بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1978 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ف. ح. ه.
مطعون ضده:
م. ن. ج. ح.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/836 استئناف أمر أداء بتاريخ 22-07-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? في أن المطعون ضده (محمد ناجي جبر حسيناوي) تقدم لدى دائرة أوامر الاداء وانفاذ العقود التجارية بمحكمة دبي الابتدائية بأمر الاداء رقم 1031لسنة 2026م ضد الطاعن (فلاح حسن هويدي) بطلب استصدار أمر بإلزام المدعى عليه بأداء مبلغ (500.000) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام وإلزامه بالمصروفات، على سند من أنه يداين المدعى عليه بمبلغ المطالبة بموجب الشيك رقم (000005) المسحوب من حسابه لدى بنك الإمارات دبي الوطني والمستحق الصرف بتاريخ 16-1-2026م والذى رده البنك دون صرف لتحريره بصورة تمنع من صرفه، وأنه بتاريخ 16-4-2026م قد كلف المدعى عليه بالوفاء بموجب انذار قانوني بيد أنه لم يستجيب، وأنه لما كان المبلغ محل طلب الامر دين من النقود ثابت بورقه تجاريه ومعين المقدار وحال الاداء مما حدا به لتقديم الطلب لاستصدار أمر الأداء لإلزام المدعى عليه بطلباته فيه. بجلسة 18-12-2025م أمرت المحكمة في ماده تجاريه بعدم قبول اصدار أمر الاداء وإلزام مقدمه بالمصروفات. استأنف المدعي هذا الأمر بالاستئناف رقم 836 لسنة 2026م استئناف أمر أداء. بجلسة 22-7-2026م قضت المحكمة بإلغاء قضاء أمر الاداء المستأنف والقضاء مجدداً بإصدار الأمر بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مبلغ (500.000) درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تمام السداد والزامه بالمصروفات عن درجتي التقاضي. طعن المدعي عليه (فلاح حسن هويدي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21-8-2026م بطلب نقضه. وأودع المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بإلغاء قضاء أمر الأداء المستأنف برفض اصدار الامر والقضاء مجددا بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ( 500000) درهم والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تمام السداد والزامه بالمصروفات عن درجتي التقاضي بموجب خصومه لم يتم إعلانه بصحيفتها إعلاناً قانونياً صحيحاً يمكنه من الحضور وإبداء دفاعه ومنازعته في الموضوع ذلك أن الثابت من لائحة الاستئناف أن المطعون ضده قد دون لإعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف رقم الهاتف المحمول (0566332277) باعتباره عائداً اليه وبناءً عليه تم إعلانه بصحيفة الاستئناف عن طريق الرسائل النصية على ذات الرقم الذى لا يخصه وليس عائدأ إليه رغم أن إفادة التحري وبيانات الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب قد ابانت أنه يحمل الهاتف رقم (0566992277) بما يثبت بطلان اعلانه بصحيفة الاستئناف وعدم انعقاد الخصومة قانوناً أمام المحكمة المطعون فى حكمها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022 م بشأن الإجراءات المدنية أنه إذا جرى إعلان الشخص المعلن إليه بوسيلة الرسائل النصية على الهاتف المحمول تعين على القائم بالإعلان قبل إجرائه التحقق من عائديه رقم الهاتف الى المعلن إليه و وهو يخضع في ذلك لرقابة محكمة الموضوع التي لها سلطة تقدير مدى كفاية وسيلة التحقق التي اتبعها القائم بالإعلان للتأكد من عائديه رقم الهاتف الى الشخص المعلن إليه من عدمه. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد دون بصحيفة افتتاح اجراءات أمر الاداء لإعلان الطاعن به أن رقم هاتفه المحمول هو (566992277) وهو ذات الرقم الذي تم اعلانه عليه بالتكليف بالوفاء بتاريخ 26-4-2026م، بيد أن المطعون ضده قد دون بصحيفة الاستئناف ذات رقم الهاتف المحمول وأضاف اليه رقم الهاتف المحمول (566332277) وهذا الاخير هو الذى تم اعلانه عليه بالاستئناف بتاريخ 26-6-2026م بموجب رساله نصيه ،وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت أن رقم الهاتف المحمول الذى تم اعلان الطاعن عليه بالاستئناف بموجب رساله نصيه عائد اليه رغم أنه يتوجب قانوناً على القائم بالإعلان قبل اجرائه برساله نصيه على الهاتف المحمول التحقق من عائديه رقم الهاتف الى المعلن إليه، فيكون القائم بالإعلان لم يتحقق قبل تنفيذ اعلان الطاعن بالاستئناف برساله نصيه بعائديه رقم الهاتف إليه بما يثبت بطلان الاعلان وعدم انعقاد الخصومة قانوناً أمام المحكمة المطعون في حكمها بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لمناقشة السبب الثاني من أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق