الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 9 أغسطس 2026

الطعن رقم 374 لسنة 23 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

جمهورية مصر العربيــة

المحكمة الدستورية العليا

محضر جلسة

بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم الأربعاء الأول مــــن يوليو سنة 2026م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت القرار الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 374 لسنة 23 قضائية "دستورية"

المقامة من

محمد محمود يوسف أحمد، عن نفسه، وبصفته رئيس مجلس إدارة جريدة الأنباء العالمية

ضد

1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــة

2- رئيس مجلس الوزراء

3- وزيـر العـدل

4- أيمن عبد العزيز نور، وشهرته (الدكتور أيمن نور)

بطلب التصدي لنص المادتين (302 و303) من قانون العقوبات، والحكم بعدم دستوريتهما، وبعدم دستورية المادتين (306 و307) من القانون ذاته.

----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته. إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعي أمام محكمة الموضوع والتصريح الصادر منها برفع الدعوى الدستورية قد اقتصر على نص المادتين (306 و307) من قانون العقوبات، فإن نطاق الدعوى المعروضة ينحصر فيهما دون سواهما؛ لتغدو الدعوى بالنسبة لنص المادتين (302 و303) بمثابة دعوى مباشرة أُقيمت بغير الأوضاع المقررة بنص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما لزامه أن تضحى الدعوى غير مقبولة في شأن الطعن على نص هاتين المادتين.

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن باشرت رقابتها الدستورية على نص المادتين (306 و307) من قانون العقوبات، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 1/ 9/ 2025، في الدعوى رقم 16 لسنة 24 قضائية "دستورية"، الذي قضت فيه برفض الدعوى، وقد نُشر الحكم في الجريدة الرسمية - العدد 35 مكرر (أ) بتاريخ 3/ 9/ 2025، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول دون المجادلة فيها، أو السعي إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ مما تغدو معه هذه الدعوى غير مقبولة برمتها.

وحيث إنه عن طلب المدعي التصدي للمادتين (302 و303) من قانون العقوبات، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدي المقررة لها طبقًا لنص المادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلًا بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى النزاع أمامها فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها. متى كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت إلى عدم قبول الدعوى، فإن الالتفات عن طلب التصدي يكون متعينًا.

لذلك

قررت المحكمة - في غرفة مشورة - عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الدعوى رقم ٤ لسنة ٤٦ ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤ لسنة ٤٦ قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
زينب عبد العزيز عبد الحكيم حسين
ضـد
١– رئيس الجمهوريــــة
٢- رئيس مجلس الـوزراء
٣– وزيـر العدل
٤– وزيـر الداخلية
٥– رئيس مجلس النـــواب
٦– رئيس مجلس الشيـــوخ
٧– رئيس مجلس القضاء الأعلى
٨- النائب العام
٩- عمران عبد العزيز عمران
---------------
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من يناير سنة ٢٠٢٤، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنح النزهة الصادر بجلسة ٢٨/١٢/٢٠٢١، في الجنحة رقم ١٧٧١١ لسنة ٢٠٢١، المؤيد بحكم محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة الصادر بجلسة ١٣/٢/٢٠٢٢، في الاستئناف رقم ٢٨٢٠ لسنة ٢٠٢٢، وبقرار محكمة استئناف القاهرة "دائرة طعون نقض الجنح" الصادر في غرفة المشورة بجلسة ١٣/١١/٢٠٢٣، في الطعن رقم ١٤٢١٢ لسنة ١٤ قضائية، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها إخلاء سبيل المدعية. وفي الموضوع: بعـدم الاعتداد بتلك الأحكام، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة ٧/٢/١٩٩٨، في الدعوى رقم ٦٤ لسنة ١٧ قضائية "دستورية"، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر وكيل عن فاطمة عبد العزيز عبد الحكيم حسين، بصفتها قيمًا على شقيقتها المدعية بقرار القوامة الصادر في الدعوى رقم ٣٠٨ لسنة ٢٠٢٣ مدني كلي حكومة القاهرة الجديدة، وقدم حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من حكم القوامة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية أمـــــام محكمة جنح النزهة، في الجنحة رقم ١٧٧١١ لسنة ٢٠٢١، متهمة إياها: بأنها بتاريخ ١٣/٨/٢٠١٣، بدائرة قسم النزهة، أولًا: اشتركت بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر من محررات آحاد الناس، ألا وهو عقد الاتفاق العرفي المؤرخ ١٣/٨/٢٠١٣ بطريق الاصطناع، وذلك بأن اتفقت مع المجهول على تحريره والتوقيع عليه بتوقيع المجني عليه عمران عبد العزيز عمران، على غير الحقيقة، فوقعت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيًا: استعملت المحرر المزور محل الاتهام الأول في الغرض المخصص من أجله، وذلك بأن قدمته في الدعاوى أرقام: ١١٣٢ لسنة ٢٠١٧ أسرة مصر الجديدة، و٩٥ لسنة ٢٠١٩، و١٨٠ لسنة ٢٠٢٠ حبس أسرة مصر الجديدة، مع علمها بتزويره. وطلبت عقابها بالمواد (٤٠ و٤١ و٢١٥) من قانون العقوبات. وبجلسة ٢٨/١٢/٢٠٢١، حكمت المحكمة حضوريًّا ببراءة المدعية من التهمة المنسوبة إليها بالنسبة للاتهام الأول، وبمعاقبتها بالحبس لمدة سنتين مع الشغل عن الاتهام الثاني. طعنت المدعية على الحكم أمام محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة، بالاستئناف رقم ٢٨٢٠ لسنة ٢٠٢٢. وبجلسة ١٣/٢/٢٠٢٢، قضت المحكمة غيابيًّا بتأييد الحكم المستأنف. عارضت المدعية –استئنافيًّا– في ذلك القضاء أمام المحكمة ذاتها. وبجلسة ٢٦/٧/٢٠٢٣، قضت المحكمة برفض المعارضة الاستئنافية وتأييد الحكم المعارض فيه، كما طعنت عليه أمام محكمة استئناف القاهرة – دائرة طعون نقض الجنح – بالطعن رقم ١٤٢١٢ لسنة ١٤ قضائية. وبجلسة ١٣/١١/٢٠٢٣، قررت المحكمة – في غرفة المشورة – عدم قبول الطعن.
وإذ ارتأت المدعية أن تلك الأحكام تشكل عقبة في سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم ٦٤ لسنة ١٧ قضائية "دستورية"؛ فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا، بما لها من هيمنة على الدعوى، هي التي تعطيها وصفها الحق، وتكييفها الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، وأن العبرة فى تحديد طلبات الخصم، هي بما يطلب الحكم له به، وأن ما تتقيد به المحكمة منها، عند الفصل فى موضوع الدعوى، هو الطلب الختامي فيها. لما كان ذلك، وكان البيّن من صحيفة الدعوى والطلبات الختامية فيها أن حقيقة طلبات المدعية فيها تنصب في شقها العاجل على طلب وقف تنفيذ حكم محكمة جنح النزهة الصادر بجلسة ٢٨/١٢/٢٠٢١، في الجنحة رقم ١٧٧١١ لسنة ٢٠٢١، والأحكام المؤيدة له، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بتلك الأحكام، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة ٧/٢/١٩٩٨، في الدعوى رقم ٦٤ لسنة ١٧ قضائية "دستورية"؛ ومن ثم فإن المعروض على هذه المحكمة هو تلك المنازعة، دون ما أوردته المدعية في وقائع وأسباب صحيفة دعواها من تناقض مدعى به بين أحكام وقرارات صدرت من جهة القضاء العادي، ما دامت لم تتضمنه طلباتها الختامية.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (٥٠) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور؛ أولها: أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحــــــول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعـن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة في الدعوى الدستورية، وهي بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية؛ ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هي موضوع الدعوى الدستورية أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هي الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة. ويقتصر نطاق الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في تلك الدعوى على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة ٧/٢/١٩٩٨، في الدعوى رقم ٦٤ لسنة ١٧ قضائية "دستورية"– المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (٨) بتاريخ ٩/٢/١٩٩٨- "بعدم دستورية نص المادة (٢١) من القانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة". وكانت حجية ذلك الحكم مقصورة على ما ورد في منطوقه، وما اتصل به اتصالًا حتميًّا من أسباب في المسألة الدستورية التي فصل فيها، وكان حكم محكمة جنح النزهة الصادر بجلسة ٢٨/١٢/٢٠٢١، في الجنحة رقم ١٧٧١١ لسنة ٢٠٢١، المؤيد بحكم محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة، الصادر بجلسة ١٣/٢/٢٠٢٢، في الاستئناف رقم ٢٨٢٠ لسنة ٢٠٢٢، وبقرار محكمة استئناف القاهرة "دائرة طعون نقض الجنح" الصادر في غرفة المشورة بجلسة ١٣/١١/٢٠٢٣، في الطعن رقم ١٤٢١٢ لسنة ١٤ قضائية، قد انصب على إدانة المدعية عن جريمة استعمال محرر عرفي مزور ومعاقبتها عنها بموجب المادة (٢١٥) من قانون العقوبات، بالحبس لمدة سنتين مع الشغل؛ ومن ثم تنتفي الصلة بين تلك الأحكام والحكم المنازع في تنفيذه، ولا تُعد تلك الأحكام عائقًا -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- يحول فعلًا، أو من شأنه أن يحول دون تنفيذ الحكم المنازع فيه تنفيذًا صحيحًا مكتملًا أو مقيدًا لنطاقه، مما لزامه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الأحكام الموضوعية السالف بيانها، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (٥٠) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية المصروفات.

الدعوى رقم 18 لسنة 41 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول مــــن يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٨ لسنة ٤١ قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
١- عصام محمد محمود عقل
٢- هاني إبراهيم محمد إبراهيم
ضد
١- وزيـر الــدفاع
٢- رئيس هيئة القضاء العسكري
٣- المدعي العـام العسكري
٤- رئيس نيابة الإسكندريـــة العسكرية الكلية
--------------
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من مارس سنة ٢٠١٩، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بوقف تنفيذ وبعدم الاعتداد بحكم المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية، الصادر بجلسة ١٧/١٢/٢٠١٧، في الدعوى رقم ١٠٨ لسنة ٢٠١٥، وبالاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة ٨/١١/٢٠١٤، في الدعوى رقم ١٩٦ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"، وبجلسة ١٤/٢/٢٠١٥، في الدعوى رقم ٧٨ لسنة ٣٦ قضائية "دستورية"، وبجلسة ١٤/١٠/٢٠١٧، في الدعوى رقم ٣٤ لسنة ٣٨ قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية اتهمت المدعيين وآخرين، في الجناية العسكرية رقم ١٠٨ لسنة ٢٠١٥، بأنهم في غضون عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ انضموا إلى جماعة محظورة أُنشئت على خلاف القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، وقلب نظام الحكم، مستخدمين في ذلك الإرهاب لتحقيق أغراضها، واشتركوا في اتفاق جنائي لارتكاب جنايات القتل العمد والشروع فيه، والتخريب العمدي للمنشآت والممتلكات العامة، وحيازة وإحراز -بالذات والواسطة بغير ترخيص- أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص "زجاجات مولوتوف" دون مسوغ من الضرورة، وحيازة وإحراز -بالذات والواسطة- أسلحة نارية مششخنة بدون ترخيص، وحيازة وإحراز مفرقعات دون ترخيص. وقد أفرد قرار الاتهام للمدعي الأول تهمة إضرام النيران بمكتب بريد الهانوفيل، وللمدعي الثاني تهمة زرع عبوة ناسفة أمام مقر ومعرض .... بشارع المؤمن أبو شوشة بمنطقة كليوباترا. وقُدِّم المدعيان إلى المحاكمة الجنائية لمعاقبتهما بالمواد (٣٠ و٣٩ و٤٠ و٤٥ و٤٦ و٨٦ و٨٦ مكررًا أ/١، ٢، ٣ و٨٨ مكررًا ب و٨٩ و٩٠ و٩٥ و٩٦ و١٠٢)أ، ب، ج، د، ه، و) و٢٣٠ و٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٤/١، ٢ و٢٣٥ و٢٥٢ و٣٦١) من قانون العقوبات، والمواد (١ و٦ و٢٥ مكررًا و٢٦ و٣٠) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بشأن الأسلحة والذخائر، المعدل بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨٠، والبند (١١) من الجدول رقم (١) الملحق به، والجدول رقم (٢)، والقسم الأول من الجدول رقم (٣) والمعدل .... وبجلسة ١٧/١٢/٢٠١٧، قضت تلك المحكمة حضوريًّا بمعاقبة المدعي الأول بالإعدام، وبمعاقبة الثاني بالسجن المؤبد، وتصدق على الحكم بتاريخ ١١/٨/٢٠١٨. طعن المدعيان على الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون بالطعن رقم ٨٨ لسنة ١٣ قضائية "طعون عسكرية". وبجلسة ٩/٤/٢٠١٩، قررت المحكمة وقف نظر الطعن لحين الفصل في الدعوى المعروضة. وإذ تراءى للمدعيين أن الحكم المصور عقبة في التنفيذ خالف مقتضى الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذها؛ فقد أقاما الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر في دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (٥٠) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ – لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة في الدعوى الدستورية، وهي بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هي موضـوع الدعوى الدستورية، أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هي الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة. ويقتصر نطاق الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في تلك الدعوى على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة ٨/١١/٢٠١٤، في الدعوى رقم ١٩٦ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (٢٦) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ٢٠١٢، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (١٧) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها. كما قضت بجلسة ١٤/٢/٢٠١٥، في الدعوى رقم ٧٨ لسنة ٣٦ قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (٢٦) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ٢٠١٢، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (١٧) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها، وكان مؤدى ذلك أنه بصدور هذين الحكمين قد انفتح أمام المحكمة الجنائية إعمال أحكام الرأفة المنصوص عليها في المادة (١٧) من قانون العقوبات، متى أقامت حكم الإدانة استنادًا إلى أي من الفقرات الأربع الأول من المادة (٢٦) من قانون الأسلحة والذخائر المار ذكره، دون إلزام بذلك.
وحيث إن الحكـم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية بجلسة ١٧/١٢/٢٠١٧، في الجناية رقم ١٠٨ لسنة ٢٠١٥، قضى بمعاقبة المدعي الأول بالإعدام وبمعاقبة المدعي الثاني بالسجن المؤبد، عما نسب إليهما من الانضمام إلى جماعة محظورة أُنشئت على خلاف القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، وقلب نظام الحكم، مستخدمين في ذلك الإرهاب لتحقيق أغراضها، كما أسند إليهما الاشتراك مع آخرين في اتفاق جنائي لارتكاب جنايات القتل العمد والشروع فيه، والتخريب العمدي للمنشآت والممتلكات العامة، وحيازة وإحراز -بالذات والواسطة بغير ترخيص- أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص "زجاجات مولوتوف" دون مسوغ من الضرورة، وحيازة وإحراز -بالذات والواسطة- أسلحة نارية مششخنة بدون ترخيص، وحيازة وإحراز مفرقعات دون ترخيص، وكانت المحكمة قد انتهت إلى ارتباط التهم المنسوب ارتكابها إلى المدعيين ارتباطًا لا يقبل التجزئة؛ ومن ثم قضت بمعاقبتهما بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد المؤثمة بنصوص قانون العقوبات المار بيانها، بما مؤداه عدم اعتبار ذلك الحكم عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة ٨/١١/٢٠١٤، في الدعوى رقم ١٩٦ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"، والحكم الصادر بجلسة ١٤/٢/٢٠١٥، في الدعوى رقم ٧٨ لسنة ٣٦ قضائية "دستورية"؛ ومن ثم تنتفي صلة الحكم الجنائي المصور عقبة في التنفيذ بحكمي هذه المحكمة المار ذكرهما، لقضائها بإدانة المدعيين استنادًا إلى نص جنائي يختلف عن النص المقضي بعدم دستوريته، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى المعروضة في هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٣٤ لسنة ٣٨ قضائية "تنازع"، فلما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في دعاوى التنازع ومنازعــات التنفيذ، على ما جرى به نص المـــادة (١٩٥) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قد تتضمنـــه هذه الأحكام مـن تقريرات دستوريـــة، تعـــرض لنصـــوص – بذاتها– من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا– إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة -بما أقرته في شأنها من مفاهيم- متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعوى رقم ٣٤ لسنة ٣٨ قضائية "تنازع"، هو الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بمناسبة تسلب كلتا الجهتين القضائيتين من اختصاصها بنظر جرائم جنائية ارتكبت من قِبل أشخاص –ليس من بينهم المدعون– اتهموا باستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم، والمشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة وذخائر، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت هذه المحكمة بجلسة ١٤/١٠/٢٠١٧، في تلك الدعوى بتعيين جهة القضاء العادي جهة مختصة بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (٢٠٤) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره، بالفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، مستندة في ذلك القضاء إلى ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من ضوابط حاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تُمَثّـلَ الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، كاشفة عن أن الدستور قد اعتمد معيارًا شخصيًّــا وآخر مكانيًّــا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. وكان البين كذلك من نصوص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم ٦٥ لسنة ٢٠١٦، أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهي المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري، وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها. وبذلك ينعقد لهذا القضاء الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم، ومحاكمة مرتكبيها من المدنيين، إذا توافرت شروط ثلاثة؛ أولها: أن يمثل الفعل اعتداءً مباشرًا على أي من تلك المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّــا. وثالثها: أن يكون الفعل الذي يقع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصف طبقًا لأحكام قانون العقوبات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريم والعقاب في هذا الخصوص، التي تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين. فإذا ما تخلف عن الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم، عدا ما استثني بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
وحيث إن التقرير الدستوري الذي تضمنه حكم هذه المحكمة في الدعوى رقم ٣٤ لسنة ٣٨ قضائية "تنازع"، في شأن ضوابط اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة (٢٠٤) من الدستور، مقروءًا في مجال إعماله على نصوص القرار بقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤، في شأن تأمين وحماية المنشــآت العامـة والحيويـة، المعـــدل بالقانـون رقــم ٦٥ لسنة ٢٠١٦، لا يناقضه حكم المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية في الجناية رقم ١٠٨ لسنة ٢٠١٥؛ إذ تستقل الخصومة فيه، بموضوعها وأطرافها، عن الحكم المنازع في تنفيذه، التي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقه قِبل أطرافه وفـــي مواجهـة المخاطبين بتنفيذه، ولا تتعـــداهم إلى سواهم، ولا تبارح ما فصلت فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لدعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ الأخرى؛ وتبعًا لذلك فإن حكم المحكمة العسكرية للجنايات بالإسكندرية المشار إليه لا يُعد عقبة في تنفيذ حكم هذه المحكمـة الصادر في الدعوى رقم ٣٤ لسنة ٣٨ قضائية "تنازع"، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات المار بيانه فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، الذي انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبوله؛ ومن ثم فإن قيام هذه المحكمة بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب -طبقًا لنص المادة (٥٠) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩- يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات.

الدعوى رقم 54 لسنة 35 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيــــم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمودأمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٥٤ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"
المقامة من
الهيئة العامة لميناء الإسكندرية
ضد
١- رئيس الجمهورية
٢- رئيس مجلس الوزراء
٣- شركة عز الدخيلة للصلب
----------------
الإجـراءات
بتاريخ العشرين من أبريل سنة ٢٠١٣، أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة (٩) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدمت الشركة المدعى عليها الثالثة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت كلٌّ من الهيئة المدعية وهيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن الشركة المدعى عليها الثالثة أقامت أمام محكمة تنفيذ الإسكندرية الدعوى رقم ١٤٠٩ لسنة ٢٠١١، ضد الهيئة المدعية وآخرين، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: برفع الحجز الموقع من الهيئة المدعية على أموالها لدى البنوك، واعتبار الحجز كأن لم يكن، وبطلانه وعدم الاعتداد به، وبطلان كافة إجراءاته، على سند من أن الهيئة المدعية أعلنتها في ١٠/١١/٢٠١١، بإيقاع حجز إداري على أموالها لدى البنوك؛ وفاءً لدين الضريبة العامة على المبيعات، عن الخدمات التي قدمتها الهيئة المدعية للشركة خلال الفترة من ١٨/٢/٢٠٠٣ إلى ٣٠/٤/٢٠١١، حال أنه لا يجوز الحجز على أموالها بالطريق الإداري؛ لكونها شركة منشأة وفق أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧. قضت المحكمة في منازعة تنفيذ مستعجلة برفض الدعوى. استأنفت الشركة المدعى عليها الثالثة الحكم أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية –بهيئة استئنافية- بالاستئناف رقم ٧٤٧ لسنة ٢٠١٢ مستأنف تنفيذ الإسكندرية. تدوول الاستئناف بالجلسات. وقدمت الهيئة المدعية مذكرة دفعت فيها بعدم دستورية المادة (٩) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للهيئة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (٩) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، تنص على أنه "لا يجوز بالطريق الإداري فرض الحراسة على الشركات والمنشآت أو الحجز على أموالها أو الاستيلاء أو التحفظ عليها أو تجميدها أو مصادرتها".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد مباشرتها لولايتها في شأن هذه الخصومة، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعي -وفى حدود الصفة التي اختصم بها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضررًا واقعيًّا -اقتصاديًّا أو غيره- قد لحق به، سواء أكان الضرر الذي يتهدده وشيكًا أم كان قد وقع فعلًا. ويتعين دومًا أن يكون هذا الضرر مباشرًا، منفصلًا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلًّا بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلًا أو مجهلًا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الهيئة المدعية قد قامت برفع الحجز الموقع على أموال الشركة المدعى عليها الثالثة -التي أقامت دعواها الموضوعية التي أقيمت بمناسبتها الدعوى الدستورية المعروضة- وذلك قبل إيداع صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ ومن ثم لم يعد هناك من محل لإنزال حكم النص المطعون فيه على النزاع الموضوعي، وتبعًا لذلك فإن الفصل في دستورية النص المطعون فيه يضحى غير لازم للفصل في الدعوى الموضوعية، وتنتفي –من ثم– مصلحة الهيئة المدعية في الدعوى الدستورية المعروضة، مما لزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الهيئة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 103 لسنة 27 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٠٣ لسنة ٢٧ قضائية "دستورية"
المقامة من
الشركة العربية للاستثمار العقاري والسياحي "مالكة مطاعم الأمم"
ضد
١- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
٢- وزير التأمينات والشئون الاجتماعية
٣- رئيس مجلس الوزراء
---------------
الإجراءات
بتاريخ التاسع من مايو سنة ٢٠٠٥، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (١٤٦) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، والتعليمات رقم ١١ لسنة ١٩٩٧، الصادرة عن الهيئة المدعى عليها الأولى.
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الهيئة المدعى عليها الأولى مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن الشركة المدعية أقامت أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم ١١٨٨٣ لسنة ٥٤ قضائية، ضد المدعى عليهما الأول والثاني بطلب الحكم بإلغاء أمر الحجز الإداري رقم ٥٣ لسنة ١٩٩٩، على مقر مطاعم الأمم، وإلغاء قرار لجنة فحص التظلمات بمنطقة تأمينات الجيزة في الاعتراض رقم ١٣ لسنة ١٩٩٩، الصادر بتاريخ ٢٧/٦/٢٠٠٠، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها من إيقاع ذلك الحجز، على سند من القول إن الشركة المدعية تمتلك مجموعة "مطاعم الأمم"، وقامت بتأجيرها إلى شركة "فاما" لإدارة الفنادق والخدمات الغذائية، لمدة خمس سنوات، بموجب عقد الإيجار المؤرخ ١٥/١٢/١٩٩٦، وقد خصص لشركة "فاما" للمطاعم والعاملين بها الرقم التأميني ٢٣٤٢٩٦ الجيزة، في حين خصص الرقم التأميني ١٣٤٧١٠٦ للعاملين لدى شركة "فاما" الآخرين خارج دائرة مطاعم الأمم. وإذ توفي رئيس مجلس إدارة هذه الشركة، فقد تسلمت الشركة المدعية مقر المطاعم، وفي غضون شهر نوفمبر ١٩٩٧ طالبتها الهيئة المدعى عليها الأولى بسداد الاشتراكات المستحقة على العاملين بمطاعم الأمم المقيدين على الرقم التأميني ٢٣٤٢٩٦ عن المدة من ١/١/١٩٩٧ إلى ١٩/٩/١٩٩٧، فقامت بالسداد، إلا أن الهيئة المذكورة أصدرت أمرًا بالحجز الإداري على شركة "فاما"، على أن يكون تنفيذ الحجز على مقر مطاعم الأمم المخصص لها الرقم التأميني ١٣٤٧١٠٦، على الرغم من أن الشركة المدعية ليست خلفًا مسئولًا بالتضامن مع شركة "فاما"، وأن الأخيرة كانت مستأجرة لمطاعم الأمم المملوكة للشركة المدعية، التي تظلمت من أمر الحجز، ورُفض تظلمها؛ فأقامت دعواها السالف ذكرها. وفي أثناء نظرها دفعت بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (١٤٦) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للشركة المدعية برفع الدعوى الدستورية؛ فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المدعى عليها الأولى بعدم قبول الدعوى لزوال صفة ممثل الشركة المدعية، فإنه مردود بأن إجراءات الخصومة لا تتأثر بما يطرأ على ممثل الشخص الاعتباري من تغيير متى كان ذلك الشخص هو المقصود بالخصومة دون ممثله. إذ كان ذلك وكانت الهيئة المدعى عليها الأولى لا تماري في صفة الممثل الحالي للشركة المدعية وصلاحياته التي تجيز له إقامة الدعوى المعروضة، فإن الدفع المار بيانه يضحى لا سند له، متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (١٤٦) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ تنص على أن "تضمن المنشأة في أي يد كانت كافة مستحقات الهيئة المختصة. ويكون الخلف مسئولًا بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن الوفاء بجميع الالتزامات المستحقة عليهم للهيئة المختصة".
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفهوم المصلحة في الدعوى -وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية– إنما يتحدد على ضوء عنصرين أوليين، لا يتداخل أحدهما في الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما لا ينفي تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز للمحكمة الدستورية العليا أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح، أولهما: أن يقيم المدعي –وفي حدود الصفة التي اختصم بها النص التشريعي- الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا، ومستقلًّا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على المدعي، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة في الدعوى تكون منتفية؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الخطأ في تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في حمأة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة في ذاتها، وأن الفصل في دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملًا، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعًا.
وحيث إن نصوص قانون التأمين الاجتماعي تعتبر كلًّا واحدًا، يكمل بعضها بعضًا، ويتعين تفسير عباراته بما يمنع أي تعارض بينها؛ إذ إن الأصل في النصوص القانونية التي تنتظمها وحدة الموضوع هو امتناع فصلها عن بعضها، باعتبار أنها تكون فيما بينها وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها، وتتضافر معانيها، وتتحد توجهاتها ليكون نسيجها متآلفًا، وكانت المادة (١٤٣) من قانون التأمين الاجتماعي تقرر امتيازًا لمستحقات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على جميع أموال المدين من منقول وعقار، وهذا الامتياز هو الذي يخول الهيئة حق تتبع أموال مدينها في أي يد كانت، ومن أجل ذلك قضت المادة (١٤٦) من هذا القانون بأن تضمن المنشأة في أي يد كانت مستحقات الهيئة، على أن ضمان المنشأة لتلك المستحقات لا يمكن أن يسري إلا على ما يكون مملوكًا لمدينها من العناصر المادية والمعنوية للمنشأة التي كان يزاول فيها نشاطه بواسطة عمال استخدمهم لهذا الغرض، وأصبح ملتزمًا قانونًا بالتأمين عليهم لدى الهيئة، فإذا انتقلت المنشأة بعناصرها المادية والمعنوية إلى خلف عام أو خاص فإنها تنتقل محملة بهذا الضمان، إضافة إلى مسئولية الخلف بالتضامن مع صاحب العمل السابق عن الوفاء بجميع الالتزامات المستحقة عليه للهيئة، أما في حالة انتقال العين محل نشاط المنشأة إلى الغير خالية من أي عناصر مادية أو معنوية تخص المنشأة المدينة، فإن القول بزوال هذا الضمان يكون أمرًا منطقيًّا وحتميًّا، ولا سيما إذا كانت العين مستأجرة وليست مملوكة لمدين الهيئة، وإنما تعود ملكيتها إلى آخر قام بتحرير عقد إيجار جديد إلى مستأجر آخر لا تربطه صلة أو علاقة قانونية بمستأجرها السابق تجعله خلفًا عامًّا أو خاصًّا له، ولم يتلق منه حقًّا، أو يتنازل له عنها؛ بما يستتبع ذلك من انتقال المنشأة إليه محملة بهذا الضمان، يؤيد ذلك أن المستأجر لا يعتبر خلفًا خاصًّا للمؤجر بل دائنًا له، فالمؤجر لا ينقل إلى المستأجر حقًّا من الحقوق القائمة في ذمته، بل ينشأ له قبله الحقوق المتولدة عن عقد الإيجار، وأهمها الحق في تمكينه من استيفاء منفعة العين المؤجرة؛ وعلى ذلك فإن الضمان المقرر بنص المادة (١٤٦) من قانون التأمين الاجتماعي المار ذكره لا يسري في حق من استأجر العين خالية من مالكها، بعد انتهاء العلاقة الإيجارية السابقة لها طبقًا للقانون، وإعادة العين إلى مالكها من مستأجرها السابق، ولا يعد المستأجر الجديد في هذه الحالة أو من عادت إليه العين بعد انتهاء العلاقة الإيجارية من عداد المخاطبين بالحكم الوارد بالمادة (١٤٦) سالفة الذكر. يؤكد ذلك أن المشرع عندما نظم أحكام الضمان في القانون رقم ١٠٨ لسنة ١٩٧٦ بشأن التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم، نص صراحة في الفقرة الثانية من المادة (٤٣) منه على أن يكون الخلف مسئولًا بالتضامن مع المالكين أو المستأجرين السابقين عن الوفاء بجميع الالتزامات المستحقة عليهم، ولو أراد المشرع التسوية في حكم مد نطاق الضمان ليشملهم جميعًا لقرر ذلك صراحة في نص المادة (١٤٦) من قانون التأمين الاجتماعي.
متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن شركة "فاما" لإدارة الفنادق والخدمات الغذائية قد استأجرت مجموعة مطاعم الأمم خالية من الشركة المدعية، بموجب عقد إيجار مؤرخ ١٥/١٢/١٩٩٦، وأجدبت الأوراق عن أن الشركة المدعية تُعد خلفًا عامًّا أو خاصًّا للشركة المستأجرة باعتبارها المدينة للهيئة المدعى عليها الأولى أو تلقت منها حقًّا يرتبط بهذه العين، أو أنها انتقل إليها أحد عناصر المنشأة المدينة، ومن ثم لا تُعد الشركة المدعية من المخاطبين بأحكام نص الفقرة الأولى من المادة (١٤٦) من قانون التأمين الاجتماعي، المطعون فيه؛ وتنتفي – من ثم – مصلحتها في الطعن عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 83 لسنة 31 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٨٣ لسنة ٣١ قضائية "دستورية"

المقامة من

محمد أحمد سلامة حمامة

ضـــد

١– رئيس جامعة المنصورة

٢– رئيس الجمهورية

٣- رئيس مجلس الوزراء

٤- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)

٥- وزير التعليم العالي

-------------

الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من أبريل سنة ٢٠٠٩، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم: أولًا: بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٤٠ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. ثانيًا: بعدم دستورية نص المادة (٣١٩) من اللائحة ذاتها المستبدل به قرار رئيس الجمهورية المشار إليه.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته بتقرير تكميلي، بعد أن أعادت المحكمة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

--------------

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي كان مقيدًا بالفرقة الثالثة بكلية طب الأسنان- جامعة المنصورة، في العام الدراسي ٢٠٠٨/٢٠٠٩، وقد تقدم خلال هذا العام للترشح لانتخابات اتحاد الطلاب -عضوية اللجنة الثقافية- استنادًا إلى قرار رئيس جامعة المنصورة رقم ٢٥٩٥ بتاريخ ٤/١٠/٢٠٠٨، بشأن البرنامج الزمني لإجراء انتخابات الاتحادات الطلابية بجامعة المنصورة للعام الجامعي ٢٠٠٨/٢٠٠٩، إلا أن اسمه قد استبعد من كشف المرشحين، استنادًا لقرار إدارة الاتحادات والأسر الطلابية التابعة للإدارة العامة لرعاية الطلاب؛ لعدم سداد الرسوم الدراسية، وعدم وجود نشاط سابق له في أي من لجان اتحاد الطلاب؛ فأقام أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدعوى رقم ٢٣٩ لسنة ٣١ قضائية، طعنًا على قـرار استبعاده من الترشح للانتخابات، طالبًا الحكم بوقف تنفيذه وإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها السماح له بالترشح في انتخابات اتحاد الطلاب. وإبان نظر الدعوى دفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٤٠ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات شكلًا، كما دفع بعدم دستورية نص المادة (٣١٩) من هذه اللائحة؛ لما انطوت عليه من تقييد لحقه في الترشح للانتخابات الطلابية بالمخالفة لأحكام المواد (٨ و٤٠ و٥٦ و٦٢ و٦٥ و٨٦ و١٤٤ و١٤٦ و١٤٧) من دستور سنة ١٩٧١. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٤٠ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات – قبل تعديل تلك اللائحة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٥٢٣ لسنة ٢٠١٧- قد نص في المادة (٣١٩) منه، على أن: "تشكل الاتحادات الطلابية من طلاب الكليات والمعاهد الجامعية النظاميين وطلاب الانتساب الموجه المقيدين بها لنيل درجات البكالوريوس أو الليسانس.

ويشترط فيمن يتقدم للترشيح لعضوية لجان مجالس الاتحادات أن يكون:

- ......................

- ......................

- ......................

- مسددًا الرسوم الدراسية.

- له نشاط فعال ومستمر في مجال عمل اللجنة التي يرشح نفسه فيها.

............................".

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها -على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعي -في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى عما كان عليه قبلها؛ إذ لا يُتصور أن تكون مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية محض مصلحة نظرية غايتها إعمال النصوص التي تضمنها الدستور إعمالًا مجردًا، تعبيرًا في الفراغ عن ضرورة التقيد بها، وما إلى ذلك قصد المشرع بالخصومة الدستورية التي أتاحها للمتداعين ضمانًا لمصالحهم الشخصية المباشرة؛ فلا تعارضها أو تعمل بعيدًا عنها.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.

وحيث إن رحى النزاع المردد أمام محكمة الموضوع تدور حول طلب المدعي إلغاء قرار جامعة المنصورة برفض ترشحه للانتخابات الطلابية –اللجنة الثقافية- للعام الجامعي ٢٠٠٨/٢٠٠٩، ومن ثم تمكينه من خوض هذه الانتخابات عن العام ذاته بوصفه طالبًا، في حين أن الدورة الانتخابية التي استهدف المدعي خوضها قد انقضت بانتهاء العام الدراسي المشار إليه، وأن المدعـــي –وفقًا للثابت بالأوراق- قد أتم دراسته بكلية طب الأسنان- جامعة المنصورة، وتخرج فيها بتقدير "جيد" في العام الجامعي ٢٠١٠/٢٠١١، وباشر المهنة اعتبارًا من ١٩/١٢/٢٠١٢؛ وتبعًا لذلك، فإن صفة المدعي (طالب) تكون قد زالت بتخرجه قبل الفصل في الدعوى المعروضة، وزال عنه مركزه القانوني الذي يخوله الحق في خوض غمار هذه الانتخابات، واكتسب تبعًا لذلك مركزًا قانونيًّا جديدًا، بكونه طبيب أسنان؛ مما لا يكون معه للفصل في دستورية النصوص اللائحية المطعون فيها أي انعكاس على الفصل في الطلبات المطروحة أمام محكمة الموضوع؛ ومن ثم تنتفي معه المصلحة في الدعوى المعروضة، ولازم ذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

الدعوى رقم 97 لسنة 43 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشريرئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمودأمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٩٧ لسنة ٤٣ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري- الدائرة الثانية- بحكمها الصادر بجلسة ١٧/٥/٢٠١٥، ملف الدعوى رقم ١١٥٢٥ لسنة ٦٦ قضائية
المقامة من
نهال نبيل محمد ياقوت
ضد
١- نقيب المحاميـن
٢- مدير إدارة الشئون القانونية بنقابة المحامين
٣- محمد إسماعيل إبراهيم
-------------
الإجراءات
بتاريخ الخامس من ديسمبر سنة ٢٠٢١، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ١١٥٢٥ لسنة ٦٦ قضائية، نفاذًا لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة ١٧/٥/٢٠١٥، بوقف الدعوى تعليقًا، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (٣٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته بتقرير تكميلي بعد أن قررت المحكمة إعادة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة ٩/٥/٢٠٢٦، وفيها قدمت نقابة المحامين حافظة مستندات، وطلبت الحكم برفض الدعوى، وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت فيها على طلبها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصـل –على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- في أن المدعية أقامت أمام محكمة القضاء الإداري -الدائرة الثانية- الدعوى رقم ١١٥٢٥ لسنة ٦٦ قضائية، ضد نقيب المحامين وآخرين، طالبة الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وإعادة شطب وإسقاط قيد المدعى عليه الثالث من جدول المشتغلين بالمحاماة؛ وذلك على سند من القول إن النيابة العامة -بناء على ادعاء مباشر من المدعية- قدمت المدعى عليه الثالث إلى المحاكمة الجنائية في الدعوى رقم ٥٧٩٢ لسنة ٢٠٠٨ جنح الرمل، متهمة إياه بارتكاب جريمة خيانة الأمانة، استنادًا إلى أن المدعية وكلته في مباشرة دعوى صحة ونفاذ عقد بيع، إلا أنه خان الأمانة ولم يقم بإنهاء إجراءات تسجيل العقد. وبجلسة ٥/٧/٢٠٠٨، حكمت المحكمة بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل، وعُدِّلت العقوبة إلى الحبس ٤٨ ساعة بموجب الحكم في الاستئناف رقم ٢٤٠٦٩ لسنة ٢٠٠٨ جنح مستأنف الرمل، وعلى أثر ذلك تقدمت المدعية إلى نقابة المحامين بطلب شطب اسم المدعى عليه الثالث من جدول المشتغلين بالمحاماة؛ لصدور حكم نهائي ضده في جريمة مخلة بالشرف والأمانة. وبتاريخ ٣/١/٢٠١١، قررت النقابة إسقاط قيده بقوة القانون، إلا أنها وبتاريخ ٩/٢/٢٠١١، أصدرت قرارها باعتبار القرار المشار إليه كأن لم يكن، ومن ثم أُعيد قيده بالنقابة؛ فأقامت المدعية دعواها بطلباتها سالفة الذكر. وإذ تراءى لمحكمة الموضوع أن الفقرة الأخيرة من المادة (٣٦) من قانون المحاماة، الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، حالت بينها وبين الفصل في الدعوى؛ ذلك أنها وسدت الاختصاص بنظر الطعون على القرارات الصادرة عن لجنة قبول المحامين أمام محاكم الاستئناف إلى محكمة استئناف القاهرة، مما يُشكل تعديًا على الاختصاص الحصري المعقود لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر تلك الطعون، بحسبانها منازعات إدارية، حظر الدستور، بموجب المادة (١٩٠) منه، النأي بها عن اختصاص قاضي المشروعية، فقد أوقفت نظر الدعوى، وأحالت أوراقها إلى هذه المحكمة للفصل في دستوريتها.
وحيث إن المادة (٣٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ –قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ١٥٠ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"– كانت تنص على أن "تُقدم طلبات القيد أمام محاكم الاستئناف إلى لجنة القبول المنصوص عليها في المادة (١٦).
ويجوز لمجلس النقابة أن يُشكل لجنة خاصة للقبول أمام محاكم الاستئناف من خمسة من بين أعضائه يرأسها أقدمهم، وتسري عليها الأحكام المقررة بالنسبة للجنة قبول المحامين.
وتُبلغ قرارات اللجنة بالقبول أو الرفض إلى الطالب وإلى النقابة الفرعية المختصة خلال خمسة عشر يومًا بخطاب مسجل مصحوبًا بعلم الوصول.
ولمن يُرفض طلبه أن يطعن في قرار الرفض أمام محكمة استئناف القاهرة خلال ستين يومًا من تاريخ إبلاغه بالقرار".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الدعوى الدستورية –وهي شرط لقبولها– مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة؛ إذ لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي تعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته، وإنما إلى الفهم الخاطئ له والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، غدت المصلحة في الدعوى الدستورية منتفية.
متى كان ما تقدم، وكان النص المحال يتيح للمحامي الذي رُفض طلب قيده أمام محاكم الاستئناف من لجنة القبول المنصوص عليها في المادة (١٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، أن يطعن في قرار الرفض أمام محكمة القضاء الإداري المختصة ولائيًّا - في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة ٣/١١/٢٠١٨، في الدعوى رقم ١٥٠ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية" – خلال ستين يومًا من تاريخ إبلاغه بالقرار؛ ومن ثم فإن التمحل بتطبيق النص ذاته في مواجهة غير المحامي طالب القيد –المدعية في الدعوى الموضوعية– إنما يُرد إلى الفهم الخاطئ للمخاطبين بأحكام النص المحال؛ ومن ثم يكون الفصل في دستوريته غير ذي أثر أو انعكاس على الطلبات في الدعوى الموضوعية والحكم فيها، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى المعروضة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

السبت، 8 أغسطس 2026

مشروع قانون الإجراءات الجنائية في اللجنة الفرعية

لجنة الشئون الدستورية 

اللجنة الفرعية

مشروع قانون 

بإصدار قانون الإجراءات الجنائية

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مشروع القانون الآتي نصه، يقدم إلى مجلس النواب:

المادة الأولى

يعمل بأحكام هذا القانون والقانون المرافق له في شأن الإجراءات الجنائية.

المادة الثانية

يستمر نظر الطعون في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنح قبل سريان هذا القانون بذات الأوضاع والإجراءات المقررة قبل العمل به.

المادة الثالثة

لا تسري أحكام الاستئناف في مواد الجنايات إلا على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم ١ لسنة ۲۰۲٤ بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية.

المادة الرابعة

يلغى قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٥٠ ، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق له.

المادة الخامسة

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره. يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

قانون الإجراءات الجنائية

الكتاب الأول

الدعوى الجنائية وجمع الاستدلالات والتحقيق

الباب الأول

الدعوى الجنائية

الفصل الأول

تحريك الدعوى الجنائية والقيود التي ترد عليه

مادة (1):

تتولى النيابة العامة التحقيق، وتحريك، ومباشرة الدعوى الجنائية ولا تتخذ هذه الإجراءات من غيرها إلا في الأحوال المحددة في القانون.

ولا يجوز ترك الدعوى الجنائية، أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المحددة في القانون.

مادة (٢)

يتولى النائب العام بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة مباشرة الدعوى الجنائية على النحو المبين بالقانون.

مادة (3)

لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد ۱۸۵ ، ۲۷۴ ، ۲۷۷ ، ۲۷۹ ، ۲۹۲ ، ۲۹۳ ، ۳۰۳ ، ۳۰۶ ، ۳۰۷، ۳۰۸ من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (٤):

إذا تعدد المجني عليهم، يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم.

وإذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم، تعتبر مقدمة ضد الباقين.

مادة (٥)

تقدم الشكوى ممن له الولاية على المجني عليه إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة، أو كان مصابا باضطراب عقلي.

وإذا كانت الجريمة واقعة على المال، تقبل الشكوى من الوصي أو القيم.

وتسري جميع الأحكام الخاصة بالشكوى على الحالات المشار إليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة.

مادة (6):

تقوم النيابة العامة مقام المجني عليه إذا تعارضت مصلحته مع مصلحة من يمثله، أو لم يكن له من يمثله.

مادة (٧)

ينقضي الحق في الشكوى بموت المجني عليه، وإذا حدث الموت بعد تقديم الشكوى، فلا يؤثر على سير الدعوى الجنائية.

مادة (۸):

لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين ۱۸۱ و ۱۸۲ من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

مادة (9)

لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات، إلا من النائب العام أو المحامي العام.

وفيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة ۱۲۳ من قانون العقوبات لا يجوز رفع الدعوى الجنائية ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها إلا من رئيس نيابة على الأقل.

مادة (١٠)

لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها.

مادة (١١)

في جميع الأحوال التي يشترط فيها القانون لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو طلب أو الحصول على إذن من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الطلب أو الحصول على هذا الإذن.

واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق في الدعوى الجنائية دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو الحصول على إذن في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١٨٥، ٣٠٣، ٣٠٦، ۳۰۷، ۳۰۸ من قانون العقوبات إذا كان المجني عليه فيها موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة.

مادة (١٢)

يجوز لمن قدم الشكوى أو الطلب في الأحوال المشار إليها في هذا الفصل، وللمجني عليه في الجرائم المنصوص عليها في المواد ۱۸۵ ، ۳۰۳ ، ۳۰۰ ، ۳۰۷، ۳۰۸ من قانون العقوبات إذا كان موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب في أي حالة تكون عليها الدعوى إلى أن يصدر فيها حكم بات، ويترتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التنازل أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتاً.

وفي حالة تعدد المجني عليهم لا يعتبر التنازل صحيحاً إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى.

وبعد التنازل بالنسبة لأحد المتهمين تنازلاً للباقين.

وإذا مات الشاكي لا ينتقل حقه في التنازل إلى ورثته، إلا في دعوى الزنا يجوز لأي من أولاد الزوج الشاكي من الزوج المشكو منه أن يتنازل عن الشكوى ويترتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية.

الفصل الثاني

إقامة الدعوى الجنائية من محكمة الجنايات أو محكمة النقض

مادة (۱۳)

إذا رأت محكمة جنايات أول درجة في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم، أو أن هناك جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، فيجوز لها أن تقيم الدعوى الجنائية على هؤلاء الأشخاص أو بالنسبة لهذه الوقائع وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الثالث من الكتاب الأول من هذا القانون.

ويجوز للمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق، وفي هذه الحالة تسري على العضو المندوب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق.

وإذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلى المحكمة، وجب إحالتها إلى محكمة أخرى، ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد القضاة الذين قرروا إقامة الدعوى.

وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى المقامة منها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، وجب إحالة الدعوى كلها إلى محكمة أخرى.

مادة (١٤):

ويجوز لمحكمة الجنايات المستأنفة، وللدائرة الجنائية بمحكمة النقض عند نظر الموضوع، إقامة الدعوى الجنائية، طبقا لما هو مقرر بالمادة ١٣ من هذا القانون.

وإذا طعن في الحكم الذي يصدر في الدعوى المقامة منها، فلا يجوز أن يشترك في نظرها أحد القضاة الذين قرروا إقامتها.

مادة (١٥)

يجوز لمحكمة الجنايات بدرجتيها أو محكمة النقض إذا وقعت أفعال، خارج الجلسة، من شأنها الإخلال بأوامرها، أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في قضائها، أو في الشهود، وكان ذلك في صدد طلب أو دعوى منظورة أمامها أن تقيم الدعوى الجنائية على المتهم طبقاً للمادة 13 من هذا القانون.

الفصل الثالث

انقضاء الدعوى الجنائية

مادة (١٦)

تنقضي الدعوى الجنائية بموت المتهم، أو بمضي المدة، أو بصدور حكم بات فيها، أو بالعفو العام، أو بالصلحأو التصالح أو بالأسباب الأخرى التي ينص عليها القانون.

ولا يمنع موت المتهم أثناء نظر الدعوى من الحكم بالمصادرة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (۳۰) من قانون العقوبات.

ولا يحول انقضاء الدعوى الجنائية بعد رفعها لأي سبب دون الحكم بالرد في الأحوال المنصوص عليها في القانون، أو القضاء بأية عقوبات مالية منصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.

مادة (١٧)

تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة، وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين، وفي مواد المخالفات بمضي سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة لا تنقضي بمضي المدة الدعوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في المواد ۱۱۷ ، ۱۲۶ ، ۱۲۷ ، ۱۶۱ مکرراً ، ۲۸۰ ، ۲۸۱ ، ۲۸۲ ، ۳۰۹ مكرراً، ۳۰۹ مكرراً (أ) والجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي تقع بعد تاريخ العمل بهذا القانون.

ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة لا تبدأ مدة انقضاء الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك.

مادة (۱۸)

لا يوقف سريان المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية لأي سبب.

)مادة (١٩

تنقطع المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الاتهام والمحاكمة، أو بالأمر الجنائي، أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم، أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع.

وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة من جديد يبدأ من تاريخ آخر إجراء.

وإذا تعدد المتهمون، فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة.

مادة (٢٠)

يجوز للمتهم التصالح في المخالفات وكذلك في الجنح التي لا يعاقب عليها وجوباً بغير الغرامة أو التي يعاقب عليها جوازياً بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر.

وعلى محرر المحضر أو النيابة العامة بحسب الأحوال أن يعرض التصالح على المتهم أو وكيله ويثبت ذلك في المحضر.

وعلى المتهم الذي يرغب في التصالح أن يدفع، قبل رفع الدعوى الجنائية، مبلغاً يعادل ثلث الحد الأقصى للغرامة المقرر للجريمة، ويكون الدفع إلى خزانة المحكمة أو النيابة العامة أو إلى من يرخص له في ذلك من وزير العدل.

ولا يسقط حق المتهم في التصالح برفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة إذا دفع ثلثي الحد الأقصى للغرامة المقرر للجريمة أو قيمة الحد الأدنى المقرر لها أيهما أكثر، وذلك قبل صدور حكم في الموضوع.

وتنقضي الدعوى الجنائية بدفع مبلغ التصالح، ولا يكون لهذا الانقضاء أثر على الدعوى المدنية.

مادة (۲۱)

يجوز للمجني عليه ووكيله الخاص، ولورثة المجنى عليه أو وكيلهم الخاص، إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال، وذلك في الجنح والمخالفات المنصوص عليها في المواد ۲۳۸ (الفقرتين الأولى والثانية) ، ٢٤١ / (الفقرتين الأولى والثانية) ، (٢٤٢ الفقرات الأولى والثانية والثالثة)، ٢٤٤/الفقرتين الأولى والثانية ، ۲٦٥ ، ۳۲۱ مكرراً ، ۳۲۳ ، ۳۲۳ مكرراً، ۳۲۳ مكرراً "أولاً"، ٣٢٤ مكرراً، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٤١ ، ٣٤٢، ٣٥٤ ، ٣٥٨، ٣٦٠، ٣٦١ / الفقرتين الأولى والثانية)، ۳۶۹ ، ۳۷۰ ، ۳۷۱، ۳۷۳، ۳۷۷ (البند (۹) ۳۷۸/ البنود (٦) (۷، (۹) ، (۳۷۹ (البند (٤) من قانون العقوبات، وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

ويجوز للمتهم أو وكيله الخاص إثبات الصلح المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة.

ويجوز الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى، وبعد صيرورة الحكم باتاً.

ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل الصلح أثناء تنفيذها، ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة.

مادة (۲۲)

يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له وبدون رسوم ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي، ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى ما زالت قيد التحقيق أو المحاكمة ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتاً، فإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتاً وكان المحكوم عليه محبوساً نفاذاً لهذا الحكم جاز له أو وكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له، ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعاً بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه، ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائياً إذا تحققت من إتمام التصالحواستيفائه كافة الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة ويكون الفصل في الطلب خلال خمسة عشر يوماً منذ تاريخ عرضه وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه.

وفي جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم دون المساس بمسئوليتهم التأديبية ويقدم طلب التصالح من المتهم أو المحكوم عليه أو وكيلهما الخاص ويجوز للأخير اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بإعادة إجراءات المحاكمة في غيبة المحكوم عليه في الأحكام الصادرة غيابياً.

الباب الثاني

جمع الاستدلالات ورفع الدعوى

الفصل الأول

مأمورو الضبط القضائي وواجباتهم

مادة (۲۳)

يتولى مأمور الضبط القضائي البحث عن الجرائم ومرتكبيها، وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق والدعوى.

مادة (٢٤)

مأمورو الضبط القضائي تابعون للنائب العام وخاضعون لإشرافه فيما يتعلق بأعمال وظائف الضبط القضائي.

ويجوز للنائب العام أن يطلب إلى الجهة المختصة النظر في أمر كل من تقع منه مخالفة لواجباته، أو تقصير في عمله، وله أن يطلب إحالته إلى المحاكمة التأديبية، وهذا كله لا يمنع من رفع الدعوى الجنائية.

مادة (٢٥)

يكون من مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم

.. أعضاء النيابة العامة ومعاونوها.

ضباط الشرطة وضباط الشرف وأمناؤها والمساعدون ومراقبو ومندوبو الشرطة وضباط الصف ومعانو الأمن.

العمد ومشايخ البلاد، ومشايخ الخفراء.

نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية.

ولمديري الأمن، ومفتشي قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم.

ويكون من مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية:

.. مدير، وضباط، وأمناء، ومساعدو، ومراقبو ومندوبو الشرطة، وضباط الصف ومعاونو الأمن بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية وفروعه ومكاتبه على مستوى الجمهورية.

مديرو وضباط، وأمناء، ومساعدو، ومراقبو، ومندوبو الشرطة، وضباط الصف ومعانو الأمن بقطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، وفي إدارات وشعب البحث بوزارة الداخلية.

ضباط قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية.

.. مدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة.

ه. قائد وضباط إدارة هجانة الشرطة.

.. مفتشو وزارة السياحة.

ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض شاغلي الوظائف العامة صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم.

مادة (٢٦)

يجب على مأموري الضبط القضائي أن يتلقوا البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم، وأن يرسلوها فوراً إلى النيابة العامة. ويجب عليهم وعلى مرء وسيهم أن يحصلوا على جميع الإيضاحات، ويجروا المعاينات اللازمة لتسهيل تحقيق الوقائع التي تبلغ إليهم، أو التي يعلنون بها بأية كيفية كانت. وعليهم أن يتخذوا جميع الوسائل التحفظية اللازمة للمحافظة على أدلة الجريمة.

ويجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراء ومكان حصوله ويجب أن تشمل تلك المحاضر أيضا على توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا، وترسل المحاضر إلى النيابة العامة مع الأوراق والأشياء المضبوطة.

ويجب على مأموري الضبط القضائي إثبات بيانات الرقم القومي للمتهم فور تحديد هويته، وإرفاق مستخرج من بياناتها بالمحضر.

مادة (۲۷)

يجب على مأموري الضبط القضائي ومرء وسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرزوا ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانوناً، ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبي.

ويُعد رجل السلطة العامة في تطبيق أحكام هذا القانون كل شخص منوط به قانوناً المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، وحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، وتنفيذ ما تفرضه عليه القوانين واللوائح من واجبات.

مادة (۲۸)

يجوز لكل من علم بوقوع جريمة من الجرائم التي ترفع من النيابة العامة بغير شكوى أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي بها.

مادة (۲۹)

يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأدية أعمالهم أو بسببها بوقوع جريمة من الجرائم التي ترفع من النيابة العامة بغير شكوى، أن يبلغ فورا النيابة العامة أو أقرب مأمور ضبط قضائي.

مادة (٣٠):

يجوز لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي، وفي هذه الحالة الأخيرة يقوم المأمور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره.

ويجوز لمدعى الضرر أن يتقدم بطلب كتابي إلى النيابة العامة في أي مرحلة يثبت فيها هذا الادعاء.

ويجب على النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق أن تحيل معها الشكوى المذكورة.

ولا يعتبر الشاكي مدعياً بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك إلى النيابة العامة، أو إذا طلب في إحداهما تعويضاً ما.

مادة (۳۱)

يجوز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات سماع أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وسؤال المتهم عن ذلك، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة.

ولا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين.

الفصل الثاني

التلبس بالجريمة

مادة (٣٢)

تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.

وتعتبر الجريمة متلبساً بها إذا تبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك.

مادة (۳۳):

يجب على مأمور الضبط القضائي في حالة التلبس بجناية أو جنحة أن ينتقل فوراً إلى محل الواقعة، ويعاين الآثار المادية للجريمة، ويحافظ عليها، ويثبت حالة الأماكن والأشخاص، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة، ويسمع أقوال من كان حاضراً، أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة ومرتكبها.

ويجب عليه أن يُخطر النيابة العامة فوراً بانتقاله وعليها بمجرد إخطارها بجناية متلبس بها الانتقال فوراً إلى

محل الواقعة.

مادة (٣٤)

يجوز لمأمور الضبط القضائي عند انتقاله في حالة التلبس بالجرائم أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر، وله أن يستدعي في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة.

مادة (٣٥)

إذا خالف أحد الحاضرين أمر مأمور الضبط القضائي وفقاً للمادة (٣٤) من هذا القانون، أو امتنع أحد ممن دعاهم عن الحضور، يذكر ذلك في المحضر، وللنيابة العامة أن تصدر أمراً جنائياً بتغريم المخالف بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه، ولا تزيد على ألف جنيه.

الفصل الثالث

القبض على المتهم

مادة (٣٦)

فيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.

وكل من يقبض عليه أو يُحبس أو تقيد حريته، تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكراهه ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً.

وللمتهم حق الصمت، وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يُهدر ولا يعول عليه.

مادة (۳۷)

لا يجوز حجز أو تقييد حرية أي شخص إلا في أماكن الاحتجاز ومراكز الإصلاح والتأهيل المخصصة لذلك، ولا يجوز لمدير مركز الإصلاح والتأهيل أو القائم على أماكن الاحتجاز قبول أي شخص فيها إلا بمقتضى أمر قضائي مسبب موقع عليه من السلطة المختصة، ولا يجوز أن يبقيه فيها بعد المدة المحددة بالأمر القضائي.

مادة (۳۸)

يجوز لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو بالجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه.

مادة (۳۹)

إذا لم يكن المتهم حاضراً في الأحوال المبينة في المادة ۳۸ من هذا القانون جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره، ويثبت ذلك في المحضر.

وفي غير الأحوال المبينة في المادة ۳۸ المشار إليها إذا وجدت قرائن كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد ومقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وأن يطلب فوراً من النيابة العامة أن تصدر أمراً بالقبض عليه.

وفي جميع الأحوال تنفذ أوامر الضبط والإحضار والإجراءات التحفظية بواسطة أحد معاوني التنفيذ أو بواسطة رجال السلطة العامة.

مادة (٤٠):

يجب على مأمور الضبط القضائي أن يبلغ فوراً المتهم المضبوط بسبب تقييد حريته، وبالتهم المنسوبة إليه، وأن يسمع أقواله، وأن يحيطه بحقوقه كتابة، وأن يمكنه من الاتصال بذويه وبمحاميه.

وإذا لم يأت المتهم بما ينفي التهمة عنه، يرسله مأمور الضبط القضائي خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته إلى سلطة التحقيق المختصة.

مادة (٤١)

لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة يجوز فيها قانونا الحبس الاحتياطي، أن يسلمه إلى أقرب رجل سلطة عامة دون حاجة إلى أمر بضبطه.

مادة (٤٢)

الرجال السلطة العامة، في أحوال التلبس بالجنايات والجنح التي يجوز الحكم فيها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور ضبط قضائي.

ولهم ذلك أيضاً في الجرائم الأخرى المتلبس بها إذا لم يمكن لهم التثبت من شخصية المتهم.

مادة (٤٣)

فيما عدا الأحوال المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ۱۱ من هذا القانون، إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها ويجوز في هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة.

مادة (٤٤)

يجوز للنائب العام ولأعضاء النيابة العامة ولرؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية حق دخول الأماكن المخصصة لإيداع المحبوسين الكائنة في دوائر اختصاصهم، وذلك للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية، ومن أن أوامر التحقيق وأحكام وقرارات المحاكم يجرى تنفيذها على الوجه المبين بها وطبقاً للأحكام المقررة قانوناً، ولهم أن يطلعوا على الدفاتر، وعلى أوامر التنفيذ، والقبض، والحبس، وأن يأخذوا صوراً منها، وأن يتصلوا بأي نزيل، ويسمعوا منه أي شكوى. ويجب أن تقدم لهم كل مساعدة، للحصول على المعلومات التي يطلبونها.

ويكون لقضاة التحقيق فيما يباشرونه من تحقيقات السلطات المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة.

مادة (٤٥):

يجوز لكل نزيل في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو الأماكن المشار إليها في المادة ٣٧ من هذا القانون أن يقدم في أي وقت للقائم على إدارته شكوى كتابة أو شفاهة، ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة، وعلى الأخير قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك.

ويجوز لكل من علم بوجود محتجز أو نزيل بصفة غير قانونية أو في محل غير مخصص للحبس أن يُخطر أحد أعضاء النيابة العامة وعليه بمجرد علمه أن ينتقل فوراً إلى المحل الموجود به النزيل وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج عن النزيل الموجود بصفة غير قانونية وعليه أن يُحرر محضراً بذلك.

الفصل الرابع

دخول المنازل وتفتيشها وتفتيش الأشخاص

مادة (٤٦):

للمنازل حرمة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها، إلا بأمر قضائي مسبب يحدد المكان والتوقيت، والغرض منه، ويجب تنبيه من في المنزل عند دخوله أو تفتيشه، واطلاعه على الأمر الصادر في هذا الشأن، وذلك كله على النحو المبين في القانون.

مادة (٤٧)

استثناء من حكم المادة ٤٦ من هذا القانون لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة في حالات الخطر أو الاستغاثة.

مادة (٤٨):

يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش المتهم في الأحوال التي يجوز فيها قانونا القبض عليه. وإذا كان المتهم أنثى، وجب أن يكون تفتيشها بمعرفة أنثى يندبها مأمور الضبط القضائي.

مادة (٤٩)

إذا قامت أثناء تفتيش منزل المتهم قرائن قوية على أن المتهم أو أي شخص موجود في المنزل يخفى معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة، يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وأن يبلغ النيابة العامة فوراً لاتخاذ ما تراه مناسباً.

مادة (٥٠)

لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها.

ومع ذلك إذا ظهر عرضا أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى، يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها.

مادة (٥١)

لا يجوز لمأمور الضبط القضائي فض أي أوراق مختومة أو مغلفة بأية طريقة أخرى موجودة في منزل المتهم.

مادة (٥٢)

يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضع الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، وله أن يقيم حراسا عليها.

ويجب عليه إخطار النيابة العامة فوراً بذلك، وعلى النيابة العامة إذا ما رأت ضرورة ذلك الإجراء أن ترفعه خلال أسبوع إلى القاضي الجزئي لإقراره أو إنهائه.

ولكل ذي شأن أن يتظلم للقاضي الجزئي من الأمر الذي أصدره بعريضة يقدمها إلى النيابة العامة، وعليها رفع التظلم إلى القاضي الجزئي خلال مدة لا تزيد على أسبوع.

مادة (٥٣)

يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضبط الأشياء والأوراق التي يحتمل أن تكون قد استعملت في ارتكاب الجريمة، أو نتجت عن ارتكابها، أو وقعت عليها، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.

وتوصف هذه الأشياء والأوراق وتعرض على المتهم، ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها، ويحرر بذلك محضر يوقعه المتهم، أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع.

مادة (٥٤):

توضع الأشياء والأوراق المضبوطة وفقًا للمادة ٥٣ من هذا القانون في حرز مغلق ، ويختم عليها، ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبطها، ويشار إلى الواقعة التي حصل الضبط من أجلها.

مادة (٥٥)

لا يجوز فض الأختام الموضوعة طبقا للمادتين ٥٢، ٥٤ من هذا القانون إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو الأوراق، أو بعد دعوتهم لذلك.

مادة (٥٦)

يعاقب بالعقوبات المقررة في المادة ۳۱۰ من قانون العقوبات كل من يكون قد وصل إلى علمه بسبب التفتيش معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة، وأفضى بها إلى أي شخص غير ذي صفة أو انتفع بها بأية طريقة كانت.

مادة (٥٧)

لمن ضبطت عنده الأوراق وكان له مصلحة عاجلة فيها، تعطى له صورة منها مصدق عليها من مأمور الضبط القضائي.

مادة (٥٨)

يجوز لمأموري الضبط القضائي في حالة قيامهم بواجباتهم أن يستعينوا مباشرة بالقوة العسكرية.

الفصل الخامس

تصرفات النيابة العامة في التهمة

بعد جمع الاستدلالات

مادة (٥٩)

إذا رأت النيابة العامة قبل البدء في التحقيق، أن لا محل للسير في الدعوى، تأمر بحفظ الأوراق.

)مادة (٦٠

يجب على النيابة العامة إذا اصدرت أمراً بالحفظ أن تعلنه إلى المجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية. فإذا مات أحدهما، يُعلن الورثة جملة في محل إقامته.

المادة (٦١):

إذا رأت النيابة العامة في مواد الجنح أن الدعوى صالحة لرفعها بناء على الاستدلالات التي جمعت تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة.

ويجوز في مواد الجنح التي يعينها وزير العدل بقرار منه بعد موافقة وزير الداخلية إعلان ورقة التكليف بالحضور بواسطة رجال السلطة العامة.

الباب الثالث

التحقيق بمعرفة النيابة العامة

الفصل الأول

أحكام عامة

المادة (٦٢)

يجب على النيابة العامة أن تجري تحقيقاً في الجنايات، ولها أن تجريه في الجنح أو غيرها إذا رأت محلاً لذلك.

ويجري التحقيق طبقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا الباب.

المادة (٦٣):

يجوز تكليف أحد معاوني النيابة العامة لتحقيق قضية بأكملها.

كما يجوز لعضو النيابة العامة من درجة مساعد نيابة عامة على الأقل أن يندب أحد مأموري الضبط القضائي للقيام بعمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم.

ويكون لمأمور الضبط القضائي المندوب في حدود ندبه كل السلطات المخولة لمن ندبه، وله أن يجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق وأن يستجوب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان متصلا بالعمل المندوب له ولازماً في كشف الحقيقة.

المادة (٦٤):

يجوز لعضو النيابة العامة أن يطلب من نيابة أخرى خارج دائرة اختصاصه إجراء بعض التحقيقات في القضية، على أن يبين المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها. ولهذه النيابة أن تجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق أو أن تستجوب المتهم، في الأحوال التي ترى فيها لزوماً لذلك، متى كان ذلك متصلاً بالعمل المطلوب منها إجراؤه ولازماً في كشف الحقيقة.

المادة (٦٥):

يُجرى التحقيق باللغة العربية، ويسمع عضو النيابة العامة أقوال الخصوم أو الشهود الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد أن يحلف يميناً بأن يؤدي مهمته بالصدق والأمانة.

المادة (٦٦):

يستصحب عضو النيابة العامة في التحقيق أحد كتاب النيابة العامة لكتابة أو تحرير المحاضر اللازمة ويجوز له عند الضرورة أن يكلف غيره بذلك بعد تحليفه اليمين، ويوقع عضو النيابة والكاتب كل صفحة من هذه المحاضر.

وتحفظ النيابة العامة المحاضر مع باقي الأوراق.

المادة (٦٧):

في غير الأحوال التي تصدر فيها النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بيانات رسمية تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها، والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار، ويجب على أعضاء النيابة العامة وأعوانهم من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها، ويعاقب من يخالف ذلك منهم بالعقوبة المقررة في المادة (۳۱۰) من قانون العقوبات.

المادة (٦٨)

يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعي بحقوق مدنية أثناء التحقيق في الدعوى، وتفصل النيابة العامة في قبوله بهذه الصفة في التحقيق خلال ثلاثة أيام من تقديم هذا الادعاء.

ويجوز لمن رفض طلبه الطعن في قرار الرفض أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة خلال ثلاثة أيام تسري من تاريخ إعلانه بالقرار.

المادة (٦٩)

يجوز للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية وللمسئول عنها ولوكلائهم أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق، ويجوز لعضو النيابة العامة أن يجري التحقيق في غيبتهم متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة وفور انتهاء تلك الضرورة يمكنهم من الاطلاع على التحقيق، وله في حالة الاستعجال أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم، ولهؤلاء الحق في الاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات.

ويحق للخصوم اصطحاب وكلائهم في التحقيق.

المادة (٧٠)

يخطر الخصوم باليوم الذي يباشر فيه عضو النيابة العامة إجراءات التحقيق، ومكانها.

المادة (۷۱)

يجب على كل من المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها أن يعين له موطناً مختاراً في المكان الكائن فيه مقر النيابة التي يجري فيها التحقيق، أو أن يعين رقم هاتف محمول أو بريدا إلكترونيا لإعلانه عليه.

ويجب على المتهم عقب مثوله في أي إجراء تتخذه سلطة التحقيق أن يعين له موطنا مختارًا، أو رقم هاتف محمول أو بريدا إلكترونيا لإعلانه عليه.

وإذا لم يعين أي من الأشخاص المنصوص عليهم في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة البيانات المبينة بهما، أو كان هذا البيان ناقصا أو غير صحيح أو طرأ عليه تغيير ولم يخطر بها، فيكون إعلانه في قلم الكتاب صحيحًا.

المادة (٧٢)

يجوز للخصوم ولوكلائهم أن يقدموا إلى عضو النيابة العامة الدفوع والطلبات التي يرون تقديمها، وفيما عدا ذلك لا يجوز لوكيل الخصم الكلام إلا إذا أذن له عضو النيابة العامة، فإذا لم يأذن وجب إثبات ذلك في المحضر.

المادة (۷۳):

يجوز للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية وللمسئول عنها ولوكلائهم أن يحصلوا على نفقتهم أثناء التحقيق على صور من الأوراق أياً كان نوعها، إلا إذا اقتضت مصلحة التحقيق غير ذلك.

وفي جميع الأحوال لهم أن يحصلوا على صور الأوراق أياً كان نوعها عقب انتهاء التحقيقات إذا كان التحقيق حاصلاً بغير حضورهم بناء على قرار صادر بذلك أو إذا اقتضت مصلحة التحقيق غير ذلك.

الفصل الثاني

المعاينة والتفتيش

وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة

المادة (٧٤)

ينتقل عضو النيابة العامة إلى أي مكان ليثبت حالة الأشخاص والأماكن والأشياء المتعلقة بالجريمة، وكل ما يلزم إثبات حالته كلما اقتضت مصلحة التحقيق ذلك.

المادة (٧٥)

تفتيش المنازل وملحقاتها عمل من أعمال التحقيق، ولا يكون إلا بأمر مسبب من عضو النيابة العامة بناء على اتهام موجه إلى شخص مقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها. ولعضو النيابة العامة أن يفتش أي مكان في حيازة المتهم ويضبط ما فيه من الأوراق والأشياء، وكل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عنها أو وقعت عليه، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.

المادة (٧٦)

يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك، وإذا حصل التفتيش في منزل غير المتهم يدعى صاحبه للحضور بنفسه أو بواسطة من ينيبه عنه إن أمكن ذلك.

المادة (۷۷)

مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة (٤٨) من هذا القانون، يجوز لعضو النيابة العامة أن يفتش المتهم أو يندب لذلك أحد مأموري الضبط القضائي بناء على أمر مسبب.

المادة (۷۸)

لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو غير منزله إلا إذا اتضحت دلائل قوية أنه حائز الأشياء تتعلق بالجريمة وتفيد في كشف الحقيقة.

ويشترط لاتخاذ هذا الإجراء الحصول مقدماً على أمر مسبب من القاضي الجزئي، ويصدر القاضي هذا الأمر بعد الاطلاع على الأوراق والتحقيقات.

المادة (۷۹)

يجوز لعضو النيابة العامة، بعد الحصول على إذن من القاضي الجزئي، أن يصدر أمراً بضبط جميع الخطابات، والرسائل، والبرقيات، والجرائد والمطبوعات، والطرود، وأن يأمر بمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وحسابات مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للكافة، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة على الهواتف أو الأجهزة أو أية وسيلة تقنية أخرى وضبط الوسائط الحاوية لها أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ويجب أن يكون الأمر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة أو التسجيل لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً. ويصدر القاضي الإذن المشار إليه مسبباً بعد اطلاعه على الأوراق والتحقيقات، ويجوز له أن يجدده لمدة أو لمدد أخرى مماثلة.

المادة (٨٠)

يجوز للقاضي الجزئي بناء على طلب النيابة العامة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين ۱۱٦ مكرراً ، ۳۰۸ مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بهاتف معين ثابت أو محمول، أو أي موقع إلكتروني، أو أي وسيلة تقنية أخرى، أن يصدر أمراً مسبباً بناء على تقرير فني وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع هذه الوسيلة أو ذلك الجهاز تحت المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة.

المادة (۸۱)

لا يجوز لعضو النيابة العامة أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الاستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم لأيهما لأداء المهمة التي عهد إليه بها ولا المراسلات أو تسجيل الاتصالات المتبادلة بينهما في القضية.

المادة (۸۲)

يجوز لعضو النيابة العامة بناء على أمر مسبب أن يطلع على الخطابات، والرسائل، والأوراق، والتسجيلات المضبوطة، على أن يتم ذلك بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه، إن أمكن، وتدون ملاحظاتهم عليها. ويجوز له حسب ما يظهر من الفحص أن يأمر بضم تلك المضبوطات إلى ملف الدعوى أو بردها إلى من كان حائزاً لها أو من كانت مرسلة إليه.

المادة (۸۳)

الأشياء التي تضبط يتبع نحوها حكم المادة ٥٤ من هذا القانون.

المادة (٨٤):

يجوز لعضو النيابة العامة أن يأمر الحائز لشيء يرى . يخالف ذلك حكم المادة ( ٢٨٤) من هذا القانون. ضبطه أو الاطلاع عليه بتقديمه، ويسري على من

المادة (٨٥):

تبلغ الخطابات والرسائل التلغرافية المضبوطة إلى المتهم أو المرسلة إليه، أو تعطى إليه صورة منها في أقرب وقت، ما لم تقتضى مصلحة التحقيق غير ذلك.

ويجوز لكل شخص يدعي حقاً في الأشياء المضبوطة أن يطلب إلى عضو النيابة العامة تسليمها إليه، وله في حالة الرفض أن يتظلم أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، وأن يطلب سماع أقواله أمامها.

الفصل الثالث

سماع الشهود

المادة (٨٦):

يجوز لعضو النيابة العامة أن يسمع شهادة من يرى لزوم سماعه من الشهود عن الوقائع التي تثبت أو تؤدي إلى ثبوت الجريمة، وظروفها وإسنادها إلى المتهم أو براءته منها.

المادة (۷۸)

يسمع عضو النيابة العامة شهادة الشهود الذين يطلب الخصوم سماعهم، ويكون تكليفهم بالحضور بواسطة المحضرين أو أفراد السلطة العامة، أو بإعلانهم عن طريق الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني المثبت ببيانات الرقم القومي بحسب الأحوال.

ويجوز له أن يسمع شهادة أي شاهد يحضر من تلقاء نفسه، وفى هذه الحالة يُثبت ذلك في المحضر.

المادة (۸۸):

يسمع عضو النيابة العامة كل شاهد على انفراد، وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم.

المادة (۸۹)

يطلب عضو النيابة العامة من كل شاهد أن يبين اسمه، ولقبه، وسنه ومهنته، وسكنه، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره، وموطنه إن كان أجنبياً، وعلاقته بالمتهم أو المجني عليه أو المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها ويتثبت من شخصيته.

المادة (٩٠):

يجب على الشاهد الذي أتم الخامسة عشرة من عمره أن يحلف قبل أداء الشهادة اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك، ويجوز سماع من لم يتم السن المذكورة على سبيل الاستدلال بغير يمين، وتدون هذه البيانات وشهادات الشهود، وإجراءات سماعهم في المحضر بغير كشط أو تحشير، ولا يعتمد أي تصحيح أو شطب أو تخريج إلا إذا صدق عليه عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد.

المادة (۹۱)

يضع كل من عضو النيابة العامة والكاتب توقيعه على الشهادة، وكذلك الشاهد بعد تلاوتها عليه وإقراره بأنه متمسك بها، فإن امتنع عن وضع توقيعه أو ختمه أو بصمته أو لم يستطع أثبت ذلك في المحضر، مع ذكر الأسباب التي يبديها.

المادة (۹۲)

عند الانتهاء من سماع أقوال الشاهد يجوز للخصوم إبداء ملاحظاتهم عليها ولهم أن يطلبوا من عضو النيابة العامة سماع أقوال الشاهد عن نقاط أخرى يبينوها.

ويجوز لعضو النيابة العامة دائماً أن يرفض توجيه أي سؤال للشاهد يكون غير متعلق بالدعوى أو يكون في صيغته مساس بالغير، وعليه أن يمنع عن الشاهد كل كلام بالتصريح أو بالتلميح، وكل إشارة مما ينبني عليه اضطراب أفكاره أو تخويفه.

المادة (۹۳)

تسرى على الشهود أحكام المواد ۲۸۵ ، ۲۸۶ ، ۲۸۷، ۲۸۸ من هذا القانون.

المادة (٩٤):

يجب على كل من دعي للحضور أمام النيابة العامة لتأدية شهادة أن يحضر بناء على الطلب المحرر إليه، وإلا جاز للنيابة العامة أن تصدر أمراً جنائياً بتغريمه بمبلغ لا يجاوز خمسمائة جنيه.

ويجوز لعضو النيابة العامة أن يصدر أمراً بتكليف الشاهد بالحضور مرة أخرى على نفقته، أو أن يصدر أمراً مسبباً بضبطه وإحضاره.

وإذا حضر الشاهد بعد تكليفه بالحضور مرة أخرى أو من تلقاء نفسه وطلب إعفاءه من الغرامة أو قدم طلباً بذلك كتابة إذا لم يستطع الحضور بنفسه، يجوز للنيابة العامة إعفاؤه من الغرامة إذا أبدى عذراً مقبولاً.

المادة (٩٥):

إذا امتنع الشاهد عن حلف اليمين أو أداء الشهادة جاز للنيابة العامة أن تصدر أمراً جنائياً بتغريمه بمبلغ لا يجاوز ألفي جنيه، ويجوز إعفاؤه من الغرامة أو بعضها إذا عدل عن امتناعه قبل انتهاء التحقيق.

المادة (٩٦):

إذا كان الشاهد مريضاً أو لديه ما يمنعه من الحضور تسمع شهادته في محل وجوده فإذا انتقل عضو النيابة العامة لسماع شهادته وتبين له عدم صحة العذر، يحكم عليه من القاضي الجزئي بالجهة التي طلب حضور الشاهد فيها بناء على طلب النيابة العامة بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بالغرامة التي لا تجاوز ألفي جنيه.

المادة (۹۷)

يقدر عضو النيابة العامة بناء على طلب الشهود المصاريف والتعويضات التي يستحقونها بسب حضورهم لأداء الشهادة.

الفصل الرابع

ندب الخبراء

المادة (۹۸)

إذا اقتضى التحقيق الاستعانة بخبير وجب على عضو النيابة العامة أن يصدر أمراً بندبه يُفصل فيه المهمة التي يكلف بها، ويحلف الخبير اليمين أمام عضو النيابة العامة بأن يؤدي عمله بالأمانة والصدق ما لم يكن من فئات الخبراء الذين سبق أن أدوا اليمين قبل مزاولة أعمال الخبرة.

المادة (٩٩):

يحدد عضو النيابة العامة للخبير ميعاداً لتقديم التقرير، وله أن يستبدله بخبير آخر إذا لم يقدم التقرير في الميعاد المحدد.

المادة (١٠٠):

يجوز لعضو النيابة العامة أن يحضر وقت مباشرة الخبير مهمته، ويجوز للخبير أن يؤدي مهمته بغير حضور الخصوم.

المادة (١٠١)

يجوز للخصوم أن يستعينوا بخبير استشاري، ولهم أن يطلبوا تمكينه من الاطلاع على الأوراق وسائر ما سبق تقديمه للخبير المعين من قبل النيابة العامة، على ألا يترتب على ذلك تأخير السير في الدعوى.

المادة (۱۰۲):

يجوز للخصوم رد الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو لذلك، ويقدم طلب الرد مبيناً فيه أسبابه إلى عضو النيابة العامة للفصل فيه خلال ثلاثة أيام من يوم تقديمه.

ويترتب على تقديم طلب الرد عدم استمرار الخبير في عمله من تاريخ إخطاره بذلك، وفي حالة الاستعجال يجوز لعضو النيابة العامة أن يأمر باستمرار الخبير في عمله.

الفصل الخامس

الاستجواب والمواجهة

المادة (۱۰۳)

يجب على عضو النيابة العامة عند حضور المتهم لأول مرة في التحقيق أن يدون جميع البيانات الخاصة بإثبات شخصيته، ويحيطه بحقوقه كتابة وبالتهمة المنسوبة إليه، ويثبت في المحضر ما قد يبديه في شأنها من أقوال، وأن يمكنه من الاتصال بذويه ومحاميه وذلك بعد تنبيهه إلى أن من حقه الصمت، وذلك كله مع مراعاة توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة وفقاً للإجراءات المقررة قانونا.

المادة (١٠٤):

لا يجوز لعضو النيابة العامة أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن للمتهم محام، أو لم يحضر محاميه، بعد دعوته، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً.

وعلى المتهم أن يقرر اسم محاميه في محضر التحقيق أو في القلم الجنائي للنيابة التي يجرى التحقيق في دائرتها أو للقائم على إدارة المكان المحبوس فيه، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا التقرير.

وللمحامي أن يثبت في المحضر ما يعن له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات.

ويصدر المحقق بعد التصرف النهائي في التحقيق بناء على طلب المحامي المنتدب أمراً بتقدير أتعابه وذلك استرشاداً بجدول تقدير الأتعاب الذي يصدر به قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة العامة للمحامين وتأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية.

المادة (١٠٥)

يجب أن يُمكن محامي المتهم من الاطلاع على التحقيق قبل الاستجواب أو المواجهة بيوم على الأقل ما لم يقرر عضو النيابة العامة غير ذلك.

وفي جميع الأحوال، لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق.

الفصل السادس

أوامر الحضور والقبض والإحضار

المادة (١٠٦)

يجوز لعضو النيابة العامة أن يصدر بحسب الأحوال أمراً بحضور المتهم أو أمراً مسبباً بالقبض عليه وإحضاره.

المادة (۱۰۷):

يجب أن يشمل كل أمر على اسم المتهم ولقبه ومهنته ومحل إقامته ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبيًا، والتهمة المنسوبة إليه، وتاريخ الأمر وتوقيع عضو النيابة العامة والختم الرسمي ويشمل الأمر بحضوره على ميعاد معين.

ويجب أن يشمل أمر القبض والإحضار على أسبابه وتكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره أمام عضو النيابة العامة إذا رفض الحضور طوعاً في الحال.

المادة (۱۰۸)

مع مراعاة حكم الفقرتين الثانية والثالثة من المادة ۷۱ من هذا القانون، تعلن الأوامر إلى المتهم بواسطة المحضرين أو رجال السلطة العامة، وتسلم له صورة منها.