رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 4 يوليو 2026
الطعن 8766 لسنة 92 ق جلسة 5 / 7/ 2023 مكتب فني 74 ق 55 ص 529
القضية 330 لسنة 23 ق جلسة 9 / 1 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 213 ص 1274
جلسة 9 يناير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (213)
القضية رقم 330 لسنة 23 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها - عنصراها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية؛ وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع.
(2) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة - انتفاؤها".
عدم سريان النص الطعين على النزاع الموضوعي: أثره: انتفاء المصلحة.
2 - متى كان النزاع، يدور حول التقويم الذي تحسب على أساسه عدة المطلقة؛ في مفهوم النص الطعين. وكان المستفاد من هذا النص أن مواعيد المرافعات هي المقصودة بحكمه؛ وكانت عدة المطلقة حكماً موضوعياً أبعد ما يكون عن هذا المدلول الشكلي، ومن ثم، فإن النص الطعين، لا يظلها ولا يسري في شأنها؛ وتنتفي بالتالي أية مصلحة للمدعي في الطعن عليه.
الإجراءات
بتاريخ الحادي والعشرين من نوفمبر سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 303 لسنة 2000 أمام محكمة دمياط الابتدائية - دائرة الأحوال الشخصية للولاية على النفس - ابتغاء القضاء بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر؛ وبإلزامه بأن يؤدي لها نفقة زوجية بأنواعها من تاريخ رفع الدعوى، ونفقة للصغير "محمد" بنوعيها، وبجلسة 12/ 5/ 2001 قضت المحكمة بتطليق المدعى عليها الخامسة على المدعي طلقة بائنة للضرر؛ وبإلزامه بأن يؤدي لها نفقة زوجية بأنواعها مقدارها مائتا جنيه اعتباراً من 23/ 8/ 2000 وحتى تاريخ انقضاء عدتها شرعاً؛ ومبلغ مائة جنيه نفقة للصغير؛ وإذ طعن الطرفان على هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 85 و88 لسنة 33 قضائية شرعي دمياط؛ وبعد ضمهما للارتباط دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة الأولى من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه؛ وبعد تقديرها جدية الدفع، أذنت محكمة الموضوع للمدعي برفع دعواه الدستورية فأقامها ناعياً على النص الطعين مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية ومن ثم للمادة الثانية من الدستور.
وحيث إن النص المطعون فيه يجري على النحو التالي:
"تحسب المدد والمواعيد الإجرائية المنصوص عليها في هذا القانون بالتقويم الميلادي".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية؛ وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع. ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين: أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً ممكناً تداركه قد لحق بالمدعي، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه.
وحيث إن مقطع النزاع، يدور حول التقويم الذي تحسب على أساسه عدة المطلقة؛ في مفهوم النص الطعين.
وحيث إن البين من مضبطة الجلسة السادسة والعشرين من دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي السابع المعقودة في 25 من يناير سنة 2000 أنه عند مناقشة النص الطعين بمجلس الشعب برز اتجاه إلى حساب المدد والمواعيد المتعلقة بالأحكام الشرعية وخاصة العدة بالتقويم الهجري، فأوضح السيد وزير العدل أن المواعيد المعنية بالنص هي المواعيد الإجرائية، أما المواعيد الموضوعية فالشأن فيها للتقويم الهجري، وميعاد العدة يحسب بقروء، وليس هذا هو النص المعني؛ ثم وافق مجلس الشعب على النص بالصيغة التي صدر بها.
وحيث إن المستفاد من منطوق النص الطعين - على ضوء المناقشات التي دارت بشأنه - أن مواعيد المرافعات هي المقصودة بحكمه؛ لما كان ذلك؛ وكانت عدة المطلقة حكماً موضوعياً أبعد ما يكون عن هذا المدلول الشكلي، ومن ثم، فإن النص الطعين، لا يظلها ولا يسري في شأنها؛ وتنتفي بالتالي أية مصلحة للمدعي في الطعن عليه، متعيناً - والحالي كذلك - القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 1535 لسنة 2 ق جلسة 6 / 4 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 2 ق 88 ص 856
جلسة 6 من إبريل سنة 1957
برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
-----------------
(88)
القضية رقم 1535 لسنة 2 القضائية
كادر العمال
- تقرير أجر خاص لعمال مجلس بلدي الإسماعيلية استثناء من أحكامه - قرار مجلس الوزراء في 4/ 1/ 1950 - الأجر الاستثنائي هو الذي تحسب على أساسه إعانة الغلاء - دليل ذلك.
إجراءات الطعن
في 5 من يونيه سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة عريضة طعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة الشئون البلدية والقروية بجلسة 7 من إبريل سنة 1956 في الدعوى رقم 1186 لسنة 1 ق المقامة من أحمد محمود عبد التواب ضد وزارة الشئون البلدية والقروية، القاضي "بأحقية المدعي في صرف إعانة غلاء المعيشة بالفئات المقررة حسب حالته الاجتماعية على أساس أجر يومي قدره 135 م مضافاً إليها الإعانة المزيدة وقدرها 50% منها، ثم يستقطع من المجموع فرق الأجر بين ما هو مقرر طبقاً لكادر العمال والأجر المذكور، وذلك اعتباراً من اليوم التالي لمضي ثلاثة أشهر من تاريخ تعيينه، وما يترتب على ذلك من آثار مع رفض ما عدا ذلك من الطلبات بلا مصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين، للأسباب التي استند إليها في عريضة طعنه، "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض دعوى المدعي مع إلزامه بالمصروفات". وقد أعلن هذا الطعن للحكومة في 3 من سبتمبر سنة 1956، وإلى المطعون عليه في 9 من سبتمبر سنة 1956، وعين لنظره جلسة 9 من مارس سنة 1957 وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم أرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من أوراق الطعن، في أن المدعي التحق بخدمة مجلس بلدي الإسماعيلية بمهنة عامل نظافة بأجر يومي قدره 135 م اعتباراً من 20 من يناير سنة 1950، طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من يناير سنة 1950، ثم رقي إلى وظيفة عربجي في أول فبراير سنة 1951 بأجر يومي قدره 140 م، وهو يطلب الحكم باستحقاقه لإعانة الغلاء على أساس الأجر الفعلي الذي يتقاضاه بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من يناير سنة 1950.
وبجلسة 7 من إبريل سنة 1956 قضت المحكمة "بأحقية المدعي في صرف إعانة غلاء المعيشة بالفئات المقررة حسب حالته الاجتماعية على أساس أجر يومي قدره 135 م مضافاً إليها الإعانة المزيدة وقدرها 50% منها. ثم يستقطع من المجموع فرق الأجر بين ما هو مقرر، طبقاً لكادر العمال والأجر المذكور، وذلك اعتباراً من اليوم التالي لمضي ثلاثة أشهر من تاريخ تعيينه، وما يترتب على ذلك من آثار، مع رفض ما عدا ذلك من الطلبات بلا مصروفات". وأسست قضاءها على "أن مناط الفصل في الدعوى ينحصر فيما إذا كانت المدعى عليها قد طبقت قرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من يناير سنة 1950 والقرارات المتعلقة بإعانة غلاء المعيشة تطبيقاً سليماً في شأن المدعي أم لا؟" وبعد أن استظهرت نصوص قرار مجلس الوزراء المشار إليه، وطبقته على خصوصية المنازعة، خلصت إلى النتيجة التي انتهت إليها في حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن مجلس الوزراء قصد من قراره رفع بداية الأجر المقرر للمهن الواردة به، ولم يقصد بهذه المنحة زيادة إعانة الغلاء. يؤكد ذلك أن الاعتماد المالي الذي أقره لتنفيذ القرار المذكور، إنما جاء حسابه على هذا الأساس، وأضاف مجلس بلدي الإسماعيلية في دفاعه أن إعانة الغلاء مثبتة على أساس الأجر في 30 من مايو سنة 1950 وقدره 100 م طبقاً لكادر العمال، وعلى هذا الأجر المثبت في هذا التاريخ يجب أن تحسب إعانة الغلاء، وليس على أساس الأجر الجديد.
ومن حيث إنه يبين من استظهار حالة المدعي من واقع ملف خدمته أنه التحق بمجلس بلدي الإسماعيلية (عامل نظافة) في 20 من يناير سنة 1950 بأجر يومي قدره 135 م استثناء من أحكام كادر العمال الذي يقرر له أجراً قدره 100 م، وذلك بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من يناير سنة 1950، ثم صرفت له إعانة غلاء المعيشة بعد ثلاثة أشهر بما فيها الزيادة المقررة لمنطقة القنال بالفئة المقررة لحالته الاجتماعية على اعتبار أجره اليومي 100 م، واستقطع من هذه الإعانة الفرق بين الأجر الذي يصرف إليه بواقع 135 م وبين الأجر المقرر بكادر العمال وهو 100 م وقيمة هذا الفرق 35 م يومياً، ثم نقل إلى وظيفة (عربجي) بأجر يومي قدره 140 م اعتباراً من أول فبراير سنة 1951، وثبتت علاوة غلاء المعيشة طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1950.
ومن حيث إن القاعدة التي تضمنها قرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من يناير سنة 1950 تقضي بما يلي:
(أولاً) جعل الحد الأدنى لأجر عامل النظافة والرصف والحدائق والمجاري 130 م وذلك استثناء من أحكام كادر العمال التي تقرر لهم أجوراً أقل.
(ثانياً) منح هؤلاء العمال مكافأة شهرية بواقع ربع شهر لتكون عوضاً لهم عن إعانة غلاء المعيشة التي لن يمنحوها إلا بعد ثلاثة أشهر.
(ثالثاً) منحهم إعانة الغلاء بعد ثلاثة أشهر من تاريخ تعيينهم بما فيها الزيادة المقررة لمنطقة القنال وقدرها 50% من الإعانة، ويستقطع من هذه الإعانة الفرق بين الأجر المقترح وهو (135 م يومياً) وبين الأجر المقرر طبقاً لكادر العمال ويوقف صرف المكافأة لهم من تاريخ منح كل منهم إعانة الغلاء بالفئات المقررة.
وغني عن البيان أن قرار مجلس الوزراء قد أبان في غير غموض وأكد في صراحة حساب علاوة غلاء المعيشة بما فيها الزيادة المقررة لمنطقة القنال وقدرها 50% من الإعانة، على أساس الأجر اليومي المقترح وهو 135 م، ثم يستقطع بعد ذلك من هذه الإعانة الفرق بين الأجر المقترح وهو 135 م، وبين الأجر المقرر بكادر العمال وقدره 100 م، وهو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه. يقطع في ذلك أنه ظاهر من مذكرة اللجنة المالية بوزرة المالية التي وافق عليها مجلس الوزراء بقراره سالف الذكر، أن الباعث على إصداره وتقرير أجر خاص لعمال مجلس بلدي الإسماعيلية استثناء من الأجور المقررة في كادر العمال، هو أن "أقل أجر يمنحه العامل في الشركة (شركة القنال المؤممة) هو 135 م يومياً، في حين أن كادر العمال يقرر لهم أجوراً أقل من هذا الحد ويصعب أن يقبل العمال الحاليون بالشركة أجوراً أقل مما يتقاضونها الآن خصوصاً إذا روعي ارتفاع نفقات المعيشة في مدينة الإسماعيلية....."؛ ومن أجل هذه الامتيازات وافق مجلس الوزراء على منحهم أجوراً فعلية خاصة، استثناء من الأجور المقررة في كادر العمال، فهي التي يجب أن تحسب إعانة الغلاء على أساسها، والأخذ بوجهة النظر العكسية مؤداه عدم تحسين حال هؤلاء، فيستقطع منهم ما يكاد يستوعب الزيادة المضافة لأجورهم، فلا تتحسن حالهم فعلاً، وهو غير ما استهدفه قرار مجلس الوزراء سالف الذكر في ضوء الاعتبارت التي دعت إليه.
ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صادف الحق، ويكون الطعن على غير أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً.
مبادئ توجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية 1993
اجتماع المائدة المستديرة التاسع عشر بشأن المشكلات الراهنة للقانون الدولي الإنساني 1994
دعم القدرة الوطنية علي تقديم المساعدة في الشؤون الإنسانية و الإنمائية وحماية المستضعفين 1995
القضية 316 لسنة 23 ق جلسة 9 / 1 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 212 ص 1269
جلسة 9 يناير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (212)
القضية رقم 316 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - ميعاد".
تعتبر الأوضاع الإجرائية أمام المحكمة الدستورية العليا سواء ما اتصل فيها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها من النظام العام. ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً - انقضاؤه قبل رفع الدعوى الدستورية يمتنع معه قبولها.
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2001، أودع الممثل القانوني للشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المواد (الأولى والثانية والرابعة والحادية عشرة) من قانون لجان التوفيق الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2000، وسقوط جميع أحكام هذا القانون لمخالفته للمواد (40، 65، 68) من الدستور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ورفضها موضوعاً.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2535 لسنة 2001 مدني كلي أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليه الرابع وآخر، بطلب الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ وقدره (779133.5) جنيه، قيمة ضريبة إضافية مدينة بها لتراخيها في سداد ضريبة عامة على المبيعات عن الفترة من 1/ 12/ 1994 إلى 31/ 12/ 1998، وبجلسة 26/ 7/ 2001 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وصرحت بتقديم مذكرات، فقدمت الشركة المدعية مذكرة ضمنتها الدفع بعدم دستورية المواد (1، 2، 4، 11) من قانون لجان التوفيق السالف الذكر، وبجلسة 31/ 7/ 2001، قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 25/ 10/ 2001 وصرحت للشركة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت دعواها الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة في 28/ 10/ 2001.
وحيث إن البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: أ - .... ب - إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن مؤدى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون وفي الموعد الذي حدده؛ ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع - في غضون الحد الأقصى - هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع قد قدرت جدية الدفع المبدى من الشركة المدعية بعدم دستورية النصوص المشار إليها سلفاً وقررت بجلسة 31/ 7/ 2001 إعادة الدعوى للمرافعة والتأجيل لجلسة 25/ 10/ 2001 والتصريح للشركة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية - فأقامت دعواها الراهنة بتاريخ 28/ 10/ 2001 - أي بعد فوات الميعاد المحدد في 25/ 10/ 2001، فإنها تكون قد أقامتها بعد انتهاء المهلة المقررة لرفعها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضية رقم 317 لسنة 23 قضائية "دستورية" القضية رقم 321 لسنة 23 قضائية "دستورية".
الطعن 1521 لسنة 2 ق جلسة 6 / 4 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 2 ق 87 ص 845
جلسة 6 من إبريل سنة 1957
برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
---------------
(87)
القضية رقم 1521 لسنة 2 القضائية
(أ) كادر العمال
- العمال الذين سيطبق عليهم مستقبلاً ولو كانوا معينين قبل صدوره - خضوعهم في ترقيتهم لقيود الترقية التي يقررها - وجوب التزام حدود الاعتماد المالي، ومراعاة نسبة كل فئة من الصناع في القسم الواحد - خضوعهم أيضاً للقواعد العامة للترقية - اعتبار الترقية جوازية للإدارة وعند وجود درجات خالية - سريان هذه القواعد على الشراقات والصبية.
(ب) كادر العمال
- قرار مجلس الوزراء في 12/ 8/ 1951 - معالجة الشذوذ الناتج عن صيرورة بعض مساعدي الصناع في وضع أدنى من الشراقات - شروط تطبيقه.
إجراءات الطعن
في 29 من مايو سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة قيد بجدولها تحت رقم 1521 لسنة 2 القضائية في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارات الصحة والشئون البلدية والقروية والأوقاف بجلسة 31 من مارس سنة 1956 في الدعوى رقم 1598 لسنة 1 القضائية "محاكم" المقامة من عبد الحكيم علي حسن ضد وزارة الشئون البلدية والقروية، القاضي: "بأحقية المدعي في درجة صانع دقيق في الفئة (300/ 500 م) بأجر يومي قدره 300 م اعتباراً من أول يوليه سنة 1955، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وألزمت الوزارة مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة". وطلب السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة، للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه، "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم، والقضاء برفض الدعوى، وبإلزام المدعي المصروفات". وقد أعلن هذا الطعن إلى وزارة الشئون البلدية والقروية في 15 من يوليه سنة 1956، وإلى المطعون عليه في أول أغسطس سنة 1956، وعين لنظره أمام هذه المحكمة جلسة 9 من مارس سنة 1957. وقد انقضت المواعيد القانونية دون أن يقدم أي من الطرفين مذكرة بملاحظاته. وفي 10 من فبراير سنة 1957 أبلغ الطرفان بميعاد الجلسة، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون عليه قدم إلى اللجنة القضائية لوزارات الأوقاف والشئون الاجتماعية والإرشاد القومي التظلم رقم 1623 لسنة 2 ق الذي قيد فيما بعد تحت رقم 1598 لسنة 1 القضائية "محاكم" أمام المحكمة الإدارية لوزارات الصحة والشئون البلدية والقروية والأوقاف التي حلت محل اللجنة القضائية، وذلك بعريضة أودعها سكرتيرية اللجنة في 3 من فبراير سنة 1954 طلب فيها تقرير أحقيته في الترقية إلى درجة صانع دقيق اعتباراً من تاريخ نجاحه في الامتحان الذي أداه في هذه المهنة أو على الأقل من تاريخ خلو درجة صانع بتفتيش الطرق إذا كانت الدرجة قد خلت بعد الامتحان، مع ما يترتب على ذلك من فروق وآثار. وقال شرحاً لتظلمه إنه عين بمصلحة التنظيم في 3 من يونيه سنة 1946 في مهنة إشراق ميكانيكي، وظل بها حتى بلغ أجره 250 م يومياً في 3 من يونيه سنة 1950، وفي 26 من نوفمبر سنة 1952 أدى امتحاناً لمهنة صانع دقيق أمام اللجنة الفنية بالمصلحة ونجح فيه. وقد طلب من المصلحة على أثر ذلك ترقيته إلى درجة صانع دقيق اعتباراً من تاريخ نجاحه في الامتحان أو من تاريخ خلو درجة صانع بالتفتيش إن كانت قد خلت بعد نجاحه، غير أن المصلحة لم تجبه إلى هذا الطلب استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1951 الذي قضى بوقف التعيينات في الدرجات الخالية إلى أن يتم شغلها بعمال القنال تقديراً لظروفهم. بيد أن هذا القرار لا ينطبق على حالته؛ لأنه لا يطلب تعييناً جديداً بل نقلاً بطريق الترقية في السلك ذاته، وهذه الترقية هي ترقية حتمية لا يجوز حرمانه منها ما دام قد توافرت له شروطها. وقد ردت بلدية القاهرة على هذا التظلم بأن المتظلم التحق بخدمة مصلحة التنظيم اعتباراً من 2 من يوليه سنة 1946 بمهنة إشراق ميكانيكي، وقد طبق عليه كادر أعمال فوضع في الدرجة (50/ 250 م)، وتدرجت أجرته اليومية في هذه الدرجة إلى أن بلغت 250 م، أما ما يطالب به من ترقيته إلى الدرجة (300/ 500 م) بعد خمس سنوات من تاريخ تعيينه فيتعارض مع أحكام كادر العمال الذي أجاز هذه الترقية ولم يوجبها ولو وجدت درجات خالية، وكذا مع أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951، كما أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1951 قضى بتخصيص جميع الدرجات الخالية والتي تخلو مستقبلاً في الوزارات والمصالح لكي يعين فيها عمال القنال؛ ومن ثم فلا إلزام على المصلحة بترقية المتظلم، فضلاً عن أن الدرجة التي يطلب الترقية إليها يجب أن يعين فيها أحد عمال القنال وفقاً لأحكام قرار مجلس الوزراء المشار إليه. وخلصت المصلحة من هذا إلى طلب رفض التظلم. وبجلسة 31 من مارس سنة 1956 قضت المحكمة الإدارية "بأحقية المدعي في درجة صانع دقيق في الفئة (300/ 500 م) بأجر يومي قدره 300 م اعتباراً من أول يوليه سنة 1955، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وألزمت الوزارة مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة". وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعي قصر طلباته على الحكم له بأحقيته في درجة صانع دقيق في الفئة (300/ 500 م) اعتباراً من أول يوليه سنة 1955، وما يترتب على ذلك من آثار، وأن مقطع النزاع في هذا الطلب ينحصر في نقطتين: (الأولى) ما إذا كانت ترقية الصبي أو الإشراق الذي لم يكن قد أتم خمس سنوات قبل أول مايو سنة 1945 أو الذي عين بعد هذا التاريخ إلى درجة الصانع الدقيق في الفئة (300/ 500 م) حتمية أم جوازية. و(الثانية) مدى أثر قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1951 والقانون رقم 569 لسنة 1955 على هذه الترقية. أما عن النقطة الأولى فإنه يستخلص من أحكام كادر أعمال وقرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951 أن ترقية الصبي أو الإشراف الذي لم يتم خمس سنوات قبل أول مايو سنة 1945 أو الذي عين اعتباراً من هذا التاريخ إلى درجة الصناع الدقيق هي ترقية حتمية متى توافرت شروط ثلاثة: (الأول) أن يكون قد أمضى في الخدمة خمس سنوات. و(الثاني) أن يؤدي امتحاناً في نهاية السنة الخامسة أمام لجنة فنية مشكلة بقرار وزاري. و(الثالث) أن توجد درجة من درجات الصناع الدقاق لترقيته إليها، فإذا لم يتوافر أحد هذه الشروط فإن الترقية لا تكون حتمية. وأما عن النقطة الثانية فإن قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1951 لا يحول دون الترقيات الوجوبية التي يستمد الحق فيها من القانون مباشرة متى توافرت شروطها، إذ أنها تتم بقوة القانون، فيعتبر من توافرت في حقه شروطها في مركز قانوني جديد. هذا فضلاً عن أن هذه الترقيات لا تعتبر تعييناً في حكم قرار مجلس الوزراء المشار إليه. وفيما يتعلق بالقانون رقم 569 لسنة 1955 بشأن تعيين عمال القنال على درجات بالميزانية، فإن هذا القانون لم يعمل به إلا من 27 من نوفمبر سنة 1955. فضلاً عن أنه لم يتناول إلا تخصيص نسبة معينة من الخلوات لتعيين عمال القنال في بعض الدرجات في الكادرين الكتابي والمتوسط، وبذا لا يمتد أثره إلى درجات كادر عمال اليومية. وقد طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة في هذا الحكم بعريضة أودعها سكرتيرية هذه المحكمة في 29 من مايو سنة 1956؛ واستند في أسباب طعنه إلى مخالفة الحكم للقانون وخطئه في تطبيقه؛ ذلك أنه من المقرر بحسب التطبيق القانوني السليم لأحكام كادر العمال أن الترقيات التي تتكامل شروطها بعد أول مايو سنة 1945 هي ترقيات جوازية تترخص الإدارة في تقدير ملاءمتها وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ولا ينشأ المركز القانوني فيها حتماً ومن تلقاء ذاته، وقد أكد قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951 الذي أسست عليه المحكمة قضاءها أن الترقية بعد أول مايو سنة 1945 جوازية بالنسبة إلى الشراقات والصبية لا فرق بينهم في ذلك وبين مساعدي الصناع. كما أيد هذا المعنى قرار المجلس الصادر في 24 من يونيه سنة 1951، ولا وجه إزاء صراحة التشريعات الصادرة في شأن عمال اليومية في هذا الخصوص للقول بأن قرار 12 من أغسطس سنة 1951 قصد إلى إنشاء قاعدة جديدة في شأن التلاميذ ليخصهم دون باقي العمال بميزة مقتضاها أن تكون ترقيتهم حتمية بمجرد استيفاء المدة، وذلك استثناء من قواعد كادر العمال، ومن ثم يكون طلب المدعي اعتباره مرقى إلى درجة صانع دقيق بمجرد استكمال المدة كإشراق على الرغم من تحقق ذلك في تاريخ لاحق لأول مايو سنة 1945 في غير محله متعيناً رفضه. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وتكون قد قامت به حالة من حالات الطعن في الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا. وانتهى السيد رئيس هيئة المفوضين من هذا إلى طلب "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم والقضاء برفض الدعوى، وبإلزام المدعي المصروفات".
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن تطبيق أحكام كادر العمال ينصرف إلى طائفتين متميزتين من عمال اليومية لكل منهما وضع مغاير للأخرى: أما الطائفة الأولى، فهي طائفة العمال الموجودين بالخدمة فعلاً وقت تنفيذ هذا الكادر وتحققت فيهم شروطه، وهؤلاء يطبق عليهم بأثر رجعي مقتضاه أن تحسب لهم ترقيات اعتبارية في مواعيدها في الماضي دون توقف على وجود درجات خالية أو ارتباط باعتمادات مالية مقررة لقيام التسوية في شأنهم على أسس فرضية محضة، ولأن الفروق المالية والنفقات المترتبة على إجراء هذه التسوية ووجهت في جملتها باعتمادات خاصة وقتذاك. وأما الطائفة الثانية، فتتناول من عداهم من العمال الذين سيطبق عليهم الكادر مستقبلاً كمن يعينون أو تتوافر لهم شروطه أو يحل موعد ترقيتهم بعد أول مايو سنة 1945 ولو كانوا معينين قبل هذا التاريخ، وهؤلاء يخضعون لأحكام هذا الكادر بما أورده على الترقية من قيود، سواء من حيث وجوب مراعاة نسب معينة لعدد أفراد كل فئة من الصناع أو العمال في القسم الواحد من الوزارة أو المصلحة أو في كل درجة من الدرجات، أو من حيث ضرورة التزام حدود اعتماد مالي معين، كما يخضعون للقواعد العامة للترقية من حيث ارتباطها بوجود درجات خالية. وهذه الترقية متى قامت أسبابها وتكاملت عناصرها جوازية تترخص الإدارة في تقدير ملاءمتها وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة لا حتمية ولا واقعة بقوة القانون. ومن ثم فلا ينشأ المركز القانوني فيها من تلقاء ذاته بمجرد استيفاء المدة المقررة أصلاً كحد أدنى وشرط أساسي لجوازها.
ومن حيث إن هذا الحكم يصدق أيضاً على الشراقات والصبية لاتحاد الحكمة في الوضع الجوازي للترقية بعد أول مايو سنة 1945، تاريخ تنفيذ كادر العمال، بالنسبة إلى من تسري في حقهم أحكام هذا الكادر كافة؛ إذ يخضع هؤلاء جميعاً بمختلف فئاتهم على حد سواء للقواعد الرئيسية الموحدة التي تضمنها الكادر المشار إليه دون تمييز بينهم في المعاملة، وقد أفصح عن هذا المعنى وأكده قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951؛ إذ ورد في البند (ثانياً) من مذكرة اللجنة المالية التي وافق عليها المجلس أنه: "جاء بكادر العمال أن مساعد الصانع درجته في كشوف ( أ ) (150/ 240 م) بعلاوة 20 م كل ثلاث سنوات، ولم يرد ذكر لهذه الدرجة ولا لعلاواتها في كشوف (ب). وطبقاً لأحكام الكادر المذكور سويت حالة مساعدي الصناع الذين كانوا في الدرجة قبل أول مايو سنة 1945 وكانت لهم مدة خدمة خمس سنوات أو أكثر قبل هذا التاريخ بمنحهم 300 م في درجة صانع دقيق من التاريخ التالي لقضائهم خمس سنوات في درجة مساعد صانع، أما من لم يكمل منهم في أول مايو سنة 1945 خمس سنوات، وكذلك الذين عينوا بعد هذا التاريخ فقد ظلوا في الدرجة (150/ 240 م) ومنحوا علاواتهم على أساس 20 مليماً كل ثلاث سنوات. وقد ترتب على ذلك أن هذا الفريق من العمال أصبح في وضع أقل من التلاميذ "الشراقات" من حيث إن هؤلاء يمنحون 250 م يومياً في بداية السنة الخامسة، في حين أن أجر مساعد الصانع في بداية السنة الخامسة يكون 170 م، وتلافياً لهذا الوضع الشاذ تطلب بعض الوزارات والمصالح والهيئة التنفيذية لمؤتمر عمال الحكومة تعديل حالة مساعد الصانع من حيث الدرجة والعلاوة. وترى اللجنة المالية جعل درجة مساعد الصانع (150/ 200 م)، فيكون التعيين فيها بأجرة قدرها 150 م تزاد إلى 200 م بعد سنتين وإلى 250 م بعد سنتين أخريين، ثم يمنح علاوة بعد ذلك بواقع 20 م كل سنتين إلى أن تبلغ الأجرة نهاية ربط الدرجة (300 م) يومياً، وتستمر معاملة مساعد الصانع بالنسبة للترقية بالقاعدة المعمول بها الآن وهي: جواز ترقيته بعد خمس سنوات على الأقل". ومفاد هذا أن المشرع رأى تعديل حالة مساعدي الصناع من حيث الدرجة والعلاوة لعلاج وضعهم الشاذ الناتج عن أن من لم يكمل منهم في أول مايو سنة 1945 خمس سنوات، وكذلك من عين بعد هذا التاريخ قد ظل في الدرجة (150/ 240 م) بسبب كون ترقيته بعد هذه السنوات الخمس هي ترقية جوازية لا حتمية، وذلك حتى لا يكون هذا الفريق من العمال في وضع أدنى من التلاميذ "الشراقات". وإذا كان المشرع قد أعرب بهذا عن حرصه على التسوية بين الفريقين حتى لا يتميز أحدهما على الآخر، فلا يستقيم مع رغبته في إزالة التفرقة بينهما أن يكون قد جعل ترقية البعض بعد خمس سنوات جوازية وترقية البعض الآخر بعد مضي هذه المدة وجوبية. أما ما جاء في قرار مجلس الوزراء آنف الذكر من أن "الشراقات والصبية الذين لم يكونوا قد أتموا خمس سنوات خدمة في أول مايو سنة 1945، وكذلك الذين عينوا منهم أو يعينون بعد هذا التاريخ سواء كانوا حاصلين على الابتدائية، أو غير حاصلين عليها تطبق عليها قواعد وكشوف حرف (ب).. وبعد نهاية السنة الخامسة يؤدي امتحاناً أمام اللجنة الفنية المشكلة بقرار وزاري، إن نجح فيه يرقى إلى درجة صانع دقيق إذا وجدت درجة خالية، وفي هذه الحالة يمنح أجرة يومية قدرها 300 م. وإذا رسب يعطى فرصة سنة أخرى بأجرة (250 م يومياً)، فإن تكرر رسوبه يفصل" - فلا يعدو أن يكون ترديداً للأصل العام في كادر العمال فيما يتعلق بالترقية الحاصلة بعد أول مايو سنة 1945، وهو أن شرط الصلاحية لهذه الترقية وجوب قضاء خمس سنوات في الدرجة على الأقل كحد أدنى مع النجاح بعد ذلك في امتحان أمام اللجنة الفنية المختصة، وبياناً للحكم في شأن من يرسب في هذا الامتحان مرة ومن يتكرر رسوبه فيه؛ فمن ينجح يصبح صالحاً للترقية بشروطها وقيودها ومن يخفق يعطى فرصة ثم يفصل إن تكرر رسوبه، وليس معنى هذا وجوب ترقية من نجح في الامتحان بعد خمس سنوات حتماً بمجرد وجود درجة خالية؛ إذ أن هذا التفسير ينطوي على إخلال لم يرده الشارع بقاعدة أصلية في كادر العمال تقوم عليها دعائم تقديراته ويتماسك حولها بنيانه وهي جوازية الترقية، كما يؤدي إلى انطلاق فريق وحيد من العمال في الترقية دون مراعاة للنسب العددية أو تقيد بالدرجات الخالية أو الاعتمادات المالية، وإلى تخلف من عداهم في هذا المجال، مع ما في ذلك من إخلال بالمساواة وبتكافؤ الفرص بين طوائف ينتظمهم سلك واحد. وقد جاء كتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم 234 - 9/ 53 الصادر في 8 من سبتمبر سنة 1951 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتقدم ذكره صريحاً في تطبيق الأحكام التي نص عليها هذا القرار بما فيها استمرار العمل بقاعدة جواز الترقية بعد خمس سنوات على الأقل على حالات الصبية والشراقات ومساعدي الصناع الموجودين في الخدمة على حد سواء، وهذا هو ما سبق أن أيده قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 24 من يونيه سنة 1951 وكتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم 234 - 9/ 53 المؤرخ 17 من يوليه سنة 1951، إذ ورد بالبند الخامس منه "تتساءل الوزارات بمناسبة تطبق الكتاب الدوري سالف الذكر هل تعمل تسويات لعمالها طبقاً لكشوف (ب) التي نص على تطبيقها. فإذا كان الجواب بالإيجاب - هل تفترض ترقية مساعد الصانع والإشراق مثلاً بعد خمس سنوات إلى درجة صانع دقيق بأجر 300 م ولو لم توجد درجات خالية بالميزانية وتعتبر ترقياتهم شخصية خصماً على الدرجات الأدنى الشاغرة بالميزانية، وكذلك الحال في جميع حالات الترقية المترتبة على تطبيق كشوف حرف (ب) أم يرجأ النظر في ترقياتهم لحين خلو درجات لهذه الترقيات بالميزانية؟". وقد قرر مجلس الوزراء في شأن هذه المسألة "تأييد ما ورد بقواعد وكشوف (ب) من جواز الترقية بعد المدد المنصوص عليها بشرط وجود درجات خالية". وفي هذا تأكيد لأن ترقية الإشراق بعد خمس سنوات جوازية لا وجوبية، وأنها فوق ذلك مشروطة بوجود درجات خالية.
ومن حيث إنه متى كانت ترقية المدعي وهو يشغل وظيفة إشراق ميكانيكي بتفتيش الطرق والكباري بمصلحة التنظيم ببلدية القاهرة منذ 2 من يوليه سنة 1946 إلى درجة صانع دقيق هي أمر جوازي حسبما سلف بيانه تترخص الإدارة في تقدير ملاءمته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة وتبعاً لظروف العمل وحاجته في المصلحة التي يعمل بها، وكذا لعدد الدرجات الخالية والاعتمادات المالية والنسب المقررة ما دام قرارها في هذا الشأن قد خلا من إساءة استعمال السلطة، فلا يكون ثمة وجه بعد ذلك لبحث مدى أثر قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1951 والقانون رقم 569 لسنة 1955 في شأن وقف التعيينات وتخصيص بعض الدرجات في الميزانية لعمال القنال في ترقية لم يتعلق للمدعي أي حق بها. ومن ثم فإن الطعن يكون في محله، ويكون الحكم المطعون فيه - إذ قضى بأن هذه الترقية وجوبية ورتب على ذلك استحقاق المدعي لها اعتباراً من أول يوليه سنة 1955 مع ما يتبع ذلك من آثار - قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه، ويتعين القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.