الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مارس 2026

الطعن 27 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 1 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-01-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 27 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ا. ل. ا. ل. م. ا. س. ا. ش. ا. ا. ش.
م. ا. س. ا. م. س. ا.

مطعون ضده:
ف. ك. ذ. ب. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3003 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده (فندق كمبينسكي ذا بوليفارد ش ذ م م) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 765 لسنة 2025م تجارى كلى ضد الطاعنين (أر أي ام للوساطة العقارية ش ذ م م ومنى السيد سعيد السيد محمد سعيد الهاشمي) بطلب الحكم بفسخ اتفاقية الامتياز المبرمة بتاريخ 4-4-2023م بينه والشركة المدعى عليها الأولى وبإخلاء المدعى عليهما من المقر موضوع الدعوى وبإلزامهما بأن يؤديا اليها مبلغ (7.500.000) درهم على سبيل التعويض وجبر الضرر والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات ، على سند من أنه بتاريخ 4-4-2023م قد أبرم مع المدعى عليها الاولى عقد امتياز منحها بموجبه حق تشغيل كشك مشيد على ردهته لمزاولة نشاط الوساطة العقارية وفق الاحكام والشروط المتفق عليها في العقد ، وأنهما قد اتفاقا بموجب البند (29-4) من العقد على حقه في انهائه في أي وقت بإشعارٍ خطي للمدعى عليها الاولى قبل شهرين على الأقل من الموعد المطلوب للإخلاء ، وأنه بتاريخ 22-4-2025م قد أخطر المدعى عليهما بإنهاء العقد بيد أنهما قد امتنعا من اخلاء العين المستثمرة مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث قدم المدعى عليهما دعوى متقابلة ضد المدعى بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه تقابلاً بتحرير عقد امتياز الكشك موضوع الدعوى ببدل ايجار يتناسب مع الاقتراح المقدم منهما لعدد سته أكشاك مقسوما على (6) أو إلزامه بتجديد الاتفاق لمدة مماثلة بذات القيمة، تأسيساً على قبولهما اقتراح المدعى عليه تقابلاً الذى تضمنته رسالته الالكترونية اليهما بتاريخ 17-4-2025م بتجديد اتفاقية الامتياز لعدد (6) أكشاك، مما حدا بهما لإقامة الدعوى المتقابلة. بجلسة 29-9-2025م قضت المحكمة بعدم اختصاصها الولائي بنظر الدعوى وبإحالتها للدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية بدبى للاختصاص. استأنف المدعى أصلياً (فندق كمبينسكي ذا بوليفارد ش ذ م م) هذا الحكم بالاستئناف رقم 3003 لسنة2025م تجارى. بجلسة 16-12-2025م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى والقضاء مجدداً باختصاصها بنظرها وبإعادتها إلى محكمة أول درجه للفصل في الموضوع. طعن المدعي عليهما أصلياً (أر أي ام للوساطة العقارية ش ذ م م ومنى السيد سعيد السيد محمد سعيد الهاشمي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 8-1-2026م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى والقضاء مجدداً باختصاصها بنظرها وبإعادتها إلى محكمة أول درجه للفصل في الموضوع تأسيساً على أن البين من مطالعة الصور الفوتوغرافية للكشك موضوع الدعوى أنه غير مثبت بالأرض إلتصاقاً وإنما عبارة عن منقولات موضوعه في حيز من ردهة الفندق يمكن فكها ونقلها من مكان إلى أخر دون تلف بما يجعل الكشك مالاً منقولاً لا تسري على المنازعة بشأنه أحكام المنازعة الإيجارية التي يختص بها مركز فض المنازعات الإيجارية بما يعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم دبي ملتفتاً عن أن العبارات الصريحة للعقد سند الدعوى تكشف عن أن حقيقته عقد إيجار للكشك موضوع الدعوى محدد المدة وبمقابل مادي سنوي متفق عليه ، ولإهماله بحث دفاعهما الجوهري بأن قوائم وقواعد الكشك موضوع الدعوى خرسانيه ومتصلة بالأرض بما لا يمكن معه فكه أو رفعه ونقله من مكانه إلى مكان آخر دون تلف وزوال الكشك بما يفيد بأنه قد أصبح عقارا بطبيعته وفقاً لتعريف العقار المنصوص عليه في المادة الثانية من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي لسنة 2007م بأنه ? المال غير المنقول وما يتصل به والمؤجر لأغراض السكن أو ممارسة نشاط تجاري أو حرفة أو مهنة أو أي نشاط مشروع أخر ، بما يثبت أن موضوع الدعوى يتعلق بمنازعه بين مؤجر ومستأجر بشأن مال غير منقول ينحسر عن نظرها اختصاص محاكم دبى وينعقد الاختصاص بنظرها لمركز فض المنازعات الإيجارية بإمارة دبى وفقاً لنص المادة (6) من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي لسنة 2007م وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الأصل أن المحاكم هي صاحبه الولاية العامة بنظر كافة المنازعات أياً كان نوعها إلا أنه لسمو الحاكم ولي الأمر وصاحب الولاية في تخصيص القضاء أن يخرج بعضها من ولايتها واسنادها الى جهة أخرى، وأن من المقرر سنداً لنص المادة (6) من المرسوم رقم 26 لسنة 2013م بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في امارة دبي أن يختص المركز- دون غيره- بالفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في الإمارة أي كانت طبيعتها ونوعها طالما أنها تتصل بعقد الايجار وتعبر ناشئة عنه. وكان النص المادة (2) من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات بإمارة دبي لسنه 2007م على تعريف العقار بأنه المال غير المنقول وما يتصل أو يلحق به والمؤجر لأغراض السكن أو ممارسة نشاط تجارى أو حرفه أو مهنه أو أي نشاط مشروع أخر ، وعلى تعريف عقد الايجار بأنه العقد الذي يلتزم بمقتضاه المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعقار لغرض معين لمده معينة لقاء بدل وهو يشمل عقد استثمار العقار باعتباره صوره من صور الانتفاع بالعقار : يدل على اتجاه ارادة المشرع بالإمارة الى استثناء النظر والفصل في كافة المنازعات التي تنشب بين المؤجر والمستأجر بسبب عقد ايجار مال غير منقول من قواعد الاختصاص المنصوص عليها بقانون الإجراءات المدنية وجعل الاختصاص بنظرها والفصل فيها مقصوراً -على وجه الحصر- على السلطة القضائية بمركز فض المنازعات الإيجارية بالإمارة -دون غيرها. وكان النص في المادة (102) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1985م على أن (يعتبر عقاراً بالتخصص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له رصداً لخدمته أو استغلاله ولو لم يكن متصلاً بالعقار اتصال قرار.) ،وكان السنهوري فقيه القانون المدني قد تناول موضوع عقود ايجار الاكشاك في موسوعته "الوسيط في شرح القانون المدني" كنوع من عقود الايجار وبين خضوعها بصفة عامه لأحكام الإيجار العامة، وبين غيره من الفقهاء أنه ولئن كان الاصل أن يعتبر منقولاً الكشك الذى يمكن نقله دون تلف الا أنه إذا كان مقاماً ومثبتاً على عقار يملكه ذات الشخص أو له حق عليه وخصص لخدمة العقار واستغلاله فيصبح عقاراً بالتخصيص ويأخذ حكم العقار ويُعامل معاملته في بعض الجوانب القانونية حسب سياق التشريعات المحلية : تدل مجتمعه على أن الكشك الذى يقيمه مالك العقار على عقاره لخدمة العقار أو لاستغلاله تجارياً يعتبر عقاراً بالتخصيص ويأخذ حكم العقار ولو لم يكن متصلاً بالعقار اتصال قرار واستمرار ودوام ولو أمكن فكه ونقله دون تلف لما في ذلك من مصلحه للعقار الاصيل. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن اسباغ محكمه الاستئناف التكييف القانوني للعلاقة بين الخصوم واعطاءها الدعوى وصفها الحق مسألة قانونية تخضع لرقابه محكمة التمييز. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (152) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر الدعوى ينطوي على قضاء ضمني باختصاصها بنظرها مما يجوز الطعن فيه بالتمييز على استقلال قبل صدور الحكم المنهي للخصومة كلها متى ثبت ألا ولاية لها للحكم في الدعوى. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وبإقرار المطعون ضده القضائي أنه بموجب العقد سند الدعوى قد مكن الطاعنة الاولى من الانتفاع بالكشك موضوع الدعوى بإمارة دبي لممارسة نشاطها التجاري للمده والمقابل المتفق عليهما في العقد بما يثبت أنه عقد إيجار محدد المدة مكن بموجبه الطاعن المطعون ضدها الأولى من الانتفاع بالكشك المستأجر لقاء بدل ايجار معلوم التزمت بسداده اليه بحسبان أن المعقود عليه بعقد الإيجار هو تمليك المؤجر للمستأجر المنفعة المقصودة من العقار المأجور لمدة محدده لقاء أجره معلومة، وأن تمليك هذه المنفعة يتحقق بتسليم محلها، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة الايجارية وصف العقد بأنها اتفاقية امتياز لأن العبرة في تكييف العلاقة القانونية بين طرفي الدعوى بحقيقة العقد وفقاً لما عناه عاقديه من عباراته دون التقيد بوصفهم له . ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ومن الاقرار القضائي للطاعن مالك العقار بصحيفة افتتاح الدعوى أنه هو من أنشأ الكشك موضوع الدعوى على عقاره وجعله متصلاً به اتصال قرار واستمرار ودوام لاستغلاله تجارياً وفقاً لإقراره القضائي بإبرام عقد جديد بشأنه مع( إلينجتون للتطوير العقاري ) لاستخدامه مقراً لممارسة نشاطها التجاري لمدة خمس سنوات اعتباراً من تاريخ 1-7-2025م بمقابل سنوي مقداره ( 1,500,000) درهم بما يثبت أنه عقار بالتخصيص لاتصاله بالعقار الأصيل ?الفندق- ولخدمته بتوفير احتياجات النزلاء لخدمة الوساطة العقارية ولاستغلال مساحته كجزء من مساحة العقار- الفندق- تجارياً لكسب المال بما يجعله يأخذ حكم العقار بالتخصيص ولو أمكن فكه ونقله دون تلف سنداً لنص المادة(102) من قانون المعاملات المدنية ،بما يثبت أن سبب الدعوى وموضوعها يتعلق بمنازعه ايجاريه بين مؤجر ومستأجر لعقار في إمارة دبى وهو ما يختص بنظره -على وجه الحصر - مركز فض المنازعات الإيجارية بالإمارة دون غيره ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص محاكم دبى بنظر الدعوى وقضى مجدداً باختصاصها الولائي بنظرها رغم ثبوت عدم ولايتها في ذلك بالمخالفة للاختصاص الولائي الذي منحه المشرع لمركز فض المنازعات الإيجارية في امارة دبى دون غيره، فيكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يحق معه للطاعنين الطعن فيه بالتمييز على استقلال سنداً لنص المادة (152) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م رغم أنه حكم غير منه للخصومة كلها فى الدعوى بما يوجب الحكم بقبول الطعن والقضاء بنقض الحكم المطعون فيه. ولما كان موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه، وكان الثابت بالأوراق أن موضوع الدعوى يتعلق بمنازعه ايجاريه بين مؤجر ومستأجر لعقار في إمارة دبى بما يعقد لواء الاختصاص بنظرها لمركز فض المنازعات الإيجارية بالإمارة، فيكون قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص محاكم دبي بنظرها قد جاء وفقاً لتطبيق صحيح القانون بما يوجب تأييده، وكان مركز فض المنازعات الإيجارية في امارة دبي سلطه قضائية مستقله عن محاكم دبي، وكانت الإحالة لا تجوز اذ كان الحكم بعدم الاختصاص الولائي بغض النظر عن السلطة المختصة ولائياً بنظر الدعوى بما يوجب الحكم بإلغاء قضاء الحكم المستأنف بإحالة الدعوى الى الدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية، والزام المستأنف بالمصروفات وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئناف رقم 3003 لسنة 202025م تجارى بإلغاء قضاءه الحكم المستأنف بإحالة الدعوى وبتأييده فيما عدا ذلك وإلزام المستأنف بالمصروفات وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق