الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 22 أبريل 2026

التعليق العام رقم 2: بشأن المادة 6 الحق في تسجيل الميلاد والاسم والجنسية

 لحقوق الطفل ورفاهيته

ACERWC/GC/02 (2014)

اعتمدته الدورة العادية الثالثة والعشرون للجنة

 في 15 أبريل 2014 

مقدمة:

1.1 - الأساس القانوني والسياق:

1 - أنشئت اللجنة الأفريقية للخبراء حول حقوق الطفل ورفاهيته مع صلاحيات تعزيز وحماية الحقوق الواردة في الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته ميثاق الطفل الأفريقي . بوجه خاص، تحت المادة 42 (2)، يتوقع من اللجنة وضع المبادئ والقواعد الرامية إلى حماية حقوق الطفل ورفاهيته في أفريقيا.

2 - من خلال إجراءات رفع التقارير المنصوص عليها في المادة 3 (4) من ميثاق الطفل الأفريقي، تتفاعل اللجنة مع الدول الأطراف باستعراض تقاريرها وإبداء ملاحظاتها وتقديم توصياتها بهدف تحسين عملية تطبيق حقوق الطفل . وترى أن المعيار المنشود للتطبيق لم يتحقق.

3 - يعد الحق في تسجيل المواليد من الحقوق التي يبدوا أن الدول الأطراف لا تطبقها بالكامل. في ملاحظاتها وتوصياتها المقدمة إلى الدول الأطراف التي قدمت تقريرا واحدا على الأقل حتى الآن أعربت اللجنة عن القلق من انخفاض معدل تسجيل المواليد (1) . هناك ملايين الأطفال الذين لا يتم تسجيل ولادتهم سنويا حسب مركز الأنباء للأمم المتحدة. كشف تقرير لليونيسف في عام 2013 عن أن 230 مليون طفلا دون الخامسة من العمر لم يتم تسجيل ولادتهم وأنه يوجد أدنى معدل لتسجيل ولادة الأطفال في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء (2). ويعتقد أن 20 مليون طفل في أفريقيا جنوب الصحراء ليست لهم شهادة ميلاد (3) توضح هذا الوضع عدة عوامل منها الفقر، عدم التعليم، التمييز ضد المرأة وعضوية مجموعات عرقية معينة أو الانتماء إلى مجموعات اجتماعية مستضعفة مثل اللاجئين أو المهاجرين. ومنها أيضاً انعدام أنظمة لا مركزية فعالة وجيدة الإدارة وفي متناول اليد للتسجيل المدني نتيجة ذلك، يصبح الأطفال متعرضين بصورة أكبر لشتى أنواع سوء المعاملة مثل التجنيد في القوات المسلحة، الاستغلال الجنسي الاتجار غير المشروع بالبشر، الزواج المبكر ، الحرمان من الميراث الخ. بدون شهادة ميلاد من الصعب إثبات الأبوة / الأمومة وصلة الأطفال بالأراضي التي يولدون فيها. يضع هذا الطفل في موقف غير مستقر فيما يتعلق بالمطالبة بالجنسية ويعرضه لخطر عدم الانتماء إلى أي دولة. لقد اضطر هذا الوضع المفزع اللجنة إلى تكريس يوم مواضيعي لتسجيل المواليد وحقوق الطفل خلال دورتها العشرين المنعقدة في نوفمبر 2012. في ختام هذا اليوم

----------------

(1) راجع التوصيات والملاحظات المقدمة إلى حكومات بوركينا فاسو، الكاميرون، ليبيا، كينيا، مالي، تنزانيا وأوغندا في الموقع التالي: http://acerwc.org/state-reports/  تم الاطلاع عليه في 13 أكتوبر 2013 

(2) مركز الأنباء للأمم المتحدة إن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال غير موجود رسمياً حسبما ورد في تقرير اليونيسيف (11) ديسمبر (2013) 

(3) الحق في الهوية الوضع العالمي نظرة عن هوية الطفل عبر العالم موجود في الموقع التالي: http://www.humanium.org/en/world/right-to-identity/ 2014 تم تضمينها في 25 يناير 

قررت اللجنة إبداء تعليقات عامة حول المادة 6 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته التي تنص على الحق في التنمية وتسجيل المواليد والحصول على الجنسية.

4 - هناك وفيات بين الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في أفريقيا ولا ينتمون إلى دولة والذين توجد شكوك أو نزاع حول جنسياتهم (4) وتتأصل أسباب هذه الأوضاع في تاريخ أفريقيا من حيث الترسيم التعسفي لحدود الدول الأفريقية وفي المشاكل المتصلة بالانتقال من عهد الاستعمار إلى الاستقلال والإقامة الحديثة للدول أو حالات نقل الأراضي وفي كل من الهجرة التاريخية أو الهجرة المعاصرة وفي الاختلالات التي تتسم بها القوانين الوطنية وتطبيقها.

5 - لدى جميع الدول الأعضاء قواعد لإعطاء الجنسية (5) متضمنة في دساتيرها و أو في تشريعاتها الأخرى. غير أن هذه القوانين غالباً ما لا تعكس التزامات الدول بتجنب حالة انعدام الجنسية وهي الالتزامات المنصوص عليها في المادة 6 (3) و 6 (4) من ميثاق الطفل الأفريقي. إضافة إلى ذلك، لا يتفق كثير من القوانين الأفريقية مع المبادئ الأساسية الواردة في ميثاق الطفل الأفريقي وغيره من الاتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى.

6 - بوجه خاص هاك عدد كبير من الدول الأفريقية التي تميز بين الذكور والإناث فيما يتعلق بإعطاء الجنسية للأطفال وهناك عدد قليل من الدول الأفريقية التي توجد لديها قوانين تتضمن أحكامها تمييزا واضحاً على أساس العنصر ، الدين، المجموعة العرقية أو المنشأ فيما يتعلق بحق الطفل في الجنسية بالولادة. لقد تبنى عدد كبير من هذه الدول قوانين تنص على إعطاء المواطنة لدى الولادة فقط على أساس الانتماء إلى الوطن دون النص على أي حقوق للأطفال الذين ولدوا في أراضي الدولة وإن كانوا يسكنون فيها كأغلبية أو إن كان آباؤهم وأمهاتهم وأجدادهم قد ولدوا هناك. إن هذا النظام القائم على السلالة فقط قد ترك عددا كبيرا من الأطفال بدون جنسية. وفي بعض الدول حيث يشكل هذا القاعدة العامة، يوجد استثناء للأطفال الذين تم التخلي عنهم والأطفال الصغار الذين يتم العثور عليهم). غير أن بعضها لا ينص على أي حق في الجنسية ، وفي هذه الحالة مما يجعل الأطفال الذين انفصلوا عن أبويهم يواجهون مخاطر معينة. في بعض الدول يوجد الاستثناء كذلك حيث يتم النص على إعطاء الجنسية للأطفال الذين يولدون في دولة و يعتبر أبويهم عديمي الجنسية. غير أن هذا الاستثناء لا يشمل الأطفال الذين لأبويهم دون أن يكون لهما الحق في نقلها إلى أطفالهما حيث لا توجد الإجراءات القانونية

--------------

(4) تقدر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنه كان هناك على الأقل عشرة ملايين أشخاص عديمي الجنسية في العالم في 2011،

 راجع http://www.unhcr.org/pages/49c3646155.html

(5) لاحظ أن البلدان التي لغتها الرسمية هي الإنجليزية توجد لديها غالباً قوانين تشير إلى "المواطنة" بدلا من " الجنسية" وفي سياق هذا التعليق العام ولوحظ في القانون الدولي، تستخدم كلمتا "المواطنة" و "الجنسية" بصورة مترادفة




الثلاثاء، 21 أبريل 2026

التعليق العام رقم 1: بشأن المادة 30 المتعلقة بأطفال الآباء المسجونين ومقدمي الرعاية الأساسيين

 لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق ورفاه الطفل (ACERWC)

التعليق العام رقم 1 المادة 30 من الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل بشأن "الأطفال الذين يحتجز أو يسجن أولياء أمورهم وأوصياؤهم والمسؤولون عن رعايتهم"

2013

لكل طفل ذكر أو أنثى كرامته. إذا قدر للطفل أن يكون [...] وأن نتخيله فردا له شخصيته الخاصة، وليس مجرد شخص بالغ صغير الحجم بانتظار أن يكتمل حجمه، لا يمكن معاملته كامتداد لوالديه، قدره وارتباطه بالحبل السري أن يغرق أو يسبح معهما. (1)

القاضي ألبي ساكس

1- المقدمة

1. تأسست لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق ورفاه الطفل يشار إليها لاحقاً بـ "اللجنة") بغية تعزيز وحماية الحقوق المذكورة في الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل ميثاق الأطفال الأفريقي ). ويمل من اللجنة ، على وجه الخصوص، أن تقوم بصياغة وإقرار مبادئ وقواعد تهدف لحماية حقوق ورفاه الأطفال في أفريقيا. (2)

2 - ومن خلال إجراء تقديم التقارير المحدد في المادة 43 من ميثاق الأطفال الإفريقي، تتواصل اللجنة مع الدول الأطراف عبر مراجعة تقاريرها وإصدار الملاحظات والتوصيات الهادفة لتحسين الإنفاذ حقوق الطفل حيثما لم يتم بلوغ معيار الإنفاذ المرغوب فيه.

3 - تقر اللجنة أن الأطفال يواجهون العديد من الانتهاكات لحقوقهم الواردة في ميثاق الأطفال الإفريقي عندما يكون الوالدان أو أولياء الأمور أو الأوصياء الرئيسيون في نزاع مع القانون. ومن خلال دراستها لتقارير الدول الأعضاء وكذلك الأنشطة الأخرى المبينة في مهامها، غدت اللجنة الأفريقية مدركة أن الأطفال قد يتأثرون بأمرين هما وصمة خضوع الوالدين أو أولياء الأمور الرئيسيين النظام العدالة الجنائية والثاني صدمة الانفصال جراء تعرض أي منهم إلى الاعتقال أو احتجاز سابق للمحاكمة أو الحبس. (3)

.4 يواجه الأطفال الذي يعيشون في السجن مع أمهاتهم مجموعة كبيرة من الانتهاكات لحقوقهم، بما في ذلك مشاكل نفسية وصحية وصعوبات في الحصول على التعليم. كما يؤدي حبس الوالدين إلى صعوبات للأطفال الذين يعيشون بعيدين عن والديهم مثل صعوبات مالية ومادية وعدم استقرار العلاقات العائلية وتغيير مكان الإقامة. كما يؤدي إلى سوء الأداء والتحصيل الدراسي وإلى الخجل والوصمة المجتمعية والمؤسسية. وفي عدد من الدول الأطراف، يرغم الوالدان على التخلي عن حقوق الأبوة والأمومة عند صدور قرار الإدانة. كما أن الحبس يضر بصورة الوالدين أمام أطفالهم. وعلاوة على ذلك فإن الانعكاسات النفسية تتماثل مع ما قد يحدث من أشكال أخرى للفقدان أو الوفاة أو الطلاق بالرغم من أن بعض تلك الانعكاسات تكون ظاهرة.

5. وإدراكاً منها لأهمية وعدم وضوح قضية الأطفال المتأثرين بحبس الوالدين أو أولياء الأمور، قررت اللجنة الإفريقية أن تكون هذه الفكرة محور تعليقها العام الأول.

1-1 أهداف التعليق العام

--------------

(1) أيلول 2007 - فقرة - SVM (CC53/06) [2007] ZACC 18 1

(2) المادة 42 فقرة 2/1 من الميثاق الإفريقي للطفل

(3) مثال في تقرير دولة مقدم من الكاميرون، تبين حكومة الكاميرون أن الأمهات ينفصلن عن أطفالهن فور دخولهن السجن. كما قامت اللجنة الإفريقية بإصدار ملاحظات ختامية إلى كل من دولة أوغندة ودولة تنزانيا بخصوص المادة 30 من الميثاق الإفريقي للطفل. مثال في ملاحظاتها الختامية إلى تنزانيا في عام 2010 ، قامت اللجنة الإفريقية بحث الدولة العضو لإقرار أحكام شاملة في معايير عدالة الأحداث ..... بما يتوافق مع البندين 17 و 30 من الميثاق الإفريقي الحقوق ورفاه الطفل. " وفي ملاحظاتها الختامية إلى أو عندة في عام 2010 كذلك، لاحظت اللجنة الإفريقية أن التقرير لا يقدم معلومات بخصوص المعاملة. المقدمة إلى السجينات الحوامل وإلى السجينات أمهات أطفال حديثي الولادة أو صغار السن، وتوصي اللجنة أن يتم تضمين هذه المعلومات في التقارير اللاحقة

6. إن الغرض الكلي للتعليق العام هو دعم الدول الأطراف وأصحاب المصالح الآخرين (4) في تنفيذ المادة 30 بشكل فعال. تحدد المادة 30 عدداً من الأحكام التي تكفل المعاملة الخاصة" للنساء والأمهات الحوامل المتهمات أو المدانات بجرائم جنائية. وبمقتضى هذه المادة ، يجب أن تضمن الدول الأطراف أن يتم النظر أولاً في الأحكام غير الاحتجازية بالنسبة للنساء الحوامل وأمهات الأطفال حديثي الولادة وصغار السن ويجب أن تقر بدائل عن الاحتجاز لهن. كما تنص الفقرة 1 و من المادة 30 كذلك على أن : " الهدف الأساسي لنظام العقابي هو الإصلاح، وإدماج الأم في العائلة وإعادة تأهيل الاجتماعي ."

7. تعرض المادة 30 من خلال حقيقة أن الأطفال الذين يحتجز أو يحبس والداهم أو أولياء أمورهم أو أوصياؤهم قد يجدون أن عددا من حقوقهم انتهك جراء هذا الحبس. وعندما تقرر المحكمة الجنائية احتجاز والد الطفل والدته، فإنها بذلك تغير من تركيبة عائلة الطفل بالقدر ذاته عندما تصدر المحكمة الشرعية قرار وصاية أو تبني أو طلاق . لذا يجب أن يكون للمصالح الفضلى للطفل الدور الرئيسي في مثل هذه الظروف. ونتيجة لذلك غالباً ما يكون هناك حاجة ماسة لمعالجة خاصة وخدمات دعم تتفاوت وفقا للظروف الأسرية الخاصة بالطفل والمرحلة التي وصلت إليها إجراءات المحكمة.

8. لذلك، يسعى التعليق العام إلى:

أ. تعزيز فهم معنى المادة 30 ، وتطبيقها وآثارها بالنسبة للدول الأطراف، والمنظمات الدولية ، ومنظمات المجتمع المدني ، والمؤسسات المجتمعية والمجتمع بشكل عام.

ب - توضيح نطاق التشريع، والسياسة العامة والممارسة اللازمين لإتمام التنفيذ التام للمادة 30.

ج - المشاركة في الحوارات البناءة مع الدول الأطراف بشأن الأطر الدستورية ، والسياسة العامة، والأطر القانونية والتشغيلية للتنفيذ الفعال للمادة 30.

د - تعزيز وتشجيع تقديم تقارير دورية منتظمة من قبل الدول الأطراف، مع التركيز على التدابير الدستورية، والسياسة العامة، والتدابير القانونية والإدارية المتخذة من قبل الدول الأطراف للإيفاء بالتزاماتها بموجب المادة 30

هـ - تسليط الضوء على الطرق الإيجابية المتبعة في تنفيذ المادة 30 ، مع الاستفادة من خبرات الرصد لدى اللجنة الإفريقية إضافة إلى البحوث حول الموضوع.

و - تعزيز التعاون على المستويين القاري والدولي من أجل حماية أفضل لأطفال الوالدين وأولياء الأمور المسجونين.

2-1 نطاق التعليق العام

9 - تنص المادة 30 في مجملها على ما يلي:

1-30 تلتزم الدول الأطراف في هذا الميثاق بتقديم معاملة خاصة إلى الأمهات اللواتي توشكن على الولادة وإلى الأمهات ذوات الأطفال حديثي الولادة وصغار السن اللواتي تم اتهامهن أو مذنبات وخالفن قانون العقوبات وتلتزم بشكل خاص أن

أ- تضمن أن يتم بداية مراعاة إصدار حكم غير احتجازي عند الحكم على أمثال هؤلاء الأمهات.

ب توجد وتعزيز تدابير بديلة عن الحبس الإنفرادي المؤسسي بالنسبة لمعاملة أمثال هؤلاء الأمهات.

ج- توجد مؤسسات بديلة خاصة للاحتفاظ بأمثال هؤلاء الأمهات.

د - تضمن ألا يتم حبس الأم مع طفلها.

-------------

(4) تنص ديباجة ميثاق الأطفال الإفريقي على أن ترويج وحماية حقوق ورفاه الطفل يمكن إنجازها فقط في حال قام كل شخص وطرف لا تشمل الدول الأعضاء فقط - بالرغم من أن على الدول الأطراف واجب القيام بالتزاماتها بأداء الواجبات المطلوبة منهم.


هـ - تضمن عدم إصدار حكم إعدام على أمثال هؤلاء الأمهات.

و - يكون الهدف الأساسي من النظام العقابي هو إصلاح الأم الاجتماعي." وإدماجها في العائلة وإعادة التأهيل

10. تركز المادة 30 من ميثاق الأطفال الإفريقي بوضوح على أطفال الأمهات المحبوسات. ومع ذلك فإن اللجنة الإفريقية ريقية : ترى أنه يمكن توسيع نطاق المادة 30 ليشمل الأطفال المتأثرين بحبس ولي الأمر أو الوصي المباشر، وربما يكون ذلك الشخص عضو عائلة أخرى كالجد أو الأب بالتبني. ويعود ذلك إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال في إفريقيا هم أيتام أو يعيشون منفصلين عن والديهم، الأمر الذي يستوجب ضمان الحماية التي تكفلها المادة 30 عندما يحرم الوالد الوحيد أو ولي الأمر أو الوصي من حرية هؤلاء الأطفال.

11. تنطبق المادة 30 عندما يكون أولياء الأمور المباشرون متهمين أو ثبتت إدانتهم بخرق القانون الجنائي النافذ. وهذا يشمل كافة مراحل الإجراءات الجنائية بدء من القبض وحتى الإفراج والإدماج وبالتالي فإن الحبس لمدة طويلة ، أو الحبس لمدة قصيرة، أو الحبس لفترات متقطعة حيث يتردد ولي الأمر على دخول السجن والخروج منه ، وعقوبة الإعدام تندرج ضمن نطاق المادة 30 وهذا التعليق العام. ويطبق التعليق العام هذا كذلك في حال كان ولي المباشر محتجزا أو يخضع لتدابير غير احتجازية.

12. وبالرغم من أن المادة 30 مادة مهمة وفريدة بالنسبة للمعاملة الخاصة الواجب تقديمها لهذه الفئة من الأطفال، فإن هناك مواد أخرى ذات صلة بالموضوع جرت مراعاتها في هذا التعليق العام وتشمل: الحق في عدم التمييز على أساس حالة الوالدين المادة (3) إيلاء المصالح الفضلي للطفل الاعتبار الأول عند اتخاذ أي إجراء يمس بالأطفال (المادة 4 (1)) ، إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى وجهة نظرهم في أي إجراءات قضائية أو إدارية تمس بهم المادة 4 (2)) ، والحق في البقاء والنمو المادة 5). والمواد الأخرى ذات الصلة تشمل الحق في التسجيل الفوري بعد الولادة (المادة (6)، الحق في التعليم المادة (11) الحق في الرعاية الصحية (المادة (14) الحق في الحماية ضد العنف المادة (16)، الحق في التمتع بالرعاية والحماية الأبوية المادة (19)، والحق في الحماية والمساعدة الخاصة عند الانفصال عن الوالدين (المادة (25).

13. في هذه التعليق العام، ما لم ينص صراحة على خلاف ذلك في بنوده، تفسر وتطبق المفردات والتعابير الآتية على النحو الموضح مقابل كل منها:

1-13 "الأم" : وتجب أن تفهم على أنها ليست "الأم" فحسب وإنما تشمل أيضاً "الأب" وأي "ولي أمر" يخضع الطفل لرعايته سواء بموجب ترتيبات رسمية مقررة أو ترتيبات غير رسمية متاحة في أي مجتمع. في هذا السياق، فإن كلمة "الأم" تشمل الوالدين" و "أولياء الأمر والأولياء الذي يشمل الجد والجدة ، وأي قريب ، أو أحد أفراد العائلة الممتدة الذي يغدو، وفقاً لظروف معينة سائدة كوفاة أو مرض أي من الوالدين، ولي الأمر أو الوصي المباشر أو المعيل الرئيسي للطفل.

2-13 يجب أن لا يقتصر "الحبس" بالضرورة المكان المخصص رسميا لتجريد والد الطفل أو وليه المباشر من الحرية الوالد أو وليه المباشر من الحرية . فالحبس ؛ في سياق التعليق العام، يجب أن ينطبق كذلك على أماكن الرعاية، والحبس الاحتياطي والسجن الرسمية وغير الرسمية. كما يجب أن تنطبق على الأماكن السرية التي يتم فيها تجريد الوالد أو ولي الأمر من حريته، وتشمل المعتقلات والسجون السرية أو مراكز الاحتجاز غير الرسمية. علاوة على ذلك، يجب أن يشمل "الحبس" الاحتجاز السابق المحاكمة.

3-1 اتباع نهج فردي ، معلن ونوعي

14. إن موضوع الأطفال الذين يحتجز أو يحبس والداهم أو أولياء أمورهم المباشرون لا تخضع للمحددات الرسمية للمصالح الفضلي للطفل. فعلى سبيل المثال فإن وصف الطفل" في خطر" ووصف "الأم الجيدة" المذكور في عدد من القوانين والسياسات في دول إفريقية هى أوصاف نمطية ومبسطة بشكل كبير، وتساهم على نحو سلبي في إيجاد تصورات خاطئة بشأن الوالدين المحبوسين وأطفالهم، تكون مبنية على اقتراح تشابه الظروف ظروف واستجابات مناسبة ليست بالضرورة موجودة. وفي الحقيقة فإن ظروف الوالدين وأولياء الأمور والأوصياء المباشرين والأطفال تتفاوت بشكل كبير وتتحدى التحليل والحلول السهلة. كما أنه غالباً ما يكون صعباً أو غير مناسب التعميم بخصوص ظروف وأوضاع العائلة السائدة قبل مرحلة الحبس، إضافة إلى الظروف التي تتبع مرحلة الحبس حيث أنها تكون غالباً متفاوتة.

15. يجب أن تتبع الدول الأطراف نهجا فرديا ونوعياً يكون واضحا ، دقيقاً ، مرتكزاً على المعلومات الحقيقية للوالدين أو أولياء الأمور المسجونين وأطفالهم، بدلا من اتباع نهج كمي خاص بفئات معينة استناداً إلى افتراضات عامة ومبسطة. فالنهج الفردي مطلوب عند قراءة المادة 30 مع المادة 4 في ميثاق الأطفال الإفريقي (المصلحة الفضلى للطفل).

16. ومن أجل تشجيع اتباع مثل هذا النهج، يجب أن يتم جمع بيانات إحصائيات الأطفال الذين يكون والداهم أو أولياء أمورهم في السجن بشكل دوري ومن ظم من قبل المؤسسات والجهات ذات الصلة ، وذلك للمساعدة في إعداد وتطوير السياسات والممارسات في الدول الأطراف. وعلاوة على ذلك يجب تدريب وتقديم الدعم المطلوب إلى كافة المختصين العاملين مع الأطفال في مختلف مراحل إجراءات العدالة الجنائية، إضافة إلى جميع الأشخاص المهنيين الآخرين كالمدرسين والعاملين الاجتماعيين وسواهم.

2 مبادئ الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاه الطفل

17. يعتمد ميثاق الأطفال الإفريقي على المبادئ الأربعة الآتية :

أ. عدم تمييز بين الأطفال المادة 3 من الميثاق)

ب المصلحة الفضلى للطفل المادة 4 (1) من الميثاق)

ج. حق الطفل في البقاء، والحماية والنماء المادة 5 من الميثاق)

د. الحق في المشاركة المادة 4 (2) من الميثاق).

عدم تمييز الأطفال

18. تنص المادة 3 من ميثاق الأطفال الإفريقي لكل طفل الحق في التمتع بالحقوق والحريات المعترف بها والمكفولة في هذا الميثاق بغض النظر عن عرقه و / أو عرقه والديها أو والديه أو الوصي القانوني عليه و / أو عليها، أو الأصل الإثني، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة ، أو الدين، أو الانتماء السياسي أو أي رأي آخر ، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو مكان الولادة أو أي حالة أخرى. " إن مبدأ عدم التمييز موجود أصلاً في عدد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وهو هذا مدرج في المادة 2 من كل من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلزم الفقرة 2 من المادة 2 من اتفاقية حقوق للطفل الدول الأطراف بضمان عدم التمييز ضد الطفل على أساس أفعاله أو أفعال والديه. وفي هذا الصدد، لا يمكن معاملة الطفل على أساس أنه مجرد امتداد لوالديه، وأن قدره مربوط بالحبل السري ليغرق أو ليسبح معهما، [...] ويجب أن لا يتم تنعكس خطايا الوالدين أو ما تعرضا أليه من صدمات على أطفالهما. (5)

19. تمنح المادة 3 حق التمتع المتساوي في الحقوق والحريات المعترف بها في الميثاق الأطفال الإفريقي إلى جميع الأطفال الخاضعين لولاية الدول الأطراف. وفي هذا الصدد ، فإن مفهوم التمييز يشتمل أي تمييز أو استبعاد أو تفضيل (6) . وإن للأطفال الذين يكون لوالديهم أو أولياء أمورهم أو أوصياءهم المباشري علاقة مع نظام العدالة الجنائية ، حقوقاً متساوية تماماً مع تلك الممنوحة لسائر الأطفال الآخرين، ويجب أن لا تتأثر هذه الحقوق لن تتأثر بسبب وضع والديهم.

20 - ومن أجل منع التمييز، يجب على الدول الأطراف وضع تدابير فعلية لتزويد الأطفال المحبوسين مع والديهم / أولياء الأمور المباشرين بالخدمات المساوية لتلك التي يحصل عليها الأطفال غير المحبوسين. وبالتالي، يجب أن لا يكون وصول الأطفال الموجودين في الحبس مع والديهم / أولياء أمورهم المباشرين إلى خدمات كالتعليم والرعاية الصحية مقيدا لمجرد أنهم وجدوا أنفسهم في الحبس ، حيث يشكل ذلك تمييزاً ضد هذه الفئة من الأطفال. وعلاوة على ذلك، يجب وجود تدابير لمنع التمييز ضد الأطفال في وصولهم إلى حقوقهم بسبب حبس والديهم أو أولياء أمورهم المباشرين ، فعلى سبيل المثال يجب عدم تعطيل وصولهم إلى التعليم والرعاية الصحية.

21 - إن الدول الأطراف مدعوة على وجه الخصوص، لاتخاذ تدابير لمنع التمييز ضد الأطفال الذين يكون والديهم أو أولياء أمورهم المباشرون مسجونين وللقضاء عليه . واعترافاً بمخاطر التمييز التي قد وقع على الأطفال المولودين في مكان الاعتقال أو السجن، يجب على الدول الأطراف اتخاذ التدابير الآتية:

(أ) حيثما تواجه الأمهات اللواتي على وشك الولادة تهماً جنائية أو تمت إدانتهن بأحكام احتجازية، أو ترتيبات إفراج مؤقتة، أو أحكام مؤجلة أو موقوفة التنفيذ بسبب جرائم بسيطة أو عادية، يجب العمل على تمكين هن من أن يلدن خارج أماكن الاعتقال أو السجن.

(ب) عندما تقع الولادة في مكان الاعتقال أو السجن، يجب أن تكفل الدول الأطراف أن يتم تسجيل تلك الولادة في مكتب السجلات الرسمية للمواليد.

(ج) يجب أن لا يشار إلى مكان الاعتقال أو السجن كمكان ولادة في سجلات الميلاد الرسمية للطفل. وتم ذكر اسم المدينة فحسب كمكان الولادة في سجلات ولادة الطفل. (7)

المصلحة الفضلي للطفل

22. تنص المادة 4 (1) من ميثاق الأطفال الإفريقي أنه في كل الأفعال التي تخص الطفل الذي يتعهده أي شخص أو سلطة ، يكون لمصلحة الفضلى للطفل الاعتبار الأول. " وثمة ثلاثة جوانب مهمة تتعلق بهذا المبدأ ينبغي مراعاتها أولاً : في كافة الأفعال الخاصة بالطفل. ولا يقتصر هذا على أفعال محددة فقط. وبالتالي فإن الدول الأطراف مطالبة باحترام المصلحة الفضلى للطفل وحمايتها وتلبيتها. ثانياً : تنص هذه المادة أنه يجب على أي شخص أو سلطة تلبية المصالح الفضلى للطفل. وهذا يفرض متطلبات على كافة المسؤولين والأشخاص الذين قد يتصلون بالطفل أو يتعاملون مع ... لذا فإن مسؤولي السجن ، ومسؤولي الشرطة وموظفي النظام القضائي يندرجون ضمن البند. وأخيراً تشترط المادة 4 (1) أن تحظى المصالح الفضلى للطفل بالاعتبار الأول في كافة الأمور المتعلقة بالأطفال. وعليه فإن الأشخاص

-------------------

(5) مقولة للقاضي ساكس في أيلول) (2007) الفقرة( )ZACC18 [2007](CCT 53/06) Sv 5

(6) اللجنة المعنية بحقوق الإنسان - التعليق العام رقم 3 ، الجلسة الثالثة عشرة، 1981، موجودة على الموقع الإلكتروني  http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/0/c95ed|e8ef|14cbec12563ed00467eb5?OpenDocument تمت زيارة الموقع في 1 تشرين أول 2013

(7) مثل هذه التدابير حددتها في قراراتها المحكمة العليا الهندية في R.D. Updhayaya v State of AP (2006) في الفقرة 11. كما يتم منع ذكر اسم مكان الميلاد لأولئك الموجودين الاحتجاز أو السجن حسبما ورد في القاعدة 23 (1) من القواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة لمعاملة السجناء.

المتعاملين مع قضايا تتعلق بالأطفال، ضمن إطار الميثاق الإفريقي للطفل، يجب أن يكفلوا المصلحة الفضلي للطفل كنتيجة نهائية.

23 - يجب أن يكون للمصالح الفضلى للطفل الاعتبار الأول في كافة الأعمال التي قد تمس بالأطفال الذين يكون والديهم في نزاع مع القانون ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، طبقا للمادة رقم 4. ويجب على الدول ايجاد قوانين وسياسات وتنفيذها بغية ضمان ذلك في كافة مراحل اتخاذ القرار القضائي والإداري خلال إجراءات العدالة الجنائية، بما فيها القبض، والتدابير السابقة المحاكمة، والمحاكمة وإصدار الحكم والحبس، والإفراج والإدماج في العائلة والمجتمع.

24 - للوفاء بهذا الالتزام، فإنه ي تعين على الدول الأطراف وضع ضمانات إجرائية. فالدول الأطراف مدعوة الوضع سياسات وتدابير تشريعية وإدارية وقضائية تكفل المصالح الفضلى للأطفال الذين تودع أمهاتهم في مؤسسات عقابية. وتشمل مثل هذه التدابير، وغيرها، الآتي:

(أ) كقاعدة عامة، يجب على الدول الأطراف أن تضمن بدائل للأحكام الاحتجازية بالنسبة للسجينات اللواتي يوشكن على الوضع أو اللواتي يصطحبن أطفالهن. ولذلك يجب على الدول الأعضاء اتخاذ تدابير تشريعية وإدارية لضمان إعطاء أولوية إلى التدابير غير الاحتجازية عندما تصدر المحاكم أحكامها أو تقرر أية تدابير في مرحلة ما قبل المحاكمة بالنسبة لولي الأمر أو الوصي المباشر للطفل، مع ضرورة توفير الحماية للجمهور والطفل أخذة بالاعتبار خطورة الجرم. (8) وهذا يتضمن بالضرورة أن تكفل الدول عندما لا تكون حماية الجمهور هي موضوع القضية ؛ وبحسب ما تقتضيه خطورة الجرم، تطبيق عقوبة بديلة للحبس.

(ب) يجب أن تكفل الدول الأطراف أن التشريع النافذ يقدم ضمانات للسجينات اللواتي يوشكن على الولادة أو اللواتي يصطحبن أطفالهن عندما يكون إلزامياً على القضاة أن يصدروا أحكاماً احتجازية على تلك السجينات. ويجب أن تشمل مثل تلك الضمانات اعتبارا قضائي الأثر الحكم الاحتجازي على المصالح الفضلى لطفل الأم / ولي الأمر المتهمة أو المدانة.

(ج) يجب على الدول الأطراف وضع آليات تشريعية وإدارية لضمان أن القرار الصادر بالنسبة للطفل المرافق للأم أو ولي الأمر يخضع للمراجعة القضائية. ويجب إعداد معايير تتبع عند اتخاذ مثل هذا القرار تشمل الخصائص الفردية للطفل كالعمر، والجنس ، ومستوى النضج وجودة العلاقة مع الأم ووجود بدائل للجودة متاحة للعائلة .

(د) يجب على الدول الأطراف أن تولي اعتبارا لوجهات النظر الخاصة بالطفل وإعطائها الثقل المناسب وفقاً لعمر الطفل ونضجه.

(هـ) يجب على الدول الأطراف وضع تدابير تشريعية وإدارية تكفل أنها تأخذ بالحسبان أهمية إدامة تواصل مباشر، ودوري ومنتظم مع الوالدين أو ولي الأمر ، خاصة أثناء مرحلة الطفولة المبكرة وكذلك خلال ظروف الحبس كاملة. ويجب على الدول الأطراف كذلك أن تسهل عملية التواصل مع أحد الوالدين أو ولي الأمر الموجود خارج مكان الاحتجاز وأفراد العائلة الآخرين.

حق البقاء والحماية والنمو لكل طفل

25 - تنص المادة 5 (1) من ميثاق الأطفال الأفريقى بصورة تراتبية على أنه "لكل طفل حق أصيل في الحياة. " إن استخدام كلمة " اصيل في هذه المادة فيد ضمناً أن هذا الحق لا يمنح للطفل من قبل المجتمع، بل هو حق موجود وأن المجتمع ملزم بحمايته (9) ويجب حماية هذا الحق بموجب القانون. إضافة إلى ذلك فإن المادة 5 (2) تنص على أن الدول الأطراف في الميثاق سوف تضمن، لأقصى مدى

الجمعية العامة للأمم المتحدة حقوق الطفل رقم

--------------------

(8) التزام مماثل مفروض على الدول بحسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 241/63 أنظر قرار 63/241/A/RES الفقرة 47، وقرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 37/19 حول حقوق الطفل، الفقرة 69

(9) ديتريك، س. ل. تعليق على اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل - لاهاي مؤسسة كلور القانونية الدولية، 1999 صفحة 126

ممكن بقاء الطفل وحمايه ونموه". يشير استخدام كلمة "بقاء" إلى إلقاء التزام ايجابي على عاتق الدول لضمان اتخاذ تدابير مناسبة لإطالة حياة الطفل " (10) إضافة إلى ذلك فإن حق الطفل بالنمو ي نطوي على عملية شاملة لإدراك حقوق الأطفال من أجل السماح لهم بالنمو بطريقة صحية ومحمية ، وخالية من الخوف والحاجة، وكذلك إنماء الشخصية والمواهب والقدرات العقلية والبدنية لكل طفل بأقصى ما يمكن بما يتناسب مع قدراته المتطورة. (11)

26 - يتطلب حق الطفل في الحياة ، والبقاء والنمو حصول الطفل على حقوقه في الصحة والطعام والمأوى والتعليم ومستوى لائق في المعيشة. وفيما يتعلق بحق الطفل في التعليم، يجب ملاحظة أن هذا حق أساسي لنمو الطفل ليكون مواطناً مسؤولاً ، وعارفاً وقادراً على الدفاع عن حقوقه. وهذا الالتزام واضحأيضاً في المادة 6 من اتفاقية حقوق الطفل والمادة 6 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والليتين، إضافة إلى المادة 5 من ميثاق الأطفال الإفريقي، تلقيان على الدولة التزاماً ايجابياً وهو ليس حماية حياة الطفل فحسب وإنما توفير موارد مناسبة تكفل بقاء الطفل ونموه. إضافة إلى ما سبق، فإن مفهوم إطالة حياة الطفل يتضمن التزاماً على الدول الأعضاء باتخاذ تدابير الحماية الطفل من العنف وسوء المعاملة في كافة الظروف.

27 - غالباً ما يواجه الأطفال الذين يصطحبهم والديهم وأولياء أمورهم في الحبس انتهاكات خطيرة لحقوقهم في البقاء والحماية والنمو تنشأ عن ظروفهم المعيشية ؛ فقد لا يتم تسجيلهم رسمياً في سجلات المواليد أو يتعذر وصولهم إلى مرافق التعليم والصحة، وقد يواجهون عنفاً على أيدي معتقلين آخرين أو موظفي السجن. وفيما يتعلق بالأطفال غير المحبوسين مع والديهم أو أولياء أمورهم المباشرين ، فإن حق البقاء والنمو للطفل يخضع أيضاً لقيود حيث أن الشخص الرئيسي المكلف بإعمال هذا الحق يكون غائباً.

28 - وبغية ضمان حماية وتطوير حق الطفل في البقاء ، والحماية والنمو، يجب على الدول الأطراف تنفيذ قواعد الأمم المتحدة لمعاملة النساء السجينات والتدابير غير الاحتجازية المجرمات (قواعد بانكوك). و على وجه الخصوص، يجب عليها أن تضمن أن لا يعامل الأطفال الموجودين في السجن كمحبوسين، وأن لا يتعرضوا لعقوبات تأديبية. ومن حيث المبدأ، يجب أن يتركوا أحراراً لمغادرة السجن والمشاركة في الأنشطة الخارجية بما يتوافق واعتبارات الأمن ويجب وضع آليات لحماية الأطفال من كافة أشكال الإساءة البدنية والنفسية في الحبس ولا يجوز العمل بعقوبة الحبس الإنفرادي بحق النساء الحوامل، أو النساء مع الأطفال حديثي الولادة أو على الأمهات المرضعات في السجن. ولا ينبغي أن تشتمل العقوبات التأديبية بحق النساء السجينات على المنع من التواصل مع العائلة، وخصوصا مع الأطفال.

29 - عند دخولهم السجن، يجب تدوين عدد الأطفال المصاحبين لأمهاتهم بياناتهم التفصيلية الشخصية . وفي 6 من حال ولادة مولود بينما الأم موجودة في السجن، يتم تسجيل واقعة الولادة بما يتوافق مع المادة ميثاق الأطفال الإفريقي. وخلال الفترة التي يمضيها الأطفال في الحبس، يجب تقديم خدمات الرعاية الصحية الجيدة إلى الأطفال بشكل مستمر، ومراقبة تطورهم من قبل الاختصاصي النفسي وأخصائيي نمو الطفل في السجن. كما أن البيئة المتاحة لتنشئة الطفل يجب أن تكون قريبة ما أمكن للبيئة الخاصة به خارج السجن، مع توفير حضانة يوجد فيها موظفون مختصون يمكنهم رعاية الطفل أثناء انفصاله عن أمه. وعندما لا يعود بالإمكان إيواء الأطفال في السجن مع والديهم المسجونين كأن يبلغ مثلا الطفل الحد الأقصى للعمر الذي يسمح القانون أو التعليمات بقاءه في السجن، يجب إيجاد تدابير بديلة تراعي وتعكس المصالح الفضلي للطفل.

---------------

(10) تقرير مجموعة العمل حول مسودة اتفاقية حقوق الطفل، E/CN4/1988 الفقرة 21

(11) نواك، م. المادة 6 - الحق في الحياة والبقاء والنمو، ليدن مارتن نيجهوف 2005 صفحة 2، وتومكين، ج. أيتام العدالة في البحث عن المصالح الفضلي للطفل عند حبس أحد الوالدين - تحليل قانوني جنيفا كوير، مكتب الأمم المتحدة صفحة 13

الحق في المشاركة

30 - تحدد المادة 4 (2) من الميثاق الإفريقي للطفل أنه في كافة الإجراءات القضائية والإدارية التي تمس الطفل القادر على إيصال وجهات نظره أو نظرها ، تتاح الفرصة لسماع وجهات نظر الطفل سواء مباشرة أو من خلال ممثل محايد طرف في المداولات، ويجب أن تؤخذ وجهات النظر تلك بالاعتبار من قبل سلطة معنية بما يتوافق مع أحكام القانون الملائم."

31 - تصف هذه المادة ما يلزم المشاركة الأطفال في المداولات القضائية والإدارية التي تمسهم. وتتيح للأطفال القادرين بتعيين شخص محايد لتمثيل وجهات نظرهم. لكن القيد الوحيد الوارد في هذه المادة هو أنها تعمل على إتاحة الفرصة فقط للأطفال القادرين على إيصال وجهات نظرهم القيام بذلك. أخيراً، يجب أن تؤخذ وجهات نظر هؤلاء الأطفال بعين الاعتبار في حال كان لها وزن كاف.

32 - يجب أن تتاح الفرصة أمام الأطفال للمشاركة في جلسة إصدار الحكم ضد والديهم أو ولي الأمر المباشر وعند الضرورة أن يكونوا قادرين على الاستعانة بممثل قانوني أو وصي من أجل إعطاء أثر ذي معنى لحقهم في المشاركة. وعلى نحو مشابه، يجب أن يشارك الأطفال المرافقين في السجن لوالديهم أو لولي الأمر في أي قرار إداري له تأثير عليهم. فعلى سبيل المثال يجب على هيئات إصدار الأحكام القضائية أن تأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر الطفل عندما تقرر إصدار الحكم على أي من الوالدين أو ولي الأمر.

نطاق وطبيعة المادة 30

1-3 " المعاملة الخاصة"

33 - الم عامة الخاصة كما تتخيلها المادة 30 تغطي الأمهات اللواتي يوشك على الولادة أو أمهات الأطفال حديثي الولادة وصغيري السن اللواتي تم اتهامهن أو إدانتهن بسبب مخالفة قانون العقوبات". وبالتالي مثل هؤلاء النسوة يجب أن يستفدن من مبدأ المعاملة الخاصة بدءً من مرحلة الاعتقال وحتى المراحل الأخيرة من إدانة وإصدار حكم وحبس وحتى مرحلة الإدماج في عملية العدالة الجنائية.

34 - إن استخدام كلمة "خاصة" يوحي بمستوى أعلى من التزام الدول الأطراف من ما هو مطلوب في الظروف الاعتيادية. (12) وهذا يعكس مستوى الضعف الشديد الذي يتصف به هؤلاء الأطفال الذين يجب أن يستفيدوا من تدابير خاصة. وفى حالات معينة، فإن كلمة "خاصة" قد تشير أيضاً أن على الدول الأعضاء أن تتصرف بشكل مستعجل.

1-1-3 التأكيد على أن الحكم غير الاحتجازي يؤخذ بالاعتبار دوماً عند الحكم على مثل تلك الأمهات

35 - تدرك اللجنة الإفريقية تماماً أن إجراءات إصدار الأحكام متنوعة ومعقدة في العديد من الدول الأطراف في ميثاق الأطفال الإفريقي. كما أن اللجنة الإفريقية تدرك أن الكثير من الدول الأ طراف لا يأخذ بالاعتبار مسؤوليات رعاية طفل الشخص المدان عند اتخاذ قرارات إصدار الأحكام.

36- يستوجب تنفيذ المادة 30 قيام الدول الأطراف بمراجعة إجراءات إصدار الأحكام وإصلاحها وفقاً لذلك بحيث

(أ) على المحكمة مصدرة الحكم أن تتأكد فيما إذا كان الشخص المدان ولي أمر مباشر كلما بدا وجود مؤشرات أنه قد يكون كذلك.

----------------

(12) فعلى سبيل المثال في سياق التعليم على الدول التزام اتخاذ تدابير خاصة بخصوص البنات الموهبات والمعوقات .... للأطفال ذوي الإعاقة الحق في لتدابير حماية خاصة". علاوة على ذلك، فإن للطفل المتهم أو المدان بمخالفة قانون العقوبات الحق في معاملة خاصة ..".

(ب) يجب أن تتحرى حال نظر في إصدار مثل هذا الحكم. رى المحكمة الأثر الذي سيترتب على الأطفال المعنيين جراء إصدار حكم احتجازي في

(ج) في حال أن الحكم المناسب بشكل واضح هو حكم احتجازي وأن الشخص المدان هو ولي الأمر المباشر، يجب على المحكمة أن تتأكد جيدا فيما إذا كان من الضروري اتخاذ خطوات تضمن أن يتلقى الأطفال رعاية مناسبة أثناء وجود ولي الأمر في الحبس.

(د) في حال أن الحكم المناسب بشكل واضح هو حكم غير احتجازي ، يجب على المحكمة أن تحدد الحكم المناسب أخذة بالاعتبار المصالح الفضلي للطفل.

(هـ) وأخيراً إذا كان هناك مجموعة من الأحكام المناسبة، عندئذ على المحكمة أن تستخدم مبدأ المصلحة الفضلي للطفل كدليل مرشد هام عندما تقرر الحكم الذي تريد فرضه (13)

37 - لذلك يجب مراعاة الحكم غير الاحتجازي أولا قبل إصدار حكم احتجازي، ثم يتم التفكير بالحكم الاحتجازي، وبعد ذلك يستحسن أن تؤخذ المصلحة الفضلى للطفل بالاعتبار.

38 - تمنح المادة 19 من ميثاق الأطفال الإفريقي لطفل حق التمتع بالرعاية والحماية الوالدية. عند إصدار حكم على الوالدين بالحبس أو فرض ترتيبات احتجازية، فإن حقوق الطفل حسب شروط المادة 19 من الميثاق الإفريقي للطفل مقيدة. وتؤكد الفقرة (1) من هذه المادة أن السلطة القضائية وحدها التي يمكنها فصل الطفل عن الرعاية الوالدية، ويكون ذلك فقط إذا كان في المصلحة الفضلى للطفل. وبالتالي عند التفكير بالأحكام الاحتجازية ضد الأمهات أو الوالدين المدانين، فإن على الدولة العضو مراعاة المصلحة الفضلة للطفل ليس كما تشترطه كل من المادة 30 (1) (أ) والمادة 4 ، بل كما تشترطه أيضاً المادة 19 (1) فيما يرتبط بانفصال الطفل عن الرعاية الوالدية.

39 - يتعين عدم تفسير المادة 30 على أنها تسمح للوالدين أو ولي الأمر المباشر المدانين التهرب من المساءلة عن جرائمهم المرتكبة. فمراعاة المصالح الفضلى للأطفال لا تعني أنه لا يمكن اعتقال أو حبس الوالدين أو أولياء الأمور. ومثل هذا النهج لا يجعل نظم القانون الجنائي غير عاملة، ويسبب الأذى للمجتمع والمصالح الأطفال أيضاً الذين يستفيدون مع غيرهم من منع الجريمة. يجب على الدول الأعضاء التأكد أن موظفي الضابطة العدلية مؤهلين وقادرين على وزن المصالح الفضلى للطفل مقارنة مع خطورة الجرم والأمن العام وذلك عند التفكير بحبس الأم أو الوالد.

40 - في حال حبس أحد الوالدين أو ولي أمر الطفل، تواجه الدول الأعضاء التزام التأكد من توفير الرعاية البديلة المناسبة للطفل / الأطفال بما يتوافق مع المادة 25 من الميثاق الإفريقي للطفل. إن مثل هذه الرعاية قد تكون رسمية مع العائلة الحالية، أو في المؤسسات الرسمية، أو رعاية الإرضاع أو حتى التبني. ومهما كان شكل الرعاية، فإن اللجنة الإفريقية توصي أن يتم الاطلاع واتباع دليل الرعاية البديلة للأطفال". (14) ويجب أن تبدأ عملية تحديد الرعاية البديلة فعلياً مباشرة بعد الاعتقال. إن نوع الرعاية المناسب يتحدد على أساس كل حالة على حدة ويستند إلى مبدأ المصلحة الفضلى للطفل. (15) و ويجب أن يتم الإشراف على تقديم خدمة الرعاية البديلة ومراجعتها بانتظام. كما يجب أن تتم استشارة الطفل والاستماع إلى وجهات نظره وأخذها مأخذ الجد عند اتخاذ قرارات بشأن تحديد المكان الملائم.

1-3- وضع وتعزيز تدابير بديلة للحبس المؤسسي للتعامل مع مثل هذه الأمور

تدابير بديلة للاعتقال قبل المحاكمة

---------------

(13) هذا الدليل قلما يستند إليه وهو مذكور في قضية جنوب إفريقية رقم 06/53 (2007) 18 ZACC فقرة 36

(14) الجمعية العامة للأمم المتحدة - الدورة الرابعة والستون - دليل الرعاية البديلة للأطفال 24.(64/142/A/RES)

(15) أنظر دليل الرعاية البديلة للأطفال - الفقرتان 48 و 82

41 - إن الغرض من اعتقال شخص متهم قبل المحاكمة أو أثناء المحاكمة هو تأمين حضوره جلسات المحاكمة وضمان حماية الشهود و / أو الضحايا. ويكون لمثل هذا الاعتقال أثر شديد على الأطفال، لكن نادراً ما يراعي القضاة مسؤوليات الرعاية للأم أو الأب عند تحديد تدابير ما قبل المحاكمة. كما أنهم لا يراعون حقيقة أن مسؤوليات رعاية الطفل قد تكون مؤشرا على أن المجرمين المزعومين لن يعترفوا بذنبهم، لذا فإن اعتقال ما قبل المحاكمة يكون ضرورياً.

42 - إضافة إلى ما سبق، قد تكون فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة طويلة، وهذا يجعل الفترة الزمنية التي يبتعد فيها الطفل عن الوالد أو الوالدة أو ولي الأمر طويلة. وبعد التبرئة، فإنه يجب على الوالدين أو ولي الأمر والطفل إعادة بناء العلاقة فيما بينهم من حيث انقطعت في حال لم يتم احتجاز الطفل مع الأم / الأب). ولا تعد هذه تجربة سهلة، وبدون وجود الدعم الضروري، يمكن لها أن تضر بالعلاقة ما بين الوالد /الوالدة مع الطفل. وفيما يتعلق بالاحتجاز السابق للمحاكمة والاحتجاز أثناء المحاكمة، فإن حالة عدم اليقين فيما إذا كان الوالد / الوالدة سوف أو قد يعود سيكون لها أثر سلبي على استقرار بيئة سكن الطفل.

43 - يجب أن تضمن الدول الأطراف الأولوية للقضايا الجنائية ضد الوالدين / ولي الأمر المباشر ويتم البت فيها بشكل مستعجل، حيث من المعلوم أن المتهمين يمضون فترات زمنية مطولة في الاحتجاز السابق للمحاكمة في إفريقيا. ويجب الإبقاء على حلقة التواصل ما بين الوالدين / ولي الأمر المباشر في الاحتجاز مع أطفالهم، وعلى الدول الأعضاء واجب التأكد من توفير تدابير تشريعية وإدارية تضمن للأطفال الذين والديهم أو ولي الأمر المباشر في السدن ليتواصلوا وبشكل منتظم مع والديهم / ولي الأمر.

44 - يجب على الدول الأطراف وضع آليات لتقليل عدد حالات اعتقال الوالدين / ولي الأمر المباشر، ومرا كافة الاعتبارات الأخرى مثل طبيعة الجريمة المتهم بارتكابها. وفي حال لم تقم الشرطة بتوفير أي بديل لتأمين الحضور في المحكمة، عندئذ يجب على الضابط المسؤول عند أول ظهور لمثل ذلك الشخص القيام بما يلي:

(1) تحديد فيما إذا كان الشخص المتهم هو والد / ولي أمر الطفل.

(ب) تحديد الظروف التي يمكن للطفل أن يواجهها بعد الاحتجاز أخذا بالاعتبار المصلحة الفضلي للطفل.

(ج) وبناء على ذلك، يتم اتخاذ قرار بالإفراج عن المتهم أم لا.

45 - يجب إعطاء مسألة الإفراج عن الوالد / الوالدة أو ولي الأمر المباشر في إجراءات المحكمة صفة الأولوية بكلمات أخرى، إن تحديد المعايير أعلاه يجب ألا ينتظر بالضرورة تحقيقاً يجريه الباحث الاجتماعي. ويجب على القاضي أن يبادر ويسأل المتهمة عن ظروفها الخاصة في المنزل ويطلب منها تقديم الوثائق المؤيدة مع أي إفادات يقدمها الشرطي الذي قام بالاعتتقال. كما يمكن دعوة الطفل كشاهد من أجل ضمان مشاركته في عملية اتخاذ القرار مما يعني الالتزام بالمادة رقم 2 من ميثاق الأطفال الإفريقي

46 - قامت العديد من الدول الأطراف بتحديد طرق لتأمين حضور الأشخاص المتهمين دون اللجوء إلى الاحتجاز. وهذا يشمل تقديم كفالة، استخدام إجراءات المثول أمام القضاء، إرسال إشعارات خطية للحضور إلى المحكمة، وصكوك تعهد مدى الحياة. وترى اللجنة الإفريقية أنه يجب إعطاء هذه الإجراءات الأولوية على احتجاز الشخص المتهم خصوصاً إذا كان ذلك الشخص والد / والدة أو ولي أمر طفل.

تدابير بديلة للحكم

47 - يختلف الحال بالنسبة لأحكام ما بعد المحاكمة نوعاً ما؛ فإذا كان الحكم بالحبس، فإنه عادة يستمر لفترة زمنية معينة ومحددة مسبقاً. الأمر الذي يعني أن أثر ذلك الحكم سيكون سلبياً سواء تم وضع الطفل في مكان رعاية بديل بينما يمضي الوالد / الوالدة / ولي الأمر محكوميته في الحبس أو إذا كان الطفل لا يزال يقيم مع ولي أمر الفترة المتبقية من المحكومية. لذا من المهم تحديد وتعزيز تدابير تكون بديلة للحبس المؤسسي للوالدين المتهمين بمسائل جنائية.

48 - لا يعد الحكم ذو الطبيعة الاحتجازية الشكل الوحيد للأحكام في الدول الأطراف، ولكنه يستخدم مراراً. وتشمل الأشكال الأخرى للأحكام الصادرة على الأشخاص المدانين أحكاما تتعلق بخدمة المجتمع الإشراف على أعمال التأهيل الغرامات، وأحكام ذات طبيعة تصالحية مثل الوساطة ما بين الضحية والمجرم ونشاط إرشاد أسري جماعي)، وغيرها. يدعو إعلان كادوما لعام 1997 الدول الإفريقية لتشجيع أوامر الخدمة المجتمعية والتي تتوافق مع العادات والأعراف الإفريقية كبديل عن الأحكام الاحتجازية في حالات محددة. وبالتالي فإن ظاهرة الأحكام البديلة ليست جديدة في القارة الإفريقية.

49 - يمكن القول إنه ليس لدى الدول الأطراف كلها ضمن نظمها القانونية بدائل الأحكام هذه بالنسبة للأشخاص البالغين المتهمين. لذا فإن اللجنة الإفريقية تحث الدول الأطراف على إقرار التشريعات الضرورية لإحداث أثر لمثل تلك الأحكام ولتنفيذ التشريعات المطلوبة. وحيثما يكون لدى الدول الأعضاء بدائل احتجازية، يجب أن يكون القاضي قادراً على الموازنة بعناية بين كافة المصالح فيما يتصل بإصدار الأحكام ووضع تركيز خاص على المصلحة الفضلى للطفل في خفض الحكم على والده / ولي أمره المباشر.

1-3- استحداث مؤسسات بديلة خاصة لحجز أمثال هؤلاء الأمهات

50 - تدعو المادة 30 (1) (ج) الدول الأطراف إلى استحداث مؤسسات بديلة خاصة لاحتجاز الأمهات. فلا تقوم العديد من الدول الأعضاء بتخصيص موارد مالية كافية لتحسين أوضاع السجون، الأمر الذي يجعل تأسيس أو استحداث مؤسسات خاصة بديلة تحمي حقوق الأطفال مسألة واقعية . لذا يجب أن لا يكون اللجوء إلى مثل هذه المؤسسات إلا كملاذ أخير للاعتقال، ويكون من مصلحة الطفل الفضلي البقاء مع أمه أو ولي الأمر المباشر.

51 - يجب أن تركز مثل هذه المؤسسات على إحقاق حقوق الأطفال، كأن يتم مثلاً التوسع في البرامج التي تسمح للأمهات الإقامة مع أطفالهن في حضانات السجن حيثما لزم لتحقيق مصالح الطفل. كما يجب تشجيع برامج الإفراج للعمل التي تمنح فرصاً للإفراج بدلاً من الحبس، وتوفير فرص أكبر أمام الوالدين المحبوسين للمشاركة في رعاية أطفالهم بشكل مباشر.

52 - إضافة إلى ما سبق، إن التوسع في برامج العلاج وتقديم الأولوية إلى برامج علاج الإدمان إلى الوالدين الذين يواجهون الحبس قد يساهم في تقليل حالات الحبس وفي خفض المدة الزمنية التي يتم تمضيتها في مرافق السجن. كما أن مواقع بناء السجون والحواجز الهيكلية والمالية التي تجعل من زيارة الأطفال لها صعبة ومكلفة مما يستوجب إيجاد جزء من الطبيعة "الخاصة" الواجب مراعاتها في مرافق السجون. وكلما كان ممكناً، فإن خفض المسافة الفاصلة ما بين الأمهات السجينات وأطفالهن يجب اعتباره ركناً أساسياً من أركان سياسة مرافق السجن. وقد يكون من المفيد بحث موضوع تخصيص أموال الإقامة سجون صغيرة الحجم أو مساكن صغيرة في أماكن التجمعات من أجل إيواء السجناء غير العنيفين ومعهم أطفالهم.

53 - ومن المهم للدول الأطراف من أجل ضمان تنفيذ الإصلاح بشكل شمولي، عدم الاعتماد على النية الطيبة وتوجيهات إدارات السجون وموظفيها، وإنما العمل والاعتماد على قوة القانون.

1-3- ضمان عدم حبس الأم مع طفلها

54 - تنص المادة 30 (د) على أن تضمن الدول أن "لا يتم حبس الأم مع طفلها. " إن هذا يبين الأهمية التي يوليها الميثاق تجاه تنشئة الأطفال ونموهم في " بيئة أسرية في جو من السعادة والحب والفهم." فهذه الفقرة تعزز أيضاً الالتزام الملقى على الدول الأطراف لتوفير بدائل للاحتجاز قبل وبعد المحاكمة إلى أولياء الأمور و / أو النساء الحوامل.

55 - مع ذلك، عندما يتقرر أنه من المصلحة الفضلى للأطفال العيش في السجن مع أمهاتهم، فيترتب على الدول الأطراف ذات الالتزامات باحترام وحماية حقوق هؤلاء الأطفال والوفاء بها تماماً كغيرهم من الأطفال الآخرين المنضوين تحت ولايتها. ويجب العمل على وضع عدد من الضوابط مثال تأمين الاحتياجات الغذائية للأطفال، خصوصاً أثناء أثناء فترة الرضاع الطبيعية المثلى، يجب وجود عناصر ملائمة عند تحديد الفترة الزمنية التي يجب أن يقضيها الأطفال مع أمهاتهم السجينات. (16) ويجب أن يتم إجراء تقييم دوري ري لبيئة العيش التي هي تمثل المصلحة الفضلى للطفل، كما يجب إعداد دليل حول كيفية إجراء التقييم، وكيف يتم ذلك بطريقة لا تضر بالعلاقة بين الطفل وأبويه. ويجب حث المؤسسات الوطنية الحقوق الإنسان وهيئات المراقبة المستقلة الأخرى على المشاركة في مراقبة معالجة وظروف معيشة الأطفال في السجن مع أمهاتهم. ومن المهم أيضاً بيان النقطة التي عندها يجب على القانون والسياسة والممارسة أن تركز جميعها أنه لن يبقى أي طفل في السجن بعد الإفراج أو إعدام أو وفاة الوالدين / الأم السجينة. (17)

1-3- ضمان عدم إصدار حكم الإعدام على مثل تلك الأمهات

56 - تنص المادة 30 (1) (هـ) أن على أن تضمن الدول عدم إصدار حكم الإعدام على النساء الحوامل أو أمهات الأطفال صغار السن. ويتأكد هذا النص في بروتوكول حقوق النساء في إفريقيا في المادة 4 (1) (ي). فالمادة 30 توضح للدول الأطراف صراحة أن القانون يحظر مثل هذه الأحكام. وأن غالبية بلدان العالم تحظر حكم الإعدام على النساء الحوامل. مع ذلك فإن عدداً من الدول الأطراف في ميثاق الأطفال الإفريقي تؤخر عملية تنفيذ الإعدام حتى مرور فترة قصيرة بعد الولادة في مخالفة للمادة 30 (1) (هـ).

57 - علاوة على ما سبق، فإن المادة 5 من ميثاق الأطفال الإفريقي تمنع "النطق" بحكم الإعدام على الجرائم المرتكبة من قبل أطفال.

58 - يجب على الدول الأطراف تزويد الطفل بمعلومات فيما إذا كان الوالد / الأم / ولي الأمر المباشر معتقلاً مع احتمالية تنفيذ الإعدام، وكذلك معلومات حول ما سيحدث لجنة الأم / الوالد الذي أعدم (18) ويجب على الدول الأطراف التي تطبق حكم الإعدام أن تراعي الضوابط الضامنة لحماية حقوق أولئك الذي يواجهون عقوبة الإعدام، كما تبناه مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي وصادقت عليه بالإجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1984، والذي يحدد الضمانات الأساس التي يجب مراعاتها في قضايا عقوبة الإعدام. كما يجب على الدول الأعضاء التأكد أن مثل هؤلاء السجناء محتجزون في ظروف تتوافق مع تلك المحددة في قواعد الأمم المتحدة المعيارية الدنيا لمعاملة السجناء إضافة افة إلى ذلك فإن الدول الأعضاء التي لا زالت تطبق عقوبة الإعدام، فإنه من الأهمية القصوى أن يتم مراعاة المصلحة الفضلي للطفل عند إصدار حكم الإعدام على الوالدين أو ولي الأمر. وبالتالي يجب أن تعمل الدول الأعضاء على تضمين مواد في التشريع أن تبدل عقوبات السجناء الذين أمضوا أكثر من عدد معين من

-----------------

(16) روبرتسون، أو الإدانات المكفولة أطفال الوالدين المحبوسين توصيات وممارسات جيدة من لجنة الأمم المتحدة حول حقوق الطفل .

(17) المصدر ذاته.

(18) تبنى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القرار رقم 37/19 حول حقوق الطفل الفقرة 69 (و) تتعلق بهذا الموضوع عندما تكون الأم ولي الأمر محكوما بالإعدام. أنظر قرار مجلس حقوق الإنسان 19/37/A/HRC/RES متوفرة على الموقع الإلكتروني  http://ap.ohchr.org/Documents/dpage_e.aspxb=10&se=126&t=11. وانظر أيضاً قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 11 / 22

السنين بانتظار تنفيذ حكم الإعدام بدون أية نتيجة نهائية للاستئناف أو طلب تخفيف العقوبة أو العفو، إلى حكم بديل مناسب.

59 - أخيراً، في الأنظمة القانونية التي فيها ما يعرف بقوانين الموت المدني" التي تمنح الأشخاص الذين يقضون فترة معينة من الحد الأدنى والحد الأقصى للعقوبة يعتبرون موتى" مدنيين" ولا يجوز لهم ممارسة أعمال مدنية معينة كالزواج مثلاً، ينبغي أن لا يجري استخدام هذه القوانين تلقائياً لمنع الأمهات من ممارسة حقوقهن ومسؤولياتهن تجاه أطفالهن. إضافة إلى ذلك، وبالرغم من عدم ارتباطها بشكل مباشر بهذا الموضع، فمن المهم أن تتصدى الدول الأطراف من خلال إصلاح القانون إلى الممارسة التي يغدو فيها أطفال الآباء غير المتزوجين تحت وصاية الدولة تلقائياً عند موت الأم الطبيعية وبالتالي إلغاء حقوق الأبوة للأب.

1-3- الهدف الأساسي للنظام العقابي هو الاصلاح ووإدماج الأم في العائلة وإعادة التأهيل الاجتماعي

60 - تتطلب المادة 30 (1) (و) من الدول أن يكون الهدف الأساسي لنظام السجون الأساسي "الإصلاح وإدماج الأم في العائلة وإعادة التأهيل الاجتماعي "الأمر الذي يلقي بآثاره على القانون والسياسات العامة والتدريب حول كيفية التعامل مع أطفال الوالدين الذين تعرضوا للاعتقال والحبس خصوصاً حول كيفية تواصل الأطفال مع والديهم وبالعكس، وكيفية متابعة موظفي خدمات الرفاه الاجتماعي لأحوال الأطفال والتأكد أن حقوق الأطفال في الخارج" محمية ولا تتعرض للإقصاء الاجتماعي أو التمييز.

61 - على مستوى القارة الإفريقية، تم القيام بالعديد من المبادرات لتشجيج إصلاح السجون لضمان إعادة تأهيل السجناء وإدماجهم في المجتمع بعد خروجهم من مراكز الإصلاح. وهذا يشمل ما يلي:

(أ) إعلان كامبالا حول ظروف السجون في إفريقي لعام .1996

(ب) إعلان أروشا حول الممارسات الجيدة في السجون العام 1999

ج) إعلان أو غادوغو والخطة التنفيذية حول تسريع أعمال إصلاح السجون والعقوبات في إفريقيا لعام .2002

وتتضمن تلك المبادرات تدابير مثل:

(أ) تشجيع إعادة التأهيل وتطوير برامج خلال مدة الحبس أو خطط أحكام غير احتجازية.

(ب) التأكد أن للسجناء غير المحكوم عليهم إمكانية الوصول إلى تلك البرامج.

(ج) توفير التعليم المدني والاجتماعي.

(د) توفير الدعم الاجتماعي والنفسي من قبل متخصصين مناسبين.

(هـ) تشجيع التواصل مع العائلة والمجتمع من خلال

1- تشجيع مجموعات المجتمع المدني لزيارة السجون والعمل مع المحكومين.

2 - تحسين البيئة أمام الزوار بحيث تسمح للتواصل المادي وتشجيع الزيارات.

3 - وضع نظام حوافز يشمل منح إجازات يومية وفي عطلة نهاية الأسبوع وفي أيام العطلات.

4 - تخضع لتلبية معايير مناسبة.

5 - تهيئة العائلات والمجتمع استعداداً لإدماج الشخص في المجتمع وإشراكهم في برامج إعادة التأهيل والتطوير.

(و) تطوير أماكن إيواء ووضع خطط لما قبل الإفراج بالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني.

(ز) تعميم استخدام السجون المفتوحة في الحالات المناسبة.

62 - لا تعد تلك التدابير جديدة على مستوى القارة الإفريقية ، وهي وبالتأكيد غير جديدة بالنسبة الدول الأطراف في ميثاق الأطفال الإفريقي، ويجب الاستعانة بها لتشجيع إدماج الأمهات / الوالدين في العائلة والمجتمع بعد إتمام فترة المحكومية الاحتجازية.

63 - جاء في مبادئ الأمم المتحدة الإرشادية المتعلقة بالرعاية البديلة للأطفال أنه يتوجب على الدول "أن تولي عناية خاصة لضمان أن للأطفال المتمتعين بالرعاية البديلة بسبب حبس الوالد / الأم... الفرصة لإدامة التواصل مع والديهم والحصول على المشورة والدعم الضروريين لذلك. (19) مع ذلك، عادة ما تكون مباني ومرافق السجن بعيدة وصعب الوصول إليها بالنسبة للأطفال الذين يزورون والديهم المحتجزين أو المسجونين. ويعتبر هذا تحدياً للأمهات المحتجزات تحديداً، نظراً لمحدودية عدد سجون النساء في الكثير من الدول. وهذا يعني أن على الأطفال أن يسافروا لمسافات بعيدة عن منازلهم لزيارة أمهاتهم مما يرتب تكاليف مالية ويؤثر على عدد ساعات الدراسة. في حال اتخاذ قرار بحبس والد / أم أو ولي أمر مباشر على السلطات المعنية أن ترتب أولاً مكان إقامة الطفل من أجل وضع الوالد / الأم أو ولي الأمر في سجن ضمن مسافة سفر مناسبة عن سكن الطفل. وعلاوة على ذلك، يجب مراعاة الظروف عندما يكون الوالد /الأم أو ولي الأمر أجنبي الجنسية والذي قد يحتاج إلى مساعدة للتواصل مع الأطفال في موطنهم عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو المراسلات الخطية. وبالمقابل، يجب على الدول الأعضاء تقديم المساعدة إلى الأطفال من رعاياها الذين جردوا من حرياتهم في دولة أخرى، بما فيها عندما يحكمون بالإعدام وإلى السجناء من رعاياها في دول أخرى لتمكين الأطفال الاستفادة من مثل تلك المساعدة.

4 الالتزامات المتعلقة بتقديم التقارير والنشر

1-4 نشر التعليق العام

64 - توصي اللجنة الدول الأطراف، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، أن تقوم وبشكل واسع بنشر هذا التعليق العام عبر الدوائر الحكومية ومن بينها الوزارات والدوائر التي تتعامل مع قضايا العدالة الجنائية والجهات المسؤولة عن تنفيذ ميثاق الأطفال الإفريقي . ويتوجب توزيعها والتعريف بها إلى الجماعات المهنية المختلفة العاملة من أجل والمصلحة الأطفال من قبيل القضاة والمحامين ومقدمي المساعدة القانونية والمدرسين والأوصياء والعاملين الاجتماعيين ومسؤولي مؤسسات القطاعين العام والخاص إضافة إلى جميع الأطفال والمجتمع المدني.

65 - يجب على الدول الأطراف أن تذكر في تقاريرها الدورية إلى اللجنة الإفريقية معلومات حول التحديات التي تواجهها والترتيبات والتدابير المتخذة لاحترام وحماية والإيفاء بحقوق الأطفال في إطار تجريد والديهم / أولياء أمورهم المباشرين من الحرية.

2-4 التزام الدولة بموجب الملاحظة العامة برفع التقارير

66 - من أجل قياس وتقييم مدى التقدم الحاصل في تنفيذ المادة 30 من الميثاق، تطلب اللجنة من الدول الأعضاء تزويدها بمعلومات تفصيلية تشمل بيانات إحصائية وذلك حول التقدم المحرز والإنجازات وعوامل النجاح أو التحديات التي صادفت تنفيذ المادة وفق المؤشرات التالية:

------------------

(19) دليل الأمم المتحدة للاهلية البديلة للأطفال فقرة 82

أ - المؤشر الأول: التدابير الدستورية والتشريعية: يجب توفير معلومات محددة تفصيلية تبين وجود أية أطر دستورية أو تشريعية تم تبنيها من قبل الدول الأطراف لتنفيذ المادة 30.

ب - المؤشر الثاني: تدابير السياسات : يجب توفير معلومات محددة تفصيلية توضح كيفية قيام أطر السياسة الوطنية والخطط التنفيذية بترجمة التدابير الدستورية والتشريعية إلى أعمال فعلية ملموسة وقابلة للقياس لتنفيذ المادة 30.

ج - المؤشر الثالث: آليات التنفيذ: يجب توفير معلومات محددة تفصيلية للإشارة كيفية تنفيذ السياسات وخطط العمل والبرامج للتأكد أن الدول الأعضاء تنفذ المادة 30 بفعالية.

د - المؤشر الرابع: مستوى التمتع بالمادة 30 من قبل أصحاب الحق الدول الأطراف ملزمة بأن تشير إلى المستوى والمدى الذي وصلته في تنفيذ المادة 30 ، مع الإشارة تحديداً فيما إذا كانت تسير باتجاه التنفيذ الكامل أم لا.

هـ - المؤشر الخامس : آليات الرقابة والتقييم الدول بالأطراف ملزمة بأن تشير إلى الآليات والأطر الموجودة لضمان تقييم ورقابة تنفيذ المادة 30.


الميثاق الافريقي / قرار وزير الخارجية رقم 186 لسنة 2004

 قرار وزير الخارجية

رقم ١٨٦ لسنة ٢٠٠٤

وزير الخارجية

بعد الاطلاع على قرار السيد رئيس الجمهورية رقم ٣٣ بتاريخ 4 / 2 / 2001، بشأن الموافقة على الميثاق الأفريقى لحقوق الطفل ورفاهيته الذي أقر في أديس أبابا بتاريخ

7 / 7/ 1990؛

وعلى موافقة مجلس الشعب بتاريخ 6 /5 / 2001؛

وعلى تصديق السيد رئيس الجمهورية بتاريخ 9 /5 / 2001؛

قرر

( مادة وحيدة )

ينشر في الجريدة الرسمية الميثاق الأفريقى لحقوق الطفل ورفاهيته الذي أقر في أديس أبابا بتاريخ 7 / 7 /1990

ويعمل به اعتباراً من 22 /5 / 2001

صدر بتاريخ 20 /9 / 2004

وزير الخارجية

أحمد أبو الغيط

الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته 1990 (القرار الجمهوري 33 لسنة 2001)

The African Charter on the Rights and Welfare of the Child (ACRWC)


الجريدة الرسمية - العدد 44 في 28 أكتوبر سنة 2004

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرار رئيس جمهورية مصر العربية

رقم 33 لسنة 2001

بشأن الموافقة على الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته

الذي أقر في أديس أبابا بتاريخ 7 / 7 / 1990

رئيس الجمهورية

بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة (١٥١) من الدستور ؛

قـرر:

(مادة وحيدة)

ووفق على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته الذي أقر في أديس أبابا بتاريخ 7/7/1990 مع التحفظ على المواد أرقام (21 فقرة "2"، 24، الفقرة الفرعية هـ من الفقرة 5 من المادة 30، 44، 45 "1") وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.

صدر برئاسة الجمهورية في 10 ذي القعدة سنة 1421هـ

( الموافق ٤ فبراير سنة 2001 م ) .

حسن مبارك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة في ١٢ صفر سنة ١٤٢٢هـ

(الموافق ٦ مايو سنة ٢٠٠١ م ) .


مشروع الميثاق الأفريقي

لحقوق الطفل ورفاهيته

الديباجة

إن الدول الأفريقية الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية والأطراف في هذا الميثاق المسمى الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته.

اذ تأخذ في الاعتبار أن ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية يقر بالأهمية الأساسية لحقوق الإنسان وإن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قد أعلن واتفق على أنه يجوز لأى شخص أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات التي يعترف بها ويكفلها هذا الميثاق دون أي تمييز بسبب الأصل أو الجماعة العرقية أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل الوطني والاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.

وإذ تذكر بأن إعلان مؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية حول حقوق الطفل ورفاهيته الإعلان رقم (٤) الرؤساء الدول والحكومات (د - ١٦) التعديل الأول الذي صدر عن دورته العادية السادسة عشرة في متروفيا (ليبيريا) خلال الفترة من ۱۷ - ۲۰ يوليو سنة ۱۹۷۹ أقر بضرورة اتخاذ كافة التدابير المناسبة لدعم وحماية حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي .

وإذ تلاحظ بقلق أن وضع الكثير من الأطفال الأفريقيين ما زال حرجاً بسبب العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتقليدية والكوارث الطبيعية والأعباء السكانية والنزاعات المسلحة والاستغلال والجوع والتعويق وعدم نضوج الطفل البدني والعقلي مما يتطلب الحماية والعناية .

وإذ يقر بأن الطفل يشغل مكانة فريدة ومتميزة في المجتمع الأفريقي وأنه لكي يتحقق للطفل الأفريقي النضج الكامل والمتناسق لشخصيته يجب أن ينمو في وسط عائلي وفي جو من السعادة والحب والتفاهم.

وإذ يقر بأن الطفل مع مراعاة الاحتياجات المرتبطة بنموه البدني والذهني في حاجة إلى عناية خاصة لنموه الجسماني والبدني والذهني والأخلاقي والاجتماعي وأنه في حاجة إلى حماية قانونية في أحوال تتوافر فيها الحرية والكرامة والأمن .

وإذ تأخذ في الاعتبار فضائل ميراثها الثقافي وماضيها التاريخي وقيم الحضارة الأفريقية التي ينبغي استلهامها والاسترشاد بها في تفكيرها في مجال حقوق وحماية الطفل.

وإذ تأخذ في الحسبان أن دعم وحماية وحقوق ووفاة الطفل يفترضان اضطلاع الجميع بواجباتهم.

وإذ تؤكد مجدداً موافقتها على مبادئ حقوق وحماية الطفل الواردة في بياناتها واتفاقياتها وسائر الوثائق التي اعتمدتها منظمة الوحدة الأفريقية ومنظومة الأمم المتحدة وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل وإعلان مؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية حول حقوق الطفل الأفريقي ورفاهيته توافق على ما يلي : 


الجزء الأول

الحقوق والواجبات

(الفصل الأول)

حقوق الطفل وحمايته

مادة 1 - واجبات الدول الأعضاء:

1- تعترف الدول الأعضاء في منطقة الوحدة الأفريقية الأطراف في هذا الميثاق بالحقوق والحريات والواجبات الواردة في هذا الميثاق وتتعهد باتخاذ كافة التدابير اللازمة طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا الميثاق لاعتماد كافة التدابير التشريعية أو غيرها اللازمة لنفاذ أحكام هذا الميثاق.

2- لا يسري أي حكم من أحكام هذا الميثاق على أي حكم يكون أكثر ملاءمة لإقرار حقوق الطفل وحمايته واردا في تشريع دولة طرف أو في أية اتفاقية دولية أخرى أو في أي اتفاق دولة معمول به في الدولة المذكورة.

3- يجب عدم تشجيع أي عرف أو تقليد أو ممارسة ثقافية أو دينية يتعارض مع الحقوق والواجبات والالتزامات المنصوص عليها في هذا الميثاق على أساس هذا التعارض.

مادة 2- تعريف الطفل:

بموجب هذا الميثاق "يقصد بالطفل" أي إنسان يقل عمره عن 18 عاما.

مادة 3- عدم التمييز:

لكل طفل الحق في التمتع بكافة الحقوق والحريات التي يعترف بها ويكفلها هذا الميثاق دون تمييز بسبب العرق أو الجماعة العرقية أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الانتماء السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثراء والمولد أو أي وضع آخر دون تمييز من هذا النوع بالنسبة لأبويه أو وصيه الشرعي.

مادة 4- مصلحة الطفل العليا:

1- تكون مصلحة الطفل هي الاعتبار الأساسي في أي إجراء خاصة بطفل يقوم به أي شخص أو سلطة.

2- في أي إجراء قضائي أو إداري يتصل بطفل قادر على نقل آرائه الخاصة ينبغي الحرص على الاستماع إلى آراء الطفل سواء مباشرة أو من خلال ممثل محايد يشترك في الإجراء، على أن تأخذ السلطة المختصة آراءه في الاعتبار بما يتفق مع أحكام القوانين التي تطبق في هذا المجال.

مادة 5- البقاء والتنمية:

1 ـ لكل طفل الحق في الحياة. وهذا الحق غير قابل للتقادم ويحميه القانون.

2 ـ تكفل الدول الأطراف في هذا الميثاق بقدر المستطاع بقاء الطفل وحمايته ونموه.

3 ـ لا يصدر حكم الإعدام على جرائم يرتكبها الأطفال.

مادة 6- الاسم والجنسية:

1 ـ لكل طفل الحق في اسم عند مولده.

2 ـ كل طفل يقيد فور مولده.

3 ـ لكل طفل الحق في الحصول على جنسية.

4 ـ تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بالعمل على أن تعترف تشريعاتها بمبدأ حق الطفل في الحصول على جنسية الدولة التي ولد (أو ولدت) على أراضيها إذا كان لا يمكن لحظة الولادة أن يمنح (تمنح) جنسية أية دولة أخرى طبقاً لقوانينها.

مادة 7- حرية التعبير:

يكون لأي طفل قادر على تكوين آرائه الخاصة حق التعبير بحرية عن آرائه في شتى المجالات وإعلان آرائه مع مراعاة القيود التي ينص عليها القانون.

مادة 8- حرية التجمع:

لكل طفل الحق في حرية الانضمام لجمعية وحرية تكوين أي تجمع سلمي يجيزه القانون.

مادة 9- حرية التفكير والعقيدة والديانة:

1 ـ لكل طفل الحق في حرية التفكير والعقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

2 ـ على الأبوين والوصي الشرعي، عند الاقتضاء تقديم النصح والتوجيه في ممارسة هذه الحقوق بالطريقة وبالقدر اللذين يتمشيان مع نمو القدرات والمصلحة الرئيسية للطفل.

3 ـ تحترم الدول الأطراف في الميثاق واجب الأبوين والوصي الشرعي من حيث تقديم النصح والتوجيه في مجال التمتع بهذه الحقوق طبقاً للقوانين والسياسات الوطنية المطبقة في هذا الشأن.

مادة 10- حماية الحياة الخاصة:

لا يجوز إخضاع أي طفل لتدخل تعسفي أو غير شرعي في حياته الخاصة في أسرته أو في منزله أو في مراسلاته أو التعدي على شرفه وسمعته، غير أن للأبوين والوصي الشرعي الحق في ممارسة إشراف معقول على سلوك الأطفال وللطفل الحق في الحماية قانوناً من مثل هذه التدخلات أو التعديات.

مادة 11- التربية:

1 ـ لكل طفل الحق في التربية.

2 ـ تستهدف تربية الطفل ما يلي:

(أ) تعزيز وتنمية شخصية الطفل ومواهبه فضلاً عن قدراته الذهنية والبدنية إلى حين نضوجها الكامل.

(ب) تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ولاسيما تلك المنصوص عليها في أحكام مختلف الوثائق الأفريقية الخاصة بحقوق الإنسان والشعوب وفي الإعلانات والاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الإنسان.

(جـ) صون وتعزيز القيم الأخلاقية التقليدية والثقافية الأفريقية الإيجابية.

(د) تهيئة الطفل لكي يعيش حياة مسئولة في مجتمع حر بروح من التفاهم والتسامح والحوار والاحترام المتبادل والصداقة بين الشعوب والمجموعات العرقية والقبائل والجماعات الدينية.

(هـ) الحفاظ على الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي.

(و) تشجيع وإقامة الوحدة والتضامن الإفريقيين.

(ز) كفالة الاحترام للبيئة والموارد الطبيعية.

(ح) تحسين إدراك الطفل للرعاية الصحية الأولية.

3 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة التدابير الملائمة بغية التوصل إلى الإقرار الكامل لهذا الحق وتتعهد بوجه خاص بما يلي:

(أ) توفير التعليم المجاني والإلزامي.

(ب) تشجيع تطوير التعليم الثانوي بمختلف أشكاله وتوفيره تدريجياً بالمجان وفي متناول الجميع.

(جـ) توفير التعليم العالي للجميع مع مراعاة قدرات واستعدادات كل طفل بشتى الوسائل المناسبة.

(د) اتخاذ تدابير لتشجيع الأطفال على الانتظام في الدراسة وخفض معدل المتخلفين عنها.

(هـ) اتخاذ تدابير خاصة فيما يتعلق بالأطفال الموهوبين والمحرومين من الإناث لضمان تكافؤ الفرص بين جميع فئات المجتمع.

4 ـ تحترم الدول الأطراف في هذا الميثاق حقوق وواجبات الأبوين وعند الاقتضاء حقوق وواجبات الوصي الشرعي في اختيار مدرسة لأولادهم غير تلك التي أقامتها السلطات العامة بشرط أن تلتزم هذه المدرسة بالحد الأدنى من القواعد التي تجيزها الدولة لكفالة التربية الدينية والأخلاقية للطفل بصورة تتمشى مع تطور قدراته.

5 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة التدابير المناسبة التي تكفل معاملة الطفل الخاضع للانضباط المدرسي أو لانضباط أبويه معاملة تتسم بالإنسانية واحترام كرامة الطفل. وذلك بما يتمشى مع هذا الميثاق.

6 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق جميع التدابير المناسبة لكي يتسنى للبنات اللائي يصبحن حوامل قبل إتمام دراستهن مواصلة تعليمهن مع مرعاة استعداد كل منهن.

7 ـ لا يجوز تفسير أي حكم من أحكام هذه المادة على أنها مخالفة لحرية أي فرد أو هيئة في إنشاء وإدارة مؤسسة تعليمية شريطة احترام المبادئ المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة ومراعاة مطابقة التعليم في هذه المدرسة للحد الأدنى من القواعد التي تحددها الدولة المختصة.

مادة 12- أوقات الفراغ والأنشطة الترفيهية والثقافية:

1 ـ تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة أوقات الفراغ والحق في ممارسة الألعاب والأنشطة الترفيهية المناسبة لعمره وفي الاشتراك بحرية في الحياة الثقافية والفنية.

2 ـ تحترم الدول الأعضاء حق الطفل في الاشتراك الكامل في الحياة الثقافية والفنية وتشجعه من خلال تهيئة أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية وقضاء أوقات الفراغ المناسبة والمتاحة للجميع.

مادة 13- الأطفال المعوقين:

1 ـ لكل طفل معوق ذهنياً أو بدنياً الحق في أن يحظى بتدابير حماية خاصة تتفق مع احتياجاته البدنية والأخلاقية وفي ظروف تكفل كرامته وتشجع استقلاله الذاتي ومشاركته بنشاط في حياة المجتمع.

2 ـ تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بأن تقدم للطفل المعوق وللقائمين على رعايته المساعدة المطلوبة والمناسبة بالنظر إلى حالة الطفل وذلك في نطاق الموارد المتاحة وأن تسعى بصفة خاصة إلى حصول الطفل المعوق بالفعل على التدريب والإعداد للحياة المهنية والأنشطة الترفيهية بطريقة تكفل اندماجه الاجتماعي ونضوجه الشخصي وتنميته الثقافية والأخلاقية على أكمل وجه ممكن.

3 ـ تستخدم الدول الأطراف في هذا الميثاق الموارد المتاحة لديها لكي توفر بصورة تدريجية سهولة الحركة الكاملة للمعوقين ذهنياً أو بدنياً وتمكنهم من دخول المباني العامة المرتفعة وسائر الأماكن التي يأمل المعوقون دخولها عن وجه حق.

مادة 14- الصحة والخدمات الصحية:

1 ـ لكل طفل الحق في أن يتمتع بأفضل حالة صحية بدنية وذهنية وروحية ممكنة.

2 ـ تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بأن تسعى إلى ممارسة هذا الحق بالكامل بصفة خاصة عن طريق اتخاذ تدابير لتحقيق الأغراض التالية:

(أ) خفض معدل وفيات المواليد قبل الولادة وخفض معدل وفيات المواليد.

(ب) كفالة تقديم العلاج الطبي والرعاية الصحية اللازمة لجميع الأطفال مع التركيز على تطوير الرعاية الصحية الأولية.

(جـ) كفالة تقديم التغذية المناسبة والمياه العذبة.

(د) مكافحة المرض وسوء التغذية في إطار العناية الصحية الأولية من خلال تطبيق التقنيات الملائمة.

(هـ) تقديم الرعاية المناسبة للحوامل والمرضعات.

(و) تطوير العلاج الوقائي والتوعية في مجال التربية الخاصة بحياة الأسرة وتوفير الخدمات.

(ز) إدراج برامج العلاج الطبي الأساسي في خطط التنمية الوطنية.

(ح) العمل على توعية جميع قطاعات المجتمع ولاسيما الآباء والمسئولين عن مؤسسات الأطفال والعاملين في هذه المؤسسات والتشجيع على استخدام المعارف المتعلقة بالأغذية في مجال صحة وتغذية الطفل:

مزايا الرضاعة الطبيعية والصحة والقواعد الصحية للبيئة والوقاية من الحوادث العائلية وغيرها.

(ط) إشراك المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية والسكان المستفيدين على نحو فعال في تخطيط وإدارة برامج العلاج الأساسي للأطفال.

(ى) دعم تعبئة موارد المجتمعات المحلية من خلال الوسائل التقنية والمالية لصالح تطوير الرعاية الطبية الأولية للأطفال.

مادة 15 - عمالة الأطفال:

1 ـ يتمتع الطفل بالحماية من أي شكل من أشكال الاستغلال الاقتصادي ومن ممارسة أي عمل قد ينطوي على مخاطر أو من شأنه أن يعطل تربية الطفل أو أن يكون على حساب صحته أو نموه البدني والذهني والروحي والأخلاقي والاجتماعي.

2 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة التدابير التشريعية والإدارية المناسبة لضمان التطبيق الكامل لهذه المادة وهي التدابير التي تشمل على حد سواء القطاع الرسمي وغير الرسمي وقطاع العمالة الموازي له مع مراعاة الأحكام ذات الصلة في وثائق منظمة العمل الدولية بشأن الأطفال وتتعهد الأطراف بصفة خاصة بما يلي:

(أ) تحديد السن الأدنى المقبول لممارسة هذا العمل أو ذاك بموجب قانون يصدر لهذا الغرض.

(ب) اعتماد القوانين المناسبة بشأن ساعات العمل وظروف العمالة.

(جـ) النص على توقيع العقوبات المناسبة أو أية عقوبات أخرى لضمان التطبيق الفعلي لهذه المادة.

(د) تشجيع تعميم المعلومات بشأن المخاطر التي ينطوي عليها استخدام الأيدي العاملة من الأطفال لتشمل جميع قطاعات المجتمع.

مادة 16- حماية الطفل ووقايته من سوء المعاملة والتعذيب:

1 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية المحددة لحماية الطفل من أي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المخزية وخاصة التعدي أو التعذيب البدني أو الذهني أو الإهمال أو إساءة المعاملة بما في ذلك التعذيب الجنسي عندما يعهد بحضانته إلى قريب أو وصي شرعي أو سلطة مدرسية أو أي شخص آخر يتولى حماية الطفل.

2 ـ تشمل تدابير الحماية المنصوص عليها بموجب هذه المادة الإجراءات الفعلية لإنشاء هيئات مراقبة خاصة تكلف بمنح الطفل ومن يتولون رعايته الدعم اللازم فضلا عن الأشكال الأخرى للتدابير الوقائية لكشف حالات الإهمال وسوء المعاملة التي يتعرض لها الطفل والإبلاغ عنها وبدء اتخاذ إجراءات قضائية وإجراءات تحقيق في هذا الصدد مع معالجة الحالة ومتابعتها.

مادة 17- الإشراف على عدالة الأحداث:

1 ـ من حق أي طفل متهم أو تثبت عليه تهمة مخالفة القانون الجنائي أن يلقي معاملة خاصة تتفق مع معنى وقيمة الكرامة لدى الطفل ومن شأنها أن تعزز احترام الطفل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للآخرين.

2 ـ ينبغي على الدول الأطراف في هذا الميثاق أن تسعى بصفة خاصة إلى تحقيق ما يلي:

(أ) العمل على عدم خضوع أي طفل معتقل أو مسجون أو محروم من حريته لأي سبب آخر للتعذيب أو لمعاملة أو عقوبات لا إنسانية أو مخزية.

(ب) العمل على فصل الأطفال عن البالغين في أماكن الاعتقال أو السجن.

(جـ)العمل على تحقيق ما يلي بالنسبة لأي طفل يتهم بمخالفة قانون العقوبات:

1 ـ اعتباره بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً.

2 ـ سرعة إبلاغه بالاتهامات الموجهة ضده بالتفصيل والاستعانة بمترجم فوري إذا كان لا يفهم اللغة المستخدمة.

3 ـ حصوله على مساعدة قانونية أو أي مساعدة أخرى ملائمة لإعداد وتقديم دفاعه.

4 ـ البت في حالته بأسرع وقت ممكن بواسطة محكمة محايدة وإمكان استئنافه للحكم ـ في حالة إدانته ـ لدى محكمة عليا.

5 ـ عدم إجبار الطفل على الإدلاء بالشهادة أو الإقرار بذنبه.

(د) منع الصحفيين والجمهور من حضور المحاكمة.

3 ـ الهدف الأساسي لمعاملة الطفل أثناء النظر في القضية وأيضاً إذا ثبتت عليه تهمة مخالفة القانون الجنائي هو إصلاحه وإعادة دمجه في أسرته وإعادة تأهيله اجتماعياً.

4 ـ ينبغي تحديد حد أدنى للسن يعتبر الأطفال دونه غير قادرين على مخالفة القانون الجنائي.

مادة 18- حماية الأسرة:

1 ـ تعد الأسرة هي الخلية الطبيعية الأساسية للمجتمع وتتمتع بحماية ودعم الدولة التي يتعين عليها الاهتمام بتأسيسها ونموها.

2 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير المناسبة لكفالة المساواة في حقوق ومسئوليات الزوجين إزاء الأطفال وفي حالة الانفصال تتخذ التدابير اللازمة لحماية الطفل.

3 ـ لا يجوز حرمان أي طفل من رعايته بسبب الحالة الاجتماعية لأبويه.

مادة 19 - عناية الأبوين وحمايتهما للطفل:

1 ـ لكل طفل الحق في أن يحظى برعاية أبويه وحمايتهما له والإقامة معهما إذا أمكن ولا يجوز فصل أي طفل عن أبويه رغم إرادته، ما لم تقرر السلطة القضائية طبقاً للقوانين الواجبة التطبيق في هذا الشأن إن هذا الفصل يتفق مع مصلحة الطفل نفسه.

2 ـ لكل طفل يفصل عن أحد أبويه أو عن كليهما الحق في الاحتفاظ بعلاقات شخصية وصلة مباشرة مع أبويه بصفة منتظمة.

3 ـ إذا جاء الفصل نتيجة لإجراء قامت به دولة عضو، فيجب على هذه الدولة أن تزود الطفل أو أحد أعضاء أسرته في حالة تغيبه بالمعلومات الضرورية المتعلقة بمكان إقامة عضو أو أعضاء الأسرة الغائبين ويتعين أيضاً على الدول الأطراف أن تعمل على ألا يترتب على مثل هذا الطلب نتائج وخيمة تجاه الشخص (أو الأشخاص) الذين قدم هذا الطلب بشأنهم.

4 ـ إذا ألقت إحدى الدول الأطراف القبض على طفل فعلى هذه الدولة أن تخطر بذلك والديه أو الوصي عليه في أسرع وقت ممكن.

مادة 20- مسئوليات الأبوين:

1 ـ يكون الوالدان أو الشخص المعهود إليه رعاية الطفل مسئولين في المقام الأول عن تربيته وعن حسن تنشئته وينبغي:

(أ) ألا تغيب أبداً عن أنظارهم مصلحة الطفل.

(ب) أن يكفلوا ظروف الحياة الضرورية لنمو الطفل وحسن تنشئته مع مراعاة إمكانياتهما وقدراتهما المالية.

(جـ) أن يراعوا الانضباط المنزلي بما يضمن للطفل حسن المعاملة والكرامة الإنسانية.

2 ـ على الدول الأطراف في هذا الميثاق أن تتخذ جميع التدابير الملائمة وذلك من أجل مراعاة إمكانياتها وموقفها الوطني:

(أ) تقديم المساعدة للأبوين أو للأشخاص المسئولين عن الطفل أو إذا اقتضى الأمر إعداد برامج للمساعدة المادية والدعم خاصة فيما يتعلق بالتغذية والصحة والتربية والملبس والمأوى.

(ب) تقديم العون للأبوين وللأشخاص الآخرين المسئولين عن الطفل لمساعدتهم على أداء واجباتهم تجاه الطفل وكفالة تطور المؤسسات التي تتولى رعاية الأطفال.

(جـ) ضمان توفير خدمات وتسهيلات الرعاية للأطفال من قبل الأبوين العاملين.

مادة 21- الحماية من الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة:

1 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة التدابير الملائمة للقضاء على الأعراف والممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة التي تؤثر على رفاهية الطفل وكرامته ونموه العادي وتنميته وخاصة:

(أ) الأعراف والممارسات الضارة بصحة الطفل أو بحياته.

(ب) الأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً تجاه أطفال معينين لأسباب تتعلق بالجنس أو غير ذلك من الأسباب.

2 ـ يحظر زواج الأطفال أو خطوبة البنات والبنين ويجب اتخاذ تدابير فعالة بما فيها القوانين لتحديد السن الأدنى اللازم للزواج وهو ثماني عشرة سنة ولجعل قيد الزواج إلزامياً في سجل رسمي.

مادة 22- النزاعات المسلحة:

1 ــ تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق باحترام وكفالة احترام قواعد القانون الإنساني الدولي واجبة التطبيق في حالة نشوب نزاع مسلح يؤثر على الطفل بصفة خاصة.

2 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق جميع التدابير اللازمة لكفالة عدم مشاركة أي طفل بصورة مباشرة في أية صراعات حربية وخاصة عدم تجنيد أي طفل.

3 ـ ينبغي على الدول الأعضاء في هذا الميثاق أن تقوم طبقاً للالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية السكان المدنيين في حالة نشوب نزاع مسلح وأن تتخذ كافة التدابير الممكنة لكفالة حماية ورعاية الأطفال الذين يتأثرون بوقوع نزاع مسلح وتطبق هذه التدابير أيضاً على الأطفال في حالات النزاعات المسلحة الداخلية وحالات التوتر والاضطرابات المدنية.

مادة 23- الأطفال اللاجئون:

1 ـ تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كافة التدابير الملائمة لكي تكفل للطفل الذي يسعى للحصول على وضع اللاجئ أو الذي يعتبر لاجئاً بموجب القانون الدولي أو الوطني الواجب التطبيق في المسألة المعنية سواء كان مصحوباً أو غير مصحوب بوالديه أو بوصي شرعي أو أحد أقاربه، الحماية والمساعدة الإنسانية التي قد يطلبها لممارسة الحقوق التي يعترف بها له هذا الميثاق أو أي وثيقة دولية أخرى تتعلق بحقوق الإنسان أو بحق الإنسان الذي تكون الدول معترفة به.

2 ـ تقوم الدول الأطراف بمساعدة المنظمات الدولية المعهود إليها بحماية ومساعدة اللاجئين في جهودها الرامية إلى حماية ومساعدة الأطفال المشار إليهم في الفقرة (1) من هذه المادة وفي العثور على الآباء أو الأقارب الأقربين للأطفال اللاجئين غير المصحوبين بأحد وذلك للحصول على المعلومات الضرورية لجمع شملهم مع أسرهم.

3 ـ إذا لم يمكن العثور على أحد والدي الطفل أو على وصيه الشرعي، أو أحد أقاربه الأقربين فإنه ينبغي منح الطفل الحماية نفسها التي تمنح لأي طفل آخر يكون محروماً بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته الأسرية لأي سبب من الأسباب.

4 ـ تطبق أحكام هذه المادة مع إجراء جميع التغييرات الضرورية على الأطفال المشردين داخل أي بلد سواء نتيجة حدوث كارثة طبيعية أو صراع داخلي أو اضطرابات مدنية أو انهيار مؤسسة اقتصادية واجتماعية أو لأي سبب آخر.

مادة 24- التبني:

ينبغي على الدول الأطراف التي تعترف بنظام التبني أن تعمل على كفالة مصلحة الطفل في جميع الأحوال وتتعهد بوجه خاص بما يلي:

(أ) إنشاء المؤسسات المختصة للبت في مسائل التبني وبتنفيذ عملية التبني وفقاً للقوانين والإجراءات الواجبة التطبيق في هذا الشأن وعلى أساس كافة المعلومات ذات الصلة والموثوق بها المتاحة والكفيلة بمعرفة ما إذا كان التبني مرخصاً به مع مراعاة وضع الطفل تجاه والديه، وأقاربه المقربين، ووصيه وما إذا كان الأشخاص المعنيون عند الاقتضاء قد وافقوا وهم على دراية بالموضوع على التبني بعد الحصول على المشورة بشكل مناسب.

(ب) الاعتراف بأن التبني عبر القوميات في البلدان التي صدقت على المعاهدة الدولية بشأن حقوق الطفل وعلى هذا الميثاق أو انخرطت فيه يمكن اعتباره المسعى الأخير لكفالة الحفاظ على الطفل، إذا لم يمكن وضعه في أسرة تستضيفه أو تتبناه. أو إذا أمكن رعاية الطفل على نحو ملائم في بلده الأصلي.

(جـ) السهر على أن يتمتع الطفل الخاضع للتبني عبر القومي بالحماية والمعايير المماثلة لتلك السارية في حالة التبني الوطني.

(د) اتخاذ جميع التدابير الملائمة التي تكفل في حالة التبني عبر القوميات ألا يؤدي هذا الإجراء إلى كسب مادي أو تدليس لا مبرر له لصالح الذين شاركوا في اتخاذ إجراءات التبني.

(هـ) دعم أهداف هذه المادة وذلك بعقد اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف والتكفل بأن يتم في هذا الإطار وضع الطفل في بلد آخر بواسطة السلطات أو الهيئات المختصة.

(و) إنشاء آلية يعهد إليها بالسهر على رفاهية الطفل المتبنى.

مادة 25- انفصال الطفل عن أبويه:

1 ـ من حق أي طفل يكون محروماً سواء بصفة دائمة أو مؤقتة من بيئته الأسرية لأي سبب من الأسباب الحصول على حماية ومساعدة خاصة.

2 ـ على الدول الأطراف في هذا الميثاق أن تلتزم بما يلي:

(أ) ينبغي على كل طفل سواء كان يتيماً أو محروماً بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته الأسرية أو إذا كانت مصلحته تتطلب ذلك سحب الطفل من البيئة الموجود فيها وأن يتلقى الرعاية الأسرية البديلة وهذا يشمل بوجه خاص وضع الطفل في دار للضيافة أو وضعه في مؤسسة ملائمة تكفل رعاية الأطفال.

(ب) تتخذ كافة التدابير اللازمة للعثور على الأطفال وإعادتهم إلى أبويهم أو أقربائهم، وذلك في حالة التشريد نتيجة للنزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية.

3 ـ إذا تقرر وضع الطفل في دار للضيافة أو التبني مع مراعاة مصلحته فإنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار ما هو مرغوب فيه وهو كفالة الاستمرار في تربية الطفل ومراعاة أصوله العرقية والدينية واللغوية.

مادة 26- الحماية من الفصل والتمييز العنصريين:

1 ـ تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق فردياً وجماعياً بإعطاء أقصى قدر من الأولوية للاحتياجات الخاصة بالأطفال الذين يعيشون في ظل نظام الفصل العنصري.

2 ـ كما تتعهد الدول الأطراف في الميثاق بصورة فردية وجماعية بمنح أولوية كبرى للاحتياجات الخاصة بالأطفال الذين يعيشون في المناطق التي يمارس فيها الفصل العنصري والعرقي والديني وغير ذلك من أشكال التفرقة والتمييز أو في الدول المعرضة لعدم الاستقرار العسكري.

3 ـ وتتعهد الدول الأطراف بتقديم المساعدة المادية لهؤلاء الأطفال كلما أمكن ذلك وتوجيه جهودها للقضاء على كافة أشكال التمييز والفصل العنصريين في القارة الأفريقية.

مادة 27- الاستغلال الجنسي:

1 ـ تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بحماية الطفل من كل أنواع الاستغلال أو سوء المعاملة الجنسية وتتعهد بوجه خاص باتخاذ الإجراءات اللازمة الرامية إلى منع:

(أ) إغراء الطفل أو إجباره أو تشجيعه على ممارسة أي نشاط جنسي.

(ب) استخدام الأطفال في أغراض تتعلق بالدعارة أو في أي ممارسة جنسية أخرى.

(جـ) استخدام الأطفال في أنشطة وفي مناظر أو مطبوعات خليعة.

مادة 28- تعاطي المخدرات:

تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق كل التدابير اللازمة لحماية الطفل من الاستعمال غير المشروع للمواد المخدرة أو ذات التأثير النفسي التي ورد تعريفها في المعاهدات الدولية ذات الصلة ولمنع استخدام الأطفال في الإنتاج غير المشروع لهذه المواد أو تهريبها.

مادة 29- بيع الأطفال واختطافهم واسترقاقهم واستخدامهم في التسول:

تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير المناسبة لمنع:

(أ) اختطاف الأطفال أو بيعهم أو الاتجار بهم لأي غرض من الأغراض أو بأي شكل من الأشكال من قبل أي شخص بما في ذلك آباؤهم أو الأوصياء الشرعيون عليهم.

(ب) استخدام الأطفال في التسول.

مادة 30- أطفال الأمهات السجينات:

تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بأن تكفل معاملة خاصة للنساء الحوامل والأمهات المرضعات ولأمهات الأطفال الصغار الذين يتهمون أو يدانون بسبب ارتكاب مخالفات للقانون الجنائي، وتتعهد بوجه خاص:

(أ) العمل على إيجاد عقوبة أخرى غير عقوبة السجن في جميع الحالات حين يصدر حكم ضد أولئك الأمهات.

(ب) اتخاذ وتشجيع تدابير بديلة لسجن أولئك الأمهات بمؤسسة لإصلاحهن.

(جـ) إنشاء مؤسسات خاصة لضمان إقامة أولئك الأمهات فيها.

(د) حظر سجن أم مع طفلها.

(هـ) حظر إصدار حكم بالإعدام ضد أولئك الأمهات.

(و) السهر على أن يكون الهدف الأساسي من نظام العقوبات هو الإصلاح وإعادة الأم إلى داخل أسرتها وإعادة تأهيلها الاجتماعي.

مادة 31- مسئوليات الأطفال:

على كل طفل مسئوليات تجاه أسرته وتجاه المجتمع والدولة وكل جماعة معترف بها قانونياً. وكذلك تجاه المجتمع الدولي ومن واجب كل طفل حسب سنه وقدراته ومع مراعاة القيود المنصوص عليها في هذا الميثاق:

1 ـ أن يعمل على تلاحم أسرته وعلى احترام والديه ورؤسائه والأشخاص المسنين في كل الظروف وأن يساعدهم عند الاقتضاء.

2 ـ أن يخدم جماعته الوطنية بوضع قدراته البدنية والعقلية تحت تصرفها.

3 ـ أن يحافظ على تضامن مجتمعه وأمته وتعزيز هذا التضامن.

4 ـ أن يصون ويدعم القيم الثقافية الأفريقية في علاقاتها مع الأعضاء الآخرين في المجتمع بروح تنطوي على التسامح والحوار والتشاور والمساهمة في الرفاه الأدبي للمجتمع.

5 ـ أن يحافظ على الاستقلال الوطني لبلده وسلامة أراضيه ويعززهما.

6 ـ أن يساهم بقدر استطاعته وفي جميع الظروف وفي كافة المستويات في تشجيع وتحقيق الوحدة الأفريقية.

الجزء الثاني

(الفصل ٢)

إنشاء وتنظيم لجنة بشأن حقوق ورفاه الطفل

مادة ٣٢ - اللجنة:

تنشأ لجنة أفريقية من الخبراء بشأن حقوق ورفاه الطفل تسمى فيما يلي" اللجنة" داخل منظمة الوحدة الأفريقية لتعزيز وحماية حقوق ورفاه الطفل.

مادة ٣٣ - التشكل:

1- تتكون اللجنة من أحد عشر عضوا يتمتعون بأسمى صفات الأخلاق والنزاهة والحياد والكفاءة بشأن جميع المسائل المتعلقة بحقوق ورفاه الطفل.

2- يجتمع أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية.

3- لا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من مواطن واحد من نفس الدولة.

مادة ٣٤ - الانتخاب:

ينتخب مؤتمر رؤساء الدول والحكومات أعضاء اللجنة بالاقتراع السري فور سريان هذا الميثاق بناء على قائمة بأشخاص تقدمها الدول الأطراف في هذا الميثاق لهذا الغرض.

مادة ٣٥ - الترشيحات:

يجوز لكل دول طرف في هذا الميثاق أن تقدم مرشحين على الأكثر يجب أن يكون المرشحون مواطنين في إحدى الدول الأطراف في الميثاق, عندما تتقدم دول بمرشحين اثنين لا يجوز أن يكونا مواطنين من نفس الدولة.

مادة 36:

1- يقوم الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية بدعوة الدول الأطراف في هذا الميثاق إلى تقديم ترشيحاتهم للجنة قبل الانتخابات بستة شهور على الأقل.

2- يقوم الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية بإعداد قائمة بالمرشحين حسب الحروف الأبجدية وإبلاغها لرؤساء الدول والحكومات قبل الانتخابات بشهرين على الأقل.

مادة ٣٧ - مدة الولاية :

1- ينتخب أعضاء اللجنة لفترة خمس سنوات ولا يجوز إعادة انتخابهم إلا مرة واحدة غير انه تنتهي صلاحية أربعة من الأعضاء المنتخبين في الاقتراع الأول بعد سنتين وتنتهي صلاحية ستة آخرين بعد أربع سنوات.

2- عقب الاقتراع الأول مباشرة يقوم رئيس المؤتمر بإجراء قرعة لتحديد أسماء الأعضاء المنصوص عليهم في الفقرة الفرعية (1) من هذه المادة.

3- يقوم الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية بالدعوة إلى عقد الاجتماع الأول للجنة بمقر المنظمة خلال الشهور الستة التي تعقب إنشاء اللجنة ثم تجتمع اللجنة كلما دعت الضرورة إلى ذلك بناء على دعوة من رئيسها مرة واحدة في السنة على الأقل.

مادة ٣٨ - هيئة المكتب :

1- تقوم اللجنة بوضع نظامها الداخلي.

2- تنتخب اللجنة أعضاء هيئة مكتبها لمدة سنتيه.

3- يتكون النصاب القانوني من سبعة أعضاء في اللجنة.

4- في حالة تعادل الأصوات يكون صوت الرئيس هو المرجح.

5- تكون لغات عمل اللجنة هي لغات العمل الرسمية لمنظمة الوحدة الأفريقية.

مادة ٣٩ - خلو منصب العضو :

إذا أصبح منصب أحد الأعضاء شاغرا لأي سبب من الأسباب قبل انتهاء فترة انتخابه فإن الدولة التي قامت بتعيين هذا العضو تتولى تعيين شخص آخر من بين مواطنيها لأداء هذه المهمة خلال المدة المتبقية على انتهاء الانتخاب مع مراعاة موافقة اللجنة.

مادة 40 - الأمانة:

يقوم الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية بتعيين أمين للجنة.

مادة ٤١ - الامتيازات والحصانات :

يتمتع أعضاء اللجنة في ممارسة وظائفهم بالامتيازات بالحصانات المنصوص عليها في الاتفاقية العامة بشأن امتيازات وحصانات منظمة الوحدة الأفريقية.

(الفصل ٣)

ولاية وإجراءات اللجنة

مادة ٤٢ - الولاية :

تتمثل اختصاصات اللجنة فيما يلي:

(‌أ)دعم وحماية الحقوق المنصوص عليها في هذا الميثاق وخاصة:

1- تجميع الوثائق والمعلومات وإجراء عمليات تقييم متعددة التخصصات تتعلق بالمشاكل الأفريقية في مجال حقوق وحماية الطفل. وتنظيم الاجتماعات وتشجيع المؤسسات الوطنية والمحلية المختصة في مجال حقوق وحماية الطفل وإبداء وجهات نظرها وتقديم توصيات إلى الحكومات عند الاقتضاء.

2- إعداد ووضع مبادئ وقواعد ترمي إلى حماية حقوق ورفاهية الطفل في أفريقيا.

3- التعاون من المؤسسات والمنظمات الأفريقية الدولية والإقليمية الأخرى المتهمة بتعزيز وحماية حقوق ورفاهية الطفل.

(‌ب) متابعة تطبيق الحقوق المنصوص عليها في هذا الميثاق وكفالة احترامها.

(‌ج) تفسير أحكام هذا الميثاق بناء على طلب الدول الأطراف وهيئات منظمة الوحدة الأفريقية أو أية مؤسسة أخرى تعترف بها المنظمة أو دولة عضو.

(‌د) القيام بأية مهمة أخرى قد يعهد بها إليها مؤتمر رؤساء الدولة والحكومات أو الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية أو أية هيئة أخرى تابعة للمنظمة.


مادة ٤٣ - تقديم التقارير:

1- تتعهد كل دول من الدول الأطراف في هذا الميثاق بأن تقدم إلى اللجنة عن طريق الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية تقارير بشأن التدابير التي تكون قد اتخذتها لتنفيذ أحكام هذا الميثاق وكذلك بشأن التقدم المحرز في ممارسة هذه الحقوق:

(‌أ) خلال السنتين اللتين تعقبان نفاذ هذا الميثاق بالنسبة للدولة الطرف المعنية.

(‌ب) وبعد ذلك كل ثلاث سنوات.

2- كل تقرير يتم إعداده وفقا لهذه المادة يجب:

(‌أ) أن يتضمن معلومات كافية بشأن تطبيق هذا الميثاق في البلد المعني.

(‌ب) أن يبين إذا اقتضى الأمر العوامل والصعوبات التي تعترض تنفيذ الالتزامات الواردة في هذا الميثاق.

3- كل دولة طرف تكون قد قدمت تقريرا كاملا إلى اللجنة لن تحتاج في التقارير التي تقدمها بعد ذلك إعمالا للفقرة (1 أ) من هذه المادة إلى تكرار المعلومات الأساسية التي تكون قد قدمتها من قبل.

مادة 44- البلاغات :

1- إن اللجنة مؤهلة لتلقي البلاغات المتعلقة بكل مسألة يتناولها هذا الميثاق من كل فرد أو جماعة أو منظمة غير حكومية معترف بها من منظمة الوحدة الأفريقية أو من دولة عضو أو من منظمة الأمم المتحدة بشأن أية مسائل واردة في هذا الميثاق.

2- ينبغي أن يشتمل كل بلاغ موجه إلى اللجنة على اسم وعنوان صاحبه ويجرى بحثه في الكتمان.

مادة 45 - التحقيقات :

1- يجوز للجنة أن تلجأ إلى أية طريقة مناسبة للتحقيق في أية مسألة تتصل بهذا الميثاق وأن تطلب من الدول الأطراف أية معلومات ذات صلة بشأن تطبيق هذا الميثاق وأن تستخدم أية طريقة مناسبة للتحقيق من التدابير التي اتخذها دولة طرف لتنفيذ أحكام هذا الميثاق.

2- تقدم اللجنة إلى مؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية خلال كل دورة من دوراته العادية تقريرا عن أنشطتها.

3- تنشر اللجنة تقريرها بعد دراسته من قبل مؤتمر رؤساء الدول والحكومات.

4- تقوم الدول الأطراف بتوزيع تقارير اللجنة على نطاق واسع في بلدانها.

(الفصل 4)

أحكام مختلفة

مادة 46 - مصادر الاستلهام:

تستلهم اللجنة في أعمالها من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان وخاصة أحكام الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية بشأن حقوق الطفل وغيرها من الوثائق التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة والبلدان الأفريقية في مجال حقوق الإنسان وقيم التراث التقليدي والثقافي والأفريقي.

مادة 47- التوقيع والتصديق والانضمام والدخول حيز التنفيذ:

1- إن هذا الميثاق مفتوح للتوقيع عليه من الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية.

2- يعرض هذا الميثاق على الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية للتصديق عليه والانضمام إليه.

3- تودع وثائق التصديق والانضمام إلى هذا الميثاق لدى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.

4- يدخل هذا الميثاق حيز التنفيذ خلال الـ 30 يوما التي تعقب تسلم الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية لوثائق التصديق أو الانضمام من 15 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية.

مادة ٤٨ - التعديل والمراجعة :

1- يجوز تعديل هذا الميثاق أو مراجعته بناء على طلب مكتب توجهه أية دولة من الدول الأطراف إلى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية شريطة أن يعرض التعديل المقترح على مؤتمر رؤساء الدول والحكومات لدراسته بعد أن تكون جميع الأطراف قد تم إشعارها حسب الأصول وبعد أن تكون اللجنة قد أبدت رأيها بشأن التعديل المقترح.

2- يعتمد كل تعديل بالأغلبية البسيطة للدول الأطراف.

أجازته الدورة العادية السادسة والعشرون لمؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية بأديس أبابا - إثيوبيا في شهر يوليو من عام 1990.