الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 5 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (288) الأربعاء, 01 مايو 2024


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)


ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ الاجتماع الأسبوعي للمجلس، وذلك بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم بحث واستعراض عدد من ملفات العمل المهمة.

وهنأ الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل الاجتماع، جموع عمال مصر، بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، مؤكداً أن الجميع يُقدر دورهم المحوري في تحقيق ما نتطلع إليه من تنمية ورفعة في مختلف ميادين العمل، متقدماً لهم بالشكر والتقدير على الجهود المبذولة من مختلف سواعد أبناء الدولة المصرية الأوفياء سعياً نحو تنمية اقتصادية حقيقية تستهدف مختلف المجالات والقطاعات.

كما هنأ رئيس الوزراء أبناء مصر الأقباط داخلها وخارجها بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد، داعياً الله أن يُديم علينا هذه المناسبات السعيدة، وأن يحفظ مصر وأهلها.

وخلال الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى ما شهده هذا الأسبوع من نشاط مكثف لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على المستوى الخارجي، شمل استقبال سيادته لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، حيث تم بحث واستعراض دعم وتعزيز أوجه التعاون المشتركة في مختلف المجالات في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وكذا أوجه التنسيق الوطيد فيما يتعلق بالعديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن لقاءات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع القادة والرؤساء تسهم في تقوية العلاقات، وفتح آفاق لجذب المزيد من الاستثمارات، مشيراً للقاء سيادته مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها نحو آفاق أرحب، وذلك بالنظر إلى أن هذه الزيارة تُعد الزيارة الأولي على هذا المستوى الرفيع من دولة البوسنة والهرسك منذ أكثر من 14 عاماً.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن نشاط الرئيس الخارجي شمل أيضاً استقبال رؤساء المجالس والبرلمانات العربية المشاركين في المؤتمر السادس للبرلمان العربي، الذي عقد بالقاهرة مؤخراً، هذا إلى جانب تلقي فخامته للعديد من الاتصالات الهاتفية، من الرئيس الأمريكي جو بايدن، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث تناولت هذه الاتصالات مستجدات الوضع في قطاع غزة، والجهود المشتركة لوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين والأسرى، وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والتأكيد على أهمية حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمراكز البيانات والحوسبة السحابية الحكومية، وما تضمنته مداخلات سيادته من رسائل مهمة من شأنها التأكيد على استمرار جهود الدولة نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات، هذا إلى جانب توجيهات فخامته بتعظيم الاستفادة مما نمتلكه من مقومات في هذا المجال، ترسيخاً لمكانة مصر الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

وفى ذات السياق، واتصالا بحديث الرئيس عن أهمية توجيه تعليم أبناء الأسرة المصرية نحو فنون البرمجة وعلوم البيانات، وذلك بالنظر لما تمثله من أهمية مستقبلية، وجه رئيس الوزراء، بأن يتولى الوزراء المعنيون دراسة ما تحتاجه سوق العمل وربط التعليم به، على أن يتم عرض أي مقترحات تتعلق بهذا الأمر للنقاش من خلال آلية الحوار الوطني، خاصة أن هذه الملفات المهمة تمس شباب مصر ومستقبلها، وبالتالي من المهم أن يكون هناك حوار مجتمعي بشأنها، خاصة ما يتعلق بتطوير نظام التعليم، وفى القلب منه الثانوية العامة، التي تؤهل الطلاب للنظام الجامعي.

وفى هذا الإطار استعرض الوزراء المعنيون ما يتعلق بهذا الملف، وجهود تأهيل الطلاب لسوق العمل، واهتمام الدولة بفنون البرمجة، وعلوم البيانات.

وتطرق رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، إلى نتائج مشاركته نيابة عن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته المملكة العربية السعودية مؤخراً، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، وكبار المسؤولين والخبراء، لافتا إلى ما تم عقده من لقاءات مع عدد من المسئولين الدوليين، أو تلك التي تتعلق بالوضع في قطاع غزة، وتداعيات هذا الوضع المأساوي.

كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، نتائج زيارة السيد/ رومان جولوفتشينكو، رئيس وزراء بيلاروسيا، إلى مصر، والتي شهدت فعالياتٍ حافلة وحققت نتائج مهمة، حيث تضمنت عقد جلسة مباحثات مُوسعة لمُناقشة ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك، وبحث سُبل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، للبناء على العلاقات الوطيدة بين القيادة السياسية في البلدين، كما تم افتتاح الدورة السادسة لمنتدى الأعمال المصري البيلاروسي، لتحفيز الاستثمار المشترك والاستفادة من الحوافز والمزايا الاستثمارية الكبيرة في كلا البلدين، إلى جانب توقيع ثلاث وثائق لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاستثمار، والتجارة المشتركة ومشاركة المستثمرين في سوق الأوراق المالية.

وتطرق رئيس الوزراء، أيضا، إلى موقف الترتيبات الخاصة بتنظيم مؤتمر الاستثمار المُشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي، المُقرر انعقاده نهاية يونيو المقبل، لافتاً إلى أن هذه الفعالية تستهدف جذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر خلال الفترة المقبلة في القطاعات ذات الأولوية، ضمن خطة الدولة للترويج للاستثمار وتوفير المزايا والحوافز الداعمة، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، والبناء على تطور العلاقات المصرية ـ الأوروبية على مختلف الأصعدة.

وعن الشأن الداخلي، أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع مواصلة متابعة جهود خفض أسعار السلع في الأسواق، لافتاً إلى المؤشرات الإيجابية التي تم عرضها أمس خلال الاجتماع الخاص بمخرجات اللجنة العليا لضبط الأسواق وأسعار السلع، وعلى رأسها انخفاض أسعار الخبز السياحي، وكذا العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية في المتاجر المختلفة، مع تحقق وفرة نتيجة الافراجات الجمركية عن السلع ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب التأكيد على التغيرات الإيجابية في أسعار مختلف السلع.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على الطلب المقدم من "شركة كوفيكاب ايجيبت" ش.م.م، بشأن إقامة مشروع جديد في مجال تصنيع الأسلاك والكابلات الكهربائية للسيارات، يعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، على مساحة تصل لنحو 30.3 ألف م2، بالقطعتين رقمي 1 و2 بالمنطقة الصناعية ـ الشريط الصناعي بالمطورين الجنوبية ـ بمدينة العاشر من رمضان، بتكلفة استثمارية تصل إلى 88 مليون دولار، ومن المُخطط أن يستوعب المشروع 205 عمال مصريين، والالتزام بنسبة 60% للمكون المحلي، وتصدير جانب كبير من إنتاجه للخارج.

ويأتي ذلك في ضوء حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مُختلف المجالات؛ لاسيما قطاع الصناعة؛ نظراً لإسهامه الكبير في توفير فرص العمل، وكذا تعميق المُكون المحلي، والإحلال محل الواردات، وتعظيم الصادرات المصرية.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالتعديل الأول لاتفاقية منحة المساعدة بشأن مبادرة تغير المناخ، بين حكومتي جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية.

ويتضمن هذا التعديل إضافة مبلغ 5.5 مليون دولار ليصبح إجمالي مساهمة الجانب الأمريكي في الاتفاقية 20.500 مليون دولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الحكومة المصرية على التكيف والتخفيف من الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لتغير المناخ.

وتستهدف المنحة الحفاظ على النُظم البيئية ومعالجة فقدان التنوع البيولوجي بما يتوافق مع المعايير الدولية، ومن ذلك الحفاظ على النظام البيئي الطبيعي للبحر الأحمر، وتعزيز النُظم المناخية للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، وتطوير البنية التحتية لتمويل المناخ بآليات تمويل مبتكرة، إلى جانب دعم الحكومة المصرية لتنويع عروض السياحة الطبيعية وتعزيز مبادرات الحفظ والتنمية المجتمعية مُتضمنة السياحة في منطقة جنوب البحر الأحمر، وكذلك إدارة وتسويق جنوب البحر الأحمر كوِجهة مُستدامة للتنمية المحلية تتفق مع معايير الوجهة الدولية، وتوفير التدريب لتمكين استخدام التكنولوجيا الخضراء.

كما تهدُف المنحة إلى دعم الحكومة المصرية فيما يتصل بتعزيز أنظمتها لخفض الانبعاثات وبناء المُرونة في مواجهة آثار تغير المناخ، ويشمل ذلك دفع جهود الحد من الانبعاثات؛ ودعم تطوير الأطر القانونية والفنية الخاصة بأنظمة الرصد والمراقبة والإبلاغ والتحقق، وكذلك التركيز على جهود الحد من مخاطر الكوارث عبر أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الرابع لاتفاقية منحة المُساعدة للحوكمة الاقتصادية الشاملة، بين حكومتي جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية.

ويتضمن التعديل الرابع إضافة مبلغ 13.5 مليون دولار، ليصبح إجمالي مساهمة الجانب الأمريكي مبلغ 109.961 مليون دولار، كمساهمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وتهدف هذه المنحة إلى تعزيز أنشطة الحوكمة الاقتصادية الشاملة في مصر بصورة أكثر استدامة، من خلال دعم تقديم خدمات حكومية تتسم بالكفاءة وسهولة الحصول عليها، خاصة بالنسبة للمرأة والفئات المهمشة، إلى جانب دعم الجُهود المبذولة لتحسين قنوات الاتصال بين الجهات الفاعلة الاقتصادية وبين القطاع الخاص وصانعي القرار في مصر؛ وكذلك توسيع دائرة مُشاركة المرأة في الاقتصاد، فضلاً عن تحسين آليات حل النزاعات التجارية ودعم جهود ميكنة الإجراءات داخل المحاكم الاقتصادية وتدريب موظفي المحاكم عليها، مع الانتقال إلى نظام التقاضي الإلكتروني لتبسيط الإجراءات وخفض تكلفتها.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تعديل اتفاقية "توسيع وتطوير محطة معالجة الصرف الصحي الغربية بالإسكندرية"، المُمول من بنك الاستثمار الأوروبي، والاتحاد الأوروبي، لصالح وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية؛ والجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي.

ويأتي هذا التعديل في ضوء زيادة مبلغ المنحة؛ بهدف الاستفادة منها في تقديم المُساعدة الفنية لإعداد دراسة الجدوى الخاصة بتقييم محطة المُعالجة المُشار إليها، وتجديدها وتطويرها وتوسيعها؛ بما في ذلك تمويل تكاليف الخدمات المهنية المتخصصة لذلك.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر إلى عضوية الوكالة الأفريقية للتأمين على التجارة وتنمية الاستثمارات ATIDI.

وُيعزز الانضمام إلى الوكالة فرص التجارة الأفريقية، من خلال توفير حلول مرنة لتخفيف المخاطر السياسية والتجارية على المستوى الإقليمي، عن طريق تقليل تكاليف مُعاملات المُستثمرين والمُقرضين والمُصدرين والمُستوردين، فضلاً عن تكلفة الائتمان والتأمين، حيث تُسهم الوكالة الأفريقية؛ في توفير الموارد المالية اللازمة لزيادة التجارة والاستثمارات والأنشطة الإنتاجية الأخرى، ودعم وتحفيز تنفيذ المشروعات الاستثمارية في مختلف الدول الأفريقية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن تسهيل تنمية التجارة والاستثمارات والأنشطة الإنتاجية الأخرى في الدول الأفريقية.

6. وافق مجلس الوزراء على الترخيص لوزير المالية بإصدار عُملات تذكارية غير متداولة من الفضة، من فئات الخمسين جنيهاً، والعشرين جنيهاً، وذلك بمُناسبة مُرور 70 عاماً على أول عُملة وطنية مُتداولة من إنتاج مصلحة الخزانة وسك العملة.

كما تمت الموافقة، في السياق ذاته، على قيام مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، بسكِ عُملات مُتداولة من فئات الجنيه الواحد، ونصف الجنيه) بالمناسبة المشار إليها، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري للموافقة على إصدار هذه العُملات.

7. في ضوء انتهاء العمل بقانون تقرير بعض التيسيرات للمصريين المُقيمين بالخارج، والمتعلقة باستيراد السيارات من الخارج، وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، السماح باستقبال التحويلات من الخارج لمدة شهر من تاريخ انتهاء القانون المشار إليه.

وتأتي هذه الخطوة بهدف استكمال قبول التحويلات الواردة لمن أبدى الجدية في التقدم للمرحلة الثانية من المبادرة، وصدر له أمر دفع على المنصة الالكترونية، وذلك أسوة بالنهج الذي تبناه مجلس الوزراء لدى انتهاء العمل بالمرحلة الأولى من مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج، لاسيما وأن هناك العديد من التحويلات العالقة والمتأخرة وعدد آخر من الحالات التي تحتاج آليات بديلة نظراً لوجود صعوبات في إتمام تحويل المبلغ النقدي من الخارج قبل انتهاء المبادرة، نتيجة أسباب مُختلفة خارجة عن ارادتهم رغم جديتهم.



الطعن 8610 لسنة 92 ق جلسة 14 / 9/ 2023 مكتب فني 74 ق 61 ص 603

جلسة 14 من سبتمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي الدكتور/ علي فرجاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد الخطيب ، هشام عبد الهادي ، نادر خلف وأحمد محمد مقلد نواب رئيس المحكمة
----------------
(61)
الطعن رقم 8610 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
العبرة في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل يرتاح إليه . ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق . النعي في هذا الشأن . جدل في تقدير الدليل فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
(3) استدلالات . محكمة الموضوع " سطلتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي في تقدير الدليل .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشاهد وتقديرها . موضوعي .
الجدل الموضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع باستحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر لزوماً لإجرائه . غير مقبول . حد ذلك ؟
(7) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " . إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
مثال .
(8) مواد مخدرة . سجون . عزل . موظفون عموميون . عقوبة " توقيعها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " .
إدانة الطاعن عن جريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد وإدخالهما السجن حال كونه من موظفيه وتوقيع الحكم العقوبة المقررة للجريمة الأولى للارتباط . إغفال القضاء بعقوبة العزل المقررة للجريمة الثانية . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة وإدخالهما إلى السجن وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واللتين دان بهما الطاعن وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن لا محل له .
2- من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل يرتاح إليه ما دام أنه دليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ، فلا تثريب على الحكم إذا استند في قضائه إلى أقوال شاهدي الإثبات وما جاء بالتقرير الفني ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
3- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى التحريات بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يضحى غير سديد .
4- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته والتعويل على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره وفق ما تطمئن إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يعدو جدلاً موضوعياً تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض .
5- لما كان نعي الطاعن بالتفات الحكم عن الرد على دفاعه باستحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام ، فهي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً عليها بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم يكون نعي الطاعن بإغفال هذه الدفوع الموضوعية على غير محل .
6- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق أي من أوجه الدفاع أو الدفوع المبداة أمامها ، فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
7- من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية المستندات التي قدمها ولم تعرض لها المحكمة ووجه استدلاله بها حتى يتبين مدى أهميتها في الدعوى ، هذا إلى أنه من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى والتي تكفي لحمل قضائها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن المنعى في هذا الخصوص يكون في غير محله .
8- لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعن - وهو أحد موظفي السجن - المادة 32/ 2 من قانون العقوبات ، وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دانه بهما ، وهي جريمة إحرازه جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة ، بيد أنه لم يقض ِبعزله من وظيفته وهي عقوبة تكميلية وجوبية لجريمة إدخاله أشياء ممنوعة إلى السجن باعتبارها جريمة مرتبطة بالجريمة الأولى ؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن على ذلك الحكم هو المحكوم عليه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ لما في ذلك من إضرار به ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناءً على الطعن المرفوع منه وحده .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- أحرز جوهراً مخدراً ( نبات الحشيش ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أحرز مادة تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة ( كلونازيبام ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أدخل إلى السجن شيئاً من الأشياء الممنوعة على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون حال كونه من موظفيه على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً وعملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 27/1 ، 38/1 ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ ، 95 لسنة 2003 والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) والبند رقم (3) من الفقرة (د) من الجدول رقم (3) الملحق ، والمواد 1 ، 9 ، 92/ فقرة أولى بند (1) ، فقرة أخيرة من القانون ۳۹٦ لسنة ١٩٥٦ المعدل بالقانون 106 لسنة 2015 ، مع إعمال المادة 32/٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة الجوهر والعقار المخدرين المضبوطين وألزمته بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر مخدر ( نبات الحشيش) ومادة ( الكلونازيبام ) المخدرة بغير قصد من القصود المسماة وإدخالهما السجن حال كونه من موظفيه على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه خلا من الأسباب المعتبرة وفقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، واعتمد على أدلة ظنية لا تؤدي بالاستنتاج العقلي والمنطقي إلى الإدانة ، وتساند إلى التحريات وهي لا تنهض بمفردها دليلاً للثبوت ، وعول على أقوال كاذبة لضابطي الواقعة رغم عدم معقولية تصويرهما لها في شهادتهما - لشواهد عددها الطاعن - وأغفل دفاعه القائم على استحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام ، ولم تعن المحكمة بتحقيق أوجه دفاعه ، والتفتت عن مستندات قدمها تأييداً لها ، كل هذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة وإدخالهما إلى السجن وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واللتين دان بهما الطاعن وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل يرتاح إليه ما دام أنه دليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ، فلا تثريب على الحكم إذا استند في قضائه إلى أقوال شاهدي الإثبات وما جاء بالتقرير الفني ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى التحريات بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يضحى غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته والتعويل على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره وفق ما تطمئن إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يعدو جدلاً موضوعياً تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعن بالتفات الحكم عن الرد على دفاعه باستحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام ، فهي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً عليها بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم يكون نعي الطاعن بإغفال هذه الدفوع الموضوعية على غير محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق أي من أوجه الدفاع أو الدفوع المبداة أمامها ، فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية المستندات التي قدمها ولم تعرض لها المحكمة ووجه استدلاله بها حتى يتبين مدى أهميتها في الدعوى ، هذا إلى أنه من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى والتي تكفي لحمل قضائها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن المنعى في هذا الخصوص يكون في غير محله ، وجدير بالإشارة إلى أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعن - وهو أحد موظفي السجن - المادة 32/2 من قانون العقوبات ، وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دانه بهما ، وهي جريمة إحرازه جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة ، بيد أنه لم يقض بعزله من وظيفته وهي عقوبة تكميلية وجوبية لجريمة إدخاله أشياء ممنوعة إلى السجن باعتبارها جريمة مرتبطة بالجريمة الأولى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن على ذلك الحكم هو المحكوم عليه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ لما في ذلك من إضرار به ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناءً على الطعن المرفوع منه وحده . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه : تم استبدال عبارة ( مركز إصلاح وتأهيل ) بلفظ ( سجن ) أينما ورد بالقانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون أو أي قانون آخر بموجب القانون رقم 14 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية في 20/3/2022 والمعمول به اعتبارا ًمن اليوم التالي لتاريخ نشره

اجتماع مجلس الوزراء رقم (287) الأربعاء, 24 أبريل 2024


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع الحكومة الأسبوعي، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات المهمة.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتقديم التهنئة بالإنابة عن أعضاء الحكومة، وبالأصالة عن نفسه، إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والسيد الفريق أول محمد أحمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربيّ القائد العام للقوات المسلحة، ولجميع رجال القوات المسلحة البواسل، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لعيد تحرير سيناء.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، الدور الكبير الذي تلعبه الدولة المصرية، مُمثلة في القيادة السياسية، من أجل سرعة التوصل إلى حل للأزمة في قطاع غزة، حيث تلقي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ اتصالين هاتفيين من كل من السيد/ ايمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، والسيد/ بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، وتم التأكيد خلالهما على خطورة التصعيد العسكري في مدينة رفح الفلسطينية وانعكاساته التي قد تدفع المنطقة للانزلاق إلى حالة من عدم الاستقرار، كما تم أيضا تأكيد حرص مصر وجهودها الرامية للتوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وتبادل المحتجزين وإنفاذ المساعدات الإنسانية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهم مُجريات ونتائج زيارته المُوسعة السبت الماضي إلى محافظتي بورسعيد ودمياط، متوجهاً بالشكر إلى محافظي بورسعيد ودمياط، والوزارات المعنية، على الجهود المبذولة؛ التي لمسها بوضوح خلال جولته التي امتدت لساعاتٍ تابع خلالها تنفيذ المشروعات وتفقد ما يزيد على 16 موقعا من المشروعات الخدمية والتنموية.

وأكد رئيس الوزراء أن الرسالة الأهم التي تستهدفها هذه الزيارة والجولات الميدانية المختلفة بالمحافظات في هذه الفترة، هي إبراز نتائج دعم قطاع الصناعة، الذي أصبح يؤتي ثماره في العديد من القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن الدولة عندما تهتم بهذا الملف، وتعمل على حل مشكلاته وتذليل المعوقات، فإننا نجد مردوداً إيجابياً يتمثل في مؤشرات جادة للتشغيل والإنتاج والتصدير، ضاربا المثل بمشروع تصنيع إطارات السيارات الملاكى، الذى بدأ إنتاجه، ومشدداً على أن الدولة جاهزة بكل الحوافز الممكنة لدعم هذا القطاع.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى انطلاق البطولة العربية العسكرية للفروسية مصر 2024، والتي تنظمها القوات المسلحة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الفترة من ٢٤ حتى ٢٧ من شهر أبريل الجاري؛ بنادي الفروسية بمدينة مصر للألعاب الأولمبية بالعاصمة الإدارية، بمشاركة 11 دولة عربية، بما يؤكد اهتمام الدولة المصرية بتنمية مختلف الرياضات، وإمكاناتها المؤهلة لتنظيم الفعاليات الدولية باقتدار، متمنياً للفريق المصري تحقيق نتائج متميزة لإسعاد الجماهير المصرية.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق التمويل والمنحة بين حكومة جمهورية مصر العربية، والوكالة الفرنسية للتنمية، وكذا منحة الاتحاد الأوروبي، وذلك لمشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر "المرحلة الثالثة".

ويهدف مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر في مرحلته الثالثة إلى تعزيز التنمية المستدامة لقطاع المياه والصرف الصحي مع تحقيق زيادة قدرات المحطة على المعالجة لمواكبة الزيادة في عدد السكان المشمولين بالخدمة داخل منطقة تجمع معالجة مياه الصرف الصحي بإضافة ١,٠٠٠,٠٠٠ متر مكعب يوم، والتي ستخدم منطقة تجمع المياه حتى عام ٢٠٤٠، وبالتالي ستسمح بتحسين نوعية الحياة (خدمات الصرف الصحي والحالة الصحية للمواطنين للسكان في منطقة تجمع المياه، حيث من المزمع أن يصل عدد السكان الإضافيين الذين ستقدم لهم الخدمات من هذه المرحلة إلى ٥.٥ مليون نسمة من إجمالي ١٧.٥ مليون يخدمهم المشروع عند الانتهاء من المرحلة (٣).

كما يهدف المشروع إلى زيادة جودة الحياة والصحة للمجتمعات المحيطة ومنطقة المصب تزيد على ٧٠٠,٠٠٠ نسمة من خلال تمكين المزيد من تغطية تجمع مياه الصرف الصحي وتوفير جودة أعلى للنفايات السائلة، والمساهمة بشكل إيجابي في مكافحة التغيرات المناخية من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توفير الطاقة للمحطات الجديدة، وكذا تحسين مستوى خدمات الصرف الصحي وزيادة قدرات محطات معالجة مياه الصرف الصحي للحد من تلوث المياه؛ ومن ثم تأمين موارد المياه.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص عدد من قطع الأراضي من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، في كل من محافظات بني سويف، والجيزة، والقاهرة، والبحيرة، والمنوفية، والوادي الجديد، وذلك لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لاستخدامها في إقامة بعض المشروعات التنموية.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص عددٍ من قطع الأراضي، ناحية محافظتي البحر الأحمر والسويس، من المساحات المملوكة ملكية خاصة للدولة، لصالح هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمُتجددة، لاستخدامها في إنشاء محطات طاقة مُتجددة.

وشملت قطع الأراضي التي تضمنها القرار؛ مساحة نحو 17.6 ألف فدان ناحية غرب الزعفرانة بمحافظة السويس، ومساحة نحو 112.4 ألف فدان ناحية شمال خليج السويس بمحافظة البحر الأحمر، ومساحة 84 ألف فدان ناحية جبل الزيت بمحافظة البحر الأحمر.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإعادة تخصيص مساحة نحو 406.8 فدان من الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة، ناحية قفط بمحافظة قنا، لصالح الهيئة العامة للتنمية الصناعية، لاستخدامها في الأنشطة الصناعية، حيث تتضمن الأرض منطقة قفط الصناعية، التي تحظى بالعديد من المزايا الواعدة بين المناطق الصناعية بالصعيد، وتُعدُ نموذجاً جاذباً لاستثمارات القطاع الخاص وشركات إدارة المناطق الصناعية.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بإزالة صفة النفع العام عن مساحة 12.13 فدان بناحية طريق شطا ـ دمياط بمركز دمياط، وإعادة تخصيصها لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لاستخدامها في إقامة مشروع مجزر آلي متطور ومحجر صحي.

ويأتي ذلك في ضوء خطة الدولة لتطوير مجازر اللحوم في سائر المحافظات، ونقلها خارج الكُتلة السكانية، وتحويلها إلى مجازر آلية بتقنية حديثة.

6. وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم، على عدة قرارات تخص مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي بمحافظة مطروح، وذلك ضمن مخطط تنمية وتطوير تلك المنطقة الواعدة، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاء منطقة حرة خاصة تحت اسم "شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية" ش.م.م بمدينة رأس الحكمة، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء منطقة استثمارية بمدينة رأس الحكمة.

وتضمنت القرارات الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بمنح شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية ش.م.م الموافقة الواحدة " الرخصة الذهبية " عن كل من مشروعي المنطقة الاستثمارية والمنطقة الحرة الخاصة، وكذا الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية لرأس الحكمة.

كما شملت القرارات في هذا الصدد، الموافقة على قيام شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية بإنشاء ميناء تخصصي دولي سياحي في مدينة رأس الحكمة الجديدة.

7. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلسته رقم 188 بتاريخ 5 مارس 2024، على طلبات تخصيص بعض قطع الأراضي، لعدد 11 شركة، بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، بمساحات متنوعة، بمُدن: العبور، ودمياط الجديدة، و6 أكتوبر الجديدة، وبدر، والقاهرة الجديدة، لتنفيذ أنشطة عمرانية متكاملة، وتجارية إدارية، وخدمات استثمارية، وإقامة مخزن، ومدرسة، ومحطة تموين سيارات، ومخبز.

8. وافق مجلس الوزراء على طلب بعض الجهات التعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمنت الطلبات؛ طلب وزارة الصحة والسكان الموافقة على قيام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بالتعاقد بشأن كل من: تنفيذ مشروع رفع كفاءة منظومة إطفاء الحريق للمعهد التذكاري للأبحاث الرمدية، وتوريد أثاث خشبي ومعدني للوحدات التابعة للهيئة، واستكمال تطوير منظومة الإنذار والإطفاء والحريق بمستشفى الأحرار، وإحلال وتوريد وتركيب عدد 8 مصاعد بمستشفى دمنهور التعليمي، وإحلال وتجديد حمامات مستشفى كبد المحلة التعليمي، وتجهيز غرفة المغسلة وشراء عدد 1 غسالة ملابس وعدد 1 مجفف لصالح مستشفى المبرة.

كما تضمنت الطلبات؛ طلب وزارة التجارة والصناعة الموافقة على تعاقد الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية على إحلال وتجديد منظومة الكاميرات بمقر الهيئة بإمبابة، بغرض تأمين الهيئة وحماية ممتلكاتها ومنشآتها، وكذا طلب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الموافقة على تعاقد المركز الديموجرافي بالقاهرة لبدء اطلاق حملات وفعاليات تعريف طلاب الجامعات المصرية بالمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية ومحاوره وأهدافه، بالإضافة إلى طلب وزارة المالية الموافقة على تعاقد مصلحة الضرائب المصرية لتنفيذ أعمال التطوير والميكنة لبعض المقار الضريبية.

وتضمنت الطلبات كذلك؛ طلب الأزهر الشريف الموافقة على التعاقد بشأن كل من: قيام الإدارة العامة للأزهر بالتعاقد لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الأكاديمية العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ بمنطقة الفردوس بمحافظة القاهرة، بخطة الأزهر الاستثمارية للعام المالي 2023/2024، مع قيام مستشفى الحسين الجامعي التابع لجامعة الأزهر بالتعاقد لتنفيذ مشروع رفع كفاءة وتطوير المستشفى بخطة العام المالي 2023/2024، إلى جانب طلب وزارة البيئة الموافقة على إنابة الهيئة القومية للإنتاج الحربي لتوفير بعض الاحتياجات بصفة عاجلة كأولوية أولى لمعامل أفرع جهاز شئون البيئة (الأجهزة والمستلزمات المعملية والكيماويات)، للعامين الماليين 2024/2025.

وتضمنت الطلبات أيضاً طلب محافظة الإسكندرية الموافقة على إنابة الهيئة العامة للطرق والكباري في مباشرة إجراءات التعاقد وذلك فيما يخص كلاً من: مشروع استكمال رصف شارع الترعة المردومة، ومشروع رصف مدخل السبعات والتمانيات (منطقة أبيس) من الصحراوي الدولي، ومشروع صيانة كوبري محرم بك أعلى السكة الحديد.

9. وافق مجلس الوزراء على قيام جامعة أسوان بالتعاقد على توريد الأغذية للطلاب حتى نهاية العام الجامعي الحالي.

10. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة العمل تنفيذ مشروع إنشاء مكتب متعدد الأنشطة بمدينة الضبعة؛ لتقديم الخدمات للعاملين بمشروع إنشاء محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، وذلك من المبالغ المعتمدة للمشروع بخطة العام المالي 2023-2024، وذلك في إطار توفير بيئة عمل متكاملة تلبي احتياجات العمال بشكل دائم وفوري، مما يعكس التزام الوزارة في تحقيق معايير الجودة والكفاءة في تقديم الخدمات، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمواطنين المصريين، فضلا عن تنظيم العمالة الأجنبية من خلال إصدار التراخيص اللازمة وتنظيم العلاقات العملية بين العمالة الأجنبية وأصحاب الأعمال، كما يهدف إنشاء المكتب إلى تحسين السلامة والصحة المهنية، من خلال تقديم الخدمات الخاصة بهما، مما يمكن المشروع من تعزيز بيئة العمل الآمنة والصحية وسلامة العمال.

11. تابع مجلس الوزراء ما يتم اتخاذه من خطوات وإجراءات بشأن التعاقد لتنفيذ مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته والأمونيا الخضراء بين كل من الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وشركة "ديمي هايبورت إنرجى إن في"، وكذا التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية التعاون ذات الصلة، على أن تتولى وزارة النقل التنسيق اللازم، واستكمال مختلف الإجراءات القانونية والموافقات اللازمة في هذا الشأن.



الطعن 23772 لسنة 95 ق جلسة 5 / 4 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

دائرة الأحد (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / سعيد فنجري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سيد حامد وضياء الدين جبريل زيادة وحاتم عمر نواب رئيس المحكمة " ورياض منصور

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود الشاعر.

وأمين السر السيد هشام موسى إبراهيم.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد 17 من شوال سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ٥ من إبريل سنة ٢٠٢٦ م.

أصدرت الحكم الآتي: -

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٢٣٧۷۲ لسنة ٩٥ القضائية.

المرفوع من :

النيابة العامة

ضد

...... المطعون ضده .

-----------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة عزت حنفي محمد أحمد يوسف في الجناية رقم ١۹۷۳۸ لسنة ٢٠٢٤ قسم بولاق الدكرور والمقيدة بالجدول الكلي برقم ٥٥٠٣ لسنة ۲۰۲٤ جنوب الجيزة، وبرقم ۷۸۷۷ لسنة ٢٠٢٥ جنايات الجيزة المستأنفة)

بأنه في يوم ٢٨ من أغسطس سنة ۲۰۲٤ بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور - محافظة الجيزة .

1 - أحرز بقصد الاتجار جوهراً مختراً أحادي استيل مورفين في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

- أحرز سلاحاً أبيضاً مطواة قرن غزال بغير ترخيص.

وأحالته الى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة.

ومحكمة جنايات الجيزة - أول درجة - قضت حضورياً بجلسة ١٦ من ديسمبر سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد ۱/۳۸۱، ١/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧٧، ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۳) من القسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، والمواد ۱/۱، ۲۵ مكرراً / ۱ ۱/۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦۵ لسنة ۱۹۸۱ ، ۵ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم "5" من الجدول الأول المعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه عن التهمة الأولى، وبالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه عما أسند إليه عن التهمة الثانية ومصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين وألزمته بالمصاريف الجنائية وذلك باعتبار أن إحراز المتهم لجوهر أحادي استيل مورفين المخدر كان بغير قصد من القصود المسماة في القانون.

فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم ۷۸۷۷ لسنة ۲۰۲۵ جنايات الجيزة المستأنفة.

ومحكمة جنايات الجيزة المستأنفة قضت حضورياً بجلسة ١٦ من سبتمبر سنة ٢٠٢٥ - مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً، ثانياً : وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيها المضبوطات وألزمته المصاريف الجنائية وقدرت مبلغ خمسمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وبتاريخ ٢٩ من أكتوبر سنة ۲۰۲۵ قرر السيد المستشار / أسامة أبو الخير محمد احمد المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.

وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض من النيابة العامة موقع عليها من ذات المستشار المحامي العام الأول المقرر بالطعن.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إنه من المقرر أن جواز الطعن بالنقض من عدمه مسألة سابقة على النظر في شكله؛ ومن ثم يتعين الفصل في ذلك بداءة لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناءً على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاءاً واحداً، أما إذ ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاءاً جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة، ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة؛ مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوى مركز المتهم، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة بمعاقبة المطعون ضده بعدم استئنافها له؛ إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده قد قضت بتعديل ذلك الحكم، فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة؛ ومن ثم يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً، وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون؛ ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.

وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه، إذ دان المطعون ضده بجريمتي إحراز جوهر أحادي اسيتيل مورفين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وسلاح أبيض بغير مسوغ قانوني، قد أخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك بأنه نزل بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد - بعد إعمال الرأفة - عن الحد الأدنى المقرر لها قانوناً، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن المحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقا وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن، وأن للمحكوم عليه الذي لم يطعن بالنقض أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة، فإذا قضت محكمة الموضوع بالإدانة على متهم في جريمة ما، ثم طعنت النيابة العامة طالبة الحكم بتشديد العقوبة تطبيقاً للقانون، ورأت محكمة النقض أن الواقعة لا عقاب عليها أصلاً تعين عليها أن تنقض الحكم وتحكم ببراءة المتهم، أو رأت أن محكمة الموضوع أخطأت في تطبيق القانون بحسبانه أمراً يتعلق بالنظام العام؛ فلها أن تعرض له من تلقاء نفسها متى كانت الوقائع التي حصلها الحكم دالة بذاتها على ذلك، وهو أمر يتصل بتطبيق القانون على وجه صحيح على واقعة الدعوى، فيتعين عليها في هذه الحالة أن تقضي بتصحيح العقوبة إن هي رأت ذلك، ولا يصح القول بأن محكمة النقض تنقيد بأسباب الطعن المرفوع من النيابة العامة وأنه لا يجوز لها الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون، إذ أن طعن النيابة العامة لا يُخصص بسببه؛ وإنما هو ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة الطعن المصلحة أطراف الدعوى جميعاً فيما يتعلق بالدعوى الجنائية؛ فتفصل فيها بما يخولها النظر في جميع نواحيها، غير مقيدة في ذلك بما تضمنه النيابة في تقرير الطعن بالنقض، ذلك أن النيابة العامة - في مجال الصفة أو المصلحة في الطعن - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص؛ لأنها تمثل المصالحالعامة وتسعى في تحقيق موجبات القانون لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات والزمته المصاريف الجنائية، عن جريمة إحراز جوهر أحادي اسيتيل المورفين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد، وكانت النيابة العامة قد أقامت طعنها بالنقض على أساس أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون لنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لها قانونا؛ بحسبان أن مخدر أحادي أسيتيل المورفين مدرج بالقسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق بقانون مكافحة المخدرات، وأن العقوبة المقررة الإحرازه أو حيازته بغير قصد هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ۳۸ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (۳) من القسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق به والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣، وكان قد صدر - من بعد - حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ ق دستورية، وقضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، فيما تضمنه من استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وبسقوط القرارات السابقة واللاحقة على ذلك القرار والصادرة من هيئة الدواء في شأن تعديل تلك الجداول، وكانت المادة ٤٩ من القانون رقم ٤٨ سنة ۱۹۷۹ بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قد نصت على أنه: ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ... فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كان لم تكن، وكان حكم المحكمة الدستورية سالف البيان قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰٢٦ ، مما يترتب عليه إلغاء جميع قرارات رئيس هيئة الدواء من اليوم التالي لذلك التاريخ، وعدم جواز تطبيق ما جاء بها من ادراج مواد لم تكن مدرجة من قبل بالجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات أو تغيير موضع ادراج بعضها في تلك الجداول، وما يترتب على ذلك من أثار متمثلة في خروج بعض المواد من دائرة التأثيم، وإلغاء التشديد الذي أنت به تلك القرارات عن البعض الآخر مما كان مؤثماً قبل صدورها، واعتبار الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى تلك القرارات كأن لم تكن، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم، عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، وإذا كان البين من مطالعة تقرير اللجنة المشكلة برئاسة مدير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وعضوية المختصين من مصلحة الطب الشرعي ووزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية - بناء على قرار من النائب العام - أن أحادي اسيتيل المورفين الذي دين المطعون ضده بإحرازه، قد أدرج - ابتداءاً - بالقسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق بقانون مكافحة المخدرات بموجب قرار رئيس هيئة الدواء رقم ٤٨٠ لسنة ۲۰۲۱ ، المقضي بسقوطه والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ المقضي بعدم دستوريته ولم يكن مدرجاً بأي من الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتعديلاتها التي تمت بمعرفة وزير الصحة قبل إنشاء هيئة الدواء وصدور القرارات المقضي بعدم دستوريتها ؛ ومن ثم فإن حيازته أو إحرازه لم تكن مؤثمة قبل صدور القرارات المشار إليها، أي وقت ارتكاب المطعون ضده للواقعة؛ وهو ما يترتب عليه اعتبار الحكم المطعون فيه الصادر بإدانة المطعون ضده استناداً إلى القرارين سالفي البيان كأن لم يكن، ويجعل نعي النيابة العامة على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون لنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لها قانونا، قد بات وارداً على غير ذي محل، مما يتعين معه القضاء ببراءة المطعون ضده من هذا الاتهام لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط الارتباط في حكم المادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات رهن يكون الجرائم المرتبطة قائمة ولم يقض بالبراءة في إحداها أو بسقوطها أو انقضائها أو الإعفاء من المسئولية أو العقاب فيها؛ لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها لقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً؛ ومن ثم فإنه لا محل لإعمال حكم المادة ٢/٣٢ من قانون العقوبات عند القضاء بالبراءة في خصوص الجريمة الأشد، ولما كانت هذه المحكمة قد انتهت إلى براءة المطعون ضده من جريمة إحراز أحادي اسيتيل المورفين المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانوناً على النحو المار بيانه - وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد؛ وبالتالي فإن الارتباط الذي أعمله الحكم المطعون فيه بينها وبين جريمة إحراز السلاح الأبيض ينفك؛ بما يتعين معه معاقبة المطعون ضده عن الجريمة الأخيرة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه بالإضافة إلى المصادرة، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني - الثابتة بحق المطعون ضده هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، وفقاً لنص المادة ٢٥ مكررا / ١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد تجاوز الحد الأقصى المقرر قانوناً لعقوبة الغرامة؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه تصحيحه بجعلها خمسة آلاف جنيه عملاً بالمادة ٢/٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز المخدر المضبوط وبجعل عقوبة الغرامة المقضي بها خمسة آلاف جنيه بالاضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها عن جريمة إحراز السلاح الأبيض ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

الطعن 12285 لسنة 92 ق جلسة 16 / 7/ 2023 مكتب فني 74 ق 58 ص 555

جلسة 16 من يوليو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / ضياء الدين جبريل زيادة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد قطب وعبد القوي حفظي نائبي رئيس المحكمة ومحمود البمبي وحاتم عمر .
--------------------
(58)
الطعن رقم 12285 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) هتك عرض . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
القصد الجنائي في جريمة هتك العرض . تحققه بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل أياً كان الغرض منه . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
(3) طفل . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
دفع الطاعن جهله سن المجني عليها . غير مقبول . ما دام قد ثبت للمحكمة من وثيقة ميلادها أنها لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية ولم يقم الدليل على أنه لم يكن بمقدوره أن يعرف سنها الحقيقية. علة ذلك ؟
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
النعي بعدم انطباق القيد والوصف على الواقعة . منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة وجدل موضوعي في سلطتها في استخلاصها .
(5) نقض " المصلحة في الطعن " .
نعي الطاعن على الحكم إغفال الرد على دفاعه بشأن جريمة الخطف . غير مجد . متى لم يدنه بها .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها . غير مقبول .
مثال .
(7) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله . ماهيته ؟
مثال لما لا يعد تناقضاً في الحكم .
(8) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجوب تفصيل أسباب الطعن ابتداءً . علة ذلك ؟
مثال .
(9) هتك عرض . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
معاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات عن جريمة هتك عرض طفلة بغير قوة أو تهديد بوصفها الأشد بعد إعمال المادة 17 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لمحكمة النقض تصحيحه بجعل مدة الحبس ثلاث سنوات . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصـر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال المجني عليها ووالدهـا والـضابـط مجري التحريات وإقرار المتهم بالتحقيقات ومما ثبت بتقرير الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد .
2- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها ، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات توافر هذه الجريمة بركنيها المادي والمعنوي ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد الجنائي على استقلال متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، فإنه ينتفي عن الحكم قالة القصور في هذا الشأن .
3- لما كان قد ثبت للمحكمة من الدليل الرسمي أن المجني عليها وقت وقوع الجريمة لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ، فإنه غير مجدٍ قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها ، ذلك بأن من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها ، أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله ، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ، ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحالٍ أن يعرف الحقيقة ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا المبدأ في هذا الخصوص ، فإن هذا الدفع يكون ظاهره البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه .
4- لما كان ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، ومن ثم فإن هذا النعي لا يكون مقبولاً .
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ولم يدنه بجريمة الخطف ، فإنه لا يجديه ما يثيره من إغفال المحكمة الرد على دفاعه بشأنها .
6- لما كان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم جدية التحريات ، وكان من المقرر أنه لا يُقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس .
7- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى - خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض – على النحو المبين بمدوناته - فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد .
8- من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة ، وكان منعى الطاعن على مخالفة الحكم للثابت بالأوراق مبهمة المدلول لا يبين منها ماهية الخطأ في الحكم الذي يرميه بها الطاعن ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً .
9- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ثم أوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، وإذ كانت المحكمة قد انتهت إلى قيام الارتباط بين الجريمتين المسندتين إلى الطاعن وإعمال نص المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات ، بما تكون معه عقوبة جريمة هتك العرض هي الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد ، ولما كانت عقوبة هذه الجريمة هي السجن وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ۲6۹ من قانون العقوبات ، وكان الحكم المطعون فيه وبعد أن أعمل المادة ١٧ من قانون العقوبات في حق الطاعن نزل بالعقوبة المقيدة للحرية من السجن إلى الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، حيث تنص المادة ١٨/1 من قانون العقوبات على أن : ( عقوبة الحبس هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقص هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنين إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً ) ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن - وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تتدخل لتصلح ما وقعـت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ، ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه وتصحح العقوبة المقضي بها بجعلها الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
1- خطف بالتحيل الطفلة المجني عليها / .... والتي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بأن حرَّضها على ترك منزلها واستدرج إياها إلى إحدى الشقق السكنية المستأجرة له مستغلاً في ذلك حداثة سنها وإيهامه إياها بالزواج منه وتمكن بتلك الطريقة من التحيل من المباعدة بينها وبين ذويها ، وقد اقترنت بتلك الجناية جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر :- هتك عرض الطفلة المجني عليها / .... والتي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بغير قوة أو تهديد بأن استغل حداثة سنها وإيهامه إياها بالزواج منه فتمكن بذلك من مراودتها عن نفسها ومباشرتها جماعاً مراراً وتكراراً بأن أولج عضوه الذكري في فرجها والإمناء بها وفض غشاء بكارتها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
2- عرض طفلاً هي المجني عليها سالفة الذكر للخطـر بأن استغلها جنسياً وحرَّضها على أعمال منافية للآداب مرتكباً جريمته محل التهمة السابقة بما يهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها لها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى الولي الطبيعي للمجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة ٢٦٩ /١ من قانون العقوبات والمواد 2/1 ، ٩٦/١ بند ٦ والأخير ، ١١٦ مكرراً من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعدل ، مع إعمال المادتين ١٧ ، ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف وفي الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة ، وذلك بعد أن استبعدت تهمة الخطف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي هتك عرض طفلة لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة بغيـر قـوة أو تهديد ، وتعريضها للخطر بتحريضها على الأعمال المنافية للآداب واستغلاها جنسياً ، قـد شـابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأن اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصرٍ وبصيرة ، ولم يدلِّل على توافر القصد الجنائي رغم الدفع بانتفائه لاعتقاده بقيام الزوجية بينه وبين المجني عليها وبتجاوزها الثامنة عشر من عمرها آنذاك ، وفقاً لما أخبرته به ، وهو ما يقطع بانتفاء علمه بسنها ، ويضحى معه القيد والوصف الذي أسبغته النيابة العامة غير منطبقٍ على الواقعة ، هذا إلى أنه لم يعرض للدفع بانتفاء أركان جريمة الخطف إيراداً له أو رداً عليه ، والتفت عن الدفع بعدم جدية التحريات ، وأخيراً فقد اعتنق عدة صور متعارضة لواقعة الدعوى ، وخالف الثابت بالأوراق ، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصـر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال المجني عليها ووالدهـا والـضابـط مجري التحريات وإقرار المتهم بالتحقيقات ومما ثبت بتقرير الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها ، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات توافر هذه الجريمة بركنيها المادي والمعنوي ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد الجنائي على استقلال متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، فإنه ينتفي عن الحكم قالة القصور في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان قد ثبت للمحكمة من الدليل الرسمي أن المجني عليها وقت وقوع الجريمة لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ، فإنه غير مجدٍ قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها ، ذلك بأن من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها ، أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يُقدم على فعله ، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ، ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحالٍ أن يعرف الحقيقة ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا المبدأ في هذا الخصوص ، فإن هذا الدفع يكون ظاهره البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، ومن ثم فإن هذا النعي لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ولم يدنه بجريمة الخطف ، فإنه لا يجديه ما يثيره من إغفال المحكمة الرد على دفاعه بشأنها . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم جدية التحريات ، وكان من المقرر أنه لا يُقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى - خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض - على النحو المبين بمدوناته - فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة ، وكان منعى الطاعن على مخالفة الحكم للثابت بالأوراق مبهمة المدلول لا يبين منها ماهية الخطأ في الحكم الذي يرميه بها الطاعن ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن - في حدود الأسباب التي بُني عليها - يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ثم أوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، وإذ كانت المحكمة قد انتهت إلى قيام الارتباط بين الجريمتين المسندتين إلى الطاعن وإعمال نص المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات ، بما تكون معه عقوبة جريمة هتك العرض هي الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد ، ولما كانت عقوبة هذه الجريمة هي السجن وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ۲6۹ من قانون العقوبات ، وكان الحكم المطعون فيه وبعد أن أعمل المادة ١٧ من قانون العقوبات في حق الطاعن نزل بالعقوبة المقيدة للحرية من السجن إلى الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، حيث تنص المادة ١٨/1 من قانون العقوبات على أن : ( عقوبة الحبس هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقص هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنين إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً ) ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن - وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ، ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه وتصحح العقوبة المقضي بها بجعلها الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 4 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (286) الخميس, 18 أبريل 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع الحكومة الأسبوعي، في مقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات المهمة.



واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الأيام الماضية شهدت لقاءات مكثفة لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ والتي دارت في معظمها حول تطورات الأوضاع الحالية على الساحة الإقليمية، ولاسيما الأزمة في قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى استقبال السيد الرئيس أخيه جلالة الملك "حمد بن عيسى آل خليفة"، عاهل مملكة البحرين، لافتا إلى أن اللقاء شهد مناقشة تلك التطورات الإقليمية، وتصورات التعامل معها في إطار الاتفاق على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، كما نوه رئيس الوزراء إلى استقبال فخامة رئيس الجمهورية رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، حيث ناقشا أيضا تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها سبل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط في ظل الأزمة في قطاع غزة، وما تشهده المنطقة من تصعيد للتوتر الإقليمي، إلى جانب التطرق لعدد من القضايا الأفريقية، وملفات مكافحة الإرهاب، ومستجدات الأوضاع الدولية لاسيما في أوكرانيا وأفغانستان، فضلا عن استعراض الجهود المصرية لتهدئة الأوضاع بالمنطقة.

وأكد رئيس الوزراء، أن الدولة المصرية بقيادتها السياسية، ومؤسساتها المختلفة، تبذل جهودا كبيرة من أجل وقف إطلاق النار، وإنفاذ المساعدات إلى قطاع غزة، وهناك تنسيقات تتم على مدار اليوم مع مختلف الأطراف.

وانتقل رئيس مجلس الوزراء إلى الشأن المحلي، مؤكدا الحرص الشديد على متابعة حركة الأسواق وتوافر السلع للمواطنين، في ضوء القرارات والإجراءات التي اتخذتها الدولة مؤخرا مع الجهات المعنية لخفض الأسعار واستدامة توافر السلع في الأسواق المحلية، لافتا إلى أنه سبق تشكيل لجنة تضم عدداً من الوزراء ومسئولي الجهات المعنية لإدارة هذا الملف، كما أنه تم تشكيل مجموعة عمل مصغرة في كل محافظة، برئاسة المحافظ؛ لمتابعة توافر السلع في الأسواق.

كما أكد رئيس مجلس الوزراء اهتمامه بعقد اجتماع أسبوعي؛ بهدف المتابعة الدورية لحركة الأسواق وأسعار السلع، ورصد لما يحدث من انخفاض في أسعارها خلال الفترة الماضية، اتساقاً مع ما اتخذته الحكومة مؤخراً من خطوات وإجراءات بالتعاون مع القطاع المصرفي لتوفير العملة الأجنبية، بما يسهم في زيادة حجم المفرج عنه من سلع وبضائع خلال هذه الفترة، مؤكداً أن الحكومة تتابع وترصد موقف انخفاض الأسعار؛ تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية فى هذا الشأن.

في سياق آخر، أكد الدكتور مصطفى مدبولي حرص الدولة بمختلف أجهزتها على إتاحة الدعم اللازم للمصنعين والمصدرين المصريين، من خلال تذليل مختلف المعوقات أمام دفع وزيادة الصادرات المصرية، بالرغم من أية تحديات، وفي هذا الصدد تم عقد اجتماع مؤخرا بحضور رؤساء ومسئولي المجالس التصديرية؛ لمتابعة جهود تعزيز معدلات الصادرات من القطاعات الإنتاجية المُختلفة، وكذا سُبل تعميق الصناعات المحلية التي تُسهم بدورها في زيادة نسب الصادرات، ما يُعزز بالتبعية من الحصيلة الدولارية من التصدير.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008.

ونص مشروع القانون على استبدال المادتين (2)، و(5 / فقرة ثانية) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية المشار إليه، حيث نظمت المادة (2) تشكيل الدوائر الابتدائية والاستئنافية الاقتصادية والقضاة الذين تشكل منهم هذه الدوائر، وكذا تشكيل دوائر الجنايات الاقتصادية بدرجتيها، فيما نظمت المادة (5) في فقرتها الثانية اختصاص دوائر المحاكم الجنائية الاقتصادية بدرجتيها، وقررت سريان أحكام قانون الإجراءات الجنائية على الطعون في الأحكام الصادرة من دوائر جنايات أول درجة الاقتصادية.

وأضاف مشروع القانون إلى نهاية الفقرة الأولى من المادة (10) عبارة "كما يكون الطعن في الأحكام الصادرة من دوائر جنايات أول درجة الاقتصادية أمام دوائر الجنايات الاقتصادية المستأنفة دون غيرها".

وأوجب مشروع القانون عدم سريان أحكامه بعد نفاذه إلا على دعاوى الجنايات التي تنظر ابتداء ولم يُفصل فيها من الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون.

2. الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقاري؛ الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2001.

ويأتي هذا التعديل بهدف مواكبة التغيرات الكبيرة والمتسارعة التي شهدها الاقتصاد خلال الفترة الماضية، على المستويين العالمي والمحلي، والتي أثرت بشكل ملحوظ على ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المستخدمة في القطاع العقاري؛ ومن ثم زيادة في قيمة الأصول العقارية التي قد تصبح محلاً للتمويل العقاري، الأمر الذي استوجب العمل على زيادة الملاءة المالية لشركات التمويل العقاري، من خلال ما تضمنه التعديل من النص على زيادة الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع للشركات المُرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري؛ ليكون مائة مليون جنيه بدلاً من خمسين مليون جنيه، وذلك سواء نقداً أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية بسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري.

ونص مشروع القرار على أن تلتزم الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري بتوفيق أوضاعها بزيادة رأس مالها وفقاً لأحكام الفقرة السابقة، خلال مدة لا تجاوز عاما من تاريخ العمل به، ويكون لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية مد هذه المهلة لمدد أخرى لا تجاوز عامين؛ في ضوء المبررات الجدية التي تقدمها الشركة.

كما جاء التعديل بهدف تيسير إجراءات استيداء جهات التمويل العقاري لمستحقاتها المالية حال إخلال عملائها بالتزاماتهم المقررة قبل تلك الجهات، وفق آلية قانونية فعالة وميسرة وناجزة، باعتبار ذلك الأمر من أهم الآليات التي تحفز جهات التمويل في ضخ المزيد من التمويل للمستثمرين في السوق العقارية المصرية، حيث يسمح هذا التعديل في حالات عدم قيد الضمان العقاري الوارد باتفاق التمويل لصالح الممول، وحالات التنازل المؤقت عن التخصيص لصالح الممول، وكذا حالات الإجارة والمشاركة والمرابحة؛ لجهات التمويل في حال عدم وفاء المستثمر بالمبالغ المُستحقة عليه؛ وبعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ استحقاقها، أن يقوم بإنذار المستثمر بالوفاء خلال ستين يوماً، ويكون للممول في حالة عدم سداد المستثمر للمبالغ المستحقة خلال المدة المشار إليها، أن يطلب من قاضي التنفيذ الذي يقع العقار الضامن في دائرة اختصاصه الأمر بالتنفيذ على ذلك العقار، وتعيين وكيل عقاري من بين الوكلاء المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك لمباشرة إجراءات بيع العقار، تحت الإشراف المباشر لقاضي التنفيذ، على أن يتم تحديد القيمة السوقية للعقار بواسطة خبيرين من خبراء التقييم العقاري المقيدين لدى الهيئة، وأن يكون بيع العقار وفقاً لأعلى سعر متاح يراعي تقييمات خبيري التقييم العقاري وحصول الممول على مستحقاته، بالإضافة إلى غرامات التأخير وكافة المصروفات والتكاليف التي تكبدها حتى تاريخ البيع، ورد المبلغ المتبقي من حصيلة البيع بالكامل للمستثمر.

3. وافق مجلس الوزراء على مد إعفاء شركات الطيران من مقابل الجعل حتى 1/11/2024، وذلك لجميع دول العالم تشجيعاً لشركات الطيران، ولزيادة الحركة الجوية لتنشيط السياحة الوافدة لمطارات الجذب السياحي.

4. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات، بشأن التعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات، التي تبرمها الجهات العامة، الصادرة بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمنت الطلبات: طلب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التعاقد لتدبير احتياجات مدارس التعليم الفني المُطبق بها منهجية الجدارات للعام المالي الحالي 2023/2024، في ضوء اهتمام الدولة بهذا النمط من التعليم، وطلب وزارة البيئة التعاقد مع المعهد القومي للمعايرة للقيام بأعمال المراقبة والمعايرة لشبكات الرصد البيئي بمشروع المعمل المرجعي لتلوث الهواء التابعة لجهاز شئون البيئة لمدة عام اعتباراً من 1 أبريل ٢٠٢٤ وحتى ۳۱ مارس 2025، لضمان استدامة العمل ودعم الجهود المبذولة لرفع كفاءة شبكات الرصد البيئي، وكذا طلب الأزهر الشريف قيام الإدارة العامة للأزهر بالتعاقد لتوريد الأصناف اللازمة لتجهيز وتأثيث معهد بنين البعوث الخاص بالطلبة الوافدين بالأزهر.

كما شملت الموافقات عدة طلبات من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ تخص التعاقد مع المعهد القومي للاتصالات لتنفيذ مبادرة "شباب مصر الرقمية" في مراكز إبداع مصر الرقمية ومحافظات الجمهورية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمدة عام، والتعاقد مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات فيما يخص المشروعات والمبادرات المتعلقة بنشر التحول الرقمي على مستوى الدولة لمدة 3 سنوات.

وشملت الموافقات طلبات مُقدمة من الهيئة العامة للرعاية الصحية؛ للتعاقد لتوفير تجهيزات واحتياجات الاعتماد والسلامة والصحة المهنية للمنشآت التابعة للهيئة بمحافظة الأقصر، وكذا لتوفير تجهيزات واحتياجات التسجيل والاعتماد للمنشآت التابعة للهيئة بمحافظة الإسماعيلية، وتجهيزات وتأثيث مقرات فرع الهيئة بمحافظتي أسوان، وجنوب سيناء، وإنشاء وتجهيز وشراء آلات ومعدات بفرع الهيئة بمحافظة السويس والوحدات والمراكز والمستشفيات بالمحافظة، وتوفير الأجهزة التكنولوجية اللازمة للعمل على الأنظمة المختلفة بمقرات الهيئة والفروع التابعة والمنشآت، وتوفير 12 سيارة للعمل كعيادات متنقلة للمرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة والأمراض المزمنة وغير القادرين على الحركة، وتوفير 6 سيارات مُجهزة بغرفة تبريد لنقل الأدوية.

5. وافق مجلس الوزراء على قيام وزارة المالية بالتعاقد مع إحدى الشركات لتقديم خدمات منظومة المقاصة والتسويات المالية لمُستحقات المستثمرين، وذلك لمدة ثلاث سنوات.

ويأتي ذلك ضمن خطة الوزارة لاستكمال إجراءات الميكنة الكاملة لهذه المنظومة بما يضمن الإسراع في تنفيذ الإجراءات الخاصة بها خلال فترة زمنية محددة، تنفيذاً لقرارات المجلس الأعلى للاستثمار في هذا الشأن.

6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بالترخيص لوزير المالية بإصدار عملة تذكارية غير متداولة من الفضة فئة المائة جنيه بمناسبة قرب مرور 70 عاما على إنشاء هيئة النيابة الإدارية.

7. وافق مجلس الوزراء على إسناد أعمال إعادة التأهيل والتشغيل والإشراف على الإدارة لعدد 5 مدارس فنية جديدة (المرحلة الثانية) إلى الشركة المصرية للاتصالات، وذلك بهدف تحويل هذه المدارس إلى مدارس مشتركة للتكنولوجيا التطبيقية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك استكمالًا لما يتم تنفيذه في هذا الإطار بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتلك المدارس هي: مدرسة الشهيد نقيب مصطفى سليمان أحمد سليمان الإعدادية بنات بالبحيرة، والمدرسة الجديدة، الكائنة بالتوسعات الجنوبية الشرقية بمدينة أسيوط الجديدة بمحافظة أسيوط، ومدرسة ناصر التجارية العسكرية بمركز طوخ بالقليوبية، وجزء من مدرسة قنا الفنية الصناعية المتقدمة بمحافظة قنا، وجزء من مدرسة طور سيناء الصناعية العسكرية المشتركة بجنوب سيناء.

ويأتي ذلك استكمالًا لسلسلة النجاحات التي تحققت في المرحلة الأولى من المشروع بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات؛ لما تمتلكه الشركة من مقومات في إدارة التدريب المهني والفني وخبرات واسعة النطاق في إدارة وتحويل المدارس الفنية إلى مدارس للتكنولوجيا التطبيقية.

8. وافق مجلس الوزراء على طلب محافظة القليوبية التعاقد وفقًا لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادرة بالقانون رقم 182 لسنة 2018، لتنفيذ عملية إنشاء عدد 2 كوبري مشاه على محور العصار بشبرا الخيمة، ونقل عدد 1 كوبري مشاه ورفع كفاءة عدد 2 كوبري بمنطقة وابور الثلج والحرس الوطني ببنها.

9. استعرض مجلس الوزراء القوائم المالية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن الفترة من 1/7/2023 حتى 31/12/2023، وأسس إعداد تلك القوائم والسياسات المتبعة في إعدادها، هذا إلى جانب تقرير استثمارات الهيئة خلال نفس الفترة.

ويأتي ذلك تطبيقا للمادة رقم 13 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، والمادة رقم 39 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، حيث تلتزم الهيئة بأن تقدم قوائم مالية سنوية وربع سنوية إلى كل من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب.

10. وافق مجلس الوزراء على توقيع عقد لتنفيذ الممشى السياحي الرابط بين المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات.

وتأتي هذه الموافقة في ضوء استراتيجية الدولة لتنمية المناطق الأثرية، والتي تتضمن الربط بين هضبة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.

11. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بإنشاء منطقة حرة خاصة باسم شركة قناة السويس للقوارب الحديثة (ش.م.م) على مساحة 51150 م2، كائنة بالكيلو 8 جنوب سفاجا بجوار شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر من الاتجاه الغربي، وذلك للعمل في مجال تصنيع وصيانة اليخوت والوحدات البحرية، مع الالتزام بالحصول على كافة التراخيص والموافقات من الجهات المختصة.

ويستهدف المشروع تصنيع وصيانة وتصدير اليخوت البحرية بمستوى عالمي يضاهى الترسانات الأوروبية والعالمية، وذلك بما يسهم في وضع مصر على الخريطة العالمية لصناعة اليخوت لما لها من عائد مادى بالعملة الأجنبية، ولما لها – أيضا- من أثر إيجابي واضح على تشغيل وتدريب عمالة بكثافة عالية.

ونص مشروع القرار على أن تلتزم الشركة بتصدير نسبة لا تقل عن 100% من حجم إنتاجها سنوياً إلى خارج البلاد، كما تلتزم باستخدام مكون محلي في منتجاتها بنسبة لا تقل عن 50% خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ بدء التشغيل.