الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 55 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 55 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. س. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ر. ب. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2525 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمرافعة والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 4282 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 801394.65 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيسًا على أنه أنشأ لدى الطاعنة حسابًا بقصد المضاربة في فروق الأسعار بين الدولار الأمريكي والدولار الأسترالى ، وإذ توقف عن التداول لديها لعدم تنفيذ التزامها بمنحه النقاط التي وعدته بها وامتنعت عن رد أمواله فأقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتاريخ 24/7/2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 701970.87 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 2525 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 55 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بطلب رفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بانتفاء أي صلة لها بالمطعون ضده وخلو الأوراق من دليل على وجود عقد استثمار بينهما ، لاسيما وأن الثابت من الرخصة التجارية للطاعنة أنها تعمل فى مجال الاستشارات المالية والتعريف بالخدمات المالية ولا تعمل في استثمار العملات وفرق الأسعار بين الدولار الأمريكي والدولار الأسترالي ، كما أن المستندات المقدمة من المطعون ضده تفيد تحويل مبالغ متبادلة منه مع شركةٍ أخرى تدعى (بى دى اس ليمتد) ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بإلزامها بالمبلغ المقضى به استنادًا إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم أنه انتهى إلى انتفاء العلاقة بين طرفى التداعى وعدم استلامها اية مبالغ من المطعون ضده ، والتفت عن اعتراضاتها الجوهرية على تقرير الخبير فيما تضمنه من امتناع الطاعنة عن تمكين الخبير من الاطلاع على أية سجلات محاسبية ، حال أنها لا تحتفظ بأية حسابات للعملاء في دفاترها وفقًا للأنشطة المسموح بها في رخصتها التجارية واقتصار نشاطها على تعريف العملاء بكيانات أخرى ، فضلًا عن استناد الخبير على مجرد أقوالٍ مرسلة دون دليل يؤيدها منها أقوال موظف سابق لديها تمت إقالته لتجاوزه مهام عمله ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير تقابل الالتزامات المتقابلة بين الخصوم وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاص ما تقتنع به سائغًا وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه ولها أصلها وسندها الصحيح في الأوراق ، ويتعين عليها إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروح عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصرٍ وبصيرة، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها ، واقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة على تقرير الخبير دون أن ترد على الاعتراضات الجوهرية الموجهة إليه فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ومن المقرر - أيضًا - أن الحكم يكون معيبًا بمخالفة الثابت بالأوراق إذا كانت الواقعة التي استخلصتها المحكمة وبنت عليها قضاءها من مصدرٍ لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته الحكم أو غير مناقض ولكن يخالف الوقائع الثابتة ماديًا بأوراق الدعوى ، ويكون معيبًا بالفساد في الاستدلال إذا انطوت أسبابه على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، بأن لم تتفهم المحكمة التى أصدرته العناصر الواقعية الثابتة أمامها، أو إذا استندت إلى أدلةٍ غير صالحة للاستدلال بها، أو كانت النتيجة التى خلصت إليها غير منطقية . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بانتفاء صلتها بالمطعون ضده وخلو الأوراق من دليل على وجود أية عقود استثمار بينهما ، وأن المستندات المقدمة من المطعون ضده تفيد تبادل تحويل مبالغ مالية مع شركةٍ أخرى (بى دى اس ليمتد) على نحو ما أورده الخبير المنتدب في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه ــــ إن صح ــــ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، ودون أن يسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفى ما تمسكت به الطاعنة ، وخلص إلى ثبوت انشغال ذمتها بهذا المبلغ ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأن تؤدى إلى المطعون ضده المبلغ المقضى به استنادًا إلى تقرير الخبير رغم انتهائه إلى خلو الأوراق مما يفيد استلام الطاعنة أية مبالغ من المطعون ضده وعدم اطلاعه على أية سجلات محاسبية أو دفاتر تجارية توثق نشاط الطاعنة مع عملائها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فضلاً عن مخالفته القانون - قد ران عليه قصور يبطله ، بما يوجب نقضه . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق