الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مارس 2026

الطعن 7 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 7 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ا. ش.
ص. ا. م. ر. ح.

مطعون ضده:
ب. س. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1608 استئناف تجاري بتاريخ 10-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة الثانية أقامت الدعوى رقم 4117 لسنة 2024 تجاري على المطعون ضده بطلب الحكم ببراءة ذمتها من قيمة الثلاثة شيكات سند الدعوى أرقام 00066 بقيمة 4000000 درهم ، 00067 بقيمة 2000000 درهم ، 00069 بقيمة 250000 درهم المحررة للمستفيد المطعون ضده بشخصه ، وعدم استحقاقه لقيمتها ، وردها إليها . ، علي سنداً من أن الطاعنة الثانية شركة ذات مسئولية محدودة ــ شركة الشخص الواحد يملكها الطاعن الأول ــ وتعمل في مجال إدارة الأعمال، وأن المطعون ضده يمتلك ويدير شركة آي بي للتطوير العقاري، وأن الأخير بهذه الصفة أبرم عقد بيع وشراء للأرض رقم 330 دي آي آيه -آر-0138 الكائنة في نخلة ديرة بدبي مع شركة صن لاند التي يمثلها شقيق الطاعن الأول (فادي حتاملة) ـــ غير مختصم في الدعوي ــ ، وقد أثير نزاع حول بنود ذلك العقد بين المطعون ضده والشركة الأخيرة ، مما دفع الطاعن الأول إلى التدخل بصفته الشخصية وكوكيل عن شركة صن لاند لحل ذلك النزاع ، فتجاوز حدود تلك الوكالة التي منحت إليه ، وحرر الثلاثة شيكات محل التداعي باسم الشركة الطاعنة الثانية-للمستفيد المطعون ضده بشخصه مسحوبة على بنك أبوظبي التجاري للخدمات المصرفية الإسلامية بإجمالي مبلغ 6250000 درهم، وذلك على سبيل الضمان لحل النزاع وديًا بين الطرفين ، وليس من قبيل الاستحقاق أو تقديم الشيكات لصرفها من البنك المسحوب عليه، إلا أن المطعون ضده استمر في نزاعه القضائي مع شركة صن لاند سالفة البيان ، فقام الطاعن الأول بمطالبته برد تلك الشيكات المحررة باسم الشركة الطاعنة الثانية، وذلك لعدم وجود أي معاملات مالية أو تجارية تربطها به، وأنها سلمت إليه على سبيل الضمان لحل النزاع وديًا، إلا أنه رفض واستخدم هذه الشيكات وقدمها إلى النيابة العامة، وتقدم بها لسحبها إضرارًا بها ، فكانت الدعوي.،أدخل المطعون ضده الطاعن الأول في الدعوي، ووجه دعوى متقابلة للطاعنين بطلب إلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 6250000 درهم(قيمة الشيكات الثلاثة موضوع الدعوي)، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا اعتبارًا من تاريخ استحقاق الشيكات في 11-9-2023 وحتى السداد التام. وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 1000000 درهم على سبيل التعويض المادي والمعنوي عما لحقه من أضرار، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا اعتبارًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا في شق التعويض.، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 14-5-2025 في الدعوى الأصلية برفضها.، وفي موضوع الدعوى المتقابلة والإدخال بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ 6250000 درهم ، وفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ استحقاق كل شيك وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ، استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1608 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30-7-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.، طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز برقمي 1195، 1204 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 14-10-2025 نقضت محكمة التمييز الحكم المطعون فيه ، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، تأسيساً علي أن المحكمة كلفت الطاعنين بإثبات ما هو غير مكلفين قانوناً بإثباته بعد أن أفصح المستفيد (المطعون ضده) عن سبب تحرير الشيك لصالحه ، وبتاريخ 10-12-2025 قضت محكمة الاستئناف بعد الإحالة، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 7 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 6-1-2026 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ،وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي بها الطاعنين علي الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والتناقض والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان حاصلها يقولان إن الحكم المطعون فيه لم يلتزم بالمسألة الأساسية التي فصل فيها الحكم الناقض الصادر في الطعنين بالتمييز رقمي 1195، 1204 لسنة 2025 تجاري، وهي أن المطعون ضده قد أفصح عن سبب إصدار الشيكات محل التداعي له، وبالتالي فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وعلى الرغم من أن الحكم المطعون فيه أكد على ذلك في أسبابه، إلا أنه عاد مرة أخرى وقرر أن عبء إثبات سبب تحرير الشيك قد انتقل مرة ثانية إلى الساحب(الطاعنين)، وهو ما يتنافى مع تطبيق القانون الصحيح وأحكام محكمة التمييز، كما أنه يخالف ما ثبت بتقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى من أنه لا يوجد أي سبب لتحرير الشيكات موضوع التداعي، ذلك أنهما لا تربطهما أي علاقة تعاقدية أو مالية مع المطعون ضده، وأن هذه الشيكات كانت للضمان وليس للوفاء، فيكون المطعون ضده هو المكلف بإثبات سبب تحرير الشيكات، لأن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض، فضلًا عن أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري مؤيد بالمستندات بأن الشيكات موضوع التداعي كانت على سبيل الضمان لحل النزاع وديًا بين المطعون ضده وبين شركة صن لاند، إلا أن هذا النزاع لم يتم التوصل إلى حله بالطرق الودية، واستمر المطعون ضده في نزاعه القضائي مع شركة صن لاند التي يديرها شقيق الطاعن الأول، وبالتالي لا يستحق المطعون ضده قيمة الشيكات، إلا أن الحكم التفت عن ذلك الدفاع، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نقض محكمة التمييز للحكم الاستئنافي يترتب عليه إلغائه، ويعود لمحكمة الاستئناف كأثر لهذا الإلغاء حرية تحصيل فهم الواقع في الدعوى من جديد، وفي إصدار حكم في النزاع قد يتفق أو يخالف حكمها المنقوض، ولها أن تعتمد في تحصيل هذا الفهم على ما يقدم إليها من أوجه دفاع، أو مستندات أو أسانيد قانونية أو واقعية أخرى، متى أتبعت الحكم الناقض في النقاط التي طرحت على محكمة التمييز، وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة، ويتعين على محكمة الإحالة أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص إليه الحكم الناقض. كما أنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تتتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة، والمقصود بهذه المسألة هو ما قالت محكمة التمييز أنه رأي في القانون في واقعة طرحت عليها كانت محل جدل بين الخصوم، وقضي فيها الحكم المطعون فيه بما يخالف هذا الرأي وتم نقضه لهذا السبب. وأن محكمة الإحالة في نطاق القضية المطروحة عليها بعد النقض والإحالة بحديها الشخصي والعيني تكون لها السلطات ذاتها التي كانت لها قبل صدور الحكم الناقض، ومن ثم فإنها تسترد سلطاتها على الحكم الابتدائي في حدود طلبات المستأنف فتكون حرة في فهم الواقع في الدعوى فهمًا موافقًا لفهمها السابق على حكم محكمة التمييز، أو فهمًا جديدًا تحصله مما يقدم إليها من طلبات ودفوع ووجوه دفاع، ولو كان هذا الفهم مخالفًا لفهمها الأول، متى كانت لا تخالف قاعدة قانونية أعملتها محكمة التمييز في حكمها الناقض، ذلك أن كل ما حرمه القانون في هذا الصدد هو مخالفة رأي هذه المحكمة الأخيرة فيما فصلت فيه من مسائل قانونية، أما ماعدا ذلك من الحكم في الدعوى على خلاف اتجاه محكمة التمييز أو بالموافقة للحكم الأول المنقوض، فلا خلاف في جوازه، وكذلك فإن لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على أسس قانونية مغايرة لتلك التي قام عليها الحكم المنقوض واستوجب نقضه ، كما أنه من المقرر أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد.، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان من المقرر قانوناً أنه يجوز لساحب الشيك اثبات ما يخالف الأصل العام وهو أن الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ، وذلك بإثبات أن الشيك صدر على سبيل الضمان ، إلا أنه في الوقت ذاته ، فإنه يجب حتى تبرأ ذمته من قيمة الشيك الذى أصدره على سبيل الضمان أن يثبت قيامه بالوفاء بالتزامه الذى صدر الشيك ضماناً له ، فإذا ثبت عدم تنفيذ الساحب لالتزامه الذى صدر الشيك ضماناً له ، فإن الشيك في هذه الحالة أو الباقي من قيمته إذا تم الوفاء الجزئي للالتزام - يكون واجب السداد . ،وأن استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. ،لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض الصادر في الطعنين بالتمييز رقمي 1195، 1204 لسنة 2025 تجاري المقام عن ذات الدعوى وبين نفس الخصوم قد عاب على الحكم المنقوض الخطأ في تطبيق القانون لأن المطعون ضده المستفيد في الشيكات محل النزاع قد أفصح عن سبب إصدارها له، ومن ثم فإنه يكون عليه عبء إثبات ما تمسك به من أن الطاعن الأول قد حررها له وفاءً لدين قرض حصل عليه منه، وكان هذا الذي أورده الحكم الناقض لا يحول بين محكمة الإحالة وبين معاودة نظر الدعوى أو أن تبني حكمها على فهم جديد تحصله من جميع عناصر الدعوى، وهي في ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها قانونًا، والتزامها بالمسألة التي فصل فيها الحكم الناقض، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي تأسيسًا على أن الطاعنة الثانية قد أقامت الدعوى الأصلية بطلب إبراء ذمتها من قيمة الشيكات محل التداعي التي أصدرها الطاعن الأول بصفته مديرها لصالح المطعون ضده، استنادًا إلى أنه تم تحريرها على سبيل الضمان لحين فض النزاع القائم بين المطعون ضده وشركة صن لاند التي يمثلها شقيق الطاعن الأول، وكان المطعون ضده -المستفيد في هذه الشيكات- قد إرتكن في دعواه المتقابلة بمطالبة الطاعنين بقيمة هذه الشيكات إلى سبق إقراضهما إجمالي قيمتها، فيكون معه مكلفًا بإقامة الدليل على صحة ادعائه، وكانت الخبرة المنتدبة في الدعوى قد انتهت في تقريرها إلى أن المطعون ضده لم يقدم الدليل على قيامه بإقراض الطاعنين، كما أن الأوراق قد خلت مما يفيد ذلك، ولم يطلب الأخير إثبات ما يدعيه بأي وسيلة من وسائل الإثبات، فيكون قد عجز عن إثبات أن الشيكات قد حررت له مقابل قرض، إلا أن ذلك لا يعني سقوط الشيكات أو بطلانها، لأن الشيك يفترض فيه أنه صدر لسبب صحيح -وبالتالي يكون سبب تحرير هذه الشيكات هو الضمان بعد أن عجز المطعون ضده عن إثبات أن الشيكات محل التداعي كانت بسبب قرض منحه إلى الطاعنين وخلت الأوراق من وجود معاملات تجارية بين الطرفين، ومن ثم يكون على المطعون ضده "المستفيد" إثبات تحقق الشرط الواقف الموجب لاستحقاق الشيكات- ولما كان الشرط المعلق عليه التزام الطاعنين للوفاء بقيمة الشيكات موضوع التداعي قد تحقق، ألا وهو عدم فض النزاع القائم بين المطعون ضده وشركة صن لاند بالطرق الودية وفقًا لما أقرت به الطاعنة الثانية في صحيفة دعواها، وكان الثابت من الأوراق أن الأخيرة هي شركة ذات مسئولية محدودة، وأن الطاعن الأول هو مديرها، وأنه أصدر الشيكات بهذه الصفة، وأن البنك المسحوب عليه قد رفض صرف هذه الشيكات لعدم كفاية الرصيد ولأن التوقيع غير منتظم، فإنه يكون متضامنًا مع الشركة الطاعنة الثانية في الوفاء بقيمة الشيكات موضوع التداعي إلى المطعون ضده، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق وبعيد عن التناقض ولا مخالفة فيه للقانون أو لحجية الحكم الناقض، ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها، واستخلاص تحقق الشرط الواقف الذي حررت الشيكات محل التداعي من أجله من عدمه، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، كما أنه ما ينعاه الطاعن من أن الحكم المطعون فيه ما أورده في أسبابه بأن عبء إثبات عدم تحقق الشرط الواقف للموجب لاستحقاق الشيكات يقع على عاتق الطاعن الأول؛ لا يعيبه طالما أنه انتهى إلى نتيجة صحيحة بأن استخلص تحقق ذلك الشرط من إقرار الطاعنة الثانية -التي يمثلها الطاعن الأول- بذلك في صحيفة دعواها على النحو السالف بيانه، إذ إنه لمحكمة التمييز تكملة هذا القصور أو تصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم دون نقض الحكم، بما معه يكون النعي على الحكم برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث إنه قد سبق للطاعنين الطعن بالتمييزعن ذات الدعوى، فإنه لا يستوفى منهما رسم ولا تأمين عن الطعن الماثل عملا بمفهوم نص المادة (33) من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق