عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
رِوَاَقُ الْجَمَل
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 17 يونيو 2026
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 141 : امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 140 : من له حق رؤية المحضون
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 139 : مصاريف التعليم الخاص
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 138 : التزام الأب بمصاريف التعليم في جميع المراحل التعليمية
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 137 : الولاية التعليمية بعد انتهاء الحضانة
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 136 : الولاية التعليمية للحاضن أو مصلحة المحضون الفضلى
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 135 : الغاية من الولاية التعليمية
الدعوى رقم 7 لسنة 45 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 9 / 5 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰٥/۱۰
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مـن مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
حمدي سليم عمر محمد
ضد
1-رئيس الجمهوريــــة
2- رئيس مجلـس الــوزراء
3-رئيس مجلــس النــــواب
4- وزيــر العــــــــــــــــدل
5- النائـــــــــــــب العـــام
6- رئيس محكمة استئناف القاهرة
7- رئيس محكمة النقـــض
8-نقيب المحاميــــــــن
---------------
الإجراءات
بتاريخ الأول من مارس سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 9/4/2022، في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة 9/11/2022، في الاستئناف رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بقراري مجلسي التأديب المشار إليهما، وبالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تكميلية بطلباتها السالفة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أنه بناءً على تحقيق أجرته نقابة المحامين الفرعية بسوهاج في الشكوى المقدمة ضد المدعي، قدمته النيابة العامة إلى مجلس تأديب المحامين الابتدائي، في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، لمجازاته عما نسب إليه. وبجلسة 9/4/2022، قرر مجلس التأديب مجازاته بالمنع من مزاولة المهنة لمدة سنتين، عما أسند إليه، وتأيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 9/11/2022، في الاستئناف رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وإذ خلا تشكيل مجلسي التأديب الابتدائي والاستئنافي من ممثل عن مجلس النقابة العامة للمحامين، فقد ارتأى المدعي أن قراري مجلس تأديب المحامين، المشار إليهما، يُشكلان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثـار القانونيــــــة المصاحبة لتلك العوائـق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر بعدم دستورية نص تشريعي، كانت حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا –وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق –سواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتها أو بالنظـر إلـى نتائجهـا، حائلة دون تنفيذ أحكامهـا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضـت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية": بعـدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم 10 مكرر (ب) بتاريخ 11/3/2019.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى، تأسيسًا على أن نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، مؤداه جواز تشكيل مجلس تأديب يصلح للفصل في دعوى تأديب المحامين من تشكيل قضائي خالص؛ ومن ثم لا يكون القراران الصادران عن المجلسين بتشكيلهما القائم عائقًا في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها، فضلًا عن أن حقيقة طلبات المدعي تنحل طعنًا على قراري مجلسي تأديب المحامين، الأمر الذي يخرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا، فإن ذلك الدفع غير سديد؛ إذ إنه قد صدر ضد المدعي قرار من مجلس تأديب المحامين الابتدائي في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، بالمنع من مزاولة المهنة لمدة سنتين، ثم تأيد بقرار مجلس التأديب الاستئنافي في الدعوى رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وكان القراران الصادران من مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي، المنصوص عليهما في المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، قد التفتا عن إعمال مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"؛ إذ جاء تشكيلهما مخالفًا لنص المادتين المشار إليهما، وهو قضاء يخرج عن المسار الذي كان يجب أن يخوض فيه القراران التأديبيان المشار إليهما، إعمالًا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، ومقتضى ذلك ولازمه بطلان تشكيل مجلسي التأديب، الابتدائي والاستئنافي، اللذين قضيا في الدعوى التأديبية المشار إليها؛ ومن ثم فإن قراريهما يعدان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية" على وجهه الصحيح، ويغدو القول بصحة انعقاد المجلسين المشار إليهما بتشكيلهما القضائي فقط، على سند من عدم شمول القضاء بعدم دستورية العنصر القضائي في تشكيل هذين المجلسين، متعارضًا مع السياسة التشريعية التي أقام عليها المشرع تشكيل المجلس، بدرجتيه، قبل القضاء بعدم الدستورية، وتدخلًا في سلطة المشرع التقديرية في تنظيم حق التقاضي. وتبعًا لما تقدم؛ يغدو متعينًا القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وعدم الاعتداد بقراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي المار بيانهما.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي التأديب السالف بيانهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة 9/4/2022، في الدعوى التأديبية رقم 78 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 9/11/2022، في الاستئناف رقم 59 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الدعوى رقم 9 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 5 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰٥/۱۰
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 45 قضائية "تنازع"
المقامة من
أحمد عبد الرحمن إبراهيم عبده عيطه
ضــد
ماهي عبد المحسن طه علي
-----------------
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من مارس سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط"، الصادر بجلسة 15/11/2022، في الاستئنافين رقمي: 1769 و1795 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية"، وحكم محكمة أسرة بندر دمياط، الصادر بجلسة 23/2/2022، في الدعوى رقم 1837 لسنة 2021، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاعتداد بحكم محكمة أسرة بندر دمياط، الصادر بجلسة 25/9/2021، في الدعوى رقم 64 لسنة 2021 "أسرة".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليها أقامت أمام محكمة أسرة بندر دمياط الدعوى رقم 1837 لسنة 2021 "أسرة"، مختصمة المدعي بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليها أجر حضانة وأجر مسكن لصغيرتهما "سيليا" من تاريخ اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، على سند من القول إنها كانت زوجة للمدعي بصحيح العقد الشرعي، ورزقت منه على فراش الزوجية بالصغيرة المذكورة، وقد طُلقت خلعًا من المدعي وامتنع عن أجري المسكن والحضانة دون مبرر شرعي، فتقدمت بطلباتها إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، ثم أقامت دعواها. وبجلسة 23/2/2022، قضت المحكمة بإلزام المدعي أن يؤدي إلى المدعى عليها أجر مسكن حضانة للصغيرة بواقع سبعمائة جنيه شهريًّا من تاريخ رفع الدعوى، وأجر حضانة مقداره مائتا جنيه من تاريخ انتهاء عدتها شرعًا في 25/12/2021، وحتى بلوغ الصغيرة أقصى سن للحضانة. طعن المدعي على الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط أحوال شخصية" بالاستئناف رقم 1769 لسنة 54 قضائية، بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وعدم استحقاق المدعى عليها المبالغ المحكوم بها، كما طعنت المدعى عليها على الحكم ذاته أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 1795 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية"، طالبة زيادة المفروض من أجري المسكن والحضانة إلى المقدار المناسب لحالة المدعي المادية. وبجلسة 15/11/2022، قضت المحكمة في الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لأجر حضانة الصغيرة المذكورة بجعل مقداره تسعمائة جنيه شهريًّا وتأييد الحكم فيما عدا ذلك؛ وفي الاستئناف رقم 1769 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية" برفضه.
كما أقامت المدعى عليها أمام محكمة أسرة بندر دمياط الدعوى رقم 64 لسنة 2021 ضد المدعي، طالبة فيها الحكم بتطليقها من المدعى عليه طلقة بائنة للخلع. حكمت المحكمة للمدعية بطلبها.
وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" الصادر بجلسة 15/11/2022 في الاستئنافين رقمي: 1769 و1795 لسنة 54 قضائية "أحوال شخصية"، وبين حكم محكمة أسرة بندر دمياط، الصادر بجلسة 25/9/2021، في الدعوى رقم 64 لسنة 2021، وتعامدهما على محل واحد، ويتعذر تنفيذهما معًا؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا لنص البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض تنفيذ الأحكام النهائية، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، طبقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما، تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة صادرين من محكمتين تابعتين لجهـة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن هذا التناقض –بفرض قيامه– لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى، ومن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى المعروضة؛ فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد صار غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 134 : استحقاق المطلقة أجر رضاع
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 133 : سقوط التزام الأب بتوفير مسكن حضانة
الدعوي رقم 13 لسنة 45 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 9 / 5 / 2026
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰٥/۱۰
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
عباس عباس أحمد عامر
ضــد
1-رئيس الجمهوريــة
2- رئيس مجلـــس الـوزراء
3-رئيس مجلـــس النــواب
4-وزيـــر العـــــدل
5-النائــــب العــــام
6-رئيس محكمة استئناف القاهرة
7- رئيس محكمــــة النقــــض
8- نقيـــب المحاميـن
---------------
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من أبريل سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بقراري مجلس التأديب المشار إليهما، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية رقم 160 لسنة 33 قضائية، الصادر بجلسة 2/3/2019.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الأخير حافظة مستندات، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- في أن المدعي يمتهن المحاماة، وأُحيل إلى مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه في المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، بناء على طلب مجلس النقابة العامة للمحامين للنيابة العامة؛ لما نسب إليه في الشكوى المقدمة ضده بتاريخ 30/11/2019، لمخالفته نصوص قانون المحاماة سالف الذكر. وقبل أن ينظر مجلس التأديب الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين" المقامة ضده، كان قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بجلسة 2/3/2019، الذي قضى بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. وبجلسة 6/3/2022، قرر مجلس التأديب حضوريًّا معاقبة المدعي بالمنع من مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، لما أُسند إليه. لم يرتض المدعي هذا القرار وطعن عليه أمام مجلس التأديب الاستئنافي للمحامين بالاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، الذي قرر بجلسة 7/12/2022، رفض الطعن وتأييد القرار المطعون فيه. وإذ ارتأى المدعي أن هذين القرارين يُشكلان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعـــــــوى رقـــــــم 160 لسنة 33 قضائيـــــــة "دستوريــة"، بالنظر إلى خلو تشكيل مجلسي تأديب المحامين المشار إليهما من أي ممثل عن نقابة المحامين؛ فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثــــــار القانونيــــــة المصاحبة لتلك العوائــــق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر في دعوى دستورية، كانت حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا –وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائـــــــق –ســـــــواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتهـــــــا أو بالنظــــــر إلــــــى نتائجهــــــا، حائلة دون تنفيذ أحكامهــــــا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن قضت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائيـة "دستورية": بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. ونُــشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم 10 مكرر (ب) بتاريخ 11/3/2019.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى؛ تأسيسًا على أن نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، مؤداه جواز تشكيل مجلس تأديب يصلح للفصل في دعوى تأديب المحامين من تشكيل قضائي خالص؛ ومن ثم لا يكون القراران الصادران عن المجلسين بتشكيلهما القائم عائقًا في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها، فضلًا عن أن حقيقة طلبات المدعي تنحل طعنًا على قرارات مجلسي تأديب المحامين، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أنه قد صدر ضد المدعي قرار من مجلس تأديب المحامين، المشكل طبقًا لنص المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين" بجلسة 6/3/2022، بوقفه عن مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، تم تأييده بقرار مجلس التأديب الاستئنافـــــي المنعقد بجلسـة 7/12/2022، وكان القراران الصادران من مجلسي تأديب المحامين، إعمالًا لنص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، قد التفتا عن إعمال مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، إذ جاء تشكيل المجلسين الابتدائي والاستئنافي مخالفًا لنص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، وهو قضاء يخرج عن المسار الذي كان يجب أن يخوض فيه القراران التأديبيان المشار إليهما، إعمالًا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، ولزامه القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقـرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافـي، الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين".
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي التأديب السالف بيانهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 132 : عدم قبول المطالبة بمسكن الحضانة بعد مرور 6 أشهر
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 131 : موافقة المطلق على إقامة الغير بمسكن الزوجية
الدعوي رقم 23 لسنة 46 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 5 / 2026
الثلاثاء، 16 يونيو 2026
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 130 : تهيئة المطلق مسكن للحضانة
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 129 : تعريف مسكن الزوجية
الطعن 32277 لسنة 95 ق "هيئة عامة" جلسة 15 / 6 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية
ومواد الأحوال الشخصية وغيرها
برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس محكمة النقض" وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار وعطاء محمود سليم ، ممدوح محمد علي القزاز ومحمد عبد الراضي عياد محمد الشيمي ، محمد رشاد أمين ، عبد الفتاح أحمد علي أبو زيد ، إبراهيم أحمد محمد الضبع وبدوي إبراهيم عبد الوهاب ، محمود مصطفى العتيق ومحمد أحمد أبو العلا نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد المحامي العام لدى محكمة النقض / كريم علي علام.
وأمين السر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين ۲۹ من ذي الحجة سنة ١٤٤٧هـ الموافق ١٥ من يونيو سنة ٢٠٢٦م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۳۲۲۷۷ لسنة ٩٥ ق "هيئة عامة".
المرفوع من
- وزير الإسكان بصفته.
موطنه القانوني / هيئة قضايا الدولة - ٥ أ شارع امتداد رمسيس - أبراج الشركة الأهلية العقارية – بجوار محكمة شمال القاهرة الإبتدائية - قسم الوايلي - العباسية - القاهرة.
ضد
أولاً : - ورثة / ...... وهم:
۱ - .......
المقيمون / ..... - مركز طلخا – محافظة الدقهلية.
ثانيا : رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته.
يعلن / بمقر عمله 1 شارع الأورمان . عبد السلام عارف - محافظة الجيزة.
---------------
الوقائع
في يوم ٢٠٢٥/١٠/٤م طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " الصادر بتاريخ ٢٠٢٥/٨/٦ في الاستئناف رقم ۱۳۱۱ لسنة ۷۷ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي ۲۰۲٥/١١/٢م أعلن المطعون ضدهم أولا والمطعون ضده الثاني بصفته بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده ثانياً بصفته لرفعه على غير ذي صفة وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن.
وبجلسة ٢٠٢٦/٤/٢م أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا، وقررت إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها للأخذ بالمبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الأول من أن دعوى التعويض المقامة عن نزع ملكية العقار للنفع العام هي دعوى مصدرها القانون ويسقط الحق في إقامتها بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق عملا بنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني، والعدول عما عداه من المبادئ الأخرى.
ثم أودعت النيابة مذكرة، أبدت الرأي فيها أولا : إقرار المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الثاني - بشقيه - من أن استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه بدون اتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر بمثابة غصب وليس من شأنه أن ينقل ملكية العقار للحكومة بل تظل هذه الملكية لصاحب العقار رغم هذا الاستيلاء، وأن الدعوى التي يرفعها المالك لاسترداد ملكه من غاصبه تعتبر من دعاوى الاستحقاق التي لا تسقط بالتقادم لكون حق الملكية حقا دائمًا لا يسقط بعدم الاستعمال. وعدم أحقية الجهة نازعة الملكية الدولة - في اكتساب ملكية الأرض المستولى عليها بالتقادم الطويل المكسب المرور أكثر من خمسة عشر عاما على تاريخ الاستيلاء عليها للمنفعة العامة، ثانيا : العدول عن المبدأ الذي قررته أحكام الاتجاه الأول.
وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٤م نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث تمسكت النيابة بما ورد بمذكرتها، وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد أحمد أبو العلا نائب رئيس المحكمة وبعد المداولة
حَيْثُ إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم بالبند أولا أقاموا على الطاعن والمطعون ضده بالبند ثانيًا بصفتيهما - وآخرين غير مختصمين في الطعن الدعوى رقم ۹۰ لسنة ۲۰۲۳ مدني محكمة جنوب المنصورة الابتدائية، بطلب الحكم أصليا بإلزامهم متضامنين برد الأرض المملوكة لهم والمستولى عليها غصبًا، واحتياطيا - في حالة استحالة التنفيذ - بإلزامهم بالتعويض المادي والأدبي الذي يحدده الخبير والجابر لقيمة المساحة المستولى عليها وثمارها، بالإضافة لقيمة الربع ومقابل عدم الانتفاع بتلك المساحة، وكذا الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الغصب وحتى تمام السداد، وذلك على سند من أنهم يمتلكون أرض النزاع المبينة وصفا بالأوراق ميراثا عن والدهم؛ والتي تملكها بموجب شهادة التوزيع الصادرة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، والمقيدة باسمه بخانة الملك بدفاتر السجل العيني، وإذ تم نزع ملكيتها استنادا لقرار النفع العام الرقيم ۲۰۴۸ لسنة ۲۰۰٤ والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠٠٥/٣/١٠ الإنشاء وتوسيع طريق رافد المنصورة جمصة، ولما كان الاستيلاء قد تم دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بقانون نزع الملكية، فقد أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضدهم أولا تعويضا مقداره (٨١٤,٥٠٠) جنيه عن غصب أرض النزاع، وبإلزامه بمبلغ مقداره (٤٥٤٣٨,٥٤) جنيه مقابل عدم الانتفاع بها خلال الفترة من ۲۰۰۹/۵/۲۹ وحتى تاريخ إيداع الخبير لتقريره توزع بينهم طبقا للفريضة الشرعية مع مراعاة أحكام التقادم الطويل فيما زاد عن خمسة عشر عاما سابقة على رفع الدعوى، والزامه بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الحكم النهائي حتي تمام السداد، استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۳۱۱ لسنة ۷۷ ق لدى محكمة استئناف المنصورة، وبتاريخ ٢٠٢٥/٨/٦ قضت بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده ثانيًا بصفته الرفعه على غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة، أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا وحددت جلسة لنظر الطعن، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحَيْثُ إنَّه وعن الدفع المبدى من النيابة فإنه سديد؛ ذلك أنه من المقرر أن القانون رقم 10 لسنة ١٩٩٠ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - والمعمول به اعتبارا من ۱۹۹۰/۷/۱ - استوجب في مادته التاسعة أن تنعقد الخصومة في الطعن على تقدير التعويض الذي أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق فقد كشف عن أن المشرع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أفصح بجلاء عن إرادته في استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن على تقدير التعويض، ولما كانت الدعوى قد رفعت بعد العمل بأحكام القانون رقم ١٠ لسنة ۱۹۹٠ وقد اختصم فيها الطاعن بصفته بوصفه ممثلا للجهة المستفيدة طالبة نزع الملكية، فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته، لا سيما وأن الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - قضى بعدم قبول الدعوى قبله، كما أن الطاعن بصفته لم يؤسس طعنه على أسباب تتعلق به، ومن ثم فإنَّ اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
وحَيْثُ إِنَّ الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحَيْثُ تباينت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة بشأن مدى اكتساب الدولة لملكية العقارات المنزوعة للنفع العام، ومدي خضوع حق المالك في إقامتها للتقادم الطويل إلى اتجاهين .
حَيْثُ ذهب الاتجاه الأول إلى أنها دعوى تعويض مصدرها القانون، ويسقط الحق في إقامتها بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق عملا بنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني، كما تستطيع الدولة أن تدفع بتملك العقار المنزوع ملكيته بالتقادم المكسب متي توافرت شروطه.
بينما ذهب الاتجاه الثاني إلى أن تلك الدعوى تعتبر من دعاوى الاستحقاق التي لا تسقط بالتقادم، إذ ليس لها أجل محدد تزول بانقضائه باعتبار أن دعوى المالك التي يرفعها للمطالبة بقيمة العقار الذي استولت عليه الدولة للنفع العام يستند فيها إلى حق الملكية وهو حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال، ويُعتبر مطروحا فيها دائما ويترتب على ثبوته التزام الدولة برد العقار عينا أو الاستعاضة عنه بالتعويض طالما صار الالتزام برده مستحيلا باعتبار أن التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان يتقاسمان تنفيذ التزام واحد، وأن الالتزام بالتعويض له ذات الضمان ووسائل الحماية التي قدرها القانون للالتزام الأصلي مِمَّا لا تسقط معه الدعوى بطلبه بالتقادم.
وإزاء هذا الاختلاف قررت الدائرة المختصة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٤/٢ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها عملا بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدلة للفصل في هذا الاختلاف بترجيح أحد هذين الاتجاهين والعدول عن الآخر. وإذ حددت الهيئة العامة جلسة لنظر الطعن، وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة أبدت فيها الرأي بالأخذ بالاتجاه الثاني الذي انتهى إلى أن التكييف القانوني للدعوى أنها دعوى استحقاق لا تسقط بالتقادم. وإذ تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، والتزمت النيابة رأيها.
وحَيْثُ إنه ولما كانت الدساتير المصرية حرصت على تعاقبها ؛ وحذوا بما استقام عليه نهج الأمم المتحضرة - على صون الملكية الخاصة، وأكدت على حمايتها كواحدة من أهم المقومات الأساسية التي لا ينهض المجتمع سويا بغير كفالتها، إذ نصت المادة (٣٥) من الدستور القائم - والتي تقابل المادة (٣٤) من دستور سنة ۱۹۷۱ - على أن "الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدما وفقا للقانون"، وأن حق الملكية نافذ في مواجهة الكافة، وأن حصانته تدراً عنه كل عدوان أيا كانت الجهة التي صدر عنها، وأنه صونا لحرمتها كفل الدستور حمايتها - على الأخص - من وجهين أولاهما : أنها لا تزول بعدم استعمالها، ولا يجوز أن يجردها المشرع من لوازمها، ولا أن يفصل عنها أجزاءها المكونة لها، ولا أن ينتقص من أصلها أو يعدل من طبيعتها، ولا أن يقيد من مباشرة الحقوق المتفرعة عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، وبوجه خاص لا يجوز أن يسقطها المشرع عن صاحبها سواء كان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر، ولا أن يقرر زوال حقه على الأموال محلها - إلا إذا كسبها غيره - وفقا للقانون، وطبقا للأوضاع المنصوص عليها فيه، ثانيهما : أنه لا يجوز نزع الملكية من ذويها إلا في الأحوال التي يقرها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه، ومقابل تعويض يكون معادلا لقيمتها الحقيقية في تاريخ نزعها ولمنفعة أو مصلحة عامة لها اعتبارها ؛ ودون ذلك تفقد الملكية الخاصة ضمانتها الجوهرية ويكون العدوان عليها غصبا لها أدخل إلى مصادرتها، وهو ما حرص الدستور القائم علي توكيده، وما كان ذلك الحرص من المشرع الدستوري على صون هذه الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا لاعتبارها في الأصل ثمرة النشاط الفردي - الذهني والبدني - وحافزه إلى الانطلاق والتقدم، فضلا عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التي يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدي وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد القومي، وأنه استثناء من ذلك شرط الدستور لنزع الملك الخاص جبرًا عن صاحبه شرطين أساسيين أولهما : ألا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، وثانيهما: أن يكون ذلك لقاء تعويض، ثم جاءت عبارة وفقًا للقانون" لتنسحب على ما سبقها من عبارات، ولتدل على أن الدستور قد ناط بالسلطة التشريعية تنظيم إجراءات تقرير المنفعة العامة ونزع الملكية وتقرير أساس التعويض وضماناته، ولم يُقيد الدستور السلطة التشريعية في هذا النص إلا بالشرطين المتقدم ذكرهما، وكانت عبارة وفقا للقانون الواردة بنص الدستور لا تعني قانونا محددًا بذاته، بل تعني كل قانون تصدره السلطة التشريعية في شأن نزع الملكية للمنفعة العامة.
كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الاستيلاء على العقار بطريق التنفيذ المباشر لا يغني عن وجوب اتباع إجراءات نزع الملكية طبقا لما نص عليه القانون، وجل ما يجيزه - وفقا لأحكام الباب الرابع من القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ - أن للجهة نازعة الملكية حق الاستيلاء المؤقت على العقارات التي تقرر لزومها للمنفعة العامة لحين إتمام إجراءات نزع الملكية، وكان البين من استقراء نص المادتين ،۱۱، ۱۲ من ذات القانون سالف الذكر أن المشرع اشترط لنقل ملكية العقار المنزوع ملكيته للمنفعة العامة أحد طريقين لا ثالث لهما؛ أولهما : أن يوقع ملاك العقارات طوعًا على نماذج نقل الملكية وذلك بالنسبة بالنسبة ) لأصحاب العقارات والحقوق التي لم تقدم معارضات بشأنها، وثانيهما: إصدار قرار من الوزير المختص بنزع ملكيتها - إذا تعذر التوقيع على نماذج نقل الملكية - وإيداعها مكتب الشهر العقاري خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية، فإن لم يتم الإيداع خلال هذه المدة - أيا كانت الأسباب - عُد قرار المنفعة العامة كأن لم يكُن بالنسبة للعقارات التي لم تودع بشأنها النماذج أو القرار الوزاري بنزع الملكية خلال هذه المدة، وقد جاءت عبارة النص واضحة وصريحة وقاطعة الدلالة على أن هذا الميعاد هو ميعاد سقوط لقرار المنفعة العامة بمجرد اكتمال المدة، ولا يترتب عليه وقف أو انقطاع أو امتداد، والظاهر أنه قصد من ذلك حث الحكومة على إنهاء هذه الإجراءات بالسرعة التي تكفل جديتها في تنفيذ قرار النفع العام، وأن المشرع قصد إلى محو آثار قرار النفع العام إذا لم تودع النماذج الموقع عليها من الملاك أو يصدر قرار نزع الملكية خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة، فإذا لم يتم ذلك سقط القرار واعتبر كأن لم يكن، فلا يجوز من بعد الاستناد إليه وإلا كان ذلك اعتداء على الملكية دون سند وبالمخالفة للدستور، ولما كان استيلاء الحكومة على عقار جبرًا عن صاحبه دون اتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر غصبًا وليس من شأنه أن ينقل ملكية العقار للحكومة، بل تظل هذه الملكية لصاحب العقار رغم هذا الاستيلاء، وكانت دعوى الاستحقاق التي يرفعها المالك لاسترداد ملكه من غاصبه لا تسقط بالتقادم لكون حق الملكية حقا دائما لا يسقط بعدم الاستعمال، ذلك أن لحق الملكية خاصية تميزه عن غيره من الحقوق - الشخصية منها أو العينية أصلية كانت أم تبعية وتتمثل هذه الخاصية في أن الملكية وحدها هي التي تعتبر حقا دائمًا، وتقتضي طبيعتها ألا يزول هذا الحق بعدم الاستعمال، ذلك أنه أيا كانت المدة التي يخرج فيها الشيء من حيازة مالكه، فإنه لا يفقد ملكيته بالتقاعس عن استعمالها، بل يظل من حقه أن يُقيم دعواه للمطالبة بها مهما طال الزمن - إلا إذا كسبها غيره بإحدى وسائل اكتساب الملكية وفقًا للقانون متى توافرت شرائطه - بما مؤداه أن حق الملكية باق لا يزول ما بقي الشيء المملوك منقولا كان أو عقارًا، وبالتالي لا يسقط الحق في إقامة الدعوى التي تحميه بانقضاء زمن معين ذلك أنه لا يتصور أن يكون حق الملكية ذاته غير قابل للسقوط بالتقادم ويسقط مع ذلك الحق في إقامة الدعوى التي يطالب بها هذا الحق، وكانت مطالبة المالك بقيمة العقار محل الغصب تعتبر مطالبة بإلزام المدين الغاصب بتنفيذ التزامه بالرد بطريق التعويض - في حالة تعذر الرد العيني - ذلك أن الرد العيني أو الرد بمقابل هما عنوان لأصل واحد هو حق الملكية يتسمان بسماته؛ ويتمايزان بخصائصه التي من أهمها أنه لا يسقط بعدم استعماله، وبالتالي لا يسقط بالتقادم.
وحَيْثُ إنه استنادًا إلى ما تقدم؛ فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدلة، العدول عن المبدأ الذي تبناه الاتجاه الأول الذي يعتبر أن الدعوى الناشئة عن نزع ملكية العقارات للنفع العام دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بقوانين نزع الملكية للمنفعة العامة هي دعوى تعويض مصدر الالتزام فيها هو القانون يسري على الحق في إقامتها قواعد التقادم المنصوص عليها في المادة ٣٧٤ من القانون المدني، وإقرار المبدأ الذي تبناه الاتجاه الثاني الذي يقضي بأن هذه الدعوى تعتبر من دعاوى الاستحقاق التي لا تسقط بالتقادم وليس لها أجل محدد تزول بانقضائه لاستناد رافعها إلى حق الملكية الذي هو حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال، ولا يحول ذلك دون تملك الدولة للعقار المنزوع ملكيته بوضع اليد متى توافرت شرائطه من الظهور والهدوء ونية التملك ودام لمدة خمس عشرة سنة متصلة دون انقطاع.
ومن ثم فإن الهيئة - وبعد الفصل في المسألة المعروضة عليها - تعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها للفصل فيه وفقا لما سبق وطبقا لأحكام القانون.
لذلك
قررت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل.
أولا: إقرار الاتجاه الذي يقضي بأن دعوى التعويض الناشئة عن نزع ملكية العقارات للنفع العام دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بقوانين نزع الملكية هي من دعاوى الاستحقاق التي يستند فيها رافعها إلى حق الملكية، لا تسقط بالتقادم أو بعدم الاستعمال؛ إلا إذا كسبها غيره بإحدى وسائل اكتساب الملكية متى توافرت شرائط ذلك.
ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.