الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

الطعن 552 لسنة 47 ق جلسة 16 / 1 / 1978 مكتب فني 29 ق 10 ص 55

جلسة 16 من يناير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمد عبد الواحد الديب، وإسماعيل محمود حفيظ، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، ومحمد عبد الحميد صادق.

----------------

(10)
الطعن رقم 552 لسنة 47 القضائية

قتل عمد. سلاح. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير قيام حالة الارتباط" عقوبة. "تقديرها". "العقوبة المبررة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". طعن "المصلحة في الطعن".
اتهام للطاعن بعدة جرائم. مؤاخذته عنها بعقوبة تدخل في الحدود المقررة لإحداها - اعترف بها - إعمالاً للمادة 32 عقوبات. عدم قبول نعيه عن باقي الجرائم. مثال في قتل عمد وشروع فيه وإحراز سلاح.

-----------------

لما كان الطعن وارداً على إحدى الجرائم التي دين الطاعن بها، وهى القتل العمد، دون جريمة إحراز السلاح الناري المششخن بغير ترخيص، وكانت المحكمة قد أثبتت في حكمها وقوع هذه الجريمة الأخيرة منه، ودللت عليها، بما لا يماري فيه الطاعن، باعترافه بها، ولم توقع المحكمة عليه سوي عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث التي دانته بها تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات، وكانت العقوبة المقضي بها وهى الأشغال الشاقة عشر سنوات والمصادرة تدخل في حدود العقوبة المقررة لإحداها وهى جريمة إحراز السلاح الناري المششخن بغير ترخيص إلى دين الطاعن بها، فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره بأسباب طعنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل........ عمداً بأن أطلق عليها عياراً نارياً من سلاح ناري معمر كان يحمله قاصداً من ذلك قتلها فحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقت اقترنت بها وتقدمتها جناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل..... عمداً بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية من السلاح الذي كان يحمله قاصداً قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج الأمر المنطبق على المواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (بندقية لي أنفيلد) ثالثاً: أحرز ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية حالة كونه غير مرخص له بإحراز سلاح ناري. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للمادة 234/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1 و2 و26/ 2 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً في الدعوى عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات ومصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد الذي تقدمته جناية الشروع فيه وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص، قد انطوى على قصور في التسبيب، وشابه خطأ التحصيل وفساد في التدليل، ذلك بأنه عول في ثبوت تهمة القتل على أقوال الشهود وللطاعن بالتحقيقات دون تلك التي رددوها بالجلسة وأغفل الحكم مجرد الإشارة إليها بالرغم مما أثاره الدفاع من تدخل رجال الحفظ والشرطة في توجيه التحقيق وآية ذلك ما قررته المجني عليها.... في تحقيقات الشرطة من أن الطاعن بادرها بمقذوف ناري من بندقية وصفتها - وهى فتاة ريفية - بأنها لي أنفيلد وكان ذلك قبل العثور على السلاح المضبوط، فضلاً عما ورد بإشارة المستشفى من أنها والمجني عليه الآخر كانا في حالة سيئة ولا يمكن استجوابهما، هذا إلى أن الحكم قد استخلص قصد القتل من مجرد مشادة نشبت بين الطاعن وابن عمه........ الذي قرر هو والشاهدة...... بالجلسة ما ينتفي به قصد القتل وهو ما اجتزأت عنه المحكمة بما نقلته من التحقيقات التي تضمنت أيضاً ما ردده الطاعن من أن انطلاق البندقية كان لجذبها من يده وأن إطلاقه الأعيرة كان للإرهاب، لانتفاء الضغينة بينه وبين ابن عمه لصلة القرابة والمصاهرة والمساكنة، وهو ما ينهض به في حق الطاعن - إن صح - جريمة القتل الخطأ هذا إلى ما قرره....... بالتحقيق من أن إطلاق النار صوبه كان بقصد الإرهاب على نقيض ما أسنده إليه في هذا الخصوص، كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فيما يحمل أن نزاعاً عائلياً نشب بين الطاعن وأخته....... وزوجها...... فاستدعى الأخيران........ للتوفيق بينهم ولما بلغ المنزل حدثت مشادة كلامية بين الطاعن وزوج أخته، وعندئذ أسرع أولهما إلى داخل المنزل وعاد يحمل بندقية من طراز لي أنفيلد وأطلق منها على الثاني مقذوفين بقصد قتله غير أنهما أخطآه وأصابا المجني عليه........، وقد حضرت إثر ذلك وعلى صوت إطلاق النار المجني عليها......... لمكان الحادث فأطلق عليها الطاعن بقصد قتلها عياراً آخر فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وقد قضت محكمة الجنايات - بحكمها المطعون فيه حضورياً بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة عشر سنوات ومصادرة السلاح المضبوط عن التهم المسندة إليه، وهى جناية القتل العمد الذي تقدمته جناية الشروع فيه، وجناية إحراز السلاح الناري المششخن، وإحراز ذخيرته بغير ترخيص، لما كان ذلك، وكان الطعن - على ما سلف بيانه - وارداً على إحدى الجرائم التي دين الطاعن بها، وهى القتل العمد، دون جريمة إحراز السلاح الناري المششخن بغير ترخيص، وكانت المحكمة قد أثبتت في حكمها وقوع هذه الجريمة الأخيرة منه، ودللت عليها، بما لا يماري فيه الطاعن، باعترافه بها، ولم توقع المحكمة عليه عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث التي دانته بها تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات، وكانت العقوبة المقضي بها وهى الأشغال الشاقة عشر سنوات والمصادرة تدخل في حدود العقوبة المقررة لإحداها وهى جريمة إحراز السلاح الناري المششخن بغير ترخيص التي دين الطاعن بها، فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره بأسباب طعنه ويستوجب الحكم برفضه موضوعاً.

الطعن 1576 لسنة 2 ق جلسة 29 / 6 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 3 ق 133 ص 1292

جلسة 29 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

-----------------

(133)

القضية رقم 1576 لسنة 2 القضائية

(أ) مدة خدمة سابقة 

- قرار مجلس الوزراء في 30/ 1/ 1944 - تقريره ضم نصف مدة العمل الحر عند توافر الشروط الأخرى التي نص عليها - تطبيق هذه القواعد على الموجودين بالخدمة وقت صدوره - عدم صرف فروق إلا من 30/ 1/ 1944.
(ب) مدة خدمة سابقة 

- قرار مجلس الوزراء في 11/ 6/ 1950 - نصه على ضم مدة التمرين بشرط كونها متصلة بالخدمة الحالية - قرار مجلس الوزراء الصادر في 23/ 12/ 1951 - احتسابه هذه المدة سواء أكانت متصلة بالخدمة أم منفصلة عنها وذلك دون زيادة في المرتب.
(ج) مدة خدمة سابقة 

- قرار مجلس الوزراء في 30/ 1/ 1944 - بشأن حسابها في الأقدمية وتحديد الماهية، وقراره الصادر في 23/ 12/ 1951 بشأن حساب مدد التمرين السابقة في الأقدمية - كيفية إعمال القواعد الواردة في كل منهما بالنسبة لمدة قضاها الموظف بالاشتغال بالأعمال الحرة، وتخللتها فترة تمرين بالحكومة - وجوب إعمال كل منهما بمزاياه في مجاله في خصوص حساب الأقدمية، مع تدرج المرتب وفقاً للقواعد الواردة بالقرار الأول.

----------------
1 - في 30 من يناير سنة 1944 أصدر مجلس الوزراء قراراً بشأن حساب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية وتحديد الماهية، وقد نص في البند الأول من القواعد التي أقرها المجلس على أن تحسب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية والعلاوة بالنسبة لمن كانوا معينين على وظيفة دائمة أو مؤقتة أو على اعتماد أو بالمياومة أو بمكافأة أو في وظيفة خارج الهيئة، بشرط أن يكون للخدمة السابقة صفة الاستقرار حسب شروط معينة أوردها ذلك القرار، كما أورد القواعد الخاصة بالإعادة والدرجة والماهية التي يعين بهما صاحب الشأن، وكذلك المدة التي يمكن ضمها بمراعاة مدة الخدمة السابقة، وما إذا كانت في جهة حكومية أو هيئة شبه حكومية تطبق نظم الحكومة أو في هيئة شبه حكومية ولا تطبق نظم الحكومة أو في هيئة خاصة أو عمل حر، ونص على أنه في هذه الحالات الأخيرة تحسب نصف المدة على الأسس التي تضمنتها تلك القواعد، وتطبق هذه القواعد على الموجودين في الخدمة، بحيث لا يصرف فرق إلا من 30 من يناير سنة 1944.
2 - في 11 من يونيه سنة 1950 صدر قرار من مجلس الوزراء يقضي بحساب المدد التي تمضي على اعتمادات في وزارات الحكومة ومصالحها وكذلك المدد التي تقضى في التمرين في الأقدمية وحساب الماهية، واشترط للإفادة من هذا القرار أن تكون المدد السابقة متصلة بالخدمة الحالية. وقد أبدت وزارة الزراعة بعد ذلك أن بعض موظفي الوزارة ممن لهم سابقة خدمة بالتمرين وليست متصلة بمدد خدمتهم الحالية تظلموا من عدم ضم هذه المدد، فاقترحت وزارة المالية الموافقة على إجابة طلب وزارة الزراعة على أن تحسب مدد التمرين في الأقدمية دون حسابها في الماهية، ووافقت اللجنة المالية على ذلك، فأصدر مجلس الوزراء قراراً في 23 من ديسمبر سنة 1951 يقضي بأن "يحسب للموظفين ذوي المؤهلات الدراسية المدة التي يكونون قد قضوها في التمرين في أقدميتهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية سواء كانت مدد التمرين هذه متصلة بخدمتهم الحالية أو منفصلة عنها - بأجر أو بغير أجر - على ألا يترتب على ذلك أية زيادة في المرتبات. ويعمل بذلك بالنسبة للموظفين الذين ألحقوا بخدمة الحكومة قبل أول يوليه سنة 1952".
3 - إذا ثبت أن المدعي التحق بخدمة الحكومة في 3/ 6/ 1942 بوظيفة بالدرجة السادسة، ولما صدر قرار مجلس الوزراء في 30/ 1/ 1944 طالب بضم المدة التي قضاها بالعمل الحر بعيادته الخاصة من 1/ 11/ 1938 إلى 1/ 6/ 1942، فاحتسبت له الوزارة نصف تلك المدة إعمالاً لقرار مجلس الوزراء سالف الذكر واعتبر في الدرجة السادسة من 19/ 8/ 1940 بدلاً من 3/ 6/ 1942، ولما صدر قرار مجلس الوزراء في 23/ 12/ 1951 وأجاز ضم مدة التمرين في الأقدمية رفضت الوزارة تطبيقه عليه في شأن مدة تمرين قضاها بالقسم البيطري في الفترة من 15/ 8/ 1939 إلى 30/ 4/ 1943؛ بمقولة إن هذه الفترة متداخلة في مدة عمله بعيادته الخاصة التي سبق أن احتسبت له نصفها، وأن ذلك ينطوي على ازدواج في الضم - إذا ثبت ما تقدم، فإن ما ذهبت إليه الوزارة في شأن قرار مجلس الوزراء الصادر في 23/ 12/ 1951 يكون في غير محله؛ ذلك أنه يبين مما تقدم أن مجموع المدد التي قضاها في العمل الحر قبل التحاقه بخدمة الحكومة هي ثلاث سنوات وسبعة أشهر من أول نوفمبر سنة 1938 إلى أول يونيه سنة 1942، بيد أن من هذه المدة فترة وإن كانت تتصل بالعمل الحر إلا أنها تتميز بأنها قضيت في التمرين بالحكومة وبدون أجر، ولها حكمها الخاص بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من ديسمبر سنة 1951 الذي قضى بحسابها كاملة في أقدمية الدرجة المقررة لمؤهله، ولكن دون أن يترتب على هذه الفترة الخاصة زيادة في المرتب، أما باقي المدة التي قضاها المدعي في العمل الحر فهي على فترتين: الأولى من أول نوفمبر سنة 1938 إلى 14 من أغسطس سنة 1939 وقدرها تسعة أشهر ونصف، والثانية من أول مايو إلى أول يونيه سنة 1942 وقدرها شهر، وجملة هاتين الفترتين عشرة أشهر ونصف، يحسب نصفها فقط في الأقدمية بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944، فليس ثمة ازدواج في المدد، وإنما يجب إعمال كل قرار بمزاياه في مجاله في خصوص حساب الأقدمية، وبهذه المثابة تكون جملة المدد التي تحسب في أقدمية المدعي هي 22 يوم 1 شهر 3 سنة، أما في خصوص تدرج المرتب فيطبق في حقه قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944، على أساس نصف مجموع المدد التي اشتغلها في العمل الحر سواء ما كان منها في التمرين في الحكومة بدون أجر أو لم يكن منها كذلك، وجملة هذه المدد 22 يوم 1 شهر 3 سنة يحسب نصف هذه المدة في خصوص تدرج المرتب. وغني عن البيان أن قرار 23 من ديسمبر سنة 1951 - إذ قضى بحساب فترة التمرين كاملة في الأقدمية دون زيادة في المرتب - إنما عنى حساب تلك المدة كاملة في خصوص الأقدمية دون إضافة مميزة جديدة على هذا الأساس في خصوص تدرج المرتب، وإنما يرجع في هذا التدرج إلى القواعد التي قررها مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944، وهي التي توصي بحساب نصف مدة العمل الحر في هذا الخصوص.


إجراءات الطعن

في 21 من يونيه سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الرابعة) بجلسة 23 من إبريل سنة 1956 في الدعوى رقم 9810 سنة 8 ق المرفوعة من وزارة الزراعة ضد الدكتور محمود نعيم عبده، القاضي "برفض الدعوى، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين - للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن - الحكم "بقبول هذا الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه وقرار اللجنة القضائية، والقضاء بضم نصف المدة التمرينية التي لم تضم إلى أقدمية الدرجة السادسة الاعتبارية، دون أن يترتب على ذلك زيادة في المرتب إعمالاً لحكم قرار مجلس الوزراء في 23 من ديسمبر سنة 1951، وإلزام الوزارة بالمصروفات". وقد أعلن الطعن للحكومة في 13 من أغسطس سنة 1956، وللخصم في 18 من أغسطس سنة 1956، وعين لنظره جلسة 8 من يونيه سنة 1957، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات، ثم أرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة - حسبما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الدكتور محمود نعيم عبده قدم تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة الزراعة قيد برقم 164 سنة 2 ق، طالباً: أولاً - ضم مدة التمرين بقسم بيطري الجيش المصري من 15 من أغسطس سنة 1939 إلى 20 من إبريل سنة 1942، وتعديل أقدميته، وصرف ما يترتب من فروق. ثانياً - منحه الدرجة الرابعة. ثالثاً - الاحتفاظ بأقدميته بقسم التربية من 7 من فبراير سنة 1943 إلى 26 من سبتمبر سنة 1953 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال في بيان ذلك إنه تخرج في كلية الطب البيطري سنة 1938، ومارس المهنة بعيادته الخاصة من أول نوفمبر سنة 1938 إلى أول يونيه سنة 1942، وفي 3 من يونيه سنة 1942 عين بالمصلحة البيطرية بوزارة الزراعة، وفي 7 من فبراير سنة 1946 نقل إلى قسم تربية الحيوان والدواجن، وفي 23 من سبتمبر سنة 1953 صدر قرار بإلغاء ندبه بقسم تربية الحيوان وإعادته إلى عمله الأصلي بالمصلحة البيطرية. وبالرغم من أنه أمضى هذه الحقبة الطويلة في وزارة الزراعة في عمل مثمر وكفاح مرير لم يزل في الدرجة الخامسة، واكتفت الوزارة بأن ضمت له نصف مدة عمله الحر، ولم تضم المدة التي قضاها في التمرين بالوزارة. وقد ردت الوزارة على التظلم بأن المتظلم قدم في فبراير سنة 1946 شهادة إدارية بأنه كان يزاول مهنته بعيادته الخاصة في المدة من أول نوفمبر سنة 1938 إلى أول يونيه سنة 1942، وطلب حساب هذه المدة في أقدميته وتحديد ماهيته. فحسبت الوزارة له نصف هذه المدة بالتطبيق لقرار ضم المدة الصادر في سنة 1944. ولما صدر قرار 11 من يونيه سنة 1950 بجواز ضم مدد الخدمة السابقة التي تقضي في التمرين بماهية أم بدون ماهية، تقدم المذكور بالتماس قال فيه إنه كان يتمرن بالقسم البيطري الملكي بالجيش في المدة من 15 من أغسطس سنة 1939 إلى آخر إبريل سنة 1942 بدون أجر، وطلب ضم هذه المدة. ونظراً لتداخل مدتي الخدمة السابقتين فقد عرض الأمر على ديوان الموظفين، فأفتى بأن مدة الخدمة بالأعمال الحرة سبق أن ضمت لمدة خدمته طبقاً للقواعد المعمول بها؛ ومن ثم فلا يجوز حسابها مرة أخرى كمدة تمرين، أما فيما يتعلق بطلبات المتظلم الأخرى فإن الترقيات محكومة بقواعد قانون موظفي الدولة، ولم يحل على المتظلم الدور للترقية. وبجلسة 22 من فبراير سنة 1954 قررت اللجنة القضائية "أحقية المتظلم في ضم مدة التمرين من 15 من أغسطس سنة 1939 إلى أول إبريل سنة 1942 بالكامل بدلاً من ضم نصفها، وذلك بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من يونيه سنة 1950. وما يترتب على ذلك من آثار، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات". واستندت اللجنة في الضم، على ما هو ظاهر من قرارها إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من يونيه سنة 1950، وفي رفض باقي الطلبات إلى أن اللجنة لم تتبين أن هناك مخالفة للقانون. وبصحيفة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 5 من يوليه سنة 1954 طعنت الحكومة في قرار اللجنة القضائية سالف الذكر للأسباب التي سبق أن ذكرتها في ردّها على التظلم. وبجلسة 23 من إبريل سنة 1956 حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت الحكومة بالمصروفات، وأقامت قضاءها على أن المدعي قد اكتسب الحق في أن تحسب له نصف مدة عمله الحر - والتي كان ملتحقاً أثناءها تحت التمرين بدون أجر بقسم الطب البيطري بالجيش المصري - في الأقدمية، عملاً بأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944، باعتبار أنه كان يزاول عملاً حراً خلال هذه المدة، وهو ما قامت به الوزارة، وأنه "وقد صدر قرار من مجلس الوزراء في 11 من يونيه سنة 1950 بحساب المدة التي تقضى في التمرين في الأقدمية، سواء كان بماهية أم بدون ماهية، فإن المطعون ضده ينشأ له حق ذاتي في الإفادة من أحكام القرار المذكور؛ ومن ثم ضم المدة التي قضاها في التمرين في أقدميته"، وأنه "ليس ثمة تعارض بين ضم نصف تلك المدة طبقاً لقرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944، ثم حسابها بالكامل في الأقدمية طبقاً لقرار مجلس الوزراء في 11 من يونيه سنة 1950؛ إذ أن إعمال أحكام القرار الأخير ستقتصر بداهة على نصف المدة التي لم يسبق ضمها طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944؛ ومن ثم يزول الازدواج في الضم الذي اتخذت منه الوزارة ذريعة للطعن في قرار اللجنة القضائية".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من يونيه سنة 1950، الذي نص على حساب مدد التمرين في الأقدمية، إنما أراد بها المدد المتصلة فقط، ولذلك طلبت وزارة الزراعة من وزارة المالية الموافقة على ضم مدد الخدمة غير المتصلة، فتقدمت وزارة المالية إلى مجلس الوزراء بطلب الموافقة على طلب وزارة الزراعة بحساب مدد التمرين غير المتصلة في الأقدمية دون حسابها في الماهية، فوافق مجلس الوزراء على ذلك في 23 من ديسمبر سنة 1951. وعلى أساس ما تقدم، لا يكون المطعون ضده مستحقاً لضم مدة التمرين كاملة وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من يونيه سنة 1950، لا لأن هذا الضم سيترتب عليه ازدواج، بل لأن هذا القرار يشترط أن تكون المدة متصلة، وهي ليست كذلك؛ إذ تنتهي مدة التمرين في 30 من إبريل سنة 1942، ولم يعين المطعون ضده إلا في 3 من يونيه سنة 1942، إلا أنه يستحق ضم مدة التمرين كاملة وفقاً لقرار 23 من ديسمبر سنة 1951. وبما أنه قد ضم نصف هذه المدة عملاً بقرار 30 من يناير سنة 1944، فلا يبقى إلا النصف الآخر الذي يتعين ضمه عملاً بقرار 23 من ديسمبر سنة 1951.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعي أنه حصل على بكالوريوس الطب البيطري سنة 1938، والتحق بوزارة الزراعة باليومية في 3 من يونيه سنة 1942، وفي 15 من أكتوبر سنة 1942 عين بعقد بمرتب عشرة جنيهات شهرياً، ثم وضع على درجة سابعة مؤقتة من أول مايو سنة 1943، ثم طبقت عليه قواعد الإنصاف فاعتبر في الدرجة السادسة من 3 من يونيه سنة 1942 تاريخ تعيينه الأول. وفي يناير سنة 1946 قدم المدعي شهادة إدارية مؤرخة 27 من يناير سنة 1946 بأنه كان يزاول مهنته بعيادته البيطرية في المدة من أول نوفمبر سنة 1938 لغاية أول يونيه سنة 1942؛ وبناء على ذلك حسبت له الوزارة نصف هذه المدة بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 بحساب مدد الخدمة السابقة، فاعتبر في الدرجة السادسة بمرتب 12 ج من 19 أغسطس سنة 1940 بدلاً من 3 من يونيه سنة 1942، ومنح علاوة 500 م و1 ج في أول مايو سنة 1943، ثم علاوة أخرى 500 م و1 ج في أول مايو سنة 1945، ورقي إلى الدرجة الخامسة اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1950. وفي 6 من نوفمبر سنة 1950 قدم المدعي شهادة صادرة من القسم البيطري الملكي مؤرخة 4 من نوفمبر سنة 1950 تفيد بأنه "أمضى مدة التمرين بالقسم البيطري الملكي في المدة من 15 من أغسطس سنة 1939 إلى إبريل سنة 1942 بدون أجر"، وطلب تسوية مدة خدمته بالوزارة بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء (دون تحديد قرار معين). وقد عرضت وزارة الزراعة الأمر على وزارة المالية، فأفادت بكتابها المؤرخ يناير سنة 1951 أنه لا يجوز ضم مدة التمرين ما لم تكن متصلة بمدة الخدمة الحالية، وأن مدة خدمته التي قضاها بالتمرين والتي يطالب بضمها متداخلة مع مدة خدمته الحرة، وهذه الأخيرة سبق أن ضمت له في أقدميته في الدرجة السادسة وفي تحديد ماهيته. وقد عرض الأمر مرة أخرى على ديوان الموظفين، فأشار بكتابه المؤرخ 30 من أغسطس سنة 1953 بأنه "يرى أن سابقة خدمة المذكور بالأعمال الحرة قد ضمت إلى مدة خدمته طبقاً للقواعد المعمول بها، وأصبح من غير الجائز احتسابها مرة أخرى كمدة تمرين؛ إذ يترتب على إجابة الطلب ازدواج الضم"؛ وبناء على ذلك قدم المدعي تظلمه إلى اللجنة القضائية.
ومن حيث إنه في 30 من يناير سنة 1944 أصدر مجلس الوزراء قراراً بشأن حساب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية وتحديد الماهية، وقد نص في البند الأول من القواعد التي أقرها المجلس على أن "تحسب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية والعلاوة بالنسبة لمن كانوا معينين على وظيفة دائمة أو مؤقتة أو على اعتماد أو بالمياومة أو بمكافأة أو في وظيفة خارج الهيئة، بشرط أن يكون للخدمة السابقة صفة الاستقرار حسب الشروط الآتية". ثم أورد القرار شروط الضم المعلومة، كما أورد القواعد الخاصة بالإعادة والدرجة والماهية التي يعين بهما صاحب الشأن، وكذلك المدة التي يمكن ضمها بمراعاة مدة الخدمة السابقة، وما إذا كانت في جهة حكومية أو هيئة شبه حكومية تطبق نظم الحكومة أو "في هيئة شبه حكومية ولا تطبق نظم الحكومة أو في هيئة خاصة أو عمل حر". ونص على أنه في هذه الحالات الأخيرة تحسب نصف المدة على الأسس التي تضمنتها تلك القواعد، وتطبق هذه القواعد على الموجودين في الخدمة بحيث لا يصرف فرق إلا من 30 من يناير سنة 1944. ونفاذاً لأحكام هذا القرار عدلت أقدمية المدعي في الدرجة السادسة، فأرجعت إلى 19 من أغسطس سنة 1940 بدلاً من 3 من يونيه سنة 1942، ومنح العلاوات المستحقة له على النحو السالف بيانه.
ومن حيث إنه في 11 من يونيه سنة 1950 صدر قرار من مجلس الوزراء يقضي بحساب المدد التي تمضي على اعتمادات في وزارات الحكومة ومصالحها، وكذلك المدد التي تقضى في التمرين في الأقدمية وحساب الماهية، واشترط للإفادة من هذا القرار أن تكون المدد السابقة متصلة بالخدمة الحالية، وقد أبدت وزارة الزراعة بعد ذلك أن بعض موظفي الوزارة ممن لهم سابقة خدمة بالتمرين وليست متصلة بمدد خدمتهم الحالية تظلموا من عدم ضم هذه المدد، فاقترحت وزارة المالية الموافقة على إجابة طلب وزارة الزراعة، على أن تحسب مدد التمرين في الأقدمية دون حسابها في الماهية. ووافقت اللجنة المالية على ذلك، فأصدر مجلس الوزراء قراراً في 23 من ديسمبر سنة 1951 يقضي بأن "يحسب للموظفين ذوي المؤهلات الدراسية المدة التي يكونون قد قضوها في التمرين في أقدميتهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية، سواء أكانت مدد التمرين هذه متصلة بخدمتهم الحالية أم منفصلة عنها - بأجر أم بغير أجر - على ألا يترتب على ذلك أية زيادة في المرتبات. ويعمل بذلك بالنسبة للموظفين الذين ألحقوا بخدمة الحكومة قبل أول يوليه سنة 1952". ويبين مما تقدم أن قرار 11 من يونيه سنة 1950 لا يطبق في حق المدعي؛ لأن المدة السابقة المطلوب ضمها ليست متصلة بمدة خدمته الحالية، وإنما ينطبق في حقه قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من ديسمبر سنة 1951 السالف الذكر، الذي قضى بحسابه مدد التمرين السابقة، سواء كانت متصلة بمدة الخدمة الحالية أو منفصلة عنها.
ومن حيث إنه يبين من ملف خدمة المدعي أن مجموع المدد التي قضاها في العمل الحر قبل التحاقه بخدمة الحكومة هي 7 شهر 3 سنة من أول نوفمبر سنة 1938 إلى أول يونيه سنة 1942، بيد أن من هذه المدة فترة وإن كانت تتصف بالعمل الحر إلا أنها تتميز بأنها قضيت في التمرين بالحكومة وبدون أجر ولها حكمها الخاص بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من ديسمبر سنة 1951 الذي قضى بحسابها كاملة في أقدمية الدرجة المقررة لمؤهله، ولكن دون أن يترتب على هذه الميزة الخاصة زيادة في المرتب، أما باقي المدة التي قضاها المدعي في العمل الحر فهي على فترتين: الأولى، من أول نوفمبر سنة 1938 إلى 14 من أغسطس سنة 1939 وقدرها تسعة أشهر ونصف، والثانية من أول مايو إلى أول يونيه سنة 1942 وقدرها شهر، وجملة هاتين الفترتين عشر أشهر ونصف، يحسب نصفها فقط في الأقدمية بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944. فليس ثمة ازدواج في المدد، وإنما يجب إعمال كل قرار بمزاياه في مجاله في خصوص حساب الأقدمية؛ وبهذه المثابة تكون جملة المدد التي تحسب في أقدمية المدعي هي 22 يوم 1 شهر 3 سنة. أما في خصوص تدرج المرتب فيطبق في حقه قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 على أساس نصف مجموع المدد التي اشتغلها في العمل الحر، سواء ما كان منها في التمرين في الحكومة بدون أجر أو لم يكن منها كذلك، وجملة هذه المدد 22 يوم 1 شهر 3 سنة، يحسب نصف هذه المدة في خصوص تدرج المرتب. وغني عن البيان أن قرار 23 من ديسمبر سنة 1951، إذ حسب فترة التمرين كاملة في الأقدمية دون زيادة في المرتب، إنما عنى حساب تلك المدة كاملة في خصوص الأقدمية دون إضافة ميزة جديدة على هذا الأساس في خصوص تدرج المرتب، وإنما يرجع في هذا التدرج إلى القواعد التي قررها مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944، وهي التي تقضي بحساب نصف مدة العمل الحر في هذا الخصوص؛ ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه، وتسوية حالة المدعي على الأساس المتقدم.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبتسوية حالة المدعي على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

الطعن 3887 لسنة 54 ق جلسة 18 / 12 / 1984 مكتب فني 35 ق 202 ص 913

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس الشمحكمة. وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين/ حسن غلاب، محمد أحمد حسن والصاوي يوسف.

----------------

(202)
الطعن رقم 3887 لسنة 54 القضائية

(1) قمار. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
ألعاب القمار. هي الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور لأن الربح فيها يكون موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة. المادة 19 من القانون 371 لسنة 1956 وقرار الداخلية رقم 37 لسنة 1957 وبيان قرار الداخلية لجانب من تلك الألعاب على سبيل المثال. إدانة الطاعن بغيرها دون استظهار وجه الشبه بينها وبين أي من تلك الألعاب. قصور.
(2) نقض "أسباب الطعن" "أثر الطعن" "الحكم في الطعن" "نطاق الحكم في الطعن". محكمة النقض "سلطتها في الحكم في الطعن".
نقض الحكم بالنسبة للطاعن واتصال وجه النعي بباقي المحكوم عليهم. أثره؟ أثر نقض الحكم بالنسبة لمن يستأنف الحكم منهم؟

------------------
1 - لما كانت الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد نصت على أنه لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتعيينها قرار من وزير الداخلية كما نصت المادة الأولى من قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار التي لا يجوز ممارستها في المحال العامة والأندية، كما اعتبر هذا القرار من ألعاب القمار تلك التي تتفرع عن الألعاب التي أوردها في المادة الأولى منه أو التي تكون مشابهة لها. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بألعاب القمار في معنى المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد قرار وزير الداخلية المشار إليه بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك نهياً عن مزاولتها في المحال والمنتديات العامة وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة. ولما كان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت ممارسته، فإن كان من غير الألعاب الواردة في النص وجب عليها فوق ذلك أن تدلل على توافر الشرط سالف الذكر، وإلا كان حكمها قاصراً، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان نوع اللعب الذي كان يمارس بالمحل اكتفاء بما ذكره من أن باقي المحكوم عليهم ضبطوا يمارسون ألعاب القمار وذلك في المقهى الذي يديره الطاعن، فإنه يكون قد جاء مجهلاً في هذا الخصوص مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن.
2 - لما كان وجه الطعن يتصل بباقي المحكوم عليهم، فإنه يتعين عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة إلي المحكوم عليهم الآخرين الذين لم يطعنوا بالنقض في الحكم وذلك دون المحكوم عليه السابع.... الذي لم يستأنف الحكم الابتدائي فلم يكن له بالتالي حق الطعن فيه بطريق النقض ومن ثم لا يمتد إليه أثره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 - ..... 2 - ..... 3 - .... 4 - .... 5 - .... 6 - .... 7 - .... 8 - .... 9 - ..... (الطاعن) بأنهم المتهمون من الأول إلي الثامن "لعبوا قمار" بالمحل المبين بالمحضر. المتهم التاسع: بصفته المدير المسئول عن المحل سالف الذكر سمح بلعب القمار به على النحو المبين بالمحضر، وطلبت عقابهم بالمواد 1، 19، 34، 36/ 2، 37، 38 من القانون رقم 371 لسنة 1956 المعدل. ومحكمة جنح بندر دمنهور قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل المتهمين أسبوعاً واحداً مع الشغل وتغريم كل منهم خمسة جنيهات والمصادرة وغلق المحل لمدة أسبوع وكفالة خمسة جنيهات لكل من المتهمين لوقف تنفيذ عقوبة الحبس. فعارض المحكوم عليهم وقضي في المعارضة بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً. فاستأنف المحكوم عليهم جميعاً عدا السابع. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً للثالث وحضورياً للباقين بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه التاسع في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بأنه سمح بلعب القمار في المحل (المقهى) الذي يتولى مسئولية إدارته فقد شابه القصور في البيان، ذلك بأنه لم يبين نوع اللعب الذي ثبت ممارسته في المحل، الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد نصت على أنه "لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتعينها قرار من وزير الداخلية. كما نصت المادة الأولى من قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار التي لا يجوز ممارستها في المحال العامة والأندية، كما اعتبر هذا القرار من ألعاب القمار تلك التي تتفرع عن الألعاب التي أوردها في المادة الأولى منه أو التي تكون مشابهة لها. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بألعاب القمار في معنى المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد قرار وزير الداخلية المشار إليه بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك نهياً عن مزاولتها في المحال والمنتديات العامة وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة. ولما كان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت ممارسته، فإن كان من غير الألعاب الواردة في النص وجب عليها فوق ذلك أن تدلل على توافر الشرط سالف الذكر، وإلا كان حكمها قاصراً، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان نوع اللعب الذي كان يمارس بالمحل اكتفاء بما ذكره من أن باقي المحكوم عليهم ضبطوا يمارسون ألعاب القمار وذلك في المقهى الذي يديره الطاعن، فإنه يكون قد جاء مجهلاً في هذا الخصوص مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان هذا الوجه من الطعن يتصل بباقي المحكوم عليهم، فإنه يتعين عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة إلي المحكوم عليهم الآخرين الذين لم يطعنوا بالنقض في الحكم وذلك دون المحكوم عليه السابع...... الذي لم يستأنف الحكم الابتدائي فلم يكن له بالتالي حق الطعن فيه بطريق النقض ومن ثم لا يمتد إليه أثره.

الطعن 1564 لسنة 2 ق جلسة 29 / 6 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 3 ق 132 ص 1263

جلسة 29 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

------------------

(132)

القضية رقم 1564 لسنة 2 القضائية

تعليم حر 

- القواعد التنظيمية العامة التي انتظمت موظفيه - استعراض تلك القواعد - المساواة بين مدرسي التعليم الحر وزملائهم بالمدارس الأميرية - تحققها في تاريخ سابق على ضمهم إلى الوزارة - النص في قرار مجلس الوزراء الصادر بضم مدرسي التعليم الحر على أن يكون الضم بحالتهم من حيث الماهية والدرجة والأقدمية - لم يكن مقصوداً منه سوى أن تسوى حالتهم عند ضمهم وفقاً للتسوية التي أجريت لهم قبل الضم على أساس تطبيق قواعد الإنصاف وقرارات ضم مدة الخدمة السابقة - مبنى ما تقدم.

---------------------
في 6 من نوفمبر سنة 1945 عقد المجلس الأعلى للتعليم الحر - المشكل بالقرار الوزاري رقم 6485 الصادر في 25 من يوليه سنة 1945 لبحث المسائل التي تخص هذا التعليم - جلسته الثانية، ونظر في المسائل المعروضة عليه، ومن بينها المسألة السادسة، وهي الخاصة بإنصاف ذوي الخبرة من مدرسي المدارس المعانة من النوع الأول (أي التي طبقت قواعد الإنصاف على مدرسيها). وقد تضمنت مذكرة المراقبة العامة للتعليم الحر المقدمة للمجلس في هذا الموضوع أن هؤلاء المدرسين لا يستفيدون من تطبيق قرار المجلس الأعلى بجلسة أول سبتمبر سنة 1945 الذي شرط وضعهم في الدرجة الثامنة الفنية بمضي خمس سنوات من تاريخ التصفية، واقترحت المراقبة إعفاءهم من هذا القيد واعتبار السنوات الخمس من تاريخ اشتغالهم بالتدريس، على أن يعتبر من قضى 15 سنة منهم في الدرجة الثامنة منسياً ويرقى إلى الدرجة السابعة. وقد وافق المجلس على هذا المبدأ، واعتمد الوزير هذا القرار في 11 من نوفمبر سنة 1945. وفي 29 من فبراير سنة 1948 عقد المجلس الأعلى للتعليم الحر جلسته العاشرة، وناقش فيها مشروع كادر موظفي التعليم الحر، ثم وافق عليه. وقد نص في المادة الأولى من هذا الكادر على أن "ينشأ لموظفي التعليم الحر كادر يتضمن القواعد الآتية: - 1 - درجات الكادر هي كما يلي: الدرجة الرابعة من 420 ج إلى 540 ج في السنة بعلاوة 36 ج في السنة كل سنتين، الدرجة الخامسة من 300 ج إلى 240 ج في السنة بعلاوة 24 ج في السنة كل سنتين، الدرجة السادسة من 180 ج إلى 300 ج في السنة بعلاوة 18 ج في السنة كل سنتين، الدرجة السابعة من 120 إلى 180 ج في السنة بعلاوة 12 ج في السنة كل سنتين، الدرجة الثامنة من 72 ج إلى 120 ج في السنة بعلاوة 6 ج في السنة كل سنتين، الدرجة التاسعة من 36 ج إلى 72 ج في السنة بعلاوة 6 ج في السنة كل ثلاث سنوات - 2 - يعين في الدرجة السادسة الحاصل على مؤهل عال ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي. - 3 - يعين في الدرجة السابعة الحاصل على مؤهل متوسط ومقرر له بالكادر الحكومي الدرجة السابعة ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي. - 4 - يعين في الدرجة الثامنة الحاصل على مؤهل متوسط مقرر له في الكادر الحكومي الدرجة الثامنة ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي. - 5 - يعين في الدرجة التاسعة..."، ونصت المادة الثامنة على أن "يعين في الدرجة المخصصة لمؤهله كل موظف معان بالتعليم الحر". كما نصت المادة 11 على أن "تدفع وزارة المعارف كل أو بعض مرتب الموظف المقرر له من اعتمادات إعانات التعليم الحر بميزانية الوزارة وتدفع إدارة المدرسة الحرة باقي المرتب، وكل ذلك طبقاً للقواعد المعتمدة من وزير المعارف"، ونصت المادة 12 على أن "تمنح العلاوات الدورية والتكميلية طبقاً للكادر الحكومي"، وتضمنت المواد من 13 إلى 18 أحكام الترقيات ومنح العلاوات والحرمان منها، ونصت المادتان 19 و20 على أحكام وقتية؛ فنصت المادة الأولى على أن "الموظفين الحاليين يوضعون في الدرجات التي تكون مرتباتهم الحالية ضمن حدودها، ومن يستحق منهم علاوة أو علاوتين طبقاً لأحكام المادة 20 من هذا الكادر ووصلت هذه العلاوة أو العلاوتان بمرتبه إلى بداية الدرجة التالية لدرجته، يوضع في الدرجة التالية لدرجته، على ألا يترتب على ذلك استحقاقه لعلاوة الترقية"، ونصت المادة الثانية على أن "الموظفين الحاليين يمنحون من أول مارس سنة 1948 علاوة (دورية أو تكميلية) من علاوات الدرجة التي يوضعون فيها إذا كانوا قد قضوا في وضعهم الحالي - لم يتغير مرتبهم - أربع سنوات حتى هذا التاريخ وعلاوتين إذا كانوا قد قضوا فيه 8 سنوات". وقد تقدمت اللجنة المالية إلى مجلس الوزارة بمذكرة جاء بها "تلقت وزارة المالية كتاباً من وزارة المعارف العمومية في 24 من أغسطس سنة 1950 تبدي فيه أنها في سنة 1943 شرعت في تعميم المجانية بالمدارس الابتدائية وقررت صرف مرتبات مدرسي المدارس الحرة خصماً على اعتماد الإعانات المقررة لمدارسه في ميزانية وزارة المعارف، وكانت مرتبات هؤلاء المدرسين أقل بكثير من مرتبات زملائهم مدرسي المدارس الأميرية؛ لذلك شكا هؤلاء من التفرقة بينهم وبين زملائهم في الحقوق، بينما قانون التعليم الحر أخضع مدارسه لنظم الوزارة وتعليماتها، فسوى في الواجبات بين مدرسي المدارس الأميرية والمدارس الحرة، والتمسوا مساواتهم بزملائهم وذلك بتعيينهم في الوزارة وندبهم إلى المدارس الحرة، على أن يعاملوا عند الضم معاملة زملائهم مدرسي مدارس مجالس المديريات والمدارس الحرة التي ضمت أو تضم إلى الوزارة. ثم تطورت قضية مدرسي المدارس الحرة إلى أن صدر قرار مجلس الوزراء في 5 من مارس سنة 1945 محتسباً لهم مدة خدمتهم كاملة في الأقدمية وتحديد الماهية؛ وبذلك سويت حالتهم طبقاً لهذا القرار ومعاملتهم من حيث الأقدمية وتحديد الماهية معاملة زملائهم مدرسي المدارس الأميرية. وفي منتصف يناير الماضي صدر قرار تعميم المجانية في جميع مراحل التعليم ما عدا التعليم العالي، والتزمت الوزارة بصرف مرتبات مدرسي المدارس الحرة جميعها، واعتمدت المال اللازم لمواجهة هذه الحالة في ميزانية 1950/ 1951؛ وبذلك أصبحت مسئولة عن مرتبات موظفيه منذ ذلك التاريخ. ولكن المدرسين لا زالوا يشكون من الفوارق القائمة بينهم وبين مدرسي الوزارة من حيث إغلاق باب الترقية للدرجات والوظائف في وجوههم وعدم حسبان مدة التعليم الحر في المعاش عند نقلهم إلى مدارس الوزارة بسبب وضعهم الشاذ؛ إذ أن ترقيتهم في الوظيفة تقف عند حد التدريس في المدارس الثانوية أو نظارة بعض المدارس الابتدائية..... ثم أضافت وزارة المعارف إلى ما تقدم بأنه لما كان لهؤلاء المدرسين زملاء قد نقلوا فرادى إلى الوزارة ولم يحتفظ لهم بالميزات التي احتفظ بها لزملائهم المدرسين في المدارس الحرة التي ضمت إلي الوزارة والتي سيحتفظ بها للمدرسين الذين سينضمون الآن... لذلك ترى معاملة الجميع معاملة واحدة بحيث يعامل المدرسون الذين سينضمون جملة والذين نقلوا قبل الآن فرادى معاملة زملائهم مدرسي مجالس المديريات ومدرسي المدارس الحرة الذين ضمت مدارسهم إلى الوزارة والاحتفاظ لهم بكل الحقوق التي احتفظ بها لهؤلاء طبقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 والكتب الدورية المفسرة لهما، وتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة للموافقة على ما يأتي، أولاً: ضم موظفي المدارس الحرة إلى الوزارة وندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر خصماً على بند 10 تكاليف كادر رجال التعليم الحر ونقلهم إلى الباب الأول. ثانياً: الاحتفاظ لهم ولزملائهم الذين عينوا فرادى بالحالة التي هم عليها وبكافة حقوقهم المكتسبة للفنيين منهم والإداريين على السواء من حيث التثبيت وحساب مدد الخدمة السابقة في المعاش وفي أقدمية الدرجة والماهية والعلاوة. ففيما يتعلق بالطلب الخاص بالاحتفاظ لهم وزملائهم الذين عينوا فرادى بالحالة التي هم عليها وبكافة حقوقهم المكتسبة إلى آخر ما جاء في الفقرة ثانياً وما يترتب على هذا الطلب من آثار، تقوم وزارة المالية الآن بإجراء البحث اللازم بهذا الشأن، وستتقدم إلى مجلس الوزراء بنتيجة هذا البحث في الوقت المناسب. أما فيما يتعلق بالطلب الخاص بضم موظفي المدارس الحرة إلى الوزارة وندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر خصماً على بند 10 تكاليف كادر رجال التعليم الحر ونقلهم إلى الباب الأول، فقد تقدمت وزارة المعارف ببيان الكادر المقترح لهؤلاء الموظفين، وهي ترى إنشاء 10644 وظيفة في ميزانية فرع 4 (التعليم العام) موزعة على الوجه الآتي"، وبعد أن أوردت المذكرة بيان بالدرجات من الرابعة إلى التاسعة ومربوط كل درجة وجملة متوسط المربوط قالت "ولا ترى وزارة المالية مانعاً من الموافقة على طلب وزارة المعارف في حدود المبلغ المطلوب وقدره 900.000 ج في السنة، غير أنه لما كان لا ينتظر أن يتم صدور القانون الخاص بالاعتماد الإضافي اللازم قبل أول ديسمبر سنة 1950 بعد انعقاد البرلمان فإن المبلغ اللازم للمدة الباقية في السنة الحالية يقتصر على 225.000 ج، وهو ما يقتضي فتح اعتماد إضافي به". وقد وافق مجلس الوزراء في 10 من سبتمبر سنة 1950 على رأي اللجنة المالية المبين في هذه المذكرة، وأعد مشروع القانون بفتح الاعتماد الإضافي المطلوب، وصدر به القانون رقم 170 لسنة 1950، ثم تقدمت اللجنة المالية إلى مجلس الوزراء بمذكرة أخرى رقم 1/ 1/ 299 معارف، بدأتها بالإشارة إلى ما قضى به قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 من: أولاً - ضم موظفي المدارس الحرة إلى وزارة المعارف وندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر وإنشاء الوظائف اللازمة لهذا الغرض وإنشاء وظائف لهم، وصدور القانون رقم 170 لسنة 1950، بفتح الاعتماد الإضافي اللازم على ما سبق بيانه، وثانياً - أن تتقدم وزارة المالية في الوقت المناسب إلى مجلس الوزراء بنتيجة بحث ما تطلبه وزارة المعارف من الاحتفاظ لهؤلاء الموظفين وزملائهم الذين عينوا فرادى بالحالة التي هم عليها وبكافة حقوقهم المكتسبة للفنيين منهم والإداريين على السواء من حيث التثبيت وحساب مدد الخدمة السابقة في المعاش وفي أقدمية الدرجة والماهية والعلاوة...، ثالثاً- وبناء على ما قامت به وزارة المالية من البحث أوضحت وزارة المعارف بكتابها المؤرخ 14 من نوفمبر سنة 1950 ما يأتي: (1) اتبعت وزارة المعارف العمومية في تسوية حالة مدرسي مدارس التعليم الحر القواعد التي اتبعتها مع مدرسي الحكومة؛ وذلك بتطبيق قواعد الإنصاف والمنسيين وقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 مع ضم مدة خدمتهم السابقة كاملة طبقاً للقواعد المقررة. وقد قرر المجلس الأعلى للتعليم الحر اعتبارهم في درجات مماثلة لدرجات الكادر الحكومي واعتبر من لا يحمل مؤهلاً منهم في الدرجة الثامنة بعد مضي 5 سنوات في عمل فني تطبيقاً لكادر سنة 1939، واتبع في ترقياتهم وعلاواتهم أحكام الكادر العام الحكومي، وأقرت المالية هذا الإجراء بكتابها رقم م 78 - 1/ 186 م 3 في 23 من مارس سنة 1949، والمطلوب الاحتفاظ لهؤلاء المدرسين بهذه الأقدميات والماهيات في الدرجة والعلاوة على أن تسري هذه الأحكام على من كان منهم بالتعليم الحر وضم قبل ذلك. (2) سينقل كل موظف إلى الدرجة المعادلة لدرجته في التعليم الحر على أن تحسب أقدمياتهم في الدرجة من يوم حصوله على ما يعادلها في التعليم الحر واعتبار آخر علاوة منها أساساً للعلاوة التالية، فمثلاً: أ - ناظر مدرسة حرة يحمل دبلوم المعلمين العليا سنة 1930 في الدرجة الخامسة ينقل إلى الدرجة الخامسة المماثلة لدرجته. ب - مدرس حاصل على العالمية مع إجازة التدريس سنة 1945 عين في أول نوفمبر سنة 1945 ومرتبه 15 جنيهاً في السادسة ينقل إلى الدرجة السادسة. ج - مدرس آخر دخل الخدمة سنة 1908 ومعه صلاحية التعليم ومرتبه الآن 14.5 ج في الدرجة السابعة قيد على الثامنة سنة 1913 ثم رقي إلى السابعة منسياً سنة 1943 ينقل إلى الدرجة السابعة... وهكذا. وبعد أن أشارت المذكرة إلى ما يتبع بشأن تثبيت هؤلاء الموظفين وإلى الدرجات وعددها 10644 التي أنشئت لهم والاعتماد المالي الذي فتح، انتهت إلى أنها بحثت هذا الموضوع ورأت ما يأتي (1) الموافقة على نقل جميع موظفي ومستخدمي مدارس التعليم الحر الذين ضموا لخدمة الحكومة من أول ديسمبر سنة 1950 كل منهم بحالته من حيث الماهية والدرجة وأقدميته فيها وموعد علاوته. (2) أما الذين عينوا في الحكومة قبل أول ديسمبر سنة 1950 فإن اللجنة ترى أن حالتهم قد سويت نهائياً باحتساب مدد خدمتهم السابقة في التعليم الحر كاملة في الأقدمية وتحديد الماهية طبقاً لقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946. (3) الموافقة على أن يفتح اعتماد إضافي آخر قدره 149.000 ج. (4) عدم الموافقة على تثبيت الموظفين المذكورين حيث يوجد تحت نظر البرلمان مشروع قانون معاشات ينظم قواعد التثبيت لجميع موظفي الحكومة. وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 25 من فبراير سنة 1951 على رأي اللجنة المالية المبين في هذه المذكرة. وعلى هدى ما ورد بقرارات المجلس الأعلى للتعليم الحر السالف ذكرها وما ورد بقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951، أصدر المدير العام للتعليم الحر منشوراً بقواعد تقدير مرتب المدرسين بالتعليم الحر، نص فيه على ما يأتي: "1- كل من عين بعد أول مارس سنة 1946 لا يستحق علاوة إلى الآن ويثبت له المرتب المقرر لمؤهله فقط طبقاً لقواعد الإنصاف أو مرتب خمسة جنيهات المقرر لغير ذوي المؤهلات إذا لم يكن حاصلاً على مؤهل. 2 - كل من عين في السنتين 1942 و1943 أو قبل أول مارس سنة 1944 منح علاوة في سنة 1948، وكل من عين قبل أول مارس سنة 1945 منح علاوة في سنة 1949، وكل من عين قبل أول مارس سنة 1946 منح علاوة في سنة 1950. 3 - من كان آخر علاوة منحها لم يتعد أول مايو سنة 1943 منح علاوة في مارس سنة 1948، وكل من منح علاوة في مايو سنة 1944 منح علاوة أخرى في مارس سنة 1949. 4 - الذين لا يستحقون علاوة طبقاً لهذه القواعد يثبت لهم: ( أ ) المرتب الأولي المقرر للمؤهل طبقاً لقواعد الإنصاف إذا كان معيناً إلى أن تبحث حالتهم. (ب) الذي لا يحمل مؤهلاً يمنح مرتباً قدره خمسة جنيهات إلى أن تبحث حالتهم 5 - .... 6 - .... 7 - بعض المدارس تدفع لمدرسيها مرتبات أعلى مما يستحقونها طبقاً لما ورد في كشوف التسوية لمن لهم مدة خدمة سابقة أو لقواعد الإنصاف لمن ليست لهم مدة أو ضموا هذا العام، فهؤلاء لا ينظر لمرتباتهم الممنوحة لهم من المدارس ويمنحون المرتبات المقررة طبقاً لإذن التسوية أو لقواعد الإنصاف، 8 - ...". كما أصدر المدير العام للتعليم الحر منشوراً آخر في 22 من مايو سنة 1951 بقواعد تحديد الأقدمية في الدرجة وتقدير الماهية وتاريخها لموظفي التعليم الحر المنضمين للحكومة، تكلم فيه في البند أولاً عن العلاوات، وفي البند ثانياً عن الأقدمية، وفي البند ثالثاً عن الماهيات، وقد جاء بالفقرة ( أ ) من هذا البند أن "كل موظف في التعليم الحر قدم في آخر سنة 1950 بياناً بحالته وفيه إيضاح عن مؤهلاته الدراسية ومدد خدمته السابقة وماهيته الحالية، وهذا البيان معتمد من رؤسائه، وفي بعض الحالات ستجدون أن الماهية التي كتبها الموظف تزيد على الماهية القانونية التي منحها ومثبتة بإذن التسوية أو بإذن التعيين، وذلك لأن الموظف كتب ماهيته القانونية مضافاً إليها الزيادة التي يمنحها من ناظر المدرسة، ففي مثل هذه الحالة لا يلتفت بتاتاً للماهية التي أوضحها الموظف في بيانه بل ينظر إلى الماهية القانونية الواردة في إذن التسوية أو في إذن التعيين، ويضاف إليها العلاوات المستحقة طبقاً للأوضاع السابقة". وجاء في البند رابعاً أنه "يلاحظ أن بعض المدرسين كانوا بمدارس غير معانة من الوزارة. وطبقاً لقواعد المجانية ضموا للتعليم الحر في أكتوبر سنة 1950 وصرفت إليهم مرتباتهم من الوزارة من هذا التاريخ - هؤلاء لم تبحث حالتهم بعد، ولم يعمل لهم أذونات تسوية، فيراعى ضمهم للحكومة في أول ديسمبر سنة 1950 بالماهية المقررة للمؤهل الدراسي بصفة مؤقتة إلى أن تبحث حالتهم". وفي 29 من يوليه سنة 1951 أصدرت لجنة ضم موظفي المدارس الحرة للوزارة منشوراً ببيان ما تم الاتفاق عليه لاتخاذه أساساً للتسويات التي تجري لموظفي التعليم الحر: "أولاً - المدرسون بالمدارس الأجنبية أو الخاصة إن كانوا من أصحاب المؤهلات يعينون بالدرجة والماهية المقررتين لمؤهلاتهم، وإن كانوا من ذوي الصلاحية يعينون بالماهية المقررة لهم وقدرها خمسة جنيهات في الدرجة التاسعة وذلك بصفة مؤقتة إلى أن تفحص حالتهم... ثم تطبق عليهم قواعد التسوية المنوه عنها في قراري مجلس الوزراء الصادرين في 5 من مارس سنة 1945 و11 من مايو سنة 1947. ثانياً - المدرسون بالمدارس الحرة ويتقاضون ماهيات أكبر من الماهيات المقررة طبقاً لقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 وتتحمل مدارسهم قيمة الفرق بين الماهية القانونية والماهية التي يتقاضونها فعلاً - هؤلاء ينقلون بماهياتهم ودرجاتهم القانونية فقط...".
والذي يبين مما سبق إيراده مفصلاً أن ضم مدرسي التعليم الحر إلى الوزارة قام أساساً على مبدأ مساواتهم بزملائهم مدرسي المدارس الأميرية من حيث تطبيق قواعد الإنصاف وقرارات ضم مدد الخدمة السابقة بحيث يعاملون من حيث الدرجة والأقدمية وتحديد الماهية معاملة زملائهم مدرسي المدارس الحكومية. وقد كان هذا هو ما اتبعته الوزارة في شأنهم؛ ذلك أنها كانت قد سوت حالتهم قبل ضمهم إلى الوزارة على أساس وضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم إن كانوا من حملة المؤهلات الدراسية، وبوضعهم في الدرجة التاسعة إن كانوا من ذوي الصلاحية على أن يمنحوا الدرجة الثامنة بعد خمس سنوات من اشتغالهم بالتدريس، ثم درجت مرتباتهم - بعد ضم مدة الخدمة السابقة - طبقاً للقواعد المقررة في شأن موظفي الحكومة؛ وبذلك يتحقق مبدأ المساواة بين جميع الزملاء في الحقوق بعد أن تساووا في الواجبات. فلم يكن المقصود من ضم مدرسي التعليم الحر بحالتهم من حيث الماهية والدرجة والأقدمية إلا أن تسوى حالتهم عند ضمهم إلى الوزارة وفقاً للتسوية التي أجريت لهم قبل الضم على أساس تطبيق قواعد الإنصاف وقرارات ضم مدد الخدمة السابقة. وقد كشفت مذكرة اللجنة المالية التي وافق عليها مجلس الوزراء في 25 من فبراير سنة 1951 عن صحة هذا النظر في وضوح؛ حيث ورد بها أن وزارة المعارف اتبعت "في تسوية حالة مدرسي مدارس التعليم الحر القواعد التي اتبعتها الوزارة مع مدرسي الحكومة؛ وذلك بتطبيق قواعد الإنصاف والمنسيين وقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 مع ضم مدة خدمتهم السابقة كاملة طبقاً للقواعد المقررة. وقد قرر المجلس الأعلى للتعليم الحر اعتبارهم في درجات مماثلة لدرجات الكادر الحكومي، واعتبر من لا يحمل مؤهلاً منهم في الدرجة الثامنة بعد مضي خمس سنوات في عمل فني تطبيقاً لكادر سنة 1939، واتبع في ترقياتهم وعلاواتهم أحكام الكادر العام الحكومي، وأقرت المالية هذا الإجراء بكتابها رقم م 78 - 1/ 186 م3 المؤرخ 23 من مارس سنة 1949. والمطلوب الاحتفاظ لهؤلاء المدرسين بهذه الأقدميات والماهيات في الدرجة والعلاوة على أن تسري هذه الأحكام على من كان منهم بالتعليم الحر وضم قبل ذلك". يؤكد ذلك ويجليه ما ردده كادر موظفي التعليم الحر في مادته الأولى من إنشاء درجات لموظفي التعليم الحر مماثلة لدرجات الكادر الحكومي، ومن النص على أن يعين في الدرجة السادسة الحاصل على مؤهل عال ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي... إلى آخر ما ورد بتلك المادة على ما سبق بيانه، وما نص عليه في المادة الثامنة من أنه "يعين في الدرجة المخصصة لمؤهله كل موظف معان بالتعليم الحر". فالمناط في تحديد درجة الموظف بالتعليم الحر هو بالمؤهل الحاصل عليه، ثم تتم تسوية حالته بعد ذلك طبقاً للأوضاع المقررة في الكادر الحكومي وفي قرارات ضم مدد الخدمة السابقة.


إجراءات الطعن

في 20 من يونيه سنة 1956 أودع رئيس هيئة المفوضين طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الرابعة) بجلسة 23 من إبريل سنة 1956 في الدعوى رقم 834 سنة 8 ق المرفوعة من لندا عوض الله إسكندر ضد وزارة التربية والتعليم، القاضي "برفض الدعوى، وإلزام المدعية بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين - للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن - الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه وقرار اللجنة القضائية في شقه الأول الخاص باستحقاق المتظلمة للمرتب الذي كانت تتقاضاه في التعليم الحر والقضاء باعتبار مرتب المتظلمة - عند النقل إلى الوزارة في أول ديسمبر سنة 1950 - 19 جنيهاً شهرياً، وتأييد قرار اللجنة في الشق الثاني منه، وإلزام كل من الطرفين بالمصاريف المناسبة". وقد أعلن الطعن للحكومة في 20 من مايو سنة 1956، وللمدعية في 26 من أغسطس سنة 1956، وعين لنظره جلسة 27 من إبريل سنة 1957، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على النحو المبين بمحضر الجلسة، وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن المدعية قدمت تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة التربية والتعليم قيد برقم 3162 سنة 1 ق، طالبة اعتبار مرتبها 19 جنيهاً شهرياً مع منحها الدرجة الخامسة. وقالت في بيان ذلك إنها حصلت على "شهادة البريفيه" سنة 1930، وعينت ناظرة لمدارس البنات الخيرية القبطية بدمنهور في 21 من سبتمبر سنة 1931 بمرتب 15 جنيهاً شهرياً وصل إلى 18 جنيهاً في سنة 1942 كانت الوزارة تدفع منه أربعة جنيهات وتدفع الجمعية الباقي، ثم منحتها الوزارة علاوة دورية قدرها جنيه شهرياً أضيف إلى الإعانة اعتباراً من أول مايو سنة 1943. وفي سنة 1950 ضمت إلى وزارة التربية والتعليم. وكان الأمر يقتضي - طبقاً للقانون - أن تمنح المرتب الذي كانت تتقاضاه في التعليم الحر، إلا أن الوزارة سوت حالتها باعتبارها بالدرجة الثامنة بمرتب عشرة جنيهات من أول مايو سنة 1951. ثم ذكرت المدعية أنه لم يراع عند تسوية حالتها تطبيق قواعد الإنصاف ولا قرار المنسيين مع طول مدة خدمتها، وأنه ورد بالمذكرة التي أعدت عند تسوية حالتها ما يأتي: "وبما أن الآنسة لندا عوض إسكندر تكمل الـ 15 سنة في 21 من سبتمبر سنة 1946 فنتشرف برفع الموضوع للنظر في إمكان تطبيق قرار المجلس الأعلى للتعليم الحر عليها، واعتبارها في الدرجة السابعة من 21 من سبتمبر سنة 1946، وتعديل علاوتها التي منحت لها في أول مارس سنة 1949 على هذا الأساس". وبالرغم من ذلك لم تسو حالتها على النحو المبين بالمذكرة. وقد ردت الوزارة على التظلم بأن المدعية ضمت للوزارة بإذن الضم رقم 736 المؤرخ 25 من أغسطس سنة 1952 بمرتب 500 م و9 ج في أول ديسمبر سنة 1950، وفي الدرجة الثامنة من 21 من سبتمبر سنة 1931، ومنحت علاوة بإذن الضم من أول مايو سنة 1951 مقدارها 500 م. أما ما تشير إليه المدعية من وجوب ترقيتها لمضي خمس عشرة سنة عليها في الدرجة الثامنة فهو غير جائز؛ إذ أن القواعد المعمول بها في التعليم الحر في مثل هذه الحالة تقضي بأن يرقى منسياً كل من أمضى خمس عشرة سنة في الدرجة الثامنة حتى 11 من ديسمبر سنة 1945 أو بلغ مرتبه عشرة جنيهات في أول مارس سنة 1948، وهذان الشرطان غير متوفرين في حالتها. وبجلسة 16 من يوليه سنة 1953 قررت اللجنة القضائية "استحقاق المتظلمة للمرتب الذي كانت تتقاضاه في التعليم الحر، مع ترقيتها للدرجة السابعة طبقاً للقانون الصادر في 18 من ديسمبر سنة 1952، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات"؛ واستندت اللجنة في قرارها إلى أن "قراري مجلس الوزراء الصادرين في 5 من مارس سنة 1945 و25 من فبراير سنة 1951 يقضيان بأن تسري على رجال التعليم الحر باحتساب مدة خدمتهم كاملة ومنحهم المرتب الذي كانوا يتقاضونه قبل ضمهم للوزارة"، وأن "الطلب الخاص باعتبارها في الدرجة السادسة وترقيتها للخامسة لا سند له من القانون؛ حيث إنها في الدرجة الثامنة المقررة لمؤهلها ولم ترق بعد للسابعة حتى تصح ترقيتها للدرجات التالية لها، وأن طلب ترقيتها طبقاً لقواعد المنسيين لا يمكن قبوله؛ لأن قواعد المنسيين انتهى العمل بها في أول يوليه سنة 1943"، وأن "قواعد ترقية قدامى الموظفين الصادرة في 18 من ديسمبر سنة 1952 تقضي بترقية كل موظف أمضى 15 عاماً حتى هذا التاريخ إلى درجة تالية". وبصحيفة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 15 من نوفمبر سنة 1953 طعنت المدعية في قرار اللجنة القضائية سالف الذكر، طالبة الحكم بإلغائه فيما قضى به من ترقيتها إلى الدرجة السابعة، والحكم باستحقاقها لمرتب قدره 19 جنيهاً شهرياً واعتبارها في الدرجة السادسة من يوم حصولها على هذا المرتب، وإعمال أثر هذا الوضع باستحقاقها للترقية إلى الدرجة الخامسة اعتباراً من أول مارس سنة 1953، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وصرف فروق المرتبات. وبجلسة 23 من إبريل سنة 1956 حكمت المحكمة "برفض الدعوى، وألزمت المدعية بالمصروفات". وقد ورد بأسباب هذا الحكم "إن مجلس الوزراء وافق بقراره الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 على نقل جميع موظفي ومستخدمي مدارس التعليم الحر الذين ضموا لخدمة الحكومة من أول ديسمبر سنة 1950 كل منهم بحالته من حيث الماهية والدرجة وأقدميته فيها وموعد علاوته"، وأنه "لذلك تستحق المدعية أن تتقاضى المرتب الذي كانت تتقاضاه بالتعليم الحر قبل نقلها إلى الوزارة في أول ديسمبر سنة 1950"، وأنه لما كان "الثابت من ملف خدمة المدعية أن المرتب الذي كانت تتقاضاه وهو 19 جنيهاً شهرياً، تتحمل الوزارة منه 500 م و9 ج وتتحمل الجمعية الخيرية القبطية التي تتبعها المدرسة التي كانت المدعية تشغل وظيفة ناظرة بها الباقي، فإنه يتعين - إعمالاً لأحكام قرار مجلس الوزراء سالف الذكر - القضاء بمنح المدعية هذا المرتب بأكمله أي تسعة عشر جنيهاً"، وأنه "لا وجه لما قضى به كتاب وزارة التربية والتعليم (الإدارة العامة للتعليم الحر) رقم 22/ 5/ 1951 الخاص بقواعد تحديد الأقدمية في الدرجة وتقدير الماهية لموظفي التعليم الحر المنضمين للحكومة في أول ديسمبر سنة 1950 من عدم الالتفات للماهية التي أوضحها الموظف في بيانه، بل ينظر إلى الماهية القانونية الواردة في إذن التسوية أو في إذن التعيين ويضاف إليها العلاوات المستحقة؛ ذلك أن قرار مجلس الوزراء في 25 من فبراير سنة 1951 قضى بنقل موظفي التعليم الحر إلى الحكومة كل بحالته من حيث الماهية؛ ومن ثم فإنه يتعين منح الموظف المنقول الماهية التي كان يتقاضاها قبل نقله دون نظر إلى المصدر الذي كان يتلقى منه هذا المرتب، سواء في ذلك أكان هذا المرتب يصرف إلى الموظف من الإعانة التي رصدتها وزارة التربية والتعليم أم يصرف من المدرسة التي يعمل بها الموظف". أما عن طلب المدعية منحها الدرجة السادسة التي تتناسب مع المرتب الذي تتقاضاه وقدره 19 جنيهاً "فإنه يبين من المذكرة التي وافق عليها مجلس الوزراء في 25 من فبراير سنة 1951 أنها تتضمن النص على أنه سينقل كل موظف إلى الدرجة المعادلة لدرجته في التعليم الحر، وعلى أنه تحتسب أقدمياتهم في الدرجة من يوم حصوله على ما يعادلها في التعليم الحر واعتبار آخر علاوة منها أساساً للعلاوات التالية. وقد وافق مجلس الوزراء على نقل موظفي التعليم الحر كل منهم بحالته من حيث الماهية والدرجة؛ ومن ثم فإن هؤلاء الموظفين ينقلون إلى الدرجات المعادلة لتلك التي كانوا يشغلونها في التعليم الحر دون الدرجات المناسبة للمرتب الذي كان يتقاضاه في التعليم الحر، وأنه "يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعية أنه تقرر منحها علاوة من أول مارس سنة 1948، ونص في كشف العلاوة على أن الدرجة التي تشغلها هي الثامنة، كما تضمن الإذن رقم 60 الخاص بمنحها علاوة من مارس 1949 أنها تشغل الدرجة الثامنة، هذا فضلاً عن أن مؤهلها قدرت له الدرجة الثامنة بمرتب ستة جنيهات بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في 6 من مارس سنة 1949"؛ ومن ثم "فإن الدرجة التي تتخذ أساساً لنقل المدعية هي الدرجة التي كانت تشغلها بالتعليم الحر أي الدرجة الثامنة"، وأنه لما كانت المدعية قد التحقت بالخدمة في سنة 1931 "فإنه يتعين إعمالاً لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 إرجاع أقدميتها في الدرجة الثامنة التي يجري نقلها إلى الوزارة بها من تاريخ التحاقها بالخدمة؛ ومن ثم تكون قد أمضت أكثر من خمس عشرة سنة في درجة واحدة حتى 8 من ديسمبر سنة 1952، وبالتالي يتعين منحها الدرجة التالية أي السابعة من هذا التاريخ تطبيقاً لأحكام القانون رقم 329 لسنة 1952"، وأنه "لا وجه للقول بأن وضع المدعية في الدرجة الثامنة يتعارض مع منحها مرتباً قدره 19 جنيهاً، وهو مرتب يعلو على أول مربوط الدرجة السادسة؛ ذلك أن منحها هذا المرتب إنما كان وفقاً لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951، دون نظر إلى وجوب التناسب بين الدرجة التي تشغلها وذلك المرتب؛ ومن ثم يتعين الحكم باعتبار مرتب المدعية - عند النقل إلى الوزارة في أول ديسمبر سنة 1950 - 19 جنيهاً شهرياً في الدرجة الثامنة من بدء التعيين، ثم ترقيتها إلى الدرجة السابعة من 18 من ديسمبر سنة 1952، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، مع إلزامها بالمصروفات".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المدعية طلبت في طعنها أمام محكمة القضاء الإداري باستحقاقها لمرتب 19 جنيهاً شهرياً، وهو المبلغ الذي كانت تتقاضاه فعلاً في التعليم الحر، وقد أيد الحكم المطعون فيه في أسبابه أحقية المدعية في هذا المرتب في الدرجة الثامنة من بدء التعيين، ومع ذلك انتهى إلى رفض الدعوى؛ وهو بذلك يكون قد بنى منطوقه على عكس الأسباب التي وردت في حيثياته؛ ومن ثم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعية أنها حصلت على شهادة "البريفيه" الابتدائية سنة 1930، وقد عينت ناظرة لمدرسة البنات التابعة للجمعية الخيرية القبطية بدمنهور بعقد في 21 من سبتمبر سنة 1931 بمرتب ثلاثة عشر جنيهاً شهرياً، ثم جدد تعيينها سنة أخرى براتب قدره اثنا عشر جنيهاً، وهكذا إلى سنة 1937 حيث زيد راتبها إلى ثلاثة عشر جنيهاً شهرياً، ثم إلى أربعة عشر جنيهاً في السنة التالية، ثم إلى ستة عشر جنيهاً شهرياً اعتباراً من سنة 1940، ثم إلى ثمانية عشر جنيهاً اعتباراً من سنة 1942. وفي أول أكتوبر سنة 1943 حررت الجمعية عقداً جديداً مع المدعية نص في البند الثاني منه على أن يكون تعيينها بمرتب شهري قدره ثمانية عشر جنيهاً "يدخل فيه ما قد تمنحه الوزارة لها من إعانة". وقد منحت الوزارة إلى الطرف الثاني (المدعية) علاوة دورية قدرها جنيه واحد ابتداء من أول مايو سنة 1943، وبإضافته إلى المرتب فيكون مجموع المبلغ تسعة عشر جنيهاً. وفي سبتمبر سنة 1949 صدر الإذن رقم 18 بمنح علاوات مدرسي التعليم الحر حسب الكادر وقد جرى نصه بما يأتي "بناء على القرار الوزاري رقم 6229 الصادر في 2 من ديسمبر سنة 1944 بشأن تطبيق قواعد إنصاف الموظفين، وبناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 من مارس سنة 1945 بشأن احتساب مدة خدمة المدرسين الذين يشغلون بالتعليم الحر كاملة، وبناء عليه قرار المجلس الأعلى للتعليم الحر في 6 من نوفمبر سنة 1945 بشأن إنصاف ذوي الخبرة من مدرسي التعليم الحر، يعتمد منح المدرسين المبينة أسماؤهم بالكشوف المرافقة العلاوة المدرجة أمام كل منهم اعتباراً من أول مارس سنة 1948...". وقد ورد بالكشوف اسم المدعية، وذكر أمامه أنها في الدرجة الثامنة بمرتب 7.5 ج، وقد منحت 500 م علاوة، فأصبح راتبها ثمانية جنيهات شهرياً، ثم تأشر بعد ذلك بعدم صرف العلاوة لأن مرتبها تسعة عشر جنيهاً، ثم منحت علاوة أخرى من أول مارس سنة 1949 قدرها 500 م فوصل راتبها إلى 500 م و9 ج. وفي 6 من مارس سنة 1949 وافق مجلس الوزراء على مذكرة اللجنة المالية في شأن تقدير بعض المؤهلات الفرنسية التي لم تقدر من قبل لأنها ليست من المؤهلات المصرية المسوغة للتعيين، ومن بين هذه المؤهلات مؤهل المدعية وقد قدر له ماهية شهرية قدرها ستة جنيهات في الدرجة الثامنة. وفي 25 من فبراير سنة 1950 تقدمت المدعية بشكوى للوزارة قالت فيها إنها "فوجئت بقرار الوزارة المؤرخ 6 من مارس سنة 1949 بشأن تحديد كادر الشهادات الفرنسية... ومنه اتضح لي أن كادر شهادتي ستة جنيهات من بدء التعيين وفي الدرجة الثامنة..."، وطلبت في ختام شكواها رفع هذا الإجحاف عنها بعدم تطبيق هذا القرار، وأن توضع في الدرجة السابعة منذ بدء التعيين، واحتساب مدة خدمتها السابقة. وقد عرضت حالة المدعية على السيد الوزير بمذكرة جاء بها ما يأتي: (أولاً) عوملت حضرتها على أساس قواعد ذوي الخبرة وسويت مدة خدمتها فوصل مرتبها إلى 8 ج في أول مارس سنة 1948، ثم تظلمت من هذا الوضع وطلبت معاملتها طبقاً للشهادة الدراسية الحاصلة عليها... وطلبت تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر في 6 من مارس سنة 1949 بخصوص الحاصلات على الشهادات الفرنسية "البريفيه" بمدارس الوزارة. (ثانياً) أعيدت تسوية مدة خدمتها بناء على القرار السالف الذكر طبقاً لما ورد من الإدارة العامة للمستخدمين على اعتبار أن مرتبها الأول من بدء التعيين 6 ج في الدرجة الثامنة طبقاً لما هو مقرر لمؤهلها، ثم تدرج مرتبها طبقاً لقواعد الإنصاف حتى وصل إلى 500 م و9 ج بالعلاوة المستحقة لها في أول مارس سنة 1949 طبقاً لنظام التعليم الحر. (ثالثاً) عادت حضرتها وطلبت معاملتها في التسوية على أساس أن مرتبها (5 ج إعانة + 14 فرق من المدرسة)، وأن الوزارة سبق أن رقتها من فئة الإعانة 4 ج إلى الفئة 5 ج واعتبرت شهادتها فنية متوسطة من حيث الإعانة، وطلبت مساواتها بالحاصلات على شهادة المعلمين الثانوية والمعلمات السنية بمنحها الدرجة السابعة من بدء التعيين. وحيث إن قرار الوزارة الخاص برفع فئتها إلى إعانة فني متوسط من 4 إلى 5 ج إنما كان خاصاً بالإعانة ولا يرتبط بتقدير مؤهلها الدراسي من الناحية الفنية. وقد رفعت الوزارة إعانة بعض ذوي الصلاحية الحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية إلى هذه الفئة ولم تعاملهم في الإنصاف إلا على أساس ما هو مقرر لمؤهلاتهم فقط؛ وبذلك يكون المقصود بالترقية من حيث الإعانة فقط. وترى الإدارة العامة للتعليم الحر أن مؤهلها الدراسي لا يعطيها الحق في أكثر من مرتب التسوية وهو 500 م و9 ج، ونتشرف بعرض الموضوع رجاء التفضل بالنظر. وقد وافق الوزير على ما ورد بهذه المذكرة. وقد والت المدعية بعد ذلك الشكوى من وضعها سالف الذكر، وتنحصر طلباتها في اعتبار مؤهلها فنياً متوسطاً ومنحها الدرجة الخامسة أسوة بباقي ناظرات المدارس. وقد أعدت الإدارة العامة للتعليم الحر في 30 من ديسمبر سنة 1951 مذكرة في شأن إحدى شكاوى المدعية ورد بها ما يأتي: "في 16 من سبتمبر سنة 1945 وافق وزير المعارف على قرار المجلس الأعلى للتعليم الحر بجلسته الأولى لذلك العام بتسوية حالات مدرسي التعليم الحر على أساس إنصافهم طبقاً لكتاب دوري المالية رقم ف 34 - 2/ 14 في 6 من يناير سنة 1945 الذي يقضي بأن عمال اليومية الذين تكون لهم مدة خدمة خمس سنوات على الأقل في عمل فني يعينون في الدرجة الثامنة وتسوى حالاتهم بحيث لا يقل أجر الواحد منهم عن مبدأ الدرجة ولا يزيد على نهايتها. ويقضي هذا القرار بتعيينهم في الدرجة الثامنة بعد انقضاء خمس سنوات من بدء تقرير الصلاحية. وفي 11 من ديسمبر سنة 1945 وافق الوزير على قرار المجلس الأعلى بجلسته الثانية لذلك العام على اعتبار الخمس السنوات التي يوضع بعدها الموظف في الدرجة الثامنة من تاريخ اشتغاله بالتدريس لا من تاريخ حصوله على الصلاحية، وعلى أن يعتبر من قضى منهم 15 سنة في الدرجة الثامنة منسياً ويرقى للسابعة. وقد طبق هذا القرار على جميع المدرسين ذوي الصلاحية الذين لا يحملون مؤهلات دراسية، أما الذين يحملون مؤهلات دراسية تقتضي التعيين في الدرجة الثامنة فقد احتسبت لهم مدة الخمس عشرة سنة من تاريخ اشتغالهم بالتدريس أو حصولهم على المؤهل طبقاً لقرار 5 من مارس سنة 1945 بضم مدد الخدمة السابقة في أقدمية الدرجة والعلاوة، وصرفت الفروق المستحقة لمن ينطبق عليهم هذا القرار حين تطبيقه، ثم رقوا إلى الدرجة السابعة منسيين طبقاً لقرار المجلس الأعلى. وبعد تطبيق هذا القرار أوقفت علاوات التعليم الحر في أول مايو سنة 1944 لعدم وجود اعتماد في الميزانية - بند الإعانات - لمواجهة هذه العلاوة. وفي سنة 1948 أصدر المجلس الأعلى قراراً بصرف علاوة لكل موظف أمضى أربع سنوات على آخر زيادة في ماهيته مهما كان نوع هذه الزيادة بعد أن اعتمد المال اللازم لمواجهة هذه العلاوات، وصرفت بفئة العلاوة المخصصة للدرجة التي قيد عليها الموظف، ما عدا الموظفين الذين مضى عليهم أكثر من خمس عشرة سنة في الدرجة الثامنة فقد صرفت لهم علاوة الدرجة السابعة إذا كانت مرتباتهم قد وصلت إلى عشرة جنيهات (بدء الدرجة السابعة)، واعتبرت علاوة ترقية دون نص على هذه الترقية. ولتحقيق العدالة وتمشياً مع تطبيق قرار المجلس الأعلى للتعليم الحر بترقية كل من قضى خمس عشرة سنة في الدرجة الثامنة رأت لجنة ضم مدرسي التعليم الحر اعتبار هؤلاء في الدرجة السابعة من الشهر السابق لتاريخ منحهم العلاوة. وأخيراً عرضت على الإدارة العامة حالة الآنسة لندا عوض الله ناظرة مدرسة أقباط دمنهور لتسوية حالتها؛ نظراً لأن أوراق تسويتها وردت إلى الإدارة العامة متأخرة. وقد ثبت من تحقيق مدتها أنها عينت في 21 من سبتمبر سنة 1931، وبذلك تكون قد أتمت الخمس عشرة سنة في الخدمة في 21 من سبتمبر 1946، فينطبق عليها القرار الوزاري المؤرخ 11 من ديسمبر سنة 1945 السابق الإشارة إليه، وتستحق علاوة الترقية للدرجة السابعة من تاريخ استحقاقها لأول علاوة طبقاً لما جرى عليه العمل في صرف هذه العلاوات، ولكن بتدرج مرتبها وصل إلى تسعة جنيهات في أول مايو سنة 1944، وتستحق علاوة في أول مارس سنة 1949، ولما كان القرار الخاص بترقية من قضى 15 سنة في الثامنة إلى السابعة منسياً لم يشترط أن يكون مرتب المرقى عشرة جنيهات، كما أن القواعد المالية لا تحتم في الترقية إلى الدرجة السابعة أن يكون الموظف قد وصل إلى نهاية مربوط الدرجة الثامنة وهو عشرة جنيهات؛ لذلك ترى الإدارة العامة منحها علاوة الدرجة السابعة ومقدارها جنيه واحد من أول مارس سنة 1949 أسوة بالحالات المماثلة التي سبق العمل بها قبل إيقاف العلاوات في سنة 1944 وبالحالات المماثلة التي وصل أصحابها إلى نهاية مربوط الدرجة، تلك القاعدة التي جرى العمل عليها في السنة الماضية، مع أنه لا سند لها من القرارات الوزارية، على أن يطبق هذا على جميع الحالات المماثلة..". وقد أشر وكيل الوزارة بأخذ رأي مراقبة المستخدمين. وقد أعدت مراقبة المستخدمين مذكرة في شأن التسوية التي اقترحتها الإدارة العامة للتعليم الحر للآنسة لندا، جاء فيها أن نظام هذه التسوية "يختلف تمام الاختلاف عن نظام التسويات الذي يطبق على موظفي الحكومة كما يلي، (أولاً): تسير الإدارة العامة للتعليم الحر بالنسبة للحاصلين على الصلاحية على أساس اعتبارهم في الدرجة الثامنة بعد مضي 5 سنوات من تاريخ التعيين بناء على قرار المجلس الأعلى للتعليم الحر، أما بالنسبة لموظفي الحكومة فإن تسوية هؤلاء تسير على أساس اعتبارهم في الدرجة الثامنة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ حصولهم على الصلاحية، بناء على التعليمات المبلغة للوزارة من وزارة المالية. (ثانياً): تسير الإدارة العامة للتعليم الحر على أساس ترقية كل من مضى عليه 15 سنة في درجة واحدة منسياً إلى الدرجة التي تليها دون التقيد بزمن معين لهذه الترقيات، أما بالنسبة لموظفي الحكومة فإن قواعد المنسيين لا تنطبق إلا على الذين مضى عليهم 15 عاماً في درجة واحدة حتى أول يوليه سنة 1943 فقط". ثم جاء بمذكرة أخرى في شأن اعتبارها من المنسيين أنه "ثبت من تحقيق مدة خدمة الآنسة لندا عوض الله أنها اشتغلت بالتعليم الحر من 21 من سبتمبر سنة 1931 وبتدرج مرتبها وصل إلى 9 ج من أول مايو سنة 1944، ولا ينطبق عليها قرار الترقية للمنسيين؛ لأنها تتم مدة الخمس عشرة سنة في 21 من سبتمبر سنة 1946، أي بعد تاريخ صدور القرار الخاص بترقية مدرسي التعليم الحر الصادر في 11 من ديسمبر سنة 1945". وفي 12 من سبتمبر سنة 1950 عدلت حالتها وفقاً لقرار المجلس الأعلى للتعليم الحر بجلسته الثانية لإنصاف ذوي الخبرة على النحو التالي "الماهية الأولى 6 ج من 21 من سبتمبر سنة 1931، وعلاوة عادية من أول مايو سنة 1934، 500 م و6 ج، علاوة عادية في أول مايو سنة 1936، 7 ج، وعلاوة عادية في أول مايو سنة 1938، 500 م و7 ج، وعلاوة عادية في أول مايو سنة 1940، 8 ج، وعلاوة عادية في أول مايو سنة 1942، 500 م و8 ج، وعلاوة عادية في أول مايو سنة 1944، 9 ج، وعلاوة كادر أول مارس سنة 1949، 500 م و9 ج". ثم منحت بعد ذلك علاوة 500 م في أول مايو سنة 1951 فوصل مرتبها إلى 10 ج في الدرجة الثامنة. وبمقتضى الإذن رقم 726 الصادر في 25 من أغسطس سنة 1952 بشأن ضم موظفي التعليم الحر إلى خدمة وزارة المعارف "تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951 الذي قضى بتعيين موظفي التعليم بالمدارس الحرة في خدمة وزارة المعارف اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1950 بماهياتهم ودرجاتهم التي حصلوا عليها من التسويات التي تمت لهم قبل التعيين"، وعينت المدعية ضمن من عينوا من مدرسي ومدرسات المدارس الحرة بمقتضى الإذن المذكور، وقد ورد اسمها بالكشف المرافق للإذن على أنها في الدرجة الثامنة بمرتب عشرة جنيهات، وقد رقيت المدعية بعد ذلك إلى الدرجة السابعة الفنية اعتباراً من 18 من ديسمبر سنة 1952 بالقرار الوزاري رقم 11215 المؤرخ 20 من إبريل سنة 1953 تطبيقاً لقانون قدامى الموظفين. وفي يناير سنة 1953 تقدمت المدعية بشكوى إلى مكتب الشكاوى تضمنت أن الوزارة اعتمدت بالمذكرة المؤرخة 22 من يوليه سنة 1952 ترقية كل من أمضى في الدرجة الثامنة 15 عاماً إلى الدرجة السابعة، فأحال مكتب الشكاوى الشكوى إلى إدارة التعليم الحر، فردت في 12 من يناير سنة 1953 بأن "الإدارة طلبت الصورة الأصلية لهذه المذكرة... وتبينت أن تأشيرة حضرة المستشار الفني للوزارة تضمنت ما يأتي: (1) يرقى منسياً كل من قضى 15 عاماً في الدرجة الثامنة حتى 11 من ديسمبر سنة 1945. (2) يرقى إلى الدرجة السابعة من وصل راتبه إلى 10 ج بعد أول مارس سنة 1948. ولا تنطبق هاتان القاعدتان على حالتها. وعلى ذلك فلا موضع لشكواها". وبمناسبة الحكم الصادر من اللجنة القضائية بجلسة 16 من يوليه سنة 1953 باستحقاق المدعية "للمرتب الذي كانت تتقاضاه من التعليم الحر"، استوضحت مراقبة المستخدمين بالوزارة اللجنة القضائية فيما تقصده بتلك العبارة، فأجابت اللجنة أنها "تقصد تسوية حالتها على أساس المرتب الثابت فعلاً في السجلات وملف خدمة الطالبة أنها كانت تقبضه، ولا عبرة بأي مرتب تدعيه إذا لم يكن ثابتاً من ملف خدمتها والسجلات الخاصة بالمدرسة". ولما كان المرتب الثابت في ملف خدمة المدعية بالوزارة هو 500 م و9 ج طبقاً لتسوية التعليم الحر، لم تر الوزارة محلاً للطعن في قرار اللجنة القضائية. وجاء في كتاب لمراقبة التعليم الحر بمنطقة دمنهور التعليمية مؤرخ 7 من إبريل سنة 1954 رداً على استفسار مراقبة المستخدمين بالوزارة عن تفصيلات مرتب المدعية ما يأتي "إن مرتب الآنسة المذكورة قبل الضم كان 500 م و9 ج - أساسي - مضافاً إليه 988 م و4 ج - غلاء معيشة - شهرياً، وبعد الضم ارتفع مرتبها إلى 10 ج - أساسي - من أول مايو سنة 1951، وظل الغلاء كما هو، وفي كلتا الحالتين - سواء قبل الضم أو بعده - كانت المنطقة تصرف لها مرتباً أساسياً 19 ج وغلاء معيشة 500 م و6 ج، وكان الفرق تتحمله الجمعية؛ إذ أنها كانت موافقة على خصم الفرق من إعانتها؛ لأنه كان يدفع بمعرفتنا بقرار منها (أي الجمعية)، وفيما يلي صورة قرار الجمعية بتحملها فرق مرتب المدعية "قرر مجلس إدارة الجمعية الخيرية القبطية الأورثوذكسية بدمنهور بجلسته المنعقدة في 14 من أكتوبر سنة 1952 الموافقة على خصم الفرق في مرتب الآنسة لندا عوض الله ناظرة مدرسة البنات من إعانة التعويض، استمراراً لما كانت تجريه المنطقة في ذلك ابتداء من مايو سنة 1951 وتبليغ هذا القرار إلى مدرسة البنات".
ومن حيث إنه في 6 من نوفمبر سنة 1945 عقد المجلس الأعلى للتعليم الحر - المشكل بالقرار الوزاري رقم 6475 الصادر في 25 من يوليه سنة 1945 لبحث المسائل التي تخص هذا التعليم - جلسته الثانية، ونظر في المسائل المعروضة عليه، ومن بينها المسألة السادسة وهي الخاصة بإنصاف ذوي الخبرة من مدرسي المدارس المعانة من النوع الأول (أي التي طبقت قواعد الإنصاف على مدرسيها)، وقد تضمنت مذكرة المراقبة العامة للتعليم الحر المقدمة للمجلس في هذا الموضوع أن هؤلاء المدرسين لا يستفيدون من تطبيق قرار المجلس الأعلى بجلسة أول سبتمبر سنة 1945 الذي شرط وضعهم في الدرجة الثامنة الفنية بمضي خمس سنوات من تاريخ التصفية، واقترحت المراقبة إعفاءهم من هذا القيد واعتبار السنوات الخمس من تاريخ اشتغالهم بالتدريس، على أن يعتبر من قضى 15 سنة منهم في الدرجة الثامنة منسياً ويرقى إلى الدرجة السابعة، وقد وافق المجلس على هذا المبدأ. واعتمد الوزير هذا القرار في 11 من نوفمبر سنة 1945. وفي 29 من فبراير سنة 1948 عقد المجلس الأعلى للتعليم الحر جلسته العشرة، وناقش فيها مشروع كادر موظفي التعليم الحر، ثم وافق عليه، وقد نص في المادة الأولى من هذا الكادر على أن "ينشأ لموظفي التعليم الحر كادر يتضمن القواعد الآتية: (1) درجات الكادر هي كما يلي: الدرجة الرابعة من 420 ج إلى 540 ج في السنة بعلاوة 36 ج في السنة كل سنتين، الدرجة الخامسة من 300 ج إلى 420 ج في السنة بعلاوة 24 ج في السنة كل سنتين، الدرجة السادسة من 180 ج إلى 300 ج في السنة بعلاوة 18 ج في السنة كل سنتين، الدرجة السابعة من 120 ج إلى 180 ج في السنة بعلاوة 12 ج في السنة كل سنتين، الدرجة الثامنة من 72 ج إلى 120 ج في السنة بعلاوة 6 ج في السنة كل سنتين، الدرجة التاسعة من 36 ج إلى 72 ج في السنة بعلاوة 6 ج في السنة كل ثلاث سنوات. (2) يعين في الدرجة السادسة الحاصل على مؤهل عال ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي. (3) يعين في الدرجة السابعة الحاصل على مؤهل متوسط ومقرر له بالكادر الحكومي الدرجة السابعة ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي. (4) يعين في الدرجة الثامنة الحاصل على مؤهل متوسط مقرر له في الكادر الحكومي الدرجة الثامنة ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي. (5) يعين في الدرجة التاسعة..". ونصت المادة الثامنة على أن "يعين في الدرجة المخصصة لمؤهله كل موظف معان بالتعليم الحر". كما نصت المادة 11 على أن "تدفع وزارة المعارف كل أو بعض مرتب الموظف المقرر له من اعتمادات إعانات التعليم الحر بميزانية الوزارة وتدفع إدارة المدرسة الحرة باقي المرتب، وكل ذلك طبقاً للقواعد المعتمدة من وزير المعارف"، ونصت المادة 12 على أن "تمنح العلاوات الدورية والتكميلية طبقاً للكادر الحكومي"، وتضمنت المواد من 13 إلى 18 أحكام الترقيات ومنح العلاوات والحرمان منها، ونصت المادتان 19 و20 على أحكام وقتية؛ فنصت الأولى على أن "الموظفين الحاليين يوضعون في الدرجات التي تكون مرتباتهم الحالية ضمن حدودها ومن يستحق منهم علاوة أو علاوتين طبقاً لأحكام المادة 20 من هذا الكادر ووصلت هذه العلاوة أو العلاوتان بمرتبه إلى بداية الدرجة التالية لدرجته يوضع في الدرجة التالية لدرجته، على ألا يترتب على ذلك استحقاقه لعلاوة الترقية"، ونصت المادة الثانية على أن "الموظفين الحاليين يمنحون من أول مارس سنة 1948 علاوة (دورية أو تكميلية) من علاوات الدرجة التي يوضعون فيها إذا كانوا قد قضوا في وضعهم الحالي - لم يتغير مرتبهم - أربع سنوات حتى هذا التاريخ، وعلاوتين إذا كانوا قد قضوا فيه 8 سنوات". وقد تقدمت اللجنة المالية إلى مجلس الوزراء بمذكرة جاء بها "تلقت وزارة المالية كتاباً من وزارة المعارف العمومية في 24 من أغسطس سنة 1950 تبدي فيه أنها في سنة 1943 شرعت في تعميم المجانية بالمدارس الابتدائية وقررت صرف مرتبات مدرسي المدارس الحرة خصماً على اعتماد الإعانات المقررة لمدارسه في ميزانية وزارة المعارف، وكانت مرتبات هؤلاء المدرسين أقل بكثير من مرتبات زملائهم مدرسي المدارس الأميرية؛ لذلك شكا هؤلاء من التفرقة بينهم وبين زملائهم في الحقوق، بينما قانون التعليم الحر أخضع مدارسه لنظم الوزارة وتعليماتها، فسوى في الواجبات بين مدرسي المدارس الأميرية والمدارس الحرة، والتمسوا مساواتهم بزملائهم وذلك بتعيينهم في الوزارة وندبهم إلى المدارس الحرة، على أن يعاملوا عند الضم معاملة زملائهم مدرسي مدارس مجالس المديريات والمدارس الحرة التي ضمت أو تضم إلى الوزارة. ثم تطورت قضية مدرسي المدارس الحرة إلى أن صدر قرار مجلس الوزراء في 5 من مارس سنة 1945 محتسباً لهم مدة خدمتهم كاملة في الأقدمية وتحديد الماهية؛ وبذلك سويت حالتهم طبقاً لهذا القرار ومعاملتهم من حيث الأقدمية وتحديد الماهية معاملة زملائهم مدرسي المدارس الأميرية. وفي منتصف يناير الماضي صدر قرار تعميم المجانية في جميع مراحل التعليم ما عدا التعليم العالي، والتزمت الوزارة بصرف مرتبات مدرسي المدارس الحرة جميعها، واعتمدت المال اللازم لمواجهة هذه الحالة في ميزانية 1950/ 1951؛ وبذلك أصبحت مسئولة عن مرتبات موظفيه منذ ذلك التاريخ. ولكن المدرسين لا زالوا يشكون من الفوارق القائمة بينهم وبين مدرسي الوزارة من حيث إغلاق باب الترقية للدرجات والوظائف في وجوههم وعدم حسبان مدة التعليم الحر في المعاش عند نقلهم إلى مدارس الوزارة بسبب وضعهم الشاذ؛ إذ أن ترقيتهم في الوظيفة تقف عند حد التدريس في المدارس الثانوية أو نظارة بعض المدارس الابتدائية.... ثم أضافت وزارة المعارف إلى ما تقدم بأنه لما كان لهؤلاء المدرسين زملاء قد نقلوا فرادى إلى الوزارة ولم يحتفظ لهم بالميزات التي احتفظ بها لزملائهم المدرسين في المدارس الحرة التي ضمت إلى الوزارة والتي سيحتفظ بها للمدرسين الذين سينضمون الآن... لذلك ترى معاملة الجميع معاملة واحدة بحيث يعامل المدرسون الذين سينضمون جملة والذين نقلوا قبل الآن فرادى معاملة زملائهم مدرسي مجالس المديريات ومدرسي المدارس الحرة الذين ضمت مدارسهم إلى الوزارة والاحتفاظ لهم بكل الحقوق التي احتفظ بها لهؤلاء طبقاً لقراري مجلس الوزراء الصادرين في 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 والكتب الدورية المفسرة لهما، وتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة للموافقة على ما يأتي: (أولاً) ضم موظفي المدارس الحرة إلى الوزارة وندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر خصماً على بند 10 تكاليف كادر رجال التعليم الحر ونقلهم إلى الباب الأول. (ثانياً) الاحتفاظ لهم ولزملائهم الذين عينوا فرادى بالحالة التي هم عليها وبكافة حقوقهم المكتسبة للفنيين منهم والإداريين على السواء من حيث التثبيت وحساب مدد الخدمة السابقة في المعاش وفي أقدمية الدرجة والماهية والعلاوة. ففيما يتعلق بالطلب الخاص بالاحتفاظ لهم وزملائهم الذين عينوا فرادى بالحالة التي هم عليها وبكافة حقوقهم المكتسبة إلى آخر ما جاء في الفقرة ثانياً وما يترتب على هذا الطلب من آثار، تقوم وزارة المالية الآن بإجراء البحث اللازم بهذا الشأن، وستتقدم إلى مجلس الوزراء بنتيجة هذا البحث في الوقت المناسب. أما فيما يتعلق بالطلب الخاص بضم موظفي المدارس الحرة إلى الوزارة وندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر خصماً على بند 10 تكاليف كادر رجال التعليم الحر ونقلهم إلى الباب الأول، فقد تقدمت وزارة المعارف ببيان الكادر المقترح لهؤلاء الموظفين وهي ترى إنشاء 10644 وظيفة في ميزانية فرع 4 (التعليم العام) موزعة على الوجه الآتي". وبعد أن أوردت المذكرة بيان بالدرجات من الرابعة إلى التاسعة ومربوط كل درجة وجملة متوسط المربوط قالت "ولا ترى وزارة المالية مانعاً من الموافقة على طلب وزارة المعارف في حدود المبلغ المطلوب وقدره 900.000 ج في السنة، غير أنه لما كان لا ينتظر أن يتم صدور القانون الخاص بالاعتماد الإضافي اللازم قبل أول ديسمبر سنة 1950 بعد انعقاد البرلمان فإن المبلغ اللازم للمدة الباقية في السنة الحالية يقتصر على 225.000 ج، وهو ما يقتضي فتح اعتماد إضافي به". وقد وافق مجلس الوزراء في 10 من سبتمبر سنة 1950 على رأي اللجنة المالية المبين في هذه المذكرة، وأعد مشروع القانون بفتح الاعتماد الإضافي المطلوب، وصدر به القانون رقم 170 لسنة 1950. ثم تقدمت اللجنة المالية إلى مجلس الوزراء بمذكرة أخرى رقم 1/ 1/ 299 معارف بدأتها بالإشارة إلى ما قضى به قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 من: "أولاً - ضم موظفي المدارس الحرة إلى وزارة المعارف وندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر وإنشاء الوظائف اللازمة لهذا الغرض وإنشاء وظائف لهم وصدور القانون رقم 170 لسنة 1950 بفتح الاعتماد الإضافي اللازم على ما سبق بيانه. وثانياً - أن تتقدم وزارة المالية في الوقت المناسب إلى مجلس الوزراء بنتيجة بحث ما تطلبه وزارة المعارف من الاحتفاظ لهؤلاء الموظفين وزملائهم الذين عينوا فرادى بالحالة التي هم عليها وبكافة حقوقهم المكتسبة للفنيين منهم والإداريين على السواء من حيث التثبيت وحساب مدد الخدمة السابقة في المعاش وفي أقدمية الدرجة والماهية والعلاوة.... ثالثاً - وبناء على ما قامت به وزارة المالية من البحث أوضحت وزارة المعارف بكتابها المؤرخ 14 من نوفمبر سنة 1950 ما يأتي: (1) اتبعت وزارة المعارف العمومية في تسوية حالة مدرسي مدارس التعليم الحر القواعد التي اتبعتها مع مدرسي الحكومة وذلك بتطبيق قواعد الإنصاف والمنسيين وقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 مع ضم مدة خدمتهم السابقة كاملة طبقاً للقواعد المقررة، وقد قرر المجلس الأعلى للتعليم الحر اعتبارهم في درجات مماثلة لدرجات الكادر الحكومي واعتبر من لا يحمل مؤهلاً منهم في الدرجة الثامنة بعد مضي 5 سنوات في عمل فني تطبيقاً لكادر سنة 1939 واتبع في ترقياتهم وعلاواتهم أحكام الكادر العام الحكومي، وأقرت المالية هذا الإجراء بكتابها رقم م 78 - 1/ 186 م 3 في 23 من مارس سنة 1949. والمطلوب الاحتفاظ لهؤلاء المدرسين بهذه الأقدميات والماهيات في الدرجة والعلاوة على أن تسري هذه الأحكام على من كان منهم بالتعليم الحر وضم قبل ذلك. (2) سينقل كل موظف إلى الدرجة المعادلة لدرجته في التعليم الحر على أن تحسب أقدمياتهم في الدرجة من يوم حصوله على ما يعادلها في التعليم الحر، واعتبار آخر علاوة منها أساساً للعلاوة التالية. فمثلاً: ( أ ) ناظر مدرسة حرة يحمل دبلوم المعلمين العليا سنة 1930 في الدرجة الخامسة ينقل إلى الدرجة الخامسة المماثلة لدرجته. (ب) مدرس حاصل على العالمية مع إجازة التدريس سنة 1945، عين في أول نوفمبر سنة 1945 ومرتبه 15 ج في السادسة ينقل إلى الدرجة السادسة. (ج) مدرس آخر دخل الخدمة سنة 1908 ومعه صلاحية التعليم، ومرتبه الآن 14.5 ج في الدرجة السابعة، قيد على الثامنة سنة 1913، ثم رقي إلى السابعة منسياً سنة 1943 ينقل إلى الدرجة السابعة... وهكذا..". وبعد أن أشارت المذكرة إلى ما يتبع بشأن تثبيت هؤلاء الموظفين وإلى الدرجات وعددها 10644 التي أنشئت لهم والاعتماد المالي الذي فتح، انتهت إلى أنها بحثت هذا الموضوع ورأت ما يأتي: (1) الموافقة على نقل جميع موظفي ومستخدمي مدارس التعليم الحر الذين ضموا لخدمة الحكومة من أول ديسمبر سنة 1950 كل منهم بحالته من حيث الماهية والدرجة وأقدميته فيها وموعد علاوته. (2) أما الذين عينوا في الحكومة قبل أول ديسمبر سنة 1950 فإن اللجنة ترى أن حالتهم قد سويت نهائياً باحتساب مدد خدمتهم السابقة في التعليم الحر كاملة في الأقدمية وتحديد الماهية طبقاً لقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946. (3) الموافقة على أن يفتح اعتماد إضافي آخر قدره 149.000 ج. (4) عدم الموافقة على تثبيت الموظفين المذكورين؛ حيث يوجد تحت نظر البرلمان مشروع قانون معاشات ينظم قواعد التثبيت لجميع موظفي الحكومة. وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 25 من فبراير سنة 1951 على رأي اللجنة المالية المبين في هذه المذكرة. وعلى هدى ما ورد بقرارات المجلس الأعلى للتعليم الحر السالف ذكرها وما ورد بقرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1951، أصدر المدير العام للتعليم الحر منشوراً بقواعد تقدير مرتب المدرسين بالتعليم الحر نص فيه ما يأتي: "(1) كل من عين بعد أول مارس سنة 1946 لا يستحق علاوة إلى الآن ويثبت له المرتب المقرر لمؤهله فقط طبقاً لقواعد الإنصاف أو مرتب خمسة جنيهات المقرر لغير ذوي المؤهلات إذا لم يكن حاصلاً على مؤهل. (2) كل من عين في السنتين 1942 و1943 أو قبل أول مارس سنة 1944 منح علاوة في سنة 1948، وكل من عين قبل أول مارس سنة 1945 منح علاوة في مارس سنة 1949، وكل من عين قبل أول مارس سنة 1946 منح علاوة في سنة 1950. (3) من كانت آخر علاوة منحها لم يتعد أول مايو سنة 1943 منح علاوة في مارس سنة 1948، وكل من منح علاوة في مايو سنة 1944 منح علاوة أخرى في مارس سنة 1949. (4) الذين لا يستحقون علاوة طبقاً لهذه القواعد يثبت لهم: أ - المرتب الأولي المقرر للمؤهل طبقاً لقواعد الإنصاف إذا كان معيناً إلى أن تبحث حالتهم. ب - الذي لا يحمل مؤهلاً يمنح مرتباً قدره خمسة جنيهات إلى أن تبحث حالتهم. (5).... (6)....... (7) بعض المدارس تدفع لمدرسيها مرتبات أعلى مما يستحقونها - طبقاً لما ورد في كشوف التسوية لمن لهم مدة خدمة سابقة أو لقواعد الإنصاف - لمن ليست لهم مدة أو ضموا هذا العام فهؤلاء لا ينظر لمرتباتهم الممنوحة لهم من المدارس ويمنحون المرتبات المقررة طبقاً لإذن التسوية أو لقواعد الإنصاف. (8)...". كما أصدر المدير العام للتعليم الحر منشوراً آخر في 22 من مايو سنة 1951 بقواعد تحديد الأقدمية في الدرجة وتقدير الماهية وتاريخها لموظفي التعليم الحر المنضمين للحكومة تكلم فيه في البند (أولاً) عن العلاوات، وفي البند (ثانياً) عن الأقدمية، وفي البند (ثالثاً) عن الماهيات، وقد جاء بالفقرة ( أ ) من هذا البند أن "كل موظف في التعليم الحر قدم في آخر سنة 1950 بياناً بحالته وفيه إيضاح عن مؤهلاته الدراسية ومدد خدمته السابقة وماهيته الحالية، وهذا البيان معتمد من رؤسائه، وفي بعض الحالات ستجدون أن الماهية التي كتبها الموظف تزيد على الماهية القانونية التي منحها ومثبتة بإذن التسوية أو بإذن التعيين وذلك لأن الموظف كتب ماهيته القانونية مضافاً إليها الزيادة التي يمنحها من ناظر المدرسة. ففي مثل هذه الحالة لا يلتفت بتاتاً للماهية التي أوضحها الموظف في بيانه، بل ينظر إلى الماهية القانونية الواردة في إذن التسوية أو في إذن التعيين ويضاف إليها العلاوات المستحقة طبقاً للأوضاع السابقة". وجاء في البند (رابعاً) أنه "يلاحظ أن بعض المدرسين كانوا بمدارس غير معانة من الوزارة. وطبقاً لقواعد المجانية ضموا للتعليم الحر في أكتوبر سنة 1950 وصرفت إليهم مرتباتهم من الوزارة من هذا التاريخ - هؤلاء لم تبحث حالتهم بعد ولم يعمل لهم أذونات تسوية، فيراعى ضمهم للحكومة في أول ديسمبر سنة 1950 بالماهية المقررة للمؤهل الدراسي بصفة مؤقتة إلى أن تبحث حالتهم". وفي 29 من يوليه سنة 1951 أصدرت لجنة ضم موظفي المدارس الحرة للوزارة منشوراً ببيان ما تم الاتفاق عليه لاتخاذه أساساً للتسويات التي تجرى لموظفي التعليم الحر: "(أولاً) المدرسون بالمدارس الأجنبية أو الخاصة إن كانوا من أصحاب المؤهلات يعينون بالدرجة والماهية المقررتين لمؤهلاتهم، وإن كانوا من ذوي الصلاحية يعينون بالماهية المقررة لهم وقدرها خمسة جنيهات في الدرجة التاسعة وذلك بصفة مؤقتة إلى أن تفحص حالتهم... ثم تطبق عليهم قواعد التسوية المنوه عنها في قراري مجلس الوزراء الصادرين في 5 من مارس سنة 1945 و11 من مايو سنة 1947. (ثانياً) المدرسون بالمدارس الحرة ويتقاضون ماهيات أكبر من الماهيات المقررة طبقاً لقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946 وتتحمل مدارسهم قيمة الفرق بين الماهية القانونية والماهية التي يتقاضونها فعلاً - هؤلاء ينقلون بماهياتهم ودرجاتهم القانونية فقط...".
ومن حيث إنه يبين مما سبق إيراده مفصلاً أن ضم مدرسي التعليم الحر إلى الوزارة قام أساساً على مبدأ مساواتهم بزملائهم مدرسي المدارس الأميرية من حيث تطبيق قواعد الإنصاف عليهم وقرارات ضم مدد الخدمة السابقة بحيث يعاملون من حيث الدرجة والأقدمية وتحديد الماهية معاملة زملائهم مدرسي المدارس الحكومية. وقد كان هذا هو ما اتبعته الوزارة في شأنهم؛ ذلك أنها كانت قد سوت حالتهم قبل ضمهم إلى الوزارة على أساس وضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم إن كانوا من حملة المؤهلات الدراسية وبوضعهم في الدرجة التاسعة إن كانوا من ذوي الصلاحية على أن يمنحوا الدرجة الثامنة بعد خمس سنوات من اشتغالهم بالتدريس، ثم درجت مرتباتهم - بعد ضم مدة الخدمة السابقة - طبقاً للقواعد المقررة في شأن موظفي الحكومة؛ وبذلك يتحقق مبدأ المساواة بين جميع الزملاء في الحقوق بعد أن تساووا في الواجبات. فلم يكن المقصود من ضم مدرسي التعليم الحر بحالتهم من حيث الماهية والدرجة والأقدمية إلا أن تسوى حالتهم عند ضمهم إلى الوزارة وفقاً للتسوية التي أجريت لهم قبل الضم على أساس تطبيق قواعد الإنصاف وقرارات ضم مدد الخدمة السابقة. وقد كشفت مذكرة اللجنة المالية التي وافق عليها مجلس الوزراء في 25 من فبراير سنة 1951 عن صحة هذا النظر في وضوح؛ حيث ورد بها أن وزارة المعارف اتبعت "في تسوية حالة مدرسي مدارس التعليم الحر القواعد التي اتبعتها الوزارة مع مدرسي الحكومة؛ وذلك بتطبيق قواعد الإنصاف والمنسيين وقراري 5 من مارس سنة 1945 و16 من أكتوبر سنة 1946، مع ضم مدة خدمتهم السابقة كاملة طبقاً للقواعد المقررة. وقد قرر المجلس الأعلى للتعليم الحر اعتبارهم في درجات مماثلة لدرجات الكادر الحكومي، واعتبر من لا يحمل مؤهلاً منهم في الدرجة الثامنة بعد مضي خمس سنوات في عمل فني تطبيقاً لكادر سنة 1929، واتبع في ترقياتهم وعلاواتهم أحكام الكادر العام الحكومي. وأقرت المالية هذا الإجراء بكتابها رقم م 78 - 1/ 186 م 3 المؤرخ 23 من مارس سنة 1949. والمطلوب الاحتفاظ لهؤلاء المدرسين بهذه الأقدميات والماهيات في الدرجة والعلاوة، على أن تسري هذه الأحكام على من كان منهم بالتعليم الحر وضم قبل ذلك". يؤكد ذلك ويجليه ما ردده كادر موظفي التعليم الحر في مادته الأولى من إنشاء درجات لموظفي التعليم الحر مماثلة لدرجات الكادر الحكومي ومن النص على أن يعين في الدرجة السادسة الحاصل على مؤهل عال ويمنح المرتب المقرر لمؤهله في الكادر الحكومي إلى آخر ما ورد بتلك المادة على ما سبق بيانه، وما نص عليه في المادة الثامنة من أنه "يعين في الدرجة المخصصة لمؤهله كل موظف معان بالتعليم الحر". فالمناط في تحديد درجة الموظف بالتعليم الحر هو بالمؤهل الحاصل عليه، ثم تتم تسوية حالته بعد ذلك طبقاً للأوضاع المقررة في الكادر الحكومي وفي قرارات ضم مدد الخدمة السابقة؛ ومن ثم فإن تسوية حالة المدعية على أساس اعتبارها في الدرجة الثامنة بمرتب ستة جنيهات اعتباراً من 21 من سبتمبر سنة 1931 بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 6 من مارس سنة 1949 بتقدير مؤهلها ومرتبها بأنه ستة جنيهات في الثامنة، ثم تدرج مرتبها على النحو المبين بقرار التسوية - إن هذه التسوية تكون في الواقع من الأمر صحيحة مطابقة للقانون.
ومن حيث إنه فيما يتعلق باستحقاقها الدرجة السابعة، فإنه ولئن كان قرار المجلس الأعلى للتعليم الحر - الذي اعتمده وزير المعارف في 11 من نوفمبر سنة 1945 - قد قضى بأنه يعتبر منسياً من أمضى في الدرجة الثامنة 15 سنة ويرقى إلى الدرجة السابعة، إلا أن المدعية ما كانت قد أتمت الخمس عشرة سنة عند صدوره؛ إذ لم تتمها إلا في 21 من سبتمبر سنة 1946؛ وبهذه المثابة لا ينطبق على حالتها، وذلك كله مع عدم الإخلال بإفادتها من المرسوم بقانون رقم 329 لسنة 1952 والمادة 40 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بموظفي الدولة، ومع عدم المساس بحقها في الفرق بين مرتبها الفعلي خصماً من إعانة المدرسة الحرة وبين المرتب القانوني الذي تستحقه على الأسس السالف إيضاحها.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يتعين إلغاء الحكم المطعون، والقضاء بتسوية حالة المدعية على الوجه المتقدم.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وباستحقاق المدعية تسوية حالتها على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم، وبرفض ما عدا ذلك، وألزمت المدعية بالمصروفات.

الطعن 1401 لسنة 47 ق جلسة 15 / 1 / 1978 مكتب فني 29 ق 9 ص 52

جلسة 15 من يناير سنة 1978

برياسة السيد/ المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ومحمد وهبه، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.

---------------

(9)
الطعن رقم 1401 لسنة 47 القضائية

تبديد. نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". "الصفة في الطعن". محاماة.
توقيع أسباب الطعن من محام غير مقبول أمام محكمة النقض. أثره: عدم قبول الطعن. ولو كان ذلك نيابة عن محام مقبول أمام المحكمة المذكورة. المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959.
تكليف المحامي المقيد أمام النقض أحد زملائه من غير المقبولين أمامها بإعداد مذكرة أسباب الطعن. وجوب توقيع الأول عليها. وإلا كان الطعن غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة. أساس ذلك؟

--------------------

لما كان المحكوم عليه قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض وأودعت أسباب الطعن موقعه من الأستاذ........ المحامي في حين أنه من غير المقبولين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها. وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامي موقع أسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض، فإن الأسباب تكون موقعة من غير ذي صفة. ولا يغير من ذلك أن يكون المحامي غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن - نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة - كما هو الحال في الدعوى - ذلك أن المشرع حين أوجب في الفقرة الأخيرة من المادة 34 السالفة الذكر أن تكون أسباب الطعون المرفوعة من المحكوم عليهم موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض إنما أراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، فإن كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين أمام محكمة النقض بوضعها وجب عليه أن يوقع على ورقته بما يفيد إقراره إياها، ذلك لأن الأسباب هي في الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه. فإذا لم تكن ورقة الأسباب موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له - ولما كان الثابت أن ورقة الأسباب قد صدرت من غير ذي صفة، وبقيت غفلاً من توقيع محاميها المقبول أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعي والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت معاقبته بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح دكرنس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل. عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض وأودعت أسباب الطعن موقعة من الأستاذ...... المحامي في حين أنه من غير المقبولين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامي موقع أسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض، فإن الأسباب تكون موقعه من غير صفة، ولا يغير من ذلك أن يكون المحامي غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن - نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة - كما هو الحال في الدعوى - ذلك أن المشرع حين أوجب في الفقرة الأخيرة من المادة 34 السالفة الذكر أن تكون أسباب الطعون المرفوعة من المحكوم عليهم موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض إنما أراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، فإن كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين أمام محكمة النقض بوضعها، وجب عليه أن يوقع على ورقته بما يفيد إقراره إياها، ذلك لأن الأسباب هي في الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه. فإذا لم تكن ورقة الأسباب موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له - ولما كان الثابت أن ورقة الأسباب قد صدرت من غير ذي صفة، وبقيت غفلاً من توقيع محاميها المقبول أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

الطعن 1488 لسنة 2 ق جلسة 29 / 6 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 3 ق 131 ص 1254

جلسة 29 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

--------------------

(131)

القضية رقم 1488 لسنة 2 القضائية

دبلوم التلغراف 

- سريان قانون المعادلات الدراسية على حملته بأثر رجعي في حالتين: الحاصلون عليه مسبوقاً بشهادة البكالوريا أو ما يعادلها، والحاصلون عليه مسبوقاً بشهادة الثقافة - إرجاع أقدمية من يسري عليه هذا القانون من هؤلاء إلى تاريخ التعيين في الحكومة أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً، وليس من تاريخ الالتحاق بمدرسة الحركة والتلغراف كما كان ينص قرار مجلس الوزراء الصادر في 3/ 5/ 1950.

--------------------

نصت المادة الأولى من قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 على أنه "استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة يعتبر حملة المؤهلات المحددة بالجدول المرافق لهذا القانون في الدرجة وبالماهية أو المكافأة المحددة لمؤهل كل منهم وفقاً لهذا الجدول، وتحدد أقدمية كل منهم في تلك الدرجة من تاريخ تعيينه في الحكومة أو من تاريخ حصوله على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً"، كما قضت المادة التاسعة بسريان أحكام هذا القانون على الدعاوى المنظورة أمام اللجان القضائية أو أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وأخيراً نصت المادة العاشرة على أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد تم هذا النشر يوم صدور القانون؛ ومن ثم يكون القانون المشار إليه قد قرر بنص خاص انطباقه بأثر رجعي على المنازعات القائمة، طالما لم يصدر فيها حكم يكون قد حاز قوة الشيء المحكوم فيه قبل تاريخ العمل به. وقد قدر هذا القانون بالنسبة لحملة دبلوم مدرسة التلغراف الدرجة السابعة الفنية بماهية 10 ج ابتداء للحاصلين على البكالوريا أو ما يعادلها والموظفين في وظائف خريجي هذه المدرسة، أما حملة الثقافة أو ما يعادلها فيمنحون الدرجة السابعة بعد سنة بماهية 10 ج. وظاهر من ذلك أن قانون المعادلات الدراسية قد عالج حالة هؤلاء بمعادلة جديدة، سواء في تقدير الدرجة أو المرتب أو الأقدمية فيها من تاريخ سابق على نفاذه؛ إذ أرجعهم طبقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى منه إلى تاريخ التعيين في الحكومة أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً، وليس من تاريخ آخر كتاريخ الالتحاق بمدرسة الحركة والتلغراف، كما كان يقضي بذلك قرار مجلس الوزراء الصادر في 3/ 5/ 1950؛ بما يستفاد منه أن هذا القانون قد ألغى قرار مجلس الوزراء المشار إليه في خصوص حالة من ينطبق عليه هذا القانون وفي الحدود سالفة الذكر.


إجراءات الطعن

في 20 من مايو سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الثالثة) بجلسة 22 من مارس سنة 1956 في الدعوى رقم 1841 لسنة 8 القضائية المقامة من وزارة المواصلات ضد حسن علي علي المصري، القاضي: "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، ورفض التظلم، وألزمت الحكومة بالمصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في عريضة طعنه "الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وتأييد قرار اللجنة القضائية، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وقد أعلن هذا الطعن إلى وزارة المواصلات في 12 من يوليه سنة 1956، وإلى المطعون عليه في 24 من الشهر ذاته، ولم يقدم أي من الطرفين مذكرة بملاحظاته، وقد أبلغا في 30 من ديسمبر سنة 1956 بميعاد الجلسة، وفيها سمعت المحكمة إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم قررت إرجاء النطق بالحكم في الطعن إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من أوراق الطعن، في أن المطعون عليه رفع إلى اللجنة القضائية لوزارة المواصلات التظلم رقم 4451 لسنة 1 القضائية بصحيفة أودعها سكرتيرية اللجنة في 12 من مايو سنة 1953 ذكر فيها أن مجلس الوزراء وافق في 23 من ديسمبر سنة 1951 على أن يحسب للموظفين ذوي المؤهلات الدراسية المدد التي يكونون قد قضوها في التمرين في أقدميتهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية، سواء كانت مدة التمرين هذه متصلة بخدمتهم الحالية أو منفصلة عنها، بأجر أو بدون أجر، وأنه لما كانت له مدة قضاها في التمرين على أعمال التلغراف فقد طلب ضمها، ولكن المصلحة تعللت بأن هذه الفترة معتبرة فترة دراسية وليست فترة تمرينية في حين أن التمرين إنما يكون بقصد التعيين في الوظيفة، يؤكد ذلك أن المصلحة تطلب من المتقدمين لمدرسة التلغراف قبل الالتحاق بها استيفاء كافة مسوغات التعيين، كما تطلب منهم إقرارات نص فيها على شروط جزائية لمن لا يمضي في الوظيفة مدة معينة بعد انقضاء فترة التمرين، فضلاً عن أنه صدر قرار من مجلس الوزراء في سنة 1950، تشجيعاً للالتحاق بهذه المدرسة، باحتساب مدة الدراسة في أقدمية الدرجة لمن يعينون بعد هذا التاريخ. وانتهى المتظلم إلى طلب احتساب المدة التي قضاها في مدرسة الحركة والتلغراف في أقدمية الدرجة الثامنة المخصصة لمؤهله الدراسي، وهو شهادة الدراسة الثانوية القسم الخاص، لتبدأ أقدميته من 18 من أكتوبر سنة 1938 بدلاً من 17 من يوليه سنة 1939. وبجلسة 7 من سبتمبر سنة 1953 أصدرت اللجنة القضائية قرارها باستحقاق المتظلم لحساب مدة الدراسة بمدرسة الحركة والتلغراف في أقدمية الدرجة الثامنة؛ واستندت في ذلك إلى أن مجلس الوزراء وافق في 3 من مايو سنة 1950 على المذكرة المقدمة من المصلحة بتعديل لائحة مدرسة الحركة والتلغراف، ومن بين هذه التعديلات اعتبار الأقدمية في الدرجة الثامنة من تاريخ الالتحاق بالمدرسة، وأن هذا التعديل قد به تحسين حالة خريجي هذه المدرسة وقد جاء مطلقاً؛ ومن ثم يفيد منه جميع الخريجين الحديثين والقدامى، باعتبار أن المدة التي يقضيها الموظف في هذه المدرسة هي مدة تمرينية يزداد فيها خبرة، والقول بعكس ذلك يؤدي إلى التفرقة في المعاملة بين خريجي مدرسة واحدة. وبعريضة مودعة محكمة القضاء الإداري في 26 من ديسمبر سنة 1953 طعنت وزارة المواصلات في هذا القرار بالدعوى رقم 1841 لسنة 8 القضائية طالبة الحكم بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وأسست طعنها على أنه يتضح من صياغة المذكرة التي وافق عليها مجلس الوزراء في 3 من مايو سنة 1950 أن المزايا التي قررها يقتصر الانتفاع بها على من يلحق بالمدرسة من تاريخ صدور موافقة مجلس الوزراء على تقرير هذه المزايا، أما الذين تخرجوا في هذه المدرسة قبل صدور هذا القرار فتحكمهم القواعد التي كانت قائمة عند التحاقهم بها والتي عينوا بخدمة المصلحة في ظلها؛ ولذلك لا يجوز بسط الانتفاع بهذه المزايا بأثر رجعي؛ لما في ذلك من خروج على الحكمة من تقريرها وهي تشجيع الالتحاق بالمدرسة بعد الإحجام عنها. ومتى كان الثابت أن المطعون ضده قد تخرج في المدرسة قبل صدور قرار مجلس الوزراء المشار إليه فلا يجوز أن يفيد من أحكامه. وأضافت الوزارة في مذكرتها أن معاون التلغراف يمر بثلاث مراحل: الأولى، التعليم في مدرسة التلغراف، وهذه تقضي - حسب النظام الذي كان معمولاً به عند التحاق المطعون عليه بالمدرسة - بدون أجر وخارج الخدمة. والثانية، هي الفترة الواقعة بين تاريخ نجاحه في امتحان مدرسة التلغراف والتعيين الفعلي كمعاون تلغراف، وهذه هي مدة التمرين المقصودة بالضم، طالت هذه المدة أم قصرت، والثالثة، هي تعيين الناجح والمتمرن في وظيفة معاون تلغراف. وخلصت الوزارة من ذلك إلى أن المدة التي تضم هي مدة التمرين لا مدة التعليم التي لم تكن القرارات السارية وقتئذ تسمح بضمها. هذا وقد قرر القانون رقم 371 لسنة 1950 ماهية خاصة ودرجة خاصة لحملة دبلوم التلغراف من تاريخ التعيين. وبجلسة 22 من مارس سنة 1956 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، ورفض التظلم، وألزمت الحكومة بالمصروفات". وأقامت قضاءها على أن القانون رقم 371 لسنة 1953 نص في المادة الأولى منه على أن أقدمية حملة المؤهلات المبينة به - ومنها مؤهل المدعى عليه - في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم تحدد من تاريخ تعيينهم بالحكومة أو من تاريخ حصولهم على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً. ومقتضى هذا الحكم أن مدة الدراسة - وهي سابقة على التعيين أو على الحصول على المؤهل - لا تدخل في حساب أقدمية الدرجة المقررة للمؤهل، وكذلك الحال بالنسبة إلى مدة التمرين. هذا إلى أن القانون المذكور قدر لحملة دبلوم التلغراف الحاصلين على البكالوريا أو ما يعادلها الدرجة السابعة بماهية عشرة جنيهات ابتداء؛ وبذلك يكون قرار اللجنة القضائية المطعون فيه - إذ قضى بحساب مدة الدراسة بمدرسة التلغراف في أقدمية الدرجة الثامنة - في غير محله، ويتعين إلغاؤه، ورفض التظلم. وقد طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة في هذا الحكم بعريضة أودعها سكرتيرية هذه المحكمة في 20 من مايو سنة 1956 طلب فيها "الحكم بقبول هذا الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وتأييد قرار اللجنة القضائية، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وبني هذا الطعن على أن قرارات مجلس الوزراء التي أغفل القانون رقم 371 لسنة 1953 النص على إلغائها - ومنها القرار الصادر في 3 من مايو سنة 1950 الخاص بتعديل لائحة الالتحاق بمدرسة الحركة والتلغراف - هي قرارات تنظيمية عامة تتضمن مزايا مالية وأدبية للموظفين، وقد تحققت لهم في ظلها مراكز قانونية ذاتية، فلا يمكن إهدارها بأثر رجعي من وقت صدور القرارات التنظيمية العامة التي تحققت في ظلها تلك المراكز القانونية إلا بنص خاص في قانون يقرر ذلك. ولما كان القانون رقم 371 لسنة 1953 قد خلا من مثل هذا النص الخاص على إلغاء تلك القرارات، فإنها تظل قائمة نافذة منتجة آثارها في مجال تطبيقها.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن المطعون عليه حصل على شهادة الدراسة الثانوية القسم الخاص في يونيه 1938، وفي 22 من أكتوبر سنة 1938 تقرر قبوله بوظيفة تلميذ بمدرسة الحركة والتلغراف، وفي أول يونيه سنة 1939 نجح في الامتحان النهائي بهذه المدرسة، وفي 17 من يوليه سنة 1939 عين بوظيفة معاون تلغراف في الدرجة الثامنة، ثم رقي إلى الدرجة السابعة في أول إبريل سنة 1946.
ومن حيث إنه في 23 من إبريل سنة 1950 رفع مدير عام مصلحة السكك الحديدية مذكرة إلى مجلس إدارة المصلحة يطلب الموافقة على اقتراح تعديل لائحة الالتحاق بمدرسة الحركة والتلغراف، وقد جاء بهذه المذكرة ما يأتي "كانت القواعد الموضوعة للالتحاق بمدرسة الحركة والتلغراف أن يكون الطالب حاصلاً إما على دبلوم الفنون والصناعات (قسم الميكانيكا والكهرباء) أو شهادة الدراسة الثانوية (قسم ثان) علوم أو رياضة وأن تكون مدة الدراسة بحيث لا تقل عن 6 شهور ولا تزيد على 12 شهراً يعين بعدها من يمضي الامتحان النهائي بنجاح في الدرجة الثامنة الفنية ويمنح أول مربوطها وقدره 6 ج شهرياً. ولما صدرت قواعد الإنصاف تقرر منح خريجي هذه المدرسة الماهيات التي حددت لشهاداتهم مضافاً إليها 500 م قيمة العلاوة التي تقررت لهم وتعيينهم في الدرجات التي خصصت لكل شهادة، أي بوضع حملة دبلوم الفنون والصناعات في الدرجة السابعة بماهية شهرية قدرها 500 م و10 ج، وحملة البكالوريا في الدرجة الثامنة بماهية قدرها 8 ج شهرياً. وقد أعرض حملة هذين المؤهلين عن الالتحاق بهذه المدرسة، ولم يعد هناك سبيل للحصول على المرشحين الكافين لإلحاقهم بها إلى أن أفتت وزارة المالية بكتابها رقم 234/ 3/ 8 في 18 من مايو سنة 1940 بأن شهادة الثقافة العامة تجيز التعيين في الدرجة الثامنة الكتابية بأول مربوطها؛ وعلى ذلك فقد أباحت المصلحة لحملة الثقافة العامة الالتحاق بالمدرسة ومنحهم بعد تخرجهم الماهية المحددة لهذه الشهادة وهي 500 م و6 ج مضافاً إليها علاوة الخمسمائة مليم المقررة لخريجي هذه المدرسة. استمر الإحجام عن الالتحاق بالمدرسة رغم كثرة الإعلان بالجرائد وهذا يرجع لتفضيل حملة الثقافة الالتحاق بالوظائف الكتابية دون انتظار فترة الدراسة بالمدرسة بدون مرتب طالما أن الطالب سيحصل على نفس هذه الماهية بغض النظر عن الخمسمائة مليم قيمة علاوة التلغراف التي لا تعتبر في نظره إغراء كافياً. وعلاجاً لهذه الحالة وتلافياً لقلة عدد المتقدمين لهذه المدرسة فإني أقترح إدخال التعديلات الموضحة بعد على اللائحة للتشجيع على الالتحاق بمدرسة التلغراف: 1 - منح الطالب مكافأة شهرية قدرها خمسة جنيهات خلال فترة الدراسة. 2 - رفع علاوة الحركة والتلغراف من 500 م إلى 500 م و1 ج. 3 - اعتبار الأقدمية في الدرجة الثامنة من تاريخ الالتحاق بالمدرسة؛ وذلك لأن منهج الدراسة بهذه المدرسة يعتبر مرحلة من مراحل التعليم الفني التي لا غنى عنها في شغل وظائف معاوني المحطة والتلغراف، فضلاً عن أن هذه الوظائف خطيرة وذات مسئوليات جسيمة، لهذا أرجو من المجلس التفضل بالموافقة على هذا الاقتراح تمهيداً للحصول على تصديق مجلس الوزراء". وقد وافق مجلس الإدارة بجلسته المنعقدة في 29 من إبريل سنة 1950 على إدخال التعديلات المقترحة على لائحة الالتحاق بمدرسة التلغراف، ووافق مجلس الوزراء على ذلك بجلسته المنعقدة في 3 من مايو سنة 1950.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، فمركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ويتفرع عن ذلك أن التنظيم الجديد يسري على الموظف بأثر حال من تاريخ العمل به ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تحققت لصالح الموظف نتيجة لتطبيق التنظيم القديم، قانوناً كان أو لائحة، على حالته إلا بنص خاص في قانون، وليس في أداة أدنى منه كلائحة. أما إذا تضمن التنظيم الجديد، قانوناً كان أو لائحة، مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة، فالأصل ألا يسري التنظيم الجديد في هذا الخصوص إلا من تاريخ العمل به، إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق؛ إذ يفيد الموظف من هذه المزية الجديدة من التاريخ المذكور ولو تقررت بلائحة، بشرط أن يكون هذا القصد واضحاً لا شبهة فيه.
ومن حيث إنه يبين من قرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من مايو سنة 1950 (في ضوء المذكرة المرفوعة من مدير عام مصلحة السكة الحديد إلى مجلس الإدارة) أنه إذ حسب مدة الأقدمية في الدرجة الثامنة من تاريخ الالتحاق بمدرسة الحركة والتلغراف، إنما قصد أن يفيد من ذلك من ينتظم في سلك الدراسة في ظل هذا القرار؛ للاعتبارات التي أفصحت عنها تلك المذكرة، وهي تشجيع الإقبال على هذه المدرسة. وغني عن البيان أنه يفيد في الوقت ذاته من هذه المزية بحكم الاقتضاء من كان طالباً بالفعل وقت نفاذ هذا القرار، ما دام لم تزايله صفة الطالب فيها، ولكن لا تحتسب له الأقدمية عندئذ إلا من تاريخ نفاذه دون إرجاعها إلى تاريخ التحاقه بالمدرسة وهو تاريخ أسبق، وإلا كان ذلك تطبيقاً للقرار بتاريخ سابق بغير نص واضح منه، ومن باب أولى لا ينطبق هذا القرار على من سبق أن تخرج من المدرسة قبل نفاذه وانقطعت صلته بها قبل هذا التاريخ.
ومن حيث إنه قد صدر بعد ذلك القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية، وقد نصت المادة الأولى منه على أنه "استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة يعتبر حملة المؤهلات المحددة بالجدول المرافق لهذا القانون في الدرجة وبالماهية أو المكافأة المحددة لمؤهل كل منهم وفقاً لهذا الجدول، وتحدد أقدمية كل منهم في تلك الدرجة من تاريخ تعيينه في الحكومة أو من تاريخ حصوله على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً"، كما قضت المادة التاسعة بسريان أحكام هذا القانون على الدعاوى المنظورة أمام اللجان القضائية أو أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وأخيراً نصت المادة العاشرة على أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد تم هذا النشر يوم صدور القانون؛ ومن ثم يكون القانون المشار إليه قد قرر بنص خاص انطباقه بأثر رجعي على المنازعات القائمة، طالما لم يصدر فيها حكم يكون قد حاز قوة الشيء المحكوم فيه قبل تاريخ العمل به.
ومن حيث إن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية قدر في الجدول المرافق له الدرجة السابعة الفنية بماهية عشرة جنيهات ابتداء للحاصلين على البكالوريا أو ما يعادلها، والموظفين في وظائف خريجي هذه المدرسة، أما حملة الثقافة أو ما يعادلها فيمنحون الدرجة السابعة بعد سنة بماهية عشرة جنيهات، وظاهر من ذلك أن قانون المعادلات الدراسية قد عالج حالة هؤلاء بمعادلة جديدة، سواء في تقدير الدرجة أو المرتب أو الأقدمية فيها من تاريخ سابق على نفاذه؛ إذ أرجعهم طبقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى منه إلى تاريخ التعيين في الحكومة أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً وليس من تاريخ آخر كتاريخ الالتحاق بالمعهد، مما يستفاد منه أن هذا القانون قد ألغى قرار مجلس الوزراء المشار إليه في خصوص حالة من ينطبق عليه هذا القانون وفي الحدود سالفة الذكر.
ومن حيث إن المدعي حاصل على الشهادة الثانوية القسم الخاص قبل حصوله على دبلوم التلغراف؛ وبهذه المثابة ينطبق عليه قانون المعادلات سالف الذكر، ويكون الحكم المطعون فيه - والحالة هذه - قد أصاب الحق في قضائه؛ ومن ثم يتعين رفض الطعن، وذلك مع عدم الإخلال باستحقاق المدعي مبلغ 500 م و1 ج علاوة الأعصاب المقررة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يوليه سنة 1947، إذا انطبقت عليه شروطه؛ إذ ظاهر أن الحكمة في منح هذه المكافأة هو المجهود العصبي الذي يبذله من يقوم بالعمل بخلاف معادلة المؤهل التي يقوم عليها القانون رقم 371 لسنة 1953.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.