الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 مارس 2026

الطعن 59 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 59 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. د. م. ا. م. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
م. س. ع. ا. ا.
ا. ب. ا. ل. ا.
و. م. ا.
ش. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/270 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (ماغنيتيود ديجيتال ماركتينغ اوبراشيونز منجمنت منطقة حرة ذ.م.م) أقامت أمام محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقيم 2705 لسنة 2024 تجاري قبل المطعون ضدهم الأول (شارل وجدى السويدى) والثاني (وجدى مجيد السويدى) والثالث (محمد سليمان عبدالله احمد الهاشمى) والرابعة (ان بي ان لمراجعة الحسابات) بطلب الحكم أولًا: بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ (1،163،332,91) درهمًا والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام ثانيًا: بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ (100،000) درهم كتعويض عما أصابها من أضرار مادية ومعنوية وعما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة، تأسيساً على إنه بموجب الاتفاقية المؤرخة 2022/7/25 تعاقدت الطاعنة مع شركة نودج ميديا - قبل تصفيتها - التي يمتلكها المطعون ضدهم الثلاثة الأُول على أن تنتج شركة نودج ميديا لها عدد أربعة فيديوهات على النحو الوارد بأمر الحجز المرفق بالاتفاقية خاصة بالعلامة التجارية والحملة المسماة دستنيشن أبوظبي مقابل مبلغ (1،499،027,25) درهمًا شامل ضريبة القيمة المضافة، يُسدد على دفعتين متساويتين الأولى عند التوقيع على الاتفاقية والثانية عند تسليم الأعمال المطلوبة، وسددت الطاعنة الدفعة الأولى بمبلغ (749،513,68) درهمًا إلى شركة نودج ميديا بناءً على الفاتورة المرسلة منها إلا أنها لم تنفذ الأعمال المطلوبة منها، فأقامت عليها الدعوى رقم 1123 لسنة 2022 تجاري أبوظبي للحكم بإلزامها برد المبلغ الأخير والتعويض، وقد حُكم فيها أولًا/ في الدعوى الأصلية: بفسخ العقد المُبرم بينهما، وبإلزامها برد المبلغ الأخير، ثانيًا/ في الدعوى المتقابلة: برفضها، فاستأنفت الشركة المذكورة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1369 لسنة 2023 تجاري أبوظبي والذي قُضي فيه بتأييد الحكم المستأنف، فطعنت شركة نودج ميديا على ذلك القضاء بطريق النقض بالطعن رقم 731 لسنة 2023 تجاري أبوظبي وحكمت المحكمة بتاريخ 2023/9/19 بنقض الحكم المطعون فيه وفى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ للاتفاقية وإلزام شركة نودج ميديا بمبلغ (749،513,68) درهمًا والقضاء مجددًا في الدعويين الأصلية والمتقابلة وبعد إجراء المقاصة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى شركة نودج ميديا مبلغ (300،300,20) درهمًا، وقَيَّدت الأخيرة ملف التنفيذ رقم 3933 لسنة 2023 تجاري أبوظبي لتنفيذ هذا الحكم الصادر لصالحها، فسددت الطاعنة مبلغ (315،204) دراهم تفاديًا لصدور أي إجراء تنفيذي بحقها وتم غلق ملف التنفيذ، ثم تقدمت الطاعنة بطلب رجوع عن حكم النقض سالف البيان قُيد برقم 83 لسنة 2023 تجاري أبوظبي، وأصدرت هيئة الرجوع قرارها بالرجوع عن الحكم، حيث أُعيد نظر الطعن أمام دائرة أُخرى، وبتاريخ 2024/1/15 حكمت محكمة النقض برفض الطعن، فقَيَدَّت ملف التنفيذ رقم 3119 لسنة 2023 تجاري أبوظبي للمطالبة بالمبالغ المحكوم بها لصالحها منذ بداية الدعوى رقم 1123 لسنة 2022 تجاري أبوظبي والتي بلغت (848،129,71) درهمًا وفقًا لآخر تقرير محاسبي ولم يتم سدادها، بالإضافة إلى أن الشركة سالفة الذكر كانت قد تحصلت على مبلغ (315،203,20) دراهم في ملف التنفيذ رقم 3933 لسنة 2023 تجاري، بما يحق لها استرداد ذلك المبلغ ويكون إجمالي ما تستحقه في ذمة تلك الشركة مبلغ (1،163،332,91) درهمًا، وقد باشرت الطاعنة إجراءات التنفيذ قِبل شركة نودج ميديا للحصول على مستحقاتها وتبين لها من كتاب محكمة دبي أن الشركة تمت تصفيتها وتعيين المطعون ضدها الرابعة مصفيًا لها، فخاطبت الطاعنة الأخيرة لإدراج اسمها في قائمة الدائنين والاستعلام عما إذا كانت المبالغ التي سددتها إلى الشركة تم إثباتها في الميزانيات المدققة المقدمة إليها، إلا أن المطعون ضدها الرابعة ردت عليها بأنه تم الانتهاء من التصفية وذلك لانقضاء المدة المقررة التالية للإعلان بالنشر لتقدم الدائنين بديونهم وتم التأشير بالتصفية في السجل التجاري وتم محو قيد الشركة من السجل التجاري ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بتاريخ 2024/5/1، ولم تمدها بأي مستندات عن الميزانيات المدققة والحسابات، وقد ورد بكتاب محكمة دبي بأنه يوجد محضر اجتماع جمعية عمومية غير عادية موثق بتاريخ 2024/2/7 تم بين المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لحل وتصفية الشركة بناءً على تقرير مدقق حسابات الشركة واتفقوا على تعيين المطعون ضدها الرابعة كمصف، ولما كان المطعون ضدهم الثلاثة الأُول قد اصطنعوا تلك التصفية للتهرب من سداد مستحقات الطاعنة بدلالة الاتفاق عليها بعد صدور قرار الرجوع وحكم النقض الثاني سالفي البيان، كما نما إلى علم الطاعنة أنهم أسسوا شركة أُخرى تمارس ذات النشاط التي كانت تمارسه الشركة التي تمت تصفيتها بما يؤكد أن غرضهم من التصفية هو التهرب من سداد مستحقاتها، وهو ما يترتب عليه بطلان تلك التصفية وإلزامهم بصفتهم كانوا الشركاء في شركة نودج ميديا المدينة بالمديونية سالفة البيان، مما حدا بالطاعنة لرفع دعواه الراهنة، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 2025/1/13 بإلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأُول بالتضامن بأن يؤدوا إلى الطاعنة مبلغ (1،163،332,91) درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأُول هذا الحكم بالاستئناف رقم 270 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/3/6 قضت المحكمة -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعن المطعون ضدهم الثلاثة الأُول على هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 384 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/6/18 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين، تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وتداولت الدعوى بذات الرقم أمام محكمة الاستئناف والتي أعادت ندب الخبير السابق ندبه، وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بعد النقض والإحالة بتاريخ 2025/12/31 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/12 طلب فيها نقضه، وقدم وكيل المطعون ضدهم الثلاث الأول مذكرة بدفاعها خلال الأجل طلبوا فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالمستندات والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه خالف تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى فيما توصل إليه من نتيجة تصب في مصلحتها كما شابه التناقض، إذ أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسًا على أن الطاعنة قد عجزت عن إثبات دعواها بشأن توافر الغش والاحتيال في جانب المطعون ضدهم الثلاثة الأُول بشأن تصفية شركة نودج ميديا المملوكة لهم، على الرغم من أن النتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبرة والتي أوردها الحكم بحيثياته تقطع بتوافر الغش والاحتيال في جانبهم والذي ألحق بها الأضرار، حيث أثبت الخبير امتناع المطعون ضدها الرابعة (المصفي) عن تقديم تقرير التصفية ومرفقاته ، وذلك على الرغم من حضوره اجتماعات الخبرة، مما يفيد أن امتناعه كان بقصد إخفاء الأخطاء المهنية التي وقع فيها، كما أثبت الخبير بشأن ما إذا كانت التصفية ناشئة عن اضطراب مالي للشركة من عدمه، بأنه لم يُقدم إليه المستندات المطلوبة من المطعون ضدهم ولا مكتب التدقيق ( المهيري وديجفاني) والتي توضح بعض الأرقام الواردة بالميزانية العمومية المدققة لعام 2023 التي تم الاعتماد عليها في التصفية، مما يُستفاد منه وجود أخطاء فادحة قد تمت لإعداد الميزانية والتصفية قام المطعون ضدهم والمدقق الحسابي بإخفائها عمدًا حتى لا ينكشف أمرهم في التلاعب بالتصفية، وأثبت الخبير أنه تعذر عليه التحقق من حقيقة بعض الأرصدة بالميزانية، وأكد أنه تم التلاعب من المطعون ضدهم الثلاثة الأُول بشأن سعر الوحدة رقم (702) المباعة والتي تبين أن سعرها الحقيقي بمبلغ (1،325،000) درهم خلافًا للمثبت بالميزانية بمبلغ (649،149) درهمًا، ولم يُقدم له ما يفيد تسوية مبلغ الفرق، وهو ما يؤكد التلاعب بالميزانية لكي تتم التصفية على خلاف الحقيقة، وأثبت الخبير أن الإعلان بالنشر عن التصفية تم في تاريخ 2024/2/20 وهو ذات التاريخ الذي تم إعداد تقرير التصفية فيه، مما تكون معه المطعون ضدها الرابعة (المصفي) قد تجاهلت المدة القانونية المحددة للإعلان بالنشر وهي (45) يومًا والتي تنتهي بتاريخ 2024/4/5 فضلًا عن أن الإعلان بالنشر ذُكر فيه أن التصفية تمت بموجب قرار من محاكم دبي وذلك بالمخالفة لكونها تصفية رضائية وليست قضائية، وقد امتنع المطعون ضدهم عن تقديم شهادة إلغاء الرخصة التجارية للشركة، وهو ما يدل على عدم صحة إجراءات التصفية، كما أثبت الخبير أن دين الطاعنة لم يتم إدراجه بالميزانية العمومية لعام 2023 وهو ما نجم عنه ضرر للطاعنة، وأثبت الخبير أن الطاعنة لم تكن تعلم ببيانات المصفي خلال مدة الإعلان بالنشر عن التصفية، فضلًا عما ورد بتقرير لجنة الخبرة كأدلة على توافر الغش في جانب المطعون ضدهم الثلاثة الأُول، فإنه ثابت أيضًا من قيامهم بالاتفاق على تصفية الشركة بعد صدور حكم الرجوع بتاريخ 2023/12/26 عن حكم محكمة نقض أبوظبي الصادر لمصلحتهم وعلمهم بأنه سيتم القضاء بإلزامهم بالمديونية المستحقة للطاعنة من تاريخ 2023/12/26 وليس من تاريخ حكم النقض الجديد، فقاموا بإعداد الميزانيات والقوائم المالية ولم يُثبتوا بها دين الطاعنة ثم قرروا تصفية الشركة قبل أن يتم إلزامهم بالمديونية، بل أخفوا تلك المديونية عن المصفي، وكل ما سلف من أدلة يقطع بتوافر الغش في جانب المطعون ضدهم، إلا أن الحكم التفت عنها بقالة إن الطاعنة أخفقت في إثبات دعواها، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر وفق نص المادة (71) من قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يكون مسئولًا عن ديونها والتزاماتها إلا بقدر حصته في رأسمالها، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية وبالتالي لا تكون هناك صفة لإقامة الدعوى على الشريك بمفرده أو مع الشركة فيما يخص ديونها والتزاماتها، ويستثنى من هذا المبدأ حاله ثبوت الغش والاحتيال الظاهر من الشريك أو الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث يكون الشركاء مسؤولين عن ديون الشركة في أموالهم الخاصة، وأن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يُفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه بجلاء ووضوح ظاهر، كما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مدير الشركة المحدودة المسئولية لا يُسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها، وأن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يُفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه، كما من المقرر بقضاء ذات المحكمة أن المدعي هو المكلف قانونًا بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه، فإذا عجز عن إقامة الدليل على صحة ادعائه خسر دعواه، ومن المقرر كذلك بقضاء ذات المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، واستخلاص مسئولية المدير والشريك بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها، بما فيها تقرير الخبرة المنتدبة، ولها أن تأخذ به كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، فلها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره، إلا أن شرط ذلك ألا تكون المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لأقوال وحجج الخصوم، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن ما لم يستأنفه الخصوم يحوز بشأنه الحكم الابتدائي الحجية، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى على ما أورده في أسبابه من أنه (( الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف انتهى في تقريره إلى أن الميزانية العمومية المدققة لشركة نودج ميديا عن عام 2023 تشير إلى أنها حققت خسائر بمبلغ 2,250,424 درهمًا، وبالتالي تم هلاك رأس مالها وأصبح رصيد حقوق الملكية مدين بمبلغ 2,462,991 درهمًا، مما مؤداه أن مجموع قيمة الأصول لا يغطي مجموع قيمة الالتزامات، ولم يقدم مكتب تدقيق الحسابات "المهيري وديجفاني" المستندات التي عول عليها في إعداد تلك الميزانية محل التصفية، وأنه تعذر التحقق من صحة بعض الأرصدة بالميزانية (بند تكلفة الموظفين، مخصص مكافآت الموظفين، النقدية وما يعادلها، ثمن الوحدة رقم 702 المباعة بتاريخ 14-9-2023، وبند مكافآت مجلس الإدارة، حساب جاري الشركاء)، وأنه بتاريخ 30-10-2025 ورد تقرير التصفية من دائرة الاقتصاد والسياحة والمكون من الصفحة الأولى والرابعة فقط، وقد امتنعت المطعون ضدها الرابعة -المصفي- عن تقديم تقرير التصفية ومرفقاته، فتم التواصل هاتفيًا مع دائرة الاقتصاد والسياحة والتي أفادت أن تقرير التصفية الناقص السابق إرساله للخبرة هو فقط المودع لديها والذي تم تحميله بنظام الدائرة عن طريق المصفي، وأنه بمخاطبة الخبرة لمكتب تدقيق الحسابات سالف الذكر لتزويدها بالمستندات التي اعتمد عليها في تدقيق ميزانيات الشركة لعامي 2022، 2023 لم يستجب، كما أن المصفي لم يقدم سنده في اعتماد خسائر الشركة عن العام المنتهي في 31-12-2023، وأعد تقرير التصفية بتاريخ 20-2-2024 متجاهلًا المدة القانونية للإعلان بالنشر عن التصفية وهي (45) يومًا والتي تنتهي بتاريخ 5-4-2024، وأورد بتقريره أنه لم يتلقى أي اعتراضات تتعلق بأعمال التصفية خلال فترة الإعلان، وأن المطعون ضدهم ومكتب تدقيق الحسابات سالف الذكر امتنعوا عن التعاون مع الخبرة وتقديم المستندات اللازمة لبيان ما إذا كانت التصفية ناشئة عن اضطراب مالي من عدمه، وأن الطاعنة كانت على علم بتصفية الشركة قبل انتهاء المدة القانونية للإعلان بالنشر عن التصفية ولكنها لم تكن على علم ببيانات المصفي خلال تلك المدة، واستخلص الحكم مما سلف أن قرار الجمعية العمومية لشركة نودج ميديا المنعقدة بتاريخ 29-1-2024 والصادر بحل وتصفية الشركة وتعيين المطعون ضدها الرابعة لمراجعة الحسابات والقيام بأعمال التصفية كان بناءً على خسارة فعلية سابقة على دين الطاعنة، لكون الأوراق قد خلت من أن التصفية قد تمت بالغش والتحايل بغرض تهرب الشركة من أداء المديونية المستحقة عليها، باعتبار أن مناط مسئولية الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة محل التداعي قِبل الغير عن ديونها في أمواله الخاصة هو ثبوت الغش والاحتيال بجلاء ووضوح وإقامة الدليل عليه، ولا سيما أن الأخطاء التي نسبتها الطاعنة للمطعون ضدهم الثلاثة الأُول والتي نتج عنها عدم إدراج مديونيتها بميزانية الشركة وعدم إدراج اسمها بقائمة الدائنين ليسوا هم المسئولين عنها، وإنما المسئول عنها آخرين خلافهم، لكون مسئولية تدقيق حسابات الشركة وفحص الميزانية من اختصاص مدقق الحسابات وفقًا لنص المادة 248 من قانون الشركات التجارية، كما أن الثابت من تقرير الخبير أن المصفي (المطعون ضدها الرابعة) تجاهل المدة القانونية المحددة للإعلان بالنشر، فضلًا عن أن الطاعنة اختصمته في الدعوى لإلزامه بالتضامن مع الشركاء بالشركة، إلا أن محكمة أول درجة قد انتهت في قضائها إلى نفي الخطأ عنه ولم تلزمه بشىء، ولم تستأنف الطاعنة الحكم في هذا الخصوص، ومن فلا يجوز للمحكمة الراهنة التعرض لمسئولية المصفي في الاستئناف المطروح، كما لا يمكن للطاعنة التذرع بما انتهى إليه تقرير الخبرة من أن المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لم يقدموا المستندات التي طلبتها الخبرة، ومن ثم عدم تعاونهم مع الخبرة، لكون الثابت من تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضدهما الأول والثاني أجابا أكثر من مرة على طلب الخبير بتقديم أصول المستندات المطلوبة وتقرير التصفية ومرفقاته بأنهما ليس لديهما سوى القوائم المالية التي قدماها وطلبا منه مخاطبة المصفي في ذلك الأمر أو الانتقال إلى الدائرة الاقتصادية للاطلاع على ملف التصفية بالكامل، إلا أنه لم يستجب لطلبهما، بما لا يستساغ معه القول بأنهم امتنعوا عن التعاون مع الخبير أو تقديم المستندات المطلوبة منهم، بما تكون معه الطاعنة قد أخفقت في إثبات دعواها)) وكان هذا الذي استخلصه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المُسقط لما عداه، ومن ثم فإن النعي عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير واستخلاص مسئولية المدير والشريك في الشركة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ومن ثم غير مقبول. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الثلاث الأول، مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق