مادة 26 (1)
متي ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع ، فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها.
التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .
المشروع التمهيدي
المادة ٥٦ - متى ظهر من الأحكام الواردة في هذا الفرع أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها .
(2)
مذكرة المشروع التمهيدي :
تواجه المادة ٥٦ حالة تعدد الشرائع التي يتكون منها القانون الواجب تطبيقه في دولة معينة (لتعدد القوانين التي تطبق على المصريين في شأن الزواج بسبب تطبيق نظام الطوائف غير الإسلامية ) وتقضي في هذه الحالة بأن القانون الداخلي لهذه الدولة هو الذي يعين الشريعة التي يجب تطبيقها من بين هذه الشرائع وقد استمد المشروع الحكم الوارد في هذه المبادئ من التشريع البولوني الصادر في سنة ١٩٢٦ ( م ٣٧ ) ومما استقر عليه الرأي في الفقه والقضاء بوجه عام .
ويراعى أن هذا الحكم يختلف عن حكم الإحالة ، ولو أن بعض الفقهاء يطلق على هذه الصورة الأخيرة اسم "الإحالة الداخلية " ، والواقع أن الإحالة بمعناها العام تثبت فيها الولاية لقانون دولة معينة ، ولكن هذا القانون يتخلى عن ولايته هذه لقانون آخر ، أما الإحالة الداخلية فلا يتخلى فيها قانون الدولة عن ولايته ، وإنما هذه الولاية تكون موزعة بين شرائع متعددة ويكون من المتعين أن يرجع إلى القانون الداخلي في هذه الدولة لتعيين الشريعة الواجب تطبيقها من بين تلك الشرائع . وبعبارة أخرى يتخلى قانون الدولة عن اختصاصه في الإحالة ويرد هذا الاختصاص إلى دولة أخرى بمقتضى قاعدة من قواعد الإسناد الخاصة بتنظيم التنازع الدولي ما بين القوانين أما في الإحالة الداخلية فلا يتخلى قانون الدولة عن اختصاصه وإنما هو يعين من بين الشرائع المطبقة فيها شريعة يوجب تطبيقها بمقتضى قاعدة من قواعد تنظيم التنازع الداخلي ما بين القوانين .
المشروع في لجنة المراجعة
تليث المادة ٥٦ فأقرتها اللجنة على أصلها وأصبح رقمها ٢٩ في المشروع النهائي .
المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٢٩ .
المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٢٦ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .
---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 311 .
(2) هذه المادة من المواد التي نظرتها لجنة المرحوم كامل صدقي باشا وفيما يلي مناقشات تلك اللجنة عنها :
محضر جلسة ١٦ إبريل سنة ١٩٣٧
تلا المسيو بنيتا المادة ۲۳ من المشروع الابتدائي للمسيو لينان دي بلفون ونصها كالآتي :
" إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق بناء على المواد ٩ وما يليها طبقت أحكام هذا القانون الداخلية دون غيرها بما قد تنص عليه من إحالة إلى تشريع آخر »
" فإذا لم يتضمن القانون الأجنبي الذي تقرر سريانه نصوصاً موضوعية يمكن تطبيقها بسبب تعدد الشرائع في الدولة التابع لها هذا القانون طبقت الشريعة التي تخضع لها العلاقة موضوع البحث بحسب القانون الداخلي لهذه الدولة»
وذكر المسيو بنيتا أن اللجنة الفرعية تقترح حذف الشطر الثاني من هذا النص اكتفاء بالشطر الأول منه الذي يستبعد الإحالة بالنص على أنه في حالة ماذا أحال التشريع المصري على تشريع أجنبي وجب دون بحث تطبيق القانون الداخلي للبلد الأجنبي .
وأوضح أن كل تشريع يتضمن قواعد قانونية داخلية وأخرى متعلقة بالقانون الدولي الخاص .
والواقع أن من المعلوم أن نظرية الإحالة التي طالما ثار بشأنها الجدل تهدف إلى تحديد ما اذا كانت القاعدة التي يقررها قانون البلد كالقانون المصري مثلاً لحل تنازع القوانين والتي تحيل القاضي إلى قانون أجنبي كالقانون الإيطالي مثلاً يجب تطبيقها بالنسبة لما تضمنته من قواعد القانون الداخلي فحسب أم بالنسبة لما تضمنته من قواعد القانون الدولي الخاص ففي هذه الحالة الأخيرة ينتهي الأمر بإقرار نظرية الإحالة ويترتب على ذلك إلزام القاضي المصري أن يفصل في النزاع المطروح عليه استناداً لا إلى القانون الذي يعينه القانون المصري وإنما إلى القانون الذي تعينه قواعد القانون الدولي الخاص التي يتضمنها القانون الأجنبي المحال إليه ( الإيطالي ) وقد يحيل هذا التشريع الأجنبي بدوره إما إلى القانون الداخلي لدولة أخرى أو إلى قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في هذه الدولة الأخيرة بمعنى أن هذا القانون الأجنبي قد يحيل إلى تشريع ثالث قد يحيل بدوره إلى رابع وهكذا .
ويكفي استعراض هذه الفروض للاقتناع بصواب فكرة المشروع التمهيدي في استبعاد مبدأ الإحالة .
وقال المسيو دوفيه إنه يمكن بعد هذه الإيضاحات الأخذ بالنص الذي اقترحته اللجنة الفرعية .
واقترح المسيو فان أكر أن يصاغ هذا النص على الوجه الآتي :
" إذا كان القانون الواجب تطبيقه بحسب المواد السابقة هو قانون أجنبي طبقت الأحكام الداخلية لهذا القانون بغض النظر عن الإحالة التي قد يقضي بها هذا القانون إلى تشريع آخر » .
فقررت اللجنة الموافقة على هذه المادة بالصيغة التي اقترحها المسيو فان أكر مع جعلها المادة ٢٤ من الباب التمهيدي .