الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 3 سبتمبر 2026

الطعن 4124 لسنة 95 ق جلسة 6 / 12 / 2025

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت ( أ )

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ خالد جاد ( نائب رئيس المحكمة ) وعضويـة السادة القضاة / جلال شاهين ، أسامة عباس ، عبد الباسط سالم ، تامر عاطف " نـواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود علي .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت ۱٥ من جمادى الآخر سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ٦ من ديسمبر سنة ۲۰۲٥ م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٤۱۲٤ لسنة ۹٥ القضائيــة .

المرفوع مـن

النيابـــــــــة العامـــــــة             " طــــــــــاعنة "

ضـــــــــــــــد

..........                               " مطعون ضده "

-------------

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... مركز ......... " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ....... جنوب ........ " .

بأنه في يوم ٦ من مارس سنة ۲۰۲٤  بدائرة مركز ........ – محافظة ....... : /

- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " إندازول كاربكساميد " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٤ من أغسطس سنة ۲۰۲٤ ببراءته مما نُسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط .

فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقُيد استئنافها برقم ....... لسنة ....... جنايات مستأنف ........

ومحكمة جنايات ........ المستأنفة قضت في ١٤ من يناير سنة ٢٠٢٥ بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً للتقرير به بعد الميعاد القانوني .

فقررت النيابة العامة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في ۱۲ من مارس سنة ۲۰۲٥ .

وبذات التاريخ أُودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من المستشار/ ........ المحامي العام لنيابة جنوب ....... الكلية .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مُبين بمحضر الجلسة .

----------------

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث تنعي النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافها شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضائه على أن النيابة العامة قد تجاوزت ميعاد التقرير بالاستئناف رغم أن التقرير بالاستئناف قد تم من المحامي العام الأول لنيابة استئناف ........ والمفوض قانوناً في اختصاص النائب العام بدائرة اختصاصه إعمالاً للمادة ۱۷۷۳ من التعليمات العامة للنيابات وفي خلال ميعاد الستين يوماً المقررة للنائب العام بالمادة ٤۱۹ مكرر/٤ من قانون الإجراءات الجنائية – مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أُقيمت على المطعون ضده بوصف أنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وقضت محكمة أول درجة حضورياً بجلسة ۱٤ من أغسطس سنة ۲۰۲٤ ببراءة المتهم مما نُسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط ، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم بتاريخ ۱ من أكتوبر سنة ۲۰۲٤ ، وقضت محكمة ثاني درجة بجلسة ۱٤ من يناير سنة ۲۰۲٥ بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً للتقرير به بعد الميعاد استناداً إلى تجاوز النيابة العامة ميعاد التقرير بالاستئناف وهو أربعون يوماً من تاريخ الحكم المستأنف ، لما كان ذلك ، وكانت المادة ٤۱۹ مكرر/٤ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۲٤ بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ۲۰۲٤/۱/۱٦ والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره تنص على أنه " يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم وذلك خلال أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم ، فإذا كان الاستئناف مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة يجب أن يكون التقرير موقعاً من مستشار بها على الأقل ، وإذا كان مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير موقعاً من محام عام على الأقل ، وللنائب العام أن يستأنف الحكم خلال ستين يوماً من تاريخ صدوره وله أن يُقرر بالاستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر الاستئناف" ، كما أن المادة ۲٥ من القرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية المعدل نصت على أن " يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين " إنما حددت للمحامين العامين لنيابات الاستئناف اختصاصاً قضائياً يستند إلى أساس قانوني يجعل تصرفاتهم القضائية في مأمن من الطعن ، فخول كلاً منهم في دائرة اختصاصه كافة الحقوق والاختصاصات التي للنائب العام ، ليُصبح من سلطته الطعن بالاستئناف في الميعاد الطويل ، ولما كان للنائب العام سائر اختصاصات أعضاء النيابة بحكم أنه صاحب الدعوى العمومية والمكلف أصلاً بمباشرتها سواء بنفسه أو بواسطة أحد أعضائه ، وكان له فوق ذلك اختصاصات استثنائية قُصد منها تمكينه من الإشراف على أعضاء النيابة وتدارك السهو أو الخطأ الذي قد يقع منهم ومن بينها استئناف الحكم في ميعاد ستين يوماً وهي اختصاصات استثنائية لا يباشرها إلا النائب العام بنفسه أو بتوكيل خاص منه ، لما كان ذلك ، وكان للمحامي العام لنيابة الاستئناف بعد صدور القرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ حق مباشرة هذه الاختصاصات الذاتية المخولة للنائب العام في دائرة محكمة الاستئناف التي يعمل بها ، وعليه فإن مقتضى ذلك أن المحامي العام للنيابة الكلية يملك في دائرة اختصاصه المحلي كافة اختصاصات النائب العام وهذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف تفويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض بحيث لا يُستطاع نفيه إلا بنهي صريح ، ولما كان الثابت ، من كتاب نيابة استئناف ....... – المرفق صورة منه – أن المحامي العام الأول لنيابة استئناف ....... قد وكل المحامي العام لنيابة جنوب ........ الكلية باستئناف حكم أول درجة وقرر الأخير بالطعن بالاستئناف بتاريخ ۱ من أكتوبر سنة ۲۰۲٤ أي في اليوم الثامن التالي لمدة الأربعين يوماً المحددة للطعن بالاستئناف بالمادة ٤۱۹ مكرر/٤ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۲٤ سالفة البيان وقبل انتهاء ميعاد الستين يوماً المخولة للنائب العام ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً لأنها لم تُقرر به إلا بعد فوات أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ ۲۰۲٥/۱/۱٤ مما كان يتعين على هذه المحكمة – محكمة النقض – تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة ۳۹ من القرار بقانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ التي أوجبت على محكمة النقض تحديد جلسة لنظر الموضوع عند نقضها الحكم المطعون فيه – وقد صدر الحكم لاحقاً على تاريخ سريانه – إلا أنه لما كان الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه قد حجبه عن بحث موضوع الدعوى محل الطعن الماثل فلا مجال للحديث عن تطبيق المادة ۳۹ من القانون سالف البيان – ومن ثم تحديد جلسة لنظر موضوع الطعن – إذ لا يكون ذلك إلا عند تصدي محكمة الموضوع لموضوع الدعوى والفصل فيه والقول بغير ذلك – بتطبيق المادة سالفة البيان على الطعن الماثل بحالته الراهنة – يُعد في حقيقته تفويت درجة تقاضي على المطعون ضده ومساس بحق من الحقوق العامة التي كفلها الدستور للمتهم وهو حق التقاضي دون مبرر أو سند من القانون أو الدستور وتأباه العدالة أشد الإباء ، كما يتناقض من ناحية أخرى مع سياسة التشريع التي نهجها الشارع عند تعديله النص سالف البيان والغاية التي تغياها من هذا التعديل من سرعة الفصل في موضوع بحثته محكمة الموضوع وفصلت فيه وأياً كان وجه الرأي وقضاؤها فيه ، ولما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات ....... المستأنفة مشكلة من هيئة أخرى للفصل في استئناف النيابة العامة.

فلهــــــــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة : / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات ........ المستأنفة – مشكلة من هيئة أخرى – للفصل في استئناف النيابة العامة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق