رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الخميس، 5 نوفمبر 2026
الطعنان 4509 ، 4756 لسنة 88 ق جلسة 15 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 122 ص 891
الطعن 14496 لسنة 81 ق جلسة 3 / 3 / 2019 مكتب فني 70 ق 43 ص 325
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026
الطعن 1644 لسنة 47 ق جلسة 2 / 4 / 1978 مكتب فني 29 ق 61 ص 329
جلسة 2 من إبريل سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد طاهر خليل.
-------------
(61)
الطعن رقم 1644 لسنة 47 القضائية
ضرب: استئناف. "نطاقه". "نظره والحكم فيه". دعوى جنائية. دعوى مدنية. نيابة عامة. نقض "حالات الطعن".
استئناف النيابة العامة. قاصر على الدعوى الجنائية فحسب. تناول المحكمة الاستئنافية الدعوى المدنية في هذه الحالة. خطأ في القانون أساس ذلك.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بـ........ الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وادعت........ (المجني عليها) مدنياً قبل المتهم بقرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بندر المنصورة الجزئية قضت حضورياً ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم خمسة عشر يوماً مع الشغل وبإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن الأستاذ........ المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الجرح عمداً قد شابه قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وظروفها ولم يورد مؤدى التقرير الطبي وما تضمنه من بيان إصابات المجني عليها بطريقة وافية يتضح منها مدى تأييده للواقعة كما أنه ألغى الحكم المستأنف الذي قضى ببراءة الطاعن دون أن يرد على أسبابه مما يصلح سنداً لإلغائه. هذا إلى ما شاب الحكم من خطأ حين قضى في موضوع الدعوى المدنية التي لم تكن مطروحة على المحكمة الاستئنافية إذ جاء الطعن بالاستئناف من النيابة العامة وحدها دون المدعية بالحقوق المدنية كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما حصلها من أقوال المجني عليها والشهود وما ساقه الطاعن من دفاع، خلص إلى القول بأن المحكمة ترى أن "الواقعة المسندة إلى المتهم قد ثبت لديها وتوافر الدليل على صحتها ذلك أن المجني عليها قررت فور سؤالها وبعد نقلها إلى المستشفي بأن محدث إصابتها هو المتهم وذلك بإلقائه براد الشاي عليها محدثاً بها حروقاً وذلك بسبب نزاع على المسكن وأن ذلك كان بداخل مسكنها وقد تأيد ذلك بما جاء بتقرير الطبيب بوجود حروق بها نتيجة ذلك". لما كان ذلك، فإن الحكم يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الجرح عمداً التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال المجني عليها والتقرير الطبي.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لأقوال شاهدي النفي - التي عول عليها الحكم المستأنف في قضائه بالبراءة - فأطرحها لعدم اطمئنانه إلى صحتها إذ لم يشهدا وقوع الحادث، فإنه يكون قد فند ما استندت إليه محكمة الدرجة الأولى من أسباب ومن ثم تنحسر عنه قالة القصور في التسبيب، لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة الدرجة الأولى قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم دون المدعية بالحقوق المدنية - التي كانت قد ادعت بقرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت وما كان لها أن تستأنفه، ولما كان من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعه، فإن استئناف النيابة العامة - وهي لا صفة لها في التحدث إلا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا في خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها طبقاً لقاعدة الأثر النسبي للطعن. ولما كانت الدعوى المدنية قد انحسم الأمر فيها برفضها وصيرورة هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهي المدعية بالحقوق المدنية وحدها، فإن تصدي المحكمة الاستئنافية للدعوى المدنية والقضاء للمدعية بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت يكون تصدياً منها لما لا تملك القضاء فيه وفصلاً فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها مما هو مخالفة للقانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً من هذه الناحية بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - وتصحيحه بإلغاء ما قضى به في الدعوى المدنية ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
منشور فلي رقم 13 بتاريخ 11/4 /2026 بإلغاء وقف التعاملات على الأراضي محل حجة وقف الأمير / مصطفى عبد المنان
وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية
منشور فلي رقم ١٣ بتاريخ ١١/٤ /۲۰۲٦
إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها
والإدارات العامة بالمصلحة
إلحاقاً بالمنشور الفني رقم ٨ الصادر بتاريخ ۲۰٢٦/٥/٦ بخصوص إيقاف أي إجراءات أو تعاملات أو تصرفات تتعلق بالأراضي محل حجة وقف الأمير / مصطفى عبد المنان على النحو الوارد به .
وحيث ورد للمصلحة كتاب السيد القاضي / مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق رقم ١٦٨٧٥ بتاريخ ۲۰۲۹/۱۱/۳ والمتضمن ما ورد بكتاب السيد القاضي / مساعد وزير العدل لشئون المكتب الفني للوزير رقم ۲۱٤٥ و.س. المؤرخ ۱۱/۳/ ۲۰۲۶ بإيقاف العمل بالمنشور رقم ٨ الصادر من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بتاريخ ٢٠٢٦/٥/٦
وورد كتاب سيادته رقم ۱٦۸۸۰ بتاريخ ۲۰۲٦/١١/٤ متضمناً اعتماد المنشور .
بناء عليه
إيقاف العمل بما تقرر بأحكام المنشور الفني رقم 8 الصادر بتاريخ ٢٠٢٦/٥/٦ .
لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026
الطعن 6444 لسنة 80 ق جلسة 21 / 8 / 2019 مكتب فني 70 ق 115 ص 823
جلسة ۲۱ من أغسطس سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، مصطفى محمد عبد العليم وحاتم إبراهيم الضهيري نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(۱۱٥)
الطعن رقم ٦٤٤٤ لسنة ۸۰ القضائية
(۱ - ٤) قوة الأمر المقضي " أثر اكتساب قوة الأمر المقضي " .
(۱) اكتساب الحكم قوة الأمر المقضى . أثره . منع الخصوم من العودة إلى مناقشة المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم .
(۲) قوة الأمر المقضى . ورودها على منطوق الحكم وعلى أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً وثيقاً .
(۳) قوة الأمر المقضى . تعلو على اعتبارات النظام العام .
(٤) حسم مسألة تحديد الأجرة القانونية لعين التداعى بين الطاعن والمطعون ضدهم فى دعوى سابقة بحكم حاز قوة الأمر المقضى . أثره . صيرورتها الأجرة القانونية المعول عليها دون غيرها . منازعة الطاعن مرة أخرى فى الأجرة . لا أساس لها .
(٥) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : توقي الحكم بالإخلاء " .
الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة . للمستأجر توقي الحكم عليه بالوفاء بالأجرة المستحقة وما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف . تخلفه عن الوفاء بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف والنفقات الفعلية . كاف للحكم بإخلائه . م ۱۸ ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ .
(٦) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : التكليف بالوفاء " .
استحقاق أجرة متجددة فى ذمة المستأجر أثناء سير الدعوى . غير موجب لإعادة تكليفه بالوفاء بها . علة ذلك .
(۷) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء " .
الوفاء الجزئي للدين . عدم جواز إجبار الدائن على قبوله . نفقات الوفاء . على عاتق المدين . إلزام الدائن بها . شرطه . وجود اتفاق أو نص يقضي بذلك . المادتان ۱/۳٤۲ ، ۳٤۸ مدني .
(۸) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة " .
قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء الطاعن من عين النزاع والتسليم لعرضه الأجرة على المطعون ضدهم وإيداعها خزينة المحكمة ناقصة دون رسم الإيداع والدمغة . صحيح . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قـضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي امتنع على الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها العودة إلى مناقشة المسألة الأساسية التى فصل فيها وذلك بأية دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق طرحها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها.
۲ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه لا تقتصر قوة الأمر المقضى التى يحوزها الحكم على ما قضى به فى منطوقه بل تمتد إلى ما يتصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالاً حتمياً لا تقوم له قائمة إلا بها.
۳ - المقرر – فى قـضاء مـحكمة النقض – أن حجية الأمر المقضي تسمو على اعتبارات النظام العام.
٤ - إذ كان الثابت طبقاً لما حصله الحكم الصادر فى الدعوى المنضمة رقم... لسنة ۲۰۰۰ مدني كلي ملوي والتى سبق وأن أقامها المطعون ضدهم على الطاعن بطلب إخلاء عين النزاع لعدم سداد الأجرة وقد قضى فيها بعدم القبول لبطلان التكليف بالوفاء أن الحكم آنف البيان قد حسم مسألة تحديد الأجرة القانونية باعتبارها خمسة وعشرين جنيهاً شهرياً وخلت الأوراق مما يشير إلى الطعن على ذلك الحكم، ومن ثم أصبحت هذه الأجرة هى الأجرة القانونية المعول عليها دون غيرها ويغدو ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس.
٥ - المقـرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة (۱۸) من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ يدل على أن المشرع رغبة منه فى التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فى الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وقيمة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى التاريخ المذكور مسقطاً لحق المؤجر فى الإخلاء والمقصود هو إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف، ومن ثم فإن تخلف المستأجر عن الوفاء بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف أو النفقات الفعلية حتى هذا التاريخ كاف للقضاء بإخلائه.
٦ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن استحقاق أجرة متجددة في ذمة المستأجر أثناء سير الدعوى هو دليل فيها تلتزم المحكمة بالنظر فيه وإعمال أثره فيها دون موجب لقيام المؤجر بتكليف المستأجر بأداء ما استجد فى ذمته لتحقق العلة من التكليف ببلوغ الأمر مبلغ الخصومة القضائية المؤسسة على ذلك التأخير وتمسك المؤجر بطلب الإخلاء لقيام سببه بما لازمه وجوب موالاة المستأجر سداد الأجرة وملحقاتها وحتى إقفال باب المرافعة فى الاستئناف كى يتوقى الحكم بالإخلاء.
۷ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادتين ۱/۳٤۲ ، ۳٤۸ من القانون المدنى أنه لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءً جزئياً لحقه ، وأن نفقات الوفاء تكون على المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يُلزم بغير ذلك.
۸ - إذ كان الثابت من إنذار العرض المقدم من الطاعن والمعلن للمطعون ضدهم بتاريخ ۲۰۰۹/۹/۲۷ والخاص بأجرة عين التداعى عن المدة من ۲۰۰۹/۷/۱ حتى ۲۰۱۰/۲/۲۸ ومقدارها خمسة وعشرون جنيهاً شهرياً بإجمالى مبلغ مائتي جنيه قام الطاعن بإيداعها خزينة المحكمة بموجب خمسة محاضر إيداع بذات التاريخ تبين من مطالعتها أن ثلاثة منها وهى الخاصة بالمطعون ضدهم من الأول حتى الثالث تم استنزال مبلغ ۱.۲٥ جنيه من كل منها قيمة رسم إيداع ودمغة، كما أن محضري الإيداع الرابع والخامس والخاصين بالمطعون ضدهما الرابعة والخامسة قد اُستُنزل من كليهما مبلغ ۸۸ قرشاً قيمة رسم الإيداع والدمغة ليكون إجمالى ما تم استنزاله من الأجرة المستحقة للمطعون ضدهم مبلغ ٥.٥۱ جنيه ويصبح صافى المبلغ المودع ۱۹٤.٤۹ جنيه، ولما كانت نفقات الوفاء آنفة البيان مستحقة على المدين وهو المستأجر متى لم يوجد ما يقضى بغير ذلك، وخلت الأوراق مما يفيد الاتفاق على ما يخالفه، فإن هذا السداد الواقع بموجب إنذار العرض ومحاضر الإيداع المنوَّه عنها يعد وفاءً ناقصاً من قبل الطاعن وهو ما يكفى للقضاء بإخلاء عين النزاع، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، وقضى بتسليم العين إلى المطعون ضدهم، فإن الطعن برمته يضحى على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۷ أمام محكمة المنيا الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۸٦/۱/۱ والإخلاء والتسليم، وقالوا شرحاً لدعواهم إنه بموجب هذا العقد استأجر منهم الطاعن منزل التداعى بأجرة شهرية مقدارها خمسة وعشرون جنيهاً، وإذ تخلف عن سداد الأجرة عن الفترة من ۱۹۹٥/۳/۱ حتى نهاية عام ۲۰۰٦ رغم إنذاره بتاريخ ۲۰۰٦/۱۲/۲٤ فقد أقاموا الدعوى، ضمت المحكمة الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۰ مدنى كلى ملوى وحكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ٤٤ ق بنى سويف "مأمورية استئناف المنيا"، وبتاريخ ۲۰۱۰/۲/۹ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة تزيد على المستحق إذ إن الأجرة القانونية عشرة قروش شهرياً وهى الأجرة المعمول بها قبل صدور قرار وزير الإسكان رقم ۲٥ لسنة ۱۹۸٤ والذي أخضع القرية الكائن بها عقار النزاع لقوانين إيجار الأماكن والتى صارت لصيقة بعين التداعى إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع واعتد فى قضائه بالأجرة الواردة بالعقد بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضى امتنع على الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها العودة إلى مناقشة المسألة الأساسية التى فصل فيها وذلك بأية دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق طرحها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، ولا تقتصر قوة الأمر المقضى التى يحوزها الحكم على ما قضى به فى منطوقه بل تمتد إلى ما يتصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالاً حتمياً لا تقوم له قائمة إلا بها، وتسمو حجية الأمر المقضى على اعتبارات النظام العام. لما كان ذلك، وكان الثابت طبقاً لما حصله الحكم الصادر فى الدعوى المنضمة رقم ... لسنة ۲۰۰۰ مدنى كلى ملوى والتى سبق وأن أقامها المطعون ضدهم على الطاعن بطلب إخلاء عين النزاع لعدم سداد الأجرة وقد قضى فيها بعدم القبول لبطلان التكليف بالوفاء أن الحكم آنف البيان قد حسم مسألة تحديد الأجرة القانونية باعتبارها خمسة وعشرين جنيهاً شهرياً وخلت الأوراق مما يشير إلى الطعن على ذلك الحكم، ومن ثم أصبحت هذه الأجرة هى الأجرة القانونية المعول عليها دون غيرها ويغدو ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والثالث من أسباب الطعن القصور فى التسبيب ومخالفة القانون وما ثبت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إنه قام بسداد الأجرة المطالب بها كاملة بالزيادة الواردة بالعقد المؤرخ ۱۹۸٦/۱/۱ ومقدارها خمسة وعشرون جنيهاً شهرياً بموجب إنذارات عرض قدمها للمحكمة إضافة إلى النفقات الفعلية لتوقى الحكم بالإخلاء قبل إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم التفت عن مستنداته في هذا الخصوص بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى جملته غير سديد، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة (۱۸) من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية: (أ)... (ب) إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان على يد محضر ولا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية ..." يدل على أن المشرع رغبة منه فى التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فى الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وقيمة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى التاريخ المذكور مسقطاً لحق المؤجر فى الإخلاء والمقصود هو إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف، ومن ثم فإن تخلف المستأجر عن الوفاء بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف أو النفقات الفعلية حتى هذا التاريخ كاف للقضاء بإخلائه، وأن استحقاق أجرة متجددة فى ذمة المستأجر أثناء سير الدعوى هو دليل فيها تلتزم المحكمة بالنظر فيه وإعمال أثره فيها دون موجب لقيام المؤجر بتكليف المستأجر بأداء ما استجد فى ذمته لتحقق العلة من التكليف ببلوغ الأمر مبلغ الخصومة القضائية المؤسسة على ذلك التأخير وتمسك المؤجر بطلب الإخلاء لقيام سببه بما لازمه وجوب موالاة المستأجر سداد الأجرة وملحقاتها وحتى إقفال باب المرافعة فى الاستئناف كى يتوقى الحكم بالإخلاء، كما أن من المقرر أن مفاد نص المادتين ۱/۳٤۲ ، ۳٤۸ من القانون المدنى أنه لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءً جزئياً لحقه، وأن نفقات الوفاء تكون على المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يُلزم بغير ذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من إنذار العرض المقدم من الطاعن والمعلن للمطعون ضدهم بتاريخ ۲۰۰۹/۹/۲۷ والخاص بأجرة عين التداعى عن المدة من ۲۰۰۹/۷/۱ حتى ۲۰۱۰/۲/۲۸ ومقدارها خمسة وعشرون جنيهاً شهرياً بإجمالى مبلغ مائتي جنيه قام الطاعن بإيداعها خزينة المحكمة بموجب خمسة محاضر إيداع بذات التاريخ تبين من مطالعتها أن ثلاثة منها وهى الخاصة بالمطعون ضدهم من الأول حتى الثالث تم استنزال مبلغ ۱.۲٥ جنيه من كل منها قيمة رسم إيداع ودمغة، كما أن محضري الإيداع الرابع والخامس والخاصين بالمطعون ضدهما الرابعة والخامسة قد اُستُنزل من كليهما مبلغ ۸۸ قرشاً قيمة رسم الإيداع والدمغة ليكون إجمالى ما تم استنزاله من الأجرة المستحقة للمطعون ضدهم مبلغ ٥.٥۱ جنيه ويصبح صافى المبلغ المودع ۱۹٤.٤۹ جنيه، ولما كانت نفقات الوفاء آنفة البيان مستحقة على المدين وهو المستأجر متى لم يوجد ما يقضى بغير ذلك، وخلت الأوراق مما يفيد الاتفاق على ما يخالفه، فإن هذا السداد الواقع بموجب إنذار العرض ومحاضر الإيداع المنوَّه عنها يعد وفاءً ناقصاً من قبل الطاعن وهو ما يكفى للقضاء بإخلاء عين النزاع، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، وقضى بتسليم العين إلى المطعون ضدهم ، فإن الطعن برمته يضحى على غير أساس، ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطعن 2153 لسنة 82 ق جلسة 14 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 120 ص 881
جلسة ۱٤ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الباري عبد الحفيظ، أحمد فراج، طارق خـشبة وأحمد عبد القوى سلامة نواب رئيس المحكمة .
------------------
(۱۲۰)
الطعن رقم ۲۱٥۳ لسنة ۸۲ القضائية
(۲،۱) عقد " آثار العقد : أثر العقد بالنسبة للمتعاقدين " .
(۱) قاعدة العقد شريعة المتعاقدين . مؤداها . عدم استقلال أي من طرفي العقد بنقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو لأسباب يقرها القانون . م ۱٤۷ /۱ مدني . عدم جواز نقض القاضي عقداً صحيحاً أو تعديله وفق لقواعد العدالة . علة ذلك .
(۲) عدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزامه في العقود الملزمة للجانبين . مؤداه . للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين المطالبة بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض . م ۱/۱٥۷ مدنى .
(۳) التزام " أوصاف الالتزام : الشرط : الشرط الفاسخ " .
الشرط الفاسخ الضمني . أثره . حق المدين في توقي الفسخ بأداء كامل الدين قبل صدور حكم نهائي بالفسخ .
(٤ - ٦) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء : الوفاء بطريق العرض والإيداع " .
(٤) العرض والإيداع غير مبرئ للذمة . شرطه . هو ما لا يكون للمدين حق فى فرضه .
(٥) تحديد مقدار الدين الذي يشغل ذمة المدين . مناطه . ما يستقر به حكم القاضي .
(٦) وفاء المشتري بالتزاماته كاملة . شرطه . إيداع الثمن المسمى أو باقيه أو ما استحق عليه من غرامة تأخير من وقت الإيداع . عدم الإيداع. أثره . عدم امكانية تفادى الفسخ المترتب على قيام المشترى بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد .
(۸،۷) تعويض " صور التعويض : التعويض عن الإخلال بالتزام تعاقدي : الشرط الجزائي والغرامة التهديدية " .
(۷) التقصير . وقوعه في جانب كلاً من المتعاقدين . مؤداه . لا وجه لاستحقاق الشرط الجزائي المتفق عليه . أثره . لا يتأتى معه خصم قيمته من المبلغ الباقي من الثمن .
(۸) قضاء الحكم المطعون فيه برفض فسخ عقد البيع رغم ثبوت عرض المطعون ضده المبلغ على الطاعنة بعد خصم جزء منه قيمة الشرط الجزائي من تلقاء نفسه ودون صدور حكم قضائي باستحقاقه له الوارد بالعقد وإيداعه خزينة المحكمة . خطأ. علة ذلك. إيداع ناقص .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص فى المادة ۱/۱٤۷ من القانون المدني يدل على أن العقد هو قانون العاقدين وهو تطبيق لمبدأ سلطان الإرادة الذي ما زال يسود الفكر القانونى. ولازم تلك القاعدة أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحاً لا يخالف النظام العام والآداب أصبح ملزماً للطرفين فلا يجوز نقض العقد ولا تعديله من جهة أى من الطرفين إذ العقد وليد إرادتين وما تعقده إرادتان لا تحله إرادة واحدة وهذا هو الأصل إلا أنه يجوز نقض العقد أو تعديله باتفاق طرفيه أو لأسباب يقرها القانون ولا يجوز للقاضى أن يحل إرادته محل إرادة المتعاقدين فالقاضي لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير إرادتهما بالرجوع الى نية هؤلاء ومن ثم فإن العقد قانون العاقدين.
۲ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن النص فى المادة ۱/۱٥۷ من ذات القانون على أنه فى العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين، أن يطالب تنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتضى.
۳ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان الشرط الذى تضمنه العقد شرطاً فاسخاً ضمنياً، فإن للمدين أن يتوقى الفسخ بأداء دينه كاملاً قبل أن يصدر ضده حكم نهائى بالفسخ.
٤ - المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أن الشرط الذي يجعل العرض والإيداع غير مبرئ للذمة هو ما لا يكون للمدين حق فى فرضه.
٥ - المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أن العبرة فى تحديد مقدار الدين الذى يشغل ذمة المدين ليست بما يزعمه الخصوم بل بما يستقر به حكم القاضى.
٦ - المقرر– فى قضاء محكمة النقض – أن المشترى لا يكون قد وفى بالتزاماته كاملة إذا لم يودع الثمن المسمى أو باقيه أو ما استحق عليه من غرامة تأخير من وقت الإيداع وبدون هذا الإيداع الكامل لا يمكن تفادى الفسخ المترتب على قيام المشتري بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد.
۷ - إذا كان التقصير واقعاً فى جانب كلاً من المتعاقدين، فلا وجه لاستحقاق الشرط الجزائي المتفق عليه مما لا يتأتى معه خصم قيمته من المبلغ الباقي من الثمن.
۸ - إذ كان الواقع الثابت من الأوراق أن ثمن العقار المبيع من الطاعنة للمطعون ضده بالعقد الابتدائى المؤرخ ۲۰۰۸/۹/۱٦ مقداره سبعمائة ألف جنيه المقبوض منه وقت تحريره مبلغ أربعمائة ألف جنيه والمتبقى منه مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه يسدد على أقساط، وإذ أثبت الخبير المندوب فى الدعوى قيام المطعون ضده بعرض مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه على الطاعنة بعد خصم مبلغ قدره خمسين ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي الوارد بهذا العقد، وأعقبه بإيداعه للمبلغ المعروض خزينة المحكمة، وكان فى قيام المطعون ضده باستقطاع قيمة الشرط الجزائى من تلقاء نفسه ودون صدور حكم قضائى باستحقاقه له ما يجعل ذلك الإيداع ناقصاً وغير مبرئ للذمة، وإذ كان لا وجه لخصم قيمة الشرط الجزائى المتفق عليه فى عقد البيع طالما أن التقصير واقعاً فى جانب كلاً من الطرفين مما يكون معه العرض والإيداع قد جاء ناقصاً فلا يسوغ اعتباره مبرئاً لذمة المطعون ضده من كامل ثمن المبيع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واتخذ منه عماداً لقضائه برفض طلب الطاعنة فسخ عقد البيع سند الدعوى المبنى على عدم وفاء المطعون ضده بباقى الثمن فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۸ مدنى محكمة شمال الجيزة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ ۲۰۰۸/۹/۱٦ للغبن والتزامها بأداء مبلغ خمسين ألف جنيه قيمة الشرط الجزائى الوارد بالعقد للمطعون ضده، وقالت بياناً لذلك أنه بموجب هذا العقد اشترى منها المطعون ضده العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن إجمالى مقداره سبعمائة ألف جنيه المقبوض منه مبلغ أربعمائة ألف جنيه والمتبقى منه مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه على أقساط يستحق سداد أخرها فى نهاية ديسمبر ۲۰۰۹، وإذ أدخل عليها الغش بخصوص الثمن الحقيقى للعقار المبيع وأوهمها المطعون ضده بأن الثمن الذى جرى به البيع هو الثمن الحقيقى للمبيع مستغلاً عدم درايتها بذلك، وإذ تكشف لها حقيقة الثمن فأنذرته رسمياً بالفسخ بالإنذار المؤرخ ۲۰۰۸/۱۰/۳۰، ومن ثم أقامت الدعوى. أبدت الطاعنة طلباً عارضاً بفسخ عقد البيع لإخلال المطعون ضده بإلتزامه بسداد الأقساط المستحقة فى مواعيدها وإلزامه بأداء قيمة الشرط الجزائى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الطلب العارض والدعوى الأصلية. استأنفت الطاعنة بالاستئناف رقم .. لسنة ۱۲۸ ق القاهرة وبتاريخ ۲۰۱۱/۱۲/۱٤ قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن وفاء المطعون ضده بباقى ثمن العقار المبيع أمام محكمة أول درجة قد جاء ناقصاً إذ أودع المبلغ الباقى من الثمن بعد أن خصم منه مبلغ قدره خمسين ألف جنيه قيمة الشرط الجزائى الوارد بعقد البيع رغم أنه لا محل لإستحقاق الشرط الجزائى إذا كان قد وقع التقصير من جانب المطعون ضده، ولايسوغ له أن يستقطعه من الثمن من تلقاء نفسه ودون صدور حكم قضائى لصالحة باستحقاقه له، وإذ لم يفطن الحكم الى ذلك ورفض دعوى الفسخ استناداً إلى الأثر المترتب على هذا العرض والإيداع الناقص وإعتبره مبرئاً لذمة المطعون ضده من كامل الثمن، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة ۱/۱٤۷ من القانون المدنى على أنه "العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو الأسباب التى يقررها القانون" مما يدل على أن العقد هو قانون العاقدين وهو تطبيق لمبدأ سلطان الإرادة الذى ما زال يسود الفكر القانوني. ولازم تلك القاعدة أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحا لا يخالف النظام العام والآداب أصبح ملزما للطرفين فلا يجوز نقض العقد ولا تعديله من جهة أى من الطرفين إذ العقد وليد إرادتين وما تعقده إرادتان لا تحله إرادة واحدة وهذا هو الأصل إلا أنه يجوز نقض العقد أو تعديله باتفاق طرفيه أو لأسباب يقرها القانون ولا يجوز للقاضى أن يحل إرادته محل إرادة المتعاقدين فالقاضي لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير إرادتهما بالرجوع الى نية هؤلاء ومن ثم فإن العقد قانون العاقدين. وأن النص فى المادة ۱/۱٥۷ من ذات القانون على أنه " في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر، بعد إعذاره المدين، أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض". وأنه ولئن كان المقرر / فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الشرط الذى تضمنه العقد شرطاً فاسخاً ضمنياً، فإن للمدين أن يتوقى الفسخ بأداء دينه كاملاً قبل أن يصدر ضده حكم نهائى بالفسخ، وأن الشرط الذى يجعل العرض والإيداع غير مبرئ للذمة هو ما لا يكون للمدين حق فى فرضه، وأن العبرة فى تحديد مقدار الدين الذى يشغل ذمة المدين ليست بما يزعمه الخصوم بل بما يستقر به حكم القاضى، وأن المشترى لا يكون قد وفى بالتزاماته كاملة إذا لم يودع الثمن المسمى أو باقيه أو ما استحق عليه من غرامة تأخير من وقت الإيداع وبدون هذا الإيداع الكامل لا يمكن تفادى الفسخ المترتب على قيام المشترى بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد. ومن المقرر أنه إذا كان التقصير واقعاً فى جانب كلا من المتعاقدين، فلا وجه لاستحقاق الشرط الجزائى المتفق عليه مما لا يتأتى معه خصم قيمته من المبلغ الباقى من الثمن. لما كان ذلك، وكان الواقع الثابت من الأوراق أن ثمن العقار المبيع من الطاعنة للمطعون ضده بالعقد الابتدائى المؤرخ ۲۰۰۸/۹/۱٦ مقداره سبعمائة ألف جنيه المقبوض منه وقت تحريره مبلغ أربعمائة ألف جنيه والمتبقي منه مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه يسدد على أقساط، وإذ أثبت الخبير المندوب فى الدعوى قيام المطعون ضده بعرض مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه على الطاعنة بعد خصم مبلغ قدره خمسين ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي الوارد بهذا العقد، وأعقبه بإيداعه للمبلغ المعروض خزينة المحكمة، وكان فى قيام المطعون ضده باستقطاع قيمة الشرط الجزائي من تلقاء نفسه ودون صدور حكم قضائى باستحقاقه له ما يجعل ذلك الإيداع ناقصاً وغير مبرئ للذمة، وإذ كان لا وجه لخصم قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه فى عقد البيع طالما أن التقصير واقعاً فى جانب كلاً من الطرفين مما يكون معه العرض والإيداع قد جاء ناقصاً فلا يسوغ اعتباره مبرئاً لذمة المطعون ضده من كامل ثمن المبيع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واتخذ منه عماداً لقضائه برفض طلب الطاعنة فسخ عقد البيع سند الدعوى المبنى على عدم وفاء المطعون ضده بباقى الثمن، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطعن 11704 لسنة 82 ق جلسة 17 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 123 ص 896
الطعن 8347 لسنة 94 ق جلسة 24 / 5 / 2025
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت ( و )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/أحمد الخولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/محمد عبد الحليم و محمد فريد بعث الله وأسامة النجار و أشرف خيرى نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إسلام عبد الفتاح.
وأمين السر السيد/ محمد مبروك.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم السبت 26 من ذى القعدة سنة 1446 ه الموافق 24 من مايو سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8347 لسنة 94 القضائية.
المرفوع من:
النيابة العامة طاعنة
ضد
........... مطعون ضده
---------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى القضية رقم 1256 لسنة 2022 جنح القاهرة الاقتصادية والمقيدة برقم 1035 لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادى القاهرة، بأنه فى يوم 17 من أكتوبر سنة 2022 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة:
أولا: استورد وحاز أجهزة اتصالات طرفية مستعملة (هواتف جوالة طرازی ایفون، سامسونج) دون الحصول على تصريح بذلك من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بغرض تسويقها في الداخل على النحو المبين بالأوراق.
ثانيا: هرب البضائع الأجنبية الصنع موضوع الاتهام آنف البيان والممنوع استيرادها بطريق غير مشروع دون أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها وبالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة بأن أدخلها إلى البلاد عبر ميناء القاهرة الجوى وأخفاها عن أعين رجال الجمارك داخل أمتعته الشخصية وبين طيات ملابسه بغرض التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة عليها وكان ذلك بقصد الاتجار فيها على النحو المبين بالأوراق.
ثالثا: استورد البضائع الأجنبية الصنع موضوع الاتهام الأول بالمخالفة للإجراءات والقواعد المنظمة لعملية الاستيراد والمقررة قانونا على النحو المبين بالأوراق.
رابعا: استورد البضائع موضوع الاتهام الأول دون أن يكون اسمه مقيدا بسجل المستوردين على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنح القاهرة الاقتصادية، وطلبت عقابه بالمواد 44، 48/1، 77/ فقرة 1 بند 4 من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بإصدار قانون تنظيم الاتصالات، والمادتين ۷۷ فقرة 1 بند 1 فقرة 2، 78/2، 3، 4، 6 من القانون رقم ۲۰۷ لسنة ۲۰۲۰ بإصدار قانون الجمارك، والمادتين 1/1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير، والمادتين 8/ فقرة 1 بند 1، 12 من القانون رقم 121 لسنة ۱۹۸۲ بشأن سجل المستوردين المعدل بالقانون رقم 7 لسنة ٢٠١٧.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 27 من أكتوبر سنة 2022 أولا: بعدم قبول الدعوى الجنائية عن الاتهام الثالث لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. ثانيا: بحبس/ إبراهيم كامل إبراهيم حنا سنتين مع الشغل وكفالة ثلاثة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ عن باقي الاتهامات للارتباط مع إلزامه بأداء قيمة التعويض المستحق للجمارك مبلغ وقدره سبعمائة وستة وأربعين ألف جنيه وذلك قيمة التعويض المستحق للجمارك بواقع مثلى القيمة لكون الأصناف ممنوعة مع المصادرة، وبنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه بجريدة الأخبار وبالنشرة التي تصدرها المختصة بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.
فاستأنف المحكوم عليه ذلك القضاء وقيد استئنافه برقم 1035 لسنة ۲۰۲۲ جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية.
ومحكمة جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية قضت غيابيا فى 19 من ديسمبر سنة 2022 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
عارض المحكوم عليه، والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى ۱۸ من فبراير سنة ٢٠٢٤ بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبانقضاء الدعوى الجنائية صلحا.
فقررت النيابة العامة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من إبريل سنة 2024، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى نفس التاريخ موقعا عليها من محام عام أول بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
-----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانونا:
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى علي الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح المقامة عن جرائم التهريب الجمركي وحيازة أجهزة الاتصالات دون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات واستيراد بضائع دون القيد بسجل المستوردين قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أعمل أثر تصالح المطعون ضده مع الجهة المختصة على كل الجرائم المسندة إليه بالرغم من أنه قد انصب على الجريمة الأولى - التهريب الجمركي - وحدها دون الجريمتين الأخريين مما ينفك الارتباط بين تلك الجرائم ، كما أغفل القضاء بمصادرة أجهزة الاتصالات المضبوطة، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن جرائم المطعون ضده وهي التهريب الجمركي وحيازة أجهزة الاتصالات دون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات واستيراد بضائع دون القيد بسجل المستوردين قد كونهم فعل واحد، وكان النص في الفقرة الاولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها" مفاده أن حكم تعدد الجرائم الناتجة عن فعل واحد، هو اعتبار المتهم إنما قصد ارتكاب الجريمة الأشد عقوبة فقط دون الجريمة أو الجرائم الأخف، فلا تصح مؤاخذة المتهم إلا عن جريمة واحدة هي الاشد عقوبة، وبصدور الحكم في هذه الجريمة تنتهي المسئولية الجنائية عن ذلك الفعل هو وجميع نتائجه. لما كان ذلك ، وكانت المحكمة انتهت إلى انقضاء الدعوى الجنائية صلحا تأسيسا علي تصالح المطعون ضدة مع مصلحة الجمارك وسداد كامل الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة عليه بعد موافقة لجنه التصالحات علي ذلك ، ولم توقع عليه عقوبة عن الجريمتين الأخريين ذات العقوبة الاخف، فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا، إذ مقتضى التعدد المعنوي هو عدم قيام الجرائم التي تتمخض عنها الأوصاف الأخف مع قيام الجريمة الاشد، بما يترتب على محاكمة الجاني عن هذه الجريمة الأخيرة من انقضاء مسئوليته الجنائية في الفعل بأوصافه كافة ونتائجه جميعها، ويكون منعى النيابة فى هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك ، وكانت المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة - قهرا عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، فلا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضي عليه بعقوبة أصلية، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، كما قد تكون المصادرة في بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية إذا نص على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجني عليه أو خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار، وهي بوصفها الأول تكون تدبيرا وقائيا على المحكمة أن تحكم به ما دامت تتعلق بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي بوصفها الثاني توفر للمجني عليه صفة المطالبة بها كتعويض وفي أن يتتبع حقه في ذلك أمام درجات القضاء المختلفة حتى في حالة الحكم بالبراءة. لما كان ذلك ، وكانت المادة ٨١ من القانون رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠٢٠ بشأن الجمارك تنص في فقرتها الثانية والثالثة على "... ، ويجوز للوزير أو من يفوضه التصالح في جرائم التهريب إلى ما بعد صدور حكم نهائي بستين يوما مقابل أداء مبلغ التعويض كاملا، وترد البضائع المضبوطة بعد سداد الضريبة الجمركية وجميع الضرائب والرسوم الأخرى المستحقة عليها، ما لم تكن من البضائع الممنوعة فيتم إعادة تصديرها بمعرفة صاحب الشأن أو إعدامها على نفقته وذلك وفقا لما تقرره الجهة الرقابية المختصة، ...". لما كان ذلك ، وكان تصالح المطعون ضده مع الجهة المختصة بشأن البضائع - محل الدعوي المطروحة - الممنوع استيرادها أو تداولها في السوق المصري، يستوجب إعادة تصديرها بمعرفته أو إعدامها على نفقته حسبما تري الجهة الرقابية المختصة - وفقا لنص المادة آنفة الذكر - دون القضاء بالمصادرة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بمصادرة البضائع المضبوطة يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويضحي ما تثيره النيابة العامة في هذا الشأن غير مقترن بالصواب. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أنتهى إلى القضاء بانقضاء الدعوي الجنائية قبل المطعون ضده صلحا، فإنه لا جدوى لما تثيره النيابة العامة لدي محكمة النقض من عدم اختصاص المحكمة الاقتصادية التي نظرت الدعوي ما دام البين أن النيابة العامة لم تدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها أو تضمنها أسباب طعنها. لما كان ما تقدم، فان الطعن المقدم من النيابة العامة يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه.
الطعن 11162 لسنة 5 ق جلسة 19 / 7 / 2016
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / السعيد محمد برغوث نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد سامى إبراهيم و عابد راشد ، هشام الجندي و هشام والي نواب رئيس المحكمة .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد البنا .
وأمين السر السيد / مصطفى محمد .
---------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 8708 لسنة 2010 جنح أبو المطامير .
بوصف أنه في يوم في 25 من مايو لسنة 2010 – بدائرة مركز أبو المطامير – محافظة البحيرة .
وطلبت عقابه بالمادتين 238 / 1 ، 3 ، 378 / 6 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 67 ، 74 / 6 ، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 1999 .
ومحكمة جنح أبو المطامير الجزئية قضت في 18 من يناير سنة 2011 حضورياً بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه والمصاريف عن التهمتين الأولى والثانية وإلزام المتهم بأن يؤدي لورثة المتوفي إلي رحمة مولاه 51 جنيه تعويض مدني مؤقت ومبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه تعويض مدني للمدعي بالحق المدني إسلام حمدي عبد العزيز ورفض الدعوى المدنية المقابلة ، وبتغريمه مبلغ خمسين جنيه عن التهمة الثالثة ، و تغريمه مائة جنيه عن التهمة الرابعة . وألزمته بالمصاريف .
استأنف المحكوم عليه ، وقيد استئنافه برقم 776 لسنة 2011 جنح مستأنف أبو المطامير .
ومحكمة جنح مستأنف دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت حضورياً في 7 من مارس سنة 2011 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم شهر مع الشغل عن التهمتين الأولى والثانية للارتباط وتغريم المتهم خمسون جنيهاً عن التهمة الثالثة ومائة جنيه عن التهمة الرابعة والمصاريف وإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني (ورثة المتوفي إلي رحمة مولاه) مبلغ واحد وخمسون جنيهاً تعويض مدني مؤقت وخمسة ألاف جنيه وواحد تعويض مدني مؤقت للمدعي بالحق المدني (المصاب) وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة ورفض الدعوى المدنية المقامة من المتهم وألزمت رافعها بالمصاريف .
فطعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من مايو لسنة 2011 .
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه موقع عليها من الأستاذ / ...... المحامي .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة في هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
---------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
حيث إنه وإن كان تقدير توافر الشروط المقررة في المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها داخلاً في سلطة قاضي الموضوع له أن يقرر فيه ما يراه استناداً إلي الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلي ما انتهى إليه إلا أنه متي كانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تستوجب إعمال تلك المادة فإن عدم تطبيقها يكون من الأخطاء التي تقتضي تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح . لما كان ذلك ، ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من بيان لواقعة الدعوى يتحقق به معنى الارتباط الوارد في الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات إذ إن عبارة الحكم تفيد أن جرائم القتل والإصابة الخطأ والنكول عن مساعدة المجني عليهم المصابين والتسبب بإهماله في إتلاف منقول للغير وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر قد نشأت جميعها عن فعل واحد وهو ما كان يقتضي إعمال أحكام تلك المادة أيضاً بالنسبة للجريمتين الأخيريتين والاكتفاء بتوقيع عقوبة الجريمة الأشد وهي عقوبة جريمة القتل الخطأ والتي أوقعها الحكم على سائر الجرائم الأخرى دون غيرها من العقوبات المقررة للجرائم الأخرى المرتبطة أصلية كانت أم تكميلية ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى فضلاً عن عقوبة جريمة القتل الخطأ بعقوبة مستقلة عن جريمتي الإتلاف بإهمال وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغائه فيما قضى به من عقوبة عن جريمتي الإتلاف بإهمال وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر والاكتفاء بعقوبة جريمة القتل الخطأ . لما كان ذلك ، ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم القتل والإصابة الخطأ والإتلاف بإهمال المعاقب عليها بالمواد 238 / 1 ، 2 ، 244 / 2،1 ، 378 / 6 من قانون العقوبات وكان القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات والمستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 قد نص في مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 18 مكررا (أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمجنى عليه أو ورثته أو وكيلهم الخاص في الجنحة التي دين بها الطاعن أن يطلبوا إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحهم مع المتهم ويجوز للمتهم أو وكيله إثبات هذا الصلح ويجوز الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى كما نصت في فقرتها الثانية أنه " يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة " وإذ كان الثابت من مذكرة وتحقيقات مأمورية استئناف نيابة أبو المطامير المؤرخة 8 / 3 / 2011 والمرفقة صورة ضوئية طبق الأصل بالفاكس بناء على طلب نيابة النقض مثول المجني عليه ..... وكذا ورثة المجني عليه ..... وهم ..... عن نفسها وبصفتها وصية على بناتها القصر ...ومروة ومحمود ...... و ........ و ....... أمام النيابة العامة وأقروا جميعاً بالتصالح مع الطاعن عن الجرائم التي دين بها والتنازل عن الدعوى المدنية فإنه يتعين والحال كذلك ، القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
