بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 10 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
م. س. ا. ع. ا. ع.
مطعون ضده:
ه. ب. س. ب. م. ا.
ش. ا. س. ل. ا. ش. ذ. م. م.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2421 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على المطعون ضدها الثانية والطاعن وأخرين-غير مختصمين في الطعن- الدعوى رقم 623 لسنة 2024 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 700.000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وذلك على سند من القول حاصله من القول إنه اشترى سيارتان من المطعون ضدها الثانية بمعرفة الشركة -غير المختصمة في الطعن- التي يديرها الطاعن ماركة (نيسان بترول، وشيفروليه تاهو)، وكانت هاتان السيارتان مثقلتين بمبالغ مالية تمثلت في المخالفة المرورية المستحقة عن السيارة الأولى، ومبلغ الرهن المثقلة به السيارة الثانية، فقام بسداد هذه المبالغ، كما اقترض منه الطاعن مبلغ 150.000 درهم، بيد أن الأخير نكل عن نقل ملكية السيارتين المباعتين له وباعهما لأخرين، كما لم يسدد مبلغ القرض الذي تقاضاه منه، فاتفقا على نقل ملكية سيارة أخرى له ماركة (روز ريس) له أو أداء ثمنها بمبلغ 700.000 درهم، إلا أنه لم يوف بالتزامه بما يستحق معه هذا المبلغ، ومن ثم كانت الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره وبتاريخ 14-7-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية بأن يؤديا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 700.000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 2421 لسنة 2025 استئناف تجاري فقضت المحكمة بتاريخ 24-12-2025 برفضه، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 5/1/2026بطلب نقضه، وقدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانها يقول إنه دفع الدعوى بعدم سماعها لوجود حوالة دين إلى أخر يدعى/ بدر على محمد -المحال عليه- قبلها، وأصدر على أثرها شيكاً إلى المطعون ضده الأول- المحال له- وافق عليها ووقعها، بما تكون هذه الحوالة قد صدرت صحيحة منتجة لأثارها وتبرأ معه ذمته -أي الطاعن- والمطعون ضدها الثانية من مبلغ المديونية بموجب هذه الحوالة، وهو ما لا يجوز معه للمطعون ضده الأول العودة ومطالبته والمطعون ضدها الثانية بهذا المبلغ، الا ان الحكم المطعون فيه لم يعمل أثر حوالة الدين سالفة الذكر بدعوى أنه لم يتم صرف الشيك سالف الذكر -رغم أن الحوالة لا تتوقف على ذلك- ثم عول عليها فيما خلص إليه من ثبوت مديونيته والمطعون ضدها الثانية بالمبلغ الوارد بها دون أن يعنى ببحث هذه المديونية لا سيما وأن الخبير المنتدب في الدعوى قد أورى أن جملة هذه المديونية هي مبلغ 238.000 درهم فقط الا أن الحكم والمطعون ضدها الثانية بأن يؤديا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 700.000 درهم وأذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكافة هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد- ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن حوالة الدين لا تبرئ ذمة المدين الأصلي إلا إذا قبلها الدائن وقبل إبراءه صراحة أوضمنا وأن مجرد إصدار شيك من المحال عليه لا يعدو وفاءً مبرئاً للذمة إلا إذا تم صرفه فعلياً ما لم يثبت أن الدائن قبله على سبيل الوفاء النهائي أو التجديد، كما أن من الاصول المقررة أن الشيك وإن كان أداه وفاء-الا أن تسليمه لا يعد وفاءً تاماً إلا عند تحصيل قيمته فإذا لم يصرف لعدم كفاية الرصيد بقى الالتزام الأصلي قائماً في ذمة المدين الأصلي ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الشيك الصادر من المحال علية للمطعون ضده الأول والمؤرخ 24/ 10/ 2023 لم يتم صرف قيمته لعدم كفاية الرصيد وخلت الأوراق من وجود اتفاق صريح على إبراء ذمة الطاعنين من المبلغ المبين بهذا الشيك أو تجديد الالتزام فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن الدين لازال قائماً في ذمة الطاعنين يكون قد أصاب صحيح القانون ، ولا يغير من ذلك ما اثاره الطاعن بأن خبير الدعوى انتهى في تقريره بأن جمله المديونية المترصدة بذمته بلغت مبلغ 238.000درهم فإن الثابت من تقرير الخبيران أخر سداد تم من المطعون ضده الاول للطاعن كان بتاريخ 21/2/2023 وأن هذا المبلغ وفقاً لما قرره المطعون ضده يمثل قيمة المبالغ المحولة فقط دون قيمة المركبات والمبالغ المطلوبة لسداد الأجرة والمخالفات المستحقة عليها وفك الرهن وتحرر عن كامل المديونية الشيك سند المطالبة المؤرخ 24/10/2023 والذى ارتد من البنك المسحوب عليه لعد كفاية الرصيد ولم يقدم الطاعن ما يفيد سداد قيمة هذاالشيك ولم ينكره وإنما قام بتقديم براءة الذمة والتي تبين أنها بتاريخ سابق على تاريخ الشيك المطالب بقيمته في الدعوى كما أنها لا تحمل أية أرقام شيكات مسلمه للمطعون ضده أو قيمتها ولم يقدم الطاعن ما يفيد سداد أية مبالغ نتيجة براءة الذمة ، الامر الذى يضحى النعي برمته على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق