بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 16 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ا. م. ه. ا.
مطعون ضده:
ج. د. و. د. ا. ا. ل. د.
ج. ج. ش. م. ح.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/879 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً:
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولي أقامت ملف التنفيذ رقم 1613/2024 لتنفيذ قرارالتحصيل رقم 31/2023الصادر بتاريخ 6-11-2023 من مديرعام جمارك دبي ضد الطاعن والمطعون ضدها الثانية بمبلغ1445527درهم، ف صدرقرارقاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية علي ذلك القرار،أقام الطاعن الدعوي رقم 66 لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية بطلب الحكم بإلغاءالسند التنفيذي في مواجهته، وانتفاء صفته عن تلك المطالبة،وبإبراء ذمته عنها ،وبإلغاء كافة إجراءات التنفيذ في مواجهته ،علي سند من بطلان السند التنفيذي محل التداعي لإقامته على غيرذي صفة بالنسبة له،وانتفاء مسئوليته عن تلك المطالبة لتصرف الشركة المطعون ضدها الثانية في البضائع محل قرار المطعون ضدها الأولي سالف البيان قبل تعيينه مديرا للشركة ولعدم ثبوت قيامه بأي غش،وبتاريخ23-9-2025حكمت المحكمة برفض المنازعة ،استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 879 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري،وبتاريخ31-12-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 16لسنة2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 6/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه،وقدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظروحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أستند في قضاءه برفض المنازعة على سند من أن نص المادتين 147، 149 من القانون بمرسوم رقم 15 لسنة 2022 بشأن نظام الجمارك الموحد قد نظمت طريقاً خاصاً للطعن علي قرار مدير عام الجمارك ، وهو الذي كان يتعين علي الطاعن إتباعه للطعن علي هذا القرار، خاصةً وأن هذا القرارأصبح نهائياً بإعلانه للطاعن وعدم الإعتراض أوالتظلم منه، رغم أن الثابت بالأوراق أنه قد تم إصدار القرار من المطعون ضدها الأولي ضد الطاعن ولكن لم يتم إعلانه به، وتم إعلان الشركة المطعون ضدها الثانية فقط لإخطارها بقرار التحصيل، ولما كانت المطعون ضدها الأولي قامت بإضفاء الصيغة التنفيذية علي القرار وقيدت ملف التنفيذ محل التداعي، من ثم لايجوز تقديم الإعتراض عليه ونظره من قبل الجهة الأدراية المختصة،كون أن القرار أصبح سنداً تنفيذياً بصدور قرار المحكمة بوضع الصيغة التنفيذية عليه،ومن ثم تصبح المحكمة هي المختصة بنظر المنازعة الموضوعية الماثلة، كما أن السند التنفيذي موضوع المنازعة الماثلة ليس حكم قضائي وإنما هو قرار إداري صادر من مدير عام جمارك دبي ، وأسبغ عليه السند التنفيذي،وبالتالي فإن ذلك لايمنع الطاعن من إثارة نزاع موضوعي بشأن حقيقة الدين بإعتباره سنداً يثبت مديونية ولا يعتبر حكما قضائيا كقرينة قانونية لا يجوز إثبات عكسها وبالتالي فإنه يصلح أن يكون محلاً لمنازعة موضوعية في مدى أحقية الجهة مصدرة القرار في المبالغ المطالب بها من عدمها في مواجهة الطاعن ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يبحث دفوع الطاعن الجوهرية بعدم توافرصفة له لإصدار السند التنفيذي محل التداعي قبله، إذ تلك البضائع تم إدخالها للمنطقة الحرة والتصرف بها قبل تعيين الطاعن مديراً للشركة ، وأن كافة التعاملات الواردة بمحضر الضبط قد جاءت جميعها من المدير السابق وليس الطاعن.، وأن المدير في الشركة لا يُسأل في ماله عن ديونها مالم يرتكب خطأ جسيم أو غش ، وقد خلا القرار محل السند التنفيذي من بيان غش قد وقع من الطاعن أثناء إدارته للشركة ، هذا فضلاً على أن مالك الشركة والمخول بالتوقيع هو من قام بالتوقيع على محضر الضبط ، وليس الطاعن ، وبالتالي فإن صدور القرار بإلزام الطاعن بالمبلغ المنفذ به بصفته الشخصية قد خالف نصوص وأحكام القانون، وهوما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء الهئية العامة لهذه المحكمة أنه يتعين لتحديد اختصاص قاضي التنفيذ دون غيره -عملا بحكم المادة 207 من المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية- بنظرمنازعات التنفيذ أيا كانت قيمتها أو طبيعتها أن يكون التنفيذ جبريا وأن تتعلق المنازعة بسيرالتنفيذ وإجراءاته، فإذا كانت لا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أوسير التنفيذ وجريانه، فإنها لا تعتبر منازعة في التنفيذ، وبالتالي لا تدخل في اختصاص قاضي التنفيذ، ويختص بنظرها القضاء العادي وليس قاضي التنفيذ،كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ الموضوعية هي تلك التي يطلب فيها الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه،وأن المشرع أناط بقاضي التنفيذ دون غيره-وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية- باستثناء دعاوى الملكية العقارية، تنفيذ السند التنفيذي والفصل في جميع منازعات التنفيذ سواء أكانت منازعات موضوعية أو وقتية أيا كانت قيمتها وذلك فيما عدا ما استثنى بنص خاص،كما يختص بإصدار القرارات والأوامرالمتعلقة بالتنفيذ متى كانت المنازعة منصبة على إجراء من إجراءاته، أو تتصل به،أومؤثرة في سيره من حيث صحة التنفيذ،أوبطلانه،أوإيقافه،أو الأستمرار فيه أو أي أمر يتفرع عنه ما دام من شأنه أن يؤثر في جريانه، يستوى في ذلك أن تكون المنازعة من أحد أطراف السند التنفيذي أو من الغير، وسواء كانت قبل البدء في التنفيذ أم بعد تمامه . ، كما أنه من المقررأيضاً أنه متى كان النص واضحا جليا، فإنه يكون قاطعا في الدلالة على المراد منه، ولا يجوز الأخذ بما يخالفه وتغليبه على عبارة النص لخروج ذلك على مراد المشرع، لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام منازعة التنفيذ محل التداعي بطلب إلغاء كافة إجراءات التنفيذ في مواجهته،علي سند من بطلان قرار التحصيل رقم 31 لسنة 2023 الذى صدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية الصادر من مدير عام جمارك دبى (المطعون ضدها الأولي )بأداء المبلغ المطلوب التنفيذ به، لصدورهذا القرارعلى غيرذي صفة بالنسبة للطاعن،وانتفاء مسئوليته عن المطالبة لتصرف الشركة المطعون ضدها الثانية في البضائع محل قرار المطعون ضدها الأولي سالف البيان قبل تعيينه مديرا للشركة ولعدم ثبوت قيامه بأي اعمال غش،ومن ثم فإن منازعة الطاعن تكون حول صحة قرار التحصيل رقم 31 لسنة 2023 الذى صدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية وليس متعلقة بالمنازعة بسيرالتنفيذ وإجراءاته، ولا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أوسير التنفيذ وجريانه، ومن ثم فإنها لا تعتبر منازعة في التنفيذ ، ولما كانت المادة (147) من المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 2022 بشأن قانون الجمارك الموحد قد نصت علي أن أ- يجوز للمدير العام أن يصدر القرارات اللازمة لتحصيل الضرائب "الرسوم" الجمركية والرسوم الأخرى والغرامات الجمركية الثابتة التي تخلف المكلف عن أدائها. ب- يجوز الاعتراض على قرارات التحصيل لدى الادارة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ ، غير أن ذلك لا يُوقف التنفيذ إلا اذا أُديت عن المبالغ المُطالب بها تأميناً بموجب كفالة بنكية أو نقدية ، ونصت المادة (149) منه على أنه "يجوز التظلم لدى الوزير أو الجهة المختصة من قرارات التغريم المشار إليها في المادة السابقة وذلك خلال المهلة ذاتها - خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه بها - وللوزيرأو الجهة المختصة تثبيت قرار التغريم أو تعديله أو إلغائه ، ومن ثم فإن أحكام المادتين سالفتي البيان هي التي يجب اتباعها للطعن والتظلم علي قرار التحصيل سالف البيان الصادر من مدير عام جمارك دبي وذلك بالاعتراض لدي الجهة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ،وإذ لم يتبع الطاعن تلك الإجراءات ولم يعترض لدي الجهة إعمالا لما سلف، بشأن قرارت التحصيل الصادرة من مدير عام الجمارك وإنما إقام منازعة التنفيذ محل التداعي، ومن ثم فإن الطاعن يكون قد تنكب الطريق الذي رسمه القانون بشأن الاعتراض علي قرار التحصيل محل التداعي،وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه إذ ما قضي برفض منازعة الطاعن،فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقاً صحيحاً، بما يضحي معه النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص على غير أساس.، كما أنه ولما كان الحكم المطعون فيه قد وقف في قضائه عند حد رفض منازعة بإعتبارها أنها ليست منازعة تنفيذ موضوعية،ومن ثم فإن نعي الطاعن بشأن عدم توافرصفة له لكون أن البضائع قد تم إدخالها للمنطقة الحرة والتصرف بها قبل تعيين الطاعن مديراً للشركة ، وأن كافة التعاملات الواردة بمحضر الضبط قد جاءت جميعها من المدير السابق وليس الطاعن، وأن المدير في الشركة لا يُسأل في ماله عن ديونها مالم يرتكب خطأ جسيم أو غش ، وأنه قرار التحصيل قد خلا من بيان غش قد وقع من الطاعن أثناء إدارته للشركة ، وأن مالك الشركة المخول بالتوقيع هو الذي قام بالتوقيع على محضر الضبط ،وليس الطاعن، يكون وارد علي غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم غير مقبول.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب محاماة للمطعون ضدها الأولي ، مع مصادرة مبلغ التأمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق