الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 37 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 37 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ذ.

مطعون ضده:
ج. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/43 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? في أن الطاعنة (البداد للإنشاءات ش ذ.م.م) أقامت لدى محكمة الاستئناف دبي الدعوى رقم (43) لسنة 2025م بطلان حكم تحكيم ضد المطعون ضدها (جمال لتنسيق الحدائق ش.ذ.م.م) بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 3-9-2025م في دعوى التحكيم رقم 240175 مركز دبي للتحكيم الدولي وزوال أثاره واعتباره كأن لم يكن وإلزام المدعى عليها بالمصروفات، لمخالفة إجراءات التحكيم وقرار المحكم الصادر بتاريخ 10-6-2025م لقواعد المركز ولمبدأ المواجهة بين الخصوم المنصوص عليه في المادة (26) من قانون التحكيم لسنة 2018م ولمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ولتطبيق المواعيد الإجرائية بين الطرفين بمعيار مزدوج انطوي على حرمانها من حقها فى تقديم الدفاع باستبعاد اعتراضاتها على طلبات المستندات المقدمة بتاريخ 9-6-2025م رغم تقديم دفاعها وفق جدول الجلسات المحدد في الثاني والتاسع من يونيو رغم مصادفتهما للعطلة الرسمية لعيد الضحى المبارك ورفض طلبها بتمديد زمن تقديم دفاعها فى الدعوى وقبول طلب المدعى عليها المماثل بتمديد الزمن اخلالاً بمبدأ المساواة بين الخصوم، ولقضائه برفض طلبها ندب خبير في الدعوى لبيان لتحقيق دفاع الطرفين رغم أن موضوعها يتعلق بأعمال مقاوله يتطلب الوقوف على حقيقة الادعاءات بشأنها والفصل فيها الاستعانة بالخبرة الفنية المتخصصة ,ولرفضه طلبها سماع الشهود وقضاءه في موضوع الدعوى أخذاً بجزء من تقرير الخبير المعيب المفتقر للدارسة الفنية اللازمة والمتوازنة ومناقشة الأدلة الفنية والمستندات الجوهرية المؤثرة في الدعوى ، ولمخالفته لمبدأ العدالة الإجرائية والحياد الاجرائي في إدارة الدعوى وللاطار القانوني الحاكم للإثبات ولنصوص وأحكام قانون المقر وسوء تطبيقها بما يصمه بالبطلان مما حدا بها لإقامة الدعوى. بجلسة 15-12-2025 م قضت المحكمة بعدم اختصاصها الولائي بنظر الدعوى . طعنت المدعية على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 7-1-2026م بطلب نقضه. أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى تأسيسًاً على ثبوت أن مقر التحكيم بمركز دبي المالي العالمي بما يعقد الاختصاص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم لمحاكم مركز دبي المالي العالمي على فهم خاطئ لمعيار الاختصاص لمساواته بين المقر الإداري لجهة إدارة التحكيم ومقر التحكيم القانوني معتبراً أن مجرد إدارة الإجراءات من قبل مؤسسة مقرها بمركز دبي المالي العالمي يُفضي حتمًا إلى اعتبار المركز مقرًا للتحكيم رغم خلو اتفاق التحكيم من تحديد مقره وعدم اصدار هيئة التحكيم أي قرار بتعيين مقر التحكيم مخالفاً بذلك نص المادتين (53-54) من قانون التحكيم لسنة 2018 م اللتان تدلان على حسم المشرّع لمسألة الاختصاص القضائي في دعاوى بطلان أحكام التحكيم بجعل المعيار بمقر التحكيم القانوني باعتباره موطن إجراءات التحكيم، ولالتفاته عن أن مقر التحكيم لا يرتبط بمقر المؤسسة التي تتولى إجراءات ونظر دعوى التحكيم ولا بمقر وموقع هيئة التحكيم ولا بمكان انعقاد جلساته وأن العبرة في تحديد المحكمة المختصة بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم يظل بمقر التحكيم المتفق عليه بين الأطراف أو المعيَّن وفقًا لحكم القانون، بما يجعل المحكمة المطعون فى حكمها هي المختصة ولائياً بنظر الدعوى، ولإهماله بحث دفاعها بخلو شرط التحكيم من أي نص يفيد تحديد مركز دبي المالي العالمي مقرًا للتحكيم وعدم صدور أي أمر إجرائي من هيئة التحكيم بتعديل أو تغيير مقر التحكيم المتفق عليه رغم أنه دفاع جوهري? لو صح ?قد يتغيّر به وجه الرأي في الدعوى مما أضر بدفاعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم والا عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم وفقاً لظروف الدعوى وملاءمة المكان للخصوم، وأن اختيار مكان التحكيم لا يوجب على هيئة التحكيم اتخاذ جميع إجراءات التحكيم في هذا المكان بل لها أن تجتمع في أي مكان تراه مناسبًا للقيام بأي إجراء من إجراءات التحكيم أو للمداولة، وأن أهمية تحديد مكان التحكيم تبرز في بيان ما إذا كان حكم التحكيم وطنيًا أم أجنبيًا وتحديد المحكمة المختصة بالطعن في الحكم وإجراءات تنفيذه، وأن من المقرر أن اختيار الأطراف لمكان معين لإجراء التحكيم ينطوي ضمنًا على اختيارهم لتطبيق القانون الإجرائي لهذا المكان على إجراءات التحكيم ما لم يعلنوا صراحةً عن إرادتهم باختيار قانون آخر، وأن النص في المادة (20-1) من قواعد مركز دبي الدولي للتحكيم لسنة 2022م على أنه "يجوز للأطراف الاتفاق كتابة على مقر التحكيم القانوني، وفي حالة لم يتفق الأطراف على مقر التحكيم، وإنما اتفقوا على مكان لإجراءات التحكيم، يعد ذلك المكان هو مقر التحكيم، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك. وفي حالة عدم وجود اتفاق للأطراف على مقر ومكان التحكيم، يكون مقر التحكيم المبدئي هو مركز دبي المالي العالمي (DIFC). وفي هذه الحالة، يكون لهيئة التحكيم- بعد تشكيلها- سلطة القرار النهائي بشأن تحديد مقر التحكيم، آخذة بعين الاعتبار أي ملاحظات للأطراف، وأي ظروف أخرى ذات علاقة . ) يدل على أنه في حالة عدم اتفاق الأطراف على مقر ومكان التحكيم فان اتفاقهم على اللجوء للتحكيم وفقًا للقواعد الإجرائية لمركز دبي المالي العالمي (DIFC). يعنى تعيين المركز مبدئياً مقراً للتحكيم، على أن يكون لهيئة التحكيم- بعد تشكيلها- القرار النهائي بتحديد مقر التحكيم النهائى وفقاً لطبيعة الدعوى وظروف الخصوم. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنصوص المواد( 2 -8 -10) من القانون رقم (9) لسنة 2004م المعدل بالقانون رقم (7) لسنة 2011م بشأن مركز دبي المالي العالمي والمواد(1-2-3-5) من القانون رقم (12) لسنة 2004 م بشأن السلطة القضائية في هذا المركز المعدل بالقانونين (16) لسنة 2011 و(5) لسنة 2017م بشأن محاكم مركز دبي المالي العالمي أن محاكم مركز دبي المالي العالمي هي سلطة قضائية قائمة بذاتها تستقل بمهامها التي حددها القانون، وأنه اذ كان حكم التحكيم صادراً في مركز دبي المالي العالمي فان الاختصاص بالفصل في دعوى بطلانه ينعقد لمحاكم المركز وفقاً لأحكام قانونه الواجبة التطبيق بحسبانه قانوناً خاصاً ومحلياً يجب تطبيق أحكامه عند تعارضها وأحكام قانون التحكيم لسنة 2018م إعمالاً لقاعدة الخاص يقيد العام. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم اختصاص محكمة الاستئناف بمحاكم دبى بنظر الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان البين بأسباب الحكم المطعون عليه بالبطلان وفي شأن مقر التحكيم قد جاءت على النحـو التالي( 10| من الجدير أن اتفاقية التحكيم قد خلت من النص على مقر التحكيم أو عدد المحكمين ولغة التحكيم , وكانت القواعد السارية بمركز دبي للتحكيم الدولي لسنة 2022م وبناء عليه نلاحظ الهيئة ما يلي : 10|1 مقر التحكيم : عملا بالمادة 20|1 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي في حال غياب أي اتفاق على المقر أو الموقع أو مكان انعقاد التحكيم يكون مقر الابتدائي للتحكيم هو مركز دبي المالي العالمي . 13| عملا بالمادة 20|1 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي فان القرار النهائي بشأن مقر التحكيم يعود الي هيئة التحكيم. 14| بناء عليه وبعد أن تداولت الهيئة الاعتبار الواجب لظروف النزاع فإنها ترى أن مقر التحكيم هو مركز دبي المالي العالمي) وجاء بذيل الحكم المطعون عليه (التاريخ 3|9|2025م مكان التحكيم مركز دبي المالي العالمي - الامارات العربية -) وبما تستخلص منه المحكمة وحسبما قرره المحكم مصدر الحكم وجاء بذيل الحكم أن مقر التحكيم هو مركز دبي المالي العالمي، بما ينحسر عنه اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظر الدعوى محل النظر لمحاكم مركز دبي المالي العالمي وبما تقضي معه المحكمة عدم قبول الدعوى لعدم اختصاص ولائيا بنظرها.) وكان أنه ولئن خلى العقد المتضمن لشرط التحكيم من اتفاق الأطراف على مقر ومكان التحكيم، فان اتفاقهم على اللجوء للتحكيم وفقًا للقواعد الإجرائية لمركز دبي المالي العالمي (DIFC) يعنى تعيينهم المركز مبدئياً مقراً للتحكيم، وكانت قواعد المركز تعطى هيئة التحكيم- بعد تشكيلها- سلطة تحديد المقر النهائي للتحكيم، وكان الثابت من حكم التحكيم أنه ولئن كانت الطاعنة قد اعترضت بموجب كتابها المؤرخ 3-10-2024م على اعتبار مركز دبي المالي العالمي مقرًا للتحكيم فان هيئة التحكيم قد استخدمت سلطتها القانونية باعتماد المركز مقراً نهائياً للتحكيم ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون وما جرى به قضاء هذه المحكمة بأنه اذ كان حكم التحكيم صادراً في مركز دبي المالي العالمي فان الاختصاص بالفصل في دعوى بطلانه ينعقد لمحاكم المركز، ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق