الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

الطعن 1027 لسنة 19 ق جلسة 27 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 45 ص 292

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين ومحمد كمال سليمان أيوب والدكتور وليم سليمان قلادة وعبد اللطيف أحمد أبو الخير - المستشارين.

-----------------

(45)

الطعن رقم 1027 لسنة 19 القضائية

إصلاح زراعي 

- المادة السادسة من القانون رقم 69 لسنة 1971 فتحت باب الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي قبل العمل بأحكامه - لم يشمل القانون المشار إليه القرارات السابق صدورها في شأن المنازعات الخاصة بالقانون رقم 15 لسنة 1963 - اقتصر مجال الطعن في القرارات السابقة على ما صدر منها متعلقاً بتطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقانون رقم 127 لسنة 1961 - رفض المحكمة العليا الطعن بعدم دستورية هذا النص - القرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 محصنة ويكون من غير الجائز الطعن عليها، تطبيق (1).


"إجراءات الطعن"

في يوم الاثنين الموافق 13 من أغسطس 1973 أودع الأستاذ عبد الفتاح السيد المحامي بصفته وكيلاً عن السيدين/ سعد الدين محمود عبد اللطيف البغدادي وجمال الدين صادق سليم الشهير بكمال سليم قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بسجلات المحكمة برقم 1027 لسنة 19 وذلك في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 19 من يونيو سنة 1973 والذي قضت فيه بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه في الاعتراض رقم 318 لسنة 1967. وطلب الطاعنان الحكم بإلغاء القرار رقم 224 لسنة 1971 الصادر بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 318 لسنة 1967 مع إلغاء القرار رقم 318 لسنة 1967 واعتباره كأن لم يكن وزوال كافة الآثار المترتبة عليه والحكم باستبعاد القدر المستولى عليه والمبين بصحيفة الاعتراض من الاستيلاء مع إلزام المدعى عليها المصروفات وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني خلص فيه إلى أنه يرى أن تحكم المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصروفات وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 19 من يناير سنة 1983 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة أول فبراير 1983 وفيها وفيما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن على النحو الموضح بالمحاضر وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


"المحكمة"

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن وقائع الموضوع كما تبين من الأوراق تتحصل في أن السيدين/ سعد الدين محمود عبد اللطيف البغدادي وجمال الدين صادق سليم الشهير بكمال سليم أقاما في 13 من مارس 1971 الاعتراض رقم 224 لسنة 1971 طلبا فيه إعادة النظر في القرار 1051 لسنة 1968 والقرار 318 لسنة 1967 وإصدار القرار بإلغائهما واستبعاد القدر موضوع هذا الالتماس من الاستيلاء. وقال المعترضان أن الإصلاح الزراعي استولى في 18/ 9/ 1967 على ملكهما الكائن برقم 19 شارع الشيخ محمد عبده بالمنصورة وأجره لهما على أنه أرض زراعية مملوكة لأجنبية وذلك بالتطبيق للقانون 15 لسنة 1963. وقال المعترضان أنهما اشتريا هذا الملك من السيد/ حسن حسن العسال المقاول في 19 من نوفمبر 1957 بموجب عقد ابتدائي ثابت فيه أنهما اشتريا أرضاً زراعية مساحتها 16 س 22 ط كائنة بزمام ناحية قولنجيل مركز المنصورة بحوض الست رقم 8 قسم ثان موضحة الحدود والمعالم بالعقد. وتدخل هذه الأرض في نطاق مدينة المنصورة وغير خاضعة لضريبة الأطيان فتقدما بالاعتراض 318 لسنة 1967 قررت اللجنة في 28/ 10/ 1968 قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً. فتقدم المعترضان بالتماس إلى السيد رئيس الهيئة العليا للإصلاح الزراعي كما تقدما بالاعتراض 1051 لسنة 1968 فقررت اللجنة قبول الاعتراض شكلاً وقبل الفصل في الموضوع ندب مكتب الخبراء لبيان ما إذا كانت العين تعتبر من أراضي البناء في حكم القانون رقم 15 لسنة 1963. وقدم الخبير تقريره ثم أصدرت اللجنة في 14 من فبراير سنة 1971 قرارها بعدم جواز نظر الاعتراض لسبق الفصل فيه في الاعتراض 318 لسنة 1967.
ومن حيث إن اللجنة أصدرت في 19 من يونيو 1973 قرارها بعدم جواز نظر الاعتراض رقم 224 لسنة 1971 لسابقة الفصل فيه في الاعتراض رقم 318 لسنة 1967. وأقامت اللجنة قرارها على أساس أن المعترضين وصفا اعتراضهما بأنه التماس إعادة نظر ولكنهما لم يضمنا صحيفة الاعتراض ما يسند هذا الوصف. وقالت اللجنة أنها تطرح هذا الوصف وتعتبر أنها إزاء اعتراض جديد يستند إلى بطلان كل من الاعتراضين 318 لسنة 67 و1051 لسنة 1968 وهو ما رسم له قانون المرافعات طريقاً معيناً للطعن ليس هو التماس إعادة النظر وإنما هو الاستئناف الذي كان مفتوحاً ولمدة محددة طبقاً للقانون 69 لسنة 1971 وذكرت اللجنة أن النزاع المطروح هو اعتراض جديد يتفق مع الاعتراض 318 لسنة 1967 في المحل والسبب والخصوم وأنها ترى أنه ليس ما يدعو لمناقشة الأسباب الموضوعية المستند إليها المعترضان وأبدى الإصلاح الزراعي رأيه فيها وتطرح ما يدعيه المعترضان عن حق جواز إعادة النظر في القرارات السابق صدورها وترى عدم التعرض للقرار الصادر في الاعتراض 1051 لسنة 1968 بالصحة والبطلان لخروج ذلك عن ولاية اللجان القضائية التي استنفدت هذه الولاية بصدور القرار 318 لسنة 1967.
ومن حيث إن تقرير الطعن تقوم أسبابه على أساس أن قرار اللجنة القضائية في الاعتراض رقم 318 لسنة 1967 غير قطعي فلا يحوز الحجية ولذلك فقد أقام المعترضان الاعتراض رقم 1051 لسنة 1968 وقال المعترضان أن قرار اللجنة في هذا الاعتراض باطل لأن رئيس اللجنة الذي وقع على مسودة القرار هو المستشار حسن مهران حسن الذي لم يسمع المرافعة. كما أن اللجنة قبلت مذكرة الإصلاح التي قدمت يوم صدور القرار في 14/ 2/ 1971 وفيها دفع بعدم جواز نظر الدعوى ولم يعلن بها المعترضان. وأضاف المعترضان أن هذا القرار صدر مخالفاً لقرار سابق من هيئة سابقة أصدرت قرارها في 15/ 3/ 1970 بقبول الاعتراض شكلاً وبتعيين خبير. وذكر المعترضان أنه كان يجب على اللجنة قبل أن تفصل في الدفع أن تأمر بضم الاعتراض رقم 318 لسنة 1967 ولا تفصل على ضوء صور عرفية.
وأضاف الطاعنان أنهما يطعنان على القرار الصادر في الاعتراض 224 لسنة 1971 استناداً إلى القرار الجمهوري رقم 69 لسنة 1971. وذلك للأسباب الآتية علاوة على الأسباب الأخرى التي سبق الطعن بها على القرار في الاعتراض رقم 318 لسنة 1967.
ويقوم السبب الأول على أساس أن التوكيلات المقدمة من طوسون حسن صبري بملف الإقرار رقم 615 مشوبة بالغش والتزوير. وفصل الطعن الأسانيد التي أوردها الطاعنان لإثبات ذلك.
ويقوم السبب الثاني على أساس أن اللجنة القضائية الثالثة قررت بتاريخ 28 و29 و30/ 7/ 1964 الإفراج عن 11 قطعة مباعة من نفس ورثة السيدة/ عزيزة حسين أغا محمود الشهيرة بابدين وصدق رئيس مجلس إدارة الهيئة على قرار اللجنة بتاريخ 8/ 9/ 1964.
ويقوم السبب الثالث على أن القرار 318 غير نهائي وصدر في الدعوى بحالتها فيكون غير قطعي لا ينهي الخصومة. ولما كان الطعن في قرارات اللجان القضائية غير ممكن فقد تقدم المعترضان بطلب جديد قيد برقم 1051 لسنة 1968 فأصدرت اللجنة قراراً تمهيدياً في 15/ 3/ 1970 بقبول الاعتراض شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب الخبراء للقيام بالمهمة الموضحة بالقرار وقال المعترضان أن اللجنة بذلك تكون قد أصدرت قرارها بقبول الدعوى. ثم عادت اللجنة وأصدرت قرارها بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 318 لسنة 1968 مع أن القرار الصادر في هذا الاعتراض غير قطعي لأنه فصل في الاعتراض بحالته فلا تكون له حجية، وأعاد الطاعنان الأسباب التي يستندان إليها في النعي على القرار الصادر في الاعتراض 1051 لسنة 1968.
وخلص الطاعنان إلى أنه نظراً لأن قرار اللجنة في الاعتراض 224 لسنة 1971 محل الطعن الحالي صدر بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض 318 لسنة 1967. ولم يتعرض القرار في الاعتراض رقم 1051 لسنة 1968 فإنهما يطلبان أن تحكم المحكمة بإلغاء القرار رقم 318 لسنة 1967 واعتباره كأن لم يكن وزوال كافة الآثار المترتبة عليه والحكم باستبعاد القدر المستولى عليه المبين بصحيفة الاعتراض من الاستيلاء مع إلزام الهيئة المصروفات.
ومن حيث إن المعترضين في الاعتراض رقم 318 لسنة 1967 كانا يطلبان إلغاء الاستيلاء على المساحة موضوع الاعتراض تطبيقاً للقانون رقم 15 لسنة 1963 فأصدرت اللجنة القضائية قرارها في 28 من أكتوبر 1968 بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً.
ومن حيث إن هذا القرار صدر في ظل العمل بالمادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنة 1963 قبل تعديلها بالقانون 69 لسنة 1971 وكانت تقضي بأنه استثناء من أحكام قانون مجلس الدولة والسلطة القضائية لا يجوز الطعن بالإلغاء أو وقف التنفيذ في قرارات تلك اللجنة أو التعويض عنها.
ومن حيث إن المادة السادسة من القانون رقم 69 لسنة 1971 التي قررت أحكاماً خاصة للطعن في القرارات السابق صدورها من اللجان القضائية قبل العمل بأحكام هذا القانون ولم يشمل النص القرارات السابق صدورها في شأن المنازعات الخاصة بالقانون رقم 15 لسنة 1963 واقتصر مجال الطعن في القرارات السابقة على ما صدر منها متعلقة بتطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقانون 127 لسنة 1961 ورفضت المحكمة العليا الطعن بعدم دستورية هذا النص. ومن ثم تظل القرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 محصنة ويكون من غير الجائز الطعن فيها.
ومن حيث إنه وقد صدر القرار المطعون فيه على هذا النحو فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويكون الطعن غير مستند إلى سبب صحيح متعيناً الحكم برفضه وإلزام الطاعنين المصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.


(1) هذا المبدأ تأكيد لما سبق أن قضت به المحكمة الإدارية العليا في:
( أ ) الطعن رقم 640 - 18 (29/ 11/ 1977) 23/ 13.
(ب) الطعن رقم 528 - 18 (16/ 5/ 1978) 23/ 140.

قرار مجلس الوزراء رقم 3100 لسنة 2026 بإعادة تنظيم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية .

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۰٥⁩

 قرار رئيس مجلس الوزراء

رقم ٣١٠٠ لسنة ٢٠٢٦

بشأن إعادة تنظيم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية

رئيس مجلس الوزراء

بعد الاطلاع على الدستور؛

وعلى القانون رقم ١٨٩ لسنة ١٩٥١ بشأن الغرف التجارية؛

وعلى القانون رقم ٣٢٣ لسنة ١٩٥٦ بتنظيم إقامة المعارض والأسواق والاشتراك فيها؛

وعلى القانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٦٠ في شأن الإحصاء والتعداد؛

وعلى قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٦٣؛

وعلى قانون الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الصادر بالقانون رقم ١١٨ لسنة ١٩٦٤؛

وعلى القانون رقم ١٣٧ لسنة ١٩٧٤ ببعض الأحكام الخاصة بالاستيراد والتصدير والنقد؛

وعلى القانون رقم ١١٨ لسنة ١٩٧٥ في شأن الاستيراد والتصدير؛

وعلى قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١؛

وعلى قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون رقم ٤٥ لسنة ١٩٨٢؛

وعلى القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٨٢ في شأن سجل المستوردين؛

وعلى القانون رقم ٢٢ لسنة ١٩٩٢ في شأن مركز تنمية الصادرات المصرية؛

وعلى قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم ٢١٠ لسنة ١٩٩٤؛

وعلى قانون اتحاد مصدري الأقطان الصادر بالقانون رقم ٢١١ لسنة ١٩٩٤؛

وعلى القانون رقم ١٦١ لسنة ١٩٩٨ بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية؛

وعلى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩؛

وعلى القانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٠٢ بشأن تنمية التصدير؛

وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦؛

وعلى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧؛

وعلى قانون الهيئة العامة للتنمية الصناعية الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠١٨؛

وعلى قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم ١٥٢ لسنة ٢٠٢٠؛

وعلى قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠٢٠؛

وعلى قانون تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها الصادر بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ٢٠٢٥؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٩١٥ لسنة ١٩٦٤ بإنشاء وتنظيم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ١١٠٥ لسنة ١٩٦٥ بإعادة تنظيم الهيئات العاملة في قطاع القطن؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ١٧٧٠ لسنة ١٩٧١ بإنشاء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٤٠ لسنة ١٩٨٠ بشأن ترشيد جهاز التمثيل التجاري؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٨٤ لسنة ١٩٩٧ بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ١٠٦ لسنة ٢٠٠٠ في شأن تيسير إجراءات الفحص والرقابة على السلع المصدرة والمستوردة؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٣١٧ لسنة ٢٠٠٢ بنظام وإدارة صندوق تنمية الصادرات؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٤٥ لسنة ٢٠٠٩ بشأن تنظيم الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٥٨ لسنة ٢٠٢٤ بشأن تشكيل الحكومة؛

وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١١٨٦ لسنة ٢٠٠٣ في شأن إجراءات الفحص والرقابة على الصادرات والواردات؛

وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٦٠١ لسنة ٢٠٠٤ بتحديد الوزارة المختصة والوزير المختص في تطبيق أحكام القانون رقم ١٨٩ لسنة ١٩٥١ بشأن الغرف التجارية؛

وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٦٧٧ لسنة ٢٠٢٤ بنقل الإدارة المركزية لمعامل اختبارات المواد العضوية وغير العضوية والدوائية الخطرة وما يتبعها من معامل من الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات إلى الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة؛

وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٦٧٨ لسنة ٢٠٢٤ بتنظيم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية؛

وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٩٤٠ لسنة ٢٠٢٥ بتنظيم وزارة الصناعة؛

وبناءً على ما عرضه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية؛

وبعد موافقة مجلس الوزراء.

قـــرر

(المادة الأولى)

تَعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على المشاركة في رسم السياسات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الخارجية والابتكار، وريادة الأعمال في مجال الاستثمار، ووضع الخطط والبرامج التنفيذية اللازمة لتنفيذ ما يُعتمد منها، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما تعمل على تشجيع الاستثمار وتنمية التجارة الخارجية لجمهورية مصر العربية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ووفقًا لأفضل الممارسات الدولية، وذلك كله في إطار السياسة العامة للدولة، وتباشر المهام والاختصاصات الآتية:

 يتعلق بالاستثمار :

١- تهيئة وتيسير وتشجيع مناخ الاستثمار في جمهورية مصر العربية من خلال العمل على زيادة القدرة التنافسية للنشاط الاقتصادي وتشجيع وزيادة فرص الاستثمار المحلي والأجنبي المباشر وغير المباشر من خلال الهيئات والجهات التابعة لها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.

٢- المشاركة في إعداد وتشجيع ودعم برامج تنمية الوعي الاستثماري وترسيخ ثقافة الاستثمار بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية.

٣- توفير حوافز الاستثمار المشجعة والجاذبة للقطاع الخاص للدخول في مجالات النشاط الاقتصادي المختلفة، وجذب الاستثمارات الدولية، وتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على تمويل المشروعات الاقتصادية والتنموية في مصر بالاشتراك مع الوزارات والجهات المعنية.

٤- متابعة تنفيذ أحكام قانون الاستثمار وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد المشار إليهما، وتبسيط الإجراءات الخاصة بهما، وتوحيد الجهات التي يتعامل معها المستثمر، واقتراح التشريعات الجديدة أو اقتراح تعديل التشريعات القائمة فيما يتعلق بشئون الاستثمار أو التي تؤثر على الشركات العاملة في مصر، وإبداء الرأي في أي مقترحات للتشريعات فيها وكذا في اتفاقيات الاستثمار.

٥- العمل على تشجيع زيادة مكون الاستثمار المؤسسي في البورصات المصرية وبالأخص المؤسسات التي تستهدف الاستثمار طويل الأجل بالتنسيق مع الجهات المعنية المختلفة.

٦- العمل على زيادة أحجام الشركات المقيد لها أوراق مالية وبالأخص الأسهم، والعمل على زيادة أعداد الشركات المطروحة سواء كانت شركات مملوكة للدولة أو شركات مشتركة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصات المصرية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء والوزارات والجهات المعنية المختلفة لزيادة مكون مصر من المؤشرات العالمية.

٧- زيادة القنوات الاستثمارية المتاحة للمصريين والأجانب، وذلك من خلال اقتراح استحداث أدوات مالية جديدة سواء متداولة أو غير متداولة بالبورصات بعد الرجوع للوزارات والجهات المختصة.

٨- التنسيق مع الجهات المعنية في كافة الإجراءات المرتبطة بالخدمات المقدمة للشركات وبالأخص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية وجهاز تنمية التجارة الداخلية والبورصات المصرية وشركات الإيداع والقيد المركزي والغرف التجارية والنقابات ذات الصلة وغيرها من الجهات متى تطلب الأمر ذلك.

٩- العمل على تطوير آليات جمع البيانات المتعلقة بالاستثمار المحلي والأجنبي التي تهدف إلى استيضاح الصورة السليمة لمعدلات الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي أو من القطاع الخاص المصري والأجنبي بجمهورية مصر العربية وفقا لأفضل الممارسات الدولية وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.

١٠- التعاون مع جهات الاختصاص فيما يتعلق بزيادة معدلات نشاط ريادة الأعمال في مصر وإزالة ما يمكن من عقبات تحد من قدرتها على النمو المطلوب.

١١- رسم السياسة العامة للوزارة في إطار المهام والاختصاصات المقررة لها، في مجال الاستثمار، ووضع الخطط الكفيلة بتحقيقها، وذلك بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط وتقييم نتائجها.

١٢- تحديث وتطوير أنظمة العمل في الجهات التابعة لها بهدف تبسيط وتيسير إتمام كافة المعاملات التي تتم مع المؤسسات والأفراد التي تتعامل مع هذه الجهات.

١٣- العمل على وضع السياسات لزيادة وتيرة حل المنازعات ما بين المستثمرين وبعضهم والمستثمرين والجهات المختلفة قبل اللجوء إلى القضاء.

١٤- مشاركة الوزارات والجهات المعنية في إعداد إستراتيجية وطنية للاستثمار البيئي، والعمل على جذب وتشجيع الاستثمارات الموجهة إلى المشروعات البيئية ومشروعات خفض الانبعاثات الكربونية بما يسهم على الأخص في تشجيع أسواق الكربون الطوعية، ودراسة الأبعاد الاستثمارية للمقترحات المتعلقة بإنشاء أسواق إلزامية للكربون، وتشجيع الشركات على دمج الاعتبارات البيئية والمناخية ضمن إستراتيجيتها الاستثمارية.

١٥- تشجيع وتحفيز إنشاء المناطق الاستثمارية والمناطق الصناعية المؤهلة (qualified industrial zones – QIZ) في أقاليم الجمهورية، وذلك في إطار الاتفاقية المبرمة في هذا الشأن.

١٦- العمل على تطوير آليات حصر القوائم المالية للشركات المصرية بكافة أنواعها وأشكالها القانونية وتحليلها، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.

ثانيًا: فيما يتعلق بالتجارة الخارجية:

١- تحديد الأهداف الخاصة بتنظيم وتنمية التجارة الخارجية، في إطار السياسة العامة للدولة وبما يكفل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتدعيم العلاقات التجارية بين جمهورية مصر العربية والدول والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية التجارية.

٢- تنمية وتطوير التجارة الخارجية المصرية وإعداد وتنفيذ البرامج التي تؤدي إلى تحسين الميزان التجاري والمالي وميزان المدفوعات.

٣- العمل على الحد من العجز في الميزان التجاري من خلال تشجيع الاستثمارات الوطنية في مجال الإنتاج للتصدير وتوفير الخدمات اللازمة للمصدرين، والعمل على زيادة نصيب المؤسسات الوطنية من حجم الصادرات العالمية وتنظيم الاستيراد وتطوير مؤسساته بالتنسيق بين الإنتاج المحلي والواردات.

٤- حماية الاقتصاد المصري من الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

٥- تحديد البنية الأساسية المطلوبة لتنمية الصادرات الأساسية والعمل على استكمال الناقص منها وإضافة ما يجب إضافته.

٦- إعداد الكوادر والمهارات القادرة على القيادة في مجال التجارة الخارجية، وعلى إعداد وتنفيذ السياسات التي تؤدي إلى تنميتها.

٧- الاشتراك مع الوزارات المعنية في رعاية مصالح جمهورية مصر العربية التجارية مع الدول المختلفة، والإشراف على تنظيم العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف في مجال التجارة الخارجية والإشراف على المكاتب التجارية في الخارج وتطوير أدائها لخدمة التجارة الخارجية.

٨- الإصدار الدوري للنشرات والمؤشرات الخاصة بالتجارة الخارجية المصرية والعالمية، وذلك بمراعاة الاختصاصات المقررة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

٩- الاشتراك مع الوزارات المعنية في مراجعة جداول التعريفة الجمركية واقتراح ما تراه ضروريًا من تعديل لخدمة التجارة الخارجية.

١٠- إنشاء وإدارة قواعد المعلومات عن التجارة العالمية والمعارض السنوية العامة والمتخصصة والأسواق المتاحة للمنتجات المصرية في العالم، والشروط الواجب توافرها في المنتجات للوجود في هذه الأسواق، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية.

١١- تنمية نشاط إقامة المعارض في مصر، وإعداد البرنامج السنوي للمعارض التي تقام في مصر من أجل التعريف بالمنتجات الوطنية، وتعريف المنتجين في مصر بالمنتجات العالمية المثيلة لمنتجاتهم، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية حال تطلب الأمر ذلك.

١٢- إعداد وتنفيذ البرامج للمشاركة في المعارض والأسواق الدولية، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية حال تطلب الأمر ذلك.

١٣- إنشاء وإدارة المؤسسات المتخصصة في الفحص ومنح شهادات المطابقة أو المشاركة في إنشائها، وذلك دون الإخلال بالاختصاصات المقررة قانونًا للهيئة العامة للمواصفات والجودة.

١٤- الاشتراك مع الوزارات المعنية لتمثيل جمهورية مصر العربية في المفاوضات الثنائية والإقليمية والعالمية بشأن اتفاقات التجارة.

١٥- العمل على تنمية استخدام التكنولوجيا المرتبطة بالتجارة (Trade Tech) وتنميتها وإنشاء أو تدشين مختبرات تنظيمية (Sandbox).

(المادة الثانية)

يتبع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهيئات والجهات الآتية :

١- الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

٢- الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات.

٣- الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

٤- الهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية.

٥- صندوق تنمية الصادرات.

٦- الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن.

٧- التمثيل التجاري.

(المادة الثالثة)

يصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية قرارًا باعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

(المادة الرابعة)

يلغى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٦٧٨ لسنة ٢٠٢٤ المشار إليه، كما يلغى كل حكم يخالف ذلك.

(المادة الخامسة)

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

صدر برئاسة مجلس الوزراء فى ٢٢ ربيع الآخر سنة ١٤٤٨ﻫ

( الموافق ٤ أكتوبر سنة ٢٠٢٦م ) .

رئيس مجلس الوزراء

دكتور / مصطفى كمال مدبولى

الطعن 2282 لسنة 27 ق جلسة 24 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 44 ص 284

جلسة 24 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضة رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة محمد محمد عبد المجيد وعبد الفتاح السيد بسيوني وحسن حسنين علي وفاروق عبد الرحيم غنيم - المستشارين.

----------------

(44)

الطعن رقم 2282 لسنة 27 القضائية

خدمة عسكرية ووطنية - تجنيد - إعفاء من التجنيد (حالات) 

المستفاد من حكم المادة السابقة من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية معدلة بالقانون رقم 149 لسنة 1960 وقبل تعديلها بالقانون رقم 12 لسنة 1971 أن كلاً من عائل أبيه غير القادر على الكسب وعائل أخيه أو أخوته غير القادر على الكسب يعفى مؤقتاً من الخدمة العسكرية والوطنية ويصبح هذا الإعفاء نهائياً إذا كان العائل سيجاوز الثلاثين قبل بلوغ أخيه التالي له سن الرشد وكان الأب غير قادر على الكسب بصفة نهائية أو في حكم أسرة كما لو كان ميتاً لاتحاد العلة في الحالتين - مقتضى ذلك أن إعفاء الابن أو الأخ مؤقتاً من الخدمة العسكرية والوطنية ينشأ بتحقيق شروط الإعالة - القانون رقم 12 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليها الذي تضمن رفع الحد الأقصى لسن التجنيد من 30 إلى 35 سنة لم ينطوي صراحة أو ضمناً على المساس بالمراكز القانونية التي نشأت وتكاملت في ظل العمل بأحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 قبل تعديله - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس 9 من يوليه سنة 1981 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزيري الدفاع والتعليم قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2282 لسنة 27 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 26 من مايو سنة 1981 في الدعوى رقم 533 لسنة 34 قضائية والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من فصل المدعي من الخدمة بوزارة التربية والتعليم وإلزام الحكومة بالمصروفات، وطلب الطاعنان للأسباب الواردة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سابقة التظلم واحتياطياً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده في أي من الحالتين بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضده في 29 من يوليو سنة 1981.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الطعن انتهت فيه، لما ارتأته من أسباب، إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الحكومة بالمصروفات.
وحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 21 من مارس سنة 1983 وفي جلسة 18 من يوليو سنة 1983 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 29 من أكتوبر سنة 1983 وفي ذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص، على ما يبين من أوراق الطعن، في أن المدعي (المطعون ضده) أقام الدعوى رقم 533 لسنة 34 قضائية ضد كل من وزير الدفاع ووزير التربية والتعليم بأن أودع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 26 من ديسمبر سنة 1979 طالباً فيها الحكم أولاً وبصفة مستعجلة بوقف قرار استدعائه للتجنيد والذي كان سبباً في قرار فصله من وزارة التربية والتعليم، وثانياً وفي الموضوع بإلغاء القرار المذكور وما يترتب عليه من إلغاء القرار الصادر بفصله من الخدمة، وقال المدعي بياناً لدعواه إنه من مواليد 20 من يناير سنة 1946 وحصل على تأجيل لتجنيده حتى سن الثامنة والعشرين لكونه طالباً بكلية التربية والتعليم بجامعة عين شمس منذ عام 1965، وكان والده على قيد الحياة وليس له سوى شقيق يصغره سناً من مواليد 14 من سبتمبر سنة 1955، وفي 10 من مايو سنة 1970 توفى والد المدعي فتحدد مركزه من التجنيد باعتباره العائل الوحيد لأخيه بعد وفاة والده إذ كان أخوه يبلغ من العمر وقتذاك خمس عشرة سنة، وأرسل المدعي لمنطقة تجنيد الزقازيق بما يفيد وفاة والده مدعماً بالمستندات اللازمة إلا أنه لم يتلق رداً من منطقة التجنيد، وأضاف المدعي أنه لما كان القانون رقم 505 لسنة 1955 ينص على أن الحد الأقصى لسن التجنيد هو ثلاثون سنة وكان هذا التحديد لا يزال سارياً وقت وفاة والده فمن ثم فإنه يستحق الإعفاء النهائي من التجنيد طبقاً لنص المادة من القانون المذكور بحسبانه العائل الوحيد لأسرته منذ وفاة والده سنة 1970.
ولا يجوز المساس بمركزه القانوني الذي اكتسبه منذ هذا التاريخ، استناداً إلى أحكام القانون رقم 12 لسنة 1971 الذي رفع الحد الأقصى لسن التجنيد إلى 35 سنة، وأردف المدعي قائلاً إنه تم تجنيد شقيقه الأصغر في إبريل 1975 وسرح في يوليو سنة 1978 فتقدم المدعي بعدها إلى منطقة التجنيد المختصة للتقرير بإعفائه من التجنيد إلا أن المنطقة رفضت طلبه في هذا الشأن واتصلت بوزارة التربية والتعليم حيث يعمل المدعي مدرساً بمدرسة بلبيس الثانوية فأصدرت الوزارة قراراً بفصله اعتباراً من 11 من ديسمبر سنة 1979، ولما كانت وزارة الدفاع قد امتنعت عن إصدار القرار اللازم بأحقية المدعي في الإعفاء من التجنيد وترتب على ذلك فصل المدعي من الخدمة على ما سبق البيان وقد تم كل ذلك بالمخالفة للقانون فقد انتهى المدعي إلى التماس الحكم له بطلباته سالفة الذكر.
وعقبت جهة الإدارة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم تظلم المدعي من القرار المطعون فيه طبقاً لما تقضي به المادة 27 من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية، وطلبت من باب الاحتياط الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وذهبت في بيان ذلك إلى أن المدعي حصل في 8 من فبراير سنة 1966 على القرار رقم 1386/ 1 بتأجيل تجنيده لسن الثامنة والعشرين لكونه طالباً بكلية المعلمين، وفي 11 من أغسطس سنة 1971 صدر في شأنه القرار رقم 1/ 7/ 1068/ 3 بإعفائه مؤقتاً بوصفه العائل بعد وفاة والده وحتى بلوغ شقيقه، وهو من مواليد 14 من سبتمبر سنة 1955، سن الرشد القانوني، وفي 23 من أكتوبر سنة 1976 حصل على القرار رقم 1078/ 3 بتأجيل تجنيده نظراً لتجنيد شقيقه المذكور، وتطبيقاً لحكم المادة التاسعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 149 لسنة 1960 وانتهى أمد التأجيل الأخير بتسريح شقيق المدعي من الخدمة العسكرية مما استتبع استدعاء المدعي للتجنيد بتاريخ 19 من يوليه سنة 1979 ونظراً لتخلفه عن التجنيد فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً بفصله من الخدمة وأضافت جهة الإدارة في مذكرتها أن المدعي لا يستحق الإعفاء النهائي من الخدمة العسكرية طبقاً لحكم المادة السابعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 ذلك أنه يشترط للإعفاء النهائي من الخدمة طبقاً لهذه المادة بلوغ المدعي سن الثلاثين مع بقاء شقيقه غير قادر على الكسب وذلك لا يتأتى إلا بسبب التعليم أو بسبب إصابة الشقيق بعلة تفقده القدرة على العمل والكسب، وإذ كان الثابت أن شقيق المدعي قد أتم خدمته العسكرية مما يقطع بلياقته الصحية وأنه أمضى ما يزيد على ثلاث سنوات بالخدمة العسكرية، الأمر الذي يفيد عدم حصوله على مؤهل دراسي وبالتالي عدم انخراطه في دراسة تعوقه عن الكسب، وبناء على ذلك فإنه لا يكون للمدعي أصل حق في الإفادة من حكم المادة السابعة سالفة الذكر في شأن الإعفاء النهائي لعدم توافر شروط هذا الإعفاء في حقه حيث إن شقيقه كان قادراً على الكسب قبل أن يبلغ المدعي سن الثلاثين، ولما كان الحد الأقصى للتجنيد قد رفع إلى 35 سنة بالقانون رقم 12 لسنة 1971 وكان المدعي من مواليد 20 من يناير سنة 1946 أي أنه لم يبلغ الحد الأقصى للتجنيد وقت استدعائه للخدمة العسكرية فمن ثم فإنه تكون قد توافرت في شأن القرار المطعون فيه الحالة الواقعية المسوغة لاتخاذه والشروط القانونية التي تقتضي إصداره.
وبجلسة 22 من إبريل سنة 1980 قضت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من فصل المدعي من الخدمة، وذهبت المحكمة في أسباب حكمها إلى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم التظلم من القرار المطعون فيه طبقاً للمادة 27 من القانون رقم 505 لسنة 1955 تأسيساً على أن القرار المطعون فيه هو قرار منعدم، وبهذه المثابة فإنه لا يعدو أن يكون عقبة مادية يجوز للمدعي أن يلجأ إلى القضاء مباشرة طالباً الحكم بإلغائه دون اشتراط التظلم منه إلى اللجنة المشار إليها في المادة 27 سالفة الذكر.
وبجلسة 2 من يونيو سنة 1981 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها في موضوع الدعوى - وهو الحكم المطعون فيه، ويقضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من فصل المدعي من الخدمة بوزارة التربية والتعليم وإلزام الحكومة بالمصروفات، وأقامت المحكمة قضاءها على أنه يستفاد من نص المادة السابعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية معدلة بالقانون رقم 149 لسنة 1960 أنه يعفى نهائياً من الخدمة العسكرية والوطنية العائل الوحيد لأبيه غير القادر على الكسب أو لإخوته غير القادرين على الكسب إذا كان عمر العائل سيجاوز الثلاثين سنة قبل بلوغ أخيه التالي سن الرشد متى كان الأب غير قادر على الكسب بصفة نهائية، وأن قضاء المحكمة قد استقر على أن القانون رقم 12 لسنة 1971 الذي رفع الحد الأقصى لسن التجنيد إلى 35 سنة لم ينطو صراحة أو ضمناً على المساس بالمراكز القانونية التي نشأت وتكاملت في ظل القانون رقم 505 لسنة 1955 قبل تعديله بالقانون رقم 12 لسنة 1971 وأنه متى كان ذلك وكان الثابت أن المدعي من مواليد 20 من يناير سنة 1946 وتوفى والده في 10 من مايو سنة 1970 وأن شقيقه التالي له من مواليد 14 من سبتمبر سنة 1955 ومن ثم فإنه في تاريخ وفاة الوالد يكون، أي المدعي قد أصبح العائل لأخوته، ومتى كان عمره سيجاوز الثلاثين سنة قبل أن يبلغ أخيه التالي له سن الحادية والعشرين في 14 من سبتمبر سنة 1976 لذلك فإن المدعي يستفيد من حكم المادة السابعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 قبل تعديلها بالقانون رقم 12 لسنة 1971 ويعفى نهائياً من الخدمة العسكرية وهذا الحق نشأ واكتمل في تاريخ وفاة والده في 10 من مايو سنة 1970 بحيث لا يجوز المساس به، وبالتالي فإن القرار المطعون فيه باستدعائه للتجنيد وما ترتب عليه من فصله من عمله بوزارة التربية والتعليم يضحى منعدم الأساس واقعاً وقانوناً.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وآية ذلك أنه انتهى إلى قبول دعوى المطعون ضده شكلاً رغم عدم التظلم من القرار المطعون فيه طبقاً لحكم المادة 27 من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية المعدلة بالقانون رقم 149 لسنة 1960 التي استلزمت وجوب التظلم من القرارات الصادرة من مدير إدارة التجنيد أو من مديري التجنيد وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان القرار إلى صاحب الشأن ونصت صراحة على عدم قبول الدعاوى أمام القضاء بإلغاء القرارات المشار إليها قبل صدور قرار اللجنة المختصة بالبت في التظلم، وإذ كان الثابت أن المطعون ضده لم يتظلم من القرار المطعون فيه على النحو الذي أوجبته المادة المذكورة فإن دعواه تغدو غير مقبولة شكلاً، وفضلاً عما تقدم فقد أخطأ الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من اكتساب المطعون ضده المركز القانوني في الإعفاء النهائي من الخدمة العسكرية باعتباره العائل الوحيد لأخيه استناداً إلى حكم المادة السابعة من القانون سالف الذكر ذلك أن هذه المادة تفرق بين حالتين: حالة الأب غير القادر على الكسب نهائياً وهي التي تقرر لها الإعفاء النهائي، وحالة الأخوة غير القادرين على الكسب وقرر لها الإعفاء المؤقت، وقد أخطأ الحكم المطعون فيه إذ طبق القاعدة المنصوص عليها في حالة الأب العاجز نهائياً عن الكسب على حالة المطعون ضده باعتباره العائل لشقيقه بعد أن توفى الأب، في حين أن المذكور لا حق له في الإعفاء النهائي طبقاً لحكم المادة المشار إليها.
ومن حيث إن المادة السابعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية معدلة بالقانون رقم 149 لسنة 1960 وقبل تعديلها بالقانون رقم 12 لسنة 1971 تنص على أن "...... ثانياً: يعفى من الخدمة العسكرية والوطنية مؤقتاً.... (ب) العائل الوحيد لأبيه غير القادر على الكسب وكذلك عائل أخيه أو أخوته غير القادرين على الكسب...... وإذا توافر شرط الإعالة المنصوص عليها في الفقرة (ب) وكان عمر العائل سيجاوز 30 سنة قبل بلوغ أخيه التالي له سن الرشد فيصبح الإعفاء نهائياً إذا كان الأب غير قادر على الكسب بصفة نهائية". وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت أن المستفاد من حكم المادة السابقة أن كلاً من عائل أبيه غير القادر على الكسب وعائل أخيه أو أخوته غير القادرين على الكسب يعفى مؤقتاً من الخدمة العسكرية والوطنية، ويصبح هذا الإعفاء بحكم القانون نهائياً إذا كان سن العائل سيجاوز الثلاثين قبل بلوغ أخيه التالي له سن الرشد وكان الأب غير قادر على الكسب بصفة نهائية أو في حكم ذلك كما لو كان ميتاً لاتحاد العلة في الحالين، ومقتضى ذلك أن إعفاء الابن أو الأخ مؤقتاً من الخدمة العسكرية والوطنية ينشأ بتحقق شروط الإعالة، فإذا ما كان العائل وأخوه التالي له في سن من شأنها أن يجاوز العائل في المستقبل سن الثلاثين قبل بلوغ هذا الأخ سن الرشد، انقلب هذا الإعفاء المؤقت نهائياً، ويكتسب العائل هذا المركز القانوني بمجرد توافر سبب الإعفاء النهائي والقول بغير ذلك هو قول ينطوي على مخالفة واضحة لحكم القانون لأن مؤداه أن لا يكتسب العائل الذي يتوافر فيه سبب الإعفاء النهائي هذا المركز القانوني ويظل على إعفائه المؤقت إلى أن يجاوز سن الإلزام ببلوغ سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 الذي رفع الحد الأقصى لسن التجنيد من 30 إلى 35 سنة، وفي هذا تفريغ لمعنى الإعفاء النهائي الذي قرره المشرع في الفقرة ثانياً من المادة السابعة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية سالف الذكر من كل مضمون ويضحى كالإعفاء المؤقت ويظل كذلك ويزول بزوال سببه تطبيقاً لحكم الفقرة ثانياً من المادة السابعة سالفة الذكر إلى أن يجاوز الملزم سن الإلزام، ويخلص مما سبق أنه ليس صحيحاً ولا صائباً ما ذهب إليه الطعن من أن حكم المادة السابعة سالفة الذكر قد فرق بين حالة العائل لأبيه والعائل لأخيه أو أخوته فقرر للحالة الأولى الإعفاء النهائي إذا كان العائل سيجاوز سن الثلاثين قبل بلوغ أخيه التالي سن الرشد بينما أبقى على الإعفاء المؤقت بالنسبة للحالة الثانية.
ومن حيث إن القانون رقم 12 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه. والذي تضمن رفع الحد الأقصى لسن التجنيد من 30 إلى 35 سنة، ولم ينطو صراحة أو ضمناً على المساس بالمراكز القانونية التي نشأت وتكاملت في ظل العمل بأحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 قبل تعديله بالقانون رقم 12 لسنة 1971 والتي لا يجوز المساس بها كأصل عام إلا بقانون، بل لقد حرص المشرع في المادة الثانية منه على تأكيد هذا المبدأ بالنص على عدم سريان هذا التعديل على من أتم سن الثلاثين قبل تاريخ العمل بهذا القانون حماية للمراكز القانونية التي اكتملت صحيحة قبل العمل بالتعديل المذكور واستقراراً لها، وبناء على هذا فإن من توافرت فيه شروط الإعفاء النهائي من الخدمة العسكرية والوطنية قبل العمل بهذا التعديل يصبح في مركز قانوني لم يتناوله القانون رقم 12 لسنة 1971 بالتعديل ومن ثم لا يجوز المساس به، والقول بغير ذلك من شأنه أن يؤدي فضلاً عن المساس بالمراكز القانونية المستقرة إلى تطبيق أحكام هذا القانون بأثر رجعي على المراكز القانونية التي اكتملت صحيحة قبل العمل بأحكامه دون نص صريح بذلك.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده من مواليد 20 من يناير سنة 1946 وله أخ من مواليد 14 من سبتمبر سنة 1955 وتوفى والده في 10 من مايو سنة 1970 وأصدرت منطقة تجنيد الشرقية الشهادة رقم 857372 بإعفائه مؤقتاً من التجنيد باعتباره العائل الوحيد لأخيه بعد وفاة والده، وإذ كان أخوه قد تم تجنيده وأنهى مدة التجنيد في يوليو سنة 1978 فقد استدعت إدارة التجنيد المطعون ضده لأداء الخدمة العسكرية على فهم أنه معفى مؤقتاً من التجنيد وأن القانون رقم 12 لسنة 1971 برفع الحد الأقصى لسن التجنيد إلى 35 سنة ينسحب على حالته وإذا تخلف المذكور عن التجنيد فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم التي يعمل فيها قراراً بفصله من الخدمة.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المطعون ضده بعد وفاة والده في 10 من مايو سنة 1970 أصبح العائل الوحيد لأخيه وإذ كان المذكور يبلغ سن ثلاثين سنة في 20 من يناير سنة 1976 قبل أن يدرك شقيقه سن الرشد في 14 من سبتمبر سنة 1976 فإنه تكون قد توافرت في شأنه شروط الإعفاء النهائي من الخدمة طبقاً لحكم المادة السابعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 سالف الذكر، واكتمل له المركز القانوني في هذا الإعفاء قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 الذي رفع الحد الأقصى لسن التجنيد إلى 35 سنة، ويضحى بالتالي قرار استدعاء المطعون ضده للتجنيد على فهم أنه لا يحمل سوى إعفاء مؤقت زال سببه بتسريح أخيه من الخدمة، قد وقع مخالفاً للقانون مخالفة جسيمة تصل به إلى حد الانعدام على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة.
ومن حيث إنه متى بان مما تقدم أن القرار المطعون فيه هو قرار معدوم على النحو السابق بيانه فإنه لا يعدو أن يكون عقبة مادية في سبيل استعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة وبالتالي يجوز لذي الشأن أن يلجأ إلى القضاء مباشرة لإزالة هذه العقبة دون تقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لرفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية الباطلة، ومن ثم فإنه يضحى غير صائب ولا سليم ما تذهب إليه الجهة الطاعنة من عدم قبول دعوى المطعون ضده شكلاً لعدم التظلم من القرار المطعون فيه طبقاً لحكم المادة 27 من القانون رقم 505 لسنة 1955 ذلك أن شرط هذا التظلم أن يكون موجهاً إلى قرار إداري، والقرار الإداري المعيب بعيب لا يصل به إلى حد الانعدام، يظل متصفاً بصفة القرار الإداري كتصرف قانوني كما يظل منتجاً لآثاره إلى أن يتم سحبه أو إلغائه، وذلك على عكس القرار المعدوم، فهو لا يعتبر، كما سبق البيان، سوى عقبة مادية لا ترتب أية آثار قانونية، وبالتالي لا تخضع الدعوى بشأنه إلى المواعيد والتظلمات التي قد يوجبها القانون كشرط لقبول دعوى الإلغاء.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق في قضائه ووافق حكم القانون فيما انتهى إليه ويغدو بالتالي هذا الطعن ولا أساس له من القانون ويتعين من ثم رفضه.
ومن حيث إن جهة الإدارة خسرت هذا الطعن فقد حق إلزامها بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين مصروفات الطعن.

قرار هيئة الرقابة المالية 145 لسنة 2025 بتعديل القرار 105 لسنة 2021 بتنظيم الضمانات المقدمة من عملاء الجهات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية

الوقائع المصرية - العدد 154 ( تابع ) - في 15 يولية سنة 2025

 .

مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية

بعد الاطلاع على القانون رقم 10 لسنة ۲۰۰۹ بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية ؛

وعلى القانون رقم 141 لسنة ۲۰۱٤ بتنظيم مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ؛

وعلى قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة ٢٠٢٠ ؛

وعلى قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 31 لسنة ۲۰۱٥ بشأن قواعد ومعايير ممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر للجمعيات والمؤسسات الأهلية ؛

وعلى قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 186 لسنة ۲۰۲۰ بشأن قواعد ومعايير مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة للجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بمزاولة نشاطي تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وتمويل المشروعات متناهية الصغر ؛

وعلى قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 105 لسنة ۲۰۲۱ بشأن تنظيم الضمانات المقدمة من عملاء الجهات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية ؛

وعلى قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 177 لسنة ۲۰۲٤ بشأن ضوابط منح الترخيص واستمراره للشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية ؛

وبعد موافقة مجلس إدارة الهيئة بجلسته المنعقدة بتاريخ 9/ 7/ 2025 ؛

قرر :

مادة رقم 1

يُستبدل بنص المادة الثانية من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 105 لسنة ۲۰۲۱ المشار إليه ، النص الآتي :

المادة الثانية :

تلتزم الجهات المشار إليها بالمادة الأولى من هذا القرار بمنح التمويل لعملائها في الغرض المخصص له وفقًا لأحكام القوانين المنظمة لتلك الأنشطة كل حسب نوعه ، كما تلتزم بمراعاة القواعد القانونية المقررة عند الحصول على ضمانات من عملائها ، ويحظر عليها الحصول على إيصالات أمانة أو عقود وديعة وما في حكم ذلك من العقود أو السندات المعاقب على الإخلال بها جنائيًا ، أو الحصول على أي أوراق أخرى موقعة على بياض ، سواء من العملاء أو من ضامنيهم ؛ كضمان للتمويل ، كما يحظر عليها استخدام أي مما سبق ضد عملائها أو ضامنيهم .

وعلى الجهات المشار إليها بذل عناية الرجل الحريص في الحفاظ على الضمانات المقدمة إليها من عملائها أو ضامنيهم ، وتسليم هذه الضمانات إليهم فور انتهاء التعاملات المتعلقة بها .

مادة رقم 2

يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة ، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره بالوقائع المصرية .

رئيس مجلس إدارة

الهيئة العامة للرقابة المالية

د/ محمد فريد صالح

الطعن 4349 لسنة 62 ق جلسة 5 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 135 ص 963

 جلسة ٥ من نوفمبر سنة ۲۰۱۹

برئاسة السيد القاضي / جرجس عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد منصور، حـمدي الصالحي، محسن سيد نواب رئيس المحكمة وأحمد موافي .

------------------

(۱۳٥)

الطعن رقم ٤۳٤۹ لسنة ٦۲ القضائية

(۱ - ۳)  محاماة " القيد بنقابة المحامين : نقل قيد المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين " .

(۱) م ۷٦ من ق ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن قانون المحاماة . مدلولها . ترك الجزاء على مخالفة أحكام ممارسة أعمال المحاماة وفق ما يقضي به الحكم المُخالف .

(۲) مزاولة المحامي عمله أثناء فترة إيقافه مؤقتا . لا بطلان فيه . قوامه . مخالفة مهنية لا تستتبع تجريد العمل الذى قام به من آثاره القانونية ولا تنال من صحته . م ۱۰۰ من ق ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن قانون المحاماة .

(۳) ثبوت أن المحامي الموقّعَ على صحيفة الاستئناف من المقيدين أمام تلك المحكمة وقت إيداعها . أثره . اعتبارها وُقِعَت صحيحة . توقيعه عليها خلال فترة إيقافه عن مزاولة أعمال مهنته . لا يرتب بطلانها . قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان الصحيفة . خطأ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – إن النص فى المادة ۷٦ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن إصدار قانون المحاماة يدل على أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة، وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المُخالَف.

۲ - النص فى المادة ۱۰۰ من ذات القانون (ق ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن قانون المحاماة) يدل على أن المشرع لم يرتب البطلان على العمل الذى يباشره المحامى خلال فترة إيقافه مؤقتاً عن مزاولة أعمال مهنته، وأن مخالفة هذا الحظر لا تعدو أن تكون مهنية تُعرض المحامى للمساءلة التأديبية لتوقيع الجزاء الذى فرضه القانون المشار إليه لهذه المخالفة، ولا يستتبع ذلك تجريد العمل الذى قام به من آثاره القانونية، ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التى تطلبها القانون.

۳ - إذ كان البين من الأوراق أن الأستاذ/... "المحامى" الذى وقّعَ على الصحيفة وقت إيداعها قلم كتاب محكمة الاستئناف من المحامين المقيدين أمام تلك المحكمة، فإنها تكون قد وُقِعَت صحيحة، ولا ينال من ذلك أن توقيعه عليها كان خلال الفترة التى صدر فيها قرار من مجلس النقابة بوقفه عن مزاولة أعمال مهنته لإحالته إلى مجلس التأديب إذ لا يترتب على ذلك بطلانها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلانها على سند من أن توقيع المحامى المذكور عليها كان خلال فترة وقفه عن مزاولة أعمال مهنته، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وهو ما حجبه عن بحث أسباب الاستئناف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ... لسنة ۱۹۸۲ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متُضامنين بأن يؤديا له مبلغ ... جنيه تعويضاً عن الأضرار التى لحقت به من جراء إصابته فى حادث سيارة مملوكة للمطعون ضدها الأولى مؤمن من مخاطرها لدى الثانية، حكمت المحكمة برفض الدعوى، بحكم استأنفه الطاعن برقم ... لسنة ... ق القاهرة، وفيه قضت ببطلان صحيفة الاستئناف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، إذ قضى ببطلان صحيفة الاستئناف استناداً إلى أن المحامى الذى وقعها صدر بشأنه قرار من مجلس النقابة بإيقافه عن مزاولة أعمال مهنته، وأن توقيعه عليها تم خلال فترة هذا الإيقاف بالرغم من خلو قانون المحاماة من نص يُرتب البطلان جزاء ذلك، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة ۷٦ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن إصدار قانون المحاماة – المنطبق على واقعة الدعوى – على أنه "لا يجوز للمحامى التوقيع على صحف الدعاوى والطعون وسائر أوراق المحضرين والعقود المقدمة للشهر العقارى أو الحضور والمرافعة بالمخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها فى هذا القانون، وإلا حُكم بعدم القبول أو البطلان بحسب الأحوال وذلك مع عدم الإخلال بمسئولية المحامى طبقاً لأحكام هذا القانون ومسئوليته قِبل من أضَّر به الإجراء المخالف" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة، وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المخالَف، والنص فى المادة ۱۰۰ من ذات القانون على أنه "يترتب على منع المحامى من مزاولة المهنة نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين، ولا يجوز للمحامى الممنوع من مزاولة المهنة فتح مكتبه طوال مدة المنع، ويُحرم من جميع الحقوق الممنوحة للمحامى، ومع ذلك يبقى خاضعاً لأحكام هذا القانون ...، وإذا زاول المحامى مهنته فى فترة المنع يُعاقب تأديبياً بمحو اسمه نهائياً من الجدول" فإن ذلك إنما يدل على أن المشرع لم يرتب البطلان على العمل الذى يباشره المحامى خلال فترة إيقافه مؤقتاً عن مزاولة أعمال مهنته وأن مخالفة هذا الحظر لا تعدو أن تكون مهنية تُعرض المحامى للمساءلة التأديبية لتوقيع الجزاء الذى فرضه القانون المشار إليه لهذه المخالفة، ولا يستتبع ذلك تجريد العمل الذى قام به من آثاره القانونية، ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التى تطلبها القانون. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الأستاذ/ ... "المحامى" الذى وقّعَ على الصحيفة وقت إيداعها قلم كتاب محكمة الاستئناف من المحامين المقيدين أمام تلك المحكمة، فإنها تكون قد وُقِعَت صحيحة، ولا ينال من ذلك أن توقيعه عليها كان خلال الفترة التى صدر فيها قرار من مجلس النقابة بوقفه عن مزاولة أعمال مهنته لإحالته إلى مجلس التأديب إذ لا يترتب على ذلك بطلانها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلانها على سند من أن توقيع المحامى المذكور عليها كان خلال فترة وقفه عن مزاولة أعمال مهنته، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وهو ما حجبه عن بحث أسباب الاستئناف مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الأخر، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 52 لسنة 28 ق جلسة 18 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 43 ص 277

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطيه جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

----------------

(43)

الطعن رقم 52 لسنة 28 القضائية

دعوى الإلغاء - ميعاد الطعن.
سريان مواعيد الطعن بالإلغاء من تاريخ العلم بالقرار - نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية - تظلم المدعي من هذا القرار بعد مرور أكثر من ستين يوماً من تاريخ النشر بمناسبة توزيع الاختصاصات بين وكيلي الوزارة - تظلم مقدم بعد المواعيد المقررة قانوناً - الأثر المترتب على ذلك: عدم قبول الدعوى شكلاً - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 2 من ديسمبر سنة 1981 أودع السيد الأستاذ محمود الطوخي المحامي بصفته منتدباً عن السيد/ عبد الحميد أحمد الملطاوى بموجب قرار لجنة المساعدات القضائية الصادر بجلسة 21 من أكتوبر سنة 1981 قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 52 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 12 من مارس سنة 1981 في الدعوى رقم 647 لسنة 33 القضائية المقامة منه ضد وزير المالية بصفته والذي قضى:
أولاً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 122 لسنة 1977 بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وإلزام المدعي المصروفات الخاصة بهذا الطلب.
ثانياً: بالنسبة للقرار رقم 166 لسنة 1977 باعتبار الخصومة منتهية وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
ثالثاً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 217 لسنة 1978 بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر هذا الطلب وألزمت المدعي المصروفات الخاصة به.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرارات المطعون فيها وبخاصة القرار رقم 122 لسنة 1977 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة وكيل وزارة وبرد أقدميته في هذه الدرجة إلى 14/ 7/ 1977 تاريخ العمل بالقرار رقم 122 لسنة 1977 لسبق ترقيته إلى هذه الوظيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع: بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون على الوجه الآتي:
أولاً: بالنسبة للقرار رقم 122 لسنة 1977 بإلغائه فيما تضمنه من ترقية السيد/ محمد أبو المكارم الزغل إلى درجة وكيل وزارة ورفض الطعن في القرار فيما تضمنه من نقله إلى هيئة صندوق استثمار الودائع والتأمينات.
ثانياً: بالنسبة للقرار رقم 166 لسنة 1977 بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تعيين المطعون في ترقيته وكيلاً للوزارة لشئون مكتب الوزير بكادر الأقسام العامة بالوزارة.
ثالثاً: بالنسبة للقرار رقم 217 لسنة 1978 بانتهاء الخصومة فيما تضمنه من تعيين المطعون في ترقيته وكيلاً للوزارة لشئون مكتب الوزير وبإلغائه فيما تضمنه من تعيين المذكور وكيلاً للوزارة لشئون موازنة الهيئات والوحدات الاقتصادية مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 14 من فبراير سنة 1983. وبجلسة 11 من إبريل سنة 1983 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 19 من يونيه سنة 1983 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 16 من أكتوبر سنة 1983 إصدار الحكم بجلسة 20 من نوفمبر سنة 1983 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


"المحكمة"

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن المدعي تقدم بطلب إعفائه من رسوم الطعن بتاريخ 10 من مايو سنة 1981 وقررت لجنة المساعدة القضائية إجابته إلى هذا الطلب بجلسة 21 من أكتوبر سنة 1981، فمن ثم فإن الطعن يكون قد أودع في المواعيد المقررة. وإذا استوفى الطعن أوضاعه الشكلية، فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل - حسبما بين من الأوراق - في أنه بتاريخ 3 من فبراير سنة 1979 أقام السيد/ عبد الحميد أحمد الملطاوى الدعوى رقم 647 لسنة 33 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بإلغاء قرارات وزير المالية رقم 122 لسنة 1977 ورقم 166 لسنة 1977 ورقم 217 لسنة 1978 الصادرة في 14/ 7/ 1977 و3/ 9/ 1977 و25/ 9/ 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه تخرج من كلية التجارة عام 1951 والتحق بالعمل بمصلحة الضرائب في 23/ 10/ 1951 ثم نقل إلى وزارة المالية بالموازنة العامة للدولة اعتباراً من 1/ 10/ 1960 وعين مديراً عاماً في 4/ 4/ 1974 بالقرار الجمهوري رقم 583 لسنة 1974 وحصل على امتياز في جميع تقاريره السنوية كما حصل على ست دورات تدريبية وبعد حوالي سنتين من ترقيته صدر قرار رئيس الوزراء رقم 312 لسنة 1976 متضمناً تعيين السيد/ محمد أبو المكارم الزغل في وظيفة مدير عام بوزارة المالية بكادر الموازنة العامة. وفي 14/ 7/ 1977 أصدر وزير المالية قراراً بتعيين محمد الزغل بدرجة وكيل وزارة بالهيئة العامة لصندوق استثمار الودائع والتأمينات وبتاريخ 25/ 9/ 1978 أصدر وزير المالية القرار رقم 217 لسنة 1978 متضمناً تولي أبو المكارم الزغل وكيل الوزارة أعمال وكالة الوزارة لشئون موازنة الهيئات والوحدات الاقتصادية مع ندبه وكيلاً للوزارة لشئون مكتب الوزير بالإضافة إلى عمله.
وأضاف المدعي أنه تظلم إلى وزير المالية في 23/ 11/ 1978 من تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل وزارة إلا أن الوزارة أفادته بكتابها المؤرخ 7/ 12/ 1978 بعدم قبول تظلمه شكلاً لتقديمه بعد الميعاد.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى فدفعت بعدم قبولها لعدم سابقة التظلم ولرفعها بعد الميعاد بالنسبة إلى القرار رقم 122 لسنة 1977 الذي صدر في 14/ 7/ 1977 ونشر بالجريدة الرسمية في 27/ 11/ 1977. كما دفعت بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر الدعوى بالنسبة إلى القرار رقم 217 لسنة 1978 لأنه لم يتضمن ترقية المطعون ضده ولا يعدو أن يكون إجراء تنظيمياً فضلاً عن أنه أقام دعواه بعد المواعيد. كما طلبت رفض الدعوى تأسيساً على أنها أجرت مفاضلة وثبت لديها أن المطعون ضده هو الأكفأ.
وبجلسة 12 من مارس سنة 1981 حكمت المحكمة:
أولاً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 122 لسنة 1977 بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وألزمت المدعي المصروفات الخاصة بهذا الطلب.
ثانياً: بالنسبة للقرار رقم 166 لسنة 1977 باعتبار الخصومة منتهية وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
ثالثاً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 217 لسنة 1978 بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر هذا الطلب وألزمت المدعي المصروفات الخاصة به.
وأسست المحكمة قضاءها على أن القرار رقم 122 لسنة 1977 تضمن تعيين المطعون ضده في وظيفة وكيل وزارة بالهيئة العامة لصندوق استثمار الودائع والتأمينات، وهي هيئة لها استقلالها وموازنتها الخاصة ولا تمت بأدنى صلة للجهة التي كان المدعي يعمل بها وقت صدور القرار المطعون فيه، ولا يجوز للمدعي أن يرقى على درجة بموازنة تلك الهيئة. وبالنسبة للقرار رقم 166 لسنة 1977 فإن الإدارة قامت بإلغائه بالقرار رقم 192 لسنة 1979 في 19/ 6/ 1979 ومن ثم فإن مخاصمته أصبحت لا محل لها وبالنسبة للقرار رقم 217 لسنة 1978 فإن هذا القرار لم يتضمن تعيين المطعون ضده أو غيره في وظيفة وكيل وزارة بل هو قرار بتوزيع العمل بين وكيلي الوزارة اقتضته المصلحة العامة ومن ثم فإنه يدخل في اختصاص الجهة الإدارية ومن صميم سلطتها التقديرية وهو ليس من القرارات الإدارية التي تخضع لرقابة القضاء الإداري.
ومن حيث إن الطعن يقوم بالنسبة إلى القرار رقم 122 لسنة 1977 على أن هذا القرار تمخض في قصد ترقية المطعون ضده بالتقدم على المدعي رغم أحقية الأخير في الترقية دونه أو بالأسبقية عليه، ولا يقف دون ذلك أن الترقية تمت في صورة التعيين في هيئة مستقلة عن الوزارة باعتبار أن الجهة الإدارية أفصحت عن إرادتها في شغل هذه الوظيفة بالترقية إليها من بين العاملين بها فإنها يجب عليها أن تتخير منهم الأحق بالترقية والأجدر بها وهو المدعي وبالنسبة إلى القرار رقم 166 لسنة 1977 فكان خليقاً بالمحكمة أن تلتفت إلى عدم سلامة القول بإلغاء ذلك القرار لأن إلغاءه يعني عودة المطعون في ترقيته إلى هيئة صندوق استثمار الودائع وانتهاء خدمته في وزارة المالية ولا يستقيم ذلك من بقاء القرار رقم 217 لسنة 1978. إذ كيف يعود إلى الصندوق المذكور ويعتبر في نفس الوقت شاغلاً لوظيفة وكيل وزارة لشئون موازنة الهيئات والوحدات.
وبالنسبة للقرار رقم 217 لسنة 1978 فإن اتصاله بما سبقه من قرارات مشوبة يلحق به البطلان بدوره خاصة وأن المطعون ضده لا يصح أن يتقدم المدعي أو يكون رئيساً عليه.
وأثناء نظر الطعن تقدم المدعي بمذكرتين لم يخرج مضمونهما عما جاء بتقرير الطعن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت بتاريخ 14/ 7/ 1977 القرار رقم 122 لسنة 1977 بتعيين السيد/ محمد أبو المكارم الزغل في فئة وكيل وزارة ذات الربط المالي 1400 - 1800 جنيه سنوياً بهيئة صندوق استثمار الودائع والتأمينات. وبتاريخ 16/ 7/ 1977 أصدرت القرار رقم 125 لسنة 1977 بندب السيد/ محمد أبو المكارم الزغل وكيل الوزارة بهيئة صندوق استثمار الودائع والتأمينات وكيلاً للوزارة لشئون مكتب الوزير. وبتاريخ 3/ 9/ 1977 أصدرت القرار رقم 166 لسنة 1977 بتعيين السيد/ محمد أبو المكارم الزغل وكيلاً لوزارة المالية لشئون مكتب الوزير بمستوى الإدارة العليا (1400 - 1800 جنيه سنوياً). وبتاريخ 25/ 9/ 1978 أصدرت القرار رقم 217 لسنة 1978 ونص في المادة الأولى منه على أن يتولى السيدان/ مصطفى كامل حافظ الديب ومحمد أبو المكارم الزغل وكيلا الوزارة للاختصاصات الموضحة قرين اسم كل منهما.
كما نص في المادة الثانية على ندب السيد/ محمد أبو المكارم الزغل وكيل الوزارة لشئون موازنة الهيئات والوحدات الاقتصادية وكيلاً للوزارة لشئون مكتب الوزير بالإضافة إلى عمله.
ومن حيث إن مؤدى تعاقب المراكز القانونية التي أنشأتها هذه القرارات للسيد/ محمد أبو المكارم الزغل أن جهة الإدارة وإن صورت قرارها رقم 122 لسنة 1977 على أنه تعيين له في فئة وكيل وزارة بهيئة صندوق استثمار الودائع والتأمينات، إلا أن ندبه بعد يومين من صدور هذا القرار ليشغل وظيفة وكيل الوزارة لشئون مكتب وزير المالية، ثم تعيينه في هذه الوظيفة بعد خمسين يوماً من تعيينه بالصندوق المذكور يكشف عن الإرادة الحقيقية لجهة الإدارة وهي أنها قصدت من قرارها رقم 122 لسنة 1977 ترقية السيد/ محمد أبو المكارم الزغل إلى فئة وكيل بوزارة المالية ذاتها تحت ستار التعيين في صندوق استثمار الودائع لكي تحل نفسها من أحكام الترقية المنصوص عليها في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة من جهة ولكي يكون قرارها هذا بمنأى عن الطعن فيه من جانب من هم أحق منه بالترقية إلى هذه الفئة من بين العاملين بالوزارة. وليس صحيحاً ما ادعته الجهة الإدارية أمام محكمة القضاء الإداري من أنها ألغت القرار رقم 166 لسنة 1977 بتعيين السيد/ محمد أبو المكارم الزغل وكيلاً لوزارة المالية لشئون مكتب الوزير لأن هذا الادعاء لو كان صحيحاً لترتب عليه إلغاء قرار توزيع الاختصاصات بينه وبين وكيل الوزارة الآخر وعودته إلى صندوق استثمار الودائع لشغل الوظيفة التي عين فيها بالقرار رقم 122 لسنة 1977 وهو ما لم يحدث.
ومن حيث إن القرار رقم 122 لسنة 1977 يعتبر - وفقاً للإرادة الحقيقية لجهة الإدارة - قرار بالترقية إلى وظيفة وكيل وزارة بوزارة المالية، فمن ثم فإن المواعيد والإجراءات المقررة للطعن بالإلغاء لا تسري في حق المدعي إلا من تاريخ إفصاح جهة الإدارة عن هذه الإرادة واتصال هذا الإفصاح بعلم المدعي.
ومن حيث إن جهة الإدارة أفصحت عن إرادتها الحقيقية بقرارها رقم 166 لسنة 1977 بتعيين السيد/ محمد أبو المكارم الزغل وكيلاً لوزارة المالية لشئون مكتب الوزير، فمن ثم فإنه اعتباراً من تاريخ علم المدعي بهذا القرار تسري في حقه مواعيد الطعن بالإلغاء في القرار رقم 122 لسنة 1977.
ومن حيث إن القرار رقم 166 لسنة 1977 نشر في الجريدة الرسمية (العدد رقم 43) الصادر بتاريخ 27/ 10/ 1977 ولم يتقدم المدعي بتظلمه إلا بتاريخ 23/ 10/ 1978 - بمناسبة صدور القرار رقم 217 لسنة 1978 بتوزيع الاختصاصات بين وكيلي الوزارة - فمن ثم فإنه يكون قد تقدم بتظلمه من تخطيه في الترقية إلى فئة وكيل وزارة بعد المواعيد المقررة قانوناً وتبعاً لذلك تكون دعواه غير مقبولة شكلاً بالنسبة إلى طلب إلغاء القرارين رقم 122 لسنة 1977 ورقم 166 لسنة 1977.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير ما تقدم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، مما يتعين معه الحكم بإلغائه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 122 لسنة 1977 لانتفاء شرط المصلحة، وباعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 166 لسنة 1977 وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب. وبعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب إلغاء هذين القرارين لتقديمه بعد الميعاد.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى طلب المدعي إلغاء القرار رقم 217 لسنة 1978 بتوزيع الاختصاصات بين السيد/ محمد أبو المكارم الزغل وبين وكيل الوزارة الآخر، فالثابت أن هذا القرار، باعتباره من قرارات توزيع العمل الداخلي بين وكيلي الوزارة، يعد أثراً من آثار ترقية السيد/ محمد أبو المكارم الزغل إلى وظيفة وكيل وزارة المالية بقرار أصبح حصيناً من الإلغاء وتبعاً لذلك يكون المدعي غير محق في طلب إلغائه، ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقضي برفض هذا الطلب وليس بعدم الاختصاص باعتبار أن هذا الطلب من قبيل المنازعات الإدارية التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظرها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء ما قضى به الحكم في هذا الخصوص وبرفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب وإلزام المدعي مصروفاته.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب إلغاء القرارين رقم 122 لسنة 1977 ورقم 166 لسنة 1977 لرفعها بعد الميعاد وبرفضها فيما عدا ذلك وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 1568 لسنة 28 ق جلسة 13 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 42 ص 271

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرءوف محمد محيي الدين وعلي السيد علي والدكتور وليم سليمان قلادة وعبد اللطيف أحمد أبو الخير - المستشارين.

-------------------

(42)

الطعن رقم 1568 لسنة 28 القضائية

إصلاح زراعي - التصرف فيما يزيد على قدر الاحتفاظ - الملكية الطارئة.
المادة السابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 للمالك الحق في التصرف في الزيادة الطارئة على قدر الاحتفاظ خلال سنة من تاريخ تملكه لها - مناط إعمال الرخصة المقررة منوط بتوفر شرطين:
1 - أن تكون الزيادة الطارئة بعد العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969.
2 - أن تكون الزيادة الطارئة على ملكية الفرد أو الأسرة بغير طريق التعاقد كالميراث أو الوصية.
تلقي ملكية القدر الزائد عن طريق عقد بيع أبرم في سنة 1954 ولم تفصل اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في شأن النزاع على الملكية إلا بعد صدور القانون رقم 50 لسنة 1969 - عدم جواز إعمال الرفض في مجال تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969. أساس ذلك - قرار اللجنة هو قرار كاشف عن الحق في التملك وليس منشئاً له - سند الملكية ليس قرار اللجنة وإنما العقد ومن تاريخه يبدأ التملك - تطبيق
(1).


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق الرابع من أغسطس سنة 1982 أودع الأستاذ جاد العبد جاد المحامي بصفته وكيلاً عن السيدة/ فتحية راغب مصطفى درويش - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1568 لسنة 28 القضائية عليا - في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 6 من يونيو سنة 1982 - في الاعتراض رقم 443 لسنة 1980. "القاضي بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بعدم اعتبار مساحة 20 فداناً الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض ملكية طارئة يحق للمعترض التصرف فيها قانوناً ومن ثم يكون استيلاء الإصلاح الزراعي على تلك المساحة متفقاً وصحيح حكم القانون" - وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير طعنها الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واعتبار مساحة 20 فداناً موضوع النزاع والمبينة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض ملكية طارئة يحق للطاعنة التصرف فيها قانوناً والإفراج عن هذه المساحة مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات.
وتم تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة التي قدمت تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 14 من سبتمبر سنة 1983 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة أول نوفمبر سنة 1983 - وفي هذه الجلسة وفي الجلسات التالية سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المدون بمحاضر الجلسات وقررت النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


"المحكمة"

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما هو مستخلص من الأوراق في أنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ في 19 من نوفمبر سنة 1954 اشترت الطاعنة وشقيقاها عبد الرحيم الشهير بكمال وجلال الشهير بجمال ومحمد مصطفى النحاس بحق الربع لكل منهم من السيد/ إبراهيم أحمد مصطفى عمرو - أرضاً زراعية مساحتها ثمانين فداناً بزمام قرية أم القصور مركز منفلوط على قطعتين الأولى 8 س و1 ط و27 ف بحوض الشهاوي/ 1 والثانية 16 س و22 ط 52 ف بحوض أو عشيمة/ 1 قدم عنه طلب شهر عقاري إلى مكتب الشهر العقاري بمنفلوط برقم 291 في 22 من مارس سنة 1958. وبصدور القانون رقم 127 لسنة 1961، وخضوع البائع له استولت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على المساحة جميعها لديه باعتبارها زائدة على النصاب الجائز له الاحتفاظ به قانوناً، إلا أنه تم بعد ذلك إلغاء الاستيلاء عليها بقرار صدر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 11 من مايو سنة 1971 في الاعتراض رقم 363 لسنة 1968 وإذ خضعت المشترية للقانون رقم 50 لسنة 1969، ولم يكن بعد قد تم رفع الاستيلاء عن هذه المساحة بقرار اللجنة القضائية الصادر في سنة 1971 - فقد تقدمت بإقرار إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي إعمالاً لأحكام هذا القانون - احتفظت فيه بمساحة 10 س و23 ط و49 ف وتركت للاستيلاء ثلاثة أفدنة قررت أنها تصرفت فيها للغير - إلا أن الإصلاح الزراعي استولى على مساحة الثمانين فداناً المشتراة من السيد/ إبراهيم أحمد مصطفى عمرو ومن ضمنها مساحة 20 فداناً نصيبها في هذه المساحة باعتبارها زائدة لديها عن القدر الجائز لها تملكه وفقاً لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 - الأمر الذي اضطرها إلى رفع الاعتراض رقم 443 لسنة 1980 طالبة اعتبار هذه المساحة ملكية طارئة يجوز لها التصرف فيها خلال سنة من تاريخ استلامها - مستندة في ذلك إلى أن الاستيلاء على هذه المساحة وفقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 في مواجهة البائع لها قد ترتب عليه حرمانها من أهم عنصر من عناصر الملكية وهو حق التصرف - الأمر الذي لا يمكن معه اعتبارها مالكة لهذه المساحة بل هي ملكية طارئة يسري في شأنها أحكام الملكية الطارئة في قانون الإصلاح الزراعي - يجوز لها التصرف فيها خلال المدة المقررة فتقدم الإصلاح الزراعي بمذكرة رد فيها على ذلك طالباً رفض الاعتراض استناداً إلى عدم توافر شروط تطبيق الملكية الطارئة على النحو المبين في المادة السابقة من القانون رقم/ 50 لسنة 1969 - وأرفق بمذكرته صورة من فتوى صادرة من إدارة الفتوى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي (ملف 20/ 14/ 11/ 252) - في 6 من مارس سنة 1980 في شأن هذا الموضوع انتهت فيه إدارة الفتوى إلى عدم اعتبار مساحة الـ 20 فداناً ملكية طارئة للمعترضة لأن قرار اللجنة القضائية في الاعتراض رقم 363 لسنة 1968 قد كشف عن ملكيتها لهذه المساحة قبل صدور القانون رقم 50 لسنة 1969.
وبجلسة 6 من يونيو سنة 1982 قررت اللجنة القضائية "قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بعدم اعتبار مساحة 20 فداناً الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض ملكية طارئة يحق للمعترض التصرف فيها قانوناً ومن ثم يكون استيلاء الإصلاح الزراعي على تلك المساحة متفقاً وصحيح حكم القانون" وبنت اللجنة قرارها على عدم توافر شروط الملكية الطارئة في المساحة المتنازع عليها واستشهدت في ذلك بما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 613/ 18 القضائية عليا و168 لسنة 25 القضائية عليا.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب ثلاثة الأول: أن الزيادة التي تطرأ على ملكية الخاضع بطريق إرادي أو غير إرادي لم ترد بقوانين الإصلاح الزراعي على سبيل الحصر بل وردت على سبيل المثال - وما طرأ فيها بسبب إرادي كالعقد يبطل إذا تم بعد القانون وكان سبباً لزيادة الملكية عن الحد الأقصى والثاني: أن الملكية الطارئة هي ما يمتلكه الخاضع بعد سريان القانون بغير طريق التعاقد وكان في مكنته أن يتصرف فيه - فإذا لم يكن في مكنته التصرف لحصول استيلاء من الهيئة أو خلافه لا يحاسب المالك عليها إلا من تاريخ رفع الاستيلاء عنها وهو في الحالة المعروضة سنة 1971 وليس سنة 1954 باعتبار قرار اللجنة كاشفاً للحق على ما ذهبت إليه اللجنة القضائية في قرارها المطعون فيه - الثالث: أن استشهاد القرار المطعون فيه بأحكام المحكمة العليا في أن القسمة كاشفة للحق وغير منشئة له - لا ينطبق على الحالة الماثلة لأنه وإن كان هناك تعاقد سنة 1954 إلا أنه من صدور القرار في الاعتراض رقم 363 لسنة 1968 في 11 من مايو سنة 1971 - وهو التاريخ الذي يجب العمل به - تعتبر المساحة موضوع الاعتراض طارئة في ملكية الطاعنة منذ هذا التاريخ - ويطبق في شأنها المادة 7 من القانون رقم 50 لسنة 1969.
ومن حيث إنه يتضح مما تقدم جميعه أن الخلاف في المنازعة يقوم حول مدى اعتبار ملكية الطاعنة للعشرين فداناً (وهي الربع في مساحة 80 فداناً المشتراة من السيد/ إبراهيم أحمد مصطفى عمرو بالعقد المؤرخ 19 من نوفمبر سنة 1954) ملكية طارئة في تطبيق أحكام المادة السابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 يجوز لها التصرف فيها خلال المدة المقررة قانوناً بهذه المادة.
ومن حيث إن نص المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1969 يقضي بأنه لا يجوز لأي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية أكثر من خمسين فداناً - كما لا يجوز أن تزيد على مائة فدان من تلك الأراضي جملة ما تمتلكه الأسرة وذلك مع مراعاة حكم الفقرة السابقة - وكل تعاقد ناقل للملكية يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام يعتبر باطلاً ولا يجوز شهره.
وتنص المادة السادسة على أنه تستولي الحكومة خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون على الأراضي الزائدة عن الحد الأقصى للملكية المقرر وفقاً لأحكام المواد السابقة وفي جميع الأحوال يعتبر الاستيلاء قائماً قانوناً من تاريخ العمل بهذا القانون مهما كان تاريخ الاستيلاء الفعلي وتعتبر الدولة مالكة لتلك الأراضي ابتداء من ذلك التاريخ ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك السابقة ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل به.
وتنص المادة السابعة على أنه إذا زادت - بعد العمل بهذا القانون - ملكية الفرد على خمسين فداناً - بسبب الميراث أو الوصية أو غير ذلك من طرق كسب الملكية بغير طريق التعاقد أو ملكية الأسرة على المائة فدان بسبب من تلك الأسباب أو بسبب الزواج أو الطلاق وجب تقديم إقرار إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي عن الملكية بعد حدوث الزيادة وذلك خلال المواعيد ووفقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية - ويجوز للفرد أو الأسرة التصرف في القدر الزائد - بتصرفات ثابتة التاريخ خلال سنة من تاريخ حدوث الزيادة وإلا كان للحكومة أن تستولي نظير التعويض المنصوص عليه في المادة 9 على مقدار الزيادة اعتباراً من تاريخ انقضاء تلك السنة، ويكون لأفراد الأسرة أن يعيدوا توفيق أوضاعهم في نطاق ملكية المائة فدان التي يجوز للأسرة تملكها...
وتنص المادة الثالثة والعشرون على أن ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وتكون له قوة القانون، ويعمل به اعتباراً من يوم 23 يوليو سنة 1969.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه بمراعاة ما نصت عليه المادة 7 من القانون 50 لسنة 1969 بشأن توفيق الأوضاع بين أفراد الأسرة فإن الأراضي الزائدة على الحد الأقصى الجائز تملكه قانوناً للخاضعين لأحكام هذا القانون تعتبر في ملكية الدولة من تاريخ العمل به في 23 يوليو سنة 1969 وأن أي تصرف في هذه الأراضي بعد هذا التاريخ يعتبر باطلاً - إلا أن الشارع توقع أن تزيد الملكية على الحد الأقصى عن غير طريق التعاقد كالميراث أو الوصية أو غير ذلك من طرق كسب الملكية فأجاز للمالك التصرف في الزيادة خلال سنة من تاريخ حدوثها وذلك بشرطين رئيسيين أولهما أن تقع هذه الزيادة بعد العمل بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 أي بعد 23 من يوليه سنة 1969 وثانيهما أن تؤول هذه الزيادة إلى المالك عن غير طريق التعاقد أي طريق لا إرادة له فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن ملكية الأطيان الزائدة على النصاب قد آلت إلى الطاعنة عن طريق شرائها بالعقد الابتدائي المؤرخ في 19 من نوفمبر سنة 1954 فإن مصدر ملكيتها لهذا القدر يكون عن طريق التعاقد وليس عن طريق غيره وفي وقت سابق على سريان القانون وليس لاحقاً له وبذلك تفتقد هذه الزيادة مقومات الملكية الطارئة في مفهوم القانون رقم 50 لسنة 1969 فلا يجوز للمالكة أن تتصرف فيها خلال السنة المنصوص عنها في المادة السابعة من القانون بل تعتبر ضمن ملكيتها الأصلية ويتعين على الإصلاح الزراعي معاملتها على هذا الأساس.
ومن حيث إنه لا يغير من ذلك أن الأرض موضوع الزيادة كانت محل منازعة أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي وأن قرار اللجنة لم يصدر في شأنها إلا بعد العمل بالقانون المشار إليه فهذا القول مردود بأن قرار اللجنة إنما هو قرار كاشف عن الحق وليس منشئاً له فهو إنما كشف بأثر رجعي عن أن هذه المساحة كانت ملكاً للطاعنة منذ أن آلت إليها بعقد البيع المذكور ولم يقرر لها قرار اللجنة هذا الحق ابتداء فسند الملكية ليس هذا القرار وإنما هو العقد ومن تاريخه يبدأ التملك.
ومن حيث إنه وقد ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن على غير أساس سليم من الواقع أو القانون متعيناً الحكم برفضه وإلزام الطاعنة المصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعنة المصروفات.


(1) هذا المبدأ تأييداً لما سبق وأن انتهت إليه هذه المحكمة في الطعن رقم 835 لسنة 18 ق المحكوم فيه بجلسة 28/ 12/ 1976.
منشور مجموعة المبادئ السنة 22 مبدأ رقم 14.

الطعن 668 لسنة 28 ق جلسة 13 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 41 ص 266

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرءوف محمد محيي الدين وعلي السيد علي ومحمد كمال سليمان أيوب والدكتور وليم سليمان قلادة - المستشارين.

--------------------

(41)

الطعن رقم 668 لسنة 28 القضائية

إصلاح زراعي - المقصود بالأراضي الزراعية وأراضي البناء - 

القانون رقم 50 لسنة 1969 لم يحدد تعريفاً لأراضي البناء - التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963 - الحالات الواردة به على سبيل المثال لا الحصر.
وجوب بحث كل حالة على حدة وفقاً لظروفها وملابساتها مع الاستهداء بروح التفسير التشريعي - تطبيق لما يعتبر من أراضي البناء.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 23 من مارس سنة 1982 أودع الأستاذ جاد العبد جاد المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا تقرير هذا الطعن نيابة عن السيدة/ درية محمد الدري بموجب التوكيل الخاص رقم 393 ب/ 1982 توثيق الجيزة ضد السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته، في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 23/ 1/ 1982 في الاعتراض رقم 508 لسنة 1979 المقام من الطاعنة ضد المطعون ضده بصفته فيما قضي به من رفض الاعتراض. وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بصحيفة الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء الاستيلاء الذي تم على المساحة موضوع النزاع وأحقية الطاعنة لها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بصفته بالمصروفات والأتعاب. وأعلن تقرير الطعن إلى الهيئة المطعون ضدها في 29/ 4/ 1982.
وتم تحضير الطعن وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 20/ 7/ 1983 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 25/ 10/ 1983. وفيها استمعت المحكمة إلى ملاحظات الطرفين ثم قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب ملف الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بمراعاة أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة 23/ 1/ 1982 وأودع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/ 3/ 1982 خلال ميعاد الستين يوماً المنصوص عليها بالمادة (13) من القانون رقم 50 لسنة 1969، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن وقائع النزاع تتحصل في أن الطاعنة أقامت الاعتراض رقم 508 لسنة 1979 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته وذكرت في صحيفة الاعتراض أنها تقدمت بإقرار عن ملكيتها طبقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 واحتفظت فيه بمساحة 18 ط/ 19 ف بحوض بين الجسرين/ 17 بزمام ناحية بني مزار محافظة المنيا تقع بأكملها في كردون مدينة بني مزار ومحدودة من قبلي طريق القيس والشرقي مباني ملك محسن محمد عبد الرازق الصادر لصالحه حكم في الاعتراض رقم 572 لسنة 1970 وكان مقتضى ما تقدم من اعتبار قطعة الأرض المذكورة أرض بناء عدم خضوعها لقوانين الإصلاح الزراعي، بيد أن الهيئة المطعون ضدها لم تعترف بذلك واستولت على الأطيان الزائدة لديها عن حد النصاب المقرر بالقانون رقم 50 لسنة 1959. وبجلسة 21/ 12/ 1980 أصدرت اللجنة قراراً تمهيدياً بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنيا لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذا القرار من بينها الانتقال إلى الأرض موضوع الاعتراض ومعاينتها على الطبيعة وبيان مساحتها وحدودها ومعالمها وتحقيق ما إذا كانت تعتبر من أراضي البناء في تاريخ نفاذ قانون الإصلاح الزراعي المطبق بالتطبيق للضوابط الواردة في التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963 وما إذا كانت مربوطة بضريبة الأطيان الزراعية أم بضريبة المباني من ذلك التاريخ. وبجلسة 13/ 1/ 1982 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه برفض الاعتراض في ضوء ما انتهى إليه تقرير الخبير الذي خلص إلى أن أرض النزاع لا ينطبق عليها أحكام التفسير التشريعي رقم (1) لسنة 1963 وأنها مربوطة بضريبة الأطيان الزراعية ولا تعتبر أرض بناء.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتفسيره. ذلك أن أرض النزاع تقع داخل كردون مدينة بني مزار وأن ربطها بضريبة الأطيان لا يعدو أن يكون ربطاً مؤقتاً، وأن إهمال الطاعنة أو الإدارة في رفع ضريبة الأطيان عنها لا يحول دون اعتبارها أرض بناء، فضلاً على ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن الحالات التي وردت في التفسير التشريعي رقم (1) لسنة 1963 جاءت على سبيل المثال لا الحصر، وأنه يجب بحث كل حالة على حدة وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بها مع الاستهداء بروح التفسير التشريعي، وإعمالاً لذلك تعتبر أرض النزاع أرض بناء لوقوعها على طريق القيس المرصوف ويجاورها شونة بنك مصر وشونة بنك التسليف. هذا بجانب أن القانون رقم 52/ 1940 المعدل بالقانون رقم 2/ 1952 الخاص بتقسيم الأراضي المعدة للبناء اعتبر جميع الأراضي الواقعة على خط تنظيم أراضي البناء مهما كانت مساحتها ولم يشترط التقسيم إلا القطع التي لا تقع على خط تنظيم، وأن الحكمة من خط التنظيم هو ضمان وصول المرافق العامة للقطع الداخلية، كما أن المالك غير ملزم بالتقسيم إلى طبقات لظروف العرض والطلب وبما يتفق ومصلحته، ومن جهة أخرى فإن الأحكام القضائية سواء الصادرة من المحاكم العادية أو المحكمة الإدارية العليا تعتبر الأراضي مثل الأرض محل النزاع من أراضي البناء.
ومن حيث إن القانون رقم 50 لسنة 1969 بالإصلاح الزراعي إذ حظر على الفرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية أكثر من خمسين فداناً، فقد جاء خلواً من تعريف لما يعتبر من أراضي البناء شأنه في ذلك شأن المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 الذي أحال القانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه إلى أحكامه بالنسبة لما لم يرد بشأنه نص فيه، إلا أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصدرت التفسير التشريعي رقم (1) لسنة 1963 لتعريف أراضي البناء، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "لا يعتبر أرضاً زراعية في تطبيق أحكام المادة الأولى من قانون الإصلاح الزراعي (1) الأراضي الداخلة في كردون البنادر والبلاد الخاضعة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء وذلك إذا كانت قد صدرت مراسيم بتقسيمها طبقاً لهذا القانون قبل صدور قانون الإصلاح الزراعي (2) الأراضي الداخلة في كردون البنادر والبلاد الخاضعة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 سالف الذكر ولم تصدر مراسيم بتقسيمها قبل صدور قانون الإصلاح الزراعي بشرط مراعاة ما يأتي:
( أ ) أن تكون هذه الأراضي عبارة عن قطعة أرض جزئت إلى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها.
(ب) أن تكون هذه التجزئة قد تمت بوجه رسمي أي ثابت التاريخ قبل العمل بقانون الإصلاح الزراعي.
(جـ) أن تكون إحدى القطع الداخلة في تلك التجزئة واقعة على طريق قائم داخل التنظيم، ومثل هذه القطعة وحدها هي التي تعتبر من أراضي البناء التي يجوز الاحتفاظ بها عن الحد الأقصى الجائز تملكه قانوناً. (3) أراضي البناء في القرى والبلاد التي لا تخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء وذلك إذا كان مقاماً عليها بناء غير تابع لأرض زراعية أو لازم لخدمتها تبعية تجعلها مرفقاً له وملحقاً به. وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن الحالات التي عددها هذا التفسير التشريعي لأراضي البناء لا تجمع كل الحالات التي يطلق عليها تعريف هذه الأراضي ذلك أن الحالات المتقدمة لم ترد في التفسير على سبيل الحصر وإنما وردت على سبيل المثال، ومن الصعب وضع معيار جامع مانع لما يعتبر أرض بناء، وإنما يجب بحث كل حالة على حدة وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بها مع الاستهداء بروح التفسير التشريعي المشار إليه.
ومن حيث إنه بتطبيق المعايير التي أوردها التفسير التشريعي المتقدم على الأرض موضوع النزاع في ضوء المعاينة التي أجراها الخبير المنتدب في الاعتراض ومستندات الطعن يبين أنه ولئن كانت الأرض المذكورة داخلة في كردون مدينة بني مزار الذي يسري في شأنها المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 1940 إلا أنه لم يصدر مرسوم بتقسيمها قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969، ولم تتم تجزئتها إلى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها بل الثابت أنها لا زالت أرضاً زراعية مفروشة جميعها بالحدائق ومربوطة بضريبة الأطيان. ولا يجدي التذرع بالقول بأنه لا مجال للتقسيم إذا كان أحد حدود الأرض محل النزاع يقع جميعه على طريق قائم داخل في التنظيم، ذلك أن هذا الوضع وفقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا يغني عن تجزئتها بالمعنى المقصود في التفسير التشريعي وفي القانون رقم 52 لسنة 1940 فإذا أضيف إلى ما تقدم أن الأرض المذكورة وفقاً للمستندات المقدمة لا تقع في الكتلة السكنية للمدينة أو متداخلة في مبانيها، الأمر الذي لا يكسبها صفة أرض البناء ولا يغير من صفتها كأرض زراعية وقوعها على طريق قائم داخل في التنظيم ما دامت منزرعة فعلاً وتقع بعيدة عن الكتلة السكنية. وإذ كان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى أن أرض النزاع لا تعتبر من أراضي البناء فإنه يكون متفقاً مع القانون، وبالتالي يكون الطعن غير قائم على أساس سليم من القانون حري بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعنة المصروفات.

الطعن 1198 لسنة 26 ق جلسة 13 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 40 ص 262

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرءوف محمد محيي الدين وعلي السيد علي ومحمد كمال سليمان أيوب وطارق عبد الفتاح البشري - المستشارين.

-----------------

(40)

الطعن رقم 1198 لسنة 26 القضائية

إصلاح زراعي - قواعد الاعتداد بالتصرفات.
المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1970 معدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1979 الاعتداد بتصرفات الملاك الخاضعين لأي من القرارات الرقيمة 178 لسنة 1952، 127 لسنة 1961، 15 لسنة 1963 و50 لسنة 1969 ولو لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به متى توافر الشرطان التاليان:
1 - أن يكون المالك قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تنفيذاً لأحكام أي من هذه القوانين أو كان المتصرف إليه قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه إلى الهيئة تنفيذاً للقانون رقم 15 لسنة 1963 أو أن يكون التصرف قد رفعت بشأنه منازعة أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي حتى 31/ 12/ 1977.
2 - ألا تزيد مساحة الأرض موضوع كل تصرف على حدة عن خمسة أفدنة.
في مجال تطبيق الشرط الأول يشترط أن يكون التصرف محل النزاع سابقاً على تاريخ العمل بقانون الإصلاح الزراعي المطبق والذي صدر قرار الاستيلاء على مقتضاه - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 14/ 6/ 1980 أودع الأستاذ محمد سمير طه المستشار المساعد بإدارة قضايا الحكومة تقرير هذا الطعن نيابة عن السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ضد السيدة/ روحي رزق الله فرحان في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 15/ 4/ 1980 في الاعتراض رقم 159 لسنة 1977 المقام من المطعون ضدها ضد الطاعن وذلك فيما قضي به من قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بالاعتداد بعقد البيع العرفي المؤرخ 19/ 7/ 1973 المتضمن بيع الأرض الزراعية البالغ مساحتها 23 س/ 1 ط/ 1 ف والصادر من سمير كامل سرجيوس الشهير بسمير بطرس إلى روحي رزق الله فرحان الموضح حدودها ومعالمها بذلك العقد وعريضة الاعتراض وإلغاء الاستيلاء الموقع عليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تبعاً لذلك. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض الاعتراض وإلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب. وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها بتاريخ 3/ 9/ 1980 في محلها المختار مكتب الأستاذ جاد العبد جاد المحامي.
وتم تحضير الطعن وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض الاعتراض وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 5/ 10/ 1983 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 1/ 11/ 1983. وفيها استمعت المحكمة إلى ملاحظات الطرفين وقررت النطق بالحكم بجلسة اليوم. وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب ملف الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بمراعاة أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة 15/ 4/ 1980 وأن تقرير الطعن أودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/ 6/ 1980 خلال ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه في المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1969، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الاعتراض رقم 159/ 1977 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ذكرت فيه أنها تمتلك مساحة 23 س/ 1 ط/ 1 ف من الأراضي الزراعية الواقعة بحوض البكارسة/ 32 ص 1 بزمام البلابيش قبلي مركز أولاد طوق شرق بالشراء من موريس كامل بطرس وأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي استولت على هذه المساحة قبل سمير كامل بطرس خضوعاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 دون سند من القانون، وقدمت حافظة تحوي صورة العقد ومذكرة بجلسة 10/ 3/ 1980 طلبت فيها تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 على التصرف محل النزاع استناداً إلى أن المساحة المبيعة تقل عن خمسة أفدنة وأنها واردة بملف إقرار البائع وأن الاعتراض مرفوع قبل 31 ديسمبر سنة 1977 كشرط تطبيق أحكام القانون المذكور. وبجلسة 15/ 4/ 1980 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه بقبول الاعتراض شكلاً والاعتداد بعقد البيع سالف الذكر واستبعاد المساحة المبيعة من الاستيلاء قبل البائع. وأسست المحكمة قرارها في هذا الشأن على أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 بتعديل أحكام القانون رقم 15 لسنة 1970.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله وفي تفسيره حين أنزل أحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 على واقعة الاعتراض والذي يشترط ضمن ما يشترطه لتطبيق أحكامه أن يكون التصرف محل النزاع سابقاً على تاريخ العمل بالقانون الذي صدر قرار الاستيلاء على مقتضاه، وهو ما لا يتوافر في التصرف المشار إليه الذي صدر بتاريخ لاحق للقانون رقم 50 لسنة 1969 الذي تم الاستيلاء طبقاً لأحكامه.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1970 معدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1979 تقضي بأن يعتد بتصرفات الملاك الخاضعين لأي من القوانين أرقام 178/ 1952، 127/ 1961، 15/ 1963، 50/ 1969 ولو لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به حتى يتوافر الشرطان الآتيان:
1 - أن يكون المالك قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تنفيذاً لأحكام أي من هذه القوانين إذا كان المتصرف إليه قد أثبت التصرف في الإقرار المقدم منه إلى الهيئة تنفيذاً للقانون رقم 15 لسنة 1963 أو أن يكون التصرف قد رفعت بشأنه منازعة أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي حتى 31/ 12/ 1977.
2 - ألا تزيد مساحة الأرض موضوع كل تصرف على حدة عن خمسة أفدنة. كما تقضي المادة الثالثة من هذا القانون بنشره في الجريدة الرسمية على أن يعمل به من تاريخ العمل بالقوانين المشار إليها في المواد السابقة كل منها في نطاقه. وأبرزت المذكرة الإيضاحية للقانون الهدف من النص في المادة الثالثة على أن يعمل بالقانون المذكور من تاريخ العمل بقوانين الإصلاح الزراعي كل في نطاقه هو رفع الشبهة التي قد تثار حول نطاق تطبيق هذا القانون فهو يسري على كل تصرف صادر قبل العمل بالقانون المتعلق به من قوانين الإصلاح الزراعي متى توافرت الشروط المنصوص عليها وما دام قرار الاستيلاء النهائي على الأرض موضوع التصرف لم يصدر بعد. وواضح من النصوص المتقدمة وما كشفت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 15 لسنة 1970 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1979 على الوجه السالف إيراده أنه يشترط للاعتداد بالتصرف محل النزاع في تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 الذي صدر على مقتضاه قرار الاستيلاء على الأطيان محل هذا التصرف، أن يكون التصرف المشار إليه صادراً من المالك المستولى لديه قبل العمل بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 في يوليه سنة 1969. وإذ كان الثابت من الأوراق أن التصرف المذكور مؤرخ في 19/ 7/ 1983. ولاحق على تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969، فهو بهذه المثابة لا يعتد به في تطبيق أحكام القانون المذكور. وإذا كان القرار المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً للقانون حرياً بالإلغاء، ويتعين على مقتضى ذلك الحكم بإلغاء هذا القرار وبرفض الاعتراض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض الاعتراض وألزمت المطعون ضده المصروفات.