الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 48 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 48 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
س. ش.

مطعون ضده:
ك. أ.
ش. . ا.
س. د. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3219 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 845 لسنة 2025 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم قبل الفصل في الموضوع، بإلزام المطعون ضدهم بعدم التصرف في أموال المطعون ضدها الأولى إلى حين صدور حكم نهائي بات في الدعوى ، وفي الموضوع: أصليًا: بإثبات شراكتها في الشركة المطعون ضدها الأولى منذ تاريخ مذكرة الاتفاق المؤرخة في 30-10-2009 وبإلزام المطعون ضدهم بتسجيل نسبة 25% من حصص تلك الشركة باسمها، ومخاطبة المنطقة الحرة بجبل على لتسجيلها باسمها ، وتعديل عقد تأسيس الشركة بإثبات نسبة شراكتها فيها بعقد التأسيس، وبإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 16,515,670 درهمًا مقدار المبالغ التي سددتها بالزيادة عن نصيبها في حصص الشركة المطعون ضدها الأولى على سبيل الدين والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، واحتياطيا: بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم أن يسددوا لها المبلغ الذي سددته مقابل 25% من قيمة حصص الشركة المطعون ضدها الأولى ومقداره 30,917,180,70 درهمًا والفائدة القانونية بواقع ?? من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد المبلغ الذي أقرضته للمطعون ضدها الأولى ومقداره 16,515,670 درهمًا الذي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب مذكرة تفاهم مؤرخة 30-10-2009 تم الاتفاق بينها والمطعون ضدهما الثاني الثالثة وأخرى غير ممثلة في الطعن -إيرينا زهنوسوفا - على أن تمتلك هي والمطعون ضده الثاني 50% من حصص المطعون ضدها الأولى ، والمطعون ضدها الثالثة و -إيرينا زهنوسوفا - نسبة 50% من حصص الشركة المطعون ضدها الأولى، وتم تسجيل حصتها والمطعون ضده الثاني باسم الأخير في عقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية، وأنها كانت شريكًا فعليًا ومؤسسًا في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وإذ قامت بسداد مبلغ 40,176,850,7 درهمًا للمطعون ضدها مقابل 25%من حصصها وفقاً للثابت بالمستندات المحاسبية والتقرير الاستشاري، فضلاً عن إقراضها الشركة مبلغ 16,515,670 درهمًـا، وإذ فوجئت بقيام باقي الشركاء ببيع المشروع العقاري المملوك لهذه الشركة دون اشعارها أو تمكينها من الحصول على نصيبها من حصيلة البيع فقد أقامت الدعوى ،دفع المطعون ضدهم أمام مكتب إدارة الدعوى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وطلبت الطاعنة من المحكمة أن تتدخل شركة "ستارز دوم للوساطة العقارية" انضماميًا إليها، لإثبات أنها سددت من خلالها مبالغ للمطعون ضدها الأولى ، حكمت المحكمة بتاريخ 29-10-2025 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ،استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3219 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 24-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8 -1-2026 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهم مذكرة طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم رغم أن المطعون ضدها الأولى لا يسري عليها هذا الشرط لأنها لم تكن طرفًا في مذكرة التفاهم ال مؤرخة 30-10-2009 ولم يوقع عنها ممن ينوب عنها بصفته ، وإن توقيع المطعون ضدهما الثاني والثالثة كان بصفتهما مالكي حصص فيها وليس كممثلين عنها ، وإن النزاع موضوع الدعوى يدور حول إثبات شراكة واقعية ومطالبات مالية مرتبطة بحقوق المساهمة الفعلية في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وهذه المسائل والتي تمس النظام العام التجاري ينعقد الاختصاص القضائي بنظرها لمحاكم الدولة وفقًا لنص المادة (8) من قانون الشركات التجارية، والتي توجب أن تكون العلاقة بين الشركاء والشركة خاضعة لاختصاص القضاء المحلي باعتبارها منازعة تتعلق بملكية حصص في كيان مرخص داخل الدولة، ولا يجوز سلب هذا الاختصاص من القضاء باتفاق الأطراف على التحكيم ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في مذكره التفاهم المشار إليها فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق على التحكيم سواء كان في صورة شرط في العقد الأصلي أو صورة مشارطة تحكيم لا يُلزم إلا أطرافه، وبالتالي لا يسري على غيرهم، وإذا أقيمت الدعوى على خصمين كان المدعي قد تعاقد مع أحدهما وتضمن العقد شرط التحكيم وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بالمعاملة موضوع العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضي عدم تجزئة النزاع للارتباط بما لازمه نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبار أن ولايتها هي الأصل، وإن المقرر أن الشركات ذات المسئولية المحدودة المنشأة طبقًا لأحكام القانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن المناطق الحرة - قبل إلغائه بالقانون رقم 12 لسنة 2018- ونظام شركات الأفشور الصادر بها قرار سمو الحاكم بتاريخ 15-1-2003 بمجرد تكوينها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وإن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بها ذمتها المالية تنصرف إليها ولا يُسأل الشركاء فيها عن ديونها إلا بقدر حصة كل منهم في رأس مالها. وأن المقرر وفقًا لمفهوم نص المادتين 151، 153 من قانون المعاملات المدنية أن من باشر عقدًا من العقود بنفسه أو عن طريق نائبه القانوني فإن أحكام هذا العقد وما ينشأ عنها من حقوق أو التزامات تضاف إليه ويكون هو الملزم بها دون غيره، وإن المقصود بالخصم الحقيقي هو الذي وجهت إليه طلبات في الدعوى، وإنه ولئن كان لمحكمة الموضوع تحديد المركز القانوني للخصم في الدعوى واستخلاص ما إذا كان يعد خصمًا حقيقيًا من عدمه لتهتدي بذلك إلى اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها من عدمه، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، ولمحكمة التمييز أن تراقبها وتسبغ على الخصم وصفه الصحيح، إذ قد يؤدي خطأ محكمة الموضوع في وصف الخصم إلى الخطأ في اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها، وإن المقرر أيضًا أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها قد محصت سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها، وحققت كافة عناصر الدفاع الجوهري التي يثيرها الخصوم أمامها والذي يكون من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإذا ما التفتت عن أوجه الدفاع المذكورة ولم تمحص المستندات المؤيدة لها ولم تقل رأيها فيها إيجابًا أو سلبًا، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من شهادة تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى أنه تم تأسيسها في 14-1-2007 وفقَا لنظام شركات الأفشور سلطة المنطقة الحرة لجبل علي في عام2003، ومن ثم فإنه بمجرد تكوينها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وأن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بذمتها المالية تنصرف إليها، وكانت الطاعنة قد أقامت الدعوى عليها وهي ليست طرفًا في - مذكرة التفاهم المؤرخة 30-10-2009 - والتي تتضمن شرط التحكيم، وعلى المطعون ضدهما الثاني والثالثة بطلب الحكم بطلبات من بينها إلزامهم جميعًا بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 16,515,670 درهمًا مقدار المبالغ التي سددتها بالزيادة عن نصيبها في حصص الشركة المطعون ضدها الأولى على سبيل الدين - قرض - على سند من أنه قرض منحته لها، وكان الثابت في البند 6(2) من مذكرة التفاهم المشار إليها أنه يجوز للطرفين الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالثة والرابعة الغير مختصمة في الدعوى تقديم قروض إلى الشركة المطعون ضدها الأولى تكون غير محملة بفوائد ودون ضمانات وترد بواسطة الشركة المطعون ضدها الأولى، ومن ثم تكون هذه الشركة خصمًا حقيقيًا في المطالبة بالمبلغ محل القرض - بفرض صحته - بصرف النظر عما إذا كانت المحكمة سوف تنتهي إلى ثبوت مسؤوليتها وإلزامها بقيمته من عدمه، لأن تلك المسألة تبحثها المحكمة عند إصدار الحكم في النزاع ولا شأن لها في وصفها بأنها خصم حقيقي من عدمه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم دون أن يرد على دفاع الطاعنة الوارد بسبب النعي رغم أن المطعون ضدها الأولى لم تكن طرفًا في مذكرة الاتفاق المشار إليها ولم يوقع المطعون ضدهما الثاني والثالثة على تلك المذكرة بوصف أن أيًا منهما كان ممثلًا للشركة المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فلا تُجبر الطاعنة على سلوك طريق التحكيم في مواجهتها، وكان حسن سير العدالة يوجب عدم تجزئة النزاع ونظره أمام جهة واحدة هي المحاكم العادية باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه على ان يكون مع النقض الإحالة إلى محكمة أول درجة لعدم استنفاذ ولايتها في نظر الدعوى. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق