العودة لصفحة مضابط لجنة الخمسين 👈 (هنا)
رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 25 مايو 2026
مضابط لجنة الخمسين / توزيع اللجان
الدعوى رقم 244 لسنة 23 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 5 / 2026
الطعن 10923 لسنة 95 ق جلسة 28 / 1 / 2026
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (ب)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفوت مكادي " نائب رئيس المحكمة " والسادة القضاة / محمد أبو السعود ، أحمد أنور الغرباوي ، أحمد مصطفي عبد الفتاح ، خالد إسماعيل فرحات نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الفقي .
وأمين السر السيد / أحمد لبيب .
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
أصدرت الحكم الآتي:
في يوم الأربعاء 9 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 28 من يناير سنة 2026م .
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 10923 لسنة 95 القضائية .
المرفوع من
........ "محكوم عليه - طاعن"
ضد
النيابة العامة "مطعون ضدها"
-----------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ٧٢٥ لسنة ۲۰۲۰ مركز الفتح(المقيدة برقم 22335 لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف شمال أسيوط) .
بوصف أنه في يوم سابق - بدائرة مركز الفتح - محافظة أسيوط :
بدد المنقولات الزوجية المبينة وصفا وقيمة بقائمة أعيان الجهاز المرفقة والمملوكة للمجني عليها / ....... والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارا بالمالكة سالفة الذكر .
وطلبت عقابه بالمادة ٣٤١ من قانون العقوبات .
وقضت محكمة جنح الفتح الجزئية غيابيا بتاريخ ٢٢ من أغسطس سنة ۲۰۲۰ ، بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنية لإيقاف التنفيذ مؤقتا وألزمته المصاريف الجنائية.
فعارض المحكوم عليه ، وقضي في معارضته بتاريخ ١٦ من يناير ۲۰۲۱ باعتبار المعارضة الجزئية كان لم تكن وألزمته المصاريف الجنائية .
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم بتاريخ ۱۲ من أغسطس سنة ٢٠٢٤، وقيد استئنافه برقم 22335 لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف شمال أسيوط ، وقضت محكمة جنوب أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - غيابيا بتاريخ ۱۹ من نوفمبر سنة ۲۰۲٤ ، بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وألزمت المتهم بالمصروفات الجنائية .
وعارض استئنافيا المحكوم عليه وقضى في معارضته بتاريخ ١٥ من أبريل سنة ۲۰۲٥ ، بقبول المعارضة شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه بقبول الاستئناف شكلا ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا والمصاريف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
-----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجية ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه لم يبين الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها بالمخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة ٣١٠ منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، حتى يتضح وجه استدلاله وسلامة مأخذها، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الوقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين وصف الاتهام في تبديد الطاعن الأشياء المسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها ، قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الوقعة دون أن يورد مضمونه أو يبين وجه استدلاله به على ثبوت عقد الأمانة بالمعنى المعرف به قانونا ، وانتقال حيازة المنقولات إلى الطاعن على نحو يجعل يده عليها يد أمانة ، ويستظهر ثبوت نية تملكه إياها وحرمان صاحبها منها ، بما يتوافر به ركن القصد الجنائي في حقه ، فإنه يكون قاصرا في بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة ، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
لما كان ذلك ، وكانت الدعوى بحالتها هذه - بعد ضم المفردات - صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة لتحديد جلسة لنظرها ، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - تعرض لموضوع الدعوى عملا بحقها المقرر بموجب نص الفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد تعديلها بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / ..... أنه في غضون شهر نوفمبر سنة 2019 - بدائرة مركز شرطة الفتح - محافظة أسيوط :
بدد المنقولات الزوجية المملوكة للمدعية بالحقوق المدنية والتي استلمها منها على سبيل عارية الاستعمال ، فاختلسها لنفسه بنية تملكها ، وقد بلغت قيمتها ثمانين ألف جنيها .
وقد ركنت سلطة الاتهام في إثبات الاتهام سالف البيان إلى المتهم إلى ما قررته المدعية بالحقوق المدنية بمحضر جمع الاستدلالات ، وأصل قائمة الجهاز المقدمة منها .
وأرفق بالأوراق تقرير خبراء محكمة أسرة مركز الفتح ثبت به أن المنقولات الزوجية المثبتة بالقائمة تشمل مشغولات ذهبية بقيمة ثلاثين ألف جنيها ، وغرفة نوم بقيمة عشرين ألف جنيها ، ومطبخ بكامل مشتملاته بقيمة عشرين ألف جنيها ، وغرفة صالون بقيمة عشرة آلاف جنيه ، بإجمالي مبلغ ثمانين ألف جنيها ، وانتهى التقرير إلى أن المتهم قد عرض المنقولات المشار إليها على المدعية بالحقوق المدنية - باستثناء المشغولات الذهبية - وأن الأخيرة استلمت غرفة النوم والمطبخ بمشتملاته ، ولم تستلم غرفة الصالون وطلبت قيمتها على الرغم مما أثبت بالتقرير أنه كان في حالة جيدة ، وقرر المتهم أمام الخبير أنه طلق المدعية بالحقوق المدنية وأنها خرجت من منزل الزوجية ومعها مشغولاتها الذهبية .
ومن حيث إن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي ، فإنها تطمئن إلى ما أورده تقرير محكمة الأسرة سالف البيان والثابت به أن المتهم قد قام بعرض المنقولات الزوجية على المدعية بالحقوق المدنية ، وأنها استلمت غرفة النوم والمطبخ بمشتملاته ، ورفضت استلام غرفة الصالون رغم حالته الجيدة طبقا للتقرير ، وهو ما تستخلص منه المحكمة انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم بانصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أو اختلاسه لنفسه ، ولا ينال من ذلك ما أثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض مشغولاتها الذهبية عليها ، ذلك أن العرف قد جرى على أن المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها ، وهو ما قال به المتهم أمام الخبير وهو ما تطمئن المحكمة إليه ، إذ ليس من المقبول - عقلا - أن تخرج هي من منزل الزوجية بملابسها - بعد أن طلقها المتهم - تاركة مصاغها ، كما أن المدعية بالحقوق المدنية لم تدلل على مدار جلسات المحاكمة السابقة بدرجتيها على ما يدحض هذه القرينة ، لما كان ما تقدم ، فإن الواقعة تكون محوطة بالشكوك والريب في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، ومن ثم يتعين القضاء ببراءته من التهمة المسندة إليه عملا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية .
ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية ، فإن المحكمة وقد انتهت إلى براءة المتهم من التهمة المسندة إليه ، فإن الدعوى المدنية التابعة لها تكون على غير أساس ، ومن ثم تقضي المحكمة برفضها ، وإلزام المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة المتهم / ....... من التهمة المسندة إليه ، ورفض الدعوي المدنية وألزمت المدعية فيها بمصاريفها ومقابل أتعاب المحاماة .
السبت، 23 مايو 2026
الطعن 18693 لسنة 95 ق جلسة 2 / 4 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (أ)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد أحمد خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / خالد القضابي ، علاء سمهان ، وائل خورشید ، یاسر دعبس نواب رئيس المحكمة
وأمين السر السيد / أيمن کامل مهني
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة
في يوم الخميس الموافق الرابع عشر من شوال سنة ١٤٤٧هـ الموافق الثاني من ابريل سنة ٢٠٢٦.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ١٨٦٩٣ لسنة ٩٥ القضائية
المرفوع من :
النيابة العامة طاعنة
..............
مطعون ضده
--------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده - في قضية الجناية رقم ۹۷۹ لسنة ٢٠٢٥ قسم بولاق الدكرور سمنود والمقيدة برقم ٣٥٣ لسنة ۲۰۲٥ كلى جنوب الجيزة.
بأنه في يوم ٢٠٢٥/١/١١ بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور محافظة الجيزة
أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرا أحد مشتقات الأندازول كاربوكساميد في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته المحكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۱۸ من مارس سنة ۲۰۲٥ وعملاً بالمواد ۱، ۱/۳۸، ١/٤٢ من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ۱۹۷۷ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ۳ من القسم الأول "ب " من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ بمعاقبته بالسجن المشدد ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط.
وذلك باعتبار أن إحراز المحكوم عليه للمخدر المضبوط مجرداً من القصود المسماة قانوناً.
فاستأنف المحكوم عليه هذا القضاء - وقيد استئنافه برقم ٧٨٥٥ لسنة ٢٠٢٥ جنايات مستأنف الجيزة، ومحكمة جنايات الجيزة المستأنفة قضت حضورياً بجلسة ١٣ من يوليو سنة ٢٠٢٥: -
أولاً : - بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً: - وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة واحدة ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية وقدرت مبلغ خمسمائة جنيه مقابل أتعاب المحامي المنتدب
فقرر المستشار / عصام شوقي البحراوي - المحامي العام بنيابة استئناف القاهرة - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ۲۰ من أغسطس سنة ۲۰۲٥ ، وفي هذا التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقعاً عليها من المستشار المقرر بالطعن.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
---------------
المحكمة
قانوناً . بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المرافعة والمداولة
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده بجريمة احراز جوهر مخدر " الاندرازول كاربوكساميد " بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد اخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه أعمل الرأفة في حقه وفقاً للمادة ۱۷ من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحد الأدنى المقرر قانوناً للجريمة التي دانه بها وفقاً لنص المادة ٣٦ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها، كما لم يقضي بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ٣٨ من القانون المار بيانه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة، فإذا قضت محكمة الموضوع بالإدانة على متهم في جريمة ما ، ثم طعنت النيابة العامة طالبة الحكم بتشديد العقوبة طبقاً للقانون، ورأت محكمة النقض عدم توافر أركان الجريمة أو أن الواقعة لا عقاب عليها أو أن هناك بطلان في إجراءات القبض والتفتيش أو أن محكمة الموضوع لم تضف الوصف الصحيح على واقعات الدعوى، ولم تنزلها صحيح القانون بحسبانها كلها أمور تتعلق بالنظام العام، وتتصل بتطبيق القانون على نحو صحيح على واقعات الدعوى، المحكمة النقض أن تعرض لها من تلقاء نفسها، متى كانت الوقائع التي حصلها الحكم دالة عليها، ولا يصح القول بأن محكمة النقض تتقيد بأسباب الطعن المرفوع من النيابة العامة، وأنه لا يجوز لها الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون طبقا لنص المادة ٢/٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم، ولم ينص في التقرير أنه عن واقعة معينة، دون أخرى من الوقائع محل المحاكمة، وكان طعن النيابة العامة بالنقض لا يخصص بسببه، وإنما هو ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة النقض لمصلحة أطراف الدعوى جميعاً فيما يتعلق بالدعوى الجنائية، فتفصل فيها بما يخولها النظر في جميع نواحيها غير مقيدة في ذلك بما تضمنه النيابة في تقرير الطعن بالنقض، كما لا يصح النعي على المحكمة وهي في سبيل ممارسة حقها ذلك بأنها قد تجاوزت سلطاتها، إذ أن في ذلك ما يجر في النهاية إلى توقيع العقاب على متهم بريء رغم بطلان تلك الإجراءات، وهو أمر تأباه العدالة، وتتأذى منه الجماعة، وهو ما يتحتم معه إطلاق يد القاضي في تطبيق القانون على وجهه الصحيح . لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الأصل في التأثيم هو خضوعه لمبدأ الشرعية الجنائية، وهو مبدأ دستوري أصيل قوامه أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون، وكانت المادة (٩٥) من الدستور قد كفلت هذا الحق بجعل العقوبة شخصية وحظر توقيعها إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ، كما عززته المادة (٩٦) بتقرير أصل البراءة المفترض في المتهم، وحيث إن إعمال هذا المبدأ يقتضي - بالضرورة - أن يكون نص التجريم قائماً، صحيحاً، محدداً، ومصدراً من سلطة تملك إنشاؤه دستوريًا وقانونيا، وإلا فقد النص صيغته الملزمة وانحسر عنه وصف التأثيم، ليعود الفعل إلى أصل الإباحة، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوي رقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰۲٦ بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، كما قضت بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه ، وكانت المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ والمعدل بموجب القانون ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ تنص على أن : " أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر .... فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه . "، وكان البين من ذلك النص أن المشرع قد أعمل قاعدة الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية نص تشريعي - وهي نتيجة حتمية للطبيعة الكاشفة لذلك الحكم - على إطلاقها إذا ما تعلق الحكم بنص جنائي دون تفرقة بين النصوص العقابية أو الإجرائية ورتب على إعمال تلك القاعدة اعتبار أن جميع الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ولو كانت أحكاماً باتة لما كان ذلك، وكان حكم المحكمة الدستورية المذكور قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰۲٦ فإنه إعمالاً لأثره الرجعي الكاشف يترتب عليه زوال نص التجريم عن احراز وحيازة المواد المخدرة المضافة بموجب قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ والمستبدلة بالجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والقرارات السابقة واللاحقة له على القرار المقضي بعدم دستوريته والصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه - ومنها المادة المخدرة موضوع الاتهام - ويعدمه كأن لم يكن؛ تأسيساً على مخالفة تلك القرارات الصادرة عن رئيس هيئة الدواء السالف بيانها لمبدأ الشرعية الجنائية لصدورها من غير الجهة التي حددها المشرع وفق ما نصت عليه المادة (۳۲) من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات والتي قد اناطت لوزير الصحة - دون غيره - سلطة تعديل جداول المخدرات، وهو تفويض تشريعي استثنائي لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه أو نقله لغير من حدده المشرع، وإذ كان إدراج مادة "الأندازول كاربوكساميد" قد تم بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية سالفي البيان، وهي جهة تفتقد الصلاحية القانونية لتعديل الجداول، فإن هذه القرارات تضحى معيبة وعديمة الأثر القانوني، بما مؤداه زوال سند الاتهام في اعتبار احراز وحيازة مادة " الاندرازول كاربوكساميد " من المواد المخدرة المؤثمة قانوناً، ذلك أن الحكم بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء سالفة البيان وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض قد كشف عن عيب خالط تلك القرارات منذ إصدارها أدى إلى انعدامها منذ ميلادها بما ينفى صلاحيتها لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بإدانة المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر مادة الاندرازول كاربوكساميد " بغير قصد من القصود المسماة في القانون عملاً بالمواد ۱، ۲، ۱/۳۸ ، ١/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۳) من القسم الأول "ب" من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، وبعد تطبيق نص المادة ١٧ من قانون العقوبات
وكان الثابت من تقرير المعمل الكيماوي - المرفق بمفرادات الطعن - أن المادة المضبوطة مع الطاعن ودين عن إحرازها هي مادة ( en pinaca MDMB ) إحدى مشتقات مادة الاندازول كاربوكساميد ، وكانت تلك المادة الأخيرة قد أضيفت إلى الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات بموجب قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 4 لسنة ۲۰۲۰ ، ولم تكن - هي أو المادة المشتقة منها - مدرجة بالجداول المعمول بها والسارية قبل صدوره ، وكان القرار أنف البيان مشمولاً بالسقوط بحكم المحكمة الدستورية العليا - باعتباره صادراً من رئيس هيئة الدواء - فإن مؤدى ذلك اعتباره كأن لم يكن، مما يضحى معه الركن المادي للفعل واقعة مادية مجردة من التأثيم عن إحراز أو حيازة المواد التي أضافها إلى جداول المخدرات ومنها المادة التي دين الطاعن بإحرازها، كما ينتفي تبعاً لذلك القصد الجنائي، إذ أن العلم اليقيني بحقيقة المادة المخدرة هو ركن جوهري، ولا يتصور عقلاً أو قانوناً أن يعلم المتهم بمخالفة قاعدة قانونية" قرر القضاء الدستوري انعدامها وعدم وجودها في النسيج التشريعي للدولة، واعتبار الحكم المطعون فيه الصادر بإدانة المطعون ضده استناداً إلى هذا القرار كأن لم يكن، ومن ثم فإن قضاء المحكمة الدستورية سالف البيان يعتبر في حكم القانون الأصلح للمتهم بما يترتب عليه من صيرورة الفعل الذى دين به المطعون ضده فعل غير مؤثم، ويكون ما نعت به النيابة العامة على الحكم المطعون فيه من خطأ في تطبيق القانون أصبح بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ذاك غير ذي وجه، لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۵۹ تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى فإنه يتعين قبول طعن النيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما اسند إليه ومصادرة المضبوطات. وتنوه هذه المحكمة - محكمة النقض – إلى أن المصادرة، وإن كانت في الأصل عقوبة تكميلية تدور وجوداً وعدماً مع حكم الإدانة، إلا أنها قد تستحيل إلى تدبير وقائي وجوبي تمليه مقتضيات النظام العام؛ وذلك إذا ما انصبت على أشياء خرجت بطبيعتها أو بحكم القانون عن دائرة التعامل المشروع، وفي هذه الحالة الأخيرة، يضحى القضاء بالمصادرة واجباً حتمياً على المحكمة في مواجهة الكافة، دون أن يرتهن ذلك بإدانة المتهم أو القضاء عليه بعقوبة أصلية، إذ لا ينفي الحكم بالبراءة ما في الشيء من خطورة إجرامية ذاتية. لما كان ذلك، ولئن كانت المادة المضبوطة مع الطاعن الاندازول كاربوكساميد - وقت الواقعة غير مؤثم حيازتها أو إحرازها نفاذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان، إلا أنه وإذ صدر لاحقاً قرار وزير الصحة رقم ٤٤ لسنة ۲۰۲٦ المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٧ بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، فقد أدرجت تلك المادة بجداول قانون مكافحة المخدرات واصبحت من المحظور حيازتها أو احرازها قانوناً؛ ومن ثم فقد صارت مادة خارجة بطبيعتها عن دائرة التعامل المشروع منذ تاريخ العمل بهذا القرار . وبناءً على ذلك، وإذ أصبحت المادة محل الضبط تشكل خطراً داهماً على الصحة العامة والنظام العام، فإنه يتعين إعمالاً للقانون وقواعد الحيطة الاجتماعية القضاء بمصادرتها إدارياً كتدبير وقائي لا مفر منه، درءاً لما قد ينجم عن ردها من ضرر أو خطر، على نحو ما سيرد بالمنطوق.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول طعن النيابة العامة شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وبقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما أسند إليه، ومصادرة المضبوطات.
الطعن 13752 لسنة 95 ق جلسة 28 / 4 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء (هــ)
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طنطاوي نـائب رئيس المحـكمة وعضوية السادة المستشارين / هاشم النوبي ، محمـد علي طنطـاوي ، عبد الحميد جـابر ، وائل صلاح الدين الأيوبي " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل أبو زيد .
وأمين السر السيد/ محمد دندر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 10 من ذي القعدة سنة 1447 هـــــ الموافق 28 من إبريل سنة 2026 م.
أصـدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13752 لسنة 95 القضائية .
المرفوع مــن:
............. " محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيــــــــابــــــة العـــــامـــة .
------------
الوقـــائــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 2666 لسنة 2024 جنح المطرية والمقيدة برقم 12880 لسنة 2024 جنح مستأنف المنزلة . بوصف أنه في يوم سابق على تحرير المحضر بدائرة مركز المطرية . محافظة الدقهلية .
- سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ/ ...... على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنح المطرية وطلبت عقابه بالمادة 317 / أولاً ، رابعاً من قانون العقوبات .
وادعى المجني عليه – بوكيل عنه محام - مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 30 من إبريل سنة 2024 ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف وخمسون جنيه أتعاب المحاماة .
فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 12880 لسنة 2024 جنح مستأنف المنزلة .
ومحكمة جنح مستأنف المنزلة قضت غيابيًا بجلسة الأول من يونيه سنة 2024 وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهم سنة مع الشغل والمصاريف .
فعارض المتهم استئنافياً والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 22 من فبراير سنة 2025 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر والمصاريف .
فقرر الأستاذ/ ......... المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من إبريل سنة 2025 .
وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .
وإذ قررت محكمة النقض منعقدة في غرفة المشورة إحالة الطعن لنظر موضوعه بجلسة اليوم حيث سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .
-------------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:
حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون ، ومن ثم فهو مقبول شكلاً .
وحيث إنَّه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان النص القانوني واضحاً جليّ المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالعلة التي أملته ، لأن البحث في علة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو عند وجود لبس فيه ، كما أنه من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها ولا غموض ، فإنه يجب أن تعدّ تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص ، متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن ( إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواءً ضد المتهم أو لمصلحته ، ولا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة ...) فهذا النص القانوني جلي في معناه وقاطع في دلالته على أن المشرع قد وضع شرطاً صريحاً ولازماً ، هو وجوب صدور الحكم بإجماع آراء قضاة المحكمة الاستئنافية عند القضاء بتشديد الحكم أو إلغاء حكم البراءة بناءً على استئناف النيابة العامة ، ومخالفة ذلك الشرط يؤدي إلى بطلان الحكم ، وكان النص سالف البيان لم يرد بفحواه أو مفهومه أو حتى اقتضائه وجوب تأييد حكم أول درجة القاضي ببراءة المطعون ضده عند مخالفة هذا الشرط فذلك تزيّد وتأويل لم يأت به النص .
وحيث إنَّه لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت به أنه مشوب بالبطلان غير مقيدة بأوجه الطعن مادامت مدوناته ترشح لذلك . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يُنصّ فيه على أنه قد صدر بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه ، خلافاً للشرط الوارد بالمادة ٤١٧/2 من قانون الإجراءات الجنائية آنفة البيان ، وكان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المطعون فيه باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة ، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم البراءة، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه قد صدر بإجماع آراء القضاة، لأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي ، إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون مشوباً بالبطلان ، ومن ثم فإنه يتعين نقضه وتحديد جلسة لنظر موضوعه عملاً بنص المادة ٣٩ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
وحيث إن موضوع المعارضة الاستئنافية صالح للفصل فيه بعد ضم المفردات ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تحدد جلسة اليوم لنظره .
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / ...... أنه في يوم سابق على 24/4/2024 بوصف أنه سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل/ ..... على النحو المبين بالأوراق ، وطلبت عقابه بالمادة 317 /1 من قانون العقوبات .
وحيث إن الواقعة على ما يبين من أوراقها تتحصل فيما أبلغ به وقرره المجني عليه بمحضر جمع الاستدلالات من أن المتهم قام بسرقة بعض محتويات مسكنه والمعدة لزواج كريمته وهي عبارة عن طقم أطباق صيني ألمانى الصنع وطقم تقديم صيني وطقم من الحلل الصاج وبعض الأواني من الألمنيوم وأن هذه المرة ليست هي الأولى إذ سبق له سرقة بعض المحتويات الأخرى من قبل وتم التصالح معه بعد إعادتها دون تحرير ثمة محاضر .
وحيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة ثبت وقوعها ، وتوافرت الأدلة على نسبتها إلى المتهم من أقوال المجنى عليه وإقرار المتهم بارتكاب الواقعة بمحضر جمع الاستدلالات واعترافه بتحقيقات النيابة العامة بسرقة شقيق الطاعن في واقعة سابقة فضلاً عن إرشاده عما تبقى طرفه من منقولات بالإضافة الى تحريات المباحث والتي توصلت إلى صحة قيام المتهم بسرقة منقولات المجني عليه آنفة الذكر من مسكنه .
وحيث إنه بجلسات المحاكمة أنكر المتهم التهمة المسندة إليه .
وحيث إن المحكمة تطمئن لأدلة الثبوت القائمة في الدعوى على النحو المار بيانه ولا تعوَّل على إنكار المتهم للتهمة المسندة إليه ، إذ لا يعدو ما أبداه المتهم من دفاع بنفي التهمة ضرباً من ضروب الدفاع قصد به الإفلات من العقاب تلتفت عنه المحكمة ، ومن ثم يكون قد ثبت في حق المتهم ارتكابه جريمة سرقة المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل/..... على النحو المبين بالأوراق ، مما يتعين إدانته عملاً بالمادة ٣٠٤/ ٢ من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبته بالمادة 317/1 من قانون العقوبات مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة ۳۱۳ من قانون الإجراءات الجنائية وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة اليوم لنظره وفي موضوع المعارضة الاستئنافية وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المعارض فيه استئنافياً والقضاء مجدداً بمعاقبة المتهم / ....... بالحبس لمدة ستة أشهر والنفاذ والمصاريف .
الخميس، 21 مايو 2026
القضية 118 لسنة 19 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 185 ص 1112
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (185)
القضية رقم 118 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من شهر يونيو سنة 1997، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى فيما جاوز العبارة الواردة بالفقرة الأولى من النص الطعين. ثانياً: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الثالث بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 373 لسنة 1995 مدني كلي شمال القاهرة، ضد الشركة المدعية، بطلب الحكم ببراءة الشركة التي يمثلها من رسوم الدعوى رقم 85 لسنة 1989 مدني كلي شمال القاهرة وإلزام الشركة المدعى عليها (المدعية في الدعوى الدستورية) بسداد تلك الرسوم. وأثناء تداول الدعوى دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية نص المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985، فيما قررته من فرض رسم خاص تؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، قالة تعارضها مع نصوص المواد (61 و115 و116 و119 و120) من الدستور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 تنص على أن: - "يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون له حكمها، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.......".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (24) بتاريخ 17/ 6/ 2000، وكان مقتضى حكم المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكم مماثل في القضية الدستورية رقم 150 لسنة 21 ق.