بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 8 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
م. خ. م. ا.
ع. ا. ل. و. ش. .. ذ. م. م.
مطعون ضده:
ا. ن. ب. م. خ.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2642 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل - في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 1862 لسنة 2025 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا له مبلغ 291,666,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ 1-5-2015 وما يستجد من قيمة إيجارية، وتعويضًا مقداره 150,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وقال بيانًا لذلك إنه يمتلك والطاعن الثاني والمدعو رامي محمد صبري محمود الجارحي - غير مختصم في الطعن - على الشيوع فيما بينهم حق منفعة الوحدة الكائنة بالعقار رقم 505 بوك جاي الكائنة بالطابق الخامس في مشروع ذا اسكوير الممزر دبي ، وقد ألت إليه حصته البالغ مقدارها الثلث بموجب العقد المؤرخ في 6-9-2015، وإذ قام الطاعن الثاني بتأجير تلك الوحدة للطاعنة الأولى المملوكة له بصفته أحد الملاك لحق الانتفاع بها من 5-11-2015 وامتنع عن سداد حصته في الأجرة منذ ذلك التاريخ وحتى 5-11-2025 وجملتها 291,666,00 درهمًا ، ولحقته من جراء ذلك أضرارًا يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ التعويض المطالب به فقد أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بتاريخ 18-8-2025 بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 235,512,44 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعنان في هذا الحكم بالاستئناف رقم 2642 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 2649 لسنة 2025 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ثم قضت بتاريخ 25-12-2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 5-1-2026 طلبا فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.
وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان الطعن مقبولًا، وكان النص في المادة (50) من قانون الإجراءات المدنية على أن (( تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها وفى جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة)) وفى المادة (175) من ذات القانون على أن ((للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة الف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة)) يدل - على أن تقدير قيمة الدعوى يكون على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعى ، ولا يدخل في تقدير قيمتها ما قد يكون مستحقًا من الفوائد أو الريع بعد رفعها ، ومؤدى ذلك أنه يشترط لإضافة قيمة الفوائد والملحقات ? كالريع - للطلبات الأصلية أن تكون هذه الفوائد والملحقات مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليس بعد هذا التاريخ، ولا يدخل في تقدير تلك القيمة ما يكون مستحقًا من الفوائد بعد رفع الدعوى ولو طالب بها المدعي . ، و أن الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الدعاوى المقدرة القيمة التي لا تجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم لا يجوز الطعن عليها بطريق التمييز، طالما أنها لا تدخل ضمن الأحكام المستثناة الواردة بالنص الأخير، لما كان ذلك ، وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى المبتدأه والناشئة عن سبب قانوني واحد قد تحددت في إلزام الطاعنين بأن يؤديا له مبلغ 291,666,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% اعتبارًا من 11-5-2015 وما يستجد من قيمة إيجارية، وتعويضًا مقداره 150,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وإذ كانت هذه الطلبات تقل قيمتها عن خمسمائة ألف درهم ، وبالتالي فإن الحكم الصادر فيها من محكمة الاستئناف يكون قد صدر في حدود النصاب الإنتهائي لها ولا يجوز الطعن عليه بطريق التمييز.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق