(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 320 .
رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأحد، 19 يوليو 2026
اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّة 23 : اِحْتِرَامُ اَلْمُعَاهَدَاتِ
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 320 .
اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / اَلْفَصْل اَلثَّانِي اَلْأَشْخَاصُ 1 - اَلشَّخْصُ اَلطَّبِيعِيُّ
---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 319 .
السبت، 18 يوليو 2026
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 234 : مباشرة القاصر أعمال الإدارة بنفسه
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 233 : إذن المحكمة للقاصر بتسلم أمواله وإدارتها
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 232 : إذن الولي للقاصر بتسلم أمواله وإدارتها
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 231 : سقوط دعوى القاصر على الولي أو الوصي
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 230 : قابلية ابطال التعهدات الصادرة لمصلحة الوصي
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
الطعن 86 لسنة 50 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 114 ص 593
جلسة 8 من مايو سنة 1980
برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار؛ حسن جمعة؛ محمد عبد الخالق النادي؛ ومحمد سالم يونس.
--------------------
(114)
الطعن رقم 86 لسنة 50 القضائية
(1) دفوع. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إكراه.
الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه. هو الذي يبدى صراحة أمامها، إثارة الطاعنة في محضر الجلسة أمام محكمة أول درجة. وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه.
(2) محكمة الموضوع. "نظرها الدعوى والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
قرار المحكمة الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة. قرار تحضيري لا تتولد عنه أية حقوق للخصوم.
(3) دفوع. "الدفع بتلفيق التهمة". حكم. "بيانات التسبيب".
الدفع بتلفيق التهمة. دفاع موضوعي. الرد عليه صراحة. غير لازم.
(4) دعارة. جريمة. "أركان الجريمة". إثبات. "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم تطلب القانون طريق إثبات معين لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة.
إثبات الحكم اعتياد الطاعنة ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز لقاء أجر. كفايته إثباتاً لتوافر أركان الجريمة.
لا معقب على محكمة الموضوع في إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة.
(5) إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: اعتادت ممارسة الدعارة وطلبت عقابها بمواد القانون رقم 148 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح قسم سوهاج قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسة وعشرين جنيهاً ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للحكم وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. فاستأنفت. ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة اعتيادها ممارسة الدعارة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب، ذلك أن الدفاع عن الطاعنة أثار بجلسة 16/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة تعرضها لإكراه الشرطة وأحالتها المحكمة إلى مفتش الصحة لإثبات ما بها من إصابات لكنها فصلت في الدعوى قبل تنفيذ قرارها المشار إليه؛ ولم تبين سبب عدولها عن قرارها ودفع أيضاً بتلفيق التهمة لكن المحكمة أطرحت هذا الدفاع دون مسوغ، ولم تقم الدليل على ممارسة الطاعنة الدعارة مع الناس دون تمييز، ولم تستظهر ركن الاعتياد بما يوفره في حقها - هذا إلى أن الحكم عول في إدانتها على أقوال الشاهد....... رغم عدوله عنها أمام المحكمة - مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن ما أثارته الطاعنة بجلسة 16/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة من وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه طالما أنها لم ترجع أقوالها في محضر جميع الاستدلالات إلى اعتداء الشرطة الذي تخلفت عنه الإصابات المبينة بمحضر الجلسة ومن ثم فإن ما أثارته الطاعنة لا ينصرف إلا لمجرد التشكيك في الدليل المستمد من إقرارها توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه مما يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها، ولا ينال من ذلك أن تكون المحكمة قد قررت بتلك الجلسة تأجيل نظر الدعوى لعرض الطاعنة على مفتش الصحة دون أن تنفذ القرار حتى فصلت فيها لما هو مقرر من أن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه عول في إثبات ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة على ما دلت عليه التحريات وعلى أقوال الشاهد....... الذي ضبط في حالة اتصال جنسي بالطاعنة فوق سطح المنزل - في محضر جمع الاستدلالات وفي تحقيق النيابة من سبق تردده على الطاعنة أربع مرات لممارسة الجنس لقاء خمسين قرشاً لكل مرة وكان يشاركه أحد أصدقائه، وعلى إقرار الطاعنة - في محضر الضبط - من أنها صعدت إلى سطح منزلها ففوجئت بالشاهد المذكور يطلب مواقعتها فوافقته وتم ضبطها ومعها المبلغ الذي دفعه الشاهد، ولما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها، وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه عول في إدانة الطاعنة - من بين ما عول عليه - على أوال الشاهد...... دون أن يسند هذه الأقوال إلى ما قرره الشاهد بمحضر الجلسة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في إحدى مراحل التحقيق ولو خالفت ما شهد به أمامها دون أن تبين العلة في ذلك، ولما كانت الطاعنة لا تنازع في صحة نسبة أقوال الشاهد المذكور - التي حصلها الحكم - إليه في محضر جمع الاستدلالات وتحقيق النيابة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 229 : غياب الوصي ومسئولية ورثته
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 228 : تغريم الوصي واتخاذ الإجراءات التحفظية
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 227 : تسليم الأموال بمحضر
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 226 : الحكم بعزل الوصي
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 225 : وقف المحكمة للوصي
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
الطعن 2316 لسنة 49 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 113 ص 589
جلسة 8 من مايو سنة 1980
برياسة السيد المستشار/ عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي؛ ومحمد سالم يونس.
----------------
(113)
الطعن رقم 2316 لسنة 49 القضائية
غش. مسئولية جنائية. إثبات. "القرائن القانونية". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
المادة 2 من القانون رقم 48 لسنة 1941 معدلة بالقانون رقم 80 لسنة 1961. إعفاؤها التاجر المخالف من المسئولية الجنائية إذا أثبت عدم علمه بغش المواد موضوع الجريمة. وأثبت مصدرها. دفاع المتهم بأنه مجرد موزع للمواد موضوع الجريمة التي ترد إليه مصنعة ومغلقة وتقديمه شهادة دالة على ذلك ودفعه بعدم علمه بالغش. دفاع جوهري. أثر ذلك؟
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان (جيلاتي) مغشوشاً مع علمهما بذلك، وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 10 لسنة 1966 وقرار وزارة الصحة رقم 96 لسنة 1967، ومحكمة جنح باب شرقي قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمين عشرة جنيهات لكل منهما والمصادرة. فعارض المحكوم عليه (الطاعن) وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض "جيلاتي" مغشوش للبيع، قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه دفع بمذكرته المقدمة لمحكمة ثاني درجة بأنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلفاً، وأنه سلمه لمن ضبطت لديها العينة بحالته الأمر الذي ينتفي معه علمه بالغش ويثبت حسن نيته إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع مع جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أخذت عينة من الجيلاتي المعروض للبيع بمحل....... والذي يقوم الطاعن بتوزيعه بصفته صاحب مستودع توزيع منتجات جروبي وتبين من تحليل العينة أنها غير مطابقة للمعايير البكتريولوجية واستندا الحكم في إدانة الطاعن إلى ما ثبت بمحضر ضبط الواقعة ونتيجة التحليل وعدم دفع الطاعن للاتهام بدفاع مقبول. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 80 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قد نص في المادة الأولى منه على أن تستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي "ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة" ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد التي يعرضها للبيع وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة. كما نص القانون رقم 10 لسنة 1966 - بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها - في المادة الثانية منه على أنه "يحظر تداول الأغذية في الأحوال الآتية. (1) إذا كانت غير مطابقة للمواصفات الواردة في التشريعات النافذة. (2) إذا كانت غير صالحة للاستهلاك الآدمي. (3) إذا كانت مغشوشة". ثم جرى نص المادة 18 منه على أنه "يعاقب من يخالف أحكام المواد 2، 10، 11، 12، 14 والقرارات المنفذة لها بعقوبة المخالفة وذلك إذا كان المتهم حسن النية، على أنه يجب أن يقضي الحكم بمصادرة المواد الغذائية التي تكون جسم الجريمة". لما كان ذلك وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام ثاني درجة ومن المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن تقدم لهذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1978 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بمذكرة ضمنها دفاعه من أنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلقاً، وقام بتسليمه إلى من ضبطت لديها العينة بحالته، ودفع بعدم علمه بالغش، وأرفق بهذه المذكرة حافظة مستندات ضمت صورة لشهادة صادرة من شركة صناعة التبريد بتاريخ 2 يناير سنة 1976 تفيد أنه يعمل موزعاً لمنتجات الشركة من أيس كريم جروبي بمنطقة الإسكندرية وضواحيها، وهو دفاع جوهري كان يتعين على المحكمة أن تتقصاه وتقول كلمتها فيه إذ قد يترتب على نتيجة تحقيقه أن يتغير وجه الرأي في الدعوى أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
الطعن 7559 لسنة 53 ق جلسة 6 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 129 ص 572
جلسة 6 من يونيه سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة, محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة, محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.
-----------------
(129)
الطعن رقم 7559 لسنة 53 القضائية
(1) أحداث. عقوبة. كفالة.
إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً إلا أنه عقوبة مقيدة للحرية لا تحتاج إلى تقديم كفالة من الطاعن.
(2) قانون "قانون أصلح". تموين. تسعيرة. أحداث. محكمة النقض "سلطتها".
القانون 128 لسنة 82 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس والغرامة. أصلح للطاعن. إذ الغرامة أخف من الإيداع.
حق محكمة النقض في نقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا صدر قانون أصلح للمتهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجنحة....... أحداث بأنها باعت سلعة مسعرة "طماطم" بأزيد من السعر المقرر وطلبت عقابها بالمواد 1، 2، 9/ 1، 4، 14 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 والمادتين 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة أحداث كفر الدوار قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهمة إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. عارضت المحكوم عليها وقضي في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن. استأنفت. ومحكمة... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث نص في مادته الأولى على أن "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كامل وقت ارتكاب الجريمة", وأورد في المادة السابقة منه أنه "فيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا يتجاوز سنه خمسة عشر عاماً ويرتكب جريمة بأي عقوبة أو تدبير مما نص عليه في قانون العقوبات وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية.... 6 - الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية". كما نصت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة عشرة من القانون المذكور على أنه "إذ ارتكب الحدث الذي تزيد سنه عن خمسة عشر عاماً جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة أن تحكم بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة السابقة من القانون". ومفاد ما تقدم أن إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً، إلا أنه مقيد للحرية بما يعتبر معه في تطبيق أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 صنوا لعقوبة الحبس فلا يلزم لقبول الطعن بالنقض من المحكوم عليه به إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من القانون سالف الذكر, ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بوصف أنها في يوم 15/ 7/ 1980 باعت سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً وطلبت النيابة العامة عقابها طبقاً للمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت غيابياً في 1/ 1/ 1981 بإيداع الطاعنة إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية, فعارضت في الحكم وقضي في 30/ 4/ 1981 باعتبار المعارضة كأن لم تكن فاستأنفت الحكم وقضي بجلسة 10/ 6/ 1981 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 - الذي حدثت الواقعة في ظله - ولئن نص في المادة التاسعة منه على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". إلا أنه قد صدر من بعد القانون رقم 128 لسنة 1982 بتاريخ 26/ 7/ 1982 ناصاً في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 آنف البيان النص الآتي: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". وكان القانون رقم 128 لسنة 1982 قد صدر قبل أن يصبح الحكم الصادر في الدعوى باتاً. وكان هذا القانون قد ترك للقاضي الخيار بين عقوبة الحبس وبين عقوبة الغرامة، فإنه يكون القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم الذي كان ينص على عقوبتي الحبس والغرامة معاً، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد حكم على الطاعنة بالإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية عملاً بالمادة الخامسة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث - باعتبار أن سنها يزيد عن خمسة عشر عاماً على ما يبين من المفردات المضمومة - بدلاً من عقوبة الحبس الوجوبية المقررة في المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس وبين الغرامة مما قد يرى معه القاضي ملاءمة العقوبة الأخيرة، فلا يعمل حكم المادة 15 من قانون الأحداث سالفة البيان، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 يكون أصلح للطاعنة، إذ لا شك في أن عقوبة الغرامة، أخف من الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية بوصفه تدبيراً احترازياً مقيداً للحرية ومن ثم يكون هذا القانون هو الواجب التطبيق إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات. ولما كان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه. ولما كان إنزال العقوبة طبقاً لحكم القانون رقم 128 لسنة 1982 مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع, فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
الطعن 253 لسنة 96 ق جلسة 14 / 4 / 2026
الطعن 2313 لسنة 49 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 112 ص 584
جلسة 8 من مايو سنة 1980
برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، ومحمد النادي، وحسين كامل حنفي، ومحمد سالم يونس.
-----------------
(112)
الطعن رقم 2313 لسنة 49 القضائية
(1) نقض "التقرير بالطعن. وإيداع الأسباب". "أسباب الطعن. إيداعها".
- التقرير بالطعن. أثره. دخول الطعن في حوزة المحكمة. أثر تخلفه. عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) محضر الجلسة. حكم "بياناته".
- محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى. وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ.
(3) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- كفاية تشكك القاضي في إسناد التهمة. القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية. ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
(4) دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها". استئناف. دعوى جنائية. اختصاص. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
دعوى مدنية. عدم جواز إحالتها إلى المحكمة المدنية في حالة القضاء بالبراءة لعدم ثبوت التهمة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بصفته مؤجراً تقاضى من المجني عليهم مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وطلبت عقابه بالمادة رقم 1/ 2 من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973. وادعى المجني عليهم مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح العجوزة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن الوكيل عن الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت أسباب الطعن عن الطاعنين جميعاً بيد أن باقي الطاعنين لم يقرروا بالطعن.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعنين ....... و....... و........ و...... و...... وإن قدموا أسباباً في الميعاد إلا أنهم لم يقرروا بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن المقدم من هؤلاء الطاعنين شكلاً.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن....... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني مصاريفها قد شابه البطلان والفساد في الاستدلال كما أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه خلا من تاريخ صدوره وبيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته، كما استند في قضائه بالبراءة إلى تأخر المجني عليهم في الإبلاغ رغم تسلمهم الشقق مع أن الدعوى الجنائية لم تنقص بالتقادم وكان المجني عليهم ينتظرون رد المبالغ المدفوعة ودياً كما اعترف المطعون ضده في شريط التسجيل الذي تم بوجه قانوني باستلام المبالغ المذكورة وأن عدم احتواء كشوف الحساب التي قدمها المطعون ضده والخاصة بمحاسبة المدعين بالحق المدني على هذه المبالغ مرده عدم معقولية أن يثبت المطعون ضده هذه المبالغ في مستند كتابي، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني مصاريفها رغم أنها غير مطروحة عليه بعد أن قضت محكمة أول درجة بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة واقتصر استئناف المطعون ضده على الدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه يحمل في صدره تاريخ صدوره - لما كان ذلك وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات الحكم المطعون فيه أنها قد استوفت تلك البيانات فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده على عدم اطمئنان المحكمة لأقوال المجني عليهم - المدعين بالحق المدني ومنهم الطاعن لتراخيهم في الإبلاغ بالواقعة رغم تسلمهم الشقق وخلو كشوف المحاسبة المقدمة من المطعون ضده والخاصة بمحاسبته للمجني عليهم من أي بيانات عن مبالغ مدفوعة خارج نطاق عقد الإيجار ومن ثبوت المنازعة بين الطرفين بخصوص تقدير الأجرة قانوناً واطمئنانها لأقوال شهود النفي ومنهم من له صلة مصاهرة بالطاعن ولما كان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام في حق المطعون ضده فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض، فضلاً عما هو مقرر من أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى في الدعوى الجنائية - ببراءة المتهم - المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها وكان لازم ذلك حتماً القضاء برفض الدعوى المدنية وكان لا يجوز إصدار قرار بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني وكان يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى المدنية وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
الطعن 1554 لسنة 53 ق جلسة 6 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 128 ص 568
جلسة 6 من يونيه 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة, محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.
----------------
(128)
الطعن رقم 1554 لسنة 53 القضائية
(1) تموين. تسعيرة. قانون "تفسيره". محكمة النقض "سلطتها" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
المادة 14 من القانون 112 لسنة 1966 بشأن إلزام التجار بإمساك سجل خاص. قصر ذلك على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب البطاقات ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة. مخالفة ذلك. خطأ في تطبيق القانون يوجب تصحيحه.
(2) قانون "تسعيرة". محكمة النقض "سلطتها".
حق محكمة النقض من تلقاء نفسها أن تنقض وتصحح الحكم للخطأ في تطبيق القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 - لم يعلن عن أسعار ما يعرضه للبيع في محله طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً 2 - لم يمسك سجلاً لتوزيع السلع الحرة معتمداً ومختوماً من إدارة التموين المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 6/ 1، 4، 9، 10 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950، 5، 14، 26 من قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966. ومحكمة جنح أمن الدولة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وبحبسه ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه عن التهمة الثانية وشهر الحكم. عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة....... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم إمساك سجل لتوزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966 لا ينطبق على السلع الحرة من حيث الإلزام بإمساك سجل خاص بتوزيعها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن من التجار الذين يقومون بتوزيع السلع الحرة وأن مفتش التموين أجرى تفتيش محله فوجد أن سجل توزيع هذه السلع غير مختوم بختم إدارة التموين المختصة وإذ سئل الطاعن أقر بصحة الواقعة ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بالمادتين 14، 26 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966. لما كان ذلك، وكانت المادة 14 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966. بشأن بطاقات التموين المعدل بالقرار رقم 5 لسنة 1979 تنص على أن "تحدد وزارة التموين جهات صرف المواد التموينية لجميع المستهلكين ولا يجوز لهذه الجهات أن تتصرف في مواد التموين لغيرهم بالمقادير المقررة لكل منهم ويجب عليها وعلى المسئولين عن إدارتها أن يمسكوا سجلاً طبقاً للنموذج المرافق يقيدون فيه أرقام البطاقات التموينية وأسماء أصحابها وأرقام بطاقاتهم العائلية أو الشخصية أو الإقامة حسب الأحوال ومحال إقامتهم ومقادير الأصناف المخصصة لكل مستهلك واسم المستلم وصفته وتوقيعه وتاريخ البيع فور صرفه وكذلك مقادير الأصناف التي ترد إليهم وتاريخ وجهة ورودها وأماكن تخزينها ومقدار المبيع منها والرصيد المتبقي منها ويجب أن يكون الرصيد المتبقي من المواد التموينية مطابقاً للرصيد الفعلي ويتعين أن تكون صفحات هذه السجلات مرقمة ومختومة بخاتم إدارة التموين المختصة قبل إثبات البيانات بها ولا يجوز الكشط أو المحو فيها، وفي حالة الضرورة يكون التعديل بطريق الشطب أو الإضافة مع إثبات التعديل وتاريخه وتوقيع صاحب الشأن وبحظر نزع ورقة من أوراق هذا السجل أو إضافة أوراق أخرى إليه، وفي حالة فقد هذا السجل يجب تبليغ أقرب جهة شرطة وتقديم سجل جديد إلى إدارة التموين المختصة لترقيم صفحاته وختمه بخاتم المكتب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ فقد السجل ويتعين أن يكون السجل مطابقاً لسجل الربط المحفوظ لدى إدارة التموين، وعلى الجهات المشار إليها عند صرف المقررات التموينية أن يؤشروا على بطاقات التموين بما يفيد الصرف وتاريخه". كما نصت المادة 26 من القرار سالف الذكر المعدلة بالقرار رقم 5 لسنة 1979 على أن كل مخالفة لأحكام المادة 14 يعاقب عليها بالعقوبات الواردة بالمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. لما كان ذلك، فإن الإلزام بإمساك السجل المشار إليه في المادة 14 سالفة البيان يكون مقصوراً على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب بطاقات التموين ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة التي لا تدخل في عداد تلك المواد، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عدم إمساك سجل عن توزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يوجب القضاء ببراءة المتهم من التهمة الثانية المسندة إليه.