الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 44 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 44 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
س. خ. س. ا.

مطعون ضده:
ب. د. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3097 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن سيف خلفان سيف الشامسي أقام على المطعون ضده بنك دبي تجاري الدعوى رقم 2025/143 تجاري مصارف بطلب الحكم بفسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد المبلغ المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277،15 درهم قيمة الإستثمار في سندات بنك دبي التجاري ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ إيداع المبلغ حتى السداد ، وإلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه تعويضا مقداره (500,000,00) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1835000 درهم عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة جراء إهماله في إستثمار المبلغ المودع ... ، وفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ، لإمتناع البنك المطعون ضده عن سداد الأرباح المستحقة في الفترة من 3/1/2023 وحتى تاريخ رفع الدعوى .... ، وقال بيانا لذلك أن البنك المطعون ضده أعلن عن محفظة ماليه استثماريه هدفها تحقيق أكبر عائد من الربح من خلال الاستثمار في سنداته , فاشترك في تلك الحافظة بتاريخ 23/4/2016 ووقع عقدا مع البنك المطعون ضدة" على فتح المحفظة رقم xs1293573397HOF بغرض الإستثمار في سندات بنك دبي التجاري وفقاً لاستراتيجية الإستثمار بالدولار الأمريكي حساب رقم ( 01000181526 ) وتم الإتفاق على حقه في سحب أمواله في أي وقت شاء مقابل رسوم استرداد تتفاوت بحسب مدة بقاء الوديعة بالبنك ، وبتاريخ 09/05/2016 تم ايداع مبلغ 299,507 دولار ، ومبلغ اخر مقداره 299205.83 دولار أمريكي في نفس المحفظة ودمجهما معا ليكون إجمالي المبلغ المودع بقيمة 598,713,12 دولار أمريكي بغرض الإستثمار في سندات البنك ، وإذ تقاعس البنك المطعون ضده عن الوفاء بالتزاماته ولم يقم بتنفيذ الإتفاق المبرم وإرسال كشوف الحسابات الدورية كل ثلاث أشهر ، وبمراجعته لكشف الحساب المطبوع عن شهر مارس من عام 2024 تتبين له أن وديعته تحقق أرباحا مطردة وكانت آخر هذه الكشوف الإيجابية الأرباح المستحقة له في 03/01/2023 بمبلغ 178586.10 درهم ? الا انه وبتاريخ أبريل من ذات العام 2024 تكشف عدم وجود أية أموال في حساب الوديعة الاستثمارية وبالاستعلام من البنك أبلغ بخسارة أموال الوديعة وذلك بالمخالفة للاتفاق المبرم بين الطرفين ...، ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 07-10-2025 برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 3097 تجاري ، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 06-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، قدم محامى البنك المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد مبلغ الاستثمار المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277.15 درهم قيمة الإستثمار في سندات البنك المطعون ضده ...، وإلزام الاخير بأن يؤدى إليه تعويضا مقداره (500,000,00) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1835000 درهم عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة جراء إهماله في إستثمار المبلغ المودع ... ، وفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ..، وعول في قضائه على تقرير الخبير وانتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية قبل البنك المطعون ضده وأن الاتفاقية المؤرخة 9-5-2016 فيما بين الطاعن والبنك المطعون ضدة تضمنت اخلاء مسؤوليه الأخير عن أي معامله وان البنك لا يمنح أي ضمان او تأكيد علي إتمام أي معامله ( بشأن استثمار الطاعن في الأوراق المالية ) وان المصدر للأوراق المالية موضوع الدعوي هي شركه اجنبيه غير مختصمه في الدعوي الماثلة كائنه بدوله هولندا وأن دورة يقتصر على الارشاد والتنفيذ فقط وخلو أوراق الدعوى من خطأ المطعون ضده في استعماله للوكالة الممنوحة له بإدارة الحساب ، في حين أنه تمسك بتوافر الخطأ الموجب للمسؤولية في حق البنك المطعون ضده وأنه وفقا للبند 9/4 من الاتفاقية فوض المطعون ضده في القيام بإدارة حسابه الاستثماري مما كان على المطعون ضده اتخاذ كافة الإجراءات للمحافظة على استثماراته ، وانه وفقا للبند 17 من الاتفاقية فان المطعون ضده هو القائم على إدارة أموال الإستثمار الخاصة به والمسؤول عن إدارة الحساب وانه منحة تفويضا بالاستثمار بما يتحتم عليه تنفيذ عمليات الاستشارات معه وإخطاره بتقلبات السوق وبيان المخاطر وهو ما خلت منه أوراق الدعوى بما يتوافر معه الخطأ الموجب للمسؤولية في حقه، ، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه واجابته الى طلباته في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن بحث طلبه الاحتياطي بطلان إتفاقية الإستثمار الرئيسية المؤرخ 23/6/2016 وكذلك الملاحق المؤرخة 9/5/2016 و 20/12/2016 لخلو نشاط المطعون ضده من القيام بأعمال الإستثمار في الأوراق المالية وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعى هو المكلف بأثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، و أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب يعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف- وأن المسؤولية عقدية كانت أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسؤولية ولا يقٌضى بالتعويض ، وأن مسؤولية البنك قبل العميل عن تنفيذه لعقود الخدمات المصرفية تحكمها نصوص العقد المبرم بين الطرفين وهو الذي ينظم كيفية تنفيذ هذه الخدمات وحدودها وواجبات كل من الطرفين وتقوم هذه المسئولية قانونا إذا ثبت إخلال البنك بالتزاماته المترتبة بموجب ذلك العقد يستوي في ذلك الشروط الواردة به صراحة أو ضمنا أو ما يجري به العرف المصرفي وسواء كان الإخلال من جانب الممثل القانوني للبنك أو من أحد تابعيه أو أي شخص أخر استعان به في تنفيذ التزاماته وترتب علي خطأ البنك حصول ضرر للعميل , وتوافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر , ولا يستطيع البنك أن يدرأ عن نفسه هذه المسئولية إلا إذا أثبت انتفاء الخطأ في جانبه أو عدم توافر علاقة السببية بين خطئه وبين الضرر الذي عاد علي العميل ، وأن المسئولية عقدية كانت أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية ولا يقٌضى بالتعويض، وإن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه اوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن فسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد مبلغ الاستثمار المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277.15 درهم قيمة الإستثمار في سندات البنك المطعون ضده ...، وإلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه تعويضا مقداره (500,000,00) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1835000 درهم عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة جراء إهماله في إستثمار المبلغ المودع ... ، وفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ..،على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله إن الثابت للمحكمة من مطالعه أوراق الدعوى وتقرير الخبير والاتفاقية المؤرخة 9-5-2016 انها تضمنت ببند اخلاء المسؤولية إخلاء مسؤوليه البنك للدخول في أي معامله وأن بنك دبي التجاري لا يمنح أي ضمان او تأكيد علي إتمام أي معامله علي أساس هذه الشروط التوضيحية وأن المصدر للأوراق المالية موضوع الدعوي هي شركه اجنبيه غير مختصمه في الدعوي الماثلة كائنه بدوله هولندا ، ولم يتبين للخبرة الأسباب الحقيقية التي أدت الي خساره المدعي ( الطاعن ) واخرين لأموالهم المستثمرة في الورقة المالية التي تحمل رقم XS1293573397 ولا يقدح في ذلك ما جاء بدفاع المدعى ردا على تقرير الخبرة من تمسكه أن البند 17 من الاتفاقية سند الدعوى ورد بها " في حال اختيار العميل إعطاء البنك صلاحية تقديم الخدمات الموضحة لاحقًا على أساس اختياري، يلتزم العميل بتوقيع تفويض الاستثمار بحسب الملحق (د) . - حيث أن البند 17/2 " بعد تحرير العميل لتفويض الاستثمار، يمنح البنك سلطة كلية واختيارية للإشراف على استثمار كافة الأصول وتوجيه الحساب الذي أنشأه البنك أو من خلال الغير مثل الوصي يفوض العميل البنك دون سابق تشاور مع العميل في (1) إجراء معاملة (2) اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإتمام معاملة الحساب " - إذخلت الاوراق من قيام المدعى عليه( البنك المطعون ضده ) باستعمال الوكالة الممنوحة له لإتمام تلك التعاملات ، وكان البين من اوراق الدعوى وبنود الاتفاقية اخلاء مسؤوليه البنك في الدخول في أي معامله وأن دوره يقتصر على الارشاد والتنفيذ فقط ، بما ينتفى معه الخطأ الموجب للمسؤولية في حق المطعون ضده ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن فسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد مبلغ الاستثمار المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277.15 درهم قيمة الإستثمار تأسيسا على ما سبق بيانه من انتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية وان البنك المطعون ضده لم تصدر عنه الأوراق المالية موضوع الدعوي وانما هي صادرة عن شركه اجنبيه غير مختصمه في الدعوي الماثلة كائنه بدوله هولندا ، وان البنك غير مسؤول عن تلك الأوراق أو ضامن للاتفاقية المؤرخة 23/6/2016 ، وكان فى قضاء الحكم المطعون فيه على هذا النحو قضاء ضمنيا برفض طلب الطاعن بطلان الاتفاقية سالف البيان بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق