بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 5 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ا. ص. م. ا.
مطعون ضده:
م. ي. و.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/785 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 656 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء إجراءات التنفيذ في الدعوى رقم 10135 لسنة 2025 تنفيذ شيكات ، تأسيسًا على انتفاء أحقية المطعون ضده في قيمة الشيك البالغة 150000 درهم لصدوره على سبيل الضمان بمناسبة واقعة بيع مؤسسة فردية كائنة بإمارة عجمان ، وإذ تقاعس المطعون ضده عن الوفاء بالتزاماته التي صدر الشيك بمناسبتها وأقام دعوى التنفيذ المشار إليها لتحصيل قيمة الشيك بغير حق ، فقد أقامت الدعوى . وبتاريخ 5/8/2025 حكمت المحكمة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ . استأنف المطعون ضده الحكم برقم 785 لسنة 2025 تنفيذ تجارى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 17/12/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض المنازعة في التنفيذ . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 5 لسنة 2025 بصحيفة قيدت إلكترونيًا بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم جواز الطعن لقلة النصاب وطلب في ختامها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن مبنى الدفع من المطعون ضده بعدم جواز الطعن بالتمييز أن قيمة الدعوى لم تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم .
وحيث إن هذا الدفع سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا . ومن المقرر - أيضًا - أن النص في المادة 159/2 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 على أن " تكون الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم " وفى المادة 175/1 منه على أنه " للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية ... " يدل على أنه يشترط لقبول الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ــــ كقاعدة عامة ــــ أن تكون قيمة الدعوى قد جاوزت خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ، والعبرة في تقدير قيمة الدعوى عملًا بنص المادة 50 من ذات القانون هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقًا للطلبات الختامية للخصوم في الدعوى . فيكون المشرع قد جعل حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو الغير مقدرة القيمة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المبلغ المطالب به يتمثل في مبلغ 150000 درهم قيمة الشيك سند التنفيذ ، وبالتالي فإن قيمة الدعوى موضوع الطعن تقدّر بهذا المبلغ وتكون قيمتها لم تتجاوز خمسمائة ألف درهم ، وبالتالي تكون أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز على الحكم الصادر فيها ، ويضحى الطعن فيه بطريق التمييز غير جائز ، وهو ما تقضي به المحكمة لتعلقه بالنظام العام .
وحيث إنه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن .
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق