الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 25 مايو 2026

مضابط لجنة الخمسين / توزيع اللجان

 العودة لصفحة مضابط لجنة الخمسين 👈 (هنا)

الاجتماع الرابع للجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية ( ٩ من سبتمبر ۲۰۱۳ م )
اجتمعت لجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية الساعة السادسة مساء، برئاسة السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة، وقد حضر الاجتماع من السادة أعضاء اللجنة (٤٦) عضواً. عدد
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
السادة الأعضاء ، وزع على حضراتكم جدول أعمال الاجتماع (الرابع) متضمناً الآتى :
أولاً : إعلان نتائج الرغبات وتشكيل اللجان النوعية .
هل هناك أي ملاحظات ؟
لا ملاحظات )
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
إذن ، اعتمد الجدول
وزع على حضراتكم الصيغة النهائية كما اتفقت اللجنة عليها من اللائحة ، أي أخطاء نحوية أو غير ذلك ترتيبية أو تنظيمية سوف تعود مرة أخرى ، سوف أعطى الكلمة للمستشار فرج الدري لإعلان نتائج الرغبات وتشكيل اللجان
السيد المستشار فرج الدري ( أمين عام مجلس الشورى ):
شكراً سيادة الرئيس .
لجنة الصياغة، وهم :
الأستاذ عمرو موسى ، الأستاذ الدكتور عبد الجليل مصطفى ، الأستاذ الدكتور جابر نصار ، الأستاذ الدكتور كمال الهلباوى ، الأستاذة مني ذو الفقار
لجنة الحوار، وهم :
الأستاذ محمد عبد القادر، الأستاذ جبالي محمد جبالي الدكتور طلعت عبد القوى ، الدكتورة عزة العشماوى، اللواء محمد مجد الدين بركات ، المهندس محمد سامى أحمد ، الأستاذ سامح عاشور ، الأستاذ محمود بدر الأستاذ محمد مصطفی بدران الأستاذ ممدوح حمادة ، الأستاذ محمد أسامة مهران.
لجنة نظام الحكم وهم :
الأستاذ أحمد عيد الأستاذ أحمد الوكيل ، الدكتور السيد البدوى الدكتور عمرو الشوبكي الدكتور جابر جاد، الأستاذ محمد عبدالعزيز ، الأستاذ ضياء رشوان
لجنة الحقوق والحريات وهم :
الأستاذ محمد عبلة، الأستاذ أحمد خيرى، الأستاذ مسعد سليمان الأستاذ محمد سلماوى، الأستاذ عمرو صلاح ، الأستاذ سيد حجاب الدكتورة هدى الصدة ، اللواء على عبد المولى ، الأستاذ حجاج آدول.
لجنة المقومات الأساسية وهم :
الدكتور عبدالله النجار ، الأنبا بولا ، القس صفوت البياض السفيرة ميرفت التلاوى الأستاذة منى ذو الفقار ، الدكتور مجدى يعقوب ، الدكتور محمد غنيم ، الدكتور حسام المساح ، الأستاذ شوقي علام نيافة الأنبا أنطونيوس عزيز ، الأستاذ بسام الزرقا ، الدكتور سعد الدين الهلالي ، الأستاذ محمد عبدالسلام المهندس إلهامى الزيات ، الأستاذة عبلة محيى الدين
هذه هي اللجان وتوزيعها ، يوجد بعض الأعضاء لم ينضموا فمن الممكن أن ينضموا بعد ذلك
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام) :
توجد رغيتان لكل عضو التشكيل الأول تم على أساس الرغبة الأولى لحين اختيار المقرر والمقرر المساعد ، بعد اختيار المقرر والمقرر المساعد لكل لجنة، فإن اللجان مفتوحة لأى شخص
السيد الأستاذ خالد يوسف :
أنا كنت كاتب المقومات الأساسية للمجتمع والدولة أن كاتبها رغبة أولى .
السيدة الدكتورة هدى الصدة :
الدكتور محمد أبو الغار قد أبدى رغبة أن ينضم للجنة الحقوق والحريات واسمه لم يدرج .
السيد الأستاذ حسين عبد الرازق :
أبديت رغبة أولى وثانية ولم يرد اسمى ، والرغبة الأولى لى هي لجنة المقومات الأساسية .
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام :
الأستاذ حسين عبد الرازق موجود في لجنة المقومات الأساسية
السيد الأستاذ ضياء رشوان :
في الحقيقة أنه حسب ترتيب اللجان، أنا قد أرسلت للدكتور جابر نصار في الجلسة الأولى إحصاء بعدد مواد الدستور بحسب اللجان ، فاكتشفت أن لجنة نظام الحكم تختص بـ ۱۰۹ مواد، ولجنة الحريات تخصص بـ ٣٦ مادة ، ولجنة المقومات تختص ب ٣٩ مادة ونكتشف فجأة أن هذا الخلل ازداد ، فلجنة نظام الحكم بها سبعة من خمسين وتختص بـ ۱۰۹ مواد بالدستور ، وبالتالي نحن قد وضعنا قاعدة في اختيار أول ويوجد اختيار ثان ، المسألة لم تتعلق باختيار مقرر أو رئيس، ولكنها متعلقة بجزء موضوعى، وهو أن هذه اللجنة تختص بالسلطات الثلاث بالدولة ، السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وتختص أيضا بالهيئات المستقلة والرقابية وتختص بالقوات المسلحة وبالرغم من هذا تحظى بسبعة أى سبعة أعضاء اللجنة، هذا أمر في الحقيقة يعكس خطورة شديدة، وبالتالي أنا أدعو السيد الرئيس إلى تجاوز مسألة الاختيار الأول والثاني وإعادة النظر في اللجان منذ الآن وتصحيح هذا الخلل ، لأنه ليس من المعقول للمقومات فيها ١٦ عضواً حتى الآن وهى لها ٣٦ مادة، ولجنة تختص بـ ۱۰۹ مواد وتضم نظام البلد كله، وأنا أقول للزملاء وهذا حديث من القلب، ربما كان التدافع نحو الجنق المقومات والحريات هو الخشية من البعض حول ما يثار وأثير سابقا من خلاف حول بعض المواد، هذه الخلافات وأرى في وجوه أعضاء اللجنة جميعا أنها لن تأخذ منا وقتا طويلا ولا صراعا كبيرا ولكن الأولى بالبناء هو نظام الحكم نحن نبنى نظام حكم بكل ما يعنيه الأمر من برلماني أو رئاسي أو غيرها من تفاصيل، فأرجو تصحيح هذا الخطأ وهو ليس قرار الرئاسة ولكنه قرار للجنة ورغبات الناس
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
شكراً ويؤخذ هذا في الاعتبار
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام :
نحن أتينا لتعرض الرغبات التي أبديت ثم بعد ذلك سوف يتضح إذا كانت هذه اللجنة فيها زيادة وهذه اللجنة يوجد بها عجز ويتم في الحقيقة فى مواجهة السادة الأعضاء الكرام معالجة هذا الأمر
الأمر الثاني، أنه مازال بعض زملائنا الأعزاء لم يتقدموا برغباتهم، فنحن الآن تستكمل كل الرغبات في هذه المسألة ثم بعد ذلك نرى الهيكل التنظيمي، وبعد ذلك من الممكن أن توازن هيئة المكتب بين اللجان أو تجلس مع الأعضاء وتوجه الأعضاء إلى لجان معينة، نحن الآن نقوم برصد الحالة التي أنت إلينا كما هي ثم بعد ذلك معالجة الخلل كلنا نشارك فيه لمعالجته
السيد اللواء محمد مجد الدين بركات :
شكراً سيادة الرئيس
في الحقيقية أنا فوجئت أنني وضعت في لجنة الحقوق والحريات، رغم أن رغبق كانت نظام الحكم ثم الحقوق والحريات
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
فضيلة المفق يطلب أن يكون في لجنة الصياغة هو والمستشار محمد عبد السلام فأرجو إضافتهما.
السيد الدكتور بسام الزرقا :
أرجو من سيادتكم أن أكون في لجنة الصياغة .
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام :
لجنة المقومات في الحقيقة عليها ضغط كبير على الرغم من أننى أشاطر ما قاله الأخ العزيز الأستاذ ضياء رشوان
السيدة الأستاذة صفاء زكي مراد :
أنا أبديت رغبة وكتبت اختيار أول لجنة الحقوق والحريات، واختيار ثانى المقومات الأساسية والدولة وأنا لم أسمع اسمى في هاتين اللجنتين ، ولم أسمع اسم أحد من الاحتياطي في حين أن مشروع اللائحة نصت المادة 1 فيه يتحدث عن أن الأعضاء الاحتياطيين يشاركون في مداولات اللجنة وفى لجانها النوعية دون أن يكون لهم حق التصويت أنا كنت أتصور حق من النقاش الذي دار من قبل ذلك أنه لا داعي أن نزيد من النقاش لأن هذه المادة واضحة وحاسمة في أحقية الأعضاء الاحتياطيين في المناقشة والمداولة والدخول في اللجان النوعية
السيد الأستاذ يسري معروف :
شكراً سيادة الرئيس على الكلمة
القرار الجمهورى عندما صدر وضع الأعضاء الأساسيين مع الاحتياطيين في نفس القرار، فهل لنا في هذه اللجنة أن نضع جميع الأسماء في ورقة واحدة أسوة بالقرار الجمهوري أم ستظل بقية مداولات اللجنة تتحدث في الاحتياطى وفى الأساسي ويكون هذا هو شغلنا الشاغل ونترك موضوعاتنا الأساسية، أرجو سيادة الرئيس الا نتطرق لموضوع الاحتياطي والأساسي مرة أخرى ونتجه للعمل الفعلى وحضرتك تتولى كيفية وضع الاحتياطيين بشكل إيجابي ونحن نثق في قدرة حضرتك ، وشكراً .
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
سيادة الأمين العام هل وزعتم استمارات اختيار على الاحتياطي
السيد المستشار فرج الدري أمين عام مجلس الشورى)
نعم سيادة الرئيس ، وزعت عليهم
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
يؤخذ هذا في الاعتبار ، وعليكم بالأمين العام
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام :
تطبيقاً لنص المادة الأولى من القرار الجمهورى بعد انتخاب المقرر والمقرر المساعد، يكون للأعضاء الاحتياطيين أن يختاروا الحضور فى أي لجنة وفي أكثر من لجنة ، هذه هي الفكرة .
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
الآن جاء الوقت لأن تجتمع اللجان لانتخاب المقرر والمقرر المساعد الأمين العام أعطى لكم أرقام القاعات التي سوف تقام فيها اللجان لاختيار المقرر والمقرر المساعد، أنا رأيت أناسا كثيرة قد تغيبت فمن الممكن أن يتم هذا غداً، وغداً العمل من الساعة ٢:١١، وبعد ذلك من ٦:٣ على كل اللجان، ثم في نهاية كل أسبوع لابد من تقديم المجاز للمواد والصياغات التي قدمت وفترة العمل ثلاثة أسابيع، يوجد فيها خمسة أيام عمل، وكل يوم عمل فيه ست ساعات يعنى كل أسبوع فيه ٣٠ ساعة عمل هناك الوقت متوفر لأن تدرس وتقترح صياغات المواد المحالة إليها من نص مشروع الدستور المعروض علينا ثلاثة أسابيع هو الحد الأقصى للانتهاء من تقديم المنتج النهائي، طبعاً لو احتاج الأمر يوما أو يومين زيادة أو انتهت قبل ذلك سوف يسمح بذلك، آخر كل أسبوع يوم الخميس يجتمع المكتب بالمقررين وربما أيضاً المقررين المساعدين ويطرح على المكتب تقرير إنجاز، ويعطى المكتب هنا لإعطاء اللجنة العامة تقريراً عن مدى التقدم على مختلف اللجان، بما فى ذلك لجنة الحوار التي سوف تنقل للجنة العامة، ما هو الحوار الذي تم مع من وكم الرسائل التي تلقوها وما هي الأفكار
بالنسبة للجنة العامة هنا، ربما نجتمع مرة أو مرتين في الأسبوع، ممكن تجتمع في الصباح أو في المساء أو في الموعدين موعد العمل سوف يكون من ٢:١١ للكل موعد العمل بعد الظهر سيكون من ٦:٣، سواء كان هذا في جلسة عامة أو جلسات تتعلق باللجان النوعية، وغداً بدء العمل بالنسبة للجان النوعية، يوم الخميس عندنا اجتماع هنا في الجلسة العامة لإخباركم بما تم بأى تقدم أو رسائل أو تطورات، فالجلسة العامة التالية لجلسة اليوم هي يوم الخميس الساعة الثانية عشرة المكتب سوف يجتمع بكل المقررين يوم الخميس الساعة الحادية عشرة وبهذا يبدأ العمل غداً بعد انتخاب المقرر والمقرر المساعد في النظر في مشروع الدستور والمواد التي تحال إلى كل لجنة من اللجان
السيد الأستاذ ممدوح حمادة :
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أطلب من السيد الأمين العام توضيح العدد الذي قدم رغباته في الاستمارات والذي لم يقدم رغبات من الخمسين لكى لا نعود مرة أخرى ونعيد هذا الموضوع مرة أخرى، وهل لو أحد تغيب أثناء تشكيل المقرر والمقرر المساعد يأتي ويقول من حقى أدخل مقرراً ومساعداً ونعيد مرة أخرى، فيجب أن نضع أسساً من الآن على أن غداً الموجودون في اللجنة يكون منهم المقرر والمقرر المساعد حتى لو تغيب أحد من اللجنة يكون له حق الترشيح مرة أخرى لكي لا تضيع وقت وأطلب حصر الذين تقدموا من الخمسين كم عددهم، الذين أبدوا رغباتهم في الاستمارات لأنه من الواضح أن العدد غير مكتمل وهناك تعدد في اللجان بالأسماء، يعنى أن تكون الأسماء نهائية
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
سوف تضبط بما في ذلك الاحتياطي لكي يرتاح الإخوة .
السيد الأستاذ محمد عبد القادر :
سيادة الرئيس، أنا لي رأي واحد بالنسبة للجنة الحوار، أنا أرى أن تبدأ من الساعة التاسعة صباحاً لسبب، وهو أنه توجد ناس سوف تأتي من محافظات بعيدة، ونظراً لظروف الناس في عودتهم مرة أخرى، أنت تعلم جيداً سيادة الرئيس أن القطارات لا تعمل، فأنا أريد أن أراعي أن تأتى لجنة الحوار من الساعة التاسعة صباحاً على أساس أن تستقبل الناس الآتية من المحافظات
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
يا أخ محمد متاح الآن إقامة في القاهرة .
السيد الأستاذ محمد عبد القادر :
بالنسبة للناس التي تأتي للحوار نحن سنقوم بانتظارهم، لجنة الحوار يأتي لها أناس من مطروح ومن سيناء وأسوان ومن باقي المحافظات هؤلاء الناس يريدون أن يعودوا مرة أخرى.
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام :
تقوم اللجنة فيما بينها بتنظيم هذا الأمر، لو أرادت أن تجتمع عقب صلاة الفجر وهي حرة، فمقرر اللجنة والمقرر المساعد ينظمان شئون عملها طبقاً للائحة
السيد الأستاذ حسين عبد الرازق :
أنا اقترحت في كلامي أن يسبق اجتماع اللجان انعقاد جلسة عامة تناقش فيها التوجه العام والمبادئ الأساسية، هل أفهم من الذي طرح الآن أن هذا الاقتراح تم رفضه ؟
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
لا، لم يرفض يا أستاذ حسين، بل بالعكس أنا أرى أنه ضروري من مناقشة عامة في هذا الاتجاه، إنما لقصر الوقت لا نريد تأجيل بدء عمل اللجان النوعية لابد أن تجتمع، وأن يوم الخميس يوجد هذا النقاش، قل ما تريد حضرتك ويكون النقاش جيداً ويدلى الجميع بدلوهم فيما يتعلق به.
السيدة الدكتورة هدى الصدة:
أنا بصراحة كنت سوف أقول نفس الكلام الذي قاله الأستاذ حسين أننا تجتمع كلجنة عامة يوم الثلاثاء فليكن، أو باكر بعد الظهر ، لمناقشة الأمور العامة التي يجب أن نتفق عليها قبل أن تبدأ اللجان عملها.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
عفواً، لأننا نريد أن يجتمعوا فوراً ويبدأون العمل في نصوص الدستور، إنما هذا النقاش من الممكن أن يكون يوم الخميس، مع ذلك تستطيع في المكتب أن نرى أي وقت قبل ذلك ويخطر الجميع، ضروري یا سيادة الأمين العام يكون هناك إخطار سريع لكل الأعضاء ووسيلة نقول لهم متى وأين؟ إذا كان هناك اجتماع استثنائي أو اجتماع عادي أو غيره، صاحب الاقتراح الأصلي السيد حسين عبد الرازق يعني تقبل أن نناقش يوم ، ومع ذلك أنا نفسى متعاطف ليس مع الكلام موضوعياً وإنما مع الطرح الذي يطرحه في أنه لابد أن نناقش المبادئ العامة، فباكر سيكون صعباً نريد أن نتركه للجان النوعية، فيكون إما يوم الأربعاء أو يوم الخميس الآن المطروح هو يوم الخميس، إنما قد يجد شيء فننظر إليه.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
الميعاد أختلف فيه، فنحن باكر جلسات اللجان جميعها جلسات إجرائية لاختيار المقررين والمقررين المساعدين، وأيضاً وضع تصور لخطة عمل وبدء العمل، ولكي ينتهي هذا يكفيه ساعتان نحن بعد ذلك سوف يكون وقتاً كافياً، وسوف نكون متواجدين، فنحن إذا لم يكن لديك مانع تنعقد باكر في جلسة عامة لكي تناقش ولي حضور كل الناس المقومات العامة ونستفيد من الغد.
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام)
يعنى الساعة الثالثة ممكن؟
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
عفواً أنا لن أتخذ قراراً في هذا إلا في ضوء عمل باكر، وأنا سوف أكون متواجدا طبعاً.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
في المواعيد.. أنا أقول مميزات هذا الاقتراح هي أن الجميع سيكون موجوداً في اللجان وأن فترة اللجان لن تتجاوز ميعاد الفترة الأولى ، الفترة الثانية بالكامل سوف يكون أمامنا وقت وهذا اعتقادي وبالتالي تحتمل أن تنعقد وتخصص الجلسة الثانية للموضوع المقترح من الأستاذ حسين.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
أنا لا أفهم لماذا سوف تكون الجلسة الثانية فاضية مادامت مواد الدستور ستوضع أمام اللجان النوعية ، المسألة ليست فقط انتخاباً.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
وأيضاً الناس تحتاج إلى أن ترى الاتجاه العام للجلسة العامة ونحن نتحدث في التفاصيل الدستورية أو النصوص تتحدث في ضوء الاتفاق العام أو التوافق العام، هناك فرق في أن أبدأ الأمر وأنا أعرف الخطوط العريضة للدستور يمين ، شمال للأمام للخلف، لابد أن أكون فاهماً وأنا أضع النصوص، ولا أدخل في مناقشة المواد وبعد ذلك أكمل فى الاتجاه العام بعدما انتهى من النصوص.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
سيادتك تفترض أن هذا يجب أن يتم فى إطار الاتفاق العام قد يكون هناك خلاف عام
السيد الأستاذ سامح عاشور:
وليكن.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
لا، لا، المسائل يجب قيادتها بحكمة شديدة جداً، ونحن جميعاً نفهم أنا وأنت وكلنا نعرف أن هناك اختلافاً في الاتجاهات ، إنما الدستور يجب أن يكون ديمقراطياً ، يكون كذا، فهناك نقاط عامة سوف نتفق عليها وسوف يصير خلافاً فنحن لابد أن نأخذ هذا الكلام....
السيد الأستاذ سامح عاشور:
بالعكس فنحن من الممكن أن نزيد غداً الخلاف.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
ممكن فعلاً، فندعو ربنا ألا يتم.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
نعم، أو نقلله بلاش تنتهي منه بالكامل نقلله نقلل هامش الخلاف.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة)
يا سامح بك المطروح غداً هو ما يلي ، أولاً النواحي الإدارية الانتخابية إلى آخره، ثم تبدأ اللجان في مناقشة المواد الدستورية المحالة إليها ، إذا وجدتم أنكم انتهيتم من كم لا بأس به وعندكم مزيد من الوقت، فأنا موجود وهيئة المكتب موجودة ونستطيع أن نستكمل.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
يعنى غداً ليس من المهم للناس أن تعرف هي سوف تبدأ بنص جديد أم لا، سنطرح نصاً من دستور ۱۹۷۱ لكى تعيد النظر فيه مرة أخرى أم تستدعى نصاً من دستور (۲۳) لكي نضعه.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
لا يا فندم لا يا فندم النص الذي أتى من لجنة العشرة سوف يكون هو الموجود.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
يعنى نحن فقط كلجنة لن ننظر إلا في النصوص القادمة إلينا من لجنة العشرة؟
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
لا النص في اللائحة يقول لك، أن النص القادم من لجنة العشرة، وأيضاً النصوص الأخرى ودساتير ۲۳ و ۷۱ وكذا وكذا، فعندك عمل كثير جداً ولن يكون بهذه البساطة، ومع ذلك أنا ليس عندي مانع أبداً أن يكون غداً إذا انتهيتم تجتمع بعد الظهر، ولكن نتحدث معاً وهيئة المكتب تبحث هذا الموضوع المهم عندنا العمل الحقيقى وليس أن نتحدث في الاتجاهات العامة للدستور ونأخذ في هذا جلسة أو النتين أو ثلاث.
السيد الأستاذ سامح عاشور:
لا، فنصف العمل سينتهي في الاتجاهات العامة.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
تمام كده، ماذا تريد يا ناصر أن تقول؟
السيد الأستاذ ناصر أمین
أنا أريد أن أؤكد على هذا الكلام، وأرجو أننا لا نأخذ كلام النقيب سامح عشور باعتباره أنه كلام إجرائي، هذا كلام بالغ الأهمية في وضع دستور مصر أو مناقشة حتى مواد دستورية، أنه لابد أن يكون هناك شيء اسمه السياق العام والذي سوف تعمل عليه كل اللجان، ومن غير هذا السياق العام كيف نعمل.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
مفهوم، مفهوم طبعاً.
السيد الأستاذ ناصر أمين:
وبالتالي أنا أطور اقتراح الأستاذ سامح من حيث المنطق، أنه لو كان غداً سيكون هناك جلسات للجان الفرعية لبدء اتخاذ إجراءات التعيين وكذلك جلسة عامة للمناقشة ونستبدل الوقت في أن تكون الجلسة العامة هي الصباحية، باعتبار أن يأخذ الجميع الفكرة العامة ثم ينطلق في اللجان في الفترة المسائية لانتخاب المقررين والمقررين المساعدين، وينطلقون أيضاً في عملهم من مساء الغد ثم بعد ذلك في الأيام القادمة ، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
شكراً.
السيد الدكتور حسام الدين المساح
أنا أثنى على هذا الكلام وبالفعل كنت سوف أقول هذا الكلام، يجب أن نضع بداية بذرة المرحلة التي سوف غشى عليها، هذا رقم واحد ثم أقترح على الرئاسة أنها تجعل يوماً ثابتاً للجنة العامة حتى يكون أعضاء اللجان النوعية عندهم فكرة مسبقة لميعاد الجلسة العامة، وهل سوف تكون مرة أم مرتين؟ هذا سوف يعود للرئاسة لكن على الأقل يكون عندنا خلفية من اليوم مثلاً إننا نكون على معرفة طول الأسبوع سيكون يوم كذا بحيث إننا نكون جاهزين لأن المعلومات السابقة المحددة تعطى مصداقية، فإذا رأت الرئاسة أن تحدد لنا هل سترى يوماً أو الدين في الأسبوع ومن هما؟
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
حاضر، فعلاً يجب أن يكون واضحاً أن أيام العمل خمسة من كل أسبوع، وأن المواعيد من ١١ صباحاً إلى ٢ ومن 3 إلى 6 مساءً، أن العمل الأساسى من الآن فصاعداً سيكون في إطار اللجان النوعية، وسيكون هناك تقرير إنجاز في نهاية كل أسبوع، وتقرير الإنجاز سوف يقدم إلى المكتب، ثم المكتب سوف يطرحه على الجلسة العامة والإطار الزمنى لعمل اللجان النوعية ثلاثة أسابيع لتنتهى عملها وسنكون طبعاً متابعين لمدى الاحتياج لأكثر أو أقل من هذه الفترة الزمنية، الآن.
صوت من القاعة ما هو بالتحديد يوم الجلسة العامة؟)
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
الجلسة العامة ستكون يوماً أو اثنين والأيام أنا أتصور أنها تكون آخر يوم من كل أسبوع، وإذا احتاج الأمر مثلاً إلى الانعقاد مثلاً يوم الأحد الأول ويوم الخميس آخر الأسبوع قد يكون هذا.
الأمين العام سوف يأخذ في اعتباره طلبات ورغبات الأعضاء من الاحتياطي الموجود.
السيد الأستاذ ضياء رشوان:
أنا لست احتياطياً، أنا رافع يدى منذ نصف الساعة تقريباً، أنا لست احتياطياً ولم يعط لي أحد الكلمة وأنا لي اقتراح محدد.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
كل هذا ولم أعطك الكلمة يا أستاذ ضياء ومع ذلك تفضل تحدث.
السيد الأستاذ ضياء رشوان:
لا، أنا سوف أتحدث في الموضوع وليس موضوع الإخوة الاحتياطى الموضوع الأصلي اقتراح محدد وأرجو من اللجنة النظر فيه، أولاً، اللجان، وأنا أنضم للأستاذ سامح عاشور فيما قال، لن تفعل شيئاً غداً سوى الإجراء وهو انتخاب المقرر والمقرر المساعد، ويجب أن نقر جدول الأعمال على هذا النحو الآن، وهذا الأمر لن يستغرق أكثر من نصف ساعة اللجنة التي بها ثمانية أعضاء يبدو لى أنها سوف تنتهى في خمس دقائق، ومن ثم أنا مع السيد الرئيس في اجتماع اللجان للإجراء المحدد بالختيار المقرر والمقرر المساعد في الساعة الحادية عشرة، ومع انعقاد اللجنة العامة في الساعة الواحدة لوضع طريقة عمل اللجان، نحن حق اللحظة لا تعلم كيف ستعمل؟ هل اللجان سوف تبدأ من أول المواد أم من آخرها؟ أنا أتكلم على الأقل على اللجنة التي ابتليت بها، نحن لدينا فى اللجنة المبتلى بها أربع سلطات في الدولة، فهل يا ترى سنعمل من أول القوات المسلحة في الخلف، أم سنعمل من رئيس الجمهورية من الأمام أم من التشريعي، بمعنى أن هناك منهجاً في التناول لابد أن تضعه اللجنة العامة لكل اللجان حتى لا نرى أنفسنا أو نكتشف أن كلاً منا يسير في الطريق الخطأ، فإذا كان لدينا أشياء أخرى غداً في هذا التوقيت محدد موعداً آخر للجميع، لكن أنا أقول اقتراحاً محدداً الحادية عشرة صباحاً للجان لإجراء الانتخاب، والساعة الواحدة اجتماع اللجنة العامة لوضع الأسس الرئيسية لطريقة عمل اللجان وشكراً.
السيد الدكتور جابر نصار (المقرر العام):
أنا رأيي كعضو أنه من الممكن أن يكون هناك اقتراح يوفق بين هاتين المسألتين، أولاً، اختيار المقرر والمقرر المساعد، بعد ذلك اللجنة نفسها هي التي سوف تضع خارطة العمل بناء على النصوص الموجودة أمامها والمصادر الدستورية التي سوف تنظر فيها اللجنة العامة لا تستطيع أن تقول لكل لجنة أن تبدأ بهذا النص، هو المفروض سوف تبدأ بالترتيب الوارد في أبواب الدستور ونصوص الدستور، إنما الأمر الذي هو في الحقيقة مهم جداً خيارات اللجنة الأساسية اللجنة العامة، هذه المسألة نحن قلنا قبل ذلك كثيراً جداً، أنها محتاجة اللجنة العامة أن تحسم خيارات أساسية تتعلق بإشكاليات في بناء الوثيقة الدستورية حتى يتسنى للجان النوعية أن تسير على هدى من هذا الحسم، فمن ثم أنا أرى لو أن الرأي اقتضى أنه غداً يترك لكل لجنة أن تختار مقررها ثم المقرر المساعد ثم تضع خريطة عمل داخلها، فيما تبقى من وقت ثم بعد ذلك يوم الأربعاء تحدد الجلسة العامة على أساس أيضاً هيئة المكتب يكون لديها أيضاً متسع من الوقت لوضع الخيارات التي






الدعوى رقم 244 لسنة 23 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 5 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : محمود محمد غنيم والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 244 لسنة 23 قضائية "دستورية"
المقامة من
-1أحمد الطيب حسين أحمد
-2 مدثر سليم أحمد علـي
ضد
-1رئيس الجمهوريــة
-2رئيس مجلس الوزراء
-3وزيــر العـــدل
-4جابر عوض سيــد
--------------
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من سبتمبر سنة 2001، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية المواد (302 و303 و306 و307) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته تقريرين تكميليين، بعد أن أعادت المحكمة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 7/3/2026، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولًا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمواد (302/ 1، 3 و303/ 2 و306) من قانون العقوبات، ومضاعفة العقوبة المنصوص عليها بالمادة (307) من القانون ذاته، لسابقة الفصل فيها، ثانيًا: برفضها فيما عدا ذلك، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة أحالت المدعيين وآخرين إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات أسوان في الدعوى رقم 9980 لسنة 1996 جنح قسم أسوان، المقيدة برقم 770 لسنة 1997 حصر أمن الدولة العليا، و191 لسنة 2000 جنايات أمن الدولة العليا، بوصف أنهما: في غضون شهر سبتمبر سنة 1996، بدائرة قسم أسوان: المتهم الأول (المدعي الأول): قذف وسب بإحدى طرق العلانية في حق المدعى عليه الرابع (عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بأسوان وعضو مجلس الشعب) بسبب أداء مهام وظيفته ونيابته؛ بأن أسند إليه عن طريق النشر بالعدد السادس من جريدة أبناء أسوان، الصادر في سبتمبر 1996، أمورًا لو صحت لأوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه، وذلك في المقالين اللذين حررهما ونشرهما والمعنونين "......"، وكان ذلك بسوء قصد وبدون إثبات حقيقة كل فعل أسنده إليه، وسبه بأن نعته بألفاظ ".......". المتهم الثالث (المدعي الثاني): اشترك بطريق التحريض مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمتين سالفتي البيان؛ بأن حرضه – بصفته رئيس مجلس إدارة جريدة أبناء أسوان – على نشر المقالات موضوع التهمتين السالفتين، لوجود خلافات بينه وبين المدعى عليه الرابع، على النحو المبين بالتحقيقات، فوقعت الجريمة بناءً على هذا التحريض، وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمواد (40/ أولًا و41 و171 و185 و302 /1، 3 و303 /2 و307) من قانون العقوبات. وبجلسة 21/7/2001، دفع المدعيان بعدم دستورية نصوص المواد (302 و303 و306 و307) من قانون العقوبات. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقاما الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (185) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 – معدلة بنص المادة الثانية من القانون رقم 147 لسنة 2006 – تنص على أنه:
"يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه كل من سب موظفًا عامًّا أو شخصًا ذا صفة نيابية عامة أو مكلفًا بخدمة عامة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، وذلك مع عدم الإخلال بتطبيق الفقرة الثانية من المادة (302) إذا وجد ارتباط بين السب وجريمة قذف ارتكبها ذات المتهم ضد نفس من وقعت عليه جريمة السب".
وتنص المادة (302) من قانون العقوبات – بعد أن استبدل بفقرتها الثانية نص المادة الثالثة من القانون رقم 147 لسنة 2006- على أنه:
"يعد قاذفًا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة (171) من هذا القانون أمورًا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونًا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه.
ومع ذلك فالطعن في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم الفقرة السابقة إذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، وبشرط أن يثبت المتهم حقيقة كل فعل أسنده إلى المجني عليه، ولسلطة التحقيق أو المحكمة، بحسب الأحوال، أن تأمر بإلزام الجهات الإدارية بتقديم ما لديها من أوراق أو مستندات معززة لما يقدمه المتهم من أدلة لإثبات حقيقة تلك الأفعال.
ولا يقبل من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به إلا في الحالة المبينة بالفقرة السابقة".
وتنص المادة (303) من القانون ذاته – معدلة بنص المادة الثانية من القانون رقم 147 لسنة 2006– على أن:
" يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه.
فإذا وقع القذف في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة، وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، كانت العقوبة غرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه".
وتنص المادة (306) من القانون ذاته - معدلة بنص المادة الثانية من القانون رقم 147 لسنة 2006- على أن "كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشًا للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة (171) بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه".
وتنص المادة (307) من القانون المشار إليه -معدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1995- على أنه "إذا ارتكبت جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد من 182 إلى 185 و303 و306 بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات رفعت الحدود الدنيا والقصوى لعقوبة الغرامة المبينة في المواد المذكورة إلى ضعفيها".
وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (302 و303 و306 و307) من قانون العقوبات، فلما كانت المحكمة الدستورية العليا قد سبق أن باشرت رقابتها على دستورية نص المادة (303/ الفقرة الثانية) والمادة (307 في مجال انطباقها على النص المذكور) من قانون العقوبات، المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1995، والمستبدل به القانون رقم 147 لسنة 2006، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 6/7/2024، في الدعوى رقم 60 لسنة 22 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفضها، وقد نُشر الحكم في الجريدة الرسمية - العدد (27) مكرر بتاريخ 7/7/2024، كما باشرت هذه المحكمة رقابتها على دستورية نصوص المواد: (302/ الفقرتين الأولى والثالثة) و(303/ الفقرة الأولى) و(306) و(307 في مجال انطباقها على النصين الأخيرين) من قانون العقوبات، المعدل والمستبدل به القانونان المار ذكرهما، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 1/9/2025، في الدعوى رقم 16 لسنة 24 قضائية "دستورية"، الذي قضى برفضها، وقد نُشر الحكم في الجريدة الرسمية - العدد 35 مكرر (أ) بتاريخ 3/9/2025. وإذ كان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، ولجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة إليهم، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعـادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها. ومن ثم؛ فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون قد انحسمت بالنسبة إلى نصوص تلك المـواد، محددة نطاقًا على ما سلف بيانه من منطوق الحكمين المشار إليهما، وما يرتبط به من أسباب ارتباطًا لا يقبل التجزئة؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية –وهي شرط لقبولها– مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية وإن كان يتحدد أصلًا بالنصوص القانونية التي يتعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، فإن هذا النطاق يمتد ليشمل أيضًا النصوص التي يُضار المدعون من جراء تطبيقها عليهم، ولو لم يتضمنها الدفع بعدم الدستورية، إذا كان فصلها عن النصوص التي اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا متعذرًا، وكان ضمها إليها كافلًا تحقيق الأغراض التي يتوخاها المدعون من دعواهم الدستورية.
متى كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المدعيين –من آحاد الناس– ارتكاب جريمتي قذف وسب المدعى عليه الرابع علنًا، والتحريض على ذلك، بسبب أداء مهام وظيفته ونيابته، السالف بيانهما، وكان ذلك بطريق النشر، وأحالتهما إلى محكمة جنايات أسوان، لمحاكمتهما بهاتين الجريمتين، المؤثمة ثانيتهما (السب) بمقتضى نص المادة (185) من قانون العقوبات، المعدل بنص المادة الثانية من القانون رقم 147 لسنة 2006، باعتباره نصًّا خاصًا مقيدًا للنص العام لجريمة السب المؤثمة بالمادة (306) من قانون العقوبات، ومن ثم فإن مصلحة المدعيين الشخصية المباشرة لا تتحقق في الدعوى المعروضة بعيدًا عن الفصل في دستورية النص الخاص، المشدد عقوبته بالمادة (307) من القانون ذاته، كون ذلك كافلًا للأغراض التي توخاها المدعيان من هذه الدعوى، كما تتحقق مصلحتهما الشخصية المباشرة فيما اشترطته الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات – لإعمال سبب الإباحة في جريمتي القذف والسب العلني المسندتين إلى المدعيين – من وجوب أن يثبت من يطعن في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة حقيقة كل فعل أسنده إلى المجني عليه، وأن يحصل الطعن في أعمال الفئات المذكورة بسلامة نية، وألا يتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة التي يقوم بها أي منهم، ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى المعروضة فيما تقدم من أحكام المواد المذكورة دون غيرها من أحكام أخرى.
وحيث إن المدعيين ينعيان على النصوص التي تحدد بها نطاق هذه الدعوى انتفاء الضرورة الاجتماعية التي تبرر تجريم سب الفئات المذكورة في المادة (185) من قانون العقوبات، والقذف في حقهم المعاقب عليه بالمادة (302/1) من القانون ذاته؛ لما يمثله ذلك من مصادرة لحرية الرأي والحق في التعبير، وحرية الصحافة، والعقاب على هذين الفعلين بعقوبات جنائية تتسم بالغلو والإفراط، وتفتقد المعقولية والتناسب، حال أن الجزاء المدني يكون كافيًا للردع إذا ما رتب أي من الفعلين ضررًا للغير، كما أن الشروط التي تطلبها نص الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام أو ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة تناقض أصل البراءة، والحق في المحاكمة المنصفة، وحق الدفاع، وذلك كله بالمخالفة لنصوص المواد (40 و41 و47 و62 و65 و66 و67 و69 و125) من دستور 1971، فضلًا عن مخالفتها المواثيق والعهود والاتفاقات الدولية.
وحيث إنه عن النعي على النصوص المطعون فيها مخالفة المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، فهو مردود بأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية إنما يكون لها –بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها، وفقًا للأوضاع المقررة بالمادة (151) من الدستور– قوة القانون، ومن ثم فإن الفصل فيما إذا كانت تلك النصوص قد انطوت على مخالفة للمعاهدات الدولية والمواثيق المشار إليها، يخرج عن ولاية المحكمة الدستورية العليا، ومناطها مخالفة نص تشريعي لقاعدة في الدستور، ولا شأن لها بالتعارض بين نصين تشريعيين جمعهما قانون واحد، أو تفرقا بين قانونين مختلفين، ما لم يكن هذا التعارض منطويًا في ذاته على مخالفة دستورية، وهو ما لم تُفصح عنه مناعي المدعيين؛ مما لزامه الالتفات عن هذا النعي.
وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، بحسبانه مستودع القيم التي يجب أن تقوم عليها الجماعة، وتعبيرًا عن إرادة الشعب منذ صدوره؛ ذلك أن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التي يقوم عليها النظام العام في المجتمع، وتشكل أسمى القواعد الآمرة التي تعلو على ما دونها من تشريعات؛ ومن ثم يتعين التزامها، ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من تشريعات - أيًّا كان تاريخ العمل بها - لضمان اتساقها والمفاهيم التي أتى بها، فلا تتفرق هذه القواعد في مضامينها بين نظم مختلفة يناقض بعضها البعض، بما يحول دون جريانها وفق المقاييس الموضوعية ذاتها التي تطلبها الدستور، شرطًا لمشروعيتها الدستورية. متى كان ذلك، وكانت المطاعن التي وجهها المدعيان إلى النصوص المطعون عليها تندرج تحت المطاعن الموضوعية التي تقوم في مبناها على مخالفة نص تشريعي لقاعدة في الدستور، من حيث محتواها الموضوعي؛ ومن ثم فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على دستورية النصوص المطعون عليها، التي لا تزال قائمة ومعمولًا بها، في ضوء أحكام الدستور القائم الصادر سنة 2014.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن القانون الجنائي وإن اتفق مع غيره من القوانين في سعيها لتنظيم علائق الأفراد فيما بين بعضهم البعض، وعلى صعيد صلاتهم بمجتمعهم، فإن هذا القانون يفارقها في اتخاذه الجزاء الجنائي أداة لحملهم على إتيان الأفعال التي يأمرهم بها، أو التخلي عن تلك التي ينهاهم عن مقارفتهـا، وهو بذلك يتغيَّا أن يحدد من منظور اجتماعي ما لا يجوز التسامح فيه من مظاهر سلوكهم، بما مؤداه أن الجزاء على أفعالهم لا يكون مخالفــًا للدستور إلا إذا كان مجاوزًا حدود الضرورة التي اقتضتها ظروف الجماعة في مرحلة من مراحل تطورها، فإذا كان مبررًا من وجهة اجتماعية انتفت عنه شبهة المخالفة الدستورية؛ ومن ثم يتعين على المشرع، حين يقدر وجوب التدخل بالتجريم حماية لمصلحة المجتمع، أن يجري موازنة دقيقة بين مصلحة المجتمع والحرص على أمنه واستقراره من جهة، وبين ضمان حريات وحقوق الأفراد من جهة أخرى.
وحيث إن النطاق الحقيقي لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، المنصوص عليه في المادة (95) من الدستور، إنما يتحدد على ضوء عدة ضمانات، يأتي على رأسها وجوب صياغة النصوص العقابية بطريقة واضحة محددة لا خفاء فيها أو غموض، فلا تكون هذه النصـوص شباكًا أو شراكًا يلقيها المشرع، متصيّدًا باتساعها أو بخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها، وهي ضمانات غايتها أن يكون المخاطبون بالنصوص العقابية على بيّنة من حقيقتها؛ فلا يكون سلوكهم مجافيًا لها، بل اتساقًا معها ونزولًا عليها. وكان الدستور قد دل بهذه المادة على أن لكل جريمة ركنًا ماديًّا لا قوام لها بغيره، يتمثل أساسًا في فعل أو امتناع وقع بالمخالفة لنص عقابي، مفصحًا بذلك عن أن ما يركن إليه القانون الجنائي ابتداء، في زواجره ونواهيه، هو مادية الفعل المؤاخذ على ارتكابه، إيجابيًّا كان هذا الفعل أم سلبيًّا؛ ذلك أن العلائق التي ينظمها هذا القانون في مجال تطبيقه على المخاطبين بأحكامه محورها الأفعال ذاتها، في علاماتها الخارجية، ومظاهرها الواقعية، وخصائصها المادية؛ إذ هي مناط التأثيم وعلته، وهي التي يتصور إثباتها ونفيها، وهي التي يتم التمييز على ضوئها بين الجرائم بعضها عن بعض، وهي التي تديرها محكمة الموضوع على حكم العقل لتقييمها وتقدير العقوبة المناسبة لها، بل إنه في مجال تقدير توافر القصد الجنائي فإن محكمة الموضوع لا تعزل نفسها عن الواقعة محل الاتهام التي قام الدليل عليها قاطعًا واضحًا، ولكنها تجيل بصرها فيها منقبة من خلال عناصرها عما قصد إليه الجاني حقيقة من وراء ارتكابها، ومن ثَمَّ تعكس هذه العناصر تعبيرًا خارجيًّا وماديًّا عن إرادة واعية. وتبعًا لذلك؛ لا يتصور -وفقًا لأحكام الدستور- أن توجد جريمة في غيبة ركنها المادي، ولا إقامة الدليل على توافر علاقة السببية بين مادية الفعل المؤثم والنتائج التي أحدثها، بعيدًا عن حقيقـة هذا الفعل ومحتواه، ولازم ذلك أن كل مظاهر التعبير عن الإرادة البشرية - وليس النيات التي يضمرها الإنسان في أعماق ذاته- تعتبر واقعة في منطقة التجريم كلما كانت تعكس سلوكًا خارجيًّا مؤاخذًا عليه قانونًا، فإذا كان الأمر غير متعلق بأفعال أحدثتها إرادة مرتكبها، وتم التعبير عنها خارجيًّا في صور مادية لا تخطئها العين؛ فليس ثمة جريمة.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا تجوز معاملة المتهمين بوصفهم نمطًا ثابتًا، أو النظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم لتصبهم في قالبها، بما مؤداه: أن الأصل في العقوبة هو تفريدها لا تعميمها، وتقرير استثناء من هذا الأصل -أيًّا كانت الأغراض التي يتوخاها– مؤداه أن المذنبين جميعهم تتوافق ظروفهم، وأن عقوبتهم يجب أن تكون واحدة لا تغاير فيها، وهو ما يعني إيقاع جزاء في غير ضرورة، بما يفقد العقوبة تناسبها مع وزن الجريمة وملابساتها، وبما يقيد الحرية الشخصية دون مقتضى؛ ذلك أن مشروعية العقوبة من زاوية دستورية مناطها أن يباشر كل قاضٍ سلطته في مجال التدرج بها وتجزئتها، تقديرًا لها، في الحدود المقررة قانونًا؛ فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها وإنسانيتها، جبرًا لآثار الجريمة من منظور موضوعي يتعلق بها وبمرتكبها، وأن حرمان من يباشرون تلك الوظيفة من سلطتهم في مجال تفريد العقوبة بما يوائم بين الصيغة التي أفرغت فيها ومتطلبات تطبيقها في كل حالة بذاتها، مؤداه بالضرورة أن تفقد النصوص العقابية اتصالها بواقعها، فلا تنبض بالحياة، ولا يكون إنفاذها إلا عملًا مجردًا يعزلها عن بيئتها، دالًّا على قسوتها أو مجاوزتها حد الاعتدال، جامدًا فجًّا منافيًا لقيم الحق والعدل.
وحيث إن افتراض أصل البراءة الـذي نص عليه الدستور في المادة (96) منه -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- يُعد أصلًا ثابتًا يتعلق بالتهمة الجنائية، وينسحب إلى الدعوى الجنائية في جميع مراحلها وعلى امتداد إجراءاتها، وقد غدا حتمًا عدم جواز نقض البراءة بغير الأدلة الجازمة التي تخلص إليها المحكمة، وتتكون من مجموعها عقيدتها، حتى تتمكن من دحض أصل البراءة المفروض في الإنسان، على ضوء الأدلة المطروحة أمامها، التي تثبت كل ركن من أركان الجريمة، وكل واقعة ضرورية لقيامها، بما في ذلك القصد الجنائي بنوعيه إذا كان متطلبًا فيها، وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة.
وحيث إن حق الدفاع أصالةً أو بالوكالة قد كفله الدستور، باعتبار أن ضمانة الدفاع لا يمكن فصلها أو عزلها عن حق التقاضي؛ ذلك أنهما يتكاملان ويعملان معًا في دائرة الترضية القضائية، التي يُعتبر اجتناؤها غاية نهائية للخصومة القضائية، فلا قيمة لحق التقاضي ما لم يكن متساندًا لضمانة الدفاع، مؤكدًا لأبعادها، عاملًا من أجل إنفاذ مقتضاها، كذلك لا قيمة لضمانة الدفاع بعيدًا عن حق النفاذ إلى القضاء، وإلا كان القول بها وإعمالها واقعًا وراء جدران صامتة؛ يؤيد ذلك أن الحقوق التي يكفلها الدستور أو القانون تتجرد من قيمتها العملية إذا كان من يطلبها عاجزًا عن بلوغها من خلال حق التقاضي، أو كان الخصوم الذين تتعارض مصالحهم بشأنها لا يتماثلون فيما بينهم، في أسلحتهم التي يشرعونها لاقتضائها.
وحيث إن الدستور كفل بموجب المادة (65) منه حرية الرأي والحق في التعبير، كما صان بمقتضى نص المادتين (70 و71) منه للصحافة حريتها، وحظر رقابتها، إلا استثناء في زمن الحرب أو التعبئة العامة، كما حظر مصادرتها، أو وقفها، أو إغلاقها، بما يحول كأصل عام دون التدخل في شئونها، أو إرهاقها بقيود ترد رسالتها على أعقابها، أو إضعافها من خلال تقليص دورها في بناء مجتمعها وتطويره، متوخيًا دومًا أن يكرس بها قيمًا جوهرية، يتصدرها أن يكون الحوار بديلًا عن القهر والتسلط، ونافذة لإطلال المواطنين على الحقائق التي لا يجوز حجبها عنهم، ومدخلًا لتعميق معلوماتهم فلا يجوز طمسها أو تلوينها، بل يكون تقييمها عملًا موضوعيًّا محددًا لكل سلطة مضمونها الحق وفقًا للدستور، فلا تكون ممارستها إلا توكيدًا لصفتها التمثيلية، وطريقًا إلى حرية أبعد تتعدد مظاهرها وتتنوع توجهاتها، بل إن الصحافة تكفل للمواطن دورًا فاعلًا، وعلى الأخص من خلال الفرص التي تتيحها معبرًا بوساطتها عن تلك الآراء التي يؤمن بها ويحقق بها تكامل شخصيته، بيد أن هذا الحق وتلك الحرية، وهما من نسيج واحد، لا يتأبيان على التنظيم التشريعي، متى كان هذا التنظيم دائرًا في الحدود التي تمنع ممارسة حرية الصحافة والرأي والحق في التعبير من مجاوزة التخوم الدستورية، فلا تنقلب عدوانًا على حقوق الأفراد، ونيلًا من كرامتهم، وطعنًا في أعراضهم، ومساسًا بحرماتهم، وافتئاتًا على حياتهم. وقد أكد ذلك نص الفقرة الثانية من المادة (71) من الدستور، التي حظرت - فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد- العقاب على جرائم النشر بعقوبات سالبة للحرية، مما مؤداه تقرير الدستور حق المشرع في العقاب على جرائم النشر، شريطة ألا تصل العقوبة، في غير ما استثنى النص، إلى العقوبات السالبة للحرية.
وحيث إن الدستور، في مقام ترسيمه للحقوق الدستورية اللصيقة بشخص المواطن، على ما حددته المادة (92) من الدستور، وهي تلك الحقوق الدستورية التي لا يجوز المساس بها، ولا التنازل عنها، أعلى من شأن الكرامة الإنسانية، بحسبانها الأساس الذي لا تتنفس الحرية الشخصية إلا بضمان وجوده؛ فنص في المادة (51) منه على أن "الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها"، فشملت الحماية الدستورية المقررة لهذا الحق كل إنسان، دون اعتبار لجنسيته، أو نوعه، أو مركزه الوظيفي، ليكون كل اعتداء عليها – في غير أحوال الإباحة – إخلالًا بهذا الحق الدستوري. ومن جهة أخرى، ألقى على الدولة واجبًا في أن تصون بسائر تشريعاتها الكرامة الإنسانية، فتحول دون المساس بها، وأن تقوم على حمايتها والذود عنها؛ قاصدًا من ذلك أن يكفل لكل إنسان يحيا على أرض هذا الوطن الحق في صون كرامته، وحفظها من المساس بها. ومن تجليات هذا الحق الدستوري أن ألقى الدستور في المادة (59) منه على الدولة التزامًا أصيلًا بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، بل ويمتد لكل مقيم على أرضها، وهو التزام لا يقتصر على حفظ النفس من الاعتداء المادي عليها، بل إلى حفظ الكرامة الإنسانية كذلك، ومن أخص خصائصها تأثيم الاعتداء عليها بكل فعل يوجب عقاب المجني عليه أو احتقاره عند أهل وطنه، متى وقع خارج حدود الإباحة.
وحيث إن المشرع - في مقام تجريم أفعال السب- قد استهدف حماية الحق في الكرامة الإنسانية؛ تقديرًا منه أن الكرامة الإنسانية هي عماد الحقوق والحريات الشخصية، وقوامها صون حرمة الحياة الخاصة، بحسبانها مستودع السر لدى الإنسان، الذي لا يسوغ انتهاكه أو الولوج إلى غياهبه إلا برضاء صاحبه. وكان تجريم المشرع لأفعال السب، على ما يتضمنه من خدش للشرف والاعتبار، قد جاء متسقًا مع ما أوجبه الدستور في المادتين (51 و99) منه؛ من حفظ الكرامة الإنسانية، وحرمة الحياة الخاصة، ولم يفتئت على حرية الرأي والحق في التعبير، أو ينل من حرية الصحافة أو يصادرها، بل جاء في إطار تنظيمها، ويكون ما نعاه المدعيان بانتفاء الضرورة الاجتماعية للتأثيم لغوًا.
وحيث إن العقوبة المرصودة بنص المادة (185) من قانون العقوبات قد استوفت مقتضيات القيد الدستوري المنصوص عليه في المادة (71) من الدستور، بحظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية - في غير أحوال الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد - ومن ثم تكون قد سلمت من مخالفة هذا القيد الدستوري. إذ كان ذلك، وكان المشرع قد قرر عقوبة الغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، وهي عقوبة تتراوح بين حدين أدنى وأقصى، تاركًا للمحكمة أن تتخير القدر المناسب منها بحسب جسامة الفعل المنسوب إلى المتهم، وكان رفع حدي العقوبة، على ما قضى به نص المادة (307) من قانون العقوبات، قد وافق تطور الأوضاع الاقتصادية في المجتمع، لتصبح عقوبة الغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تزيد على أربعين ألف جنيه، إذا ارتكبت الجريمة بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات؛ لما لهذه الوسيلة من سعة نشر، ليبلغ الضرر مداه باطلاع عدد غير محدود على وقائع السب. وكان المشرع قد أتاح للمحكمة الجنائية - إذا ما خلصت للإدانة- أن تقدر لكل حال ما يناسبها من العقوبة، مراعية في ذلك جسامة الفعل، ولم يحُل، بهذين النصين، بين المحكمة وبين سلطتها في استعمال مكنة وقف تنفيذ العقوبة إن رأت لذلك مبررًا، وكان هذا التقدير في عمومه محمولًا من زاوية دستورية، ليتناسب مع الجرم المرتكب؛ ومن ثم فإن نص المادتين (185) - معدلًا بنص المادة الثانية من القانون رقم 147 لسنة 2006- و(307) من قانون العقوبات –معدلًا بالقانون رقم 93 لسنة 1995- في مجال انطباق ثانيهما على أولهما، يكونان قد وافقا الضوابط الدستورية للعقوبة، وسلما من مظنة مخالفتها؛ ويضحى الطعن عليها فاقدًا سنده جديرًا برفضه.
وحيث إنه عن الطعن على دستورية المادة (302 /2) من قانون العقوبات - في النطاق المحدد سلفًا – مردود بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن ما يعد قذفًا وفقًا للقانون إنما يندرج تحت الجرائم التي تخل باعتبار الشخص وقدره. وقد دل المشرع بالنصوص التي حدد بها أركان هذه الجريمة على أن قوامها إسناد واقعة محددة قصدًا وعلانية إلى شخص معين إذا كان من شأن هذه الواقعة -لو قام الدليل على صحتها- عقابه أو احتقاره عند أهل وطنه. والأصل في هذه الجريمة أن مرتكبها -كلما توافرت أركانها- مؤاخذ بالعقوبة المقررة لها ولو كان يعتقد صحة الواقعة التي نسبها إلى غيره، أو كان لهذه الواقعة معينها من الأوراق، وسواء كان تقديره لثبوتها مشوهًا أو مندفعًا أو متزنًا، حملته على إسنادها ضغائن شخصية أو كان مستلهمًا فى ذلك قوة الحقيقة ونقاء الضمير؛ ومن ثم لا اعتداد فى قيام هذه الجريمة بصحة الواقعة أو بهتانها، استوائها على الحق أو ولوغها في الباطل، اقتران إسنادها بنية الإضرار أو تجرده من سوء القصد. وإذ كان ما تقدم هو الأصل فى كل واقعة تعد قذفًا وفقًا للقانون، فإن المشرع أباح الإسناد العلني لما يُعد قذفًا، وذلك في أحوال بذاتها هي تلك التى يقتضيها الطعن في أعمال الموظفين العموميين أو المكلفين بالخدمة العامة أو ذوي الصفة النيابية العامة باعتبار أن هذه الأعمال من الشئون العامة التي لا يجوز أن يكون الاهتمام بالاستقامة فى أدائها والالتزام بضوابطها ومتطلباتها وفقًا للقانون مقصورًا على فئة من المواطنين دون أخرى، بما مؤداه: أن يكون انتقاد جوانبها السلبية، وتعرية نواحي التقصير فيها، وبيان أوجه مخالفة القانون في مجال ممارستها، حقًّا لكل مواطن؛ وفاءً بالمصلحة العامة التي يقتضيها النهوض بالمرافق العامة وأداء المسئولية العامة على الوجه الأكمل، ولأن الوظيفة العامة وما يتصل بها من الشئون العامة لا تعدو أن تكون تكليفًا للقائمين عليها، والتزامهم الأصلي فى شأنها مقصور على النهوض بتبعاتها بما لا مخالفة فيه للقانون. فإذا كان انتقاد القائم من هؤلاء بالعمل العام منطويًا على إسناد واقعة أو وقائع بذاتها علانية إليه من شأنها - لو صحت - عقابه أو احتقاره عند أهل وطنه، وكان هذا الإسناد بحسن نية، واقعًا في مجال الوظيفة العامة أو النيابة أو الخدمة العامة ملتزمًا إطارها، وأقام من قذفها في حقه الدليل على حقيقتها، اعتبر ذلك قذفًا مباحًا قانونًا؛ عملًا بنص الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات. متى كان ذلك وكانت الإباحة -بالشروط المتقدمة- مستندة إلى نص القانون، فإن الفقرة الثانية من المادة (302) المشار إليها، تعتبر مصدرًا مباشرًا لها، وهي في كل حال لا تعدو أن تكون تطبيقًا لقاعدة عامة في مجال استعمال الحق؛ إذ يعتبر هذا الاستعمال دومًا سببًا للإباحة كلما كان الغرض منه تحقيق المصلحة الاجتماعية التي شرع الحق من أجلها.
وحيث إن المشرع -بالإباحة التي قدرها في مجال انتقاد القائمين بالعمل العام تبيانًا لحقيقة الأمر في شأن الكيفية التي يصرفون بها الشئون العامة- قد وازن بين مصلحة هؤلاء في توقي خدش شرفهم الوظيفي واعتبارهم المجتمعي والتعريض بسمعتهم من ناحية، وبين مصلحة أولى بالرعاية وأحق بالحماية هي تلك النابعة من ضرورة أن يكون العمل العام واقعًا في إطار القانون مراعيًا مبدأ الشفافية، مباعدًا بين الوظيفة العامة وشبهة الفساد، وكان المشرع -على ضوء مقتضيات هذه الموازنة وفي حدود ضوابطها- قد حسر عن القائم بالعمل العام الرعاية التى يتطلبها صون اعتباره كلما كان الإسناد العلني -المتضمن قذفًا في حقه- واقعًا في حدود النقد المباح الذي بين قانون العقوبات شروطه في الفقرة الثانية من المادة (302) منه، وكان من المقرر أن توافر الشروط التي يتطلبها القانون في النقد المباح إنما يزيل عن الفعل صفته الإجرامية، ويرده إلى دائرة المشروعية، بعد أن كان خارجًا عن محيطها لخضوعه ابتداءً لنص بالتجريم.
وحيث إنه عن النعي بمخالفة نص المادة (302/2) من قانون العقوبات مبدأ المساواة، وإهداره أصل البراءة، وإخلاله بحق الدفاع والمحاكمة المنصفة، قولًا بأن المشرع اعتد بحسن النية لنفي المسئولية الجنائية في غير موضع من قانون العقوبات، في حين أن من يطعن في أعمال موظف عام أو أي من أشخاص الفئات المذكورة في الفقرة الثانية من المادة (302) المشار إليها، ليس له أن يحتج بحسن نيته لإباحة فعله، متى تخلف الشرطان الآخران المنصوص عليهما في المادة المذكورة، فإن ذلك يُعزى إلى اختلاف المركز القانوني بين من يحتج بحسن النية لنفي القصد الجنائي العمدي – عامًّا أم خاصًّا – في جريمة أُسندت إليه ليخرج فعله عن نطاق التأثيم الجنائي ويرتد إلى دائرة المشروعية، وبين من يحتج بحسن النية - وحده – دون تحقق الشرطين الآخرين اللازمين معه ليوفر قبله سبب الإباحة المنصوص عليه في المادة المار بيانها؛ ومن ثم يغدو النعي على ذلك النص إخلاله بمبدأ المساواة لا سند له متعينًا اطراحه، كما يكون النعي عليه إهداره أصل البراءة، وإخلاله بحق الدفاع والمحاكمة المنصفة، مرده الخلط بين حسن النية باعتبار توفره سببًا لانتفاء المسئولية الجنائية في الجرائم العمدية، وبين حسن النية باعتباره شرطًا مندمجًا مع شرطين آخرين يتكون من مجموعها سبب إباحة الطعن في أعمال الموظف العام وغيره من الفئات المذكورة بالنص، ولازم ذلك أن يكون النعي في جميع أوجهه غير سديد خليقًا برفضه.
وحيث إنه لما تقدم، وكانت نصوص المواد (185 و302 /2 و307 في مجال انطباقها على النص الأول) من قانون العقوبات المار ذكرها - في النطاق المحدد سلفًا - لا تخالف أي حكم آخر من أحكام الدستور؛ ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات.

الطعن 10923 لسنة 95 ق جلسة 28 / 1 / 2026

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

دائرة الأربعاء (ب)

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفوت مكادي " نائب رئيس المحكمة " والسادة القضاة / محمد أبو السعود ، أحمد أنور الغرباوي ، أحمد مصطفي عبد الفتاح ، خالد إسماعيل فرحات نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الفقي .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

أصدرت الحكم الآتي:

في يوم الأربعاء 9 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 28 من يناير سنة 2026م .

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 10923 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

........ "محكوم عليه - طاعن"

ضد

النيابة العامة "مطعون ضدها"

-----------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ٧٢٥ لسنة ۲۰۲۰ مركز الفتح(المقيدة برقم 22335 لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف شمال أسيوط) .

بوصف أنه في يوم سابق - بدائرة مركز الفتح - محافظة أسيوط :

بدد المنقولات الزوجية المبينة وصفا وقيمة بقائمة أعيان الجهاز المرفقة والمملوكة للمجني عليها / ....... والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارا بالمالكة سالفة الذكر .

وطلبت عقابه بالمادة ٣٤١ من قانون العقوبات .

وقضت محكمة جنح الفتح الجزئية غيابيا بتاريخ ٢٢ من أغسطس سنة ۲۰۲۰ ، بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنية لإيقاف التنفيذ مؤقتا وألزمته المصاريف الجنائية.

فعارض المحكوم عليه ، وقضي في معارضته بتاريخ ١٦ من يناير ۲۰۲۱ باعتبار المعارضة الجزئية كان لم تكن وألزمته المصاريف الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم بتاريخ ۱۲ من أغسطس سنة ٢٠٢٤، وقيد استئنافه برقم 22335 لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف شمال أسيوط ، وقضت محكمة جنوب أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - غيابيا بتاريخ ۱۹ من نوفمبر سنة ۲۰۲٤ ، بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وألزمت المتهم بالمصروفات الجنائية .

وعارض استئنافيا المحكوم عليه وقضى في معارضته بتاريخ ١٥ من أبريل سنة ۲۰۲٥ ، بقبول المعارضة شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه بقبول الاستئناف شكلا ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا والمصاريف.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجية ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه لم يبين الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها بالمخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة ٣١٠ منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، حتى يتضح وجه استدلاله وسلامة مأخذها، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الوقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين وصف الاتهام في تبديد الطاعن الأشياء المسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها ، قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الوقعة دون أن يورد مضمونه أو يبين وجه استدلاله به على ثبوت عقد الأمانة بالمعنى المعرف به قانونا ، وانتقال حيازة المنقولات إلى الطاعن على نحو يجعل يده عليها يد أمانة ، ويستظهر ثبوت نية تملكه إياها وحرمان صاحبها منها ، بما يتوافر به ركن القصد الجنائي في حقه ، فإنه يكون قاصرا في بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة ، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .

لما كان ذلك ، وكانت الدعوى بحالتها هذه - بعد ضم المفردات - صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة لتحديد جلسة لنظرها ، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - تعرض لموضوع الدعوى عملا بحقها المقرر بموجب نص الفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد تعديلها بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .

ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / ..... أنه في غضون شهر نوفمبر سنة 2019 - بدائرة مركز شرطة الفتح - محافظة أسيوط :

بدد المنقولات الزوجية المملوكة للمدعية بالحقوق المدنية والتي استلمها منها على سبيل عارية الاستعمال ، فاختلسها لنفسه بنية تملكها ، وقد بلغت قيمتها ثمانين ألف جنيها .

وقد ركنت سلطة الاتهام في إثبات الاتهام سالف البيان إلى المتهم إلى ما قررته المدعية بالحقوق المدنية بمحضر جمع الاستدلالات ، وأصل قائمة الجهاز المقدمة منها .

وأرفق بالأوراق تقرير خبراء محكمة أسرة مركز الفتح ثبت به أن المنقولات الزوجية المثبتة بالقائمة تشمل مشغولات ذهبية بقيمة ثلاثين ألف جنيها ، وغرفة نوم بقيمة عشرين ألف جنيها ، ومطبخ بكامل مشتملاته بقيمة عشرين ألف جنيها ، وغرفة صالون بقيمة عشرة آلاف جنيه ، بإجمالي مبلغ ثمانين ألف جنيها ، وانتهى التقرير إلى أن المتهم قد عرض المنقولات المشار إليها على المدعية بالحقوق المدنية - باستثناء المشغولات الذهبية - وأن الأخيرة استلمت غرفة النوم والمطبخ بمشتملاته ، ولم تستلم غرفة الصالون وطلبت قيمتها على الرغم مما أثبت بالتقرير أنه كان في حالة جيدة ، وقرر المتهم أمام الخبير أنه طلق المدعية بالحقوق المدنية وأنها خرجت من منزل الزوجية ومعها مشغولاتها الذهبية .

ومن حيث إن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي ، فإنها تطمئن إلى ما أورده تقرير محكمة الأسرة سالف البيان والثابت به أن المتهم قد قام بعرض المنقولات الزوجية على المدعية بالحقوق المدنية ، وأنها استلمت غرفة النوم والمطبخ بمشتملاته ، ورفضت استلام غرفة الصالون رغم حالته الجيدة طبقا للتقرير ، وهو ما تستخلص منه المحكمة انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم بانصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أو اختلاسه لنفسه ، ولا ينال من ذلك ما أثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض مشغولاتها الذهبية عليها ، ذلك أن العرف قد جرى على أن المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها ، وهو ما قال به المتهم أمام الخبير وهو ما تطمئن المحكمة إليه ، إذ ليس من المقبول - عقلا - أن تخرج هي من منزل الزوجية بملابسها - بعد أن طلقها المتهم - تاركة مصاغها ، كما أن المدعية بالحقوق المدنية لم تدلل على مدار جلسات المحاكمة السابقة بدرجتيها على ما يدحض هذه القرينة ، لما كان ما تقدم ، فإن الواقعة تكون محوطة بالشكوك والريب في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، ومن ثم يتعين القضاء ببراءته من التهمة المسندة إليه عملا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية .

ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية ، فإن المحكمة وقد انتهت إلى براءة المتهم من التهمة المسندة إليه ، فإن الدعوى المدنية التابعة لها تكون على غير أساس ، ومن ثم تقضي المحكمة برفضها ، وإلزام المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة المتهم / ....... من التهمة المسندة إليه ، ورفض الدعوي المدنية وألزمت المدعية فيها بمصاريفها ومقابل أتعاب المحاماة .

السبت، 23 مايو 2026

الطعن 18693 لسنة 95 ق جلسة 2 / 4 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

الخميس (أ)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد أحمد خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / خالد القضابي ، علاء سمهان ، وائل خورشید ، یاسر دعبس  نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هاني الكيلاني

وأمين السر السيد / أيمن کامل مهني

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم الخميس الموافق الرابع عشر من شوال سنة ١٤٤٧هـ الموافق الثاني من ابريل سنة ٢٠٢٦.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ١٨٦٩٣ لسنة ٩٥ القضائية

المرفوع من :

النيابة العامة طاعنة

ضد

..............

مطعون ضده

--------------

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده - في قضية الجناية رقم ۹۷۹ لسنة ٢٠٢٥ قسم بولاق الدكرور سمنود والمقيدة برقم ٣٥٣ لسنة ۲۰۲٥ كلى جنوب الجيزة.

بأنه في يوم ٢٠٢٥/١/١١ بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور محافظة الجيزة

أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرا أحد مشتقات الأندازول كاربوكساميد في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

وأحالته المحكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۱۸ من مارس سنة ۲۰۲٥ وعملاً بالمواد ۱، ۱/۳۸، ١/٤٢ من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ۱۹۷۷ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ۳ من القسم الأول "ب " من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ بمعاقبته بالسجن المشدد ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط.

وذلك باعتبار أن إحراز المحكوم عليه للمخدر المضبوط مجرداً من القصود المسماة قانوناً.

فاستأنف المحكوم عليه هذا القضاء - وقيد استئنافه برقم ٧٨٥٥ لسنة ٢٠٢٥ جنايات مستأنف الجيزة، ومحكمة جنايات الجيزة المستأنفة قضت حضورياً بجلسة ١٣ من يوليو سنة ٢٠٢٥: -

أولاً : - بقبول الاستئناف شكلاً.

ثانياً: - وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة واحدة ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية وقدرت مبلغ خمسمائة جنيه مقابل أتعاب المحامي المنتدب

فقرر المستشار / عصام شوقي البحراوي - المحامي العام بنيابة استئناف القاهرة - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ۲۰ من أغسطس سنة ۲۰۲٥ ، وفي هذا التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقعاً عليها من المستشار المقرر بالطعن.

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

---------------

المحكمة

قانوناً . بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المرافعة والمداولة

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده بجريمة احراز جوهر مخدر " الاندرازول كاربوكساميد " بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد اخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه أعمل الرأفة في حقه وفقاً للمادة ۱۷ من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحد الأدنى المقرر قانوناً للجريمة التي دانه بها وفقاً لنص المادة ٣٦ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها، كما لم يقضي بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ٣٨ من القانون المار بيانه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة، فإذا قضت محكمة الموضوع بالإدانة على متهم في جريمة ما ، ثم طعنت النيابة العامة طالبة الحكم بتشديد العقوبة طبقاً للقانون، ورأت محكمة النقض عدم توافر أركان الجريمة أو أن الواقعة لا عقاب عليها أو أن هناك بطلان في إجراءات القبض والتفتيش أو أن محكمة الموضوع لم تضف الوصف الصحيح على واقعات الدعوى، ولم تنزلها صحيح القانون بحسبانها كلها أمور تتعلق بالنظام العام، وتتصل بتطبيق القانون على نحو صحيح على واقعات الدعوى، المحكمة النقض أن تعرض لها من تلقاء نفسها، متى كانت الوقائع التي حصلها الحكم دالة عليها، ولا يصح القول بأن محكمة النقض تتقيد بأسباب الطعن المرفوع من النيابة العامة، وأنه لا يجوز لها الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون طبقا لنص المادة ٢/٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم، ولم ينص في التقرير أنه عن واقعة معينة، دون أخرى من الوقائع محل المحاكمة، وكان طعن النيابة العامة بالنقض لا يخصص بسببه، وإنما هو ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة النقض لمصلحة أطراف الدعوى جميعاً فيما يتعلق بالدعوى الجنائية، فتفصل فيها بما يخولها النظر في جميع نواحيها غير مقيدة في ذلك بما تضمنه النيابة في تقرير الطعن بالنقض، كما لا يصح النعي على المحكمة وهي في سبيل ممارسة حقها ذلك بأنها قد تجاوزت سلطاتها، إذ أن في ذلك ما يجر في النهاية إلى توقيع العقاب على متهم بريء رغم بطلان تلك الإجراءات، وهو أمر تأباه العدالة، وتتأذى منه الجماعة، وهو ما يتحتم معه إطلاق يد القاضي في تطبيق القانون على وجهه الصحيح . لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الأصل في التأثيم هو خضوعه لمبدأ الشرعية الجنائية، وهو مبدأ دستوري أصيل قوامه أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون، وكانت المادة (٩٥) من الدستور قد كفلت هذا الحق بجعل العقوبة شخصية وحظر توقيعها إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ، كما عززته المادة (٩٦) بتقرير أصل البراءة المفترض في المتهم، وحيث إن إعمال هذا المبدأ يقتضي - بالضرورة - أن يكون نص التجريم قائماً، صحيحاً، محدداً، ومصدراً من سلطة تملك إنشاؤه دستوريًا وقانونيا، وإلا فقد النص صيغته الملزمة وانحسر عنه وصف التأثيم، ليعود الفعل إلى أصل الإباحة، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوي رقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰۲٦ بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، كما قضت بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه ، وكانت المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ والمعدل بموجب القانون ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ تنص على أن : " أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر .... فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه . "، وكان البين من ذلك النص أن المشرع قد أعمل قاعدة الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية نص تشريعي - وهي نتيجة حتمية للطبيعة الكاشفة لذلك الحكم - على إطلاقها إذا ما تعلق الحكم بنص جنائي دون تفرقة بين النصوص العقابية أو الإجرائية ورتب على إعمال تلك القاعدة اعتبار أن جميع الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ولو كانت أحكاماً باتة لما كان ذلك، وكان حكم المحكمة الدستورية المذكور قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰۲٦ فإنه إعمالاً لأثره الرجعي الكاشف يترتب عليه زوال نص التجريم عن احراز وحيازة المواد المخدرة المضافة بموجب قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ والمستبدلة بالجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والقرارات السابقة واللاحقة له على القرار المقضي بعدم دستوريته والصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه - ومنها المادة المخدرة موضوع الاتهام - ويعدمه كأن لم يكن؛ تأسيساً على مخالفة تلك القرارات الصادرة عن رئيس هيئة الدواء السالف بيانها لمبدأ الشرعية الجنائية لصدورها من غير الجهة التي حددها المشرع وفق ما نصت عليه المادة (۳۲) من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات والتي قد اناطت لوزير الصحة - دون غيره - سلطة تعديل جداول المخدرات، وهو تفويض تشريعي استثنائي لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه أو نقله لغير من حدده المشرع، وإذ كان إدراج مادة "الأندازول كاربوكساميد" قد تم بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية سالفي البيان، وهي جهة تفتقد الصلاحية القانونية لتعديل الجداول، فإن هذه القرارات تضحى معيبة وعديمة الأثر القانوني، بما مؤداه زوال سند الاتهام في اعتبار احراز وحيازة مادة " الاندرازول كاربوكساميد " من المواد المخدرة المؤثمة قانوناً، ذلك أن الحكم بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء سالفة البيان وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض قد كشف عن عيب خالط تلك القرارات منذ إصدارها أدى إلى انعدامها منذ ميلادها بما ينفى صلاحيتها لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بإدانة المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر مادة الاندرازول كاربوكساميد " بغير قصد من القصود المسماة في القانون عملاً بالمواد ۱، ۲، ۱/۳۸ ، ١/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۳) من القسم الأول "ب" من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، وبعد تطبيق نص المادة ١٧ من قانون العقوبات

وكان الثابت من تقرير المعمل الكيماوي - المرفق بمفرادات الطعن - أن المادة المضبوطة مع الطاعن ودين عن إحرازها هي مادة ( en pinaca MDMB ) إحدى مشتقات مادة الاندازول كاربوكساميد ، وكانت تلك المادة الأخيرة قد أضيفت إلى الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات بموجب قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 4 لسنة ۲۰۲۰ ، ولم تكن - هي أو المادة المشتقة منها - مدرجة بالجداول المعمول بها والسارية قبل صدوره ، وكان القرار أنف البيان مشمولاً بالسقوط بحكم المحكمة الدستورية العليا - باعتباره صادراً من رئيس هيئة الدواء - فإن مؤدى ذلك اعتباره كأن لم يكن، مما يضحى معه الركن المادي للفعل واقعة مادية مجردة من التأثيم عن إحراز أو حيازة المواد التي أضافها إلى جداول المخدرات ومنها المادة التي دين الطاعن بإحرازها، كما ينتفي تبعاً لذلك القصد الجنائي، إذ أن العلم اليقيني بحقيقة المادة المخدرة هو ركن جوهري، ولا يتصور عقلاً أو قانوناً أن يعلم المتهم بمخالفة قاعدة قانونية" قرر القضاء الدستوري انعدامها وعدم وجودها في النسيج التشريعي للدولة، واعتبار الحكم المطعون فيه الصادر بإدانة المطعون ضده استناداً إلى هذا القرار كأن لم يكن، ومن ثم فإن قضاء المحكمة الدستورية سالف البيان يعتبر في حكم القانون الأصلح للمتهم بما يترتب عليه من صيرورة الفعل الذى دين به المطعون ضده فعل غير مؤثم، ويكون ما نعت به النيابة العامة على الحكم المطعون فيه من خطأ في تطبيق القانون أصبح بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ذاك غير ذي وجه، لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۵۹ تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى فإنه يتعين قبول طعن النيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما اسند إليه ومصادرة المضبوطات. وتنوه هذه المحكمة - محكمة النقض – إلى أن المصادرة، وإن كانت في الأصل عقوبة تكميلية تدور وجوداً وعدماً مع حكم الإدانة، إلا أنها قد تستحيل إلى تدبير وقائي وجوبي تمليه مقتضيات النظام العام؛ وذلك إذا ما انصبت على أشياء خرجت بطبيعتها أو بحكم القانون عن دائرة التعامل المشروع، وفي هذه الحالة الأخيرة، يضحى القضاء بالمصادرة واجباً حتمياً على المحكمة في مواجهة الكافة، دون أن يرتهن ذلك بإدانة المتهم أو القضاء عليه بعقوبة أصلية، إذ لا ينفي الحكم بالبراءة ما في الشيء من خطورة إجرامية ذاتية. لما كان ذلك، ولئن كانت المادة المضبوطة مع الطاعن الاندازول كاربوكساميد - وقت الواقعة غير مؤثم حيازتها أو إحرازها نفاذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان، إلا أنه وإذ صدر لاحقاً قرار وزير الصحة رقم ٤٤ لسنة ۲۰۲٦ المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٧ بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، فقد أدرجت تلك المادة بجداول قانون مكافحة المخدرات واصبحت من المحظور حيازتها أو احرازها قانوناً؛ ومن ثم فقد صارت مادة خارجة بطبيعتها عن دائرة التعامل المشروع منذ تاريخ العمل بهذا القرار . وبناءً على ذلك، وإذ أصبحت المادة محل الضبط تشكل خطراً داهماً على الصحة العامة والنظام العام، فإنه يتعين إعمالاً للقانون وقواعد الحيطة الاجتماعية القضاء بمصادرتها إدارياً كتدبير وقائي لا مفر منه، درءاً لما قد ينجم عن ردها من ضرر أو خطر، على نحو ما سيرد بالمنطوق.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول طعن النيابة العامة شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وبقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما أسند إليه، ومصادرة المضبوطات.

الطعن 13752 لسنة 95 ق جلسة 28 / 4 / 2026

    باسم الشعب

  محكمة النقض

 الدائرة الجنائية

  الثلاثاء (هــ)

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طنطاوي نـائب رئيس المحـكمة وعضوية السادة المستشارين / هاشم النوبي ، محمـد علي طنطـاوي ، عبد الحميد جـابر ، وائل صلاح الدين الأيوبي  " نواب رئيس المحكمة "                                                  

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل أبو زيد . 

وأمين السر السيد/ محمد دندر . 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة . 

في يوم الثلاثاء 10 من ذي القعدة سنة 1447 هـــــ الموافق 28 من إبريل سنة 2026 م.

أصـدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13752 لسنة 95 القضائية .

المرفوع مــن:

 .............                        " محكوم عليه "

ضــــــــــد


النيــــــــابــــــة العـــــامـــة .              

------------

الوقـــائــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 2666 لسنة 2024 جنح المطرية والمقيدة برقم 12880 لسنة 2024 جنح مستأنف المنزلة . بوصف أنه في يوم سابق على تحرير المحضر بدائرة مركز المطرية . محافظة الدقهلية .

- سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ/ ...... على النحو المبين بالأوراق .

وأحالته إلى محكمة جنح المطرية وطلبت عقابه بالمادة 317 / أولاً ، رابعاً من قانون العقوبات .

وادعى المجني عليه – بوكيل عنه محام - مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 30 من إبريل سنة 2024 ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف وخمسون جنيه أتعاب المحاماة .

فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 12880 لسنة 2024 جنح مستأنف المنزلة .

ومحكمة جنح مستأنف المنزلة قضت غيابيًا بجلسة الأول من يونيه سنة 2024 وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهم سنة مع الشغل والمصاريف .

فعارض المتهم استئنافياً والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 22 من فبراير سنة 2025 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر والمصاريف .

فقرر الأستاذ/ ......... المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من إبريل سنة 2025 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .

وإذ قررت محكمة النقض منعقدة في غرفة المشورة إحالة الطعن لنظر موضوعه بجلسة اليوم حيث سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .

-------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:

حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون ، ومن ثم فهو مقبول شكلاً . 

وحيث إنَّه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان النص القانوني واضحاً جليّ المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالعلة التي أملته ، لأن البحث في علة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو عند وجود لبس فيه ، كما أنه من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها ولا غموض ، فإنه يجب أن تعدّ تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص ، متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن ( إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواءً ضد المتهم أو لمصلحته ، ولا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة ...) فهذا النص القانوني جلي في معناه وقاطع في دلالته على أن المشرع قد وضع شرطاً صريحاً ولازماً ، هو وجوب صدور الحكم بإجماع آراء قضاة المحكمة الاستئنافية عند القضاء بتشديد الحكم أو إلغاء حكم البراءة بناءً على استئناف النيابة العامة ، ومخالفة ذلك الشرط يؤدي إلى بطلان الحكم ، وكان النص سالف البيان لم يرد بفحواه أو مفهومه أو حتى اقتضائه وجوب تأييد حكم أول درجة القاضي ببراءة المطعون ضده عند مخالفة هذا الشرط فذلك تزيّد وتأويل لم يأت به النص . 

وحيث إنَّه لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت به أنه مشوب بالبطلان غير مقيدة بأوجه الطعن مادامت مدوناته ترشح لذلك . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يُنصّ فيه على أنه قد صدر بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه ، خلافاً للشرط الوارد بالمادة ٤١٧/2 من قانون الإجراءات الجنائية آنفة البيان ، وكان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المطعون فيه باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة ، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم البراءة، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه قد صدر بإجماع آراء القضاة، لأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي ، إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون مشوباً بالبطلان ، ومن ثم فإنه يتعين نقضه وتحديد جلسة لنظر موضوعه عملاً بنص المادة ٣٩ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . 

وحيث إن موضوع المعارضة الاستئنافية صالح للفصل فيه بعد ضم المفردات ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تحدد جلسة اليوم لنظره . 

وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / ...... أنه في يوم سابق على 24/4/2024 بوصف أنه سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل/ ..... على النحو المبين بالأوراق ، وطلبت عقابه بالمادة 317 /1 من قانون العقوبات . 

وحيث إن الواقعة على ما يبين من أوراقها تتحصل فيما أبلغ به وقرره المجني عليه بمحضر جمع الاستدلالات من أن المتهم قام بسرقة بعض محتويات مسكنه والمعدة لزواج كريمته وهي عبارة عن طقم أطباق صيني ألمانى الصنع وطقم تقديم صيني وطقم من الحلل الصاج وبعض الأواني من الألمنيوم وأن هذه المرة ليست هي الأولى إذ سبق له سرقة بعض المحتويات الأخرى من قبل وتم التصالح معه بعد إعادتها دون تحرير ثمة محاضر .  

وحيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة ثبت وقوعها ، وتوافرت الأدلة على نسبتها إلى المتهم من أقوال المجنى عليه وإقرار المتهم بارتكاب الواقعة بمحضر جمع الاستدلالات واعترافه بتحقيقات النيابة العامة بسرقة شقيق الطاعن في واقعة سابقة فضلاً عن إرشاده عما تبقى طرفه من منقولات بالإضافة الى تحريات المباحث والتي توصلت إلى صحة قيام المتهم بسرقة منقولات المجني عليه آنفة الذكر من مسكنه .  

وحيث إنه بجلسات المحاكمة أنكر المتهم التهمة المسندة إليه . 

وحيث إن المحكمة تطمئن لأدلة الثبوت القائمة في الدعوى على النحو المار بيانه ولا تعوَّل على إنكار المتهم للتهمة المسندة إليه ، إذ لا يعدو ما أبداه المتهم من دفاع بنفي التهمة ضرباً من ضروب الدفاع قصد به الإفلات من العقاب تلتفت عنه المحكمة ، ومن ثم يكون قد ثبت في حق المتهم ارتكابه جريمة سرقة المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ل/.....  على النحو المبين بالأوراق ، مما يتعين إدانته عملاً بالمادة ٣٠٤/ ٢ من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبته بالمادة 317/1 من قانون العقوبات مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة ۳۱۳ من قانون الإجراءات الجنائية وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة اليوم لنظره وفي موضوع المعارضة الاستئنافية وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المعارض فيه استئنافياً والقضاء مجدداً بمعاقبة المتهم / ....... بالحبس لمدة ستة أشهر والنفاذ والمصاريف .

الخميس، 21 مايو 2026

القضية 118 لسنة 19 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 185 ص 1112

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (185)
القضية رقم 118 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.

---------------
إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (24) بتاريخ 17/ 6/ 2000، وكان مقتضى حكم المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من شهر يونيو سنة 1997، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى فيما جاوز العبارة الواردة بالفقرة الأولى من النص الطعين. ثانياً: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الثالث بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 373 لسنة 1995 مدني كلي شمال القاهرة، ضد الشركة المدعية، بطلب الحكم ببراءة الشركة التي يمثلها من رسوم الدعوى رقم 85 لسنة 1989 مدني كلي شمال القاهرة وإلزام الشركة المدعى عليها (المدعية في الدعوى الدستورية) بسداد تلك الرسوم. وأثناء تداول الدعوى دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية نص المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985، فيما قررته من فرض رسم خاص تؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، قالة تعارضها مع نصوص المواد (61 و115 و116 و119 و120) من الدستور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 تنص على أن: - "يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون له حكمها، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.......".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (24) بتاريخ 17/ 6/ 2000، وكان مقتضى حكم المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكم مماثل في القضية الدستورية رقم 150 لسنة 21 ق.