ولم يفض إلى بيان تلك المسألة بصورة جلية؛ ولازم ذلك القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.

وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٨٠ لسنة ١٩٧١ بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية؛ لانتفاء مبررات إصداره وعدم عرضه على السلطة التشريعية لإقراره، فإن هذا الطلب في جوهره وفحواه يعتبر طلبًا مرتبطًا بالطلب الأصلي، مستهدفًا الغاية ذاتها من الطعن على المادة المطعون بعدم دستوريتها، ومقتضاه عدم دستورية القرار بقانون المار ذكره – المتضمن النص المطعون فيه – لعوار شكلي شاب إجراءات إصداره، وهو أمر مطروح لزومًا على هذه المحكمة، وتتولاه من تلقاء نفسها دون طلب من الخصوم، شريطة أن تتوافر للدعوى – في شأن النص المطعون فيه – مقومات قبولها الشكلية والموضوعية، وهو ما افتقدته الدعوى المعروضة، على النحو السالف بيانه؛ مما مؤداه أن تغدو الدعوى برمتها غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

DICTIONARY OF LAW / A / à cueillette

à cueillette


اصطلاح فرنسي يعني القطف، الجني، أو الحصاد، وتُستخدم للإشارة لمصطلح بحري قانوني قديم  يفيد قبول الشحنة المعينة شرط أن يفلح صاحب السفينة في إكمال حمولتها من مصادر أخرى . (في عقود النقل البحري)

DICTIONARY OF LAW / A / a contrario sensu

a contrario sensu 

عبارة لاتينية تعني "بالمعنى المعاكس" أو "عن طريق العكس" وتترجم في العربية الى على النقيض من ذلك ؛ على أنه ؛خلاف ذلك . من ناحية أخرى
وتعني بمفهوم المخالفة : أي إنه إذا تم ذكر قاعدة أو نتيجة معينة لحالة معينة، فمن المفهوم أن القاعدة أو النتيجة المعاكسة تنطبق على الحالات غير المذكورة.

Meaning: It refers to a type of logical or legal reasoning where, if a specific rule or consequence is stated for one particular case, the opposite rule or consequence is understood to apply to unmentioned cases.

DICTIONARY OF LAW / A / a coelo usque ad centrum

 a coelo usque ad centrum

"من السماء إلى مركز الأرض " 

قاعدة قانونية لاتينية تعني أنه تمتد ولاية المالك إلى ما فوق ملكه حتى السماء وما تحته حتى مركز الكرة الأرضية. تم النص عليها في القانون الاسكتلندي القديم وانتشرت في اغلب دول اوربا لكن عليها تحفظات كثيرة حالية بخصوص المعادن والبترول وشركات البحث والتعدين


  • Definition: Historically, the doctrine states that a person who owns a piece of land owns everything directly above it up to the sky and everything directly below it down to the center of the earth.
  • Origin: The principle traces back to medieval Roman and civil law traditions, later popularized in English common law by jurists like William Blackstone and recognized in systems like Scots law.
  • Modern Limitations: In today's world, the rule is heavily restricted by statute, public policy, and practical necessity:
    • Airspace & Aviation: The invention of airplanes created public highways in the sky, meaning property owners cannot block high-altitude flights (often limited in common law to lower reasonable use, such as under 500–1,000 feet).
    • Subsurface Rights: Mineral rights, oil, gas, and groundwater are frequently separated from surface ownership, reserved by the government, or regulated by public law.

DICTIONARY OF LAW / E

   عودة إلى صفحة القاموس 👈(هنا)


E

DICTIONARY OF LAW / D

  عودة إلى صفحة القاموس 👈(هنا)


D


DICTIONARY OF LAW / C

  عودة إلى صفحة القاموس 👈(هنا)


C


DICTIONARY OF LAW / B

 عودة إلى صفحة القاموس 👈(هنا)


B


    الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

    DICTIONARY OF LAW / A /a ce

     a ce


    "في سبيل هذا" أو "لهذا الغرض" تُستخدم غالباً في السياقات الرسمية أو القانونية أو الإدارية.
    العبارة الفرنسية المقابلة لها هي : à cet effet

    DICTIONARY OF LAW / A /a/c

    a/c

    (account)

     حساب

    في مجالات المحاسبة، والخدمات البنكية، والأعمال التجارية


    DICTIONARY OF LAW / A / A.C

    A.C

    (Anno Christi)

    عام السيد المسيح (عام) (مولده) 

    واختصار A.C. (الذي قد يشير في لغات أخرى كالفرنسية أو الإسبانية إلى Après Christ أي بعد المسيح)، ولكن الاصطلاح الإنجليزي واللاتيني المعتمد عالمياً هو A.D. (Anno Domini) و B.C. (Before Christ).

    وضع الراهب ديونيسيوس إكسيجونوس الصغير في القرن السادس الميلادي (سنة 525م) التقويم الميلادي، واعتبر أن المسيح ولد عام 754 لتأسيس مدينة روما، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت وجود فارق بضع سنوات في حساباته حيث حسب سنة الميلاد متأخراً ببضع سنوات عن التاريخ الحقيقي لوفاة الملك هيرودس الكبير (التي حدثت سنة 4 ق.م)، مما جعل التاريخ الفعلي لميلاد المسيح يقع قبل بداية العصر الميلادي الحالي بـ 4 إلى 6 سنوات

    DICTIONARY OF LAW / A / A.B.A

     A.B.A

    (American Bar Association) نقابة المحامين الأميركية ( او جمعيتهم )
    هي أكبر جمعية تطوعية للمحامين والقضاة في الولايات المتحدة والعالم، وتأسست في 21 أغسطس 1878 في ولاية نيويورك بهدف النهوض بعلم الفقه، وتوحيد التشريعات، وتحسين إدارة العدالة

    DICTIONARY OF LAW / A / A.B

    A.B

    or (able-bodied seaman)

    ملاح محنك

    وهي اسم قصيدة شهيرة للشاعر الفرنسي شارل بودلير (1821 - 1867) من ديوانه أو قصائده النثرية، وتأتي في سياق رمزي يخاطب فيها الموت كأنه ملاح ماهر يقود سفينة الأرواح.

    DICTIONARY OF LAW / A / A.A.A

     A.A.A. 

    (Agricultural Adjustment Act)

    قانون التسوية الزراعية أو التعديل الزراعي 
    ويقصد به قانونًا فيدراليًا أمريكيًا تم إقراره في 12 مايو 1933، كجزء من الصفقة الجديدة للرئيس فرانكلين د. روزفلت لرفع أسعار المحاصيل وتقليل الفائض الزراعي خلال فترة الكساد الكبير.
    الهدف الرئيسي: استعادة القدرة الشرائية للمزارعين إلى مستويات "التكافؤ" التي كانت سائدة في الفترة من 1909 إلى 1914 عن طريق خفض الإنتاج الزائد.