الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 7 مارس 2026

الطعن 83 لسنة 2026 تمييز دبي مدني جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 83 لسنة 2026 طعن مدني

طاعن:
ي. ن.

مطعون ضده:
ش. ا. ا. ل. ش.
ا. ا. ا. ل. ا. ش. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2661 استئناف مدني بتاريخ 07-01-2026
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على والمداولة. 
لما كان من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أنه لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير التعويض عن الأضرار التي حاقت بالمضرور، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها دون غيرها من الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة من الخصوم وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبعهم في أوجه دفاعهم كافة لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت إليه من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير ما دام أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ودون حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين، إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققًا للغاية التي ندب إليها ما دام أن عمله خاضع في النهاية لتقدير محكمة الموضوع. ومن المقرر أنه لا تثريب على المحكمة الاستئنافية إن هى أيدت الحكم الابتدائي أن تأخذ بأسباب هذا الحكم دون إضافة متى رأت في هذه ا لأسباب ما يغني عن إيراد جديد وأن تحيل على ما جاء به سواء في بيان الوقائع أو في الأسباب التي أقيم عليها دون أن توردها بحكمها مكتفية بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيراده. لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالقرار المطعون فيه، قد قضي بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعن مبلغ 465,512 درهم قيمة الأضرار والأعطال في المركبة محل الدعوى والفائدة القانونية، وذلك على سندٍ مما استخلصه من أوراق الدعوى ومستندات الخصوم وتقرير الخبير المودع فيها، أن معظم الأعطال التي أصابت المركبة موضوع الدعوى كانت نتيجة تعرضها للغرق من مياه الأمطار، وأن البيِّن للخبرة أن المطعون ضده الثاني لم يقم بكامل أعمال الإصلاحات المطلوبة بل قام فقط بإصلاحات فرعية ولا تعتبر إصلاحات جوهرية وقدرت الخبرة قيمتها بمبلغ 145,522 درهم وذلك حسب فواتير قطع الغيار التي قدمتها المطعون ضدها الأولى، وأن المركبة تعمل لكن عن طريق شاحن خارجي نتيجة عدم استخدامها من قبل الطاعن ولعدم قيام المطعون ضده الثاني بالإصلاحات الأساسية المطلوبة المبينة بالتقرير، وأن المطعون ضدها الأولى قامت بدفع مبلغ وقدره 838,530 درهم للمطعون ضده الثاني بالرغم من أنها إصلاحات فرعية ودون أن تتأكد من اكتمال الإصلاحات اللازمة ودون أن تمكن الطاعن بفحص المركبة والتأكد من سلامة تلك الإصلاحات، وهو ما يدل عليه الملاحظات الفنية لمركز فاست كار الذي عاين المركبة بعد إصلاحها من قبل المطعون ضده الثاني، وكذلك الملاحظات الفنية التي سجلها تقرير الوكيل المعتمد بالدولة لسيارات الرولزرويس وهو المركز الميكانيكي للخليج العربي بالإضافة إلى الملاحظات الفنية التي سجلتها الخبرة المنتدبة وعليه فإن تلك الملاحظات تعتبر أضرار ناتجة عن غرق المركبة موضوع الدعوى وبالتالي تكون مشمولة بالتغطية التأمينية من قبل المطعون ضدها الأولى، وأن الخبير انتهى إلى أن مستحقات الطاعن المطلوبة لإصلاح مركبته بقطع غيار أصلية جديدة هو مبلغ 534,678 درهم بالإضافة إلى قيمة الأيدي العاملة المطلوبة لعمل تلك الإصلاحات بمبلغ 76,356 درهم، وبخصم مبلغ الإصلاحات السابقة التي قام بها المطعون ضده الثاني 145,522 درهم يصبح المستحق للطاعن فقط مبلغ 465,512 درهم المقضي به، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق وتحمل قضاء الحكم، فإن ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن، من تعييب الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالقرار المطعون فيه، من أنه اعتد بتقرير الخبير الذي انتهى بنتيجة مخالفة لما ورد بتقرير الوكالة (رولز رويس ? المركز الميكانيكي للخليج العربي) بالرغم من تأكيده لما ورد به، ومخالفة ما ورد بمحاضر أعماله أن القيمة الإجمالية الفعلية لإصلاح المركبة هى القيمة الواردة بتقرير الوكالة (رولز رويس ? المركز الميكانيكي للخليج العربي) مبلغ 822954 درهم وأقرت به المطعون ضدها الأولى وسددته للمطعون ضده الثاني لإصلاح المركبة ، وأن الخبير عاد وخصم منها مبالغ استنادًا إلى افتراضات لا سند لها ب خصم مبلغ 145512 درهم قيمة المبلغ تكلفة الإصلاحات التي قام بها المطعون ضده الثاني بالرغم من أن ما قام به من إصلاح وتركيب قطع غيار غير احترافي وبقطع غيار غير أصلية وإهماله للمركبة مدة طويلة تفاقمت فيها الأعطال وخرجت من كراجه لا تعمل، وأن وثيقة التأمين الشامل على المركبة تُقر فيها الشركة المطعون ضدها الأولى بتحمل تكاليف الصيانة كاملة للمركبة المؤمن عليها موضوع الدعوي دون حد أقصى، ويدور حول استخلاص الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالقرار المطعون فيه، لا يعدو أن يكون جدلًا في سلطة محكمة الموضوع لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، مما يضحى معه الطعن قد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادة 175 /1، 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 /1 من القانون ذاته. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة ? في غرفة مشورة ? بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق