الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 12 مارس 2026

الطعن 75 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 75 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ا.

مطعون ضده:
د. ا. ا. ك. ب. ت. ئ. ل. ف. د.
و. ل. ذ. م. م.
د. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2345 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 706 لسنة 2023 تجارى مصارف أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ التصرفات التي تصدر منها في أية عقارات مملوكة لها بعد تاريخ نشأة الدين المستحق له في 14/6/2020 ؛ تأسيسًا على أنه بموجب اتفاقيتى تسهيلات ائتمانية منح المطعون ضدها الأولى تسهيلات بمبلغ 874,375922 درهمًا ، وقد تقاعست عن سداد ما ترصد في ذمتها وسبق لها أن أصدرت لصالحه شيكًا بمبلغ 234,000000 درهم ارتد لعدم كفاية الرصيد أقام عنه الدعوى رقم 27 لسنة 2023 تجارى مصارف ، وإذ نما إلى علمه أنها تصرفت بالبيع في جميع ممتلكاتها بالدولة فأقام الدعوى . وأدخل فيها المطعون ضدهما الثانية والثالثة بطلب إلزامهما بتقديم ما لديهما من مستندات . ندبت المحكمة لجنةً من خبيرين ، وبعد أن قدمت تقريرها حكمت بتاريخ 28/11/2024 بقبول الإدخال شكلًا وفى الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان . استأنف الطاعن الحكم برقم 2345 لسنة 2024 تجارى ، ندبت المحكمة لجنةً ثنائية من ديوان سمو الحاكم ، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 16/12/2025 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز برقم 75 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 13/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه . وقدمت المطعون ضدها الثانية مذكرةً دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لها وطلبت في ختامها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها الثانية أنه لا ترتبطها بأىٍ من أطراف التداعى أية رابطة قانونية تبرر اختصامها في الطعن وأنه لم توجه إليها طلبات ولم تنازع الطاعن في طلباته ولم يقض عليها بشيء . 
وحيث إن هذا الدفع سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن خصومة الطعن بالتمييز ليست امتداداً للخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، ومن المقرر - أيضًا - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى الذي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو ، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه أية طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها الثانية ولئن كانت خصماً في الحكم المطعون فيه إلا أنها لم تنازع في طلبات خصمها ولم يقض لها أو عليها بشيء ، وكانت أسباب الطعن لا تتعلق بها ، ومن ثم فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول . 
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسبابٍ ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بثبوت إعسار المطعون ضدها الأولى وفق الثابت بكتاب ارتداد الشيك رقم 837611 الصادر منها بمبلغ 234,000000 درهم لعدم كفاية الرصيد ورسالتها الموجهة إليه بطلب منحها مهلة للسداد وأن العبرة في دعوى عدم نفاذ التصرف بتاريخ نشأة الدين ، كما تمسك بأن تقرير لجنة الخبرة أثبت انشغال ذمتها بقيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها من البنك الطاعن وأنها لم تقدم مستندات تؤيد دفاعها ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وانتهى إلى تأييد حكم الابتدائى وخلص إلى وجود ضمانات تُغطي الدين موضوع الدعوى وأن مديونية البنك الطاعن لم تُحط بأموال المطعون ضدها الأولى وعوّل في ذلك على ضماناتٍ لا سند لها في الأوراق ، وردّد ما جاء بمذكرة دفاع المطعون ضدها الأولى من أن ضماناتها تفوق قيمة الدين المطالب به ، واستند في ذلك إلى ما ورد بالمستندات المقدمة الدعوى رقم 27 لسنة 2023 تجاري مصارف دون اعتداد بصدور الحكم فيها بأحقية البنك الطاعن في مبلغ 464,704614.52 درهمًا قيمة الشيك الصادر لصالحه وقد تأيد بالحكم في الاستئناف رقم 13 لسنة 2025 تجارى ، كما اعتد الحكم المطعون فيه بحوالة الحق المقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن حقوقها لدى شركة نفط الكويت حال أن الطاعن ليس طرفًا فيها فضلًا عن أنها تخضع لأحكام القانون الكويتى ، وخلص بغير دليلٍ إلى أن الطاعن عند تجديد التسهيلات الائتمانية للمطعون ضدها المذكورة كان على علمٍ بمركزها المالى ووافق على التصرفات العقارية الصادرة منها ورتب على ذلك صحة تلك التصرفات ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
حيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 391 من قانون المعاملات المدنية على أن "أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه" ، والنص في المادة 397 منه على أن "إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقا لأحكام القانون"، والنص في المادة 398 من ذات القانون على أن " إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالًا يزيد على قيمة الدين" يدل على أن أموال المدين هي الضمان العام للدائنين وهذا الضمان يخول للدائن أن يراقب أموال المدين، وما دخل منها في ذمة المدين وما خرج، حتى يأمن على ضمانه من أن ينقصه غش المدين أو تقصيره، ومن بين هذه الطرق دعوى عدم نفاذ تصرف المدين وهي دعوى يدفع فيها الدائن عن نفسه نتائج غش المدين إذا عمد هذا إلى التصرف في ماله إضرارًا بحق الدائن بإنقاص الضمان العام فيطعن الدائن في هذا التصرف ليجعله غير نافذ في حقه مع بقائه قائمًا بين المدين ومن صدر له التصرف، فيعود المال إلى الضمان العام تمهيدًا للتنفيذ عليه، وحتى يجوز للدائن استعمال هذه الدعوى يجب أن يكون حقه سابقًا على التصرف المطعون فيه ومستحق الأداء وخاليًا من النزاع، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع ، ويعتبر إعسارًا في هذه الدعوى ألا يكون للمدين مال ظاهر يفي بجميع ديونه حتى لو كان له مال غير ظاهر يفي بجميع الديون، أو كان له مال ظاهر ولكن يتعذر التنفيذ عليه، وأن المشرع -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون- أراد تيسير الإثبات على الدائن بأن وضع قرينةً قانونيةً تيسر عليه إثبات إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون وعندئذ تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر ، وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين وعليه هو أن يثبت أنه غير معسر، ويكون ذلك بإثبات أن له مالًا يزيد عن قيمة الدين فإن لم يستطع إثبات ذلك اعتبر معسرًا ، وإذا كان المطلوب من المدين إثبات أن له مالًا يساوي قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها، وإلا اعتبر معسرًا . ومن المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتقدير ثبوت سوء النية والكيد ، وركن التعدي ، ووجود تواطؤ بين الخصم وآخر، وقصد الإضرار بالخصم أو نفيه ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجةٍ لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن ومن المستندات المقدمة من الطاعن أن اتفاقيتى التسهيلات الائتمانية وملحقاتها تضمنت أنه تم حل بنك الاتحاد الوطنى ونقل جميع أصوله والتزاماته إلى البنك الطاعن عن طريق الاندماج القانوني على أن يظل شعار بنك الاتحاد الوطنى وعلامته التجارية مسجلة ومملوكة للبنك الطاعن ، وكانت المطعون ضدها الأولى قد قدمت صورة من حوالة الحق الصادرة منها إلى بنك الاتحاد الوطنى ــــ الذى اندمج في البنك الطاعن ــــ والتي بموجبها تحيل إليه كافة حقوقها لدى شركة نفط الكويت ، وصورةً من العقد التي أبرمته مع الشركة الأخيرة بشأن إنشاء مرافق بدولة الكويت باسم (معمل معالجة وحقن المياه المتدفقة) ، كما قدمت صورًا من عدة عقود تنازل عن مستحقاتها عن عقودٍ محددةٍ لصالح البنك الطاعن ، وكانت لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى قد أوردت في تقريرها - بغير منازعةٍ من البنك الطاعن - أنه ببحث المستندات المقدمة في الدعوى تبين منح الطاعن تسهيل رأس المال العامل الإسلامي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 198,450000 درهمًا بموجب اتفاقية مؤرخة 14/6/2020 (بعد استحواذ البنك الطاعن على كامل راس المال المصدر لمصرف الهلال) واتفق الطرفان على ضمانات منها تنازل المطعون ضدها المذكورة عن نسبة 80% من عائدات المشروع لصالح الطاعن وإصدار شيك لصالح الطاعن بمبلغ 234,000000 درهم وإيداع كافة عائدات المشاريع لدى الطاعن ، وأنه بموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانية بذات التاريخ (بعد حل بنك الاتحاد الوطنى ونقل جميع أصوله والتزاماته إلى البنك الطاعن) وافق على تجديد التسهيلات لتكون بمبلغ 684,480000 درهمًا ، واتفق الطرفان على ضماناتٍ منها ثلاثة عقود كفالة من آخرين للدين الأخير ، وكانت الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف قد خلصت إلى أنه تبين أن البنك الطاعن تحصل على ضمان آخر من المطعون ضدها الأولى تمثل في اتفاقية التنازل المبرمة بينهما بتاريخ 5/7/2020 والتي تنازلت لصالحه بموجبها عن كافة مستحقاتها فى مشروع محطة معالجة وحقن مياه الصرف من قبل شركة نفط الكويت بدولة الكويت ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى بعدم قبول دعوى الطاعن لرفعها قبل الأوان ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى من ثبوت أن مديونية المطعون ضدها غير معينة المقدار أو حالة الأداء وعجز الطاعن عن إثبات ما يدعيه ، وأضاف الحكم المطعون فيه ردًا على أسباب الاستئناف المرفوع من الطاعن ثبوت أن الضمان العام للدائن الطاعن مأمون وغير مهدد وثبوت عدم إحاطة مديونية البنك الطاعن بمال المطعون ضدها الأولى ، وأن مالها يزيد على ديونها وأنه تترصد لصالحها مبالغ مالية في ذمة شركة نفط الكويت تجاوز المبالغ المستحقة للطاعن ، وثبوت أن المطعون ضدها الأولى قدمت ضماناتٍ تفيد وجود كفلاء آخرين انضمت ذماتهم المالية إلى ذمتها في كفالة الدين موضوع التسهيلات الائتمانية بالإضافة إلى ضماناتٍ عينية تحصل عليها الطاعن منها اتفاقية الحوالة المبرمة بين طرفى التداعى والتي أحالت فيها المطعون ضدها الأولى إلى الطاعن كافة الحقوق المستحقة لها لدى شركة (نفط الكويت) عن عقد مشروع معمل معالجة وحقن المياه المتدفقة بمبالغ تزيد على قيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها من الطاعن ، بما كان يتعين معه القضاء برفض الدعوى وهو ما يستوى مع القضاء بعدم قبولها . وإذ كان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا له أصله الثابت بالأوراق فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن من أنه ليس طرفًا في حوالة الحق التي استند إليها الحكم المطعون فيه والمقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن حقوقها لدى شركة نفط الكويت ؛ ذلك أن البين أن حوالة الحق الصادرة من المطعون ضدها الأولى والتي أحالت بموجبها كافة حقوقها لدى شركة نفط الكويت إلى بنك الاتحاد الوطنى ، وكان الثابت ــــ على ما سلف بيانه ــــ أن البنك الأخير قد اندمج في البنك الطاعن وانتقلت إليه جميع أصوله والتزاماته ــــ وفق ما ورد بالمستندات المقدمة من الطاعن ــــ ومن ثم يضحى النعى في هذا الخصوص غير مقبول . كما لا ينال من ذلك ما تمسك به من استناد الحكم إلى ما ورد بالمستندات المقدمة الدعوى رقم 27 لسنة 2023 تجاري مصارف دون اعتداد بالحكم الصادر فيها والمؤيد بالاستئناف رقم 13 لسنة 2025 تجارى بثبوت أحقيته في قيمة الشيك موضوع تلك الدعوى ؛ ذلك أن البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على المستندات المقدمة في الدعوى المطروحة أمامه في خصوص ثبوت عدم إحاطة مديونية البنك الطاعن بمال المطعون ضدها وتقديمها ضماناتٍ كافية ، ومن ثم يضحى هذا النعى في غير محله . ولا يجدى الطاعن ما تمسك به من أن الحكم خلص بغير دليلٍ إلى أن الطاعن عند تجديد التسهيلات الائتمانية للمطعون ضدها الأولى كان على علمٍ بمركزها المالى ووافق على التصرفات العقارية الصادرة منها ؛ ذلك أنه نعى غير منتج في النزاع بعد أن استقامت دعامة الحكم في خصوص عجز الطاعن عن إثبات إعسار المطعون ضدها الأولى أو أنه ليس لها مال يفى بالدين المستحق له ، ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 74 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 74 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. و. إ. ا.

مطعون ضده:
ك. د. أ. ر. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2906 استئناف تجاري بتاريخ 22-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها كوبا دي أورو ريالتي ذ.م.م ، أقامت على الطاعنة شـركــة ويــزلـــى إنترناشيونال المحدودة الدعوى رقم 2025 / 625 تجاري كلي ، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 2،380،466 دولار أمريكي - أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي مبلغ 8،736،310 درهم- الثابت بتقرير الخبرة المحاسبية في الدعوى رقم 767/2024 نزاع تعيين خبرة ، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقالت بيانا لذلك أنها شركة مرخصة قانونًا لدى سلطات الترخيص بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية وتعمل في مجال الاستثمار والتمويل ولديها العديد من المكاتب والمقرات بأماكن ودول متعددة ، وان الطاعنة فرع لشركة أجنبية مرخصة قانونًا لدى سلطة الترخيص بمنطقة جبل على الحرة "جافزا" ونشاطها تجارة أدوات ولوازم التجميل والعناية الشخصية وتجارة العطور ومستحضرات التجميل ، ولرغبة الاخيرة في تطوير وزيادة أعمالها وأنظمتها والتوسع الجغرافي وحاجتها إلى جهة تمويلية ، فلجأت للاقتراض منها ، بموجب "اتفاقية قرض" مؤرخة في 10-2-2016 تضمنت اقراضها مبالغ مالية بحد أقصى "ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف دولار "بفائدة بواقع15% على المبالغ المقترضة تدفع شهريا ، وأن تكون مدة الإقراض بحد اقصى "36" شهرا من تاريخ استلام الطاعنة للأموال المقترضة ، على أن تكون أول دفعة بعد ستة أشهر من تاريخ الإقراض ، ونفاذا لتلك الاتفاقية أقرضت الطاعنة مبلغ 1،721،675 دولار " ( مليون وسبعمائة وواحد وعشرون ألف وستمائة وخمسة وسبعون دولار ) بما يعادل بالدرهم الاماراتي مبلغ 6،318،481 درهم ستة مليون وثلاثمائة وثماني عشر ألف وأربعمائة وواحد وثمانين درهم) والثابتة بموجب تحويلات بنكية من حسابها إلى حساب الطاعنة ..، وإذ رغبت في استرداد مبلغ القرض المترصد في ذمة الطاعنة - إلا أن الاخيرة امتنعت عن ذلك دون مبرر فأنزتها بالوفاء وأقامت الدعوى رقم 767/2024 نزاع تعيين خبرة أمام مركز التسوية الودية للمنازعات ، وبعد أن أودع الخبير تقريره والذى انتهى الى أن المبلغ المترصد لها في ذمة الطاعنة 1،721،657 دولار أمريكي (بما يعادل بالدرهم الاماراتي مبلغ 6،318،481 درهم) دون احتساب الفوائد المقررة وفقًا لبنود الاتفاقية ، وأن اجمالي المبلغ المترصد في ذمتها متضمنًا أصل مبلغ القرض مضافًا إليه الفوائد المقررة وفقًا لاتفاقية القرض مخصومًا منها الفوائد التي سبق وأن سددتها الطاعنة هو مبلغ (2،380،466 دولار أمريكي) بما يعادل بالدرهم الاماراتي مبلغ 8،736،310 درهم) ، وبتاريخ 16/04/2025 صدر قرار المركز بإنهاء النزاع ...، ومن ثم فقد أقامت الدعوي بما سلف من طلبات ، وبتاريخ 29-09-2025 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة الإجرائية في رافعها، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 2906 تجاري ، وبتاريخ 22-12-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ، وبإعادة الدعوي إلي محكمة أول درجة للفصل في موضوعها ....، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفه الثابت بالأوراق، إذ اعتبر أنها تنازع في الوكالة بين الخصم ووكيله، في حين انها تمسكت بعدم قبول دعوى المطعون ضدها لرفعها من غير ذي صفه وبعدم صحة تمثل رافع الدعوى، وأن منازعتها تنصب على صفة ممثل المطعون ضدها (راكيش) - وما إذا كان يمثلها ، ويحق له رفع الدعوى عنها سيما وأن وكالته خلت مما يثبت التحقق من هذه الصفة ، وان رافع الدعوى لم يتقدم بالرخصة التجارية التي تثبت صحة تمثيله للمطعون ضدها، أو أصل الاتفاقية المدعى بها، فضلا على انه غير مرخص لها بممارسة أعمال الإقراض بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتساند الى توافر صفة المدعو راكيش في تمثيل المطعون ضدها الى ملف الدعوي رقم 34 لسنة 2023 إجراءات إفلاس والتي أقامتها المطعون ضدها ضد الطاعنة بذات صورة سند الوكالة المقدم أمام هذه المحكمة ومن قبلها محكمة أول درجة ، وأن المحكمة التي نظرت دعوي إجراءات الإفلاس وفصلت فيها وقبلت ضمنياً سند الوكالة المذكور ، والذي لم تطعن عليه الطاعنة بثمة مطعن ، في حين أن المحكمة في حكم الإفلاس لم تتصدى لموضوع الوكالة، ولا يمكن أن يستنتج منه القضاء بصحه تمثيل المطعون ضدها وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 
وحيث انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، و أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب فيها موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له ، وأن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها ، وان الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة أو انعدامها يعد حكما موضوعيا تستنفد به المحكمة ولايتها في نظر النزاع ، و أن استخلاص صفة الخصوم من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق ، وأن المؤسسة الخاصة أو المنشأة التجارية الفردية لا تعد شخصاً اعتبارياً ، وليست لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها ، وأن الأصل هو اختصام مالكها باسمه ، إلا أن ذلك لا يحول دون اختصامها وحدها ، إذ يعد ذلك اختصاماً لمالكها دون غيره باعتبارها عنصرا من عناصر ذمته المالية ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بتوافر الصفة في رافع الدعوى عن المطعون ضدها ( كوبا دي أورو ريالتي ذ.م.م) تأسيسا على أن الثابت للمحكمة من مطالعة صورة التوكيل المرفق للمحامي القائم بالإجراءات أنه صادر من السيد/ راكيش مالهوترا بصفته الشخصية وبأي صفه ويبيح له إقامة الدعاوي والطعون أمام محاكم دبي بدرجاتها ، وقد أثبت الخبير المنتدب في الدعوي رقم 767/2024 نزاع تعيين خبرة ضمن عناصر تقريره أن السيد/ راكيش هو مالك الشركة المتنازعة( المطعون ضدها ) ، وأن الخبرة قامت بالإطلاع على سند ترخيص ( المطعون ضدها ) في الولايات المتحدة ..، وأن الثابت أيضاً من اطلاع المحكمة علي ملف الدعوي رقم 34 لسنة 2023 إجراءات إفلاس أن المستأنفة( المطعون ضدها ) كانت قد أقامتها ضد المستأنف ضدها ( الطاعنة ) بذات صورة سند الوكالة المقدم أمام هذه المحكمة ومن قبلها محكمة أول درجة ، وأن المحكمة التي نظرت دعوي إجراءات الإفلاس وفصلت فيها وقد قبلت ضمنياً سند الوكالة المذكور ، والذي لم تطعن عليه المستأنف ضدها( الطاعنة ) أمامها بثمة مطعن ، كما هو الحال في النزاع الماثل ، فضلاً عن أن الثابت بالأوراق أن مانح الوكالة يستند في تمثيله للمطعون ضدها إلي صورة من مستند اتفاقية التشغيل الخاصة بها والمصادق عليها من كاتب العدل بولاية كاليفورنيا مقاطعة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية ، وأن المدعو / راكيش مالهوترا قد حضر أمامه وقام بالتوقيع علي ذلك المستند ، وأن أصل ذلك المستند قد تم تصديقه من الخارجية الامريكية والمصادقة عليه من القسم القنصلي لوزارة الخارجية والتعاون الدولي للإمارات العربية المتحدة بسفارة دولة الامارات العربية المتحدة بواشنطن ومن وزارة الخارجية والتعاون الدولي للإمارات العربية المتحدة ، والثابت بترجمة أن السيد/ راكيش مالهوترا (رافع الدعوى )هو الممثل القانوني للمطعون ضدها وهو مديرها والمؤسس لها والمالك لنسبة 100% من حصص العضوية بها ، ومن ثم فانه يكون قد ثبت لهذه المحكمة من الاطلاع وأخذاً بالوضع الظاهر أن للمدعو / راكيش مالهوترا الحق في اقامة الدعاوي سواء باسمه الشخصي أو باسم المستأنفة ( المطعون ضدها ) باعتبارهما ذمه مالية واحده ، وطالما لم تقدم المستأنف ضدها ( الطاعنة ) ما يناهض ما تقدم أو تطعن في سلامة تصديق وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة علي أصل توكيل المستأنفة ( المطعون ضدها ) بثمة مطعن ، فإنه لا يقبل منها إنكار صدور التوكيل المقام به الدعوي ممن يمثل المستأنفة في النزاع الماثل ، ورتب على ذلك قضائه بتوافر الصفة الموضوعية لرافع الدعوى وإلغاء الحكم المستأنف - إلا انه ولما كان قضاء محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة تستنفد به ولايتها في نظر النزاع ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه بعد أن قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة المضي قدما في نظر الدعوى - ولا يكون قد أضاع درجة من درجات التقاضي ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعادة الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها لاستنفاد الولاية وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد بدائرة مشكله من قضاة اخرين وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات

الطعن 70 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 70 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ج. ف. س.
ج. ب. ا. س. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ا. ا.
ل. ا. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2433 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر/ رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعنين الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصص المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية . وقالت المطعون ضدها الثانية "اليكساندرا ابيراردسون" بيانًا لذلك، إنها وزوجها المطعون ضده الأول "لارس أريك ايبي ابيراردسون" والطاعن الأول "جون فليب سزابو" شركاء في الشركة الطاعنة الثانية "جي بي إس سبلايز للتجارة العامة-ذ.م.م"، حيث تمتلك هي نسبة ??? من حصصها، والمطعون ضده الأول نسبة ???، في حين يمتلك الطاعن الأول نسبة ??? منها، وقد استغل الأخير ظرف وجودها خارج البلاد واستعمل الوكالة الممنوحة منها إليه لتسيير أعمال الشركة وباع لنفسه بموجبها حصتها فيها، وحَرَّرَ بتاريخ ?? يناير ???? عقد بيع حصص وملحق عقد تأسيس شركة أثبت فيه -على خلاف الحقيقة- تسلمها لقيمة الحصة المباعة، وليصبح بمقتضى ذلك مالكًا لنسبة ??? من حصص الشركة دون وجه حق، فكانت الدعوى . وجه الطاعنان دعوى متقابلة إلى المطعون ضدهما بطلب الحكم ببطلان التوكيل العرفي غير المكتمل الذي أبرمه الطاعن الأول لصالح المطعون ضده الأول لمخالفته أحكام قانون التوكيلات التجارية رقم ? لسنة ????، وبرفض الدعوى الأصلية لإبرام عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? بوكالة تبيح هذا التصرف على سندٍ من أن هذا التوكيل غير مكتمل الأركان لعدم تسجيله أو توثيقه لدى الجهة المختصة، ومع ذلك استعمله المطعون ضده الأول وتحصل بموجبه من شركة إيلا بوركس أيه جي -غير المختصمة في الدعوى- على قروض باسم الشركة الطاعنة الثانية إضرارًا بها وبالطاعن الأول . ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصص المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية، مؤسسة قضائها أن الوكالة الصادرة عنها لصالح الطاعن الأول والذي قام بمقتضاه بيع حصصها في الشركة لصالح نفسه لا تتسع لإبرام مثل هذا التصرف. وفي الدعوى المتقابلة برفضها . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ 15-12-2026 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ13/1/2026 بطلب نقضه، وقدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم فسر الوكالة الصادرة من المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعن الأول المصدق عليها أصولًا لدى الكاتب العدل بتاريخ ?? أغسطس ???? على أن الموكلة قد منحت بموجبها الوكيل حق التصرف بالبيع في المؤسسات الفردية والمحلات التجارية المملوكة لها لصالح نفسه والغير، في حين قيدت حدود هذه الوكالة في شأن بيع الحصة المملوكة لها في الشركة الطاعنة الثانية أو جزء منها ليكون البيع لصالح الغير فقط، ورتب الحكم على ذلك قضاءها في موضوع الدعوى الأصلية ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصة المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية، على سند من أن الوكالة التي قام بمقتضاها الطاعن الأول ببيع حصتها في الشركة لصالح نفسه لا تجيز له هذا التصرف، وفات الحكم أن عبارات الوكالة وظروف تحريرها يبيحا للطاعن الأول التصرف في هذه الحصة بالبيع سواء لنفسه أو للغير، حيث إن مضمون الوكالة لم يفرق بين المؤسسة أو الشركة ولم تثبت أنها تمتلك أي مؤسسات فردية أو محلات تجارية، وبالتالي فان نص الوكالة جاء بتحديد كلمة (المؤسسة) على أنها الشركة الطاعنة الثانية، كما فاته أن الخبير المنتدب في الدعوى قد انتهى في تقريره بعد أن قام بفحص مستندات الدعوى ومناقشة أطرافها والانتقال الى الجهات المختصة إلى أن الطاعن الأول قد استعمل الوكالة الممنوحة له استعمالاً صحيحاً لا يخرج نطاقها، إلى أن المطعون ضدهما لم يقوما بسداد درهمًا واحدًا في رأسمال الشركة الطاعنة الثانية، وهو ما يؤكد ملكيته منفردًا للشركة الطاعنة الثانية، كما أن الحكم برفض الدعوى المتقابلة لعدم وجود ترابط بين الطلبات فيها وبين الطلبات موضوع الدعوى الأصلية، مع أن هذه الطلبات ذات صلة وثيقة بالطلبات الوارد بالدعوى الاصلية، وهي الأمور جميعها التي تعيب الحكم وتستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله- ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الوكالة عقد يُقيم الموكل بمقتضاه شخصًا آخر مقام نفسه في تصرف جائز ومعلوم، ويثبت للوكيل بمقتضى هذا العقد ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون أن يتجاوز حدوده إلا إذا كان أكثر نفعًا للموكل، ويلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من التزامات بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا، مما مؤداه أن تصرفات الوكيل مع الغير ينصرف أثرها من حقوق والتزامات إلى الأصيل لا الوكيل طالما أنها في حدود الوكالة ودون مجاوزة لها. وأن المناط في التعرف على طبيعة التوكيل وعلى التصرفات القانونية المخول للوكيل القيام بها تحدده نصوص التوكيل والملابسات التي صدر فيها وظروف الدعوى، وأن تحديد مدى سعة الوكالة واشتمالها على ما تم من تصرفات قام بها الوكيل يعد تفسيرًا لمضمونها مما يضطلع به قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة التمييز ما دام هذا التفسير مما تحتمله عباراتها، وأن له السلطة التامة في تفسير المستندات والعقود وسائر المحررات والإقرارات بما يراه أوفى بمقصود أطرافها مستهديًا بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليه من محكمة التمييز طالما لم يخرج في تفسيره عن المعنى الذي تحتمله عبارات المستند أو المحرر وما دام ما انتهى إليه سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق ، وأن من المقرر أيضاً أنه يجوز للمدعي أو المدعى عليه أن يقدم في الدعوى طلبات عارضة، على أن تكون هذه الطلبات مرتبطة بالطلب الأصلي ارتباطًا وثيقًا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معا، ومنها أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم بها مقيدة لمصلحة المدعى عليه، وأن من المقرر كذلك أن المشرع قد جعل الهدف من ندب الخبير كإحدى وسائل الإثبات في الدعوى، هو الاستعانة به في تحقيق الواقع فيها وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصائها بنفسه دون المسائل القانونية التي يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها بنفسها ولا تستعين فيها بالرأي الذي ينتهي إليه الخبير، وأن من المقرر أيضاً أنه في العلاقة بين الشركاء لا يجوز لأيهم إثبات ما يخالف ما ورد بعقد الشركة أو يجاوزه إلا بالكتابة، وبالتالي لا يجوز لأحد الشركاء أن يثبت في مواجهة الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من شروط إلا بالكتابة، وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام بما يوجب التقيد بها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص - بما له من سلطة تحديد سعة الوكالة ومدى صحة تصرفات الوكيل التي أجريت بموجبها- إلى أن التوكيل الصادر من المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعن الأول والمصدق عليها أصولًا لدى الكاتب العدل بتاريخ ?? أغسطس ???? تحت رقم (??????/????/?) وما تضمنه من عبارة نصها "وللوكيل أن يقوم مقامي وينوب عني في بيع المؤسسة لنفسه أو للغير، وله حق التعاقد مع النفس والتوقيع على عقود بيع المحل التجاري وقبض الثمن"، وفي موضوع آخر منه عبارة نصُها "وللوكيل أن يقوم مقامي وينوب عني في توقيع عقود بيع الحصص وعقود إدخال وإخراج شريك وملاحق تعديل عقود التأسيس نيابة عني، وله الحق في بيع كافة أو جزء من حصتي في الشركة إلى الغير" يدل على أن الموكلة قد منحت الوكيل حق التصرف بالبيع في المؤسسات الفردية والمحلات التجارية المملوكة لها لصالح نفسه والغير، في حين قيدت الوكالة في شأن بيع الحصة المملوكة لها في الشركة الطاعنة الثانية أو جزء منها ليكون البيع لصالح الغير فقط، ورتب الحكم على ذلك قضاءه في موضوع الدعوى الأصلية ببطلان عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? وعدم الاعتداد به، ورد الحصص المباعة إلى ملكية المطعون ضدها الثانية وقيدها مجددًا باسمها في الرخصة التجارية الخاصة بالشركة الطاعنة الثانية، على سند من أن الوكالة الصادرة عنها لصالح الطاعن الأول والذي قام بمقتضاه بيع حصتها في الشركة لنفسه لا تتسع لإبرام مثل هذا التصرف. كما خلص الحكم وفقًا لسلطته في تقدير توافر الارتباط بين طلبات الدعوى الأصلية والمتقابلة إلى أن طلب بطلان التوكيل الذي أبرمه الطاعن الأول لصالح المطعون ضده الأول بادعاء أنه توكيل عرفي غير مكتمل الأركان ومخالف لأحكام قانون التوكيلات التجارية رقم ? لسنة ????، لا صلة بينه وبين الطلبات موضوع الدعوى الأصلية، كما أن طلبه في دعواه المتقابلة برفض الدعوى الأصلية لإبرام عقد بيع الحصص المؤرخ ?? يناير ???? بوكالة تبيح هذا التصرف، يعتبر في حقيقته دفاع في الدعوى الأخيرة وليس طلبًا عارضًا فيها، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدعوى المتقابلة، وهو ما يستوى والقضاء بعدم قبولها، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته التقديرية، فإن النعي عليه في هذا بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . ولا يغاير من ذلك الادعاء بأن الخبير المنتدب في الدعوى قد انتهى في تقريره إلى أن الطاعن الأول قد استعمل الوكالة الممنوحة له استعمالًا صحيحًا لا يخرج نطاقها، ذلك أن تفسير عبارات الوكالة ومدى سعتها لإبرام التصرف موضوع النزاع مسألة قانونية يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها بنفسها ولا تستعين بالرأي الذي ينتهي إليه الخبير في شأنها . كما أنه لا محل لما يثيره الطاعن الأول في شأن أن المطعون ضدهما لم يقوما بسداد حصتهما في رأسمال الشركة الطاعنة الثانية وأنه مالكها الوحيد، ذلك أنه لا يجوز لأحد الشركاء أن يثبت في مواجهة الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من حصص وشروط إلا بالكتابة . ، الأمر الذى يضحى الطعن برمته يكون على غير أساس 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 69 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 69 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ي. ع. ن.

مطعون ضده:
م. ا.
خ. ع. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/737 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 06-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى اقامت على الطاعن المنازعة رقم 2024 / 1394 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الزام الطاعن بتقديم اصل الشيك للطعن عليه بالتزوير و في الموضوع بإلغاء اجراءات التنفيذ ، و ذلك تأسيسا على أن الطاعن اقام التنفيذ رقم 22704 / 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك ابوظبي الاسلامي بقيمة 5,400,000 درهم و انه كان يتملك الشركة المطعون ضدها الاولى حين كانت مؤسسة فردية و احتفظ بشيكات الشركة بعد قيامه ببيعها و ان الشيك سند التنفيذ مزور على مديرها و متحصل من جريمة خيانة امانة و من ثم فقد اقامت المنازعة تدخل المطعون ضده الثاني انضماميا مع المطعون ضدها الاولى، وبتاريخ 12/8/2025 حكمت المحكمة بقبول تدخل المطعون ضده الثاني شكلا و بسقوط حقه في التمسك بالحكم التمهيدي و بصحة الشيك سند التنفيذ و بتغريمه مبلغ عشرة الاف درهم و في موضوع المنازعة و التدخل برفضهما ،استأنفت المطعون ضدها الاولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 737 استئناف تنفيذ تجاري ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 6/1/2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم 500273 المؤرخ 1/7/2024 بمبلغ 5.400.000 محل الدعوى وإلغاء اجراءات التنفيذ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 12/1/2026 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ عول في قضائه على تقرير خبرة معيب وعلى الرغم من اعتراضاته عليه ذلك ان الخبير خالف حدود المهمة المحددة بالحكم التمهيدي ولم يرد على دفوعه الجوهرية واكتفى بنتائج مرسلة لا تقوم على تحقيق فني حقيقي كما ان الخبير فصل في مسألة قانونية تتمثل في سبب تحرير الشيك كما رفض الحكم طلبه ندب لجنة خبرة ثلاثية أو إعادة المأمورية للخبير كما اعتبر الحكم أن الشيك بلا محل وسبب وألغى الصيغة التنفيذية دون توفر أي سبب قانوني وهو تطبيق خاطئ للقانون ذلك ان إلغاء الصيغة التنفيذية يستلزم وجود تزوير مثبت أو حكم بات يثبت عدم مشروعية الالتزام وهو ما خلت منه الأوراق بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه يشترط في الشيك كسند تنفيذي ان يكون كافيا بحد ذاته لأجراء التنفيذ ويشترط في الحق محل السند ان يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الاداء وخاليا من المنازعة الجدية وغير معلق على شرط واقف او اجل ومن المقرر أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد، وأنه وإن كان الشيك بذاته ينطوي على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه في هذا الخصوص سواء بادعاء عدم وجود سبب للشيك أو لغير ذلك من الأسباب، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وإن استخلاص ما إذا كان للشيك سبباً قائماً ومشروعاً لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل الدعوى وإلغاء اجراءات التنفيذ على ما اورده في اسبابه من انه ((وفقاً للواقع ان ساحب الشيك (المستأنف) (المطعون ضدها الاولى) قد أبدى بأن الشيك محل الدعوى لا سبب له و بعدم وجود علاقة بينه و بين المستأنف ضده الأول (الطاعن) و ان المستأنف ضده الثاني (المطعون ضده الثاني) قام ببيعها للمالك الحالي ولما كان المستفيد من الشيك قد أفصح بأن سبب حصوله على الشيك هو مقابل حصته المتنازل عنها في الشركة المستأنفة والتي قام شقيقه المستأنف ضده الثاني ببيعها لنفسه ومن ثم الى المالك الحالي إلا أن أوراق الدعوى وعلى ما أكده الخبير المنتدب قد خلت مما يثبت أن الشيك يمثل ثمن للبيع أو التسوية كما ان المستأنف ضده الأول (المستفيد) لم يقدم ما يثبت من الناحية المادية بأن قيمة الشيك محل التداعي كانت ثمن بيع المقهى سواء كان لشقيقه خليل المستأنف ضده الثاني أو لإياد النجار المالك الحالي للمقهى ومن ثم فإن الشيك في هذه الحالة لا يصلح أن يكون سنداً تنفيذياً والمستأنف ضده وشأنه في اللجوء الى محكمة الموضوع لتصفية الحسابات بينهم ولاحاجة الى إجابة المستأنف ضده الأول الى طلبه بإعادة تكليف خبرة ثلاثية لبحث موضوع وسبب الشيك طالما وجدت المحكمة في أوراق الدعوى مايكفي لتكوين عقيدتها ومتى كان ذلك ، فإن الحكم المستأنف قد صدر بالمخالفة للقانون والخطأ فى تطبيقه متعيناً إلغاؤه والقضاء مجدداً فى موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم رقم 500273 المؤرخ 1/7/2024 بمبلغ 5.400.000 محل الدعوى وإلغاء اجراءات التنفيذ)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولى مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 68 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 68 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ر. م. ف. ح.

مطعون ضده:
س. ا. ا. ك. ل. ش. ذ. م. م.
ش. ف. ل. و. ا. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3051 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد سماع المرافعة و المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 432 لسنة 2025 تجاري كلى بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 10,000,000 درهمًا والفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وبأن تؤدي له غرامة تأخير مقدارها مبلغ 30,089,129,46 درهمًا والفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وبإلزامها بتسليمه نسخة من التسوية النهائية المبرمة مع جميع المقاولين من الباطن وعلى الأخص شركة فواز للتكييف وتبريد الهواء والحساب الختامي بينهم ، وبإلزامها بأن تؤدي له مبلغ يتم تحديده لاحقا يمثل المبالغ التي تم خصمها من مستحقات المقاولين من الباطن نتيجة لإخلالهم بالتزاماتهم والتي احتفظت بها دون وجه حق ، وقال بيانًا لذلك إن إحدى شركاته تعاقدت مع المطعون ضدها الأولى على إنشاء وصيانة عدد ثلاث أبراج في ( مشروع أبراج أرمادا ) بصفتها المقاول الرئيسي للمشروع وذلك بموجب ثلاثة عقود منفصلة ذات أحكام متطابقة في منطقة أبراج بحيرات الجميرا بدبي ، وبعد تسليمها للموقع تأخرت كثيرا في مباشرة الأعمال وشجر خلاف بينهما تركت على أثره الموقع ورفضت انهاء المشروع ، مما اضطره إلى التعامل مباشرة مع المقاولين من الباطن لإنهاء المشروع ، وإذ لم يتم انجاز المشروع وفقا للمواصفات المشترطة في عقود المقاولة الرئيسية ، ونشب بينهما نزاع قضائي انتهى بحكم بات بإلزامه بتعويض المطعون ضدها الأولى - المقاول الرئيسي - بمبلغ 10,000,000 درهمًا على سند من أن سبب تأخير إنجاز المشروع هو - المطعون ضدها الثانية - مقاول الباطن - وإنه من قام باختيارها ، وإذ قام بتنفيذ الحكم ونما إلى علمه بحدوث تسوية بين المطعون ضدهما ترتب عليها خصم المطعون ضدها الأولى مبالغ من مستحقات المطعون ضدها الثانية لديها ، بما يثبت معه خطئها و مسؤوليتها عن تأخير إنجاز المشروع وعدم استحقاقها لمبلغ التعويض الذي سدده لها ومن ثم فقد أقام الدعوى ، وأدخل فيها المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 10,000,000 درهمًا باعتبارها المتسبب في تأخير إنجاز المشروع لأكثر من عامين لعدم تنفيذها لاشتراطات الجهات المختصة في تركيب خوانق الحريق مما أدى إلى تعليق استخراج شهادات الإنجاز، دفعت المطعون ضدها الأولى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعاوى أرقام 771 لسنة2016 تجارى والاستئنافين رقمي 984، 1004 لسنة 2016 تجارى و 2741لسنة2019 تجارى ، والدعوى 303 لسنة2022 تجاري ، كما دفعت المطعون ضدها الثانية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30-9-2025 بعدم جواز نظر الدعوي بالنسبة للمطعون ضدها الأولى لسابقة الفصل فيها بالدعوي رقم 771 لسنة 2012 تجاري كلي والدعوي 303 لسنة 2022 تجاري كلي ، وب عدم جواز نظر الدعوي بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لسابقة الفصل فيها في الدعاوى أرقام 1085 لسنة 2013 تجاري كلي دبي، 1803 لسنة 2019 تجاري كلي دبي، 10054 لسنة 2021 تجاري كلي الشارقة، 303 لسنة 2022 تجاري كلي دبي ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3051 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-1-2026 طلب فيها نقض الحكم ، وقدمت كل شركة من الشركتين المطعون ضدهما مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها رغم اختلاف السبب والموضوع فيها والدعاوى المحاج بها ، لأن مطالبته المطعون ضدها الثانية ? مقاول الباطن -بأن ترد له مبلغ 10,000,000 درهمًا في حقيقته دعوى رجوع عليها لأنها هي المسئولة الحقيقية عن تأخير إنجاز المشروع ، وأن المطعون ضدها الأولى ? المقاول الرئيسي ? مسئوله عنها باعتبارها تابعة لها ، استنادًا لقاعدتي رد غير المستحق والإثراء بلا سبب ، وإنها ليست امتدادًا للحكم الصادر في دعوى التعويض المحاج بها عن الإخلال بعقد المقاولة ، كما أن طلبه إلزام المطعون ضدها الأولى بإلزامها بتسليمه نسخة من التسوية النهائية المبرمة مع جميع المقاولين من الباطن وعلى الأخص شركة فواز للتكييف وتبريد الهواء ? المطعون ضدها الثانية - والحساب الختامي بينهم هو طلب مستقل عن الطلبات السابقة الهدف منه الوقوف على حقيقة المحاسبة التي تمت بينهم في ضوء ظهور وقائع ومستندات جديدة لم تكن محلًا للفصل فيها في الدعاوى السابقة والتي لم تتناولها من قريب أو بعيد ، كما أعرض عن طلبه ندب خبير لتحقيق تلك الوقائع وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث عن هذا النعي مردود، ذلك عن المقرر في قضاء هذه الحكمة أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بأي دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية جديدة لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها متى كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ، وطالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها في الدعوى الثانية ، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين أو أن يكون الحكم السابق قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه، ذلك أن قوه الأمر المقضي تغطى الخطأ في تطبيق القانون وتسمو على قواعد النظام العام، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة المقضي فيها أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع المقضي فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على ما أورده (وكان الثابت في الأوراق أن الحكم الصادر بتاريخ 30 / 5 / 2023 في الدعوى رقم 303 لسنة 2022 تجاري كلي المردد بين طرفي التداعي عن ذات النزاع القائم بينهما بشأن تصفية الحساب بينهما فيما يخص مشروع أبراج أرمادا دبي (بي1 ، بي 2 ، بي 3 ) المحرر عنه عقد المقاولة المؤرخ 14 / 6 / 2005 المبرم بين المستأنفة والمستأنف ضدها الأولى قد قضى في أسبابه بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمستأنف ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة ، وفي منطوقه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 771 لسنة 2012 تجاري كلي واستئنافيها رقمي 984 ، 1004 لسنة 2016 تجاري ، وقد تايد هذا القضاء بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 1180 لسنة 2023 تجاري بتاريخ 29 / 11 / 2023 ، وصار هذا القضاء باتا بالحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 1832 لسنة 2023 تجاري بتاريخ 29 / 4 / 2024 ، ومن ثم يكون هذا الحكم قد حاز قوة الأمر المقضي في شأن النزاع القائم بين الطرفين حول مستحقات كل منهما قبل الآخر عن عقد المقاولة السالف الذكر بما يمتنع معه على المستأنف معاودة المنازعة في هذه المسألة التي هي موضوع الدعوى الحالية وأساسها بأية صورة أخرى سواء ما سبق أن أثاره من دفاع اندرج ضمن الدعوى السابقة أو لم يكن قد تسنى له ابداؤه فيها ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 303 لسنة 2022 تجاري كلي المؤيد بالاستئناف رقم 1180 لسنة 2023 تجاري والطعن رقم 1832 لسنة 2023 تجاري ) وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حجج مخالفة فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 67 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 67 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. ج. ج. م.

مطعون ضده:
ب. ر. ا. ا. ش. ف. د.
ر. ت. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/904 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (ريتيش جانجادهاران جانجادهاران مادهافان) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 231 لسنة 2025م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده المطعون ضدهما (بنك رأس الخيمة الوطني فرع دبي ش.م.ع وريسولف تكنولوجيز ش ذم م) بطلب الحكم بإلغاء اجراءات التنفيذ رقم 22574 لسنة 2024م تنفيذ شيكات وحفظ الملف نهائياً، تأسيساً على أن الشيك المنفذ به شيك ضمان حرر لضمان قرض بنكي بقيمة مليون درهم وقد سدد ما يزيد عن مبلغ خمسمائة ألف درهم من قيمته بما لا يصلح معه أن يكون سنداً تنفيذياً مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن اودع تقريره قضت بجلسة 15-9-2025م بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً. استأنف المنازع هذا الحكم بالاستئناف رقم 904 لسنة 2025م تنفيذ تجارى. بجلسة 16-12-2025م قضت المحكمة بتأييد قضاء الحكم المستأنف. ييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المنازع (ريتيش جانجادهاران جانجادهاران مادهافان) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 12-1-2026م بطلب نقضه. ولم يودع أي من المطعون ضدهما مذكره بدفاعه فى الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثمانية أسباب ينعى الطاعن بالثالث وبالوجه الاول من السبب الثامن منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً دون بحث دفاعه الجوهري بانتفاء مسؤوليته الشخصية عن سداد الدين رغم أن الثابت بالأوراق أن(ريسولف تكنولوجيز ش ذم م) المطعون ضدها الثانية هي المقترض الفعلي من البنك المطعون ضده الاول وأن الشيك المنفذ به محرر باسمها ومسحوب من حسابها لدى المطعون ضده الاول وليس شيكًا شخصيًا مسحوباً من حسابه الشخصي مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود- اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أن ساحب الشيك لحساب غيره مسئول شخصيا قبل المظهرين والحامل عن أداء مقابل الوفاء إليهم بالإضافة إلى مسئولية الأصيل، إلا إذا أثبت عند الإنكار أن من سحب عليه الشيك كان لديه مقابل الوفاء وقت إصداره فإذا أخفق في إثبات وجود هذا المقابل في ذلك الوقت فإنه يكون ضامنا الوفاء بقيمته ولو عمل الاحتجاج بعدم الوفاء بعد المواعيد المقررة قانونا، وهو ما يعني أن المشرع وضع قرينه قانونية قابله لإثبات العكس بأن الساحب لحساب غيره على علم برصيد الحساب المسحوب عليه الشيك . وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن التفات الحكم عن الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له وعلى محكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه دون حاجـه لنقضه. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب واقرار الطاعن القضائي أنه مدير المطعون ضدها الثانية الذي حرر ووقع الشيك المنفذ به المسحوب من حسابها لصالح البنك المطعون ضده الاول بما يثبت بأنه ساحب لهذا الشيك من حسابها دون أن يدعى ويثبت أن الحساب كان به مقابل الوفاء وقت إصداره بما يثبت مسؤوليته الشخصية قبل المستفيد البنك المطعون ضده الاول عن أداء مقابل الوفاء بقيمته بالإضافة إلى مسئولية الأصيل المطعون ضدها الثانية، بما يكون معه التفات الحكم المطعون فيه عن الرد علي الدفاع المذكور لا يعد قصوراً مبطلاً للحكم باعتباره دفعاً ظاهر الفساد، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني وبالوجه الثاني من السبب الثامن من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً رغم أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب عدم تحرير الشيك المنفذ به للبنك المطعون ضده الاول كأداة وفاء بل حرر على بياض لضمان سداد قيمة القرض بما يفقده صفة السند القانوني بما لا يجوز معه وضع الصيغة التنفيذية عليه بموجب التنفيذ رقم 22574 لسنة 2024 م تنفيذ شيكات بما كان يستوجب اجابة طلبه بإلغاء كافة إجراءات التنفيذ نهائيًاً وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022م أن يعتبر الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، وأن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم (5) لسنة 2023م أن منازعه تنفيذ الموضوعية هي المنازعة التي يطلب فيها المدعى حسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان، ويقع على المنفذ ضده الذى يدعى خلاف الثابت في الاصل إقامة البينة و الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروع أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي، وأن من المقرر ?وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? انه اذ ادعى الساحب اصدار الشيك على سبيل الضمان فيجب حتى تبرأ ذمته من قيمته أن يثبت وفاؤه الكلى بتنفيذ التزامه الذي صدر الشيك ضماناً لتنفيذه أو اثبات وفاؤه الجزئي لالتزامه الذي صدر الشيك ضماناً لتنفيذه لإثبات عدم استحقاق المستفيد لكامل قيمته، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه مما يدخل في سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام برفض دفاع الطاعن بأن الشيك حرر على سبيل الضمان على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما كان المتنازع قد أقام المنازعة الماثلة بطلب الحكم بإلغاء القرار المتنازع فيه والقضاء مجدداً برفض وضع الصيغة التنفيذية، كون الشيك موضوع النزاع شيك ضمان لقرض قام بسداد ما يزيد عن خمسمائة ألف درهم.... وبذلك يكون الشرط الواقف للشيك قد تحقق وأصبح مستحق الأداء في حدود المبلغ الوارد بتقرير الخبير.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(ولما كان لا خلاف بين الخصوم وعلى ما أنتهى صحيحا تقرير الخبير المودع امام محكمة اول درجة أن الشيك موضوع الدعوى يحمل رقم 000049 مؤرخ 22-8-2017 بأجمالي مبلغ قدره( 2,181,984 )درهماً الطرف الساحب فيه منسوب صدوره الى الشركة المستأنف ضدها الثانية وموقع عليه بتوقيع ينسب صدوره للمستأنف بصفته مدير وضامن للشركة ومسحوب علي البنك المستأنف ضده الاول ولصالحه هو شيك ضمان لعقد قرض ومن ثم يكون أمر اعتباره سندا تنفيذيا والتنفيذ بموجبه معلقا على شرطا واقفا هو ثبوت اخلال المستأنف بالتزاماته التي صدر الشيك ضمانا لها.) وكان ادعاء الطاعن بتحرر الشيك المنفذ به لصالح البنك المطعون ضده الأول على سبيل الضمان واثبات ذلك لا يحول بين الأخير كمستفيد من الشيك من ادعاء استحقاقه لقيمته أو لأي جزء منها لإخلال الاصيل في تنفيذ التزامه الذي حرر الشيك ضماناً لتنفيذه بما يجعله سنداً تنفيذياً في حدود المبلغ المترصد، وكان الساحب الذي يدعى اصدار الشيك على سبيل الضمان هو المكلف قانوناً بإثبات وفاؤه الكلى أو الجزئي بتنفيذ التزامه الذي صدر الشيك ضماناً لتنفيذه لإثبات عدم استحقاق المستفيد لكامل قيمته، وكان استخلاص ذلك من سلطة محكمة الموضوع، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص توافر الشروط اللازمة لاعتبار الشيك سنداً تنفيذياً من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب السابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً دون بحث دفاعه الجوهري بمخالفة اجراءات البنك المطعون ضده الاول لنصوص وأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025 م بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وما تضمنه من قواعد آمرة تهدف إلى حماية المتعاملين مع البنوك وضمان الشفافية والعدالة في الممارسات المصرفية ، ومنع الأساليب التي من شأنها الإضرار بالعملاء أو تضليلهم ، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض هذا الدفاع ويبحث مدى انطباق أحكام المرسوم على وقائع النزاع ومراجعة تصرفات البنك المطعون ضده الاول على ضوء الأحكام والالتزامات التي أقرها المشرّع بموجب هذا المرسوم رغم تعلقه المباشر بموضوع الدعوى وبطبيعة العلاقة المصرفية محل النزاع بما كان من شأن التأثير الجوهري في تقدير مشروعية أعمال واجراءات وممارسات البنك وسلامة المطالبة محل التنفيذ مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود- اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن الدفاع الذي تلتزم محكمه الموضوع بتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يكون من شأنه ? لو صح- تغيير وجه الرأي في الدعوى والذي يكون مدعيه قد أقام البينة والدليل عليه أمام محكمة الموضوع أو طلب منها تمكينه من اثباته، بما يدل على وجوب بيان الخصم لأوجه دفاعه الجوهري في الدعوى وبيان القانون وتحديد المواد القانونية التي يؤسس عليها دفاعه بما لا يجوز له معه الادعاء بمخالفة أي تصرف للقانون والاكتفاء بذكر القانون دون بيان وتحديد هذا التصرف وبيان المواد القانونية المدعى بمخالفتها وأسس وأسباب بناء ادعاءه ودفاعه الجوهري عليها والا كان ادعاؤه بلا بينه أو دليل ودفاعه مجهل وغير مقبول . وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أنه ولا على المحكمة إن هي التفتت عن قول مرسل أو دفاع لا دليل عليه . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وأنه ولئن كان الطاعن قد أثار دفاعه المبين بوجه النعي أمام المحكمة المطعون في حكمها الا أنه قد اكتفى بذكر مخالفة تصرف البنك المطعون ضده الاول لقانون المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية لسنة 2025م دون بيان ماهية هذا التصرف والاجراء وبيان نصوص المواد التي يؤسس عليها هذا الادعاء وتقديم الأدلة والبينات لإثباته بحكم أنه المكلف قانوناً بإثبات ما يدعيه في الدعوى بحكم القانون بما يجعله ادعاء مرسل بلا بينة أو دليل، ويكون التفات الحكم المطعون فيه عن بحثه والرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً للحكم، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً أخذاً بتقرير الخبير المنتدب رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لتأسيس ما انتهى اليه بتصفية الحساب بين المطعون ضدهما على سند مما قدمه البنك المطعون ضده الاول من كشوف حساب لا تشمل بيان بداية العلاقة في شهر مارس 2015 م وحتى شهر أبريل 2017 م التي منح فيها القروض وبدأ فيها سداد الاقساط بانتظام واكتفى فقط بتقديم كشوف الحساب من شهر مارس 2015م بقصد تضليل الخبير المنتدب والمساس بحق الدفاع بما يُعد إخلالًا جسيمًا بواجب الأمانة المصرفية ، ويؤكد تقديمه بيانات مبتورة لتبرير مطالبة غير حقيقية، وأنه قد قدم في الدعوى صور مترجمة لكشوف حساب المطعون ضدها الثانية لدى البنك المطعون ضده الأول عن الفترة التي تعمد الأخير اخفاءها رغم تأثيرها في بيان الصورة الكاملة للعلاقة التعاقدية بين الطرفين وفي بيان قيمة القرض وتحديد المتبقي من الدين مما انعكس مباشرة على عمل الخبير وعلى الأسس والحسابات التي بُني عليها أبحاثه بعدم احتساب المدفوعات السابقة أو الوقوف على طبيعة إعادة الجدولة المزعومة التي تمت خلال تلك الفترة بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه في تصفية حساب المديونية وبيان المترصد من قيمة القرض المصرفي مما أضر بدفاعه، وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود- اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص الواقع منها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كانت المحكمة قد أحالت المنازعة للخبرة ،وكان البين من تقرير الخبير وما انتهى اليه بنتيجته والذي تطمئن اليه المحكمة و تأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته محمولاً على أسبابه والذي انتهى لنتيجة مفادها أنه , بتصفية الحساب بين الطرفين يكون المترصد فى ذمه الشركة المتنازع ضدها الثانية بضمان المتنازع لصالح البنك المتنازع ضده الأول عن القرض مبلغ وقدره( 1,668,097)درهماً، وكان البنك المتنازع ضده قد طالب بملف التنفيذ المتنازع فيه بمبلغ( 2,181,984) درهماً وبذلك يكون الشرط الواقف للشيك قد تحقق واصبحت الشيك مستحق الأداء في حدود المبلغ الوارد بتقرير الخبير وليس القيمة المطالبة بها بالتنفيذ المتنازع فيه , الامر الذي تنتهي معه المحكمة لتعديل المبلغ المطالب به بالسند التنفيذي ليصبح مقداره مبلغ (1,668,097) درهماً.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(و كان قد تم ندب خبير أمام محكمة أول درجة و أثبت في تقريره الى وأن المترصد وبعد احتساب الخبير فأئده بسيطة بمعدل 5 % وفقا للعرف القضائي بمحاكم دبى من تاريخ التوقف الحاصل في 18-7-2017م حتي تاريخ رفع الدعوي في 24-9-2024م بالإضافة الى فوائد وغرامات محتسبه من قبل البنك يكون المترصد مبلغ مقداره ( 1,668,097)درهماً من قيمة الشيك وذلك حسب احتساب الخبرة واحتساب البنك المبين بالجدول رقم 4 ،وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة و تأخذ به فيما انتهى إليه ، باعتبار أن المستأنف لم يلتزم بسداد كامل المبلغ , و متى كان ذلك ، فيكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، و يكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص مقدار المبلغ المستحق للبنك المطعون ضده الاول من قيمة الشيك المنفذ به وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الأربعاء، 11 مارس 2026

الطعن 65 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 65 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. م. د. ا. ا. ل. س. م. د. ا. ا. ش. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
إ. ب. ش. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2461 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 140 لسنة 2025 تجارى كلى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 2,059726.83 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيسًا على أنه بموجب اتفاقية مؤرخة 20/12/2021 عهدت إلى المطعون ضدها إدارة وحدات تجارية لمباشرة ال بيع بالتجزئة ومتاجر للمأكولات والمشروبات الكائنة بالمجمع المملوك للطاعنة One central-East Park والمناطق الخارجية الخاصة به والمعروفة باسم East Park) ) في منطقة الخليج التجاري بإمارة دبي وقد ترصد لها في ذمة المطعون ضدها نتيجة مباشرة تلك الأعمال مبلغ 4,778289.83 درهمًا وأصدرت لها الشيكات أرقام 72 ، 116 ، 117 ، 118 ، 119 ، 120 ، 121 مسحوبة على بنك الإمارات دبى الوطنى بمبلغ 2,718563 درهمًا ، وإذ امتنعت المطعون ضدها عن سداد المبلغ المطالب به والذى يمثل ما ترصد في ذمتها بعد خصم قيمة الشيكات المشار إليها التي طالبت بقيمتها في الدعوى رقم 18677 لسنة 2024 تنفيذ شيكات فقد أقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/7/2025 برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 2461 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 65 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 13/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه تنعى الطاعنة بالوجهين الأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت باعتراضاتٍ جوهرية على تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى تمثلت في أنه حدّد سقفاً لغرامات التأخير بمدة 90 يوماً بالمخالفة لما نص عليه العقد موضوع الدعوى من أن مدة التسعين يوماً تمثل المهلة التي يحق بعدها للطاعنة إنهاء العقد مع استمرار سريان الغرامات إلى حين تنفيذ الإنهاء فعلياً ، وأن الخبرة خلصت في تقريرها إلى عدم أحقية الطاعنة في مبلغ 2 مليون درهم قيمة شيك الضمان الثانوى بعد إنهاء العقد بالمخالفة للثابت برسالة البريد الإلكترونى الموجهة منها إلى المطعون ضدها ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن دفاعها وساير الخبرة فيما ورد بتقريرها من نتائج مخالفة للثابت بالأوراق وقضى برفض الدعوى دون أن يفطن إلى ما شاب تقرير الخبير من أخطاء بوصفه الخبير الأعلى في الدعوى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإذا ما تم صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، دون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات . وأنه وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وتقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . ومن المقرر - أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، ولها تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتًا أو نفيًا وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التى لها حجيتها فى الإثبات ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفى لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة ؛ على ما استخلصه من سائر أوراقها ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها ــــ الذى تناول اعتراضات الطاعنة بالبحث والرد ــــ من ثبوت عدم انشغال ذمة المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به وأنه بتصفية الحساب بين الطرفين تبين سداد المطعون ضدها مبالغ تزيد على مستحقات الطاعنة المطالب بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف في مدوناته ردًا على أسباب الاستئناف المرفوع من الطاعنة ثبوت اتفاق طرفى التداعى على تقدير غرامة تأخير يوميًا بحدٍ أقصي عدد 90 يومًا ، وانتفاء أحقية الطاعنة في المطالبة بمبلغ الضمان الثانوي بعد إنهاء العقد من جانبها ، وإذ كان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا له أصله الثابت بالأوراق فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من استحقاقها مبلغ 2 مليون درهم قيمة شيك الضمان الثانوى بعد إنهاء العقد ؛ ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا فسخ العقد اتفاقًا أو قضاء ترتب على ذلك انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه قبل انعقاده ومن ثم يسقط ما تضمنه العقد من اتفاقات والتزامات وتعهدات . وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون قد خلص إلى انتفاء أحقية الطاعنة في المطالبة بمبلغ الضمان الثانوي بعد إنهاء العقد من جانبها فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ويكون النعى عليه في غير محله . وكان غير صحيح ما تمسكت به الطاعنة من أن العقد موضوع نص على استمرار التزام المطعون ضدها بغرامة التأخير إلى حين تنفيذ الإنهاء فعلياً وأن مدة التسعين يوماً تمثل المهلة التي يحق بعدها للطاعنة إنهاء العقد مع استمرار سريان تلك الغرامة ؛ ذلك أن البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن ومن المستندات المقدمة من الطاعنة تعديل البند 6-1 (ب) من الاتفاقية الأصلية في خصوص غرامة التأخير بموجب البند 2-5 من الملحق الأول للاتفاقية الذى نص على أن "يتم حذف البند 6-1(ج) من الاتفاقية واستبداله بالكامل بما يلى : في حالة فشل مدير الأصول (المطعون ضدها) في إنجاز أعمال التجهيز وفتح الوحدات للعمل كما هو موضح في البند 6-1 (ب) يجب على مدير الأصول دفع تعويض قدره 10000.00 درهم إمارتى عن كل يوم تأخير إلى مركز دبى التجارى العالمى (الطاعنة) ... في حالة فشل مدير الأصول في إنجاز أعمال التجهيز وفتح الوحدات للعمل كما هو موضح في البند 6-1 (ب) أولًا و 6-1 (ب) ثانيًا لأكثر من 30 يومًا يحق لمركز دبى التجارى العالمى إنهاء الاتفاقية فورًا دون إشعار مع مراعاة تمديد إضافى لفترة إضافية مدتها 60 يومًا .... بشرط أن يستمر مدير الأصول في دفع تعويض التأخير ... بشرط ألا تتجاوز فترة التأخير الإجمالية (على الرغم من أي تمديد) 90 يومًا كحدٍ أقصى .... وفى هذه الحالة يحتفظ مركز دبى التجارى العالمى بالحق في تعديل أو تغيير الاتفاقية وسحب كل أو بعض الأصول/الوحدات أو إنهاء الاتفاقية فورًا دون إشعارٍ بغض النظر عن نسبة إنجاز أعمال التجهيز " ، بما مفاده ثبوت اتفاق الطرفين على ألا تتجاوز فترة التأخير الإجمالية (على الرغم من أي تمديد) 90 يومًا كحدٍ أقصى ، وأنه بعد انقضائها يحق للطاعنة تعديل أو تغيير الاتفاقية وسحب كل أو بعض الأصول/ الوحدات أو إنهاء الاتفاقية فورًا دون إشعارٍ بغض النظر عن نسبة إنجاز أعمال التجهيز ، وإذ خلا العقد مما يفيد الاتفاق على استمرار غرامة التأخير بعد انقضاء هذه المدة فيكون نعى الطاعنة في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأخير من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بأن خبير الدعوى خلص في تقريره إلى خصم مبلغ 2,718563 درهمًا من مستحقات الطاعنة قيمة الشيكات المرتجعة باعتبار أن المطعون ضدها سددته بالمخالفة للثابت بالأوراق ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وعن اعتراضها على تقرير الخبرة في هذا الخصوص وعوّل في قضائه برفض الدعوى على ما ورد بالتقرير رغم ما شابه من قصور مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن سبب الدعوى هو المصدر القانونى للحق المدعى به ، وأن محكمة الموضوع يجب عليها أن تقصر بحثها على السبب الذي أقيمت عليه ولا تتجاوزه إلى سبب آخر غير مطروح عليها ، وأن نطاق الدعوى يتحدد بالطلبات الختامية للخصوم ، وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه الخصم إليها في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ، وتتقيد المحكمة في حكمها بحدود ما قدم إليها منها سواء في تحديد موضوعها أو الخصوم فيها ، ولا يجوز لها الخروج عن نطاق الطلبات المقدمة في الدعوى أو أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو أن تقضي بأكثر مما طلبوه ولو كان أثرًا من آثار الطلب المطروح عليها . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنة بعد أن أوردت في صحيفة دعواها أنه ترصد لصالحها في ذمة المطعون ضدها مبلغ 4,778289.83 درهمًا طلبت إلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 2,059726.83 درهمًا قيمة ما ترصد بعد استنزال مبلغ 2,718563 درهمًا قيمة الشيكات التي أصدرتها المطعون ضدها بأرقام 72 ، 116 ، 117 ، 118 ، 119 ، 120 ، 121 مسحوبة على بنك الإمارات دبى الوطنى التي طالبت بقيمتها فى الدعوى رقم 18677 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ، وكانت الطلبات الختامية للطاعنة في المذكرة المقدمة منها أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 18/6/2025 تعقيبًا على تقرير الخبرة قد اقتصرت على ذات الطلب ، ومن ثم فإن نطاق الدعوى يكون قد تحدد بهذا الطلب دون غيره وتتقيد به محكمة الموضوع ولا يجوز لها الخروج عن هذا النطاق ، أو أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ولو كان أثراً من آثار الطلب المطروح عليها ، وبالتالى فإن مطالبة المطعون ضدها بمبلغ 2,718563 درهمًا قيمة الشيكات التي أصدرتها المطعون ضدها لا يكون مطروحًا على محكمة الموضوع ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأورد في مدوناته أن الطاعنة أقرت في لائحة الدعوى بأن المبلغ المطالب به هو المتبقى في ذمة المطعون ضدها بعد خصم قيمة الشيكات محل الدعوى رقم 18677 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ، وبالتالي يضحى ما تمسكت به الطاعنة من خطأ تقرير الخبرة الذى استند إليه الحكم المطعون فيه لعدم احتسابه قيمة تلك الشيكات من ضمن المستحقات المطالب بها على غير أساس ، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 64 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 64 و97 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ذ. ا. ك. ا. و. ا. ش. ا. ا. ذ.

مطعون ضده:
ن. م. م. م. ح.
ح. ج. ف. ا. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2964 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الاولى في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ م م - فرع دبي أقامت على الطاعنين فيه 1-نجم موتورز م م ح 2-حسن جمعه فضل الله نجم ، وأخرى غير مختصمة في الطعن نجم اوتو م م ح الدعوى رقم 2025 / 88 تجاري كلي ب طلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 10,001,000 درهم ( عشرة مليون وألف درهم) تعويضاً مادياً ومعنوياً عما فاتها من ربح وما لحقها من خسارة، وقالت بيانا لذلك أنها شركة قائمة وتعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تجارة السيارات الجديدة ورهن السيارات بحسب الثابت من رخصتها التجارية، وهي الوكيل التجاري الحصري لسيارات (جيتور) داخل دولة الإمارات بموجب عقد الوكالة التجارية المسجل لدى وزارة الاقتصاد منذ تاريخ 7/9/2020، والذي بموجبه تم منحها كافة حقوق الوكيل الحصري المتعلقة بإدخال السيارات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والترويج لها وتسويقها، وتوزيعها، وبيعها داخل الدولة وهذه الحقوق تُعد حقوقاً أصيلة لها لا ينازعها فيها أحد ولا يشاركها فيها أي طرف آخر ، وأن المدعى عليها الأولى والثانية شركتان تعملان في نشاط تجارة السيارات وتجارة السيارات المستعملة، وفقاً لما هو ثابت في الرخص التجارية الخاصة بهما، ويشتركان في ذات الإدارة وتعودان إلى ذات المالك ، وان المدعى عليه الثالث هو مدير المدعى عليهما الأولى والثانية وقد نما الى علمها أن المدعى عليهما الأولى والثانية تقومان بالترويج لبيع سيارات جديدة تحمل العلامة التجارية "جيتور"التي هي محل الوكالة التجارية الحصرية لها، وذلك عبر مواقع الإعلانات الشهيرة مثل "دبي كارز"، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني الرسمي العائد لهما ، وأن الأفعال التي رصدتها تشير إلى أن المدعى عليهما يقومان بجذب العملاء من خلال الإعلانات الإلكترونية، بالإضافة إلى المواقع العامة والخاصة وصالات العرض الخاصة بهما، لبيع سيارات تحمل العلامة التجارية (جيتور) التي هي محل الوكالة التجارية الحصرية لها ، كما انهما يقومان ببيع سيارات جديدة مع إمكانية تسجيلها داخل الدولة، بالإضافة إلى تقديم عقود ضمان وصيانة من ورش غير مختصة وغير معتمدة من قبل الشركة المصنعة أو الوكيل التجاري الحصري. وهو ما يتعارض مع الحقوق القانونية للوكيل الحصري ويشكل ضرراً مباشراً له، ويعد من طرق المنافسة غير المشروعة ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، كما دفع المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى لجنة خبرة رباعية من خبير مختص بالوكالات التجارية واخر مختص بالعلامات التجارية واخر محاسبي من ديوان سمو الحاكم وخبير من دائرة جمارك دبي ، ادخلت المدعية في الدعوى من يدعى مصطفى مجدي عبد العزيز مصطفى ( محاسب عام بالشركة المدعى عليها الأولى ) تسيسا على أنها تحصلت على بطاقة جمركية باسمه يبين منها أن الشركة الطاعنة الأولى في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى تستخدمه في إدخال سيارات جيتور إلى الدولة، وبعد ان اودعت اللجنة تقريرها ، أدخل المدعى عليهم كلًا من السيد/ يزين غزوان حاتم ، وشركة معرض شمس المدينة للسيارات خصمين في الدعوى وطلبا إثبات انشغال ذمتهما بما قد يُقضى به للمدعية (المطعون ضدها الأولى في الطعن في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى )، على سند من أن الأخيرة تقوم باستخدامهما لشراء سيارات من المنطقة الحرة وإدخالها إلى الدولة بالمخالفة للقانون ثم يتم نقل ملكية السيارات إليها، وهو ما يُثبت الغش والتحايل ومخالفة القانون ومحاولة الكسب غير المشروع والإثراء بلا سبب على حسابهم واصطناع دليل للإيحاء بأنهم يقوموا بإدخال سيارات إلى داخل الدولة. ، صححت المدعية شكل الدعوى وذلك بإدخال شركة ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات تجارية ( شركة الشخص الواحد ) الكائنة بإمارة أبوظبي باعتبارها الشركة الأم والوكيل التجاري الحصري لسيارات جيتور في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وبتاريخ 30-09-2025 حكمت المحكمة / أولا بقبول تدخل شركة ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية -شركة الشخص الواحد ذ م م ( أبو ظبي ) شكلا .ثانيا بعدم قبول ادخال مصطفى مجدى عبدالعزيز مصطفى خصما في الدعوي ثالثا بقبول ادخال كل من يزين غزوان حاتم - معرض شمس المدينة للسيارات شكلا وفي الموضوع برفض طلبات المدعي عليهم ...، رابعا بالزام المدعي عليها الاولي نجم موتورز م م ح ، والمدعي عليه الثالث حسن جمعه فضل الله نجم بأن يؤديا بالتضامن للشركة المتدخلة شركة ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية -شركة الشخص الواحد ذ م م ( أبو ظبي ) مبلغ مليون ومائتين وخمسة وثمانون ألفا ومائة واثنين وسبعون درهم تعويضا عما أصابها من أضرار ....، ورفضت طلبات المدعية ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ م م - فرع دبي ، استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 2964 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بشأن المبلغ المقضي به بجعله مبلغ 535.172 درهمًا ، طعنت المدعية ذا ايليت كارز انترناشيونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ.م.م في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى بموجب صحيفه أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إنقاص مقدار التعويض المقضي به، والتصدي والقضاء بتأييد الحكم المستأنف ، قدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن المدعى عليهما 1-نجم موتورز م م ح 2-حسن جمعه فضل الله نجم في ذات الحكم بالتمييز بالطعن رقم 79 لسنه 2026 تجارى بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء برفض الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت انهما جديران بالنظر وحدت جلسه لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وحجزهما للحكم لجلسة اليوم 

أولا الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى 
حيث ان الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإنقاص مبلغ التعويض المقضي به ، بمقوله المغالاة في تقديره، دون بيان الأساس القانوني أو الواقعي لهذا الإنقاص، ودون تحديد عناصر الضرر التي استُبعدت أو أُعيد تقديرها، رغم جسامة الضرر الواقع عليها واتساع آثاره ،في حين ان محكمة اول درجة قد مارست سلطتها التقديرية في تقدير التعويض ممارسة صحيحة وسليمة، بعد أن أحاطت بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة، واطلعت على تقرير الخبرة، والمستندات المقدمة منها ، ووازنت بين عناصر الضرر المختلفة، المادية منها والمعنوية، المباشرة والممتدة والمستمرة وانتهت ? في ضوء ذلك ? إلى تقدير تعويض يتناسب مع جسامة الخطأ المرتكب من المطعون ضدهما، وحجم الضرر الذي لحق بها، وأقامت قضاءها على أسباب مفصلة وسائغة، حددت فيها عناصر الضرر التي دخلت في نطاق التعويض ووجه أحقية الطاعنة فيه، وهذه العناصر مستمدة من واقع الدعوى الثابتة في أوراقها، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى اليه في تقديره للتعويض ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتخفيض التعويض رغم جسامه الضرر الواقع عليها ، ودون ان يبين مواضع الخطأ أو المغالاة، وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 

ثانيا الطعن رقم97 لسنه 2026 تجارى 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون ألزمهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الثانية (ذا ايليت كارز إنترناشيونال وكالات تجارية، شركة الشخص الواحد ذ. م .م ) مبلغ 535172 درهم، وعول في قضائه على تقرير الخبير من أن المطعون ضدها الثانية هي الوكيل التجاري الحصري للمنتجات سيارات وقطع غيار ( جيتور ) في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك( استناداً إلى شهادتين مقدمتين من وزارة الاقتصاد) ، وأن الشركة الطاعنة الأولى قامت بالتعدي على حقوق الوكيل التجاري والعلامة التجارية وقامت بشراء عدد 23 سيارة من طراز ( جيتور ) وذلك وفقا لسجلات البيع والشراء لديها ، مما فوت على المطعون ضدها الثانية ربحا يقدر بمبلغ 285172 درهم ، وألحق بها أضرارا أخرى تمثلت في ضعف مركزها التفاوضي كوكيل بالإضافة إلى المنافسة غير المشروعة التي من شأنها الإضرار بسمعة العلامة التجارية ، في حين أنهما تمسكا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، إذ قدمت مذكرة بتصحيح شكل الدعوى أمام محكمة أول أدخلت فيها المطعون ضدها الثانية كمدعيه ثانيه وذلك بالمخالفة للقانون، إذ كان يتعين على الاخيرة أن تتدخل هجوميًا في الدعوى بطلب الحكم لمصلحتها، لا أن تقوم المطعون ضدها الأولى بتصحيح شكل الدعوى وإدخالها فيها - وإن الشهادة التي تحمل رقم 18907 تم إلغائها بتاريخ 6/9/2025 ولم يذكر فيها أن المطعون ضدها الثانية هي الوكيل الحصري لشركة جيتور - وكذا الشهادة الأخرى التي تحمل رقم 20257 - وطلبا الزام المطعون ضدها الثانية بتقديم العقد محل الوكالة لبيان ما إذا كان لها صلاحيات الوكيل الحصري من عدمه أو مخاطبة وزارة الاقتصاد لبيان نطاق الوكالة ، وأن الخطاب الصادر من وزارة الاقتصادي والسياحة الى المطعون ضدها الثانية بشأن الرسائل المتعلقة بالوكالة التجارية قد جاءت صريحة وواضحة بأن منشآت المنطقة الحرة تمارس أنشطتها وفق التشريعات المنظمة لها ولا يسري قانون الوكالات التجارية إلا عند نقطة العبور الجمركي إلى داخل الدولة بقصد الإتجار أما الاستيراد سواء من خارج الدولة أو من المناطق الحرة لغرض الاستخدام المباشر وليس الإتجار فلا يعد تعديا على حقوق الوكيل ، وإن المطعون ضدها عجزت عن تقديم الدليل على قيامها بإدخال سيارات إلى داخل السوق المحلي - كما خلا ملف الدعوى وتقرير لجنة الخبرة من أي مستند يفيد قيامهما ببيع ولو سيارة واحدة داخل السوق المحلي، وان المطعون ضدها هي التي خالفت القانون باستخدامها للخصم المدخل الأول ليقوم بشراء سيارات من المنطقة الحرة وإدخالها إلى الدولة بالمخالفة للقانون ونقل ملكيتها إليها مما يُثبت الغش والتحايل ومحاولة الإثراء بلا سبب على حساب الطاعنة الأولى واصطناع دليل للإيحاء بأنها تقوم بإدخال سيارات إلى داخل الدولة، كما أن الثابت بتقرير البيانات ونظام التخليص الجمركي عن الفترة من 1-1-2022 حتى 25-5-2025 أن عدد السيارات التي دخلت المنطقة الحرة باسم الطاعنة الأولى هو (15) سيارة وأنه تم تصدير سيارتين إلى خارج الدولة وتحويل عدد (12) سيارة إلى شركات أُخرى بالمنطقة الحرة وتحويل سيارة إلى شركة أُخرى بالمنطقة الحرة (دوكامز)، إلا أن لجنة الخبرة أثبتت أن هناك عدد (67) حركة لعدد (15) سيارة تم إدخالها إلى السوق المحلي عن طريق شركات أُخرى رغم أن علاقتها انقطعت بهذه السيارات بمجرد بيعها ، ، وتمسكا ببحث الذمة المالية للمطعون ضدها بالشركة الأم وإثبات ان كانت هناك وحدة للذمة المالية لها مع الشركة بأبوظبي أم أن هناك انفصال بينهما وذلك لأنه في حالة اثبات انفصال الذمة المالية للمطعون ضدها عن الشركة الأم بأبوظبي فأنه لا يحق لها إقامة الدعوى الماثلة ولا يتم قبول الدعوى شكلاً لانعدام الصفة ، وانه لا حجية للصور الفوتوغرافية المقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن الدعاية لسيارة جيتور إذ لم يثبُت قيام الطاعنة الأولى ببيع أي سيارة جيتور داخل السوق المحلي وأن لجنة الخبرة لم تتمكن من العثور على موقع للطاعنة الأولى على الإنترنت، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أهدر حجية السجلات الجمركية وتقارير الجمارك والتي ثبت أن عمليات الاستيراد والتصدير والبيع تمت داخل وفي حدود المنطقة الحرة ولم يتم إدخال أية سيارات من العلامة التجارية جيتور إلى داخل الدولة وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعي فى كلا الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أ ن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجودًا في مواجهته باعتباره صاحب الشأن فيه والمسئول عن أدائه للمدعي حال ثبوت أحقيته له، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وأنه من المقرر أنه يحظر استيراد بضائع أو مصنوعات أو منتجات أجنبية موضوع وكالة تجارية مقيدة بالوزارة عن غير طريق وكيلها في الدولة، وأنه إذا أثبت الوكيل التجاري أن البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه وجب على حائز تلك البضائع أن يُثبت أن دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستوردة عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة، وأن مخالفة هذا الحظر يُعد خطًأ تقصيريًا يستوجب مسئولية مرتكبه عن تعويض الوكيل عن الضرر المترتب عليه ـ وأنه مراعاة من المشرع لأهمية الدور الذي يقوم به الوكيل التجاري في خدمة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية التي تقوم على عمليات الاستيراد والتصدير فقد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورًا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته، فلا يجوز له أن يعطي توكيلات لآخرين في ذات المنطقة أو يورد لهم ذات البضائع حتى لا يؤدي إلى منافسته في منطقة عمله، ويستحق الوكيل عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها، بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته، ولو لم تكن نتيجة لسعيه سواء أبرمها الموكل مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين، ومؤدى ذلك أن قصر الوكالة على الوكيل من شأنه التزام الموكل بعدم التعرض لنشاطه في منطقة عمله، لذلك حظر المشرع إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموال موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل، ويحق للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير، وأن المسئولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر إذا توافرت وجب الالتزام بالضمان ، وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولا يكفي وقوع الفعل الضار في ذاته للالتزام بالضمان، بل يجب أن يترتب عليه لمن وقعت المخالفة في حقه ضرر بمعناه المفهوم في نطاق هذه المسئولية باعتباره ركنًا لازمًا من أركانها، وثبوته يُعد شرطًا ضروريًا لقيامها والحكم بالتعويض بقدر الضرر تبعًا لذلك، متى توافرت علاقة السببية بين الفعل الضار الذي ثبت وقوعه وبين الضرر، وتلتزم محكمة الموضوع باستخلاص توافر عناصر هذه المسئولية بأركانها الثلاثة بدءًا بالتحقق من ثبوت الفعل الضار الموجب للمسئولية من جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بكامل السلطة في تقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى، وان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، واستخلاص ما إذا كانت البضائع أو المنتجات محل الوكالة التجارية المقيدة بالدولة قد أُدخلت إليها عن طريق غير الوكيل، وتوافر الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وتقدير الضرر الحاصل للمضرور ورابطة السببية بينهما، وتقدير التعويض الجابر لهذا الضرر ، وعمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولًا على أسبابه ولا تكون مُلزمة من بعد بالرد على كل ما يُقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، وانها غير مُلزمة من بعد بأن تتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلالًا ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بصفة المطعون ضدها الثانية في الدعوى وقضى بالزام الطاعنين بأن يؤديا اليها مبلغ 535172 درهم تأسيسا على ان الثابت من أوراق الدعوي وتقرير الخبرة الذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا علي أسبابه أن الشركة المتدخلة( المطعون ضدها الثانية ) هي مالكة الوكالة الحصرية للسيارات موضوع الدعوي وقد ثبت للمحكمة أن الشركة المدعي عليها الاولي( الطاعنة الأولى ) قامت بشراء عدد (23) سيارة من نوع "جيتور" وأدرجتها في سجلاتها، ثم قامت ببيع العدد ذاته وثبت أن المدعى عليها الأولى ( الطاعنة الأولى في الطعن 97 لسنه 2026 تجارى ) قامت بنشر عدد من الإعلانات التجارية لبيع سيارات جديدة من طراز JETOUR T2 موديل 2024 داخل دولة الإمارات وان جميع الإعلانات مؤرخة بتاريخ 19 ديسمبر 2024، وتظهر أن السيارات المعروضة جديدة كليًا ومن طرازات حديثة (موديل 2024) وتعرض للبيع في معارض السيارات التابعة للمدعى عليها الأولى( الطاعنة الأولى في الطعن 97 لسنه 2026 تجارى ) ويتم تسويقها خارج إطار الوكالة الحصرية الرسمية وتبين أن هناك عددًا من السيارات تم تسجيلها فعليًا داخل الدولة باسم شركات أخرى أي أنها دخلت نطاق السوق المحلي، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لنطاق الحماية الممنوحة للمدعية( المطعون ضدها الثانية في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ? الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى) بصفتها الوكيل التجاري الحصري لسيارات JETOUR في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنوه المحكمة أن ادخال تلك السيارات بأسماء شركات أخري هو من قبيل تسخيرها من قبل المدعي عليها الاولي( الطاعنة الأولى ) لتمرير تلك السيارات للسوق المحلي إذ أنها تكون قد أفرج عنها جمركيا لصالح المدعي عليها الاولي في حقيقة الامر وتشير المحكمة لرأي الخبرة ( تنبه الخبرة إلى أن هذا النوع من التصرفات قد يُعد تحايلاً على نصوص القانون باستخدام عمليات تحويل صورية داخل المناطق الحرة لتفادي الرقابة الجمركية على الوكالات التجارية، وهي مسألة تستوجب التحقق من المحكمة الموقرة لتقييمها وقانونيتها) وأية رجاحة هذا الراي هو ثبوت تسجيل عدد من السيارات داخل الدولة وفقاً للتقرير الجمركي، وهو ما يُظهر أن السيارات التي تم تحويلها لشركات أخرى داخل المناطق الحرة قد وجدت طريقها إلى السوق المحلي بالفعل. وجود أدلة مرئية ورقمية على ترويج هذه السيارات داخل الدولة من قبل المدعى عليها الأولى من خلال وسائل إلكترونية متنوعة، وهو ما ثبت من خلال تحليل روابط إلكترونية وإعلانات ترويجية موثقة تعود إلى المدعى عليها الأولى وتستهدف السوق الإماراتي، وأن ما قامت به المدعى عليها الأولى يُعد تعدياً أيضاً على العلامة التجارية JETOUR بموجب قانون العلامات التجارية الاتحادي رقم 36 لسنة 2021، لا سيما وأنها استغلت العلامة في نشاط مماثل (بيع السيارات) دون موافقة مالك الحق أو وكيله الحصري. تم إصدار عدد (30) بطاقة جمركية لعدد (15) سيارة، أي بواقع بطاقتين لكل سيارة وهي ممارسة غير مبررة، وترجح الخبرة أنها مرتبطة بمحاولات إدخال هذه السيارات إلى السوق المحلي عبر وسائل غير مباشرة. وقد ثبت للمحكمة أن المدعى عليها الأولى قامت خلال فترة النزاع بشراء عدد (23) سيارة من طراز "جيتور" ووفقاً لسجلات البيع والشراء لدى المدعى عليها الأولى فقد بلغ إجمالي أرباح المدعى عليها الأولى من بيع هذه السيارات مبلغ (285,172) درهماً والذي يمثل الربح الفائت على الشركة المدخلة( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى ) من عدم قيامها ببيع هذه السيارات عن طريقها بصفتها الوكيل الحصري ولا يقدح في ذلك أن المدعي عليها الاولي هي شركة منطقة حرة تمارس نشاطها داخل المنطقة الحرة إذ أن المنطقة الحرة هي من إقليم الدولة ويجب عليها الالتزام بقوانين الدولة ما عدا ما استثني بنص القانون ومن ثم فإنها يجب عليها الالتزام بقانون الوكالات التجارية وهذا ما أكدته قواعد المنطقة الحرة بجبل علي لسنة 2023 الاصدار التاسع حيث نصت القاعدة 13ـ1ـ2 انه يحظر ادخال البضائع التالية الي المنطقة الحرة : د- البضائع التي تنتهك قوانين حماية الملكية التجارية والصناعية وما نصت عليه القاعدة 6/6 علي أنه تطبق المراسيم والأنظمة والقواعد والممارسات المحلية لدولة الامارات العربية المتحدة داخل المنطقة الحرة وتسري أحكامها علي كل منطقة حرة وعملائها وتنوه المحكمة أنها لم تحتسب تعويضا عن السيارات التي أعادت المدعي عليها الاولي تصديرها بالفعل سواء لخارج الدولة أو لمنطقة حرة أخري طبقا لتقرير الخبرة كون أنها كانت في مرحلة العبور الجمركي والعبرة في تحديد ما إذا كانت البضاعة "عابرة" أو "واردة"، لا تُقاس بنيّة المستورد أو موقع التخزين، بل بما آل إليه مصير البضاعة في النهاية (فإذا تم تصديرها وخروجها إلى مقصدها النهائي تعتبر بضاعة عابرة)، أما إذا تم بيعها أو عرضها للبيع تعد بضاعة واردة ، فضلا عن ذلك فقد سببت المدعي عليها الاولي للشركة المتدخلة( المطعون ضدها ) أضرار مادية وتجارية ومعنوية نتيجة للأفعال المشار إليها تمثلت في الحرمان من الأرباح المتوقعة من بيع سيارات تم تداولها داخل الدولة دون إذنها، وهو ما يؤدي إلى خسائر مباشرة في الدخل، كما أن تسويق هذه السيارات دون المرور عبر الوكيل يُضعف من مركزه التفاوضي، ويؤدي إلى منافسة غير مشروعة تضر بسمعة العلامة، وتُعد من صور الإضرار المحظورة قانونًا وتقويض مركز المدعية التجاري باعتبارها الوكيل الحصري، حيث يؤدي دخول جهات غير مرخصة إلى السوق إلى إرباك شبكة التوزيع الرسمية وتشويه سمعة الوكيل الرسمي والمساس بعلاقة المدعية مع الصانع الأصلي، نتيجة تسرب منتجاته إلى السوق المحلي بطرق غير رسمية، مما قد ينعكس سلباً على مستقبل الوكالة نفسها والتأثير سلباً على ثقة المستهلك النهائي، حيث أن وجود أكثر من مصدر لنفس السيارة دون تمييز بين الوكيل الرسمي وغير الرسمي يُفقد السوق تنظيمه ويُضعف جودة خدمات ما بعد البيع فضلا عن ذلك فقد أضيرت الشركة المدخلة كونها ستتكلف أعمال دعاية لإعادة الثقة مع العملاء - بما يحق معه للوكيل الحصري التعويض عن الضرر - وان المدعى عليه الثالث ( الطاعن الثاني في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ) هو القائم علي إدارة الشركة المدعي عليها ( الطاعنة الأولى ) قد ارتكب خطأ شخصي بان تعدي علي الوكالة التجارية الحصرية المملوكة للشركة المدعية ( المطعون ضدها الثانية ) ومن ثم يكون له الصفة في الدعوي وتنوه المحكمة ان مسئوليته مصدرها القانون إذ أنه سهل للمدعي عليها الاولى التعدي علي تلك الوكالة كونه هو القائم علي ادارتها وأن ما قام به من فعل ليس اخلالا بالتزام عقدي ينصرف أثاره فقط للشركة المدعي عليها بل أنه فعلا ضارا ارتكبه بشخصه الامر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعي عليهما بالتضامن بالتعويض ، وأضاف الحكم المطعون فيه ، ان الثابت من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أن ما فات المستأنف ضدها الثانية ( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه تجارى2026 ) من ربح يقدر بمبلغ 285172 درهم ، بالإضافة إلى أن هذه المحكمة ترى تقدير التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف ضدها الثانية( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى ) من جراء تعدي المستأنفين الأولى والثالث (الطاعنتان في الطعن 97 لسنه2026 تجارى ) على وكالتها التجارية على النحو المتقدم بيانه بمبلغ 250000 درهم ، ومن ثم يكون إجمالي مبلغ التعويض الواجب سداده مقداره 535172 درهم ، وهو ما تعتبره هذه المحكمة تعويضا كافيا ومناسبا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف ضدها الثانية من جراء تعدي المستأنفين الأولى والثالث على وكالتها التجارية ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان تصحيح شكل الدعوى في حقيقته يعد تدخل هجومي من الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى بحسبان أن المطعون ضدها الثانية تدعي حقًا ذاتيًا لها متعلقًا بموضوع الدعوى ومرتبطًا به بحسبانه صاحبة الوكالة التجارية الحصرية محل التداعي بما يوفر لها الصفة والمصلحة في طرح ادعائها على المحكمة التي تنظر الدعوى، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 64 و97 لسنه 2026 تجارى برفضهما وبإلزام الطاعنين في كل منهما بالمصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين فيهما