الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 5 أغسطس 2026

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في السكن اللائق

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في السكن اللائق

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالا بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «زيادة عدد الوحدات السكنية لكافة الشرائح الاجتماعية، ولاسيما محدودي الدخل وتقديم تسهيلات في إطار التمويل العقاري»؛
تعمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على تنفيذ العديد من الوحدات السكنية إسكان اجتماعي» لأصحاب الدخل المنخفض ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، حيث تم الانتهاء من أعمال المرافق بالمرحلة الأولى بإجمالي ١١٢٤ عمارة سكنية تضم ٢٩٤٩٦ وحدة سكنية كاملة التشطيب، وأعمال الطرق وكذا مشروع سكن مصر بمدينة غرب قنا، وأعمال البنية الأساسية، شاملة شبكات المياه والصرف والري والطرق والكهرباء بعدة مناطق أخرى.
كما وجهت الدولة استثمارات في خطة العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) تبلغ حوالي ٤٠,١ مليار جنيه للبرنامج القومي للإسكان، لتوفير ٢٩٢,٥ ألف وحدة سكنية، منها ۱۲٫۲ مليار جنيه، لتنفيذ مشروعات وتوفير وحدات سكنية، ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي بالمدن الجديدة، وتوجيه استثمارات بقيمة ۱۳,۱ مليار جنيه للتوسع في المدن العمرانية القائمة واستكمال إنشاء مدن الجيل الرابع، وتوجيه نحو ٧١,٤ مليون جنيه لتوفير بيوت بدوية، وتوجيه نحو ٤٤,٩ مليون جنيه، ضمن مشروع إنشاء ٤٠٠ قرية كظهير صحراوي، وتوجيه استثمارات بقيمة ٩,٩ مليار جنيه، لتنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات الخاصة بتطوير المناطق العشوائية غير الآمنة.
كما تم زيادة الحد الأقصى لفئات الدخل الشهري المسموحبه للتقدم لحجز وحدات سكنية في برنامج سكن لكل المصريين لتواكب الزيادة في معدل الأجور والأسعار الحالية وبهدف تمكينهم من الحصول على وحدات سكنية مدعومة. تم افتتاح مشروعات إسكان بديل لقاطني المناطق غير الآمنة بعدد من المحافظات، وتجهيز ١٦,٩۰۰ وحدة سكنية بتكلفة إجمالية قدرها ٥٣٦ مليون جنيه في مناطق منها الأسمرات ، وأهالينا، وروضة السيدة، والمحروسة ١ و ٢. قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمن المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري حياة كريمة بتهيئة وتوفير البنية التحتية للاتصالات والإنترنت وتوصيل الألياف الضوئية لأكثر من ٣,٥ مليون منزل، وإقامة نحو ألف برج جديد لشبكات المحمول بالقرى المستهدفة، وهو ما يساهم في تحقيق النمو الاحتوائي الرقمي لجميع المواطنين، وتقليل الفجوة الرقمية بين الريف والحضر.
استمرت اللجنة الوطنية المعنية بوضع قواعد وآليات تنفيذية الصرف التعويضات لمن لم يتم تعويضهم في الفترات السابقة الإنشاء السد العالي وما تلاها برئاسة وزارة شئون المجالس النيابية في صرف التعويضات للمستحقين للتعويض من المستوفين المستنداتهم خلال المرحلتين الأولى والثانية، حيث تقدم خلال المرحلتين ۷۱۳٦ مواطنا بطلب صرف التعويضات وفقا لرغباتهم في التعويض العيني، أو التعويض النقدي، أو الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية. وبلغ عدد من استوفوا مستنداتهم ويستحقون التعويض ٤١٤٤ مواطنا وقد طلب أربعة وثلاثون منهم الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية في التنمية.
وتعمل اللجنة على تسليم سندات التعويض لمستحقيه -بعد استبعاد من سبق تعويضهم ومن طلب الاستفادة من خطة الدولة المستقبلية - وعددهم ٤١٠٠ مواطن. وقد أسفر عمل اللجنة عن تسليم سندات التعويض العيني وصرف التعويض النقدي لعدد ٣٥٢٣ مستحقا للتعويض.



مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
تعددت التدابير التي اتخذتها الدولة من خلال استمرار تنفيذ مشروعات تحلية مياه الشرب، أو تبطين الترع وتوسعتها للحفاظ على الموارد المائية، أو من خلال تطوير البنية التحتية للصرف الصحي عبر المشروعات القومية الكبرى التي تنفذ. وتستهدف خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) توجیه استثمارات عامة بقيمة ۹۷٫۱ مليار جنيه لتطوير خدمات مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات.
واتصالا بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن ارتفاع متوسط توافر مياه الشرب الآمنة للسكان، ورفع جودة مياه الشرب وزيادة عدد محطات تحلية المياه»؛
وجهت الدولة استثمارات تبلغ ٤,٢٨ مليار جنيه، مقسمة إلى ۲,۲۸ مليار جنيه لتنفيذ نحو ٢٤٣ مشروعًا لمياه الشرب والصرف الصحي، وملياري جنيه لتنفيذ مشروعات أخرى تتضمن إحلال وتجديد ورفع كفاءة شبكات ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي. كما خصصت الدولة نحو ٦,٣ مليار جنيه لإنشاء وتطوير ١١٥ محطة معالجة، منها ٥٩ محطة معالجة ثلاثية. كما وجهت الدولة نحو ٢,٥ مليار جنيه لإنشاء وتطوير ۲۷ محطة تحلية، في محافظات مطروحوبورسعيد، وكفر الشيخ.

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في الغذاء

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في الغذاء

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
وجهت خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) استثمارات عامة تصل إلى ٥٦,٦ مليار جنيه لكفالة الحق في غذاء صحي وكاف»، بمعدل نمو ٢٥,٨٪ مقارنة بخطة العام المالي (۲۰۲۲/۲۰۲۱)، من بينها استثمارات عامة تبلغ أحد عشر مليار جنيه لتوفير المياه اللازمة لزيادة الرقعة الزراعية موزعة على عدد من المشروعات، منها استكمال وتطوير مشروع توشکی و استكمال المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع، واستكمال مشروع تطوير الخطة المتكاملة للموارد المائية.
كما وجهت الدولة استثمارات عامة تبلغ ٦٩٥,٤ مليون جنيه الزيادة وعي المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية وتحقيق التنمية الزراعية، والاهتمام بالبحث العلمي الزراعي، هذا إضافة إلى توجيهها استثمارات عامة تقدر بنحو ٥٥٥ مليون جنيه، لتنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات في مجال البحث العلمي لتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، ومن ناحية أخرى وجهت الدولة استثمارات تبلغ ٥٢٥,٣ مليون جنيه لاستكمال البنية الأساسية للأراضي الزراعية. وعلاوة على ذلك خصصت الدولة حوالي سبعة وستين مليون جنيه الدعم وتطوير الأجهزة الرقابية بوزارة التموين بهدف رفع الكفاءة وتحسين تقديم الخدمة للمواطن.
واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن تعزيز توفير الاحتياطي من السلع الاستراتيجية، وتعزيز النمو الزراعي»؛ حققت الدولة الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية في عام ۲۰۲۱ بنسب بلغت %٦٥% من القمح حتى نهاية ۲۰۲۲ ، و ۳۰% من الزيوت بمدة تغطية خمسة أشهر و ۸۷٪ من السكر بمدة تغطية أربعة أشهر ونصف.
وتواصل الدولة جهودها لتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء من خلال سلسلة معارض، وسيارات متنقلة تجوب مختلف المناطق. وذلك بأسعار مخفضة تتراوح من ٢٠ إلى ٢٥٪ عن مثيلاتها في الأسواق المحلية.
واستمرت هيئة الرقابة الإدارية في الرقابة على الأسواق والتدخل الفوري بالتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أسعار السلع وسلامة الأغذية ومتابعة المخزون الاستراتيجي منها.
واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية»
تم إنشاء المركز العلمي البيطري للأبحاث والتدريب بمدينة السادات ليكون مركزا للأبحاث والتطوير لمواكبة التقدم العلمي في مجال تنمية الثروة الحيوانية، وليساهم في التحسينات الوراثية بغرض تمصير وتوطين السلالات عالية الإنتاج من اللحوم والألبان، ولإتاحة الفرصة لتدريب طلبة الدراسات العليا بالجامعات المصرية والمراكز البحثية.
تم افتتاح المجمع المتكامل للإنتاج الحيواني والألبان بمدينة السادات، والمقام على مساحة ألف فدان، ويضم ست مزارع نموذجية، ويحتوي على مركز علمي بيطري للأبحاث والتدريب، ومستشفى بيطري، ومبنى للولادة، ومبنى للتلقيح الصناعي، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي الآدمي.
كما تم افتتاح مجمع الإنتاج الحيواني بمحافظة الوادي الجديد بطاقة استيعابية عشرة آلاف رأس ماشية مخصصة للتربية والتسمين وفيما يتعلق بالثروة الداجنة حققت الدولة الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض للخارج باستثمارات تصل إلى مائة مليار جنيه وبالنسبة للثروة السمكية، نفذت الدولة عددا من المشروعات العملاقة في غليون والفيروز وقناة السويس، وتم إطلاق المشروع القومي لتنمية البحيرات بالإضافة إلى طرح واحد وعشرين موقعا للاستزراع السمكي في الأقفاص بالبحرين المتوسط والأحمر.
مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي افتتح السيد رئيس الجمهورية مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي في مايو ۲۰۲۲، بهدف تعظیم فرص الإنتاج وتوفير منتجات زراعية بجودة عالية وأسعار مناسبة للمواطنين، وسد الفجوة بين الإنتاج والاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلى توفير حوالي عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة وأكثر من ثلاثمائة وستين ألف فرصة عمل غير مباشرة. يقع المشروع على مساحة مليون وخمسين ألف فدان من إجمالي ٢,٢ مليون فدان المساحة الإجمالية للدلتا الجديدة، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع ثمانية مليارات جنيه، والتي تشمل تمهيد الطرق الداخلية بإجمالي طول حوالي ٥٠٠ كم وعرض عشرة أمتار، وحفر آبار مياه جوفية، ومحطتين للكهرباء بقدرة ٣٥٠ ميجا وات، وشبكة كهرباء داخلية بطول ۲۰۰ كم يتم ربطها بشبكة كهرباء الدلتا الجديدة، ومخازن مستلزمات الإنتاج، ومباني إدارية وسكنية.

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في الضمان الاجتماعي

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في الضمان الاجتماعي

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن تحديد وسد الفجوات في تغطية برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الوعي بإيجابيات تنظيم الأسرة، والتوسع في دعم برنامج «تكافل وكرامة»؛
تم تطوير شبكة حماية اجتماعية عادلة تستهدف ـ من خلال برنامجي «تكافل» و « كرامة» - الأسر التي تعاني من الفقر وغير القادرة على إشباع احتياجاتها الأساسية وكفالة حقوق أطفالها الصحية والتعليمية، ومد شبكة الحماية لتشمل الفئات التي ليس لديها القدرة على العمل والإنتاج مثل كبار السن (٦٥) سنة فأكثر، أو من لديهم إعاقة تمنعهم عن العمل، أو الأيتام. وكان من أهم النتائج التنموية الوصول لمعدلات واسعة من تغطية الأسر الفقيرة الواقعة تحت خط الفقر بإجمالي خمسة ملايين أسرة بنسبة ٢٠٪ من إجمالي تعداد الأسر المصرية البالغ خمسة وعشرين مليون أسرة.
كما تم تخصيص ۱۳۰ مليار جنيه للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية وتخفيف آثارها على المواطن ونحو ۱۹۰ مليار جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف زيادة المعاشات بنسبة %۱۳ بحد أدنى مائة وعشرون جنيها. ومن ناحية أخرى، تم الانتهاء من مشروع قانون الضمان الاجتماعي والدعم تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء.

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في العمل

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في العمل

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن زيادة فرص العمل الجديدة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وتفعيل دور القطاع الخاص في إعمال الحق في العمل، وتعزيز معايير العمل اللائق»؛
بدأت اللجنة التوجيهية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل عملها بهدف زيادة معدلات التشغيل وتوفير فرص عمل لائقة كما تبنت وزارة التضامن الاجتماعي برنامج دعم وتمويل المشروعات متناهية الصغر»، والذي يعمل على تمويل الأسر والأفراد في المناطق الأشد فقرًا على مستوى الجمهورية من خلال ۲۰۵ جمعيات وموّل البرنامج ستين مشروعًا وثمانية وسبعين مستفيدا بإجمالي ستمائة ألف جنيه.
وفي إطار برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة، الذي يعمل على مستوى ست محافظات بالتعاون مع إحدى عشرة جمعية أهلية. تم تمويل ۱۸۰ مشروعًا لـ ٢٣٤ مستفيدا بإجمالي مليون و ٣٥٠ ألف جنيه.
وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم إطلاق برنامج «فرصة» الذي يهدف إلى دعم الباحثين عن فرص التمكين الاقتصادي من مستفيدي شبكة الحماية الاجتماعية والفئات الأكثر احتياجًا من خلال التدريب والتأهيل للانضمام إلى سوق العمل والحصول على وظائف لائقة، حيث يشمل البرنامج ثلاثة مكونات رئيسية هي: التحفيز والتشجيع وتعديل سلوك المستفيدين من برامج الحماية والمتعطلين عن العمل وتوفير التدريب والتوظيف وأدوات الإنتاج (نقل الأصول) بالإضافة إلى تقديم خدمات غير مالية، وتدريبات على إدارة المشروعات والشمول المالي. كما تم إطلاق مشروع الشبكة القومية لمتطوعي التمكين الاقتصادي.
ومن الجدير بالذكر أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٣٢٥ لسنة ۲۰۲۲ بتقرير الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الاقتصادية، كما تمت زيادة الحد الأدنى للعلاوات المقررة للعاملين بالدولة.
وتستهدف خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) توجيه استثمارات بقيمة ٥٦,٨ مليون جنيه لتطوير مراكز إعداد الأسر المنتجة، مما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين الدخل الشهري للأسرة؛ وتوجيه استثمارات بحوالي ١٤٩ مليون جنيه، لدعم برنامج إصلاح التعليم الفني والتدريب المهني وزارة التجارة والصناعة) وتوجيه أربعة وعشرين مليون جنيه لتطوير مراكز التدريب الحرفي وزارة الإسكان)، وتوجيه تسعة ملايين جنيه لتطوير وتجهيز مراكز التدريب المهني وزارة القوى العاملة، مما يسهم في إمداد سوق العمل المحلي والخارجي بشباب مدرب على أحدث الآلات والمعدات والمهن التي يتطلبها سوق العمل.
كما أعدت وزارة القوى العاملة الخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين في العمل بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، والتي من المنتظر أن تغطي السنوات الخمس المقبلة، وتستهدف الخطة الوطنية خفض نسبة البطالة بين السيدات في مصر بنسبة ٢٪ سنويا.



قانون 18 لسنة 1999 بتعديل قانون المرافعات والإثبات والرسوم القضائية في المواد المدنية

الجريدة الرسمية - العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17/ 5/ 1999

قانون رقم 18 لسنة 1999
بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية
وقانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية
وقانون الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية

باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه, وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)
تستبدل عبارة (عشرة آلاف جنيه) بعبارة (خمسة آلاف جنيه)، وعبارة (ألفى جنيه) بعبارة (خمسمائة جنيه) أينما وردت - إحداهما أو كلتاهما - فى نصوص المواد 41 و42 و43 و47 و277 و480 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وتستبدل عبارة "خمسمائة مثل" وعبارة "ثلاثمائة مثل" وعبارة "أربعمائة مثل" بعبارة "مائتى مثل" فى نص البند (1) من المادة (37) من القانون المشار إليه فى الفقرة السابقة.
وتستبدل عبارة (خمسمائة جنيه) بعبارة (مائة جنيه) أينما وردت فى نصى المادتين 60 و61 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية.
وتستبدل عبارة (مائتى جنيه) بعبارة (مائة جنيه) فى الفقرة الأخيرة من المادة (4) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية.

(المادة الثانية)
يستبدل بنصوص المواد 7 و8 و11 و65 و85 و97 (فقرة أولى) و99 (الفقرتان الثانية والثالثة) و104 (فقرة أولى) و115 (فقرة ثانية) و153 (فقرة ثانية) و157 بند (جـ) و159 (فقرة أولى) و197 (فقرة ثانية) و213 (فقرة أولى) و321 (فقرة ثانية) و243 (فقرة ثالثة) و378 و380 و495 (فقرة أولى) و499 (فقرة أولى) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، النصوص الآتية:
مادة 7 - لا يجوز إجراء أى إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحا ولا بعد الساعة الثامنة مساء ولا فى أيام العطلة الرسمية، إلا فى حالات الضرورة وبإذن كتابى من قاضى الأمور الوقتية.
مادة 8 - إذا تراءى للمحضر وجه للامتناع عن الإعلان كما لو تبين له اشتمال الورقة على بيانات مخالفة للنظام العام أو الآداب أو أنه قد شابها غموض أو تجهيل أو غير ذلك مما يتعذر معه إعلانها، وجب عليه عرض الأمر فورا على قاضى الأمور الوقتية ليأمر بعد سماع طالب الإعلان بإعلان الورقة أو بعدم إعلانها أو بما يرى إدخاله عليها من تغيير. وللطالب أن يتظلم من هذا الأمر إلى المحكمة الابتدائية فى غرفة المشورة لتفصل نهائياً فى التظلم بعد سماع المحضر والطالب.
مادة 11 - إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقا للمادة السابقة أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة، وجب عليه أن يسلمها فى اليوم ذاته إلى مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذى يقع موطن المعلن إليه فى دائرته حسب الأحوال وذلك بعد توقيعه على الأصل بالاستلام.
وعلى المحضر خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه فى موطنه الأصلى أو المختار كتابا مسجلا، مرفقا به صورة أخرى من الورقة، يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة.
ويجب على المحضر أن يبين ذلك كله فى حينه فى أصل الإعلان وصورتيه, ويعتبر الإعلان منتجا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً.
مادة 65 - يقيد قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلى:
1 - ما يدل على سداد الرسوم المقررة قانونا أو إعفاء المدعى منها.
2 - صور من الصحيفة بقدر عدد المدعى عليهم فضلا عن صورتين لقلم الكتاب.
3 - أصول المستندات المؤيدة للدعوى أو صور منها تحت مسئولية المدعى وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه.
4 - مذكرة شارحة للدعوى أو إقرار باشتمال صحيفة الدعوى على شرح كامل لها, وصور من المذكرة أو الإقرار بقدر عدد المدعى عليهم.
وعلى قلم الكتاب إثبات تاريخ طلب القيد فى جميع الأحوال. وإذا رأى قلم الكتاب عدم قيد صحيفة الدعوى - لعدم استيفاء المستندات والأوراق المبينة بالفقرة الأولى قام بعرض الأمر على قاضى الأمور الوقتية ليفصل فيه فوراً، إما بتكليف قلم الكتاب بقيد الدعوى أو بتكليف طالب قيدها باستيفاء ما نقص، وذلك بعد سماع أقواله ورأى قلم الكتاب. فإذا قيدت صحيفة الدعوى تنفيذا لأمر القاضى - اعتبرت مقيدة من تاريخ تقديم طلب القيد.
ويرسل قلم الكتاب إلى المدعى عليه خلال ثلاثة أيام كتابا موصى عليه بعلم الوصول مرفقا به صورة من صحيفة الدعوى ومن المذكرة الشارحة أو الإقرار، يخطره فيه بقيد الدعوى واسم المدعى وطلباته والجلسة المحددة لنظرها، ويدعوه للاطلاع على ملف الدعوى وتقديم مستنداته ومذكرة بدفاعه.
وعلى المدعى عليه، فى جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتى أُنقص ميعاد الحضور فيها، أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه ويرفق بها جميع مستنداته، أو صورا منها تحت مسئوليته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل.
ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها.
مادة 85 - إذا تبينت المحكمة عند غياب المدعى عليه بطلان إعلانه بالصحيفة وجب عليها تأجيل القضية إلى جلسة تالية يعلن لها إعلانا صحيحا بواسطة خصمه.
فإذا كان البطلان راجعا إلى فعل المدعى وجب تغريمه بغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز خمسمائة جنيه.
مادة 97 (فقرة أولى) - تجرى المرافعة فى أول جلسة، وإذا قدم المدعى أو المدعى عليه فى هذه الجلسة مستندا كان فى إمكانه تقديمه فى الميعاد المقرر فى المادة (65) من هذا القانون قبلته المحكمة إذا لم يترتب على ذلك تأجيل نظر الدعوى، أما إذا ترتب على تقديمه تأجيل نظرها ورأت المحكمة قبوله تحقيقا للعدالة حكمت عليه بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه على أن يكون التأجيل لمرة واحدة ولا تجاوز مدته أسبوعين.
مادة 99 (الفقرتان الثانية والثالثة) - ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهرا بعد سماع أقوال المدعى عليه.
وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهائها، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
مادة 104 (فقرة أولى) - ضبط الجلسة وإداراتها منوطان برئيسها، وله فى سبيل ذلك ومع مراعاة أحكام قانون المحاماة أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل وتمادى كان للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه أربعا وعشرين ساعة أو بتغريمه خمسين جنيها ويكون حكمها بذلك نهائياً.
مادة 115 (فقرة ثانية) - وإذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب فى صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت الدعوى لإعلان ذى الصفة ويجوز للمحكمة فى هذه الحالة الحكم على المدعى بغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز مائتى جنيه.
مادة 153 (فقرة ثانية) - وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير بالرد ثلاثمائة جنيه على سبيل الكفالة ويجب على قلم الكتاب تحديد جلسة فى موعد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديم الطلب ويوقع طالب الرد بما يفيد علمه بالجلسة.
مادة 157 بند (جـ) - تقوم الدائرة التى تنظر طلب الرد بتحقيق الطلب فى غرفة المشورة ثم تحكم فيه فى موعد لا يجاوز شهرا من تاريخ التقرير، وذلك بعد سماع أقوال طالب الرد، وملاحظات القاضى عند الاقتضاء أو إذا طلب ذلك، وممثل النيابة إذا تدخلت فى الدعوى.
ولا يجوز فى تحقيق طلب الرد استجواب القاضى، ولا توجيه اليمين إليه.
مادة 159 (فقرة أولى) - تحكم المحكمة عند رفض طلب الرد، أو سقوط الحق فيه، أو عدم قبوله، أو إثبات التنازل عنه، على طالب الرد بغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه ومصادرة الكفالة، وفى حالة ما إذا كان مبنيا على الوجه الرابع من المادة (148) من هذا القانون يجوز إبلاغ الغرامة إلى ثلاثة آلاف جنيه.
مادة 197 (فقرة ثانية) - ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء فى تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال. وتحكم المحكمة فيه بإصدار الأمر أو بتأييد الأمر الصادر أو بتعديله أو بإلغائه.
مادة 213 (فقرة أولى) - يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير، وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب.
مادة 221 (فقرة ثانية) - وعلى المستأنف فى هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف على سبيل الكفالة خمسين جنيها, ويكفى إيداع أمانة واحدة فى حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن ويعفى من إيداع الكفالة من أعفى من أداء الرسوم القضائية.
مادة 243 (فقرة ثالثة) - ويجب على رافع الالتماس فى الحالتين المنصوص عليهما فى البندين (7، 8) من المادة (241) من هذا القانون أن يودع خزانة المحكمة مبلغ مائة جنيه على سبيل الكفالة، ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الالتماس إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع.
ويعفى من إيداع الكفالة من أعفى من أداء الرسوم القضائية.
مادة 378 - إذا كانت قيمة الأشياء المطلوب بيعها بحسب ما هى مقدرة به فى محضر الحجز تزيد على عشرة آلاف جنيه وجب الإعلان عن البيع والنشر فى إحدى الصحف اليومية المقررة لنشر الإعلانات القضائية ويذكر فى الإعلان يوم البيع وساعته ومكانه ونوع الأشياء المحجوزة ووصفها بالإجمال.
ويجوز للدائن الحاجز أو المدين المحجوز عليه، إذا كان المبلغ المطلوب يزيد على خمسة آلاف جنيه، أن يطلب من قلم الكتاب النشر على نفقته الخاصة.
مادة 380 - يجب قبل بيع مصوغات أو سبائك من الذهب أو الفضة أو من أى معدن نفيس وبيع المجوهرات والأحجار الكريمة إذا زادت القيمة المقدرة لها على عشرين ألف جنيه أن يحصل الإعلان عن البيع بالنشر فى إحدى الصحف اليومية المقررة لنشر الإعلانات القضائية قبل يوم البيع.
مادة 495 (فقرة أولى) - ترفع دعوى المخاصمة بتقرير فى قلم كتاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضى أو عضو النيابة يوقعه الطالب أو من يوكله فى ذلك توكيلا خاصا، وعلى الطالب عند التقرير أن يودع خمسمائة جنيه على سبيل الكفالة.
مادة 499 (فقرة أولى) - إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكمت على الطالب بغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه وبمصادرة الكفالة مع التعويضات إن كان لها وجه، وإذا قضت بصحة المخاصمة حكمت على القاضى أو عضو النيابة المخاصم ببطلان تصرفه وبالتعويضات والمصاريف.

(المادة الثالثة)
تستبدل عبارة (ثلاثة أشهر) بعبارة (ستة أشهر) الواردة بالفقرة الأولى من المادة (128)، وعبارة (ستة أشهر) بكلمة (سنة) الواردة بالمادة (134) وكلمة (سنتين) بعبارة (ثلاث سنوات) الواردة بالفقرة الأولى من المادة (140) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

(المادة الرابعة)
تزاد بمقدار المثل قيمة الغرامات الواردة فى المواد 14 و68 (فقرة ثانية) و99 (فقرة أولى) و110 (فقرة أولى) و188(فقرة ثانية) و231 (فقرة ثانية) و246 و315 و324 و397 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وفى المواد 43 و56 (فقرة أولى) و78 (فقرة أولى) و80 و145 و148 (فقرة ثالثة), 152 (الفقرتان الثالثة والخامسة) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية.

(المادة الخامسة)
على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون، وذلك بالحالة التى تكون عليها.
وتكون الإحالة إلى جلسة تحددها المحكمة، ويعتبر صدور قرار الإحالة إعلانا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.
ولا تسرى أحكام الفقرتين السابقتين على الدعاوى المحكوم فيها قطعيا، ولا على الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم.

(المادة السادسة)
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستين يوما من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى غرة صفر سنة 1420 هـ
(الموافق 17 مايو سنة 1999 م).

الطعن 225 لسنة 50 ق جلسة 16 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 152 ص 789

جلسة 16 من يونيه سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد.

---------------

(152)
الطعن رقم 225 لسنة 50 القضائية

(1) بطلان محضر الجلسة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إغفال التوقيع على محاضر الجلسات. لا أثر له على صحة الحكم.
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها" محكمة استئنافية. استئناف "نظره والحكم فيه".
قعود الطاعن عن توجيه مطعنه على إجراءات محكمة أول درجة. أمام المحكمة الاستئنافية.
أثره. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3) إثبات "بوجه عام". "شهود". ضرب "ضرب أحدث عاهة".
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
(4) إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى". ضرب "ضرب أحدث عاهة".
حق المحكمة في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى.
(5) ضرب "ضرب أحدث عاهة". جريمة "أركانها". إثبات "بوجه عام".
العاهة المستديمة. ماهيتها؟.
ضعف قوة الإبصار أصلاً لا يؤثر في قيام الجريمة. حد ذلك؟
(6) نيابة عامة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". أحداث.
حق النيابة العامة في الطعن ولو لمصلحة المحكوم عليه. مشروط بتوافر المصلحة. علة ذلك. المصلحة أساس الدعوى.
الطعن القائم على مصلحة نظرية بحث. لا يقبل. مثال.

------------------
1 - متى كان البين من الاطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 5 من ديسمبر سنة 1977 بقبول المعارضة المرفوعة من الطاعن شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه - أنه مزيل بتوقيع القاضي الذي أصدره وذلك على خلاف ما يزعمه الطاعن. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم. ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
2 - لما كان البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يوجه مطعناً ما على إجراءات محكمة أول درجة في شأن عدم قبول عذره في طلب التأجيل - فلا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 - من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي تؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على قولهم مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب.
4 - لمحكمة الموضوع أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من الأدلة المطروحة على بساط البحث وأن تطرح ما عداها من صور أخرى لم تقتنع بها.
5 - من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها المادة 240/ 1 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفي لتوافر العاهة المستديمة - كما هي معرفة به في القانون - أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيب بضعف يستحيل برؤه، أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقداً كلياً حتى ولم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة، وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي وعناصر الإثبات التي أوردتها أن الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه في عينه اليمنى قد خلقت له عاهة مستديمة هي فقد ما كانت تتمتع به من قوة إبصار قبل الإصابة فقداً تاماً، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار هذه العين أصلاً لا يؤثر في قيام أركان الجريمة ما دام أنه لم يدع في مرافعته أن تلك العين كانت فاقدة الإبصار من قبل الإصابة المنسوب إليه أحداثها.
6 - من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون، وكان لها تبعاً لذلك أن تطعن بطريق النقض في الأحكام من جهة الدعوى الجنائية - وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليهم من المتهمين فتنوب عنهم في الطعن لمصلحتهم متقيدة في ذلك بقيود طعونهم، إلا أنها مقيدة في كل ذلك بقيد عام هو قيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فإذا انعدمت فلا دعوى ومن ثم فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرف لا يؤبه لها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها على الحدث (المطعون ضده) في السجون العامة - وليس وقف التنفيذ على إطلاقه - ومؤداه أن يعود الأمر إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها سواء بإجراء ما يلزم نحو تنفيذ تلك العقوبة في المؤسسة العقابية الخاصة وفقاً لحكم المادة 49 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث أو بعرض ما قد يثور من نزاع في شأن التنفيذ على قاضي محكمة الأحداث المختص للفصل فيه طبقاً لنص المادة 42 من ذات القانون، فإنه من ثم وترتيباً على ذلك تنحسر مصلحة كل من النيابة العامة أو المحكوم عليه في الطعن على هذا الحكم لمجرد أنه لم يقض بعدم الاختصاص وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة طالما أن ذلك لن يؤدي إلا إلى ذات النتيجة التي انتهى إليها الحكم. لما كان ما تقدم فإن الطعن لا يكون مقبولاً. لانعدام المصلحة فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: - ضرب........ عمدا بقبضة يده على عينه اليمنى فاصطدمت بزجاج النظارة الطبية التي يرتديها فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جراءها عاهة مستديمة هي فقد قوة إبصار العين مما يقلل من قدرته وكفاءته على العمل بنحو 30% وطلبت عقابه بالمادة 240 من قانون العقوبات والمادة 15/ 2 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة جنح بندر المنيا قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وقدم الأستاذ....... تقريراً بأسباب الطعن كما طعنت النيابة العامة... إلخ.


المحكمة

(أولاً) عن الطعن المقدم من المحكوم عليه:
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة فقد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع وانطوى على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية لم يتم توقيعه من القاضي الذي أصدره، كما جاءت بعض محاضر الجلسات التي نظرت فيها المعارضة خلواً من توقيع رئيس الهيئة. وقد طلب المدافع عن الطاعن تأجيل نظر المعارضة لعذر قاهر حال دون حضور الطاعن لإبداء دفاعه إلا أن المحكمة لم تستجب لطلب التأجيل كما أغفل الحكم المطعون فيه التعرض لهذا العذر والرد عليه. وعول الحكم في إدانة الطاعن على ما قرره المجني عليه والشهود رغم أن أحداً من الطلبة والمدرس الذين كانوا موجودين بحجرة الفصل محل الحادث لم يشهد بأنه رأى الطاعن يعتدي بالضرب على المجني عليه الأمر الذي ينفي وقوع هذا الاعتداء على غير ما ذهب إليه الحكم، وربما يكون سبب الإصابة اصطدام المجني عليه بأحد الأدراج بسبب ضعف بصره، هذا فضلاً عما جاء في التقرير الطبي الشرعي من أن قوة إبصار المجني عليه تبلغ 6/ 24 بالنظارة الطبية مما يدل على أنه كان ضعيف البصر أصلاً كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 5 ديسمبر سنة 1977 بقبول المعارضة المرفوعة من الطاعن شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه - أنه مزيل بتوقيع القاضي الذي أصدره وذلك على خلاف ما يزعمه الطاعن. لما كان ذلك وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يوجه مطعناً ما على إجراءات محكمة أول درجة في شأن عدم قبول عذره في طلب التأجيل - فلا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على قولهم مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان لمحكمة الموضوع كذلك أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من الأدلة المطروحة على بساط البحث وأن تطرح ما عداها من صور أخرى لم تقتنع بها، وكانت المحكمة على ما يبين من أسباب الحكم الابتدائي التي اعتنقها الحكم المطعون فيه - قد أفصحت في جلاء عن الصورة التي اقتنعت بها لواقعة الدعوى وأوردت مؤدى أقوال المجني عليه والشهود التي اطمأنت إليها - والتي لا يمارى الطاعن في صحة مأخذها من الأوراق - بما يؤدي على نحو سائغ إلى ثبوت تلك الصورة التي استقرت في يقينها وأطرحت تصوير الطاعن للحادث على نحو مخالف، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها المادة 240/ 1 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفي لتوافر العاهة المستديمة - كما هي معرفة به في القانون - أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيب بضعف يستحيل بروءه أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقداً كلياً حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة، وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي وعناصر الإثبات التي أوردتها أن الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه في عينه اليمنى قد خلقت له عاقة مستديمة هي فقد ما كانت تتمتع به من قوة إبصار قبل الإصابة فقداً تاماً، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار هذه العين أصلاً لا يؤثر في قيام أركان الجريمة ما دام أنه لم يدع في مرافعته أن تلك العين كانت فاقدة الإبصار من قبل الإصابة المنسوب إليه إحداثها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الرؤية وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
(ثانياً) عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم الصادر في 22 من فبراير سنة 1978 أنه إذ قضى بقبول الإشكال المرفوع من المحكوم عليه عن الحكم القاضي بإدانته وبإيقاف تنفيذ هذا الحكم فقد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الجهة المختصة أصلاً بنظر المنازعة في تنفيذ الحكم، باعتبار أن المحكوم عليه حدث، هي طبقاً للمادة 42 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث - محكمة الأحداث التي يجرى التنفيذ في دائرتها دون غيرها وليست محكمة الجنح المستأنفة، مما كان يتعين معه على هذه المحكمة الأخيرة أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الإشكال وبإعادة المنازعة إلى النيابة العامة لإحالتها إلى محكمة الأحداث المختصة، وهي إذ قضت بغير ذلك فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه وإعمال القانون على وجهه الصحيح.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق ومما ورد في مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده أمام محكمة أحداث بندر المنيا بتهمة أنه أحدث....... عاهة مستديمة فقضت تلك المحكمة - بعد أن ثبت لها أن سن المطعون ضده وقت ارتكاب الجريمة دون الثامنة عشر - بمعاقبته بالحبس مدة ستة أشهر مع الشغل وحينما استأنف المحكوم عليه قضت محكمة ثاني درجة بتعديل العقوبة والاكتفاء بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وقد تقدم المحكوم عليه بطلب يلتمس فيه تنفيذ العقوبة المقضى بها في المؤسسة الخاصة بالأحداث بالمنيا وإذ عرضت النيابة العامة هذا الطلب على محكمة ثاني درجة لتحديد مكان تنفيذ تلك العقوبة أصدرت حكمها المطعون فيه بوقف تنفيذ العقوبة في السجون العامة وأسست حكمها على أن المادة 49 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث أوجبت تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على الأحداث في مؤسسات عقابية خاصة يصدر بتنظيمها قرار من وزير الشئون الاجتماعية بالاتفاق مع وزير الداخلية فلا يجوز تنفيذها في السجون العامة ونصت في أسباب حكمها على أن النيابة العامة وشأنها في تنفيذ العقوبة المحكوم بها على المطعون ضده في المؤسسة الخاصة بالأحداث باعتبارها الجهة المنوط بها ذلك طبقاً للمادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون، وكان لها تبعاً لذلك أن تطعن بطريق النقض في الأحكام من جهة الدعوى الجنائية - وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليهم من المتهمين فتنوب عنهم في الطعن لمصلحتهم متقيدة في ذلك بقيود طعونهم، إلا أنها مقيدة في كل ذلك بقيد عام هو قيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فإذا انعدمت فلا دعوى ومن ثم فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرف لا يؤبه لها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها على الحدث (المطعون ضده) في السجون العامة - وليس وقف التنفيذ على إطلاقه - ومؤداه أن يعود الأمر إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها سواء بإجراء ما يلزم نحو تنفيذ تلك العقوبة في المؤسسة العقابية الخاصة وفقاً لحكم المادة 49 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث أو بعرض ما قد يثور من نزاع في شأن التنفيذ على قاضي محكمة الأحداث المختص للفصل فيه طبقاً لنص المادة 42 من ذات القانون، فإنه من ثم وترتيباً على ذلك تنحسر مصلحة كل من النيابة العامة أو المحكوم عليه في الطعن على هذا الحكم لمجرد أنه لم يقضي بعدم الاختصاص وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة طالما أن ذلك لن يؤدي إلا إلى ذات النتيجة التي انتهى إليها الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن لا يكون مقبولاً لانعدام المصلحة فيه.

الطعن 279 لسنة 54 ق جلسة 31 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 155 ص 706

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وفتحي خليفة.

-------------------

(155)
الطعن رقم 279 لسنة 54 القضائية

(1) سرقة "من إحدى وسائل النقل المائي". إكراه. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
استظهار الحكم حصول الشروع في السرقة من إحدى وسائل النقل المائي من جناة متعددين يحمل أحدهم سلاحاً. لا جدوى معه من النعي عليه في شأن ركن الإكراه في السرقة. عرف حامل السلاح أم لم يعرف. أخطأ الحكم في تحديد حامله أم لم يخطئ. أساس ذلك؟
(2) إثبات "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن. موضوعي. مثال لتسبيب مؤداه. رفض الحكم إجابة الدفاع إلى طلبه عرض المتهمين على الطب الشرعي على دعامتين إحداهما اطمئنانه إلى التقارير الطبية المرفقة بالأوراق.
(3) نقض "وضوح وتحديد وجه الطعن".
وجوب وضوح وتحديد وجه الطعن.
مثال عدم بيان أوجه التناقض بين رواية الشهود والتقرير الفني.
(4) إثبات "بوجه عام" "خبرة".
عدم لزوم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني.
(5) إثبات "بوجه عام" "خبرة" حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية إيراد الحكم مضمون التقارير الطبية التي عول عليها في قضائه. عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه. لا قصور.

------------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الشروع في السرقة من إحدى وسائل النقل المائية من شخصين فأكثر يحمل أحدهم سلاحاً، وآخذهما بعقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لهذه الجريمة عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات بعد تطبيق المادة 17 من ذات القانون - وبعد أن استظهر في مدوناته أركانها وأورد عليها أدلة سائغة لا يمارى الطاعنان في أن لها معينها من الأوراق، فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعنان في شأن ركن الإكراه في السرقة، ما دام أن الحكم قد استظهر حصول الشروع في السرقة من وسيلة من وسائل النقل المائي من جناة متعددين يحمل أحدهم سلاحاً، عرف حامل السلاح أم لم يعرف، أخطأ الحكم في تحديد حامله أم لم يخطئ، لما هو مقرر من أن حمل السلاح في السرقة ظرف مادي متصل بالفعل الإجرامي يسري على كل من قارف الجريمة فاعلاً كان أم شريكاً ولو لم يعلم به، وكانت المحكمة قد استظهرت في حدود سلطتها التقديرية أن حمل المطواة كان لمناسبة السرقة، فإن مناعي الطاعنين في هذا الصدد تكون غير ذات أثر في النتيجة التي خلص إليها الحكم.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الدفاع عرض المتهمين على الطب الشرعي لبيان إصابة كل منهما وكيفية حدوثها، فأطرحه بقوله "إنه بالنسبة لإصابة المتهم الأول، فإن المذكور لم يطلب به وهو صاحب المصلحة فيه، وفضلاً عن ذلك وبالنسبة للمتهمين فإن المحكمة باعتبارها الخبير الأعلى في الدعوى فإنها تطمئن إلى التقارير الطبية الموجودة بالأوراق ولا يكون هناك داع إلى إجابة الدفاع لطلب عرض المتهمين على الطب الشرعي، وكان مؤدى ذلك أن الحكم رفض إجابة الدفاع إلى طلبه على دعامتين مستقلتين إحداهما هي اطمئنانه إلى التقارير الطبية المرفقة بالأوراق فهذا حسبه كيما يستقيم قضاءه. لما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن، مرجعه محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير، شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه، ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بالتقارير الطبية واستندت إلى الرأي الفني الذي تضمنته عن إصابات الشاهد والطاعنين، فإنه لا تجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض، وهي غير ملزمة بإجابة طلب الدفاع ندب الطب الشرعي لإعادة الكشف على المتهمين، ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء.
3 - من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعنان لم يبينا في طعنهما أوجه التناقض بين رواية الشهود والتقرير الفني المبين لإصابات المتهمين، فإن ما يثيرانه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
4 - ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان ما أورده الحكم - على ما سطره بمدوناته - بريئاً من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد.
5 - لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد مضمون التقارير الطبية التي عول عليها في قضائه، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما شرعا وآخرين مجهولين في سرقة البضائع المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة...... في إحدى وسائل النقل المائية (الباخرة نيل بو) وبطريق الإكراه الواقع على أحد بحارتها حالة كون أحدهم يحمل سلاحاً (مطواة) وكان ذلك بأن صعدوا على الباخرة أثناء تراكيها بغاطس السويس وقاموا بكسر أحد الصناديق المخصصة لتخزين البضائع وأخرج بعض منها للاستيلاء عليه ولما اعترضهم البحري المجني عليه..... تعدى عليه أحدهم بالضرب بمطواة فترك ذلك الإكراه به أثر الجرح الموصوف بالتقرير الطبي المرفق وخاب أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو فرارهم خشية ضبطهم بعد افتضاح أمرهم. وأحالتهما إلى محكمة جنايات السويس. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 46، 314، 315 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانهما بجريمة الشروع في سرقة بإكراه من إحدى وسائل النقل المائية حالة كون أحد المشتركين معهما يحمل سلاحاً، قد شابه الخطأ في الإسناد وفي القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه نسب للشاهد... أنه قرر أن المتهم الأول (الطاعن الأول) هو الذي اعتدى عليه بالمدية بقصد الفرار بالمسروقات على الرغم من أن الشاهد لم يقرر ذلك، ونسب أيضاً للشهود من ضباط الشرطة أن ذلك الشاهد قرر لهم أنه تصدى للمتهمين عند رؤيتهم، لمنعهم من السرقة فتعدى عليه المتهم الأول بأن ألقى عليه بصندوق من المستولى عليها ثم هاجمه بمدية وأصابه في إبهام يده اليسرى، رغم أن رواياتهم في التحريات وأمام النيابة العامة خلت من مقولة أن المتهم الأول هو الذي فعل ذلك، ورد الحكم على ما أثار الدفاع من انتفاء ركن الإكراه في السرقة بما لا يسوغه, هذا إلى أنه طلب عرض المتهمين على الطبيب الشرعي لبيان إصابة كل منهما وكيفية حدوثها، وذلك بغية إثبات التناقض بين شهادة الشهود والتقرير الفني لأن رواياتهم لا تتفق مع الإصابات التي بالمتهمين، إلا أن الحكم أطرح ذلك الدفاع بقالة أن المتهم الأول لم يطلبه بوصفه صاحب المصلحة، وبقالة أنها هي الخبير الأعلى, بالرغم من فنية المسألة المطلوبة, كما لم يورد فحوى التقارير الطبية التي استند إليها, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى كما استخلصها من الأوراق بقوله إنها تتحصل في أنه أثناء قيام البحري...... بالحراسة على ظهر الباخرة (نايل يو) التي يعمل عليها في حوالي الساعة الثانية والنصف من صباح 24/ 12/ 1981 سمع صوت موتور يتوقف بجوار الباخرة حراسته فاستغاث البحريين... و.... لمصاحبته تجاه مصدر صوت الموتور خشية أن يكن هناك من صعد على سطح الباخرة ابتغاء السرقة، حيث سلك البحري.... الجانب الأيسر من الباخرة وسلك من استغاث بهما الجانب الأيمن الذي كان مشغولاً بكميات من المواسير، وبوصول الأول إلى مقدمة الباخرة حيث توقف صوت الموتور، شاهد خمسة أشخاص وقد استولوا على عشر صناديق أخرجوها من إحدى الحاويات الموجودة على ظهر الباخرة بعد أن حطموا قفلها، وعند محاولته التصدي لهم لمنعهم من الفرار بالمسروقات تعدى عليه المتهم الأول....، بأن ألقى عليه صندوقاً من الصناديق المسروقة أعقبه بضربة من مطواة بيده أصابت إبهام يده اليسرى لشل حركته وتعطيل مقاومته تمكيناً لشركائه من الفرار بالمسروقات، إلا أن البحري المذكور لم يمكنه من ذلك، إذ اندفع اتجاهه شاهراً مدية أخرجها من جيبه فولوا الإدبار عائدين إلى الفلوكة التي كانت تنتظرهم أسفل الباخرة مخلفين الصناديق التي شرعوا في سرقتها, عن طريق السلم الحبلي للباخرة وكذا الحبل المدلى منها، حتى أدرك المتهم الأول متدلياً على السلم الحبلي وطعنه طعنتين إحداهما في الرأس والثانية في الصدر، إلا أن المتهم المذكور تمكن من الهرب رغم إصابته، وأنه في ذات لحظة هروب المتهم الأول كان أحد المشتركين في السرقة يهرب عن طريق الحبل المدلى من الباخرة وسقط منه إلى الفلوكة في الوقت الذي وصل فيه البحريان..... إلى مقدمة الباخرة بسبب عوائق المواسير التي كانت بالجانب الأيمن، وأخبرهما بما حدث، حيث شاهد البحري..... الفلوكة التي أقلت اللصوص على مسافة عشرين متراً من الباخرة، ثم بادر البحري... بإخبار الضابط البحري.... الباخرة في تلك الليلة - "ثم تناهى الحكم إلى ثبوت الواقعة قبل الطاعنين من شهادة الشهود. وأقوال مأموري الضبط القضائي وما ورد بتحرياتهم من أن المتهمين هما مرتكبا الحادث بالاشتراك مع آخرين، ومن تقارير الكشف الطبي على كل من الشاهد.... والطاعنين. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الشروع في السرقة من إحدى وسائل النقل المائية من شخصين فأكثر يحمل أحدهم سلاحاً، وآخذهما بعقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لهذه الجريمة عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات بعد تطبيق المادة 17 من ذات القانون - وبعد إذ استظهر في مدوناته أركانها وأورد عليها أدلة سائغة لا يمارى الطاعنان في أن لها معينها من الأوراق، فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعنان في شأن ركن الإكراه في السرقة، ما دام أن الحكم قد استظهر حصول الشروع في السرقة من وسيلة من وسائل النقل المائي من جناة متعددين يحمل أحدهم سلاحاً، عرف حامل السلاح أم لم يعرف، أخطأ الحكم في تحديد حامله أم لم يخطئ، لما هو مقرر من أن حمل السلاح في السرقة ظرف مادي متصل بالفعل الإجرامي يسري على كل من قارف الجريمة فاعلاً كان أم شريكاً ولو لم يعلم به، وكانت المحكمة قد استظهرت في حدود سلطتها التقديرية أن حمل المطواة كان لمناسبة السرقة، فإن مناعى الطاعنين في هذا الصدد تكون غير ذات أثر في النتيجة التي خلص إليها الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الدفاع عرض المتهمين على الطب الشرعي لبيان إصابة كل منهما وكيفية حدوثها، فأطرحه بقوله "إنه بالنسبة لإصابة المتهم الأول، فإن المذكور لم يطالب به وهو صاحب المصلحة فيه، وفضلاً عن ذلك وبالنسبة للمتهمين فإن المحكمة باعتبارها الخبير الأعلى في الدعوى فإنها تطمئن إلى التقارير الطبية الموجودة بالأوراق ولا يكون هناك داع إلى إجابة الدفاع لطلب عرض المتهمين على الطب الشرعي، وكان مؤدى ذلك أن الحكم رفض إجابة الدفاع إلى طلبه على دعامتين مستقلتين إحداهما هي اطمئنانه إلى التقارير الطبية المرفقة بالأوراق فهذا حسبه كيما يستقيم قضاءه. لما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن، مرجعه محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير، شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه، ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بالتقارير الطبية واستندت إلى الرأي الفني الذي تضمنته عن إصابات الشاهد والطاعنين، فإنه لا تجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض، وهي غير ملزمة بإجابة طلب الدفاع ندب الطب الشرعي لإعادة الكشف على المتهمين، ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعنان لم يبينا في طعنهما أوجه التناقض بين رواية الشهود والتقرير الفني المبين لإصابات المتهمين، فإن ما يثيرانه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً، هذا فضلاً عن أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان ما أورده الحكم - على ما سطره بمدوناته - بريئاً من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد مضمون التقارير الطبية التي عول عليها في قضائه، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

کتاب دوري 17 لسنة 2026 بشأن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل دور المحاكم

کتاب دوري رقم ( ١٧ )

بشأن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل دور المحاكم

استنادا إلى مقتضيات الحفاظ على أمن وسلامة المنشآت العامة، وحماية العاملين والمترددين عليها ، وحرصا على رفع مستوى الجاهزية الأمنية، فقد تقرر ما يلي:

المادة الأولى

تلتزم إدارات المحاكم بتحديث الخطط الأمنية لحماية دور العدالة وتدقيق تواجد المترددين عليها والعمل علي تحقيق اقصى درجات الحماية للملفات والسجلات الورقية والإلكترونية الموجودة بها، ويلتزم جميع القائمين على أعمال الأمن والاستقبال بالتحقق من هوية المترددين على المحاكم ، مع التأكد من الغرض من التواجد ، وتسجيل بيانات الزائرين، وإصدار تصاريح الدخول المؤقتة عند الاقتضاء، واستردادها عند المغادرة.

المادة الثانية

ينبه مشددا بمنع تواجد غير العاملين بالمحكمة أو المنتسبين اليها بمبنى المحكمة أو القاعات والغرف الملحقة بعد مواعيد العمل الرسمية وانتهاء الجلسات، ويكلف الأمن الإداري بمتابعة غلق قاعات المحاكم بعد انتهاء الجلسات والتأكد من خلو قاعات المحكمة من المترددين ولا يصرح بالتواجد لأي أعمال أخرى إلا بإذن كتابي من رئيس المحكمة مبين به ماهیه سبب التواجد والفترة الزمنية للأعمال التي يستغرقها هذا التواجد بعد انتهاء الجلسات .

المادة الثالثة

يلتزم جميع العاملين بحمل وإبراز بطاقة إثبات الهوية أو تصريح الدخول متى طلب منهم ذلك من قبل أفراد الأمن أو المسؤولين المختصين، وتخضع الحقائب والأمتعة والمركبات عند الاقتضاء لإجراءات الفحص والتفتيش الأمني وفقا للأنظمة والتعليمات المعمول بها ، مع مراعاة حفظ كرامة الأشخاص واحترام خصوصيتهم ، وبما لا يتعارض مع القوانين النافذة ، و تلتزم إدارة المحكمة بالمراجعة الدورية لصلاحيات الدخول الممنوحة للعاملين والمتعاقدين والزائرين، وإلغاء أو تحديث تلك الصلاحيات فور انتهاء الحاجة إليها أو انتهاء علاقة العمل أو التعاقد ، وينبه على العاملين بالمحكمة بعدم القيام بأي أعمال تصويرية بواسطة أجهزة المحمول أو خلافه بأماكن أعمالهم أو أثناء أدائهم لواجبات وظائفهم .

المادة الرابعة

يفعل نظام كاميرات المراقبة بجميع مداخل ومخارج المحاكم ، والمواقع الحيوية الملحقة بها، مع التأكد من كفاءة عملها على مدار الساعة، وإجراء أعمال الصيانة الدورية لها ، وحفظ التسجيلات، بما يضمن سهولة الرجوع إليها عند الحاجة ، ويحظر تعطيل أو العبث بكاميرات المراقبة أو أجهزة الإنذار أو أنظمة التحكم في الدخول، وتتولى إدارة المحكمة إجراء اختبار دوري لكفاءة أنظمة الأمن والسلامة، بما في ذلك كاميرات المراقبة، وأجهزة الإنذار، وأنظمة التحكم في الدخول، مع توثيق نتائج الاختبارات واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة ، وتلتزم إدارة الأمن بالمحكمة بإجراء تقييم دوري للمخاطر الأمنية، وإعداد تقارير تتضمن أوجه القصور والمقترحات اللازمة لمعالجتها ، ورفعها إلى السلطة المختصة لاتخاذ ما يلزم.

المادة الخامسة

يلتزم قطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بتنفيذ برامج تدريب وتأهيل دورية للعاملين في مجال الأمن والاستقبال، لرفع كفاءتهم في التعامل مع الحالات الطارئة، وآليات التحقق من الهوية، وإدارة الأزمات، والإخلاء الآمن .

المادة السادسة

تلتزم الإدارات المختصة بقطاع المحاكم والمطالبات القضائية وقطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بإجراء المراجعات و التفتيشات الامنية المفاجئة بصفة دورية للتحقق من مدى الالتزام بأحكام هذا الكتاب، ويعد تقرير بنتائجها متضمنا أوجه القصور والتوصيات اللازمة لمعالجتها .

المادة السابعة

يعمم هذا الكتاب على كافة المحاكم وتكون رئاسة المحكمة هي الجهة المسئولة عن تنفيذه ولها إصدار القرارات التنفيذية المكملة له ، وعلى القطاعات المختصة بالوزارة مراعاة تنفيذه كل فيما يخصه .

مساعد أول وزير العدل

                                                المستشار /

معتز محمد أبو العز

دراسة تحليلية لاتفاقية منظمة العمل الدولية 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل

دراسة تحليلية لاتفاقية منظمة العمل الدولية

رقم 190 المعتمدة سنة 2019 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل

 

مخلوف كمال

أستاذ محاضر قسم "أ"

جامعة أكلي محند اولحاج البويرة-الجزائر

 

ملخص :

اعتمد مؤتمر العمل الدولي لمنظمة العمل الدولية سنة 2019 الاتفاقية رقم190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل. تعتبر هذه  الاتفاقية أول معيار دولي ملزم يتصدى بشكل شامل ومتكامل لظاهرة العنف والتحرش في العمل، وذلك من خلال إرساء مبادئ اساسية وواضحة تتعلق بتحديد مفهوم وعناصر هذه الظاهرة. كما تضمنت تدابير الوقاية منها وآليات تسويتها. ومن أجل تنفيذ الاحكام التي تضمنتها، ركزت الاتفاقية على ضرورة انخراط الدول في هذا المسعى من خلال قوانينها الداخلية ، ومن خلال الاتفاقيات الجماعية المبرمة ما بين اصحاب العمل والتنظيمات النقابية العمالية.

 Etude analytique de la Convention de l'Organisation internationale du travail N ° 190 adoptée en 2019 concernant l'élimination de la violence et du harcèlement dans le monde du travail

 

Makhlouf Kamal

Professeur a l’université Akli mhand oulhaj Bouira - algerie

 

Abstract :

C’est en 2019, que la Conférence internationale du Travail de l'Organisation internationale du travail a adopté la Convention n ° 190 relative à l'élimination de la violence et du harcèlement dans le monde du travail. Cet accord est considéré comme la première norme internationale contraignante qui aborde de manière globale et intégrale le phénomène de la violence et du harcèlement au travail, en établissant des principes de base clairs liés à la définition du concept et des éléments de ce phénomène. Il comprenait également des mesures de prévention et des mécanismes de règlement. Afin de mettre en œuvre les dispositions qu'il contenait, l'accord mettait l'accent sur la nécessité pour les États de s'engager dans cette entreprise par le biais de leur législation nationale et des conventions collectives conclues entre les employeurs et les organisations syndicales.

مقدمة

اعتمد مؤتمر العمل الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية خلال دورته الثامنة بعد المائة، الاتفاقية رقم190 لسنة 2019 بشأن العنف والتحرش في عالم العمل،[1] هذه الاخيرة التي تُعد أول معيار دولي ملزم يتناول الظاهرة. تعود الارهاصات الاولى لهذه الاتفاقية إلى القرار الذي اتخذه مجلس ادارة مكتب العمل الدولي سنة 2015 بإدراج بندا لوضع معيار في جدول اعمال الدورة السابعة بعد المائة التي انعقدت سنة 2018، بشأن العنف والتحرش ضد المرأة والرجل في عالم العمل.

برجوعنا إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية، نجدها تشير إلى بعض أشكال العنف والتحرش، لكن لا يعطي أي منها تعريفا لهذا السلوك ولا يوفر ارشادا مفصلا ولا نطاقا بشأن طريقة التعامل ومعالجة المشكلة.

ادت التحولات الاقتصادية التي فرضتها العولمة، والازمات المتعددة الجوانب التي تمرّ بها العديد من الدول، إلى إفراز أثار سلبية على عالم العمل. حيث يتعرض الملايين من العمال يوميا إلى ممارسات تمس بكرامتهم وبحقوقهم وحرياتهم الأساسية من قبيل العنف، والاعتداء النفسي والجسدي، والتحرش الجنسي. لقد ارتبطت الممارسات المتعلقة بالعنف والتحرش في عالم العمل بالاستغلال السلطوي، وبالأشخاص الذين يعملون في الأوضاع الهشة، والذين لا يتمتعون بالحرية النقابية والعمل اللائق، والذين يعانون من التمييز وعدم القدرة على الوصول للعدالة.

من هذا المنطلق أصدرت منظمة العمل الدولية رقم 190 محل الدراسة، حيث أرست من خلالها اطارا متكاملا لسدّ الثغرات القائمة من شأنه أن يُوفر للدول، وللعمال واصحاب العمل والنقابات التي تمثلهم، معيارا يٌمكنهم من اتخاذ اجراءات عملية للتصدي للعنف والتحرش في العمل. إن ما يُميّز هذه الاتفاقية، أنها نتاج وتحليل ودراسات قام بها خبراء منظمة العمل الدولية مسّت تشريعات ولوائح واتفاقيات جماعية ذات الصلة للعديد من الدول. 

وعليه، فان دراستنا سوف تتمحور حول ابراز محاور هذا الصك الدولي الجديد وما يوفره من قيمة اضافية في هذا المجال، وما مدى كفايته لحماية العمال من العنف والتحرش؟ 

في سبيل الالمام بهذا الموضوع، سوف نتناوله من حيث تبني الاتفاقية لمقاربة مرنة لتحديد مفاهيم العنف والتحرش في العمل (المبحث الاول) ، ثم إلى تعدد آليات التصدي لظاهرة العنف والتحرش (المبحث الثاني).

اتبعنا في هذه الدراسة المنهج الوصفي عند التطرق لأحكام الاتفاقية رقم190 والتوصية المكملة لها، والمنهج التحليلي عند شرح مختلف تلك النصوص، إلى جانب المنهج المقارن عند التطرق لبعض التجارب القانونية المقارنة الرائدة في هذا المجال، وذلك حتى يتسنى شرح وفهم بعض احكام الاتفاقية محل الدراسة.

المبحث الاول : المقاربة المرنة لمفاهيم العنف والتحرش في العمل

درءًا لأي لبس ركّزت الاتفاقية على مسالة تحديد المفاهيم، وذلك لتمييز ما احتوته من مصطلحات عن مفاهيم أخرى مشابهة لها، حيث يساعد ذلك في وضع الاطار المرجعي للاتفاقية بما يتفق مع سياستها واهدفها. ويدّعم هذا التوجه أن العديد من معايير العمل السابقة لمنظمة العمل الدولية أشارت إلى أشكال مختلفة من ظاهرة العنف والتحرش، لكن ليس هناك معيارا منها يُعرّف بشكل صريح وواضح العنف والتحرش، وبالتالي لم تكن محل تركيز أي صك من الصكوك في شكل اتفاقية دولية ملزمة[2]. كما تبنت الاتفاقية مدلول جديد يعتمد على توسيع نطاق الفئات المشمولة بالحماية، بحيث أن تطبيق الاتفاقية لا يقتصر على فئة العمال فقط، بل يتعداه ليشمل الأشخاص المتدخلين في عالم العمل. نلاحظ كذلك تحديد الاتفاقية لمفهوم مكان العمل الذي تقع فيه الافعال التي يمكن تكييفها من قبيل العنف والتحرش، فتعدى مدلوله من مجرد المكان التقليدي لتنفيذ علاقة العمل، ليتعداه إلى مفهوم جديد يعتمد على المرونة هو: عالم العمل وذلك للتصدي للواقع الذي يحدث فيه العنف والتحرش.

المطلب الاول: ضبط معالم تعريف العنف والتحرش

عرّفت المادة الأولى من اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، العنف والتحرش انهما: " مجموعة من السلوكيات والممارسات غير المقبولة أو التهديدات المرتبطة بها، سواء حدثت مرة واحدة أو تكررت، تهدف أو تؤدي أو يحتمل أن تؤدي إلى إلحاق ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي، وتشمل العنف والتحرش على أساس نوع الجنس".[3] يتبين من خلال هذه المادة اعتماد منظمة العمل الدولية لمفهوم وحيد لكل من العنف والتحرش دونما الفصل بينهما، حيث طبقت المنظمة هنا ما توصل اليه خبراء مكتب العمل الدولي بشأن العنف ضد المرأة من خلال تقرير تم اعداده سنة 2016، الذي يعتبر أن العنف والتحرش يشتركان من حيث طبيعة الأفعال والممارسات، وكذا من حيث الاضرار التي يسببانها، وبالتالي لا يمكن الحديث عن مسالة الفصل بينهما [4].

من خلال الرجوع إلى التعريف، يُعتبر عنفا وتحرشا في عالم العمل السلوكيات والممارسات غير المقبولة أو التهديدات المرتبطة بها، بما في ذلك المتعلقة بنوع الجنس. نلاحظ أن التعريف ركّز على القواسم المشتركة التي تُميّز كل من العنف والتحرش والمتمثلة في الاعمال والسلوكيات المتسلسلة التي تنحرف عن التصرف المعقول[5]. وهي تظهر في شكل إيذاء جسدي، نفسي، جنسي، التجاهل المتعمّد للغير، توبيخ مؤذ، اعتداءات لفظية أو تسلط[6]، تؤدي إلى المساس بالكرامة والسلامة النفسية والجسدية للعامل. ويعتبر من قبيل التحرش تعمد صاحب العمل إذلال العامل[7]، كما يعتبر من قبيل التحرش وضع العامل في ظروف عمل غير ملائمة وغير مريحة[8]، أو في ظروف عمل من شأنها أن تؤثر على سلامته البدنية والمعنوية[9].

في مقابل ذلك، لا يُعتبر تحرشا وعنفا ممارسة صاحب العمل لسلطاته العادية من خلال ابداء الملاحظات وتشديد الرقابة أثناء العمل في إطار ممارسته لسلطة الاشراف والمتابعة التي يتمتع بها. كما لا يُعتبر تحرشا تعرض العامل لعقوبة تأديبية، حتى وإن كانت هذه الأخيرة مخالفة للقانون[10]. وبالتالي لا يمكن للقوانين الوطنية المتعلقة بالتحرش والعنف أن تُشكل عائقا امام صاحب العمل لممارسة سلطته في الاشراف والتوجيه، هذه الأخيرة التي تعتبر من أهم دعائم عنصر التبعية التي تُميّز علاقة العمل عن غيرها من العلاقات القانونية الأخرى، والتي من خلالها ينفرد صاحب العمل بالسلطة التأديبية، بالإضافة لسلطة الاشراف والتوجيه. في هذا الاطار يقع على قضاة الموضوع مسؤولية تفحص وتحليل الممارسات من خلال الوقائع، وربطها مع مكان وزمان وقوعها لبناء قرينة تٌثبت وقوع التحرش من عدمه.

في السياق ذاته، لا يُشترط تكرار هذه السلوكيات والممارسات لتحديد فعل العنف والتحرش، وهو ما أشارت إليه المادة الاولى من خلال نصّها: " حدثت مرة واحدة أو تكررت"، حيث يُفهم من ذلك عدم اشتراط عنصر التكرار، إذ يكفي القيام بها مرة واحدة، وبذلك تكون منظمة العمل الدولية من خلال هذا الموقف قد نأت بنفسها عن الخوض في الجدل القانوني والفقهي حول عنصر تكرار الأفعال[11] ، في فرنسا مثلا لتحديد فعل التحرش المعنوي ضدّ العامل تشترط المادة  L.1152-1 من قانون العمل أن يكون هناك تكرار للتصرفات المتنازع عنها[12] وهو نفسه اتجاه القانون البلجيكي[13].

عالج التعريف كذلك الاثار المترتبة عن العنف والتحرش، حيث عدّد الاضرار التي يمكن أن تتعرض لها الضحية، بقصد الإضرار أو بدونه، وهو ما يتبيّن من خلال المصطلحات المستعملة: " تهدف أو تؤدي أو يحتمل أن تؤدي إلى إلحاق ضرر"، ويتمثل الضرر الذي قدّ يلحق بالضحية، إما ضرر جسدي، نفسي، جنسي أو اقتصادي[14].

المطلب الثاني: توسيع نطاق الفئات المشمولة بالحماية

تهدف الاتفاقية رقم 190 إلى توسيع نطاق الفئات المشمولة بالحماية ضد العنف والتحرش، حيث يتجلى التوجه العام لمنظمة العمل الدولية في هذا المجال من خلال توسيع دائرة الحماية إلى كل المتدخلين في عالم العمل[15]. وقد تمّ تجسيد ذلك من خلال ما ورد في المادة 2 فقرة 1 التي جاء فيها: "تحمي هذه الاتفاقية العمال والأشخاص الآخرين في عالم العمل". يتضح اذن أن هدف الاتفاقية ليس فقط حماية فئة العمال ضد العنف والتحرش، بل يتعداه إلى حماية فئات أخرى لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بعالم العمل.

الملاحظ أن الاتفاقية لم تتضمن مفهوم لمصطلح " العامل "، وتركت بالتالي للقوانين الوطنية الخوض في مسألة التعريف وذلك مراعات لخصوصيات كل دولة. إلى جانب ذلك من شأن بت منظمة العمل الدولية في مسألة تعريف العامل أن يؤدي إلى تجاوز ما هو منصوص عليه في القوانين الوطنية، بالتالي قد يُشكل ذلك عائقا أمام تصديق الدول على الاتفاقية، من جانب اخر قد يؤدي ذلك إلى توجيه الاهتمام نحو مسألة ثانوية – تتعلق بتعريف العامل -، بدلا من تركيز اهتمامها نحو تحديد نطاق موسّع للفئات المشمولة بالحماية والرعاية.

في مقابل ذلك نلاحظ أن المادة الثانية في فقرتها الأولى قد أسهبت في تحديد مدلول "الأشخاص الآخرين في عالم العمل"، حيث نجده يشمل فئات عديدة، الهدف من ذلك ضمان توفير حماية واسعة ضد ظاهرة العنف والتحرش في جميع جوانب الاستخدام والمهنة[16]، وبالتالي حماية كافة العمال بغض النظر عن وضعهم القانوني، الأشخاص الضالعون في التدريب والمتمهنين، بما في ذلك العمال الذين أُنهي استخدامهم[17]، والمتطوعون في مجال العمل، كما تشمل الحماية الباحثون عن العمل[18]، وتمتد الحماية إلى الأفراد الذين يمارسون سلطة صاحب العمل[19]، الذين لهم علاقة بعالم العمل.

نلاحظ من خلال دراسة الفئات المشمولة بالحماية ضد العنف والتحرش في عالم العمل، أن منظمة العمل الدولية اتبعت أسلوبا مرنا وموسعا في تحديد هذه الفئات، حيث ينطلق موقف المنظمة هذا من اعتبار أن أيّ شخص قد يتعرض او يرتكب افعال عنف أو تحرش في عالم العمل، وأن هذه الأفعال قد تكون من مصادر متعددة : أفقية وعمودية[20]، داخلية أو خارجية[21]، وبالتالي تكون الاتفاقية قد شملت أكبر عدد ممكن من الفئات المتدخلة في عالم العمل، ذكورا وإناثا بما فيهم المتدربين، العمال المنزليين، المتمهنين، طالبي العمل وحتى المسرحين من العمل. حول هذه المسالة يُعتبر القانون البلجيكي من بين القوانين المتطورة بخصوص توسيع دائرة الاشخاص المعنية بالعنف والتحرش في العمل، لذلك فهو يعتبر أن الاطراف المشمولة بتدابير العنف والتحرش هي: أرباب العمل والعمال وكذلك الأشخاص الشبيهين Employeurs et travailleurs ainsi que personnes similaires.[22]

من هذا المنطلق يمكن القول أن الاتفاقية قد تجاوزت المفهوم الكلاسيكي لعلاقة العمل الذي يجمع ما بين طرفين هما العمال وصاحب العمل، تربطهم علاقة تبعية وفي مكان عمل محدّد ومعلوم، إلى مفهوم جديد يعتمد كذلك على عنصر الخطر الذي يتسبب فيه طرف ثالث، وهو التوجه الذي أفصحت عنه منظمة العمل الدولية من خلال التوصية رقم 206 لسنة 2019[23] المكملة لأحكام الاتفاقية رقم 190 محل الدراسة. وبالتالي اصبح مكان العمل يشمل مجال تنفيذ علاقة العمل، إلى جانب الفضاء والمحيط المرتبط بالعمل، بحيث اصبح عنصر الخطر معيارا جديدا لتحديد مكان العمل.

المطلب الثالث: مرونة تحديد مكان العمل

بهدف التصدي لظاهرة العنف والتحرش، تبنت منظمة العمل الدولية نهجا تطلعي يراعي الطبيعة المتغيرة للعمل، حيث أصبح مجال تطبيق الاتفاقية هو "عالم العمل" وليس مكان العمل المادي التقليدي[24]، لذلك فان المادة 3 من الاتفاقية رقم 190 حددت مدلول مكان العمل الذي تقع فيه الأفعال التي يمكن تكيّفها من قبيل العنف او التحرش، سواء حدثت في سياق العمل أو كانت مرتبطة به أو ناشئة عنه[25].

إن اختيار مصطلح عالم العمل بدلا من مكان العمل هو اختيار صائب يتلاءم مع واقع العمال السائد في غالبية بلدان العالم، فمفهوم مكان العمل غير محدد في العديد من التشريعات الوطنية، لذا تبنت منظمة العمل الدولية نهج توسيع من نطاقته للتصدي للواقع الذي يحدث فيه العنف والتحرش. انطلاقا من هذا الواقع يُعد من قبيل "عالم العمل"، حسب المادة المشار إليها سابقا، التنقل من العمل وإليه والمناسبات الاجتماعية المرتبطة بالعمل والأماكن العامة التي تشمل العمال في الاقتصاد غير المنظم l'économie informelle ، مثل الباعة في الشوارع والعاملين في المنازل، وخلال الرحلات والسفر أو التدريب ذات الصلة بالعمل ، وخلال الاتصالات المرتبطة بالعمل، بما في ذلك التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بعد"Le télétravail"

يُشكّل ما احتوته المادة 3 المشار اليها اعلاه، الإطار العام الذي يشكل عالم العمل في مجال العنف والتحرش. في مقابل ذلك نجد أن المادة 9 اجازت لأصحاب العمل وبالتشاور مع ممثلي العمال وضع وتصميم وتنفيذ سياسة مكان العمل، وهو التوجه ذاته المنصوص عليه في المادة 7 من التوصية رقم 206 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل. وبالتالي يُمكن توسيع مجال مكان العمل ليشمل فضاءات اخرى يتم تحديدها من خلال عملية التفاوض التي تُجرى ما بين اصحاب العمل والعمال أو ممثليهم. يكشف هذا التوجه الفلسفة الجديدة المعتمدة من طرف منظمة العمل الدولية في تحديد مكان العمل من خلال تبني اسلوب المرونة في هذا المجال.

المبحث الأول: تعدد آليات التصدي لظاهرة العنف والتحرش

ان خصوصية وطبيعة العنف والتحرش، أدت بمنظمة العمل الدولية إلى اتباع استراتيجية خاصة للتصدي لها مبنية على اساس تدرجي وهرمي لمعالجة الظاهرة. تعتمد هذه الاستراتيجية على تدابير وقائية من خلال حث الدول على تبني سياسة تشريعية تلزم اصحاب العمل باتخاذ تدابير فعلية بمشاركة العمال أو ممثليهم للوقاية من وقوع سلوكيات وممارسات تؤدي إلى عنف وتحرش. وفي حالة وقوع هذه الاخيرة، ارست الاتفاقية رقم 190 آليات لإنصاف وتعويض الضحايا من خلال اجراءات تسوية متنوعة ومختلفة آخذة بعين الاعتبار خصوصية الانظمة القضائية للدول الاعضاء. كما أولت الاتفاقية أهمية كبيرة للمفاوضة الجماعية باعتبارها من المصادر الهامة لتنفيذ شروط وظروف العمل، وهو ما نلاحظه من خلال تأكيد هذه الاتفاقية على ضرورة إشراك أصحاب العمل للعمال أو ممثليهم عند وضع التدابير المختلفة المتعلقة بسياسة  التصدي للعنف والتحرش داخل المؤسسة المستخدمة.

المطلب الاول: تدابير الوقاية

في إطار سعيّها للتصدي لظاهرة العنف والتحرش في عالم العمل، إحتوت الاتفاقية على جملة من التدابير تدخل في إطار استراتيجية شاملة لمنظمة العمل الدولية تهدف إلى محاصرة والقضاء على هذه الظاهرة. [26] تولي الاتفاقية أهمية كبيرة لتدابير الوقاية، لذا نجدها تحث الدول على إتخاذ الاجراءات اللازمة في اطار قوانين تمنع وقوع حالات العنف والتحرش، وذلك بمشاركة فعلية لأصحاب العمل[27]. في هذا الاطار تكون الدولة مسؤولة على توفير الترسانة القانونية اللازمة لمراقبة ومنع حدوث العنف والتحرش، مع ضرورة إلزام أصحاب العمل بالانخراط في هذه الاستراتيجية.

تتمحور هذه التدابير أساسا في حملات استثارة الوعي بين العمال بمختلف لغات البلد حول عدم قبول العنف والتحرش[28]، وكذا توفير الإرشاد والتعليم والتدريب للعمال بشأن تدابير الحماية والوقاية بما في ذلك حقوق ومسؤوليات العمال والأشخاص الآخرين المعنيين[29]، كما يشمل تكوين فئة القضاة ومفتشي العمل وضباط الشرطة وغيرهم من المسؤولين الحكوميين عند أداء مهامهم المتعلقة بالعنف والتحرش في عالم العمل. تتعلق هذه التدابير كذلك بتوفير وسائل التكوين للصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائط الإعلام بشأن العنف والتحرش، مع إيلاء الاحترام الواجب لاستقلاليتهم وحرية التعبير التي يتمتعون بها[30].

برجوعنا إلى تجارب بعض الانظمة القانونية المقارنة الرائدة في هذا المجال، نجد أن الفلسفة المعتمدة من طرف منظمة العمل الدولية في هذا المجال لا تختلف كثيرا عما هو سائد في هذه الانظمة. نجد منها  القانون الامريكي الذي يعتمد على تدابير الوقاية في اطار استراتيجيته التصدي لظاهرة للتحرش، حيث تعتبر الوقاية من اهم مراحلها، تتكفل بهذه المهمة هيئة متخصصة تدعى " لجنة تكافؤ الفرص في العمل"Equal Employment Opportunity Commission" ، حيث تعمل هذه اللجنة من خلال مدونة تتضمن المبادئ التوجيهية حول التحرش الجنسي  "Guidelines on Sexual Harassment" تُلزم هذه المدونة صاحب العمل بإعداد لوائح وأنظمة داخلية تتعلق بالتحرش تتضمن تدابير تتعلق بالتوعية والتكوين في أماكن العمل وصولا إلى مرحلة رفع الشكوى المتعلقة بحالات التحرش.[31] لهذه الانظمة الداخلية واللوائح أهمية كبيرة فهي تُعد دليل إثبات يعتمد عليها القضاء الامريكي في كثير من الحالات لتحديد مسؤولية صاحب العمل القائمة عن التحرش، بحيث تنتفي مسؤوليته في حالة إثبات علم العمال بها ونشرها في مكان العمل، في مقابل ذلك تكون هذه المسؤولية قائمة في حالة عدم إثباته ذلك.[32]

في مقابل ذلك، يتميّز القانون الفرنسي بتعدد المتدخلين في عملية الوقاية من التحرش. ويُعد صاحب العمل المحور الاساسي لتفعيل هذه الاجراءات،[33] حيث يُلزمه قانون العمل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع التحرش المعنوي، وبضرورة إعلام العمال بمحتوى أحكام النظام الداخلي ذات الصلة.[34] كما يُعتبر مفتش العمل في القانون الفرنسي عنصرا اساسيا في هذا المجال، من خلال مراقبة مدى إمتثال صاحب العمل للنصوص القانونية ذات الصلة.[35]  إلى جانب اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التي من مهامها المساهمة في ترقية الصحة والامن داخل المؤسسة.[36] وكذا طبيب العمل لما له من صلاحيات اتخاذ أي اجراء يتعلق بصحة العامل.[37]

المطلب الثاني: آليات تسوية منازعات العنف والتحرش

تؤدي عملية تصديق الدول على الاتفاقية موضوع الدراسة إلى ضرورة التزام هذه الأخيرة بأحكامها، وهو ما تضمنته المبادئ الأساسية المنصوص عليها في المادة 2 منها، هذه الأخيرة تحثّ الدول على اعتماد آليات لتنفيذ تدابير التصدّي للعنف والتحرش في عالم العمل، وكذا توفير الإجراءات الكفيلة بإنصاف وتعويض الضحايا.

برجوعنا إلى أحكام المادة 10 الواقعة ضمن البند الخامس الموسوم بـ : " الإنفاذ وسبل الإنصاف" نجدها تحتوي على إجراءات وآليات خاصة بتسوية النزاعات المتعلقة بالعنف والتحرش في عالم العمل، وكذا إنصاف الضحايا. في هذا الإطار، تُشدّد الاتفاقية على ضرورة تسهيل إجراءات التبليغ والشكوى وحماية الضحايا ومقدمي الشكاوى من التعرض للأذى أو للأعمال الانتقامية[38]. يدخل في هذا السياق دعوة الدول إلى ضرورة تبني اجراءات قانونية تُمكّن اطراف اخرى إلى جانب الضحية من إيداع شكوى بسبب العنف والتحرش. في هذ المنوال يُجيز القانون البلجيكي لأي شخص يثبت ان له مصلحة ايداع الشكوى.[39]

أما بخصوص آليات تسوية النزاعات فإن الاتفاقية تطرح إمكانية تسوية النزاعات ضمن آليات داخلية على مستوى الهيئة المستخدمة، أو من خلال آليات تسوية اخرى من خارج هذه الهيئة[40]، من هنا نلاحظ مرونة الاتفاقية في هذا المجال من خلال مراعاتها لخصوصية النظام القضائي لكل دولة، وكذا تنوع هيئات تسوية نزاعات العمل فيها[41].

تطرقت الاتفاقية كذلك لهيئات تفتيش العمل باعتبارها الأجهزة التي لها صلاحيات إجراء عمليات التفتيش في مكان العمل لتقييم مدى الامتثال للالتزامات القانونية. في هذا المجال تُشدّد الاتفاقية على ضرورة أن تتمتع مفتشيات العمل، وبنحو صريح، بسلطة وصلاحية التعامل والتصدي للعنف والتحرش في أماكن بالعمل، إلى جانب صلاحيات إصدار أوامر لها قوة النفاذ الفوري في حالات وجود خطر وشيك على الحياة أو الصحة أو السلامة[42]، وهي أوامر مؤقتة تُنفذ اتجاه أصحاب العمل عندما يكون هناك خطر محتمل أو فعلي لارتكاب العنف والتحرش المتصلين بالعمل.

تعتبر الاتفاقية القضاء من الوسائل الفعّالة لكسر ثقافة الإفلات من العقاب، وجبر الضرر والمعاناة التي قد تلحق بالضحايا[43]، لكنها لم تخض في المسائل الاجرائية ذات الصلة احتراما لسيادة الدول ولخصوصية انظمتها القضائية. لذا تم الاكتفاء بالنص على ضرورة اتخاذ الدول وفقا لقوانينها تدابير تتعلق بتوفير سبل الإنصاف،[44] وكذا النص على عقوبات في حالات العنف والتحرش في عالم العمل.[45]

الثابت قانونا أن للضحية الخيار بين اللجوء إلى القضاء العمالي او القضاء الجزائي، في حالة الاخيرة تستفيد الضحية من إجراءات التحقيق المختلفة التي يوفرها القضاء الجزائي. لكن من الثابت كذلك أنه لا يمكن رفع الدعاوى المدنية والجزائية في آن واحد، تطبيقا لمبدأ "الجزائي يوقف المدني" le pénal tient le civil en l’état. وبالتالي يجب انتظار انتهاء المحاكمة الجزائية لرفع الدعوى المدنية. تتطلب عملية انصاف وتعويض الضحايا ضرورة إثبات واقعة العنف والتحرش، ،ونظرا لحساسية وطبيعة هذه الافعال، خاصة ما تعلق بالتحرش المعنوي، فانه في كثير الأحيان يصعب اثباتها مما يؤدي إلى إفلات الفاعل من المتابعة والعقوبة. الأمر الذي أدى بمنظمة العمل الدولية إلى اعتماد "مبدأ نقل عبء الإثبات" principe de la mobilité de la charge de la preuve من خلال التوصية رقم 206 المكمّلة للاتفاقية رقم 190.[46]، مفاد ذلك أن وجود الاعتداء مفترض   présomption de harcèlement وبالتالي فإن الضحية ملزمة فقط بتقديم مؤشرات على أن هذا الاعتداء يشكل عنف وتحرش، في مقابل ذلك، يقع على الطرف الآخر –المدعى عليه- إثبات أن ما بدر منه من افعال وسلوكيات لا يُشكّل عنف او تحرش.[47] و يُطبق هذا المبدأ في العديد من الدول، نذكر منها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كرّست المحكمة العليا المبدأ من خلال قرارين شهيرين يُعتبران من قبيل السوابق القضائية، تمّ على اثرهما تحديد وتوضيح شروط مسؤولية صاحب العمل في حالات التحرش.[48] كما يأخذ به القانون الفيديرالي السويسري المتضمن قانون المساوات بين الرجل والمرأة،[49] ويُعتبر التحرش في كل من الولايات المتحدة الامريكية وسويسرا شكل من أشكال التمييزdiscrimination.

لكن في مقابل استفادة الضحية من تخفيف ونقل عبء الاثبات، فإن دور قاضي الموضوع حسب اجتهاد  حديث لمحكمة النقض الفرنسية يتمثل في تقدير الأفعال والعناصر المدعى بها، حيث جاء في أحد أحكامها: "يتعين على القاضي فحص مختلف العناصر المدعى بها من طرف العامل، مع الاخذ بعين الاعتبار الوثائق الطبية ان وجدت وتقدير الافعال المادية التي تشكل مجتمعة امكانية وجود تحرش معنوي".[50] مع التأكيد عن عدم خضوع الاحكام الفاصلة في الموضوع الصادرة عن الهيئات القضائية الدنيا لرقابته محكمة النقض.[51]

المطلب الثالث: الإقرار بدور المفاوضة الجماعية في التصدي للعنف والتحرش

تعتبر المفاوضة الجماعية من الآليات الفعّالة لتنظيم شروط وظروف العمل، لذلك نجد أن منظمة العمل الدولية منذ نشأتها أولت لها اهتمام معتبر وجعلتها ضمن وسائل تنفيذ سياستها المعيارية، حيث تم تأكيد هذا الدور من خلال اعلان فيلادلفيا لسنة 1944، وكذا اعلان المنظمة لسنة 1998 بشأن المبادئ والحقوق الاساسية في العمل،[52] هذا الاخير الذي يعتبر المفاوضة الجماعية من بين الحقوق الاساسية في العمل. في هذا السياق تعتبر الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948[53]، والاتفاقية رقم 89 لسنة 1949[54]، أهم الاتفاقيات المكرّسة لهذا الدور.

ونظرا لارتباط المفاوضة الجماعية بالعمل النقابي، فإن أحكام الاتفاقية رقم 190و التوصية رقم 206 المكملة لها ركّزتا على ضرورة أن تتضمن القوانين الوطنية للعمل الحق في الحرية النقابية والاعتراف الفعلي بحق التفاوض الجماعي[55]، وذلك من خلال إشراك المنظمات النقابية الممثلة للعمال ولأصحاب العمل في إعداد القوانين واللوائح المتعلقة بالعنف والتحرش في العمل[56]. كما دعت الدول إلى ضرورة وضع قوانين تُلزم اصحاب العمل بضرورة التشاور مع المنظمات النقابية الممثلة للعمال بخصوص تحديد القطاعات والمهن التي يكون فيها العمال أكثر تعرضا للعنف[57]، وكذا لتحديد وتنفيذ سياسة مكان العمل[58].

وتأكيدا منها لدور الاتفاقيات الجماعية في تطبيق نشاطها المعياري، عمدت منظمة العمل الدولية من خلال المادة 12 من الاتفاقية على تكريس دور الاتفاقيات الجماعية في تطبيق الاحكام الواردة في الاتفاقية، حيث تنص على أنه: " تطبق أحكام هذه الاتفاقية عن طريق القوانين واللوائح الوطنية ومن خلال الاتفاقات الجماعية". وبالتالي فان مصادقة الدول على هذه الاتفاقية يؤدي بالضرورة إلى تبنيها سياسة تشريعية تعتمد إلى جانب القوانين واللوائح، على التفاوض الجماعي بمختلف مستوياته المهنية، الاطارية، القطاعية وعلى مستوى المؤسسة المستخدمة.

في هذا المجال علينا التنويه أن الدول الأوربية خطت شوطا كبيرا في مجال إبرام الاتفاقيات الجماعية الاطارية، والقطاعية التي تعالج ظاهرة العنف والتحرش، من بينها نجد الاتفاقية الإطار l’accord-cadre المبرمة ما بين الشركاء الاجتماعيين بتاريخ 26 أبريل 2007 بشأن التحرش والعنف في العمل. احتوت الوثيقة على المحاور العامة لسياسة دول والشركاء الاجتماعيين في الاتحاد الاوربي تتعلق بتدابير الوقاية والتعامل مع حالات العنف والتحرش. حيث تُعرف الاتفاقية العنف والتحرش بأنهما "سلوك غير مقبول يصدر من فرد واحد او اكثر"، وبذلك فإن هذا التعريف يتقاطع مع التعريف الوارد في المادة الاولى من الاتفاقية رقم190 لمنظمة العمل الدولية، من خلال اعتمادها لتعريف واحد لكل من التحرش والعنف دون الفصل بينهما، كما تعتمد الاتفاقية الاوربية على مبدأ التدرج في معالجة وتسوية الظاهرة عند وقوعها، وهو نفسه نهج اتفاقية منظمة العمل الدولية.[59]

في مقابل ذلك، نجد على المستوى العالمي العديد من الاتفاقيات الاطارية الدولية، ابرزها الاتفاقية المبرمة سنة 2015 ما بين الشركات المتعددة الجنسيات في مجال تجارة الألبسة بالتجزئة H&M واتحاد نقابات العمال في السويد IF Mettal، حيث يخص الاتفاق حوالي1,6 مليون عامل، يُلزم الاتفاق أصحاب العمل باتخاذ التدابير اللازمة لحماية العمال من التحرش بشتى أنواعه الجسدي، الجنسي والنفسي، إلى جانب احترام كرامة العمال وعدم احتقارهم.[60]

الملاحظة التي يمكن إبداؤها، أنّ هذه الاتفاقيات الجماعية بمختلف صيغها: الاطارية، القطاعية وعلى مستوى المؤسسة تمّ إبرامها قبل دخول الاتفاقية رقم190حيّز التنفيذ، وبالتالي فإن الاطراف الموقعة عليها في حالة مصادقة دولها، فإنها ملزمة بإعادة التفاوض من جديد وفق أحكام اتفاقية منظمة العمل الدولية.

الخاتمة

اعتمدت منظمة العمل الدولية منذ نشأتها العديد من المعايير تضمنت أشكال محدّدة من العنف والتحرش، لكن لم يعالج أي أحد منها ظاهرة العنف والتحرش باعتبارهما هدفه الاساسي. ولم يُعرّف أي منها السلوك ولم يوفر ارشادا مفصلا بشان طريقة الوقاية ومعالجة الظاهرة وحماية وانصاف الضحايا. وبالتالي فان القصور الاساسي في هذه الصكوك مرتبط بالتضييق في تحديد عناصر العنف والتحرش، ومن تشملهم الحماية وأين ومتى.

وإجابة على إشكالية الدراسة توصلنا إلى أن الاتفاقية رقم190 تُعتبر إطار قانوني دولي يعالج العنف والتحرش في العمل على نحو شامل ومتكامل، لكن لا يمكن لها أن تحقق هذا الهدف إلا بوجود انخراط كامل وفعّال من طرف الدول في هذا المسعى من خلال اصدار تشريعات تُترجم فلسفة منظمة العمل الدولية في هذا المجال. وبناء على ذلك توصلنا إلى النتائج الآتية:

  • أن هذه الاتفاقية ارست نهجا توافقي متكامل لمعالجة العنف والتحرش.
  • أرست مبادئ اساسية وواضحة باستخدام مصطلحات عامة يمكن تطبيقها على مستوى الدول اعضاء.
  • تمّ تبني تعريف موسّع للعنف التحرش، حيث جاء شاملا مؤكدا على حق الجميع في بيئة عمل سليمة رغم ما فيه من طول في العبارات. إلا أنه مع ذلك كان أكثر تركيزا على المحافظة على كرامة وصحة العامل، وبالنتيجة بيئة ملائمة للعمل.
  • اعتماد اجراءات وآليات للوقاية ومنع الظاهرة من خلال تبني المرونة في تحديد الاطراف المشمولة بالحماية وكذا في تحديد مكان العمل.
  • اعتماد آليات لإنصاف وتعويض الضحايا عن الاضرار التي قد تسببها لهم ممارسات العنف والتحرش.
  • التركيز على الدور المحوري للتشريعات الوطنية من خلال بلورة استراتيجية شاملة للتصدي للعنف والتحرش ينخرط فيها اصحاب العمل والعمال وممثليهم تتجسد من خلال المفاوضة الجماعية.
  • إن ما احتوت عليه الاتفاقية من احكام يُعبّر عن الفلسفة الجديدة لمنظمة العمل الدولية في الالفية الثانية في مجال السلامة والصحة المهنتين تنفيذا لبرنامج الامم المتحدة المتعلق بالتنمية المستدامة لسنة 2030؛ حيث يعتبر تحقيق العمل اللائق للنساء والرجال من بين احد اهدافها.

بناء على النتائج المذكورة أعلاه نقدم أهم التوصيات:

  • ضرورة تصديق بقية الدول على الاتفاقية، حيث نسجل تصديق فقط دولة الاوروغواي ودولة فيجي،[61] من بين الـ 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية.
  • ادراج الاتفاقية رقم 190 بشان القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل ضمن الاتفاقيات الاساسية لمنظمة العمل الدولية.
  • تقديم الدول المصدّقة على الاتفاقية تقارير دورية مفصّلة إلى مكتب العمل الدولي عن التدابير المتخذة لتنفيذ احكام الاتفاقية، وعن أي إجراء من شأنه أن يؤثر على تطبيقها.
  • التزام الدول بتوفير بيئة ملائمة للعمل خالية من العنف من خلال تأطيرها بترسانة قانونية متكاملة.
  • ضرورة اعتماد الدول نهج المرونة عند تحديد الفئات المعنية بالعنف والتحرش، ومكان حدوث الظاهرة.
  • تدعيم التشريعات الوطنية لصلاحيات مفتشي العمل ليشمل التصدي للعنف والتحرش، وسلطة اتخاذ أي اجراء لحماية العمال.
  • تدعيم دور القضاء العمالي من خلال اجراءات قانونية تُسهل حماية وانصاف الضحايا.
  • تفعيل دور الحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي لضمان إنفاذ احكام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بالعنف والتحرش.

لائحة المراجع

باللغة العربية

تقارير دولية

  • مكتب العمل الدولي، تقرير حول العنف والتحرش ضد المرأة والرجل في عالم العمل، التقرير الخامس ( 1)، الطبعة الأولى، 2018، جنيف، ص 16.
  • مكتب العمل الدولي، تقرير حول القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، التقرير الخامس( 2 ألف)، الطبعة الأولى، 2019، جنيف، ص 20.

الاتفاقيات الدولية

  • الاتفاقية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، اعتمدها المؤتمر العام للمنظمة بجنيف في دورته الحادية والثلاثين بتاريخ 17 يونيه1948.
  • اتفاقية رقم 98 بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، اعتمدها المؤتمر العام للمنظمة بجنيف في دورته الثانية والثلاثين بتاريخ 8 يونيه1949.
  • الاتفاقية رقم 111 لسنة 1958 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، التي اُعتمدت من طرف مؤتمر العمل الدولي بجنيف بتاريخ الخامس والعشرين من شهر جوان سنة1958.
  • الاتفاقية رقم 181 لسنة 1997 بشأن وكالات الاستخدام الخاصة، المعتمدة من طرف مؤتمر العمل الدولي بجنيف في دورته الخامسة والثمانين ، بتاريخ التاسع عشر جوان سنة1997
  • اتفاقية رقم190 لسنة 2019، بشأن القضاء على العنف والتحرش في علم العمل، اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية بجنيف، في دورته الثامنة بعد المائة، بتاريخ 10 يونيه 2019. تدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ بتاريخ 25 يونيه2021. 
  • إعلان بشأن العنف ضد المرأة، المؤرخ في 20 ديسمبر1993، المعتمد من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعلان في دورتها الثامنة والأربعين، مؤرخ في 23 فبراير1999.A/RES/48/، رقم 48/104
  • إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، اعتمده مؤتمـر العمـل الدولي لمنظمة العمل الدولية في دورته السادسة والثمانين بجنيف، بتاريخ 11 يونيه 1998.
  • التوصية رقم 200 بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وعالم العمل، المعتمدة من طرف المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية بجنيف، في دورته التاسعة والتسعين، بتاريخ 17 جوان2010

باللغة الفرنسية

Ouvrages

  • Marie-France HIRIGOYEN, «Malaise dans le travail, Harcèlement moral, Démêler le vrai du faux», éditions Syros, Paris 2001.
  • Jane Pillinger, la violence et le harcèlement contre les femmes et les hommes dans le monde du travail, BIT, 2017

Thèses

  • LEMPEN, Karine, Le harcèlement sexuel sur le lieu de travail et la responsabilité civile de l'employeur. Le droit suisse à la lumière de la critique juridique féministe et de l'expérience états-unienne, Thèse, Faculté de droit de l’Université de Genève 2006

Documents

  • Organisation internationale du travail, Recueil de directives pratiques sur la violence au travail dans le secteur des services et mesures visant à combattre ce phénomène, Genève, 8-15 octobre 2003.
  • -Organisation mondiale de la Santé. Rapport mondial sur la violence et la santé. Genève 2002.
  • Organisation internationale du travail, Rapport final. Réunion d’experts sur la violence contre les femmes et les hommes dans le monde du travail. 3-6-octobre 2016. Genève .2016.

Articles

  • Jacque Delga et Abiramy  Rajkumar, Le harcèlement moral au regard du code du travail et de la jurisprudence contemporaine, In, Journal du droit des jeunes, 2005 / 4, N° 244.
  • Katherine Lepel et Nathalie Lanktot, la  violence physique au travail et la santé : le droit québécois régissant l’indemnisation et la prévention, relations industrielle, volume 69, N°4, université Laval, p. p785-812.
  • LEMPEN, Karine. Prouver une discrimination au travail : à qui le fardeau ? L’allègement du fardeau de la preuve dans la loi fédérale sur l’égalité entre femmes et hommes. Tangram, 2016, no. 38, p.p 48-51.
  • Abigail C. Saguy, les conceptions juridiques du harcèlement sexuel en france et aux États-Unis, Avant et après l'affaire DSK. Travail, genre et sociétés n° 28 – Novembre 2012,  p 89-  106.

Textes juridiques

France

  • -Ordonnance n° 2007-329 du 12 mars 2007 relative au code du travail, JORF n°61 du 13 mars 2007 page 4740.
  • Ordonnance n° 2017-1386 du 22 septembre 2017 relative à la nouvelle organisation du dialogue social et économique dans l'entreprise et favorisant l'exercice et la valorisation des responsabilités syndicales, JORF n°0223 du 23 septembre 2017,p 144.
  • Loi n° 2002-73 du 17 janvier 2002, Portant de modernisation sociale. J ORF du 18 janvier 2002. P 100.

Suisse

  • Loi fédérale sur l’égalité entre femmes et hommes (Loi sur l’égalité, LEg), du 24 mars 1995 (RS 151.1).

Belgique

  • -Loi du 6 février 2007, modifiant la loi du 4 août 1996 relative au bien-être des travailleurs lors de l'exécution de leur travail en ce qui concerne les procédures judiciaires (Moniteur Belge du 6/06/2007, p. 200951).

Juriprudences

  • Arrêt du 12 novembre 2003 rendu par la Cour d'appel de Versailles, n°02-3078, Gasmili c/ SA Boulanger d'Aubergenville, RJS 4/04, n°479.
  • Arrêt du le 11 mars 2004 par la Cour d'appel de Paris, n°02-36875, SARL Maia Mimosa c/ Benhalla, RJS 7/04, n°855.
  • Cass. soc., 23 nov. 2005, n° 04-46.152 : JurisData n° 2005- 030868 ; Bull. civ. 2005, V, n° 334 ; JCP S 2006, 1133.
  • Cass, soc, du 21 juin 2006, 05-43.914, Bulletin 2006 V N° 223 p. 212.
  • Cass. soc., 31 mars 2010, n° 09-40.739. (https://www.legifrance.gouv.fr/).
  • Cass. soc. Arrêt n° 1039 du 8 juin 2016 (14-13.418).

Cites internet


[1]   اتفاقية رقم190 لسنة 2019، بشأن القضاء على العنف والتحرش في علم العمل، اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية بجنيف، في دورته الثامنة بعد المائة، بتاريخ 10 يونيه 2019. تدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ بتاريخ 25 يونيه 2021.          

[2] في غياب اتفاقية ملزمة للدول الأعضاء بخصوص العنف والتحرش، حاولت منظمة العمل الدولية إعطاء تعريف للعنف والتحرش من خلال بعض الوثائق الصادرة عنها، حيث تعتبره:

» أي فعل أو حادث أو سلوك ينحرف عن الموقف المعقولة التي من خلالها يتم مهاجمة شخص أو تهديده أو جرحه أو جرحه ، في إطار عمل أو كنتيجة مباشرة لعمله« .

« Toute action, tout incident ou tout comportement qui s’écarte d’une attitude raisonnable par lesquels une personne est attaquée, menacée, lésée ou blessée, dans le cadre ou du fait direct  de son travail  ».

Organisation internationale du travail, Recueil de directives pratiques sur la violence au travail dans le secteur des services et mesures visant à combattre ce phénomène, Genève, 8-15 octobre 2003.p 4

[3] حاولت كل من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إعطاء تعريف للعنف، لكن لم توفقا للوصول إلى ذلك الحدّ الذي يمكن من خلاله أن يستوعب الأفعال والسلوكيات التي يمكنها أن تشكل عنفا وتحرشا:

- تعرّف منظمة الأمم المتحدة العنف بأنه: " أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس".

المادة الأولى من إعلان بشأن العنف ضد المرأة، المؤرخ في 20 ديسمبر1993، المعتمد من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعلان في دورتها الثامنة والاربعون، قرار رقم 48/104، A/RES/48/104 ، مؤرخ في 23 فبراير 1994.  

- بينما تعرّفه منظمة الصحة العالمية العنف بأنه: " التهديد او الاستخدام المتعمد للقوة الجسدية او السلطة ضد النفس، الغير، الجماعة، المجتمع، والذي من شأنه ان يتسبب او يؤدي إلى احداث صدمة، الموت، ضرر نفسي، ضعف النمو او الحرمان".

“La menace ou l’utilisation intentionnelle de la force physique ou du pouvoir contre soi-memme, contre autrui ou contre un groupe ou une communaute´ qui entraîne ou risque fortement d’entraıˆner un traumatisme, un décés, des dommages psychologiques, un maldevelopment ou des privations”. Organisation mondiale de la Santé. Rapport mondial sur la violence et la santé. Genève 2002.p 5.

نلاحظ أن تعريف منظمة الأمم المتحدة موجّه أصلا لتعريف العنف ضد المرأة، كما أنه يعتمد فقط على العنف على أساس الجنس. بينما يرتكّز تعريف منظمة الصحة العالمية على الأفعال المادية دون السلوكيات والممارسات الأخرى التي تخرج عن التهديد واستعمال القوة. 

[4] Organisation internationale du travail, Rapport final. Réunion d’experts sur la violence contre les femmes et les hommes dans le monde du travail. 3-6-octobre 2016. Genève .2016. P41.

[5]   وهي النتيجة التي توصل اليها خبراء مكتب العمل الدولي في تقريرهم لسنة 2016، حيث نجد:

»واتفق الخبراء على أنه ، لأغراض المناقشة المعيارية ، ينبغي فهم فكرة العنف والتحرش على أنها سلسلة متصلة من السلوكيات والممارسات غير المقبولة التي قد تسبب أذى أو معاناة ذات طبيعة جسدية أو نفسية أو جنسية».

«  Les experts sont convenus que, aux fins de la discussion normative, la notion de violence et de  harcèlement devrait s’entendre d’un continuum de comportements et de pratiques inacceptables susceptibles de causer un préjudice ou une souffrance de nature physique, psychologique ou sexuelle ». O I T. Rapport final, 3-6-octobre 2016, op.cit, p 34.

[6] Jacque Delga et Abiramy  Rajkumar, Le harcèlement moral au regard du code du travail et de la jurisprudence contemporaine, In, Journal du droit des jeunes, 2005 / 4, N° 244, p 13.

[7] اعتبر القضاء الفرنسي تحرشا "إقدام مسؤول المؤسسة على تصرف مهين ضد عامل امام العامة".

« Le harcèlement à l'égard d'un salarié est établi lorsque le responsable de l'entreprise a adopté en public, envers lui, un comportement humiliant". Arrêt rendu le 11 mars 2004 par la Cour d'appel de Paris, n°02-36875, SARL Maia Mimosa c/ Benhalla, RJS 7/04, n°855.

[8] Cass. soc., 31 mars 2010, n° 09-40.739. (https://www.legifrance.gouv.fr/).

[9] يُعرّف المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للاتحاد الأوروبي "ظروف العمل"، بأنها:" جميع العناصر التي يتوقعها العامل في شركته او في خدماتها، وهي احترام شخصه والعمل الذي يؤديه، وكذا الشروط العمل المطابقة لطبيعة عمله ونشاطه".

« L’ensemble des éléments qu'attend un travailleur dans son entreprise ou son service, à savoir le respect de la personne, la considération du travail qu'il accomplit, enfin des conditions matérielles de travail adaptées à sa fonction et conformes à son activité ». Jacque Delga et Abiramy  Rajkumar, op.cit,p 18.

[10] Arrêt du 12 novembre 2003 rendu par la Cour d'appel de Versailles, n°02-3078, Gasmili c/ SA Boulanger d'Aubergenville, RJS 4/04, n°479.

[11]  حول اشتراط عنصر تكرار الفعل، انظر:

Marie-France HIRIGOYEN, «Malaise dans le travail, Harcèlement moral, Démêler le vrai du faux», éditions Syros, Paris 2001. p. 61.

[12] Ordonnance n° 2007-329 du 12 mars 2007 relative au code du travail, JORF n°61 du 13 mars 2007 page 4740.

[13] Loi du 6 février 2007, modifiant la loi du 4 août 1996 relative au bien-être des travailleurs lors de l'exécution de leur travail en ce qui concerne les procédures judiciaires (Moniteur Belge du 6/06/2007, p. 200951). http://www.meta.fgov.be

[14] حول تأثير العنف والتحرش على العمال ، انظر: الدراسة التي أعدتها جامعة لوفان الكاثوليكية ، بلجيكا، بعنوان :

violences au travail, harcèlement moral et sexuel. Avril 2003. P 38 et s. L'étude est disponible sur le site:

https://emploi.belgique.be/sites/default/files/content/publications/FR/02a4869b4b4748238a755abebe6191d52.pdf

[15] تبنى مكتب العمل الدولي ما تمّ التوصل اليه في اطار المناقشات التي سبقت اعتماد الاتفاقية رقم190، التي جرت ما بين المكونات الثلاث لمنظمة العمل الدولية ( الحكومات، ممثلي العمال واصحاب العمل)، حيث ورد:" اتفقت الحكومات ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال، في ردودها، على أنه ينبغي ألا يكون أي شخص في عالم العمل عرضة للعنف والتحرش". مكتب العمل الدولي، تقرير حول القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، التقرير الخامس( 2 ألف)، الطبعة الأولى، 2019، جنيف، ص 20.

[16] حرص مكتب العمل الدولي على توفير ملائمة محتوى هذه المادة مع الصكوك الأخرى لمنظمة العمل الدولية لا سيما الاتفاقية رقم 111 لسنة 1958 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، التي اُعتمدت من طرف مؤتمر العمل الدولي بجنيف بتاريخ الخامس والعشرين من شهر جوان سنة 1958.

[17] المقصود هنا العمال الذين تم تسريحهم من العمل، وهو الامر الذي يتبيّن من النسخة الفرنسية للاتفاقية : «Travailleurs licenciés ».

[18] تُدرج منظمة العمل الدولية فئة الباحثين عن العمل من قبيل فئة العمال، انظر: المادة الأولى فقرة (ج ) من الاتفاقية رقم 181 لسنة 1997 بشأن وكالات الاستخدام الخاصة، المعتمدة من طرف مؤتمر العمل الدولي بجنيف في دورته الخامسة والثمانين ، بتاريخ التاسع عشر جوان سنة 1997.

[19] نلاحظ أن الحماية تمتد كذلك إلى أصحاب العمل، لكن مع ملاحظة مهمة أن المشمولين بهذه الحماية هم الأفراد الذين يمارسون سلطة صاحب العمل أو واجباته أو مسؤولياته، لتأكيد هذا الاختلاف اشتملت المادة 2 على مصطلح " الفرد" عند التطرق لصاحب العمل، في حين تم استعمل مصطلح " الأشخاص" عند تحديد الفئات الأخرى السابقة. يتبيّن اذن أن الحماية موجهة نحو الأفراد الذين يمثلون سلطات صاحب العمل وليس صاحب العمل، وذلك للدلالة على التفرقة ما بين صاحب العمل ككيان قانوني مستقل، ومن يُمثل صاحب العمل.

[20] يشير العنف الافقي أو الجانبي إلى العنف الذي يحدث بين المشرفين على العمل والعمال، ويشير العنف العمودي إلى العنف الذي يحدث بين أفراد في علاقات التسلسل الهرمي. انظر: مكتب العمل الدولي، تقرير حول العنف والتحرش ضد المرأة والرجل في عالم العمل، التقرير الخامس ( 1)، الطبعة الأولى، 2018، جنيف، ص 16.

[21] يعرّف المعهد الوطني للصحة العمومية في مقاطعة "كابيك Québec" الكندية العنف الداخلي بأنه "ذلك العنف الذي يظهر ما بين العمال بما فيهم الإطارات المشرفة عن العمل، ويتمثل العنف الخارجي في العنف الذي يكون أطرافه العمال وأطراف أخرى من غير العمال ويكون في إطار أو بمناسبة العمل" . انظر:

Rapport québécois sur la violence et la santé. Montréal : Institut national de santé publique du Québec 2018.p 262.

https://www.inspq.qc.ca/sites/default/files/publications/2380_rapport_quebecois_violence_sante.pdf

[22] Article. 32bis, Loi du 4 août 1996 relative au bien-être des travailleurs lors de l'exécution de leur travail (M.B. 18.9.1996).

[23] تنص المادة 8 فقرة "ب" من التوصية: " وينبغي إيلاء اهتمام خاص للمخاطر والأخطار التي: تنخرط فيها أطراف ثالثة من قبيل الزبائن والعملاء ومقدمي الخدمات والمستخدمين والمرضى، والجمهور".

[24] إن استخدام الاتفاقية لمصطلح " عالم العمل " بدلا من مصطلح " مكان العمل" يتناسق مع صكوك منظمة العمل الدولية الأخرى، نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، التوصية رقم 200 بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وعالم العمل، المعتمدة من طرف المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية بجنيف، في دورته التاسعة والتسعين، بتاريخ 17 جوان 2010.

[25] تنص المادة 3 من الاتفاقية رقم 190 على أنه: " تنطبق هذه الاتفاقية على ظاهرة العنف والتحرش في عالم العمل، التي تحدث في سياق العمل أو تكون مرتبطة به أو ناشئة عنه:

(أ) في مكان العمل، بما في ذلك الأماكن العامة والخاصة حيثما تشكل مكان عمل؛

(ب) في الأماكن التي يتلقى فيها العامل أجراً أو يأخذ استراحة أو يتناول وجبة طعام أو يستخدم المرافق الصحية ومرافق الاغتسال وتغيير الملابس؛

(ج) خلال الرحلات أو السفر أو التدريب أو الأحداث أو الأنشطة الاجتماعية ذات الصلة بالعمل؛

(د) خلال الاتصالات المرتبطة بالعمل، بما فيها تلك التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(ه) في أماكن الإقامة التي يوفرها صاحب العمل؛

(و) عند التوجه إلى العمل والعودة منه.

[26] تؤكد العديد من الدراسات أن التصدي للعنف والتحرش في عالم العمل يجب أن يتم في إطار استراتيجية تبدأ أولا من تدابير الوقاية من الظاهرة قبل اللجوء إلى التدابير الأخرى. انظر:

Katherine Lepel et Nathalie Lanktot, la  violence physique au travail et la santé : le droit québécois régissant l’indemnisation et la prévention, relations industrielle, volume 69, N°4, université Laval, p796.

[27] المواد 8 و9 من الاتفاقية.

[28] المادة 23 فقرة (د) من التوصية رقم 206.

[29] المادة 9 فقرة (د) من الاتفاقية.

[30] المادة 23 فقرة (و) من التوصية رقم 206.

[31] LEMPEN, Karine, Le harcèlement sexuel sur le lieu de travail et la responsabilité civile de l'employeur. Le droit suisse à la lumière de la critique juridique féministe et de l'expérience états-unienne, Thèse, Faculté de droit de l’Université de Genève 2006,p 55.

[32] Op.cit, p 91 et s.

[33]     يعتبر القضاء الفرنسي أن: "التزام صاحب العمل في مجال صحة وسلامة العمال، هو التزام بتحقيق نتيجة خاصة في المسائل المتعلقة بالتحرش المعنوي".

« l’employeur est tenu envers ses salariés d’une obligation de sécurité de résultat en matière de protection de la santé et de la sécurité des travailleurs, notamment en matière de harcèlement moral ».

[34]Cass, soc, du 21 juin 2006, 05-43.914, Bulletin 2006 V N° 223 p. 212.

Article L.1152-4 , Ordonnance no 2007-329 du 12 mars 2007 relative au code du travail,JORF n° 0061 du 13 mars 2007,p 37003.

[35] Article L.8112-1 du Code du travail.

[36] Article L2311-1, Ordonnance n° 2017-1386 du 22 septembre 2017 relative à la nouvelle organisation du dialogue social et économique dans l'entreprise et favorisant l'exercice et la valorisation des responsabilités syndicales, JORF n°0223 du 23 septembre 2017,p 144.

[37] Article L. 4624-1, Code du Travail.

[38] المادة 10 فقرة (ب) من الاتفاقية رقم 190.

[39] Art. 32decies.- § 1er, Loi du 4 août 1996 relative au bien-être des travailleurs lors de l'exécution de leur travail (M.B. 18.9.1996).

[40] المادة 10 فقرة (1) من الاتفاقية رقم 190.

[41] في فرنسا، يمكن للعامل ضحية أو الطرف الاخر المتابع بالتحرش طلب اجراء الوساطة:

Article  L.1152-6 .loi n° 2002-73 du 17 janvier 2002, Portant de modernisation sociale. J O du 18 janvier 2002. P 100.     

[42] المادة 10 فقرة (ج) من الاتفاقية رقم 190.

[43] المادة 10 فقرة (ب/3) من الاتفاقية رقم 190.

[44] المادة 4 فقرة (ه) من الاتفاقية رقم 190.

[45] الفقرة (و) من المادة ذاتها.

[46] المادة 16فقرة (ه) من التوصية رقم 206.

[47] LEMPEN, Karine. Prouver une discrimination au travail : à qui le fardeau ? L’allègement du fardeau de la preuve dans la loi fédérale sur l’égalité entre femmes et hommes. Tangram, 2016, no. 38, p 84. P 48-51.

[48]  يتعلق الامر بقضيتي:

Burlington Industries contre Ellerth  et Faragher contre la ville de Boca Raton

Abigail C. Saguy, LES CONCEPTIONS JURIDIQUES DU HARCÈLEMENT SEXUEL EN FRANCE ET AUX ÉTATS-UNIS, Avant et après l'affaire DSK. Travail, genre et sociétés n° 28 – Novembre 2012,p 95.  pages 89 à 106.    

[49] Article 6 : Loi fédérale sur l’égalité entre femmes et hommes (Loi sur l’égalité, LEg), du 24 mars 1995 (RS 151.1).

[50] « il appartient au juge d'examiner l'ensemble des éléments invoqués par le salarié, en prenant en compte les documents médicaux éventuellement produits, et d'apprécier si les faits matériellement établis, pris dans leur ensemble, permettent de présumer l'existence d'un harcèlement moral ». Cass. soc. Arrêt n° 1039 du 8 juin 2016 (14-13.418).

[51] Cass. soc., 23 nov. 2005, n° 04-46.152 : JurisData n° 2005- 030868 ; Bull. civ. 2005, V, n° 334 ; JCP S 2006, 1133.

[52]  إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، اعتمده مؤتمـر العمـل الدولي لمنظمة العمل الدولية في دورته السادسة والثمانين بجنيف، بتاريخ 11 يونيه 1998.

[53] اتفاقية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، اعتمدها المؤتمر العام للمنظمة بجنيف في دورته الحادية والثلاثين بتاريخ 17 يونيه 1948.

[54] اتفاقية رقم 98 بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، اعتمدها المؤتمر العام للمنظمة بجنيف في دورته الثانية والثلاثين بتاريخ 8 يونيه 1949.

[55] المادة 3 من التوصية رقم206.

[56] المادة 4 فقرة (2) من الاتفاقية رقم 190.

[57] المادة 8 فقرة (ب) من الاتفاقية رقم 190.

[58] المادة 9 فقرة (أ) من الاتفاقية رقم 190.

[59] الوثيقة متوفرة على موقع لجنة الاتحاد الاوربي:

https://eur-lex.europa.eu/legal-content/fr/ALL/?uri=CELEX:52007DC0686.

[60] Jane Pillinger, la violence et le harcèlement contre les femmes et les hommes dans le monde du travail, BIT, 2017,p 86.