الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 11 مارس 2026

الطعن 64 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 64 و97 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ذ. ا. ك. ا. و. ا. ش. ا. ا. ذ.

مطعون ضده:
ن. م. م. م. ح.
ح. ج. ف. ا. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2964 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الاولى في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ م م - فرع دبي أقامت على الطاعنين فيه 1-نجم موتورز م م ح 2-حسن جمعه فضل الله نجم ، وأخرى غير مختصمة في الطعن نجم اوتو م م ح الدعوى رقم 2025 / 88 تجاري كلي ب طلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 10,001,000 درهم ( عشرة مليون وألف درهم) تعويضاً مادياً ومعنوياً عما فاتها من ربح وما لحقها من خسارة، وقالت بيانا لذلك أنها شركة قائمة وتعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تجارة السيارات الجديدة ورهن السيارات بحسب الثابت من رخصتها التجارية، وهي الوكيل التجاري الحصري لسيارات (جيتور) داخل دولة الإمارات بموجب عقد الوكالة التجارية المسجل لدى وزارة الاقتصاد منذ تاريخ 7/9/2020، والذي بموجبه تم منحها كافة حقوق الوكيل الحصري المتعلقة بإدخال السيارات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والترويج لها وتسويقها، وتوزيعها، وبيعها داخل الدولة وهذه الحقوق تُعد حقوقاً أصيلة لها لا ينازعها فيها أحد ولا يشاركها فيها أي طرف آخر ، وأن المدعى عليها الأولى والثانية شركتان تعملان في نشاط تجارة السيارات وتجارة السيارات المستعملة، وفقاً لما هو ثابت في الرخص التجارية الخاصة بهما، ويشتركان في ذات الإدارة وتعودان إلى ذات المالك ، وان المدعى عليه الثالث هو مدير المدعى عليهما الأولى والثانية وقد نما الى علمها أن المدعى عليهما الأولى والثانية تقومان بالترويج لبيع سيارات جديدة تحمل العلامة التجارية "جيتور"التي هي محل الوكالة التجارية الحصرية لها، وذلك عبر مواقع الإعلانات الشهيرة مثل "دبي كارز"، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني الرسمي العائد لهما ، وأن الأفعال التي رصدتها تشير إلى أن المدعى عليهما يقومان بجذب العملاء من خلال الإعلانات الإلكترونية، بالإضافة إلى المواقع العامة والخاصة وصالات العرض الخاصة بهما، لبيع سيارات تحمل العلامة التجارية (جيتور) التي هي محل الوكالة التجارية الحصرية لها ، كما انهما يقومان ببيع سيارات جديدة مع إمكانية تسجيلها داخل الدولة، بالإضافة إلى تقديم عقود ضمان وصيانة من ورش غير مختصة وغير معتمدة من قبل الشركة المصنعة أو الوكيل التجاري الحصري. وهو ما يتعارض مع الحقوق القانونية للوكيل الحصري ويشكل ضرراً مباشراً له، ويعد من طرق المنافسة غير المشروعة ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، كما دفع المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى لجنة خبرة رباعية من خبير مختص بالوكالات التجارية واخر مختص بالعلامات التجارية واخر محاسبي من ديوان سمو الحاكم وخبير من دائرة جمارك دبي ، ادخلت المدعية في الدعوى من يدعى مصطفى مجدي عبد العزيز مصطفى ( محاسب عام بالشركة المدعى عليها الأولى ) تسيسا على أنها تحصلت على بطاقة جمركية باسمه يبين منها أن الشركة الطاعنة الأولى في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى تستخدمه في إدخال سيارات جيتور إلى الدولة، وبعد ان اودعت اللجنة تقريرها ، أدخل المدعى عليهم كلًا من السيد/ يزين غزوان حاتم ، وشركة معرض شمس المدينة للسيارات خصمين في الدعوى وطلبا إثبات انشغال ذمتهما بما قد يُقضى به للمدعية (المطعون ضدها الأولى في الطعن في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى )، على سند من أن الأخيرة تقوم باستخدامهما لشراء سيارات من المنطقة الحرة وإدخالها إلى الدولة بالمخالفة للقانون ثم يتم نقل ملكية السيارات إليها، وهو ما يُثبت الغش والتحايل ومخالفة القانون ومحاولة الكسب غير المشروع والإثراء بلا سبب على حسابهم واصطناع دليل للإيحاء بأنهم يقوموا بإدخال سيارات إلى داخل الدولة. ، صححت المدعية شكل الدعوى وذلك بإدخال شركة ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات تجارية ( شركة الشخص الواحد ) الكائنة بإمارة أبوظبي باعتبارها الشركة الأم والوكيل التجاري الحصري لسيارات جيتور في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وبتاريخ 30-09-2025 حكمت المحكمة / أولا بقبول تدخل شركة ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية -شركة الشخص الواحد ذ م م ( أبو ظبي ) شكلا .ثانيا بعدم قبول ادخال مصطفى مجدى عبدالعزيز مصطفى خصما في الدعوي ثالثا بقبول ادخال كل من يزين غزوان حاتم - معرض شمس المدينة للسيارات شكلا وفي الموضوع برفض طلبات المدعي عليهم ...، رابعا بالزام المدعي عليها الاولي نجم موتورز م م ح ، والمدعي عليه الثالث حسن جمعه فضل الله نجم بأن يؤديا بالتضامن للشركة المتدخلة شركة ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية -شركة الشخص الواحد ذ م م ( أبو ظبي ) مبلغ مليون ومائتين وخمسة وثمانون ألفا ومائة واثنين وسبعون درهم تعويضا عما أصابها من أضرار ....، ورفضت طلبات المدعية ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ م م - فرع دبي ، استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 2964 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بشأن المبلغ المقضي به بجعله مبلغ 535.172 درهمًا ، طعنت المدعية ذا ايليت كارز انترناشيونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ.م.م في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى بموجب صحيفه أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إنقاص مقدار التعويض المقضي به، والتصدي والقضاء بتأييد الحكم المستأنف ، قدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن المدعى عليهما 1-نجم موتورز م م ح 2-حسن جمعه فضل الله نجم في ذات الحكم بالتمييز بالطعن رقم 79 لسنه 2026 تجارى بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء برفض الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت انهما جديران بالنظر وحدت جلسه لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وحجزهما للحكم لجلسة اليوم 

أولا الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى 
حيث ان الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإنقاص مبلغ التعويض المقضي به ، بمقوله المغالاة في تقديره، دون بيان الأساس القانوني أو الواقعي لهذا الإنقاص، ودون تحديد عناصر الضرر التي استُبعدت أو أُعيد تقديرها، رغم جسامة الضرر الواقع عليها واتساع آثاره ،في حين ان محكمة اول درجة قد مارست سلطتها التقديرية في تقدير التعويض ممارسة صحيحة وسليمة، بعد أن أحاطت بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة، واطلعت على تقرير الخبرة، والمستندات المقدمة منها ، ووازنت بين عناصر الضرر المختلفة، المادية منها والمعنوية، المباشرة والممتدة والمستمرة وانتهت ? في ضوء ذلك ? إلى تقدير تعويض يتناسب مع جسامة الخطأ المرتكب من المطعون ضدهما، وحجم الضرر الذي لحق بها، وأقامت قضاءها على أسباب مفصلة وسائغة، حددت فيها عناصر الضرر التي دخلت في نطاق التعويض ووجه أحقية الطاعنة فيه، وهذه العناصر مستمدة من واقع الدعوى الثابتة في أوراقها، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى اليه في تقديره للتعويض ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتخفيض التعويض رغم جسامه الضرر الواقع عليها ، ودون ان يبين مواضع الخطأ أو المغالاة، وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 

ثانيا الطعن رقم97 لسنه 2026 تجارى 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون ألزمهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الثانية (ذا ايليت كارز إنترناشيونال وكالات تجارية، شركة الشخص الواحد ذ. م .م ) مبلغ 535172 درهم، وعول في قضائه على تقرير الخبير من أن المطعون ضدها الثانية هي الوكيل التجاري الحصري للمنتجات سيارات وقطع غيار ( جيتور ) في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك( استناداً إلى شهادتين مقدمتين من وزارة الاقتصاد) ، وأن الشركة الطاعنة الأولى قامت بالتعدي على حقوق الوكيل التجاري والعلامة التجارية وقامت بشراء عدد 23 سيارة من طراز ( جيتور ) وذلك وفقا لسجلات البيع والشراء لديها ، مما فوت على المطعون ضدها الثانية ربحا يقدر بمبلغ 285172 درهم ، وألحق بها أضرارا أخرى تمثلت في ضعف مركزها التفاوضي كوكيل بالإضافة إلى المنافسة غير المشروعة التي من شأنها الإضرار بسمعة العلامة التجارية ، في حين أنهما تمسكا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، إذ قدمت مذكرة بتصحيح شكل الدعوى أمام محكمة أول أدخلت فيها المطعون ضدها الثانية كمدعيه ثانيه وذلك بالمخالفة للقانون، إذ كان يتعين على الاخيرة أن تتدخل هجوميًا في الدعوى بطلب الحكم لمصلحتها، لا أن تقوم المطعون ضدها الأولى بتصحيح شكل الدعوى وإدخالها فيها - وإن الشهادة التي تحمل رقم 18907 تم إلغائها بتاريخ 6/9/2025 ولم يذكر فيها أن المطعون ضدها الثانية هي الوكيل الحصري لشركة جيتور - وكذا الشهادة الأخرى التي تحمل رقم 20257 - وطلبا الزام المطعون ضدها الثانية بتقديم العقد محل الوكالة لبيان ما إذا كان لها صلاحيات الوكيل الحصري من عدمه أو مخاطبة وزارة الاقتصاد لبيان نطاق الوكالة ، وأن الخطاب الصادر من وزارة الاقتصادي والسياحة الى المطعون ضدها الثانية بشأن الرسائل المتعلقة بالوكالة التجارية قد جاءت صريحة وواضحة بأن منشآت المنطقة الحرة تمارس أنشطتها وفق التشريعات المنظمة لها ولا يسري قانون الوكالات التجارية إلا عند نقطة العبور الجمركي إلى داخل الدولة بقصد الإتجار أما الاستيراد سواء من خارج الدولة أو من المناطق الحرة لغرض الاستخدام المباشر وليس الإتجار فلا يعد تعديا على حقوق الوكيل ، وإن المطعون ضدها عجزت عن تقديم الدليل على قيامها بإدخال سيارات إلى داخل السوق المحلي - كما خلا ملف الدعوى وتقرير لجنة الخبرة من أي مستند يفيد قيامهما ببيع ولو سيارة واحدة داخل السوق المحلي، وان المطعون ضدها هي التي خالفت القانون باستخدامها للخصم المدخل الأول ليقوم بشراء سيارات من المنطقة الحرة وإدخالها إلى الدولة بالمخالفة للقانون ونقل ملكيتها إليها مما يُثبت الغش والتحايل ومحاولة الإثراء بلا سبب على حساب الطاعنة الأولى واصطناع دليل للإيحاء بأنها تقوم بإدخال سيارات إلى داخل الدولة، كما أن الثابت بتقرير البيانات ونظام التخليص الجمركي عن الفترة من 1-1-2022 حتى 25-5-2025 أن عدد السيارات التي دخلت المنطقة الحرة باسم الطاعنة الأولى هو (15) سيارة وأنه تم تصدير سيارتين إلى خارج الدولة وتحويل عدد (12) سيارة إلى شركات أُخرى بالمنطقة الحرة وتحويل سيارة إلى شركة أُخرى بالمنطقة الحرة (دوكامز)، إلا أن لجنة الخبرة أثبتت أن هناك عدد (67) حركة لعدد (15) سيارة تم إدخالها إلى السوق المحلي عن طريق شركات أُخرى رغم أن علاقتها انقطعت بهذه السيارات بمجرد بيعها ، ، وتمسكا ببحث الذمة المالية للمطعون ضدها بالشركة الأم وإثبات ان كانت هناك وحدة للذمة المالية لها مع الشركة بأبوظبي أم أن هناك انفصال بينهما وذلك لأنه في حالة اثبات انفصال الذمة المالية للمطعون ضدها عن الشركة الأم بأبوظبي فأنه لا يحق لها إقامة الدعوى الماثلة ولا يتم قبول الدعوى شكلاً لانعدام الصفة ، وانه لا حجية للصور الفوتوغرافية المقدمة من المطعون ضدها الأولى بشأن الدعاية لسيارة جيتور إذ لم يثبُت قيام الطاعنة الأولى ببيع أي سيارة جيتور داخل السوق المحلي وأن لجنة الخبرة لم تتمكن من العثور على موقع للطاعنة الأولى على الإنترنت، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أهدر حجية السجلات الجمركية وتقارير الجمارك والتي ثبت أن عمليات الاستيراد والتصدير والبيع تمت داخل وفي حدود المنطقة الحرة ولم يتم إدخال أية سيارات من العلامة التجارية جيتور إلى داخل الدولة وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعي فى كلا الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أ ن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجودًا في مواجهته باعتباره صاحب الشأن فيه والمسئول عن أدائه للمدعي حال ثبوت أحقيته له، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع فيها مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وأنه من المقرر أنه يحظر استيراد بضائع أو مصنوعات أو منتجات أجنبية موضوع وكالة تجارية مقيدة بالوزارة عن غير طريق وكيلها في الدولة، وأنه إذا أثبت الوكيل التجاري أن البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه وجب على حائز تلك البضائع أن يُثبت أن دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستوردة عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة، وأن مخالفة هذا الحظر يُعد خطًأ تقصيريًا يستوجب مسئولية مرتكبه عن تعويض الوكيل عن الضرر المترتب عليه ـ وأنه مراعاة من المشرع لأهمية الدور الذي يقوم به الوكيل التجاري في خدمة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية التي تقوم على عمليات الاستيراد والتصدير فقد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورًا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته، فلا يجوز له أن يعطي توكيلات لآخرين في ذات المنطقة أو يورد لهم ذات البضائع حتى لا يؤدي إلى منافسته في منطقة عمله، ويستحق الوكيل عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها، بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته، ولو لم تكن نتيجة لسعيه سواء أبرمها الموكل مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين، ومؤدى ذلك أن قصر الوكالة على الوكيل من شأنه التزام الموكل بعدم التعرض لنشاطه في منطقة عمله، لذلك حظر المشرع إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموال موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل، ويحق للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير، وأن المسئولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر إذا توافرت وجب الالتزام بالضمان ، وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولا يكفي وقوع الفعل الضار في ذاته للالتزام بالضمان، بل يجب أن يترتب عليه لمن وقعت المخالفة في حقه ضرر بمعناه المفهوم في نطاق هذه المسئولية باعتباره ركنًا لازمًا من أركانها، وثبوته يُعد شرطًا ضروريًا لقيامها والحكم بالتعويض بقدر الضرر تبعًا لذلك، متى توافرت علاقة السببية بين الفعل الضار الذي ثبت وقوعه وبين الضرر، وتلتزم محكمة الموضوع باستخلاص توافر عناصر هذه المسئولية بأركانها الثلاثة بدءًا بالتحقق من ثبوت الفعل الضار الموجب للمسئولية من جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بكامل السلطة في تقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى، وان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، واستخلاص ما إذا كانت البضائع أو المنتجات محل الوكالة التجارية المقيدة بالدولة قد أُدخلت إليها عن طريق غير الوكيل، وتوافر الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وتقدير الضرر الحاصل للمضرور ورابطة السببية بينهما، وتقدير التعويض الجابر لهذا الضرر ، وعمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولًا على أسبابه ولا تكون مُلزمة من بعد بالرد على كل ما يُقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، وانها غير مُلزمة من بعد بأن تتتبع الخصوم في كافة مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلالًا ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بصفة المطعون ضدها الثانية في الدعوى وقضى بالزام الطاعنين بأن يؤديا اليها مبلغ 535172 درهم تأسيسا على ان الثابت من أوراق الدعوي وتقرير الخبرة الذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا علي أسبابه أن الشركة المتدخلة( المطعون ضدها الثانية ) هي مالكة الوكالة الحصرية للسيارات موضوع الدعوي وقد ثبت للمحكمة أن الشركة المدعي عليها الاولي( الطاعنة الأولى ) قامت بشراء عدد (23) سيارة من نوع "جيتور" وأدرجتها في سجلاتها، ثم قامت ببيع العدد ذاته وثبت أن المدعى عليها الأولى ( الطاعنة الأولى في الطعن 97 لسنه 2026 تجارى ) قامت بنشر عدد من الإعلانات التجارية لبيع سيارات جديدة من طراز JETOUR T2 موديل 2024 داخل دولة الإمارات وان جميع الإعلانات مؤرخة بتاريخ 19 ديسمبر 2024، وتظهر أن السيارات المعروضة جديدة كليًا ومن طرازات حديثة (موديل 2024) وتعرض للبيع في معارض السيارات التابعة للمدعى عليها الأولى( الطاعنة الأولى في الطعن 97 لسنه 2026 تجارى ) ويتم تسويقها خارج إطار الوكالة الحصرية الرسمية وتبين أن هناك عددًا من السيارات تم تسجيلها فعليًا داخل الدولة باسم شركات أخرى أي أنها دخلت نطاق السوق المحلي، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لنطاق الحماية الممنوحة للمدعية( المطعون ضدها الثانية في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ? الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى) بصفتها الوكيل التجاري الحصري لسيارات JETOUR في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنوه المحكمة أن ادخال تلك السيارات بأسماء شركات أخري هو من قبيل تسخيرها من قبل المدعي عليها الاولي( الطاعنة الأولى ) لتمرير تلك السيارات للسوق المحلي إذ أنها تكون قد أفرج عنها جمركيا لصالح المدعي عليها الاولي في حقيقة الامر وتشير المحكمة لرأي الخبرة ( تنبه الخبرة إلى أن هذا النوع من التصرفات قد يُعد تحايلاً على نصوص القانون باستخدام عمليات تحويل صورية داخل المناطق الحرة لتفادي الرقابة الجمركية على الوكالات التجارية، وهي مسألة تستوجب التحقق من المحكمة الموقرة لتقييمها وقانونيتها) وأية رجاحة هذا الراي هو ثبوت تسجيل عدد من السيارات داخل الدولة وفقاً للتقرير الجمركي، وهو ما يُظهر أن السيارات التي تم تحويلها لشركات أخرى داخل المناطق الحرة قد وجدت طريقها إلى السوق المحلي بالفعل. وجود أدلة مرئية ورقمية على ترويج هذه السيارات داخل الدولة من قبل المدعى عليها الأولى من خلال وسائل إلكترونية متنوعة، وهو ما ثبت من خلال تحليل روابط إلكترونية وإعلانات ترويجية موثقة تعود إلى المدعى عليها الأولى وتستهدف السوق الإماراتي، وأن ما قامت به المدعى عليها الأولى يُعد تعدياً أيضاً على العلامة التجارية JETOUR بموجب قانون العلامات التجارية الاتحادي رقم 36 لسنة 2021، لا سيما وأنها استغلت العلامة في نشاط مماثل (بيع السيارات) دون موافقة مالك الحق أو وكيله الحصري. تم إصدار عدد (30) بطاقة جمركية لعدد (15) سيارة، أي بواقع بطاقتين لكل سيارة وهي ممارسة غير مبررة، وترجح الخبرة أنها مرتبطة بمحاولات إدخال هذه السيارات إلى السوق المحلي عبر وسائل غير مباشرة. وقد ثبت للمحكمة أن المدعى عليها الأولى قامت خلال فترة النزاع بشراء عدد (23) سيارة من طراز "جيتور" ووفقاً لسجلات البيع والشراء لدى المدعى عليها الأولى فقد بلغ إجمالي أرباح المدعى عليها الأولى من بيع هذه السيارات مبلغ (285,172) درهماً والذي يمثل الربح الفائت على الشركة المدخلة( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى ) من عدم قيامها ببيع هذه السيارات عن طريقها بصفتها الوكيل الحصري ولا يقدح في ذلك أن المدعي عليها الاولي هي شركة منطقة حرة تمارس نشاطها داخل المنطقة الحرة إذ أن المنطقة الحرة هي من إقليم الدولة ويجب عليها الالتزام بقوانين الدولة ما عدا ما استثني بنص القانون ومن ثم فإنها يجب عليها الالتزام بقانون الوكالات التجارية وهذا ما أكدته قواعد المنطقة الحرة بجبل علي لسنة 2023 الاصدار التاسع حيث نصت القاعدة 13ـ1ـ2 انه يحظر ادخال البضائع التالية الي المنطقة الحرة : د- البضائع التي تنتهك قوانين حماية الملكية التجارية والصناعية وما نصت عليه القاعدة 6/6 علي أنه تطبق المراسيم والأنظمة والقواعد والممارسات المحلية لدولة الامارات العربية المتحدة داخل المنطقة الحرة وتسري أحكامها علي كل منطقة حرة وعملائها وتنوه المحكمة أنها لم تحتسب تعويضا عن السيارات التي أعادت المدعي عليها الاولي تصديرها بالفعل سواء لخارج الدولة أو لمنطقة حرة أخري طبقا لتقرير الخبرة كون أنها كانت في مرحلة العبور الجمركي والعبرة في تحديد ما إذا كانت البضاعة "عابرة" أو "واردة"، لا تُقاس بنيّة المستورد أو موقع التخزين، بل بما آل إليه مصير البضاعة في النهاية (فإذا تم تصديرها وخروجها إلى مقصدها النهائي تعتبر بضاعة عابرة)، أما إذا تم بيعها أو عرضها للبيع تعد بضاعة واردة ، فضلا عن ذلك فقد سببت المدعي عليها الاولي للشركة المتدخلة( المطعون ضدها ) أضرار مادية وتجارية ومعنوية نتيجة للأفعال المشار إليها تمثلت في الحرمان من الأرباح المتوقعة من بيع سيارات تم تداولها داخل الدولة دون إذنها، وهو ما يؤدي إلى خسائر مباشرة في الدخل، كما أن تسويق هذه السيارات دون المرور عبر الوكيل يُضعف من مركزه التفاوضي، ويؤدي إلى منافسة غير مشروعة تضر بسمعة العلامة، وتُعد من صور الإضرار المحظورة قانونًا وتقويض مركز المدعية التجاري باعتبارها الوكيل الحصري، حيث يؤدي دخول جهات غير مرخصة إلى السوق إلى إرباك شبكة التوزيع الرسمية وتشويه سمعة الوكيل الرسمي والمساس بعلاقة المدعية مع الصانع الأصلي، نتيجة تسرب منتجاته إلى السوق المحلي بطرق غير رسمية، مما قد ينعكس سلباً على مستقبل الوكالة نفسها والتأثير سلباً على ثقة المستهلك النهائي، حيث أن وجود أكثر من مصدر لنفس السيارة دون تمييز بين الوكيل الرسمي وغير الرسمي يُفقد السوق تنظيمه ويُضعف جودة خدمات ما بعد البيع فضلا عن ذلك فقد أضيرت الشركة المدخلة كونها ستتكلف أعمال دعاية لإعادة الثقة مع العملاء - بما يحق معه للوكيل الحصري التعويض عن الضرر - وان المدعى عليه الثالث ( الطاعن الثاني في الطعن رقم 97 لسنه 2026 تجارى ) هو القائم علي إدارة الشركة المدعي عليها ( الطاعنة الأولى ) قد ارتكب خطأ شخصي بان تعدي علي الوكالة التجارية الحصرية المملوكة للشركة المدعية ( المطعون ضدها الثانية ) ومن ثم يكون له الصفة في الدعوي وتنوه المحكمة ان مسئوليته مصدرها القانون إذ أنه سهل للمدعي عليها الاولى التعدي علي تلك الوكالة كونه هو القائم علي ادارتها وأن ما قام به من فعل ليس اخلالا بالتزام عقدي ينصرف أثاره فقط للشركة المدعي عليها بل أنه فعلا ضارا ارتكبه بشخصه الامر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعي عليهما بالتضامن بالتعويض ، وأضاف الحكم المطعون فيه ، ان الثابت من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أن ما فات المستأنف ضدها الثانية ( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه تجارى2026 ) من ربح يقدر بمبلغ 285172 درهم ، بالإضافة إلى أن هذه المحكمة ترى تقدير التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف ضدها الثانية( الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى ) من جراء تعدي المستأنفين الأولى والثالث (الطاعنتان في الطعن 97 لسنه2026 تجارى ) على وكالتها التجارية على النحو المتقدم بيانه بمبلغ 250000 درهم ، ومن ثم يكون إجمالي مبلغ التعويض الواجب سداده مقداره 535172 درهم ، وهو ما تعتبره هذه المحكمة تعويضا كافيا ومناسبا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنف ضدها الثانية من جراء تعدي المستأنفين الأولى والثالث على وكالتها التجارية ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان تصحيح شكل الدعوى في حقيقته يعد تدخل هجومي من الطاعنة في الطعن رقم 64 لسنه 2026 تجارى بحسبان أن المطعون ضدها الثانية تدعي حقًا ذاتيًا لها متعلقًا بموضوع الدعوى ومرتبطًا به بحسبانه صاحبة الوكالة التجارية الحصرية محل التداعي بما يوفر لها الصفة والمصلحة في طرح ادعائها على المحكمة التي تنظر الدعوى، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 64 و97 لسنه 2026 تجارى برفضهما وبإلزام الطاعنين في كل منهما بالمصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين فيهما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق