الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 25 يونيو 2026

الطعن 8710 لسنة 92 ق جلسة 18 / 9/ 2023 مكتب فني 74 ق 63 ص 616

جلسة ۱۸ من سبتمبر سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / أحمد حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مدحت دغيم ، عبد الحميد دياب ومحمد صلاح نواب رئيس المحكمة وبهاء رفعت
---------------
(٦۳)
الطعن رقم ۸۷۱۰ لسنة ۹۲ القضائية
(۱) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(۲) مواد مخدرة . مسئولية جنائية . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
المسئولية في جريمة إحراز وحيازة المخدر . مناط تحققها ؟
القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر . تحققه بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . متى كان ما أورده كافياً في الدلالة عليه .
(۳) قبض . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الضبط وظروفها وكيفيتها . كفايته لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات .
(٤) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش . موضوعي .
(٥) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .
الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة لوقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه .
للمحكمة الإعراض عن قالة شاهدي النفي . ما دامت لا تثق فيما شهدا به . قضاؤها بالإدانة . مفاده : اطراحها .
(٦) دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . نقض " المصلحة في الطعن " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
لا مصلحة للطاعن في النعي بشأن قيام حالة التلبس . متى كان لرجل الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه بناءً على الإذن الصادر من النيابة العامة . الجدل الموضوعي في هذا الشأن . غير جائز أمام محكمة النقض .
النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها . غير مقبول .
(۷) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
(۸) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تعويل الحكم على الدليل المستمد من إجراءات القبض والتفتيش . صحيح . متى انتهى سديداً إلى صحتها .
(۹) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تحصيل الحكم واقعة الدعوى وأقوال الشاهد كما هي قائمة في الأوراق . انتهاؤه من بعد إلى عدم توافر قصد الاتجار . لا تناقض . علة ذلك ؟
(۱۰) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشاهد وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟
سكوت شاهد الإثبات عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى .
الدفع بعدم معقولية الواقعة . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(۱۱) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول .
مثال .
(۱۲) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
النعي بقيام الحكم على رأي لسواه . غير مقبول . متى استخلص الإدانة من أقوال شاهد الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي .
(۱۳) دفوع " الدفع بنفي التهمة " " الدفع بعدم الوجود على مسرح الجريمة " " الدفع بشيوع التهمة " . مواد مخدرة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " المصلحة في الطعن " .
دفع الطاعن بانتفاء صلته بالواقعة والمضبوطات والسيارة محل الضبط وعدم تواجده على مسرح الجريمة أو سيطرته عليه أو ضبط المخدر في حيازته . موضوعي . لا يستلزم رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة .
نعي الطاعن بعدم ملكيته للسيارة محل الضبط . غير مجد . متى أثبت الحكم قيادته وحيازته لها وقت الواقعة .
(۱٤) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يُطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول .
مثال .
(۱٥) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استعلام المحكمة من عضو النيابة مُصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره . صحيح . متى تم في حضور محامي الطاعن دون اعتراض منه . أساس ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(۱٦) حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " . محضر الجلسة . بطلان .
صدور الحكم من دائرة مشكلة من ثلاثة قضاة ممن سمعوا المرافعة . ورود اسم قاض رابع تزيداً بمحضر الجلسة . لا يبطله . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول . حد وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله .
۲ - من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه ويحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة وإحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد .
۳ - لما كان البين من الحكم المطعون فيه إنه بين – خلافاً لما يقوله الطاعن – واقعة الضبط وظروف وكيفية الضبط مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات .
٤ - من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
٥ - من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد ، واطرحته برد كافٍّ وسائغ ، ولا على المحكمة – من بعد – إن هي لم تعرض لقالة شاهدي النفي ما دامت لا تثق فيما شهدا به وفي قضائها بالإدانة دلالة على أنها لم تطمئن إليها فأطرحتها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً .
٦ - من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة وهو ما أثبته الحكم أيضاً بما لا ينازع فيه للطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن ذلك أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها .
۷ - لما كان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن الضبط كان سابقاً على إذن النيابة ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى .
۸ - لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على الدليل المستمد منهما ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
۹ - لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة وأنه أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب .
۱۰ - من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، وكان سكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل الدعوى ، فإن ينعاه الطاعن بشأن عدم صحة ومعقولية أقواله يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وما يثيره الطاعن في هذا الشأن هو جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .
۱۱ - لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب تحقيق أوجه دفاعه أو استدعاء أفراد القوة المرافقة لمناقشتهم ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها .
۱۲ - لما كان الحكم قد أقام قضاءه على أقوال شاهد الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأي لسواه ، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
۱۳ - من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وبالمضبوطات وبانتفاء صلته بالسيارة محل الضبط وعدم سيطرته على مكان الضبط وعدم ضبط المخدر في حيازته وعدم تواجده على مسرح الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من عدم ملكيته للسيارة محل الضبط ما دام الحكم أثبت في حقه قيادته للسيارة وحيازته لها وقت الواقعة ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
۱٤ - لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة ضم الأحراز المضبوطة وفضها للاطلاع عليها ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى إجرائه ، ويكون منعاه في هذا الشأن غير مقبول .
۱٥ - لما كانت المادة ٣٣٣ من قانون الإجراءات الجنائية تنص فقرتها الأولى على أنه : ( في غير الأحوال المشار إليها في المادة السابقة يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه ) ، وإذ كانت المحكمة قد قررت تأجيل نظر الدعوى للاستعلام من وكيل النيابة مصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره ، وكان هذا الاستعلام قد تم بحضور محامي الطاعن بدون اعتراض منه ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان تقديم مذكرة عضو النيابة واطرحه بما ثبت للمحكمة من مذكرة وكيل النيابة مصدر الإذن أن تاريخ إصدار الإذن وهو .... هو من قبيل التوضيح والاستدراك ، وهو ما يسوغ به اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز منازعتها فيه أمام محكمة النقض .
۱٦ - لما كانت المادة ٧ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في شأن السلطة القضائية المعدل والمادة ٣٦٦ من قانون الإجراءات الجنائية تنصان على أن تُشكل في كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر لنظر قضايا الجنايات وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاة محكمة الاستئناف ، وكان البين من محضر جلسة .... التي حجزت فيها الدعوى للحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من أربعة من قضاة الاستئناف وهي التي سمعت المرافعة وأصدرت الحكم ، كما يبين من الاطلاع على ورقة الحكم أنه صدر من ثلاثة قضاة ممن سمعوا المرافعة ، وأن ما ورد بمحضر الجلسة المشار إليه بشأن اسم العضو الرابع مجرد تزيد لا يمكن عده وجهاً من أوجه البطلان ما دام الحكم في ذاته صحيحاً ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة مشكلة وفقاً لصحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : /
- حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( الحشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۸ ، ۱/٤۲ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط وبإلزامه المصاريف الجنائية ، باعتبار أن الحيازة بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر مجرداً من القصود المسماة قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ؛ ذلك بأنه أفرغ في عبارات عامة مبهمة ومجملة ، ولم يبين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت في حقه بياناً كافياً ، ولم يُبين مضمون الأدلة التي استخلص منها الإدانة ، ولم يستظهر أركان الجريمة التي دانه بها ، سيما القصد الجنائي وعلمه بكنه المادة المخدرة المضبوطة ، كما خلا من بيان كيفية ضبط الطاعن ، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن ، ولانتفاء حالة التلبس ، بدلالة أقوال شاهدي النفي بالتحقيقات ، والمستندات المقدمة منه ، مما يبطل ما تلاهما من إجراءات ، إلا أن الحكم اطرح دفاعه في هذا الشأن بما لا يسوغ ، دون أن تجري المحكمة تحقيقاً بشأنه ، وأظهر اطمئنانه للتحريات وأقوال مجريها المتضمنة إحرازه المخدر بقصد الاتجار ثم أهدرها وأفصح عن عدم اطمئنانه لها عند حديثه عن القصد من الإحراز ونفى قصد الاتجار في حقه مما يصمه تدليله بالتناقض ، وعوّل على أقوال ضابط الواقعة معتنقاً تصويره لها رغم استحالة حدوثها علي الصورة التي شهد بها ، ورغم أن دفاع الطاعن قام على تكذيب تلك الأقوال وعدم معقولية الواقعة وبأن للواقعة صورة أخرى ، وبانفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له ، مما كان يتعين على المحكمة استدعاء القوة المرافقة لمناقشتهم ، واستند في قضائه على رأي لسواه بأن اتخذ من التحريات وشهادة مجريها دليلاً أساسياً في الدعوى ، والتفت عن دفاعه القائم على انتفاء صلته بالواقعة وبالمضبوطات والسيارة محل الضبط ، وعدم تواجده على مسرح الجريمة ، وعدم ضبط المخدر في حيازته ، وقعدت المحكمة عن فض الأحراز المضبوطة وعرضها بجلسة المحاكمة ، وكلفت المحكمة النيابة العامة بإجراء تحقيق للتحقق من صحة ميعاد صدور الإذن بالمخالفة لنص المادة ۲۹٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، وأخيراً أن الهيئة التي سمعت المرافعة مشكلة من أربعة قضاة وفقاً لمحضر جلسة المحاكمة في حين أن الهيئة بديباجة الحكم مشكلة من ثلاثة قضاة فقط ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه ويحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة وإحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه إنه بين – خلافاً لما يقوله الطاعن – واقعة الضبط وظروف وكيفية الضبط مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد واطرحته برد كافٍّ وسائغ ، ولا على المحكمة – من بعد – إن هي لم تعرض لقالة شاهدي النفي ما دامت لا تثق فيما شهدا به وفي قضائها بالإدانة دلالة على أنها لم تطمئن إليها فاطرحتها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة وهو ما أثبته الحكم أيضاً بما لا ينازع فيه للطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن ذلك أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن الضبط كان سابقاً على إذن النيابة ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على الدليل المستمد منهما ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة وأنه أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، وكان سكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل الدعوى ، فإن ينعاه الطاعن بشأن عدم صحة ومعقولية أقواله يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وما يثيره الطاعن في هذا الشأن هو جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب تحقيق أوجه دفاعه أو استدعاء أفراد القوة المرافقة لمناقشتهم ، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على أقوال شاهد الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأي لسواه ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وبالمضبوطات وبانتفاء صلته بالسيارة محل الضبط وعدم سيطرته على مكان الضبط وعدم ضبط المخدر في حيازته وعدم تواجده على مسرح الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من عدم ملكيته للسيارة محل الضبط ما دام الحكم أثبت في حقه قيادته للسيارة وحيازته لها وقت الواقعة ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة ضم الأحراز المضبوطة وفضها للاطلاع عليها ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى إجرائه ، ويكون منعاه في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٣٣ من قانون الإجراءات الجنائية تنص فقرتها الأولى على أنه : ( في غير الأحوال المشار إليها في المادة السابقة يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه ) ، وإذ كانت المحكمة قد قررت تأجيل نظر الدعوى للاستعلام من وكيل النيابة مُصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره وكان هذا الاستعلام قد تم بحضور محامي الطاعن بدون اعتراض منه ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان تقديم مذكرة عضو النيابة واطرحه بما ثبت للمحكمة من مذكرة وكيل النيابة مصدر الإذن أن تاريخ إصدار الإذن وهو .... هو من قبيل التوضيح والاستدراك ، وهو ما يسوغ به اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز منازعتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٧ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في شأن السلطة القضائية المعدل والمادة ٣٦٦ من قانون الإجراءات الجنائية تنصان على أن تُشكل في كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر لنظر قضايا الجنايات وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاة محكمة الاستئناف ، وكان البين من محضر جلسة .... التي حجزت فيها الدعوى للحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من أربعة من قضاة الاستئناف وهي التي سمعت المرافعة وأصدرت الحكم ، كما يبين من الاطلاع على ورقة الحكم أنه صدر من ثلاثة قضاة ممن سمعوا المرافعة ، وأن ما ورد بمحضر الجلسة المشار إليه بشأن اسم العضو الرابع مجرد تزيد لا يمكن عده وجهاً من أوجه البطلان ما دام الحكم في ذاته صحيحاً ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة مشكلة وفقاً لصحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق