السبت، 23 أكتوبر 2021

الطعــن ١٩٨٠٦ لسنة ٨٧ ق جلسة 19 / 1 / 2020

 باســم الشعــب

محكمــة النقــض

دائـــرة الأحد ( أ ) الجنائية

الطعــن رقم ١٩٨٠٦ لسنة ٨٧ قضائية

جلسـة الأحـد الموافق١٩من يناير سنة ٢٠٢٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي / حمـد عبد اللطيف نائب رئيس المحكمـــة وعضوية السادة القضاة / خالـد مقلـد ، محمد قنديل و أسـامة عبد الرحمن أبو سليمه نواب رئيس المحكمة ، محمد غنيــم

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) استيقاف . مرور . قانون " تفسيره ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

المادتان ١٢ و ٤١ من القانون ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدل بإصدار قانون المرور . مفادهما ؟

لرجل الشرطة أو المرور استيقاف أي مركبة للاطلاع على رخصتي التسيير والقيادة دون التقيد بوقت معين أو ظروف خاصة .

الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه . موضوعي . مادام سائغاً .

مثال لرد سائغ من الحكم على الدفع ببطلان الاستيقاف .

(٢) استيقاف . تلبس . مرور . مواد مخدرة . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر حالة التلبس" . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

المادة ٦٦ من قانون المرور ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدلة . مفادها ؟

تقدير توافر حالة التلبس . موضوعي .

ايقاف مأمور الضبط القضائي للسيارة قيادة الطاعن للاطلاع على تراخيصها. مشروع . ظهور علامات على الطاعن دالة على أنه تحت تأثير مخدر وموافقته على إجراء تحليل بمعرفة الكيميائي المصاحب للحملة أسفر عن تعاطيه لمخدر . يبيح القبض عليه .

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس .

(٣) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء ". نقض " أسباب الطعن . مالا يُقبل منها ".

تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه لتقاريرهم من مطاعن . موضوعي .

المجادلة في تقرير الخبير الذي اطمأنت له المحكمة أمام محكمة النقض . غير جائزة .

مثال .

(٤) إثبات " شهود ". بطلان . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

من يقوم بإجراء باطل . لا تُقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك ؟

للمحكمة أن تعول على أقوال ضابط الواقعة . متى كان لا بطلان فيما قام به من إجراءات .

(٥) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . مالا يوفره ". حكم " مالا يعيبه في نطاق التدليل ".

عدم التزام المحكمة بالرد على الدفاع المبدى في عبارة مرسلة لا تشتمل على بيان المقصد منها .

مثال .

(٦) إثبات " شهود ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود ". نقض " أسباب الطعن . مالا يُقبل منها ".

النعي على الحكم تعويله على أقوال شاهد سبق اتهامه في قضية رشوة . جدل موضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(٧) دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . مالا يوفره ".

الدفع بعدم معقولية الواقعة ونفي الاتهام وانقطاع الصلة بالعينة محل التحليل . موضوعي . لا يستوجب رداً صريحاً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة ٢٠١٦ مركز مطوبس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ٢٠١٦) بوصف أنه في يوم ١٨ من سبتمبر سنة ٢٠١٦ بدائرة مركز مطوبس ــــ محافظة كفر الشيخ .

ـــــ أحرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

ـــــ قاد مركبة آلية ـــ سيارة ـــ تحت تأثير المخدر موضوع الاتهام السابق وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ٢٧ من مايو سنة ٢٠١٧ عملاً بالمواد ١ ، ٢ ، ٣٧/١ ، ٤٢/١ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧٧ ، ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والبند رقم ٥٦ والمضاف من القسم الثاني من الجدول رقم ١ الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقراري وزير الصحة والسكان رقمي ٤٦ لسنة ١٩٩٧ ، ١٢٥ لسنة ٢٠١٢، والمواد ١ ، ٣ ، ٤ ،٦٦ ، ٧٦/١ ، ٧٨ من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدل مع إعمال المواد ١٧ ، ٣٢ ، ٥٥ ، ٥٦ من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيهاً وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها فقط لمدة ثلاث سنوات على أن تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم .    

فطعن الأستاذ/ المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ٢٢ من يوليو سنة ٢٠١٧ ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها من المقرر .

وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونــاً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تعاطي جوهر الحشيش المخدر وقيادة مركبة آلية تحت تأثير المخدر ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه أطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان الاستيقاف لانتفاء مبرراته وبطلان القبض عليه لانتفاء حالة التلبس في حقه ، وعول في إدانته على نتيجة التحليل الصادر عن المركز الإقليمي لمديرية الشئون الصحية رغم عدم صلاحيته لاعتماده طرق فنية غير معتمدة من المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى ، كما عول على أقوال ضابط الواقعة رغم بطلان الإجراءات التي قام بها ، فضلاً عن بطلان إجراءات أخذ العينة ، وأطرح دفاعه بعدم معقولية تصوير الواقعة وأن شهادة شاهد الإثبات الثاني غير ذات قيمة في الإثبات لاتهامه في جريمة رشوة وفق ما قدمه الطاعن من مستندات ، وفى الأخير أن العينة التى تم تحليلها لم تؤخذ منه . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الإقليمي لمديرية الشئون الصحية بكفر الشيخ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاستيقاف وأطرحه بقوله : " .... لما كان ذلك ، وكان ضابط الواقعة قد استوقف المتهم حال سيره بالسيارة قيادته لفحص التراخيص دون تعرض مادي منه عليه أو مساس بحريته الشخصية وقد ظهرت على المتهم علامات الريبة والظن في وقوعه تحت تأثير المخدر مما ينبئ بذاته عن إدراك ضابط الواقعة بصورة يقينية على وجود اتهام يبرر استيقافه وطلبه إجراء التحليل وعدم اعتراض المتهم على ذلك مما يكون معه والحال كذلك أن شروط الاستيقاف قد توافرت وأن ما أتاه ضابط الواقعة من إجراءات قد تمت وفق صحيح القانون متعيناً رفض الدفع " . لما كان ذلك ، وكانت المادة ١٢ من القانون ٦٦ لسنة ١٩٧٣ بإصدار قانون المرور والمعدلة بالقانون رقم ١ لسنة ١٩٨٨ قد نصت في فقرتها الثانية على أنه " ويجب أن تكون رخصة المركبة بها دائماً ولرجال الشرطة والمرور أن يطلبوا تقديمها في أي وقت " كما جرى نص المادة ٤١ في الفصل الثانى من القانون المذكور والمعنون " رخص قيادة مركبات النقل السريع " على أنه على المرخص له حمل الرخصة أثناء القيادة وتقديمها لرجال الشرطة أو المرور كلما طلبوا ذلك ، ومفاد هذا أن لرجل الشرطة أو المرور أن يطلب الاطلاع على رخصتي المركبة والقيادة للتحقق من سلامتها وسريانها ومطابقتها لما تطلبه القانون بشأنها ويستوى في ذلك أن تكون المركبة سيارة خاصة ــــ ملاكى ــــ أو معدة للإيجار أو أي مركبة نقل سريع ولم يقيد القانون هذا الحق بوقت معين أو ظروف خاصة وبديهى ألا يتأتى مباشرة هذا الحق إلا بعد استيقاف المركبة ، وإذ كان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه ــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ــــ على ما سلف الإيضاح ، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض لعدم توافر حالة التلبس وأطرحه بما مفاده أنه عقب استيقاف شاهد الإثبات الأول ــــ مأمور الضبط القضائى ــــ للطاعن الاطلاع على تراخيص السيارة قيادته اشتبه في تعاطيه للمواد المخدرة لوجود دلائل في ضعف التركيز والاتزان فطلب منه تحليل عينة بول والتى ثبت تحليلها تعاطيه للمواد المخدرة . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٦٦ من قانون المرور ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدلة بالقانون رقم ١٢١ لسنة ٢٠٠٨ قد جرى نصها على أنه " يحظر قيادة أية مركبة على من كان واقعاً تحت تأثير خمر أو مخدر، ولمأمور الضبط القضائي عند التلبس بمخالفة الفقرة الأولى من هذه المادة في إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يأمر بفحص حالة قائد المركبة بالوسائل الفنية التي يحددها وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الصحة ، دون إخلال باتخاذ ما يراه من إجراءات وفقاً للقانون ، وكان تقدير حالة التلبس أو عدم توافرها من الأمور الموضوعية البحت التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها في حكمها ، وكان الحكم قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي من إيقاف السيارة التي يقودها الطاعن للاطلاع على تراخيصها ــــ على السياق المتقدم ــــ وظهور علامات تدل على أنه تحت تأثير مخدر ووافق على إجراء التحليل بمعرفة الكيمائي المصاحب للحملة وفقاً لقانون المرور الذى أسفر عن تعاطيه لمخدر وهو ما يبيح له القبض على المتهم ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليها منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقرير ، وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير المعمل الإقليمي بمديرية الشئون الصحية بكفر الشيخ واستندت إلى الرأي الفني به من أن عينة بول الطاعن التي تم تحليلها أسفرت عن إيجابيتها لمخدر الحشيش فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تُقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط من إجراءات ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى عولت على أقواله ــــ ضمن ما عولت عليه ــــ في إدانة الطاعن ، ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن دفع ببطلان إجراءات أخذ العينة إلا أنه لم يبين أساس دفعه ، بل أطلقه في عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منه ، ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد عليه ، إذ يلزم لذلك أن يُبدى الدفع المذكور في عبارة تشتمل على بيان المراد منه ، ويضحى منعاه على الحكم غير سديد . لما كان ذلك ، وكان رمى الحكم بالفساد في الاستدلال لتعويله على أقوال الشاهد الثاني بمقولة سبق اتهامه في قضية رشوة غير مقبول إذ هو في حقيقته جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية الواقعة ونفي التهمة ــــ انقطاع صلة الطاعن بالعينة التى تم تحليلها ـــ لا تعدو أن تكون أوجه دفاع موضوعية لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .

الجمعة، 22 أكتوبر 2021

الطعن 2185 لسنة 37 ق جلسة 19 /2/ 1968 مكتب فني 19 ج 1 ق 42 ص 233

جلسة 19 من فبراير سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.

--------------

(42)
الطعن رقم 2185 لسنة 37 القضائية

(أ) قتل خطأ. إصابة خطأ. جريمة.
تغاير جريمة القتل الخطأ عن جريمة الإصابة الخطأ. لا محل لاعتبار المجني عليهم في جريمة القتل الخطأ في حكم المصابين في جريمة الإصابة الخطأ.
(ب) قانون. "تفسيره". قتل خطأ. إصابة خطأ. جريمة.
الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها. عدم جواز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وضوح النص.
جريمة المادة 238/ 1 عقوبات أخف من جريمة المادة 244/ 1، 3 عقوبات. عدم جواز الجمع بين هذين النصين المتغايرين واستخلاص عقوبة جديدة منهما أشد من العقوبات المقررة في النص الأول الواجب التطبيق.
(ج) قتل خطأ. إصابة خطأ. جريمة. ارتباط.
جريمة المادة 238/ 1 عقوبات أشد من جريمة المادة 244/ 1 عقوبات. إعمال حكم المادة الأولى باعتبارها النص المقرر لأشد الجريمتين المرتبطتين وفقاً للمادة 32/ 2 عقوبات تطبيق صحيح القانون.

------------------
1 - يبين من المقارنة بين المادتين 238، 244 من قانون العقوبات ومن ورودهما على غير منوال واحد في التشريع أنهما وإن كانتا من طبيعة واحدة إلا أنهما تعالجان جريمتين متغايرتين لكل منهما كيانها الخاص، وقد ربط القانون لكل منهما عقوبات مستقلة، وهما وإن تماثلتا في ركني الخطأ وعلاقة السببية بين الخطأ والنتيجة إلا أن مناط التمييز بينهما هو النتيجة المادية الضارة فهي القتل في الأولى والإصابة في الثانية. ولم يعتبر الشارع القتل ظرفاً مشدداً في جريمة الإصابة الخطأ بل ركناً في جريمة القتل الخطأ مما لا محل معه لاعتبار المجني عليهم في جريمة القتل الخطأ في حكم المصابين في جريمة الإصابة الخطأ أو أن القتل الخطأ يتضمن على وجه اللزوم وصف الإصابة الخطأ. ومن ثم فإن القتل بوجوب تطبيق الفقرة الثالثة من المادة 244 من قانون العقوبات على جريمة القتل الخطأ موضوع الدعوى التي أسفرت عن موت ثلاثة أشخاص وإصابة آخر - يكون تقييداً لمطلق نص الفقرة الأولى من المادة 238 وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص.
2 - متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه، فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها. ومن ثم فلا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم. وإذا كان تطبيق القانون يؤدي إلى اعتبار جريمة القتل الخطأ التي تسفر عن موت ثلاثة أشخاص وإصابة آخر والمعاقب عليها بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات أخف من جريمة الإصابة الخطأ التي ينشأ عنها إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص والمعاقب عليها بمقتضى الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 244، فإن هذه المفارقة قد تصلح سنداً للمطالبة بتعديل التشريع ولكن لا يجوز التحدي بها للجمع بين هذين النصين المتغايرين واستخلاص عقوبة جديدة منهما أشد من العقوبات المقررة في النص الصريح الواجب التطبيق.
3 - متى كانت جريمة القتل الخطأ المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات أشد من جريمة الإصابة الخطأ المعاقب عليها بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المذكور، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل أولى المادتين باعتبارها النص المقرر لأشد الجريمتين المرتبطتين وفقاً لحكم المادة 32/ 2 من قانون العقوبات وأوقع على المطعون ضدهما عقوبة الغرامة في الحدود المبينة في النص المنطبق، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 16 سبتمبر سنة 1966 بدائرة قسم الشرق محافظة بور سعيد: بصفتهما مالكين للعقار رقم 7 شارع الجيش ووكلاء عن ورثة المرحوم محمد أبو النجا: تسببا خطأ في موت نبيهة علي عوض القاضي ومنى محمود محمد الرزاز وفاطمة السيد البلاح وإصابة علي عوض القاضي، وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما ومراعاتهما القوانين واللوائح والقرارات بأن تراخيا رغم إنذارهما بترميم المنزل المذكور وتنفيذ قرارات اللجان المشكلة لذلك مما أدى إلى إصابة المجني عليهم سالفي الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياة المجني عليهم الثلاثة الأول وإصابة المجني عليه الرابع. وطلبت عقابهما بالمادتين 238/ 1 - 2 و244/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الشرق الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 8 فبراير سنة 1967 عملاً بمادتي الاتهام، وتطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات بتغريم كل من المطعون ضدهما مائة جنيه بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة بور سعيد الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 17 من أبريل سنة 1967 بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أوقع على المتهمين - المطعون ضدهما - عقوبة الغرامة المقررة لجريمة القتل الخطأ المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات باعتبارها أشد الجريمتين المرتبطتين - القتل والإصابة الخطأ - قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه كان من الواجب إيقاع العقوبة المقررة لجريمة الإصابة الخطأ - التي نشأ عنها إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 244 من قانون العقوبات - وهي الحبس وجوباً لا تخيير فيه اعتباراً بأن جريمة القتل الخطأ تتضمن جريمة الإصابة الخطأ على وجه اللزوم وقد زادت جسامتها بحدوث الوفاة، وفي تطبيق الحكم المطعون فيه المادة 238 فقرة أولى من قانون العقوبات على واقعة الدعوى ما يتنافى مع حكمة التشريع الذي جعل من تعدد المجني عليهم في الجريمتين ظرفاً مشدداً تغلظ به العقوبة إذ لا يسوغ في العقل أن تكون الواقعة التي يصاب فيها أربعة أشخاص يموت ثلاثة منهم بسبب إصابتهم أهون في نظر المشرع من تلك التي يصاب فيها مثل هذا العدد من الأشخاص ولا يموت منهم أحد ولا يصح في منطق الأشياء أن ينفسح الأمل والرجاء للجاني في الحالة الأولى بتوقيع عقوبة الغرامة عليه بدل الحبس على عكس الحالة الثانية التي يتعين فيها توقيع عقوبة الحبس وجوباً. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون واجب النقض.
وحيث إن المادة 238 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 120 لسنة 1962 قد نصت في فقرتيها الأولى والثالثة على أن "من تسبب خطأ في موت شخص آخر بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. .. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنين إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص". وجرى نص المادة 244 المعدلة بالقانون المذكور في فقرتيها الأولى والثالثة على أن "من تسبب خطأ في جرح شخص أو إيذائه بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين.. وتكون العقوبة الحبس إذا نشأ عن الجريمة إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص". ولما كان يبين من المقارنة بين المادتين ومن ورودهما على غير منوال واحد في التشريع، أنهما وإن كانتا من طبيعة واحدة إلا أنهما تعالجان جريمتين متغايرتين لكل منهما كيانها الخاص، وقد ربط القانون لكل منهما عقوبات مستقلة، وهما وإن تماثلتا في ركني الخطأ وعلاقة السببية بين الخطأ والنتيجة إلا أن مناط التمييز بينهما هو النتيجة المادية الضارة فهي القتل في الأولى، والإصابة في الثانية، ولم يعتبر الشارع القتل ظرفاً مشدداً في جريمة الإصابة الخطأ بل ركناً في جريمة القتل الخطأ مما لا محل معه لاعتبار المجني عليهم في جريمة القتل الخطأ في حكم المصابين في جريمة الإصابة الخطأ أو أن القتل الخطأ يتضمن على وجه اللزوم وصف الإصابة الخطأ، ومن ثم فإن القول بوجوب تطبيق الفقرة الثالثة من المادة 244 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى يكون تقييداً لمطلق نص الفقرة الأولى من المادة 238 وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص، ومتى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه، فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته، لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها. ومن ثم فلا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم وإذا كان تطبيق القانون يؤدي إلى اعتبار جريمة القتل الخطأ التي تسفر عن موت ثلاثة أشخاص وإصابة آخر كما هو واقع الحال في الدعوى والمعاقب عليها بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات أخف من جريمة الإصابة الخطأ التي ينشأ عنها إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص والمعاقب عليها بمقتضى الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 244، فإن هذه المفارقة قد تصلح سنداً للمطالبة بتعديل التشريع، ولكن لا يجوز التحدي بها للجمع بين هذين النصين المتغايرين، واستخلاص عقوبة جديدة منهما أشد من العقوبات المقررة في النص الصريح الواجب التطبيق. لما كان ذلك، وكانت جريمة القتل الخطأ المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 238 من قانون العقوبات أشد من جريمة الإصابة الخطأ المعاقب عليها في المادة 244/ 1، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل أولى المادتين باعتبارها النص المقرر لأشد الجريمتين المرتبطتين وفقاً لحكم المادة 32/ 2 من قانون العقوبات، وأوقع على المطعون ضدهما عقوبة الغرامة في الحدود المبينة في النص المنطبق، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً، ويكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 154 لسنة 89 ق جلسة 4 / 11 / 2020

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية الأربعاء ( ج )

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / أبو بكر البسيوني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدى عبد الرازق و عادل غازي ومحمد عبد الوهاب و وليد العزازي نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد هلالي.

وأمين السر السيد / يسري ربيع. في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 18 من ربيع الأول سنة 1442 ه الموافق 4 من نوفمبر سنة 2020 م.

أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 154 لسنة 89 القضائية.
المرفوع من:
النيابة العامة " الطاعنة "
ضد
السيد كامل محمد السيد "المطعون ضده"

------------

الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم ۱۰۳۰۸ لسنة ۲۰۱۷ قسم العطارين (والمقيدة برقم 4۳۳۱ لسنة ۲۰۱۷ كلي شرق إسكندرية).
بأنه في تاريخ سابق على 20 من إبريل سنة 2017 بدائرة قسم العطارين - محافظة الإسكندرية: -
1- ارتكب جريمة من جرائم الإتجار بالبشر بأن تعامل في شخص طبيعي وهو المجني عليه الطفل / خالد السيد كامل محمد السيد والذي يبلغ من العمر ثلاثة أشهر وكان ذلك بواسطة القوة والعنف واستغلال صفته وذلك بقصد استغلاله في أعمال التسول على النحو المبين بالتحقيقات.
2- ضرب عمداً المجني عليه/ خالد السيد كامل محمد السيد بأن تعدى عليه بالضرب على رأسه محدثاً إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نتج عنها كف بصره بنسبة قدرها مائة في المائة (۱۰۰ %).
3- عرض الطفل خالد السيد كامل محمد السيد للخطر بأن وجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له وكان ذلك بتعريض أمنه وصحته وحياته للخطر وتعريضه للإهمال وحال عدم وجود عائل مؤتمن له.
4- استخدم صغيراً يقل سنة عن خمسة عشر عاماً بغرض التسول حال كونه ولياً عليه.
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوریاً بجلسة 2 من أكتوبر سنة 2018 عملاً بالمادة 240 /1 من قانون العقوبات والمواد 1/3، ۲، ۳، 4، 5، 6 /5، 6 من القانون رقم 64 لسنة ۲۰۱۰ بشأن الاتجار في البشر. والمواد 2/1، 95، 96/1، 1- 2، ۱۲، ۱۱6 مکرراً من القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۹6 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم ۱۲6 لسنة ۲۰۰۸ والمواد ۳، 6/2 من القانون رقم 49 سنة ۱۹۳۳، ومع إعمال نص المادتين ۱۷، ۳۲/2 من قانون العقوبات: بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية.
فقررت النيابة العامة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من نوفمبر سنة 2018، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعنها موقع عليها من محامِ عامِ.
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة.

------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة الاتجار في البشر، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أغفل القضاء بالغرامة المقررة في القانون، كما لم يقضى بزيادة العقوبة المقيدة للحرية بمقدار المثل إعمالاً لنص المادة 116 مكرراً من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2016 المعدل.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة ، وانتهى إلى عقابه طبقاً للمواد 240/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/3 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 /5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الإتجار في البشر ، والمواد 2/1 ، 95 ، 96 / 1 ، 2 ، 12 ، 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل ، وأوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بالتطبيق للمادة 17 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الإتجار في البشر وفق حكم المادة 6 / 5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الإتجار بالبشر هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه ، في أي من الحالات الآتية . 1..، 2..، 3 - إذا كان الجاني زوجاً للمجنى عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو ممن له الولاية أو الوصاية عليه أو كان مسئولاً عن ملاحظة أو تربيته أو ممن له سلطة عليه.، .. ، 5- إذا نتج عن الجريمة وفاة المجنى عليه ، أو إصابته بعاهة مستديمة ، أو بمرض لا يرجى الشفاء منه . 6- إذا كان المجني عليه طفلاً أو من عديمي الأهلية أو من ذوي الإعاقة، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات هو جواز تبديل عقوبة السجن المؤيد بعقوبة السجن المشدد أو السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب أن تحكم بها، لما هو مقرر من أن تلك المادة إنما تجيز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها، إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة. لما كان ما تقدم، فإن إغفال الحكم القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها بالمادة السادسة سالفة البيان، بالإضافة إلى عقوبة السجن المقضي بها - يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون، مادام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ذلك، وكان توافر ظرف مشدد في جناية الاتجار بالبشر. محل الطعن هو كون المجني عليه لم يبلغ ثماني عشرة سنة كاملة، ونتج عن الجريمة إصابته بعاهة مستديمة على النحو الوارد بنص الفقرتين الخامسة والسادسة من المادة السادسة من القانون رقم 64 لسنة 2010 - بشأن الاتجار في البشر، يقتضي بتوقيع عقوبة واحدة على مقتضى الظرف المشدد المنصوص عليه فيها، ومن ثم فلا يجوز - في خصوصية هذه الدعوى - القول بوجوب زيادة العقوبة المقضي بها بمقدار المثل عملاً بنص المادة 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008. على النحو الذي ذهبت إليه النيابة العامة بوجه الطعن، إذ لا يجوز في مقام توقيع العقاب الجمع بين نصين متغايرين يقضى كل منهما بتشديد العقوبة لذات الظرف، مما لا سند له في القانون.

--------------
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتغريم المطعون ضده مبلغ مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبة السجن المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

الطعن 2981 لسنة 81 ق جلسة 13 / 3 / 2016

المؤلفة برئاسة القاضي / فرغلي زناتي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد العال و هاشم النوبي أيمن شعيب نواب رئيس المحكمة ومحمد فتحي

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن مهران .

وأمين السر السيد / رجب على .

---------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 15191 لسنة 2008 الباجور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2275 لسنة 2008 شبين الكوم ) بأنه في يوم 12 من أكتوبر سنة 2008 بدائرة مركز الباجور محافظة المنوفية .
هتك عرض المجنى عليها ...... والتي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة ميلادية كاملة بالقوة والتهديد وذلك ، بأن استدرجها إلى غرفة ملحقة بالحانوت خاصته ثم شل مقاومتها حاسراً عنها ملابسها ومحاولة إيلاج قضيبه في فرجها .
وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
ادعى مسعد توفيق أحمد والد المجنى عليهما مدنياً في مواجهة المتهم بمبلغ عشرة ألاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 18 من إبريل سنة 2009 عملاً بالمادة 268 من قانون العقوبات . مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات . بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وألزمته المصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم 7506 لسنة 79 قضائية وقضت محكمة النقض في 6 من ديسمبر سنة 2009 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً في 22 من نوفمبر سنة 2010 عملاً بالمادة 268 من قانون العقوبات . مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات . بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه – للمرة الثانية في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يناير سنة 2011 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في ذات التاريخ موقع عليها من الأستاذ / عبد الرحمن عبد الخالق محمد .
كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من يناير سنة 2011 .
وأودعت النيابة العامة مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في ذات التاريخ موقع عليها من مستشار بها .
وبجلسة المحاكمة سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
--------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن المقدم من كل من المحكوم عليه ومن النيابة العامة استوفى الشكل المقرر في القانون .
أولاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه / مصطفى كامل رزق عبد الفتاح .
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية
لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة بالقوة والتهديد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ذلك ، أنه اعتمد في إدانته على أقوال المجنى عليها مع تعدد رواياتها وتراخيها في الإبلاغ وتناقضها مع نفسها ومع أقوال شهود الإثبات التي جاءت سماعية وغير صحيحة ومن ذوى قربى لها ، وعول على تحريات الشرطة التي اتسمت بعدم الجدية لمكتبيتها ودانه على الرغم من انتفاء الأدلة قِبله وعدم وجود آثار اعتداء على المجنى عليها ، ولم تحقق المحكمة الواقعة مع أنه لم يستجوب قَبل أن يمثل أمامها ، والتفت الحكم عن دفاعه بكيدية الاتهام وتلفيقه وأعرض
عما قدمه من مستندات موثقة تفيد تنازل والد المجنى عليها عن الدعوى المدنية ، وأخيراً فإن الحكم قد نسب إليه أفعالاً لم يأتها ولا سند لها ، كل ذلك ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك ، مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك ، يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إن تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وإذ كان تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو مع أقوال غيرهم لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الحال في الطعن الماثل وكان تأخر المجنى عليها في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها مادامت قد اطمأنت إليها ، كما وأنه من المقرر أنه ليس ثمة ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى ، وكانت قرابة الشهود للمجنى عليها لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلى به شهود الإثبات والمجنى عليها فإن
ما يثيره الطاعن من استدلال الحكم بهذه الأقوال لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى ، وهو من إطلاقاتها التي لا يجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من الأدلة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، ، وكان الركن المادي في جريمة هتك العرض يتوافر بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجنى عليها وعوراتها ويخدش عاطفة الحياء عندها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه خلع عن المجنى عليها ملابسها عنوة ، وطرحها أرضاً وجثم فوقها وأخذ يعبث بقضيبه في موضع الحرث منها ، وهو ما تتوافر به في حقه جريمة هتك العرض كما هي معرفة به في القانون ، فإن ما يثيره الطاعن من أن التقرير الطبي الشرعي خلا من وجود أعراض تفيد تعرضها لأى اعتداء جنسي يكون غير منتج في نفى مسئوليته عن الجريمة التي دانه الحكم بها والتي تتوافر أركانها ولو لم يترك الفعل أثراً بالمجنى عليها ، كما أن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لا يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك ، عندها وأكدته لديها فضلاً عن أن الحكم قد استند في إثبات التهمة في حق الطاعن إلى أقوال المجنى عليها وشهود الإثبات ، ولم يعول في ذلك ، على ما تضمنه التقرير الطبي الشرعي الموقع عليها الذى لم يشر إليه في مدوناته ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، ، وكان من المقرر أن القانون لم يشترط لإثبات جريمة هتك العرض طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب
الأصل أن تقتنع المحكمة كما هو الحال في الدعوى المطروحة بوقوع الجريمة من أي دليل
أو قرينة تقدم إليها ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد هو من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها . لما كان ذلك ، ، وكان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن
أو المدافع عنه لم يثيرا شيئاً بخصوص عدم استجوابه في التحقيقات ، فإنه لا يحق له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك ، لأول مرة أمام محكمة النقض . إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، هذا فضلاً عن أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات ، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم أو سؤاله ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، ،
وكان البيّن من جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من كيدية الاتهام وتلفيقه ، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً لا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، ، وكان القانون لم يرتب على تنازل المجنى عليها في جريمة هتك العرض أو الصلح مع المتهم أثراً على الجريمة التي وقعت أو على مسئولية مرتكبها أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها ، فإن ما يثيره الطاعن من تنازل والد المجنى عليها عن الدعوى المدنية قِبله لا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه
ولا يؤثر في صحته . لما كان ذلك ، ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها . وكان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم إذ حصل أقوال المجنى عليها والشهود .... في أن الطاعن تحسس فرج المجنى عليها على خلاف الثابت بالتحقيقات من عدم ذكرهم تلك الأقوال ، فإنه بفرض صحته قد ورد بشأن أقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر في منطق الحكم وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها ، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة . لما كان ما تقدم ، فإن طعن المحكوم عليه برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ثانياً : عن الطعن المقدم من النيابة العامة .
من حيث إن الخطأ في تطبيق القانون هو مبنى طعن النيابة العامة ذلك ، أن الحكم المطعون فيه دان المطعون ضده بجريمة هتك عرض صبية لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة بالقوة . وإذ عامله بالرأفة بمقتضى المادة 17 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر يكون قد أنزل به عقوبة تقل عن العقوبة المقررة قانوناً للجرائم التي تقع من بالغ على طفل بالمخالفة لنص المادة 116 من القانون 112 لسنة 1996 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة هتك عرض صبية لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة بالقوة حال كونه بالغاً وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر بعد أن أعمل المادة 17 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، ، وكان توافر ظرف مشدد واحد في جناية هتك العرض بالقوة والتهديد محل الطعن هو كون المجنى عليها لم تبلغ ست عشرة سنة كاملة على النحو الوارد بنص الفقرة الثانية من المادة 268 عقوبات يقتضى توقيع عقوبة واحدة على مقتضى الظرف المشدد والمنصوص عليه فيها ، ومن ثم فإنه لا يجوز في خصوصية هذه الدعوى القول بوجوب زيادة العقوبة المقضي بها بمقدار المثل عملاً بنص المادة 116 مكررا من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 على النحو الذى ذهبت إليه النيابة العامة بوجه الطعن ؛ إذ لا يجوز في مقام توقيع العقاب الجمع بين نصين متغايرين يقضى كل منهما بتشديد العقوبة لذات الظرف ، مما لا سند له في القانون . لما كان ما تقدم ، فإن طعن النيابة العامة يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلاً وفى موضوعهما بالرفض .

قرار رئيس مجلس الوزراء 2750 لسنة 2021 بشأن حظر الدخول لغير الحاصلين على لقاحات فيروس كروونا

 

قرار رئيس مجلس الوزراء 2750 لسنة 2021 بشأن حظر دخول العاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة من الوزارات ومصالح وأجهزة حكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الجهات والأجهزة التي لها موازنات خاصة إلا بعد التأكد من الحصول علي أي من اللقاحات المضادة لفيروس كروونا

 

نشر بالجريدة الرسمية العدد 41 مكرر (ب) - في 19 أكتوبر سنة 2021 

رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون الإجراءات الجنائية ؛
وعلى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 290 لسنة 2021 بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر تبدأ اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح يوم السبت الموافق الرابع والعشرون من يوليو عام 2021 وبتفويض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون حالة الطوارئ المشار إليه ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1246 لسنة 2020 بشأن العودة التدريجية للأنشطة المجتمعية ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1469 لسنة 2020 بشأن بعض الضوابط الخاصة بممارسة بعض الأنشطة ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1684 لسنة 2020 بشأن التدابير اللازمة للسماح بممارسة بعض الأنشطة ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1860 لسنة 2020 بشأن السماح بممارسة بعض الأنشطة طبقًا للضوابط المحددة ؛ وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2701 لسنة 2020 بشأن حظر ممارسة بعض الأنشطة في إطار خطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أى تداعيات محتملة لفيروس كورونا المستجد ؛ وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 933 لسنة 2021 بفرض قيود على ممارسة بعض الأنشطة ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1092 لسنة 2021 بشأن استمرار القيود المفروضة على ممارسة بعض الأنشطة حتى نهاية شهر مايو عام 2021 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1165 لسنة 2021 بشأن المواعيد والضوابط والتدابير الواجب الالتزام بها لممارسة الأنشطة المختلفة ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1502 لسنة 2021 بشأن نسب التواجد أو الإشغال المقررة لبعض المنشآت ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1663 لسنة 2021 بشأن فرض حظر التجوال في بعض مناطق سيناء حتى انتهاء حالة الطوارئ المقررة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 290 لسنة 2021 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 2021 بشأن إحالة النيابة العامة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ والمشكلة طبقًا لقانون حالة الطوارئ المشار إليه ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2679 لسنة 2021 ؛
وعلى قرار وزير التنمية المحلية ورئيس اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة رقم 456 لسنة 2020 بشأن تحديد مواعيد فتح وغلق المحال العامة ؛
وعلى قرار وزير السياحة والآثار رقم 512 لسنة 2020 بشأن تحديد مواعيد فتح وغلق المنشآت الفندقية والسياحية وتعديلاته ؛
قـــــــــرر :


مادة رقم 1

يحظر دخول العاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ، ومصالح ، وأجهزة حكومية ، ووحدات الإدارة المحلية ، والهيئات العامة ، وغيرها من الجهات والأجهزة التي لها موازنات خاصة ، والعاملين بشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام وشركات المساهمة التي تشرف على إدارة المرافق العامة إلى مقار عملهم إلا بعد التأكد من الحصول على أي من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من خلال الشهادة المعدة لهذا الغرض والتي تصدر من الجهة الإدارية المختصة أو تقديم شهادة في بداية أيام العمل من كل أسبوع بسلبية نتيجة تحليل PCR لم يمض على إجرائه أكثر من ثلاثة أيام ، وذلك بدءًا من 15/ 11/ 2021


مادة رقم 2

يحظر دخول المواطنين إلى مقار الجهات المشار إليها بالمادة السابقة إلا بعد التأكد من الحصول على أى من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من خلال الشهادة المعدة لهذا الغرض والتي تصدر من الجهة الإدارية المختصة أو تقديم شهادة بسلبية نتيجة تحليل PCR لم يمض على إجرائه أكثر من ثلاثة أيام ، وذلك بدءًا من 1/ 12/ 2021

 

مادة رقم 3

يسمح بفتح دورات المياه بكافة دور العبادة قبل أداء الصلوات على أن يتم غلقها عقب انتهاء الصلاة ، وذلك وفقًا للضوابط التي تقررها وزارة الأوقاف والسلطات الدينية القائمة عليها ، بحسب الأحوال ، مع الالتزام بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية التي تقررها السلطات المختصة .


مادة رقم 4

مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة بهذا القرار ، يستمر العمل بكافة الضوابط والإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية ونسب التواجد أو الإشغال الواردة في قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1246 و1469 و1684 و1860 و2701 لسنة 2020 و993 و1092 و1165 و1502 و2769 لسنة 2021 ، لحين صدور إشعار آخر ، مع خضوع جميع الإجراءات الواردة فيها وفي هذا القرار للمتابعة لتقدير الموقف .

 

مادة رقم 5

يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 13 ربيع الأول سنة 1443 ه
(الموافق 19 أكتوبر سنة 2021 م) .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفى كمال مدبولي