رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 2 مايو 2026
الطعن 16846 لسنة 54 ق إدارية عليا جلسة 21 / 1 / 2017
الجمعة، 1 مايو 2026
الطعن 32192 لسنة 59 ق إدارية عليا جلسة 18 / 7 / 2020
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنًا
برِئَاسَةِ السَّيِّدِ الأُسْـتَاذِ المُسْتَشَارِ/ محمد محمود حسام الدين رَئِسِ مجْلسِ الدَّوْـةِ ورئيس المحــكمة
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / أشرف خميس محمـد محمد بركات نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / محمد محمد السعيد محمد نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / سامح جمال وهبة نصر نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ الدكتور / أحمد السيد محمـد محمود عطيـة نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وحُضُـورِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / رجب عبـد الهادي تغيان نَائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ مُـفـَوَّضُ الـدَّوْلـَةِ
وَسِـكـِرْتـَارِيّـَة السّـــَيِّدِ / وائل محمود مصطفى أَمِينُ السـِّرِّ
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 32192 لسنة 59 ق . عليا
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ـ الدائرة الاولى -
بجلسة 28/5/2013 في الدعوى رقم 16432 لسنة 64 ق
المقــام من
1 ـ رئيس الجمهورية 2 ـ وزير الدفاع
3 ـ وزير الخارجية 4 ـ رئيس الوزراء
ضِــــــــــد
…………………….
بتاریخ 27/7/2013 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه، والقاضي منطوقه: بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين تفصيلًا بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعي تعويضًا مقداره خمسة آلاف جنيه، وألزمتها المصروفات.
وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه، والقضاء مجددًا أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، واحتياطيًا: أولًا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، ثانيًا: برفض طلب التعويض، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضي .
وأعلن الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني في الطعن.
ونظر الطعن أمام الدائرة الأولى عليا فحص طعون ، والتي قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع ، فنظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/6/2019 قررت المحكمة - بهيئة مغايرة - إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا لترجيح أحد الاتجاهين المتنازعين بشأن المسألة المعروضة، والتي قررت بجلسة 7/3/2020 إعادة الطعن إلى هذه الدائرة، ثم قررت المحكمة إصدار حكمها في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.
--------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ ۲۰۱۰/۲/۳ أقام الطاعن الدعوى رقم 16432 لسنة 64 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبًا الحكم بقبول الدعوى شكلًا، وبصفة عاجلة بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية ـ وفقًا للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية ـ للمطالبة بالتعويضات اللازمة، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار، وما يترتب عليه من آثار، بإلزام الجهة الإدارية أن تدفع له تعويضًا ماديًا وأدبيًا لا يقل عن مليون جنيه.
وذكر شرحًا لدعواه أنه كان ضابطًا بالقوات المسلحة برتبة ملازم أول شرف، وقد أنهيت خدمته اعتبارًا من 1/12/1986، وتم أسره أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وذلك بتاریخ 31/10/1956، وتعرض لكثير من ألوان التعذيب والتنكيل بالمخالفة لكافة القيم والأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية. وأضاف أنه بدأت تنكشف عبر وسائل الإعلام والفضائيات الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الأسرى المصريين الذين قاموا بأسرهم عامی 1956 و 1967، ودفنهم في مدافن جماعية بعد الإبادة الجماعية لهم، وهو ما أظهره الفيلم الإسرائيلي - روح شاكير - حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بدهس 250 من الجنود المصريين بالدبابات ودفنهم أحياء. وقد أثير هذا الموضوع في مجلس الشعب عام ۲۰۰۷، وتم توجيه اتهامات إلى وزارة الخارجية بالتفريط في حقوق المصريين، ورغم ذلك لم يتحرك المدعى عليهم، ولما كان الدستور والقانون الذي ينظم العمل بوزارة الخارجية يوجب عليها اتخاذ الإجراءات القانونية للوصول إلى حقيقة ما حدث للأسری من الجنود المصريين ومنهم المدعي، وأن القعود عن هذا الواجب يعتبر تقاعسًا عن أداء أهم واجباتها نحو مواطنيها، وأن هذا التقاعس من جانب الوزارت المعنية أصابه بأضرار مادية وأدبية يقدرها بمبلغ مليون جنيه يلزم بها المدعى عليهم متضامنين، الأمر الذي حداه إلى إقامة دعواه بغية الحكم بطلباته آنفة البيان.
وبجلسة 28/5/2013 أصدرت محكمة أول درجة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أن امتناع جهة الإدارة عن إعمال مقتضى أحكام اتفاقيات جنيف والاتفاقيات الدولية بما تملكه من سلطات باعتبارها القوامة على حماية المواطنين سواء في الداخل أو حال حدوث اعتداء من دولة أجنبية على حقوقهم خاصة تلك المتعلقة بحقوقهم الشخصية والجسدية، يكون مخالفًا المشروعية، فضلًا عن مساسه المباشر بالشعور العام للمصريين الذي يقدر لهؤلاء الأسری دورهم البارز في الدفاع عن الوطن الذي يمثل التزامًا مقدسًا يستدعي من الجهات الإدارية والمؤسسات ذات الصلة التعاون لقضاء حقوق الأسرى وذويهم دوليًا وداخليًا، ويضحى امتناع جهة الإدارة قرارًا سلبيًا مخالفًا القانون جديرًا بالإلغاء، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقصاص للأسرى المدنيين المصريين، وذلك من جرائم القتل والتعذيب أثناء عدوان (1956، 1967) وحرب الاستنزاف، للمطالبة بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم جنائيًا، وتعويضهم وأسرهم ماديًا وأدبيًا من إسرائيل. وأنه لما كان هذا الخطأ قد سبب ضررًا أدبيًا للمدعي، الأمر الذي تقضی معه المحكمة بإلزام جهة الإدارة أن تؤدي إليه تعويض مقداره خمسة آلاف جنيه جبرًا لهذه الأضرار.
وحيث إن مبنى الطعن الماثل ، مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ تصدى للحكم في موضوع الدعوى، على الرغم من تعلق الطلبات بعمل من أعمال السيادة التي تنأی عن اختصاص محكمة القضاء الإدارى والقضاء عمومًا بنظرها، وفقًا لنص المادتين (17) من قانون السلطة القضائية، و(11) من قانون مجلس الدولة، وذلك نظرًا لتعلق هذه الأعمال بسياسة الدولة العليا، وصدورها منها بوصفها سلطة حكم لا سلطة إدارة، بما ينتفي معه وجود القرار الإداري الذي تجوز مخاصمته بدعوى الإلغاء أمام محاكم مجلس الدولة، فضلا عن أن الحكم المطعون فيه لم يبن عناصر الضرر الموجبة للقضاء بالتعويض حال كون المطعون ضده لم يقدم دليلًا على ثبوت الأضرار المدعي بحصولها.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى لتعلقها بأعمال السيادة، فإن المادة (17) من القانون رقم 46 لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية تنص على أنه : ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال السيادة ....
وتنص المادة (11) من القانون رقم 47 لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة على أنه : لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة.
وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أخرج أعمال السيادة من ولاية المحاكم سواء محاكم مجلس الدولة أو محاكم جهة القضاء العادي، وهو ما يدل على أنه لا يجوز للمحاكم أن تنظر في أية دعوى تتعلق بأعمال السيادة لتعلق هذه الأعمال بسلطة الحكم وسياسة الدولة العليا والتي تصدر من الدولة بوصفها سلطة حكم وليس بوصفها سلطة إدارة، والمشرع في القانونين المذكورين لم يورد تعريفًا معينًا أو يورد تحديدًا لأعمال السيادة والتي نص على عدم اختصاص المحاكم بنظرها، ومن ثم فإن الأمر يكون منوطًا بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى، وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى له الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن.
وحيث إنه ولن كانت أحكام القضاء لم تستقر على وضع تعريف جامع مانع لهذه الأعمال، إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية، أهمها تلك الصبغة السياسية الواضحة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية، فأعمال السيادة تصدر من السلطة بوصفها سلطة حكم، فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة وتأمین سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق تكون غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلًا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ الإجراءات التي ترى فيها صالح الوطن وأمنه وسلامته دون أن يبسط القضاء رقابته عليها، وتقوم نظرية إعمال السيادة على أساس أن السلطة السياسية تتولى وظيفتين، إحداهما بوصفها سلطة حكم، والأخرى بوصفها سلطة إدارة، وتعتبر الأعمال التي تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم من قبيل أعمال السيادة، والأعمال التي تقوم بها بوصفها سلطة إدارة أعمالاً إدارية تخضع لرقابة المشروعية التي يبأشرها القضاء، وأعمال السيادة يجمعها إطار عام هي أنها تصدر عن الدولة بما لها من سلطة عليا وسيادة داخلية وخارجية مستهدفة المصالح العليا للجماعة والسهر على احترام الدستور والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، والحكمة من استبعاد أعمال السيادة من ولاية القضاء إنما يأتى تحقيقًا للاعتبارات السياسية التي تقتضی بحسب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسي اتصالًا وثيقًا أو سيادتها في الداخل والخارج النأي بها عن نطاق الرقابة القضائية وذلك لدواعي الحفاظ على كيان الدولة في الداخل والذود عن سيادتها في الخارج ورعاية مصالحها العليا، فهذه الأعمال لا تقبل أن تكون محلًا للتقاضي لما يحيط بها من اعتبارات سياسية تبرر تخويل السلطة التنفيذية سلطة تقديرية تحقيقًا لصالح الوطن دون تخويل القضاء سلطة التعقيب عليها، لما يقتضيه ذلك من توافر معلومات وموازين تقديرية مختلفة لا تتاح للقضاء، فأعمال السيادة تعتبر بحسب طبيعتها وبالنظر إلى خصائصها مستعصية على موازين التقدير القضائي التي يقتضيها النظر في صحتها أو بطلانها، وعدم خضوع أعمال السيادة التی تصدرها السلطة التنفيذية لرقابة القضاء لا ترجع إلى أن هذه الأعمال فوق الدستور أو القانون، إنما ضوابط ومعايير الفصل في مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية، هذا بالإضافة إلى ملاءمة طرح هذه المسائل علنًا في ساحات القضاء.
وحيث إن طلبات المطعون ضده تتعلق بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية للكشف عن حقيقة ما حدث للأسرى والجنود المصريين خلال حربي 1956 و 1967 والمطالبة بالتعويضات اللازمة لهم قبل دولة إسرائيل، وتحريك المسئولية الجنائية الدولية قبل مرتكبي جرائم الحرب من الإسرائيليين، والتي وقعت على الجنود المصريين إبان تلك الحروب، وهو ما يقتضى طلب الحكومة المصرية معلومات من الحكومة الإسرائيلية عما حدث للجنود والأسرى المصريين، وهو الأمر الذي يثير مسألة مدی إلزام الحكومة الإسرائيلية موافاة الحكومة المصرية بهذه المعلومات، وكذلك مدى انطباق المعاهدات الدولية المنظمة لمعاملة أسرى ومصابي الحروب، ومثل هذه الأمور تحكمها العلاقات السياسية للدولة مع الحكومة الإسرائيلية في ظل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المبرمة معها بهذا الشأن، وكل ذلك من المسائل التي تتعلق بالسياسية الخارجية للدولة، ومن ثم فإن المنازعة الماثلة تتعلق بإدارة شئون الدولة العليا باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة، بما تندرج معه في نطاق أعمال السيادة التي تخرج عن ولاية القضاء عمومًا، لأن النظر فيها أو التعقيب عليها يقتضي توافر معلومات وعناصر وموازين تقدير مختلفة لا تتاح للقضاء في إطار دوره المرسوم دستوريًا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ـ والقضاء عمومًا ـ بنظر الدعوى إلغاء وتعويضًا لتعلق الطلبات فيها بعمل من أعمال السيادة.
وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد جانب صحيح حكم القانون، بما يتعين معه القضاء بإلغائه.
وحيث إن من يخسر الطعن، يلزم مصروفاته، عملًا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 27 من ذى القعدة سنة 1441 هـجرية، الموافق 18/7/2020 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
مضابط لجنة الخمسين / استكمال مناقشة اللائحة
العودة لصفحة مضابط لجنة الخمسين 👈 (هنا)
الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 8269 لسنة 92 ق جلسة 11 / 10 / 2023
الطعن رقم 100 لسنة 36 ق دستورية عليا " دستورية" جلسة 4 / 4 / 2026
الطعن رقم 27 لسنة 41 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ" جلسة 4 / 4 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰٤/۰٥
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
1- أسامة عبد الله محمد منصور
2- محمد بهي الدين أحمد شمروخ
3- خالد صلاح الدين محمد حسن نوفل
ضـــد
وزير الدفــــــــــاع
رئيس هيئة القضاء العسكري
المدعي العام العسكري
وزير الداخلية
رئيس مصلحة السجـون
--------------
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من أبريل سنة 2019، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات الصادر بجلسة 17/1/2018، في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر بجلسة 1/4/2019، في الطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 14/10/2017، في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر وكيل المدعين وطلب أجلًا للاطلاع والمذكرات، فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوع، لم تودع خلاله مذكرات.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية قدمت المدعين، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة العسكرية للجنايات في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، وطلبت عقابهم بالمواد (40/1 و2 و3 و45 و46 و86 مكررًا و86 مكررًا/1، 2 و88 مكررًا و90/1، 2، 3، 4 و96 و97 و102/أ، ب، ج، د و230 و231 و232 و234/1، 2 و 375 أولًا وثانيًا وثالثًا) من قانون العقوبات، والمواد (1/1 و26/1، 2، 3، 4 و30)، والجدول رقم (2، 3) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، وقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007، بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات بالبند (79)، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية. وبجلسة 17/1/2018، قضت المحكمة حضوريًّا وبإجماع الآراء بمعاقبة المدعين بالإعدام شنقًا عما أسند إليهم بقرار الاتهام، وتم التصديق على هذا الحكم. طعن المدعون على الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، بالطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا". وبجلسة 1/4/2019، قضت برفض الطعن.
وإذ ارتأى المدعون أن هذين الحكمين يشكلان عقبة في سبيل تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"؛ فقد أقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتبارين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص- بذاتها- من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا– إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفي الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع" الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب كلتا الجهتين من اختصاصها بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قِبل أشخاص –ليس من بينهم المدعون– اتهموا بالمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة في كل هذه الدعاوى بتعيين جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، مستندة في ذلك القضاء إلى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين – كذلك– من نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهى المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعل اعتداءً مباشرًا على أي من تلك المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصف طبقًا لأحكام قانون العقوبات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد الحاكمة للتجريم والعقاب في هذا الخصوص، التي تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين، فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم، عدا ما استثني بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
وحيث إن التقرير الدستوري الذي تضمنته أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، في شأن ضوابط اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة (204) من الدستور مقروءًا في مجال إعماله على نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، لا يناقضه حكما محكمة الجنايات العسكرية شمال القاهرة والمحكمة العسكرية للطعون سالفا الذكر، اللذان تستقل الخصومة فيهما بموضوعها وأطرافها عن الأحكام المنازع في تنفيذها، والتي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقها قبل أطرافها وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذها، ولا تتعدى إلى سواهم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًا لذلك فإن حكمي القضاء العسكري المشار إليهما لا يعدان عقبة في تنفيذ أحكام هذه المحكمة في الدعاوى أرقام: 33 و34 و35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات بالقاهرة، في الجناية رقم 288 لسنة 2015 شمال القاهرة، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون، في الطعن رقم 33 لسنة 12 قضائية "طعون عسكرية عليا"، فإنه يُعد فرعًا من أصل المنازعة المعروضة. وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها السالف بيانه، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.