الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 6 أغسطس 2026

الدعوى رقم 118 لسنة 30 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة 2026م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 118 لسنة 30 قضائية "دستورية"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة نادي المعادي الرياضي واليخت
ضد
1– رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3 – رئيس المجلس القومي للرياضـــة
4 – ..........
5 – .............
6- ............
7- ..........
-------------------
الإجراءات
بتاريخ الثالث من أبريل سنة 2008، أودع النادي المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 77 لسنة 1993، والمادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، وقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: أولًا: بعدم قبول الدعوى فيما جاوز ما جاء بالفقرة "ثانيًا" من المادة (38) من قرار وزير الشباب سالف الذكر، فيما تضمنه من تخفيض أو إعفاء بالنسبة لأعضاء الهيئات القضائية، ثانيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعى عليهم من الرابع إلى السابع -أعضاء بجهة قضائية– تقدموا بطلبات إلى النادي المدعي لقبول التحاقهم بالعضوية العاملة بالنادي، مع إعفائهم من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية، وتخفيض قيمة الاشتراك السنوي. وإذ تقاعس النادي عن إجابة طلباتهم؛ فقد أقاموا أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 890 لسنة 2008 مدني كلي، ضد النادي، طلبًا للحكم بإلزامه بقبول عضويتهم كأعضاء عاملين به، مع إعفائهم من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية، وتخفيض قيمة الاشتراك السنوي بنسبة 50٪، إعمالًا لنص المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، بعد استبدالها بموجب المادة الثانية من قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007، الذي أعفى أعضاء الهيئات القضائية، وفئات أخرى، من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية، عند قبول عضويتهم لأول مرة، مع تخفيض قيمة الاشتراك السنوي. وفي أثناء نظر الدعوى، دفع النادي بعدم دستورية قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 77 لسنة 1993، والمادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، وقرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للنادي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، بقالة إن النصوص اللائحية المطعون عليها تخاطب الأندية الرياضية، وهي من أشخاص القانون الخاص، ولا تخاطب أية جهة عامة؛ الأمر الذي تندرج معه تلك اللوائح ضمن اللوائح الخاصة التي تخرج الرقابة على دستوريتها عن ولاية هذه المحكمة، وإن صدرت من الوزير المختص فإن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أن القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978، قد ناط في المادة (8) منه بالوزير المختص سلطة إصدار القــــرارات اللازمة لتنفيذه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة، كما عهد إليه في صدر المادة (4) منه اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه، وقد أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 497 لسنة 1979 في شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبموجب المادة (1) منه تكون تبعية هذا المجلس لوزير الدولة للشباب والرياضة، وبرئاسته، وناطت المادة (7) من ذلك القرار بالجهاز الوظيفي للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، ولرئيسه، السلطات والصلاحيات المخولة لوزارة الشباب ووزير الشباب في القوانين واللوائح والقرارات الصادرة في مجالات رعاية الشباب والنشء والرياضة. ونفاذًا لذلك أصدر رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة القرار رقم 77 لسنة 1993، ناصًّا في المادة (1) منه على أنه ".....، يتمتع ضباط القوات المسلحة وأعضاء الهيئات القضائية و...... وأفراد أسرهم جميعًا بالاشتراك المخفض في الأندية الرياضية بنسبة 50٪ من قيمة الاشتراك السنوي الفردي والعائلي للعضو العامل، مع الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضة". وألزمت المادة (2) من ذلك القرار الجهات المعنية والأندية الرياضية تنفيذ هذا القرار. وأصدر وزير الشباب القرار رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، محددًا في الباب الثالث منه، المعنون "إجراءات العضوية والاشتراكات والرسوم"، شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وفئات الاشتراك ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى وطريقة تحصيلها وحالات الإعفاء منها، ونسبة التخفيض فيها، وحدد في المادة (38) منه الفئات المستثناة، مبينًا حالات الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية ونسبة تخفيض قيمة الاشتراك السنوي لكل حالة من هذه الحالات. وقد استُبدل بنص المادة (38) من قرار وزير الشباب المشار إليه، المادة الثانية من قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007، متضمنًا ذات التخفيض في الاشتراك السنوي بالأندية الرياضية والإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية لأعضاء الهيئات القضائية. ومؤدى ما تقدم أن القرارات اللائحية المطعون عليها قد صدرت إنفاذًا للاختصاص الذي منحه دستور سنة 1971 للسلطة التنفيذية، بمقتضى نص المادة (144) منه، في إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القوانين -وهو الدستور النافذ وقت إصدارها- وكانت تلك القرارات قد تضمنت قواعد عامة مجردة، الأمر الذي يوفر لها المقومات الدستورية للوائح، التي ينعقد الاختصاص بنظر دستوريتها إلى المحكمة الدستورية العليا؛ ومن ثم يضحى الدفع المبدى بعدم الاختصاص في غير محله حريًّا بالرفض.
وحيث إن نص المادة (38) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية الصادر بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، المستبدل به قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007 -المعمول به اعتبارًا من تاريخ نشره بالعدد (108) من الوقائع المصرية في 15 مايو سنة 2007- يجري على أنه: "(بالنسبة للفئات المستثناة):
أولًا: ..........................
ثانيًا: ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية وأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية والصحفيين أعضاء النقابة وأفراد أسرهم جميعًا: تخفيض (50٪) من قيمة الاشتراك السنوي الفردي أو العائلي للعضو العامل. ويعفى هؤلاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية (أحقية من تنتهي خدمته من هذه الفئات في التمتع بذات الاستثناء شأن الموجودين بالخدمة بشرط أن يكون قد أمضى عشر سنوات على الأقل قبل انتهاء الخدمة).
ثالثًا: .......... رابعًا: .......... خامسًا: .......... سادسًا: ...........
وفي جميع الحالات المنصوص عليها في البنود السابقة يقتصر الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية بالنسبة للأعضاء الجدد على نادي واحد وأن يكون طالب العضوية مقيمًا في دائرة المحافظة التابع لها هذا النادي".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة –وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية– مناطها، على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم؛ فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة شرطًا لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلًّا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر عائدًا إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، وأن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون فيه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في القاعدة القانونية هو سريانها، اعتبارًا من تاريخ العمل بها، على الوقائع التي تتم في ظلها، وحتى إلغائها، فإذا أحل المشرع محلها قاعدة قانونية جديدة تعين تطبيقها اعتبارًا من تاريخ نفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد مجال سريان كل من القاعدتين من حيث الزمان، فما نشأ مكتملًا من المراكز القانونية – وجودًا وأثرًا– في ظل القاعدة القانونية القديمة، يظل محكومًا بها وحدها، وما نشأ من مراكز قانونية، وترتبت آثاره في ظل القاعدة القانونية الجديدة، يخضع لهذه القاعدة وحدها.
متى كان ذلك، وكان المشرع قد ألغى الأحكام الخاصة بالرياضة الواردة بقانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، بموجب نص المادة السادسة من القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة، ونصت المادة السابعة منه على أنه "مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة للهيئات الرياضية، يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ......". واستنادًا لذلك أصدر وزير الشباب والرياضة القرار رقم 605 لسنة 2017 بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، ونص في المادة (6) منها على أنه "دون الإخلال بأحكام القــانون وهذه اللائحــــة، يضع مجلس إدارة النادي ما يــــــراه مــن أحكام لتنظيم أعماله الفنية والإدارية والمالية وعلى الأخص اللوائح الآتية، أولًا: .........، ثانيًا: اللائحة المالية الداخلية: تتضمن نظام تحصيل الإيرادات وصــــــرف الاعتمــــــادات ....... وتحديد فئات الاشتراك لكل نوع من أنواع العضوية وطريقــة تحصيلهـــــا والإجراءات التي تتبــــــع في ذلك وأحوال التخفيضات من رسوم الاشتراك، والإعفاء من رسوم الالتحاق ..........".

وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 71 لسنة 2017، المار ذكره، تنص على أن "تضع اللجنة الأولمبية المصرية لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية، تقوم بإرسالها إلى تلك الهيئات. وتعقد الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية اجتماعًا خاصًّا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق يخصص لوضع نظمها الأساسية، .... فإذا انتهت المدة المشار إليها ولم تجتمع هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب أو لغير ذلك من الأسباب، يعمل بأحكام النظام الأساسي الاسترشادي المشار إليه بعد نشره في الوقائع المصرية على نفقة الدولة، دون أن يخل ذلك بحق الجمعية العمومية في تعديل نظمها الأساسية، وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في أحكام القانون المرافق". ونفاذًا لذلك أصدرت اللجنة الأولمبية المصرية القرار رقم 33 لسنة 2017 بشأن إصدار اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، ونص في المادة (10) منه على أن "يقدم طلب الحصول على العضوية إلى إدارة النادي على النموذج المخصص لذلك مقابل إيصال ....... ويخطر مقدم الطلب بقرار المجلس خلال شهر من تاريخ صدوره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، وفي حالة القبول يجب على مقدم الطلب سداد قيمة الالتحاق، والاشتراك المقرر وجميع المبالغ واجبة السداد دون تمييز بين أي من المتقدمين للعضوية وذلك خلال شهرين من تاريخ تسلمه الخطاب، وإلا عدت الموافقة كأن لم تكن". وقد أضحت هذه اللائحة هي النظام الأساسي للنادي المدعي، وذلك بموجب قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 54 لسنة 2017.

وحيث إن مؤدى ما تقدم جميعه أنه بصدور القانون رقم 71 لسنة 2017، المار ذكره، وقرار وزير الشباب والرياضة رقم 605 لسنة 2017، بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، الذي ألغى كافة القرارات السابقة عليه، وصدور اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، يكون النادي المدعي مخاطبًا بنص المادة (10) من اللائحة الاسترشادية الصادرة بقرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 33 لسنة 2017 –المعتبرة النظام الأساسي للنادي المدعي بموجب قرار اللجنة المذكورة رقم 54 لسنة 2017– الأمر الذي تزول معه المصلحة في الطعن على القرارات المطعون فيها، ولزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت النادي المدعي المصروفات.

الطعن 6497 لسنة 53 ق جلسة 1 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 156 ص 713

جلسة أول نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وطلعت الاكيابى.

-------------------

(156)
الطعن رقم 6497 لسنة 53 القضائية

(1) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق محكمة الموضوع في القضاء بالبراءة متى تشككت في ثبوت الاتهام. شرط ذلك؟
(2) مأمورو الضبط القضائي. تفتيش "التفتيش بغير إذن". كحول. رسوم إنتاج.
من له صفة الضبط القضائي وفقاً لأحكام القانون رقم 363 لسنة 1956؟
نطاق حق موظفي مصلحة الجمارك وغيرهم ممن لهم صفة الضبط القضائي في تفتيش الأماكن المنصوص عليها في القانون المذكور. متى يتعين حصول هؤلاء على أمر مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص للقيام بالتفتيش؟
(3) مأمورو الضبط القضائي. تفتيش "التفتيش بغير إذن". كحول. رسوم إنتاج. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
عدم تعرض الحكم المطعون فيه للحق المخول لمأموري الضبط القضائي بالمادة 23 من القانون 363 لسنة 1956 بمعاينة وتفتيش الأماكن المنصوص عليها بها. دون إجراءات سابقة. خطأ في القانون.

---------------------
1 - من المقرر أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في ثبوت الاتهام إلا أن محل ذلك أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من الخطأ في تطبيق القانون وعيوب التسبيب.
2 - لما كانت المادة 23 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول تنص على أنه "يكون لموظفي مصلحة الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية والاقتصاد بقرار منه، صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له - وفي سبيل ذلك يجوز لهم وسائر مأموري الضبط القضائي في أي وقت وبدون إجراءات سابقة، معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص فيها وتفتيشها - كما يجوز لهم وسائر مأموري الضبط القضائي في حالة الاشتباه تفتيش أي معمل أو مصنع أو محل أو مسكن أو غير ذلك لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6 - ولا يجوز القيام بالتفتيش المشار إليه في الفقرة السابقة إلا بأمر مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص ومعاونة مندوب واحد على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز أو نقطة البوليس حسب الأحوال - وللموظفين المذكورين في جميع الحالات أخذ العينات اللازمة لإجراء التحاليل والمقارنات والمراجعات". وكان مؤدى هذا النص أن الأمر الكتابي المشار إليه بالفقرة الرابعة منه لا يكون ضرورياً إلا في تلك الأحوال المنصوص عليها في الفقرة الثالثة فقط وهي تفتيش الأماكن المنصوص عليها فيها في حالة الاشتباه في قيامها بعمليات تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6 من القانون ذاته، وهما المادتان اللتان تنظمان صناعة السوائل الكحولية - أما في غير حالة الاشتباه هذه فإنه يجوز لمأموري الضبط القضائي تفتيش المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وأخذ العينات اللازمة لإجراء التحليل في أي وقت وبدون إجراءات سابقة.
3 – لما كان ما انتهى إليه الحكم من وجوب الحصول على أمر كتابي من مدير مكتب الإنتاج المختص لضبط الواقعة محل الدعوى المطروحة دون أن يعرض لما أجازته الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 363 لسنة 1956 المشار إليه من حق مأموري الضبط القضائي في معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وتفتيشها في أي وقت وبدون إجراءات سابقة وما قررته الفقرة الأخيرة من تلك المادة من حقهم في أخذ العينات اللازمة لإجراء التحصيل والمقارنات والمراجعات دون أي قيد يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه. وإذ كان الحكم المطعون فيه فيما انساق إليه من خطأ في تطبيقه القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما المتهم الأول: حاز كحولاً لم يؤد عنه رسوم الإنتاج. المتهم الثاني: أنتج كحولاً لم يؤد عنه رسوم الإنتاج. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 15، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956. وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنياً قبل المطعون ضدهما بمبلغ 390 مليم و1081 جنيه على سبيل التعويض.
ومحكمة جنح بندر سوهاج قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني ببراءتهما مما أسند إليهما والمصادرة ورفض الدعوى المدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المدعي بالحق المدني بصفته في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.


المحكمة

حيث إن مصلحة الجمارك - المدعية بالحقوق المدنية - تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما: الأول من تهمة حيازة كحولاً دون سداد رسم الإنتاج والثاني: من تهمة إنتاجه كحولاً لم يؤد عنه رسم الإنتاج ورفض الدعوى المدنية قبلهما استناداً إلى بطلان إجراءات التفتيش وأخذ العينة لعدم حصول من أجراها على أمر كتابي من مدير مكتب الإنتاج المختص قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول خولت مأموري الضبط القضائي أخذ العينات دون إجراءات سابقة ودون اشتراط الحصول على الأمر الكتابي المذكور وأن شرط الحصول على هذا الأمر قاصر على إجراء تفتيش الأماكن المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من هذه المادة لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6 من القانون المشار إليه..
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن معاون إنتاج مأمورية سوهاج..... انتقل إلى محل المطعون ضده الأول بناء على تكليف من رئيس المأمورية وأخذ عينات من إنتاج معمل المطعون ضده الثاني لتحليلها وثبت من تقرير المعمل الكيماوي أن العينة تحتوي على كينا غير مطابقة للمواصفات القياسية لنقص الدرجة الكحولية فيما عدا الحد الأدنى المقرر وبسؤال المطعون ضده الأول نفى مسئوليته عن نتيجة التحليل وقرر بأنه اشترى الكينا بسليرى من معمل المطعون ضده الثاني وقدم المستندات الدالة على ذلك وإذ مثل المطعون ضده الثاني علل ما جاء بنتيجة التحليل بطول المدة بين أخذ العينة وإجراء التحليل وما ترتب على ذلك من تفاعل ذاتي لمكونات الكينا، ثم برر قضاءه بالبراءة بقوله "إذ كان الثابت من محضري التفتيش والتحقيق أن..... معاون مأمورية إنتاج سوهاج هو الذي قام بالتفتيش والتحقيق هو معاون مكتب الإنتاج دون أن يرفق بالأوراق أمر كتابي بذلك من مدير أقرب مكتب إنتاج ومن ثم فإنه يتعين القضاء ببطلان التفتيش الواقع على محل المتهم الأول وتكون جميع الإجراءات المترتبة على هذا الإجراء باطلة بالتالي مما يتعين معه براءة المتهمين مما أسند إليهما عملاً بحكم المادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية مع مصادرة العينة" لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في ثبوت الاتهام إلا أن محل ذلك أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من الخطأ في تطبيق القانون وعيوب التسبيب وكانت المادة 23 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم - تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول تنص على أنه "يكون لموظفي مصلحة الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية والاقتصاد بقرار منه، صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له - وفي سبيل ذلك يجوز لهم وسائر مأموري الضبط القضائي في أي وقت وبدون إجراءات سابقة، معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص فيها وتفتيشها - كما يجوز لهم وسائر مأموري الضبط القضائي في حالة الاشتباه تفتيش أي معمل أو مصنع أو محل أو مسكن أو غير ذلك لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6 - ولا يجوز القيام بالتفتيش المشار إليه في الفقرة السابقة إلا بأمر مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص ومعاونة مندوب واحد على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز أو نقطة البوليس حسب الأحوال - وللموظفين المذكورين في جميع الحالات أخذ العينات اللازمة لإجراء التحاليل والمقارنات والمراجعات". وكان مؤدى هذا النص أن الأمر الكتابي المشار إليه بالفقرة الرابعة منه لا يكون ضرورياً إلا في تلك الأحوال المنصوص عليها في الفقرة الثالثة فقط وهي تفتيش الأماكن المنصوص عليها فيها في حالة الاشتباه في قيامها بعمليات تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين 5، 6 من القانون ذاته، وهما المادتان اللتان تنظمان صناعة السوائل الكحولية - أما في غير حالة الاشتباه هذه فإنه يجوز لمأموري الضبط القضائي تفتيش المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وأخذ العينات اللازمة لإجراء التحليل في أي وقت وبدون إجراءات سابقة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بما انتهى إليه من وجوب الحصول على أمر كتابي من مدير مكتب الإنتاج المختص لضبط الواقعة محل الدعوى المطروحة دون أن يعرض لما أجازته الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 363 لسنة 1956 المشار إليه من حق مأموري الضبط القضائي في معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وتفتيشها في أي وقت وبدون إجراءات سابقة وما قررته الفقرة الأخيرة من تلك المادة من حقهم في أخذ العينات اللازمة لإجراء التحصيل والمقارنات والمراجعات دون أي قيد يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه. وإذ كان الحكم المطعون فيه فيما انساق إليه من خطأ في تطبيقه القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 280 : عرض الصلح على المدعي بالجلسة الأولى

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 280)
يجب على محكمة الأسرة في دعاوى الأحوال الشخصية للولاية على النفس التي يجوز فيها الصلح عرض الصلح على المدعي بالجلسة الأولى، فإن رفض اعتبر ذلك عجزا عن الإصلاح، وإن قبل أمهلته المحكمة لعرض الصلح على المدعى عليه، ونظرت الدعوى على ضوء ما يسفر عنه ذلك، ولا يلزم تكرار عرض الصلح أمام المحكمة الاستئنافية.

Article 280
In personal status cases concerning guardianship over oneself in which reconciliation is permissible, the Family Court must offer reconciliation to the plaintiff at the first session. If he refuses, this is considered an inability to reconcile. If he accepts, the court gives him time to offer reconciliation to the defendant, and considers the case in light of what results from this. It is not necessary to repeat the offer of reconciliation before the Court of Appeal.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
أوجبت المادة (۲۸۰)؛ على المحكمة في كافة دعاوى الأحوال الشخصية الولاية على النفس أن تعرض الصلح على المدعي، فإن رفض اعتبر ذلك عجزا عن الإصلاح، وإن قبل أمهلته أجل لعرض الصلح على المدعى عليه ونظرت الدعوى على ضوء ما يسفر عنه ذلك، ولا يلزم تكرار الصلح أمام المحكمة الاستئنافية، ويكفي لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين الخصوم أن تعرض الصلح على النحو المتقدم فيرفضه أحدهم، وفي هذا المعنى قضت محكمة النقض بأنه عرض الصلح على المطعون ضدها الماثلة بشخصها ووكيل الطاعن ورفضها له كاف لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح (الطعن رقم ١٥٧ لسنة ٦١ ق أحوال شخصية جلسة ١٩٩٥/٣/٢٨)، كما استقرت أيضًا أنه يكفي عرض الصلح أمام محكمة أول درجة، ولا يلزم تكراره أمام محكمة ثاني درجة. (الطعن رقم ١٣٥ لسنة ٦٣ ق، أحوال شخصية جلسة .١٩٩٥/١٢/١٨)

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 279 : دعوى الطلاق بين الزوجين غير المسلمين

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 279)
لا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين غير المسلمين متحدي الطائفة والملة إلا إذا كانت شريعتهما تجيزه

Article 279
A divorce case between non-Muslim spouses of the same sect and religion is not accepted unless their respective religious laws permit it.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۲۷۹) حكما يتعلق بعدم قبول دعوى الطلاق بين الزوجين غير المسلمين متحدى الطائفة والملة إذا كانت شريعتهما تجيزه مما مفاده أنه إذا كان طرف الخصومة متحدى الطائفة والملة، وتدين شريعتهما بالطلاق، فإن دعوى الطلاق تقبل.

التعليق



الأربعاء، 5 أغسطس 2026

جديد قانون الإجراءات الجنائية مصر ق 174 2025

 

الضمانات والحقوق في قانون الإجراءات الجنائية

 




مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 278 : قرارات النيابة في منازعات حيازة مسكن الزوجية والحضانة

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 278)
يجب على نيابة شئون الأسرة متى عُرضت عليها منازعة حيازة بشأن مسكن الزوجية أو مسكن الحضانة، أن تصدر فيها قراراً مسبباً واجب النفاذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيق اللازم، ويصدر القرار من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل، وعلى النيابة اتخاذ اللازم نحو إعلان هذا القرار وتنفيذه بمعرفة إدارة التنفيذ المختصة، وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام الجهة الرئاسية لمصدره.

Article 278
The Family Affairs Prosecution, whenever a dispute over possession of the marital residence or the custody residence is presented to it, must issue a reasoned decision that is immediately enforceable after hearing the statements of the parties to the dispute and conducting the necessary investigation. The decision is issued by a member of the prosecution with the rank of Chief Prosecutor at least, and the prosecution must take the necessary steps to announce this decision and implement it through the competent enforcement department. In all cases, any interested party may appeal this decision before the superior authority of its source.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
أوجبت المادة (۲۷۸) على نيابة شئون الأسرة متى عرضت عليها منازعة حيازة بشأن مسكن الزوجية أو مسكن الحضانة أن تصدر فيها قرار مسبباً واجب النفاذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيق اللازم، ويصدر القرار من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل، وعلى النيابة اتخاذ اللازم نحو إعلان هذا القرار وتنفيذه بمعرفة إدارة التنفيذ المختصة، وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام الجهة الرئاسية لمصدره.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 277 : قرارات النيابة في منازعات الحضانة بتسليم الصغير

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 277)
على نيابة شئون الأسرة متى عُرضت عليها منازعة بشأن حضانة صغير في سن الحضانة أو طلب حضانته مؤقتاً من يرجح الحكم له بذلك أن تصدر بعد إجراء التحقيق المناسب قرارًا مسببًا بتسليم الصغير إلى من تتحقق مصلحته معه، ويصدر القرار من رئيس نيابة على الأقل، ويكون واجب النفاذ فوراً إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة في موضوع حضانة الصغير، ويكون التظلم من القرار أمام الجهة الرئاسية لمصدره.

Article 277
The Family Affairs Prosecution, whenever a dispute is brought before it regarding the custody of a child of custody age or a request for temporary custody of the child, shall issue, after conducting the appropriate investigation, a reasoned decision to hand over the child to the person with whom his interest is best served. The decision shall be issued by the head of the prosecution at least, and shall be immediately enforceable until a ruling is issued by the competent court on the subject of the child’s custody. Appeals against the decision shall be made before the superior authority of its source.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأوجبت المادة (۲۷۷) على نيابة شئون الأسرة متى عرضت عليها منازعة بشأن حضانة صغير في سن الحضانة أو طلب حضانته مؤقتاً من يرجح الحكم له بذلك أن تصدر بعد إجراء التحقيق المناسب قرارا مسببًا بتسليم الصغير إلى من تتحقق مصلحته معه، ويصدر القرار من رئيس نيابة على الأقل، ويكون واجب النفاذ فوراً إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة في موضوع حضانة الصغير، ويكون التظلم من القرار أمام الجهة الرئاسية لمصدره، ومفاد النص أن تصدي نيابة الأسرة في مسألة تقرر صاحب الحق في الحضانة وإصدارها قرارًا بذلك إنما يكون في حالة إذا عرضت عليها منازعة بشأن حضانة الصغير في المرحلة السنية الأولى التي تكون فيها الحضانة للنساء بقوة الشرع والقانون وطلب الطرفين المتنازعين أو أحدهما الحق في الحضانة مؤقتًا، ومن ثم فإن نيابة شئون الأسرة بما لها من صلاحيات وسلطات في التحقيق والتحري أن تجري تحقيقا في الموضوع، وأن تصدر قرارًا مسببا بضم الصغير إلى من تدل الشواهد على أحقيتها بحضانته، وتكون مصلحة الصغير معه.

التعليق




مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحقوق الثقافية

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحقوق الثقافية

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالاً بمستهدف الاستراتيجية بشأن توزيع الخدمات الثقافية في مختلف ربوع الوطن بشكل متوازن، لاسيما المناطق النائية والحدودية والأكثر احتياجا»؛
نفذت الدولة العديد من الأنشطة التي تسعى إلى تحقيق العدالة الثقافية، من خلال الوصول إلى كافة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية مع التركيز المكثف على المناطق الريفية والنائية والمحافظات الحدودية، حيث بدأت وزارة الثقافة في تقديم مئات العروض الفنية والموسيقية (المجانية) بمختلف أنحاء الجمهورية، رافعة شعار «الفنون والثقافة للجميع»، بالتزامن مع جهود نشر الثقافة السينمائية عبر برنامج «سينما الشعب»، الذي يهدف إلى تقديم الأعمال السينمائية المعاصرة والحديثة بأسعار رمزية، من خلال قصور وبيوت الثقافة المنتشرة في مختلف محافظات مصر.
وشملت الأنشطة التي نفذتها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار إحياء واستحداث مجموعة من المهرجانات الفنية في مختلف محافظات الجمهورية.
كذلك جاء مشروع المسارح المتنقلة الذي تقدمه وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة في المدن والمحافظات ليستكمل مسيرة العدالة الثقافية ويكون الحل الأمثل لمشكلة قلة عدد المسارح التابعة لوزارة الثقافة لدعم الفرق الفنية بالمحافظات، وفي بداية المشروع تسلمت وزارة الثقافة ستة مسارح متنقلة تقدم من خلالها مختلف أشكال الإبداع في المناطق النائية والأكثر احتياجًا بربوع مصر، حيث تم توزيع المسارح بواقع مسرح لكل إقليم من الأقاليم الثقافية الرئيسية الستة، وهي: القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وسط الصعيد جنوب الصعيد غرب الدلتا، شرق الدلتا القناة وسيناء، كما شهدت العديد من المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة عددًا من الفعاليات الفنية في محافظات الوادي الجديد، والبحيرة، وقنا، وأسوان والأقصر، وبنى سويف، ومطروح، ومحافظات القناة وسيناء. شاركت وزارة العدل مع وزارة الثقافة في تنظيم ندوات ثقافية حول حقوق الإنسان والمرأة والطفل في ملتقى الهناجر بدار الأوبرا.
واعتادت وزارة الثقافة المصرية تقديم مجموعة من الأنشطة الفنية المجانية في مختلف محافظات مصر، من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة، كما تنفذ الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية الآن مجموعة من الأنشطة الجديدة، إلى جانب أنشطتها التقليدية من حفلات وقوافل ثقافية وفنية.
وقعت وزارة الثقافة بروتوكول تعاون مع مؤسسة حياة كريمة، وتقوم وزارة الثقافة المصرية بموجب هذا البروتوكول بالكثير من الأدوار الفنية منها ما يتعلق بمحور التثقيف ووضع الخريطة الثقافية لقرى المرحلة الأولى من مشروع «حياة كريمة تمهيدًا لتعميمها على أنحاء مصر كافة كما يتم من خلالها تغطية المسارات الثقافية اللازمة لكل محافظة.

واتصالاً بمستهدف الاستراتيجية بشأن «حماية وتطوير الحرف التراثية، وزيادة الدعم المقدم لها»؛
أطلق صندوق التنمية الثقافية مبادرة صنايعية مصر في مركز الفسطاط للحرف التقليدية، وتهدف المبادرة إلى إحياء وتأهيل جيل جديد من المبدعين في هذا المجال، وتدريبهم على مجالات الخزف - النحاس - التطعيم بالصدف - الخيامية قشرة الخشب وفنون الحلى، وقد تم تعميمها في المحافظات المختلفة من خلال قصور الثقافة.
نظم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية في شهر أكتوبر ۲۰۲۱، حيث ضم ألفًا وخمسمائة عارض من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتخصصة في المنتجات التراثية والمؤسسات الأهلية المهتمة بهذه الفنون من مختلف المحافظات.

الدعوى رقم 114 لسنة 26 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة 2026م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 114 لسنة 26 قضائية "دستورية"
المقامة من
1- علي أحمــد عثمان 2- إبراهيـم أحمد عثمان
3- عمران أحمد عثمان 4- حمـدي عبد العزيز عيسى
5- ثابت فرغلي سيد 6- عزة عبد الرؤوف عبد العال
7- قـدري سعـد سيـد 8- مـراد علـي حسانين
9- محسن إبراهيم محمد 10 - صوفي نـوال يؤنس
11- يوسف فهمي عبد الحافظ 12- حسين عبد الرحمن حسين
13- خالد سعد الدين عبد الحليم 14- جمال عبد الناصر عبد الرحمن
ضــد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير التموين والتجارة الداخلية
4- رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي المركزي بالقاهرة
-----------------
الإجـراءات
بتاريخ الحادي عشر من مايو سنة 2004، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1975، والمادة (19) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية الصادرة بقرار وزير التموين رقم 431 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، تمسكت فيها بطلبها، كما حضر وكيل عن المدعى عليه الرابع وطلب أجلًا للمذكرات، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسـائر الأوراق – في أن المدعين أقاموا الدعوى التي آل قيدها أمام محكمة أسيوط الابتدائية برقم 840 لسنة 2003 تجاري، ضد رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بأسيوط، ورئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية للخدمات الاجتماعية لنقل الركاب بمنفلوط، ومحافظ أسيوط، طالبين الحكم، أولًا: بإعادة تقييم المقومات المادية والمعنوية لرأس مال الجمعية المشار إليها، وإعادة تقييم قيمة السهم في 1/12/1992، تاريخ بدء عمل الجمعية بعد الإشهار والنشر في الجريدة الرسمية. ثانيًا: بإعادة تقييم المقومات المادية والمعنوية لرأس مال الجمعية وقيمة السهم في 5/5/1995، بعد سداد كافة الأقساط المستحقة على الجمعية لمحافظة أسيوط. ثالثًا: بإعادة تقييم المقومات المادية والمعنوية لرأس مال الجمعية وقيمة السهم في تواريخ 1/1/1998، و1/1/1999، و1/1/2001. رابعًا: ببراءة ذمتهم من مبلغ (130690 جنيهًا) موضوع مطالبات المدعى عليه الأول. وإذ قام بعض المساهمين– ومن بينهم المدعون – ببيع أسهمهم (وعددها 425 سهمًا) للجمعية، مقابل مبلغ مقداره (173190 جنيهًا)، بناءً على تقييم سعر السهم وقت البيع، فإنه بتاريخ 27/3/2002، انعقدت الجمعية العمومية وانتُخب مجلس إدارة جديد، الذي تقدم بشكوى إلى الاتحاد التعاوني بأسيوط بشأن واقعة بيع الأسهم سالفة الذكر، فأرسل الأخير مطالبات إلى المدعين لسداد قيمة ما حصلوا عليه من الجمعية بالزيادة على المبالغ التي دفعوها شراءً لهذه الأسهم، الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة دعواهم المشار إليها، بالطلبات سالفة البيان. وفي أثناء نظرها، دفع المدعون بعدم دستورية المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1975، والمادة (19) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية الصادرة بقرار وزير التموين رقم 431 لسنة 1975. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1975، تنص على أن "أموال الجمعيات التعاونية الاستهلاكية مملوكة لها ملكية تعاونية بصفتها الاعتبارية ولا يجوز أن تزيد حقوق عضو الجمعية عند انقضاء عضويته أو تصفية الجمعية على استرداد قيمة أسهمه في رأس المال".
وتنص المادة (19) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية الصادرة بقرار وزير التموين رقم 431 لسنة 1975، على أنه "للعضو الذي زالت صفة عضويته الحق في استرداد قيمة أسهمه بشرط ألا يترتب على ذلك تخفيض رأس مال الجمعية إلى أقل من نصف رأسمالها في تاريخ تقديم طلب الاسترداد وتسترد قيمة هذه الأسهم بنسبة مال الجمعية الموجود في ختام السنة المالية الجارية طبقًا للحساب الختامي المُصدق عليه من الجمعية العمومية بعد خصم كل ما على العضو من ديون للجمعية، ولا يدخل في تقدير مال الجمعية المال الاحتياطي ولا الديون المشكوك في تحصيلها- وعلى الجمعية صرف المبلغ الواجب السداد خلال ستة أشهر من عمل الحساب الختامي السنوي ولها ألا تدفع خلال سنة واحدة أكثر من ربع رأسمالها في بداية العام وفي كل الأحوال لا تدفع الجمعية للعضو أزيد من المبلغ الذي دفعه لها".
وحيث إن المدعين ينعون على النصين المطعون فيهما –في النطاق المتقدم– مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية، والإخلال بالحماية المقررة دستوريًّا لكل من الملكية التعاونية والملكية الخاصة، والتزام الدولة بحمايتهما وصونهما، بحسبان ثبات قيمة سهم الجمعية التعاونية، واسترداده دون أي زيادة، حال تحقيق الجمعية أرباحًا وزيادة لرأس مالها، يُعد إهدارًا للملكية الخاصة، قد يفضي إلى الإحجام عن المشاركة في الجمعيات التعاونية، وإلى تدهور النظام التعاوني، ويتعارض مع موجبات رعاية الدولة للتعاونيات. فضلًا عن أن نص المادة (19) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية، المطعون فيه، قد استحدث حكمًا جديدًا يجاوز ما ورد في نص المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي، فيما يتعلق بتحديد قيمة السهم عند استرداد العضو إيَّاه، وأن هذا التحديد ينبغي أن يكون وقت بيع السهم، وليس وقت الشراء. وذلك بالمخالفة لأحكام المواد (2 و28 و31 و32 و34 و144) من دستور عام 1971- المقابلة للمواد (2 و17 و35 و37 و170) من الدستور الحالي الصادر عام 2014 - فضلًا عن مخالفة النصين المطعون فيهما أحكام المادتين (2 و34) من قانون التعاون الاستهلاكي، والمادة (4) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية، المشار إليهما.
وحيث إنه عن النعي بمخالفة النصين المطعون فيهما أحكام المادتين (2 و34) من قانون التعاون الاستهلاكي المار ذكره، والمادة (4) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية، المشار إليهما، فمردود بأن الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا في شأن دستورية النصوص التشريعية، مناطها مخالفة تلك النصوص لقاعدة تضمنها الدستور، ولا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونيين جمعهما قانون واحد أو تفرقا بين قانونين مختلفين، ما لم يكن هذا التعارض منطويًا –بذاته- على مخالفة دستورية؛ مما يتعين معه الالتفات عن هذا النعي.
وحيث إن من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة –وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية مؤثرًا في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ما تقدم، وكانت رحى النزاع في الدعوى الموضوعية تدور حول طلب المدعين الحكم ببراءة ذمتهم من المبالغ التي حصلوا عليها مقابل تنازلهم عن أسهمهم لصالح الجمعية التعاونية الاستهلاكية للخدمات الاجتماعية لنقل الركاب بمنفلوط، التي تزيد على ما دفعوه للجمعية لدى شرائهم تلك الأسهم، وقت تأسيسها. وإذ تقرر بموجب نص المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1975، ألا تزيد حقوق عضو الجمعية عند انقضاء عضويته أو تصفية الجمعية على استرداد قيمة أسهمه في رأس المال، وهو ما تردد في عجُز المادة (19) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية الصادرة بقرار وزير التموين رقم 431 لسنة 1975؛ ومن ثم يضحى الفصل في دستورية هذين النصين أمرًا لازمًا للفصل في الطلبات المثارة في الدعوى الموضوعية، مما تتوافر معه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعين في الدعوى المعروضة، ويتحدد نطاقها فيما تضمنه النصان من أنه "لا يجوز أن تزيد حقوق عضو الجمعية التعاونية الاستهلاكية عند انقضاء عضويته على قيمة أسهمه في رأس المال"، دون غيره من أحكام جرى بها النصان المار بيانهما.
وحيث إنه عن النعي باستحداث نص المادة (19) من لائحة النظام الداخلي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية حكمًا جديدًا لم يرد في نص المادة (3) من قانون التعاون الاستهلاكي، يتعلق بتحديد قيمة السهم عند استرداد عضو الجمعية له، حال زوال عضويته، بما لا يزيد على ما دفعه للجمعية، فمردود بأن النص اللائحي المطعون فيه- في النطاق الذي تحددت فيه مصلحة المدعين- جاء ترديدًا لما تضمنه نص المادة (3) من القانون سالف البيان، بحسبان المقصود برأس مال الجمعية هو رأس مالها وقت التأسيس (الاكتتاب)، ومن ثم فإن النص اللائحي لا يكون قد استحدث حكمًا جديدًا لم يتضمنه نص القانون المار الذكر، مما يكون معه هذا النعي لا سند له متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إنه عن النعي بمخالفة النصين المطعون فيهما مبادئ الشريعة الإسلامية، المنصوص عليها في المادة الثانية من الدستور، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن استحداث النص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، الذي تم بالتعديل الدستوري في تاريخ 22 من مايو سنة 1980، في ظل العمل بدستور سنة 1971، وردده دستور سنة 2014 في المادة الثانية منه؛ مفاده أن الدستور اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا التعديل قد أتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه تقييدها – فيما تقره من نصوص قانونية – بمراعاة الأصول الكلية للشريعة الإسلامية؛ إذ هي جوهر بنيانها وركيزتها، وقد اعتبرها الدستور أصلًا ينبغي أن ترد إليه هذه النصــــوص، فلا تتناــــــــر مع مبادئها المقطوع بثبوتها ودلالتها، وإن لم يكن لازمًا استمداد تلك النصوص مباشرة منها، بل يكفيها ألا تعارضها، ودونما إخلال بالقيود الأخرى التي فرضها الدستور على السلطة التشريعية في ممارستها لاختصاصاتها الدستورية. ومن ثم، لا تمتد الرقابة على الشرعية الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة في مجال تطبيقها للمادة الثانية من الدستور لغير النصوص القانونية الصادرة بعد تعديلها.
لما كان ما تقدم، وكان النصان المطعون فيهما قد وردا ضمن تشريعين صدرا قبل نفاذ تعديل المادة (2) من دستور سنة 1971 في 22 من مايو سنة 1980، ولم يُدْخِل المشرع تعديلًا عليهما بعد هذا التاريخ، فإن القول بمخالفتهما حكم المادة (2) من الدستور؛ لتعارضهما مع مبادئ الشريعة الإسلامية – أيًّا كان وجه الرأي في ذلك – يكون في غير محله، حريًّا بالالتفات عنه.
وحيث إن الرقابة الدستورية على القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، بحسبانه مستودع القيم التي ينبغي أن تقوم عليها الجماعة، وتعبر عن إرادة الشعب منذ صدوره؛ ذلك أن هذه الرقابة إنما تستهدف – أصلًا- صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه بحسبان نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التي يقوم عليها النظام العام في المجتمع، وتشكل أسمى القواعد الآمرة التي تعلو على ما دونها من تشريعات؛ ومن ثم يتعين التزامها ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من تشريعات – أيًّا كان تاريخ العمل بها - لضمان اتساقها والمفاهيم التي أتى بها، فلا تتفرق هذه القواعد في مضامينها بين نظم مختلفة يناقض بعضها بعضًا، بما يحول دون جريانها وفق المقاييس الموضوعية ذاتها التي تطلبها الدستور القائم شرطًا لمشروعيتها الدستورية. متى كان ما تقدم، وكانت المناعي التي وجهها المدعون إلى النصين المطعون فيهما تندرج تحت المطاعن الموضوعية التي يقوم مبناها على مخالفة نص تشريعي لقاعدة في الدستور من حيث محتواها الموضوعي؛ ومن ثم فإن المحكمة تباشر رقابتها القضائية على دستورية هذين النصين، اللذين ما زالا ساريين ومعمولًا بأحكامهما، في ضوء أحكام الدستور القائم.
وحيث إن من المقرر في قضـاء المحكمة الدستورية العليا أن الدستور وإن قرن العدل بكثير من النصوص التي تضمنها؛ فنصت عليه المواد (4 و8 و27 و38 و177) منه، وخلا في الوقت ذاته من كل تحديد لمعناه، فإن مفهــــوم العــــدل -سواء بمبناه أو أبعاده- يتعين أن يكون محددًا من منظور اجتماعي باعتبار أن العـدل يتغيا التعبير عن تلك القيــم الاجتماعية التي لا تنفصل عن الجماعة في حركتها، والتي تتبلور مقاييسهـا في شأن ما يعتبر حقًّا لديها، فلا يكون العدل مفهومًا مطلقًا باطراد، بل مرنًا متغيرًا وفقًا لمعايير الضمير الاجتماعي ومستوياتهـا، وهو بذلك لا يعـدو أن يكون نهجًا متواصلًا منبسطًا على أشكال من الحياة تتعدد ألوانها، وازنًا بالقسط تلك الأعباء التي يفرضها المشرع على المواطنين، فلا تكون وطأتها على بعضهم عدوانًا، بل تطبيقها بينهم إنصافًا، وإلا كان القانون منهيًا للتوافق في مجال تنفيذه وغدا إلغاؤه لازمًا.
وحيث إن الدساتير المصرية على تعاقبها قد حرصـت على النص على التضامـــن الاجتماعـــي باعتبـاره ركيزة أساسية لبناء المجتمع، وواحدًا من الضمانات الجوهريــة التي ينبغي أن ينعـم بها أفراده، وهو ما أكدته المادة (8) من الدستور القائم، التي ألزمت الدولة بتوفير سبل التضامن والتكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، على النحو الذي ينظمه القانون، وهي معانٍ استلهمها الدستور القائم بربطه الرفاهية والنمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية، حين حدد في المادة (27) منه الأغراض التي يتوخاها النظام الاقتصادي، وهي تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل، وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر، ويلتزم -في هذا الإطار- بمعايير الشفافية والحوكمة، ودعم محاور التنافسية، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالي، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة.
وحيث إن الاستثمار بمختلف صوره -العام منها والخاص- ليس إلا أموالًا تنفق، وسواء عبأتها الدولة أو كوَّنها القطاع الخاص، فإنها تتكامل فيما بينها، ويعتبر تجميعها لازمًا لضمان قاعدة إنتاجية أعرض وأعمق، لا يكون التفريط فيها إلا نكولًا عن قيم يدعو إليها التطور ويتطلبها، وما تنص عليه المادة (33) من الدستور القائم من تعداد لأشكال الملكية، تتقدمها الملكية العامة، وتقوم إلى جانبها كل من الملكية التعاونية والملكية الخاصة، ليس إلا توزيعًا للأدوار فيما بينهـــــا، لا يحول دون تساندها، والتزام الدولة بحمايتها جميعًا؛ ذلك أن تواصل التنمية المستدامة، وإثراء نواتجها -على ما تنص عليه المادة (27) من الدستور- يمثل أصلًا يبلوره الاستثمار العام والخاص، فلكل منهما دوره في التنمية، فهما شريكان متكاملان، فلا يتزاحمان أو يتعارضان أو يتفرقان، بل يتولى كل منهما مهامَّ يكون مؤهلًا لها وأقدر عليها. ومن بين المعايير التي يلتزم بها النظام الاقتصادي دعم محاور التنافسية، وتشجيع الاستثمار، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمي المستهلك. وهو ما أكدته المادة (28) من الدستور، بالنص على التزام الدولة بحماية الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية، وزيادة تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، والعمل على زيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد، باعتبار أن تلك الأنشطة مقومات أساسية للاقتصاد القومي.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور قد حرص على صون الملكية الخاصة، وكفل عدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفي الحدود وبالقيود التي أوردها باعتبارها مترتبة -في الأصل- على الجهد الخاص الذي بذله الفرد بكده وعرقه، وبوصفها حافزًا إلى الانطلاق والتقدم؛ إذ يختص دون غيره بالأموال التي يرد عليها حـق الملكية، والتي تُعد -كذلك- من مصادر الثروة التي لا يجوز التفريط فيها، أو استخدامها على وجه يعوق التنمية، أو يعطل مصالح الجماعة، وكانت الملكية في إطار النظم الوضعية، التي تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة، لم تَعد حقًّـا مطلقًــا، ولا هي عصية على التنظيم التشريعي، وإنما يجوز تحميلها بالقيود التي تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، وهي وظيفة يتحدد نطاقها ومرماها على ضوء طبيعة الأموال محل الملكية أو الأغراض التي ينبغي توجيهها إليها، وبمراعاة الموازنة التي يجريها المشرع من خلال ما يراه من المصالح أولى بالرعاية وأجدر بالحماية على ضوء أحكام الدستور. وفى ضوء ما تقدم، يتعين أن ينظم القانون أداء هذه الوظيفة مهتديًــا -بوجه خاص- بالقيم التي تنحاز إليها الجماعة في مرحلة معينة من مراحل تطورها، وبمراعاة أن القيود التي تفرضها الوظيفة الاجتماعية على حق الملكية للحد من إطلاقها لا تعتبر مقصودة لذاتها، بل غايتها خير الفرد والمجتمع.
وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت على صون الملكية التعاونية ورعاية المنشآت التعاونية؛ فألزمت المادة (16) من دستور سنة 1956 الدولة بتشجيع التعاون، ورعاية المنشآت التعاونية بمختلف صورها، وهو ما أكدته المادة (18) من دستور سنة 1964، الذي عرَّفت المادة (13) منه الملكية التعاونية بأنها ملكية كل المشتركين في الجمعية التعاونية، وقد سار دستور سنة 1971 على النهج ذاته، فألزمت المادتان (28 و29) منه الدولة بحماية الملكية التعاونية، ورعاية المنشآت التعاونية بكل صورها، ودعم الجمعيات التعاونية، وعرَّفت المادة (31) منه الملكية التعاونية بأنها ملكية الجمعيات التعاونية، وأوجبت على القانون رعايتها، وضمان الإدارة الذاتية لها، وهو ما جرى عليه دستور سنة 2012، الذي ألزمت المادتان (21 و23) منه الدولة بكفالة الملكية التعاونية، ورعاية التعاونيـــات بكل صـــورها، ودعمها، وكفالة استقلالهـــا. وقد نحا الدستور الحالي المنحى ذاته، فألزمت المادتان (27 و33) منه الدولة بكفالة الأنواع الثلاثة للملكية وحمايتها، ومن بينها الملكية التعاونية، واعتبرت ذلك أحد الأهداف التي يسعى النظام الاقتصادي إلى تحقيقها. ومن أجل ذلك حرصت المادة (37) منه على تأكيد صون الملكية التعاونية، والتزام الدولة برعاية التعاونيات بمختلف صورها، ووسعت من نطاق الحماية التي كفلها الدستور للمنشآت التعاونية لتشمل حمايتها ودعمها وضمان استقلالها واستمراريتها في أداء رسالتها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في النصوص القانونية هو ارتباطها بأهدافها، باعتبارها وسائل صاغها المشرع لتحقيقها؛ فمن ثم يتعين لاتفاق التنظيم التشريعي مع الدستور أن تتوافر علاقة منطقية بين الأغراض المشروعة التي اعتنقها المشرع في موضوع محدد، وفاءً لمصلحة عامة لها اعتبارها، وبين الوسائل التي انتهجها طريقًا لبلوغها، فلا تنفصل النصوص القانونية التي نظم بها المشرع هذا الموضوع عن أهدافها، بل يتعين أن تكون مدخلًا إليها.
وحيث إن الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنها سلطة تقديرية، ما لم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها، وتكون تخومًــا لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها، وكان الدستور إذ يعهد بتنظيم موضوع معين إلى السلطة التشريعية فإن ما تقره من القواعد القانونية بصدده لا يجوز أن ينال من الحق محل الحماية الدستورية، سواءً بالنقض أو الانتقاص؛ ذلك أن إهدار الحقوق التي كفلها الدستور أو تهميشها يُعد عدوانًــا على مجالاتها الحيوية التي لا تتنفس إلا من خلالها، بما مؤداه أن تباشر السلطة التشريعية اختصاصاتها التقديرية -وفيما خلا القيود التي يفرضها الدستور عليها- بعيدًا عن الرقابة القضائية التي تمارسها المحكمة الدستورية العليا، فلا يجوز لها أن تزن بمعاييرها الذاتية السياسة التي انتهجها المشرع في موضوع معين، ولا أن تناقشها، أو تخوض في ملاءمة تطبيقها عملًا، ولا أن تنتحل للنص المطعون فيه أهدافًــا غير التي رمى المشرع إلى بلوغها، ولا أن تقيم خياراتها محل عمل السلطة التشريعية، بل يكفيها أن تمارس السلطة التشريعية اختصاصاتها تلك، مستلهمة في ذلك أغراضًــا يقتضيها الصالح العام، في شأن الموضوع محل التنظيم التشريعي، وأن تكون وسائلها إلى تحقيق الأغراض التي حددتها مرتبطة عقلًا بها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين تفسير النصوص التشريعية التي تنظم مسألة معينة بافتراض العمل بها في مجموعها، وأنها لا تتعارض أو تتهادم فيما بينها، وإنما تتكامل في إطار الوحدة العضوية التي تنتظمها من خلال التوفيق بين مجموع أحكامها، باعتبار أنها متآلفة فيما بينها، لا تتماحى معانيها، وإنما تتضافر توجهاتها، تحقيقًا للأغراض النهائية والمقاصد التي تجمعها؛ ذلك أن السياسة التشريعية لا يحققها إلا التطبيق المتكامل لتفاصيل أحكامها دون اجتزاء جزءٍ منها ليطبق دون الجزء الآخر؛ لما في ذلك من إهدار للغاية التي توخاها المشرع من ذلك التنظيم.
وحيث إن البين من استقراء نصوص قانون التعاون الاستهلاكي ومذكرته الإيضاحية، أنه تضمن -في الباب الأول منه- أحكامًا عامة أفصحت عن أن التعاون الاستهلاكي فرع من القطاع التعاوني، وأنه من القطاعات واجبة الحماية والضمان، وأن هدف التعاون الاستهلاكي يتحدد في العمل على توفير السلع والخدمات الاستهلاكية للأعضاء بمستوى الجودة الأعلى وسعر التكلفة الأقل، مع وجوب الالتزام بمبدأ ديمقراطية الإدارة وسائر المبادئ التعاونية المتعارف عليها دوليًّا وفى إطار الخطة العامة للدولة، من أجل تدعيم الاقتصاد القومي وتنمية المصالح المشتركة لأعضاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، بحسبان تلك الجمعيات منظمات جماهيرية ديمقراطية، تتكون من المستهلكين للسلع والخدمات الاستهلاكية، تعمل على تحقيق مطالب أعضائها اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وأن المشرع لدى تقنينه الملكية التعاونية -التي نص الدستور على قيامها إلى جانب الملكيتين العامة والخاصة- عرَّفها بأنها ملكية الجمعيات التعاونية باعتبارها شخصًا اعتباريًّا، يمثل كل المساهمين في الجمعية التعاونية في الماضي والحاضر والمستقبل، بحيث تظل صفة الملكية التعاونية لصيقة بالأموال التعاونية حتى بعد تصفية الجمعية وسداد قيمة ديونها، بما فيها أسهم الأعضاء التي تُؤدى في حدود ما يسمح به رصيد التصفية، وأن تؤول باقي أموال الجمعية واحتياطيها إلى الاتحاد التعاون المركزي لخدمة الحركة التعاونية العاملة في ذات النشاط، إضافة إلى امتيازات أخرى تشمل منحها أولوية على الأفراد في الحصول على القروض من بنوك القطاع العام، وتخصيص مبالغ سنوية بموازنة الدولة لإعانتها، وتخفيضات في أجور النقل، وإعفاءات عديد من الضرائب والرسوم، وكذا ما توفره الدولة من رقابة من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يتولى -دون مقابل- مراجعة حسابات الاتحاد التعاوني الاستهلاكي المركزي والاتحادات التعاونية الإقليمية والجمعيات التعاونية الاستهلاكية العامة، وغيره من أوجه الدعم والمساندة الاجتماعية التي تقدمها الدولة للجمعيات العاملة في مجال التعاون الاستهلاكي، ابتغاء تمكينها من مواصلة مهامها التي تضطلع بها وتحقيق أهدافها في خدمة المجتمع.
كما لم يغفل المشرع عن بسط رعايته لحقوق المساهمين الذاتية بتوزيع مكافأة عليهم من فائض الناتج عن نشاط الجمعية؛ بإقراره نسبة 15٪ من رأس المال بحد أقصى يحدده الاتحاد التعاوني المركزي بما لا يجاوز 6٪ من قيمة الأسهم، تخصص للأسهم التي انقضى على سداد قيمتها بالكامل سنة كاملة في نهاية السنة المالية، هذا فضلًا عن استفادة عضو الجمعية من حصوله على ما تقدمه من خدمات بأسعار التكلفة طوال مدة عضويته.
وحيث إنه ولئن كانت الملكية التعاونية تُعد إحدى صور الملكية الثلاث التي نص عليها الدستور فإنها تختلف عن الملكية العامة والملكية الخاصة، من حيث طبيعة كل منها؛ سواء شخص المالك في كلّ، أو أهدافه المبتغاة، أو وسائل تسيير المشروع؛ فالملكية التعاونية هي ملكية الجمعيات التعاونية التي تعمل في إطار التضامن الاجتماعي لا التنافس، بحسبانها تجمعًا طوعيًّا لأفراد، لا تجمُّعَ أموالٍ، وتضع مصلحة الفرد والجماعة – في آن واحد - في بؤرة اهتمامها ومركز عملها، وتقوم بوظائفها الاجتماعية من تلقاء نفسها خدمة لأعضائها وللمجتمع، بتوفير سلع وخدمات استهلاكية بجودة عالية وبسعر التكلفة، فضلًا عن تعزيز فرص العمل والمسئولية الذاتية الحرة للمواطنين، حرصًا على الصالح العام، وسعيًا لتحقيقه، وللنهوض بالاقتصاد والدخل القومي. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن أموال الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وهي حصيلة المساهمات الاقتصادية الحرة الطوعية من أعضائها، تُعد أموالًا مملوكة لتلك الجمعيات بصفتها الاعتبارية، بما مفاده: أن تلك المساهمات المالية تخرج من الملكية الخاصة لأعضاء الجمعية، لتؤول إلى ملكية الجمعية بصفتها الاعتبارية، ومن ثم فإنها لا تنتمي إلى اقتصاد القطاع الخاص، ولا إلى الاقتصاد العام، وإنما هـــي عـــوان بين ذلك؛ إذ تنتمي إلى الاقتصاد التعاوني وسمته التضامن الذي لا يهدف –بحسب الأصل- إلى تحقيق الربح، بقدر ما يهدف إلى تعظيم المنافع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لجميع المساهمين، أي المصلحة العامة وترسيخ شعور الاعتماد على النفس لدى أعضاء الجمعية، والقضاء على الممارسات الاحتكارية، وتعميق روح الديمقراطية التشاركية والعمل من أجل خير الجماعة. متى كان ما تقدم، وكان اختيار المشرع – بموجب النصين المطعون فيهما - لقاعدة: "ألا تزيد حقوق عضو الجمعية عند انقضاء عضويته على استرداد قيمة أسهمه في رأس المال" –بما تتضمنه من صون الملكية الخاصة وتوازنها مع مقتضيات الملكية التعاونية- قد جاء حفاظًا على رأس مال الجمعية، وتمكينًا لها من أداء رسالتها واستمرارها في القيام بأغراضها وأنشطتها، فوق كونه من الوسائل التي قدر المشرع - مستندًا إلى أسس موضوعية - مناسبتها للحفاظ على الكيان التعاوني ذاته، وعلى رأس ماله، وطبيعته التعاونية الجماعية، وعدم تحويله إلى نظام استثماري أو خاص، يكون من بين تطلعات وأهداف مساهميه تحقيق الربح، ومن ثم يكون المشرع قد التزم الضوابط الدستورية الحاكمة لسلطته التقديرية في حماية كل من الملكية الخاصة والتعاونية، التي رددتها أحكام المواد (33 و35 و37) من الدستور.
وحيث إن النصين المطعون فيهما قد ترسما الضوابط التي تتوازن من خلالها علائق كل من الملكية التعاونية والملكية الخاصة، وجاءا كافلين لمصالح أطرافهما، وبما يحول دون تنافرها، ليُقيما تلك العلائق على قاعدتي التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، اللتين أرستهما المادة (8) من الدستور، وهما بعد قاعدتان مؤداهما وحدة الجماعة في بنيانها واتساق توجهاتها، وتداخل مصالحها وتوافقها -لا تعارضها أو تنافرها- وإمكان التوفيق بينها ومزاوجتها ببعض عند تزاحمها، وكذلك اتصال أفرادها ببعض ليكون بعضهم لبعض ظهيرًا، وتعاونهم سعيًا لتقدم مجتمعهم، فلا يتفرقون بددًا، أو يتناحرون بغيًا، وهم بذلك شركاء في مسئوليتهم قبله، ولا ينال من الحقوق التي قررها الدستور وحدد تخومها، كما أنهما لا يُشكلان عدوانًا أو تسلطًا على الملكية الخاصة للعضو المنقضية عضويته، أو إخلالًا بخصائصها، أو بالأغراض التي توخاها الدستور من صونها، وهي بعد أغراض لا يُسقطها التضامن الاجتماعي أو يَجُبُّها، بل يشد عضدها ويدعمها، تقديرًا بأن هذا التضامن - في محتواه ومقاصده - لا يعدو أن يكون سلوكًا ومنهاجًا للعمل، يتخذ أشكالًا من التعاون يقيمها بين المواطنين، وصورًا من التراحم تكفل تقاربهم وتستنهض إيمانهم بوحدة مصالحهم، وتردهم جميعًا إلى كلمة سواء يتعايشون معها، فلا يتنازعون هضمًا للحقوق، بل يتناصفون لإرسائها، والتقيد بالحدود التي رسمها الدستور لممارستها، بضوابط العدالة الاجتماعية ومقتضيات التضامن الاجتماعي، مهتديًا بأحكام الدستور نصًّا وروحًا، وبما ليس فيه انتهاك لها أو خروج عليها؛ ومن ثم تنتفي عن النصين المطعون فيهما أية شبهة في العدوان على الملكية التعاونية أو على حقوق عضو الجمعية الذي زالت عضويته، ويضحى معه النعي بإخلالهما -وفقًا للنطاق المحدد سلفًا- بمتطلبات الحماية المقررة لكل من الملكية التعاونية والملكية الخاصة، ومبدأي العدل والعدالة الاجتماعية، التي حرص الدستور على توكيدها في المواد (17 و35 و37) منه، غير قائم على أساس سليم، حريًّا برفضه.
وحيث إن النصين المطعون فيهما لا يخالفان أحكام الدستور من أي وجه آخر، فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 288 لسنة 31 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة 2026م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 288 لسنة 31 قضائية "دستورية"
المقامة من
الممثل القانوني لشركة جولدن ماربل للرخام والجرانيت
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير التجارة والصناعة
---------------
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من ديسمبر سنة 2009، أودع المدعي بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أنه بناء على طلب وزير التجارة الخارجية والصناعة قدمت النيابة العامة المدعي بصفته إلى المحاكمة الجنائية، لأنه لم يلتزم بسداد قيمة الواردات بأي من طرق الدفع المتعارف عليها مصرفيًّا أو من خلال المصارف العاملة بجمهورية مصر العربية، وطلبت عقابه بالمواد: (1 و15/2) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير، و(13) من لائحته التنفيذية. وبجلسة 27/2/2006 حكمت المحكمة بتغريم المدعي ألف جنيه والمصادرة والمصاريف، وأصبح ذلك الحكم باتًّا بعد استنفاد طرق الطعن عليه. وعلى إثر ذلك أقام وزير التجارة والصناعة أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 1002 لسنة 2009 مدني كلي، ضد المدعي، طالبًا الحكم بإلزامه أن يؤدي إليه مبلغًا مقداره 66752,54 يورو، قيمة ما استحق عليه من تعويض استيرادي تطبيقًا لنص الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير. وفي أثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية تلك الفقرة. وإذ قدرت محكمة الموضوع جديته، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًا على النص المطعون فيه مخالفته أحكام المواد (4 و24 و34 و36 و40 و68) من دستور سنة 1971.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير تنص على أنه: "ولوزير التجارة أو من يفوضه وقبل رفع الدعوى الجنائية الإفراج عن السلع التي تستورد بالمخالفة لحكم المادة (1) أو القرارات المنفذة لها على أساس دفع المخالف تعويضًا يعادل قيمة السلع المفرج عنها حسب تثمين مصلحة الجمارك يحصل لحساب وزارة التجارة".
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وأن شرط المصلحة الشخصية المباشرة الذي يحدد للخصومة الدستورية نطاقها يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية، فلا يمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه. ومؤدى ذلك: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن الخطأ في تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في دائرة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة في ذاتها، وأن الفصل في دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملًا، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها.
وحيث إن المشرع في المادة (15) من القانون رقم 118 لسنة 1975، في شأن الاستيراد والتصدير، بعد أن نص في الفقرة الأولى منها على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة (1) من القانون ذاته، أو القرارات المنفذة لها، بعقوبة الغرامة والمصادرة، استحدث في الفقرة الثانية -المطعون فيها- نظامًا بديلًا عن المحاكمة الجنائية، أتاح بمقتضاه لوزير التجارة أو من يفوضه – قبل رفع الدعوى الجنائية – الإفراج عن السلع المستوردة بالمخالفة لنص المادة (1) أو القرارات المنفذة لها، مقابل دفع تعويض يعادل قيمة السلع المفرج عنها حسب تثمين مصلحة الجمارك، وربط الحق في إقامة الدعوى الجنائية بطلب يقدم من وزير التجارة أو من يفوضه إلى النيابة العامة، على النحو المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من هذه المادة، وكان البين أن مناط استحقاق هذا التعويض وفقًا لأحكام النص المطعون فيه أن يكون الإفراج عن السلعة قد تم بناء على قرار يصدر من وزير التجارة أو من يفوضه حال وجودها في الجمارك، وقبل إقامة الدعوى الجنائية، بحيث يكون التعويض المنصوص عليه مصحوبًا بالإفراج عن تلك السلع، بديلًا عن المحاكمة الجنائية. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن وزير التجارة الخارجية والصناعة طلب بتاريخ 29/3/2005، من النيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية ضد المدعي، وصدر ضده حكم جنائي بالغرامة والمصادرة، وذلك بعد الإفراج عن السلع المستوردة، التي لم تَعُدْ في حوزة الجمارك؛ وتبعًا لذلك ينتفي موجب إعمال حكم النص المطعون فيه على النزاع المطروح أمام محكمة الموضوع، مما مؤداه انتفاء مصلحة المدعي في الطعن على النص المار ذكره، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي بصفته المصروفات.

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في السكن اللائق

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في السكن اللائق

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالا بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «زيادة عدد الوحدات السكنية لكافة الشرائح الاجتماعية، ولاسيما محدودي الدخل وتقديم تسهيلات في إطار التمويل العقاري»؛
تعمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على تنفيذ العديد من الوحدات السكنية إسكان اجتماعي» لأصحاب الدخل المنخفض ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، حيث تم الانتهاء من أعمال المرافق بالمرحلة الأولى بإجمالي ١١٢٤ عمارة سكنية تضم ٢٩٤٩٦ وحدة سكنية كاملة التشطيب، وأعمال الطرق وكذا مشروع سكن مصر بمدينة غرب قنا، وأعمال البنية الأساسية، شاملة شبكات المياه والصرف والري والطرق والكهرباء بعدة مناطق أخرى.
كما وجهت الدولة استثمارات في خطة العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) تبلغ حوالي ٤٠,١ مليار جنيه للبرنامج القومي للإسكان، لتوفير ٢٩٢,٥ ألف وحدة سكنية، منها ۱۲٫۲ مليار جنيه، لتنفيذ مشروعات وتوفير وحدات سكنية، ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي بالمدن الجديدة، وتوجيه استثمارات بقيمة ۱۳,۱ مليار جنيه للتوسع في المدن العمرانية القائمة واستكمال إنشاء مدن الجيل الرابع، وتوجيه نحو ٧١,٤ مليون جنيه لتوفير بيوت بدوية، وتوجيه نحو ٤٤,٩ مليون جنيه، ضمن مشروع إنشاء ٤٠٠ قرية كظهير صحراوي، وتوجيه استثمارات بقيمة ٩,٩ مليار جنيه، لتنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات الخاصة بتطوير المناطق العشوائية غير الآمنة.
كما تم زيادة الحد الأقصى لفئات الدخل الشهري المسموحبه للتقدم لحجز وحدات سكنية في برنامج سكن لكل المصريين لتواكب الزيادة في معدل الأجور والأسعار الحالية وبهدف تمكينهم من الحصول على وحدات سكنية مدعومة. تم افتتاح مشروعات إسكان بديل لقاطني المناطق غير الآمنة بعدد من المحافظات، وتجهيز ١٦,٩۰۰ وحدة سكنية بتكلفة إجمالية قدرها ٥٣٦ مليون جنيه في مناطق منها الأسمرات ، وأهالينا، وروضة السيدة، والمحروسة ١ و ٢. قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمن المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري حياة كريمة بتهيئة وتوفير البنية التحتية للاتصالات والإنترنت وتوصيل الألياف الضوئية لأكثر من ٣,٥ مليون منزل، وإقامة نحو ألف برج جديد لشبكات المحمول بالقرى المستهدفة، وهو ما يساهم في تحقيق النمو الاحتوائي الرقمي لجميع المواطنين، وتقليل الفجوة الرقمية بين الريف والحضر.
استمرت اللجنة الوطنية المعنية بوضع قواعد وآليات تنفيذية الصرف التعويضات لمن لم يتم تعويضهم في الفترات السابقة الإنشاء السد العالي وما تلاها برئاسة وزارة شئون المجالس النيابية في صرف التعويضات للمستحقين للتعويض من المستوفين المستنداتهم خلال المرحلتين الأولى والثانية، حيث تقدم خلال المرحلتين ۷۱۳٦ مواطنا بطلب صرف التعويضات وفقا لرغباتهم في التعويض العيني، أو التعويض النقدي، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية. وبلغ عدد من استوفوا مستنداتهم ويستحقون التعويض ٤١٤٤ مواطنا وقد طلب أربعة وثلاثون منهم الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية.
وتعمل اللجنة على تسليم سندات التعويض لمستحقيه -بعد استبعاد من سبق تعويضهم ومن طلب الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية - وعددهم ٤١٠٠ مواطن. وقد أسفر عمل اللجنة عن تسليم سندات التعويض العيني وصرف التعويض النقدي لعدد ٣٥٢٣ مستحقا للتعويض.



مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
تعددت التدابير التي اتخذتها الدولة من خلال استمرار تنفيذ مشروعات تحلية مياه الشرب، أو تبطين الترع وتوسعتها للحفاظ على الموارد المائية، أو من خلال تطوير البنية التحتية للصرف الصحي عبر المشروعات القومية الكبرى التي تنفذ. وتستهدف خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) توجیه استثمارات عامة بقيمة ۹۷٫۱ مليار جنيه لتطوير خدمات مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن ارتفاع متوسط توافر مياه الشرب الآمنة للسكان، ورفع جودة مياه الشرب وزيادة عدد محطات تحلية المياه»؛
وجهت الدولة استثمارات تبلغ ٤,٢٨ مليار جنيه، مقسمة إلى ۲,۲۸ مليار جنيه لتنفيذ نحو ٢٤٣ مشروعًا لمياه الشرب والصرف الصحي، وملياري جنيه لتنفيذ مشروعات أخرى تتضمن إحلال وتجديد ورفع كفاءة شبكات ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي. كما خصصت الدولة نحو ٦,٣ مليار جنيه لإنشاء وتطوير ١١٥ محطة معالجة، منها ٥٩ محطة معالجة ثلاثية. كما وجهت الدولة نحو ٢,٥ مليار جنيه لإنشاء وتطوير ۲۷ محطة تحلية، في محافظات مطروحوبورسعيد، وكفر الشيخ.

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في الغذاء

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في الغذاء

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
وجهت خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) استثمارات عامة تصل إلى ٥٦,٦ مليار جنيه لكفالة الحق في غذاء صحي وكاف»، بمعدل نمو ٢٥,٨٪ مقارنة بخطة العام المالي (۲۰۲۲/۲۰۲۱)، من بينها استثمارات عامة تبلغ أحد عشر مليار جنيه لتوفير المياه اللازمة لزيادة الرقعة الزراعية موزعة على عدد من المشروعات، منها استكمال وتطوير مشروع توشکی و استكمال المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع، واستكمال مشروع تطوير الخطة المتكاملة للموارد المائية.
كما وجهت الدولة استثمارات عامة تبلغ ٦٩٥,٤ مليون جنيه الزيادة وعي المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية وتحقيق التنمية الزراعية، والاهتمام بالبحث العلمي الزراعي، هذا إضافة إلى توجيهها استثمارات عامة تقدر بنحو ٥٥٥ مليون جنيه، لتنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات في مجال البحث العلمي لتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، ومن ناحية أخرى وجهت الدولة استثمارات تبلغ ٥٢٥,٣ مليون جنيه لاستكمال البنية الأساسية للأراضي الزراعية. وعلاوة على ذلك خصصت الدولة حوالي سبعة وستين مليون جنيه الدعم وتطوير الأجهزة الرقابية بوزارة التموين بهدف رفع الكفاءة وتحسين تقديم الخدمة للمواطن.
واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن تعزيز توفير الاحتياطي من السلع الاستراتيجية، وتعزيز النمو الزراعي»؛ حققت الدولة الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية في عام ۲۰۲۱ بنسب بلغت %٦٥% من القمح حتى نهاية ۲۰۲۲ ، و ۳۰% من الزيوت بمدة تغطية خمسة أشهر و ۸۷٪ من السكر بمدة تغطية أربعة أشهر ونصف.
وتواصل الدولة جهودها لتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء من خلال سلسلة معارض، وسيارات متنقلة تجوب مختلف المناطق. وذلك بأسعار مخفضة تتراوح من ٢٠ إلى ٢٥٪ عن مثيلاتها في الأسواق المحلية.
واستمرت هيئة الرقابة الإدارية في الرقابة على الأسواق والتدخل الفوري بالتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أسعار السلع وسلامة الأغذية ومتابعة المخزون الاستراتيجي منها.
واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية»
تم إنشاء المركز العلمي البيطري للأبحاث والتدريب بمدينة السادات ليكون مركزا للأبحاث والتطوير لمواكبة التقدم العلمي في مجال تنمية الثروة الحيوانية، وليساهم في التحسينات الوراثية بغرض تمصير وتوطين السلالات عالية الإنتاج من اللحوم والألبان، ولإتاحة الفرصة لتدريب طلبة الدراسات العليا بالجامعات المصرية والمراكز البحثية.
تم افتتاح المجمع المتكامل للإنتاج الحيواني والألبان بمدينة السادات، والمقام على مساحة ألف فدان، ويضم ست مزارع نموذجية، ويحتوي على مركز علمي بيطري للأبحاث والتدريب، ومستشفى بيطري، ومبنى للولادة، ومبنى للتلقيح الصناعي، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي الآدمي.
كما تم افتتاح مجمع الإنتاج الحيواني بمحافظة الوادي الجديد بطاقة استيعابية عشرة آلاف رأس ماشية مخصصة للتربية والتسمين وفيما يتعلق بالثروة الداجنة حققت الدولة الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض للخارج باستثمارات تصل إلى مائة مليار جنيه وبالنسبة للثروة السمكية، نفذت الدولة عددا من المشروعات العملاقة في غليون والفيروز وقناة السويس، وتم إطلاق المشروع القومي لتنمية البحيرات بالإضافة إلى طرح واحد وعشرين موقعا للاستزراع السمكي في الأقفاص بالبحرين المتوسط والأحمر.
مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي افتتح السيد رئيس الجمهورية مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي في مايو ۲۰۲۲، بهدف تعظیم فرص الإنتاج وتوفير منتجات زراعية بجودة عالية وأسعار مناسبة للمواطنين، وسد الفجوة بين الإنتاج والاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلى توفير حوالي عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة وأكثر من ثلاثمائة وستين ألف فرصة عمل غير مباشرة. يقع المشروع على مساحة مليون وخمسين ألف فدان من إجمالي ٢,٢ مليون فدان المساحة الإجمالية للدلتا الجديدة، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع ثمانية مليارات جنيه، والتي تشمل تمهيد الطرق الداخلية بإجمالي طول حوالي ٥٠٠ كم وعرض عشرة أمتار، وحفر آبار مياه جوفية، ومحطتين للكهرباء بقدرة ٣٥٠ ميجا وات، وشبكة كهرباء داخلية بطول ۲۰۰ كم يتم ربطها بشبكة كهرباء الدلتا الجديدة، ومخازن مستلزمات الإنتاج، ومباني إدارية وسكنية.