عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 26 أغسطس 2026
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 289 : الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 288 : إدارة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - 3 - نية الشروع فى القتل
المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - حق الدفاع
2
محكمة النقض والابرام
٦ نوفمبر سنة ١٩٣٠
١ — جنحة. طلب محامي المتهم الاطلاع على أوراق الدعوى. عدم قبول ذلك. أمر المحكمة بالمرافعة. نقض. عدم اعتبار ذلك ماساً بحرية الدفاع.
٢ — محكمة استئنافية. سؤال المتهم أمامها. حدود ذلك (المادة ١٨٥ تحقيق جنايات)
---------------
(١) إن توسيط المحامين في الدفاع عمن يتهمون بما دون الجنايات من الجرائم ليس واجبا قانونا، بل إن الواجب على المتهم أن يحضر مستعدا للمرافعة بنفسه أو بمن يختاره من المحامين متى صار تكليفه بالحضور فى الميعاد القانونى. فان حضر غير مستعد هو أو محاميه فعليه تبعة تقصيره فى حق نفسه مادام أنه قد استوفى الزمن الذي رآه الشارع كافيا ليحضر مستعدا للمرافعة (١).
(٢) إن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم عن تهمته كما هو الشأن لدى محكمة أول درجة وإنما هى مكلفة بسماع ظلامة المستأنف سواء أكان هو المتهم أو النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى أو المسئول عن هذا الحق. ثم سماع كلام خصمه فى هذه الظلامة على أن يكون المتهم آخر من يتكلم.
يراجع فى هذا المعنى: (١) نقض ١٩ ديسمبر سنة ١٨٩٦ (القضاء — السنة الرابعة — صفحة ٣٠) و٣٠ يناير ســنة ١٩٠٤ (المجموعة الرسمية — الســنة الخامسة — رقم ٩٧) و٢٨ مارس سنة ١٩٠٨ (المجموعة الرسمية — السنة العاشرة — رقم ١٦) و١٣ ديسمبر ســنة ١٩٢٨ (المجموعة الرسمية — السنة الثلاثين — رقم ١٨). (٢) نقض ٧ ديسمبر سنة ١٩٢٦ (المحاماة — السنة السابعة — [صفحة] ٤٢٣) ويراجع نقض ٢٥ أبريل سنة ١٩٢٩ (المجموعة الرسمية — السنة الثلاثين — رقم ١٢٤/١).
-------------
بالجلسة المشكلة علنا تحت رئاسة حضرة
صاحب السعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة ، وبحضور حضرات : جناب مسيو سودان
وأصحاب العزة زكي برزي بك وأحمد أمين بك وحامد فهمي بك مستشارين و جندي عبد الملك
بك رئيس النيابة ، وعلى فهمي أفندي كاتب المحكمة أصدرت الحكم الآتي في الطعن
المقدم من إبراهيم غزالي عمره ۲۷ سنة وصناعته ساع وسكنه درب الطماعين ضد النيابة العامة في دعواها
رقم ٩٢٥ سنة ١٩٣٠ المقيدة بجدول المحكمة رقم ١١٢٩ سنة ٤٧ قضائية .
-------------
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن بأنه في ليلة 5
أغسطس سنة ۱۹۲۹ بدائرة بندر الجيزة سرق هو ومحمد طه مشمش نقودا ومصاغا وملابس مبينة
بالمحضر قيمتها ألفا جنيه لحضرة حسن توفيق الدجوي والسيدة زوجته خديجة هانم رستم
من منزلهما بواسطة التسور من الخارج حالة كون طه محمد مشمش خادما عندهما بالأجرة ،
وطلبت معاقبته بالمادة ٢٧٤ فقرة أولى وثانية ورابعة من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح الجيزة الجزئية سمعت هذه
الدعوى وحكمت فيها حضوريا بتاريخ ١٤ ديسمبر سنة ١٩٢٩ عملا بالمادة المذكورة بحبس
المتهم ثلاث سنين مع الشغل والنفاذ
فاستأنف المتهم هذا الحكم في يوم صدوره
.
ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذه الدعوى
استئنافيا وقضت فيها حضوريا بتاريخ . فبراير سنة ١٩٣٠ بقبول الاستئناف شكلا وفي
الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنتين مع الشغل
وبتاريخ ٢٣ فبراير سنة ۱۹٣٠ طعن المحكوم
عليه المحامي عنه تقريرا بالأسباب في اليوم نفسه . في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام
وقدم حضرة
-----------
المحكمة
بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على أوراق القضية والمداولة قانونا ؛
حيث إن الطمن قدم وبينت أسبابه في الميعاد فهو مقبول شكلا ؟
وحيث إن محصل الوجه الأول أن المحكمة أمرت بالمرافعة على الرغم مما أبداء المحامى عن الطاعن من أنه لم يطلع على أوراق الدعوى وفي هذا إخلال بحقوق الدفاع مبطل للحكم ؟
وحيث ان محكمة النقض سبق أن قررت مرارا أن مثل هذا لا يعد مطلعنا في الأحكام وبينت أن توسيط المحامين . في الدفاع عمن يتهمون بما دون الجنايات من الجرائم ليس واجبا قانونا بل إن الواجب على المتهم أن يحضر مستعدا للمرافعة بنفسه أو بمن يختاره من المحامين متى صار تكليفه بالحضور في الميعاد القانوني وأنه ان حضر غير مستعد هو أو محاميه فعليه تبعة تقصيره في حق نفسه مادام أنه قد استوفى الزمن الذي رآه الشارع كافيا ليحضر من بعده مستعدا للمرافعة ولذلك يكون هذا الوجه غير سديد ؟
وحيث إن محصل الوجه الثاني أن المحكمة لم تبين الظروف التي اقتضت تطبيق المادة ٢٧٤ بفقراتها المبيئة في الحكم وهي الأولى والثانية والرابعة والسابعة . ولكن هذا مطعن غير جدى أيضا فان المحكمة لم تعدد العقوبات بقدر عدد الفقرات التي ذكرتها بل أوقعت عقوبة واحدة فقط وذكرها للفقرات الأربع مجاراة للنيابة العامة - إنما هو للدلالة على أن الحادثة تقع تحت متناول كل منها ويكفى أن يكون الحكم أثبت توفر الظروف المنصوص عليها بأية واحدة منها حتى يكون صحيحا . وبما أنه لا شبهة في أن مما أثبته الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه أن السرقة حصلت من منزل مسكون فهذا وحده كاف لتوقيع عقوبة المادة ٢٧٤ عقوبات حتى ولو لم يكن هناك تسور أو كانت الحادثة لم ترتكب ليلا أو لم يكن أحد السارقين خادما بالأجرة عند المجني عليه
وحيث إن مبنى الوجه الثالث عدم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وهذا يرد عليه أن بيانات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه كافية ؟
وحيث إن مبنى الوجه الرابع أن الحكم لم يبين ما قام به الطاعن من الأفعال التي تعتبر تنفيذا الجريمة السرقة وكل ما أثبته إنما هي أفعال سابقة على وقوع هذه الجريمة.؟
وحيث ان مجموع الظروف والدلائل التي بينها الحكم المذكور جعلت المحكمة تعتقد أن الطاعن قد قارف السرقة كفاعل أصلى مع المتهم الآخر الذي لم يطمن ، وهذا الاعتقاد أمر لا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام هو مبنيا على اعتبارات لا تتنافى مع انتاجه فهذا الوجه أيضا متعين رفضه ؟
وحيث إن مبنى الوجه الخامس أن المحكمة لم تبين من هو الفاعل الأصلى ومن هو الشريك - وهذا يرد عليه أن المحكمة اعتبرتهما فاعلين أصليين كما سلف ؟
وحيث إن مبنى الوجه السادس خلو الحكم من الأسباب - ومفهوم الرد على هذا مما تقدم ؟
وحيث إن مبنى الوجه السابع أن الطاعن لم يسأل عن التهمة وأنه لم يتمكن من الدفاع لإحراج المحكمة المحامية وعدم اطلاعه على أوراق القضية - وهذا يرد عليه أن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم من تهمته كما هو الشأن لدى محكمة أول درجة وإنما هي مكلفة بسماع ظلامة المستأنف سواء أكان هو المتهم أو النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى أو المسئول عن هذا الحق المدني ثم سماع كلام خصمه في هذه الظلامة على أن يكون المتهم آخر من يتكلم (مادة ١٨٥ تحقيق جنايات) أما باقى الوجه فسبق القول فيه عند الرد على الوجه الأول على أن الثابت بمحضر الجلسة أن محامي الطاعن دافع فعلا دفاعا ليس بالقصير ،
وحيث انه لكل ذلك يتعين رفض الطعن ؛
فبناء عليه : حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعاً .
المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - جريمة الخطف – الفاعل الأصلي والشريك
جريمة الخطف – الفاعل الأصلي والشريك • ( المادة ٢٥٠ عقوبات ) ص 69
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام
- التاريخ
- ٣٠ أكتوبر سـنة ١٩٣٠
- المواد
- المادة ٢٥٠ عقوبات
المبادئ المستخلصة
يتبين بالرجوع لنص المـادة ٢٥٠ من قانون العقوبات أن الشارع فى جريمة الخطف اعتبر مرتكب هذه الجريمة فاعلا أصليا سواء ارتكبها «بنفسه أو بواسطة غيره» فليست المحكمة فى حاجة لبحث طريق الاشتراك ولا يعتبر اغفالها لهذا الوجه وجها من الأوجه الموجبة للنقض أصلا .
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026
الدعوى رقم 5 لسنة 47 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 1 / 8 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٥ لسنة ٤٧ قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر
ضــد
الشركة الدولية لخدمات النقل البحري
---------------
الإجـــراءات
بتاريخ الرابع من فبراير سنة ٢٠٢٥، أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة السويس الابتدائية، الصادر بجلسة ٢٨/٦/٢٠٢٢، في الدعوى رقم ١٣ لسنة ٢٠١٦ "تجاري بحري"، المؤيد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة ١٣/٥/٢٠٢٤، في الطعن رقم ٢٤٠٠ لسنة ٩٣ قضائية "تجاري"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، وبالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة ٧/٤/٢٠١٣، في الدعوى رقم ١٦٢ لسنة ٣١ قضائية "دستورية".
وقدمت الشركة المدعى عليها مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الهيئة المدعية مذكرة تمسكت فيها بطلباتها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-----------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن الشركة المدعى عليها وأخرى أقامتا أمام محكمة السويس الابتدائية الدعوى رقم ١٣ لسنة ٢٠١٦ تجاري بحري، ضد الهيئة المدعية، بطلب إلزامها برد مبلغ مائتي ألف دولار أمريكي إلى الشركة المدعى عليها، والفوائد القانونية اعتبارًا من ٢٢/١٠/٢٠١٥؛ على سند من القول إنه بتاريخ ١/٩/٢٠١٥، وُقّع حجز تحفظي على جسم السفينة "برنسيس كيه" إبان تواجدها بالغاطس الخارجي لميناء السويس البحري، وذلك نفاذًا لأمر حجز تحفظي وتقدير دين، دون أن يشمل ذلك الحجز البضاعة المشحونة عليها، وهي مواد كيماوية تتأثر بالعوامل الجوية، ونظرًا لوجود كسر بجهاز توجيه السفينة يمنعها من الحركة الذاتية، يستلزم الإسراع بقطر السفينة وإدخالها بقاطرات الهيئة إلى رصيف ميناء السويس لتفريغ شحنتها، بادر الوكيل الملاحي للسفينة بإبرام اتفاق مع الهيئة المدعية، تضمنت بنوده موافقة الأخيرة على دخول تلك السفينة بالقاطرات إلى ميناء الأدبية، نظير مبلغ مائتي ألف دولار -سُدد بموجب شيك بنكي من حساب الشركة المدعى عليها- مع التزام الوكيل الملاحي بأداء أية رسوم أو مصروفات أخرى، سواء المقررة للإرشاد حال الدخول والخروج من الميناء، أو رسوم على السفينة أو البضائع، بخلاف عملية القطر. وإذ ارتأت الشركة المدعى عليها أن الاتفاق المار ذكره باطل بطلانًا مطلقًا لمخالفته للنظام العام، وأن ما تم تحديده من مقابل لأعمال القطر وفقًا له قد جرى بالمخالفة لأحكام قانون رسوم الإرشاد والتعويضات ورسوم الموانئ والمنائر والرسو والمكوث، الصادر بالقانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٨٣، وقرار وزير النقل رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٥ بشأن لائحة مقابل الخدمات التي تؤدى للسفن في الموانئ البحرية المصرية ومقابل الانتفاع بالمهمات والمنشآت الثابتة والعائمة التابعة لهيئات الموانئ البحرية والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية؛ الأمر الذي حدا بها إلى إقامة تلك الدعوى للقضاء لها بطلباتها آنفة البيان. تدوولت الدعوى بالجلسات. وبجلسة ١٩/٩/٢٠١٧، أصدرت تلك المحكمة حكمها بعدم الاختصاص ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية. لم يلق ذلك الحكم قبولًا لدى الشركة المدعى عليها؛ فطعنت عليه أمام محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية السويس" بالاستئناف رقم ٢٤ لسنة ٤٠ قضائية، التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف، وإعادة الدعوى مرة أخرى إلى محكمة أول درجة للفصل في الموضوع؛ تأسيسًا على أن "عقد الاتفاق سند الدعوى لا يتمتع بصفة العقد الإداري، وأنه عقد مدني يخضع –بحسب الأصل- لولاية القضاء العادي، وأن ما ورد بذلك العقد من خضوع المنازعات التي تنشأ عنه للقضاء الإداري، يُعد شرطًا مخالفًا للنظام العام، تلتفت المحكمة عنه". وإذ لم يلق ذلك الحكم قبولًا لدى الهيئة المدعية، فطعنت عليه أمام محكمة النقض، بالطعن رقم ٩١٧٩ لسنة ٨٨ قضائية، التي قضت برفضه. ونفاذًا لذلك القضاء أُعيدت الدعوى إلى محكمة السويس الابتدائية، وقُيدت برقمها السابق. وبجلسة ٢٨/٦/٢٠٢٢، أصدرت حكمًا بإلزام الهيئة المدعية برد مبلغ ١٨١٦٠٠ دولار للشركة المدعى عليها والفوائد القانونية بواقع ٤٪ من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. لم يلق ذلك الحكم قبولًا لدى الهيئة المدعية فطعنت عليه بالاستئناف رقم ٤ لسنة ٤٥ قضائية تجاري بحري. وبجلسة ٢٩/١١/٢٠٢٢، قضي فيه بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان؛ فطعنت عليه الشركة المدعى عليها أمام محكمة النقض بالطعن رقم ٢٤٠٠ لسنة ٩٣ قضائية، فقضت بجلسة ١٣/٥/٢٠٢٤، بنقض الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٤ لسنة ٤٥ قضائية استئناف الإسماعيلية "مأمورية السويس" بتأييد الحكم المستأنف (الصادر في الدعوى رقم ١٣ لسنة ٢٠١٦ تجاري السويس).
وإذ ارتأت الهيئة المدعية أن حكم محكمة السويس الابتدائية، الصادر بجلسة ٢٨/٦/٢٠٢٢، في الدعوى رقم ١٣ لسنة ٢٠١٦، المؤيد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة ١٣/٥/٢٠٢٤، في الطعن رقم ٢٤٠٠ لسنة ٩٣ قضائية، يُشكلان عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة ٧/٤/٢٠١٣، في الدعوى رقم ١٦٢ لسنة ٣١ قضائية "دستورية"، فيما قضى به من عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (١٧)، ونص الفقرة السادسة من المادة (٣٥) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ١٩٩١ المعدل بالقانون رقم ٩ لسنة ٢٠٠٥، والذي بموجبه أضحت محاكم مجلس الدولة –دون غيرها– تملك ولاية الفصل في كافة المنازعات الإدارية بوصفه قاضيها الطبيعي. وأن المنازعة بين الهيئة المدعية والشركة المدعى عليها –كما تراءى للهيئة المدعية– تدور حول تقدير رسوم، مقابل خدمة تؤديها الهيئة –بناء على طلب الشركة المدعى عليها- بقطر السفينة التابعة للشركة إلى رصيف الميناء لتفريغ بضاعتها، وأن الاتفاق المحرر في هذا الشأن هو عقد إداري، وتبعًا لذلك فإن المنازعة التي نشأت عن تنفيذه تُعد منازعة إدارية تندرج ضمن ولاية محاكم مجلس الدولة، وليس محاكم جهة القضاء العادي؛ ومن ثم أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (٥٠) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، في مواجهة الأشخـــاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلًا أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامهـــا تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن منازعة التنفيذ تدور، وجودًا وعدمًا، مع نطاق حجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، ولا تتعداه إلى غيره من النصوص التشريعية، ولو تشابهت معها؛ ذلك أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في موضوع الدعوى الدستورية، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، دون تلك التي لم تكن مطروحة على المحكمة، ولم تفصل فيها بالفعل، فلا تمتد إليها تلك الحجية، هذا ولا يحوز من الحكم تلك الحجية المطلقة سوى منطوقه وما هو متصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، ومن ثم لا يجوز الارتكان إلى تلك الأسباب إلا حال تعلق العقبة التي تحول دون تنفيذ الحكم الدستوري بما يقضى به ذلك الحكم مرتبطًا بأسبابه. وعلى ذلك، لا يجوز نزع أسباب الحكم من سياقها أو الاعتداد بها بذاتها، دون المنطوق، للقول بأن هناك عقبات تحول دون سريان تلك الأسباب.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة ٧/٤/٢٠١٣، في الدعوى رقم ١٦٢ لسنة ٣١ قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (١٧)، ونص الفقرة السادسة من المادة (٣٥) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ١٩٩١ المعدل بالقانون رقم ٩ لسنة ٢٠٠٥. ونُشر الحكم في الجريدة الرسمية، العدد ١٥ مكرر (ب) بتاريخ ١٧/٤/٢٠١٣.
وحيث إن نطاق الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٦٢ لسنة ٣١ قضائية "دستورية" قد تحدد بالفصل في دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (١٧) ونص الفقرة السادسة من المادة (٣٥) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ١٩٩١ بعد تعديلهما بالقانون رقم ٩ لسنة ٢٠٠٥، ولم يتعد هذا النطاق إلى القضاء في دستورية أية نصوص تشريعية أخرى تتعلق بالرسوم، ولا سيما نصوص كل من القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٨٣ والقرار الوزاري رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٥ المار بيانهما. وبناءً عليه فإن نطاق حجية ذلك الحكم يقتصر على نصوص القانون المقضي فيه وحده، ولا يمتد إلى غيرها من النصوص، ولو تطابقت معها في المبنى والمعنى.
متى كان ما تقدم، وكان حكم محكمة السويس الابتدائية، والمصور عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المتقدم بيانه، قد تساند في قضائه -بإلزام الهيئة المدعية برد مبلغ ١٨١٦٠٠ دولار للشركة المدعى عليها والفوائد القانونية بواقع ٤٪ من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد- إلى أحكام القانون المدني، وإلى مخالفة الهيئة المدعية لأحكام كل من القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٨٣، والقرار الوزاري رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٥ المشار إليهما، وأن ما قامت به من تحصيل لمقابل الخدمة المتفق عليه في العقد محل التداعي، قد بُني على غير سند من الواقع والقانون، وتنطبق عليه القواعد العامة في القانون المدني بشأن الإثراء بلا سبب. بما مفاده أن تلك المحكمة أقرت بالطبيعة المدنية المحضة لذلك العقد. وقد أيدت محكمة النقض هذا القضاء بحكمها الصادر بجلسة ١٣/٥/٢٠٢٤، في الطعن رقم ٢٤٠٠ لسنة ٩٣ قضائية، ولما كان الحكمان المطلوب عدم الاعتداد بهما لم يتساندا في قضائهما إلى نص تشريعي قُضي بعدم دستوريته، فلا يكون لهما أي صلة بمنطوق الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٦٢ لسنة ٣١ قضائية "دستورية"، أو الأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، ولا يكونان مصادمين له، ويكون الادعاء بأنهما يُشكلان عقبة في تنفيذه لا يعدو أن يكون جدلًا حول مجال انطباق النـــص المقضي بعدم دستوريته، وينحل – بهذه المثابة- إلى طعن عليهما، مما يخرج عن ولاية المحكمة الدستورية العليا؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة وهى بصدد ممارستها اختصاصها بالفصل في منازعة التنفيذ في أحكامها -كما تقدم السياق– جهة طعن في الأحكام القضائية، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مطابقتها لأحكام القانون أو تقويم ما قد يشوبها من عوج، متى لم يقم بموجبها ما يعيق تنفيذ أحد الأحكام الصادرة عنها. وإذ انتفي قيام العائق الذي يحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه في الدعوى المعروضة، فقد تعين القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من حكم محكمة السويس الابتدائية، المؤيد بحكم محكمة النقض المشار إليهما، فإنه يُعدُّ فرعًا من أصل النزاع. وإذ انتهت المحكمة -فيما تقدم- إلى القضاء بعدم قبول الدعــــوى، بما مــــؤداه أن قيام هــــذه المحكمة بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب -عملًا بنص المادة (٥٠) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩- يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الهيئة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الاثنين، 24 أغسطس 2026
الدعوى رقم 12 لسنة 46 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 8 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٢ لسنة ٤٦ قضائية "دستورية"
المقامة من
مروة صفوت محمد أبو زيد
ضد
١- رئيس مجلس الوزراء
٢- وزير التربية والتعليــم
٣- محافـــظ أســـوان
٤- مدير مديرية التربية والتعليم بأسوان
٥- مديـر إدارة إدفو التعليميــة
-----------------
الإجــراءات
بتاريخ السابع والعشرين من مارس سنة ٢٠٢٤، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة (٧٦) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦، والمادة (١٨٩) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٢١٦ لسنة ٢٠١٧، المعدلة بقراره رقم ٧١٤ لسنة ٢٠١٩.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم الحاضر عن المدعية حافظة مستندات، ومذكرة تمسك في ختامها بطلباته الواردة بصحيفة الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصـل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعية أقامت أمام المحكمة الإدارية بأسوان الدعوى رقم ٢٥٠٤ لسنة ٦ قضائية، ضد المدعى عليهم من الثاني إلى الخامس، طالبة الحكم بإعادة تعيينها بالمؤهل الأعلى الذي حصلت عليه في أثناء الخدمة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية؛ على سند من القول إنها التحقت بالعمل بإدارة إدفو التعليمية بوظيفة كاتب رابع بمؤهل متوسط، بموجب عقد عمل أجور موسمية مؤرخ ١١/١/٢٠١٥، وحصلت على ليسانس اللغة العربية وآدابها والدراسات الإسلامية بنظام التعليم المفتوح من كلية دار العلوم- جامعة القاهرة دور يوليو ٢٠١٧، كما حصلت على درجة الدبلوم العام في التربية اعتبارًا من ١٨/٩/٢٠١٨. وبتاريخ ٣١/١٠/٢٠١٧، تم تعيينها بوظيفة دائمة – كاتب شئون عاملين بالدرجة الرابعة- وطلبت من جهة عملها إعادة تعيينها بالمؤهل العالي الذي حصلت عليه في أثناء عملها بموجب العقد المؤقت، وإزاء امتناع جهة عملها عن إعادة تعيينها أقامت دعواها بالطلبات المبينة سلفًا. وبجلسة ٢٠/١٢/٢٠٢٢، قضت فيها بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري؛ فطعنت المدعية على الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بأسوان بالطعن رقم ٦٧٠ لسنة ١٠ قضائية استئنافية. وبجلسة ١٤/١/٢٠٢٤، دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة (٧٦) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦، والمادة (١٨٩) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٢١٦ لسنة ٢٠١٧، المعدلة بقراره رقـــــم ٧١٤ لسنة ٢٠١٩. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامتها ناعية على النصين المطعون فيهما ما تضمناه من قصر إعادة التعيين على الموظفين المعينين الحاصلين على مؤهلات أعلى في أثناء الخدمة ولمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، دون الموظفين المؤقتين الذين تم تعيينهم بعد العمل به والحاصلين على المؤهل الأعلى ذاته خلال الفترة المشار إليها، بما يتضمن حرمانًا للفئة الأخيرة من إعادة تعيينهم، وذلك بالمخالفة لنصوص المواد (٤ و٩ و١٢ و١٣ و١٩ و٥٣) من الدستور.
وحيث إن المادة (٧٦) من قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦، تنص على أنه "يجوز للسلطة المختصة، ولمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بأحكامه، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقًا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها.....".
وتنص المادة (١٨٩) من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٢١٦ لسنة ٢٠١٧، المعدلة بقراره رقم ٧١٤ لسنة ٢٠١٩، على أنه "يجوز للسلطة المختصة، وفقًا لحاجة العمل، حتى موعد أقصاه ١/١١/٢٠١٩، إعادة تعيين الموظف المعين قبل العمل بأحكام القانون والحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة قبل العمل بأحكام القانون أو قبل انقضاء الميعاد المشار إليه، وذلك بتوافر الشروط الآتية:.....".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها، وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (١٩٢) منه إلى هذه المحكمة، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وقد بين قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ اختصاصاتها، وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص في النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور، وتنقبض هذه الرقابة –تبعًا لذلك– عما سواها؛ ومن ثم يخرج عن نطاق هذه الرقابة إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين؛ إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستـور، ولا يجوز –من ثم– حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.
متى كان ما تقدم، وكان ما تستهدفه المدعية من دعواها الدستورية ينصرف إلى إضافة حكم جديد إلى النصين المطعون عليهما، مفاده جواز إعادة تعيين المتعاقدين قبل العمل بقانون الخدمة المدنية، والمعينين بعد العمل به، في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف، من الحاصلين على مؤهلات أعلى في أثناء الخدمة، وذلك لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بذلك القانون، لينحل طلب المدعية في حقيقته إلى دعوة هذه المحكمة إلى إلزام المشرع تعديل النصين المطعون فيهما بالمضمون المتقدم، وهو اختصاص ممتنع عليها أن تتولاه؛ لخروجه عن حدود ولايتها الواردة حصرًا بنص المادتين (١٩٢) من الدستور و(٢٥) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، مما لازمه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات.
الدعوى رقم 41 لسنة 44 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 8 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
جمهورية مصر العربيــة
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤١ لسنة ٤٤ قضائية "دستورية"
المقامة من
شركة المقاصة سبورت
ضد
١- رئيس الجمهورية
٢- رئيس مجلس الوزراء
٣- وزير الشباب والرياضة
٤- رئيس اللجنة الأولمبية المصرية
٥- نادي مصر للمقاصة الرياضي
٦- شركة مصر للمقاصة والقيد والإيداع المركزي
بطلب الحكم بعدم دستورية المواد (٦٦ و٦٧ و٦٩) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧، والمواد (٢ و٨١ و٨٢ مكرر(ب) و٩٢ مكررًا (ج) و٩٢ مكررًا (د) و١٠٦) من لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن المشرع رسم بنص البند (ب) من المادة (٢٩) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي، ومن ثم فإن مدة الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع، في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائـه، وإلا كانت غير مقبولة، ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، وبما يكفل تداخلها معه، وبشرط ألا تزيد المدتان معًا على الأشهر الثلاثة التي فرضها المشرع كحد أقصى لرفع الدعــــــوى الدستورية.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية دفعت بعدم دستورية النصوص المطعون فيها. وبجلسة ٤/٤/٢٠٢٢، صرحت لها محكمة الموضوع باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية في أجل غايته ٧/٦/٢٠٢٢، فأقامت الشركة المدعية الدعوى المعروضة بتاريخ ٣/٩/٢٠٢٢، متجاوزة بذلك مدة الأشهر الثلاثة المقررة قانونًا لإقامة الدعوى الدستورية، ولا يغير من ذلك منح محكمة الموضوع أجلًا جديدًا لإقامة الدعوى الدستورية غايته ٦/٩/٢٠٢٢؛ إذ إن الميعاد الذي حدده المشرع كحد آمر لرفع الدعوى الدستورية ملزم للخصوم ولمحكمة الموضوع على حد سواء، فإن هي تجاوزته كان على الخصم الالتزام به وإلا غدت دعواه غير مقبولة، وهو حال الدعوى المعروضة.
لذلك
قررت المحكمة –في غرفة مشورة– عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الدعوى رقم 43 لسنة 46 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 8 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤٣ لسنة ٤٦ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بحكمها الصادر بجلسة ٢٢/١/٢٠٢٢، ملف الدعوى رقم ٣٢٢٧ لسنة ٦٨ قضائية
المقامة من
محمد سيد عبد القادر السيد
ضد
١- وزير الداخلية
٢- مساعد أول وزير الداخلية لقطاع شئون الضباط
---------------
الإجـراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من سبتمبر سنة ٢٠٢٤، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ٣٢٢٧ لسنة ٦٨ قضائية، بعد أن حكمت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة ٢٢/١/٢٠٢٢، بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية البند (١) من المادة (١٠) من القانون رقم ٩١ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء أكاديمية الشرطة، المستبدل به القانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٠٤، فيما تضمنه من إضافة عبارة "ومن أبوين يتمتعان بهذه الجنسية عن غير طريق التجنس"، بعد عبارة "مصري الجنسية"، وكذا نص المادة (١) من قرار وزير الداخلية رقم ٨٦٤ لسنة ١٩٧٦ في شأن اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة، المستبدل به القرار رقم ٢٦٩٥ لسنة ٢٠١٢، فيما تضمنه من إضافة عبارة "على أن يكون المتقدم ووالداه مصريي الجنسية بالميلاد عن غير طريق التجنس، وغير مزدوجي الجنسية، ولم يسبق حصولهم على جنسية دولة أخرى".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين مــــن حكم الإحالــــة وسائــــر الأوراق– في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها الدعوى رقم ٣٢٢٧ لسنة ٦٨ قضائية، ضد المدعى عليهما، طالبًا الحكم –وفقًا لتكييف المحكمة لطلباته الختامية- أولًا: بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن منحه وتسليمه أصل شهادة الليسانس في الحقوق وفي علوم الشرطة الخاصة به، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًا: بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم ١٦٠٠ لسنة ٢٠٢٠ الصادر في غضون شهر ديسمبر ٢٠٢٠ فيما تضمنه من سحب القرارين الوزاريين رقمي: ١٠٥٢ لسنة ٢٠١٧ و٨٥٥ لسنة ٢٠١٨، فيما تضمناه من تعيينه في رتبة ملازم بصفة مؤقتة تحت الاختبار لمدة سنة اعتبارًا من ١٩/٧/٢٠١٧، وكذا تعيينه في وظيفته نهائيًّا وترقيته لرتبة ملازم أول اعتبارًا من ١٩/٧/٢٠١٨، واعتبارهما كأن لم يكونا بالنسبة له فقط، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عودته للخدمة العاملة بهيئة الشرطة بذات ترتيب أقدميته بين أقرانه؛ وذلك على سند من أنه كان قد تقدم للالتحاق بكلية الشرطة عام ٢٠١٣ واستوفى شروط القبول واجتاز كافة الاختبارات المقررة، فتم قبوله وأتم دراسته بها، وتخرج فيها عام ٢٠١٧، وعُين برتبة ملازم بقطاع الأمن المركزي، ورُقي لرتبة ملازم أول عام ٢٠١٨، ولدى ترشيحه للعمل بقطاع الأمن الوطني عام ٢٠١٩، تبين للجهة الإدارية أن التحاقه بكلية الشرطة قد تم بالمخالفة لأحكام القانون، لكون والدته فلسطينية الأصل، واكتسبت الجنسية المصرية بالزواج من والده بتاريخ ٨/١٢/١٩٩٣. وعلى أثر ذلك، باشرت الجهة الإدارية التحقيق معه، وثبت لديها أن المدعي ارتكب غشًّا وتدليسًا عند تقدمه للقبول بأكاديمية الشرطة، وذلك بإخفائه بيانات جوهرية من خلال الإقرار الموقع منه ومن والده، الذي يفيد تمتعهما ووالدة الأول بالجنسية المصرية بالميلاد، من غير طريق التجنس، على خلاف الحقيقة، مع إقراره بحق كلية الشرطة في فصله خلال فترة الدراسة إذا تبين أن هذا الإقرار غير صحيح وغير مطابق للواقع، والإقرار أيضًا بأن لوزارة الداخلية الحق ذاته في فصله من الخدمة في حالة اكتشاف الإخلال بذلك الإقرار في أية مرحلة وظيفية يكون عليها الضابط بعد التخرج، وعلى ذلك أصدرت الجهة الإدارية قرارها المطعون فيه، الذي جاء مسبوقًا بقرار مجلس إدارة أكاديمية الشرطة رقم ٣٣٣ بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠٢٠، متضمنًا سحب قرار قبوله بكلية الشرطة عن العام الدراسي (٢٠١٣– ٢٠١٤) لافتقاده شرطًا جوهريًّا من شروط القبول والاستمرار بها، تطبيقًا لنص المادتين (١٠ و١٥) من القانون رقم ٩١ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء أكاديمية الشرطة. وإذ لم يرتض المدعي في الدعوى الموضوعية ذلك القرار؛ فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبجلسة ٢٢/١/٢٠٢٢، حكمت المحكمة بالنسبة للطلب الأول بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن منح المدعي وتسليمه أصل شهادة الليسانس في الحقوق وعلوم الشرطة الخاصة به، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبالنسبة للطلب الثاني بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية النصين المحالين، المار ذكرهما. وإذ طعن المدعى عليهما على الشق الأول من الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالطعن رقم ٨٥٩٣ لسنة ٥٤ قضائية، قضت تلك المحكمة بجلسة ٢٥/٧/٢٠٢٣، برفض الطعن، وصار الحكم في هذا الشق من الدعوى الموضوعية نهائيًّا. وقد نعى حكم الإحالة على النصين المحالين عدوانهما على مبدأ المواطنة، وتعارضهما مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وإخلالهما بمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، وإهدار مبدأي الحق في العمل وتولي الوظائف العامة، وذلك كله بالمخالفة لأحكام المواد (١ و٢ و٤ و٩ و١٢ و١٤ و٥٣) من الدستور.
وحيث إن البند (١) من المادة (١٠) من القانون رقم ٩١ لسنة ١٩٧٥ بإنشاء أكاديمية الشرطة، بعد أن استبدل به نص المادة الثانية من القانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٠٤، وقبل أن يستبدل بنص المادة ذاتها نص المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ٢٠٢٣، ينص على أن "يشترط فيمن يقبل بكلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين:
١- أن يكون مصري الجنسية، ومن أبوين يتمتعان بهذه الجنسية عن غير طريق التجنس".
وتنص المادة (١) من قرار وزير الداخلية رقم ٨٦٤ لسنة ١٩٧٦ في شأن اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة، بعد أن استبدل بها نص المادة الأولى من قرار وزير الداخلية رقم ٢٦٩٥ لسنة ٢٠١٢، على أن "يكون نظام قبول الطلبة الجدد وفقًا لما يأتي:
(١) قبول الطلبات:
يحدد مجلس إدارة الأكاديمية سنويًّا الحد الأدنى للنسبة المئوية لدرجات النجاح في شهادة إتمام دراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها......، على أن يكون المتقدم ووالداه مصريي الجنسية بالميلاد عن غير طريق التجنس، وغير مزدوجي الجنسية، ولم يسبق حصولهم على جنسية دولة أخرى".
وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في النزاع المثار أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين أن تظل المصلحة الشخصية قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا انتفت عند رفعها، أو زالت قبل الفصل فيها، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا في موضوعها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع مداره إلغاء قرار وزير الداخلية رقم ١٦٠٠ لسنة ٢٠٢٠، فيما تضمنه من سحب القرارين الوزاريين رقمي: ١٠٥٢ لسنة ٢٠١٧ و٨٥٥ لسنة ٢٠١٨، بتعيينه في وظيفة ملازم بهيئة الشرطة بصفة مؤقتة تحت الاختبار ثم بصفة نهائية وترقيته لرتبة ملازم أول -وهما قراران يتعلقان بالأوضاع الوظيفية للمدعي في الدعوى الموضوعية عقب تخرجه في كلية الشرطة- وكان مبنى قرار وزير الداخلية المطعون فيه، ما ثبت في حق المدعي من إخفائه بيانات جوهرية تتعلق بجنسية والدته، وذلك بالإقرار الموقع منه ضمن أوراق التحاقه بكلية الشرطة، مما أسفر عنه إنهاء خدمته -كضابط شرطة مخاطب بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ في شأن هيئة الشرطة- وكان النصان المحالان قد انتظما شروط القبول بكلية الشرطة، فإنهما بهذه المثابة لا ينطبقان إلا على طلب إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعي في الدعوى الموضوعية وتسليمه أصل شهادة الليسانس في الحقوق وعلوم الشرطة، الذي قُضي بإلغائه بحكم نهائي، على النحو المار بيانه؛ ومن ثم فإن المصلحة في الفصل في دستورية النصين المحالين، في مجال ارتباطهما بالطلب سالف البيان، تكون قد زالت، ولا يكون للفصل في دستوريتهما من أثر أو انعكاس على الفصل في النزاع الموضوعي القائم، الذي غدا مقصورًا على إلغاء قرار وزير الداخلية رقم ١٦٠٠ لسنة ٢٠٢٠، على النحو السالف بيانه، بعد أن زالت عنه صفته كطالب بكلية الشرطة، التي يحدد النصان المحالان شروط القبول بها، الأمر الذي ينتفي معه شرط المصلحة في الدعوى برمتها، ولزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
الدعوى رقم 53 لسنة 45 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 1 / 8 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰۸/۰۲
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن عشر من صفر سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٥٣ لسنة ٤٥ قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
محمد علي أحمد إسماعيل (وشهرته محمد الحرزاوي)
ضــد
١– رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
٢– رئيس مجلس الوزراء
٣– رئيس مجلس النـواب
٤- وزيــــــر الــعـــــدل
٥- النائـــــــــــب العـــــــام
٦- نقيب المحاميـــــــن
٧- رئيس محكمة النقـــض
٨- رئيس محكمة استئناف القاهرة
---------------
الإجــراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من نوفمبر سنة ٢٠٢٣، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة ١٤/٤/٢٠٢٢، في الدعوى رقم ١٣ لسنة ٢٠٢٢ "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة ٢٤/٥/٢٠٢٣، في الاستئناف رقم ٣ لسنة ٩٣ قضائية "تأديب محامين"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين القرارين، وبالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة ٢/٣/٢٠١٩، في الدعوى رقم ١٦٠ لسنة ٣٣ قضائية "دستورية"، وحكمها الصادر بجلسة ٥/٣/٢٠٢٢، في الدعوى رقم ٢١ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن النيابة العامة -بعد تحقيق أجرته- أحالت المدعي -محام- إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة، لمحاكمته تأديبيًّا عما أُسند إليه من اتهامات، عن مخالفات مهنية، في الشكاوى المقيدة لديها بأرقام: ١٣ و١٤ و١٦ و١٧ و١٨ لسنة ٢٠٢١، شكاوى محامين جنوب سوهاج، وقيدت الدعوى التأديبية برقم ١٣ لسنة ٢٠٢٢ "تأديب محامين". وبجلسة ١٤/٤/٢٠٢٢، قرر مجلس التأديب الابتدائي مجازاة المدعي بعقوبة المنع من مزاولة المهنة لمدة عامين، فطعن المدعي على هذا القرار أمام مجلس تأديب المحامين الاستئنافي بمحكمة النقض، وقُيد استئنافه برقم ٣ لسنة ٩٣ قضائية "تأديب محامين". وبجلسة ٢٤/٥/٢٠٢٣، قرر المجلس قبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعًا، وتأييد القرار المطعون فيه.
وإذ ارتأى المدعي أن هذين القرارين (الابتدائي والاستئنافي) منعدمان؛ لصدورهما على خلاف مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة ٢/٣/٢٠١٩، في الدعوى رقم ١٦٠ لسنة ٣٣ قضائية "دستورية"، الذي قضى بعدم دستورية نص المادتين (١٠٧ و١١٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ فيما تضمناه من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية، وكذلك حكمها الصادر بجلسة ٥/٣/٢٠٢٢، في الدعوى رقم ٢١ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية"، الذي قضى بعدم قبولها لكون مجلس التأديب الذي صرح بإقامتها قد صار تشكيله مخالفًا لنص المادة (١٠٧) من قانون المحاماة، مقروءًا على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ١٦٠ لسنة ٣٣ قضائية "دستورية"، وهو الأمر الذي يستلزم إنفاذه تدخل المشرع لإعادة تشكيل المجلس بما يتفق وأحكام الدستور، وقضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنه؛ ومن ثم ارتأى المدعي أن اقتصار تشكيل مجلس التأديب بدرجتيه، الابتدائي والاستئنافي، على العنصر القضائي، بالمخالفة لأحكام المادتين (١٠٧ و١١٦) من قانون المحاماة رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، يُعد اغتصابًا لسلطة المشرع، ويشكل عقبة تحول دون تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا سالفي الإشارة، مما يقتضي إهدارهما، والقضاء بالاستمرار في تنفيذ هذين الحكمين؛ وعليه فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التي يدخل الفصل فيها في اختصاص المحكمة الدستورية العليا، وفقًا لنص المادة (٥٠) من قانونها، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهـــــــــــا موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التي تتوخى في غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لهــــــــــا بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه من المقرر أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية –على ما استقر عليه قضاؤها– يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وإذ كان ذلك، فإن نطاق منازعة التنفيذ الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها محل المنازعة دون أن يتعداه.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة ٢/٣/٢٠١٩، في الدعوى رقم ١٦٠ لسنة ٣٣ قضائية "دستورية": "بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (١٠٧ و١١٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية". إذ كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة، إعمالًا للسلطة المخولة لها بنص المادة (١٠٢) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، هي التي أحالت –من تلقاء نفسها– المدعي إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة، لمحاكمته تأديبيًّا عما نسب إليه، ولم تكن تلك الإحالة بناءً على طلب مجلس النقابة العامة للمحامين، ومن ثم لا تكون هناك من صلة بين تشكيل مجلس تأديب المحامين الذي فصل في الدعوى التأديبية المقامة ضد المدعي في الدعوى المعروضة، آنفة الذكر، وبين الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٦٠ لسنة ٣٣ قضائية "دستورية"، وتبعًا لذلك ينتفي عن الطلب المثار في هذا الشق من الدعوى وصف عقبة التنفيذ التي تعترض تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، كما ينتفي عنه هذا الوصف كعقبة في تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة ٥/٣/٢٠٢٢، في الدعوى رقم ٢١ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية"، القاضي بعدم قبولها، الذى أقام قضاءه على مخالفة تشكيل مجلس التأديب الذي صرح بإقامة الدعوى الدستورية رقم ٢١ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية" لنص المادة (١٠٧) من قانون المحاماة، مقروءًا في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ١٦٠ لسنة ٣٣ قضائية "دستورية"، ومؤداه: أن اتصال الدعوى رقم ٢١ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية" بهذه المحكمة صار مخالفًا أحكام المادة (٢٩) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، مما لزامه انقطاع الصلة بين القرارين الصادرين في الدعوى التأديبية واستئنافها وبين الحكم الصادر في الدعوى رقم ٢١ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية"، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى المعروضة برمتها.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي سالفي الذكر، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى فإن مباشرتها اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ –طبقًا للمادة (٥٠) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩- يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.