الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 14 مارس 2026

الطعن رقم 136 لسنة 27 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 136 لسنة 27 قضائية "دستورية"
المقامة من
محسن عبد الحميد حسين الحبشي
ضد
1 - رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
3 - رئيس مجلس الوزراء
4 - وزير العدل
5- وزير المالية
6- أمين عام مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية
7- أمان الدين السيد محمد منيسي، بصفته وليًّا طبيعيًّا على ابنته "سماح"
8- ريم أمان الدين السيد محمد منيسي
9- مصطفى كمال محمد كمال الدين كشك
------------------
" الإجراءات "
بتاريخ السادس من يونيو سنة 2005، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (5) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والبند (ثالثًا/ 2) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات في أسبوع، أودعت خلاله هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت في ختامها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
-------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية أصدر أمرًا بتقدير ضريبة التصرفات العقارية التكميلية المستحقة عن المحرر المشهر رقم 1139 لسنة 1993 بمبلغ 70449,800 جنيهًا، عن التعامل في قطعة الأرض الفضاء المملوكة للمدعي التي تصرف فيها للمدعى عليه الأخير؛ فتظلم المدعي من هذا الأمر بتقرير في قلم كتاب محكمة الإسكندرية الابتدائية، قيد برقم 2649 لسنة 1995، كما أقام الدعوى رقم 2881 لسنة 1995 مدني كلي الإسكندرية. وفي أثناء نظر الدعوى والتظلم دفع المدعي بعدم دستورية نص البند (5) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة -وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها ارتباطها بالمصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع، ويتعين أن تظل المصلحة الشخصية المباشرة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا انتفت عند رفعها، أو زالت قبل الفصل فيها، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا في موضوعها.
متى كان ما تقدم، وكان النزاع في الدعوى الموضوعية، الذي أثيرت بمناسبته المسألة الدستورية المعروضة، تدور رحاه حول تضرر المدعي من قيمة ضريبة التصرفات العقارية التكميلية التي تطالبه بها مصلحة الشهر العقاري والتوثيق - مكتب الإسكندرية، ومقدارها 70449,800 جنيهًا، عن المشهر رقم 1139 لسنة 1993، والذي تصرف بموجبه المدعي للمدعى عليه الأخير في قطعة الأرض، المربوط عليها ضريبة الأرض الفضاء والموصوفة بالأوراق، وكان البند المطعون فيه ينظم كيفية تقدير قيمة الأراضي الصحراوية والأراضي البور خارج كردون المدن؛ ومن ثم تكون قطعة الأرض محل التصرف غير خاضعة في تقدير قيمتها للنص المطعون فيه؛ وتبعًا لذلك فإن الفصل في دستورية هذا النص لن يكون له أثر أو انعكاس على الفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع؛ بما مؤداه انتفاء مصلحة المدعي الشخصية المباشرة في الفصل في دستورية النص المطعون فيه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.

وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص البند (ثالثًا/ 2) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992، فقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بسقوط البند (ثالثًا) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل المار ذكره، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 18/ 5/ 2014، في الدعوى رقم 10 لسنة 16 قضائية "دستورية"، المنشور في الجريدة الرسمية - العدد 21 مكرر (أ) بتاريخ 24/ 5/ 2014، وذلك ترتيبًا على القضاء بعدم دستورية نص البند (9) من الفقرة (أولًا) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والذي أحال إلى الجدول المشار إليه في تقدير قيمة الأرض التي تتخذ أساسًا لحساب الرسم الوارد بالنص المطعون فيه؛ ومن ثم يكون القضاء بسقوط البند (ثالثًا/ 2) من الجدول المشار إليه، مانعًا من تطبيقه على وقائع النزاع الموضوعي، وزوال مصلحة المدعي في الطعن عليه بعدم الدستورية، مما لازمه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن رقم 222 لسنة 26 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 222 لسنة 26 قضائية "دستورية"
المقامة من
صلاح إبراهيم شلبي شاور، الممثل القانوني لشركة الشرق الأوسط للتجارة والتسويق
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير العدل
4- وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
5- رئيس اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل
---------------
" الإجراءات "
بتاريخ الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فيما لم يتضمناه من وضع قيد على حق الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية - المشكلة وفقًا لأحكام قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 - في قيد أنفسهم بوصفهم تجارًا بالسجل المنصوص عليه في المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل سالف الإشارة إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: بعدم قبولها، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفض الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي يزاول نشاط تجارة القطن من خلال الشركة التي يمثلها، ومسجل باللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل، وأقام أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعوى رقم 13709 لسنة 58 قضائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ نتيجة الانتخاب الذي أجرته اللجنة المدعى عليها الخامسة بتاريخ 5/7/2004، لانتخاب ممثلي تجار القطن في الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن بالداخل، وفي الموضوع: بإلغاء عملية الانتخاب وما يترتب عليها من آثار؛ وذلك على سند من القول إنه كان من بين المرشحين عن طائفة التجار لعضوية الجمعية العمومية في الدورة الرابعة عن الفترة من 2004 إلى 2007، ولم يوفق؛ نظرًا لما شاب عملية الاقتراع من مخالفات لأحكام المواد (3 و4 و9 و11) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فضلًا عن انحسار صفة التاجر عن بعض ممن شارك في عملية الاقتراع المقيدين بهذه الصفة في سجل اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل. وفي أثناء نظر الدعوى قدم المدعي مذكرة ضمنها دفعًا بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًا على أحكام هاتين المادتين إخلالهما بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة، لتغليبهما عدد ممثلي طائفة منتجي القطن على طائفة التجار في الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن بالداخل، على نحو أدى إلى سيطرتهم على أعمالها، وعلى عضوية وأعمال اللجنة العامة لتجارة القطن في الداخل، وذلك بالمخالفة لأحكام المادتين (8 و40) من دستور سنة 1971.
وحيث إن المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994 تنص على أن "يُحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة مهنة تجارة القطن في الداخل ما لم يكن اسمه مقيدًا في السجل الذي يُعد لهذا الغرض في الوزارة المختصة".
وتنص المادة (9) من القانون ذاته على أن "تتكون الجمعية العمومية من الفئات الآتية:
(أ) أعضاء اللجنة العامة المشار إليها في المادة (14) من هذا القانون.
(ب) ثلاثة من منتجي القطن عن كل محافظة من المحافظات المنتجة يتم اختيارهم لثلاث سنوات بمعرفة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة التي يحددها وزير الزراعة، ....... .
(ج) عدد من تجار القطن يتساوى مع عدد المنتجين يتم انتخابهم لثلاث سنوات بمعرفة التجار المسجلين في السجل المشار إليه في المادة (3) من هذا القانون على أن يكون من بينهم ممثل لكل محافظة على الأقل ............".
وتنص المادة (14) من القانون ذاته على أن "تشكل لجنة عامة لتنظيم تجارة القطن بالداخل يكون مقرها مدينة الإسكندرية تتكون من:
- خمسة أعضاء عن تجار القطن المقيدين في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من هذا القانون.
- خمسة أعضاء عن المنتجين.
- عضوين عن المحالج يختارهما اتحاد الحلاجين.
- عضوين عن البنوك يختارهما اتحاد البنوك.
- عضوين عن بورصة البضاعة الحاضرة للأقطان بمينا البصل تختارهما لجنة البورصة.
- عضو عن كل من اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والاتحاد التعاوني الزراعي ووزارة الزراعة والوزارة المختصة وهيئة التحكيم واختبارات القطن وشركة القطن والتجارة الدولية.
وتنتخب الجمعية العمومية المشار إليها في المادة (9) من هذا القانون عن طريق الاقتراع السري الأعضاء الذين يمثلون الطائفتين الأولى والثانية".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها. وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى هذه المحكمة، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وقد بين قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 اختصاصاتها، وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور، وتنقبض هذه الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها؛ ومن ثم يخرج عن نطاق هذه الرقابة إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين، إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور، ولا يجوز -من ثم- حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.
وحيث كان ما تقدم، وكان المدعي بصفته قد أقام دعواه المعروضة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فيما لم يتضمناه من وضع قيد على حق الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية في قيد أنفسهم بوصفهم تجارًا في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من ذلك القانون، وهو ما ينصرف إلى طلب القضاء بإضافة حكم جديد إلى نص المادتين المشار إليهما، بقصر وصف تاجر القطن الذي يقيد في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، على من يزاولون مهنة تجارة القطن بصفة أساسية دون غيرهم من الأشخاص الاعتبارية التي لا تعتبر تجارة القطن في الداخل هي نشاطها الرئيس، وفق ما يقرره السند التشريعي لإنشاء هذه الأشخاص الاعتبارية، وما يتآدى إليه ذلك من حظر ترشيح ممثلين عن الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية عن طائفة التجار في انتخابات الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن في الداخل؛ لينحل هذا الطلب -من ثم- إلى إلزام السلطة التشريعية بتعديل أحكام المادتين المطعون فيهما، على النحو الذي يبتغيه المدعي، وهو ما يخرج عن نطاق اختصاص هذه المحكمة في مجال الرقابة على الدستورية، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 86 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 86 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ن.

مطعون ضده:
م. م. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/607 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام التنفيذ رقم 28434 لسنة 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك المشرق بقيمة 1400000 درهم والذي ارتد دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيك)،أقام الطاعن الدعوي رقم 354 لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية، طالباً إلغاء تنفيذ هذا القرار، تأسيساً علي عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك ، لصدوره ضماناً لقرض أمتنع عن تسليمه للطاعن ، وبتاريخ 24-6-2025 حكمت المحكمة في موضوع المنازعة برفضها،استأنف الطاعن هذا الحكم في بالاستئناف رقم 607 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-12-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 86 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 14/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الإبتدائي وبرفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الشيك أداة وفاء مستحق السداد ويحمل في ذاته سبب إصداره ، وأن الطرفين أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض من المفترض أن يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وأن الأخير قرر بأنه سلمه قيمة القرض ، وأن الطاعن أنكر استلامه أياه لكنه لم يقدم الدليل علي عدم استلامه له ، وهو الذي يقع عليه عب الإثبات ، رغم أن المطعون ضده (المستفيد) قد أفصح أمام الخبرة عن سبب إصدار الشيك وهو القرض ومن ينتقل عبء إثبات تسلم الطاعن لقيمة القرض علي المطعون ضده وهو لم يثبته، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الأبتدائي برفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الطاعن والمطعون ضده أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وقد قرر الأخير أنه سلم مبلغ القرض للطاعن الذي أنكر استلامه للمبلغ ، ولكنه لم يقدم الدليل على عدم استلامه مبلغ القرض الذى صدر الشيك ضماناً له ، وهو الذى يقع عليه عبء الاثبات ، وأن حصول المطعون ضده على الشيك دليل على أنه سلمه مبلغ القرض ، وقد تم ندب خبير في الدعوى ولم يتوصل الخبير إلى عدم استلام الطاعن مبلغ القرض، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، إذ أن عب إثبات عدم استلام مبلغ القرض يقع علي عاتق الطاعن لكونه هو الساحب الذي يدعي بأن الشيك له سبب لم يتحقق خلاف الأصل العام أنه أداة وفاء، ومن ثم يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه ، وهو ما لم يثبته ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 85 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 85 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. م. . م.

مطعون ضده:
ا. م. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/930 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 978 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات التنفيذ في الدعوى رقم 15424 لسنة 2025 تنفيذ شيكات و القضاء بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر النزاع لاختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية بنظره وبعدم جواز نظره لسبق الفصل فيه ، وبعدم قبول الدعوى لمرور الزمان ، وفى الموضوع بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل التنفيذ وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ ، وإحالة الشيك للمختبر الجنائى لبيان الفترة بين تاريخ التوقيع عليه وتاريخ استحقاقه ، وإلزام المطعون ضدها برد الشيك المشار إليه وشيك آخر تم تسليمهما إليها على سبيل الضمان دون مقابل حقيقي ؛ تأسيسًا على أنه كان قد سلم شيك التداعى بمبلغ 1,483977 درهمًا إلى مالك الشركة المطعون ضدها بمناسبة علاقة تجارية كانت تجمعهما منذ عام 2006 زاول بموجبها الطاعن نشاط إدارة وتأجير وشراء العقارات لصالح مالك المطعون ضدها على أن يقوم الأخير بتحويل مبالغ مالية إلى الطاعن لمباشرة نشاطه مقابل تحرير شيكات ضمان غير محددة القيمة منها الشيك موضوع التداعى رقم (981865 ) وشيك آخر برقم 981864 بقيمة 560493 درهمًا مؤرخ 20/7/2021 ، وإذ افتتحت المطعون ضدها ملف التنفيذ رقم 15424 لسنة 2025 لتنفيذ شيك التداعى دون استحقاقها لقيمته فقد أقام الدعوى . وبتاريخ 30/9/2025 حكمت المحكمة بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع النزاع وإلغاء إجراءات التنفيذ ؛ تأسيسًا على انقضاء أكثر من عشر سنوات على تسليم الشيك للمطعون ضدها فى غضون عام 2008 طبقًا لأحكام قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 . استأنفت المطعون ضدها الحكم برقم 930 لسنة 2025 تنفيذ تجارى ، وبتاريخ 17/12/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض المنازعة في التنفيذ . طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز برقم 85 لسنة 2025 بصحيفة قيدت إلكترونيا بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بطلب رفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسبابٍ ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم اختصاص محاكم دبى ولائيًا بنظر النزاع بشأن تنفيذ الشيك موضوع الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظره لمحاكم مركز فض المنازعات الإيجارية لصدور الشيك بمناسبة علاقة إيجارية حسب الإقرار القضائي الصادر عن المطعون ضدها في الدعوى الجزائية المرفوعة بشأن ذات الشيك موضوع النزاع الراهن ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع رغم تعلقه بالنظام العام فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المحاكم هي في الأصل صاحبة الولاية العامة بنظر جميع المنازعات أياً كان نوعها ، غير أنه يجوز لصاحب السمو حاكم دبي أن يخرج بعضها من ولايتها بإسنادها إلى جهةٍ أخرى بما له من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان والحادثة، وأن النص المادة الثانية من المرسوم رقم 26 لسنة 2013 بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي على أن "تكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا المرسوم، المعاني المبينة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك ... ، المنازعات الإيجارية :- المنازعة التي تنشأ بين المؤجر والمستأجر فيما يتصل بتأجير واستئجار الأموال غير المنقولة"، والنص في المادة السادسة منه على أن "أ-يختص المركز -دون غيره- بما يلي: 1-الفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في الإمارة أو في المناطق الحرة، بما ذلك الدعاوى المتقابلة الناشئة عنها، وكذلك طلب اتخاذ الإجراءات الوقتية أو المستعجلة التي يتقدم بها أي من طرفي عقد الإيجار......" يدل على أن هذا المرسوم من التشريعات الاستثنائية لوروده على خلاف أحكام القواعد العامة في الاختصاص ولا يجوز التوسع في تفسيره بحيث يتعين قصره على ما ورد به نصاً وتفسيراً من جعل اختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي مقصوراً على المنازعات التي تنشأ بين المؤجرين والمستأجرين بصفاتهم هذه أو بين خلفهم العام أو الخاص متى كانوا طرفاً في العلاقة الإيجارية عما ينشأ عنها من منازعات، وينبني على ذلك أنه إذا كانت الدعوى قد أقيمت للمطالبة بحقٍ لا يتعلق بتأجير واستئجار الأموال غير المنقولة فإن الدعوى تكون من اختصاص المحاكم ذات الولاية العامة . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن ومن صحيفة الدعوى المبتدأة المرفوعة من الطاعن أنه أصدر الشيك موضوع التداعى لحساب مالك الشركة المطعون ضدها ضمانًا لأعمال إدارة وتأجير وشراء العقارات لصالح الأخير مقابل تحويله مبالغ مالية إلى الطاعن لمباشرة نشاطه ، وكان البين من المستندات المقدمة من الطاعن أنه أقر في الإنذار الموجه منه إلى رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها بأنه أصدر لصالح الأخير شيك غير مؤرخ برقم 568189 (موضوع الدعوى الراهنة) مسحوب على بنك ستاندرد تشارترد بمبلغ 1,483977 درهمًا على سبيل الضمان بمناسبة ما بينهما من أعمالٍ ، وكانت الأوراق قد خلت مما يشير إلى إقرار المطعون ضدها بصدور الشيك بمناسبة علاقة إيجارية ، ومن ثم فإن النزاع على هذا النحو يكون قد أقيم عن حقٍ لا يتعلق بالمنازعات التي تنشأ عن العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين ولا يدخل ضمن اختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية ، ويكون الاختصاص بنظره منعقداً لمحاكم دبي صاحبة الولاية العامة بنظر جميع المنازعات أياً كان نوعها ، ويضحى الدفع المبدى من الطاعن بعدم الاختصاص الولائى لمحاكم دبى بنظر النزاع الناشئ عن تنفيذ الشيك موضوع الدعوى فى غير محله ، ولا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد عليه باعتبار أنه لا يستند إلى أساس قانونى سليم ، ومن ثم يكون النعى عليه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بموجب خبرة محاسبية منتدبة في الدعوى الجزائية رقم 5661 لسنة 2021 جزاء دبى التى انتهت إلى أن الطاعن هو الدائن وليس المدين وصدر على هديها حكم جزائي نهائي ببراءته من جريمة اختلاس أموال المطعون ضدها ثم أعقب ذلك صدور حكم مدني نهائي ألزم مالك الشركة المطعون ضدها بسداد المبالغ التي انتهت إليها ذات الخبرة وهي أحكام فصلت فصلاً صريحاً في مسألة جوهرية لازمة للفصل في النزاع الراهن ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع رغم تعلقه بالنظام العام مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفةٍ صريحةٍ أو ضمنيةٍ في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين . ومن المقرر - أيضًا - أن الحجية لا تثبت إلا للأحكام القطعية التي تفصل في موضوع الدعوى أو جزءٍ منه أو دفع من الدفوع الشكلية أو الموضوعية . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المستندات المقدمة من الطاعن أن الحكم الجزائى في الدعوى رقم 5661 لسنة 2021 جزاء دبى صدر ببراءة الطاعن من جريمة اختلاس مبلغ 412000 درهمًا قيمة أجرة وحدات سكنية مملوكة للمطعون ضدها مسلمة إليه على سبيل الأمانة من مستأجرى تلك الوحدات بقصد الإضرار بصاحب الحق ، وأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 142 لسنة 2024 مدنى دبى يتعلق بدعوى الطاعن بطلب إلزام مالك المطعون ضدها بشخصه (اليكسندر كوزولوف) بمبلغ 385050 درهمًا وفقًا لما أسفرت عنه الخبرة في الدعوى الجزائية المشار إليها مقابل تفويضه للطاعن كوسيط عقارى بتمثيله في إدارة وإيجار عقارات عن عامي 2006 ، 2007 ، ومن ثم فإن الحكميّن المشار إليهما لم يفصلا في مسألة أساسية مشتركة بين الدعويين ولا يحوز أي منهما حجية تمنع نظر النزاع المطروح الذى يدور حول تنفيذ الشيك موضوع الدعوى الراهنة بمبلغ 1,483977 درهمًا لثبوت اختلاف موضوعهما عن موضوع الدعوى الراهنة ، وكانت الحجية لا تثبت إلا للأحكام القضائية ولا تلحق بتقارير الخبرة في الدعاوى التي يكون مردها اطمئنان المحكمة وفقًا لظروف وملابسات كل دعوي علي حدة ، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ؛ إذ لا يستند إلى أساس قانونى سليم ، ويضحى النعى عليه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بسقوط الدعوى بمرور الزمان وفق أحكام قانون المعاملات التجارية الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 لتحرير الشيك موضوع التداعى وتسليمه في غضون عام 2007 ولم ترفع المطالبة القضائية بقيمة الشيك إلا عام 2025 بعد مرور سنوات طويلة من تاريخ تحريره وتسليمه تجاوزت مدة عدم سماع الدعوى المقررة قانوناً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا الإطار التشريعي وأعمل أحكام القانون رقم 50 لسنة 2022 على واقعة نشأت واكتملت في ظل القانون القديم فإنه يكون قد أخطأ في تحديد القانون الواجب التطبيق ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان على سندٍ من أن الشيك مدوّن عليه تاريخ إصداره في 1/2/2023 ، حال أن المطالبة بقيمة الشيك لم تباشر إلا بعد انقضاء مدة السقوط المقررة قانوناً اعتبارًا بتاريخ تحريره سواء وفقاً لأحكام القانون القديم أو الجديد فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تاريخ الإصدار المثبت في الشيك نفسه هو في ذات الوقت تاريخ استحقاقه - بحسبان أن الشيك لا يحمل إلا تاريخًا واحدًا - ومن ثم فلا يكون تاريخ إصدار الشيك هو تاريخ العلاقة الأصلية التي صدر الشيك بمناسبتها متى اختلف هذا التاريخ عن التاريخ المثبت في الشيك والذي هو ورقة تجارية تستقل ببياناتها . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد اعتد بالتاريخ المثبت في الشيك كتاريخٍ لإصداره ، وأوجب تقديمه للوفاء خلال ستة أشهر من هذا التاريخ ، وأجاز عدم سماع الدعوى بشأنه عند الإنكار وعدم العذر الشرعى بمضى المدد التي حددها بدءًا من التاريخ المشار إليه المبيّن في الشيك ، بالنص في قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 - الواجب التطبيق - في المادة 648/1 منه على أن " 1. يكون الشيك مستحق الوفاء في اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره، ولا يجوز تقديم الشيك للوفاء قبل ذلك التاريخ " وفى المادة 649 على أن " 1. الشيك المسحوب في الدولة أو خارجها والمستحق الوفاء فيها يجب تقديمه للوفاء خلال (6) ستة أشهر. 2. يبدأ الميعاد المذكور في البند (1) من هذه المادة من التاريخ المبين في الشيك أنه تاريخ إصداره. 3) ..." وفى المادة 670 على أن " لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي:- 1. دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه. 2) ... " ، وكان القانون المشار إليه في نصوصه السابقة قد أبقى على ذات الأحكام المقررة فى قانون المعاملات التجارية السابق رقم 18 لسنة 1993 في خصوص عدم سماع الدعوى بالمطالبة بقيمة الشيك في المواد أرقام 617 ، 618 ، 638 منه ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الشيك موضوع النزاع مستحق الأداء في 1/2/2023 وكانت المطعون ضدها قد قدمت الشيك إلى البنك المسحوب عليه للوفاء بقيمته فوردت إفادة البنك بتاريخ 3/2/2025 بارتجاع الشيك لغلق الحساب ، فأقامت بتاريخ 26/6/2025 الدعوى رقم 15424 لسنة 2025 تنفيذ شيكات بطلب إلزام الطاعن بأن يؤدى إليها قيمته قبل انقضاء المدة المقررة قانونًا لعدم سماع الدعوى بشأنه وفقًا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 2022 الواجب التطبيق على الدعوى المطروحة لثبوت إصدار الشيك موضوع التداعى في ظل العمل بأحكامه ، وكان الحكم المطعون قد التزم هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم سماع الدعوى فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا ، وكان لا يجدى الطاعن ما تمسك به من سقوط دعوى المطالبة بقيمة الشيك بمرور الزمان أخذًا بتاريخ تسليم الشيك في غضون عام 2007 ؛ ذلك أنه فضلًا عن أن الطاعن لم يقم الدليل على ما تمسك به من تحرير الشيك أو تسليمه في غضون عام 2007 ، فإن العبرة ــــ وعلى سلف بيانه ــــ بالتاريخ المبين في الشيك كتاريخٍ لإصداره ؛ باعتبار أن الشيك كورقةٍ تجارية تستقل ببياناتها لا يحمل إلا تاريخًا واحدًا ، ولا عبرة بتاريخ العلاقة الأصلية التي صدر الشيك بمناسبتها متى اختلف هذا التاريخ عن التاريخ المثبت في الشيك ، وعملًا بما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - من أن العبرة في توافر مقابل الوفاء بالتاريخ المدون بورقة الشيك ولو كان مغايرًا لتاريخ إصداره الحقيقي وأن تأخير تاريخ استحقاق الشيك ليس من شأنه أن يجعله مستحق الدفع قبل التاريخ المدون به . ومن ثم يضحى النعى في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إن الحكم بعد أن قضى بإلغاء الحكم الابتدائى في خصوص دفع فرعى مانع من السير في الدعوى تصدى للفصل في موضوعها دون إعادتها إلى محكمة أول درجة فيكون قد حرم الطاعن من حقه في التقاضي على درجتين بالمخالفة لما أوجبه القانون على محكمة الاستئناف في هذه الحالة من إعادة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أن النص في المادة 168 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية على أنه "إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلانا في الحكم أو بطلانا في الإجراءات أثر في الحكم، تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى أما إذا حكمت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى وجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها " يدل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن محكمة الاستئناف تلتزم عند قضائها بإلغاء الحكم المستأنف الذي فصل في دفع موضوعي بالتصدي لموضوع الدعوى المردد بين الطرفين والفصل فيه، أما إذا قضت بإلغاء الحكم الابتدائي بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في موضوع الدعوى فإنه يمتنع عليها التصدي للفصل في هذا الموضوع، وإنما يجب عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجه للحكم في موضوعها الذي لم تكن قد استنفدت ولايتها بالفصل فيه، وأن الدفع الموضوعي هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقًا مستقلًا عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره، وأن قضاء محكمة أول درجة بسقوط الحق في الدعوى بالتقادم تستنفد به المحكمة ولايتها في نظر الموضوع ؛ باعتباره من الدفوع الموضوعية ويترتب على إلغائه وجوب تصدي محكمة الاستئناف لنظر الموضوع . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة الدرجة الأولى حكمت بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع النزاع وإلغاء إجراءات التنفيذ ؛ تأسيسًا على الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الحق في المطالبة بمرور الزمان ، وكان هذا الدفع دفعًا موضوعيًا يتعلق بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن قضى بإلغائه فليس عليه أن يعيد الدعوى إلى المحكمة الابتدائية التي استنفدت ولايتها بل عليه أن يتصدى للفصل في الموضوع ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا ، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد إجراءات التنفيذ بموجب الشيك محل النزاع وأضفى عليها المشروعية دون أن يستظهر وجود المقابل الحقيقي للشيك أو بقاء المديونية من عدمها ودون أن يفصل في الدفاع الجوهري الذي تمسك به الطاعن بانعدام المقابل الحقيقي للشيك وسداد قيمته وانتفاء الدين ، كما التفت عن طلب إحالة النزاع إلى الخبرة الحسابية رغم كونها الوسيلة الوحيدة لإثبات دفاعه ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى في محله ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 667 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 ــــ المنطبق على واقعة التداعى ــــ على أنه " 1 - يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سندا تنفيذيا، ولحامله طلب تنفيذه كليا أو جزئيا بالطرق الجبرية. 2 - تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه، الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية."، مفاده أن المشرع قد اعتبر الشيك سندًا تنفيذيًا يستطيع حامله أو المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به أو المبلغ المتبقي من قيمته دون سداد مباشرة ، دون لزوم الحصول على أمر قضائي أو حكم بالإلزام ، وأناط بقاضي التنفيذ دون غيره وضع الصيغة التنفيذية على الشيك وجعله سندًا تنفيذيًا ، واشترط حتى يكون الشيك سندًا تنفيذيًا قابلًا للتنفيذ بقيمته جبرًا على الساحب أن يكون الحق المراد اقتضاؤه بموجبه محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء . إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سندٍ من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخلّ بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي ، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه ، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقًا على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضمانًا له ، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه . ومن المقرر- أيضًا - أن مؤدى نص المادتان 129و130 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه يجب في جميع الأحوال أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تشتمل على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفاعهم الجوهري ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه وأنه يترتب على القصور في أسباب الحكم الواقعية بطلانه . ومن المقرر - كذلك - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ، أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها ، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصرٍ وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها ، واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم ، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعٍ مؤداه انعدام المقابل الحقيقي للشيك وزوال سببه لسداد قيمته وانتفاء الدين وطلب إحالة النزاع إلى الخبرة الحسابية لتصفية الحساب بين الطرفين باعتبار أن هذا الطلب هو الوسيلة الوحيدة لإثبات دفاعه ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعن ولم يقل كلمته فيه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به ــــ إن صح ــــ وجه الرأي في الدعوى ، ولم يورد أسبابًا لقضائه برفض منازعة الطاعن في التنفيذ بالمخالفة لما أراده المشرع بشأن تسبيب الأحكام من أنه يجب أن يحمل الحكم آيات صحته وضمانات بلوغه الغاية المقصودة منه ؛ إذ بغير هذا البيان يعجز محكمة التمييز عن مراقبه قضاء الحكم المطعون فيه مما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجددًا وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين .

الطعن 84 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 84 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. ل. ا. ع. ل.

مطعون ضده:
م. ت. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3132 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها ماستر تيك لحلول الفنية ش.ذ.م.م اقامت على الطاعن عمران لاريك ارباب على لاريك الدعوى رقم 2025 / 523 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي اليها - بحسب طلباتها الختامية- مبلغ (250,000 درهم (مئتان وخمسون ألف درهم)، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الإخلال حتى السداد التام.... ، وقالت بيانا لذلك أنه بموجب عقد العمل الموقع فيما بينها والطاعن سلمت الاخير جهاز كمبيوتر وثلاث مركبات كونه وكيل خدمات ، كما قام الطاعن بصرف شيك من حساب الشركة بمبلغ 250000 ( مئتان وخمسون ألفاً درهم ) وقد أقر الطاعن باستلامه لجهاز الكمبيوتر وثلاث مركبات (تويوتا فيلوز, موديل 2023, اللون اسود, رقم اللوحة N35077 ) ) رينولت ديستر, موديل 2016, اللون فضي, رقم اللوحة ( G95109 ). تويوتا افانز، موديل 2015, اللون ابيض، رقم اللوحة (R54208 ) وإذ طالبت الطاعن برد قيمه الشيك وجهاز الكمبيوتر والمركبات فامتنع عن رد الاول دون مبرر ، وسلم المركبات وجهاز الكمبيوتر بعد توجيه الإنذار العدلي اليه ، ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدفعين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه ، وعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى ، وبإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 250,000 درهم" مائتان وخمسون ألف درهم" والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد...، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 3132 تجاري ، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، أو التصدي والقضاء برفض الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد - دفع فيها بعدم جواز الطعن لقله النصاب - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها بحيث لا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولًا، وأن مفاد المادتين 50، 175 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى تقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة، والمقصود بقيمة الدعوى التي يعول عليها -وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها ولا يدخل في تقديرها ما يكون مستحقًا بعد رفعها، أو الطلب الذي ليس له قيمة ذاتية مخصوصة تزيد من قيمة الطلب الأصلي ولا تضيف إليه جديدًا، حتى ولو كان المشرع قد رسم طريقة معينة لتقديره، مما مؤداه أنه عند تقدير قيمة الدعوى، فإنه يعتد بالقيمة النقدية المطالب بها مضافًا إليها الملحقات مقدرة القيمة، وتعد الفوائد التي يدعي استحقاقه لها من هذه الملحقات، والمقصود بالفوائد الواجب إضافتها لقيمة الدعوى هي الفوائد المستحقة بالفعل يوم رفع الدعوى، وليس بعد هذا التاريخ، بحيث لا يدخل في تقدير تلك القيمة ما يكون مستحقًا من الفوائد بعد رفع الدعوى ولو طالب بها المدعي ، وكانت طلبات المطعون ضدها( المدعية ) في الدعوى ? الختامية - إلزام الطاعن بان يؤدى اليها مبلغ (250,000 درهم) (مئتان وخمسون الف درهم)، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الإخلال حتى السداد التام.. ، وكانت قيمه الدعوى والطلبات فيها على هذا النحو لا تجاوز خمسمائة ألف درهم ? ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، بما يكون الطعن عليه بطريق التمييز غير جائز ومن ثم غير مقبول 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 78 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 78 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ر.
ه. د. ر.

مطعون ضده:
إ. ق. ع. ن. و. م. ل. ا. ع. و. ا. ا.
ه. ا. م. ح.
ه. ل. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2768 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنين أقاما على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 396 لسنة 2025 تجاري كلي دبي -وبعد أن أدخلا فيها المطعون ضدهما الثاني والثالثة- طلبا الحكم وفق طلباتهم الختامية بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليهما مبلغ 834,000 جنيه إسترليني، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 91/ 4,020,186 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ديسمبر 2023 وحتى تمام السداد الفعلي، وإلزامهم بمبلغ 300,000 درهم تعويضاً تكميلياً بشقيه المادي والمعنوي من جراء الأضرار التي أصابتهما نتيجة استيلائهم على المبالغ المطالب بها والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد الفعلي . على سند من القول إن المطعون ضده الثاني أخبرهما بملكيته للشركتين المطعون ضدهما الأولى والثالثة اللتين تستثمران الأموال في المحافظ الاستثمارية المختلفة، وأنه بتاريخ 19-11-2018 أبرما معه والشركة المطعون ضدها الثالثة اتفاقية استثمار بمبلغ 75000 جنيه إسترليني تم سداده للمطعون ضدهم، وبذات التاريخ أبرما معه والشركة المطعون ضدها الأولى اتفاقية أُخرى بذات بنود الاتفاقية السابقة، وبتاريخ 1-3-2019 أبرما معه والشركة المطعون ضدها الثالثة اتفاقية استثمار بمبلغ 600,000 جنيه إسترليني تم سدادهم للمطعون ضدهم، وبذات التاريخ أبرما معه والشركة المطعون ضدها الأولى اتفاقية أُخرى بذات بنود الاتفاقية السابقة، وأن المطعون ضده الثاني أقر بموجب رسائل بريد إلكتروني بعدم سداد أرباح المبالغ المستثمرة المترصدة في ذمته وشركتيه إليهما وكما امتنع عن رد المبالغ المترصدة في ذمته إليهما سواء أصل المبالغ أو عوائدها، ما ألحق بهما أضرار مادية وأدبية وعليه أقاما نزاع تعيين الخبرة رقم 69 لسنة 2025 وأثبت الخبير المنتدب فيه أحقيتهما في المبالغ المطالب بها، فقد أقاما الدعوى . ندب القاضي المشرف لجنة ثنائية من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت المحكمة بقبول طلب إدخال المطعون ضدهما الثاني والثالث شكلاً، وبعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الأولى لانعدام صفتها، وببطلان الاتفاقية المبرمة بين الطاعنين والمطعون ضدها الثالثة المؤرخة 1-3-2019 ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2768 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-1-2026 طلبا فيها نقض الحكم، ولم يقدم أيا من المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فحددت جلسة لنظره وبذات الجلسة قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعى بها الطاعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم قضي بتأييد حكم اول درجة القاضي بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدهما الاولى والثاني، على الرغم من ثبوت صفتهما، إذ الثابت بالأوراق أن الأخير عن نفسه وبصفته ممثل المطعون ضدها الأولى تربطه بالطاعنين علاقة تعاقدية واحدة وهي الاتفاقية موضوع الدعوى، وأنه أقر بكافة بنود الاتفاقية، وبإخلاله بتنفيذها والتوقف عن سداد عوائد استثمار المبالغ المسددة من الطاعنين إليهما، وكما أنهما حولا مبالغ الاستثمار على الحساب الذي حدده، وأنه قام بتحويل بعض العوائد على المبالغ المستثمرة إليهما، إلا أن الحكم التفت عن المستندات التي تثبت صفة المطعون ضدهم وهي اتفاقية مؤرخة 9-8-2021 بين ابن الطاعنين وبين المطعون ضدهما الأولى والثاني والموقعة من الأخير عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى والتي تضمنت إقراراً من المطعون ضده الثاني بأن الشركة المتعاقدة وهي همنجواي سواء المسجلة في الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وهونج كونغ، مدمجة مع المطعون ضدها الأولى همنجواي للاستثمار ذ.م.م. وأيضا رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهما الأولى مؤرخة 20-2-2024 مرسلة من الطاعنين إلى المطعون ضدهما الأولى والثاني توضح أن آخر عوائد تم تلقيها كانت بتاريخ 4 ديسمبر 2023، وجاء رد المطعون ضده الثاني على الرسالة عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى التزامه بتنفيذ العقد وإرسال العوائد لهم واعتذاره عن التأخير. والثانية مؤرخة 5-12-2018 مرسلة من المطعون ضده الثاني إليهما يوضح فيها عنوان الشركة الائتمانية التي سيتم تحويل الأموال المستثمرة لديه عليها من الطاعنين وتفاصيل عنوان البنك. والثالثة مرسلة من المطعون ضدها الأولى من نطاق hemingway.ae إليهما ثابت بها إقرار المطعون ضدهما الأولى والثاني بعدم سداد عوائد استثمار المبالغ المسددة من الطاعنين والمترصدة في ذمتهما، لصالح الطاعنين، وإقرار المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى بأنه سوف تستأنف إجراء مدفوعات العوائد، وأثبت بالرسالة أن المطعون ضده الثاني هو مؤسس شركة هيمنغواي للاستثمار. والرابعة مرسلة من المطعون ضده الثاني يتحدث فيها عن شركة "هدسبيثس" بما مُفاده إقراره بتمثيله الشركتين المطعون ضدهما الأولى والثالثة وتعامله مع الطاعنين بصفته مساهم في الشركة المطعون ضدها الثالثة. والخامسة مؤرخة 7-8-2019 مرسلة من الطاعنين إلى المطعون ضده الثاني لسؤاله بشأن توقيعهما مرة أُخرى على اتفاقية القرض التي تحمل اسم " Hemmingway "، ورد عليهما بأنه سوف يقوم بتحويل الاتفاقيات بمجرد اكتمال ترخيص شركة هيمنجواي، وأيضا رسائل بريد إلكتروني أخري متبادلة بينهما من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ثابت بها إقرار المطعون ضده الثاني بكافة بنود اتفاقيات الاستثمار وبكافة المبالغ المستثمرة واستعجال تحويل نسبة 3% عوائد الاستثمار. فضلا عن مستند صادر عن المطعون ضدها الأولى يتضمن تحويلات عوائد المبالغ المسددة منهما، وثابت من هذه التحويلات أن القائم بسداد عوائد الاستثمار لهما هي الشركة المطعون ضدها الأولى ذاتها (همنغواي للاستثمار ش.ذ.م.م) وذلك عن أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر من عام 2023 وتوضح هذه التحويلات أن اسم المرسل هو "همنغواي للاستثمار". فضلا عن الخطاب الصادر من المطعون ضده الثاني يحمل توقيعه وممهور بخاتم الشركة المطعون ضدها الأولى، يقر فيه بعدم سداد عوائد المبالغ المستثمرة من الطاعنين والمترصدة في ذمة المطعون ضدهم وخاصة الأولى والثاني، مع الوعد بأنهما سوف يقوما باتخاذ إجراءات فتح حسابات في بنوك مثل (بنك المشرق ويو) في الإمارات العربية المتحدة، ومنصات دفع أُخرى مثل (باي بال، ويز، أو أف أكس، ويسترن يونيون بيزنس سولوسنز) لتسوية وسداد العوائد للطاعنين. كما التفت الحكم عن بحث توافر صفة المطعون ضده الثاني بشخصه في الدعوى على الرغم من قبوله كخصم مدخل فيها، وفي حين أن تصرفات الأخير كمدير للمطعون ضدها الأولى ملزمة لها، وعلى أساس أنه هو الذي كان يتواصل معهما، كما اطرح الحكم تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى وتقرير نزاع تعيين الخبرة رقم 69 لسنة 2025 اللذين أثبتا أحقيتهما في طلباتهما، واستحقاقهما لفوائد المبلغ المستثمر وكذلك لتعويض تكميلي، كما أن الحكم تعرض في قضائه لاتفاقية الاستثمار المبرمة بين الطاعنين والمطعون ضدها الثالثة فقط، وأغفل أن ثمة اتفاقية أُخرى محررة بينهما وبين المطعون ضدهما الأولى والثاني، ونظر الدعوى كأنها تتعلق باتفاقية استثمار واحدة فقط، رغم وجود اتفاقيتين منفصلتين بذات التاريخ، لاسيما أنه على فرض بطلان العقد مع المطعون ضدها الثالثة فهذا لا يُسقط المسؤولية الناشئة عن الاتفاقية الأُخرى، والتي كانت قائمة على توجيهات من المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى "مدير الشركة الأم (هيمنجواي)"، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركة أياً كان نوعها باستثناء شركة المحاصة لها شخصية اعتبارية وذمة مالية منفصلة ومستقلة عن ذمم الشركاء فيها وهي صاحبة الصفة في المقاضاة باسمها، وأن الشركة ذات المسئولية المحدودة تكتسب شخصيتها الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري، وتكون لها شخصية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وعن شخصية من يمثلها قانوناً، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها حتى ولو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها شريكاً أو مديراً لشركة أُخرى أو كانت هي نفسها مالكاً أو شريكاً في شركة أُخرى، ولو كان مدير الشركتين شخص واحد. ومن المقرر أيضا أن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير مُعقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضا أن الأصل أن سبب التحويل المصرفي هو وفاء لدين على الآمر للمستفيد، وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بما مؤداه قيام قرينة قانونية إلى جانب المستفيد من أنه بمجرد قيد المبلغ في حسابه لدى البنك إنما يكون قد استوفى حقاً له قِبل العميل الآمر وهذه القرينة هي قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها ويقع عبء الإثبات على عاتق من تقوم هذه القرينة في غير صالحه. وكذلك من المقرر أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر كذلك أن استخلاص الاقرار غير القضائي بالحق - من عدمه - هو من سلطة محكمة الموضوع بحسب الظروف التى صدر فيها ولها أن تعتبره دليلا كاملا كما أن لها ألا تعتبره كذلك متى كان ما أوردته سائغا وله أصل ثابت بالأوراق. وكذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وتطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره ما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لأقوال وحُجج الخصوم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الأولى شركة هيمنجواي للاستثمار ذ.م.م وبرفضها بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالثة، تأسيساً على أن الاتفاقية سند مطالبة الطاعنين للشركة الأخيرة مبرمة بين الطاعنين وبين شركة أُخرى هي شركة هيمنجواي جلوبال كابيتال غير المختصمة في الدعوى، وبالتالي فلا صفة لها في إقامة الدعوى عليها، وأنتهى إلى بطلان الاتفاقية المؤرخة 1-3-2019 المبرمة بين الطاعنين وبين الشركة المطعون ضدها الثالثة، وعدم أحقيتهم للمبلغ الذي يطالبان به على ما أورده بمدوناته ".... وباطلاع المحكمة على الاتفاقيتين سند الدعوى حيث تبين أن هنالك اتفاقية بين المدعيان وشركة باسم همينغواي جلوبال كابيتال غير مختصمة في الدعوى، والاتفاقية الثانية بين المدعيان والخصم المدخل الثاني، وكان العقد لا يرتب آثاره إلا بين متعاقديه، كما أن المحكمة هي المعنية بالرد على الصفة كونها من الأمور القانونية ، وبالتالي تطرح تقرير الخبرة بشأن مسؤولية المدعى عليها، وتقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام الصفة ...... ولما كان البين للمحكمة إقامة المدعيين دعواهم على سند إن المدعيين اتفقا مع الخصم المدخل الثاني بموجب اتفاقية استثمار مبلغ 600,000 جنيه استرليني والخصم المدخل الثاني ممثلاً بالخصم المدخل الأول أخلا بالاتفاقية سالفة البيان الأمر الذي يطلبان معه - إلزام الخصمين المدخلين بأن يؤديا للمدعيين بالتضامن والتضامم بمبلغ وقدره 834000 جنية استرليني (ثمانمائة وأربعة وثلاثون ألف جنيه استرليني ) أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 4,20000,186.80 درهم إماراتي (أربعة ملايين وعشرون ألف ومائة وستة وثمانون درهم إماراتي) والفائدة القانونية بواقع12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في12/2023 وحتى تمام السداد الفعلي . وإلزام الخصمين المدخلين بأن يؤديا للمدعيين مبلغ وقدره300,000 درهم (ثلاثمائة ألف درهم) تعويضاً تكميليا وفقا للقانون بشقيه المادي والمعنوي جراء الأضرار التي أصابت المدعيين نتيجة استيلاء المدعى عليها على المبالغ المطالب بها والفائدة القانونية بواقع12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد الفعلي..... وباطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى تقرير الخبرة المنتدبة بأن المدعيين حولا مبالغ بقيمة 600,000 جنيه إسترليني لشركة شركة سي تي ار ال ار في المملكة المتحدة وغير مختصمة في الدعوى، وبالاطلاع على الرخصة التجارية للشركة للخصم المدخل الثاني تبين أنها غير مخولة بممارسة نشاط استثمار أموال الغير مما يعني ان الاتفاقية الثاني المبرمة بين المدعيين والخصم المدخل الثاني المؤرخة في 1-3-2019 قد وقعت باطلة لمخالفتها النظام العام وذلك لممارسة الشركة الخصم المدخل الثاني نشاط يخالف رخصتها التجارية والتي لم تتضمن أي نشاط يتعلق باستثمار أموال الغير وهو مما تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها. وعليه ولما كان ذلك وكان إقرار البطلان يرجع معه المتعاقدين الى الحال التي كان عليها قبل التعاقد، وكان البين وكما أشارت المحكمة سابقاً أن المدعيين قد حولا مبالغ لشركة بالمملكة المتحدة غير مختصمة في الدعوى، وحيث بينت الخبرة أن ذلك كان بناء على رسالة بريد الكتروني من الخصم المدخل الأول، إلا أن المحكمة تطرح تقرير الخبرة المتعلق بهذا الشق كونه وإن ثبت ذلك فإن مدير الشركة الخصم المدخل الثاني كما هو وارد في شهادة تأسيسها هو كارل لوبنيكي وليس الخصم المدخل الأولى، كما أن الأصل في التحويل المصرفي وفاء بدين ولا يستقر في يقين المحكمة أن المبلغ المسدد هو ذات الاتفاقية لوجود اتفاقيتين بأطراف بين المدعيين وأطراف مختلفين وذات المبلغ وذات البنود، كما أن المدعيين لم يختصما الشركة التي بالمملكة المتحددة وبالتالي فإن المحكمة تقضي فقط ببطلان الاتفاقية المبرمة بين المدعيين والخصم المدخل الثاني المؤرخة في 1-3-2019....." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وكان الحكم المستأنف قد تضمن رده على دفع المدعى عليها بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام صفتها بالدعوى، -ومنتهياً بشأن ذلك فى قضائه إلى قبول هذا الدفع ..... وباطلاع المحكمة على الاتفاقيتين سند الدعوى حيث تبين أن هنالك اتفاقية بين المدعيان وشركة باسم همينغواي جلوبال كابيتال غير مختصمة في الدعوى، والاتفاقية الثانية بين المدعيان والخصم المدخل الثاني، وكان العقد لا يرتب آثاره إلا بين متعاقديه، كما أن المحكمة هي المعنية بالرد على الصفة كونها من الأمور القانونية، وبالتالي تطرح تقرير الخبرة بشأن مسؤولية المدعى عليها، وتقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام الصفة. ومن ثم تشير المحكمة وبما انها انتهت إلى عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها لانعدام صفتها، فإنها تلتفت عن التعرض للاتفاقية المبرمة بين المدعيان وشركة همينغواي جلوبال كابيتال . ومن ثم فإن هذه المحكمة تساير الحكم المستأنف بشأن هذا الدفع ومن ثم فإن المحكمة تأيد الحكم المستأنف في هذا الشأن. . ... كما تضيف المحكمة إلى ذلك بشأن الرد على نعى المستأنفين بالسبب الأول بحاصل أسباب هذا الاستئناف والمتعلق بخطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق لرفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها (المستأنف ضدها الأولى) والالتفات عن إقرار ممثلها:- وذلك لانعدام الصفة في مواجهة المدعى عليها: محكمة أول درجة بحثت الصفة وانتهت على ضوء المستندات إلى عدم قبول الدعوى قِبَل المستأنف ضدها الأولى ، وهذا ما يوافق الثابت بالأوراق حيث أن الاتفاقين ليس أيٌّ منهما باسم المدعى عليها/هيمنغواي للاستثمار ش.ذ.م.م، والتوقيعات في كل اتفاق لغير ممثلها شخص يُدعى(كارل لبينيكي)، والتحويلات لغير حساباتها، بما يتأكد انعدام الصفة كما جاء بالفعل في الحكم المستأنف . وأنه بشأن الإقرار المنسوب للمستأنف ضده الثاني/ايساق قريشي: ((حتى على فرض وجود مراسلات بريدية)) ، فهذه المراسلات لا تُنشئ صفة تعاقدية معدومة ، ولا تُبدّل أطراف الاتفاق الموقّع مع كيانات أخرى مستقلة -حيث إن الاتفاقيات المرفقة لا صفة للمستأنف ضدهما فيها، حيث بالاطلاع على لائحة الدعوى والاستئناف المكتوبة ورقياً ومرفقة بالدعوى يتبين أن المستأنفين قد وضعا أسم للمستأنف ضدها الأولى مغاير للاسم المرفوع به على نظام محاكم دبي ، كما أن الإقرار غير القضائي (رسائل بريد)، يخضع لتقدير محكمة الموضوع من حيث الحجية والملابسات، ولا يُغيّر اسم الطرف التعاقدي ولا يحوّل كيانًا إماراتيًا إلى طرف في عقد أجنبي موقّع من غير ممثله ، كما أن زعم سداد عوائد من حساب هيمنغواي الاستثمار-حيث أن المستأنفين يدفعا بوجود تحويلات عوائد في أكتوبر، ديسمبر 2023 من -هيمنغواي الاستثمار- ، فإن هذا الزعم مردود، وذلك بأن الإشعارات التي يستندون إليها تتصل بكيانات خارجية وبحوامل حسابات أجنبية ، وهناك تضارب بيانات المُرسِل وأسماء الكيانات وعدم انطباقها على رخصة المستأنف ضدها الأولى داخل الدولة ، وأنه إذا كان هناك سداد جزئي من طرف ثالث كما يدعون، فهذا لا ينشئ علاقة تعاقدية جديدة بين المستأنفين والمستأنف ضدها الأولى، كما أن الشركة المستأنف ضدها الأولى/هيمنغواي للاستثمار ش ذ م م- لا صلة لها بموضوع الدعوى حيث أن وفق للاتفاقيات المرفقة من المستأنفين بحافظة مستنداتهم فإنه وفق الوارد في اتفاقية القرض الأولى يبين أسم الشركة المستأنف ضدها الثانية/هدسبيثس المحدودة م ح-ولا يمثلها المستأنف ضده الثاني/ايساق قريشي، ويبين في التوقيع ممثلها السيد/ كارل لبينيكي وهو غير ممثل بالدعوى، ومن ثم فلا رابط هنا في الاتفاق الأول باسم المستأنف ضدهما الأولى والثاني بذلك التعاقد موضع المطالبة، ... وفيما يخص الاتفاق الثاني فأن أسم الشركة المتعاقدة مع المستأنفين واضحاً بأسم مغاير لأسم المستأنف ضدها الأولى- حيث أن الاتفاق والتعاقد كان مع شركة(هيمنغواي جلوبال كابيتال) وليس الشركة المستأنف ضدها الأولى/هيمنغواي للاستثمار ش ذ م م-فلا رابط هنا أيضاً في الاتفاق الثاني المستأنف ضدهما الأولى والثاني بذلك التعاقد الثاني موضع المطالبة ولكن بالرغم من كتابة المستأنفين أسم الشركة في النسخة الورقية للاستئناف وبلائحة الدعوى(هيمنغواي جلوبال كابيتال) بجانب أسم المستأنف ضدها الأولى لمحاولة إدخال اللبس على المحكمة وخلط الأمر عليها ، كما يبين في التوقيع ممثلها السيد/ كارل لبينيكي وهو غير ممثل بالدعوى، وتأكيداً على عدم الصفة للمستأنف ضدهما الاولى والثانية في الدعوى ،أنه نص صراحة على أن يكون السداد لصالح حساب بنكي بالمملكة المتحدة وهو ما تم فعلياً فجميع الحسابات الصادر منها الحوالات من خارج الدولة ولحسابات خارج الدولة أيضاً لشركات غير ممثلة في الدعوى .وعليه فأنه يتضح أنه لا صفة للمستأنف ضدهما الأولى والثاني لمطالبتها بما جاء بلائحة الاستئناف لعدم وجود صفة لهما بالأوراق نهائياً ، وحيث أنه وبالنظر لما تم تقديمه من المستأنفين من إيصالات وتحويلات يتضح جلياً، أن كافة التحويلات تمت خارج دولة الإمارات وليس للشركة المستأنف ضدها الأولى ، وكذا الرسائل والمخاطبات المرفقة موضح بها ايضاً أنها تخص الشركة الكائنة بالمملكة المتحدة ، بالإضافة إلى أن كشوفات حساب المستأنفين موضح بها تحويلات مستلمة من شركات خارج الدولة ، وشركة أخرى غير ممثلة في الدعوى والاستئناف ، وحيث تبيـن أن هنالك اتفاقية بيـن المدعيين وشركة باسم همينغواي جلوبال كابيتال غير مختصمة في الدعوى، والاتفاقية الثانية بيـن المدعيين والمستأنف ضدها الثالثة ، وكان العقد لا يرتب آثاره إلا بيـن متعاقديه ، كما أن المحكمة هي المعنية بالرد على الصفة كونها من الأمور القانونية ، وبالتالي قامت المحكمة بتطبيق صحيح القانون وطرحت تقرير الخبرة بشأن مسؤولية المستأنف ضدها الأولى، قضت بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام الصفة بالأوراق، وعليه قد ألتفتت المحكمة عن التعرض للاتفاقية المبرمة بيـن المستأنفين وشركة همينغواي جلوبال كابيتال الغير ممثلة في الدعوى . بما ينتفي معه كلياً صفة للمستأنف ضدهما الأولى والثاني بالتبعية في الدعوى الماثلة......وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف من مؤدى قانوني سديد قد أقام قضائه على أسباب سائغة لها معينها الصحيح بالأوراق وسندها القانوني السليم، ومن ثم فإن هذه المحكمة تعول على تلك الأسباب وتأخذ بها أسبابا لقضائها بما يتعين معه رفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه.... وعلاوة على ما تقدم، فإن ما ورد بالصحيفة الشارحة لأسباب الاستئناف الراهن من أسباب على النحو السالف بيانه-قد جاء على غير سند من صحيح الواقع والقانون- حيث إن الحكم المستأنف قد تناول بالرد السديد الذى جاء واضحاً وقائماً على أسباب قانونية صحيحة وذلك علي مناعي المستأنفة،،، وأما بشأن ما يتمسك به المستأنفين من أنها اتفقا مع الشركة المستأنف ضدها الثالثة بموجب اتفاقية استثمار مبلغ (600,000 جنيه إسترليني) ممثلاً بالمستأنف ضده الثاني، فمردود عليه بأن المستأنفين حولا مبالغ بقيمة ( 600,000 جنيه إسترليني) لشركة شركة سي تي ار ال ار في المملكة المتحدة، وهي شركة غير مختصمة في الدعوى، وبالاطلاع على الرخصة التجارية للشركة المستأنف ضدها الثالثة تبين أنها غير مخولة بممارسة نشاط استثمار أموال الغير مما يعني أن الاتفاقية الثاني المبرمة بين المستأنفين والشركة المستأنف ضدها الثالثة المؤرخة في 1-3-2019 قد وقعت باطلة لمخالفتها النظام العام وذلك لممارسة الشركة المستأنف ضدها الثالثة نشاط يخالف رخصتها التجارية والتي لم تتضمن أي نشاط يتعلق باستثمار أموال الغير وهو ما تصدت له محكمة أول درجة من تلقاء نفسها ، وعليه ولما كان ذلك، وكان إقرار البطلان يرجع معه المتعاقدين إلى الحال التي كان عليها قبل التعاقد، وكان البين وكما أشارت المحكمة سابقاً أن المستأنفين قد حولا مبالغ لشركة بالمملكة المتحدة غير مختصمة في الدعوى، 
وحيث بينت الخبرة أن ذلك كان بناء على رسالة بريد الكتروني من المستأنف ضده الثاني ، إلا أن المحكمة طرحت تقرير الخبرة المتعلق بهذا الشق كونه وإن ثبت ذلك فإن مدير الشركة المستأنف ضدها الثالثة كما هو وارد في شهادة تأسيسها هو كارل لوبنيكي، وليس المستأنف ضده الثاني ، كما أن الأصل في التحويل المصرفي وفاء بدين ولم يستقر في يقين المحكمة المستأنف حكمها أن المبلغ المسدد هو ذات الاتفاقية لوجود اتفاقيتين بأطراف بين المستأنفين وأطراف مختلفين وذات المبلغ وذات البنود، كما أن المستأنفين لم يختصما الشركة التي بالمملكة المتحددة وبالتالي فإن المحكمة تقضي فقط ببطلان الاتفاقية المبرمة بين المستأنفين والشركة المستأنف ضدها الثالثة المؤرخة في 1-3-2019 دون إعادة المبلغ ، وبذلك تكون محكمة أول درجة قد طبقت صحيح القانون . .... ومن ثم ولكل ما تقدم، يكون النعي علي الحكم المستأنف بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وتغدو معه أسباب هذا الاستئناف جميعها قائمة على غير سند صحيح في الواقع أو القانون، ولا تنال من الحكم المستأنف، - ..... ومن ثم تغدو أسباب الاستئناف جميعها قائمة على غير سند صحيح في الواقع أو القانون ولا تنال من الحكم المستأنف، وبالتالي فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لأسبابه ولما تقدم من أسباب..." وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ويضحى النعي برمته على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 77 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 77 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. س. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ل. ب. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ع. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1044 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما (لا بوينت للوساطة التجارية ش ذ م م - وعماد ماهدافيموفاهيد) أقاما لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم (77) لسنة 2025م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضد الطاعنة (رايت سلكشن للتجارة العامة ش ذ م م) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 15402 لسنة 2022 م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000055) بقيمة (5.000.000) درهماً المسحوب من حساب المتنازعة الاولى لدى بنك الامارات الوطني المؤرخ 13-11-2017م والذى رده البنك في تاريخ الاستحقاق دون صرف لعدم كفاية الرصيد وحفظ ملف التنفيذ نهائيا، تأسيساً على سداد قيمة الشيك للمتنازع ضدها مما حدا بهما لإقامة المنازعة. حيث ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 21-10-2025م بإلغاء القرار الصادر في الدعوى رقم 15402 لسنة 2022م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000055) والمسحوب على بنك الامارات دبي الوطني وإلغاء إجراءات التنفيذ، وإلزام المتنازع ضدها بالمصروفات. استأنفت المتنازع ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1044لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى. بجلسة 17-12-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المتنازع ضدها (رايت سلكشن للتجارة العامة ش ذ م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 13-1-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضدهما مذكره بدفاعهما بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 15402 لسنة 2022م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000055) وإلغاء إجراءات التنفيذ ورفض دفاعها بأن الحكم الجزائي الصادر بإدانة المطعون ضده الثاني بإصدار هذا شيك بدون رصيد قد قضى بحكم بات ونهائي له حجيته بثبوت عدم سداد قيمة الشيك للطاعنة، ولتأسيس قضاءه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 15402 لسنة 2022م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000055) وإلغاء إجراءات التنفيذ على ثبوت سداد قيمة الشيك المنفذ به أخذاً بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى بأن قيمة الشيك المنفذ به قد تم سدادها للطاعنة على سند من دليلين لا يصحان قانونًا لتأسيس هذه النتيجة الأول صورة ضوئية لخطاب مزور صادر من الطاعنة ومعنون إلى بنك الإمارات دبي الوطني يفيد سداد وتسوية قيمة الشيك موضوع الدعوى، وانها قد طعنت على المستند بالتزوير وطلبت إلزام الخصم بتقديم أصله لإحالته للمختبر الجنائي بيد أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول ذلك تأسيساً على أن الخبير المنتدب في الدعوى لم يعتمد فيما توصل اليه من نتيجة على هذا المستند، والسند الثاني تحولين مصرفيين الأول بتاريخ 13-11-2017م بقيمة (4,535,000) درهماً، والثاني بتاريخ 14-11-2017م بقيمة (1,165,000) درهماً بقيمة إجمالية تفوق قيمة الشيك المنفذ به بمبلغ ( 700,000) درهم رغم أن التحويل المصرفي في حد ذاته لا يقوم دليلاً على سداد قيمة هذا الشيك ما لم يكن هناك دليل يربط بين التحويل المصرفي والشيك وقد فشل المطعون ضدهما في اثبات ذلك بما يثبت صحة دفاعها بأن هاذين التحوليين يخصان تعاملات تجارية أخرى بين الطرفين ولا علاقة لهما بسداد قيمة الشيك المنفذ به موضوع الدعوى بما كان يستوجب رفض المنازعة الموضوعية في التنفيذ وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022م أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته يعتبر سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية ، فان من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم (5) لسنة 2023م أن منازعه تنفيذ الموضوعية هي المنازعة التي يطلب فيها حسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطريق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو لسداد قيمته للمستفيد، ويقع على المنفذ ضده الذى يدعى خلاف الثابت في الاصل إقامة البينة و الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروع أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بقيمته أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه مما يدخل في سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى لا يقيد رأيه المحكمة التي تقضي على أساس اطمئنانها إلى صحة ما تأخذ به في قضائها طالما بينت الأسباب التي أدت بها إلى ذلك وأقامت قضاءها على أسباب سائغه كافيه لحمله ولها أصل ثابت بالأوراق .وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن سبب التحويل المصرفي هو وفاء لدين على الآمر بالتحويل للمحول إليه تنفيذًا لالتزام على الآمر ناشئ عن عقد سابق وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه، بما مؤداه قيام قرينة قانونية تفيد أن قيد المبلغ في حساب المحول إليه يفيد استيفاءه حقًا له قِبل العميل الآمر بالتحويل وعلى من يدعى خالف ذلك اثباته بإثبات السبب الحقيقي للتحويل المصرفي إذا كان على سبيل القرض أو لغير ذلك من الأسباب . وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن استخلاص توافر شروط حجية الامر المقضي فيه من عدمه من سلطة محكمة الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ رقم 15402 لسنة 2022م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000055) وإلغاء إجراءات التنفيذ على ما أورده في أسبابه بقوله ( وحيث ان تقرير الخبرة - الذي تأخذ به المحكمة محمولا على اسبابه لاطمئنانها الي النتيجة التي انتهي اليها والطريقة التي باشر بها الخبير اعماله. قد انتهى الى أن المتنازعة الأولى سددت قيمة الشيك سند التنفيذ قبل إقامة ملف التنفيذ محل المنازعة. وهو ما يفقد معه الشيك صلاحيته ليكون سندا تنفيذيا ويكون طلب المتنازع ضدها تذييل الشيك بالصيغة التنفيذية طلب على غير سند من القانون. وتقضي المحكمة والحال كذلك بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000055) والمسحوب على بنك الامارات دبي الوطني وإلغاء إجراءات التنفيذ.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كانت محكمة أول درجة انتهت في قضائها - بعد ندبها الخبير الحسابي - الى رأي سديد وأصابت صحيح القانون حيث انتهى الخبير الى ? ان المستأنف ضدها الاولى (لا بوينت للوساطة التجارية ش ذ م) م قامت بسداد وتغطية قيمة الشيك ورقمه- 000055 -ومبلغه 5 مليون درهم لصالح المستأنفة (رايت سلكشن للتجارة العامة ش ذ م م) بموجب التحويلين البنكيين المؤرخين في 13-11-2017م و14-11-2017م وعليه فإن المبلغ المطالب به بذلك الشيك يكون غير مستحقاً للمتنازع ضدها و لم تقدم المستأنفة مستندات محاسبية تؤكد أو تنفي ما تم تقديمه من مستندات من المستأنف ضدها , دون أن ينال من ذلك ما تمسكت به المستأنفة برفض المنازعة الموضوعية و ذلك بالاستناد إلى حجية الأحكام الجزائية الصادرة عن ذات الشيك و التي أثبتت ادانة المستأنف ضده الثاني بتهمة اصدار شيك بدون رصيد حيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أن المحكمة الجزائية لا تبحث السبب الحقيقي لتحرير الشيك ، و لا تنظر فيما إذا كان شيك ضمان أو شيك تعامل تجاري و لا تدرس مدى التزامات كل طرف أو إخلال أحدهما والمبالغ المسددة والمتبقية من قيمة الشيك ، وإنما يقتصر نظرها على توافر ركن سوء النية وذلك بأثبات القائم بتحرير الشيك وثبوت عدم وجود مقابل وفاء عند التقديم وعليه يكون دفاعها في غير محله , الامر الذي ترى معه المحكمة أن الشيك لا يصلح أن يكون سندا تنفيذيا لثبوت سداد قيمته , و لا ترى المحكمة ما يستلزم الرد عليه بأكثر من ذلك ، ومتى كان ذلك , فيكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه.) وكان استخلاص توافر شروط حجية الامر المقضي فيه من عدمه من سلطة محكمة الموضوع، وكان الاصل أن سبب التحويل المصرفي من المطعون ضدها الاولى الى الطاعنة هو وفاء لدين مستحق، وكانت الأخيرة لم تقدم من البينات ما يثبت خلاف هذا الاصل، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص توافر شروط حجية الأمر المقضي فيه من عدمه، وتقدير ثبوت سداد المطعون ضدهما لكامل قيمة الشيك المنفذ به للطاعنة من عدمه بما لا يتوفر معه له الشروط اللازمة لاعتباره سنداً تنفيذياً من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الخميس، 12 مارس 2026

الطعن 75 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 75 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ا.

مطعون ضده:
د. ا. ا. ك. ب. ت. ئ. ل. ف. د.
و. ل. ذ. م. م.
د. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2345 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 706 لسنة 2023 تجارى مصارف أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ التصرفات التي تصدر منها في أية عقارات مملوكة لها بعد تاريخ نشأة الدين المستحق له في 14/6/2020 ؛ تأسيسًا على أنه بموجب اتفاقيتى تسهيلات ائتمانية منح المطعون ضدها الأولى تسهيلات بمبلغ 874,375922 درهمًا ، وقد تقاعست عن سداد ما ترصد في ذمتها وسبق لها أن أصدرت لصالحه شيكًا بمبلغ 234,000000 درهم ارتد لعدم كفاية الرصيد أقام عنه الدعوى رقم 27 لسنة 2023 تجارى مصارف ، وإذ نما إلى علمه أنها تصرفت بالبيع في جميع ممتلكاتها بالدولة فأقام الدعوى . وأدخل فيها المطعون ضدهما الثانية والثالثة بطلب إلزامهما بتقديم ما لديهما من مستندات . ندبت المحكمة لجنةً من خبيرين ، وبعد أن قدمت تقريرها حكمت بتاريخ 28/11/2024 بقبول الإدخال شكلًا وفى الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان . استأنف الطاعن الحكم برقم 2345 لسنة 2024 تجارى ، ندبت المحكمة لجنةً ثنائية من ديوان سمو الحاكم ، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 16/12/2025 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز برقم 75 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 13/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه . وقدمت المطعون ضدها الثانية مذكرةً دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لها وطلبت في ختامها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها الثانية أنه لا ترتبطها بأىٍ من أطراف التداعى أية رابطة قانونية تبرر اختصامها في الطعن وأنه لم توجه إليها طلبات ولم تنازع الطاعن في طلباته ولم يقض عليها بشيء . 
وحيث إن هذا الدفع سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن خصومة الطعن بالتمييز ليست امتداداً للخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، ومن المقرر - أيضًا - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى الذي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو ، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه أية طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها الثانية ولئن كانت خصماً في الحكم المطعون فيه إلا أنها لم تنازع في طلبات خصمها ولم يقض لها أو عليها بشيء ، وكانت أسباب الطعن لا تتعلق بها ، ومن ثم فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول . 
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسبابٍ ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بثبوت إعسار المطعون ضدها الأولى وفق الثابت بكتاب ارتداد الشيك رقم 837611 الصادر منها بمبلغ 234,000000 درهم لعدم كفاية الرصيد ورسالتها الموجهة إليه بطلب منحها مهلة للسداد وأن العبرة في دعوى عدم نفاذ التصرف بتاريخ نشأة الدين ، كما تمسك بأن تقرير لجنة الخبرة أثبت انشغال ذمتها بقيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها من البنك الطاعن وأنها لم تقدم مستندات تؤيد دفاعها ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وانتهى إلى تأييد حكم الابتدائى وخلص إلى وجود ضمانات تُغطي الدين موضوع الدعوى وأن مديونية البنك الطاعن لم تُحط بأموال المطعون ضدها الأولى وعوّل في ذلك على ضماناتٍ لا سند لها في الأوراق ، وردّد ما جاء بمذكرة دفاع المطعون ضدها الأولى من أن ضماناتها تفوق قيمة الدين المطالب به ، واستند في ذلك إلى ما ورد بالمستندات المقدمة الدعوى رقم 27 لسنة 2023 تجاري مصارف دون اعتداد بصدور الحكم فيها بأحقية البنك الطاعن في مبلغ 464,704614.52 درهمًا قيمة الشيك الصادر لصالحه وقد تأيد بالحكم في الاستئناف رقم 13 لسنة 2025 تجارى ، كما اعتد الحكم المطعون فيه بحوالة الحق المقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن حقوقها لدى شركة نفط الكويت حال أن الطاعن ليس طرفًا فيها فضلًا عن أنها تخضع لأحكام القانون الكويتى ، وخلص بغير دليلٍ إلى أن الطاعن عند تجديد التسهيلات الائتمانية للمطعون ضدها المذكورة كان على علمٍ بمركزها المالى ووافق على التصرفات العقارية الصادرة منها ورتب على ذلك صحة تلك التصرفات ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
حيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 391 من قانون المعاملات المدنية على أن "أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه" ، والنص في المادة 397 منه على أن "إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقا لأحكام القانون"، والنص في المادة 398 من ذات القانون على أن " إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالًا يزيد على قيمة الدين" يدل على أن أموال المدين هي الضمان العام للدائنين وهذا الضمان يخول للدائن أن يراقب أموال المدين، وما دخل منها في ذمة المدين وما خرج، حتى يأمن على ضمانه من أن ينقصه غش المدين أو تقصيره، ومن بين هذه الطرق دعوى عدم نفاذ تصرف المدين وهي دعوى يدفع فيها الدائن عن نفسه نتائج غش المدين إذا عمد هذا إلى التصرف في ماله إضرارًا بحق الدائن بإنقاص الضمان العام فيطعن الدائن في هذا التصرف ليجعله غير نافذ في حقه مع بقائه قائمًا بين المدين ومن صدر له التصرف، فيعود المال إلى الضمان العام تمهيدًا للتنفيذ عليه، وحتى يجوز للدائن استعمال هذه الدعوى يجب أن يكون حقه سابقًا على التصرف المطعون فيه ومستحق الأداء وخاليًا من النزاع، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع ، ويعتبر إعسارًا في هذه الدعوى ألا يكون للمدين مال ظاهر يفي بجميع ديونه حتى لو كان له مال غير ظاهر يفي بجميع الديون، أو كان له مال ظاهر ولكن يتعذر التنفيذ عليه، وأن المشرع -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون- أراد تيسير الإثبات على الدائن بأن وضع قرينةً قانونيةً تيسر عليه إثبات إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون وعندئذ تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر ، وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين وعليه هو أن يثبت أنه غير معسر، ويكون ذلك بإثبات أن له مالًا يزيد عن قيمة الدين فإن لم يستطع إثبات ذلك اعتبر معسرًا ، وإذا كان المطلوب من المدين إثبات أن له مالًا يساوي قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها، وإلا اعتبر معسرًا . ومن المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتقدير ثبوت سوء النية والكيد ، وركن التعدي ، ووجود تواطؤ بين الخصم وآخر، وقصد الإضرار بالخصم أو نفيه ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجةٍ لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن ومن المستندات المقدمة من الطاعن أن اتفاقيتى التسهيلات الائتمانية وملحقاتها تضمنت أنه تم حل بنك الاتحاد الوطنى ونقل جميع أصوله والتزاماته إلى البنك الطاعن عن طريق الاندماج القانوني على أن يظل شعار بنك الاتحاد الوطنى وعلامته التجارية مسجلة ومملوكة للبنك الطاعن ، وكانت المطعون ضدها الأولى قد قدمت صورة من حوالة الحق الصادرة منها إلى بنك الاتحاد الوطنى ــــ الذى اندمج في البنك الطاعن ــــ والتي بموجبها تحيل إليه كافة حقوقها لدى شركة نفط الكويت ، وصورةً من العقد التي أبرمته مع الشركة الأخيرة بشأن إنشاء مرافق بدولة الكويت باسم (معمل معالجة وحقن المياه المتدفقة) ، كما قدمت صورًا من عدة عقود تنازل عن مستحقاتها عن عقودٍ محددةٍ لصالح البنك الطاعن ، وكانت لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى قد أوردت في تقريرها - بغير منازعةٍ من البنك الطاعن - أنه ببحث المستندات المقدمة في الدعوى تبين منح الطاعن تسهيل رأس المال العامل الإسلامي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 198,450000 درهمًا بموجب اتفاقية مؤرخة 14/6/2020 (بعد استحواذ البنك الطاعن على كامل راس المال المصدر لمصرف الهلال) واتفق الطرفان على ضمانات منها تنازل المطعون ضدها المذكورة عن نسبة 80% من عائدات المشروع لصالح الطاعن وإصدار شيك لصالح الطاعن بمبلغ 234,000000 درهم وإيداع كافة عائدات المشاريع لدى الطاعن ، وأنه بموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانية بذات التاريخ (بعد حل بنك الاتحاد الوطنى ونقل جميع أصوله والتزاماته إلى البنك الطاعن) وافق على تجديد التسهيلات لتكون بمبلغ 684,480000 درهمًا ، واتفق الطرفان على ضماناتٍ منها ثلاثة عقود كفالة من آخرين للدين الأخير ، وكانت الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف قد خلصت إلى أنه تبين أن البنك الطاعن تحصل على ضمان آخر من المطعون ضدها الأولى تمثل في اتفاقية التنازل المبرمة بينهما بتاريخ 5/7/2020 والتي تنازلت لصالحه بموجبها عن كافة مستحقاتها فى مشروع محطة معالجة وحقن مياه الصرف من قبل شركة نفط الكويت بدولة الكويت ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى بعدم قبول دعوى الطاعن لرفعها قبل الأوان ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى من ثبوت أن مديونية المطعون ضدها غير معينة المقدار أو حالة الأداء وعجز الطاعن عن إثبات ما يدعيه ، وأضاف الحكم المطعون فيه ردًا على أسباب الاستئناف المرفوع من الطاعن ثبوت أن الضمان العام للدائن الطاعن مأمون وغير مهدد وثبوت عدم إحاطة مديونية البنك الطاعن بمال المطعون ضدها الأولى ، وأن مالها يزيد على ديونها وأنه تترصد لصالحها مبالغ مالية في ذمة شركة نفط الكويت تجاوز المبالغ المستحقة للطاعن ، وثبوت أن المطعون ضدها الأولى قدمت ضماناتٍ تفيد وجود كفلاء آخرين انضمت ذماتهم المالية إلى ذمتها في كفالة الدين موضوع التسهيلات الائتمانية بالإضافة إلى ضماناتٍ عينية تحصل عليها الطاعن منها اتفاقية الحوالة المبرمة بين طرفى التداعى والتي أحالت فيها المطعون ضدها الأولى إلى الطاعن كافة الحقوق المستحقة لها لدى شركة (نفط الكويت) عن عقد مشروع معمل معالجة وحقن المياه المتدفقة بمبالغ تزيد على قيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها من الطاعن ، بما كان يتعين معه القضاء برفض الدعوى وهو ما يستوى مع القضاء بعدم قبولها . وإذ كان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا له أصله الثابت بالأوراق فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن من أنه ليس طرفًا في حوالة الحق التي استند إليها الحكم المطعون فيه والمقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن حقوقها لدى شركة نفط الكويت ؛ ذلك أن البين أن حوالة الحق الصادرة من المطعون ضدها الأولى والتي أحالت بموجبها كافة حقوقها لدى شركة نفط الكويت إلى بنك الاتحاد الوطنى ، وكان الثابت ــــ على ما سلف بيانه ــــ أن البنك الأخير قد اندمج في البنك الطاعن وانتقلت إليه جميع أصوله والتزاماته ــــ وفق ما ورد بالمستندات المقدمة من الطاعن ــــ ومن ثم يضحى النعى في هذا الخصوص غير مقبول . كما لا ينال من ذلك ما تمسك به من استناد الحكم إلى ما ورد بالمستندات المقدمة الدعوى رقم 27 لسنة 2023 تجاري مصارف دون اعتداد بالحكم الصادر فيها والمؤيد بالاستئناف رقم 13 لسنة 2025 تجارى بثبوت أحقيته في قيمة الشيك موضوع تلك الدعوى ؛ ذلك أن البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على المستندات المقدمة في الدعوى المطروحة أمامه في خصوص ثبوت عدم إحاطة مديونية البنك الطاعن بمال المطعون ضدها وتقديمها ضماناتٍ كافية ، ومن ثم يضحى هذا النعى في غير محله . ولا يجدى الطاعن ما تمسك به من أن الحكم خلص بغير دليلٍ إلى أن الطاعن عند تجديد التسهيلات الائتمانية للمطعون ضدها الأولى كان على علمٍ بمركزها المالى ووافق على التصرفات العقارية الصادرة منها ؛ ذلك أنه نعى غير منتج في النزاع بعد أن استقامت دعامة الحكم في خصوص عجز الطاعن عن إثبات إعسار المطعون ضدها الأولى أو أنه ليس لها مال يفى بالدين المستحق له ، ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .