الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 2 مايو 2026

الطعن 16846 لسنة 54 ق إدارية عليا جلسة 21 / 1 / 2017

باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى - فحص

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد أحمد ضيف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامى رمضان محمد درويش و محمود شعبان حسين رمضان. نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد / محمد فرح أحمــد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 16846 لسنة 54 القضائية عليا
المــــــقــــــــــــــــام من :
1- السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته
2- السيد / وزير الخارجية بصفته
3- السيد / وزير الإعلام بصفته
4- السيد / وزير التضامن الاجتماعى بصفته
5- السيد المستشار / النائب العام بصفته
6- السيد / وزير الدفاع بصفته
7- السيد / رئيس مجلس الشورى بصفته
ضــــــــــــــــــــــــــد
1- السيد / وحيد فخرى الأقصرى
2- السيد / محمد السيد محمد دياب
3- السيد / محمد أحمد الحيطى
4- السيد / محمد صلاح محمد الكفراوى
5- السيدة / حسنية محمد أحمد أبو ديب
6- السيدة / عائشة محمد على الكفراوى
7- السيد / محمد على حسن عبد الوهاب
8- السيد / طارق إمام محمد مصطفى علام
9- السيد / أمين عبد الرحمن محمد جمعة
10- السيد / محمد فريد زكريا
11- السيد الدكتور / أحمد السيد شوقى الفنجرى
12- السيد / رفعت يونان ميخائيل
13- السيد / تامر عزت على
14- السيد / عصام فخرى الأقصرى
15- السيد / عبد الصمد عبد الجواد السيد بالى
16- السيد / إبراهيم السيد محمد
17- السيد / أمين محمد درويش
18- السيد / جمعة حسن محمد سعيد
19- السيد / حمادة عبد اللطيف سيد أحمد
20- السيد / أحمد شوقى الفنجرى
21- السيد / إبراهيم سيد أحمد مصطفى
22- السيد / فاروق محمد السباعى
23- السيد / عبد العزيز موافى
24- السيد / أمين عبد الرحمن جمعة
----------------------
" المحكمـــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعات، وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 4/ 3/ 2008 فى الدعوى رقم 7691 لسنة 55ق قضى بقبول تدخل الخصوم المتدخلين إلى جانب المدعين ،وبرفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وباختصاصها ،وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص لأسرى الحرب والمدنيين المصريين واقتضاء حقوقهم على الوجه المبين بالأسباب،وقد استندت جهة الإدارة فى طعنها على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لأن محل الدعوى يتعلق بعمل من أعمال السيادة وطلبت إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وعلى سبيل الاحتياط بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضدهم عدا التاسع والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر .
ومن حيث إن مطاعن جهة الإدارة على الحكم المطعون فيه هى ذاتها الدفوع التى قدمتها جهة الإدارة فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ،وقد رد الحكم المطعون فيه على تلك الدفوع رداً شاملاً وافيا مفنداً لها ،وانتهى إلى رفضها .
ومن حيث إن انتماء الفرد إلى الدولة وإن تشابه مع انتمائه إلى الأسرة أو القبيلة أو إلي نقابة أو اتحاد أو حزب أو غير ذلك من الجماعات فى أنه يحمل الطرفين بحقوق وواجبات متبادلة ،إلا أن الدولة تمتاز عن غيرها من الجماعات والتنظيمات بأنها تتمتع حصراً بحق السيادة على مواطنيها وبأنها تتمتع بالشخصية القانونية الدولية ،وهو ما يستتبع اتساع دائرة الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الدولة والفرد ،ومن الالتزامات التى يتحمل بها المواطن أداء الخدمة العسكرية ،وقد اعتبرت الدساتير المصرية المتعاقبة منذ الدستور الصادر عام 1956 أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأن أداء الخدمة العسكرية شرف ،وأن التجنيد إجبارى ، وتلتزم الدولة بالدفاع عن مصالح وحقوق مواطنيها فى مواجهة غيرها من الدول ، لا سيما فى الحالات التى لا تكفل فيها قواعد القانون الدولى للأفراد حق مقاضاة الدول الأجنبية ،فتتحمل الدولة ممثلة فى السلطة التنفيذية بواجب الحماية الدبلوماسية لمواطنيها فى مواجهة الدول الأجنبية صونا لحقوقهم ،وهذا التزام مفترض ولو لم ينص عليه صراحة فى القوانين الداخلية، لأن سلطة الدولة ليست امتيازا شخصياً لمن يتولون السلطة ولكنها مقررة لتمارس لمصلحة الشعب صاحب السيادة الوحيد ومصدر كل السلطات ،وقد حمل الدستور الصادر عام 1971 فى المادة (156)- والذى أقيمت الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه فى ظل العمل بأحكامه - مجلس الوزراء صراحة بالتزام حماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة وهو ما تضمنه الدستور الحالى فى المادة ( 167/ 02 ) .
وتلتزم جهة الإدارة باتخاذ جميع الإجراءات التى تكفل ضمان حقوق أبناء مصر من المواطنين العاديين أو من أفراد القوات المسلحة الذين قتلوا فى الأسر أثناء الحروب أو عذبوا أو انتهكت حقوقهم التى كفلتها لهم قواعد القانون الدولى والاتفاقيات الدولية ،وذلك فى مواجهة الدول المعتدية على مصر فى حروب تشكل عملاً غير مشروع وفقاً لأحكام القانون الدولى ، ولا يجوز لجهة الإدارة أن تتنصل من التزامها تجاه مواطنيها بالدفاع عن حقوقهم فى مواجهة الدول الأجنبية تذرعا بنظرية أعمال السيادة التى تهدف إلى منع القضاء من سماع الدعوى، فقيامها بهذا العمل لا يعد من أعمال السيادة ،فواجبها فى حماية حقوق المواطنين من أى عدوان عليها من الدول الأخرى ،هو التزام قانونى مفروض عليها دائماً بنص الدستور ،ومن دون حاجة إلى استنهاض همتها بطلب من ذوى الشأن ،وامتناع جهة الإدارة المدعى عليها عن مطالبة الدولة التى اعتدت على حقوق المواطنين المصريين من العسكريين والمدنيين أثناء الحروب على مصر لا يتعلق محله بعمل من أعمال السيادة ،وإنما ينطوى على قرار سلبى بالامتناع عن عمل إدارى أوجبه الدستور على جهة الإدارة ،ولا يجوز تحصينه من رقابة القضاء طبقاً لنص المادة (68) من الدستور الصادر عام 1971 .
ومن حيث إنه عن دفع جهة الإدارة المتعلق بصفة ومصلحة المطعون ضدهم فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ،فإن الدستور الصادر عام 1971 كفل فى المادة (68) حق التقاضى ،وأجاز فى المادة (71) لغير الشخص الذى تقيد حريته الشخصية التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حرية الشخص ،والدستور بحسب الأصل لا ينظم إجراءات التقاضى ولكنه يحدد سلطات الدولة وينظم اختصاصاتها ويحدد واجبات المواطنين، ويضع المبادئ التى تكفل حقوقهم وحرياتهم ،وحين يتعرض الدستور لمسألة من مسائل المرافعات أو الإجراءات القضائية فإن نصوصه فى هذا الشأن ترسى المبادئ الدستورية الواجبة الاحترام عند التقاضى ،ونص المادة (71) المشار إليه كفل للغير حق اللجوء إلى القضاء دفاعاً عن الحقوق والحريات الشخصية إرساء لدولة القانون ،التى لا يجوز أن ينتهك فيها حق يمس الحريات الشخصية لعجز صاحبه عن اللجوء إلى القضاء أو لعدم علمه بحقه ،والمطالبة بحقوق الأسرى المصريين الذى قتلوا فى الأسر أو الأحياء منهم ترتبط بالحق فى الحياة وهو أسمى الحقوق والذىُ تحمل عليه الحقوق والحريات كافة ،كما ترتبط بالحرية الشخصية للمواطنين المصريين الذين انتهكت حقوقهم أثناء الحرب العدوانية على مصر ، ومن ثم فإن من لم يكن من بين الأسرى أو أسر الشهداء من المدعين أو الخصوم المنضمين إليهم لهم صفة ومصلحة شخصية وفقاً للدستور والقانون فى الدفاع عن حقوق نظرائهم من أبناء الوطن ممن انتهكت حقوقهم ،عن طريق اللجوء إلى القضاء خصوماً أصليين أو خصوماً منضمين إلى غيرهم لإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الدولة التى قتلت وعذبت الأسرى من العسكريين المصريين وغيرهم من المدنيين أثناء عدوانها على مصر .
ومن حيث إن قواعد القانون الدولي الإنساني التي تضمنتها الاتفاقيات الدولية كفلت حماية الأسرى والجرحى أثناء الحرب ،كما كفلت حماية المدنيين ونظمت معاملتهم أثناء الحرب , ومنها اتفاقيات جينيف لحماية ضحايا الحروب الموقعة فى 12 أغسطس سنة 1949 والتى تشمل اتفاقية تحسين حالة الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة فى الميدان ،واتفاقية تحسين حالة المرضى والغرقى بالقوات المسلحة فى البحار، والاتفاقية الخاصة بمعاملة الأسرى والبروتوكولات الملحقة بها ، والاتفاقية الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب ،ومصر طرف فى تلك الاتفاقيات وتم الموافقة عليها بالمرسوم بالقانون رقم 69 لسنة 1952 .
وقد تضمنت المادة (12) من اتفاقية جينيف بشأن معاملة أسرى الحرب اعتبار أسرى الحرب تحت سلطة دولة العدو لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التى أسرتهم ،وجعلت الدولة الحاجزة للأسرى مسئولة عن كيفية معاملتهم دون الإخلال بالمسئوليات الفردية لأفراد قواتها المسلحة وتنص المادة (13) من تلك الاتفاقية على أن : يجب أن يعامل أسرى الحرب فى جميع الأوقات معاملة إنسانية ،وأى عمل أو سهو غير مشروع يصدر من الدولة الحاجزة ويتسبب عنه موت أسير فى حراستها أو تعريض صحته للخطر يعتبر محظوراً ......ومن المحظور الالتجاء إلى إجراءات الأخذ بالثأر ضد أسرى الحرب . , واشترطت الاتفاقية معاملة أسرى الحرب معاملة حسنة من حيث الطعام والرعاية الصحية والملبس والإقامة والنقل ، وتنص المادة (126) من تلك الاتفاقية على أن : كل وفاة أو إصابة خطيرة تقع لأسير أو يشتبه أن تكون قد وقعت بواسطة حارس أو أسير حرب أو شخص أخر ،وكذلك الوفاة التى لا يعرف سببها يجب أن يعمل تحقيق عاجل بشأنها بواسطة الدولة الحاجزة .ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فوراً إلى الدولة الحامية ،وتؤخذ أقوال الشهود وخصوصاً أسرى الحرب ويعمل تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل إلى الدولة الحامية، وإذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر فعلى الدولة الحاجزة اتخاذ جميع الإجراءات القضائية ضد الشخص أو الأشخاص المسئولين .،كما كفلت اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب حقوق الأشخاص غير العسكريين أثناء الحرب أو فى حالة وجود احتلال جزئى أو كلى لأراضى إحدى الدول الأطراف ،فيتعين معاملتهم معاملة إنسانية وحظرت القيام بأعمال عنف أو عدوان على حياتهم أو الاعتداء على كرامتهم ،فتنص المادة (27) على أن للأشخاص المحميين فى جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية ..... ويعاملوا فى كل الأوقات معاملة إنسانية ... وتنص المادة (31) من الاتفاقية على أن : لا يجوز استعمال الإكراه البدنى أو المعنوى ضد الأشخاص المحميين ..... ، كما تنص المادة (32) على أن : يتفق الأطراف ... على الأخص على أنه من المحظور على أى منهم أن يتخذ إجراءات من شأنها أن تسبب التعذيب البدنى أو إبادة الأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطته ،ولا يقتصر هذا الحظر فقط على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية ...ولكنه يشمل أى إجراءات وحشية أخرى ... وتنص المادة (146) من الاتفاقية على أن :يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون باتخاذ أى تشريع يلزم لفرض عقوبات فعالة على الأشخاص الذين يرتكبون مخالفات خطيرة لهذه الاتفاقية ، أو يأمرون بها ...ويلتزم كل طرف من الأطراف السامين المتعاقدين بالبحث عن الأشخاص المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الخطيرة أو أمروا بها وأن يقدم هؤلاء الأشخاص بغض النظر عن جنسيتهم إلى محاكمة ،ويجوز له أيضا ... أن يسلم مثل هؤلاء الأشخاص إلى طرف آخر من الأطراف السامين المتعاقدين ذوى الشأن لمحاكمتهم...،وتنص المادة (147) على أن المخالفات الخطيرة التى تشير إليها المادة السابقة هى التى تتضمن أحد الأعمال الآتية إذا اقترفت ضد أشخاص أو ممتلكات تحميها الاتفاقية : القتل العمد ،التعذيب أو المعاملة البعيدة عن الإنسانية .. الأعمال التى تسبب عمداً آلاما شديدة أو إصابة خطيرة للجسم أو الصحة .... الاعتقال غير القانونى ... التدمير الشامل للممتلكات أو الاستيلاء عليها دون ضرورة حربية أو بكيفية غير مشروعة أو استبدادية. ،وحظرت المادة (148) على أحد أطراف الاتفاقية أن يخلى نفسه من المسئولية عن المخالفات المنصوص عليها فى المادة السابقة ،ونظمت المادة (149) إجراء التحقيق بصدد الإدعاءات بخرق الاتفاقية بناء على طلب أحد أطراف النزاع حيث تنص على أن : يجرى التحقيق بالطريقة التى تتقرر بين الأطراف ذوى الشأن بصدد أى ادعاء بخرق الاتفاقية وذلك لدى طلب أحد أطراف النزاع . فإذا لم يكن قد وضع اتفاق بشأن إجراءات التحقيق يتفق أطراف النزاع على انتخاب حكم يتولى تقرير الإجراءات التى تتبع ....
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن أفراداً من جيش الاحتلال الإسرائيلى ارتكبوا جرائم قتل وتعذيب الأسرى المصريين من العسكريين بعد وقوعهم فى الأسر عام 1956 وعام 1967 ،وقتلوا وعذبوا مواطنين مدنيين ليست لهم صفة عسكرية من الموظفين والعمال والأفراد العاديين ،حسبما كشفت الأوراق عن طرف من تلك الأعمال ،كما أفصح بعض أفراد الجيش الإسرائيلى لوسائل الإعلام الإسرائيلية عن ارتكابهم تلك المجازر الوحشية فى حق أبناء مصر ، كما أن الجيش الإسرائيلى ارتكب جرائم قتل للمدنيين المصريين فى مدن القناة ودمر مساكن وممتلكات المواطنين عام 1967 وأثناء حرب الاستنزاف ،وهى أعمال تشكل جرائم حرب وإبادة للجنس البشرى ،وقد ارتكبت تلك الأعمال فى حروب عدوانية غير مشروعة وفقاً للقاون الدولى ولا تسقط تلك الجرائم بالتقادم ولا يفلت من ارتكبها من العقاب ولا يسقط حق المواطنين المضرورين والدولة المعتدى عليها فى التعويض عن الأضرار التى نتجت عن العدوان طبقاً لأحكام القانون الدولى ،كما لا تسقط بالتقادم وفقاً لأحكام القانون الداخلى المصرى طبقاً لنص المادة (57) من الدستور الصادر عام 1971 والمادة (99) من الدستور الحالى لأنها جرائم وقعت عدوانا على حرمة حياة المواطنين المصريين فلا مجال للادعاء بسقوط الدعوى الجنائية أو المدنية فى هذا الشأن .
ومن حــيث إن اتفاقيات جنيف المشار إليها والتي تشترك مصـر وإسرائـيل فى الانضمام إليهـا كانت أثناء الحرب مع إسرائيل - وما زالت بعـد انتهاء الحـرب- توفر آلية لإجبار إسرائيل على التحقيق مع مجـرمى الحــرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الأسرى المصريين وضــد المواطنين المصريين المدنيين وعلى محاكمتهم عن تلك الجــرائـــم ،كما أن معاهـدة السلام بيــن مصر و إسرائيل المبرمة بتاريخ 26/ 3/ 1979 والتى ووفق عليها بقــرار رئيس الجمهورية رقم 153 لسنة 1979 تنــص فى المــادة الثامـنــة على أن : يتفـق الطرفان على إنشاء لجـنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات المالية ،ويحق لمصر أن تطلب تفعيل تلك المادة وبتشكيل لجنة لتعويض الأضرار التى أصابت الأسرى والمدنيين المصريين الأحياء الذيـن تعرضوا لجرائم حرب أو أضيرت أموالهم، ولتعويض ذوى الأسرى والمدنيين اذين قتلوا أثناء الحروب مع إسرائيل ، إلى غير ذلك من الوسائل المقررة فى القانون الدولى لمطالبة إسرائيل بمحاكمة مجرمى الحرب وبتعويض الأضرار التى أصابت المواطنين المصريين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن رد وزارة الخارجية على الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه الوارد بكتاب مدير الإدارة القضائية بالوزارة رقم 500 بتاريخ 7/ 9/ 2007 تضمن أن الحكومة المصرية شكلت فى نهاية عام 1995 لجنة قومية لإعداد ملف حول قتل الأسرى المصريين خلال حربى عامى 1956 و 1967 ، وانتهت اللجنة إلى ضرورة وجود معلومات وبيانات وأدلة دقيقة موثقة حتى يمكن المضى قدما فى إثبات مسئولية إسرائيل ومحاكمة المتهمين ، وأن وزارة الخارجية فور بث التليفزيون الإسرائيلي للفيلم الوثائقى روح شاكيد حول مقتل 250 جنديا مصريا خلال حرب 1967 على أيدى الجيش الإسرائيلى ، قامت باستدعاء السفير الإسرائيلى بالقاهرة فى 4 مارس 2007 لمطالبة إسرائيـل بتقديم إيضاحات حول الفيلم وماورد به من وقائع وأحداث ، وأنه تم تكليف السفارة المصرية فى تل أبيب فى اليوم المشار إليه بتحرك مماثل مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأن وزير الخارجية المصرية فى اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي بتاريخ 6 مارس سنة 2007 فى بروكسل طلب أن تجرى الحكومة الإسرائيلية تحقيقا فورياً حول ما ورد بالفيلم من وقائع والموافاة بالنتيجة ، وطلب نسخة كاملة من الفيلم الوثائقى ، وأنه بعد مشاهدة الفيلم فى وزارة الخارجية أرسل وزير الخارجية مذكرة شديدة اللهجة إلى وزيرة الخارجية الإسرائيلية طالب فيها بتقديم إيضاحات رسمية حول ما أذيع من مشاهد بالفيلم عكست عدم التزام إسرائيل بقواعد وقوانين وأعراف الحروب ، وطلب ضرورة موافاة مصر بنتائج التحقيقات حول مقتل الأسرى، كما أن وزارة الخارجية أرسلت خطابا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتاريخ 21/ 3/ 2007 طلبت فيه موافاتها بالمعلومات والوثائق التى قد تتوافر لديها حول معاملة الأسرى المصريين فى حربى 1956 و 1967 وجاء رد اللجنة بعدم وجود معلومات لديها، كما تضمن كتاب وزارة الخارجية المشار إليه أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 توفر لمصر الحق فى مطالبة إسرائيل بإجراء التحقيق فى الإدعاءات بقتل الأسرى المصريين وتلزم إسرائيل بإجراء التحقيق وملاحقة المتهمين ، فإن ما قامت به وزارة الخارجية هى إجراءات دبلوماسية خجولة ومحدودة الأثر ولاترقى إلى مستوى الحدث ، ولم يثبت أن أى إجراء منها قد أحدث أثرا ، أو أن جهة الإدارة تابعت المطالبة وصعدت من وسائلها الدبلوماسية والقانونية، فلم تقدم وزارة الخارجية حتى حجز هذا الطعن للحكم وعلى مدى سنوات اعقبت صدور الحكم المطعون فيه أنها قامت بما يجب عليها فى سبيل محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين قتلوا أسرى الحرب والمدنيين المصريين وارتكبوا أعمال الدمار المشار إليها كما أن رد وزارة الخارجية المشار إليه وما ورد بكتاب وزارة الشئون الاجتماعية رقم 14 بتاريخ 2/ 4/ 2015 رد على الدعوى والمتضمن عدم وجود حصر بأسماء وعناوين الأسرى المصريين كاشف عن أن جهة الإدارة فى مصر كانت غير جادة فى متابعة حقوق المواطنين المصريين فى هذا الشأن ولم تسع إلى حصر الأسرى الذين قتلوا أو الذين عذبوا فى إسرائيل وعادوا إلى مصر ، أو المدنيين الذين استشهدوا أو الذين عذبوا فى إسرائيل أثناء الحروب المشار إليها وأن الإدارة المصرية لم توثق ما حدث لهم وسعت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاستعلام منها عن معلومات ووثائق عن ما حدث للأسرى المصريين .
ومن حيث إن كتاب هيئة القضاء العسكري رقم 71/ 3 / إدارى / عام 722 المؤرخ 16/ 12/ 2007 الموجه إلى هيئة قضايا الدولة للرد على الدعوى طلب منها الدفع برفض الدعوى وتضمن حيث إنه يوجد بقيادات المناطق والجيوش مقابر للشهداء يرمز لها بمقابر الجندي المجهول ، وأن مجهودات القوات المسلحة تتم وفقا لما تقضي به الاتفاقيات الدولية المنظمة لأسرى الحرب . ولم يحدد الكتاب المشار إليه أو أى رد أخر على الدعوى أو فى مرحلة الطعن أى إجراء أو عمل اتخذ بالفعل للمطالبة بحقوق أفراد القوات المسلحة الذين قتلوا فى الأسر أو عذبوا وفقا لما تتيحه الاتفاقية الثالثة من اتفاقيات جينيف الخاصة بحماية أسرى الحرب ، كما لم يحدد أى عمل أو إجراء فعلى اتخذ للمطالبة بالتعويض عن قتل وتعذيب الأسرى المصريين وفقا للمادة الثامنة من معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل ، ولا توجـد صلة بين إقامة مقابر للشهداء أو للجندي المجهول فى قيادات الجيوش والمناطق العسكرية وبين المطالبة بحقوق أبناء الوطن الذين استجابوا لنداء الشرف والواجب وكانوا ضمن أفراد القوات المسلحة فى الحروب المشار إليها وقدموا أنفسهم وأرواحهم دفاعا عن الوطن وقتلوا غدراً وغيلة أثناء الأسر أو عذبوا وأهينوا على خلاف ما تقضى به أحكام القانون الدولى والاتفاقيات الدولية فى هذا الشأن ، فحقهم أن يقتص لهم ممن قتلهم أو ممن عذب وأساء معاملة الأحياء منهم ، وأن يحصل ورثة الشهداء على تعويض عن الأضرار التى أصابتهم بسبب قتل مورثيهم ، وأن يحصل الأحياء من الأسرى أو ورثة من توفى منهم على تعويض عن الأضرار التى حاقت بهم ، وبناء القبور لا يغنى عن تحصيل الحقوق ، والتكريم الصحيح للشهداء من الأسرى يكون بعقاب من قتلهم غدراً وبإلزام دولة العدوان بتعويض ذويهم ، حتى لا يتجرأ أحد على ارتكاب مثل تلك الجرائم فى حق جيش مصر ، أما إذا هان المواطن المصري على دولته فإنه يهون على الدول الأخرى .
ومن حيث إن من الوقائع المعلومة للكافة أن إسرائيل وغيرها من الدول الأجنبية اتخذت الإجراءات لدى جهة الإدارة فى مصر في أكثر من واقعة تتعلق بحماية حقوق مواطنيها ، ومنها حالات تتعلق بمواطن واحد وأن جهة الإدارة فى مصر استجابت وخضعت ووفرت الحماية الجنائية ودفعت تعويضات للأجانب ، وكان على جهة الإدارة إن لم تبادر إلى القيام بواجبها فى حماية حقوق المواطنين المصريين خضوعا لأحكام الدستور الذى يلزمها بذلك ، أن تتدخل لحماية تلك الحقوق إعمالا لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول .
ومن حيث إن أوراق الدعوى والطعن كشفت وأظهرت أن جهة الإدارة فرطت فى دماء الشهداء الذين استشهدوا فى الأسر على أيدى أفراد من الجيش الإسرائيلي فى حرب عام 1956 وحرب عام 1967، وتهاونت فى حق الأسرى الذين عذبوا فى الأسر أثناء الحرب ، وفى حق المدنيين الذين أضيرت أملاكهم وحقوقهم بسبب العدوان الإسرائيلى وأنها لم تسع إلى حصر الأسرى الذين استشهدوا فى الأسر أو الأسرى الذين عذبوا فى الأسر ، وخذلت حقوق المواطنين بتقاعسها عن مطالبة إسرائيل بالتحقيق فى الجرائم التى ارتكبت ضد الأسرى المصريين وضد المدنيين وعقاب المذنبين ، وبتقاعسها عن مطالبة إسرائيل بتعويض ذوى الأسرى والمدنيين الذين استشهدوا ، وتعويض الأسرى الأحياء وورثة من توفى منهم ، مع توافر الوسائل القانونية والدبلوماسية التى تملكها جهة الإدارة ، وثبوت الأساس القانونى للمطالبة بالعقاب الجنائى وبالتعويض المالى ، وهذا المسلك المتقاعس من جانب جهة الإدارة عن القيام بواجب حماية حقوق المواطنين - فى ظل شعب لن ينسى حقوق أبنائه وقواعد قانونية تحمى هذه الحقوق من السقوط أو التقادم بمرور الأيام والسنين - يشكل قراراً سلبياً مخالفا للقانون ، ويكون الحكم المطعون فيه والقاضى برفض الدفوع المبداه من جهة الإدارة وبإلغاء القرار المطعون فيه قد أصاب حقا وعدلا فى قضائه ، وصدر سليما متفقا وأحكام القانون ، ويكون الطعن الماثل لا أساس له من القانون ، ولا ظهير له من الحق ويتعين الحكم برفضه .
فلهــــــــــــذه الأســــــــــباب
حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات .

الجمعة، 1 مايو 2026

الطعن 32192 لسنة 59 ق إدارية عليا جلسة 18 / 7 / 2020

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى ( موضوع )

بالجلسة المنعقدة علنًا

برِئَاسَةِ السَّيِّدِ الأُسْـتَاذِ المُسْتَشَارِ/ محمد محمود حسام الدين رَئِسِ مجْلسِ الدَّوْـةِ ورئيس المحــكمة

وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / أشرف خميس محمـد محمد بركات نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ

وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / محمد محمد السعيد محمد نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ

وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / سامح جمال وهبة نصر نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ

وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ الدكتور / أحمد السيد محمـد محمود عطيـة نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ

وحُضُـورِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / رجب عبـد الهادي تغيان نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ مُـفـَوَّضُ الـدَّوْلـَةِ

وَسِـكـِرْتـَارِيّـَة السّـــَيِّدِ / وائل محمود مصطفى أَمِينُ السـِّرِّ

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 32192 لسنة 59 ق . عليا

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ـ الدائرة الاولى -

بجلسة 28/5/2013 في الدعوى رقم 16432 لسنة 64 ق

المقــام من

1 ـ رئيس الجمهورية 2 ـ وزير الدفاع

3 ـ وزير الخارجية 4 ـ رئيس الوزراء

ضِــــــــــد

…………………….

----------
" الإجراءات "

بتاریخ 27/7/2013 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه، والقاضي منطوقه: بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين تفصيلًا بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعي تعويضًا مقداره خمسة آلاف جنيه، وألزمتها المصروفات.

وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه، والقضاء مجددًا أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، واحتياطيًا: أولًا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، ثانيًا: برفض طلب التعويض، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضي .

وأعلن الطعن على الوجه المبين بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني في الطعن.

ونظر الطعن أمام الدائرة الأولى عليا فحص طعون ، والتي قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع ، فنظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/6/2019 قررت المحكمة - بهيئة مغايرة - إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا لترجيح أحد الاتجاهين المتنازعين بشأن المسألة المعروضة، والتي قررت بجلسة 7/3/2020 إعادة الطعن إلى هذه الدائرة، ثم قررت المحكمة إصدار حكمها في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

--------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا.

وحيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ ۲۰۱۰/۲/۳ أقام الطاعن الدعوى رقم 16432 لسنة 64 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبًا الحكم بقبول الدعوى شكلًا، وبصفة عاجلة بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية ـ وفقًا للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية ـ للمطالبة بالتعويضات اللازمة، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار، وما يترتب عليه من آثار، بإلزام الجهة الإدارية أن تدفع له تعويضًا ماديًا وأدبيًا لا يقل عن مليون جنيه.

وذكر شرحًا لدعواه أنه كان ضابطًا بالقوات المسلحة برتبة ملازم أول شرف، وقد أنهيت خدمته اعتبارًا من 1/12/1986، وتم أسره أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وذلك بتاریخ 31/10/1956، وتعرض لكثير من ألوان التعذيب والتنكيل بالمخالفة لكافة القيم والأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية. وأضاف أنه بدأت تنكشف عبر وسائل الإعلام والفضائيات الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الأسرى المصريين الذين قاموا بأسرهم عامی 1956 و 1967، ودفنهم في مدافن جماعية بعد الإبادة الجماعية لهم، وهو ما أظهره الفيلم الإسرائيلي - روح شاكير - حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بدهس 250 من الجنود المصريين بالدبابات ودفنهم أحياء. وقد أثير هذا الموضوع في مجلس الشعب عام ۲۰۰۷، وتم توجيه اتهامات إلى وزارة الخارجية بالتفريط في حقوق المصريين، ورغم ذلك لم يتحرك المدعى عليهم، ولما كان الدستور والقانون الذي ينظم العمل بوزارة الخارجية يوجب عليها اتخاذ الإجراءات القانونية للوصول إلى حقيقة ما حدث للأسری من الجنود المصريين ومنهم المدعي، وأن القعود عن هذا الواجب يعتبر تقاعسًا عن أداء أهم واجباتها نحو مواطنيها، وأن هذا التقاعس من جانب الوزارت المعنية أصابه بأضرار مادية وأدبية يقدرها بمبلغ مليون جنيه يلزم بها المدعى عليهم متضامنين، الأمر الذي حداه إلى إقامة دعواه بغية الحكم بطلباته آنفة البيان.

وبجلسة 28/5/2013 أصدرت محكمة أول درجة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أن امتناع جهة الإدارة عن إعمال مقتضى أحكام اتفاقيات جنيف والاتفاقيات الدولية بما تملكه من سلطات باعتبارها القوامة على حماية المواطنين سواء في الداخل أو حال حدوث اعتداء من دولة أجنبية على حقوقهم خاصة تلك المتعلقة بحقوقهم الشخصية والجسدية، يكون مخالفًا المشروعية، فضلًا عن مساسه المباشر بالشعور العام للمصريين الذي يقدر لهؤلاء الأسری دورهم البارز في الدفاع عن الوطن الذي يمثل التزامًا مقدسًا يستدعي من الجهات الإدارية والمؤسسات ذات الصلة التعاون لقضاء حقوق الأسرى وذويهم دوليًا وداخليًا، ويضحى امتناع جهة الإدارة قرارًا سلبيًا مخالفًا القانون جديرًا بالإلغاء، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص للأسرى المدنيين المصريين، وذلك من جرائم القتل والتعذيب أثناء عدوان (1956، 1967) وحرب الاستنزاف، للمطالبة بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم جنائيًا، وتعويضهم وأسرهم ماديًا وأدبيًا من إسرائيل. وأنه لما كان هذا الخطأ قد سبب ضررًا أدبيًا للمدعي، الأمر الذي تقضی معه المحكمة بإلزام جهة الإدارة أن تؤدي إليه تعويض مقداره خمسة آلاف جنيه جبرًا لهذه الأضرار.

وحيث إن مبنى الطعن الماثل ، مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ تصدى للحكم في موضوع الدعوى، على الرغم من تعلق الطلبات بعمل من أعمال السيادة التي تنأی عن اختصاص محكمة القضاء الإدارى والقضاء عمومًا بنظرها، وفقًا لنص المادتين (17) من قانون السلطة القضائية، و(11) من قانون مجلس الدولة، وذلك نظرًا لتعلق هذه الأعمال بسياسة الدولة العليا، وصدورها منها بوصفها سلطة حكم لا سلطة إدارة، بما ينتفي معه وجود القرار الإداري الذي تجوز مخاصمته بدعوى الإلغاء أمام محاكم مجلس الدولة، فضلا عن أن الحكم المطعون فيه لم يبن عناصر الضرر الموجبة للقضاء بالتعويض حال كون المطعون ضده لم يقدم دليلًا على ثبوت الأضرار المدعي بحصولها.

ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى لتعلقها بأعمال السيادة، فإن المادة (17) من القانون رقم 46 لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية تنص على أنه : ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال السيادة ....

وتنص المادة (11) من القانون رقم 47 لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة على أنه : لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة.

وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أخرج أعمال السيادة من ولاية المحاكم سواء محاكم مجلس الدولة أو محاكم جهة القضاء العادي، وهو ما يدل على أنه لا يجوز للمحاكم أن تنظر في أية دعوى تتعلق بأعمال السيادة لتعلق هذه الأعمال بسلطة الحكم وسياسة الدولة العليا والتي تصدر من الدولة بوصفها سلطة حكم وليس بوصفها سلطة إدارة، والمشرع في القانونين المذكورين لم يورد تعريفًا معينًا أو يورد تحديدًا لأعمال السيادة والتي نص على عدم اختصاص المحاكم بنظرها، ومن ثم فإن الأمر يكون منوطًا بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى، وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى له الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن.

وحيث إنه ولن كانت أحكام القضاء لم تستقر على وضع تعريف جامع مانع لهذه الأعمال، إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية، أهمها تلك الصبغة السياسية الواضحة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية، فأعمال السيادة تصدر من السلطة بوصفها سلطة حكم، فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة وتأمین سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق تكون غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلًا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ الإجراءات التي ترى فيها صالح الوطن وأمنه وسلامته دون أن يبسط القضاء رقابته عليها، وتقوم نظرية إعمال السيادة على أساس أن السلطة السياسية تتولى وظيفتين، إحداهما بوصفها سلطة حكم، والأخرى بوصفها سلطة إدارة، وتعتبر الأعمال التي تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم من قبيل أعمال السيادة، والأعمال التي تقوم بها بوصفها سلطة إدارة أعمالاً إدارية تخضع لرقابة المشروعية التي يبأشرها القضاء، وأعمال السيادة يجمعها إطار عام هي أنها تصدر عن الدولة بما لها من سلطة عليا وسيادة داخلية وخارجية مستهدفة المصالح العليا للجماعة والسهر على احترام الدستور والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، والحكمة من استبعاد أعمال السيادة من ولاية القضاء إنما يأتى تحقيقًا للاعتبارات السياسية التي تقتضی بحسب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسي اتصالًا وثيقًا أو سيادتها في الداخل والخارج النأي بها عن نطاق الرقابة القضائية وذلك لدواعي الحفاظ على كيان الدولة في الداخل والذود عن سيادتها في الخارج ورعاية مصالحها العليا، فهذه الأعمال لا تقبل أن تكون محلًا للتقاضي لما يحيط بها من اعتبارات سياسية تبرر تخويل السلطة التنفيذية سلطة تقديرية تحقيقًا لصالح الوطن دون تخويل القضاء سلطة التعقيب عليها، لما يقتضيه ذلك من توافر معلومات وموازين تقديرية مختلفة لا تتاح للقضاء، فأعمال السيادة تعتبر بحسب طبيعتها وبالنظر إلى خصائصها مستعصية على موازين التقدير القضائي التي يقتضيها النظر في صحتها أو بطلانها، وعدم خضوع أعمال السيادة التی تصدرها السلطة التنفيذية لرقابة القضاء لا ترجع إلى أن هذه الأعمال فوق الدستور أو القانون، إنما ضوابط ومعايير الفصل في مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية، هذا بالإضافة إلى ملاءمة طرح هذه المسائل علنًا في ساحات القضاء.

وحيث إن طلبات المطعون ضده تتعلق بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية للكشف عن حقيقة ما حدث للأسرى والجنود المصريين خلال حربي 1956 و 1967 والمطالبة بالتعويضات اللازمة لهم قبل دولة إسرائيل، وتحريك المسئولية الجنائية الدولية قبل مرتكبي جرائم الحرب من الإسرائيليين، والتي وقعت على الجنود المصريين إبان تلك الحروب، وهو ما يقتضى طلب الحكومة المصرية معلومات من الحكومة الإسرائيلية عما حدث للجنود والأسرى المصريين، وهو الأمر الذي يثير مسألة مدی إلزام الحكومة الإسرائيلية موافاة الحكومة المصرية بهذه المعلومات، وكذلك مدى انطباق المعاهدات الدولية المنظمة لمعاملة أسرى ومصابي الحروب، ومثل هذه الأمور تحكمها العلاقات السياسية للدولة مع الحكومة الإسرائيلية في ظل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المبرمة معها بهذا الشأن، وكل ذلك من المسائل التي تتعلق بالسياسية الخارجية للدولة، ومن ثم فإن المنازعة الماثلة تتعلق بإدارة شئون الدولة العليا باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة، بما تندرج معه في نطاق أعمال السيادة التي تخرج عن ولاية القضاء عمومًا، لأن النظر فيها أو التعقيب عليها يقتضي توافر معلومات وعناصر وموازين تقدير مختلفة لا تتاح للقضاء في إطار دوره المرسوم دستوريًا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ـ والقضاء عمومًا ـ بنظر الدعوى إلغاء وتعويضًا لتعلق الطلبات فيها بعمل من أعمال السيادة.

وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد جانب صحيح حكم القانون، بما يتعين معه القضاء بإلغائه.

وحيث إن من يخسر الطعن، يلزم مصروفاته، عملًا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 27 من ذى القعدة سنة 1441 هـجرية، الموافق 18/7/2020 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره

مضابط لجنة الخمسين / استكمال مناقشة اللائحة

 العودة لصفحة مضابط لجنة الخمسين 👈 (هنا)

الاجتماع الثالث للجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية ( ٩ من سبتمبر ۲۰۱۳ م )
اجتمعت لجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية، الساعة الثانية والدقيقة الثلاثين ظهراً، برئاسة السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة، وقد حضر الاجتماع من السادة أعضاء اللجنة عدد (٤٦) عضواً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
الآن نستكمل باقي جدول الأعمال ومناقشة مواد اللائحة.
المادة ( ۱۱ ) :
" يتكون مكتب اللجنة من الرئيس والنواب والمقرر العام ورؤساء اللجان النوعية والمتحدث الرسمي"، وكذلك أنني أريد أن أضيف المتحدث الرسمي والأمين العام "من أجل الشئون المختلفة في إدارة عمل اللجنة .. ويختص بوضع جدول أعمال كل جلسة متابعة العمل داخل اللجنة واللجان وأوراقها وإرادتها وغيره، المادة (۱۱) مكررة مكتب المجلس الرئيس النواب، المقرر، رؤساء اللجان النوعية، المتحدث الرسمي، والأمين العام لمجلس الشورى الذي هو أمين عام اللجنة، هل هناك أي نقاش في هذا ؟
" موافقة
السيد الأستاذ عمرو موسى ) رئيس اللجنة ) :
شكراً، المادة (١٢) :
تشكل اللجنة لجاناً نوعية لما يلي :
لجنة الحوار والتواصل المجتمعي وتلقى المقترحات
لجنة المقومات الأساسية
لجنة الحقوق والحريات
لجنة نظام الحكم والسلطات العامة
لجنة الصياغة
ويجوز لهيئة المكتب أن تقترح على اللجنة العامة إنشاء لجان أخرى، ويجوز لرئيس اللجنة ونوابه والمقرر العام أن يكون مقرراً لإحدى اللجان على كل حال عند الاختلاف الرأى لنا جميعاً كأعضاء اللجنة، المطروح في المادة رقم (۱۲) أولاً : نأخذ الــه اللجان النوعية الأولى :
تشكل اللجنة لجانا نوعية لما يلي ...
هل توافقون أم أن هناك إضافة ؟
نيافة الأنبا أنطونيوس عزیز
شكراً سيادة الرئيس، كانت تلزمنا هذه اللجان النوعية من أجل أن تحضر نصاً يمكن اللجنة العامة من دراسته وأن تعدله، أما والحال هكذا أن لجنة ال ١٠ أعدت لنا نصاً بالفعل وموجود بين أيدينا للمناقشة، أرى أن إحالة النص للجان نوعية ما هو إلا مضيعة للوقت وتفتيت للجهد وتراكم للنصوص لأنه سيكون لدينا نص من لجنة ال ١٠ ونص من اللجان النوعية وستكون كل هذه النصوص للموافقة وسيتم عمل مناقشات أطول مما سبق، إذن ما سوف يصدر عن اللجان الفرعية ستعاد دراسته حتماً في اللجنة العامة مادة مادة قبل أن يعرض للتصويت عليه، لذلك أقترح العمل بشكل جماعي في اللجنة العامة على النص الموجود بين أيدينا بدون اللجوء إلى لجان نوعية تحتاج فقط لبقاء لجنة الحوار المجتمعي وتلقي المقترحات لأنها مطلوبة بالفعل ، كما أقترح أن تسند مهمة تعديل صياغة النص الذي بين أيدينا بعدما يستجد إليه من مقترحات ومن تعديلات بدلاً من أن يذهب إلى لجنة الصياغة النص الذي قام بعمله لجنة العشرة السادة المحترمون الذين قاموا بعمل النص الذي بين أيدينا وهم أكثر الناس يعرفون كيف تم صنع هذا النص وكيف تم عمله، وكيف أدخلوا فيه التعديلات بطريقة قانونية لا تمس بعد ذلك دستورية ما سوف نتحدث فيه ونقترحه يكون موجوداً في النص الجديد بما أنهم متواجدون معنا، أو ممثلون لهم متواجدون معنا في اللجنة سيكونون حاضرين للمناقشات ويرون لماذا نريد تعديل هذه المادة هذه الطريقة؟ آسف للإطالة هم سيكونون الأقدر على تعديله بما يتلاءم ونتاج أفكار اللجنة العامة الموقرة، فيبلورون لنا اقتراح صياغة نهائية فى نص واحد أو أكثر من نص، بمعنى من الممكن أن يضعوا لنا فقرة بأكثر من شكل واللجنة العامة تختار النص من بين النصوص البديلة، وفي النهاية سنعتمدها بالتصويت بالنسبة التي تقررها اللجنة بالطبع إذا قبل هذا الاقتراح سيعدل كثيراً من عمل اللجنة ويخفف كثيراً من اللائحة ويخفف كثيراً من موادها وسنضطر أن نبدل فيها كثيراً، مع هذا الاقتراحسنضطر أن نجدول العمل، بمعنى أنه لو لدينا ٥٠ مادة سيتم جدولتها على ٥٠ يوماً وليس ٦٠ يوماً ويتبقى العشرة الأيام الأخيرة نستطيع عمل التصويت فيها والمراجعة والتنقية الأخيرة والديباجة ليست أقل من المواد الديباجة ستأخذ وقتاً وأتمنى أن تكون في النهاية وليست في البداية للدراسة، لأن الديباجة تلخص السياسة والعمل والمجهود والطريقة والفكر وكل ما وضع من عصارة في عمل الدستور، فلنجعلها في النهاية، وشكراً وآسف للإطالة
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً
السيد الدكتور جابر جاد نصار (المقرر العام):
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.
أما بعد إنني في الحقيقة أعتذر للجنة الموقرة عن التأخير لسبب أبلغته لرئاسة اللجنة قبل ذلك كان لدى اجتماع مجلس الجامعة محدد له منذ شهر مضى، إنني آسف وأعد ألا يتكرر هذا الأمر على الإطلاق إن شاء الله، الأمر الأخير أن المادة رقم (۱۲) من المفترض أن تتحدث عن لجان وفق ترتيب نصوص التعديل نفسه الذي ورد إلينا من لجنة الخبراء المحترمة، ولذلك لا يتصور أن اللجنة العامة بالأعضاء الأساسيين والاحتياطيين يتداولون على نص نص من هذه المجموعة مرة واحدة سيأخذ هذا وقتاً كبيراً جداً، نحن ارتأينا تقسيم أيضاً اللجنة إلى لجان بحسب هذا الترتيب، وكل لجنة ستأخذ مجموعة النصوص الخاصة بالباب، والتي قامت بعمله لجنة الـ ١٠، ثم بعد ذلك عليها أولاً أن تستبقى النص كما هو أو تضيف عليه أو تعدل فيه أو تنظر في الوثائق الدستورية الأخرى التي تملكها، ولذلك هذا نوع من أنواع تقسيم العمل يؤدى في ظنى إلى إنجاز العمل وليس فقط مراجعة، وإلا سنتحول كلجنة الـ ٥٠ إلى لجنة لإعادة صياغة ما ورد إليها من نصوص لو اللجنة كلها مرة واحدة هذه هي الفكرة من تقسيم الجمعية إلى لجان، وشكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة)
شكراً جزيلاً .
السيد الدكتور طلعت عبد القوى :
شكراً، أولاً بالنسبة للجان وبالطبع الرأى الذي قيل، أرى أن اللجنة بكامل هيئتها كل المجموعة لها اهتمامات في كل المسألة، كل عضو من الأعضاء يريد أن يدلى بدلوه في قضايا الدستور بصفة عامة فلو تم تقسيم المجموعة سيحرم العضو من الحضور في أكثر من مكان بينما له خبرات وله آراء وله أفكار وهذا أولاً.
ثانياً : مع التطبيقات العملية بعد انتهاء اللجان النوعية من عملها ستأتي إلى هنا في اللجنة العامة، وسيفتح نقاش مستمر وطويل وسيأخذ فترة ليست قليلة وليس وجود مجموعة أو لجنة وضعت تصوراً معيناً اللجنة بكامل هيئتها واللجنة ستناقش وتبدى رأيها ويحدث نقاش طويل ومن الممكن ألا تحقق الهدف المرجو
ثالثاً : لجنة الصياغة حيث جرت العادة عندما ينتهى عمل اللجان وعمل اللجنة العامة ويتم تشكيل لجنة الصياغة وتجتمع لتصيغ فقد جرت العادة ألا تشكل لجنة الصياغة مع بداية العمل، قد يكون من المهم جداً بالنسبة للجنة الحوار والتواصل المجتمعي وتلقى المقترحات ومن هنا سيادة الرئيس أؤكد على أن لجنة الحوار المجتمعي لابد أن تتجه إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول هو نوعى وفتوى على مستوى الهيئات والنقابات والتنظيمات والأحزاب وهذا على المستوى المركزى، ولا يتم إغفال الجانب الجغرافي وهو المحافظات، ولابد وأقترح اقتراحاً محدداً، عدد اللجنة ٥٠ عضواً من الممكن أن يوزع الـ ٥٠ عضواً في اللجنة على المحافظات بمعدل عضو في اللجنة على المحافظات لتبدأ لأننا نريد بالفعل ألا تكون مركزية ولأنه في هذا الدستور يهمنا سماع آراء الناس كلها، ولا ننتظر أن يأتي إلينا كل الناس في لجان استماع أو مقترحات، نحن نريد النزول في الميديا والمجتمع وتعيش الناس مع اللجنة الموقرة، أعتقد أن هذا كلام طيب أرجو أن نرى وندرس بعناية وحتى في التشريع في البرلمان يأتي القانون ليناقش، وكانت مواد قوانين أكثر من هذا بكثير، وتناقش في الجلسة العامة، نعم كان البدء في لجنة التشريع أولاً ثم يعرض على المجلس بكامل هيئته وينتهى فيه القرار أو الرأى، أرجو العناية بهذا الموضوع لأننا بالفعل كلنا مهتمون بكل القضايا الموجودة في اللجان، فوجودنا في لجنة ما سيحرمنا من أن ندلي بدلونا في لجان أخرى، وشكراً سيادة الرئيس .
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) :
شكراً جزيلاً .
السيد الدكتور السيد البدوي:
شكراً سيادة الرئيس بالنسبة للجان النوعية هي لجان متخصصة وستوفر علينا جانباً كبيراً من الجهد، وستسمح لنا بقدر كبير من التوافق، وهذا لا يمنع من حضور عضو في لجنة ما مناقشات لجنة أخرى، فلو أراد على سبيل المثال الدكتور طلعت عبد القوى الحضور في اجتماعات لجنة ليس عضواً فيها يتاح له ذلك الحقيقة أن اللجان المتخصصة أو النوعية المتخصصة هامة جداً توفر جهداً كبيراً جداً للجنة، يأتي رئيس اللجنة ليذكر الحجج وأسانيده من واقع مناقشات طويلة لساعات طويلة في مجال تخصصه والخاص باللجنة، وهذا لا يمنع أى عضو من حضور كل اللجان حق لو لم يكن عضواً فيها هذا ما جرى العرف عليه في الجمعيات الماضية وشكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً
السيد الأستاذ محمود بدر
أتفق مع كلمة الدكتور السيد البدوى في ضرورة تقسيم اللجان بهذه الطريقة حق يتمكن كل عضو من الإدلاء بما يريد في الجزء الذي يتخصص فيه، بالإضافة أنه يوفر علينا جهداً كبيراً، أن يدرس هل ينضم العضو للجنة المقومات الأساسية فيكون جاهزاً بالرؤية التي يريد طرحها ممثلاً للهيئة أو غيره وكذلك باقى اللجان ليطرح ما يريده، بالإضافة أن كل هذا يعاد مراجعته على اللجنة العامة أو يوضع مرة أخرى أمام اللجنة العامة، كذلك أؤكد على أهمية لجنة الحوار والتواصل المجتمعي فيما يخص هذه اللجنة في كيف تتحول لجنة ال ٥٠ إلى لجنة الـ ه كيف نستطيع أن نستدعى أو نتحاور مع المجتمع بالكامل على ما تقدمه اللجنة وما يريده الشعب المصري من هذه اللجنة، وأيضاً أؤكد على كلمة الدكتور طلعت عبد القوي على فكرة ضرورة أن تكون متواجدين في المحافظات ولدينا حرية في الحركة، كذلك الاستعانة بالوزارات وكانت هناك تجربة هامة جداً لوزارة الشباب على سبيل المثال في استطلاع آراء المصريين عما يريدون في الدستور القادم، وتم عمل مجموعة من الدراسات والبيانات النوعية بخصوص كل المواد، أعتقد أن لجنة الحوار والتواصل المجتمعى تستطيع عرضها على كل اللجان لأن أداء المواطنين كانت موجودة فيما يخص لجنة المقومات الأساسية وفيما يخص الحقوق والحريات، إننى أرى أنه من الأفضل أن تبقى كما هي بـ ال 5 لجان نوعية لأنها تساعدنا في سير العمل، وشكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة)
شكراً جزيلاً
السيد الأستاذ حسين عبد الرازق:
لدى في الحقيقة ملاحظتان الملاحظة الأولى أن الثلاث اللجان النوعية غائب عنها الباب الأول وهو الدولة ( الــ ٧ المواد الأولى ( أقترح أن لجنة المقومات الأساسية تكون لجنة المقومات الأساسية والدولة بحيث تكون الـ ٧ مواد لأنها بالفعل جزء من المقومات الأساسية، ولدى اقتراح، وهو قبل أن تبدأ اللجان عملها لابد أن يكون هناك رؤية ومبادئ أساسية متفق عليها، لأن الدستور ليس مجموعة مواد متراصة، ولو لم يكن هناك اتفاق على رؤية ومبادئ أساسية من الممكن أن كل لجنة تعمل برؤيتها دون توافق مع الجميع، لذا أقترح قبل بدء اجتماعات اللجان تكون هناك جلسة عامة يتم فيها مناقشة الرؤى والمبادئ الأساسية التي نريد التعبير عنها في الدستور .
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً
السيد الأستاذ محمد عبلة :
شكراً سيادة الرئيس، أؤيد فكرة اللجان بالطبع، لكن لدى اقتراح أن لجنة الصياغة تؤجل، وأؤيد هذا الاقتراح على أساس قلة عددنا وتحتاج اللجان المشاورات أكثر، لذلك أرى تأجيلها ومن الممكن أن تتكون بعد ما تكون اللجان قد أكملت عملها، وأعتقد أن اقتراح السيد الأستاذ حسين عبد الرازق هام جداً بعد الانتهاء من اللائحة لابد أن تجتمع وتناقش كل الإشكاليات خاصة بتعديل أو الحذف، بحيث لمجتمع ولا نثير هذه القضايا مرة أخرى، وشكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً .
السيد الأستاذ ضياء رشوان :
شكراً سيادة الرئيس في الحقيقة أولاً : أثنى على اقتراح الأستاذ حسين عبد الرازق بضم باب الدولة إلى باب المقومات، فيما يتعلق باللجان لدينا مشكلة كمية في الحقيقة، لجنة الحوار والتواصل المجتمعي ليست بها مشكلة لجنة المقومات الأساسية عدد المواد التي في الدستور محدد ويسمح للقيام بعملها، لجنة الحقوق والحريات أيضاً عدد المواد محدود المشكلة في لجنة نظام الحكم والسلطات العامة، نظام الحكم بحسب تعريفه في القوانين والعلوم السياسية يضم السلطة القضائية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ولدينا في الدستور القوات المسلحة والشرطة، ولدينا أيضاً الهيئات المستقلة والرقابية، هذا يعنى أكثر من ٧٥ من مواد الدستور، فهل تستطيع لجنة واحدة أن تقوم بهذا القدر من العمل ؟ أم يستلزم الأمر أن يكون داخل هذه اللجنة بعض التقسيمات الفرعية على سبيل المثال للسلطة القضائية أو للتنفيذية أو للتشريعية، أعتقد أن التقسيم الداخلى يكون أوجه لأن هذه اللجنة ستكون أكبر اللجان من حيث الاختصاص بمواد الدستور ومن ثم الأفضل أنها تقسم داخلياً بحسب الفروع الموجودة بداخلها، شكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً
السيدة السفيرة ميرفت تلاوى:
شكراً سيادة الرئيس بالنسبة لهذه المادة، أعتقد أنه أصبح من الضروري في ظرف ٦٠ يوماً أن نقسم العمل على عدد من اللجان المشكلة الآن تحديد المواد على كل لجنة، أتفق مثلما رأينا في التقسيم جزء الدولة ليس موجوداً وتمسكنا بالمبادئ الآتية
وهي المقدمة أيضاً ليس موجوداً لو تم ضمها على اللجنة الأولى نكون قد أنجزنا هذه الجزئية.
النقطة التي يجب أن ننظر إليها وهي عدد الأفراد على اللجان لأن من الممكن جداً أن تكون لجنة مكتظة وأخرى خالية ، وفي كل الحالات مراجعة اللجان سيعنينا نحن في اللجنة العامة وهذا في نفس الوقت لن يمنع حق كل عضو مهتم بأي موضوعات في مختلف اللجان، سيجد فرصة هنا في اللجنة العامة أن يبدي رأيه فيها .
النقطة الأخيرة الخاصة بلجنة الحوار والتواصل المجتمعى ، وهذه لجنة هامة وتفضل السيد الدكتور طلعت عبد القوى باقتراح الذهاب إلى محافظات وإلى آخره، أعتقد أنه من الصعب التوجه للمحافظات ولكن بأساليب أخرى لابد أن نضمن وصول رأى المحافظات لنا على سبيل المثال في المجلس القومى للمرأة لديه ٢٧ فرعاً في كل محافظة أرسلنا وطلبنا آراء الناس هناك وأرسلناها إلى المستشار على عوض رئيس لجنة الـ ١٠ وذكرنا وجهة نظرنا في مواد الدستور، من الممكن أن تكمل على هذا ، كلما نتفق على جزئية أو قبل أن يتم مناقشتها من الممكن أن ترسل إلى المحافظات وتأتي إلينا ، وأعتقد أن هناك وسائل مختلفة لدى الزملاء في النقابات إلى آخره، وبذلك نضمن وصول رأى المحافظات إلى لجنة الحوار والتواصل المجتمعي ، وشكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً لسيادتك
السيد الأستاذ محمد عبد القادر :
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر الدكتور جابر نصار الذي وفر وقتاً وجهداً كبيراً إذا انتهينا من تقسيم اللجان بالفعل ال 5 لجان لسبب واحد كل لجنة متخصصة ستعمل في المواد ولجنة الصياغة كان لديه حق في وضعها في الأول على أساس هو أسهل الطرق للوصول إلى النهاية التي نحن جميعاً نرجوها أولا بأول المواد التي تصدر تذهب إلى لجنة الصياغة للبدء في العمل فيها من أجل لو كان فيها تعديل أو أي شيء ترجع مرة أخرى للنقاش ستأخذ وقتاً كبيراً جداً ، لجنة التواصل المجتمعي تعلم جيداً سيادة الرئيس ونحن لدينا ٢٨ محافظة وليست ۲۷ محافظة مثلما ورد ، وهم ينتظرون وجودنا معهم لأن مشكلة الـ ٥٠% عمال وفلاحين لابد أن يكون معى لجنة تجوب محافظات مصر بالصوت والصورة ونرى آراءهم لكي لا توضع مادة في الدستور ويؤخذ عليها مآخذ العتاب من أي عضو من لجنة ال ٥٠، ومن الممكن أن الدكتور السيد البدوي والأستاذ سامح عاشور أشارا لنقطة هامة جداً لابد أننا ونحن نعمل منذ 5 أيام من لديه مقرات سواء في المراكز أو فى المحافظات أو في القرى أن تبلغهم لتجهيز مقترحاتهم ، والسادة الأفاضل من لجنة الـ ٥٠ أن يجوب معى سواء 5 أو ٦ أفراد على أساس إيضاح الصورة ومعنا لجنة من أمانة المجلس على مستوى عال جداً ستسجل بالصوت والصورة على أساس ألا توضع مادة في هذا الدستور إلا ويكون فيها توافق مجتمعي تعلم سيادتك الحالة الاقتصادية في الريف ومعظمنا يعلمها ورأينا من الذي ذهب إلى ميدان النهضة ومن ذهب إلى ميدان رابعة ) حيث الاعتصام ) من قلة الحالة الاقتصادية، فكان منهم من يذهب للحصول على مقابل لابد أن تكون الحالة الاقتصادية للفلاح وعامل اليومية على مستوى عال من الاهتمام ، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً .
السيد المهندس محمد سامى أحمد :
شكراً سيادة الرئيس ، أعتقد أن المادة ۱۲، هي أخطر مادة في كل حواراتنا التي دارت صباحا وحتى الآن، هذه أهم مادة والمتأمل فيها هي عبارة عن 3 لجان عمل عمل في المتن والمضمون، المقومات الأساسية والحقوق والحريات ونظام الحكم ، أما لجنة الصياغة فهى لجنة فنية حيث عملها فني، أما لجنة الحوار إنني أعتقد أن هذه اللجنة عملها يخص كل أعضاء اللجنة بمعنى أن كل من جاء إلى هذه اللجنة له مرجعية سواء عن طريق النقابة التي جاء منها أو عن طريق الحزب الذي جاء منه أو من أية جهة كانت كالأزهر إلى آخره، الحوار المجتمعى هذا دور حاسم ومفروض على كل الأطراف لا يوجد أحد سينطلق هنا من رؤية شخصية ويبدى وجهة نظره لأننا لسنا في ندوة ، نحن نعبر عن قوى لابد لهذه القوى أن تقول رأيها، وبالتالي التوزيع على ٣ لجان من الناحية الفنية يكون مهمة الأعضاء والأعضاء ال ٥٠ جميعا معنيون بالحوار المجتمعى باعتبار أن تكون هناك فرصة ما بين اجتماعات اللجان واللجنة العامة، فرصة للسادة الأعضاء أن يتحركوا في تجمعاتهم أو في مناطقهم سواء كانت نوعية أو جغرافية للتواصل وإعادة ضخ هذا النقاش في اللجان وشكراً سيادة الرئيس .
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً .
السيد الأستاذ أحمد الوكيل :
في الحقيقة فيما يخص المادة كنت أميل لفكر أبونا، لكن بعد الحوار الذي حدث والسادة الزملاء على تقسيم العمل في لجان مقررة أعتقد أنه من الممكن أن تتوافق على هذه الجزئية، ولكنني أؤيد ما ذكرته ، سيادة الرئيس، من أنه لا يجوز لرئيس اللجنة أن يكون مقرراً لإحدى اللجان بالإضافة إلى عمله لأنه من المفروض أن يشارك الجميع إذا تم تشكيل هذه اللجان لتكون لدينا إضافات تثري الحوار
النقطة الأخيرة بالنسبة للجنة الحوار المجتمعي فنحن كاتحاد للغرف التجارية المصرية بدأنا بالفعل بالاتصال ببعض الهيئات العلمية والتي أسست لنا نظاماً للحوار يغطى الـ ٢٦ غرفة الموجودة في الـ ٢٦ محافظة حيث تستضيف وتنظم هذا الحوار على أساس أنها تختار من المجتمع، إذا أردتم أن ترشحوا لنا في المحافظات من الجهات أفراداً حيث سيتم اختيار عشرة من بين ۱۲۰ فرداً من كل محافظة، سيتم عقد اجتماع لهم فى القاهرة فى النهاية كممثلين للـ ٢٦٠ فرداً، وإذا أرادت لجنة الحوار المجتمعي أن تشترك معنا في التنظيم فنحن سنوفر لها ذلك وسنتحمل كافة التكاليف بالكامل والاستضافة من خلال كل محافظات الجمهورية، إن شاء الله، شكراً سيادة الرئيس
السيد المهندس أسامة شوقي :
بسم الله الرحمن الرحيم
لابد عند إعداد اللجان أن يكون معها إعداد لبرنامج زمني لأن الوقت محدود، فالخطوة التالية لابد وأن يتم إعداد قوام كل لجنة والبرنامج الخاص بها الذي ستنجزه بحيث يكون كل ذلك مخططاً قبل بدء العمل، فالوقت يجرى وبسرعة، والمناقشات التي جرت حول اللائحة إنما هي مؤشر للمعدلات الخاصة باستهلاك الوقت، فأتمنى أن يتم تحديد هذا الأمر، بالإضافة إلى تحديد عدد أعضاء اللجنة، فإنني أوافق على إنشاء هذه اللجان بالطبع، وسيتحدد حجم اللجنة بشدة مع برنامجها الزمنى، فالمسئولية الملقاة عليها والمدة الزمنية ستحددان عدد الأفراد وكذلك الالتزام بالمنتج الذى يجب أن تقدمه كل لجنة، شكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ أحمد عيد :
إنني أرى أنه لابد من وجود لجنة الحوار والتواصل المجتمعي ولكن وجودها ليس للحد من حركة الأعضاء وانتشارهم في المحافظات، وإنما لتنظيم انتشار الأعضاء في المحافظات، ووضع خطة عمل جماهيري في الشارع، وتبين القطاعات التي تمت تغطيتها وكذلك التي لم تتم تغطيتها وكذلك القطاعات المأمولة بحيث لا نترك الأمر للصدفة أو أن هناك من هو نشيط ومن هو عكس ذلك، فعندما تكون هناك لجنة و مقررها فهذا أمر لتنظيم العمل وليس للحد من حركة الأعضاء، وهذه هي النقطة الأولى
النقطة الثانية ، إنني مع حذف عبارة "يجوز لرئيس اللجنة ونوابه أن يكون مقرراً لإحدى اللجان بالإضافة إلى عمله"
النقطة الثالثة بالنسبة للجنة نظام الحكم والسلطات العامة، فإنني أؤيد أن تظل لجنة واحدة ولكن من الممكن أن يقوم مقرر اللجنة بتقسيمها داخلياً إلى مجموعات، وذلك لأن هناك ترابطا ما بين الفصول وبعضها والفروع وبعضها، فعندما نتحدث عن النظام الرئاسي للحكم فإن ذلك سينعكس على الفصول والفروع بالداخل، لذلك فإننى أطالب بأن تكون اللجنة واحدة ومقرر لجنة يقوم بعمل مجموعات داخلية للفصول وللفروع المختلفة، شكراً سيادة الرئيس
السيد الدكتور خيرى عبد الدايم :
إن اللجان هامة جداً وهي أنشئت بالفعل، فعند إعداد مشروع دستور ۲۰۱۲ هذه اللجان اجتمعت وباشرت أعمالها، وقد كنت مقرراً لإحداها وهي غير موجودة في اللائحة المعروضة علينا وهي لجنة الهيئات الرقابية والمستقلة، ولقد استغرقنا في العمل لمدة خمسة أشهر في اجتماعات لكي تخرج ۲۰ مادة، مثلاً لكي نصل لصياغة المادة الخاصة بمكافحة الفساد فكنا نستدعى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومن يعارضه وهم مراقبون ضد الفساد، وجهاز منع الاحتكار، وجهاز حماية المنافسة والرقابة الإدارية، ومن هم ضد الرقابة الإدارية، ونستغرق في مناقشات لمدة أسبوع على الأقل حتى نصيغ سطرين في هذه المادة، وبعد ذلك كنا نطرح المادة فى الجلسة العامة، وواقع الأمر أن غالبية أعضاء الجمعية لم تحضر المناقشات وتبدأ في الاستفسار من جديد وتبدأ مناقشات أخرى، نحن ندافع وهم يتكلمون، ليس لدينا وقت لكي نعيد هذا العمل من جديد، هل سنعود لتخترع العجلة؟! بداية هذه اللجان أنشئت ثم مرت على اللجنة العامة التي صاغت دستور ۲۰۱۲ ثم مرت على لجنة الخبراء حيث قامت بمراجعتها، ثم لجان جديدة فكيف ذلك والوقت ضيق ولا يوجد تنظيم إدارى يسمح بأن نفعل ذلك مرة ثانية، إنما أنا أضم رأيي لما ارتاه نيافة الأنبا أن نناقش ككتلة واحدة، كلجنة عامة، فما يهمنا الآن المسار بمعنى أن هناك مواد تحكم مواد كثيرة، فهل سنأخذ بمجلس تشريعي واحد أم ستأخذ بنظام المجلسين؟ هل سنأخذ بالنظام البرلماني أم النظام الرئاسي؟ هل ستجرى الانتخابات بالنظام الفردي أم بنظام القائمة؟ هذا يحكم ٥٠ مادة بعد ذلك، فلابد من الحسم في البداية، ولابد أيضاً من حسم السمة العامة للدستور، هل سيكون تفصيلي مثل الدستور البرازيلي؟ أم سيكون موجزاً في شكل جمل بسيطة؟ هل سيكون دستور الحلم أم سيكون دستور الواقع؟ فمثلاً إذا أخذنا عنصراً واحداً مثل عمالة الأطفال فمن الممكن أن ينص على منعها نهائياً، وهذا شيء موجود في دساتير أوروبا وأمريكا، هل نأخذ بهذا المبدأ ونغض طرفاً عن الواقع الذي نعيشه من تشغيل بواب العمارة لأولاده في مسح السلم، وأيضاً جميع الورش التي تعمل بصبية ؟! على الرغم من أن هذا الأمر حلم إلا أنه يتنافى مع الواقع، وإلا فسوف نصيغ دستوراً سيتصادم مع الواقع، وتعمل الناس خارج الدستور وتكون القاعدة أن ما يكتب شيء وما يفعل شيء آخر، فيدخل في عقيدة الناس أن الكلام شيء والعمل شيء آخر، فلابد من تقرير هذه المبادئ أولاً، حتى تستطيع اللجان أن تعمل على بيئة من أمرها، وأنا مع بدون أدنى شك أننا ننطلق مباشرة ككتلة واحدة بعد أن نقرر المبادئ العامة وليس كلجان، وأنا متأكد من أن اللجان لن تستطيع أن تفعل ما تم فعله في ستة أشهر خلال أربعين أو خمسين يوماً .
السيد الأستاذ ممدوح حمادة :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن وجود اللجان أمر هام وبصفة خاصة لجنة الحوار والتواصل المجتمعي، فإننى على سبيل المثال كممثل للاتحاد التعاونى الزراعى وتعاونيات مصر، لدينا خمس اتحادات تعاونية فى مصر الاتحاد التعاوني الزراعي والإسكاني والإنتاجي والاستهلاكي، والثروة المائية والسمكية، فقد بدأنا الحوار بالفعل حيث أرسلنا إلى هذه الاتحادات والتي بدأت بدورها في موافاتنا بآرائهم، فالاتحاد التعاوني الزراعي وهو قمة البنيان التعاوني في مصر يضم في عضويته ما يقرب من سبعة آلاف جمعية زراعية تمثل جميع قرى ونجوع وعزب مصر، فبدأنا بالفعل ورشة عمل موجودة لدى في الاتحاد التعاوني فيها مستشارون من الاتحاد وفنيون وغرفة عمليات تتواصل مع جميع القرى والعزب والنجوع فيبدون آراءهم في الدستور حتى نشرك أكبر عدد من الشعب، لأن ذلك سيفيدنا فيما بعد عند الاستفتاء على هذه التعديلات، فطالما أن هؤلاء الناس قد اشتركوا معنا واقتنعوا بالدستور فلابد أن تخرج لتستفي على الدستور وتقول : نعم، ونحن كقطاع تعاوني كبير يضم حوالي ١٨ ألف جمعية على مستوى الخمس القطاعات التعاونية بدأنا فعلاً ولدينا غرفة عمليات نجهز لها وسنحضرها لعرضها على اللجنة، إن شاء الله، فأنا رأيي أن لجنة الحوار المجتمعي هامة جداً والكل يبدأ من خلال تمثيل القطاعات فيها، إن شاء الله، شكراً سيادة الرئيس
السيد الدكتور عبد الله النجار :
شكراً سيادة الرئيس.
إنني أرى أن تكوين اللجان أمر ضروري جداً جداً احتراماً للتخصص وتحصيلاً لأكبر فائدة في مجال إعداد هذا الدستور، ولكن يجب مراعاة أن المدة قصيرة جداً جداً، وإذا ترك الأمر للجان بالطريقة التي يدار بها عملها والتفصيلات التي يتم الدخول فيها خاصة وأن كل مادة يمكن أن تثير الشهية للكلام والمناقشات والجدال إلى أبعد مدى، وبالتالى فإنني أرى أنه من الأهمية أن نراعي بين الأمرين: الأمر الأول الصياغة الكلية والمتناسقة لهذا الدستور، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم إلا في إطار هذه الجلسة العامة للجنة الخمسين، أما اللجان النوعية فأمرها ضرورى ولكن لا يجوز أن يطغى عملها على حق هذه اللجنة في أن تأخذ حظها الكافي من إعداد الدستور في إطار النظرة الكلية الشاملة، إننا بحاجة إلى دستور يراعى مقومات أساسية لهذا المجتمع ولا تأخذنا التفصيلات في أمور ربما تضيع الوقت دون أن نصل إلى الهدف المنشود، شكراً سيادة الرئيس
السيد الدكتور القس صفوت البياضي :
سيادة الرئيس، لا شك أننا كلنا مهتمون بهذا العمل، لكن الوقت يداهمنا وله قيمته، نحن عاصرنا الجمعية الماضية، ورأينا ما كان يدور في اللجان وفي الجمعية، إنني أقترح أن تجمع بين الفكرتين، فيتم تحديد مواعيد لانعقاد اللجان في بداية اليوم ونهايته بجدول حتى لا يستأثر مقرر اللجنة باليوم كله فهو مرة يجتمع بعد الظهر وأخرى يجتمع ليلاً وثالثة لا يجتمع ورابعة لا يأتي من أساسه ويضيع الوقت بذلك، وهذا هو الأمر الأول
الأمر الثاني : أننا كنا نأتى إلى الجمعية ونستمع إلى تقارير مختصرة جداً عن كل لجنة، وسيادتك كنت معنا، ولا نعرف كثيراً ما دار في بقية اللجان، وكان العمل كله تقريباً موكلاً إلى لجنة الصياغة فهى التي كانت تفعل كل شيء، أرجو ألا يتكرر هذا الأمر، من أجل ذلك أرى أن تجتمع الجمعية يومين بدلاً من يوم واحد في الأسبوع، ونعطيها الوقت، وتجتمع اللجان فى مواعيد محددة نقوم بتحديدها لنستفيد من جدول الوقت
إن مناقشة كل المواد فى الجمعية لن تنتهى إلى حل، فنحن قضينا في صفحتين أو ثلاث وقتاً طويلاً، فقد أخذنا يوماً كاملاً تتكلم عن مبادئ كان من الممكن أن تنتهى في نصف ساعة، لكن لأننا نحب الكلام وهو هام جداً فإن المواد لن تنتهى فى الجلسات العامة بمثل هذه الصورة
إنني أقترح أيضاً في نظام الجلسة العامة أن يتم تحديد مدة الكلمة بدقيقتين أو ثلاث دقائق وفقاً لسائر المجتمعات العالمية، ويتم قطع الصوت عن الميكروفون بانتهاء الثانية الأخيرة من الوقت، فرجال الدين يحبون أن يتحدثوا كثيراً، وأنا واحد منهم وأعترف بذلك، وهناك قول دارج: "لا تعط لرجل دين میکروفون وللسيدات تليفون أو الاثنين معاً، فلنتجنب الميكروفون والتليفون، ويتم تحديد الوقت وأعتقد أن القاعة هنا مجهزة لذلك، فإذا حددنا الوقت بدقيقتين أو ثلاث فيتم قطع الصوت فلا يسمعه أحد، وبهذا تنجز ما تفعله اللجان، شكراً سيادة الرئيس
السيد الدكتور حسام الدين المساح :
أثنى بحق على ما قاله سيادة الأب الفاضل، وأقترح اقتراحاً محدداً فيما لا يتجاوز دقيقتين، كما قال سيادته بالضبط، وأن تحدد ميعاداً وليكن ٩/٣٠ لنهاية أعمال اللجان المتخصصة، على أن يكون الشهر الذي يليه هو لعرض نتيجة أعمال هذه اللجان ولا نبدأ من جديد، وإنما بالنقاط الرئيسية التي تم بحثها بدقة خلال الفترة الأولى، أي أننا يمكن أن نقول إن اللجان الفرعية سينتهى عملها يوم واحد أكتوبر على أن يتم تخصيص المدة المتبقية للجلسات العامة
أما الاقتراح الثاني : أن تظل لجنة الصياغة منعقدة للسادة الأفاضل المستشارين الذين وضعوا مسودة هذا العمل وهي في عمل مستمر، وذلك سواء في المدة الأولى أو في المدة الثانية، شكراً سيادة الرئيس
السيد الدكتور عبد الجليل مصطفى
شكراً سيادة الرئيس
أنا بصدد طرح اقتراح يتضمن الخلط بين وجود اللجان النوعية والعمل المبكر في اللجنة العامة لفحص مجمل مواد الدستور المقترح، وأقصد بذلك أن تشكل اللجان النوعية على النحو الوارد في المادة الثانية عشرة، وبالنسبة لموضوع اتساع مسئولية لجنة نظام الحكم فمن المعروف أنه من الممكن أن تكون اللجنة النوعية مقسمة إلى لجان فرعية تتيح العمل على التوازى بشكل سريع حتى لا تنتهى اللجان الأخرى من عملها في حين تبقى لجنة نظام الحكم متأخرة
يتضمن الاقتراح أن تنظر اللجان النوعية في المواد الواقعة في اختصاصها، وكل عضو من أعضاء هذه اللجان يقدم للجنته ملاحظاته كتابة على جميع المواد المعروضة على لجنته المعد من قبل لجنة العشرة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً من بداية عمل اللجنة، أي أن اللجان ستكون قد حصلت على ملاحظات أعضائها (Feedback) في خلال أسبوع، ثم يتولى بعد ذلك المكتب الفنى فرز وتصنيف وتفريغ هذه المقترحات الخاصة بآراء أعضاء اللجان وعرضها في شكل جدول يحتوى على أربع فئات وهي: فئة المواد التي لا يراد إدخال أية تعديلات عليها، وفتة المواد المطلوب إدخال تعديلات شكلية أو غير جوهرية عليها، وفئة المواد التي تحتاج إلى تعديلات جوهرية، وفئة المواد المطلوب حذفها كلية وكذلك المواد المطلوب إضافتها إلى المشروع المقترح، وهنا يبدأ عمل اللجنة العامة حيث تبدأ مناقشاتها من المحال إليها مصنفاً للأربع فئات السالف ذكرها حيث تقر المواد التي لا تحتاج إلى تعديلات ثم تنتقل على الفور لمناقشة المواد التي تحتاج إلى تعديلات شكلية أو غير جوهرية، وتقرها لتتفرغ بعد ذلك لمناقشة المواد التي تحتاج إلى تعديلات جوهرية، وأخيراً لمناقشة المواد الجديدة المطلوب إضافتها
المواد التي تدخل ضمن التصنيفين الأخيرين وهما : المواد التي تحتاج إلى تعديلات جوهرية أو المواد المطلوب حذفها أو إضافتها كمواد جديدة لن تعرض في جلسات عامة إلا بعد عرضها أولاً على لجنة مصغرة تكون مهمتها اقتراح بدائل مختلفة لصياغات قابلة للتوافق العام، ومن الممكن تشكيل اللجنة المصغرة من لجنة الصياغة مع اللجنة النوعية المختصة لإقرار الصيغة التي ستعرض في النهاية على اللجنة العامة .
إن المقصود مما قلته تشعيب العمل في فحص التعديلات المعروضة علينا بالتوازي مما سيختصر وقت العمل ابتداء حتى الوصول إلى اللجنة العامة، وفى نهاية المطاف ستنظر كل ذلك في سياق واحد، كما اقترح السيد الدكتور خيرى عبد الدايم وغيره من السادة الأعضاء ، شكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ حجاج آدول :
إنني سأحاول أن أعمق فكرة سبقني إليها زميل بالنسبة للحوار والتواصل الاجتماعي فأنا أفكر في أن يتم تخصيص يومين فى نهاية الأسبوع لا يتم عقد جلسات فيهما، وسيكونان خارج الستين يوماً التي اتفقنا عليهما، فنحن نحتاج عندما نعود إلى مجتمعاتنا التي مثلها أن نشرح لهم في كل مرة المستجدات التي تحدث هنا ونستقى منهم بذلك سنكون متواصلين معهم أسبوعياً، وهذا يفيدنا من ناحية ومن ناحية أخرى يقوم بعمل إعداد لهم بمشاركتهم لنا أسبوعياً بحيث عندما نصل إلى يوم الاستفتاء فيكونون على علم بكل ما نفعله، وهذا الأمر يهمنى أنا شخصياً ومن هو مثلى لأنني أمثل مجموعات من النوبيين منتشرين في كل أنحاء مصر، فأريد فرصة لأن أتواصل معهم وأعبر عنهم التعبير الصحيح، شكراً سيادة الرئيس
السيد المستشار جميل حليم :
شكراً سيادة الرئيس .
إنني أرى أن الاقتراحين وهما الإبقاء على اللجان أو إلغاؤها، فإذا استقرينا على الإبقاء على اللجان فإنني أرى أن يتم ضم لجنة المقومات الأساسية والدولة إلى لجنة الحقوق والحريات لسرعة الإنجاز لأنهما بابان صغيران، نستطيع أن نساهم فيهما، وعندما نقلل من عدد اللجان فإننا نستطيع أن نعطى فرصة لأكبر عدد من السادة الأعضاء لأن يشتركوا في لجنة نظام الحكم
وهناك شيء هام سيادة الرئيس، وهو أنه وفقاً لما انتهينا إليه فى الجلسة الماضية من تكوين اللجنة من الأعضاء الأساسيين والاحتياطيين وعندما نتحدث عن تشكيل اللجان فقد وزعت علينا قائمة بأسماء الأعضاء الأساسيين الخمسين، وهنا أتساءل عن موقف الأعضاء الخمسين الاحتياطيين والذين انتهينا إلى أنه من الممكن أن يحلوا محل الأساسيين بأن يشتركوا ولهم الحق في كل شيء عدا التصويت، ثم توزع علينا كشوف بالأسماء حتى يتم اختيار كل عضو للجنة التي يرغب في الاشتراك فيها، وهذه نقطة هامة وإلا فنحن لن يكون لنا دور كاحتياطيين في أى لجنة من اللجان أم نحضر أية لجنة دون أن نكون مسجلين في لجنة معينة.
الجزئية الأخيرة : هي أنه إذا رأينا الإبقاء على اللجان، فإنني أرى أن المادة (۱۹) مكملة للمادة (۱۲) وبالتالى فإننى أقترح أن يتم وضعها كمادة لاحقة بعد المادة (۱۲) مباشرة لأنها تبين كيفية التصويت فى اللجان وممارسة اللجان النوعية لاختصاصاتها، شكراً سيادة الرئيس .
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) :
أرجو الاختصار بقدر الإمكان وعدم التكرار، فنحن نعرف أن هناك رأيين وهما : إما الإبقاء على اللجان مع اختصار عددها الثاني إلغاؤها والاكتفاء بالجلسات العامة، فالموضوع أصبح واضحاً ولابد من البت فيه
السيد الأستاذ ناصر أمين :
لن أكرر ما قيل، ولكنني أريد فقط أن أوضح مدى أهمية الأخذ بمقترح ضرورة عقد جلسات عامة على التوازي مع






الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 8269 لسنة 92 ق جلسة 11 / 10 / 2023

باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء (ب)
ـــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / صفوت مكادي " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / محمد أبو السعـود ، أحمد عمران ، علي أحمد عبد القادر ، جورج إميل الطويـل نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد العربي.
وأمين السر السيد / أحمد لبيب.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء ۲٦ من ربيع الأول سنة ۱٤٤٥ هـ الموافق ۱۱ من أكتوبر سنة ۲۰۲۳م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۸۲٦۹ لسنة ۹۲ القضائية.
المرفوع من
.......... "محكوم عليه ـــــــ طاعن"
ضــد
النيابة العامة "المطعون ضدها"
----------------
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجناية رقم ...... لسنة ...... مركز ...... (المقيدة برقم ..... لسنة ..... كلي شمال ......).
بأنه في يوم الأول من أغسطس سنة ۲۰۲۱ / بدائرة مركز ....... / محافظة .......
۱ - قتل المجني عليه / ....... عمداً بغير سبق إصرار أو ترصد بأن كال له عدة ضربات باستخدام أداة " مكيال ميزان " استقرت برأسه فسقط أرضاً ولمقاومته سقطت قنينة غاز مشتعلة بمكان الواقعة فنشب حريق بها قاصداً من ذلك إزهاق روحه فحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات.
۲ - أحرز أداة " مكيال ميزان " مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى ورثة المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرون ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۸ من فبراير سنة ۲۰۲۲ عملاً بالمادة ۱/۲۳٦ من قانون العقوبات، والمواد ۱/۱، ۲٥ مكررا/۱، ۱/۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ والمستبدل بالقانون رقم ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧. وبإعمال نص المادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات. بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة. وذلك باعتبار أن التهمة الأولى ضرب مفضي إلى موت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ۲۱ من سنة ۲۰۲۲.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه بتاريخ ۲٤ من أبريل سنة ۲۰۲۲ موقعاً عليها من المحامي / ....... المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
--------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز أداة "مكيال ميزان " مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص قد شابه القصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن آثار في مرافعته دفاعاً يفيد بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس والعرض وعلى الرغم من أن مدونات الحكم تظاهر هذا الدفع فإن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الحالة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار في مرافعته أن الطاعن كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعرضه ، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع ويرد عليه بما يفنده مع أنه من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها في حكمها وترد عليه ، إذ من شأن هذا الدفع / لو ثبت / أن يؤثر في مسئولية الطاعن ، وفي إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حكمها مشوباً / فوق قصوره / بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
لما كان ذلك ، وكانت الدعوى صالحة للفصل في موضوعها بعد ضم المفردات.
من حيث إن الواقعة / على ما يبين من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة / تتحصل في إنه حال تدخين المتهم والمجني عليه النرجيلة بحانوت الأخير الكائن بمسكنه والذي طلب منه ممارسة اللواط معه فرفض محاولاً الانصراف بيد باب المسكن كان موصداً فتوسل إليه ليتركه يخرج إلا أن المجني عليه أصر على إتيان الفعل المنافي للشريعة الغراء فحدث تجاذب بينهما مما نجم عنه سقوط اسطوانة الغار الموضوع عليه أقراص الفحم المستخدم في إشعال النرجيلة والتقط ميكال ميزان وهوى بها على رأس المجني عليه فأسقطه فاقد الحركة ولاذ بالفرار واشتعلت النيران بالحانوت مما أدى لوفاة المجني عليه.
وحيث إن الواقعة على هذه الصورة ثابتة مما رواه المتهم بالتحقيقات وما شهد به ضابط التحري وما بان من تقريري الصفة التشريحية وقسم الأدلة الجنائية ، فقد اعترف المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه عقب شرائه صندوق تبغ من حانوت المجني عليه الكائن بمسكنه طلب من الأخير الدلوف للداخل لتدخين النرجيلة سوياً وعقب دخوله قام المجني عليه بغلق باب المنزل ونافذة الحانوت بقفل حديدي وحال تدخينهما طلب الأخير ممارسة الشذوذ معه بيد إنه رفض محاولاً الانصراف ففوجئ بإيصاد باب المسكن فتوسل إليه ليتركه يخرج إلا أن المجني قابل ذلك بالإمساك به محاولاً إجباره على اتيانه كرهاً عنه فتجاذبا فسقطت اسطوانة الغار الموضوع عليها أقراص الفحم المستخدم في إشعال النرجيلة فما كان منه سوى التقاط ميكال ميزان "سنجة" بالغرفة وهوى بها على رأس المجني عليه حتى انهارت قواه وتمكن من الفرار من نافذة الحانوت عقب تمكنه من كسر القفل بمطرقة حديدية.
وبسؤال الرائد / ....... / رئيس مباحث مركز شرطة ....... / قرر أنه تحرياته توصلت لصحة رواية المتهم وأضاف أنه عقب فرار المتهم من مسكن المجني عليه اشتعلت النيران فأحدثت حريق بالمنزل مما أدى لوفاة المجني عليه.
وأورى تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وجود عدد ٧ جروح رضية واقعة بفروة الرأس ومصحوبة بكسر شرخي بالعظم الصدغي الأيسر ومثل هذه الجروح رضية ومصحوبة بكسر بعظام الجمجمة وهي تحدث من مثل التعدي عليها بجسم صلب راض ذو ثقل نوعا أياً كان نوعه وهي جائزة الحدوث من مثل الحرز المرسل " سنجة ميزان " وفي تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة ، ووجود حروق نارية حيوية من الدرجات الثلاثة الأولى منتشرة بمعظم أجزاء الجثة مع شعوطة بشعر الرأس ومثلها ينشأ من ملامسة سطح الجسم في هذه المواضع لحرارة ووفاة المذكور إصابية وتعزى إلى إصاباته النارية الحرقية الحيوية السالف بيانها وما نجم عنها من صدمة شديدة وهبوط حاد بالدورة الدموية والنفسية.
وثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية أن سبب وقوع الحادث توافر غار البوتاجاز مشكلاً مخلوط خطر قابل للاشتعال بفرقعة مع الهواء الجوي حال توافر مصدر حراري مناسب وكافي لإشعاله بحيز انتشاره داخل الحجرة القبلية للشقة ليبدأ الحريق ويظهر بالحالة التي اكتشف عليها ومصيباً كل من يتواجد بحيز انتشاره بحروق.
وحيث إنه يبن مما تقدم أن ما رواه المتهم منذ ضبط الواقعة واستقر عليه في مراحل التحقيق قد تأيد في كل شق منه بالتحريات وما ثبت من تقريري الصفة التشريحية والأدلة الجنائية ، وهو ما يؤيد ما قام عليه دفاعه من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن العرض ، إذ الثابت مما سلف أن المتهم حاول الخروج من مسكن المجني عليه في محاولة منه لمنع الانزلاق في ارتكاب معصية الخالق غير أنه فوجئ بنقيض ذلك إذ تعلق به المجني عليه محاولاً إكراه على إتيان الفجور معه ، ومن ثم فإن المتهم وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات وعدم قدرته على الإفلات من هذه المحنة يكون محقاً فيما خالط نفسه واعتقده وما بدر منه للحيلولة دون هتك عرضه من قبل المجني عليه ورده عنه بالاعتداء عليه بميكال ميزان دفاعاً عن عرضه حتى بالضرب المفضي للموت غير معاقب عليه حسبما تقضي به المادتان ۲٤٥، ۲٤۹ / ثانياً من قانون العقوبات إذ أن ما قارفه المجني عليه هو جناية هتك عرض إنسان بالقوة المعاقب عليها بنص المادة ٢٦٨ من قانون العقوبات ، وأنه يكفي في الدفاع الشرعي أن يكون تقدير المتهم لفعل الاعتداء الذي استوجب عنده الدفاع مبنياً على أسباب جائزة ومقبولة من شأنها أن تبرر ما وقع منه من الأفعال التي رأى هو / وقت العدوان الذي قدره / أنها هي اللازمة لرده ، إذ لا يتصور التقدير في هذا المقام إلا أن يكون اعتبارياً بالنسبة للشخص الذي فوجئ بفعل الاعتداء في ظروفه الحرجة وملابساته الدقيقة التي كان هو وحده دون غيره المحوط بها والمطلوب منه تقديرها والتفكير على الفور في كيفية الخروج من مأزقها مما لا يصح محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المطمئن الذي كان يستحيل عليه وقتئذ وهو في حالته التي كان فيها. ولما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص المادة ۱/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام.

الطعن رقم 100 لسنة 36 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 4 / 4 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٤/۰٥⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 100 لسنة 36 قضائية "دستورية"
المقامة من
رأفت فؤاد مجلع مكلا
ضــــد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير الاستثمار
4- رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين والعضو المنتدب "المندمج فيها شركتا الشرق للتأمين والتأمين الأهلية"
5- مدير فرع شركة مصر للتأمين بنجع حمادي "المندمج فيها شركتا الشرق للتأمين والتأمين الأهلية"
-------------
الإجـراءات
بتاريخ السادس عشر من يونيو سنة 2014، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (8) من قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية، الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2007، والمادة الثالثة من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007، والجدول المرفق بها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام أمام محكمة قنا الابتدائية "مأمورية نجع حمادي" الدعوى رقم 43 لسنة 2013 مدني كلي، ضد المدعى عليهما الأخيرين، طالبًا الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها الرابعة أن تؤدي إليه تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا عن الأضرار التي لحقت به؛ على سند من أن قائد الحافلة رقم 2011 نقل عام قنا، تسبب خطأً في إصابته، وإتلاف سيارته، وقُدِّم قائدها إلى المحاكمة الجنائية في الجنحة رقم 6846 لسنة 2010 جنح أبو تشت، المقضي فيها نهائيـًّا بجلسة 29/4/2012، من محكمة الجنح المستأنفة "مأمورية استئناف أبو تشت" في المعارضة الاستئنافية رقم 158 لسنة 2011، بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح وتأييد الحكم الصادر في الدعوى المدنية بإلزامها التعويض المؤقت، واستنادًا لحجية هذا الحكم في ثبوت عناصر المسئولية المدنية أقام دعواه لاستكمال التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء إصابته في الحادث. ندبت المحكمة خبيرًا انتهى في تقريره إلى أن إصابة المدعي لم ينجم عنها عاهة مستديمة أو عجز. وبجلسة 26/1/2014، قضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدي إليه تعويضًا مقداره أربعــة آلاف وسبعمائــة جنيــه، مخصومًا منه ما قضي به من تعويض مؤقت في الجنحة سند الدعوى؛ لثبوت مسئولية قائد السيارة المؤمن عليها لدى شركة التأمين عن الحادث ومسئولية شركة التأمين بالدعوى المباشرة. استأنف المدعي والشركة المدعى عليها الحكم أمام محكمة استئناف قنا "مأمورية استئناف نجع حمادي"، الأول بالاستئناف رقم 99 لسنة 33 قضائية، والآخر بالاستئناف رقم 101 لسنة 33 قضائية. ضمت المحكمة الاستئنافين، وبجلسة 8/5/2014، دفع المدعي بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (8) من قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية، الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2007، والمادة الثالثة من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007، والجدول المرفق بها. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامها ناعيًا على النصوص المطعون فيها قصر التغطية التأمينية على حالات الوفاة والعجز الكلي والعجز الجزئي المستديم، دون حالات الإصابة التي لم ينجم عنها عجز كلي أو جزئي مستديم، وذلك بالمخالفة لنصوص المواد (2 و4 و5 و9 و60 و92 و93) من الدستور.
وحيث إن المادة (8) من قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية، الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2007، تنص على أن "تؤدي شركة التأمين مبلغ التأمين المحدد عن الحوادث المشار إليها في المادة (1) من هذا القانون إلى المستحق أو ورثته وذلك دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء في هذا الخصوص.
ويكون مبلغ التأمين الذي تؤديه شركة التأمين قدره أربعون ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم ويحدد مقدار مبلغ التأمين في حالات العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز".
وتنص المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر، الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007، على أن "يكون إثبات العجز الناشئ عن حوادث مركبات النقل السريع بمعرفة الجهة الطبية المختصة، ويصرف مبلغ التأمين وفقًا للنسب المبينة بالجدول المرفق بهذه اللائحة".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها، وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى هذه المحكمة، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وقد بين قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 اختصاصاتها، وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور، وتنقبض هذه الرقابة – تبعًا لذلك- عما سواها؛ ومن ثم يخرج عن نطاق هذه الرقابة إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين؛ إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور، ولا يجوز -من ثم- حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.
وحيث إن المشرع –في إطار سلطته التقديرية في تنظيم الحقوق– قد وضع تنظيمًا للتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع بالقانون رقم 72 لسنة 2007، يوجب التأمين عن هذه المسئولية عند ترخيص مركبات النقل السريع، طبقًا لأحكام قانون المرور، تحقيقًا لمصلحة عامة ومشروعة، ولقد استحدث ذلك التنظيم أحكامًا مغايرة لمواجهة المثالب التي أظهرها تطبيق القانون رقم 652 لسنة 1955 –على ما أوضحته الأعمال التحضيرية للقانون– من بطء إجراءات التقاضي، وتعقد الإجراءات، واستغلال الوسطاء للمضرورين، فضلًا عن التربص حتى صدور حكم نهائي يقضي للمضرور أو ورثته بالتعويض، مع ثبات أقساط التأمين، مما ألحق خسائر فادحة بشركات التأمين المملوكة للدولة، أثرت على اقتصاديات تشغيلها، والاتزان المالي لها، وأدت إلى عزوف شركات التأمين الخاصة عن الدخول في هذا المجال، وما ترتب على ذلك من إعاقة التنمية الاقتصادية للدولة؛ مما حدا بالمشرع إلى إعادة تنظيم هذه المسئولية بفلسفة جديدة، مستهدفًا تكريس مبدأ إلزام شركات التأمين بتغطية قدر محدد من المسئولية المدنية، والمخاطر الناتجة عن حوادث مركبات النقل السريع عند تحقق الخطر المؤمن منه، وردت أحكامها في المادة (8) من القانون سالف الذكر، وعلى سبيل الحصر قصر فيها المشرع الخطر المؤمن منه في حالة الإصابات البدنية على الوفاة، والعجز الكلي المستديم، والعجز الجزئي المستديم، وذلك دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء في هذا الخصوص، ليغطي جانبًا من هذه المسئولية عند تحقق الخطر المؤمن منه الذي يلحق بالمستفيدين من التأمين.
متى كان ما تقدم، وكان المدعي قد اختصم الشركة المدعى عليها الرابعة، دون المتسبب في إصابته وإتلاف سيارته أو المسئول عن الحقوق المدنية، لإلزامها أداء التعويض النهائي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء الحادث، مستندًا إلى عقد التأمين الإجباري لتغطية المسئولية المدنية لمرتكب الحادث عن إصابة المدعي بعجز غير مستديم، التي ثبتت بحكم التعويض المؤقت الصادر في دعواه المدنية أمام القضاء الجنائي –وهى حالة لا تدخل ضمن الحالات التي تلتزم شركات التأمين بتغطية المسئولية الناشئة عنها، طبقًا للنصوص المطعون عليها- ومن ثم فإن ما يستهدفه المدعي من دعواه الدستورية ينصرف إلى إضافة حكم جديد إلى النصين المطعون عليهما مفاده شمول التغطية التأمينية التي تلتزم بها شركة التأمين لحالات الإصابة التي لم ينجم عنها عجز كلي أو جزئي، لينحل طلب المدعي في حقيقته إلى دعوة هذه المحكمة إلى إلزام المشرع تعديل تلك النصوص بالمضمون المتقدم، وهو اختصاص ممتنع عليها أن تتولاه؛ لخروجه عن حدود اختصاصاتها الواردة حصرًا بنص المادتين (192) من الدستور و(25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما لازمه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن رقم 27 لسنة 41 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ" جلسة 4 / 4 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٤/۰٥⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

1- أسامة عبد الله محمد منصور

2- محمد بهي الدين أحمد شمروخ

3- خالد صلاح الدين محمد حسن نوفل

ضـــد

وزير الدفــــــــــاع

رئيس هيئة القضاء العسكري

المدعي العام العسكري

وزير الداخلية

رئيس مصلحة السجـون

--------------

الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من أبريل سنة 2019، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات الصادر بجلسة 17/1/2018، في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر بجلسة 1/4/2019، في الطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر وكيل المدعين وطلب أجلًا للاطلاع والمذكرات، فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوع، لم تودع خلاله مذكرات.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية قدمت المدعين، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة العسكرية للجنايات في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، وطلبت عقابهم بالمواد (40/1 و2 و3 و45 و46 و86 مكررًا و86 مكررًا/1، 2 و88 مكررًا و90/1، 2، 3، 4 و96 و97 و102/أ، ب، ج، د و230 و231 و232 و234/1، 2 و 375 أولًا وثانيًا وثالثًا) من قانون العقوبات، والمواد (1/1 و26/1، 2، 3، 4 و30)، والجدول رقم (2، 3) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، وقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007، بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات بالبند (79)، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية. وبجلسة 17/1/2018، قضت المحكمة حضوريًّا وبإجماع الآراء بمعاقبة المدعين بالإعدام شنقًا عما أسند إليهم بقرار الاتهام، وتم التصديق على هذا الحكم. طعن المدعون على الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، بالطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا". وبجلسة 1/4/2019، قضت برفض الطعن.

وإذ ارتأى المدعون أن هذين الحكمين يشكلان عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"؛ فقد أقاموا الدعوى المعروضة.

وحيث إن منازعة التنفيذ –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتبارين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص- بذاتها- من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا– إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفي الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.

وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع" الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قِبل أشخاص –ليس من بينهم المدعون– اتهموا بالمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة في كل هذه الدعاوى بتعيين جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، مستندة في ذلك القضاء إلى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين – كذلك– من نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهى المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعل اعتداءً مباشرًا على أي من تلك المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصف طبقًا لأحكام قانون العقوبات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد الحاكمة للتجريم والعقاب في هذا الخصوص، التي تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين، فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم، عدا ما استثني بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.

وحيث إن التقرير الدستوري الذي تضمنته أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، في شأن ضوابط اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة (204) من الدستور مقروءًا في مجال إعماله على نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، لا يناقضه حكما محكمة الجنايات العسكرية شمال القاهرة والمحكمة العسكرية للطعون سالفا الذكر، اللذان تستقل الخصومة فيهما بموضوعها وأطرافها عن الأحكام المنازع في تنفيذها، والتي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقها قبل أطرافها وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذها، ولا تتعدى إلى سواهم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًا لذلك فإن حكمي القضاء العسكري المشار إليهما لا يعدان عقبة في تنفيذ أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.

وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات بالقاهرة، في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون، في الطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، فإنه يُعد فرعًا من أصل المنازعة المعروضة. وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها السالف بيانه، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.