الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 20 يوليو 2026

الطعن 17301 لسنـة 93 ق جلسة 7 / 2 / 2026

باســـــــــم الشعــــــــب
محكمة النقـض
الدائـرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
ـــ
برئاسة السيد القاضي/ يحيى فتحي يمامة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبـو القاسم خليــل ، أسامة جعفـر محمد ، محمـد شرين القاضي ووليد محمد منتصر " نــواب رئيس المحكمة"
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد مصطفى شرف الدين.
وأمين السر السيد / بهاء الدين حسني بدري.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت ۱۹ من شعبان سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ۷ من فبراير سنة ۲۰۲٦ م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۱۷۳۰۱ لسنـة ۹۳ ق.
المرفوع مــن
۱ / .............. ٥ / .................
ضـــــــــــــــــــــد
أولا: .............
ورثة/ ........... وهم: .................
--------------------------
الوقائع
في يوم ۲۰۲۳/٥/۳۱ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/٤/٤ في الاستئنافات أرقم ۱۲۷۱، ۱۲۹۸، ۱۳۱۰ لسنة ٥۳ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعنين مذكرة شارحة، وحوافظ مستندات.
وفى ۲۰۲۳/٦/۲۲ أُعلن المطعون ضدهم بند ثانيًا "من الثالث عشر حتى السادس عشر بصفاتهم" بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/٦/۲٤ أُعلن المطعون ضدهم السابع والسابع عشر حتى الثالث والأربعين بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/٦/۲٥ أُعلن المطعون ضده العاشر بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/۷/٤ أُعلن المطعون ضدهم من الأول إلى السادس والتاسع والحادي عشر والثاني عشر بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/۸/۲ أُعلن المطعون ضده الثامن بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وبها دفعت أولًا: أصليًا: عدم قبول الطعن، ثانيًا: احتياطيًا: عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر ومن الرابع عشر بصفته حتى الأخير لرفعه على غير ذي
صفـــة، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۰/٤ عُرِض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۲/۲۰ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلســــــة اليوم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/ ........ "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه، وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم عدا المطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر والخامس عشر والسادس عشر بصفتيهما والمطعون ضدها الخامسة والعشرين الدعوى التي آل قيدها برقم ٧٣٦ لسنة ۲۰۲۱ محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم – وبحسب طلباتهم الختامية – أولًا: ببطلان العقود المسجلة أرقام ٥٤٩ لسنة ۲۰۱٤ ، ١٦۱ ، ٢٤٤ ، ٢٤٥ لسنة ۲۰۱٦ شهر عقاري دمياط وشطبهم ومحو ما ترتب عليهم من آثار واعتبارهم كأن لم تكن، وثانيًا: بإلزام المطعون ضدهما الثالث عشر والرابع عشر بصفتهما بالتأشير على هامش العقود المشار إليها بمضمون الدعوى وطلباتها الختامية ومنطوق الحكم الصادر فيها، وثالثًا: برد وبطلان التوكيلات الخاصة أرقام ٩٧٦/ ب لسنة ۲۰۱٥، ۹۷۷/ ب لسنة ۲۰۱٥، ۹۷۸/ ب لسنة ۲۰۱٥ توثيق دمياط ومحوها وشطبها من سجلات الشهر العقاري واعتبارها كأن لم تكن وما ترتب عليها من آثار، علي سند من أنه بموجب عقود البيع المشار إليها باع المطعون ضدهم الست الأول مساحة النزاع مفرزة للمطعون ضدهم من السابع إلى العاشر، والتي كانت ملكيتها قد آلت إلى مورث الطاعنين مفرزة بالميراث الشرعي عن مورث طرفي التداعي وبموجب عقد القسمة المؤرخ ۱۹۸٥/١٢/۱٤ المحكوم بصحة التوقيع عليه في الدعوى رقم ١٠٠٩ لسنة ۲۰۰۰ محكمة رأس البر، وبصحته ونفاذه في الدعوى رقم ٢٦٨ لسنة ۱۹۹۲ محكمة مركز دمياط المشهرة صحيفتها برقم ٦١٦ لسنة ۱۹۹۲ شهر عقاري دمياط، لذا فقد أقاموا الدعوى، بجلسة ۲۰۱٥/۱۲/۳۱ حكمت المحكمة بإحالة الدعوي للتحقيق وبعد أن استمعت إلى شاهدي الطاعنين. ندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره النهائي. أدخل الطاعنون المطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر والخامس عشر والسادس عشر بصفتيهما خصومًا في الدعوى، وجه المطعون ضدهم الست الأول طلبًا عارضًا بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بتقديم أصل عقد القسمة المؤرخ ۱۹۸٥/۱۲/۱٤، وبتاريخ ۲۰۲۱/۱۰/۱۹. حكمت المحكمة بعدم سريان العقود أرقام ٥٤٩ لسنة ٢٠١٤، ١٦١، ٢٤٤، ٢٤٥ لسنة ۲۰۱٦ شهر عقاري دمياط في مواجهة الطاعنين. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۲۷۱ لسنة ٥٣ ق المنصورة " مأمورية دمياط ". واستأنفه المطعون ضدهم بالبند ثانيًا – من الثالث عشر حتى السادس عشر بصفاتهم – بالاستئناف رقم ۱۲۹۸ لسنة ٥٣ ق، كما استأنفه المطعون ضدهم من الأول حتى الثاني عشر بالاستئناف رقم ۱۳۱۰ لسنة ٥٣ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط قضت بجلسة ۲۰۲۳/٤/٤ بإلغاء الحكم المستأنف وببطلانه بطلانًا مطلقًا. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها أولًا: بعدم قبول الطعن لإيداع كفالة واحدة، كما دفعت ثانيًا: بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر لرفعه علي غير ذي
صفة، ودفعت ثالثًا: بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع عشر إلي السادس عشر لرفعه كذلك علي غير ذي صفة، ودفعت أخيرًا بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من السابع عشر حتي الأخير لرفعه علي غير ذي صفة، وانتهت في مذكرتها الي طلب نقض الطعن، وإذ عرض الطعن علي هذه
المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث عن السبب الأول المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لإيداع كفالة واحدة فهو غير سديد، ذلك بأن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن تعدد الكفالة التي تصحب التقرير بالطعن بالنقض، إنما تكون بتعدد الطعون، وإذ كان الطعن الماثل ينصب على الحكم الصادر في الاستئنافات أرقام ۱۲۷۱ لسنة ٥٣ ق و۱۲۹۸ لسنة ٥٣ ق و١۳۱۰ لسنة ٥٣ ق الصادرة من محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" والذي قضي بإلغاء حكم أول درجة وببطلان حكم أول درجة بطلان مطلق، فيكون محل الطعن فقط الحكم الصادر في تلك الاستئنافات، بما يكون معه الدفع على غير سند من الواقع والقانون.
وحيث إنه عن الدفع الثاني المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر لرفعه علي غير ذي صفة فهو في محله، ذلك بأن المقرر / بقضاء هذه المحكمة – أن الطلب الذي لم تفصل فيه محكمة الموضوع لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، ومن ثم لا يمكن الطعن عليه بالنقض، وإذا كانت محكمة أول درجة ومن ورائها محكمة الاستئناف المطعون علي حكمها لم تفصل في طلب الطاعنين برد وبطلان التوكيلات الخاصة الصادرة للمطعون ضدهما الحادي عشر والثاني عشر وكان اختصامهما في الدعوي، ومن ثم الطعن بصفتهما وكيلين عن المطعون ضدهم من السابع إلي العاشر في إبرام عقود البيع محل التداعي يكون اختصامهم في الطعن الماثل غير مقبول.
وحيث إنه عن الدفع الثالث المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع عشر إلي السادس عشر لرفعه علي غير ذي صفة فهو في محله، ذلك بأن المـقــرر– فــي قضــاء هــذه
المحـكـمــة – أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون، ومن المقرر أيضًا أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره بأن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها. لما كان ذلك، وكان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وكان المطعون ضدهم من الرابع عشر إلي السادس عشر بصفتهم تابعين له ولم يمنحهم القانون الشخصية الاعتبارية ولم ينازعوا الطاعنين في طلباتهم في الدعوي ووقفوا موقف سلبيًا من خصومة الدعوي، فمن ثم يكون اختصامهم لدي محكمة النقض غير مقبول.
وحيث إنه عن الدفع الرابع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من السابع عشر إلى الأخير لرفعه على غير ذي صفة فهو في محله، ذلك بأن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصمًا للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا كان لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد اختصموا المطعون ضدهم من السابع عشر حتى الأخير دون أن يوجهوا لهم طلبات أو توجه منهم لهم طلبات وكان موقفهم من خصومة الدعوي موقفًا سلبيًا ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء، وكانت أسباب الطعن كذلك لا تتعلق بهم فيكون اختصامهم في الطعن غير مقبول.

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه للقانون وبيانًا لذلك يقولوا: إن الحكم المطعون فيه إذ قضي ببطلان حكم أول درجة لقضائه بما لم يطلبه الخصوم دون أن يعمل الأثر الناقل للطعن بالاستئناف ويقول كلمته في موضوع الدعوى يكون قد عاره الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه، وبما يستوجب نقضه.

وحيث إنَّ هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر / بقضاء محكمة النقض – أن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية، وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة فتعيد بحث ما سبق إبداؤه من طلبات وأوجه دفاع وما يعن للخصوم إضافته منها، ومن المقرر / كذلك – أنه متى استنفدت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى ورأت المحكمة الاستئنافية أن الحكم المستأنف باطل لعيب شابه دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى تعين عليها ألا تقف عند حد تقرير هذا البطلان، بل تفصل في الموضوع بحكم جديد. لما كان ذلك، وكانت محكمة الاستئناف قد خلصت لبطلان حكم محكمة أول درجة لقضائها بما لم يطلبه الخصوم، وكانت محكمة أول درجة بفصلها في الموضوع سواء كان حكمها صحيحًا أو باطلًا أو مبنيًا على إجراء باطل فإن النزاع يخرج عن ولايتها بما يوجب على محكمة الاستئناف التصدي للفصل في الموضوع وتقول كلمتها فيه، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ووقف عند حد القضاء بالبطلان دون التعرض الموضوع الدعوى والفصل فيها فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 7450 لسنة 53 ق جلسة 11 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 131 ص 581

جلسة 11 من يونيه سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: مسعد الساعي, أحمد سعفان, محمود البارودي وعادل عبد الحميد.

------------------

(131)
الطعن رقم 7450 لسنة 53 القضائية

(1) معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلان الحكم". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". شهادة مرضية. محكمة النقض "سلطتها".
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان عدم حضوره حاصلاً بغير عذر. قيام عذر قهري حال دون حضور المعارض يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العذر يكون عند الطعن في الحكم.
تقدير الشهادة المثبتة لعذر المرض المقدمة لمحكمة النقض لأول مرة من إطلاقاتها.
حق محكمة النقض في إطراح الشهادة المرضية لعدم الاطمئنان إليها. مثال.
(2) اختلاس أشياء محجوزة. تبديد. نقض "أسباب الطعن . ما لا يقبل منها". حجز. بطلان.
- وجوب احترام الحجز. ولو كان مشوباً بالبطلان. ما دام لم يقض ببطلانه.

------------------
1 - لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور... المعارض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر القهري لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم، ولمحكمة النقض أن تقدر الشهادة الطبية المثبتة لهذا العذر والتي تقدم لها لأول مرة فتأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. ولما كان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه صورة شهادة طبية مؤرخة 11 من أكتوبر سنة 1981 ورد بها أنه "وجد عنده تضخم بالبروستاتا مع حصوة بالجانب الأيمن والتهاب بحوض الكلى اليمنى وحرارة 40 درجة مئوية ونوصي له بالراحة التامة مع العلاج". وكانت المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة لأنها لا تفيد أن المرض ألزمه الفراش في التاريخ الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه ولا تشير إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاجه في هذا التاريخ، هذا فضلاً عن أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر في أي جلسة من الجلسات التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً سوى الجلستين الأولى والثانية للمعارضة الاستئنافية مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة ومن ثم يكون ادعاؤه بقيام العذر المانع غير مقبول.
2 - من المقرر أن توقيع الحجز يقتضي احترامه ويظل منتجاً لأثاره ولو كان مشوباً بالبطلان ما دام لم يصدر حكم ببطلانه من الجهة المختصة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال المقررة والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز ناصر قضت غيابياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات. فعارض وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة بني سويف الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضي بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فقرر الأستاذ/ .... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضته في الحكم الاستئنافي الغيابي قد شابه البطلان وانطوى على الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور جلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا لعذر قهري هو مرضه، هذا إلى أن الحكم الغيابي الابتدائي دانه بجريمة تبديد محجوزات رغم بطلان الحجز لتوقيعه على أشياء لا يجوز الحجز عليها, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن تخلف عن الحضور فيها ولم يحضر عنه محام في الدعوى يوضح عذره في ذلك فقضت المحكمة برفض معارضته موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر القهري لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم، ولمحكمة النقض أن تقدر الشهادة الطبية المثبتة لهذا العذر والتي تقدم لها لأول مرة فتأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. ولما كان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه صورة شهادة طبية مؤرخة..... ورد بها أنه "وجد عنده تضخم بالبروستاتا مع حصوة بالجانب الأيمن والتهاب بحوض الكلى اليمنى وحرارة 40 درجة مئوية ونوصي له بالراحة التامة مع العلاج". وكانت المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة لأنها لا تفيد أن المرض ألزمه الفراش في التاريخ الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه ولا تشير إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاجه في هذا التاريخ، هذا فضلاً عن أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر في أي جلسة من الجلسات التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً سوى الجلستين الأولى والثانية للمعارضة الاستئنافية مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة ومن ثم يكون ادعاؤه بقيام العذر المانع غير مقبول لما كان ذلك، وكان من المقرر أن توقيع الحجز يقتضي احترامه ويظل منتجاً لآثاره ولو كان مشوباً بالبطلان ما دام لم يصدر حكم ببطلانه من الجهة المختصة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مما يفصح عن عدم قبوله موضوعاً.

القضية 4 لسنة 25 ق جلسة 13 / 2 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 234 ص 1414

جلسة 13 فبراير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (234)
القضية رقم 4 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
إن المصلحة الشخصية المباشرة مناطها توافر ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.

-----------------
1 - حيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها توافر ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي - حسبما قدرته محكمة الموضوع -، ينحصر فيما ورد بالمادتين (10 و52) من فرضهما على طرفي النزاع اللجوء إلى نظام التحكيم، فإن ما ورد بنص الفقرة الأولى من المادة (10) والتي اقتصر حكمها على تقرير اختصاص مجلس إدارة هيئة سوق المال بوقف قرارات الجمعية العامة بالشروط والأوضاع التي قررها النص، لا يكون له من أثر على النزاع الموضوعي، بما يتعين معه استبعاد هذه الفقرة من نطاق الدعوى الدستورية.
2 - مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الرابع من يناير سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الاستئنافات أرقام 10 و12 و13 لسنة 116 قضائية القاهرة، بعد أن قضت تلك المحكمة بوقفها وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادتين (10 و52) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام طلب التحكيم رقم 1 لسنة 1998 أمام هيئة سوق المال ضد المدعى عليها الثانية، طالباً الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 602425.380 جنيهاً، وقال بياناً لذلك إن المدعى عليها اشترت لحسابه عدداً من الأسهم واحتفظت بها لنفسها لتستفيد من فارق الأسعار، وأنكرت قيامها بشراء تلك الأسهم، وإذ تقدم بشكوى إلى هيئة سوق المال فقد ردت إليه المدعى عليها المذكورة الأسهم على دفعتين، وإذ حرم من تلك الأسهم طوال فترة احتجازها، فإنه يستحق تعويضاً عن ذلك بالإضافة إلى أن المدعى عليها تسلمت منه مبالغ نقدية أخرى لشراء أسهم لصالحه، ولم تنفذ التزامها، ومن ثم وجب عليها رد هذه المبالغ وفوائدها، كما وجهت المدعى عليها الثانية دعوى فرعية ضد المدعي لإلزامه بأن يدفع إليها مبلغ 37769.72 جنيهاً قيمة رصيده المدين لديها. وإذ قضت هيئة التحكيم - في الدعوى الأصلية - بإلزام المدعى عليها الثانية بأن تدفع للمدعي مبلغ 76116 جنيهاً، وفي الدعوى الفرعية بإلزام الأخير بأن يؤدي للأولى مبلغ 37467.31 جنيهاً. فقد طعن الطرفان على هذا الحكم بالاستئنافات أرقام 10 و12 و13 لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة. وبتاريخ 5/ 6/ 2000 قضت تلك المحكمة بإحالة الاستئنافات الثلاثة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادتين (10 و52) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها توافر ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي - حسبما قدرته محكمة الموضوع -، ينحصر فيما ورد بالمادتين (10 و52) من فرضهما على طرفي النزاع اللجوء إلى نظام التحكيم، فإن ما ورد بنص الفقرة الأولى من المادة (10) والتي اقتصر حكمها على تقرير اختصاص مجلس إدارة هيئة سوق المال بوقف قرارات الجمعية العامة بالشروط والأوضاع التي قررها النص، لا يكون له من أثر على النزاع الموضوعي، بما يتعين معه استبعاد هذه الفقرة من نطاق الدعوى الدستورية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة بحكمها الصادر بجلسة 13/ 1/ 2002 في القضية رقم 55 لسنة 23 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (10) والمادة (52) من قانون رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وبسقوط المواد (53 و54 و55 و56 و57 و58 و59 و60 و61 و62) من القانون ذاته، والمادتين (210 و212) من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المشار إليه. وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم (4) تابع بتاريخ 24/ 1/ 2002. وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 242 : إعداد نيابة الأسرة لكشوف خاصة بالقصر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 242)
تقوم نيابة شئون الأسرة بتحرير كشوف خاصة بالقصر الذين يتوفى عائلهم تاركاً لهم تركة لا تبلغ حد الكفاية، وإرسالها مشفوعة بموجز الحالة (رقم القضية واسم القاصر، وسنه ومقدار التركة والحالة التعليمية، وعنوان القاصر إلى الجهات المعنية برعاية غير القادرين وفقاً للقواعد التنظيمية المقررة بقانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم ۲ لسنة ۲۰۱٨ ، لاتخاذ اللازم نحو رعايتهم.

Article 242
The Family Affairs Prosecution Office prepares lists of minors whose guardian dies leaving them an inheritance that does not reach the level of sufficiency, and sends them accompanied by a summary of the case (case number, name of the minor, his age, amount of the inheritance, educational status, and address of the minor) to the authorities concerned with the care of the indigent in accordance with the regulatory rules stipulated in the Comprehensive Health Insurance System Law issued by Law No. 2 of 2018, to take the necessary measures towards their care.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
أسندت المادة (٢٤٢) لنيابة شئون الأسرة للولاية على المال القيام بعمل كشوف خاصة بالقصر الذين يتوفى عائلهم، تاركا لهم تركة متناهية الضعف، لا تبلغ حد الكفاية ترسلها مشفوعة بموجز الحالة: (رقم القضية، واسم القاصر، وسنه ومقدار التركة، والحالة التعليمية، وعنوان القاصر)، إلى الجهات المعنية برعاية غير القادرين، وفقا للقواعد التنظيمية المقررة بقانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم ٢ لسنة ۲۰۱٨؛ لاتخاذ اللازم نحو رعايتهم.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 241 : كمال أهلية القاصر المأذون له

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 241)
يُعتبر القاصر المأذون له من قبل وليه أو المحكمة أو نص القانون، كامل الأهلية فيما أذن له فيه، وله التقاضي فيه أيضاً.

Article 241
A minor who has been authorized by his guardian, the court, or the text of the law is considered to have full legal capacity in what he has been authorized to do, and he also has the right to litigate in it.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
أخيرا عبرت المادة (241) عن الفكرة الجوهرية في آثار الإذن، سواء أكان صادرا من الولي أم من المحكمة أم ثابتا بنص في القانون فقضت أن القاصر المأذون يعتبر كامل الأهلية فيما أذن له فيه، وفي التقاضي فيه أيضا.

التعليق


مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 240 : إبرام عقد العمل الفردي

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 240)
للقاصر أن يُبرم عقد العمل الفردي وفقًا لأحكام القانون، وللمحكمة بناء على طلب الوصي أو ذي الشأن إنهاء ذلك العقد رعاية لمصلحة القاصر، أو لمستقبله، أو لمصلحة أخرى تبدو للمحكمة.

Article 240
A minor may enter into an individual employment contract in accordance with the provisions of the law, and the court, upon the request of the guardian or the concerned party, may terminate that contract in the interest of the minor, or for his future, or for another interest that appears to the court.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأجازت المادة (٢٤٠) للقاصر أن يبرم عقد العمل الفردي، وفقا لأحكام القانون إذا بلغ ثماني عشرة سنة، وللمحكمة بناء على طلب الوصي أو ذي الشأن إنهاء ذلك العقد رعاية لمصلحة القاصر، أو حرصا على مستقبله، أو لمصلحة أخرى تبدو للمحكمة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 239 : الإذن بالتعامل في البورصة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 239)
يجوز للقاصر، بإذن من المحكمة متى بلغ الثامنة عشرة سنة كاملة التصرف والتعامل في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، ومع المؤسسات المالية بنسبة ٢٥٪ من أمواله النقدية بما لا يجاوز مائة ألف جنيه، وذلك لمرة واحدة وله التصرف في عائد هذا المال إن كان قد أدر عائدًا، وعلى القاصر أن يقدم للمحكمة خلال ثلاثة أشهر ما يفيد تعامله فيما أذن له به.

Article 239
A minor may, with the permission of the court, once he has reached the age of eighteen, dispose of and deal in securities listed on the Egyptian Stock Exchange, and with financial institutions, up to 25% of his cash funds, not exceeding one hundred thousand pounds, for one time only, and he may dispose of the return on this money if it has generated a return. The minor must submit to the court, within three months, proof of his dealings in what he has been authorized to do.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
نصت المادة (۲۳۹) يجوز للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة سنة التصرف والتعامل في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، ومع المؤسسات المالية بنسبة (٢٥) من أمواله النقدية، بما لا يجاوز مائة ألف جنيه، وذلك لمرة واحدة وله التصرف في عائد هذا المال إن كان يدر عائداً، وعلى القاصر أن يقدم للمحكمة خلال ثلاثة أشهر ما يفيد تعامله فيما أذن له به.

التعليق



الأحد، 19 يوليو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 238 : أهلية القاصر في التصرف

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 238)
للقاصر أهلية التصرف فيما يسلم له أو يوضع تحت تصرفه عادة من مال لأغراض نفقته، ويصح التزامه المتعلق بهذه الأغراض في حدود هذا المال فقط.
ويكون القاصر الذي بلغ الثامنة عشرة أهلاً للتصرف فيما يكسبه من عمله من أجر أو غيره، ولا يجوز أن يتعدى أثر التزام القاصر حدود المال الذي يكسبه من مهنته أو صناعته، ومع ذلك فللمحكمة إذا اقتضت المصلحة أن تقيد حق القاصر في التصرف في ماله المذكور وعندئذ تجرى أحكام الولاية والوصاية.

Article 238
A minor has the capacity to dispose of money that is handed over to him or placed at his disposal for the purposes of his maintenance, and his obligation related to these purposes is valid only within the limits of this money.
A minor who has reached the age of eighteen is eligible to dispose of what he earns from his work, whether wages or otherwise. The effect of the minor’s obligation may not exceed the limits of the money he earns from his profession or trade. However, if the interest so requires, the court may restrict the minor’s right to dispose of his aforementioned money, and then the provisions of guardianship and trusteeship shall apply.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وقد تناولت المواد أرقام من : (۲۳۸) حتى (٢٤١) من مشروع القانون حالات خاصة ربي أن يُثبت فيها نوع من أنواع الإذن للقاصر بمقتضى نص القانون، ولو لم يكن مأذونا له من قبل وليه، أو من قبل المحكمة.

نصت المادة (۲۳۸) على أن للقاصر أهلية التصرف فيما يسلم له، أو يوضع تحت تصرفه عادة من مال لأغراض نفقته الشخصية، وأن الالتزام المتعلق بهذه الأغراض يكون صحيحا في حدود هذا المال فحسب، وقد أريد بهذا النص التوفيق بين القواعد العامة التي تقضي بقابلية تصرفات ناقص الأهلية للبطلان، والضرورات العملية التي تجعل ناقص الأهلية مسلطا بحكم الواقع على مال يتعامل معه الناس في حدوده، وكلهم مطمئن إلى سلامة هذا التعامل، واستجابته لأغراض جديرة بالرعاية؛ ولذلك رأى المشروع أن يساير اتجاه بعض التشريعات المقارنة، فقرر للقاصر أهلية محدودة تقتصر على ما يسلم له، أو يوضع تحت تصرفه عادة من مال لأغراض نفقته الشخصية، ويصح التزامه المتعلق بهذا الغرض في حدود هذا المال فقط.
كما يكون القاصر الذي بلغ الثامنة عشرة سنة أهلاً للتصرف فيما يكسبه من عمله من أجر أو غيره، ولا يجوز أن يتعدى أثر التزام القاصر حدود المال الذي يكسبه من مهنته أو صناعته.


التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 237 : سلب الإذن أو الحد منه

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 237)
إذا قصر المأذون له في الإدارة أو التجارة في تنفيذ ما قضت به المادة السابقة، أو أساء التصرف في إدارته، أو قامت أسباب يُخشى معها ضياع الأموال التي في يده؛ جاز للمحكمة من - تلقاء نفسها أو بناء على طلب نيابة شئون الأسرة أو أحد ذوي الشأن أن تحد من الإذن أو تسلب القاصر إياه بعد سماع أقواله.

Article 237
If the person authorized to manage or trade fails to implement what was stipulated in the previous article, or mismanages his management, or there are reasons that make it fearful that the money in his possession will be lost, the court may, on its own initiative or at the request of the Family Affairs Prosecution or one of the concerned parties, limit the authorization or take it away from the minor after hearing his statements.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۲۳۷) على أنه إذا قصر المأذون له بالإدارة أو التجارة في تنفيذ ما قضت به المادة السابقة، أو أساء التصرف في إدارته، أو قامت أسباب يخشى معها ضياع الأموال التي في يده جاز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو أحد ذوي الشأن أن تحد من الأذن أو أن تسلب القاصر إياه بعد سماع أقواله.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 236 : تقديم الحساب السنوي

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 236)
على المأذون له في الإدارة أو التجارة أن يُقدم حساباً سنويًا يُؤخذ عند النظر فيه رأي نائبه وللمحكمة أن تأمر بإيداع المتوفر من دخله خزينة المحكمة، أو أحد المصارف، ولا يجوز سحب شيء منه إلا بإذن منها.

Article 236
The person authorized to manage or trade must submit an annual account, and the opinion of his deputy shall be taken into consideration. The court may order that the available income be deposited in the court treasury or one of the banks, and nothing may be withdrawn from it except with its permission.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
توجب المادة (٢٣٦) على القاصر المأذون له بالإدارة أو التجارة أن يقدم حسابا سنويا يؤخذ عند النظر فيه رأي الوصي، وتقضي بأن للمحكمة أن تأمر بإيداع المتوفر من دخل القاصر المأذون له إحدى خزائن المحكمة أو أحد المصارف ومتى تم الإيداع امتنع عليه أن يسحب شيئًا مما أودع إلا بإذن من المحكمة، وما من شك في أن الإلزام بتقديم الحساب السنوي يعتبر وسيلة فعالة لرقابة إدارة القاصر المأذون له، والإشراف عليها.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 235 : الإذن للقاصر بالتجارة

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 235)
لا يجوز للقاصر - سواء أكان مشمولاً بالولاية أم بالوصاية - أن يتجر إلا إذا بلغ الثامنة عشرة من عمره، وأذنت له المحكمة في ذلك إذناً مطلقاً أو مقيداً.

Article 235
A minor – whether under guardianship or trusteeship – may not engage in trade unless he has reached the age of eighteen and the court has given him absolute or conditional permission to do so.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
كما نصت المادة (٢٣٥) على أنه لا يجوز للقاصر، سواء أكان مشمولاً بالولاية أم بالوصاية أن يتجر إلا إذا بلغ الثامنة عشرة من عمره، وأذنت له المحكمة بذلك إذنا مطلقا أو مقيدا، وقد أريد بهذا النص تدريب القاصر على الاتجار متى كان يُعد نفسه للاشتغال بالتجارة بعد البلوغ، وتعتبر أحكام هذه المادة مخصصة لأحكام المادة (۱۱) من قانون التجارة رقم (۱۷) لسنة ١٩٩٩ في شأن المصريين.

التعليق



اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 30 : إِثْبَاتُ اَلْوِلَادَةِ وَالْوَفَاةِ


مادة 30 (1)
1 - تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك.
2 - فإذا لم يوجد هذا الدليل ، أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات ، جاز الإثبات بأية طريقة أخرى.

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .
المشروع التمهيدي 
المادة ٦٠ :
۱ – تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك .
۲ - فإذا انعدم هذا الدليل ، أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات فيجوز الإثبات بأية طريقة أخرى .
مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - الولادة من حيث هي عمل مادي تثبت بشهادة الميلاد ، وكذلك النسب الذي يترتب على الولادة فانه يثبت أيضا بشهادة الميلاد .
والموت يثبت بشهادة الوفاة ودفاتر المواليد والوفيات والتبليغات المتعلقة بها ، والشهادات التي تستخرج من الدفاتر لها قانون خاص ينظمها هو قانون رقم 3 الصادر في ١١ أغسطس سنة ١٩١٢ .
۲ - والأصل أن شهادة الميلاد وشهادة الوفاة كافيتان للإثبات حتى يقيم ذو الشأن الدليل على عدم صحة ما أدرج في السجلات فعندئذ يجوز إثبات الولادة والوفاة بجميع طرق الإثبات ، كذلك يجوز إثباتهما بجميع الطرق إذا لم توجد شهادة الميلاد أو شهادة الوفاة لأي سبب من الأسباب وليس من الضروري إثبات أن هاتين الشهادتين قد فقدتا ، بل يكفي ألا يوجدا حتى يسمح لذي الشأن أن يثبت الولادة أو الوفاة بجميع الطرق .
3 - على أنه يلاحظ في إباحة إثبات الولادة والوفاة بجميع الطرق أن قانون الأحوال الشخصية هو الذي يحدد قوة الإثبات للطرق المختلفة ، فتتبع أحكام الشريعة الإسلامية في ثبوت النسب . ومن أحكام الشريعة الإسلامية في ثبوت النسب القاعدة التي تقضي بأنه إذا ولدت الزوجة حال قيام النكاح الصحيح ولداً لتمام ستة أشهر فصاعداً من حين عقده ثبت نسبه من الزوج ، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها فلا تثبت نسبه منه إلا إذا ادعاه ولم يقل إنه من الزنا (م ٣٣٣ من قانون الأحوال الشخصية) ومن أحكامها أيضا اللعان وما يتصل به من القواعد (م ٣٣٤ - ٤٤٠ من قانون الأحوال الشخصية ) وكذلك القاعدة التي تقضي بأنه إذا ادعت الزوجة المنكوحة الولادة وجحدها الزوج تثبت بشهادة امرأة مسلمة حرة عدلة ، كما لو أنكر تعيين الولد فإنه يثبت تعيينه بشهادة القابلة المتصفة بما ذكر (م ٣٤٨ من قانون الأحوال الشخصية) ، وإذا أقر رجل ببنوة غلام مجهول النسب وكان في السن بحيث يولد مثله لمثله وصدقه الغلام إن كان مميزاً يعبر عن نفسه أو لم يصدقه يثبت منه نسبه ولو أقر ببنوته في مرضه وتلزمه نفقته وتربيته ويشارك غيره من ورثة المقر ولو جحدوا نسبه ، ويرث أيضا من أبي المقر وإن جحده ، وإن كان للغلام أم وادعت بعد موت المقر أنها زوجته وأن الغلام ابنها منه وكانت معروفة بأنها أمه وبالإسلام وحرية الأصل أو بالحرية العارضة لها قبل ولادته بسنتين فإنها ترث أيضا من المقر ، فإن نازعها الورثة وقالوا إنها لم تكن زوجة لأبيهم أو أنها كانت غير مسلمة وقت موته ولم يعلم إسلامها وقتئذ ، أو أنها كانت زوجة له وهي أمة فلا ترث ، وكذلك الحكم إذا جهلت حريتها أو أمومتها أو إسلامها ولو لم ينازعها أحد من الورثة ( م ٣٥٠ من قانون الأحوال الشخصية) . وإذا لم تكن المرأة متزوجة ولا معتدة لزوج وأقرت بالأمومة لصبي يولد مثله لمثلها وصدقها إن كان مميزاً أو لم يصدقها صح إقرارها عليها ويرث منها الصبي وترث منه ، فإن كانت متزوجة أو معتدة لزوج فلا يقبل إقرارها بالولد إلا أن يصدقها الزوج أو تقام البيئة على ولادتها ولو معتدة ، أو تشهد امرأة مسلمة حرة عدلة ولو منكوحة أو تدعي أنه من غيره ( م ٣٥١ من قانون الأحوال الشخصية ) ، وإذا أقر ولد مجهول النسب ذكراً كان أو أنثى بالأبوة لرجل أو بالأمومة لامرأة ، وكان يولد مثله لمثل المقر له وصدقه فقد ثبتت أبوتهما له ، ويكون عليه ما للأبوين من الحقوق وله عليهما ما للأبناء من النفقة والحضانة والتربية (م٣٥٢ من قانون الأحوال الشخصية) . وتثبت الأبوة والبنوة والأخوة وغيرها من أنواع القرابة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول ، ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها إذا كان الأب أو الابن المدعى عليه حياً حاضراً أو نائبه ، فإن كان ميتاً فلا يصح إثبات النسب منه مقصوداً بل ضمن دعوى حق يقيمها الابن أو الأب على خصم في ذلك الوارث أو الوصي أو الموصى له أو الدائن أو المديون ، وكذلك دعوى الأخوة والعمومة وغيرها لا تثبت إلا ضمن دعوى حق ( م ٣٥٥ من قانون الأحوال الشخصية ) .
٤ - ومن طرق الإثبات التي تسمح بها القواعد العامة ما يعرف في القانون الفرنسي بحيازة النسب Possession d'état فيعرف الولد أمام الناس وبين أفراد الأسرة منسوباً لأمه وأبيه ومعترفاً له بهذا النسب من الجميع فهذه قرينة كافية لإثبات النسب ما لم يقم ذو الشأن الدليل على العكس ، وفي التقنين الفرنسي ( م ٣٢٢ ) إذا تأيدت شهادة الميلاد بحيازة النسب صارت القرينة قاطعة لا يقبل الدليل على عكسها .
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة فأقرتها اللجنة على أصلها ثم قدم المشروع النهائي بإبدال كلمة « فيجوز » بكلمة " جاز » في الفقرة ٢ وأصبح رقمها ٣٣ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٣٣ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت عليها اللجنة مع استبدال عبارة « لم يوجد » بكلمة « انعدم » الواردة في صدر الفقرة الثانية منها ، لأن عبارة لم يوجد تشمل مالم يوجد أصلا وما وجد ، ثم انعدم .
تقرير اللجنة :
استبدال عبارة « لم يوجد » بكلمة « انعدم » الواردة في صدر الفقرة الثانية .
وأصبح رقم المادة ٣٠ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة

---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 322 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّة 29 : شَخْصِيَّةُ اَلْإِنْسَانِ وَحُقُوقِ اَلْحَمْلِ

مادة 29 (1)
1 - تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً ، وتنتهي بموته.
2 - ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون.

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .
المشروع التمهيدي
المادة ٥٩ - تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً ، وتنتهي بموته .
مذكرة المشروع التمهيدي :
١ - تبدأ الشخصية الطبيعة للإنسان بتمام ولادته حياً ، فيجب إذن أن تكون ولادته تامة ، وأن يكون قد ولد حياً ، فقبل أن تتم الولادة لا تبدأ الشخصية وإذا تمت الولادة ولكن الجنين ولد ميتاً ، فلا تبدأ الشخصية كذلك وتنتهي الشخصية بالموت .
٢ - وما بين الولادة والموت يوجد الشخص الطبيعي ويتمتع بأهلية الوجوب وهي غير أهلية الأداء ، فهي قابلية الشخص لأن تكون له حقوق وعليه واجبات على أن أهلية الوجوب هذه قد توجد قبل الولادة وقد تبقى بعد الموت ، فالجنين يجوز أن يوصى له فيملك بالوصية ، ويجوز أن يوقف عليه فيكون مستحقاً في الوقف ، ويرث فيملك بالميراث ، كذلك الميت تبقى حياته مقدرة حتى تسند إليه ملكية ما تركه من مال إلى أن تسدد ديونه إذ لا تركة إلا بعد سداد الدين .
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٩ - واقترح معالى السنهوري باشا إضافة فقرة جديدة خاصة بالحمل فوافقت اللجنة وأصبح النص النهائي ما يأتي :
۱ - تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته وتنتهي بموته
۲ - ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يحددها القانون .
وقدمت المادة في المشروع النهائي بالصيغة الآتية تحت رقم ٣٢ :
۱ - تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته .
٢ - ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون.
المشروع في مجلس النواب.
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٣٢ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٢٩.
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل

---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 320 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / اَلْفَصْل اَلثَّانِي اَلْأَشْخَاصُ 1 - اَلشَّخْصُ اَلطَّبِيعِيُّ

الفصل الثاني
الأشخاص
١ - الشخص الطبيعي (1)
مذكرة المشروع التمهيدي :
الأشخاص الطبيعيون :
من العيوب البارزة في التقنين الحالي أنه تقنين غير كامل . فقد خلا من قانون الأحوال الشخصية وهذا جزء هام في كل تقنين مدني . وقد قضت الظروف أن يستبقى المشروع هذا العيب ، فلا يزال تقنين الأحوال الشخصية غير مستكمل لكل مسائله ، ثم هو لا يزال منفصلاً عن التقنين المدني . وقد كان من الضروري ، بعد أن خلا المشروع من قانون الأحوال الشخصية ، أن يشتمل على بعض النصوص التي تتناول الشخص الطبيعي من حيث ابتداء الشخصية وانتهاؤها ، ومن حيث الخصائص التي تميز الشخصية الطبيعية ، ومن حيث الوسائل التي يتذرع بها القانون لحماية الشخصية . وقد استحدث المشروع هذه النصوص ، وجدد بنوع خاص في ناحيتين ، إذ أوجب أن يتخذ كل شخص لنفسه لقباً يميزه ، ونص على حماية الحقوق الملازمة للشخصية حماية كاملة

وإذا كان لا يمكن في الوقت الحاضر سد ثغرة الأحوال الشخصية كاملة في التقنين المدني المصري ، فلا يزال مستطاعاً ، أن يقتصر منها على الجزء الخاص بالأهلية والولاية والوصاية والقوامة ، وهو الجزء الذي يدخل في اختصاص المجالس الحسبية ، فتراجع لائحة هذه المجالس ، وتفصل منها النصوص الموضوعية لتندمج في هذا المشروع ، أما النصوص الخاصة بالإجراءات فتبقى منفصلة أو تندمج هي الأخرى في تقنين المرافعات ومن اليسير عند تقرير هذه الخطة أن تجد النصوص الموضوعية مكانها في هذا المشروع مع النصوص القليلة التي وردت في الأهلية ( م ٧٥ - ٧٩ )
ولا يقتضي إنفاذ هذا الأمر كبير عناء ، فقد شكلت لجنة لتنقيح لائحة المجالس الحسبية ، وفرغت اللجنة من مهمتها ، ولا يبقى إلا أن تنقل النصوص الموضوعية التي أقرتها هذه اللجنة إلى المشروع مع شيء من التنسيق إذا اقتضى الأمر ذلك . وليس في تقنين قواعد الأهلية وما يتصل بها من المسائل ، وفي توحيدها حتى تطبق على جميع المصريين من مسلمين وغير مسلمين ، بدعة في التشريع المصري ، فإن اللائحة الحالية للمجالس الحسبية قد حققت هذا الإصلاح ، ولم تعد خطوة إدماج هذه القواعد في التقنين المدني إلا خطوة يراد بها استكمال مسألة شكلية .


---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 319 .

السبت، 18 يوليو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 234 : مباشرة القاصر أعمال الإدارة بنفسه

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 234)
للقاصر المأذون له أن يباشر أعمال الإدارة بنفسه، وله أن يوفي ويستوفي الديون المترتبة على هذه الأعمال، ولكن لا يجوز له أن يؤجر الأرض الزراعية والمباني لمدة تزيد على سنة، ولا أن يوفي بالديون ولو كانت ثابتة بحكم واجب النفاذ أو سند تنفيذي آخر - إلا بإذن خاص من المحكمة، أو من الوصي فيما يملكه من ذلك.
ولا يجوز للقاصر المأذون له أن يتصرف في صافي دخله إلا بالقدر اللازم لسد نفقات مثله ومن تلزمه نفقتهم قانوناً.

Article 234
A minor who has been authorized may carry out administrative work himself, and he may pay and collect debts resulting from these work, but he may not rent agricultural land and buildings for a period exceeding one year, nor pay debts even if they are established by an enforceable judgment or other executive instrument - except with special permission from the court, or from the guardian in what he owns of that.
A minor who has been granted permission may not dispose of his net income except to the extent necessary to cover the expenses of someone like him and those whom he is legally obligated to support.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وعينت المادة (٢٣٤) حدود أهلية القاصر المأذون له بالإدارة، فنصت على أن له أن يباشر أعمال الإدارة، وأن يستوفي الديون المترتبة على هذه الأعمال، ولكنها أخرجت من نطاق أعمال الإدارة تأجير الأراضي الزراعية أو المباني لمدة تجاوز السنة، والوفاء بالديون غير المترتبة على الإدارة، ولو كانت ثابتة بمقتضى أحكام واجبة النفاذ أو سندات تنفيذية، واشترطت لقيام القاصر بعمل من هذه الأعمال حصوله على إذن من المحكمة، أو على إذن من الوصي في حدود ما يملك الوصي القيام به دون إذن من المحكمة، ويراعى أن النص الخاص بالحصول على إذن خاص فيما تقدم ذكره من أعمال الإدارة قاصر على من يكون خاضعا للوصاية، أما إن كان مشمولاً بالولاية، فيتعين عليه الحصول على إذن وليه بالنسبة إلى هذه الأعمال، ويُراعي من ناحية أخرى أن المقصود بحصول المأذون على إذن من المحكمة، أو من وصيه أو من وليه في أعمال الإدارة التي اشترط فيها ذلك هو الترخيص له في كل عمل بخصوصه، دون الترخيص له ترخيصاً مطلقا بالقيام بهذه الأعمال، وإلا انتفى معنى الإشراف الذي يقصد من الأذن.
وقد نصت المادة نفسها على أمر لا يجوز للقاصر المأذون له أن يتصرف في صافي دخله إلا بالقدر اللازم لد نفقات مثله، ونفقات من تلزمه نفقتهم قانونا، بشرط الحصول على إذن المحكمة، وتحت إشرافها. على أن مجرد الإذن بالإدارة لا ينطوي على ترخيص بالاتجار؛ لأن مزاولة التجارة لا تعتبر من قبيل أعمال الإدارة، فضلاً على أنها تستتبع مسئوليات جسيمة قد تودي بالمال بأسره.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 233 : إذن المحكمة للقاصر بتسلم أمواله وإدارتها

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 233)
يجوز للمحكمة بعد سماع أقوال الوصي أو الجد الصحيح - حسب الأحوال - أن تأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها بنفسه، وإذا رفضت المحكمة الإذن فلا يجوز تجديد طلبه قبل مضى سنة من تاريخ صدور القرار النهائي بالرفض.

Article 233
The court, after hearing the statements of the guardian or the proper grandfather - as the case may be - may authorize the minor who has reached the age of eighteen to receive all or some of his money to manage it himself. If the court refuses the authorization, his request may not be renewed before one year has passed from the date of the final decision of rejection.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۲۳۳) أنه يجوز للمحكمة بعد سماع أقوال الوصي أو الجد الصحيح أن تأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة بتسلم أمواله كلها أو بعضها في إدارتها بنفسه، وإذا رفضت المحكمة الإذن فلا يجوز تحديد طلبه قبل مضى سنة من تاريخ صدور القرار النهائي بالرفض، ومناط الإذن في هذه الحالة هو على را صلاحية القاصر لتولي الإدارة، والاطمئنان إلى قدرته على حسن القيام عليها، فإذا لم تطمئن المحكمة إلى صلاحية القاصر رفضت الإذن. وقد ربي أن يُنص على عدم جواز تجديد طلب الإذن قبل مضي سنة من تاریخ صدور القرار النهائي بالرفض حتى يتسع مجال الاختبار، وتتاح للقاصر فرصة كافية للنضوج، والاستزادة من الخبرة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 232 : إذن الولي للقاصر بتسلم أمواله وإدارتها

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 232)
للولي الأب أن يأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها، ويكون ذلك بإشهاد لدى الموثق، وله أن يسحب هذا الإذن أو يحد منه بإشهاد آخر، مع مراعاة حكم المادة (۳۰۹) من هذا القانون.

Article 232
The father, as guardian, may authorize a minor who has reached the age of eighteen to receive all or part of his money for management, and this shall be done by attestation before a notary. He may withdraw this authorization or limit it by another attestation, taking into account the provisions of Article (309) of this law.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
كما تضمن المشروع في المادتين رقمي : (۲۳۲)، (۲۳۳) الأحكام المتعلقة بالقاصر المأذون، وقد استحدث في شأنها الكثير نزولاً على ما تقتضيه الضرورات العملية، وحاجة المعاملات إلى التمكين الأسباب الاستقرار، فاستحدث من الأحكام ما يواجه حالات إذن الولي للقاصر، وحالات إذن القضاء له، وحالات تحويل القاصر أهلية جزئية على سبيل الإذن من الشارع مباشرة.
ونصت المادة (۲۳۲) على أن للأب الحق في أن يأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها، على أن يكون ذلك بإشهاد لدى الموثق، وأن للولي أن يسحب هذا الإذن أو يحد منه بإشهاد آخر، وقد روعي في هذا الحكم التسوية بين من يكون من القصر في كنف وليه، ومن يكون خاضعا للوصاية؛ لأن حاجتهما سوياً إلى التجربة لا يتصور فيها التفاوت، لاسيما أن الشريعة الإسلامية تجعل من حق الولي أن يأذن ولده المشمول بولايته، على أنه رئي ضمان لاستقرار المعاملات أن يكون الإذن بإشهاد رسمي، وقد جعل للولي أن يسحب الإذن أو أن يحد منه وفقا لما تسفر عنه التجربة، واشترط في هذه الحالة أن يكون السحب أو الحد بإشهاد رسمي يتم شهره في السجل المعد لذلك. 

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 231 : سقوط دعوى القاصر على الولي أو الوصي

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 231)
1. تسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ بلوغ القاصر سن الرشد، أو رفع الحجر، أو موت القاصر أو المحجور عليه كل دعوى للقاصر على وليه أو وصيه أو للمحجور عليه، على قيمة تكون متعلقة بأمور الولاية أو الوصاية أو القوامة.
2 . وإذا انتهت الولاية أو الوصاية أو القوامة بالسلب أو العزل أو التنازل أو الموت؛ فلا تبدأ مدة التقادم المذكورة إلا من تاريخ تقديم الحساب الخاص بالولاية أو الوصاية أو القوامة.

Article 231
1. Every claim by the minor against his guardian or trustee or the person under guardianship, concerning matters of guardianship, trusteeship or trusteeship, shall lapse five years from the date of the minor reaching the age of majority, or the lifting of the guardianship, or the death of the minor or the person under guardianship.
2. If guardianship, trusteeship, or custodianship ends due to deprivation, removal, waiver, or death, the aforementioned limitation period shall not begin except from the date of submission of the account pertaining to guardianship, trusteeship, or custodianship.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
كما تضمنت المادة (۲۳۱) أن كل دعوى للقاصر على وليه أو وصيه، أو للمحجور عليه على قيمه ، تكون متعلقة بأمور الولاية أو الوصاية أو القوامة تسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ بلوغ القاصر من الرشد أو موته، أو رفع الحجر عن المحجور عليه أو موته، ويلاحظ أن هذا التقادم الخمسي الخاص لا يتناول إلا الدعاوى الشخصية التي تكون متعلقة بأمور الوصاية أو القوامة كالدعاوى التي ترفع على الوصي أو القيم للمطالبة بتعويض عن سوء إدارته أو لمطالبته بتقديم حساب عن الوصاية أو القوامة أو حساب جزئي خاص بأمر أغفله في الحساب الذي تقدم به، أما الدعاوى الأخرى كدعاوى المطالبة برد الأموال التي يبقيها الوصي أو القيم في يده بعد انقضاء الوصاية، سواء أكانت من العقارات أم المنقولات والدعاوى الخاصة بالمطالبة بالمبالغ التي تخلفت في ذمة الوصي أو القيم، بعد تقديم الحسابات والدعاوى الخاصة بتصحيح خطأ مادي في الحساب، فتخضع جميعًا للقواعد العامة في التقادم لأنها ليست متعلقة بأمور الوصاية.
يلاحظ من ناحية أخرى أن التقادم الخمسي الخاص يبدأ من وقت انتهاء الولاية أو الوصاية أو القوامة ببلوغ القاصر رشيدا أو برفع الحجر أو بموت القاصر أو المحجور عليه، أما مجرد الإذن للقاصر أو المحجور عليه بالإدارة، فهو لا يعتبر من صور انتهاء الوصاية أو القوامة في أحكام هذا النص، وعلى ذلك لا تسقط دعاوى القاصر على الوصي أو القيم حتى في حدود الإدارة، إلا بانقضاء خمس سنوات من تاريخ انتهاء الوصاية أو القوامة على الوجه المتقدم. على أنه ربي أن يكون تاريخ تقديم حساب الولاية أو الوصاية أو القوامة بدء سريان مدة التقادم المتقدم ذكرها، في حالة انتهاء الولاية أو الوصاية أو القوامة بالسلب أو العزل أو الاستقالة أو الموت.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 230 : قابلية ابطال التعهدات الصادرة لمصلحة الوصي

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 230)
يكون قابلاً للإبطال كل تعهد أو مخالصة تصدر لمصلحة الوصي، ممن كان في وصايته وبلغ سن الرشد إذا صدرت المخالصة أو التعهد خلال سنة من تاريخ تقديم الحساب المشار إليه في المادة (۲۲۲) من هذا القانون.

Article 230
Any undertaking or release issued in favor of the guardian, by someone who was under his guardianship and has reached the age of majority, shall be voidable if the release or undertaking is issued within one year from the date of submission of the account referred to in Article (222) of this Law.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأجازت المادة (۲۳۰) طلب إبطال كل تعهد أو مخالصة تصدر لمصلحة الوصي ممن كان مشمولاً بوصايته، وبلغ سن الرشد إذا صدرت المخالصة أو التعهد خلال سنة من تاريخ تقديم الحساب، وقد روعي في هذا الحكم أن من الواجب أن يتاح للقاصر الذي يرشد فرصة معقولة لدراسة موقفه من الوصي والاطلاع على الحساب والاسترشاد بذوي الخبرة فكل ورقة تصدر منه في هذه الفترة تعتبر وليدة الاستهواء أو الضغط من جانب الوصي أو قلة الخبرة من جانب القاصر، أو من هذه الأمور مجتمعة، أما بعد مضي هذه الفترة، فتخالص الرشيد لا يحمل إلا على أنه ترو في أمره، وصدر فيه عن خبرة وبينه. وبديهي أن البطلان في هذه الحالة لا يقع بقوة القانون؛ فهو بطلان نسبي قصد منه حماية مصلحة الرشيد في الفقرة المتقدم ذكرها، فلا يترتب أثره إلا بناء على طلبه. ويحسن التنبيه إلى أن هذا البطلان، وإن بني على فكرة الاستغلال أو عيوب الرضا في مفهومها الواسع، إلا أنه يستقل عن الجزاءات المشابهة التي تقررينا بنصوص خاصة في القانون المدني.

التعليق



الطعن 86 لسنة 50 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 114 ص 593

جلسة 8 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار؛ حسن جمعة؛ محمد عبد الخالق النادي؛ ومحمد سالم يونس.

--------------------

(114)
الطعن رقم 86 لسنة 50 القضائية

(1) دفوع. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إكراه.
الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه. هو الذي يبدى صراحة أمامها، إثارة الطاعنة في محضر الجلسة أمام محكمة أول درجة. وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه.
(2) محكمة الموضوع. "نظرها الدعوى والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
قرار المحكمة الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة. قرار تحضيري لا تتولد عنه أية حقوق للخصوم.
(3) دفوع. "الدفع بتلفيق التهمة". حكم. "بيانات التسبيب". 

الدفع بتلفيق التهمة. دفاع موضوعي. الرد عليه صراحة. غير لازم.
(4) دعارة. جريمة. "أركان الجريمة". إثبات. "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم تطلب القانون طريق إثبات معين لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة.
إثبات الحكم اعتياد الطاعنة ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز لقاء أجر. كفايته إثباتاً لتوافر أركان الجريمة.
لا معقب على محكمة الموضوع في إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة.
(5) إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه.

--------------------
1 - من المقرر أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه والرد عليه هو الذي يبدى صراحة أمامها دون غيره من القول المرسل الذي لم يقصد به سوى مجرد التشكيك في مدى ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت. وكان ما أثارته الطاعنة بجلسة 11/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة من وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه طالما أنها لم ترجع أقوالها في محضر جمع الاستدلالات إلى اعتداء الشرطة الذي تخلفت عنه الإصابات المبينة بمحضر الجلسة، ومن ثم فإن ما أثارته الطاعنة لا ينصرف إلا لمجرد التشكيك في الدليل المستمد من إقرارها توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه مما يعتبر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها.
2 - قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
3 - من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
4 - لما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها. وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
5 - لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في إحدى مراحل التحقيق ولو خالفت ما شهد به أمامها دون أن تبين العلة في ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: اعتادت ممارسة الدعارة وطلبت عقابها بمواد القانون رقم 148 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح قسم سوهاج قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسة وعشرين جنيهاً ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للحكم وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. فاستأنفت. ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة اعتيادها ممارسة الدعارة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب، ذلك أن الدفاع عن الطاعنة أثار بجلسة 16/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة تعرضها لإكراه الشرطة وأحالتها المحكمة إلى مفتش الصحة لإثبات ما بها من إصابات لكنها فصلت في الدعوى قبل تنفيذ قرارها المشار إليه؛ ولم تبين سبب عدولها عن قرارها ودفع أيضاً بتلفيق التهمة لكن المحكمة أطرحت هذا الدفاع دون مسوغ، ولم تقم الدليل على ممارسة الطاعنة الدعارة مع الناس دون تمييز، ولم تستظهر ركن الاعتياد بما يوفره في حقها - هذا إلى أن الحكم عول في إدانتها على أقوال الشاهد....... رغم عدوله عنها أمام المحكمة - مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن ما أثارته الطاعنة بجلسة 16/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة من وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه طالما أنها لم ترجع أقوالها في محضر جميع الاستدلالات إلى اعتداء الشرطة الذي تخلفت عنه الإصابات المبينة بمحضر الجلسة ومن ثم فإن ما أثارته الطاعنة لا ينصرف إلا لمجرد التشكيك في الدليل المستمد من إقرارها توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه مما يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها، ولا ينال من ذلك أن تكون المحكمة قد قررت بتلك الجلسة تأجيل نظر الدعوى لعرض الطاعنة على مفتش الصحة دون أن تنفذ القرار حتى فصلت فيها لما هو مقرر من أن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه عول في إثبات ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة على ما دلت عليه التحريات وعلى أقوال الشاهد....... الذي ضبط في حالة اتصال جنسي بالطاعنة فوق سطح المنزل - في محضر جمع الاستدلالات وفي تحقيق النيابة من سبق تردده على الطاعنة أربع مرات لممارسة الجنس لقاء خمسين قرشاً لكل مرة وكان يشاركه أحد أصدقائه، وعلى إقرار الطاعنة - في محضر الضبط - من أنها صعدت إلى سطح منزلها ففوجئت بالشاهد المذكور يطلب مواقعتها فوافقته وتم ضبطها ومعها المبلغ الذي دفعه الشاهد، ولما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها، وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه عول في إدانة الطاعنة - من بين ما عول عليه - على أوال الشاهد...... دون أن يسند هذه الأقوال إلى ما قرره الشاهد بمحضر الجلسة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في إحدى مراحل التحقيق ولو خالفت ما شهد به أمامها دون أن تبين العلة في ذلك، ولما كانت الطاعنة لا تنازع في صحة نسبة أقوال الشاهد المذكور - التي حصلها الحكم - إليه في محضر جمع الاستدلالات وتحقيق النيابة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 229 : غياب الوصي ومسئولية ورثته

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 229)
إذا مات الوصي أو حجر عليه أو اعتبر غائبا، التزم ورثته أو من ينوب عنه - على حسب الأحوال - بتسليم الأموال للنائب القانوني عن القاصر، وتقديم كشف حساب لنيابة شئون الأسرة خلال ستين يوماً من تاريخ الوفاة، أو صيرورة حكم الحجر، أو إثبات الغيبة نهائيا.
ويُسأل ورثة الوصي - كل في حدود ما آل إليه من تركة مورثه - عن قيمة ما تصرف فيه الوصي باعتبار القيمة وقت التصرف.

Article 229
If the guardian dies, is placed under guardianship, or is considered absent, his heirs or his representative - as the case may be - are obligated to hand over the funds to the legal representative of the minor, and to submit an account statement to the Family Affairs Prosecution within sixty days from the date of death, or the date of the guardianship ruling, or the final proof of absence.
The heirs of the guardian are asked - each within the limits of what he received from the estate of his deceased relative - about the value of what the guardian disposed of, considering the value at the time of disposal.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وقد تناولت المادة (۲۲۹) حالة وفاة الوصي أو الحجر عليه أو ثبوت غيبته، فنقلت الالتزام بالتسليم
وتقديم الحساب عن الوصاية إلى ورثته، أو من ينوب عنه على حسب الأحوال. ويلاحظ في التزام وارث الوصي التفريق بين ما يتصل منه بتسليم مال القاصر الذي كان في يد وصيه ووثائق الوصاية، وما يتصل منه بالمسئولية عن عدم وجود هذا المال أو عن الحساب.
فوارث الوصي يلتزم التزاما مطلقاً بتسليم ما يوجد من أموال القاصر، ووثائق الوصاية، ويسأل مسئولية شخصية عن إتلافه أو تبديده أو ضياعه، ولكنه لا يسأل عما يكون واجبا في ذمة مورثه من جراء مسئوليته عن التقصير أو الخيانة أو الحساب، إلا في حدود ما ينول إليه من مال المورث دون زيادة، وعن قيمة ما تصرف فيه المورث باعتبار قيمته وقت التصرف، ولا يرجع إليه على أساس هذه المسئولية في ماله الخاص. ويعد النائب القانوني مسئولاً مسئولية الوكيل بأجر عما يلحق القاصر من ضرر نتيجة إخلاله بالواجبات المفروضة عليه، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (٢٦٢) من مشروع هذا القانون.

التعليق