الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 13 سبتمبر 2026

الطعن 6130 لسنة 87 ق جلسة 17 / 12 / 2024 مكتب فني 75 ق 129 ص 844

جلسة ۱۷ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة/ أحمد داوود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي وحازم رفقي "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(۱۲۹)
الطعن رقم ٦۱۳۰ لسنة ۸۷ القضائية
(۱) شركات "الشخصية الاعتبارية للشركة".
شركات قطاع الأعمال العام. ذات شخصية اعتبارية مستقلة. يُمثلها عضو مجلس إدارتها المنتدب. المواد ٣/۱٦، ٢١، ٢٢، ٢٣ و٢٤ ق ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱.
(۲) شركات "شركات قطاع الأعمال العام: الشركات القابضة والشركات التابعة: صاحب الصفة في تمثيل الشركات التابعة أمام القضاء وفي صلتها بالآخر".
إنشاء الهيئة المصرية العامة للطيران المدني. اختصاصاتها. م ۱ قرار جمهوري رقم ۲۹۳۱ لسنة ۱۹۷۱. إعادة تنظيمها وأيلولة جميع حقوقها والتزاماتها للهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدني. م ۱ قرار جمهوري رقم ۷۱ لسنة ۲۰۰۱. إنشاء الشركة المصرية القابضة للطيران والشركتين التابعتين لها "الشركة المصرية للمطارات والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية". أيلولة الحقوق العينية والشخصية والالتزامات إلى الشركة القابضة والشركتين التابعتين وتحملهم لجميع التزامات قطاعي المطارات والمراقبة الجوية والقطاع الهندسي بالهيئة المصرية العامة للطيران المدني لها. تمتع تلك الشركات بشخصية اعتبارية مستقلة. خضوعها لق ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ ولائحته التنفيذية. المواد ۱/ ۱، ۳ و٤ قرار جمهوري رقم ۷۲ لسنة ۲۰۰۱. اختصام مديري فرع الشركة المصرية للمطارات ومطار أسوان الدولي في الطعن بالنقض مع أن الطاعنة "الشركة المصرية للمطارات" صاحبة الصفة في الدعوى دونهما. غير مقبول.
(۳، ٤) إعلان "إعلان الأشخاص الاعتبارية".
(۳) اختصام الشخص الاعتباري. كفاية ذكر الاسم المميز له. الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفاله. لا أثر له. علة ذلك. م ۳/۱۱٥ مرافعات المضافة بق ۲۳ لسنة ۱۹۹۲.
(٤) توجيه صحيفة الدعوى إلى الشركة الطاعنة بوصفها الأصيلة المقصودة بذاتها في الخصومة من دون ممثلها كافٍ لصحتها. لا أثر. لما وقع فيها من خطأ في بيان صاحب الصفة في تمثيلها. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
(٥ – ۷) عمل "الدعوى العمالية: إجراءات رفعها".
(٥) المنازعات العمالية. تصفيتها. بالتسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية أو باللجوء المباشر للمحكمة العمالية استنادًا إلى حق التقاضي. اختلاف كل طريق عن الآخر في الإجراءات والمواعيد. لازمه. عدم جواز الخلط بينهما. أثره. سقوط حق صاحب المصلحة في اللجوء إلى الجهة الإدارية إذا اختار طريق التقاضي العادي. م ۷۰ ق ١٢ لسنة ٢٠٠٣.
(٦) المحكمة العمالية. إحدى دوائر المحكمة الابتدائية. اختصاصها. الفصل في المنازعات العمالية. علة ذلك. سرعة إنجاز القضايا وتوحيد المبادئ الصادرة منها.
(۷) إقامة المطعون ضدهما الأول والثاني دعوييهما متبعين الطريق العادي طبقًا لأحكام المادة ٦٣ مرافعات. أثره. صيرورتهما في حلٍ من اتباع أحكام م ۷۰ ق العمل. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
(۸) عمل "الدعوى العمالية: تقادم: التقادم الحولي، تاريخ بدء التقادم".
الدعاوى الناشئة عن عقد العمل. تسقط بالتقادم بانقضاء سنة من تاريخ انتهاء العقد. م ۱/ ٦۹۸ مدني. استمرار علاقة عمل المطعون ضدهما الأول والثاني بالشركة الطاعنة. أثره. عدم سريان التقادم الحولي على الحق المدعى به في الدعوى. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
(۹) عمل "علاقة عمل: العاملون في شركات قطاع الأعمال العام". قانون "القانون الواجب التطبيق". "إحالة القانون إلى قانون آخر".
قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ ولائحته التنفيذية ولوائح العاملين بشركات قطاع الأعمال. عدّها الأساس في تنظيم علاقات العاملين بهذه الشركات ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر. عدم ورود نص خاص. أثره. الرجوع إلى أحكام قانون العمل.
(۱۰) عمل "العاملون بالشركة المصرية للمطارات: علاقة عمل: بدلات". حُكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".
منح البدلات المهنية للعاملين لدى الطاعنة الحاصلين على إجازات أو أهليات. شرطه. أن يكونوا شاغلين لإحدى الوظائف التي تستلزم الحصول على تلك الأهليات أو الإجازات وأن يصدر قرار من رئيس مجلس الإدارة بتجديد الأهليات المطلوبة بهذه الوظائف ونسبة الاستحقاق. م ١١/٢ لائحة بدلات الشركة الطاعنة. عدم نقل المطعون ضدهما إلى الوظيفة التي تستلزم الحصول على الإجازات والأهليات المطالب بها إلا في مارس ۲۰۱۱. قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بأحقيتهما في صرف حافز الإجازة بالمخالفة لنص اللائحة المبينة آنفًا. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نصوص المواد ٣/١٦، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٢٤ من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ أن شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة، ويمثلها عضو مجلس إدارتها المنتدب.
۲– إذ كان النص في المادة رقم (١) من قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٩٣١ لسنة ١٩٧١ بشأن إنشاء الهيئة المصرية العامة للطيران المدني على أن (تنشأ هيئة عامة تسمى "الهيئة المصرية العامة للطيران المدني" تتبع وزير الدولة لشئون الطيران المدني، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، ومقرها مدينة القاهرة) وفي المادة ١/٣ من القرار الجمهوري المشار إليه على أن للهيئة أن تجري جميع التصرفات والأعمال في سبيل تحقيق أهدافها، ولها على الأخص "إنشاء وإعداد وتشغيل وصيانة المطارات ..."، والنص في المادة رقم ١ من قرار رئيس الجمهورية رقم ٧١ لسنة ٢٠٠١ بشأن إعادة تنظيم الهيئة المصرية العامة للطيران المدني على أن (يُعاد تنظيم الهيئة المصرية العامة للطيران المدني طبقًا لأحكام هذا القرار وتسمى "الهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدني" تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع الوزير المختص بشئون الطيران المدني....) والنص في المادة ٢ من القرار المذكور على أن "تهدف الهيئة إلى إدارة وتنظيم مرفق الطيران المدني على المستوى القومي، وربطه بالمجال الدولي في إطار السياسة العامة للدولة، بما يضمن سلامة وأمن الطيران، وتنظيم الحركة الجوية في حدود التشريعات والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها جمهورية مصر العربية" والنص في المادة رقم ١/١ من قرار رئيس الجمهورية رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠١ بشأن إنشاء شركات في مجال الطيران على أن "تنشأ شركة قابضة تسمى (الشركة المصرية القابضة للطيران) وتضم شركتين تابعتين أولهما تسمى (الشركة المصرية للمطارات) والثانية تسمى (الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية)"، والنص في المادة رقم ٣ من القرار ذاته على أن "تؤول إلى الشركة القابضة والشركتين التابعتين جميع الحقوق العينية والشخصية، كما تتحمل جميع الالتزامات لقطاعي المطارات والمراقبة الجوية والقطاع الهندسي بالهيئة المصرية العامة للطيران المدني، وذلك فيما يخص كل شركة، وكذلك جميع الالتزامات والديون المستحقة على المطارات القائمة والجاري إنشاؤها"، والنص في المادة ٤ من القرار على أن "يكون للشركات المشار إليها الشخصية الاعتبارية، وتعد من أشخاص القانون الخاص، ويسري عليها أحكام كل من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ ولائحته التنفيذية... "، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهما الأول والثاني اختصما المطعون ضدهما الثالث والرابع، وكانت الطاعنة هي صاحبة الصفة في الدعوى دونهما؛ فإن اختصامهما في الطعن يكون غير مقبول.
۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثالثة من المادة ١١٥ من قانون المرافعات والمضافة بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ – المنطبق على واقعة الدعوى – على أنه "وإذا تعلّق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتباري عام أو خاص، فيكفي في تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعى عليها في صحيفة الدعوى" يدُل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظرًا لتعدد صور الشخص الاعتباري العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها، فقد ارتأى المشرع تخفيفًا عن المتقاضين ومنها لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتباري متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له من دون أن يؤثّر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال هذا البيان كليةً.
٤ – إذ كان الثابت بصحيفة الدعوى أنها وجّهت إلى الشركة الطاعنة كشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية ممثلها القانوني بوصفها الأصيلة المقصودة بذاتها في الخصومة من دون ممثلها، فإن ذِكر اسمها في صحيفة الدعوى يكون كافيًا لصحتها من دون الاعتداد بما يكون قد وقع فيها من خطأ في بيان صاحب الصفة في تمثيلها، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدفع بعدم القبول لرفع الدعوى على غير ذي صفة بالنسبة إلى الطاعنة فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا، ويضحى النعي على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.
٥ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة ٧٠ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ المعدل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠٠٨ أن المشرع قد وضع تنظيمًا متكاملًا لتصفية المنازعات العمالية التي قد تنشأ بين العمال وبين أرباب أعمالهم وذلك إما بمحاولة التسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية المختصة – مكتب علاقات العمل – وفق مواعيد محددة وإجراءات مُيسرة بعيدًا عن ساحات المحاكم – وهذا هو الطريق السهل – أو عن طريق اللجوء المباشر إلى المحكمة العمالية استنادًا إلى الحق الدستوري الأصيل الذي يقضي بأن "حق التقاضي هو حق مصون ومكفول للناس كافة"، وهذا الطريق يقتضي الاستعانة بمحام واتباع إجراءات التقاضي، وكان كل من الطريقين يختلف عن الآخر في إجراءاته ومواعيده، بحيث إذا اختار صاحب المصلحة طريق رفع الدعوى العادية فيكون قد نزل بذلك ضمنًا عن مباشرة الطريق السهل الذي حباه به الشارع وهو طريق الجهة الإدارية – مكتب علاقات العمل – والعكس هو الصحيح، بما لازمه عدم جواز الخلط بين الطريقين أو المزج بينهما، ويسقط حق صاحب الشأن أو المصلحة في اللجوء إلى الجهة الإدارية إذا اختار طريق التقاضي العادي الذي يظل مفتوحًا ما بقى ميعاد الدعوى ساريًا لم يسقط بالتقادم الحولي أو بالتقادم الطويل.
٦ - أن المحكمة العمالية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – هي إحدى دوائر المحكمة الابتدائية، وتختص بالفصل في المنازعات العمالية وذلك لسرعة إنجاز هذه القضايا وتوحيد المبادئ الصادرة منها.
۷– إذ كان المطعون ضدهما الأول والثاني قد أقاما دعواهما مباشرةً بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة أسوان الابتدائية، متبعين في ذلك الطريق العادي إلى رفع الدعوى طبقًا لأحكام المادة ٦٣ من قانون المرافعات، فيكونان في حلٍ من اتباع أحكام المادة ٧٠ من قانون العمل المشار إليها، هذا إلى أن إجراءات نص المادة (٧٠) قصد بها تصفيه المنازعات في آجالٍ مناسبة بما يحفظ حقوق العمال، أي أنها مواعيد تنظيمية وليست حتمية ولا تتصل بالأسس الجوهرية للنظام القضائي، فهذا النص يخاطب الجهة الإدارية وشأن المتخاصمين بتلك المواعيد، وإذ وافق الحكم المطعون فيه ذلك، وقضى برفض الدفع بالسقوط؛ فإنه يكون قد وافق القانون، ويضحى النعي على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.
۸ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الأولى من المادة ٦٩٨ من القانون المدني على أن "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة من وقت انتهاء العقد" يدُل على أن التقادم المنصوص عليه في هذه الفقرة لا يبدأ إلا من وقت انتهاء عقد العمل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع على سندٍ من أن علاقة عمل المطعون ضدهما الأول والثاني بالشركة الطاعنة لم تَزل قائمة، ولم تنتهِ ومن ثم فالتقادم الحولي المبين آنفًا لا يسري على الحق المدعى به في الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أصاب القانون، ويضحى النعي على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.
۹ - أن نص الفقرة الأولى من المادة ٤٢ من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ ينص على أن تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها، وتتضمن هذه اللوائح على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقًا للتنظيم الخاص بكل شركة، وتُعتمد هذه اللوائح من الوزير المختص، وفي الفقرة الثالثة من المادة ٤٨ من القانون ذاته على أنه "تسري أحكام قانون العمل على العاملين بالشركة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذًا له" يدُل وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض أن أحكام قانون قطاع الأعمال المشار إليه واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذًا له بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٥٩٠ لسنة ١٩٩١ وأحكام لوائح العاملين التي تصدر إعمالًا لحكم المادة ٤٢ من قانون قطاع الأعمال المبينة آنفًا هي الأساس في تنظيم علاقة العاملين بشركات قطاع الأعمال العام، وتُطبّق تلك الأحكام ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر، ويطبّق قانون العمل عند خلو القانون واللوائح من أي نص بشأنها.
۱۰– إذ كانت الشركة الطاعنة هي إحدى شركات قطاع الأعمال العام الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ ولائحته التنفيذية، ومن ثم فإنه يطبّق في شأنها أحكام لائحة نظام العاملين بها وأحكام قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ فيما لم يرد بشأنه نص خاص في اللائحة، وكان النص في المادة ١١/٢ من لائحة البدلات والمزايا والتعويضات بالشركة الطاعنة على أن "يمنح العاملون بالشركة البدلات الآتية ... ١١ / بدلات مهنية للعاملين الشاغلين للوظائف الفنية والمهنية الحاصلين على الإجازات والأهليات المبينة فيما يلي والتي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الإدارة بالنسب الآتية: (أ) الإجازات ٣٠ ٪ من المرتب الأساس للحاصلين على إجازة برنامج أساس، ١٥ % من المرتب الأساس للحاصلين على إجازة برنامج تقدمي، ١٥ ٪ من المرتب الأساس للحاصلين على إجازة برنامج تخصصي (ب) الأهليات من ١٥ إلى ٣٠ ٪ من المرتب الأساس للحاصلين على كل أهلية بشرط أن يكون العامل شاغلًا إحدى الوظائف التي تستلزم الحصول على تلك الأهليات، ويصدر قرار من رئيس مجلس الإدارة بتحديد الأهليات المطلوبة بهذه الوظائف ونسبة الاستحقاق" ومفاد ذلك أنه يشترط لحصول العامل على النسب المقررة في هذا النص في حالة حصوله على إجازات أو أهليات أن يكون شاغلًا لإحدى الوظائف التي تستلزم الحصول على تلك الأهليات أو الإجازات، وأن يصدر قرار من رئيس مجلس الإدارة بتجديد الأهليات المطلوبة بهذه الوظائف ونسبة الاستحقاق، وكان الثابت بأوراق الدعوى أن المطعون ضدهما التحقا بهيئة الطيران المدني التي حلت محلها الشركة الطاعنة، واستلما العمل بها في ٢٠٠٠/٣/١٠ الأول على وظيفة فني معماري ثالث، والثاني على وظيفة فني كهرباء ثالث، ولم يصدر قرارٌ بنقلهما إلى وظيفة فني إرشاد إلا بتاريخ ٢٠١١/٣/٢٢ بالنسبة إلى الأول بموجب قرار رئيس مجلس الإدارة رقم .... لسنة ٢٠١١ والثاني بتاريخ ٢٠١١/٣/٧ بموجب قرار رئيس مجلس الإدارة رقم .... لسنة ٢٠١١، وهي الوظيفة التي تستلزم الحصول على الإجازات والأهليات المطالب بها إعمالًا للمادة ١١/٢ من لائحة البدلات المبينة آنفًا، ولما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أطلق القول بأحقية المطعون ضدهما الأول والثاني في صرف حافز الإجازة بالمخالفة لنص اللائحة على ما بين آنفًا، وقضى بإلزام الطاعنة بالتعويض على الرغم من عدم ثبوت أي خطأ قبلها يستوجب التعويض؛ فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق – تتحصّل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم .... لسنة ٢٠١٤ عُمال أسوان الابتدائية على الطاعنة – إحدى الشركات التابعة للشركة المصرية القابضة للمطارات – والمطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما؛ بطلب الحكم بإلزامهم أن يؤدوا إليهما متضامنين بدل إتمام برامج تدريب أساسية وأهلية إرشاد مع الفوائد والتعويض، وقالا بيانًا لها: إنهما من العاملين عند الطاعنة، ويستحقان البدل المطالب به، ومحكمة أول درجة حكمت بأحقية المطعون ضدهما الأول والثاني في صرف حافز إجازة بواقع ٣٠ ٪ إجازة برنامج أساس، و١٥ ٪ فرق من المرتب الأساس، وإلزام الطاعنة بتعويض مقداره خمسمائة جنيه لكلٍ منهما، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٣٥ ق قنا "مأمورية أسوان"، وبتاريخ ٢٠١٧/٢/١٤ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضدهما الثالث والرابع، وفي الموضوع ارتأت رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم القبول المُبدى من النيابة بالنسبة إلى المطعون ضدهما الثالث والرابع هو أنه لا صفةَ لهما في الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه من المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن مفاد نصوص المواد ٣/١٦، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٢٤ من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ أن شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة، ويمثلها عضو مجلس إدارتها المنتدب، وكان النص في المادة رقم (١) من قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٩٣١ لسنة ١٩٧١ بشأن إنشاء الهيئة المصرية العامة للطيران المدني على أن (تنشأ هيئة عامة تسمى "الهيئة المصرية العامة للطيران المدني" تتبع وزير الدولة لشئون الطيران المدني، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، ومقرها مدينة القاهرة) وفي المادة ١/٣ من القرار الجمهوري المشار إليه على أن للهيئة أن تجري جميع التصرفات والأعمال في سبيل تحقيق أهدافها، ولها على الأخص "إنشاء وإعداد وتشغيل وصيانة المطارات ..."، والنص في المادة رقم ١ من قرار رئيس الجمهورية رقم ٧١ لسنة ٢٠٠١ بشأن إعادة تنظيم الهيئة المصرية العامة للطيران المدني على أن (يُعاد تنظيم الهيئة المصرية العامة للطيران المدني طبقًا لأحكام هذا القرار وتسمى "الهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدني" تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع الوزير المختص بشئون الطيران المدني....) والنص في المادة ٢ من القرار المذكور على أن "تهدف الهيئة إلى إدارة وتنظيم مرفق الطيران المدني على المستوى القومي، وربطه بالمجال الدولي في إطار السياسة العامة للدولة، بما يضمن سلامة وأمن الطيران، وتنظيم الحركة الجوية في حدود التشريعات والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها جمهورية مصر العربية" والنص في المادة رقم ١/١ من قرار رئيس الجمهورية رقم ٧٢ لسنة ٢٠٠١ بشأن إنشاء شركات في مجال الطيران على أن "تنشأ شركة قابضة تسمى (الشركة المصرية القابضة للطيران) وتضم شركتين تابعتين أولهما تسمى (الشركة المصرية للمطارات) والثانية تسمى (الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية)"، والنص في المادة رقم ٣ من القرار ذاته على أن "تؤول إلى الشركة القابضة والشركتين التابعتين جميع الحقوق العينية والشخصية، كما تتحمل جميع الالتزامات لقطاعي المطارات والمراقبة الجوية والقطاع الهندسي بالهيئة المصرية العامة للطيران المدني، وذلك فيما يخص كل شركة، وكذلك جميع الالتزامات والديون المستحقة على المطارات القائمة والجاري إنشاؤها"، والنص في المادة ٤ من القرار على أن "يكون للشركات المشار إليها الشخصية الاعتبارية، وتعد من أشخاص القانون الخاص، ويسري عليها أحكام كل من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ ولائحته التنفيذية... "، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهما الأول والثاني اختصما المطعون ضدهما الثالث والرابع، وكانت الطاعنة هي صاحبة الصفة في الدعوى دونهما؛ فإن اختصامهما في الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة إلى المطعون ضدهما الأول والثاني حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول: إنها تمسكت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه بالنسبة إليها؛ على سندٍ من أن صاحب الصفة في تمثيلها بوصفها إحدى شركات قطاع الأعمال العام هو عضو مجلس الإدارة المنتدب عملًا بالمادة ٢٤ من القانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١، وإذ رفض الحكم هذا الدفع؛ فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في الفقرة الثالثة من المادة ١١٥ من قانون المرافعات والمضافة بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ – المنطبق على واقعة الدعوى – على أنه "وإذا تعلّق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتباري عام أو خاص، فيكفي في تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعى عليها في صحيفة الدعوى" يدُل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظرًا لتعدد صور الشخص الاعتباري العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها، فقد ارتأى المشرع تخفيفًا عن المتقاضين ومنها لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتباري متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له من دون أن يؤثّر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال هذا البيان كليةً، لما كان ذلك، وكان الثابت بصحيفة الدعوى أنها وجّهت إلى الشركة الطاعنة كشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية ممثلها القانوني بوصفها الأصيلة المقصودة بذاتها في الخصومة من دون ممثلها، فإن ذِكر اسمها في صحيفة الدعوى يكون كافيًا لصحتها من دون الاعتداد بما يكون قد وقع فيها من خطأ في بيان صاحب الصفة في تمثيلها، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدفع بعدم القبول لرفع الدعوى على غير ذي صفة بالنسبة إلى الطاعنة فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا، ويضحى النعي على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول: إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون ضدهما في إقامة الدعوى لعدم مراعاتهما للمواعيد الإجرائية المنصوص عليها في المادة ٧٠ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة ٧٠ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ المعدل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠٠٨ أن المشرع قد وضع تنظيمًا متكاملًا لتصفية المنازعات العمالية التي قد تنشأ بين العمال وبين أرباب أعمالهم وذلك إما بمحاولة التسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية المختصة – مكتب علاقات العمل – وفق مواعيد محددة وإجراءات مُيسرة بعيدًا عن ساحات المحاكم – وهذا هو الطريق السهل – أو عن طريق اللجوء المباشر إلى المحكمة العمالية استنادًا إلى الحق الدستوري الأصيل الذي يقضي بأن "حق التقاضي هو حق مصون ومكفول للناس كافة"، وهذا الطريق يقتضي الاستعانة بمحام واتباع إجراءات التقاضي، وكان كل من الطريقين يختلف عن الآخر في إجراءاته ومواعيده، بحيث إذا اختار صاحب المصلحة طريق رفع الدعوى العادية فيكون قد نزل بذلك ضمنًا عن مباشرة الطريق السهل الذي حباه به الشارع وهو طريق الجهة الإدارية – مكتب علاقات العمل – والعكس هو الصحيح، بما لازمه عدم جواز الخلط بين الطريقين أو المزج بينهما، ويسقط حق صاحب الشأن أو المصلحة في اللجوء إلى الجهة الإدارية إذا اختار طريق التقاضي العادي الذي يظل مفتوحًا ما بقى ميعاد الدعوى ساريًا لم يسقط بالتقادم الحولي أو بالتقادم الطويل، هذا وكانت المحكمة العمالية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي إحدى دوائر المحكمة الابتدائية، وتختص بالفصل في المنازعات العمالية وذلك لسرعة إنجاز هذه القضايا وتوحيد المبادئ الصادرة منها، ولما كان ذلك، وكان المطعون ضدهما الأول والثاني قد أقاما دعواهما مباشرةً بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة أسوان الابتدائية، متبعين في ذلك الطريق العادي إلى رفع الدعوى طبقًا لأحكام المادة ٦٣ من قانون المرافعات، فيكونان في حلٍ من اتباع أحكام المادة ٧٠ من قانون العمل المشار إليها، هذا إلى أن إجراءات نص المادة (٧٠) قصد بها تصفيه المنازعات في آجالٍ مناسبة بما يحفظ حقوق العمال، أي أنها مواعيد تنظيمية وليست حتمية ولا تتصل بالأسس الجوهرية للنظام القضائي، فهذا النص يخاطب الجهة الإدارية وشأن المتخاصمين بتلك المواعيد، وإذ وافق الحكم المطعون فيه ذلك، وقضى برفض الدفع بالسقوط؛ فإنه يكون قد وافق القانون، ويضحى النعي على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم رفض الدفع بالتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة ١/٦٩٨ من القانون المدني، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن النص في الفقرة الأولى من المادة ٦٩٨ من القانون المدني على أن "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة من وقت انتهاء العقد" يدُل على أن التقادم المنصوص عليه في هذه الفقرة لا يبدأ إلا من وقت انتهاء عقد العمل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع على سندٍ من أن علاقة عمل المطعون ضدهما الأول والثاني بالشركة الطاعنة لم تَزل قائمة، ولم تنتهِ ومن ثم فالتقادم الحولي المبين آنفًا لا يسري على الحق المدعى به في الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أصاب القانون، ويضحى النعي على غير أساس، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه قضى إلى المطعون ضدهما الأول والثاني بأحقيتهما في صرف حافزي (إجازة برامج وفرق) على قولٍ منه: أن الشركة أخطأت في حرمانهما من هذين الحافزين – ورتّب على ذلك قضاءه لكلٍ منهما بمبلغ التعويض المقضي به مخالفًا بذلك أحكام لائحة البدلات والمزايا والتعويضات الخاصة بالعاملين بالشركة التي تشترط لحصول العامل على هذه الميزة، أن يكون شاغلًا إحدى الوظائف التي تستلزم الحصول على تلك الأهليات أو الإجازات، كما خالف الحكم نص المادة ١٦٣ من القانون المدني التي تشترط للحكم بالتعويض ثبوت الخطأ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن نص الفقرة الأولى من المادة ٤٢ من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ ينص على أن تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها، وتتضمن هذه اللوائح على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقًا للتنظيم الخاص بكل شركة، وتُعتمد هذه اللوائح من الوزير المختص، وفي الفقرة الثالثة من المادة ٤٨ من القانون ذاته على أنه "تسري أحكام قانون العمل على العاملين بالشركة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذًا له" يدُل وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن أحكام قانون قطاع الأعمال المشار إليه واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذًا له بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٥٩٠ لسنة ١٩٩١ وأحكام لوائح العاملين التي تصدر إعمالًا لحكم المادة ٤٢ من قانون قطاع الأعمال المبينة آنفًا هي الأساس في تنظيم علاقة العاملين بشركات قطاع الأعمال العام، وتُطبّق تلك الأحكام ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر، ويطبّق قانون العمل عند خلو القانون واللوائح من أي نص بشأنها، ولما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة هي إحدى شركات قطاع الأعمال العام الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ ولائحته التنفيذية، ومن ثم فإنه يطبّق في شأنها أحكام لائحة نظام العاملين بها وأحكام قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ فيما لم يرد بشأنه نص خاص في اللائحة، وكان النص في المادة ١١/٢ من لائحة البدلات والمزايا والتعويضات بالشركة الطاعنة على أن "يمنح العاملون بالشركة البدلات الآتية ... ١١ / بدلات مهنية للعاملين الشاغلين للوظائف الفنية والمهنية الحاصلين على الإجازات والأهليات المبينة فيما يلي التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الإدارة بالنسب الآتية: (أ) الإجازات ٣٠ ٪ من المرتب الأساس للحاصلين على إجازة برنامج أساس، ١٥ % من المرتب الأساس للحاصلين على إجازة برنامج تقدمي، ١٥ ٪ من المرتب الأساس للحاصلين على إجازة برنامج تخصصي (ب) الأهليات من ١٥ إلى ٣٠ ٪ من المرتب الأساس للحاصلين على كل أهلية بشرط أن يكون العامل شاغلًا إحدى الوظائف التي تستلزم الحصول على تلك الأهليات، ويصدر قرار من رئيس مجلس الإدارة بتحديد الأهليات المطلوبة بهذه الوظائف ونسبة الاستحقاق" ومفاد ذلك أنه يشترط لحصول العامل على النسب المقررة في هذا النص في حالة حصوله على إجازات أو أهليات أن يكون شاغلًا لإحدى الوظائف التي تستلزم الحصول على تلك الأهليات أو الإجازات، وأن يصدر قرار من رئيس مجلس الإدارة بتجديد الأهليات المطلوبة بهذه الوظائف ونسبة الاستحقاق، وكان الثابت بأوراق الدعوى أن المطعون ضدهما التحقا بهيئة الطيران المدني التي حلت محلها الشركة الطاعنة، واستلما العمل بها في ٢٠٠٠/٣/١٠ الأول على وظيفة فني معماري ثالث، والثاني على وظيفة فني كهرباء ثالث، ولم يصدر قرارٌ بنقلهما إلى وظيفة فني إرشاد إلا بتاريخ ٢٠١١/٣/٢٢ بالنسبة إلى الأول بموجب قرار رئيس مجلس الإدارة رقم .... لسنة ٢٠١١ والثاني بتاريخ ٢٠١١/٣/٧ بموجب قرار رئيس مجلس الإدارة رقم .... لسنة ٢٠١١، وهي الوظيفة التي تستلزم الحصول على الإجازات والأهليات المطالب بها إعمالًا للمادة ١١/٢ من لائحة البدلات المبينة آنفًا، ولما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أطلق القول بأحقية المطعون ضدهما الأول والثاني في صرف حافز الإجازة بالمخالفة لنص اللائحة على ما بين آنفًا، وقضى بإلزام الطاعنة بالتعويض على الرغم من عدم ثبوت أي خطأ قبلها يستوجب التعويض؛ فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق