بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 50 ، 76 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ه. ا. ا. ش. ذ. م. م.
ح. ج. د. ف.
مطعون ضده:
س. ج. د. ا.
ا. ق. د. ف.
ع. ج. ا. ف.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2719 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة.
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، تتحصل في أن 1- هندسة الدرويش الامارات (ش. ذ. م. م ) 2-حسن جاسم درويش فخرو أقاما على 1- احمد قاسم درويش فخرو 2- عبد الله جاسم الدرويش فخرو 3- سلمان جاسم درويش الدرويش - الدعوى رقم 158 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إلى المدعية الأولى مبلغ 35,883,497 درهماً يخص كل منهم مبلغ 11,961,165 درهماً، وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وتعويضاً بمبلغ 10.000.000 درهم، على سند من القول إن المدعي الثاني والمدعي عليهم شركاء في المدعية الأولى، وقد ترصد في ذمة هؤلاء مبلغ المديونية المطالب به لقاء حصتهم في رأس مال الأخيرة، وكذا حصتهم في الأصول التي اشترتها المتمثلة في مكاتب السفريات في قطر، شركة فندق الواحة ونادي الشاطئ في قطر، وقد سبق وأن قامت الشركة المدعية الأولى بخصم هذا المبلغ من أرباح المدعي عليهم ، بيد أنهم استصدروا الحكم في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري والذي أضحي نهائياً وباتاً بالحكم الصادر في الطعون بالتمييز أرقام 594، 736، 763 لسنة 2021 تجاري باستحقاقهم كامل هذه الأرباح ومن ضمنها مبلغ المديونية المستحق للمدعية الأولى، بما لا تزال معه ذمة المدعي عليهم مشغولة بهذا المبلغ، وهو ما أصاب المدعية الأولى بأضرار يستحق عنها التعويض بالمبلغ المطالب به، ومن ثم كانت الدعوى . وجه المدعي عليهم دعوى متقابلة قبل المدعيين بطلب ختامي هو الحكم بإلزام المدعي اصليا الثاني بأن يرد إلى المدعية اصليا الأولى المبالغ التي استولى عليها شاملة التعويضات بمبلغ 325343714.40 درهماً، وبأن يؤدي إليهم من هذا المبلغ ما هو مستحق لهم بمبلغ 73202335.74 درهماً وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 23-1-2025 وحتى تمام السداد تأسيساً على أن الطاعن الثاني أستأثر لنفسه على مبالغ مالية مستحقة للمدعية الأولى دون وجه حق، بما يحق لهم مطالبته برد هذا المبلغ بالإضافة إلى التعويض عنه بالمبلغ المطالب به، وبأن يؤدي إليهم ما هو مستحق لهم، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 18-8-2025 في الدعويين الأصلية والمتقابلة برفضهما، استأنف المدعيان أصليا هذا الحكم بالاستئناف رقم 2719 لسنة 2025 استئناف تجاري، كما استأنفه المدعي عليهم أصليا (المدعين تقابلا) بالاستئناف رقم 2723 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، قضت بتاريخ 17-12-2025 برفضهما . طعن المدعيان أصليا في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري، بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 12-1- 2026بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده م حق الرد، كما طعن فيه المدعي عليهم أصليا (المدعين تقابلا) بذات الطريق بالطعن رقم 76 لسنة 2026 تجاري - بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 13-1- 2026بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدهم مذكره طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد
أولا ?الطعن رقم 76لسنة 2026 تجاري.
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضدهما الأولى والثاني أقاما دعواهما بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليهما المبلغ المطالب به تأسيساً على أنهما قاما بسداده نيابة عنهم، وقد جاءت الأوراق خلواً من هذه النيابة، كما لا يسمح عقد الشركة بالقيام بذلك، بما يسري على طلبهم أحكام الفعل النافع، فدفعوا الدعوى بعدم سماعها بمضي المدة من تاريخ علم المطعون ضدهما الأولي والثاني بأحقيتهم في استرداد هذا المبلغ -على فرض وجوده- عملاً بنص المادة 336 من قانون المعاملات المدنية، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد رفض هذا الدفع تأسيساً على أن الذي يحكم العلاقة بينهم والمطعون ضدهما الأولى والثانية هو عقد الشركة بما لا تسري هذه المادة على واقعات التداعي، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة (336) من قانون المعاملات المدنية على أن "لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه الدائن بحقه في الرجوع وفى جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذى نشأ فيه حق الرجوع"، يدل على أن حكم هذا النص لا يسري إلا على الدعاوى الناشئة عن الفعل النافع المحصور في أربع صور وهي الكسب غير المشروع وقبض غير المستحق والفضالة وقضاء دين الغير، فلا يمتد أثر هذا النص إلى غير ذلك من الدعاوى غير الناشئة عن الفعل النافع في مفهوم هذا النص، ومتى كانت هناك علاقة عقدية بين طرفي الخصومة فإنه لا محل للتمسك بالدفع بعدم السماع المنصوص عليه في هذه المادة ، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف خلص إلى أن المطعون ضدها الأولى هي من قامت بسداد المبلغ المطالب به نيابة عن الطاعنين إعمالاً لعقد تأسيسها، ومن ثم فإن السبب القانوني الذي ترتكن إليه في طلب استرداد هذا المبلغ هو العلاقة العقدية القائمة بينها والطاعنين، وهو ما أثره ومقتضاه أنه لا محل للتمسك بالدفع بعدم السماع المنصوص عليه في المادة 336 من قانون المعاملات المدنية في ظل هذه العلاقة، وانتهى الحكم من ذلك إلى رفض دفع الطاعنين بعدم سماع الدعوى وفقاً لهذه المادة، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً، ألتزم فيه بالتطبيق الصحيح للقانون، وفيه الرد المسقط لدفاع الطاعنين، بما يضحى النعي في هذا الخصوص على غير أساس .
وحيث ينعى الطاعنون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضده الثاني قد استولى على مبالغ مالية تخص المطعون ضدها الأولى دون وجه حق، وقام بتحويلها لحسابه الشخصي دون سند، وهو ما أقره به المطعون ضدهم بصحيفة الدعوى، بما يحق لهم طلب رد هذه المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى واسترداد ما يخصهم منها، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الإقرار وذلك الدفاع، وخلط بين صفة المطعون ضده الثاني الشخصية وصفته كرئيس مجلس إدارة المطعون ضدها الأولى، واتخذ من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى سنداً فيما خلص إليه من انتفاء الخطأ أو الغش عن المطعون ضده الثاني وأن المبالغ المطالب باستردادها لم يستول عليها ومقيدة بحسابات المطعون ضدها الأولى ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهم، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لغيره، ويكون للإقرار حجته على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه، إلا أنه يشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال ولا يعد من قبيل الإقرار ما يرد على لسان الخصم في معرض دفاعه من أقوال قد تكون فيها فائدة لخصمه طالما لم يقصد بها الاعتراف له بثبوت الحق المتنازع عليه ، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، ومن المقرر كذلك أن استخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسؤولية من عدمه هو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف خلص من المستندات المقدمة إليه ومن تقرير الخبير المقدم في الدعوى إلى أن المطعون ضده الثاني كان يقوم بتسجيل كافة مدفوعات المطعون ضدها الأولى بسجلاتها، وأن الأوراق جاءت خلواً مما يدل على أنه تحصل لنفسه على أية مبالغ، ولم يقدم الطاعنون ما يدل على ذلك رغم أنهم المنوط بهم تقديم الدليل على صحة ما يدعونه، وعلى نحو ينتفي عنه الخطأ والغش والتدليس الذي أدعاه هؤلاء، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنين، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغاً، له سنده من الأوراق ويؤدى لما انتهى إليه وفيه الرد المسقط لدفاع الطاعنين، ولا تثريب عليه من بعد التفاته عما أثاره الطاعنون بدفاعهم من إقرار المطعون ضده الثاني إقراراً قضائياً بصحيفة الدعوى باستحصاله على مبالغ مالية من المطعون ضدها الأولى لحسابه بحسبان أن ما أورته هذه الصحيفة لم يتضمن إقرار المطعون ضده الثاني بذلك وجاء ما أورده في هذا الشأن في سياق أنه المدير للأخيرة، وفي معرض دفاعه لإثبات صحة دعواه، بما لا يعد ذلك من قبيل الإقرار القضائي الملزم، ومن ثم لا يعدو أن يكون ما نعاه الطاعنون برمته سوى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بفهمه وتقديره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز .
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن.
ثانيا ? الطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعنين على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما بأن مبلغ المديونية المطالب به المشغول به ذمة المطعون ضدهم والناشئ عن مقابل حصصهم في الطاعنة الأولى، ومقابل حصصهم في الأصول التي اشترتها، تم خصمه من أرباح هؤلاء ورقياً فقط ولم تتحصل عليه الطاعنة الأولى فعلياً بعد أن قام المطعون ضدهم بصرف كامل هذه الأرباح بموجب الحكم الصادر لهم في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري، واستدلوا على ذلك بشهادة حفظ الملف التنفيذي رقم 3181 لسنة 2019 تنفيذ تجارى المؤرخة 13-2-2025، ومن ثم فلا تزال ذمة المطعون ضدهم مشغولة بهذا المبلغ وهو ما أكده تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهم، وكان الخبير المنتدب في الدعوى اقتصر بحثه على الفترة من عام 1997 حتى عام 2002 دون أن يبحث الفترة اللاحقة التي قام فيها المطعون ضدهم بصرف كامل الأرباح ومن ضمنها مبلغ المديونية المشغولة به ذمتهم، ولم يقم بتصفية الحساب، فطلبوا إعادة الدعوى لهذا الخبير أو ندب غيره للوقوف على دفاعهما، بيد أن الحكم المطعون فيه اطراح هذا الطلب وذلك الدفاع برمته ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص مكتفياً بمشاطرة الحكم الابتدائي فيما خلص إليه من أنه تم خصم مبلغ المديونية المشغول به ذمة المطعون ضدهم من حصتهم في الأرباح ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهما، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى اليها اذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها ان تنظر في أثره في الدعوى فان كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً، وأنه يتعين على المحكمة اذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فاذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى الى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها الى ما خلص اليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تتأتى كذلك بموقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعنين قد تمسكا في دفاعهما بأن المطعون ضدهم قد تحصلوا على كامل أرباحهم بموجب الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري، واستدلوا على ذلك بشهادة الحفظ رقم 69168 لسنة 2025 عن الملف التنفيذي رقم 3181 لسنة 2019 تنفيذ تجارى المؤرخة 13-2-2025، ومن ثم فإن مبلغ المديونية المطالب به والذي كان يتم خصمه من هذه الأرباح ما زال مترصداً في ذمة المطعون ضدهم، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أنه خلص من سجلات الطاعنة الأولى إلى أنه تم سداد مبلغ المديونية المطالب به المشغولة به ذمة المطعون ضدهم بخصمه من أرباحهم دون أن يعنى ببحث عما إذا كانوا قد استردوا هذا المبلغ حال صرفهم تلك الأرباح بموجب الحكم سالف البيان من عدمه، أو يتطرق إلى بحث ما إذا تم هذا الخصم ورقياً فقط أو أنه تم فعلياً، وكان الحكم المطعون فيه أرتكز على هذا التقرير فيما خلص إليه من براءة ذمة المطعون ضدهم من المبلغ المطالب به مكتفياً بما أورده بقوله من أنه تم خصم هذا المبلغ من أرباح هؤلاء وهو ما لا يجابه دفاع الطاعنين، ودون أن يقسط هذا الدفاع المؤيد بالمستندات حقه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الذي يبطله، بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص على ان يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: -
أولا: - برفض الطعن رقم 76 لسنة 2026 تجاري وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.
ثانيا: - وفي الطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه، نقضا جزئيا وفقا لما ورد بأسبابه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد (وفي حدود الشق المنقوض) وبإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق