الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 8 مارس 2026

الطعن 10007 لسنة 92 ق جلسة 20 / 2/ 2023 مكتب فني 74 ق 17 ص 183

جلسة 20 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / أحمد حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مدحت دغيم ، عبد الحميد دياب ، محمد رضوان ومصطفى فتحي نواب رئيس المحكمة
------------------
(17)
الطعن رقم 10007 لسنة 92 القضائية
أوراق مالية . حكم " وصفه " . سوق رأس المال . نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " . معارضة .
النظر في شكل الطعن . يكون بعد الفصل في جوازه .
وجوب حضور المتهم بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية في جنحة محاولة التأثير على سعر ورقة مالية بطريق التدليس المعاقب عليها بالحبس . لا ينال من ذلك كون العقوبة تخييرية . أساس ذلك ؟
اعتبار الحكم غيابياً ولو حضر وترافع عن المتهم محام في جلسات المحاكمة الاستئنافية.
خلو القانونين 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية و 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال من نص مانع من الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة تطبيقاً لأحكامهما . مؤداه : عدم جواز الطعن بالنقض ما دام الطعن فيها بطريق المعارضة جائزاً.
مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن جواز الطعن من عدمه مسألة سابقة على النظر في شكله ، ومن ثم يتعين الفصل في ذلك بداءة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية - بناءً على استئناف النيابة العامة - أن الطاعنين لم يحضروا وإنما حضر عن كل منهم محام ، وأبدى دفاعه ثم صدر الحكم حضورياً بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم كل من الطاعنين الأول والثاني والسادسة مائة ألف جنيه وتغريم كل من باقي الطاعنين مائتي ألف جنيه وألزمتهم المصاريف الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 17 لسنة 1981 واستبدال الفقرة الأولى منها بالقانون رقم 145 لسنة 2006 التي نظر الاستئناف في ظلها تنص على أنه : ( يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه ، وإذا لم يكن للمتهم الحاضر في جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً محام ، وجب على المحكمة أن تندب له محامياً للدفاع عنه ، أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه ، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً ) فقد دلت بذلك صراحة وعلى ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا يقبل فيها الكفالة كحالة النفاذ الوجوبي المنصوص عليها في المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية وما عسى أن ينص عليه في القوانين المكملة لقانون العقوبات ، أما أمام محكمة ثاني درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة الأخيرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية وكما لو كانت عقوبة الحبس المقضي بها مع إيقاف التنفيذ ، وكان المتهم هو المستأنف وحده . لما كان ذلك ، وكانت جريمة محاولة التأثير على سعر ورقة مالية بطريق التدليس المسندة إلى الطاعنين - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد - من الجنح المعاقب عليها بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين طبقاً لنص المادة 63/6 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال ، ومن ثم فإنه كان يتعين حضور المتهم بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية ، ولا يقدح في هذا أن تكون عقوبة الحبس تخييرية للمحكمة ذلك أن الاستئناف من النيابة العامة ، ومن حق المحكمة الاستئنافية كما هو الحال في الدعوى المطروحة أن تقضي بعقوبة الحبس ، ومتى صدر الحكم بالحبس فإن القانون يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به ، وإذن فمتى كان ذلك ، وكان حضور المتهم بنفسه أمراً واجباً طبقاً للقانون ، فإن حضور وكيل عنه خلافاً لذلك لا يجعل الحكم حضورياً لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة ، وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم ، وحتى إذا ترافع الوكيل خطأً فإن هذه المرافعة تقع باطلة ولا تغير من اعتبار الحكم غيابياً ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى ، وكان القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية قد جاء خلواً من نص مانع من الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة من المحاكم الاقتصادية ، وكانت المادة الرابعة من ذات القانون تنص على أن تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والمرافعات المدنية والتجارية وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرفق ، وكان القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال قد خلا هو الآخر من نص مانع من الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون مما مفاده إباحة الطعن بالمعارضة في تلك الأحكام ، ولما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية ، وكانت المادة 32 منه تقضي بعدم قبول الطعن ما دام الطعن في الحكم بالمعارضة جائزاً ، وكان الحكم المطعون فيه في حقيقته قد صدر غيابياً ، وكان الثابت من مذكرة نيابة النقض الجنائي المرفقة أنه لم يُعلن للطاعنين حتى يوم التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ، وكان الإعلان هو الذي يبدأ به سريان الميعاد المحدد في القانون للطعن في الحكم بالمعارضة ، فإن باب المعارضة في هذا الحكم لم يزل مفتوحاً وقت الطعن فيه بطريق النقض ، ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز ، ويتعين لذلك الحكم بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة وتغريم كل من الطاعنين مبلغاً مساوياً لها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- .... 2- .... 3- .... 4- .... 5- .... 6- .... 7- .... ( طاعن ) 8- .... ( طاعن ) 9- .... ( طاعن ) 10- .... 11- .... 12- .... 13- .... 14- .... ( طاعن) 15- .... ( طاعن ) 16- .... 17- .... 18- .... ( طاعنة ) 19- .... 20- .... 21- .... 22- .... 23- .... 24- .... ( طاعنة ) 25- .... 26- .... ( طاعنة ) بأنهم :-
1- حاولوا بطريق التدليس التأثير على سعر تداول الورقة المالية ( .... ) بأن أجروا عمليات تناظرية وتطبيقية على نسبة كبيرة من تعاملات الشراء والبيع لأسهمها بهدف التأثير على سعر الورقة المالية المشار إليها على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية وبالتحقيقات .
2- أجروا عمليات بنظم التداول بالبورصة بأن قاموا بتنفيذ تعاملات شراء وبيع لعدد كبير من أسهم الورقة المالية محل الاتهام السابق على النحو السالف بيانه بغرض الإيحاء بوجود تعامل على تلك الورقة للتلاعب في سعرها والتأثير عليه على النحو الموضح بتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية وبالتحقيقات .
3- أدخلوا أوامر الشراء والبيع إلى نظم التداول بالبورصة بهدف إعطاء صورة مضللة وغير صحيحة عن سعر الورقة المالية محل الاتهامين السابقين وحجم نشاطها في السوق على نحو ما ورد بتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية وبالتحقيقات .
4- استحوذوا على موقف مسيطر ومتحكم على الورقة المالية محل الاتهامات السابقة بإجراء عمليات التداول سالفة البيان عليها بهدف التلاعب في سعرها والتأثير عليه على نحو ما جاء بتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية وبالتحقيقات .
وأحالتهم لمحكمة جنح .... الاقتصادية وطلبت عقابهم بالمواد ٦۳ بند ٦ ، ٦٧ ، 68 ، 69/1 من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة ١٩٩٢ المعدل بالقانونين رقمي ۱۲۳ لسنة ۲۰۰۸ ، ۱۰ لسنة ۲۰۰۹ ، والمواد ۳۱٦ ، ۳۱۹ ، ۳۲۱ فقرات 7 ، 9 ، 13 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل للمتهمين من السادس حتى التاسع والرابع عشر والخامس عشر والثامنة عشر والرابعة والعشرين والسادسة والعشرين وغيابياً لباقي المتهمين ببراءتهم من الاتهامات المسندة إليهم .
فاستأنفت النيابة العامة وقيد الاستئناف برقم .... جنح مستأنف .... الاقتصادية .
وقضت محكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية حضورياً للمتهمين السابع والثامن والتاسع والرابع عشر والخامس عشر والثامنة عشر والرابعة والعشرين والسادسة والعشرين وغيابياً لباقي المتهمين ، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم كل من المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والخامسة والسادس والسابع والثامن والحادية عشر والثاني عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر مائة ألف جنيه عما أسند إليه ، وبتغريم كل من المتهمين التاسع والعاشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والعشرين والحادي والعشرين والثاني والعشرين والثالث والعشرين والرابعة والعشرين والخامس والعشرين والسادسة والعشرين مائتي ألف جنيه وألزمتهم المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليهم حضورياً بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إنه من المقرر أن جواز الطعن من عدمه مسألة سابقة على النظر في شكله ، ومن ثم يتعين الفصل في ذلك بداءة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية - بناءً على استئناف النيابة العامة - أن الطاعنين لم يحضروا ، وإنما حضر عن كل منهم محام ، وأبدى دفاعه ثم صدر الحكم حضورياً بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم كل من الطاعنين الأول والثاني والسادسة مائة ألف جنيه وتغريم كل من باقي الطاعنين مائتي ألف جنيه وألزمتهم المصاريف الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 17 لسنة 1981 واستبدال الفقرة الأولى منها بالقانون رقم 145 لسنة 2006 التي نظر الاستئناف في ظلها تنص على أنه : ( يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه ، وإذا لم يكن للمتهم الحاضر في جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً محام ، وجب على المحكمة أن تندب له محامياً للدفاع عنه ، أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه ، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً ) فقد دلت بذلك صراحة وعلى ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة ، على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا يقبل فيها الكفالة كحالة النفاذ الوجوبي المنصوص عليها في المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية وما عسى أن ينص عليه في القوانين المكملة لقانون العقوبات ، أما أمام محكمة ثاني درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة الأخيرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية وكما لو كانت عقوبة الحبس المقضي بها مع إيقاف التنفيذ ، وكان المتهم هو المستأنف وحده . لما كان ذلك ، وكانت جريمة محاولة التأثير على سعر ورقة مالية بطريق التدليس المسندة إلى الطاعنين - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد - من الجنح المعاقب عليها بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين طبقاً لنص المادة 63 /6 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال ، ومن ثم فإنه كان يتعين حضور المتهم بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية ، ولا يقدح في هذا أن تكون عقوبة الحبس تخييرية للمحكمة ذلك أن الاستئناف من النيابة العامة ، ومن حق المحكمة الاستئنافية كما هو الحال في الدعوى المطروحة أن تقضي بعقوبة الحبس ، ومتى صدر الحكم بالحبس فإن القانون يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به ، وإذن فمتى كان ذلك ، وكان حضور المتهم بنفسه أمراً واجباً طبقاً للقانون ، فإن حضور وكيل عنه خلافاً لذلك لا يجعل الحكم حضورياً لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة ، وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم ، وحتى إذا ترافع الوكيل خطأً ، فإن هذه المرافعة تقع باطلة ولا تغير من اعتبار الحكم غيابياً ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى ، وكان القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية قد جاء خلواً من نص مانع من الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة من المحاكم الاقتصادية ، وكانت المادة الرابعة من ذات القانون تنص على أن تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والمرافعات المدنية والتجارية وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرفق ، وكان القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال قد خلا هو الآخر من نص مانع من الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون مما مفاده إباحة الطعن بالمعارضة في تلك الأحكام ، ولما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية ، وكانت المادة 32 منه تقضي بعدم قبول الطعن ما دام الطعن في الحكم بالمعارضة جائزاً ، وكان الحكم المطعون فيه في حقيقته قد صدر غيابياً ، وكان الثابت من مذكرة نيابة النقض الجنائي المرفقة أنه لم يُعلن للطاعنين حتى يوم التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ، وكان الإعلان هو الذي يبدأ به سريان الميعاد المحدد في القانون للطعن في الحكم بالمعارضة ، فإن باب المعارضة في هذا الحكم لم يزل مفتوحاً وقت الطعن فيه بطريق النقض ، ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز ، ويتعين لذلك الحكم بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة وتغريم كل من الطاعنين مبلغاً مساوياً لها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق