الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 12 مارس 2026

الطعن 69 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 69 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ي. ع. ن.

مطعون ضده:
م. ا.
خ. ع. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/737 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 06-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى اقامت على الطاعن المنازعة رقم 2024 / 1394 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الزام الطاعن بتقديم اصل الشيك للطعن عليه بالتزوير و في الموضوع بإلغاء اجراءات التنفيذ ، و ذلك تأسيسا على أن الطاعن اقام التنفيذ رقم 22704 / 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك ابوظبي الاسلامي بقيمة 5,400,000 درهم و انه كان يتملك الشركة المطعون ضدها الاولى حين كانت مؤسسة فردية و احتفظ بشيكات الشركة بعد قيامه ببيعها و ان الشيك سند التنفيذ مزور على مديرها و متحصل من جريمة خيانة امانة و من ثم فقد اقامت المنازعة تدخل المطعون ضده الثاني انضماميا مع المطعون ضدها الاولى، وبتاريخ 12/8/2025 حكمت المحكمة بقبول تدخل المطعون ضده الثاني شكلا و بسقوط حقه في التمسك بالحكم التمهيدي و بصحة الشيك سند التنفيذ و بتغريمه مبلغ عشرة الاف درهم و في موضوع المنازعة و التدخل برفضهما ،استأنفت المطعون ضدها الاولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 737 استئناف تنفيذ تجاري ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 6/1/2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم 500273 المؤرخ 1/7/2024 بمبلغ 5.400.000 محل الدعوى وإلغاء اجراءات التنفيذ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 12/1/2026 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ عول في قضائه على تقرير خبرة معيب وعلى الرغم من اعتراضاته عليه ذلك ان الخبير خالف حدود المهمة المحددة بالحكم التمهيدي ولم يرد على دفوعه الجوهرية واكتفى بنتائج مرسلة لا تقوم على تحقيق فني حقيقي كما ان الخبير فصل في مسألة قانونية تتمثل في سبب تحرير الشيك كما رفض الحكم طلبه ندب لجنة خبرة ثلاثية أو إعادة المأمورية للخبير كما اعتبر الحكم أن الشيك بلا محل وسبب وألغى الصيغة التنفيذية دون توفر أي سبب قانوني وهو تطبيق خاطئ للقانون ذلك ان إلغاء الصيغة التنفيذية يستلزم وجود تزوير مثبت أو حكم بات يثبت عدم مشروعية الالتزام وهو ما خلت منه الأوراق بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه يشترط في الشيك كسند تنفيذي ان يكون كافيا بحد ذاته لأجراء التنفيذ ويشترط في الحق محل السند ان يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الاداء وخاليا من المنازعة الجدية وغير معلق على شرط واقف او اجل ومن المقرر أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد، وأنه وإن كان الشيك بذاته ينطوي على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه في هذا الخصوص سواء بادعاء عدم وجود سبب للشيك أو لغير ذلك من الأسباب، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وإن استخلاص ما إذا كان للشيك سبباً قائماً ومشروعاً لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل الدعوى وإلغاء اجراءات التنفيذ على ما اورده في اسبابه من انه ((وفقاً للواقع ان ساحب الشيك (المستأنف) (المطعون ضدها الاولى) قد أبدى بأن الشيك محل الدعوى لا سبب له و بعدم وجود علاقة بينه و بين المستأنف ضده الأول (الطاعن) و ان المستأنف ضده الثاني (المطعون ضده الثاني) قام ببيعها للمالك الحالي ولما كان المستفيد من الشيك قد أفصح بأن سبب حصوله على الشيك هو مقابل حصته المتنازل عنها في الشركة المستأنفة والتي قام شقيقه المستأنف ضده الثاني ببيعها لنفسه ومن ثم الى المالك الحالي إلا أن أوراق الدعوى وعلى ما أكده الخبير المنتدب قد خلت مما يثبت أن الشيك يمثل ثمن للبيع أو التسوية كما ان المستأنف ضده الأول (المستفيد) لم يقدم ما يثبت من الناحية المادية بأن قيمة الشيك محل التداعي كانت ثمن بيع المقهى سواء كان لشقيقه خليل المستأنف ضده الثاني أو لإياد النجار المالك الحالي للمقهى ومن ثم فإن الشيك في هذه الحالة لا يصلح أن يكون سنداً تنفيذياً والمستأنف ضده وشأنه في اللجوء الى محكمة الموضوع لتصفية الحسابات بينهم ولاحاجة الى إجابة المستأنف ضده الأول الى طلبه بإعادة تكليف خبرة ثلاثية لبحث موضوع وسبب الشيك طالما وجدت المحكمة في أوراق الدعوى مايكفي لتكوين عقيدتها ومتى كان ذلك ، فإن الحكم المستأنف قد صدر بالمخالفة للقانون والخطأ فى تطبيقه متعيناً إلغاؤه والقضاء مجدداً فى موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم رقم 500273 المؤرخ 1/7/2024 بمبلغ 5.400.000 محل الدعوى وإلغاء اجراءات التنفيذ)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولى مع مصادرة مبلغ التامين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق