الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 3 أغسطس 2026

الطعن 19536 لسنة 93 ق جلسة 21 / 5 / 2026

باسم الشـعب

محكمـة النقـض

الدائرة المدنية

دائرة الخميس (د) المدنية

برئاسة السيد القاضي/ محمد عبد الراضي عياد محمد الشيمي " نـائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ ناصر السعيد مشالي ، عمر الفاروق عبد المنعـم منصور ، د/ أحمد نبيل طبوشة وأحمد منير الببلاوي "نواب رئيس المحكمة"

وحضور رئيس النيابة السيد/ خالد صبري

وأمين السر السيد/ إبراهيم محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المُنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمُحافظة القاهرة.

في يوم الخميس 4 من ذي الحجة سنة 1447ه المُوافق 21 من مايو سنة 2026م.  

أصدرت الحُكم الآتي:

في الطعن المُقيَّد في جدول المحكمة برقم 19536 لسنة 93 ق.

المرفوع مـــن

- ......المقيم/ ...... - بندر المنيا – محافظة المنيا.

حضر بالجلسة الأستاذ/ ...... المحامي.

ضــــــــــــــد

‏‏1 - مدير عام مديرية الإصلاح الزراعي منطقة المنيا بصفته.

2 - رئيس الشئون القانونية بمنطقة الإصلاح الزراعي بالمنيا بصفته.

3 - مدير قسم الملكية والحيازة بمنطقة الإصلاح الزراعي بالمنيا بصفته.

4 - مدير منطقة الإصلاح الزراعي بالمنيا بصفته.

5 - مدير حسابات منطقة الإصلاح الزراعي بالمنيا بصفته.

6 - رئيس جمعية الإصلاح الزراعي بطهنشا بصفته.

7 - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته.

لم يحضر أحد عنهم بالجلسة.

الوقائــــــــــــــــــع

في يـوم 8/6/2023م طُعِـن بطـريق النقـض فـي حُكـم محكمـة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا" الصـادر بتـاريخ 12/4/2023م فـي الاستئناف رقم 4821 لسنة 58 ق، وذَلِك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحُكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحُكم المطعون فيه والإحالة.

وفي 13/7/2023م أُعلن المطعون ضده السابع بصفته بصحيفة الطعن بالنقض.

وفي 17/7/2023م أُعلن المطعون ضدهم الخمس الأول بصفتهم بصحيفة الطعن بالنقض.

وفي 25/7/2023م أُعلن المطعون ضده السادس بصفته بصحيفة الطعن بالنقض.

ثم أودعت النيابة مُذكرة، أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 1/1/2026م عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة -، وحدَّدت لنظره جلسة للمُرافعة.

وبجلسة 31/3/2026م سُمِعَ الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مُبَيَّن بمحضر الجلسة، سُمِعَ الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مُبَيَّن بمحضر الجلسة، حيث صمَّمت النيابة على ما جاء بمُذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحُكم إلى جلسة اليوم.

الـــــمــــحـكمــة

بعد الاطِّلاع على الأوراق، وسماع التقريـر الـذي تـلاه السيد القاضي المُقـرر/ عمر الفاروق عبد المنعم منصور - نائب رئيس المحكمة -، والمُرافعة، وبعد المُداولــة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ١٦٤ لسنة ۲۰۲۰ مدني كلى المنيا ضد المطعون ضدهم بصفاتهم وقد استقر طلبه فيها بإلغاء وشطب الأطيان المملوكة للطاعن من سجلات جمعية طهنشا للإصلاح الزراعي كأطيان ملك الإصلاح الزراعي مع إلزامهم بالتعويض عن بقاء تلك الأطيان باسم الإصلاح الزراعي. وذلك على سند من أنه قد صدر حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم ٨١٣٦ لسنة ٤٥ ق والذي بموجبه أصبح لا علاقة للإصلاح الزراعي بأرضه محل النزاع. إلا أن المطعون ضدهم بصفاتهم قد أبقوا عليها بإسم الإصلاح الزراعي بالسجلات بالمخالفة للقانون فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى لثبوت بيانات الحيازة الزراعية بإسم آخرين بخلاف الإصلاح الزراعي. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٤٨٢١ لسنة ٥٨ ق لدى محكمة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا"، التي قضت بتاريخ 12/4/2023 بإلغاء الحكم المستأنف - بشأن طلب نقل البيانات - والقضاء مجددًا بعدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه بالدعوى رقم ٦٢٦ لسنة ٢٠١٨ مدني كلي المنيا - المقضي فيها بنقل بيانات الحيازة باسم الطاعن - والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لمحكمة النقض - كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وأن الطعن بالنقض يُعتبر ورادًا على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص الولائي المتعلقة بالنظام العام. وإذ كان من المستقر عليه قضاءً أن المنازعات المتعلقة بنقل بيانات الحيازة الزراعية تعتبر منازعة إدارية ينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة دون غيره المختص بالفصل في كافة المنازعات الإدارية، ذلك أن المشرع في قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ قد حدد ضوابط تدوين بيانات الحيازة الزراعية وما يطرأ عليها من تعديلات، وناط بوزير الزراعة إصدار قرارات في مسائل معينة، منها تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة، وطرق القيد فيها، وتحديد المسئولية عنها، ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير وطرق الطعن في بيانات الحيازة، والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها، ونفاذًا لذلك أصدر وزير الزراعة قراره رقم ٥٩ لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، متضمنًا كيفية تشكيل اللجنة الإدارية المنوط بها تلقي الطعون من ذوى الشأن بالطعن في بيانات الحيازة، والنظر فيها والتحقق من مدى صحتها بجميع الوسائل، ثم إصدار قرار نهائي في شأنها، بما يفصح عن أن المشرع أولى حيازة الأراضي الزراعية عنايةً خاصة، واختصها بنظام بطاقة الحيازة الزراعية بحسبانه أحد جوانب التنظيم الإداري لمرفق الزراعة، الذي يهدف إلى تيسير تعامل حائز الأطيان الزراعية مع الجهات الحكومية المعنية بشئون الزراعة؛ وكفالة وصول الخدمات ومستلزمات الإنتاج إلى الأرض الزراعية، التي تعمل الدولة من خلال سياساتها الزراعية على توفيرها لقطاع الزراعة، تعزيزًا لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد القومي، وعهد إلى وزير الزراعة سلطة إصدار قرار بتحديد طرق الطعن في بيانات الحيازة الزراعية، واللجنة التي تقوم بالفصل في تلك الطعون، وأسبغ على القرارات الصادرة عن هذه اللجنة صفة النهائية، بما يقطع بأنها قرارات إدارية نهائية، تصدر عن اللجنة بمقتضى السلطة المخولة لها قانونًا، بقصد إحداث أثر قانوني معين بتحديد وضع حائز الأرض الزراعية، وبهذه المثابة تتوافر لتلك القرارات مقومات القرارات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها للقضاء الإداري بمجلس الدولة، بحسبانه صاحب الولاية العامة الذي اختصه الدستور القائم - في المادة (۱۹۰) منه - دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية. وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى رغم تعلقها بتغيير البيانات الخاصة بالحيازة الزراعية، وقضى بذلك ضمنًا باختصاص القضاء العادي بنظرها فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.

ولما تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المختصة بنظرها طبقا لقضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية وغيرها بمحكمة النقض الصادر بتاريخ ٢٤ من يونيو سنة ۲۰۱٤ في الطعن رقم ٢٠٥٠ لسنة ٧٤ ق "هيئة عامة".

لــــذلـــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في الاستئناف رقم 4821 لسنة 58 ق بني سويف "مأمورية المنيا" بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وأبقت الفصل في المصروفات.

التوصية رقم 180: توصية منظمة العمل الدولية بشأن حماية مستحقات العمال عند إعسار صاحب عملهم، 1992

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن تم عقد الاجتماع في جنيف من قبل الهيئة الإدارية لمنظمة العمل الدولية، وبعد أن اجتمعت في دورتها التاسعة والسبعين في 3 يونيو 1992، و

مع التأكيد على أهمية حماية حقوق العمال في حالة إفلاس صاحب العمل، واستذكار الأحكام المتعلقة بهذا الموضوع في المادة 11 من اتفاقية حماية الأجور لعام 1949، والمادة 11 من اتفاقية تعويض العمال (الحوادث) لعام 1925، و

مع ملاحظة أنه منذ اعتماد اتفاقية حماية الأجور لعام 1949، أُعطيت قيمة أكبر لإعادة تأهيل المؤسسات المتعثرة، وأنه نظراً للعواقب الاجتماعية والاقتصادية للإعسار، ينبغي بذل الجهود حيثما أمكن لإعادة تأهيل المؤسسات وحماية فرص العمل،

وإذ نلاحظ أنه منذ اعتماد المعايير المذكورة آنفاً، فقد طرأت تطورات هامة على القانون والممارسة لدى العديد من الدول الأعضاء، مما حسّن من حماية مطالبات العمال في حالة إفلاس صاحب العمل، ونظراً لأنه سيكون من المناسب للمؤتمر اعتماد معايير جديدة بشأن موضوع مطالبات العمال،

إدراكًا منا أن مؤسسات الضمان، إذا صُممت بشكل صحيح، توفر حماية أكبر لمطالبات العمال، و

بعد اتخاذ قرار بشأن اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بحماية حقوق العمال في حالة إفلاس صاحب العمل، وهو البند الرابع على جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية مكملة لاتفاقية حماية مطالبات العمال (إعسار أصحاب العمل) لعام 1992؛

يعتمد هذا اليوم الثالث والعشرون من شهر يونيو من عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية حماية مطالبات العمال (إعسار صاحب العمل)، 1992.

أولاً: التعاريف وطرق التطبيق

  1. 1.
    • (1) لأغراض هذه التوصية، يشير مصطلح الإعسار إلى الحالات التي يتم فيها، وفقًا للقانون والممارسة الوطنيين، فتح إجراءات تتعلق بأصول صاحب العمل بهدف السداد الجماعي لدائنيه.
    • (2) لأغراض هذه التوصية، يجوز للأعضاء توسيع نطاق مصطلح "الإعسار" ليشمل حالات أخرى لا يمكن فيها سداد مطالبات العمال بسبب الوضع المالي لصاحب العمل، وعلى وجه الخصوص الحالات التالية:
    • (أ) حيث أغلقت المؤسسة أبوابها أو توقفت عن أنشطتها أو تم تصفيتها طوعاً؛
    • (ب) عندما يكون مقدار أصول صاحب العمل غير كافٍ لتبرير فتح إجراءات الإعسار؛
    • (ج) عندما يتبين، أثناء إجراءات استرداد مطالبة عامل ناشئة عن العمل، أن صاحب العمل ليس لديه أصول أو أن هذه الأصول غير كافية لسداد الدين المعني؛
    • (د) عندما يتوفى صاحب العمل ويتم وضع أصوله في أيدي مدير التركة ولا يمكن سداد المبالغ المستحقة من التركة.
    • (3) يجب تحديد مدى خضوع أصول صاحب العمل للإجراءات المشار إليها في الفقرة الفرعية (1) بموجب القوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية.
  2. 2. يجوز تطبيق أحكام هذه التوصية عن طريق القوانين أو اللوائح أو بأي وسيلة أخرى تتفق مع الممارسة الوطنية.

ثانياً: حماية حقوق العمال عن طريق الامتياز

المطالبات المحمية
  1. 3.
    • (1) ينبغي أن تشمل الحماية التي يوفرها الامتياز المطالبات التالية:
    • (أ) الأجور، وأجور العمل الإضافي، والعمولات، وغيرها من أشكال المكافآت المتعلقة بالعمل الذي تم إنجازه خلال فترة محددة قبل الإعسار أو قبل إنهاء العمل. يجب أن تحدد هذه الفترة بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية، ويجب ألا تقل عن 12 شهرًا؛
    • (ب) أجر الإجازة المستحق نتيجة العمل الذي تم إنجازه خلال السنة التي حدث فيها الإعسار أو إنهاء العمل، وفي السنة السابقة؛
    • (ج) المبالغ المستحقة فيما يتعلق بأنواع أخرى من الإجازات المدفوعة الأجر، ومكافآت نهاية العام وغيرها من المكافآت المنصوص عليها في القوانين أو اللوائح الوطنية، أو الاتفاقيات الجماعية أو عقود العمل الفردية، والمتعلقة بفترة محددة، والتي يجب ألا تقل عن 12 شهرًا، قبل الإعسار أو قبل إنهاء العمل؛
    • (د) المدفوعات المستحقة بدلاً من إشعار إنهاء العمل؛
    • (هـ) مكافأة نهاية الخدمة، والتعويض عن الفصل التعسفي، والمدفوعات الأخرى المستحقة للعمال عند إنهاء عملهم؛
    • (و) التعويض الذي يدفعه صاحب العمل مباشرة فيما يتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية.
    • (2) قد تشمل الحماية التي يوفرها الامتياز المطالبات التالية:
  • (أ) المساهمات المستحقة فيما يتعلق بخطط الضمان الاجتماعي القانونية الوطنية، حيث يؤثر عدم الدفع سلبًا على استحقاقات العمال؛
  • (ب) المساهمات المستحقة فيما يتعلق بمخططات الحماية الاجتماعية الخاصة أو المهنية أو المشتركة بين المهن أو المؤسسات المستقلة عن مخططات الضمان الاجتماعي القانونية الوطنية، حيث يؤثر عدم الدفع سلبًا على استحقاقات العمال؛
  • (ج) المزايا التي كان يحق للعمال الحصول عليها قبل الإعسار بحكم مشاركتهم في خطط الحماية الاجتماعية للمؤسسات والتي يدفعها صاحب العمل.
  • (3) يجب أن تشمل الامتيازات المطالبات المذكورة في الفقرتين الفرعيتين (1) و (2) التي تم منحها لعامل من خلال التحكيم أو الفصل في النزاع خلال 12 شهرًا قبل الإعسار، بغض النظر عن الحدود الزمنية المحددة في هاتين الفقرتين الفرعيتين.
القيود
  1. 4. عندما يكون مبلغ المطالبة المحمي بموجب امتياز محدودًا بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية، فإنه لكي لا ينخفض ​​هذا المبلغ عن مستوى مقبول اجتماعيًا، يجب أن يأخذ في الاعتبار متغيرات مثل الحد الأدنى للأجور، وجزء الأجر غير القابل للحجز، والأجر الذي تستند إليه مساهمات الضمان الاجتماعي، أو متوسط ​​الأجر في الصناعة.
المطالبات التي تستحق بعد بدء إجراءات الإعسار
  1. 5. عندما يتم، وفقًا للقوانين واللوائح الوطنية، السماح لمؤسسة تم فتح إجراءات الإعسار بشأنها بمواصلة أنشطتها، فإن مطالبات العمال الناشئة عن العمل الذي تم تنفيذه اعتبارًا من تاريخ السماح بالاستمرار لا ينبغي أن تخضع للإجراءات ويجب دفعها من الأموال المتاحة، عند استحقاقها.
إجراءات الدفع المعجلة
  1. 6.
    • (1) عندما لا تضمن إجراءات الإعسار الدفع السريع لمطالبات العمال المميزة، ينبغي أن يكون هناك إجراء للدفع المعجل لضمان دفع المطالبات، دون انتظار نهاية الإجراءات، من الأموال المتاحة أو بمجرد توفر الأموال، ما لم يتم ضمان الدفع السريع لمطالبات العمال من قبل مؤسسة ضمان.
    • (2) يمكن ضمان الدفع المعجل لمطالبات العمال على النحو التالي:
    • (أ) يجب على الشخص أو المؤسسة المسؤولة عن إدارة أصول صاحب العمل أن تدفع هذه المطالبات بمجرد التأكد من أنها حقيقية ومستحقة الدفع؛
    • (ب) إذا تم الطعن في المطالبة، فيجب أن يكون العامل قادراً على تحديد صحتها من قبل محكمة أو أي جهة أخرى مختصة بالأمر، وذلك لكي يتم دفعها وفقاً للبند (أ).
    • (3) يجب أن يغطي إجراء الدفع المعجل كامل المطالبة المحمية بموجب امتياز، أو على الأقل جزءًا منها يتم تحديده بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية.

ثالثاً: حماية مطالبات العمال من خلال مؤسسة ضمان

نِطَاق
  1. 7. ينبغي أن يكون لحماية مطالبات العمال من قبل مؤسسة الضمان أوسع نطاق ممكن.
مبادئ التشغيل
  1. 8. قد تعمل مؤسسات الضمان وفقًا للمبادئ التالية:
    • (أ) ينبغي أن يكونوا مستقلين إدارياً ومالياً وقانونياً عن صاحب العمل؛
    • (ب) ينبغي على أصحاب العمل المساهمة في تمويل هذه المؤسسات، ما لم يتم تغطية ذلك بالكامل من قبل السلطات العامة؛
    • (ج) ينبغي عليهم تحمل التزاماتهم تجاه العمال المحميين بغض النظر عما إذا كان قد تم الوفاء بأي التزام قد يكون على صاحب العمل بالمساهمة في تمويلهم؛
    • (د) ينبغي عليهم تحمل مسؤولية فرعية عن التزامات أصحاب العمل المعسرين فيما يتعلق بالمطالبات المحمية بموجب الضمان، وينبغي أن يكونوا قادرين، عن طريق الحلول، على التصرف نيابة عن العمال الذين دفعوا لهم؛
    • (هـ) لا يجوز استخدام الأموال التي تديرها مؤسسات الضمان، بخلاف تلك التي تأتي من الإيرادات العامة، إلا للغرض الذي تم جمعها من أجله.
المطالبات المشمولة بالضمان
  1. 9.
    • (1) يجب أن يغطي الضمان المطالبات التالية:
    • (أ) الأجور، وأجور العمل الإضافي، والعمولات، وغيرها من أشكال المكافآت المتعلقة بالعمل الذي يتم إنجازه خلال فترة محددة، والتي يجب ألا تقل عن ثلاثة أشهر، قبل الإعسار أو قبل إنهاء العمل؛
    • (ب) أجر الإجازة المستحق نتيجة العمل الذي تم إنجازه خلال السنة التي حدث فيها الإعسار أو إنهاء العمل، وفي السنة السابقة؛
    • (ج) مكافآت نهاية العام وغيرها من المكافآت المنصوص عليها في القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقيات الجماعية أو عقود العمل الفردية، المتعلقة بفترة محددة، والتي يجب ألا تقل عن 12 شهرًا، قبل الإعسار أو قبل إنهاء العمل؛
    • (د) المبالغ المستحقة فيما يتعلق بأنواع أخرى من الغياب المدفوع الأجر المتعلقة بفترة محددة، والتي يجب ألا تقل عن ثلاثة أشهر، قبل الإعسار أو قبل إنهاء العمل؛
    • (هـ) المدفوعات المستحقة بدلاً من إشعار إنهاء العمل؛
    • (و) مكافأة نهاية الخدمة، والتعويض عن الفصل التعسفي، والمدفوعات الأخرى المستحقة للعمال عند إنهاء عملهم؛
    • (ز) التعويض الذي يدفعه صاحب العمل مباشرة فيما يتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية.
    • (2) قد يغطي الضمان المطالبات التالية:
  • (أ) المساهمات المستحقة فيما يتعلق بخطط الضمان الاجتماعي القانونية الوطنية، حيث يؤثر عدم الدفع سلبًا على استحقاقات العمال؛
  • (ب) المساهمات المستحقة فيما يتعلق بمخططات الحماية الاجتماعية الخاصة أو المهنية أو المشتركة بين المهن أو الخاصة بالمؤسسات المستقلة عن مخططات الضمان الاجتماعي القانونية الوطنية، حيث يؤثر عدم الدفع سلبًا على استحقاقات العمال؛
  • (ج) المزايا التي كان يحق للعمال الحصول عليها قبل الإعسار بحكم مشاركتهم في برامج الحماية الاجتماعية للمؤسسات والتي يدفعها صاحب العمل؛
  • (د) الأجور أو أي شكل آخر من أشكال المكافآت المتوافقة مع هذه الفقرة، والتي تُمنح للعامل من خلال التحكيم أو الفصل في المنازعات خلال ثلاثة أشهر قبل الإعسار.
القيود
  1. 10. عندما يكون مبلغ المطالبة المحمي بواسطة مؤسسة ضمان محدودًا، لكي لا ينخفض ​​هذا المبلغ عن مستوى مقبول اجتماعيًا، يجب أن يأخذ في الاعتبار متغيرات مثل الحد الأدنى للأجور، وجزء الأجر غير القابل للحجز، والأجر الذي تستند إليه مساهمات الضمان الاجتماعي أو متوسط ​​الأجر في الصناعة.

رابعاً: الأحكام المشتركة بين الجزأين الثاني والثالث

  1. 11. ينبغي أن يتلقى العمال أو ممثلوهم معلومات في الوقت المناسب وأن يتم التشاور معهم فيما يتعلق بإجراءات الإعسار التي تم فتحها والتي تتعلق بها مطالبات العمال.

R180 - Protection of Workers' Claims (Employer's Insolvency) Recommendation, 1992 (No. 180)

 

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its 79th Session on 3 June 1992, and

Stressing the importance of the protection of workers' claims in the event of the insolvency of their employer and recalling the provisions on this subject in Article 11 of the Protection of Wages Convention, 1949, and Article 11 of the Workmen's Compensation (Accidents) Convention, 1925, and

Noting that, since the adoption of the Protection of Wages Convention, 1949, greater value has been given to the rehabilitation of insolvent enterprises and that, because of the social and economic consequences of insolvency, efforts should be made where possible to rehabilitate enterprises and safeguard employment, and

Noting that since the adoption of the aforementioned standards, significant developments have taken place in the law and practice of many Members which have improved the protection of workers' claims in the event of the insolvency of their employer, and considering that it would be timely for the Conference to adopt new standards on the subject of workers' claims, and

Recognising that guarantee institutions, if properly designed, afford greater protection of workers' claims, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the protection of workers' claims in the event of the insolvency of their employer, which is the fourth item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation supplementing the Protection of Workers' Claims (Employer's Insolvency) Convention, 1992;

adopts this twenty-third day of June of the year one thousand nine hundred and ninety-two the following Recommendation, which may be cited as the Protection of Workers' Claims (Employer's Insolvency) Recommendation, 1992.

I. DEFINITIONS AND METHODS OF APPLICATION

  1. 1.
    • (1) For the purposes of this Recommendation, the term insolvency refers to situations in which, in accordance with national law and practice, proceedings have been opened relating to an employer's assets with a view to the collective reimbursement of its creditors.
    • (2) For the purposes of this Recommendation, Members may extend the term "insolvency" to other situations in which workers' claims cannot be paid by reason of the financial situation of the employer, and in particular to the following:
    • (a) where the enterprise has closed down or ceased its activities or is voluntarily wound up;
    • (b) where the amount of the employer's assets is insufficient to justify the opening of insolvency proceedings;
    • (c) where, in the course of proceedings to recover a worker's claim arising out of employment, it is found that the employer has no assets or that these are insufficient to pay the debt in question;
    • (d) where the employer has died and his or her assets have been placed in the hands of an administrator and the amounts due cannot be paid out of the estate.
    • (3) The extent to which an employer's assets are subject to the proceedings referred to in subparagraph (1) should be determined by national laws, regulations or practice.
  2. 2. The provisions of this Recommendation may be applied by means of laws or regulations or by any other means consistent with national practice.

II. PROTECTION OF WORKERS' CLAIMS BY MEANS OF A PRIVILEGE

PROTECTED CLAIMS
  1. 3.
    • (1) The protection afforded by a privilege should cover the following claims:
    • (a) wages, overtime pay, commissions and other forms of remuneration relating to work performed during a prescribed period prior to the insolvency or prior to termination of the employment. This period should be fixed by national laws or regulations and should not be less than 12 months;
    • (b) holiday pay due as a result of work performed during the year in which the insolvency or the termination of the employment occurred, and in the preceding year;
    • (c) amounts due in respect of other types of paid absence, end-of-year and other bonuses provided for by national laws or regulations, collective agreements or individual contracts of employment, relating to a prescribed period, which should not be less than 12 months, prior to the insolvency or prior to the termination of the employment;
    • (d) payments due in lieu of notice of termination of employment;
    • (e) severance pay, compensation for unfair dismissal and other payments due to workers upon termination of their employment;
    • (f) compensation payable directly by the employer in respect of occupational accidents and diseases.
    • (2) The protection afforded by a privilege might cover the following claims:
  • (a) contributions due in respect of national statutory social security schemes, where failure to pay adversely affects workers' entitlements;
  • (b) contributions due in respect of private, occupational, inter-occupational or enterprise social protection schemes independent of national statutory social security schemes, where failure to pay adversely affects workers' entitlements;
  • (c) benefits to which the workers were entitled prior to the insolvency by virtue of their participation in enterprise social protection schemes and which are payable by the employer.
  • (3) Claims enumerated in subparagraphs (1) and (2) that have been awarded to a worker through an adjudication or arbitration within 12 months prior to the insolvency should be covered by the privilege regardless of the time-limits specified in those subparagraphs.
LIMITATIONS
  1. 4. Where the amount of the claim protected by a privilege is limited by national laws or regulations, in order that this amount should not fall below a socially acceptable level it should take into account variables such as the minimum wage, the part of the wage which is unattachable, the wage on which social security contributions are based or the average wage in industry.
CLAIM WHICH FALL DUE AFTER THE INSOLVENCY PROCEEDINGS HAVE BEEN OPENED
  1. 5. Where, in accordance with national laws and regulations, an enterprise in respect of which insolvency proceedings have been opened is authorised to continue its activities, workers' claims arising out of work performed as from the date when the continuation was authorised should not be subject to the proceedings and should be paid, out of the funds available, as and when they fall due.
ACCELERATED PAYMENT PROCEDURES
  1. 6.
    • (1) Where the insolvency proceedings cannot ensure rapid payment of workers' privileged claims, there should be a procedure for accelerated payment to ensure that the claims are paid, without awaiting the end of the proceedings, out of available funds or as soon as funds become available, unless the rapid payment of workers' claims is ensured by a guarantee institution.
    • (2) Accelerated payment of workers' claims may be ensured as follows:
    • (a) the person or institution responsible for administering the employer's assets should pay such claims as soon as it has been determined that they are genuine and payable;
    • (b) if the claim is contested, the worker should be able to have its validity determined by a court or any other body with jurisdiction over the matter, so as to have it paid in accordance with clause (a).
    • (3) The accelerated payment procedure should cover the totality of the claim protected by a privilege, or at least a part of it to be fixed by national laws or regulations.

III. PROTECTION Of WORKERS' CLAIMS BY A GUARANTEE INSTITUTION

SCOPE
  1. 7. The protection of workers' claims by a guarantee institution should have as wide a coverage as possible.
OPERATING PRINCIPLES
  1. 8. Guarantee institutions might operate according to the following principles:
    • (a) they should be administratively, financially and legally independent of the employer;
    • (b) employers should contribute to financing these institutions, unless this is fully covered by the public authorities;
    • (c) they should assume their obligations vis-à-vis protected workers irrespective of whether any obligation the employer may have of contributing to their financing has been met;
    • (d) they should assume a subsidiary responsibility for the liabilities of insolvent employers in respect of claims protected by the guarantee and should, by way of subrogation, be able to act in place of the workers to whom they have made payments;
    • (e) the funds managed by guarantee institutions, other than those from general revenues, may only be used for the purpose for which they were collected.
CLAIMS PROTECTED BY THE GUARANTEE
  1. 9.
    • (1) The guarantee should cover the following claims:
    • (a) wages, overtime pay, commissions and other forms of remuneration relating to work performed during a prescribed period, which should not be less than three months, prior to the insolvency or prior to the termination of the employment;
    • (b) holiday pay due as a result of work performed during the year in which the insolvency or the termination of the employment occurred, and in the preceding year;
    • (c) end-of-year and other bonuses provided for by national laws or regulations, collective agreements or individual contracts of employment, relating to a prescribed period, which should not be less than 12 months, prior to the insolvency or prior to the termination of the employment;
    • (d) amounts due in respect of other types of paid absence relating to a prescribed period, which should not be less than three months, prior to the insolvency or prior to the termination of the employment;
    • (e) payments due in lieu of notice of termination of employment;
    • (f) severance pay, compensation for unfair dismissal and other payments due to workers upon termination of their employment;
    • (g) compensation payable directly by the employer in respect of occupational accidents and diseases.
    • (2) The guarantee might cover the following claims:
  • (a) contributions due in respect of national statutory social security schemes, where failure to pay adversely affects workers' entitlements;
  • (b) contributions due in respect of private, occupational, inter- occupational, or enterprise social protection schemes independent of national statutory social security schemes, where failure to pay adversely affects workers' entitlements;
  • (c) benefits to which the workers were entitled prior to the insolvency by virtue of their participation in enterprise social protection schemes and which are payable by the employer;
  • (d) wages or any other form of remuneration consistent with this Paragraph, awarded to a worker through adjudication or arbitration within three months prior to the insolvency.
LIMITATIONS
  1. 10. Where the amount of the claim protected by means of a guarantee institution is limited, in order that this amount should not fall below a socially acceptable level, it should take into account variables such as the minimum wage, the part of the wage which is unattachable, the wage on which social security contributions are based or the average wage in industry.

IV. PROVISIONS COMMON TO PARTS II AND III

  1. 11. Workers or their representatives should receive timely information and be consulted with regard to insolvency proceedings which have been opened and to which the workers' claims pertain.

الطعن 525 لسنة 50 ق جلسة 15 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 150 ص 775

جلسة 15 من يونيو سنة 1980

برياسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.

------------------

(150)
الطعن رقم 525 لسنة 50 القضائية

(1) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". جريمة "أركان الجريمة" مواد مخدرة. قصد جنائي. محكمة الموضوع.
الاتجار في المواد المخدرة واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بتقريرها.
لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر. يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف كافياً للدلالة على قيامه. لمحكمة الموضوع استخلاصه على أي نحو تراه. متى كان ما حصلته لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
(2) مواد مخدرة. ظروف مخففة. عقوبة "تقديرها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات لم تحظر استعمال الرأفة. بل أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في جرائم المواد 33، 34، 35 من ذلك القانون.
(3) إجراءات. "إجراءات المحاكمة". إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق المحكمة أن تحيل في إيراد أقوال الشهود إلى أقوال شاهد معين. ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
(4) مواد مخدرة. حكم. "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". إثبات. "بوجه عام". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
كفاية إيراد مؤدى تقرير الخبير الذي استند إليه الحكم في قضائه. إيراد نص تقرير الخبير ليس بلازم.
(5) نيابة عامة. إجراءات. "إجراءات التحقيق". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز النعي على الحكم بسبب عيب شاب التحقيق السابق على المحاكمة.
إجراء النيابة العامة تحقيقاً في غيبة المتهم. لا بطلان
(6) إثبات. "شهود" محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".
سلطة محكمة الموضوع في تقدير قيمة الشهادة. عدم التزامها بالرد على أوجه الدفاع الموضوعية.
(7) إثبات. "معاينة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
طلب إجراء المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود منه إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة. هو دفاع موضوعي لا تلتزم المحكمة بإجابته.

----------------
1 - لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الاتجار. ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة سائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتقرير التحليل وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة وضخامة كمية تلك الجواهر وتنوعها ودلل الحكم على قصد الاتجار بما ينتجه من أسباب فأورد في ذلك قوله: "وحيث إن قصد الاتجار ثابت في حق المتهم....... من ضخامة كمية المخدرات المضبوطة وتنوعها ووجود آلات لتصنيعها والأكياس المعدة لتعبئتها والأكياس التي كانت موضوعة بداخلها". وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي للدلالة على قيام ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار ولا حرج على محكمة الموضوع في استخلاصه على أي نحو تراه متى كان ما حصلته واقتنعت به للأسباب التي أوردتها - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - يفيد أن التصنيع كان بقصد الاتجار. فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض.
2 - إن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة. فإن المحكمة إذ طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة: فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون، مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد.
3 - من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولما كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول التي أحال إليها الحكم لها معينها الصحيح في الأوراق فإن نعيه في هذا الصدد يكون في غير محله.
4 - متى كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي مادة الحشيش والأفيون وأقراص المونولون وأن نبات الحشيش يحتوي على المادة الفعالة وأن بذور الحشيش صالحة للإنبات، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.
5 - من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم، فإذا ما أجرت النيابة تحقيقاً في غيبة المتهم فذلك من حقها ولا بطلان فيه والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها وطالما لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سبباً لمنعاه.
6 - المرجع في تقدير قيمة الشهادة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى كانت قد صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها، وإذ كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على ما يثيره المتهم من أوجه دفاع موضوعية إذ الرد يكون مستفاداً ضمناً من القضاء بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
7 - من المقرر أن طلب المعاينة إذا كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما الطاعن: (أولاً) صنع بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) ثانياً - حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيوناً وحشيشاً) وعقار المونولون في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثالثاً - حاز بقصد الاتجار بذور نبات من النباتات الممنوع زراعتها (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. المتهمة الثانية. - أحرزت بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جواهر مخدرة (أفيوناً وحشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 3/ 1، 25، 29، 33، 34/ أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 1، 9، 12 من الجدول 1 الملحق والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق مع تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من قانون العقوبات. أولاً - بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه خمسة آلاف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر والأدوات - المضبوطة عما أسند إليه. ثانياً - ببراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم صنع جوهر مخدر بقصد الاتجار وحيازته بقصد الاتجار وحيازة نبات وبذور الحشيش الممنوع زراعتها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم أغفل بحث تهمة التصنيع وبيان الأدلة عليها فلم يتحدث استقلالاً عن قصد التصنيع، ولا يغنيه عن ذلك ما ساقه في صدر بيان الواقعة من ضبط ماكينة لتصنيع الحشيش أو في شأن إثبات الاتجار، وإذ اقتصر على بيان تهمة حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار ودان الطاعن بمقتضى المادة 34 من القرار بقانون 182 لسنة 1962 التي تعاقب بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات فإن مقتضى ذلك أن يكون العقاب بالأشغال الشاقة المؤقتة وليس بالأشغال الشاقة المؤبدة التي أنزلها الحكم به هذا إلى أن الحكم اقتصر في مقام بيان مؤدى الأدلة على ذكر اسم الشاهد الثاني وأحال في بيان مؤدى شهادته إلى شهادة الشاهد الأول كما اقتصر على بيان نتيجة تقرير المعامل دون مضمونه، وأغفل الرد على دفاع الطاعن ببطلان تحقيق النيابة لإخراج المتهمين حين سماع الشهود، ورفض طلب الدفاع معاينة مكان الضبط بما لا يسوغ، وكل ذلك مما يعيب الحكم - ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم صنع جوهر مخدر بقصد الاتجار وحيازته بقصد الاتجار وحيازة نبات وبذور الحشيش الممنوع زراعتها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الاتجار. ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة وسائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتقرير التحليل وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة وضخامة كمية تلك الجواهر وتنوعها ودلل الحكم على قصد الاتجار بما ينتجه من أسباب فأورد في ذلك قوله "وحيث إن قصد الاتجار ثابت في حق المتهم....... من ضخامة كمية المخدرات المضبوطة، وتنوعها ووجود آلات لتصنيعها والأكياس المعدة لتعبئتها والأكياس التي كانت موضوعة بداخلها" وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي للدلالة على قيام ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار ولا حرج على محكمة الموضوع في استخلاصه على أي نحو تراه متى كان ما حصلته واقتنعت به للأسباب التي أوردتها - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - يفيد أن التصنيع كان بقصد الاتجار. فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بالجرائم الثلاث المنصوص عليها في المواد 1، 2، 7/ 1، 25، 29، 33/ ب، 34/ أ - ب، 42 من القرار بقانون 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانون 40 سنة 1966 والبند 1، 9، 12 من الجدول الأول والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعن - بعد تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من قانون العقوبات وهي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة هي العقوبة الواجبة عن أشد الجرائم التي دانه عنها وهي جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار المنصوص عليها في المادة 33/ ب من القرار بقانون سالف الذكر والتي حددت العقاب أصلاً بالإعدام - ذلك أن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات. لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة. فإن المحكمة إذ طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون، مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، ولما كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول التي أحال إليها الحكم لها معينها الصحيح في الأوراق فإن نعيه في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي مادة الحشيش والأفيون وأقراص المونولون وأن نبات الحشيش يحتوي على المادة الفعالة وأن بذور الحشيش صالحة للإثبات، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في 15/ 10/ 1978 أن من بين ما أبداه الدفاع عن الطاعن (دفعاً) ببطلان التحقيق أمام وكيل النيابة طبقاً لنص المادة 77 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أخرج المتهمين حين سماعه الشهود دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص، فإن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، إذ من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم، فإذا ما أجرت النيابة تحقيقاً في غيبة المتهم فذلك من حقها ولا بطلان فيه والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها وطالما لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سبباً لمنعاه إذ المرجع في تقدير قيمة الشهادة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى كانت قد صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها، وإذ كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على ما يثيره المتهم من أوجه دفاع موضوعية إذ الرد يكون مستفاداً ضمناً من القضاء بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن، إجراء معاينة مكان الضبط ورد عليه بقوله: وحيث إنه عن طلب الدفاع الحاضر مع المتهم لإجراء المعاينة فإنه لم يبين المقصود من إجراء المعاينة فضلاً عن أن النيابة العامة قامت بإجراء المعاينة وأثبتت أن المتهم يمتلك المنزلين رقمي 144، 146 وأنهما في حقيقتهما عقار واحد وأن الأماكن التي ضبطت بها المخدرات والأشياء المضبوطة ولا يمكن للغير الوصول إليها مما يجعل المحكمة تطمئن إلى أن المواد المخدرة والأشياء المضبوطة خاصة بالمتهم ولم تدس عليه." فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه، ذلك بأن من المقرر أن طلب المعاينة إذ كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.