الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 8 أكتوبر 2026

الطعن 5 لسنة 2022 جلسة 9 / 7/ 2023 مكتب فني 74 كيانات إرهابية ق 56 ص 538

جلسة 9 من يوليو سنة ٢٠٢٣

برئاسة السيد القاضي / منصور القاضي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / د. عادل أبو النجا ، محمد السعدني ، وائل صبحي ومصطفى محمد سيد نواب رئيس المحكمة .

--------------

(٥٦)

الطعن رقم 5 لسنة ٢٠٢٢ كيانات إرهابية

(1) نقض " ما يجوز الطعن فيه من القرارات " .

النظر في شكل الطعن . يكون بعد الفصل في جوازه

الطعن بالنقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بالإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين . جائز . علة وأساس ذلك ؟

(۲) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " " الصفة في الطعن " . وكالة

التقرير بالطعن بالنقض بتوكيلين صادرين عن وكيل الطاعنين دون تقديمهما للتعرف على حدود وكالته . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . علة ذلك ؟

(۳) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " .

إيداع أسباب الطعن بالنقض دون التقرير به . أثره : عدم قبوله شكلاً . علة وأساس ذلك ؟

(٤) الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " " تسبيبه " . نقض " أثر الطعن " .

قرار الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف . ذو طبيعة خاصة محددة المدة . تاريخ إصداره جوهري . خلو القرار منه يبطله ، ويوجب نقضه والإعادة للطاعنين ولمن قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً ولمن لم يطعن فيه. علة وأساس ذلك ؟

-------------------

1- من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد النظر في جوازه - حسبما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - وكانت المادة ٣٠ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ والمعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ قد أجاز في مادته السادسة لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بإدراج الكيان الإرهابي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية وفي قرارها بإدراج أسماء الأشخاص الطبيعيين على قائمة الإرهابيين في الميعاد الذي حددته ووفقاً للإجراءات المعتادة للطعن . لما كان ذلك ، فإن الطعن المقدم من الطاعنين جميعاً يكون جائزاً

٢- لما كان المحامي قرر بالطعن بالنقض في القرار المطعون فيه بصفته وكيلاً عن الطاعنين ، وكان البين من التوكيلين اللذين قرر بالطعن بمقتضاهما - المرفقين بالطعن - أنهما صادرين من وكيل الطاعنين للمحامي الذي قرر بالطعن ، وكان التوكيلان الصادران من الطاعنين لوكيلهما لم يقدما للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز لصاحبها التقرير بالطعن بالنقض نيابة عن موكليه وتوكيل غيره في ذلك من عدمه . لما كان ذلك ، وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً خوله هذا الحق أو كان ينوب عنه في ذلك قانوناً ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين شكلاً

٣ - لما كان الطاعن وإن قدم أسباباً لطعنه في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن في الحكم طبقاً للمادتين السادسة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ، ولا يغني عنه تقديم الطاعن الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً .

٤ - لما كانت الغاية من اشتمال ورقة قرار الإدراج - الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ - على بيان تاريخ إصداره ، هي أن ذلك القرار القضائي باعتباره إعلاناً عن الإرادة القضائية لقضاة تلك الدائرة تترتب عليه آثار هامة تسري من تاريخ إصداره الذي يعول عليه في إسباع وصف الإرهابي - مؤقتاً - على من صدر بشأنه قرار الإدراج سواء كان كياناً أو شخصاً طبيعياً - وفقاً للمستفاد من نص المادة الأولى من القانون سالف البيان - وفي إعداد النيابة العامة لقائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين - المشار إليهما في المادة الثانية من القانون سالف البيان - كما يعول عليه في حساب مدة الإدراج سواء للمقضي بإدراجهم - المبينة في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون سالف البيان – أو للنائب العام الذي أجاز له المشرع خلالها - عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة الرابعة المشار إليها - أن يطلب من الدائرة - سالفة الذكر - في ضوء ما يبديه لها من مبررات رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على قائمتي الكيان الإرهابي أو الإرهابيين ، كما أن تاريخ إصدار قرار الإدراج له أهميته في تحديد الوقت الذي تنتهي فيه مدة الإدراج الذي إذا انقضى دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ وصف الإرهابي على من صدر بشأنه قرار الإدراج تعين على النيابة العامة عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة المشار إليها - أن تعيد العرض على الدائرة الجنائية " سالفة الذكر " للنظر في استمرار الإدراج لمدة أخرى وإلا وجب عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة ذاتها - رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة المدرج عليها من تاريخ انقضاء هذا الوقت ، ولو أراد المشرع غير هذا النظر وجعل العبرة في العمل بقرار الإدراج وإنفاذ كافة الآثار المترتبة عليه من تاريخ نشره ، لما أعوزه النص على ذلك صراحة ، وهو ما توجبه قاعدة التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام الدقة في تفسيرها وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، ولذلك كان بيان تاريخ إصدار الإدراج بياناً جوهرياً من مقومات وجود ورقة قرار الإدراج ذاتها بحسبان أنها من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل في ذاتها تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها بياناً جوهرياً من مقومات وجودها قانوناً ، ولا يقبل تكملة ما نقص فيها من البيانات الجوهرية بأي دليل غير مستمد منها أو بأي طريقة من طرق الإثبات ، وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود قرار الإدراج على الوجه الذي صدر به وبنائه على الأسباب التي أقيم عليها ، فبطلانها يستتبع بطلان قرار الإدراج ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لمنطوقه وأسبابه . لما كان ذلك ، وكانت ورقة قرار الإدراج المطعون فيه قد خلت من بيان التاريخ الذي صدر فيه ، فإن هذه الورقة تكون باطلة ويبطل معها قرار الإدراج المطعون فيه ذاته ، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه ، ولما كانت قرارات الإدراج التي تصدر طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل ذات طبيعة خاصة ، فهي قرارات محددة المدة عملاً بالفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون ذاته ، وقد تطول هذه المدة أو تقصر ، إذ إن هذا القانون قد ألزم النيابة العامة - على نحو ما سلف - أن تطلب استمرار الإدراج لمدة أخرى عقب انتهاء المدة الأولى ، وأجازت للنائب العام - على نحو ما سلف - طلب رفع أسماء مدرجة خلال سريان مدة الإدراج ، وجعل القانون ذلك من اختصاص المحكمة المختصة بنظر طلب الإدراج ( محكمة جنايات القاهرة ( دون غيرها ، وهو ما لا يتأتى إذا ما نظرت محكمة النقض موضوع قرار الإدراج عند نقضه عملاً بالمادة ۳۹ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ ، إذ بذلك يخرج طلب الإدراج المقدم من النائب العام من حوزة المحكمة المختصة بنظره والفصل فيه ويدخل في حوزة محكمة النقض ، فلا يكون للنيابة العامة أو النائب العام أن يطلب من محكمة النقض تمديد قرار الإدراج في حالة صدوره من هذه المحكمة أو رفع الأسماء المدرجة بموجبه ، ولذلك يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض القرار المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين جميعاً بمن فيهم من قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً ولمن لم يطعنوا في القرار ، لاتصال وجه الطعن بهم ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

---------------

الوقائع

قدمت النيابة العامة طلباً إلى محكمة جنايات القاهرة بشأن الآتي -: 

أولاً : إدراج أسماء كل من : 1- .... ) طاعن ) ٢- .... ( طاعن ) ٣- .... ( طاعن ) - .... ٥ - .... ٦ - .... ) طاعن ( ۷ - .... ۸ - .... ) طاعن ) ۹ - .... ۱۰ - .... ( طاعن ) ۱۱ - .... ۱۲ - .... ۱۳ - .... ١٤ - .... ١٥ - .... ) طاعن ( ١٦ - .... ( طاعن ) ۱۷ - ..... -۱۸ .... ( طاعن )  -۱۹ .... على قائمة الإرهابيين

ثانياً : إدراج كل من : ١- شركة المملوكة للمتهم السادس عشر -۲- شركة .... المملوكة للمتهمين الثاني عشر والثالث عشر على قائمة الكيانات الإرهابية .

ثالثاً : إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية وذلك استناداً إلى .... والمستندات المؤيدة لطلبها التحقيقات التي أجرتها في القضية رقم ........ لسنة ..... 

ومحكمة الجنايات المذكورة أصدرت قرارها في طلب النيابة العامة : أولاً : بإدراج كل من المطلوب إدراج أسمائهم على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القرار ، ثانياً : بإدراج كل من : 1- شركة المملوكة للمتهمين المملوكة لمتهم السادس عشر ، ۲- شركة الثاني عشر والثالث عشر على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القرار ،

ثالثاً : بإدراج جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ القرار ،

رابعاً : بنشر هذا القرار في الوقائع المصرية

وإذ تم نشر القرار سالف الذكر في الوقائع المصرية بالعدد بتاريخ......

فطعن المدرجة أسماؤهم الأول والثاني والثالث والسادس والثامن والعاشر والخامس عشر والسادس عشر والعشرون في هذا القرار بطريق النقض .... إلخ

--------------

المحكمة

أولاً : بالنسبة لجواز الطعن المقدم من المدرجة أسماؤهم جميعاً :

حيث إنه من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد النظر في جوازه – حسبما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - وكانت المادة ۳۰ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ والمعدل بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ قد أجاز في مادته السادسة لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بإدراج الكيان الإرهابي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية وفي قرارها بإدراج أسماء الأشخاص الطبيعيين على قائمة الإرهابيين في الميعاد الذي حددته ووفقاً للإجراءات المعتادة للطعن . لما كان ذلك ، فإن الطعن المقدم من الطاعنين جميعاً يكون جائزاً

ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من كل من المدرج اسماهما السادس ، والعشرين :

حيث إنه لما كان المحامي قرر بالطعن بالنقض في القرار المطعون فيه بصفته وكيلاً عن الطاعنين ، وكان البين من التوكيلين اللذين قرر بالطعن بمقتضاهما - المرفقين بالطعن أنهما صادرين من وكيل الطاعنين للمحامي الذي قرر بالطعن ، وكان التوكيلان الصادران من الطاعنين لوكيلهما لم يقدما للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز لصاحبها التقرير بالطعن بالنقض نيابة عن موكليه وتوكيل غيره في ذلك من عدمه . لما كان ذلك ، وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً خوله هذا الحق أو كان ينوب عنه في ذلك قانوناً ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين شكلاً .

ثالثاً : بالنسبة للطعن المقدم من المدرج اسمه العاشر :

من حيث إن الطاعن وإن قدم أسباباً لطعنه في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن في الحكم طبقاً للمادتين السادسة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ، ولا يغني عنه تقديم الطاعن الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً .

رابعاً : بالنسبة للطعن المقدم من باقي المدرجة أسماؤهم :

ومن حيث إن الطاعنين ينعون على القرار المطعون فيه أنه إذ انتهى إلى إدراج أسماء الطاعنين على قائمة الإرهابيين ، وكذا إدراج شركتي .. ، .... وجماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ إصداره مع ما يترتب على ذلك من آثار طبقاً للمادة ۷ من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ ، قد ران عليه البطلان ، ذلك بأنه خلا من بيان التاريخ الذي صدر فيه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الغاية من اشتمال ورقة قرار الإدراج الصادر من الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة - طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ - على بيان تاريخ إصداره هي أن ذلك القرار القضائي باعتباره إعلاناً عن الإرادة القضائية لقضاة تلك الدائرة تترتب عليه آثار هامة تسري من تاريخ إصداره الذي يعول عليه في إسباع وصف الإرهابي – مؤقتاً – على من صدر بشأنه قرار الإدراج سواء كان كياناً أو شخصاً طبيعياً وفقاً للمستفاد من نص المادة الأولى من القانون - سالف البيان ، وفي إعداد النيابة العامة لقائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين المشار إليهما في المادة الثانية من القانون سالف البيان ، كما يعول عليه في حساب مدة الإدراج سواء للمقضي بإدراجهم - المبينة في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون سالف البيان – أو للنائب العام الذي أجاز له المشرع خلالها عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة الرابعة المشار إليها أن يطلب من الدائرة سالفة الذكر في ضوء ما يبديه لها من مبررات رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على قائمتي الكيان الإرهابي أو الإرهابيين ، كما أن تاريخ إصدار قرار الإدراج له أهميته في تحديد الوقت الذي تنتهي فيه مدة الإدراج الذي إذا انقضى دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ وصف الإرهابي على من صدر بشأنه قرار الإدراج تعين على النيابة العامة – عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة المشار إليها - أن تعيد العرض على الدائرة الجنائية سالفة الذكر للنظر في استمرار الإدراج لمدة أخرى وإلا وجب عملاً بالفقرة الثانية من المادة الرابعة ذاتها رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة المدرج عليها من تاريخ انقضاء هذا الوقت ، ولو أراد المشرع غير هذا النظر وجعل العبرة في العمل بقرار الإدراج وإنفاذ كافة الآثار المترتبة عليه من تاريخ نشره ، لما أعوزه النص على ذلك صراحة ، وهو ما توجبه قاعدة التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام الدقة في تفسيرها وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، ولذلك كان بيان تاريخ إصدار قرار الإدراج بياناً جوهرياً من مقومات وجود ورقة قرار الإدراج ذاتها بحسبان أنها من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل في ذاتها تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها بياناً جوهرياً من مقومات وجودها قانوناً ، ولا يقبل تكملة ما نقص فيها من البيانات الجوهرية بأي دليل غير مستمد منها أو بأي طريقة من طرق الإثبات ، وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود قرار الإدراج على الوجه الذي صدر به وبنائه على الأسباب التي أقيم عليها ، فبطلانها يستتبع بطلان قرار الإدراج ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لمنطوقه وأسبابه . لما كان ذلك ، وكانت ورقة قرار الإدراج المطعون فيه قد خلت من بيان التاريخ الذي صدر فيه ، فإن هذه الورقة تكون باطلة ويبطل معها قرار الإدراج المطعون فيه ذاته ، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه ، ولما كانت قرارات الإدراج التي تصدر طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ المعدل ذات طبيعة خاصة ، فهي قرارات محددة المدة عملاً بالفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون ذاته ، وقد تطول هذه المدة أو تقصر ، إذ إن هذا القانون قد ألزم النيابة العامة - على نحو ما سلف – أن تطلب سلف - طلب رفع أسماء مدرجة خلال سريان مدة الإدراج ، وجعل القانون ذلك من اختصاص المحكمة المختصة بنظر طلب الإدراج ( محكمة جنايات القاهرة ( دون غيرها ، وهو ما لا يتأتى إذا ما نظرت محكمة النقض موضوع قرار الإدراج عند نقضه عملاً بالمادة ٣٩ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ ، إذ بذلك يخرج طلب الإدراج المقدم من النائب العام من حوزة المحكمة المختصة بنظره والفصل فيه ويدخل في حوزة محكمة النقض ، فلا يكون للنيابة العامة أو النائب العام أن يطلب من محكمة النقض تمديد قرار الإدراج في حالة صدوره من هذه المحكمة أو رفع الأسماء المدرجة بموجبه ، ولذلك يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض القرار المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين جميعاً بمن فيهم من قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً ولمن لم يطعنوا في القرار ، لاتصال وجه الطعن بهم ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

الطعن 15145 لسنة 91 ق جلسة 15 / 5/ 2023 مكتب فني 74 ق 45 ص 446

جلسة ۱٥ من مايو سنة ۲۰۲۳

برئاسة السيد القاضي / مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسين النخلاوي ، إبراهيم فؤاد و د. أحمد أبو العينين نواب رئيس المحكمة ومحمد الشفيع .

--------------

(٤٥)

الطعن رقم ۱٥۱٤٥ لسنة ۹۱ القضائية

آثار . عقوبة " تطبيقها " . غرامة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .

إغفال القضاء بعقوبة الغرامة في جريمة التعدي على أرض أثرية . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بإضافتها . علة وأساس ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة التعدي على أرض أثرية التي دان المطعون ضده بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة انتهى إلى عقابه عنها طبقاً للمواد ۱ ، ٦ ، ۲/۲۰ ، ٤۰ ، ٤۳/ بند ۲ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ بشأن إصدار قانون حماية الآثار ، ثم أوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة سنة ، وأوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم بعد أن أعمل نصوص المواد ۱۷ ، ٥٥ ، ٥٦ من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة التعدي على أرض أثرية طبقاً لما تنص عليه المادة ٤٣/ بند ۲ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ بشأن إصدار قانون حماية الآثار هي السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه ، وكان مقتضى تطبيق المادة ۱۷ من قانون العقوبات جواز تبديل عقوبة السجن بعقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاثة شهور بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ؛ لما هو مُقرَّر من أن تلك المادة إنما تجيز تبديل العقوبة المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة . لما كان ذلك ، فإن الحكم إذ أغفل القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في المادة ٤٣ – سالفة البيان – بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها يكون قد خالف القانون ، مما يقتضي تصحيحه بتغريم المطعون ضده مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها ، ونظراً للظروف التي ارتأتها محكمة الموضوع مبررة لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس تأمر هذه المحكمة – كذلك – بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمادة ٥٥ من قانون العقوبات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : -

- تعدى على أرض أثرية هي تل آثار .... بأن قام بتركيب خشب وصب الدور الثاني على أرض التل دون ترخيص من جهة الإدارة المختصة .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد ١ ، ٦ ، ۲/۲۰ ، ٤۰ ، ٤۳/ بند ۲ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانونين رقمي ۳ لسنة ۲۰۱۰ ، ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ ، مع إعمال المواد ۱۷ ، ٥٥ ، ٥٦ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وألزمته بالمصاريف الجنائية .

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة التعدي على أرض أثرية قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه أغفل القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في المادة ٤٣ من القانون رقم ١١٧ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ بشأن إصدار قانون حماية الآثار ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة التعدي على أرض أثرية التي دان المطعون ضده بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة انتهى إلى عقابه عنها طبقاً للمواد ۱ ، ٦ ، ۲/۲۰ ، ٤۰ ، ٤۳/ بند ۲ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ بشأن إصدار قانون حماية الآثار ،ثم أوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة سنة ، وأوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم بعد أن أعمل نصوص المواد ۱۷ ، ٥٥ ، ٥٦ من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة التعدي على أرض أثرية طبقاً لما تنص عليه المادة ٤٣/ بند ۲ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ بشأن إصدار قانون حماية الآثار هي السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه ، وكان مقتضى تطبيق المادة ۱۷ من قانون العقوبات جواز تبديل عقوبة السجن بعقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاثة شهور بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، لما هو مُقرَّر من أن تلك المادة إنما تجيز تبديل العقوبة المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة . لما كان ذلك ، فإن الحكم إذ أغفل القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في المادة ٤٣ – سالفة البيان – بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها يكون قد خالف القانون ، مما يقتضي تصحيحه بتغريم المطعون ضده مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها ، ونظراً للظروف التي ارتأتها محكمة الموضوع مبررة لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس تأمر هذه المحكمة – كذلك – بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمادة ٥٥ من قانون العقوبات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 81 لسنة 94 ق جلسة 12 / 11 / 2024 مكتب فني 75 رجال قضاء ق 4 ص 33

 جلسة ١٢ من نوفمبر سنة ٢٠٢٤

برئاسة السيد القاضي / صلاح محمد عبد العليم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد مصطفى الوكيل، أحمد أحمد الغايش، وليد محمد بركات ومحمود محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة".

---------------

(4)

الطعن رقم ٨١ لسنة ٩٤ القضائية "رجال القضاء " 

(۱) قوة الأمر المقضي" نطاق حجية الأمر المقضي وشروط تطبيقها " .

حيازة الأحكام قوة الأمر المقضي. م ۱۰۱ إثبات . مؤداه . اكتسابها حجة فيما فصلت فيه من الحقوق أثره عدم جواز قبول دليل ينقض هذه الحجية . شرطه . اتحاد الخصوم والمحل والسبب. قضاء المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها. نطاقها. منطوق الحكم وما ارتبط به من أسباب ارتباطا وثيقا.

(٢- ٤) قرار إداري "امتناع الجهات الإدارية عن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية".

(۲) وجوب تنفيذ الجهات الإدارية ما يصدر ضدها من أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي. امتناعها أو تعمدها تعطيل هذا التنفيذ اعتباره قرارًا إدارياً سلبياً مخالفًا للقانون.

(۳) القرار الإداري السلبي . مناطه . امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ قرار كان واجبًا عليها اتخاذه طبقا للقانون. مثال. أثر ثبوت ذلك. إمكانية الطعن عليه بالإلغاء أمام دائرة دعاوى رجال القضاء والزام الإدارة بتنفيذ قضاء المحكمة وفقا لمنطوقه والأسباب المرتبطة به. علة ذلك.

(٤) قضاء دائرة دعاوى رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل حتى تاريخ ٢٠١٧/٦/٣٠ على أساس أجره الأساسي الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة دون خصم ما تقاضاه من مكافآت عن العمل بأشهر الصيف مع ما يترتب على ذلك من آثار. مؤداه. اعتباره حكما نهائيا بانا حائزا قوة الأمر المقضي به امتناع جهة الإدارة عن تنفيذ هذا الحكم. أثره. اعتباره قرارا إداريا سلبيا مخالفًا للقانون لازمه التزام محكمة الاستئناف بإلغائه وإلزام الإدارة بتنفيذ هذا الحكم. قرار جهة الإدارة بعدم أحقية المطعون ضده في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل خلال الفترة من ۲۰۱۷/۷/۱ حتى تاريخ بلوغه سن الستين. صحيح علة ذلك. عدم اعتباره قرارًا إداريا سلبيًا مخالفا للقانون. أثره. عدم جواز الطعن عليه بالإلغاء.

-----------------

1 - إذ كانت المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹٦٨ تنص على أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتتعلق بذات الحق محلا وسببًا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها، وحيث إن مفاد هذا النص - حسبما جرى عليه قضاء محكمة النقض أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، وحجية الأحكام النهائية قاعدة جوهرية وأصل من الأصول القانونية العامة الواجبة الاحترام؛ إقرارًا للنظام والطمأنينة وتثبيتا للحقوق والروابط الاجتماعية، وتثبت هذه الحجية لمنطوق الحكم كما تثبت لأسبابه التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بغيرها.

٢ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يجب على الجهات الإدارية المبادرة إلى تنفيذ ما يصدر ضدها من أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به، فإن هي امتنعت دون حق عن تنفيذها في وقت مناسب أو تعمدت تعطيل هذا التنفيذ اعتبر ذلك بمثابة قرار إداري سلبي مخالف للقانون.

٣ - إذ كان القرار السلبي لا يصح القول بقيامه وإمكانية مخاصمته بدعوى الإلغاء إلا إذا ثبت أن جهة الإدارة قد امتنعت أو قعدت عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقا للقوانين واللوائح، وذلك بأن يكون صاحب الشأن قد توافر في شأنه الشروط والضوابط التي استلزمها القانون الذي أوجب بتوافرها على جهة الإدارة التدخل بقرار فيها لإحداث الأثر الذي رتبه القانون، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجبًا عليها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قرارًا سلبيًا يقبل الطعن عليه بالإلغاء، وتختص هذه المحكمة دائرة دعاوى رجال القضاء ) بإلغاء القرار السلبي بعدم التنفيذ وإلزام جهة الإدارة بتنفيذ الحكم وفقًا لمنطوقه وما ارتبط به من أسباب؛ إذ لا يملك القاضي عند الأمر بالتنفيذ التحقق من عدالة تلك الأحكام أو صحة قضائها في الموضوع، ويتعين عليه أن يلتزم بما قضى به الحكم المراد تنفيذه في منطوقه وما ارتبط به من أسباب لكي لا يكون حكمه مخالفا لحجية الحكم الذي أمر بتنفيذه؛ لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد.

٤ - إذ كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ ۲۰۱۹/۹/۲٦ صدر لصالح المطعون ضده حكم محكمة استئناف القاهرة دائرة دعاوى رجال القضاء" في الدعوى رقم ... لسنة ١٣٦ ق الذي قضى بأحقيته في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل حتى تاريخ ۲۰۱۷/۹/۳۰ - أيا كانت مدتها ومن دون خصم ما تقاضاه من مكافآت عن العمل بأشهر الصيف مع ما يترتب على ذلك من آثار وامتنع الطاعنان بصفتيهما عن تنفيذ هذا الحكم - وفقًا لما ذكره المطعون ضده في صحيفة الدعوى رقم ... لسنة ١٤٠ ق القاهرة وهو حكم نهائي بات حائز قوة الأمر المقضي به - فإنه يمثل قرارًا إداريا سلبيًا مخالفًا لصحيح حكم القانون يتعين معه على محكمة الاستئناف إلغاؤه وما يترتب على ذلك من آثار أهمها إلزام الطاعنين بتنفيذ هذا الحكم الذي قضى بأحقية المطعون ضده في صرف المقابل النقدي الرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات عمله حتى تاريخ ٢٠١٧/٦/٣٠ أيا كانت مدته - على أساس أجره الأساسي الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة ومن دون خصم ما يتقاضاه من مكافآت عن العمل خلال أشهر الصيف، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، وتقضي المحكمة بتأييده في هذا الخصوص، ومن حيث إن الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة ١٣٦ ق القاهرة دائرة دعاوى رجال القضاء سالف البيان لم يقض بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل خلال الفترة من ۲۰۱۷/۷/۱ حتى تاريخ انتهاء خدمته ببلوغ سن الستين؛ فمن ثم يكون مسلك جهة الإدارة حيال هذا الطلب مسلكًا صحيحًا لا مطعن عليه، ولا يمثل قرارًا إداريا سلبيًا يصلح محلا للطعن عليه بالإلغاء، وتضحى دعواه في هذا الشأن غير مقبولة؛ لانتفاء القرار الإداري السلبي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية عن المدة المذكورة سلفا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، .......... نائب رئيس المحكمة، والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة ١٤٠ ق القاهرة دائرة دعاوى رجال القضاء على الطاعنين بصفتيهما بطلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناعهما عن تنفيذ الحكم رقم ... لسنة ١٣٦ ق القاهرة رجال القضاء" الصادر بجلسة ۲۰۱۹/۹/۲٦ فيما تضمنه منطوقه وأسبابه تنفيذا قانونيًا سليمًا مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانا لها : إنه تجاوز سن الستين وصدر لصالحه حكم في الدعوى سالفة الذكر قضى بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب ظروف العمل دون خصم ما كان يتقاضاه من مكافأة عن عمله خلال أشهر الصيف إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن تنفيذ الحكم وذلك بخصم ما تقاضاه من مكافأة عن عمل الصيف ودون صرف رصيد الإجازات حتى سن المعاش فقد أقام الدعوى، وبتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۱۸ قضت المحكمة بالطلبات طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقصا جزئيا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة التزمت النيابة رأيها. حددت جلسة لنظره، وفيها

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون؛ ذلك أنه إذ قضى بأحقية المطعون ضده في صرف المقابل النقدي الرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها حتى تاريخ إحالته إلى المعاش في ۲۰۱۹/۱/۲۲ دون خصم مكافأة أشهر الصيف فقد خالف بقضائه حجية الحكم المطلوب تنفيذه الحائز لقوة الأمر المقضي رقم .... لسنة ١٣٦ ق القاهرة رجال القضاء" الذي قضى بأحقية المطعون ضده في صرف المقابل النقدي الرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل حتى تاريخ ٢٠١٧/٦/٣٠، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المادة 101 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ تنص على أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببًا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها، وحيث إن مفاد هذا النص - حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، وحجية الأحكام النهائية قاعدة جوهرية وأصل من الأصول القانونية العامة الواجبة الاحترام؛ إقرارًا للنظام والطمأنينة وتثبيتا للحقوق والروابط الاجتماعية، وتثبت هذه الحجية لمنطوق الحكم كما تثبت لأسبابه التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بغيرها، وأنه يجب على الجهات الإدارية المبادرة إلى تنفيذ ما يصدر ضدها من أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به، فإن هي امتنعت دون حق عن تنفيذها في وقت مناسب أو تعمدت تعطيل هذا التنفيذ اعتبر ذلك بمثابة قرار إداري سلبي مخالف للقانون؛ لما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القرار السلبي لا يصح القول بقيامه وإمكانية مخاصمته بدعوى الإلغاء إلا إذا ثبت أن جهة الإدارة قد امتنعت أو قعدت عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقًا للقوانين واللوائح، وذلك بأن يكون صاحب الشأن قد توافر في شأنه الشروط والضوابط التي استلزمها القانون الذي أوجب بتوافرها على جهة الإدارة التدخل بقرار فيها لإحداث الأثر الذي رتبه القانون، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجبًا عليها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قرارًا سلبيا يقبل الطعن عليه بالإلغاء، وتختص هذه المحكمة بإلغاء القرار السلبي بعدم التنفيذ وإلزام جهة الإدارة بتنفيذ الحكم وفقًا لمنطوقه وما ارتبط به من أسباب؛ إذ لا يملك القاضي عند الأمر بالتنفيذ التحقق من عدالة تلك الأحكام أو صحة قضائها في الموضوع، ويتعين عليه أن يلتزم بما قضى به الحكم المراد تنفيذه في منطوقه وما ارتبط به من أسباب لكي لا يكون حكمه مخالفا لحجية الحكم الذي أمر بتنفيذه؛ لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد.

وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ ٢٠١٩/٩/٢٦ صدر لصالح المطعون ضده حكم محكمة استئناف القاهرة دائرة دعاوى رجال القضاء " في الدعوى رقم لسنة ١٣٦ ق الذي قضى بأحقيته في المقابل النقدي الرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل حتى تاريخ ٢٠١٧/٦/٣٠ - أيا كانت مدتها - ومن دون خصم ما تقاضاه من مكافآت عن العمل بأشهر الصيف مع ما يترتب على ذلك من آثار وامتنع الطاعنان بصفتيهما عن تنفيذ هذا الحكم -وفقا لما ذكره المطعون ضده في صحيفة الدعوى رقم ... لسنة ١٤٠ ق القاهرة وهو حكم نهائي بات حائز قوة الأمر المقضي به فإنه يمثل قرارًا إداريا سلبيًا مخالفًا لصحيح حكم القانون يتعين معه على محكمة الاستئناف إلغاؤه وما يترتب على ذلك من آثار أهمها إلزام الطاعنين بتنفيذ هذا الحكم الذي قضى بأحقية المطعون ضده في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات عمله حتى تاريخ ۲۰۱۷/۹/۳۰ - أيا كانت مدته - على أساس أجره الأساسي الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة ومن دون خصم ما يتقاضاه من مكافآت عن العمل خلال أشهر الصيف، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، وتقضي المحكمة بتأييده في هذا الخصوص.

ومن حيث إن الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة ١٣٦ ق القاهرة دائرة دعاوى رجال القضاء" سالف البيان لم يقض بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي الرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها بسبب مقتضيات العمل خلال الفترة من ۲۰۱۷/۷/۱ حتى تاريخ انتهاء خدمته ببلوغ سن الستين فمن ثم يكون مسلك جهة الإدارة حيال هذا الطلب مسلكًا صحيحًا لا مطعن عليه، ولا يمثل قرارًا إداريا سلبيًا يصلح محلا للطعن عليه بالإلغاء، وتضحى دعواه في هذا الشأن غير مقبولة؛ لانتفاء القرار الإداري السلبي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية عن المدة المذكورة سلفا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يستوجب نقضه جزئيا في هذا الخصوص.

وحيث إن الدعوى رقم ... لسنة ١٤٠ ق القاهرة دعاوى رجال القضاء" - وفي حدود ما تم نقضه من الحكم المطعون فيه - صالحة للفصل فيها. ولما تقدم، يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى عن الفترة من ۲۰۱۷/۷/۱ حتى تاريخ بلوغ المطعون ضده سن المعاش لانتفاء القرار الإداري.

-------------------

الطعن 23 لسنة 94 ق جلسة 25 / 6 / 2024 مكتب فني 75 رجال قضاء ق 3 ص 25

جلسة ٢٥ من يونيو سنة ٢٠٢٤

برئاسة السيد القاضي / موسى محمد مرجان نائب رئيس محكمة النقض" وعضوية السادة القضاة صلاح محمد عبد العليم، د. أحمد مصطفى الوكيل، أحمد أحمد الغايش ومحمد أحمد عبد الله "نواب رئيس المحكمة".

--------------------

(3)

الطعن رقم ٢٣ لسنة ٩٤ القضائية "رجال القضاء "

(۱) تأمينات اجتماعية الصفة في دعاوى التأمينات الاجتماعية".

وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صاحبا الصفة في طلب تسوية المعاش.

(۲) دستور نطاق سريان المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي في ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا".

قضاء المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ ق بسريان م ۳۱ ق ۷۹ لسنة ١٩٧٥ بعد استبدالها بق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ على من يشغل فعليًا أحد المناصب الواردة به حصرا دون غيرهم. لازمه عدم سريان هذه المادة على من في حكمهم علة ذلك.

(۳) تأمينات اجتماعية أثر عدم شغل أعضاء الجهات والهيئات القضائية فعليا منصب الوزير أو نائب الوزير".

عدم شغل المطعون ضده فعليًا منصب الوزير أثره اعتباره من غير المخاطبين بالمادة ۳۱ ق التأمين الاجتماعي بعد استبدالها بق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸. لا يغير من ذلك أن قانون السلطة القضائية لم يختص سوى رئيس محكمة النقض والنائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش طبقاً لجدول المرتبات الملحق بالقانون علة ذلك. خلو هذا القانون من النص على سريان تلك المعاملة الخاصة على نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم أو حرمانهم منها لازمه استمرار معاملة أعضاء الجهات والهيئات القضائية ممن شغلوا درجة نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والدرجات المناظرة لها وغيرهم من ذوي المناصب التي تعامل معاملة الوزير دون أن تشغل فعليًا هذا المنصب بالأسس والقواعد ذاتها التي كانوا يعاملون بها في ظل م ۳۱ ق ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ قبل استبدالها بق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ في ضوء الحجية الملزمة لقرار التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق دستورية "تفسير". مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بإعادة تسوية معاش المطعون ضده على أساس درجة الوزير الفعلي استنادا إلى ق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ خطأ ومخالفة للقانون. علة ذلك.

--------------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في طلب تسوية المعاش، الأمر الذي يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للهيئة الطاعنة على غير أساس. .

٢ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ١٩٢ من الدستور على أنه تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية ... ، والنص في المادة ١٩٥ من الدستور على أنه تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم ... ، والنص في المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ..." ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في ٢٠٢٠/١/٤ في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ قضائية إلى أن نص المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبداله بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨ لا يسري إلا على من يشغل فعليا أحد المناصب الواردة به حصرًا دون غيرهم، واستندت في ذلك إلى أن المشرع قد استحدث بالنص محل التفسير بعد استبداله حكما مغايرا لما جرى عليه سابقه؛ إذ أورد عبارة "يشغل فعليا"، ومن ثم فإن "الفعلي" هو الحقيقي والواقعي وهو الموجود فعلا وهو عكس "الحكمي"، وإذ عدد النص المناصب التي يسري عليها حكمه تعديدًا حصريا فدل بذلك على أن حكمه مقصور على شاغلي تلك المناصب شغلا فعليا لا حكميًا ؛ وعليه فإن ما أتى به التعديل الذي أدخل على المادة ٣١ إنما استحدث منظومة متكاملة تتوافق مع أوضاع شاغلي المناصب الفعلية للوزراء ونوابهم ولا تصلح لأن تمد إلى غيرهم ممن في حكمهم ممن هم في درجة وزير أو نائب وزير ومنهم بعض أعضاء الجهات والهيئات القضائية ورؤساء الجامعات وغيرهم لا يشغلون فعليا تلك المناصب، كما لا تسوى معاشاتهم على أساس أجر تسوية وإنما تسوى معاشاتهم عن الأجر الأساسي والأجر المتغير وفقًا لجداول المرتبات الملحقة بقوانينهم الخاصة، وعليه تصير قواعد التسوية التي أوردها النص المطلوب تفسيره عصية على التطبيق في شأن تسوية معاش أي فئات أخرى غير الفئات الواردة في النص المشار إليه، لا سيما بعد أن انتفى معيار التماثل بين مرتبات بعض شاغلي الوظائف ممن هم في درجة وزير أو نائب الوزير وبين الوزراء الفعليين الذي كان مناطه حصول الأولين على معاش الوزير ؛ وأن المشرع كان يهدف من النص المراد تفسيره معالجة تدني قيم المعاشات التي تستحق للسادة الوزراء والمحافظين ونوابهم؛ لذلك تم وضع قواعد جديدة لحساب معاشاتهم؛ قاصدًا منها تمييز تلك الفئة بنظام خاص لحساب معاشاتهم من دون أن يهدف من ذلك الانتقاص من الحقوق التأمينية والمعاشية المكتسبة لشاغلي المناصب الأخرى ممن هم في درجة الوزير أو نائب الوزير، ولم يشغلوا فعليا هذا المنصب.

۳ - إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم يشغل فعليا منصب الوزير وبالتالي فإنه يكون من غير المخاطبين بحكم المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨ ، ولا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده من أن المشرع قد اختص رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام وحدهم دون غيرهم من رجال القضاء بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش وذلك طبقا لجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية والبند ثانيًا من قواعد تطبيق ذلك الجدول؛ فإنه لما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت في ۱۹۹۰/۳/۳ في طلب التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق إلى أنه في تطبيق المادة ۳۱ من القانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر الرئيس محكمة النقض، واستندت في ذلك إلى أن وظيفة رئيس محكمة النقض هي الوظيفة الأعلى مباشرة لوظيفة نائب رئيس محكمة النقض، فإن شاغل هذه الوظيفة عند بلوغ مرتبه نهاية مربوطها يكون مستحقا المرتب وبدل التمثيل المقررين لرئيس محكمة النقض؛ عملا بنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية، ويصبح في مستواه المالي منذ بلوغ مرتبه هذا القدر، ومن ثم يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش، ولا يغير من ذلك أن قانون السلطة القضائية الحالي لم يخص بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش سوى رئيس محكمة النقض وكذلك النائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة اللذان عوملا المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض من حيث المعاش طبقا لما نص عليه جدول المرتبات الملحق بالقانون المشار إليه؛ ذلك أن هذا القانون وإن خلا من النص على سريان تلك المعاملة الخاصة على نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم فإنه لم ينص كذلك على حرمانهم منها، الأمر الذي يستلزم أن تستمر معاملة أعضاء الجهات والهيئات القضائية ممن شغلوا درجة نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والدرجات المناظرة لها وغيرهم من ذوي المناصب التي تعامل معاملة الوزير دون أن تشغل فعليا هذا المنصب بالأسس والقواعد ذاتها التي كانوا يعاملون بها في ظل المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ قبل استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ وذلك في ضوء الحجية الملزمة لقرار التفسير الصادر في الطلب رقم 3 لسنة ٨ قضائية تفسير " سالف الذكر . لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإعادة تسوية معاش المطعون ضده على أساس درجة الوزير الفعلي استنادًا إلى نصوص القانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، ........... نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة ١٤٠ ق القاهرة "رجال القضاء على الطاعن بصفته وآخر - غير مختصم في هذا الطعن - بطلب الحكم بإعادة تسوية معاشه بمعاش وزير من تاريخ ۲۰۲۳/۹/۱۸ ، وقال بيانا لذلك: إن الجدول الملحق بقانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ في شأن الوظائف والمرتبات والبدلات نص على أن يعامل رئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض من حيث المعاش كما نص على معاملة الأخير معاملة الوزير من حيث المعاش، وكان قد صدر القرار الجمهوري رقم .... لسنة بتعيينه رئيسًا لمحكمة استئناف القاهرة اعتبارا من ... فإنه يتعين معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش إلا أن الهيئة الطاعنة لا تزال تعامله كسائر الرؤساء بمحاكم الاستئناف بالمخالفة لحكم التفسير الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب تفسير المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ والمستبدل بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ ؛ فتظلم لدى الهيئة الطاعنة إلا أنها رفضت تظلمه ومن ثم أقام الدعوى، وبتاريخ ۲۰۲٤/١/١٥ حكمت المحكمة بأحقية المطعون ضده في طلباته. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للهيئة الطاعنة فهو غير مقبول؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في طلب تسوية المعاش؛ الأمر الذي يكون معه الدفع على غير أساس.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله وتفسيره، وفي بيان ذلك يقول : إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في ۲۰۲۰/۱/٤ في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ ق إلى أن نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبداله بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ لا يسري إلا على من يشغل فعليًا منصب وزير دون غيره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ؛ فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ۱۹۲ من الدستور على أنه تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية ..."، والنص في المادة ۱۹٥ من الدستور على أنه تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم ... ، والنص في المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ..."، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في ۲۰۲٠/١/٤ في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ قضائية إلى أن نص المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة ١٩٧٥ بعد استبداله بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱٨ لا يسري إلا على من يشغل فعليا أحد المناصب الواردة به حصرًا دون غيرهم، واستندت في ذلك إلى أن المشرع قد استحدث بالنص محل التفسير بعد استبداله حكما مغايرا لما جرى عليه سابقه؛ إذ أورد عبارة يشغل فعليا"، ومن ثم فإن "الفعلي" هو الحقيقي والواقعي وهو الموجود فعلا وهو عكس "الحكمي"، وإذ عدد النص المناصب التي يسري عليها حكمه تعديدًا حصريا فدل بذلك على أن حكمه مقصور على شاغلي تلك المناصب شغلا فعليا لا حكميًا، وعليه فإن ما أتى به التعديل الذي أدخل على المادة ۳۱ إنما استحدث منظومة متكاملة تتوافق مع أوضاع شاغلي المناصب الفعلية للوزراء ونوابهم ولا تصلح لأن تمد إلى غيرهم ممن في حكمهم ممن هم في درجة وزير أو نائب وزير ومنهم بعض أعضاء الجهات والهيئات القضائية ورؤساء الجامعات وغيرهم لا يشغلون فعليا تلك المناصب، كما لا تسوى معاشاتهم على أساس أجر تسوية وإنما تسوى معاشاتهم عن الأجر الأساسي والأجر المتغير وفقًا لجداول المرتبات الملحقة بقوانينهم الخاصة، وعليه تصير قواعد التسوية التي أوردها النص المطلوب تفسيره عصية على التطبيق في شأن تسوية معاش أي فئات أخرى غير الفئات الواردة في النص المشار إليه، لا سيما بعد أن انتفى معيار التماثل بين مرتبات بعض شاغلي الوظائف ممن هم في درجة وزير أو نائب الوزير وبين الوزراء الفعليين الذي كان مناطه حصول الأولين على معاش الوزير ؛ وأن المشرع كان يهدف من النص المراد تفسيره معالجة تدني قيم المعاشات التي تستحق للسادة الوزراء والمحافظين ونوابهم؛ لذلك تم وضع قواعد جديدة لحساب معاشاتهم؛ قاصدًا منها تمييز تلك الفئة بنظام خاص لحساب معاشاتهم من دون أن يهدف من ذلك الانتقاص من الحقوق التأمينية والمعاشية المكتسبة لشاغلي المناصب الأخرى ممن هم في درجة الوزير أو نائب الوزير ، ولم يشغلوا فعليًا هذا المنصب. لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم يشغل فعليًا منصب الوزير وبالتالي فإنه يكون من غير المخاطبين بحكم المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ ، ولا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده من أن المشرع قد اختص رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام وحدهم دون غيرهم من رجال القضاء بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش وذلك طبقا لجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية والبند ثانيًا من قواعد تطبيق ذلك الجدول؛ فإنه لما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت في ۱۹۹۰/۳/۳ في طلب التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق إلى أنه في تطبيق المادة 31 من القانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير ؛ وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، واستندت في ذلك إلى أن وظيفة رئيس محكمة النقض هي الوظيفة الأعلى مباشرة لوظيفة نائب رئيس محكمة النقض، فإن شاغل هذه الوظيفة عند بلوغ مرتبه نهاية مربوطها يكون مستحقا المرتب وبدل التمثيل المقررين لرئيس محكمة النقض؛ عملا بنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية، ويصبح في مستواه المالي منذ بلوغ مرتبه هذا القدر، ومن ثم يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش، ولا يغير من ذلك أن قانون السلطة القضائية الحالي لم يخص بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش سوى رئيس محكمة النقض وكذلك النائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة اللذان عوملا المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض من حيث المعاش طبقًا لما نص عليه جدول المرتبات الملحق بالقانون المشار إليه؛ ذلك أن هذا القانون وإن خلا من النص على سريان تلك المعاملة الخاصة على نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم؛ فإنه لم ينص كذلك على حرمانهم منها، الأمر الذي يستلزم أن تستمر معاملة أعضاء الجهات والهيئات القضائية ممن شغلوا درجة نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والدرجات المناظرة لها وغيرهم من ذوي المناصب التي تعامل معاملة الوزير دون أن تشغل فعليا هذا المنصب بالأسس والقواعد ذاتها التي كانوا يعاملون بها في ظل المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ قبل استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ ؛ وذلك في ضوء الحجية الملزمة لقرار التفسير الصادر في الطلب رقم 3 لسنة ٨ قضائية تفسير " سالف الذكر . لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإعادة تسوية معاش المطعون ضده على أساس درجة الوزير الفعلي استنادًا إلى نصوص القانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨؛ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه.

وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه. ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى.

---------------------




الطعن 515 لسنة 93 ق جلسة 27 / 2 / 2024 مكتب فني 75 رجال قضاء ق 2 ص 19

 جلسة ٢٧ من فبراير سنة ٢٠٢٤

برئاسة السيد القاضي / موسى محمد مرجان نائب رئيس محكمة النقض" وعضوية السادة القضاة / صلاح محمد عبد العليم، د. أحمد مصطفى الوكيل، أحمد أحمد الغايش وأحمد محمد الطحان نواب رئيس المحكمة".

----------------

(2)

الطعن رقم ٥١٥ لسنة ٩٣ القضائية "رجال القضاء "

تأمينات اجتماعية "الاشتراك في التأمين : أثر بلوغ مدة اشتراك رجل القضاء في التأمين مائة وثمانون شهرًا".

معاش رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة. وجوب تسويته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ووفقا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة. شرطه. بلوغ مدة الاشتراك في التأمين ۱۸۰ شهرًا على الأقل. علة ذلك. وجوب تطبيق المزايا المنصوص عليها في المادة ۳/۷۰ ق السلطة القضائية ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدلة بق ١٧ لسنة ١٩٧٦ والمواد ١/٤ إصدار ق ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ و ۵ ق ۲۰٤ لسنة ۱۹۹٤ و ۲/۱۸ ق التأمين الاجتماعي قبل إلغائها. لا يغير من ذلك إلغاء المادة الأخيرة. علة ذلك. انتهاء خدمة المطعون ضده الذي شغل وظيفة رئيس محكمة (أ) بالإحالة للمعاش وبلوغ مدة اشتراكه في التأمين الاجتماعي خمسة عشر عاما. لازمه. تحديد حقوقه التأمينية وفق المادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية المعدل وفي ضوء المادة ٢/١٨ من قانون التأمين الاجتماعي قبل إلغائها . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.

---------------------

إذ كان النص في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ على أن يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة ..."، والنص في المادة ٣/٧٠ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٧٦ - المقابلة للمادة ١٢٤ من قانون مجلس الدولة - على أن وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقًا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر، وتنص المادة ۲/۱۸ من قانون التأمين الاجتماعي قبل إلغائها بالقانون رقم ۲۰٤ لسنة ١٩٩٤ على أنه يستحق المعاش في الحالات الآتية: 1- ...... ٢- انتهاء خدمة المؤمن عليه للفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو بسبب إلغاء الوظيفة بالنسبة للمؤمن عليهم بالبند (أ) من المادة (۲) وذلك متى كانت مدة اشتراكه في التأمين ۱۸۰ شهرًا على الأقل، ونصت المادة الخامسة من القانون رقم ۲۰٤ لسنة ۱۹۹٤ الخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي على أن تلغى الحالة رقم (۲) من المادة ١٨ والحالة رقم (٦) من المادة ٢٧ من القانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ المشار إليه كما تلغى عبارة الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة أينما وجدت في قوانين التأمين الاجتماعي وزيادة المعاشات، ومفاد ما تقدم من نصوص أن المزايا المنصوص عليها في المادة ٣/٧٠ من قانون السلطة القضائية المعدلة بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٧٦ - وهو لاحق على قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة، ومن ثم يسوى المعاش على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ووفقًا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة متى كانت مدة الاشتراك في التأمين ۱۸۰ شهرًا (خمس عشرة سنة على الأقل؛ عملا بنص المادة ۲/۱۸ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵، وبالتالي أصبح ما تضمنته المادة الأخيرة التي كانت تتناول بالتنظيم استحقاق المعاش في حالة انتهاء الخدمة بسبب إلغاء الوظيفة - جزءًا مكملا للأحكام الواردة في المادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية لا ينفصم عنها، ولا يغير من ذلك إلغاء البند (۲) من المادة ۱۸ المشار إليه؛ إذ إن المشرع في القانون رقم ۲۰٤ لسنة ١٩٩٤ آنف الذكر وإن ألغى في مادته الخامسة الحالة رقم (۲) من المادة ۱۸ وألغى عبارة "إلغاء الوظيفة" أينما وجدت في قوانين التأمين الاجتماعي إلا أنه لم يقم بإلغاء هذه العبارة والواردة في المادة ٣/٧٠ من قانون السلطة القضائية المعدل. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) وانتهت خدمته بإحالته للمعاش اعتبارًا من تاريخ نشر القرار الجمهوري رقم .... لسنة ٢٠١٦ في ٢٠١٦/٥/١٠ وبلغت مدة اشتراكه في التأمين الاجتماعي خمسة عشر عامًا ومن ثم تتحدد حقوقه التأمينية وفق ما ورد بالمادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية المعدل وفي ضوء الحكم الذي كان مقررا بالبند (۲) من المادة ۱۸ من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه المتعلق باستحقاق المعاش ببلوغ مدة الاشتراك في التأمين ۱۸۰ شهرًا (خمسة عشر عاما) على الأقل، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإجابة المطعون ضده إلى طلباته؛ فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ويضحى النعي عليه على غير أساس.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، نائب رئيس المحكمة، والمرافعة وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

لسنة ٢٠١٦ وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة ۱۳٩ ق القاهرة رجال القضاء" على الهيئة الطاعنة وآخرين - غير مختصمين في الطعن - بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بربط وتقرير معاش تأميني له وتسوية كافة حقوقه التأمينية المترتبة على ذلك اعتبارا من تاريخ إحالته للمعاش بموجب القرار الجمهوري رقم .... بتاريخ ۲۰۱٦/٥/١٠ وبأن تؤدي المبالغ المستحقة له المترتبة على ربط وتسوية هذا المعاش اعتبارا من ذلك التاريخ، وقال بيانا لدعواه: إنه عين في وظيفة معاون نيابة عامة في ۱۹۹٨/٥/٢٤ وتدرج في الوظائف القضائية حتى بلغ درجة رئيس محكمة من الفئة (أ) ثم أحيل للمعاش بموجب حكم مجلس التأديب الأعلى الصادر بتاريخ ٢٠١٦/٣/٢٨ والذي قضى بقبول طلب عدم صلاحيته لولاية القضاء وإحالته للمعاش فصدر القرار الجمهوري رقم .... لسنة ۲۰۱٦ الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ۲۰۱٦/٥/١٠ بإحالته للمعاش، وإذ امتنعت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن ربط المعاش التأميني المقرر له عن مدة خدمته التي تزيد على أكثر من ۱۸۰ شهرا بالرغم من قيامه بسداد كامل الاشتراكات المقررة قانوناً بالمخالفة لنص المادتين ٧٠ من قانون السلطة القضائية و ۲/۱۸ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ وما قررته المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق دستورية الصادر بجلسة ۱۹۹٠/٣/٣ ورفضت تظلمه لذا فقد أقام الدعوى، وبتاريخ ۲۰۲۳/۲/۲۷ قضت المحكمة بإلغاء القرار السلبي بامتناع الطاعنة عن ربط معاش للمطعون ضده اعتبارًا من تاريخ إحالته للمعاش بموجب القرار الجمهوري رقم .... لسنة ٢٠١٦ بتاريخ ٢٠١٦/٥/١٠ وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة المشورة -حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إن مدة اشتراك المطعون ضده في التأمين الاجتماعي تقل على ٢٤٠ شهرًا عند انتهاء خدمته بالإحالة للمعاش بالقرار الجمهوري رقم .... لسنة ۲۰۱٦ في ۲۰۱٦/٥/٩ وبالتالي يكون غير مستحق للمعاش وفقًا للضوابط التي حددتها الفقرة الخامسة من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ ومن ثم لا يكون للمطعون ضده مصلحة قانونية في إقامة الدعوى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده في طلباته تأسيسا على نص المادتين ٧٠ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل بالقانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۷٦ و ۲/۱۸ من القانون السالف رغم إلغاء النص الأخير بالقانون رقم ۲۰٤ لسنة ١٩٩٤ فضلا عن أنه لم يتضمن أسبابًا قانونية المي توجب صرف معاش للمطعون ضده عن مدة خدمته فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة ١٩٧٥ على أن يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة ..."، والنص في المادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل بالقانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۷٦ - المقابلة للمادة ١٢٤ من قانون مجلس الدولة على أن وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر"، وتنص المادة ۲/۱۸ من قانون التأمين الاجتماعي قبل إلغائها بالقانون رقم ٢٠٤ لسنة ١٩٩٤ على أنه يستحق المعاش في الحالات الآتية : ١-٢- انتهاء خدمة المؤمن عليه للفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو بسبب إلغاء الوظيفة بالنسبة للمؤمن عليهم بالبند (أ) من المادة (۲) وذلك متى كانت مدة اشتراكه في التأمين ۱۸۰ شهرا على الأقل، ونصت المادة الخامسة من القانون رقم ۲۰٤ لسنة ١٩٩٤ الخاص بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي على أن تلغى الحالة رقم (۲) من المادة ۱۸ والحالة رقم (٦) من المادة ۲۷ من القانون رقم 79 لسنة ١٩٧٥ المشار إليه كما تلغى عبارة "الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة" أينما وجدت في قوانين التأمين الاجتماعي وزيادة المعاشات، ومفاد ما تقدم من نصوص أن المزايا المنصوص عليها في المادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية المعدلة بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٧٦ - وهو لاحق على قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة، ومن ثم يسوى المعاش على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ووفقًا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة متى كانت مدة الاشتراك في التأمين ۱۸۰ شهرًا (خمس عشرة سنة) على الأقل؛ عملا بنص المادة ۲/۱۸ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، وبالتالي أصبح ما تضمنته المادة الأخيرة - التي كانت تتناول بالتنظيم استحقاق

المعاش في حالة انتهاء الخدمة بسبب إلغاء الوظيفة - جزءا مكملا للأحكام الواردة في المادة ٣/٧٠ من قانون السلطة القضائية لا ينفصم عنها ، ولا يغير من ذلك إلغاء البند (۲) من المادة ۱۸ المشار إليه؛ إذ إن المشرع في القانون رقم ٢٠٤ لسنة ١٩٩٤ أنف الذكر وإن ألغى في مادته الخامسة الحالة رقم (۲) من المادة ۱۸ وألغى عبارة "إلغاء الوظيفة أينما وجدت في قوانين التأمين الاجتماعي إلا أنه لم يقم بإلغاء هذه العبارة والواردة في المادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية المعدل. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) وانتهت خدمته بإحالته للمعاش اعتبارا من تاريخ نشر القرار الجمهوري رقم ... لسنة ۲۰۱٦ في ۲۰۱٦/٥/١٠ وبلغت مدة اشتراكه في التأمين الاجتماعي خمسة عشر عاما ومن ثم تتحدد حقوقه التأمينية وفق ما ورد بالمادة ۳/۷۰ من قانون السلطة القضائية المعدل وفي ضوء الحكم الذي كان مقررا بالبند (۲) من المادة ١٨ من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه المتعلق باستحقاق المعاش ببلوغ مدة الاشتراك في التأمين ۱۸۰ شهرًا (خمسة عشر عامًا على الأقل، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإجابة المطعون ضده إلى طلباته فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ويضحى النعي عليه على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الموسوعة الجنائية / جندي عبد الملك / ج 1 / الأحداث

في الأحداث من الوجهة الجنائية

ملخص

الباب الأول - في الأحداث المجرمين .

الأدوار التي يمر بها المجرمون الأحداث .

الدور الأول : الأحداث الذين لم يبلغوا من العمر سبع سنين ٢

الدور الثاني : الأحداث بين السابعة والخامسة عشرة سنة ٣ و ٤ ، امتيازات الأحداث في هذا الدور.

الامتياز الأول : طرق التربية والتأديب ٦ ، ٧ : الطريقة الأولى تسليم المجرم لوالديه أو لوصيه ٨ إلى ١٠، الطريقة الثانية التأديب الجسماني ۱۱ إلى ۱۸ ، الطريقة الثالثة الارسال الى الاصلاحية ۱۹ الى ۳۳، ملاحظات عامة على المادة ٦١ ع ٣٤ إلى ٣٩

الامتياز الثاني : عذر مخفف في الجنايات ٤٠

الامتياز الثالث : التشرد والاشتباه ومراقبة البوليس ٤١

الامتياز الرابع : العود ٤٢

الامتياز الخامس : الإكراه البدني ٤٣

الامتياز السادس : المحكمة المختصة ٤٤ و ٤٥

تعليمات النيابة بشأن التصرف في قضايا الأحداث ٤٦

الدور الثالث : الأحداث بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة سنة ٤٧ ، ٤٨ 

المجرمون البالغون ٤٩ و ٥٠

تقدير السن وإثباته في الحكم : تقدير من المتهم ٥١ الى ٥٧ ، بيان سن المتهم في الحكم ٥٨ الى ٦٣ 

الباب الثاني - في الأحداث المتشردين . قانون الأحداث المتشردين ٦٤، مأخذ هذا القانون والغرض منه 10 ، متى يعتبر الصغير متشردا ٦٦ ، جزاء الصغير المتشرد ٦٧، حجز المتهم احتياطيا ٦٨ ، إقامة الدعوى العمومية ٦٩ كغير الية ٢٠ الحكم بالمال المدير الفترة الى الإسلامية الكرامة هل يجوز الحكم بغير الإصلاحية ٧٣، جواز الإرسال الى الإصلاحية مرة ثانية ٢٤ و ١٧٥ إعلاء سبيل المحكوم عليه ٧٦ لإيقاف تنفيذ الحكم ٧٧ إيقاف المحاكمة ۷۸، العمل بقانون الأحداث المتشردين ۷۹

الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

الطعن 6 لسنة 2024 جلسة 10 / 12/ 2024 مكتب فني 75 ق 99 ص 1075

جلسة 10 من ديسمبر سنة ٢٠٢٤

برئاسة السيد القاضي / عصمت عبد المعوض عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أيمن العشري ، سامح صبري ، أمير إمبابي وأحمد نادي نواب رئيس المحكمة

---------------

(۹۹)

الطعن رقم 6 لسنة ٢٠٢٤

(۱) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه " .

إيراد قرار الإدراج ما يحقق اقتناع المحكمة بجدية طلب النائب العام والمستندات المؤيدة له بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمتين . كفايته لإصداره ولو لم تتوافر به عناصر التسبيب الواردة بالمادة ۳۱۰ إجراءات جنائية . علة ذلك ؟

مثال

(۲) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه

المحكمة الجنايات أن تورد في قرارها أدلة الثبوت كما تضمنتها المذكرة المقدمة من النيابة العامة . حد ذلك ؟

(۳) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " ميعاده " .

إصدار المحكمة قرار الإدراج في الميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون لسنة ۲۰۱٥ . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول

الميعاد المحدد للفصل في طلب الإدراج . تنظيمي . لا يترتب على مخالفته البطلان أساس ذلك ؟

(٤) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .

إيراد قرار الإدراج مضمون الاتهامات وتحقيقات النيابة العامة وموضوع القضية التي أشار إليها وعلاقة الطاعن بها والمستندات المقدمة من النيابة العامة في بيان واف . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول

طلب الإدراج . لا يستلزم القانون أن تسبقه تحقيقات أو أمر إحالة أو إسباغ صيغة اتهام معينة . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول

مثال

(٥) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " .

النعي على قرار الإدراج صدوره في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟

(٦) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

سماع المحكمة من لا يوجب القانون حضوره . غير لازم . عدم حضور المطلوب إدراجهم أمام المحكمة أو دعوة من شملتهم التحقيقات . لا إخلال بحق الدفاع . أساس وعلة ذلك ؟

(۷) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع " ما لا يوفره " .

نعي الطاعن ببطلان قرار الإدراج الصدوره دون حضور محام للدفاع عنه . غير مقبول علة ذلك ؟

(۸) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " أثره " .

نعي الطاعن بإدراجه على قائمة الإرهابيين رغم عدم صدور حكم نهائي بإسباغ هذا الوصف عليه . غير مقبول . علة ذلك ؟

آثار قرار الإدراج . تترتب بقوة القانون . النعي عليه إيقاعه عقوبات على الطاعنين لا يجوز توقيعها إلا بحكم قضائي وفي موضوع خصومة جنائية دون سماع دفاعهم . غير مقبول علة ذلك ؟

(۹) قانون " تطبيقه " .

تطبيق محكمة الجنايات للقرار بقانون ۸ لسنة ۲۰۱۵ . مفاده : أنَّها لم تجد به عوارا دستوريًا . نعي الطاعن بوجوب امتناعها عن تطبيقه . غير مقبول

(۱۰) محكمة الجنايات " اختصاصها " . قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .

اختصاص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة المشورة تحددها الجمعية العمومية بنظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين إثبات قرار الجمعية العمومية بقرار الإدراج . غير لازم . أساس ذلك ؟

------------------

١- لما كان القرار المطعون فيه بين الواقعة بقوله : ( تخلص الواقعة فيما تقدمت به النيابة العامة من طلب لإدراج المدعو ........ بقائمة الإرهابيين على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم ....... لسنة ....... حصر أمن الدولة عليا على سند من أنَّه قد ثبت بتحريات قطاع الأمن الوطني المؤرخ .... ، .... ، ... أنه في أعقاب أحداث ٢٠١٣/٦/٣٠ انتهجت جماعة الإخوان المسلمين مخطط لإشاعة الفوضى بالبلاد ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والاعتداء على الحريات الشخصية بغرض إسقاط الدولة والتأثير على مقوماتها وارتكنت في ذلك على تنفيذ أعمال عدائية وتنفيذ عمليات إرهابية وتمويل اعتصامات مسلحة وشكلت لتنفيذ مخططهم لجنة مالية لتهريب الأموال لداخل البلاد لتمويل عملياتهم العدائية لإحداث فوضى فضلا عن إخفاء تبعية كيانات ومؤسسات اقتصادية متحفظ عليها من خلال نقل ملكيتها ظاهريا لأعضاء الجماعة غير المرصودين أمنيًا وعرف من بين هؤلاء المتهم .... الذي وردت في شأنه تحريات قطاع الأمن الوطني التكميلية المؤرخة ...... ومفادها أنه المعني بالاتهام وأنه ..... الجنسية ومن أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي وأنه يمتلك مصنع للملابس الجاهزة واستخدم ذلك المصنع في تمويل الجماعة الإرهابية التي ينتمي إليها الأمر الذي يشكل الجناية والجنحة المؤثمتين بنصوص المواد ٨٦ ، ٨٦ مكررا ، ٨٦ مكررا (أ) ، ۱۰۲ مكررا / ۱ ، ۲ من قانون العقوبات ( وكان ما أورده تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الإرهابين - كما هو القرار المطعون فيه - أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمين وجدية المستندات المشفوع بها ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت توافرها المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية في التسبيب وهي خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ولا يعد من بينها القرار المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإنَّ ما يثار من قصور القرار في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبه المادة ۳۱۰ من القانون المذكور يكون على غير أساس من القانون

٢- من المقرر أنَّه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في قراراها أدلة الثبوت - كما تضمنتها المذكرة المقدمة من النيابة العامة - ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قرارها بالإدراج على ما جاء بها ، فإنَّ النعي على حكمها في هذا الصدد يكون على غير سند

۳ - لما كان البين من الاطلاع على القرار المطعون فيه أنه بين في ديباجته أن طلب الإدراج عرض على المحكمة التي أصدرته يوم ٢٠٢٤/٥/٤ وأنَّها أصدرت القرار الطعين بتاريخ ۲۰۲٤/٥/٨ ملتزمة في ذلك بالميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ خلافا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - كما أن الواضح من نص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم ٨ لسنة ۲۰۱٥ أن الميعاد الذي حددته للفصل في طلب الإدراج هو ميعاد تنظيمي لم يرتب القانون على مخالفته بطلانا ، فإنَّ النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد .

٤- لما كان القرار المطعون فيه قد أورد مضامين أوصاف التهم وتحقيقات النيابة العامة وموضوع القضية التي أشار إليها وعلاقة الطاعن بها والمستندات المقدمة من النيابة العامة في بيان واف – خلافًا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - فإنَّ النعي عليه بالفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل ، بالإضافة إلى أنَّه لما كان طلب إدراج الكيان ضمن قائمة الكيانات الإرهابية أو إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابين لم يستلزم القانون أن تسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين ، وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذي تتصل به محكمة الجنايات بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه ، وكان ما أورده القرار المطعون فيه من أنه صدر بعد اطلاع المحكمة على تحقيقات النيابة العامة وتحريات قطاع الأمن الوطني إنَّما قصد به التحقيقات في القضية رقم .......  لسنة ....... حصر أمن دولة عليا التي تمت إدانة الطاعن فيها وقد أورد القرار مضمون ووصف التهم فيها بالتفصيل ولم يقصد الحكم بهذا الذي ذكره وبينه وجود وصف مستقل لطلب الإدراج أو تحقيقات نيابة سبقته ، فإنَّ ما أثاره الطاعن بشأن عدم إيراد القرار مضامين وصف التهمة وتحقيقات النيابة العامة يكون في غير محله .

٥ - لما كان ما نص عليه القرار بالقانون رقم ٨ لسنة ۲۰۱٥ في مادته الرابعة لا يتفق مع خصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية أو مع القول بأن القرار المطعون فيه قد صدر في موضوع خصومة جنائية إذ هو بمثابة قرار لم يفصل في دعوى جنائية وما كان له أن يفصل أو يقض بعقوبات جنائية عنها على الطاعن ومن ثم فإنَّه لا مجال للنعي عليه بأنَّه صدر في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة ، ومن ثم فإنَّ ما أثاره الطاعن من ذلك غير سديد

٦ - من المقرر أنَّ المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة من القانون رقم ٨ لسنة ۲۰۱٥ سند الدعوى أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب في غرفة مشورة ، وذلك بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفيا المستندات اللازمة ، فلم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراجه على تلك القوائم وتفصل المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة مشورة ولذلك فإن عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يعد إخلالا بحق الدفاع ، ويكون النعي على القرار في هذا الصدد غير صائب .

۷ - لما كان القرار المطعون فيه لم يصدر وما كان له في مادة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبًا ، فإنَّ ما يثيره الطاعن من صدور القرار المطعون فيه باطلا لعدم حضور محام معه يكون غير سديد

٨ - لما كان القرار المطعون فيه صدر بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابين وليس على قائمة الأشخاص الذين صدرت بشأنهم أحكام نهائية بإسباغ وصف الإرهابي عليهم وهما قائمتان تختلف إحداهما عن الأخرى كما هو واضح من القرار بقانون المذكور ومن ثم فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، هذا إلى أن آثار ذلك القرار هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها وهي تترتب بقوة القانون وهي أيضًا آثار واحدة لا تفريد فيها وإنَّما تترتب على كل قرار ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة مما ينفي عنها خصائص العقوبة في معناها الجنائي ويكون النعي بأن القرار أوقع على الطاعن عقوبات دون سماع دفاعه أو دون إعلانه غير سديد ، ولا يجوز التذرع بهذه الآثار للطعن على القرار المطعون فيه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه لا يعدو كونه من حيث موضوعه قرارًا بالإدراج على قائمة الارهابين لصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية على الطاعن ، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص غير سديد .

۹ - لما كان النعي بأن محكمة الجنايات كان يجب عليها الامتناع عن تطبيق القرار رقم ....... لسنة ۲۰۱٥ لعدم دستوريته هو نعي قائم على افتراض من الطاعن بعدم دستورية القرار بقانون المذكور ، ومفاد تطبيق المحكمة له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذي افترضه ، فإنَّ ما يُثار في هذا الصدد غير سديد

١٠ - لما كانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ وإن نصت على اختصاص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنويًا تكون منعقدة في غرفة المشورة بنظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين إلا أنَّه لم يوجب على المحكمة مصدرة القرار إثبات قرار الجمعية العمومية بالقرار المطعون فيه ، ومن ثم فإنَّ هذا النعي يكون غير سديد .

------------

الوقائع

طلبت النيابة العامة إدراج اسم الطاعن على قوائم الإرهابيين استنادًا إلى التحقيقات في القضية ............

ومحكمة جنايات القاهرة قضت عملا بالمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ٤ ، ٧ من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل بإدراج اسمه على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار ونشر هذا القرار بجريدة الوقائع المصرية .

ونشر القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم .... في .... . فطعن المدرج اسمه في هذا القرار بطريق النقض .... إلخ .

--------------

المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه إذ انتهى بإدراج اسمه على قوائم الإرهابين لمدة خمس سنوات قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان ، ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة مجملة ومبهمة لا يبين منها الوقائع المستوجبة لإدراج الطاعن على قائمة الإرهابيين بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجرائم التي نسبت إليه والظروف التي وقعت فيها والأفعال المادية التي اقترفها ، ودوره فيها ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي خلص منها إلى إسباغ وصف الإرهابي عليه ، مكتفيًا بعرض ما أوردته النيابة العامة في طلب الإدراج ، وخلا من تاريخ تقديم النيابة العامة طلب إدراج الطاعن على قائمة الإرهابين إلى المحكمة حتى يبين مدى صدور القرار خلال الميعاد الذي قرره القانون ، وجاء خلوا من بيان وصف التهمة التي أسندتها النيابة العامة إليه ، ومضمون المستندات المقدمة منها – المؤيدة للطلب – التي استند إليها في صدور القرار ، وأخطأت المحكمة مصدرة القرار لقبول طلب الإدراج رغم كونه غير مشفوع بالتحقيقات بالمخالفة لنص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ ، وأوقع الحكم عليه عقوبات في خصومة جنائية غاب عنها ما كفله الدستور والقانون من حقوق الدفاع إذ صدر القرار دون إعلانه أو سماع دفاعه أو حضور محام معه إعمالا لمبدأ المواجهة وشفوية المرافعة ، ورتب عقوبة تبعية بإسباغ وصف الإرهابي عليه وما ترتب على ذلك من آثار دون بيان السند القانوني ، وكان حري بالمحكمة أن تعمل حقها في الامتناع عن تطبيق القرار بقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ لعدم دستوريته - لشواهد عددها – بأسباب طعنه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه خلا من قرار الجمعية العمومية لمحكمة استئناف القاهرة بتحديد الدائرة مصدرته ، كل ذلك مما يعيب القرار المطعون فيه ويستوجب إلغاؤه .

وحيث إن القرار المطعون فيه بين الواقعة بقوله : ( تخلص الواقعة فيما تقدمت به النيابة العامة من طلب لإدراج المدعو ...... بقائمة الإرهابيين على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم .... لسنة ...... حصر أمن الدولة عليا على سند من أنه قد ثبت بتحريات قطاع الأمن الوطني المؤرخ .... ، ... .... أنَّه في أعقاب أحداث ٢٠١٣/٦/٣٠ انتهجت جماعة الإخوان المسلمين مخطط لإشاعة الفوضى بالبلاد ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والاعتداء على الحريات الشخصية بغرض إسقاط الدولة والتأثير على مقوماتها وارتكنت في ذلك على تنفيذ أعمال عدائية وتنفيذ عمليات إرهابية وتمويل اعتصامات مسلحة وشكلت لتنفيذ مخططهم لجنة مالية لتهريب الأموال لداخل البلاد لتمويل عملياتهم العدائية لإحداث فوضى فضلا عن إخفاء تبعية كيانات ومؤسسات اقتصادية متحفظ عليها من خلال نقل ملكيتها ظاهريًا لأعضاء الجماعة غير المرصودين أمنيًا وعرف من بين هؤلاء المتهم .... الذي وردت تحريات قطاع الأمن الوطني التكميلية المؤرخة في شأنه ومفادها أنه المعني بالاتهام وأنه ...... الجنسية ومن أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي وأنه يمتلك مصنع للملابس الجاهزة واستخدم ذلك المصنع في تمويل الجماعة الإرهابية التي ينتمي إليها الأمر الذي يشكل الجناية والجنحة المؤثمتين بنصوص المواد ٨٦ ، ٨٦ مكررا ، ٨٦ مكررا (أ) ، ۱۰۲ مكررا / ۱ ، ۲ من قانون العقوبات) وكان ما أورده تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الإرهابين - كما هو القرار المطعون فيه . أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمين وجدية المستندات المشفوع بها ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت توافرها المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية في التسبيب وهي خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ولا يعد من بينها القرار المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإنَّ ما يثار من قصور القرار في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبه المادة ۳۱۰ من القانون المذكور يكون على غير أساس من القانون . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في قرارها أدلة الثبوت - كما تضمنتها المذكرة المقدمة من النيابة العامة - ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قرارها بالإدراج على ما جاء بها ، فإنَّ النعي على حكمها في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على القرار المطعون فيه أنه بين في ديباجته أن طلب الإدراج عرض على المحكمة التي أصدرته يوم ۲۰٢٤/٥/٤ وأنها أصدرت القرار الطعين بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٨ ملتزمة في ذلك بالميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ - خلافًا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - كما أن الواضح من نص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ أن الميعاد الذي حددته للفصل في طلب الإدراج هو ميعاد تنظيمي لم يرتب القانون على مخالفته بطلانا ، فإنَّ النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه قد أورد مضامين أوصاف التهم وتحقيقات النيابة العامة وموضوع القضية التي أشار إليها وعلاقة الطاعن بها والمستندات المقدمة من النيابة العامة في بيان واف خلافا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - فإنَّ النعي عليه بالفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل ، بالإضافة إلى أنَّه لما كان طلب إدراج الكيان ضمن قائمة الكيانات الإرهابية أو إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابين لم يستلزم القانون أن تسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين ، وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذي تتصل به محكمة الجنايات بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه ، وكان ما أورده القرار المطعون فيه من أنه صدر بعد اطلاع المحكمة على تحقيقات النيابة العامة وتحريات قطاع الأمن الوطني إنَّما قصد به التحقيقات في القضية رقم .... لسنة ..... حصر أمن دولة عليا التي تمت إدانة الطاعن فيها وقد أورد القرار مضمون ووصف التهم فيها بالتفصيل ولم يقصد الحكم بهذا الذي ذكره وبينه وجود وصف مستقل لطلب الإدراج أو تحقيقات نيابة سبقته ، فإنَّ ما أثاره الطاعن بشأن عدم إيراد القرار مضامين وصف التهمة وتحقيقات النيابة العامة يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما نص عليه القرار بالقانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ في مادته الرابعة لا يتفق مع خصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية أو مع القول بأن القرار المطعون فيه قد صدر في موضوع خصومة جنائية إذ هو بمثابة قرار لم يفصل في دعوى جنائية وما كان له أن يفصل أو يقض بعقوبات جنائية عنها على الطاعن ومن ثم فإنَّه لا مجال للنعي عليه بأنه صدر في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة ، ومن ثم فإنَّ ما أثاره الطاعن من ذلك غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة 3 من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ سند الدعوى أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب في غرفة مشورة ، وذلك بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفيا المستندات اللازمة ، فلم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراجه على تلك القوائم وتفصل المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة مشورة ولذلك فإنَّ عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يعد إخلالا بحق الدفاع ، ويكون النعي على القرار في هذا الصدد غير صائب . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه لم يصدر وما كان له في مادة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبا ، فإنَّ ما يثيره الطاعن من صدور القرار المطعون فيه باطلا لعدم حضور محام معه يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه صدر بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابين وليس على قائمة الأشخاص الذين صدرت بشأنهم أحكام نهائية بإسباغ وصف الإرهابي عليهم وهما قائمتان تختلف إحداهما عن الأخرى كما هو واضح من القرار بقانون المذكور ومن ثم فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، هذا إلى أن آثار ذلك القرار هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها وهي تترتب بقوة القانون وهي أيضًا آثار واحدة لا تفريد فيها وإنما تترتب على كل قرار ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة مما ينفي عنها خصائص العقوبة في معناها الجنائي ويكون النعي بأن القرار أوقع على الطاعن عقوبات دون سماع دفاعه أو دون إعلانه غير سديد ، ولا يجوز التذرع بهذه الآثار للطعن على القرار المطعون فيه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه لا يعدو كونه من حيث موضوعه قرارًا بالإدراج على قائمة الإرهابين الصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية على الطاعن ، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعي بأن محكمة الجنايات كان يجب عليها الامتناع عن تطبيق القرار رقم 8 لسنة ٢٠١٥ لعدم دستوريته هو نعي قائم على افتراض من الطاعن بعدم دستورية القرار بقانون المذكور ، ومفاد تطبيق المحكمة له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذي افترضه ، فإنَّ ما يُثار في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ وإن نصت على اختصاص دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنويًا تكون منعقدة في غرفة المشورة بنظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين إلا أنه لم يوجب على المحكمة مصدرة القرار إثبات قرار الجمعية العمومية بالقرار المطعون فيه ، ومن ثم فإنَّ هذا النعي يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإنَّ الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة


الطعن 11 لسنة 2023 جلسة 24 / 1/ 2024 مكتب فني 75 ق 9 ص 126

جلسة ٢٤ من يناير سنة ٢٠٢٤

برئاسة السيد القاضي | صفوت مكادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حازم عبد الرءوف دخيل ، أحمد عمران ، علي أحمد عبد القادر وأحمد أنور الغرباوي نواب رئيس المحكمة

---------------

(۹)

الطعن رقم 11 لسنة ٢٠٢٣

(۱) نقض " ما يجوز الطعن فيه من القرارات " .

النظر في شكل الطعن يكون بعد الفصل في جوازه .

الطعن بالنقض في قرارات محكمة الجنايات الصادرة بالإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين . جائز . أساس ذلك ؟

(۲) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " .

إيداع أسباب الطعن بالنقض دون التقرير به . أثره : عدم قبوله شكلا . أساس ذلك ؟

(۳) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه " .

إيراد قرار الإدراج ما يحقق اقتناع المحكمة بجدية طلب النائب العام والمستندات المؤيدة له بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمتين . كفايته لإصداره ولو لم تتوافر به عناصر التسبيب الواردة بالمادة ۳۱۰ إجراءات جنائية . علة ذلك ؟ مثال

(٤) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه " .

استظهار قرار الإدراج علاقة الطاعنين بالجماعة المؤسسة على خلاف أحكام القانون . غير لازم . استناده إلى التحريات كقرينة مؤيدة لطلب النائب العام . كفايته .

الجدل الموضوعي أمام محكمة النقض . غير جائز

(٥) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " . قانون " تطبيقه " .

الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون 8 لسنة ۲۰۱۵ المعدلة بالقانون ١١ لسنة ۲۰۱۷ . مفادها ؟

صدور حكم نهائي في الدعوى التي تساند قرار الإدراج إلى ما تم بها من تحقيقات . غير لازم . للمحكمة إصداره بناءً على طلب النائب العام دون التقيد بطريق معين من طرق الإثبات . أساس ذلك ؟

(٦) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .

طلب إدراج الشخص الطبيعي على قوائم الإرهاب . لا يلزم أن تسبقه تحقيقات أو أمر إحالة أو إسباغ صيغة اتهام معينة . أساس ذلك ؟

(۷) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " " أثره " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

المادة 4 من القانون ۸ لسنة ۲۰۱٥ المعدل . مفادها ؟

آثار قرار الإدراج على أي من قائمتي الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين . تترتب بقوة القانون ولا تقضي بها المحكمة . مفاد ذلك ؟

النعي على القرار إيقاعه عقوبات على الطاعنين لا يجوز توقيعها إلا بحكم قضائي وفي موضوع خصومة جنائية دون سماع دفاعهم . غير مقبول . علة ذلك ؟

سماع المحكمة من لا يوجب القانون حضوره . غير لازم . عدم حضور المطلوب إدراجهم أمام المحكمة أو دعوة من شملتهم التحقيقات . لا إخلال بحق الدفاع . أساس وعلة ذلك ؟

(۸) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " بطلانه " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

نعي الطاعنين ببطلان قرار الإدراج لصدوره دون حضور محام للدفاع عنهم . غير مقبول . علة ذلك ؟

(۹) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " . قانون " سريانه " .

القانون 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل . لم يستحدث تجريمًا لأفعال معينة وإنَّما تضمن تنظيم آلية وقائية من الإرهاب لضمان استقرار البلاد .

النعي بوقوع الأفعال التي أدرج بسببها الطاعنون في تواريخ سابقة على صدوره ورجعيته غير مقبول . علة ذلك ؟

(۱۰) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " أثره " . نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

تحديد الأموال المجمدة وتعيين من يديرها . رهن بوجود أموال أو أصول تقتضي تعيين من يديرها . المادة ۱/۸ من القانون ۸ لسنة ٢٠١٥ المعدلة . خلو قرار الإدراج من ذلك وعدم تعيين الأموال وتقديم مستندات على صحة وجودها . مفاده : عدم تحقق الموجب له .

(۱۱) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

النعي على قرار الإدراج بشأن طبيعة عمل الطاعنين أو سبق خوضهما الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية . غير مقبول . متى لم يتصل بموضوعه

(۱۲) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " طبيعته " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

النعي بصدور قرار الإدراج من السلطة التنفيذية على خلفية خصومة سياسية . غير مقبول . متى صدر من جهة قضائية مستقلة وفقًا لصحيح الدستور والقانون . أساس ذلك ؟

(۱۳) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " تسبيبه " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

خطأ قرار الإدراج في بيانات الشخص المدرج أو إغفال أي بيان منها جملة . لا يرتب بطلانه . ما دام لم ينازع في أنه المطلوب إدراجه

(١٤) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إصداره " " بطلانه " .

قرار الإدراج . لم يشترط القانون أن تشتمل ورقته على تاريخ إصداره على غرار الأحكام العبرة في سريان آثاره وحساب ميعاد الطعن عليه بتاريخ نشره في الوقائع المصرية . النعي عليه بالبطلان لخلوه من تاريخ إصداره . غير مقبول

(١٥) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إصداره " .

إغفال قرار الإدراج لبيان مكان انعقاد المحكمة التي أصدرته . لا يرتب بطلانه

بيان مكان المحكمة ليس من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها البطلان

(١٦) قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .

اشتراط القانون نشر قرار الإدراج في الوقائع المصرية . انصرافه لمنطوقه دون أسبابه أو آثاره . أساس ذلك ؟

(۱۷) قانون " إلغاؤه " . اتفاقيات دولية

العهود والمواثيق الدولية . دعوة من الدول الأطراف إلى القيام بعمل منسق لضمان تعزيز الحقوق المدنية والسياسية لأفراد شعوبها . لها وضع قيود عن طريق سن القوانين للحفاظ على النظام والآداب العامة والحماية من الأخطار التي تهدد السلم الاجتماعي أو أمنها القومي . النعي على القرار مخالفته للاتفاقيات الدولية . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟

(۱۸) محكمة دستورية .

اختصاص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح . أساس ذلك ؟

المادة ٢٩ من القانون ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ بشأن المحكمة الدستورية العليا . مفادها ؟ تطبيق محكمة الجنايات للقانون ۸ لسنة ۲۰۱٥ . مفاده : خلوه من شبهة العوار الدستوري الذي تقره محكمة النقض

(۱۹) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده " . قانون " سريانه " " القانون الأصلح " . نظام عام . قرار الإدراج على القوائم الإرهابية " إجراءاته " .

عدم تقيد محكمة النقض بأسباب جديدة بخلاف المقدمة في الميعاد القانوني إلا ما كان متعلقا بالنظام العام . أساس ذلك ؟

طرق الطعن في الأحكام أو القرارات . ينظمها القانون القائم وقت صدورها

صدور القانون ١ لسنة ۲۰۲٤ وإجازته الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بطريق الاستئناف . عدم سريانه على قرار الإدراج . النعي بكونه قانونا أصلح . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟

-------------

1 - من المقرر أنَّ النظر في شكل الطعن يكون بعد النظر في مدى جوازه حسبما استقر في قضاء محكمة النقض ، وكانت المادة ٣٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل قد قصرت حق الطعن بطريق النقض على الأحكام النهائية الصادرة بالموضوع والتي تنتهي بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية المعدل قد أجاز في مادته السادسة لذوي الشأن والنيابة العامة الطعن بطريق النقض على قرارات محكمة الجنايات بإدراج الكيانات الإرهابية والأشخاص الطبيعيين ضمن القائمة المخصصة لذلك في الميعاد الذي حددته ووفقا للإجراءات المعتادة للطعن ، ومن ثم فإن الطعن يكون جائزا

٢- لما كانت الطاعنة الثامنة وإن قدمت أسبابًا لطعنها في الميعاد إلَّا أنَّها لم تقرر بالطعن بالنقض طبقا لنص المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لما كان ذلك ، وكان التقرير بالطعن بالطريق الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فإنَّ عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ، ومن ثم فإنَّ الطعن المقدم منها يكون غير مقبول شكلا مع تغريمها مبلغا مساويا لمبلغ الكفالة

٣ - لما كان القرار المطعون فيه - وبعد أن أورد أسماء المطلوب إدراجهم في قوائم الإرهابيين ومن بينها أسماء الطاعنين - بين الواقعة في قوله : ( وحيث إن المحكمة يطمئن وجدانها تمام الاطمئنان إلى جدية التحريات المؤرخة المحررة بمعرفة الرائد / .... الضابط بقطاع الأمن الوطني والتي يبين منها اضطلاع المتهمين الواردة أسماؤهم بتلك التحريات بعقد لقاءات تنظيمية اتفقوا خلالها على وضع مخطط عام يهدف إلى توفير أوجه الدعم اللازم لتصعيد نشاطهم العدائي ضد الدولة ومؤسساتها وذلك من خلال نشر وبث الأخبار والإشاعات الكاذبة وتشويه صورة مؤسسات الدولة والقائمين على إدارتها لإظهارهم بمظهر الضعف وعدم القدرة على إدارة البلاد وكذا إعداد مقاطع مصورة والادعاء فيها على خلاف الحقيقة بتدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والصحية بالبلاد وبثها عبر شبكات قنوات .... والقنوات التابعة لتنظيم .... الإرهابي لإحداث وقيعة بين المواطنين ومؤسسات الدولة ودفعهم للتجمهر وقطع الطرق العامة وصولا لاندساس عناصر التنظيم بين المواطنين لارتكاب عمليات عدائية بغرض تعطيل منشآت الدولة عن العمل والإخلال بالنظام العام والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وإحداث حالة من الفوضى وتهديد الأمن القومي ، وهو الأمر الذي يشكل الجرائم المؤثمة بالمواد ۸۰/ (د) ۱ ، ٨٦ ، ٨٦ مكررا / ١-٢ ، ٨٦ مكررا (أ) / ۱ - ۲ ، ۱۰۲ مكررا / ۱ من قانون العقوبات ، والمواد ١، ٢ ، ٣ ، ٢/٤ من القانون ٩٤ لسنة ۲۰۱٥ المعدل ، وحيث إنَّ الثابت وفقًا لما أسفرت عنه تحريات قطاع الأمن الوطني أن جماعة .... تعد من الكيانات الإرهابية وأن المتهمين الواردة أسماؤهم بالتحريات يعدّون من الإرهابيين ) ، وكان ما أورده القرار وعلى ما جرى عليه نص المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية بعد تعديلها بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الإرهابيين - كما هو القرار المطعون فيه -أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمتين وجدية المستندات أو التحريات المشفوع بها أو المعلومات المؤيدة لهذا الطلب ، ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية توافرها في التسبيب ، وهي خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ، وليس من بينها القرار المطعون فيه ، ومن ثم فإن النعي عليه بالقصور في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبته المادة ۳۱۰ من القانون سالف الذكر يكون على غير أساس .

٤- لما كان القرار المطعون فيه لم يدن أيا من الطاعنين السادسة والسابع والتاسع بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون - وما كان له أن يدين باعتباره قرارًا لم يخوله القانون ذلك – ولم يستند إلى شيء من ذلك ، وإنما استند إلى تحريات قطاع الأمن الوطني والمعلومات التي أوردها عنهم - على ضوء نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم لسنة ۲۰۱٥ بعد تعديلها بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ - كقرينة مؤيدة لطلب النائب العام ، مما لا محل معه لتعييب القرار بأنه لم يستظهر علاقة الطاعنين أصحاب وجه النعي بهذه الجماعة ، وينحل النعي منهم في هذا الأمر إلى جدل موضوعي في سلامة ما استخلصه القرار مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض

٥ - لما كانت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المعدلة بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ قد أوجبت أن يقدم طلب الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين من النائب العام إلى الدائرة المختصة المحددة بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها مشفوعا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة لهذا الطلب ، وأوجبت الفقرة الرابعة منها أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه مستوفيا المستندات اللازمة ، ولم يوجب القانون أن يصدر حكم نهائي في الدعوى التي تساند قرار الإدراج إلى ما جرى فيها من تحقيقات ، كما أناط بالدائرة الجنائية المختصة بمحكمة استئناف القاهرة إصدار القرار في هذا الشأن بناءً على طلب النائب العام دون أن تتقيد باتباع طريق معين من طرق الإثبات أو اشتراط شروط معينة في الأدلة والقرائن التي يعول عليها القرار ، وإذ التزم القرار المطعون فيه هذا النظر ، فإنَّه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحًا ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا محل له .

٦- لما كان طلب إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابيين لم يستلزم القانون أن يكون بأمر إحالة أو أن يسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين ، وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذي تتصل به المحكمة بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه ، فإنّ ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله

۷ - لما كان ما نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المعدلة بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ بتوقيت الأمر بالإدراج بمدة لا تجاوز خمس سنوات ، وإيجاب إعادة العرض من النيابة العامة على دائرة الجنايات إذا انقضت هذه المدة دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ الوصف الجنائي المنصوص عليه في المادة الأولى للنظر في مد هذه المدة لمدة أخرى وما رتبه على مخالفة ذلك من وجوب رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة ، كما أنه أجاز للنائب العام أن يطلب خلال مدة الإدراج من دائرة الجنايات المختصة – في ضوء ما يبديه من مبررات - رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على أي من القائمتين ، وكانت الآثار التي تترتب على قرار الإدراج على أي من قائمتي الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين ونشره في جريدة الوقائع المصرية تترتب بقوة القانون نفسه ولا تقضي به المحكمة . لما كان ذلك ، فإنَّ هذا الذي نص عليه القانون سالف الذكر لا يتفق وخصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية ، ولا مع القول بأن القرار المطعون فيه صدر في موضوع خصومة جنائية ، بل هو بمثابة قرار لم يفصل - وما كان له أن يفصل - في دعوى جنائية ولم يقض بعقوبات عنها على الطاعنين ، كما أنَّ الآثار المترتبة عليه هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها ، وتترتب بقوة القانون وهي آثار واحدة لا تفريد فيها ، وإنما تترتب على كل قرار ، ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة ، مما ينفي عنها خصائص العقوبة بمعناها الجنائي ، ومن ثم فلا مجال للنعي على القرار بأنه أوقع على الطاعنين عقوبات لا يجوز توقيعها إلا بحكم قضائي وفي موضوع خصومة جنائية دون سماع دفاعهم ، فذلك منهم غير سديد ، ولا يجوز التذرع بهذه الآثار للطعن في القرار المطعون عليه ، كما أنَّ ذلك القرار بالنسبة للطاعنين لا يعدو – من حيث موضوعه - قرارًا بالإدراج على قائمة الإرهابيين الصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز ، مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية عليهم ، هذا إلى أنَّ المُقرَّر أنَّ المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة الثالثة من القانون سالف الذكر قد أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفيا مستنداته ، ولم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراج اسمه على تلك القوائم ، وتفصل فيه المحكمة منعقدة في غرفة المشورة ، ومن ثم فإنَّ عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يُعد إخلالا بحق الدفاع .

٨ - لما كان القرار المطعون فيه لم يصدر في مادة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبا وما كان له ذلك ، فإنَّ ما يثيره الطاعنون من صدور القرار المطعون فيه باطلا لعدم حضور محام عن كل منهم ليتولى مهمة الدفاع عنه لا يكون سديدا

٩ - لما كان القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ المشار إليه قد صدر ونشر بالجريدة الرسمية في ١٧ من فبراير سنة ۲۰۱٥ ، وقد جرت عليه التعديلات كان آخرها بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ المنشور في الجريدة الرسمية في 3 من مارس سنة ۲۰۲۰ ، وكان القرار المطعون فيه قد نشر في جريدة الوقائع المصرية في أي بعد العمل بالقانون المذكور والتعديلات التي جرت على أحكامه ، فلا ينال من القرار المطعون فيه ما أثير من وقوع الأفعال التي أدرج بسببها الطاعنون في تواريخ سابقة على صدور القانون ، ذلك أنَّه - وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية له - لم يستحدث تجريمًا لأفعال معينة ، وإنَّما تضمن تنظيم آلية وقائية تتمثل في إعداد قوائم لما يعتبر كيانا أو شخصًا إرهابيًا ، وهو على هذا النحو يتسم بطبيعة خاصة قصد بها تأمين استقرار البلاد وسد الثغرات التي قد ينفذ منها الخارجون عن القوانين الجزائية ، ومن ثم فإن النعي على القرار المطعون فيه بأنه صدر بالمخالفة لقاعدة عدم رجعية القوانين الجنائية يكون على غیر سند صحيح من القانون .

١٠ - لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المعدلة بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ قد جرى على أنه : " في الأحوال التي تقتضي فيها طبيعة الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة تعيين من يديرها ، يجب أن يحدد قرار المحكمة من يدير هذه الأموال بعد أخذ رأي النيابة العامة " ، يدل في صريح لفظه وواضح معناه على أن وجوب اتخاذ محكمة الجنايات لهذا الإجراء مرهون بوجود أموال أو أصول أخرى تقتضي طبيعتها تعيين من يديرها ، فإنَّ خلو القرار المطعون فيه مما يشير إلى اتخاذ هذا الإجراء أو تحديد الأموال أو الأصول مفاده عدم تحقق الموجب له ، وكان الطاعن الأول وإن أشار بأسباب طعنه إلى وجود شقق سكنية مملوكة لأبنائه تم تشميعها ، إلا أنه لم يقم بتعيينها تعيينا نافيًا للجهالة ، ولم يقدم إلى هذه المحكمة - المستندات أو الدليل على صحة وجه النعي ، بل أطلق قوله في عبارة مرسلة ، ومن ثم فإنَّ ما يثيره في هذا الشأن يكون غير مقبول 

١١ - لما كان ما يثيره الطاعنان الأول والسادسة بشأن طبيعة عمل كل منهما وأنه سبق لهما خوض الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية على النحو الذي أشارا إليه بأسباب طعنيهما هي أمور لم تتصل بموضوع القرار المطعون فيه ، فإنَّ ما يثيرانه في هذا الصدد يكون ولا محل له .

١٢ - لما كان ما يقول به الطاعن الأول من أنَّ القرار صدر في حقيقته من السلطة التنفيذية على خلفية خصومة سياسية ، فمردود بأنَّه لما كان البين من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة ، وهي جهة قضائية مستقلة وأعضاؤها قضاة مستقلون لا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون ، وهو ما رسخه دستور جمهورية مصر العربية وأكد عليه في مواده أرقام ۱۸٤ ، ۱۸٥ ، ١٨٦ ، وأنها – أي محكمة الجنايات - أصدرت قرارها المطعون فيه إعمالا لصحيح أحكام القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية ، فإنَّ ما يثيره هذا الطاعن في هذا الخصوص يكون غير صحيح .

١٣ - لما كان البيّن أن اسم كل من الطاعنين الثلاثة الأول قد ورد رباعيًا بديباجة القرار المطعون فيه ، وكان أي من هؤلاء لم ينازع بأنه هو الشخص المطلوب إدراج اسمه بقائمة الإرهابيين ، وكان من المُقرَّر أنَّ الغرض من ذكر البيانات الخاصة بالشخص في قرار الإدراج هو التحقق من أنه هو الشخص المطلوب إدراجه ، فإذا ما تحقق هذا الغرض ببعض البيانات كذكر اسمه ، فإنَّ الخطأ فيه - بفرض حصوله - أو إغفال أي بيان آخر جملة لا يكون سببًا لبطلان القرار ، ويكون ما يثيره الطاعنون أصحاب وجه النعي في هذا الصدد غير قويم .

١٤ - لما كان ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرًا من مقومات وجودها قانونا ، إنَّما قررته بصدد البيانات الواجب توافرها في الأحكام ، وليس الأمر كذلك بالنسبة للقرار المطعون فيه الذي لم يشترط القانون أن تشتمل ورقته على تاريخ إصداره ، بل العبرة في ذلك هي بتاريخ نشره في جريدة الوقائع المصرية ، فلا تترتب عليه آثاره القانونية ولا يبدأ حساب ميعاد الطعن عليه إلا اعتبارا من ذلك التاريخ على ما جرى عليه نص المادتين السادسة والسابعة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ المعدلتين بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ ، وإذ كان القرار المطعون فيه قد نشر في جريدة الوقائع المصرية بالعدد .... في ، ومن ثم فإنَّ النعي عليه بالبطلان لخلوه من تاريخ إصداره يكون وارداً على غير محل .

١٥ - لما كان الثابت من ديباجة القرار المطعون فيه أنه صدر من محكمة جنايات القاهرة - الدائرة المنعقدة بغرفة المشورة - وهو ما يكفي بيانًا لاسم المحكمة ومكان انعقادها فإن النعي على القرار بإغفال مكان انعقاد المحكمة لا يكون سديدًا ، هذا إلى أن بيان مكان انعقاد المحكمة ليس من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها البطلان

١٦ - لما كان النص في المادة الخامسة من القانون ۸ لسنة ۲۰۱٥ المعدلة بالقانون رقم ۲ لسنة ۲۰۲۰ قد جرى على أن : " ينشر قرار الإدراج على أي من القائمتين ، وقرار مد مدته ، وقرار رفع الاسم من أي منهما في الوقائع المصرية دون مقابل " ، وكان المقصود بعبارة " ينشر قرار الإدراج " هو وجوب نشر منطوق القرار في جريدة الوقائع المصرية ، وليس الأسباب التي من أجلها قررت محكمة الجنايات المختصة إصداره ، ولا كذلك الآثار المترتبة على صدوره والتي تترتب بقوة القانون - على ما سلف بيانه - وإذ كان البين من مطالعة العدد .... من جريدة الوقائع المصرية الصادر في .... أنه تضمن نشر قرار إدراج أسماء الأشخاص المطلوب إدراجهم بقائمة الإرهابيين - ومن بينهم الطاعنين - لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ، فإنَّ في ذلك الكفاية على الوجه الذي يتطلبه القانون ، ويكون ما تثيره الطاعنة السادسة في هذا الصدد غير سديد

١٧ - لما كان النص في المادة ۹۳ من الدستور المصري قد جرى على أن : " تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر ، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة " ، وكان يبين مما جاء بديباجة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية - الذي انضمت له مصر بموجب القرار الجمهوري رقم ٥٣٦ لسنة ۱۹۸۱ الصادر في أول أكتوبر سنة ۱۹۸۱ والمنشور بالجريدة الرسمية في ١٥ من أبريل سنة ۱۹۸۲ – أن غاية الدول الأطراف هي تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته المعترف بها ، وأنها تدرك الالتزامات والواجبات التي تقع على عاتق الأفراد ومسئوليتهم في السعي إلى تعزيز هذه الحقوق والحريات ، وكان البين من استقراء نصوصه وأخصها البند الثالث من المادة رقم 19 فيما نصت عليه من أنَّ : " ترتبط ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة ، وعلى ذلك فإنَّها قد تخضع لقيود معينة ولكن فقط بالاستناد لنصوص القانون والتي تكون ضرورية : أ- من أجل احترام حقوق أو سمعة الآخرين ، ب- من أجل حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق " ،

والفقرة الثانية من المادة رقم ۲۰ فيما نصت عليه من أنَّ : " تمنع بحكم القانون كل دعوة للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو المعاداة أو العنف " ، وقد أكد على هذا المعنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - والذي تبنته الأمم المتحدة في 10 من ديسمبر سنة ١٩٤٨ وصدقت عليه معظم الدول الأعضاء في حينه ومن بينها مصر – فنصت المادة رقم ۲۹ منه ببنديها الأول والثاني على أنه : " على كل فرد واجبات إزاء الجماعة التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل ، ولا يخضع أي فرد في ممارسة حقوقه وحرياته إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها حصرًا ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها ، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي " ، وكذلك الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب – الذي انضمت له مصر بموجب القرار الجمهوري رقم ۷۷ لسنة ۱۹٨٤ الصادر في ۲۷ من فبراير سنة ١٩٨٤ والمنشور بالجريدة الرسمية في ۲۳ من أبريل سنة ۱۹۹۲ - إذ نصت المادة رقم ٢٩ منه ببنودها من الثاني وحتى الخامس على أنه على الفرد : " خدمة مجتمعه الوطني بتوظيف قدراته البدنية والذهنية في خدمة هذا المجتمع ، عدم تعريض أمن الدولة التي هو من رعاياها أو من المقيمين فيها للخطر ، المحافظة على التضامن الاجتماعي والوطني وتقويته وخاصة عند تعرض هذا التضامن لما يهدده ، المحافظة على الاستقلال الوطني وسلامة وطنه وتقويتهما وأن يساهم بصفة عامة في الدفاع عن بلده طبقًا للشروط المنصوص عليها في القانون " ، لما كان ذلك ، وكانت العهود والمواثيق الدولية آنفة البيان هي مجرد دعوة من الدول الأطراف بصفتهم أشخاص القانون الدولي العام إلى القيام بعمل منسق لضمان تعزيز الحقوق المدنية والسياسية لأفراد شعوبها ، بل وحرصت على الإفصاح عن أنه ولتعزيز احترام ومراعاة الحقوق المدنية والسياسية للأفراد ، فإنَّ عليهم الالتزام بواجبات ومسئوليات خاصة تجاه الأفراد الآخرين والجماعة التي ينتمون إليها والدولة التي هم من رعاياها أو من المقيمين فيها ، وأكدت على حق الدول الأطراف المعنية بوضع بعض القيود على هذه الحقوق بالقدر اللازم عن طريق من القوانين التي من شأنها الحفاظ على قواعد النظام والآداب العامة وحماية نفسها من الأخطار التي قد تهدد السلم الاجتماعي أو أمنها القومي ، وإذ كان الشارع قد تفطن إلى الأخطار التي تحيط بالدولة المصرية نتيجة انتشار جرائم الإرهاب ، فأصدر القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية المنشور بالعدد 7 مكررا (ز) من الجريدة الرسمية في ۱۷ من فبراير سنة ٢٠١٥ وأصبح نافذا اعتبارا من تاريخ اليوم التالي لنشره - كتدبير احترازي الهدف منه زيادة فعالية إجراءات مكافحة الإرهاب وتمويله على النحو الذي يساهم في الحد من هذه الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن القومي المصري - على ما سلف بيانه - وقد أجرى عليه من التعديلات كان آخرها بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ المنشور بالعدد 9 مكررا (أ) من الجريدة الرسمية في 3 من مارس سنة ۲۰۲۰ ، وكان مما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المقدم من الحكومة أن التعديلات الأخيرة جاءت امتثالا للاتفاقات الدولية - التي انضمت إليها مصر وقامت بالتصديق عليها ووفاء لمعاييرها ، لما كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّه لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم ، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، وإذ لم يصدر شيء - بشأن القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ - من بعد التعديل الصادر بالقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٠ المشار إليه ، فذلك معناه أن الشارع المصري لم يرد الخروج عن الأحكام الواردة في نصوص مواده بعد تعديلها ويكون ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص غير صحيح وبعيد عن محجة الصواب

١٨ - لما كانت المادة ٢٥ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ قد اختصت تلك المحكمة دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح ، وقد جرى النص في المادة ۲۹ من هذا القانون على أن تتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على النحو التالي : (أ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل فيها أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية ، وكان البادي أن محكمة الجنايات التي أصدرت القرار المطعون فيه لم تر من جانبها شبهة عدم دستورية القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدل ، وكان مفاد تطبيقها له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذي افترضه الطاعنون - وهو ما تقره محكمة النقض - ومن ثم فإنَّ ما يثار في هذا الصدد لا يكون له محل .

١٩ - لما كان المدافع عن الطاعن الأول أثار أمام هذه المحكمة – محكمة النقض – بعد الميعاد القانوني منعى آخر على القرار المطعون فيه متعلقا بالنظام العام مبناه التمسك بقاعدة سريان القانون الأصلح المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات بعد صدور القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية من إجازة الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بطريق الاستئناف ، ومن حيث إنَّه لما كان الأصل طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أنَّه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة – سواء من النيابة العامة أو غيرها من الخصوم - غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المنصوص عليه في المادة ٣٤ من القانون المذكور ، وأن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد ، وكان نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ سالفة الذكر على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على الخطأ في تطبيقه أو في تأويله ، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقًا للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى ، أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان قد صدر القانون رقم ١ لسنة ۲۰۲٤ بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية - المنشور في الجريدة الرسمية في ١٦ من يناير سنة ٢٠٢٤ - وقد استبدلت المادة الثانية منه الفصلين الأول والثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون الإجراءات الجنائية ، وجاء الفصل الأول بعنوان " تشكيل محاكم الجنايات وتحديد أدوار انعقادها " ،وقد جرى النص في المادة ٣٦٧ منه على أنَّ : " تشكل في كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر تستأنف أمامها الأحكام الصادرة من دوائر جنايات أول درجة .... " ، كما أضافت المادة الثالثة من التعديل بالقانون المشار إليه إلى الباب الثاني من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية فصلا ثانيًا بعنوان " في استئناف مواد الجنايات " ، وأجازت المادة رقم ٤١٩ مكررا منه لكل من النيابة العامة والمتهم الطعن بطريق الاستئناف في الأحكام الحضورية الصادرة من محكمة جنايات أول درجة ، لما كان ذلك ، وكان من المُقرَّر في قضاء هذه المحكمة أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية أو القرارات الصادرة من محكمة الجنايات ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم أو القرار محل الطعن ، وإذ كان القرار المطعون فيه قد صدر من محكمة الجنايات ونشر في جريدة الوقائع المصرية في .... في ظل قانون الإجراءات الجنائية قبل تاريخ نشر التعديل بالقانون رقم ١ لسنة ۲۰۲٤ سالف الذكر ، ومن ثم فإنَّ ما استحدثه من إجازة الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بطريق الاستئناف لا يسري على القرار المطعون فيه ، وكان لا وجه لما يتحدى به الطاعن الأول أمام هذه المحكمة من تمسكه بقاعدة سريان القانون الأصلح - أي القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات ، ذلك

بأن مجال إعمال تلك القاعدة يمس - بحسب الأصل - القواعد الموضوعية ، أما القواعد الإجرائية فإنها تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم يكن قد تم الفصل فيها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، وكان التعديل بالقانون المشار إليه قد خلا من النص على مخالفة ما استقر عليه قضاء النقض في هذا الشأن ، بل ونص صراحة في المادة الرابعة منه على عدم سريان أحكامه على الدعاوى التي فصلت فيها محكمة الجنايات قبل تاريخ العمل به .

-----------

الوقائع

طلبت النيابة العامة إدراج أسماء الطاعنين وآخرين على قوائم الإرهابيين استنادًا إلى التحقيقات في القضية .......

ومحكمة جنايات القاهرة قضت عملا بالمواد ۳ ، ٤ ، ٧ من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ بإدراجهم على قوائم الإرهابيين لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ونشر القرار في جريدة الوقائع المصرية في .......

فطعن المدرجة أسماؤهم فى هذا القرار بطريق النقض ..... إلخ .

--------------

المحكمة

من حيث إنَّ المُقرَّر أنَّ النظر في شكل الطعن يكون بعد النظر في مدى جوازه حسبما استقر في قضاء محكمة النقض ، وكانت المادة ۳۰ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل قد قصرت حق الطعن بطريق النقض على الأحكام النهائية الصادرة بالموضوع والتي تنتهي بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية المعدل قد أجاز في مادته السادسة لذوي الشأن والنيابة العامة الطعن بطريق النقض على قرارات محكمة الجنايات بإدراج الكيانات الإرهابية والأشخاص الطبيعيين ضمن القائمة المخصصة لذلك في الميعاد الذي حددته ووفقا للإجراءات المعتادة للطعن ، ومن ثم فإنَّ الطعن يكون جائزا

أولا : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنة الثامنة :

من حيث إن الطاعنة الثامنة وإن قدمت أسبابًا لطعنها في الميعاد إلَّا أنَّها لم تقرر بالطعن بالنقض طبقا لنص المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لما كان ذلك ، وكان التقرير بالطعن بالطريق الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناءً على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فإنَّ عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ، ومن ثم فإنَّ الطعن المقدم منها يكون غير مقبول شكلا مع تغريمها مبلغا مساويا لمبلغ الكفالة .

ثانيا : بالنسبة للطعن المقدم من باقي الطاعنين :

من حيث إنَّ مبنى الطعن على القرار المطعون فيه أنه إذ قرر إدراج أسماء الطاعنين على قوائم الإرهابيين لمدة خمس سنوات مع ما يترتب عليه من آثار قانونية قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان ، كما أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه جاء خاليًا من الأسباب وبصورة مجملة ولم يستظهر بأدلة كافية أركان الجريمة التي أسندت إليهم ، ولم يورد مؤدى ومضمون الأدلة والمستندات والتحقيقات التي تساند إليها ووجه استشهاده بها ، كما لم يشر إلى نص القانون الذي صدر بمقتضاه بالمخالفة لنص المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية ، والمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، وتقول الطاعنة السادسة بأن الأوراق وكافة المستندات خلت مما يشير إلى ارتكابها لأي جرم أو انضمامها إلى جماعة الإخوان أو تمويلها ، وأضاف السابع أن القرار اكتفى بسرد وقائع تخص هذه الجماعة بصفة عامة وليس هو من بين أعضائها ولا ينتمي إليها ، وزاد التاسع بأن القرار لم يستظهر علاقته بالجماعة المشار إليها ، واستندت المحكمة مصدرة القرار إلى ما تضمنته التحقيقات في القضية رقم حصر أمن دولة عليا من غير أن يصدر فيها حكم بات ودون أن تطلع على مفرداتها ، وإلى تحريات قطاع الأمن الوطني دون أن يساندها دليل في الأوراق ، هذا إلى أنها جاءت مجهولة المصدر ، وإلى وقائع لم ترد في التحقيقات الخاصة بالقضية المشار إليها ودون أن يبين القرار علاقتهم بها إذ لم يستجوبوا فيها كما لم يصدر فيها حكم بإدانتهم ، هذا إلى أن العديد منهم كانوا قد غادروا البلاد قبل البدء في إجراءات التحقيق في هذه القضية ، وأسبغ عليهم اتهامًا جديدًا بوصفهم إرهابيين رغم خلو الأوراق من السند القانوني على ذلك الوصف ، كما أنه لم يرد بالحكم الصادر في القضية المشار إليها ، وعاقبهم – القرار - بعقوبات جنائية لا تصدر إلا بحكم قضائي لم يعرفها القانون الجنائي من قبل دون أن تنعقد الخصومة الجنائية لعدم إعلانهم أو تكليفهم بالحضور لسماع دفاعهم أو حضور محام عن كل منهم حتى يتولى مهمة الدفاع عنه وهو ما يصم القرار بالبطلان ، كما أنه صدر مجرما لأفعال - إن صحت - سابقة على تاريخ صدور القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ بالمخالفة لقاعدة عدم رجعية الأثر في القوانين الجنائية ، ويقول الأول بأن أسباب القرار خلت من تحديد الأموال التي رأت محكمة الجنايات تجميدها وتعيين من يديرها بالمخالفة لنص المادة الثامنة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ خاصة وأنه تم تشميع شقق سكنية مملوكة لأبنائه ، وأضاف بأنه شخصية عامة ورجل سياسة وكان رئيسًا لأحد الأحزاب الليبرالية في مصر وأنه خاض انتخابات رئاسة الجمهورية عام .... وكان نائبًا سابقًا بالبرلمان ، وتقول السادسة أنها كانت ضمن المرشحين في انتخابات البرلمان المصري عام وأنها صحفية ماهرة وتنقلت بين العديد من الصحف والإذاعات في الداخل والخارج ، وزاد الأول بأن القرار صدر في حقيقته من السلطة التنفيذية على خلفية خصومة سياسية ، ويقول الثلاثة الأول بأن القرار أخطأ في بيان أسماء المطلوب إدراجهم وأغفل صفاتهم وألقابهم وموطن كل منهم ، وأضاف كل من الأول والسادسة والتاسع بأن القرار صدر خلوا من بيان تاريخ إصداره كما أنه أغفل مكان انعقاد المحكمة ، وزادت السادسة بأن ما تم نشره في جريدة الوقائع المصرية هو منطوق القرار فقط وليس القرار كاملا بالمخالفة لنص المادة الخامسة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ آنف الذكر ، وأضاف الأول أيضًا بأنَّ القرار صدر مخالفا لما جاء بنصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والتي صدقت عليها مصر وأصبحت تشريعا وطنيا تلتزم المحاكم الوطنية بتطبيقه ، وأخيرًا فقد صدر القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المشار إليه مشوبا بالمخالفة للدستور من عدة أوجه بما يستوجب إحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل بشأن عدم دستوريته ، كل ذلك يعيب القرار بما يستوجب إلغائه .

وحيث إن القرار المطعون فيه - وبعد أن أورد أسماء المطلوب إدراجهم في قوائم الإرهابيين ومن بينها أسماء الطاعنين - بين الواقعة في قوله : ( وحيث إنَّ المحكمة يطمئن وجدانها تمام الاطمئنان إلى جدية التحريات المؤرخة المحررة بمعرفة الرائد / .... الضابط بقطاع الأمن الوطني والتي يبين منها اضطلاع المتهمين الواردة أسماؤهم بتلك التحريات بعقد لقاءات تنظيمية اتفقوا خلالها على وضع مخطط عام يهدف إلى توفير أوجه الدعم اللازم لتصعيد نشاطهم العدائي ضد الدولة ومؤسساتها وذلك من خلال نشر وبث الأخبار والإشاعات الكاذبة وتشويه صورة مؤسسات الدولة والقائمين على إدارتها لإظهارهم بمظهر الضعف وعدم القدرة على إدارة البلاد وكذا إعداد مقاطع مصورة والادعاء فيها على خلاف الحقيقة بتدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والصحية بالبلاد وبثها عبر شبكات قنوات .... والقنوات التابعة لتنظيم .... الإرهابي لإحداث وقيعة بين المواطنين ومؤسسات الدولة ودفعهم للتجمهر وقطع الطرق العامة وصولاً لاندساس عناصر التنظيم بين المواطنين لارتكاب عمليات عدائية بغرض تعطيل منشآت الدولة عن العمل والإخلال بالنظام العام والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وإحداث حالة من الفوضى وتهديد الأمن القومي ، وهو الأمر الذي يشكل الجرائم المؤثمة بالمواد ۸۰/ (د) ۱ ، ٨٦ ، ٨٦ مكررا / ١ - ٢ ، ٨٦ مكررا (أ) / ۱ - ۲ ، ۱۰۲ مكررا / ۱ من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، ٢ ، ٣ ، ٢/٤ من القانون ٩٤ لسنة ۲۰۱٥ المعدل ، وحيث إنَّ الثابت وفقًا لما أسفرت عنه تحريات قطاع الأمن الوطني أن جماعة .... تعد من الكيانات الإرهابية وأن المتهمين الواردة أسماؤهم بالتحريات يعدون من الإرهابيين ) ، وكان ما أورده القرار وعلى ما جرى عليه نص المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية بعد تعديلها بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الإرهابيين - كما هو القرار المطعون فيه- أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمتين وجدية المستندات أو التحريات المشفوع بها أو المعلومات المؤيدة لهذا الطلب ، ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية توافرها في التسبيب ، وهي خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ، وليس من بينها القرار المطعون فيه ، ومن ثم فإن النعي عليه بالقصور في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبته المادة ۳۱۰ من القانون سالف الذكر يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه لم يدن أيا من الطاعنين السادسة والسابع والتاسع بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون – وما كان له أن يدين باعتباره قرارًا لم يخوله القانون ذلك - ولم يستند إلى شيء من ذلك ، وإنما استند إلى تحريات قطاع الأمن الوطني والمعلومات التي أوردها عنهم - على ضوء نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ بعد تعديلها بالقانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٧ - كقرينة مؤيدة لطلب النائب العام ، مما لا محل معه لتعييب القرار بأنه لم يستظهر علاقة الطاعنين أصحاب وجه النعي بهذه الجماعة ، وينحل النعي منهم في هذا الأمر إلى جدل موضوعي في سلامة ما استخلصه القرار مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱٥ المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ قد أوجبت أن يقدم طلب الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين من النائب العام إلى الدائرة المختصة المحددة بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها مشفوعا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة لهذا الطلب ، وأوجبت الفقرة الرابعة منها أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه مستوفيا المستندات اللازمة ، ولم يوجب القانون أن يصدر حكم نهائي في الدعوى التي تساند قرار الإدراج إلى ما جرى فيها من تحقيقات ، كما أناط بالدائرة الجنائية المختصة بمحكمة استئناف القاهرة إصدار القرار في هذا الشأن بناءً على طلب النائب العام دون أن تتقيد باتباع طريق معين من طرق الإثبات أو اشتراط شروط معينة في الأدلة والقرائن التي يعول عليها القرار ، وإذ التزم القرار المطعون فيه هذا النظر ، فإنَّه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحًا ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان طلب إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابيين لم يستلزم القانون أن يكون بأمر إحالة أو أن يسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين ، وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذي تتصل به المحكمة بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه ، فإنّ ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المعدلة بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ بتوقيت الأمر بالإدراج بمدة لا تجاوز خمس سنوات ، وإيجاب إعادة العرض من النيابة العامة على دائرة الجنايات إذا انقضت هذه المدة دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ الوصف الجنائي المنصوص عليه في المادة الأولى للنظر في مد هذه المدة لمدة أخرى وما رتبه على مخالفة ذلك من وجوب رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة ، كما أنه أجاز للنائب العام أن يطلب خلال مدة الإدراج من دائرة الجنايات المختصة - في ضوء ما يبديه من مبررات - رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على أي من القائمتين ، وكانت الآثار التي تترتب على قرار الإدراج على أي من قائمتي الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين ونشره في جريدة الوقائع المصرية تترتب بقوة القانون نفسه ولا تقضي به المحكمة . لما كان ذلك ، فإِنَّ هذا الذي نص عليه القانون سالف الذكر لا يتفق وخصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية ، ولا مع القول بأن القرار المطعون فيه صدر في موضوع خصومة جنائية ، بل هو بمثابة قرار لم يفصل - وما كان له أن يفصل - في دعوى جنائية ولم يقض بعقوبات عنها على الطاعنين ، كما أن الآثار المترتبة عليه هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها ، وتترتب بقوة القانون وهي آثار واحدة لا تفريد فيها ، وإنما تترتب على كل قرار ، ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة ، مما ينفي عنها خصائص العقوبة بمعناها الجنائي ، ومن ثم فلا مجال للنعي على القرار بأنه أوقع على الطاعنين عقوبات لا يجوز توقيعها إلا بحكم قضائي وفي موضوع خصومة جنائية دون سماع دفاعهم ، فذلك منهم غير سديد ، ولا يجوز التذرع بهذه الآثار للطعن في القرار المطعون عليه ، كما أن ذلك القرار بالنسبة للطاعنين لا يعدو - من حيث موضوعه . قرارًا بالإدراج على قائمة الإرهابيين لصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز ، مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية عليهم ، هذا إلى أنَّ المُقرَّر أنَّ المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة الثالثة من القانون سالف الذكر قد أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفيا مستنداته ، ولم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراج اسمه على تلك القوائم ، وتفصل فيه المحكمة منعقدة في غرفة المشورة ، ومن ثم فإنَّ عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يعد إخلالاً بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان القرار المطعون فيه لم يصدر في مادة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبا وما كان له ذلك ، فإنَّ ما يثيره الطاعنون من صدور القرار المطعون فيه باطلا لعدم حضور محام عن كل منهم ليتولى مهمة الدفاع عنه لا يكون سديدًا . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المشار إليه قد صدر ونشر بالجريدة الرسمية في ۱۷ من فبراير سنة ٢٠١٥ ، وقد جرت عليه التعديلات كان آخرها بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ المنشور في الجريدة الرسمية في 3 من مارس سنة ۲۰۲۰ ، وكان القرار المطعون فيه قد نشر في جريدة الوقائع المصرية في أي بعد العمل بالقانون المذكور والتعديلات التي جرت على أحكامه ، فلا ينال من القرار المطعون فيه ما أثير من وقوع الأفعال التي أدرج بسببها الطاعنون في تواريخ سابقة على صدور القانون ، ذلك أنه – وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية له - لم يستحدث تجريما لأفعال معينة ، وإنَّما تضمن تنظيم آلية وقائية تتمثل في إعداد قوائم لما يعتبر كيانًا أو شخصًا إرهابيًا ، وهو على هذا النحو يتسم بطبيعة خاصة قصد بها تأمين استقرار البلاد وسد الثغرات التي قد ينفذ منها الخارجون عن القوانين الجزائية ، ومن ثم فإنَّ النعي على القرار المطعون فيه بأنه صدر بالمخالفة لقاعدة عدم رجعية القوانين الجنائية يكون على غير سند صحيح من القانون . لما كان ذلك ، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ المعدلة بالقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٠ قد جرى على أنه : " في الأحوال التي تقتضي فيها طبيعة الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة تعيين من يديرها ، يجب أن يحدد قرار المحكمة من يدير هذه الأموال بعد أخذ رأي النيابة العامة " ، يدل في صريح لفظه وواضح معناه على أن وجوب اتخاذ محكمة الجنايات لهذا الإجراء مرهون بوجود أموال أو أصول أخرى تقتضي طبيعتها تعيين من يديرها ، فإنَّ خلو القرار المطعون فيه مما يشير إلى اتخاذ هذا الإجراء أو تحديد الأموال أو الأصول مفاده عدم تحقق الموجب له ، وكان الطاعن الأول وإن أشار بأسباب طعنه إلى وجود شقق سكنية مملوكة لأبنائه تم تشميعها ، إلا أنه لم يقم بتعيينها تعيينا نافيًا للجهالة ، ولم يقدم – إلى هذه المحكمة المستندات أو الدليل على صحة وجه النعي بل أطلق قوله في عبارة مرسلة ، ومن ثم فإنَّ ما يثيره في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان الأول والسادسة بشأن طبيعة عمل كل منهما وأنه سبق لهما خوض الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية على النحو الذي أشارا إليه بأسباب طعنيهما ، هي أمور لم تتصل بموضوع القرار المطعون فيه ، فإنَّ ما يثيرانه في هذا الصدد يكون ولا محل له . أما ما يقول به الطاعن الأول من أن القرار صدر في حقيقته من السلطة التنفيذية على خلفية خصومة سياسية ، فمردود بأنه لما كان البين من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة ، وهي جهة قضائية مستقلة وأعضاؤها قضاة مستقلون لا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون ، وهو ما رسخه دستور جمهورية مصر العربية وأكد عليه في مواده أرقام ١٨٤ ، ١٨٥ ، ١٨٦ ، وأنَّها أي محكمة الجنايات - أصدرت قرارها المطعون فيه إعمالا لصحيح أحكام القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية ، فإنَّ ما يثيره هذا الطاعن في هذا الخصوص يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان البيّن أن اسم كل من الطاعنين الثلاثة الأول قد ورد رباعيًا بديباجة القرار المطعون فيه ، وكان أي من هؤلاء لم ينازع بأنه هو الشخص المطلوب إدراج اسمه بقائمة الإرهابيين ، وكان من المقرّر أنَّ الغرض من ذكر البيانات الخاصة بالشخص في قرار الإدراج هو التحقق من أنه هو الشخص المطلوب إدراجه ، فإذا ما تحقق هذا الغرض ببعض البيانات كذكر اسمه ، فإنَّ الخطأ فيه - بفرض حصوله - أو إغفال أي بيان آخر جملة لا يكون سببًا لبطلان القرار ، ويكون ما يثيره الطاعنون أصحاب وجه النعي في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرًا من مقومات وجودها قانونا ، إنَّما قررته بصدد البيانات الواجب توافرها في الأحكام ، وليس الأمر كذلك بالنسبة للقرار المطعون فيه الذي لم يشترط القانون أن تشتمل ورقته على تاريخ إصداره ، بل العبرة في ذلك هي بتاريخ نشره في جريدة الوقائع المصرية ، فلا تترتب عليه آثاره القانونية ولا يبدأ حساب ميعاد الطعن عليه إلا اعتبارا من ذلك التاريخ على ما جرى عليه نص المادتين السادسة والسابعة من القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ المعدلتين بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ ، وإذ كان القرار المطعون فيه قد نشر في جريدة الوقائع المصرية بالعدد في ، ومن ثم فإنَّ النعي عليه بالبطلان لخلوه من تاريخ إصداره يكون واردًا على غير محل . لما كان ذلك ، وكان الثابت من ديباجة القرار المطعون فيه أنه صدر من محكمة جنايات القاهرة - الدائرة المنعقدة بغرفة المشورة - وهو ما يكفي بيانًا لاسم المحكمة ومكان انعقادها ، فإنّ النعي على القرار بإغفال مكان انعقاد المحكمة لا يكون سديدًا ، هذا إلى أن بيان مكان انعقاد المحكمة ليس من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها البطلان . لما كان ذلك ، وكان النص في المادة الخامسة من القانون 8 لسنة ٢٠١٥ المعدلة بالقانون رقم ۲ لسنة ۲۰۲۰ قد جرى على أنَّ : " ينشر قرار الإدراج على أي من القائمتين ، وقرار مد مدته ، وقرار رفع الاسم من أي منهما في الوقائع المصرية دون مقابل " ، وكان المقصود بعبارة " ينشر قرار الإدراج " هو وجوب نشر منطوق القرار في جريدة الوقائع المصرية ، وليس الأسباب التي من أجلها قررت محكمة الجنايات المختصة إصداره ، ولا كذلك الآثار المترتبة على صدوره والتي تترتب بقوة القانون - على ما سلف بيانه - وإذ كان البين من مطالعة العدد .... من جريدة الوقائع المصرية الصادر في أنه تضمن نشر قرار إدراج أسماء الأشخاص المطلوب إدراجهم بقائمة الإرهابيين ومن بينهم الطاعنين لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ، فإنَّ في ذلك الكفاية على الوجه الذي يتطلبه القانون ، ويكون ما تثيره الطاعنة السادسة في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النص في المادة ۹۳ من الدستور المصري قد جرى على أنَّ : " تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر ، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقا للأوضاع المقررة " ، وكان يبين مما جاء بديباجة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية - الذي انضمت له مصر بموجب القرار الجمهوري رقم ٥٣٦ لسنة ۱۹۸۱ الصادر في أول أكتوبر سنة ۱۹۸۱ والمنشور بالجريدة الرسمية في ١٥ من أبريل سنة ١٩٨٢ – أن غاية الدول الأطراف هي تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته المعترف بها ، وأنها تدرك الالتزامات والواجبات التي تقع على عاتق الأفراد ومسئوليتهم في السعي إلى تعزيز هذه الحقوق والحريات ، وكان البين من استقراء نصوصه وأخصها البند الثالث من المادة رقم ١٩ فيما نصت عليه من أن : " ترتبط ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة ، وعلى ذلك فإنها قد تخضع لقيود معينة ولكن فقط بالاستناد لنصوص القانون والتي تكون ضرورية : أ- من أجل احترام حقوق أو سمعة الآخرين ، ب - من أجل حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق " ، والفقرة الثانية من المادة رقم ۲۰ فيما نصت عليه من أنَّ : " تمنع بحكم القانون كل دعوة للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضًا على التمييز أو المعاداة أو العنف " ، وقد أكد على هذا المعنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - والذي تبنته الأمم المتحدة في 10 من ديسمبر سنة ١٩٤٨ وصدقت عليه معظم الدول الأعضاء في حينه ومن بينها مصر المادة رقم ٢٩ منه ببنديها الأول والثاني على أنه : " على كل فرد واجبات إزاء الجماعة التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل ، ولا يخضع أي فرد في ممارسة حقوقه وحرياته إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها حصرًا ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها ، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي " ، وكذلك الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب – الذي انضمت له مصر بموجب القرار الجمهوري رقم ۷۷ لسنة ١٩٨٤ الصادر في ۲۷ من فبراير سنة ١٩٨٤ والمنشور بالجريدة الرسمية في ۲۳ من أبريل سنة ۱۹۹۲ – إذ نصت المادة رقم ٢٩ منه ببنودها من الثاني وحتى الخامس على أنه على الفرد : " خدمة مجتمعه الوطني بتوظيف قدراته البدنية والذهنية في خدمة هذا المجتمع ، عدم تعريض أمن الدولة التي هو من رعاياها أو من المقيمين فيها للخطر ، المحافظة على التضامن الاجتماعي والوطني وتقويته وخاصة عند تعرض هذا التضامن لما يهدده ، المحافظة على الاستقلال الوطني وسلامة وطنه وتقويتهما وأن يساهم بصفة عامة في الدفاع عن بلده طبقًا للشروط المنصوص عليها في القانون " . لما كان ذلك ، وكانت العهود والمواثيق الدولية آنفة البيان هي مجرد دعوة من الدول الأطراف بصفتهم أشخاص القانون الدولي العام إلى القيام بعمل منسق لضمان تعزيز الحقوق المدنية والسياسية لأفراد شعوبها ، بل وحرصت على الإفصاح عن أنه ولتعزيز احترام ومراعاة الحقوق المدنية والسياسية للأفراد ، فإنَّ عليهم الالتزام بواجبات ومسئوليات خاصة تجاه الأفراد الآخرين والجماعة التي ينتمون إليها والدولة التي هم من رعاياها أو من المقيمين فيها ، وأكدت على حق الدول الأطراف المعنية بوضع بعض القيود على هذه الحقوق بالقدر اللازم عن طريق من القوانين التي من شأنها الحفاظ على قواعد النظام والآداب العامة وحماية نفسها من الأخطار التي قد تهدد السلم الاجتماعي أو أمنها القومي ، وإذ كان الشارع قد تفطن إلى الأخطار التي تحيط بالدولة المصرية نتيجة انتشار جرائم الإرهاب ، فأصدر القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية المنشور بالعدد 7 مكررا (ز) من الجريدة الرسمية في ۱۷ من فبراير سنة ٢٠١٥ وأصبح نافذا اعتبارا من تاريخ اليوم التالي لنشره - كتدبير احترازي الهدف منه زيادة فعالية إجراءات مكافحة الإرهاب وتمويله على النحو الذي يساهم في الحد من هذه الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن القومي المصري - على ما سلف بيانه - وقد أجرى عليه من التعديلات كان آخرها بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ المنشور بالعدد 9 مكررا (أ) من الجريدة الرسمية في 3 من مارس سنة ۲۰۲۰ ، وكان مما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المقدم من الحكومة أن التعديلات الأخيرة جاءت امتثالا للاتفاقات الدولية - التي انضمت إليها مصر وقامت بالتصديق عليها – ووفاء لمعاييرها . لما كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنه لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم ، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، وإذ لم يصدر شيء - بشأن القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ من بعد التعديل الصادر بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۲۰ المشار إليه ، فذلك معناه أن الشارع المصري لم يرد الخروج عن الأحكام الواردة في نصوص مواده بعد تعديلها ويكون ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص غير صحيح وبعيد عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٢٥ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ قد اختصت تلك المحكمة دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح ، وقد جرى النص في المادة ۲۹ من هذا القانون على أن تتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على النحو التالي : (أ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل فيها أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية ، وكان البادي أن محكمة الجنايات التي أصدرت القرار المطعون فيه لم تر من جانبها شبهة عدم دستورية القانون رقم 8 لسنة ۲۰۱۵ المعدل ، وكان مفاد تطبيقها له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذي افترضه الطاعنون - وهو ما تقره محكمة النقض - ومن ثم فإنَّ ما يثار في هذا الصدد لا يكون له محل . وحيث إنَّ المدافع عن الطاعن الأول أثار أمام هذه المحكمة محكمة النقض - بعد الميعاد القانوني منعى آخر على القرار المطعون فيه متعلقا بالنظام العام مبناه التمسك بقاعدة سريان القانون الأصلح المُقرَّرة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات بعد صدور القانون رقم 1 لسنة ۲۰۲٤ بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية من إجازة الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بطريق الاستئناف ، ومن حيث إنَّه لما كان الأصل طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أنَّه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة سواء من النيابة العامة أو غيرها من الخصوم - غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المنصوص عليه في المادة ٣٤ من القانون المذكور ، وأن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد ، وكان نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ سالفة الذكر على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على الخطأ في تطبيقه أو في تأويله ، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقا للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى ، أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان قد صدر القانون رقم 1 لسنة ٢٠٢٤ بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية - المنشور في الجريدة الرسمية في ١٦ من يناير سنة ٢٠٢٤ - وقد استبدلت المادة الثانية منه الفصلين الأول والثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون الإجراءات الجنائية ، وجاء الفصل الأول بعنوان " تشكيل محاكم الجنايات وتحديد أدوار انعقادها " ، وقد جرى النص في المادة ٣٦٧ منه على أن : " تشكل في كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر تستأنف أمامها الأحكام الصادرة من دوائر جنايات أول درجة .... " ، كما أضافت المادة الثالثة من التعديل بالقانون المشار إليه إلى الباب الثاني من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية فصلا ثانيًا بعنوان " في استئناف مواد الجنايات " ، وأجازت المادة رقم ٤١٩ مكررا منه لكل من النيابة العامة والمتهم الطعن بطريق الاستئناف في الأحكام الحضورية الصادرة من محكمة جنايات أول درجة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية أو القرارات الصادرة من محكمة الجنايات ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم أو القرار محل الطعن ، وإذ كان القرار المطعون فيه قد صدر من محكمة الجنايات ونشر في جريدة الوقائع المصرية في .... في ظل قانون الإجراءات الجنائية قبل تاريخ نشر التعديل بالقانون رقم 1 لسنة ۲۰۲٤ سالف الذكر ، ومن ثم فإن ما استحدثه من إجازة الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بطريق الاستئناف لا يسري على القرار المطعون فيه ، وكان لا وجه لما يتحدى به الطاعن الأول أمام هذه المحكمة من تمسكه بقاعدة سريان القانون الأصلح - أي القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ – المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات ، ذلك بأن مجال إعمال تلك القاعدة يمس بحسب الأصل - القواعد الموضوعية ، أما القواعد الإجرائية فإنها تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم يكن قد تم الفصل فيها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، وكان التعديل بالقانون المشار إليه قد خلا من النص على مخالفة ما استقر عليه قضاء النقض في هذا الشأن ، بل ونص صراحة في المادة الرابعة منه على عدم سريان أحكامه على الدعاوى التي فصلت فيها محكمة الجنايات قبل تاريخ العمل به . لما كان ما تقدم ، فإنَّ الطعن يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة عدا الكفالتين الثانية والثالثة المسددتين عن الطاعن الأول والكفالة الثانية المسددة عن الطاعن الثالث .