بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 144 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
م. ل. ا. ش.
مطعون ضده:
ش. ح. م. إ. ا.
ا. ل. ا. و. ?. م. ف.
س. ت. ل. ت. ا. ا. ش.
ك. ل. ل. ه. ا. ا.
م. ت. ل. م. ا. ش. ذ. م. م.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2091 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى شيخة حسن محمد إسماعيل الجسمي أقامت على الطاعنة ماستري لمقاولات البناء ش.ذ.م.م والمطعون ضدهن من الثانية حتى الرابعة (2-ماس تشويس لتجارة مواد البناء ش ذ م م 3-البكري لمقاولات الالمنيوم والزجاج مؤسسة فردية4-سوليدز تير لأعمال تنفيذ التصميم الداخلي ش.ذ.م.م 5-كيرف لاينز لاستشارات هندسة التصميم المعماري) الدعوى رقم 4177 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بتسليمها أصل الفواتير الضريبية، وأصل سندات القبض عن مبلغ 186,945.37 درهمًا مقابل ضريبة القيمة المضافة الذي دفعته إليهم ، واحتياطيًا الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 186,945.37 درهمًا الذي دفعته إليهم مقابل ضريبة القيمة المضافة، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد. وبأن يؤدوا إليها مبلغ 20,000 درهم تعويضا عما حاق بها من ضرر جراء رفضهم تسليمها أصل الفواتير الضريبية وأصل سندات القبض، وقالت في بيانا لذلك إنه بتاريخ 11-4-2020 تم الاتفاق بينها والطاعنة على قيام الأخيرة بإنشاء وإنجاز وصيانة مبنى سكني بإمارة دبي بمنطقة ند الشبا الأولى مقابل مبلغ 1,700,000 درهم، وأنها قامت بسداد هذا المبلغ للطاعنة، وبسداد ضريبة القيمة المضافة بمبلغ 85,000 درهم، وأنه بتاريخ 2-2-2021 تم الاتفاق بينهما على تنفيذ أعمال إضافية مقابل مبلغ 125,000 درهم شاملًا ضريبة القيمة المضافة، تم سدادة ، ليكون إجمالي المسدد منها مبلغ 2,078,599.32 درهمًا- وبتاريخ لاحق لعقد المقاولة أحضرت الطاعنة لها بصفتها المقاول الرئيسي المطعون ضدهم من الثانية حتى الرابعة لتنفيذ باقي أعمال الحجر والألمنيوم والزجاج والجبس، وقد طلبوا منها تحويل مستحقاتهم المالية شاملة لضريبة القيمة المضافة من حسابها إلى حساب الطاعنة لتحولها الأخيرة إليهم، في مقابل إصدار سندات قبض وفواتير ضريبية بها، وأنها بالفعل نفذت ذلك بمبالغ تقدر 3,738,907.52 دراهم، وقد أصدرت الطاعنة فواتير وسندات قبض طبقًا للاتفاق كما هو ثابت في محادثات الواتساب بين الطرفين، بما يحق لها مطالبه الطاعنة والمطعون ضدهم من الثانية حتى الرابعة بتسليمها أصل الفواتير الضريبية، وأصل سندات القبض حتى تتمكن من استرداد المبلغ من هيئة الضرائب، وإذ طالبتهم بتسليم تلك المستندات فامتنعوا عن ذلك دون مبرر مما ألحق بها الضرر، فأقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، ندب القاضي المشرف على الدعوى خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريره وجهت الطاعنة دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إليها مبلغ 1,028,683.92 درهمًا عن الأعمال الإضافية التي أتمتها بالفيلا، والفائدة التأخيرية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء لبحث الاعتراضات الموجهة إلى التقرير السابق، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها ، حضرت المطعون ضدها الأولى بشخصها وقررت بإبرام تسوية مع المطعون ضدهما الثانية والرابعة، وطلبت إدخال المطعون ضدها الأخيرة خصمًا في الدعوى وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 3496 درهمًا. وطلبت أيضًا توجيه اليمين الحاسمة للاستشاري الحاضر أمام الخبرة للشهادة، وبتاريخ 19-6-2025 حكمت المحكمة أولاً بإثبات ترك الخصومة قبل المطعون ضدهما الثانية والرابعة ( ماس تشويس لتجارة مواد البناء وسوليدز ثير لأعمال تنفيذ التصميم الداخلي.) ثانيا عدم قبول الطلب العارض وطلب الإدخال المبدئ من المدعية الأصلية ً ، ثالثاً قبول الدعوى المتقابلة شكلا وفى موضوعها بإلزام المدعى عليها تقابلا شيخة حسن محمد إسماعيل (المطعون ضدها الأولى) بأن تؤدي للمدعية تقابلا (الطاعنة) مبلغ 292,011.17 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ...، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2091 لسنة 2025 تجاري، أعادت المحكمة المأمورية إلى الخبرة، وبعد إيداع التقرير ، قضت بتاريخ 24-12-2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 21-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة أو التصدي والقضاء لها بطلباتها في دعواها ، قدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى في دعواه المتقابلة بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدى إليها مبلغ 292,011.17 درهم فقط وعول في قضائه على تقرير الخبير من أن قيمة الأعمال المنفذة من قبلها بمبلغ 2,374,665.43 درهم شامل الضريبة بالإضافة لقيمة الفواتير الصادرة من بلدية دبي بمبلغ 3,496 درهم وقيمة أعمال كهربائية بمبلغ 9,117.06 درهم، وان إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من قبلها شامل الضريبة 2,374,665.43 درهم وأن إجمالي المبالغ المستلمة شامل الضريبة 2,078,599.32 درهم، وان المبلغ المستحق للطاعنة شامل الضريبة 296,066.11 درهم (يضاف) له قيمة رسوم البلدية (3,496 درهم) + قيمة فواتير أعمال الكهرباء والصحي مبلغ (9,117.06 درهم) 12,613.06درهم، ليكون الإجمالي المستحق 308,679.17 درهم (يخصم) منه قيمة الأضرار التي تعرضت لها المدعية أصلياً (المطعون ضدها الأولى) والتي تم إصلاحها على نفقتها 16,668.00 درهم، ليكون صافي المستحق لها شامل الضريبة مبلغ 292,011.17 درهم، في حين انها تمسكت بعدم صحة تقرير لجنه الخبرة ، وانها لم تنتقل لمعاينة المشروع محل التداعي على الطبيعة لبيان ما تم من أعمال أصلية وإضافية وقيمتها وذلك بالمخالفة للحكم الصادر بندبها ، ولم تبدي رأيا بشأن استحقاقها لقيمة الأعمال الصحية والكهربائية وأعمال التبليط الخارجي ، في حين انها تمسكت بأن التعديلات الناتجة عن المخططات المعتمدة من الجهات الحكومية تُعد أعمالاً إضافية مستحقة الدفع للمقاول حكماً ، وان الموافقة الخطية ليست هي الشرط الوحيد للإلزام بقيمتها ، متى ثبتت الموافقة الضمنية والتنفيذ الفعلي، وان السعر المقطوع يسري فقط على نطاق العمل الأصلي المعتمد عند توقيع العقد، ولا يشمل التعديلات الجوهرية اللاحقة، وأن الثابت بالمُستندات المقدمة منها أن الأعمال الإضافية المطالب بقيمتها نُفذت على أرض الواقع تحت أشرف استشاري المشروع المُعين من قبل المطعون ضدها الأولى وأن المطعون الاخيرة كانت على علم بهذه الأعمال، وقد تم إدراجها ضمن شهادات الدفع التي تم إرسالها للمطعون ضدها الأولى ولم تبد أي اعتراض عليها في حينه ، وأن سلوكها أثناء التنفيذ يُعد تعديلًا ضمنيًا للعقد، بحسبان أنها صرفت لها دفعات عن أعمال إضافية مُغايرة لأعمال تركيب الأرضيات بالفيلا بموجب شهادات الدفع الصادرة من استشاري المشروع دون وجود موافقة خطية منها، وأن الخبرة أوردت أنه بشأن العمل الإضافي رقم 4 (زيادة مقاولي الباطن) فان الوارد بالبند الرابع من العقد الأساسي "أن أي بند لا يتم تنفيذه لا تكون له قيمة ولا يعوض عنه المقاول"، وان هذا البند يتعارض والبند الوارد في عرض السعر الذي يمنحها -المقاول الرئيسي- نسبة 15% عند إضافة أو حذف بنود من نطاق الأعمال، في حين ان الاختلاف بين قيمة العمل الإضافي رقم 4 والذي تحدد في شهادة الدفع الصادرة من الاستشاري بتاريخ 18/10/2022 وهي 149,832.72 درهم (غير شامل ضريبة القيمة المُضافة) وبين القيمة النهائية في مُطالبة الشركة المُستأنفة بتاريخ 22/12/2022 وهي 165,000.00 درهم (غير شامل ضريبة القيمة المُضافة) يعود إلى إضافة قيمة المصاريف العامة والأرباح على أعمال الأبواب الخشبية و أعمال الزراعة والسقاية والتي لم تكن قد حددت حتى تاريخ صدور شهادة الدفع من الاستشاري ، وان الخبرة انتهت إلى أن مطالبتها عبارة عن نسبة من أعمال مقاولين أخرين وليست أعمال مُنفذة من قبلها ، في حين ان الصحيح ان المبالغ المطالب بها هي مُقابل تقديمها خدمات مُتابعة للمشروع والتنسيق مع أعمال مقاولي الباطن -المُعينين من قبل المطعون ضدها الأولى- وتقديم الخدمات الفنية والأعمال المدنية لهم، مما يترتب عليه مصاريف مباشرة، ومصاريف إدارية غير مباشرة، ومصاريف عامة Overheads) ) وإن مُطالبتها بنسبة 10% وهي أقل من 15% المنصوص عليها في العقد هي مُطالبة مُستحقة، بما كان يتعين معه على الخبرة التقرير بأحقيتها في استحقاق المبلغ المطالب به ، بالإضافة إلى باقي قيمة استكمال بنود الأعمال الإضافية المعتمدة بالفاتورة والتي تقدر بمبلغ 2,531,989.06 درهمًا، وأنه بخصوص الأعمال الصحية والكهربائية وأعمال التبليط الخارجية الإضافية، فإن الخبرة قد انتهت إلى أن الأعمال الإضافية الوحيدة التي تم اتباع شروط العقد فيها من وجود عرض سعر وموافقة كتابية، هي الأعمال رقم 1 الخاصة بتركيب أرضيات الفيلا بمبلغ 119,047.62 درهمًا دون الضريبة، أما باقي الأعمال الإضافية أرقام 2، 3، 5، 6، 7، 9، 10، 11، 12 فقد أوضحت الخبرة بأنها أعمال منفذة واعتمدت من الاستشاري، ولكنها لم يتم اتباع شروط العقد بالنسبة لها من أخذ موافقة كتابية من المالك على إقامتها، لأنها أعمال في مُعظمها غير مشمولة بالعقد الأصلي، في حين أن الأعمال محل النزاع ليست أعمالًا إضافية اختيارية تتطلب موافقة خطية من المالكة، وإنما هي أعمال إلزامية نتجت عن مُخططات مُعدلة ومُعتمدة من جهات حكومية مُختصة (بلدية دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي)، وأن اشتراط الموافقة الخطية الواردة في العقد ينطبق فقط على الأعمال التي يطلبها المالك اختياريًا، ولا تمتد إلى الأعمال المفروضة من الجهات الحكومية ، وأنه بخصوص المصاريف التشغيلية الناجمة عن تأخر المشروع، فإن الخبرة قد انتهت إلى أن مدة إنجاز الأعمال موضوع العقد سند الدعوى هي 16 شهر، بالإضافة إلى شهر للتحضير تبدأ من اليوم التالي لأمر المباشرة، وأنه لا يسمح للمقاول البدء إلا بعد اعتماد برنامج العمل، وأنه تم السماح لها ببدء العمل دون وجود اعتماد لبرنامج العمل، وأن أمر المباشرة قد صدر في 11-7-2020، وعليه تكون مدة انتهاء الأعمال هي في 10-12-2021، وأنه لوجود أعمال إضافية تم اعتمادها من الاستشاري بالفاتورة رقم 12، فإنه يستحق عنها إضافة مدة لمدة العقد، وأنه لم يتم اعتماد هذه المدة أو الاتفاق عليها واستمر العمل في المشروع دون مطالبة لها بأي مصاريف تشغيلية طبقًا لخطابها المؤرخ 18-7-2022، على الرغم من أنه لا يتصور التمديد دون كلفة، مما يجعل نفي أحقيتها في التكاليف التشغيلية متناقضًا مع إقرار الخبير ذاته بوجود إضافة لمدة العقد، وأن التنازل عن المصاريف التشغيلية لا يُفترض ولا يُستنتج من السكوت، بل يجب أن يكون صريحًا، وهو ما لم يثبت بأي مستند ، كما تمسكت بأحقيتها في تحصيل مبلغ 173,250 درهمًا شاملًا لضريبة القيمة المضافة مقابل البند رقم 4 من الأعمال الإضافية، ومبلغ 47,840 درهمًا قيمة الأعمال الصحية الإضافية غير شاملة لضريبة القيمة المضافة، وكذا مبلغ 252,134,09 درهمًا قيمة الأعمال الكهربائية الإضافية غير شاملة لضريبة القيمة المضافة ، وانه لم ترسل اليها أي شكوى بخصوص أعمال عزل السطح بعد تاريخ 20-4- 2024 او حدوث ضرر بالمطعون ضدها ، بما لا يحق معه خصم أي مبالغ منها بمقوله سوء المصنعية والضرر، وأنها غير معنية أيضًا بخصم مبلغ 6000 درهم بشأن الكهرباء والوصلات المكشوفة باللاند سكيب، لأنها تمت بعد فترة انتهاء المسئولية عن العيوب، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه والقضاء بإجابتها الى طلباتها في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يعيبه بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، وأن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر، ويجب على المقاول أن يراعي في عمله الأصول الفنية اللازمة وأن ينجز العمل المعقود عليه وفقًا لشروط العقد، ويكون مقابل أعمال المقاولة مستحقًا للمقاول عند تسليمه تلك الأعمال إلى صاحب العمل بقدر ما تم من أعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ وبقدر ما يعود على صاحب العمل من منفعة ، وتقدير ما إذا كان المقاول قد نفذ أعمال المقاولة المسندة إليه طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ، وإن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيه ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه ، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات او مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وانه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين ، اذ بحسبه أن يقوم بالعمل المكلف به على النحو الذى يراه محققا للغاية من ندبه.، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام المطعون ضدها الأولى ( شيخة حسن محمد إسماعيل) بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 292,011.17 درهم فقط...، تأسيسا على ان الثابت من الأوراق، وأخذاً بتقرير لجنة الخبراء الأخيرة المُنتدبة في الدعوى، والذى تطمئن إليه المحكمة، لسلامه الأسس التي استندت إليها وسلامة أبحاثها وتعول في أخذها بالنتيجة التي انتهى اليها في الحالة الثانية: بعدم احتساب الأعمال الإضافية رقم (4) وهي عبارة عن تقاضي المدعية تقابلاً( الطاعنة ) نسبة على أعمال المقاولين من الباطن فتكون بذلك قيمة الأعمال المنفذة من قبلها مبلغ 2,374,665.43 درهم شامل الضريبة بالإضافة لقيمة الفواتير الصادرة من بلدية دبي بمبلغ 3,496 درهم وقيمة أعمال كهربائية بمبلغ 9,117.06 درهم. وان إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من المدعية تقابلاً ( الطاعنة ) شامل الضريبة 2,374,665.43 درهم وأن إجمالي المبالغ المستلمة منها شامل الضريبة 2,078,599.32 درهم ليكون المبلغ المستحق لها شامل الضريبة 296,066.11 درهم (يضاف) له قيمة رسوم البلدية (3,496 درهم) + قيمة فواتير أعمال الكهرباء والصحي بمبلغ (9,117.06 درهم) 12,613.06درهم ، ليكون الإجمالي المستحق 308,679.17 درهم (يخصم) منه قيمة الأضرار التي تعرضت لها المدعية أصلياً( المطعون ضدها الأولى ) والتي تم إصلاحها على نفقتها 16,668.00 درهم ، ليكون صافي المستحق لها تقابلاً شامل الضريبة وفقاً للحالة الثانية 292,011.17 درهم، تأسيساً على ما أوردته الخبرة بأن الأعمال رقم 4 وهي عبارة عن تقاضي المدعية تقابلا( الطاعنة ) نسبة على أعمال مقاولي الباطن وبينت الخبرة بأن العقد سند الدعوى ورد به بند 4 تكاليف الأعمال أن أي بند لا يتم تنفيذه من البنود المتفق عليها لن يكون له قيمة ولن يعوض الطرف الثاني عنه، وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة ما خلص اليه وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه، للتلازم بين النتيجة التي انتهي إليها ومقوماتها، مما تستدل معه المحكمة على إخلال المدعية أصلياً ( المطعون ضدها ) بالتزاماتها العقدية قبل المدعية تقابلا، ولا ينال من ذلك ما جاء باعتراض المدعية من عدم احتساب الخبرة للعديد من الفواتير التي أنفقتها على الصيانة كونها فواتير سددت للإصلاح بعد فترة الصيانة ...، ولم تكن مترتبة على الغش أو سوء التنفيذ وأن تأخير المشروع يرجع إلى الطرفين... ، وإن للمطعون ضدها الحق في خصم مقابل سوء مصنعية دهانات السور بواقع 3,000 درهم لإصلاح الضرر.، وخصم عن سوء مصنعية أعمال الكهرباء تقدرها الخبرة بواقع 6,000 درهم. وخصم عن أعمال العزل لسوء المصنعية والتنفيذ تقدره الخبرة بواقع 10% من قيمة بند العزل بما يعادل 76,679.0?0.1= 7,668.0 درهم، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان، وكان ما إنتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه، وكان لا إلزام على الخبير بأداء عمله على نحو معين اذ بحسبه ان يقوم بالعمل المكلف به على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة مبلغ التأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق