الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مارس 2026

الطعن 26 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 26 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ن. ح. أ. أ. ح.

مطعون ضده:
ر. ج. د.
ج. د. ج. ج. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/44 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (نور حسين أبو القاسم أمير حسين) أقام على كل من: 1- المطعون ضده الأول (رولين جيسون دسوزا)، 2- المطعون ضدها الثانية (جاسينتا ديسوزا جون جوسف ليويس)، الدعوى رقم (44) لسنة 2025 بطلان حكم تحكيم أمام محكمة استئناف دبي بتاريخ 09/10/2025م، بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم AA240005 لسنة 2024 (تحكيم حر) بتاريخ 10/9/2025م، والقاضى بالآتي: - أولًا: في الدعوى الأصلية (من المحتكم): 1- برفض طلب تصفية الشركة لانعدام الأساس القانوني له. 2- رفض طلب المطالبة بأرباح الشركة لعدم الصحة والثبوت. 3- رفض ما عدا ذلك من طلبات. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة (من المحتكم ضدهما) برفض طلب إزالة الطاعن من قيود الشركة ورفض تحويل أسهمه إلى ملكيتهما. وقال المدعي بيانًا لدعواه إنه بموجب عقد شركة محرر بين الطرفين بتاريخ 24/8/2005م تأسست بينهما شركة (بيناكل لوسطاء التأمين ذ.م.م.)، والصادر لها الرخصة التجارية رقم (573948) من دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بتاريخ 4/10/2005م، وطبقاً للبند (6) من عقد الشركة، ووفقاً لآخر تعديل مؤرخ في 1/8/2016، تم تحديد رأس مال الشركة بمبلغ (3،000،000) درهم إماراتي، مقسمة إلى (3،000) حصة بقيمة (1،000) درهم لكل منها، مع تقسيم رأس مال الشركة بين المدعي والمدعى عليهما بواقع نسبة 51% للمدعي، تعادل (1،530) حصة بقيمة (1،530،000) درهم، وبنسبة 39% للمدعى عليه الأول تعادل (1،170) حصة بقيمة (1،170،000) درهم، ونسبة 10% للمدعى عليها الثانية تعادل (300) حصة بقيمة (300،000) درهم. وطبقًا للبند (13/2) من العقد يتم توزيع الأرباح والخسائر على أن يكون للمدعي نسبة 20%، وللمدعى عليه الاول نسبة 70%، وللمدعى عليها الثانية نسبة 10%. إلا أن المدعى عليهما امتنعا عن سداد قيمة الأرباح المتفق عليها والمترصدة بذمتهما للمدعي منذ تاريخ تأسيس الشركة في 24/8/2005م وحتى الآن. هذا ويُنكر المدعي الاتفاقيات المقدمة من المدعى عليهما المؤرخة في أعوام 2005 و2015 و2020، ويُقرر بعدم الاعتداد بها كونها ليست موثقة وتم بموجبها التغرير بالمدعي لحرمانه من الحصول على الأرباح الخاصة بالشركة. ومن ثم فقد أقام قِبل المدعى عليهما دعوى التحكيم المشار إليها بطلب إلزامهما بتصفية الشركة، وبأن يؤديا إليه قيمة الأرباح الناتجة عنها من تاريخ تأسيسها حتى طلب التحكيم، والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، وإلزامهما بتقديم دفاتر الشركة وندب خبير لتصفية الحساب بين الطرفين. فتقدم المدعى عليهما ضده بدعوى متقابلة بطلب الحكم لهما بإزالة اسمه من سجل الشركاء بالشركة، وتحويل حصته إليهما، وذلك بمقولة إنه ليس شريكًا فعليًا، بل مجرد كفيل لغرض الالتزام بقانون الشركات التجارية الذي كان ساريًا في ذلك الوقت، وأنه يتقاضى أتعابًا سنوية منهما مقابل ذلك، وقد سددا له كامل رأس مال الشركة. ولما كان حكم التحكيم سالف الذكر قد شابه البطلان فيما قضى به من رفض دعواه، لعدم تطبيق ذلك الحكم قانون الإثبات الإماراتي رقم (35) لسنة 2022 وفقاً لأحدث تعديلاته، بوصفه القانون المعتمد لتقديم الأدلة طبقاً للثابت بالبند (ح) بمحضر اجتماع الجلسة الإجرائية الاولى المؤرخ في 12/9/2024م، وذلك لاستئثار المدعى عليهما بكافة المستندات المتعلقة بالميزانيات والحسابات الخاصة بالشركة وامتناعهما عن تقديمها للمدعي، والذي تمسك بإلزامهما بتقديم هذه المستندات إلا أنهما قدما مستندات أخرى عرفية تم جحدها وإنكارها من قبله، ولم يقم المُحكم بندب خبير في الدعوى لبحث المستندات والانتقال إلى مقر الشركة للاطلاع على الميزانيات والحسابات على الرغم من طلب المدعي ذلك، وتقديمه كافة المستندات الدالة على أحقيته في الحصول على الأرباح، لذا فالمدعي يقيم الدعوى. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 15/12/2025م برفض الدعوى. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 07/01/2026م، وأودع المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلبا في ختامها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ انتهى في قضائه إلى رفض دعواه بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم محل الدعوى فيما قضى به من رفض طلباته، هذا في حين أن المُحكم قد تجاوز حدود مهمته، بالفصل في دعوى التحكيم بعدم حياد واستقلالية، وذلك بأن رفض طلب الطاعن بإلزام المطعون ضدهما بتقديم المستندات التي بحوزتهما والمتعلقة بحسابات الشركة القائمة بين الطرفين، وكذا طلبه ندب خبير، رغم أن الثابت بالمستندات إن المطعون ضدهما امتنعا عن سداد قيمه الأرباح المتفق عليها والمترصدة بذمتهما للطاعن منذ تاريخ تأسيس الشركة في 24/8/2005م وحتى الآن، وذلك بالمخالفة لما اشتمل عليه عقد تأسيسها، مما تصبح معه ذمتهما مشغولة بقيمه تلك الأرباح، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن دعوى بطلان حكم التحكيم ليست طعنًا عليه بطريق الاستئناف، فلا تتسع لإعادة النظر في موضوع النزاع، فهي دعوى توجه إلى حكم المحَكم بوصفه عملًا قانونيًا، وتنصب على الخطأ في الإجراءات دون الخطأ في التقدير، وأن العيوب التي يجوز لمدعي البطلان التمسك بها وردت على سبيل الحصر في المادة (53) من القانون رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم، وهي جميعًا تتعلق بالاتفاق على التحكيم أو بخصومة التحكيم، وبالتالي ليس لقاضي دعوى البطلان مراجعة حكم التحكيم لتقدير ملاءمته أو عدالته أو مراقبة حسن تقديره، إذ يمتنع عليه أن يعرض له من الناحية الموضوعية ومدى مطابقته للقانون أو قواعد الإثبات، وإن العبرة في صحة حكم التحكيم هي بصدوره وفق إجراءات القانون ومراعاة المبادئ الأساسية في التقاضي، ولا يبطله القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال أو الخطأ في فهم الواقع أو إيراده تقريرات قانونية خاطئة، وغير ذلك من العيوب المتعلقة بضوابط تسبيب الأحكام. لما كان ذلك، وكانت الأسباب التي استند إليها الطاعن في الدعوى بطلب بطلان حكم التحكيم لرفض المُحكم دعواه، دون أن يجيبه لطلبه بإلزام المطعون ضدهما بتقديم المستندات التي بحوزتهما المتعلقة بحسابات الشركة، وكذا طلبه ندب خبير، ومخالفة حكم التحكيم للثابت بالمستندات بشأن امتناع المطعون ضدهما عن سداد قيمه الأرباح المتفق عليها والمترصدة بذمتهما له منذ تاريخ تأسيس الشركة في 24/8/2005م وحتى الآن، بالمخالفة لما اشتمل عليه عقد تأسيسها، جميعها لا تُعد من العيوب التي يجوز لمدعي البطلان التمسك بها، والتي وردت على سبيل الحصر في المادة (53) من قانون التحكيم سالف الذكر، ومن ثم فليس من شأنها أن تُبطل حكم التحكيم، إذ يمتنع على المحكمة في دعوى البطلان أن تعرض لحكم التحكيم من الناحية الموضوعية ومدى مطابقته للقانون، ولا يُبطل حكم التحكيم القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال أو الخطأ في فهم الواقع أو إيراده تقريرات قانونية خاطئة، وغير ذلك من العيوب المتعلقة بضوابط تسبيب الأحكام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا، ويكون النعي عليه بما ورد بهذا السبب قائمًا على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق