الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 22 أكتوبر 2026

الطعن 640 لسنة 25 ق جلسة 3 / 1 / 1984 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 57 ص 380

جلسة 3 من يناير سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين وعلي السيد علي وطارق عبد الفتاح البشري وعبد اللطيف أحمد أبو الخير - المستشارين.

--------------------

(57)

الطعن رقم 640 لسنة 25 القضائية

(أ) اختصاص - اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.
البند الرابع عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في سائر المنازعات الإدارية - أصبحت محاكم مجلس الدولة صاحبة الاختصاص العام بالفصل في القضايا ذات الطبيعة الإدارية بعد أن كان اختصاصها العام بمسائل معينة على سبيل الحصر - المنازعة في قرارات النقل والندب للموظفين العموميين - دخولها في الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها - تطبيق.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة - تأديب - اختصاص المحاكم التأديبية.
المادتان 13، 15 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 حددتا اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم التأديبية - المحاكم التأديبية ذات اختصاص محدود ورد استثناء من الاختصاص العام لمحكمة القضاء الإداري في المنازعات الإدارية - يتعين تفسير الاختصاص في أضيق الحدود - قصر اختصاص المحاكم التأديبية على الطعون في قرارات الجزاءات التأديبية المقررة صراحة في القوانين واللوائح كعقوبة عن المخالفات المالية والإدارية - الجزاءات المقنعة وهي الجزاءات المستورة بإجراء أو تصرف إداري تختص بنظر المنازعات فيها محكمة القضاء الإداري - الطعن في هذه القرارات والنعي عليها بعيب الانحراف بالسلطة ومنه أن تستهدف جهة العمل بالإجراء أو التصرف الانتقام من الموظف العام أو معاقبته - أو بعيب الخروج على قاعدة تخصيص الأهداف - بأن تستهدف جهة العمل تحقيق مصلحة عامة يغير الطريق الذي رسمه القانون خصيصاً لتحقيقها - تطبيق بالنسبة لقرارات نقل العاملين المدنيين بالدولة.


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الثاني من مايو سنة 1979 أودعت إدارة قضايا الحكومة بالنيابة عن وزير المالية ووكيل أول وزارة المالية لشئون الموازنة العامة ومحافظ الإسكندرية ومدير عام مصلحة الجمارك قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 640 لسنة 25 قضائية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 3/ 3/ 1979 في الدعوى رقم 104 لسنة 20 ق الذي قضى بإلغاء قرار وكيل أول وزارة المالية لشئون الموازنة العامة رقم 79 لسنة 1977 فيما تضمنه من نقل الطاعن من موازنة مصلحة الجمارك إلى موازنة محافظة الإسكندرية وما يترتب على ذلك من أثار وبعدم اختصاصها نوعياً بنظر ما عدا ذلك من طلبات وأمرت بإحالة الطعن بشأنها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للاختصاص. وطلبت إدارة قضايا الحكومة قبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم بكافة أشطاره والقضاء أصلياً بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى إلغاء وتعويضاً واحتياطياً بعدم اختصاص المحاكم التأديبية نوعياً بنظرها إلغاء وتعويضاً ومن باب الاحتياط الكلي رفض الدعوى بكافة أشطارها، وفي أي الأحوال بإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين، وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده في 13/ 5/ 1979. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها في الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع برفض الطعن.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالهيئة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 8/ 6/ 1983 وفيها تقرر تأجيل نظر الطعن لجلسة 22/ 6/ 1983 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الهيئة الرابعة لنظره بجلسة 5/ 11/ 1983 وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الهيئة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 15/ 11/ 1983 وفيها قررت هذه الهيئة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


"المحكمة"

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما تبين من الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 104 لسنة 20 ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية طالباً فيها الحكم بإلغاء قرار وكيل أول وزارة المالية لشئون الموازنة العامة رقم 79 لسنة 1977 بنقله من موازنة مصلحة الجمارك إلى موازنة محافظة الإسكندرية مع ما يترتب على ذلك من آثار والتعويض، وقال في شرح دعواه إن القرار المطعون فيه صدر في 4/ 10/ 1977 وأنه تظلم منه في 17/ 10/ 1977 إلى جميع الجهات الرئاسية وإلى رئيس مجلس الشعب، وفي 20/ 10/ 1977 عقدت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب جلسة استطلاع حضرها وزير المالية واستبان للجنة أن القرار المطعون فيه قرار نقل جماعي تأديبي لم يحمل أسباباًً تبرره وقد حرم الطاعن من مزايا مالية متعلقة بالعمل في قطاع الجمارك لا تتوافر في الجهة المنقول إليها، ونعى عليه مخالفته القانون لتضمنه جزاءاً تأديبياً مقنعاً، وبجلسة 3/ 3/ 1979 قضت المحكمة التأديبية بإلغاء القرار المطعون فيه وبعدم اختصاصها نوعياً بنظر ما عدا ذلك من طلبات وأمرت بإحالة الدعوى بشأنها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للاختصاص، وأقامت قضاءها على أن القرار المطعون فيه بالنظر إلى الهدف الحقيقي الذي نشدته الإدارة هو قرار تأديبي مقنع لم تتوخ الإدارة في إصداره المصلحة العامة، أما طلب التعويض فإن المحكمة لا تختص به.
ومن حيث إن الطعن على الحكم المشار إليه يقوم على الأسباب الآتية:
أولاً: عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى لأن قرار نقل المطعون ضده صدر مستهدفاً الصالح العام ومطابقاً للقانون فهو نقل عادي يخرج عن اختصاص مجلس الدولة النظر فيه.
ثانياً: عدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى لأن قرار النقل لا يعتبر من القرارات التأديبية لأنه لم يصدر بتوقيع جزاء على المطعون ضده ولا يغير من ذلك كونه يستر جزاء مقنعاً لأن هذا النعي لا يعدو أن يكون تعييباً للقرار بعيب إساءة استعمال السلطة ولا يضفي عليه الصفة العقابية طالما أن السبب المبرر للقرار ليس متصلاً بسلوكه الوظيفي ولا يشكل مخالفة تأديبية تقتضي تحقيقاً.
ثالثاً: أن القرار المطعون فيه يقوم على سببه المبرر له وقصد به تحقيق مصلحة عامة ومن حيث إن السبب الأول للطعن مردود بأن البند الرابع عشر من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة نصت على اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في سائر المنازعات الإدارية وبهذا النص أصبحت محاكم مجلس الدولة صاحبة الاختصاص العام بالفصل في القضايا ذات الطبيعة الإدارية بعد أن كان اختصاصها في ظل قوانين مجلس الدولة السابقة محدوداً بمسائل معينة على سبيل الحصر ليس من بينها قرارات نقل الموظفين العموميين ولما كانت المنازعة في قرار نقل المطعون ضده وهو موظف عام بمصلحة الجمارك التابعة لوزارة الخزانة تعتبر منازعة ذات طبيعة إدارية، فإنها تدخل في الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها طبقاً للنص المشار إليه.
ومن حيث إنه عن السبب الثاني للطعن، فإنه صحيح قانوناً، ذلك أن المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، تنص على أن "تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في المسائل المنصوص عليها في المادة العاشرة عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية كما تختص بالفصل في الطعون التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية) وتنص المادة 15 من القانون ذاته على اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية وبنظر الطعون المنصوص عليها في البندين تاسعاً وثالث عشر من المادة العاشرة وهي الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية والطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانوناً. والمستفاد من هذين النصين أن المحاكم التأديبية ذات اختصاص محدود ورد استثناء من الاختصاص العام لمحكمة القضاء الإداري في مجال المنازعات الإدارية، ولذا يتعين تفسيره في أضيق الحدود، وهذا يقتضي قصر اختصاص المحاكم التأديبية على الطعن في قرارات الجزاءات التأديبية المقررة صراحة في القوانين واللوائح كعقوبة على المخالفات الإدارية التي يرتكبها العاملون، أما الجزاءات المقنعة وهي الجزاءات المستورة بإجراء أو تصرف إداري آخر مما يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري فهذه يكون الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري ويكون النعي عليها يعيب الانحراف بالسلطة ومن صوره أن تستهدف جهة العمل بالإجراء أو التصرف الانتقام من الموظف أو معاقبته أو الإضرار به أو أن تستهدف به تحقيق مصلحة عامة ولكن بغير الطريق الذي رسمه القانون خصيصاً لتحقيقها وهو ما يعرف بالخروج على قاعدة تخصيص الأهداف.
ومن حيث إن قرار نقل المطعون ضده ليس من بين القرارات التي تختص بها المحاكم الإدارية وفقاً لحكم المادة 14 من قانون مجلس الدولة المشار إليه ومن ثم فإن الاختصاص بشأنه يكون لمحكمة القضاء الإداري ذات الاختصاص العام في مجال المنازعات الإدارية.
ولمحكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بالذات نظراً لأن المطعون ضده من موظفي مصلحة الجمارك بالإسكندرية وذلك عملاً بقرار رئيس مجلس الدولة رقم 38 لسنة 1973 بإنشاء محكمة القضاء الإداري بمدينة الإسكندرية ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون فيما تضمنه من الحكم بإلغاء قرار نقل المطعون ضده من موازنة مصلحة الجمارك إلى موازنة محافظة الإسكندرية ويتعين لذلك الحكم بإلغائه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للاختصاص، أما ما قضى به الحكم المطعون فيه من عدم اختصاص المحكمة التأديبية نوعياً بنظر طلب التعويض عن قرار النقل، فهو صحيح فيما انتهى إليه محمولاً على أسباب الحكم في الطعن الماثل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء نقل المطعون ضده وبإحالة الدعوى التأديبية رقم 104 لسنة 20 القضائية إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للاختصاص.

الطعن 966 لسنة 26 ق جلسة 1 / 1 / 1984 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 56 ص 371

جلسة 1 من يناير سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

----------------

(56)

الطعن رقم 966 لسنة 26 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - تسوية حالة - مؤهل دراسي.
القانون 83 لسنة 1973، والقانون 11 لسنة 1975 - مفهوم الزميل 

- الزمالة تصدق على المنتمين إلى مجموعة وظيفية واحدة والحاصلين على مؤهلات مقرر لها ذات المرتبة الوظيفية عند التعيين - بشرط أن يكون المؤهلان متساويان في تاريخ التعيين - تطبيق.
دبلوم الفنون والصناعات (نظام حديث) مقرر له في الأصل الدرجة السابعة في حين أن دبلوم الهندسة التطبيقية مقرر له في الأصل الدرجة السادسة من بدء التعيين - انتفاء شروط الزميل
(1).


إجراءات الطعن

بتاريخ 10 من مايو سنة 1980 أودع الأستاذ حنا ناروز المحامي بصفته وكيلاً عن المهندس حنا تادرس حنا قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 966 لسنة 26 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24 من ديسمبر سنة 1979 في الدعوى رقم 1823 لسنة 31 القضائية المقامة من الطاعن ضد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الحربية بصفته والذي قضى أولاً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد بالنسبة لطلب تطبيق القانون رقم 35 لسنة 1967. ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً بالنسبة لباقي الطلبات وإلزام المدعي بالمصروفات - وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في تسوية حالته طبقاً للقوانين أرقام 35 لسنة 1967 و83 لسنة 1973 و11 لسنة 1975 وقرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 بمقارنته بزميله الأحدث منه المهندس السيد محمد السيد سلامة بمنحه الدرجات وتدرج راتبه حتى يصل إلى 120 جنيهاً في 31 من ديسمبر سنة 1974 مع ما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 22 من مارس سنة 1982 - وبجلسة 13 من يونيه سنة 1983 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 20 من أغسطس سنة 1983، وبعد سماع ما رأت المحكمة لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن بهذه الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 24 من ديسمبر سنة 1979، وقد قدم الطاعن طلباً للجنة المساعدة القضائية بهذه المحكمة بتاريخ 20 من فبراير سنة 1980 قيد برقم 52 لسنة 26 عليا حيث تقرر قبوله بجلسة 17 من مارس سنة 1980 فبادر الطاعن بتقديم تقرير الطعن في 10 من مايو سنة 1980 ومن ثم يكون الطعن مقاماً في الميعاد القانوني مستوفياً أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 20 من أغسطس سنة 1977 أقام المهندس حنا تادرس حنا الدعوى رقم 1823 لسنة 31 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الحربية بصفته طالباً الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقاً للقوانين أرقام 35 لسنة 1967 و83 لسنة 1973 و11 لسنة 1975 بالمقارنة لزميله الأحدث منه المهندس السيد محمد السيد سلامه ومنحه الدرجات وتدرج راتبه حتى يصل إلى 120 جنيهاً في 31 من ديسمبر سنة 1974 مع ما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية وإلزام المدعى عليه المصروفات - وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه حاصل على دبلوم مدرسة الفنون والصناعات (نظام حديث) سنة 1939 وعين بخدمة الحكومة في 10 من أكتوبر سنة 1940 وسويت حالته طبقاً للقانونين رقمي 35 لسنة 1967 و83 لسنة 1973 ومنح الدرجة الثالثة اعتباراً من أول يناير سنة 1969 - وتدرج راتبه حتى وصل إلى 80.203 جنيهاً في 31 من ديسمبر سنة 1974 ثم سويت حالته بعد ذلك طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 ومنح الدرجة الثالثة اعتباراً من أول يناير سنة 1963 بذات راتبه ثم منح علاوة في أول يناير سنة 1976 وصل بها راتبه إلى 85.203 جنيهاً - ويشير المدعي إلى أن الجهة الإدارية وقعت في خطأ قانوني عند تطبيق القانونين رقمي 35 لسنة 1967 و83 لسنة 1973 إذ أنها قارنته على حد قوله - بزملائه المظلومين والذين في ذات ظروفه وكان الواجب عليها أن تقارنه بأحد زملائه ممن عينوا ابتداء على الدرجة السادسة المخفضة براتب قدره 10.500 جنيهاً وهو المهندس السيد محمد السيد سلامة بإدارة المركبات بوزارة الحربية والمنتدب للعمل بالمعهد الفني حالياً إذ أنه كان زميلاً له وتدرجت حالته قبل القوانين الأخيرة فمنح الدرجة السادسة في 8 من ديسمبر سنة 1942 والخامسة في 26 من مايو سنة 1949 والرابعة في 3 من يونيه سنة 1953 والثالثة في 31 من ديسمبر سنة 1956 والثانية في 22 من يوليو سنة 1961 ثم الدرجة الثالثة الجديدة في 22 من يونيو سنة 1961 والثانية الجديدة في 25 من إبريل سنة 1966 ووصل راتبه في أول يناير سنة 1971 إلى 116 جنيهاً وفي أول يناير سنة 1972 إلى 120 جنيهاً ثم زيد بمقتضى القانون رقم 11 لسنة 1975 إلى 125 جنيهاً ثم إلى 130 جنيهاً في أول يناير سنة 1976.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة جاء بها أن التسوية التي أجريت للمدعي كانت إعمالاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المؤرخة 17 من مارس سنة 1976 ومؤداها أن التسوية طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 تتم من تاريخ التعيين في الحكومة أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب - وأن المدعي عين في 10 من أكتوبر سنة 1940 في وظيفة من الدرجة السابعة الفنية باعتباره حاصلاً على دبلوم الفنون والصناعات سنة 1939 واستمرت ترقياته في الكادر الفني إلى أن نقل إلى الكادر التخصصي في أول يوليو سنة 1967 وقد سويت حالته بمقتضى القانون رقم 83 لسنة 1973 فمنح الدرجة السادسة المخفضة بمرتب 10.500 جنيهاً من تاريخ تعيينه وقورن بزملائه في المجموعة الفنية إلى أن نقل إلى الكادر التخصصي في أول يوليو سنة 1967 ومن هذا التاريخ انطلق بين زملائه في المجموعة التخصصية - أما عن مساواته بالمهندس السيد محمد السيد سلامة فذلك غير جائز لأن الأخير حاصل على دبلوم الهندسة التطبيقية سنة 1941 وعين بالدرجة السادسة اعتباراً من 8 من ديسمبر سنة 1941 ونقل إلى المجموعة التخصصية في 30 من يونيه سنة 1953 ومن ثم لا يعتبر زميلاً للمدعي، كما أن المؤهل الحاصل عليه مقيم بالكادر العالي وبذا تغدو التسوية التي أجريت للمدعي مطابقة للقانون.
وبجلسة 24 من ديسمبر سنة 1979 حكمت محكمة القضاء الإداري أولاً: بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد بالنسبة لطلب تطبيق القانون رقم 35 لسنة 1967.
ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً بالنسبة لباقي الطلبات وألزمت المدعي المصروفات - وأقامت قضاءها بالنسبة إلى البند أولاً على أن المدعي إذ يطلب تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1967 وهو قانون سابق على نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم كان يتعين عليه إقامة دعواه في موعد أقصاه 30 من سبتمبر سنة 1974 طبقاً للمادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 أما وأنه أقام الدعوى في 20 من أغسطس سنة 1977 فتكون غير مقبولة شكلاً، أما فيما يتعلق بالبند ثانياً الخاص بتسوية حالته طبقاً للقانونين رقمي 83 لسنة 1973 و11 لسنة 1975 فقد أشار الحكم المطعون فيه إلى أن الجهة الإدارية سوت حالة المدعي على مقتضى القانون رقم 83 لسنة 1973 فاعتبر في الدرجة السادسة المخفضة من تاريخ تعيينه في 10 من أكتوبر سنة 1940 بمرتب 10.500 ج وتدرج في الترقيات والعلاوات إلى أن وصل إلى الدرجة الثالثة في أول يناير سنة 1969 ثم سويت حالته على مقتضى القانون رقم 11 لسنة 1975 فاعتبر في الدرجة الثالثة من أول يناير سنة 1963 وبالتالي تكون الجهة الإدارية قد طبقت في حق المدعي القانونين المشار إليهما تطبيقاً سليماً. ولا تجوز للمدعي المطالبة بمساواته بالمهندس السيد محمد سلامة حيث إنه يختلف عن زميله من حيث المؤهل وسنة التخرج وتاريخ التعيين مما يجعل شروط الزميل غير متوفرة في حقه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون عندما قضى بعدم قبول طلب تسوية حالة الطاعن بالتطبيق للقانون رقم 35 لسنة 1967 ذلك أن الطاعن لم يطالب بتطبيق هذا القانون بمفرده بل طالب بتطبيقه مع القانونين رقمي 83 لسنة 1973 و11 لسنة 1975 وكذا قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976، وأنه أشار إلى القانون رقم 35 لسنة 1967 لأن هناك فتوى من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع صدرت سنة 1974 قننها المشرع في المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975، كما أن كافة شروط الزميل متوافرة بالنسبة بين المدعي والمهندس السيد محمد سلامة إذ أن كلاً منهما يحمل مؤهلاً مقرراً له الدرجة السادسة المخفضة فضلاً عن أن المدعي أقدم من هذا الزميل في سنة التخرج وفي تاريخ التعيين وأضاف تقرير الطعن بأنه ولئن كان الزميل المذكور قد نقل إلى الكادر العالي سنة 1953 في حين أن الطاعن لم ينقل إليه إلا في أول يوليو سنة 1967 إلا أن المهم هو أن يتحقق ذلك عند صدور القانونين رقمي 83 لسنة 1973 و11 لسنة 1975 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 كما أخطأ الحكم المطعون فيه عندما أجرى مقارنة الطاعن بزميل له كان معيناً أصلاً في الفئة السابعة بمرتب قدره 10 جنيهات ثم عدل تعيينه إلى الفئة السادسة المخفضة بمرتب قدره 10.500 جنيهاً لأن الطاعن يطلب أن يقارن بزميل له عين ابتداء في الدرجة السادسة المخفضة وهو المهندس السيد محمد سلامة.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى طلب المدعي تسوية حالته على مقتضى أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة الصادر في 29 من أغسطس سنة 1967 فإنه مما تجدر الإشارة إليه أن المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة كانت تنص على أنه "مع عدم الإخلال بنص المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بحقوق الخاضعين له التي نشأت قبل العمل به متى كانت مترتبة على أحكام القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذه، ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.." ومفاد هذا النص أن المشرع قصد منه تصفية الحقوق المترتبة على القوانين والنظم السابقة على نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 المشار إليه في 30 من سبتمبر سنة 1971 بشرط أن يكون الحق قد نشأ قبل نفاذ هذا القانون وأن يكون مصدره أحكام القوانين والقرارات والنظم السابقة في صدورها على هذا التاريخ - فإذا ما توافر ذلك تعين على صاحب الشأن - المطالبة بحقه خلال الميعاد وهو ثلاث سنوات تنتهي في 30 من سبتمبر سنة 1974 فإذا انقضى هذا الميعاد ولم تكن الجهة الإدارية قد أجابته إلى طلبه ولم يرفع دعوى المطالبة خلاله امتنع وجوباً على المحكمة قبول الدعوى لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام كما يمتنع على الجهة الإدارية لذات السبب النظر في طلبه أو إجابته إليه ما لم يكن ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
ومن حيث إن القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه سابق في صدوره على 30 من ديسمبر سنة 1971 وكانت الحقوق المستمدة منه قد نشأت قبل هذا التاريخ فإنه لا يجوز اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1974 إجراء تسويات للعاملين الذين لم تصدر قرارات بتسوية حالتهم طبقاً لأحكامه حتى 30 من سبتمبر سنة 1971، وإذا كان الثابت أن المدعي لم يقم الدعوى بالمطالبة بتسوية حالته طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1967 إلا في 27 من ديسمبر سنة 1977 أي بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 سالف الذكر ومن ثم تغدو الدعوى في هذا الخصوص غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد ولا يغير من هذا النظر ما ورد بتقرير الطعن من أن المدعي لم يطالب بتطبيق القانون رقم 35 لسنة 1967 بمفرده بل طالب أيضاً تطبيق القانونين رقمي 83 لسنة 1973 و11 لسنة 1975 ذلك أنه ولئن كان ذلك كذلك إلا أنه يتعين على المحكمة وهي بصدد بحث طلبات المدعي أن تنظر إلى مدى إفادته من كل قانون من تلك القوانين التي يطالب بتسوية حالته على مقتضى كل منها على حدة بحسبانه ينطوي على أحكام تنظيم المسائل والأمور التي احتوتها نصوصه والتي تغاير في مضمونها ككل ما اشتملت عليه أحكام القوانين الأخرى عند معالجتها للأمور التي تناولتها فلزم عندئذ تطبيق القواعد القانونية التي تحيط بكل قانون من تلك القوانين وإلا أدى ذلك إلى إهدار القاعدة الآمرة التي انتظمتها المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 سالف الذكر.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلب المدعي تسوية حالته وفقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية فقد نصت المادة الأولى منه على أن "تسري أحكام هذا القانون على العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الحاصلين على المؤهلات المحددة في الجدول المرفق ولم تسو حالاتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية بسبب عدم توفر كل أو بعض الشروط المنصوص عليها في المادة الثانية منه" كما نصت المادة الثانية من ذات القانون على أنه "يمنح العاملون المنصوص عليهم في المادة السابعة الدرجة والماهية المحددة في الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 سالف الذكر وذلك من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وتدرج مرتباتهم وترقياتهم وأقدمياتهم على هذا الأساس" والمستفاد من هذين النصين أن المشرع استهدف إزالة بعض الموانع التي حالت دون تطبيق القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية على العاملين الذين لم تسو حالتهم طبقاً لأحكامه عند صدوره والعمل به لسبب تخلف شروط تطبيقه في شأنهم وذلك بمنحهم الدرجة والماهية المحددة في الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المدعي حاصل على دبلوم الفنون والصناعات (نظام حديث) سنة 1939 وقد عين اعتباراً من 10 من أكتوبر سنة 1940 بوظيفة من الدرجة السابعة الفنية واستمر في ترقياته في الكادر الفني إلى أن نقل إلى الكادر التخصصي في أول يوليو سنة 1967 - وقد قامت الجهة الإدارية بتسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وذلك بمنحه الدرجة السادسة اعتباراً من تاريخ تعيينه في 10 من أكتوبر سنة 1940 بمرتب 10.500 ج بدلاً من الدرجة السابعة التي عين عليها أصلاً. والمقرر له في الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 الدرجة السابعة بمرتب 10 جنيهات من بدء التعيين على أن يمنح ماهية 10.500 جنيهاً في الدرجة السادسة بعد ثلاث سنوات أو بماهية أيهما أكبر. ثم تدرج المدعي في الترقيات في المجموعة الفنية بالمقارنة بزملائه إلى أن نقل إلى الكادر التخصصي في أول يوليو سنة 1967 ومنذ هذا التاريخ انطلق بين زملائه في ذلك الكادر, ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد التزمت في شأن المدعي ما يقضي به القانون رقم 83 لسنة 1973.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى طلب المدعي تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام فإن المادة 14 من هذا القانون تنص على أنه "تسوى حالة العاملين الذين يسري في شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين في التاريخ المذكور فإذا لم يكن للعامل زميل في ذات الوحدة الإدارية التي يعمل بها تسوى حالته طبقاً للأحكام السابقة بالنسبة لزميله في الجهة التي يعمل بها قبل الأخيرة - فإذا لم يوجد تسوى حالته بالنسبة لزميله في الجهة التي يحددها الوزير المختص بالتنمية الإدارية". ومفاد هذا النص أن المشرع قرر تسوية حالة العاملين الذين يسري في شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967 بوضعهم على الدرجات المحددة لمؤهلاتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وبالإضافة إلى ذلك قضي بتدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين في التاريخ الذي سيعتبرون شاغلين فيه للدرجات المحددة لمؤهلاتهم، وأوجب المشرع الاعتداد عند إجراء التسوية بالزميل الموجود بالوحدة الإدارية التي يعمل بها العامل، فإذا لم يوجد سويت حالته على أساس حالة الزميل في الجهة التي يعمل بها قبل الأخيرة، فإذا لم يوجد سويت الحالة على أساس حالة الزميل بالجهة التي يحددها وزير التنمية الإدارية.
ومن حيث إنه لما كانت أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 هي الأساس في تطبيق نص المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وكانت المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1967 تنص على أنه "...... يوضع العاملون الحاصلون على مؤهلات دراسية المعينون في درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها للتعيين في الوظائف وكذلك العاملين المعينين على اعتماد الأجور والمكافآت الشاملة في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لهذا المرسوم" فإن مفهوم الزميل يتحدد وفقاً لهذا النص بما يحقق المساواة بين حملة المؤهلات المقرر لها درجة بداية تعيين واحدة طبقاً لأحكام مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 ومن ثم فإن الزمالة تصدق على المنتمين إلى مجموعة وظيفية واحدة والحاصلين على مؤهلات مقرر لها ذات المرتبة الوظيفية عند التعيين، وعلى ذلك فإنه بغض النظر عن مدى تطبيق أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 على حالة المدعي باعتبار أن دعواه في خصوص تطبيق هذا القانون غير مقبولة شكلاً كما سلف البيان، إلا أن المؤهل الذي يحمله المدعي وهو دبلوم الفنون والصناعات (نظام حديث) سنة 1939 مقرر له في مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 الدرجة السابعة الفنية بالكادر الفني المتوسط وهي الدرجة التي عين فيها في 10 من أكتوبر سنة 1940 ثم نقل إلى المجموعة التخصصية في أول يوليو سنة 1967 - في حين أن المؤهل الحاصل عليه المهندس السيد محمد سلامة والمراد تسوية حالة المدعي بالمقارنة به، هو دبلوم الهندسة التطبيقية سنة 1941، وهذا المؤهل مقرر له في مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 الدرجة السادسة بالكادر الفني ضمن مجموعة الدرجات الجامعية والمؤهلات العالية، وهي الدرجة التي عين فيها في 8 من ديسمبر سنة 1941 ثم نقل إلى المجموعة التخصصية في 30 من يونيه سنة 1953 أي قبل نقل المدعي إليها بمدة أربعة عشر عاماً، ومن ثم فإن شروط الزميل تصبح غير متوافرة في حقه وبالتالي لا يجوز للمدعي طلب المقارنة أو المساواة به، ويكون طلبه في هذا الشأن غير قائم على سند صحيح من القانون ولا يغير من ذلك أن يكون المؤهل الحاصل عليه المدعي وهو دبلوم الفنون والصناعات (نظام حديث) سنة 1939 قد قيم فيما بعد بمرتب 10.500 جنيهاً طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 ذلك أن العبرة في هذا الشأن بأن يكون المؤهلان متساويان في تاريخ التعيين - والثابت أن مؤهل المدعي مقرر له في الأصل الدرجة السابعة من بدء التعيين في حين أن مؤهل المهندس السيد محمد سلامة مقرر له في الأصل الدرجة السادسة من بدء التعيين.
ومن حيث إنه بالابتناء على ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فيكون قد أصاب على وجه القانون ويغدو النعي عليه غير قائم على سند من القانون مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.


[(1)] بذات المبدأ الطعن رقم 67 لسنة 26 ق - جلسة 24/ 12/ 1984.

الطعن 879 لسنة 80 ق جلسة 28 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 133 ص 954

جلسة ۲۸ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹

برئاسة السيد القاضي / أحمد سعيد السيسي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عمران عبد المجيد، حسام هشام صادق، إيهاب الميدانى ومحمد فهمى نواب رئيس المحكمة .

----------------

(۱۳۳)

الطعن رقم ۸۷۹ لسنة ۸۰ القضائية

(۱ - ۳) كفالة " الكفيل المتضامن " .

(۱) حق الدائن فى الرجوع على الكفلاء المتضامنين دون قيد . الكفيل المتضامن يعتبر فى حكم المدين المتضامن . للدائن مطالبته وحده بكل الدين دون التزام بالرجوع أولاً على المدين الأصلى أو حتى مجرد اختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين .

(۲) تضامن الكفيل مع المدين . ماهيته . حق الدائن فى الرجوع على الكفيل المتضامن بكل الدين قبل الرجوع على المدين . الدين المكفول . انقضاؤه بالوفاء .

(۳) التزام المطعون ضدها الأولى بالوفاء بجميع التزامات المدين بالتضامن والتكافل . أثره. عدم جواز الدفع بالتجريد . رجوع الطاعن كدائن على المطعون ضدها الأولى قبل الرجوع على المدين بكل الدين باعتبارها كفيلاً متضامن . صحيح . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون وخطأ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن حق الدائن فى الرجوع على الكفلاء المتضامنين غير مقيد بأى قيد، وأن الكفيل المتضامن يعتبر بوجه عام فى حكم المدين المتضامن من حيث جواز مطالبة الدائن له وحده بكل الدين دون التزام بالرجوع أولاً على المدين الأصلى أو حتى مجرد اختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين.

۲ - إذ كان هناك اتفاق على أن يكون الكفيل متضامناً مع المدين فمن حق الدائن الرجوع على الكفيل المتضامن بكل دينه قبل أن يرجع على المدين، فالكفيل المتضامن مسئول عن كل الدين والدائن بالخيار فى المطالبة إن شاء طالب المدين وإن شاء طالب الكفيل وإن شاء رجع عليهما معاً ولا ينقضي الدين المكفول إلا بالوفاء.

۳ - إذ كان الثابت – وفق ما حصله الحكم الابتدائى – من العقد المؤرخ فى ۱۹۹٥/٦/۲۲ سند المطالبة أن المطعون ضدها الأولى تضمن وتلتزم بالتكافل والتضامن مع المدين الأصلى – مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة سداد جميع المبالغ المستحقة على المدين للبنك الطاعن، وبالتالى لا يجوز لها الدفع بالتجريد لأن التزامها بالتضامن مع المدين الأصلى فى سداد الدين المطالب به، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وأبرأ ذمتها من الدين بمقولة أنه كان يتعين على البنك الطاعن الرجوع أولاً على المدين الأصلى دون أن يفطن إلى أن التزام المطعون ضدها الوارد بالعقد سند المطالبة التزام بالتضامن والتكافل لا ينقضى الدين المكفول فيه إلا بالوفاء – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۰ مدنى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها وآخرين هم ورثة المدين الأصلى بالمديونية المترصدة فى ذمة مورث المطعون ضدهم ومقدارها مبلغ ۷۹۳٤٥ جنيهاً ومبلغ ۳٥۸۲٥.۳۷ جنيهاً تعويضاً شرعياً عن التأخير فى السداد. على سند من أنه بموجب عقد ضمان وكفالة كفلت المطعون ضدها الأولى مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة فى سداد مديونية البنك وقد امتنعوا عن سداد ما ترصد منها فى ذمة المدين، فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن قدم تقريره ادعت المطعون ضدها الأولى فرعياً بطلب الحكم ببراءة ذمتها من المبلغ المطالب به وحكمت المحكمة برفض الدعوى الفرعية، وإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأن يؤدوا للبنك الطاعن مبلغ ۷۹۳٤٥ جنيهاً ومبلغ ٤۷٦٥۲ جنيهاً تعويضاً شرعياً عن التأخير فى السداد. استأنفت المطعون ضدها الأولى الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲٤ ق القاهرة، وبتاريخ ۲۰۰۹/۱۱/۱۹ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الأولى بالدين المطالب به وببراءة ذمتها منه وتأييده فيما عدا ذلك. طعن البنك فى هذا الحكم الطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حُددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما تضمنه من إلزام المطعون ضدها الأولى بالدين المطالب به وببراءة ذمتها منه تأسيساً على أن البنك الطاعن لم يرجع – أولاً – على المدين الأصلى، ولم يفطن إلى أن من حق الطاعن الرجوع على المطعون ضدها ومطالبتها – وحدها أو هى والمدين الأصلى معاً – بكل الدين باعتبارها كفيلاً متضامناً معه وفقاً لما ثبت من العقد سند المطالبة، وهو بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن حق الدائن فى الرجوع على الكفلاء المتضامنين غير مقيد بأی قيد، وأن الكفيل المتضامن يعتبر بوجه عام فى حكم المدين المتضامن من حيث جواز مطالبة الدائن له وحده بكل الدين دون التزام بالرجوع أولاً علی المدين الأصلى أو حتى مجرد اختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين، وأنه إذ كان هناك اتفاق على أن يكون الكفيل متضامناً مع المدين فمن حق الدائن الرجوع على الكفيل المتضامن بكل دینه قبل أن يرجع على المدين فالكفيل المتضامن مسئول عن كل الدين والدائن بالخيار فى المطالبة إن شاء طالب المدين وإن شاء طالب الكفيل وإن شاء رجع عليهما معاً، ولا ينقضى الدين المكفول إلا بالوفاء. لما كان ذلك، وكان الثابت وفق ما حصله الحكم الابتدائى من العقد المؤرخ فى ۱۹۹٥/٦/۲۲ سند المطالبة أن المطعون ضدها تضمن وتلتزم بالتكافل والتضامن مع المدين الأصلى – مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة – سداد جميع المبالغ المستحقة على المدين للبنك الطاعن، وبالتالى لا يجوز لها الدفع بالتجريد لأن التزامها بالتضامن مع المدين الأصلى فى سداد الدين المطالب به، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وأبرأ ذمتها من الدين بمقولة أنه كان يتعين على البنك الطاعن الرجوع أولاً على المدين الأصلى دون أن يفطن إلى أن التزام المطعون ضدها الوارد بالعقد سند المطالبة التزام بالتضامن والتكافل لا ينقضى الدين المكفول فيه إلا بالوفاء – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، بما يعيبه ويوجب نقضه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحقوق الثقافية / السنة الثانية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2022 - 2023)

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

اتصالاً بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بشأن توزيع الخدمات الثقافية في مختلف ربوع الوطن بشكل متوازن لاسيما المناطق النائية والحدودية والأكثر احتياجا»، وبشأن «حماية وتطوير الحرف التراثية، وزيادة الدعم المقدم لها»
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، أطلقت وزارة الثقافة أسطول المكتبات المتنقلة الجديدة في عدد من المحافظات وذلك ضمن مبادرة «حياة كريمة»، ونظم المجلس الأعلى للثقافة ١٦ معرض في مختلف المحافظات بالتعاون مع الهيئة العامة للكتاب والجامعات الحكومية، كما قام المجلس بإهداء ٦۰۰۰ عنوان لدعم العديد من مديريات التربية والتعليم ومدارس التعليم الأساسي والعام في مختلف المراحل الدراسية بمختلف المحافظات.
كما نظمت مكتبة مصر العامة وبعض فروعها في محافظتي القاهرة والجيزة ۱۱۲ ورشة عمل في موضوعات الحفاظ على البيئة واستفاد منها ۱۹۰٦ مستفيد ومستفيدة على مستوى الجمهورية وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
كما أقام جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر معرض تراثنا لعام ۲۰۲۲، لإعادة إحياء الحرف اليدوية والتراثية بهدف فتح أسواق جديدة لهذه المنتجات استفاد منه ۱۱۱٦ عارضًا من أصحاب الحرف والمرأة والجمعيات الأهلية وذوي الإعاقة.
ويتم تنفيذ المرحلة الثالثة للمكتبات العامة المتنقلة في العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣، حيث تم تخصيص ١٥ مليون جنيه ضمن الخطة الاستثمارية لصندوق مكتبات مصر العامة، التابع لوزارة الثقافة لشراء ٦ مكتبات متنقلة سيتم توزيعها على محافظات الوادي الجديد، وأسوان، والمنوفية، وبورسعيد ومطروح، والبحر الأحمر.
واتصالاً بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بشأن «النهوض بالصناعات الثقافية وتعزيز آليات تمويلها»، وبشأن « تقديم المزيد من الدعم لقصور الثقافة لتمكينها من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها
واصلت وزارة الثقافة جهودها في دعم النهوض بالصناعات الثقافية وذلك من خلال تخريج الدفعتين الثانية والثالثة من مبادرة «صنايعية مصر» والتي تمكن الشباب من إقامة مشروعات صغيرة في مجال الحرف التراثية لتنمية الاقتصاد المصري وتلبية الاحتياجات المحلية والعالمية من تلك المنتجات.
كما تستهدف الدولة خلال العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ توجيه استثمارات عامة تصل إلى ٦ مليار و ١٠٠ مليون جنيه، لتعزيز الخدمات الثقافية، منها تطوير ٢٤ قصر ثقافة وثمانية بيوت ثقافة للطفل و ١٤ مسرحًا، وإنشاء وتطوير المكتبات على نطاق المحافظات، واستكمال أعمال الحماية المدنية بقصور الثقافة، واستكمال أعمال المرحلة الثامنة بواحة الثقافة بالجيزة، واستكمال مشروعات المرحلة الأولى في مبادرة «حياة كريمة»، من خلال إنشاء وتجهيز ۳۳۲ فرعا ضمن مشروع كشك كتابك» في ٥٢ مركزا ، فضلاً عن شراء وتجهيز مكتبات متنقلة لمحافظات وجه قبلي.
واتصالاً بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بشأن «تطوير التشريعات المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والتنافسية لتوفير بيئة تمكن الصناعات الثقافية»، وبشأن «زيادة الوعي بأهمية الملكية الفكرية وحمايتها
قدمت لجنة الملكية الفكرية بالمجلس الأعلى للثقافة مقترح مشروع قانون لتعديل الكتاب الثالث من القانون رقم ۸۲ لسنة ٢٠٠٢ بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية، لاسيما في مجال تمديد مدة الحماية من ٥٠ سنة إلى ٧٠ سنة وتشديد العقوبات على مخالفة أحكامه بأن تكون الحبس والغرامة معا، فضلاً عن عقوبة رد مثلي ما عاد على الجاني من فائدة جراء الاعتداء على حقوق المؤلف ومنها الحقوق المتعلقة بالمصنفات المتاحة رقميا.
صدر القانون رقم ١٦٣ لسنة ۲۰۲۳ بإنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية، ويختص الجهاز بحماية ورعاية حقوق الملكية الفكرية، ويهدف إلى تنظيم ورعاية وحماية حقوق الملكية الفكرية في البلاد بما يتفق مع التزامات مصر الدولية ذات الصلة، والعمل على توظيف نظام الملكية الفكرية بصورة توازن بين حماية تلك الحقوق وبين تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة. كما يختص الجهاز بإعداد وتحديث الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتسجيل حقوق الملكية الفكرية وقيدها وايداعها ومنحها وثائق الحماية بالإضافة إلى إعداد قواعد بيانات ومعلومات متكاملة عن حقوق الملكية الفكرية وتوظيفها في تطوير منظومة الملكية الفكرية، وغير ذلك من المهام الأخرى
كما عقدت وزارة الثقافة عدد من الندوات حول الحوار الوطني وصناعة محتوى الإعلام والعقود الذكية في مجال الملكية الفكرية من الناحيتين التقنية والقانونية، والاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية وآفاق التحول الرقمي، وحقوق الملكية الفكرية للأعمال المسرحية والفنانين، والانتحال والملكية الفكرية في العمارة. ذلك فضلاً عن الإعلان عن مسابقة تبسيط الملكية الفكرية للنشء والشباب، ونظم المجلس الأعلى للثقافة ۱۷ فعالية ثقافية، تناولت أهمية الملكية الفكرية بين حفظ الحقوق وفائدة المجتمعات وحق المؤلف في البيئة الرقمية.
كذلك نظم المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، المكون التدريبي الأول لمشروع الملكية الفكرية وريادة الأعمال للسيدات في مصر، حيث استهدف التدريب ۲۷ سيدة من العاملات بحرفة التلي بمحافظة سوهاج، ويهدف التدريب إلى توعية المستهدفات بحقوق الملكية الفكرية ودعم وتسهيل تسجيل العلامة التجارية والقيمة التي تعود عليهن من تسجيلها ومساعدتهن في كيفية تسويقها.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «تعزيز جهود صيانة المواقع التراثية وحمايتها وزيادة الوعي بأهميتها»
خلال الفترة التي يغطيها التقرير افتتح السيد رئيس الجمهورية المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية وانطلاقا من حرص الدولة على تقدير رموزها التاريخية وتراثها العريق، كلف سيادته بإنشاء مقبرة الخالدين لتكون صرحًا ضخما يضم رفات عظماء ورموز مصر اتصالاً بتطوير منطقة شرق القاهرة، وأيضًا متحفًا للأعمال الفنية والأثرية الموجودة في المقابر الحالية.
كما عقدت وزارة الثقافة عددًا من الندوات الثقافية حول الحماية التشريعية للتراث الثقافي غير المادي، ومبادرات المجتمع المدني للحفاظ على الآثار والتراث المصري.
ونظم المجلس الأعلى للثقافة ٤١ فعالية ثقافية تستهدف دراسة مواقع تراثية مصرية وتوضيح أهميتها بالإضافة إلى زيادة وعي المستفيدين بأهمية الصناعات الثقافية وأهمية التراث المصري العربي، ذلك فضلاً عن تنظيم المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية

الحق في السكن اللائق / السنة الثانية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2022 - 2023)

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

استمرت اللجنة الوطنية لصرف التعويضات لمتضرري النوبة برئاسة وزارة شئون المجالس النيابية في استكمال جهودها لصرف التعويضات، وقامت اللجنة بصرف تعويضات للمستحقين حتى مايو ۲۰۲۳ تنوعت ما بين تعويضات عينية تمثلت في تمليك ۱۶۸۹ مستحقا للأراضي المقامة عليها مساكنهم بحسب مساحة كل منهم، وتقرير حق الانتفاع لعدد ٥٥ مستحقا بأراضي طرح النهر المقامة عليها مساكنهم، وتمليك ١٢٦ مستحقا لوحدات سكنية من الوحدات كاملة التشطيب التابعة لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بمختلف المحافظات بحسب اختيار كل منهم، وتمليك ١٥٤ مستحقا لمساكن بمنطقة كركر بمحافظة أسوان، وتمليك ٢٧٦ مستحقا لأراضي قابلة للزراعة بمنطقة خور قندي بمساحة قدرها ۳۷۳ فدان تقريبًا، وتمليك ۳۷ مستحقا للتعويض الأراضي قابلة للزراعة بمنطقة وادي الأمل بمحافظة أسوان بمساحة قدرها ۷۱ فدانًا.
كما جرى صرف تعويضات نقدية قدرها ۲۷۹ مليون جنيه لعدد ١٢٤٠ مستحقا للتعويض بدلاً من الحصول على وحدات سكنية، وتعويضات نقدية قدرها ٦ مليون و ٧٠٩ ألف و ٨٩٥ جنيه لعدد ١٥٢ مستحقاً للتعويض بدلاً من الحصول على أراضي قابلة للزراعة.
وتستهدف الخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ توجيه استثمارات عامة تبلغ ٤٧ مليار و ۲۰۰ مليون جنيه للمساهمة في تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مجال الحق في السكن اللائق، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات والبرامج والمبادرات التنموية.
اتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن زيادة عدد الوحدات السكنية لكافة الشرائح الاجتماعية، ولاسيما محدودي الدخل، وتقديم تسهيلات في إطار التمويل العقاري»
واصلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية جهودها لتوفير الوحدات السكنية لكافة الشرائح الاجتماعية وذلك من خلال متابعة معدلات تنفيذ وحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين بمدن ٦ أكتوبر وحدائق العاصمة والسويس، ففي مدينة ٦ أكتوبر تم تنفيذ ٨٥ عمارة بواقع ٢٠٢٤ وحدة سكنية، كما تم تنفيذ ٨٦ عمارة تضم نحو ٢٠٦٤ وحدة سكنية ضمن المرحلة العاجلة بمدينة السويس الجديدة، وفي مدينة حدائق العاصمة، تم تنفيذ ٢٦ ألف و ٩٧٦ وحدة سكنية.
كما قامت وزارة التضامن الاجتماعي وبالتنسيق مع صندوق التمويل العقاري وأجهزة المدن الجديدة بتسليم ٢٥٤ شقة سكنية للشباب خريجي دور رعاية الأيتام وبتكلفة بلغت حوالي ٢٤٤ مليون جنيه.
تستهدف الخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ توجيه استثمارات تبلغ حوالي ۳۲ مليار جنيه للبرنامج القومي للإسكان الاجتماعي، بهدف استكمال إنشاء ١١٦ ألف وحدة، والبدء في تنفيذ ۱۳۰ ألف وحدة في العديد من المدن وتوجيه نحو ١٤١ مليون جنيه لتوفير بيوت بدوية منها مشروع استكمال إنشاء ۲٥٥ منزل بدوي وخدماتها بقسم الشيخ زويد وتوابعه بشمال سيناء، واستكمال مشروعات المرحلة الأولى في المبادرة الرئاسية حياة كريمة»، والتي تبلغ قيمة الاستثمارات الموجهة لها حوالي 3 مليار جنيه، لإنشاء ٥٣٠ عمارة سكنية لمحدودي الدخل.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن توفير وتطوير الخدمات والمرافق الأساسية في المجتمعات السكنية والمدن الجديدة، كالخدمات الصحية والتعليمية وشبكة الطرق والمواصلات»
كما وقعت وزارة التعاون الدولي مع مكتب الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالقاهرة GIZ»، العقد التنفيذي لمشروع البنية التحتية بالمشاركة، بقيمة ٢ مليون يورو، لصالح وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حيث يهدف المشروع إلى تحسين مستوي تقديم البنية التحتية والخدمات الأساسية بعدد من المحافظات والمناطق المتأثرة بالهجرة غير الشرعية، كما يهدف المشروع إلى زيادة التشغيل وتنمية المهارات من خلال تنمية البنية التحتية بالتعاون مع معاهد التدريب الفني ومنظمات المجتمع المدني.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن زيادة بناء مدن جديدة، ووحدات سكنية ملائمة في مناطق الظهير الصحراوي، تتمتع بالتغطية الكاملة بالخدمات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية»
وافق مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تخصيص ٣٦ قطعة أرض في ۱۲ مدينة جديدة، لإقامة مشروعات عمرانية متكاملة المرافق والخدمات. كما تولى الجهاز المركزي للتعمير، العمل في ٤٨٢ مشروعا لصالح سيناء ومدن القناة بتكلفة حوالي ٢٤ مليار و ۸۰۰ مليون جنيه خلال الفترة من عام ۲۰۱٤ وحتى الآن. وتستهدف الخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي ٢٠٢٤/۲۰۲۳ توجيه نحو ٤٤ مليون و ٩٠٠ ألف جنيه، ضمن مشروع إنشاء ٤٠٠ قرية كظهير صحراوي.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة
واصلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية جهودها في تنفيذ ٩٦ عمارة تضم ٣٣٦٠ وحدة سكنية، و٩٦ وحدة إدارية و ٩٦ محلاً تجارياً بمشروع سكن بديل العشوائيات بمدينة العبور الجديدة، بالإضافة إلى مدرسة تعليم أساسي ومول تجاري ومركز طبي وحضانة. كذلك نفذت وزارة التضامن الاجتماعي خلال عام ۲۰۲۲ في محافظتي القاهرة والجيزة ١٠ آلاف و ٦١٢ وحدة سكنية بالمناطق المطورة بإجمالي تكلفة ٤٠٧ مليون و ٦٠٠ ألف جنيه.
وتستهدف الخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ توجيه استثمارات بقيمة ٦ مليار و ٩٠٠ مليون جنيه لتنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات لتطوير المناطق العشوائية وغير المخططة بمختلف المحافظات، ومنها تطوير عواصم المحافظات وتطوير القاهرة التاريخية، وتطوير منطقة حدائق الفسطاط.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «تطوير المناطق التي لم تخضع للتخطيط العمراني وتجديد شبكات المرافق الأساسية»
واصلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية جهودها من خلال افتتاح المرحلة الأولى بمدينة المنصورة الجديدة، وتشارك الوزارة القطاع الخاص في تنفيذ ٦٣ مشروعاً على مساحة ١٣ ألف فدان بمدن الجيل الرابع باستثمارات تریلیون و ۱۰۰ مليار جنيه، حيث توفر ۲۰۰ ألف فرصة عمل دائمة، ونحو مليون و ٤٠٠ ألف فرصة عمل في تنفيذ تلك المشروعات، وكذا نفذت الوزارة مشروعات بإقليم الدلتا من ٢٠١٤ وحتى الآن بتكلفة ٩٦ مليار جنيه، ۷۰٪ منها للمرافق والطرق والخدمات، وفي محافظات الدلتا تم تدشين ١٠٠ ألف وحدة سكنية و ٧٤٨ مشروعًا لمياه الشرب، و ٥٨٨ مشروعًا للصرف الصحي، بخلاف مشروع حياة كريمة»، وتنفيذ ١٥٠٠ كم طرق و ١٤١ مشروعا خدميًا.

الحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي / السنة الثانية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2022 - 2023)

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

اتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «ارتفاع متوسط توافر مياه الشرب الآمنة للسكان، ورفع جودة مياه الشرب وزيادة عدد محطات تحلية المياه
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٨١ لسنة ٢٠٢٣ بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الموارد المائية والري، والتي تستهدف تحسين إدارة الموارد المائية وتحقيق عدالة توزيعها وحماية الموارد المائية وشبكة المجاري المائية ومنشآت ومعدات وأملاك الري والصرف ومخرات السيول ومنشآت الحماية من إخطار السيول وشبكات الصرف المغطى من كافة أشكال التعديات وتحقيق الاستخدام الرشيد للمياه الجوفية.
كما قام جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمد خطوط مياه الشرب للمناطق المحرومة بإجمالي طول حوالي ٢٦ ألف و ۳۲۰ كم، وإحلال وتجديد خطوط مياه الشرب بإجمالي طول حوالي ١٨ ألف و ۸۰۰ كم، ذلك فضلاً عن مد خطوط انحدار للصرف الصحي بإجمالي طول ٣١٥٠ كم وإحلال وتجديد خطوط انحدار بإجمالي طول حوالي ۸۹۰۰ كم، وتأهيل وتكسية ترع بإجمالي طول حوالي ۹۸۰۰ كم.
استهدفت الخطة الاستثمارية للدولة في العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ توجيه استثمارات تبلغ ۱۱۱ مليار و ۷۰۰ ألف جنيه لتطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، بمعدل نمو حوالي ١٥% مقارنة بخطة العام المالي ۲۰۲۳/۲۰۲۲، وتنفيذ ٦٥٠ مشروعًا لمياه الشرب والصرف الصحي، وتوجيه مليار و ۳۰۰ مليون جنيه لإنشاء وتطوير ۲۳ محطة تحلية، في محافظات مطروح، وبورسعيد، وكفر الشيخ، وشمال سيناء وجنوب سيناء، والسويس، والبحر الأحمر.
وفي ضوء جهود وزارة الصحة والسكان من خلال الشبكة القومية لرصد ملوثات المياه وبهدف رفع جودة مياه الشرب، قامت الشبكة خلال الفترة التي يغطيها التقرير بتحليل ۹۳۲۲ عينة مياه من النيل والترع، وتحليل ٥٨٦ عينة مياه بحيرات.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «تطوير مشروعات البنية التحتية للصرف الصحي، واستكمالها بحيث تمتد لباقي المناطق الجغرافية
تستهدف الخطة الاستثمارية للدولة في العام المالي ۲۰٢٤/٢٠٢٣ ، إنشاء وتطوير ١٨٦ محطة معالجة المياه الصرف الصحي، منها توسعات وتطوير محطة المعالجة الغربية بالإسكندرية ومحطة معالجة بلانة بمحافظة أسوان، فضلاً عن خطوط الصرف الصحي ومحطة معالجة بمدينة بدر واستكمال المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، وتوجيه ۱۹۰ مليار جنيه، لإنشاء وتطوير ١٦٧ محطة معالجة و ۳۲۳ محطة تنقية مياه شرب واستكمال شبكات صرف بطول ٢١ ألف و ٣٠٠ كيلو متر وخدمة ١٤٤١ قرية ريفية بالصرف الصحي المتكامل.

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

الطعن 707 لسنة 27 ق جلسة 31 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 55 ص 365

جلسة 31 من ديسمبر 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضة رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد محمد عبد المجيد وعبد الفتاح السيد بسيوني وحسن حسنين علي وفاروق عبد الرحيم غنيم - المستشارين.

----------------

(55)

الطعن رقم 707 لسنة 27 القضائية

ترخيص - لائحة شواطئ الاستحمام - إلغاء الترخيص - قرار إداري - بطلان 

- إلغاء ترخيص بشغل كشك بإحدى شواطئ الإسكندرية - طلب تجديد الترخيص من محافظة الإسكندرية - لائحة تنظيم شواطئ الاستحمام الصادر بها قرار محافظ الإسكندرية رقم 41 لسنة 1966 - عدم تضمنها ما يوجب على طالب تجديد الترخيص بشغل كشك الاستحمام اتباع شكل معين في التبليغ الذي يرسله إلى جهة الإدارة بتغيير محل إقامته الذي يتم فيه مراسلته - إخطار جهة الإدارة طالب تجديد الترخيص في محل إقامته الموضح في طلبه الأول دون الالتفات إلى طلبه الآخر الموضح به محل إقامته الذي يبغي الطالب مراسلته فيه - هذا الإخطار لا ينتج أثره في حقه ويرتب البطلان بالنسبة إلى قرار إلغاء الترخيص لعدم أداء الرسوم المقررة في الموعد المحدد لها - الحكم بإلغائه - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق الخامس من إبريل 1981 أودع السيد الأستاذ المستشار رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 707 لسنة 27 القضائية ضد الدكتور محمود أحمد الشربيني عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 19 من فبراير 1981 في الطعن رقم 53 لسنة 12 القضائية المقام من محافظ الإسكندرية بصفته ضد المطعون ضده الذي قضى بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الإدارة بالمصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن رقم 53 لسنة 12 ق شكلاً وبإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية بجلسة 29 من يناير 1980 في الدعوى رقم 430 لسنة 22 ق وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأعلن تقرير الطعن قانوناً وعقبت هيئة مفوضي الدولة على الطعن بتقرير بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بذات الطلبات الواردة في تقرير الطعن.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 20 من ديسمبر سنة 1982 ثم قررت الدائرة بجلسة 7 من فبراير سنة 1983 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) وحددت لنظره أمامها جلسة 2 من إبريل 1983 وتداول نظر الطعن أمام المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 12 من نوفمبر سنة 1983 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 30/ 12/ 1974 أقام الدكتور/ محمود أحمد الشربيني الدعوى رقم 92 لسنة 29 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ضد محافظ الإسكندرية بصفته طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر من محافظة الإسكندرية بإنهاء ترخيص شغل كشك الاستحمام رقم 59 بشاطئ أبو هيف بسيدي بشر واعتباره كأن لم يكن وإلزام الإدارة المصروفات. وجاء في بيان الدعوى أن المدعي كان يشغل كشك الاستحمام المذكور منذ فترة طويلة وله فيه منقولات تزيد قيمتها على خمسمائة جنيه وقد فوجئ بشخص آخر يشغل هذا الكشك دون أن يخطره قسم الشواطئ كما لم يستدل على ما كان به من منقولات وكان قد تقدم بطلب تجديد استئجار الكشك في فبراير سنة 1974 وأوضح بالطلب محل إقامته بالإسكندرية ولما أعير إلى المملكة العربية السعودية وانتقلت أسرته إلى القاهرة تقدم بطلب تجديد آخر في 30/ 3/ 1974 أوضح فيه أن محل إقامته 7 شارع الدري بالعجوزة وعقب عودته من السعودية علم أن العقد قد فسخ بسبب عدم أدائه الإيجار وأنهم أخطروه بضرورة السداد على عنوانه بالإسكندرية رغم توضيحه في طلبه اللاحق أن محل إقامته بالقاهرة. وعقبت الإدارة على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن المدعي وقع على طلب تجديد الترخيص بشغل الكابينة عن عام 1974/ 1975 وأوضح به عنوانه بالإسكندرية وعلى هذا العنوان تم إخطاره بضرورة سداد القيمة الإيجارية طبقاً للائحة الشواطئ ولما قعد عن ذلك خلال المدة المحددة قامت المحافظة بإخلاء الكابينة بالطريق الإداري والتحفظ على محتوياتها وليس على الإدارة تتبع المدعي حتى يقوم بأداء الإيجار وبالتالي فهي لا تسأل عن تراخيه في سداده. وبجلسة 4/ 6/ 1975 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية للاختصاص ونفاذاً لذلك قيدت الدعوى أمام هذه المحكمة الأخيرة برقم 430 لسنة 22 ق حيث أضاف المدعي إلى طلباته الأصلية طلباً احتياطياً بتعويضه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء تعسف الإدارة وحرمانه من حق مكتسب له. وبجلسة 29/ 1/ 1980 قضت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإنهاء ترخيص شغل المدعي لكشك الاستحمام رقم 59 بشاطئ أبو هيف بسيدي بشر وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات وأقامت قضاءها في الموضوع على أن المدعي تقدم بطلب تجديد الترخيص الممنوح له في الميعاد المحدد وحدد فيه عنوانه بمدينة الإسكندرية ثم أعقبه بطلب لاحق خلال الميعاد المحدد طالباً التجديد وأشار إلى محل إقامته الجديد وقد تأشر على الطلب الثاني بوجود الطلب الأول ورقمه وتاريخه ومن ثم كان يتعين على الإدارة عندما أخطرت المدعي بموافقة اللجنة على تجديد الترخيص مع دعوته لسداد الرسوم المقررة أن تخطره على عنوانه بمحافظة الجيزة الذي حدده في طلبه الثاني خاصة وأن إخطارها قد أعيد إليها مؤشراً عليه بأن المدعي ترك المصيف الأمر الذي يتعين معه القول بأن الإدارة قد جانبها الصواب عندما أصدرت قرارها المطعون فيه. وبتاريخ 26/ 3/ 1980 طعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن محافظ الإسكندرية - في هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الاستئنافية) وقيد طعنها أمامها برقم 53 لسنة 12 القضائية وأقيم الطعن على أساس أن ما ذهبت إليه محكمة أول درجة يخالف الواقع وأحكام القانون لأن المطعون ضده يشغل هذا الكشك منذ عام 1958 وفي كل عام تخطره الإدارة على عنوانه المبين بطلب التجديد وبناء على ذلك يقوم المذكور بسداد الرسوم في مواعيدها المحددة والمعروفة له منذ سنوات طويلة. وأن الجهة الإدارية اعتمدت في مراسلاتها مع المطعون ضده على الطلب الأول المقدم منه والمثبت به عنوانه الذي اعتاد الاستجابة لإخطارات الإدارة فيه منذ عام 1958 وبذلك تكون الإدارة قد التزمت أحكام القانون والقواعد العامة المتبعة في مثل هذه الحالات، فضلاً عن أن المطعون ضده بحكم استمرار شغله لهذا الكشك مدة تزيد على خمسة عشر عاماً يعلم تمام العلم مواعيد تجديد شغل الأكشاك ومواعيد سداد الرسوم ولو كان في حاجة إلى هذا الكشك لبادر عن طريق أحد أقاربه أو أصدقائه بسداد الرسوم في مواعيدها خاصة وأن عدم وجوده في البلاد كان يقتضي منه الاحتياط كما أن جهة الإدارة أعلنت في الصحف اليومية أيام 20 و24 و28 من إبريل سنة 1974 عن مواعيد سداد رسوم الأكشاك بأنها تبدأ من 1/ 5/ 1974 وتنتهي في 15/ 5/ 1974 وأن عدم السداد خلال هذا الميعاد يسقط الحق في الترخيص وبهذه المثابة فقد صدر القرار المطعون فيه سليماً ومطابقاً للقانون.
وبجلسة 29/ 2/ 1981 أصدرت المحكمة حكمها موضوع الطعن الماثل الذي قضى بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الإدارة بالمصروفات وشيدت قضاءها بعد استعراض نصوص لائحة تنظيم الشواطئ التي تحكم واقعة النزاع - على أن الثابت من ملف كشك الاستحمام رقم 59 بشاطئ أبو هيف بسيدي بشر أن المطعون ضده مرخص له باستعماله ابتداء من سنة 1965 وأنه تقدم بطلب تجديد الترخيص المؤرخ 5/ 2/ 1974 وورد إلى المحافظ في 19/ 2/ 1974 وقيد برقم 2018 وقد ذكر فيه أن عنوانه 34 شارع خليل مطران (ناروي سابقاً) سابا باشا بالإسكندرية ثم تقدم بطلب لاحق بتاريخ 30/ 3/ 1974 على النموذج المقرر للتجديد وطلب تجديد الترخيص عن ذات الكابينة وذكر أمام العنوان أنه 7 شارع محمد الدري بالعجوزة - الجيزة. وقد تأشر على هذا الطلب بأن له طلباً سابقاً برقم 2018 بتاريخ 19/ 2/ 1974 كما توجد تأشيرة أخرى بعبارة "تجديد ويرفق بالطلب السابق". وقد وافقت المحافظة على تجديد الترخيص ابتداء من أول مايو سنة 1974 كما أنها أخطرته بذلك بكتابها المؤرخ 1/ 5/ 1974 على عنوانه بالإسكندرية طالبة منه سداد القيمة المستحقة في مدة أقصاها 15/ 5/ 1974 ونظراً لعدم قيامه بسداد رسوم الترخيص أصدرت الإدارة قرار إلغاء الترخيص، واستظهر الحكم المطعون فيه مما تقدم أن طلب التجديد الثاني بما احتواه من تغيير محل الإقامة كان تحت نظر المسئولين عند تبليغ المطعون ضده بالموافقة على تجديد الترخيص وأنه كان يتعين تبعاً لذلك إخطاره على العنوان الجديد خاصة وأن الإخطار قد أعيد إلى الإدارة مؤشراً عليه من مصلحة البريد أنه ترك المصيف، كما أن الطلب اللاحق المتضمن محل الإقامة الجديد مرفق بالطلب الأول ومودع معه في ذات الملف ومن ثم فإن إخطاره على العنوان القديم ثم عدم تدارك الأمر بعد ورود الإخطار مرتداً ومؤشراً عليه بترك المصيف يعتبر إهمالاً من المختصين في القيام بما أوجبته اللائحة على المحافظة من إخطار من رخص لهم في شغل أكشاك الاستحمام بذلك وفقاً للمادة السابعة من اللائحة دون أن يحاج بأن المطعون ضده كان يتعين عليه أن يقوم بالسداد عن طريق أحد أقاربه أو أصدقائه فهو لم يكن يعلم أن المحافظة قد وافقت على طلب التجديد ولا يتسنى له هذا العلم إلا بعد إخطاره وفقاً للمادة المذكورة، وبذلك تكون الإدارة قد خالفت القانون حين قامت بإنهاء الترخيص كما يكون الحكم المطعون فيه القاضي بإلغاء قرار إنهاء الترخيص قد أصاب في قضائه وبالتالي يكون الطعن عليه حقيقاً بالرفض.
ومن حيث إن جوهر نعي الطعن على الحكم المطعون فيه مجافاته للواقع والقانون لاستناده إلى واقعة تغيير عنوان المطعون ضده التي تضمنها طلبه الثاني المؤرخ 30/ 3/ 1974 لتجديد ترخيص الكشك المذكور، وذلك في حين أن الإدارة لا تلتفت إلى هذا الطلب طالما أن له طلباً سابقاً مقدماً في الميعاد بشأن هذا التجديد وهو الذي اتخذت في شأنه إجراءات الموافقة على تجديد الترخيص، وإذا كان المطعون ضده يبغي إخطار الإدارة بتغيير عنوانه الثابت في طلبه الأول لمراسلته على العنوان الجديد فليست الوسيلة إلى ذلك تقديم طلباً آخر لتجديد الترخيص وإنما إخطار الإدارة بالعنوان الجديد وطلب مراسلته عليه فيما يتعلق بطلب التجديد الأول الذي كان محل إجراءات تجديد الترخيص.
ومن ثم فلا تثريب على الإدارة أن قامت بإخطار المطعون ضده في 1/ 5/ 1974 على عنوانه الثابت بطلبه الأول بالموافقة على تجديد ترخيص شغل الكشك المذكور وطالبته بسداد الرسوم في موعد أقصاه 15/ 5/ 1974 وإلا سقط حقه في الترخيص وبالتالي يكون قرارها الصادر بإنهاء الترخيص لعدم سداده الرسوم المقررة في موعدها صحيحاً مطابقاً للقانون، وإذ قضت المحكمة الإدارية بغير ذلك فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون وتأويله وكان يتعين على محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية التي طعن أمامها في هذا الحكم أن تقضي بإلغائه وبرفض الدعوى أما وقد قضت برفض الطعن فإنها تكون هي الأخرى قد أخطأت في القانون تأويلاً وتطبيقاً..
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صحيح في الواقع والقانون لأسبابه التي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسباباً لحكمها والتي تضيف إليها أنه ليس في نصوص لائحة تنظيم شواطئ الاستحمام الصادرة بقرار محافظ الإسكندرية رقم 41/ 1966 ما يوجب على طالب تجديد الترخيص بشغل كشك الاستحمام اتباع شكل معين في التبليغ الذي يرسله إلى جهة الإدارة بتغيير محل إقامته الذي يتم فيه مراسلته بشأن إجراءات التجديد، فقد حددت المادة الخامسة من هذه اللائحة البيانات التي يجب أن تتضمنها طلبات الترخيص الجديدة ومن بينها محل إقامة الطالب على أن تقدم طلبات تجديد الترخيص خلال المدة من أول أكتوبر حتى 15 من إبريل من العام التالي وتقوم المحافظة في كل عام بإخطار المرخص لهم بمواعيد التجديد، كما نصت المادة السابعة من ذات اللائحة على أن تخطر المحافظة بمقتضى كتاب مسجل من رخص لهم في شغل أكشاك الاستحمام وذلك في ظرف أسبوع من تاريخ اعتماد قرارات اللجنة وعلى كل منهم أن يؤدي الرسوم المقررة إلى خزانة المحافظة في ظرف الخمسة عشر يوماً التالية وإلا اعتبر الترخيص كأن لم يكن...... ومن ذلك يتبين أن ثمة آثاراً قانونية معينة تترتب على إخطار ذوي الشأن بالموافقة على الترخيص أو تجديده وبأداء الرسوم المقررة في الموعد المحدد فيعتبر الترخيص كأن لم يكن في حالة فقد تتضمنه أية ورقة من أوراق ملف الترخيص طالما أنها تكشف عن محل يتعين لكي ينتج الإخطار أثره القانوني أن يتم في محل الإقامة الذي حدده الطالب وهو بطبيعة الحال محل إقامته الأخير حسبما هو مبين في ملف الترخيص ودون أن يشترط شكلاً معيناً في الورقة التي تحوي هذا البيان فقد تتضمنه أية ورقة من أوراق ملف الترخيص طالما أنها تكشف عن محل الإقامة الذي يبغي الطالب مراسلته فيه فإذا تم الإخطار بدون مراعاة ذلك وقع عديم الأثر ويبطل القرار المترتب عليه.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق الكشك رقم 59 بشاطئ أبو هيف الخاص بالمطعون ضده أن له طلباً مقيداً برقم 2018 بتاريخ 19/ 2/ 1974 لتجديد ترخيص الكشف عن عام 74/ 1975 وقد تضمن أن محل إقامته 34 شارع خليل مطران (ناروي سابقاً) سابا باشا بالإسكندرية ثم تقدم بطلب تجديد آخر مؤرخ 30/ 3/ 1974 - في الميعاد القانوني - وتأشر عليه بالإرفاق بالطلب الأول وقد ذكر فيه أن محل إقامته 7 شارع محمد الدري العجوزة بالجيزة، فإن محل الإقامة الأخير للطالب هو الذي يجب أخذه في الاعتبار عند إخطاره بالموافقة على تجديد الترخيص بشغل هذا الكشك وبأداء الرسوم المقررة، وإذ غفلت الإدارة عن ذلك بأن قامت بإخطاره في محل إقامته الموضح في طلبه الأول فإن هذا الإخطار لا ينتج أثره في حقه ويرتب البطلان بالنسبة إلى قرار إلغاء الترخيص مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية وقد سايرت هذا النظر وقضت بإلغاء قرار إنهاء ترخيص الكشك المذكور فإنها تكون بذلك قد أعملت حكم القانون على وجهه الصحيح وبالتالي يضحى الحكم المطعون فيه القاضي برفض الطعن المقام عن هذا الحكم في محله ولا وجه للطعن عليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.

الطعنان 1756 لسنة 28 ق ، 6 لسنة 29 ق جلسة 27 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 54 ص 357

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة علي السيد علي وطارق عبد الفتاح البشري وعبد اللطيف أحمد أبو الخير ومحمد محمود البيار - المستشارين.

---------------------

(54)

الطعن رقم 1756 لسنة 28/ 6 لسنة 29 القضائية

موظف - تأديب - اختصاص المحاكم التأديبية - قرارات مجالس التأديب 

- القرارات الصادرة من مجالس التأديب المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات - هي قرارات تصدر وفق قواعد المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة - ليس من شأن تلك القواعد والإجراءات تغيير الطبيعة الإدارية للقرارات الصادرة من مجالس التأديب بالجامعات ولا يجعلها قرارات قضائية تماثل الأحكام التي تصدر عن المحاكم والجهات القضائية - أساس ذلك: صدور هذه القرارات وفقاً لإجراءات المحاكم التأديبية أمر اقتضته الرغبة في إحاطة قرارات هذه المجالس بالضمانات الأساسية المتبعة في المحاكمات التأديبية باعتبارها لجان إدارية ذات اختصاص قضائي - القرارات الصادرة عن اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي هي قرارات إدارية مثال - الطعن في قرار مجلس التأديب الخاص بأحد العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط ومن غير مستوى الإدارة العليا يكون الاختصاص بنظره أمام المحكمة التأديبية بأسيوط - تطبيق. (1)، (2)، (3).


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من سبتمبر سنة 1982 أودع السيد الأستاذ سيد عبد ربه ديب المحامي نائباً عن رئيس جامعة المنيا بالتوكيل الرسمي رقم 310 لسنة 1978 توثيق المنيا تقريراً بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد برقم 1756 لسنة 28 القضائية في قرار مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا الصادر بجلسة 31/ 7/ 1982 بمجازاة السيد/ ....... بعقوبة الفصل من الخدمة وعدم تحميله بأية مبالغ وعدم صرف نصف المرتب السابق إيقاف صرفه خلال فترة إيقافه عن العمل - وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتأييد الشق الأول من منطوق قرار الجزاء الخاص بالفصل من الخدمة وبإلغاء الشق الثاني من منطوق القرار الخاص بعدم تحميل المتهم أية مبالغ والحكم بتحميله مبلغ 2612 جنيه طبقاً لأحكام المادة 409 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات - وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده في 11/ 10/ 1982.
وفي يوم السبت الثاني من أكتوبر سنة 1982 أودع السيد الأستاذ موريس ميخائيل جرجس المحامي الوكيل عن السيد/ ........ بالتوكيل الرسمي العام رقم 582 لسنة 1982 توثيق أبو قرقاص تقريراً بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد برقم 6 لسنة 29 ق بالطعن في قرار مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا الصادر بجلسة 31/ 7/ 1982 بمجازاته بعقوبة الفصل من الخدمة وعدم تحميله بأية مبالغ وعدم صرف نصف المرتب السابق إيقاف صرفه خلال فترة إيقافه عن العمل. وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار مع إلزام الجهة الإدارية أتعاب المحاماة - وأعلن تقرير الطعن إلى رئيس جامعة المنيا بتاريخ 28/ 10/ 1982.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرين برأيها في الطعنين انتهت في تقريرها عن الطعن الأول بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم تحميل المطعون ضده بأية مبالغ وإعادة الدعوى التأديبية إلى مجلس التأديب للفصل في هذا الشق مجدداً، وانتهت في تقريرها عن الطعن الثاني إلى قبول الطعن شكلاً ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بعقوبة الفصل من الخدمة وتوقيع الجزاء الذي تراه المحكمة مناسباً.
وحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 12/ 1/ 1983 وفيها قررت المحكمة ضم الطعن رقم 6 لسنة 29 ق إلى الطعن رقم 1756 لسنة 28 ق ليصدر فيهما حكم واحد وتداول نظر الطعنين بعد ذلك في الجلسات على النحو المبين في المحاضر وقدم السيد/ ....... مذكرة بدفاعه في 12/ 5/ 1983 وبجلسة 8/ 6/ 1983 قررت المحكمة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) لنظرهما بجلسة 1/ 10/ 1983، وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرهما بجلسة 11/ 10/ 1983 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة 22/ 11/ 1983 وفيها تقرر تأجيل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى تحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها طبقاً لحكم المادة 109 من قانون المرافعات، وهذا الدفع يعتبر مطروحاً على المحكمة ولو لم يتمسك به أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام، ولذا يتعين بادئ ذي بدء التصدي لاستظهار مدى اختصاص هذه المحكمة أو عدم اختصاصها بنظر الطعنين الماثلين قبل التعرض لهما شكلاً أو موضوعاً.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا كان قد جرى على الحكم باختصاصها بنظر ما يقدم إليهما من طعون في قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع لتصديق من جهات إدارية عليا، وقام هذا القضاء على أن قرارات مجالس التأديب وإن كانت في حقيقتها قرارات إدارية صادرة من لجان إدارية إلا أنها أشبه ما تكون بأحكام المحاكم التأديبية التي تختص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن فيها طبقاً للمادة الخامسة عشر من القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن مجلس الدولة، وأن هذا النظر يجد سنده القانوني في أن قرارات مجالس التأديب تماثل الأحكام التأديبية من حيث إنها جميعها تتضمن جزاءات تأديبية في مؤاخذات مسلكية تنشئ في حق العاملين الصادرة في شأنهم مراكز قانونية جديدة ما كانت لتنشأ من غيرها كما يجد سنده من حيث الملاءمة التشريعية في تقريب نظام التأديب الذي كان معمولاً به في الإقليم السوري إبان الوحدة، إلى نظام التأديب المعمول به في مصر المستحدث بالقانون رقم 17 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، وفي اختصار مراحل التأديب حرصاً على سرعة الفصل في المخالفات التأديبية وحسن سير الجهاز الحكومي، وفي توحيد جهة التعقيب النهائي على الجزاءات التأديبية في المحكمة الإدارية العليا حتى تكون كلمتها القول الفصل في تأصيل أحكام القانون الإداري وتنسيق مبادئه.
ومن حيث إنه بعد أن انفصمت الوحدة السياسية بين مصر وسوريا، وألغيت مجالس التأديب الابتدائية والاستئنافية التي كانت تختص بالمحاكمة التأديبية للموظفين طبقاً للقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفي الدولة وحلت محلها في هذا الاختصاص المحاكم التأديبية المنشأة بالقانون رقم 17 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية، ومن بعدها المحاكم التأديبية المنصوص عليها في القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، ولم يبق خاضعاً لنظام المساءلة أمام مجالس التأديب سوى عدد قليل من الجهات الإدارية التي تنظم شئونها قوانين خاصة، وكثير من هذه المجالس أصبح من درجة واحدة، لم تعد ثمة مبررات واقعية أو قانونية لقضاء المحكمة السابق في هذا الشأن، وبالإضافة إلى ذلك فإن دستور جمهورية مصر العربية الصادر في الحادي عشر من سبتمبر سنة 1971 قد استحدث في المادة 172 منه نصاً يقضي بأن (مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى) وتطبيقاً لهذا النص الجديد صدر القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة متضمناً النصوص الآتية:
المادة 7 - تتكون المحاكم التأديبية من:
1 - المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم.
2 - المحاكمة التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم، ويكون لهذه المحاكم..... إلخ.
المادة: 10 - تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية:
أولاً:..........
ثانياً:..........
ثالثاً:..........
رابعاً..........
خامساً:.........
سادساً:.........
سابعاً:.........
ثامناً: الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من لجان إدارية ذات اختصاص قضائي فيما عدا...... إلخ.
تاسعاً: الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية.
عاشراً:.........
حادي عشر:.........
ثاني عشر: الدعاوى التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون.
ثالث عشر: الطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانوناً.
رابع عشر:..........
ويشترط في طلبات........ إلخ.
المادة 15 - تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التي تقع من:
أولاً: العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلي والعاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات وبالشركات التي تضمن لها الحكومة حداً أدنى من الأرباح.
ثانياً: أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقاً لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقاً لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963 المشار إليه.
ثالثاً: العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ممن تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيهاً شهرياً. كما تختص هذه المحاكم بنظر الطعون المنصوص عليها في البندين تاسعاً وثالث عشر من المادة العاشرة.
المادة 22 - أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويكون الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحوال المبينة في هذا القانون.
ويعتبر من ذوي الشأن في الطعن الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية. وعلى رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة.
المادة 23 - يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية وذلك في الأحوال الآتية:
1 - ...........
2 - ..........
3 - ...........
ويكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن في تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب عليه القانون فيها الطعن في الحكم. أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون....... إلخ.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع أعاد تنظيم المساءلة التأديبية للعاملين في الحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام، وذلك على نسق جديد، جعل المحكمة التأديبية، مشكلة كلها من قضاة، تختص بالمساءلة التأديبية للعاملين الذين يحالون إليها من النيابة الإدارية، كما تختص بالطعون في الجزاءات التأديبية التي توقعها جهات العمل المشار إليها على العاملين بها سواء عن طريق السلطة الرئاسية مباشرة أو عن طريق مجلس تأديب حسب التنظيم القانوني للتأديب في كل جهة بحسبانها جميعها جزاءات صادرة عن سلطة تأديبية، وأحكام المحاكم التأديبية التي تصدر في الدعاوى أو الطعون التأديبية يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن الذين حددهم القانون وفي الحالات المبينة به.
ومن حيث إنه في ضوء التنظيم الجديد للتأديب المشار إليه، تعتبر قرارات مجالس التأديب قرارات تأديبية صادرة عن جهات العمل، يجوز للعاملين الذين صدرت ضدهم هذه القرارات الطعن فيها أمام المحكمة التأديبية المختصة وليس أمام المحكمة الإدارية العليا وذلك طبقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 15، والبندين تاسعاً وثالث عشر من المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة السالف الإشارة إليها، ويجدر بالملاحظة أن قرارات مجالس التأديب وإن كانت تعتبر من القرارات الإدارية الصادرة من لجان إدارية ذات اختصاص قضائي، التي يجوز الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري طبقاً للمادة العاشرة البند ثامناً والمادة الثالثة عشر من قانون مجلس الدولة المشار إليه، إلا أن هذه القرارات صادرة من سلطة تأديبية، وبهذه الصفة يكون الطعن فيها أمام المحكمة التأديبية طبقاً للنصوص المشار إليها وطبقاً للقاعدة العامة في تفسير القوانين التي تقضي بأن النص الخاص يقيد النص العام، ولذا فهي تخرج تبعاً لذلك عن اختصاص محكمة القضاء الإداري التي خصها قانون مجلس الدولة بالمسائل المنصوص عليها في المادة العاشرة منه عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية.
ولا يغير مما تقدم أن بعض قرارات مجالس التأديب تصدر وفق قواعد المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة كما هو الشأن بالنسبة لمجالس التأديب المشكلة وفق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات، فهذا ليس من شأنه تغيير الطبيعة الإدارية للقرارات الصادرة من مجالس التأديب، ولا يجعلها قرارات قضائية تماثل الأحكام التي تصدر عن المحاكم والجهات القضائية لأن صدور هذه القرارات وفق قواعد المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة أمر اقتضته الرغبة في إحاطة قرارات هذه المجالس بالضمانات الأساسية المتبعة في المحاكمات التأديبية باعتبارها لجاناً إدارية ذات اختصاص قضائي، ومن المسلمات أن اتباع الإجراءات القضائية أمام اللجان الإدارية هو أحد معيارين للتمييز بين اللجان الإدارية البحتة وبين اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بقصد تحديد ما إذا كان يطعن في قراراتها أمام القضاء العادي أو القضاء الإداري وقد حسم المشرع هذا الموضوع باعتبار القرارات الصادرة عن اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي قرارات إدارية يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء الإداري وذلك في القوانين المنظمة لمجلس الدولة منذ العمل بالقانون رقم 9 لسنة 1949 حتى الآن، يضاف إلى ذلك أن الإحالة إلى قواعد المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة عند المحاكمة أمام مجالس التأديب المشكلة في الجامعات طبقاً للمادتين 109 و164 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات , ولا تشمل قواعد الطعن في الأحكام التي تصدر من المحاكم التأديبية لأن هذه القواعد وردت تحت عنوان الإجراءات أمام المحاكم التأديبية في المواد من 34 إلى 43 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، وهي خاصة بطريقة الإعلان بالجلسة واستجواب العاملين وسماع الشهود ووسائل الدفاع، أما قواعد الطعن في الأحكام فقد وردت في المادتين 22 و23 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه ولذا فلا تشملها الإحالة ويكون الطعن في قرارات مجالس التأديب بالجامعات أمام المحكمة التأديبية المختصة كما سلف البيان.
ومن حيث إن قرار مجلس التأديب المطعون فيه خاص بأحد العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط ومن غير مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم، فمن ثم يكون الاختصاص بنظره للمحكمة التأديبية بأسيوط الخاصة بالعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم، وذلك طبقاً للمادة 7 من قانون مجلس الدولة المشار إليه وقرار رئيس مجلس الدولة رقم 148 لسنة 1973 الخاص بإنشاء محكمة تأديبية بمدينة أسيوط، ويتعين لذلك الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا نوعياً بنظر الطعنين الماثلين والأمر بإحالتهما إلى المحكمة التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث بأسيوط عملاً بالمادة 110 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعنين وأمرت بإحالتهما إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للاختصاص لنظرهما بجلسة 21/ 1/ 1984.


(1) بهذا المبدأ صدرت الأحكام في الطعون الرقيمة 1756 لسنة 28 القضائية/ 6 لسنة 29 القضائية و1757 لسنة 28 القضائية/ 5 لسنة 29 القضائية و1758 لسنة 28 قضائية/ 7 لسنة 29 القضائية بذات الجلسة.
(2) يراجع تفصيلاً تكييف قرارات مجالس التأديب وقضاء المحكمة الإدارية العليا السابق ومبرراته وأسباب العدول عنه الحكم الصادر في الطعن رقم 249 لسنة 22 ق بذات الجلسة والمنشور بهذه المجموعة.
(3) يراجع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1984 في الطعن رقم 28 لسنة 29 والصادر بجلسة 15 من ديسمبر سنة 1985.

الطعن 61 لسنة 48 ق جلسة 13 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 28 ص 162

جلسة 13 من فبراير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضي.

--------------

(28)
الطعن رقم 61 لسنة 48 القضائية

(1) معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "بطلان الحكم". بطلان. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض. إلا إذا كان عدم حضوره حاصلاً بغير عذر. قيام عذر قهري حال دون حضور المعارضة يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العذر يكون عند الطعن في الحكم.
(2) شهادة مرضية. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
الشهادة المرضية. دليل. يخضع لتقدير المحكمة.
(3) حكم. "وضعه والتوقيع عليه وإصداره". "بطلان الحكم". بطلان. محضر الجلسة.
خلو تقرير التلخيص  من توقيع المقرر أو خلو محضر الجلسة من ذكر من وضعه لا يترتب عليه البطلان. المادة 411 إجراءات جنائية.
تكملة الحكم لمحضر الجلسة في إثبات حصول تلاوة تقرير التلخيص. أساس ذلك؟
(4) حكم. "بيانات الديباجة". "بطلان الحكم". بطلان إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
إثبات تلاوة تقرير التلخيص بديباجة الحكم. لا يبطله. طالما أن رئيس الدائرة التي أصدرته قد وقع عليه مع كاتبها.
(5) نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". "نطاق الطعن". قوة الأمر المقضي.
النعي على الحكم الابتدائي الذي اقتصر وحده على الفصل في موضوع الدعوى، دون الحكم الاستئنافي الذي قضي بعدم الاستئناف شكلاً. غير جائز. علة ذلك؟

-----------------
1 - لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم المعارض فيه باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً وبرفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع الطاعن إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق الطعن.
2 - لما كانت الشهادة الطبية قد ورد بها: "أن الطاعن كان مريضاً وملازماً الفراش يعالج من روماتزم حاد خلال الفترة من 17/ 6/ 1976 حتى 9/ 7/ 1976 وقد خلت من تاريخ تحريرها ولم تشر إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر في هذا العلاج في الفترة الذي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها هذا فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن الطاعن تخلف عن شهود أية جلسة من جلسات المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة فإن النعي على الحكم بالبطلان والإخلال بحق الدفاع يكون على غير أساس.
3 - من المقرر أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية وإن استلزمت توقيع المقرر على تقرير التلخيص إلا أنها لم ترتب البطلان على خلو التقرير من التوقيع أو على خلو محضر الجلسة من ذكر من وضعه كما جرى قضاء محكمة النقض على أن الحكم يكمل محضر الجلسة في إثبات حصول تلاوة تقرير التلخيص.
4 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت تلاوة تقرير التلخيص فلا يقدح في ذلك أن يكون إثبات هذه التلاوة قد ورد في ديباجة الحكم المطعون ما دام أن رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم قد وقع مع كاتبها طبقاً للمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بما يفيد إقراره ما ورد به من بيانات فإن ما يتطلبه المشرع في هذا الخصوص يكون قد تحقق مما يتعين معه اطراح ما يثيره الطاعن في هذا الشأن.
5 - متى كان ما يثيره الطاعن وارداً على الحكم الابتدائي الذي اقتصر وحده على الفصل في موضوع الدعوى - دون الحكم الاستئنافي المطعون فيه الذي يندمج مع الحكم الغيابي الاستئنافي الذي كان قد قضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً وكان قضاؤه بدلك سليماً فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب لأنه حاز قوة الأمر المقضي وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال المقررة والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة أخميم الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض. وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فأستأنف المتهم الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاًَ للتقرير به الميعاد. فعارض. وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم يكن. فطعن الأستاذ الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة الطاعن الاستئنافية كأن لم تكن قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها إنما كان راجعا إلى مرضه الثابت بالشهادة الطبية المقدمة منه هذا فضلاً عن أن محضر الجلسة قد خلا من اسم العضو الثالث للهيئة التي قضت في الدعوى مما يبطل الحكم لصدوره من محكمة مشكلة تشكيلاً غير قانوني، كما أن ذلك المحضر خلا من بيان حضور الطاعن أو تخلفه ومن ذكر العضو الذي وضع تقرير التلخيص ولا يغني عن ذلك تلك العبارة المطبوعة التي وردت في الحكم والتي تفيد تلاوة ذلك التقرير إذ كان يتعين التوقيع عليه ممن وضعه تأكيداً لإثبات أن الدعوى قد فحصت فعلاً ومن جهة أخرى فقد دين الطاعن بجريمة تبديد الأشياء المحجوز عليها على الرغم من بطلان محضر الحجز لخلوه من تاريخه هذا علاوة على أن الطاعن قد سدد الدين المحجوز من أجله.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن قد عارض في الحكم الغيابي الاستئنافي الذي قضي بعدم قبول استئنافه شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، ولم يحضر الجلسة المحددة لنظر معارضته فقضي الحكم المطعون فيه باعتبارها كأن لم تكن، ولما كان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم المعارض فيه باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً وبرفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع الطاعن إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، إلا أنه لما كانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعن تبريراً لتخلفه عن حضور تلك الجلسة ورد بها: " أن الطاعن كان مريضاً وملازماً الفراش يعالج من روماتزم حاد خلال الفترة من 17/ 6/ 1976 حتى 9/ 7/ 1976" وقد خلت من تاريخ تحريرها ولم تشر إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر في هذا العلاج في الفترة الذي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها هذا فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن الطاعن تخلف عن شهود أية جلسة من جلسات المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة فإن النعي على الحكم بالبطلان والإخلال بحق الدفاع يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه بين أسماء القضاة الثلاثة الذين نظروا المعارضة وقضوا فيها كما أثبت تخلف الطاعن عن حضور تلك الجلسة فإن النعي بخلو المحضر من هذين البيانين يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية وإن استلزمت توقيع المقرر على تقرير التلخيص إلا أنها لم ترتب البطلان على خلو التقرير من التوقيع أو على خلو محضر الجلسة من ذكر من وضعه كما جرى قضاء محكمة النقض على أن الحكم يكمل محضر الجلسة في إثبات حصول تلاوة تقرير التلخيص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تلاوة ذلك التقرير فلا يقدح في ذلك أن يكون إثبات هذه التلاوة قد ورد في ديباجة الحكم المطعون ما دام أن رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم قد وقع عليه مع كاتبها طبقاً للمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بما يفيد إقراره ما ورد به من بيانات فإن ما يتطلبه المشرع في هذا الخصوص يكون قد تحقق مما يتعين معه إطراح ما يثيره الطاعن في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان باقي ما يثيره الطاعن في طعنه وارداً على الحكم الابتدائي الذي اقتصر وحده على الفصل في موضوع الدعوى - دون الحكم الاستئنافي المطعون فيه الذي يندمج مع الحكم الغيابي الاستئنافي الذي كان قد قضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً وكان قضاؤه بذلك سليماً فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب لأنه حاز قوة الأمر المقضي وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز ومن ثم فإن الطعن يكون برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 1018 لسنة 28 ق جلسة 27 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 53 ص 350

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين ومحمد كمال سليمان أيوب وطارق عبد الفتاح البشري وعبد اللطيف أحمد أبو الخير - المستشارين.

-----------------

(53)

الطعن رقم 1018 لسنة 28 القضائية (1، 2، 3)

(أ) موظف - تأديب - اختصاص المحاكم التأديبية.
المادة 172 من دستور 1971 والمادة 15 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 - المشرع أعاد تنظيم المساءلة التأديبية للعاملين في الحكومة والهيئات العامة وشركات القطاع العام على نسق جديد وجعل المحكمة التأديبية مشكلة كلها من قضاة وتختص بالمساءلة التأديبية للعاملين الذين يحالون إليها من النيابة الإدارية وبنظر الطعون في الجزاءات التأديبية التي توقعها جهات العمل سواء التي عن طريق السلطات الرئاسية مباشرة أو عن طريق مجلس تأديب حسب التنظيم القانوني للتأديب في كل جهة بحسبانها جميعها جزاءات صادرة عن سلطة تأديبية - الأثر المترتب على ذلك: قرارات مجلس التأديب قرارات تأديبية صادرة من جهات العمل ويجوز للعاملين الذين تصدر ضدهم هذه القرارات الطعن فيها أمام المحكمة التأديبية المختصة وليس أمام المحكمة الإدارية العليا مباشرة.
(ب) قرارات مجلس التأديب وإن اعتبرت قرارات إدارية صادرة من لجان إدارية ذات اختصاص قضائي مما يجوز الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري إلا أن هذه القرارات قرارات صادرة من سلطة تأديبية وبهذه المثابة يكون الطعن فيها أمام المحكمة التأديبية أساس ذلك: تخصيص نصوص التأديب لعموم النص الذي ينوط بالقضاء الإداري نظر الطعون في قرارات هذه الجهات - الأثر المترتب على ذلك: تخرج الطعون في قرارات مجالس التأديب من عموم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الطعون في قرارات اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي وتدخل في خصوص الطعون في قرارات السلطات التأديبية التي ناط المشرع بنظرها المحاكم التأديبية - تطبيق لقرار مجلس التأديب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا في وظيفة مدرس وربطها المالي دون مستوى درجات الوظائف العليا - اختصاص المحكمة التأديبية بطنطا بنظر الطعن في قرار مجلس التأديب - تطبيق.


إجراءات الطعن

في الخامس عشر من مايو سنة 1982 أودع الأستاذ محمود محمد الطوخي المحامي نيابة عن الأستاذ الدكتور عبد الحميد كمال حشيش المحامي الوكيل عن الطاعنين الدكتورين........ و......... تقرير الطعن المقيد برقم 1018 لسنة 28 ق عليا ضد كل من رئيس جامعة طنطا وعميد كلية التربية بجامعة طنطا بصفتيهما، وطلب الحكم من دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ قرار مجلس التأديب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا الصادر بجلسة 23 من مارس سنة 1982 والذي قضى بعزل كل من الطاعنين من وظيفته مع احتفاظه بالمعاش أو المكافأة مع ما يترتب على ذلك من آثار من بينها صرف المرتب، وكذلك إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب سالف الذكر مع الحكم ببراءة الطاعنين مما نسب إليهما وإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وورد بتقرير الطعن شرحاً له، أن جامعة طنطا أقامت تقرير اتهامها ضد الطاعنين بما نسبته إليهما من إتيان أفعال منافية للآداب مع طالبات بالكلية مما يشكل خروجاً على مقتضى الواجب الوظيفي وإخلالاً بكرامة الوظيفة والتقاليد الجامعية وقيمها كما اتهم الطاعن الثاني بضربه أحد الطلبة أثناء المحاضرة ونظر مجلس التأديب الدعوى وأصدر القرار المطعون فيه بجلسة 23 من مارس سنة 1982. ونعى تقرير الطعن على قرار مجلس التأديب المطعون فيه أن شابه الإجراءات أمامه الإخلال بحق الدفاع فضلاً عما رآه من بطلان التحقيق الذي أجرته الشئون القانونية بما أفاض تقرير الطعن في شرح وجهة نظره بشأنه، ناعياً على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وبطلان الإجراءات وقصور التسبيب وفساد الاستدلال.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون في 14 من يوليه سنة 1982 حيث قدمت الجامعة مذكرة بدفاعها طلبت في نهايتها رفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع برفض إلغائه وإلزام الطاعنين بالمصروفات. ثم قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلاً ووقف تنفيذ قرار مجلس التأديب وفي الموضوع بإلغائه وإعادة الدعوى التأديبية إلى مجلس التأديب للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى وبناء على إجراءات صحيحة.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات التي قررت بجلسة 8 من يونيه سنة 1983 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة، ثم أحالته الدائرة الرابعة إلى هذه الدائرة بجلسة 11 من أكتوبر سنة 1983، حيث تدوول على النحو الموضح بمحاضر الجلسات. حتى قررت المحكمة بجلسة 8 من نوفمبر سنة 1983 حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطاعنين يطعنان على قرار مجلس التأديب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا طالبين وقف تنفيذه وإلغائه.
ومن حيث إن المحكمة تقضي في اختصاصها النوعي من تلقاء نفسها طبقاً لحكم المادة 109 من قانون المرافعات الأمر الذي يتعين معه على المحكمة أن تتصدى لبيان مدى اختصاصها بنظر الطعن قبل التعرض لموضوع الطعن. وكان قد جرى قضاء هذه المحكمة من قبل على اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر ما يقدم إليها من طعون في قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع لتصديق من جهات إدارية أعلى. وقام هذا القضاء على أن قرارات مجالس التأديب وإن كانت في حقيقتها قرارات إدارية صادرة من لجان إدارية، إلا أنها أشبه ما تكون بأحكام المحاكم التأديبية التي تختص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون فيها طبقاً للمادة الخامسة عشر من القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن مجلس الدولة. وكان هذا النظر يجد سنده في أن قرارات مجالس التأديب تماثل الأحكام التأديبية من حيث أنها تتضمن جزاءات تأديبية، كما يجد سنده من حيث الملاءمة التشريعية في تقريب نظام التأديب الذي كان معمولاً به في الإقليم السوري، إبان الوحدة، إلى نظام التأديب الذي كان قد استحدثه المشرع في مصر بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، كما يجدد مبرره في اختصار مراحل التأديب حرصاً على سرعة الفصل في المخالفات التأديبية وحسن سير الجهاز الحكومي، وتوحيداً لجهة التعقيب النهائي على الجزاءات التأديبية في المحكمة الإدارية العليا، لتكون كلمتها القول الفصل في تأصيل أحكام القانون الإداري وتنسيق مبادئه.
ومن حيث إنه قد جرت تطورات تشريعية متتابعة منذ تقرر هذا القضاء، إذ انفصمت الوحدة السياسية بين مصر وسوريا، وألغيت مجالس التأديب الابتدائية والاستئنافية التي كانت تختص بالمحاكمات التأديبية في مصر طبقاً لقانون موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951، وحلت محلها في هذا الاختصاص المحاكم التأديبية المنشأة بالقانون 117 لسنة 1958 المشار إليه، ثم المحاكم التأديبية المنصوص عليها في القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، ولم يبق خاضعاً لنظام المساءلة أمام مجالس التأديب سوى عدد قليل من الجهات الإدارية التي تنظم شئونها قوانين خاصة، وكثير منها صار من درجة واحدة. ومن ثم زايل قضاء المحكمة في هذا الشأن سنده من مبررات واقعية وتشريعية. الأمر الذي يقتضي إعادة طرح هذه المسألة أمام المحكمة لاستظهار الطبيعة القانونية لمجالس التأديب وقراراتها، وأثر ذلك في اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون في هذه القرارات مباشرة.
ومن حيث إن دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 11 من سبتمبر سنة 1971، قد استحدث بالمادة 172 منه نصاً يقضي بأن "مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى". ومفاد ذلك انعقاد الاختصاص دستوراً لمحاكم مجلس الدولة بنظر كل من المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية وانفرادها بالقضاء في هذه المنازعات والدعاوى على سبيل التخصيص، وامتثالاً لهذا الحكم الدستوري خص المشرع في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1982 المحاكم التأديبية المنشأة طبقاً للمادة السابعة منه، خصها في المادة الخامسة عشر بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التي تقع من العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلي والعاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات، وبالشركات التي تضمن لها الحكومة حداً أدنى من الأرباح. كما خصها بنظر الطعون المنصوص عليها في البندين تاسعاً وثالث عشر من المادة العاشرة من القانون ذاته، وفي الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية، والطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانوناً. ثم نصت المادة الثانية والعشرين من القانون ذاته على أن "أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويكون الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحوال المبينة في هذا القانون". كما أجازت المادة الثالثة والعشرين الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية في الأحوال التي بينتها.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع أعاد تنظيم المساءلة التأديبية للعاملين في الحكومة والهيئات العامة وشركات القطاع العام، على نسق جديد، جعل المحكمة التأديبية مشكلة كلها من قضاة، وتختص بالمسألة التأديبية للعاملين الذين يحالون إليها من النيابة الإدارية، وبنظر الطعون في الجزاءات التأديبية التي توقعها جهات العمل المشار إليها على العاملين بها، سواء عن طريق السلطة الرئاسية مباشرة، أو عن طريق مجلس تأديب حسب التنظيم القانوني للتأديب في كل جهة، بحسبانها جميعاً جزاءات صادرة من سلطة تأديبية. وأن أحكام هذه المحاكم التأديبية التي تصدر في الدعاوى أو الطعون التأديبية، يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن الذين حددهم القانون وفي الحالات المبينة به.
ومن حيث إنه في ضوء هذا التنظيم الجديد للتأديب، تعتبر قرارات مجلس التأديب قرارات تأديبية صادرة من جهات العمل، ويجوز للعاملين الذين تصدر ضدهم هذه القرارات الطعن فيها أمام المحكمة التأديبية المختصة، وليس أمام المحكمة الإدارية العليا مباشرة، طبقاً للبندين التاسع والثالث عشر من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 وطبقاً للفقرة الأخيرة من المادة الخامسة عشر منه.
ومن حيث إن قرارات مجلس التأديب، وإن اعتبرت قرارات إدارية صادرة من لجان إدارية ذات اختصاص قضائي، مما يجوز الطعن فيه أمام محكمة القضاء الإداري طبقاً للبند الثامن من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة المشار إليه، وطبقاً للمادة الثالثة عشرة منه، إلا أن هذه القرارات قرارات صادرة من سلطة تأديبية، وبهذه المثابة يكون الطعن فيها أمام المحاكم التأديبية باعتبار تخصيص نصوص التأديب لعموم النص الذي ينوط بالقضاء الإداري نظر الطعون في قرارات هذه الجهات ومن ثم تخرج الطعون في قرارات مجالس التأديب من عموم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الطعون في قرارات اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي، وتدخل في خصوص الطعون في قرارات السلطات التأديبية التي ناط المشرع بنظرها المحاكم التأديبية.
ومن حيث إنه لا يؤثر فيما تقدم أن بعض قرارات مجالس التأديب تصدر وفق قواعد المحاكمات التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، كما هو الشأن بالنسبة لمجلس التأديب المشكل طبقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات، فإن حرص المشرع على اتباع هذه القواعد في مجلس التأديب، إنما قصد به إحاطة قرارات هذا المجلس بضمانات تكفل أبلغ درجات الرشد بالنسبة لفئات من العاملين، قدر المشرع ما لأوضاعهم وطبيعة أعمالهم من حساسية ودقة، وتوخي في تنظيم مساءلتهم التأديبية ما ينبغي أن يتلاءم مع هذه الأوضاع، من حيث إطلاق سلطة جهاتهم الإدارية في توقيع كافة الجزاءات التأديبية بما في ذلك الفصل، ومن حيث كفالة الضمانات التي تقابل هذه السلطة الواسعة في تقرير الجزاءات، وتحد ما تتيحه الجهات الرئاسية الإدارية من هيمنة وتضبط ممارسة السلطات بضوابط الحيدة. وليس من شأن مراعاة المشرع لهذه الاعتبارات أن تختلف طبيعة القرار الصادر، ولا أن يكسب وصف الحكم القضائي.
ومن حيث إنه فضلاً عن ذلك فإن من المسلم أن اتباع الإجراءات القضائية أمام اللجان الإدارية هو واحد من معيارين للتمييز بين اللجان الإدارية الصرف وبين اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي، وذلك لتحديد ما إذا كان يطعن في قراراتها أمام القضاء العادي أم أمام القضاء الإداري. وهذا ما حسمه المشرع باعتبار القرارات الصادرة عن اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي قرارات إدارية يكون الطعن فيها أمام جهة القضاء الإداري، وذلك حسبما نصت القوانين المتتابعة لتنظيم مجلس الدولة منذ القانون رقم 9 لسنة 1949 حتى الآن. وبالنسبة لمجالس التأديب على وجه الخصوص، فإن تخصيص الدستور مجلس الدولة بالقضاء التأديبي، يستوجب حمل طبيعة هذه المجالس محمل السلطات التأديبية، واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي، توفيقاً بين النصوص ورفعاً لما عسى أن يثور من تعارض بين النص الدستوري الأسمى، وبين تأويل للأحكام القانونية الأدنى يصبغ مجالس التأديب بصبغة القضاء ويحل قراراتها محل الأحكام.
ومن حيث إنه فضلاً عن ذلك فإن الإحالة إلى قواعد المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، عند المساءلة أمام مجالس التأديب المشكلة في الجامعات طبقاً للمادتين 109، 164 من القانون 49 لسنة 1972، لا يشمل قواعد الطعن في الأحكام التي تصدر من المحاكم التأديبية، بحسبان هذه القواعد وردت تحت عنوان الإجراءات أمام المحاكم التأديبية في المواد من 34 إلى 43 من القانون 47 لسنة 1972 المشار إليه، وهي خاصة بطريقة الإعلان بالجلسة واستجواب العاملين وسماع الشهود ووسائل الدفاع، أما قواعد الطعن في الأحكام فقد وردت في المادتين 22، 23 من القانون، فلا تشملها الإحالة، ويكون الطعن في قرارات مجالس التأديب بالجامعات أمام المحكمة التأديبية المختصة كما سلف البيان.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه صادر من مجلس التأديب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا والطاعنان يعملان مدرسين بالجامعة، وقد نص الجدول رقم (4) من القانون 32 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 43 لسنة 1980 بتعديل جداول مرتبات الكادرات الخاصة على أن الربط المالي لوظيفة مدرس هو 960 - 1788، وهو دون مستوى درجات الوظائف العليا الأمر الذي ينعقد به الاختصاص في نظر الطعن الماثل طبقاً للمادة السابعة من قانون مجلس الدولة للمحكمة التأديبية لمدينة طنطا، ويتعين لذلك الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا نوعياً بنظر الطعن الماثل، والأمر بإحالتها إلى المحكمة التأديبية لمدينة طنطا، عملاً بالمادة 110 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وبإحالته إلى المحكمة التأديبية لمدينة طنطا لنظره بجلسة 22/ 1/ 1984.


(1) يراجع تفصيلاً في شأن تكييف قرارات مجالس التأديب وقضاء المحكمة الإدارية العليا السابق وأسبابه ومبررات العدول عنه الحكم الصادر في الطعن رقم 249 لسنة 22 ق الصادر بذات الجلسة والمنشور بهذه المجموعة.
(2) يراجع أيضاً في شأن اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الطعن في قرار مجلس تأديب أحد العاملين بالجامعة - الطعن رقم 1756 لسنة 28 ق الصادر بذات الجلسة والمنشور بهذه المجموعة.
(3) يراجع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا - الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1984 في الطعن رقم 29 لسنة 29 القضائية بجلسة 15/ 12/ 1985.