الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 11 مارس 2026

الطعن 56 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 56 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ه. ش. ح. ا.

مطعون ضده:
م. س. ح. ج. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/933 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام ملف التنفيذ رقم 7258 لسنة 2023 تنفيذ شيكات ضد الطاعن بالشيكين رقمي 200572 المؤرخ 6/7/2021 بقيمة 10000000درهم،200571المؤرخ في5/7/2021 بقيمة6515000 درهم المسحوبين علي بنك دبي الإسلامي والتي ارتدت دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيكين)،أقام الطاعن الدعوي رقم 570لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية طعناً في هذا القرار،ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي،وبعد أن أودع تقريره،حكمت بتاريخ 23-9-2025 في موضوع المنازعة إلغاء القرارالصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكين محل التداعي وبإلغاء إجراءات التنفيذ،استأنف المطعون ضده هذا الحكم في بالاستئناف رقم 933 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، وبتاريخ 17-12-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض المنازعة، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 56 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 8/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إن تقرير الخبير المنتدب في الدعوي خلص أن علاقة طرفي التداعي هي علاقة شراكة الطاعن بالمجهود والمطعون ضده بالمال بموجب عقد بينهما مبين به الالتزامات التعاقدية بين طرفي العقد وأن المطعون ضده استلم الشيكين من الطاعن بسبب تلك العلاقة وحتى يكون ضمان له ، إلا ان المطعون ضده لم يسلم الطاعن قيمة تلك الشيكين ليبدأ الطاعن في تنفيذ التزامه واستثمار تلك المبالغ في المشاريع التجارية المتفق عليها ولم يقدم مايفيد تسليمه قيمة الشيكين (قيمة الشراكة) للطاعن وبالتالي فيكون العقد معلق على شرط تسليم المال لم يتحقق، لا سيما وأن هناك عقد قديم بين طرفي التداعي كان عام 2017 ثبت منه ذات الأمر أن طرفي العقد سبق وأن تعاقدا سوياً علي أن يكون الطاعن بالمجهود والمطعون ضده بالمال وتم استثمار تلك المبالغ وانتهى العقد ولايوجد اي التزام بين طرفيه ، أما بالعقد الثاني بعام 2021 محل التداعي لم يسلم المطعون ضده المال للطاعن حتى يبدأ المشروع مما يؤكد عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك لعدم تنفيذ التزامه لعدم تقديمة المستندات الدالة على سداده لقيمة رأس المال4500000 دولار امريكي لصالح الطاعن ، وكان ما انتهي إليه هذا التقرير يثبت أن المطعون ضده عجز عن اثبات استحقاقه لقيمة الشيكين سند المنازعة ، وهو ما يفقد معه الشيكين صلاحيتهما ليكونا سندا تنفيذيا ، إلا أن المحكمة مُصدرة الحكم المطعون فيه لم تفحص تلك مستندات الدعوى وتقرير الخبير وسبب اصدار الشيكين واستحقاقهم من عدمه ، بل اتخذت من مبدأ ان الشيك أداة وفاء دون مراعاة القانون في ذلك حول الاستثناء من هذا الأصل هو بحث سبب اصدار الشيكين واستحقاقهم من عدمه إذ ثبت عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيكين مما يكون معه التنفيذ القائم منه غير صحيح ، وقد تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف الا أنها التفت عن ذلك وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض منازعة التنفيذ ، وهو ما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر أوراق الدعوي أن الطاعن لم يقدم الدليل علي ما يدعيه ولم يتبين بدليل يقيني بأنها شيكات ضمان وأن المستفيد (المطعون ضده) لا يُكلف بإثبات السبب وعلى من يدعي خلاف ذلك اثباته ، وخلت الأوراق من وجود دليل على أن الشيكين تم سداد قيمتهما ، فضلاً عن أن هناك قرينة وردت في الحكم الصادر في الإستئناف رقم 1196/2021 استئناف أمر أداء ــ المردد بين ذات الخصوم ـ بأن الشيكين ليسا شيكا ضمان ، وأن القضاء بالغاء ذلك الحكم الأخير كان لعيب في إجراءات الإعلان وليس في وصف الشيك، وقضي الحدكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة برفضها والاستمرار في التنفيذ ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه .، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن بنعيه من أن تقرير الخبير أثبت أن المطعون ضده لم يقدم ما يفيد سداده المبلغ قيمة الشيكين للطاعن للبدء في التجارة المتفق عليها بين طرفي التدعي، إذ أن الثابت بتقريرالخبرة أنه لم يتبين أن هناك اتفاق بين الطرفين على تحرير الطاعن للشيكين موضوع المنازعة كـ (شيكات ضمان) لصالح المطعون ضده تنفيذاً لهذه الاتفاقية، ولما كان الطاعن ـ وهو المكلف بإثبات أن شيكين التداعي هما ضمان ــ، لم يثبت أن الشيكين محل التادعي قد حررا كضمان، فأنهما يعودا للأصل بأنهما أداة وفاء،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه برمته على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق