الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 1 يوليو 2026

الطعن 1626 لسنة 93 ق جلسة 21 / 2 / 2024

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنيـة
دائرة الأربعاء ( ج ) المدنية
ـــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / محمد سامح أحمد تمساح نـائب رئـيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ثروت نصر الدين إبراهيم ، مصطفى عبد الفتـاح أحمد تركي ورأفت الحسيني عبد الفتاح و أـرف سمير عباس " نواب رئيـس المحكمة "
وبحضور السيد رئيس النيابة لدى محكمة النقض/ حسنين سلام.
وبحضور أمين السـر السيد / مصطفى حلمي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء ۱۱ من شعبان سنة ۱٤٤٥هـ الموافق ۲۱ من فبراير سنة ۲۰۲٤م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيَّد في جدول المحكمة برقم ۱٦۲٦ لسنة ۹۳ ق.
المرفـــــــوع من :
/ ......................
ضـــد
۱ / .........................
۲ / ...........................
۳ / .........................
-----------------
" الوقائع "
في يوم ۲۰۲۳/۱/۱۲ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ ۲۰۲۲/۱۱/۱٥ في الاستئنافين رقمي ٥۲۰٤ ، ٥٤۹۱ لسنة ۷۸ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وتسع حوافظ مستندات.
وفي ۲۰۲۳/۲/۷ أُعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن.
وفي ۲۰۲۳/۲/۸ أُعلن المطعون ضدهما الأولي والثانية بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه على غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً.
وبجلسة ۲۰۲۳/۱۰/۱۸ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ۲۰۲٤/۱/۱۷ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ .......... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولى والثانية أقامت على الطاعن الدعوى رقم ۲۹۰۲ لسنة ۲۰۱۹ شرق الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ ۲۰۱٦/۱۲/۱ وتسليم العقار المبيّن به وإلزامه بقيمة الشرط الجزائي، وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد تم الاتفاق بينهم على هدم وبناء عقار الأرض المملوكة لهما خلال مدة أربع سنوات على أن تكون إجراءات الهدم والبناء على عاتق الطاعن، وإذ لم يقم الأخير بتنفيذ التزامه رغم إنذاره فأقامتا الدعوى، وجَّه الطاعن دعوى فرعية بطلب قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه بالعقد وأدخل المطعون ضده الثالث في الدعوى، حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وندب خبير في الدعوى الفرعية، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى الفرعية وطلب الإدخال. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ٥۲۰٤ لسنة ۷۸ ق الإسكندرية، كما استأنفه المطعون ضدهما الأولي والثانية أمام ذات المحكمة بالاستئناف ٥٤۹۱ لسنة ۷۸ ق ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بتاريخ ۲۰۲۲/۱۱/۱٥ بإلغاء الحكم المستأنف في الدعوى الأصلية وبفسخ العقد سند الدعوى وتسليم أرض التداعي وتأييده بشأن الدعوى الفرعية. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بأسباب الطعن عدا السبب الثالث والوجه الرابع من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع أن عدم تنفيذ عقد الاتفاق موضوع الدعوى راجع لفعل المطعون ضدهما الأولى والثانية لتقاعسهما عن استخراج تصاريح هدم وبناء العقار محل العقد لأنه لا يجوز لغيرهما استخراجها، كما أدخلا الغش عليه لكون العقار محمل بحقوق ارتفاق، وقدَّم المستندات المؤيّدة لدفاعه وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك، إلا أن الحكم التفت عن دفاعه وقضى بفسخ العقد والتسليم استناداً لإخلاله ببنود العقد، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة ۱/۱٥۷ من القانون المدني على أن " في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إذا كان له مقتض "، يدل على أن الفسخ جزاء لعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه العقدي، وأن تقدير كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب فيها إخلال الطاعن بالتزامه العقدي باستخراج التصاريح اللازمة لهدم وبناء العقار محل عقد الاتفاق المؤرخ ۲۰۱٦/۱۲/۱ موضوع الدعوى ومد المشروع بالمرافق والتشطيبات لبناء عمارة سكنية خلال المواعيد المحددة بالعقد حتى إيداع الخبير تقريره في عام ۲۰۲۲، وأن المطعون ضدهما الأولى والثانية التزمتا بالعقد وسلمتا الطاعن العقار عقب تحريره والذى خلا من أي التزامات إضافية عليها، ورتَّب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بفسخ العقد والتسليم، وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه، ولا على المحكمة إن هي لم تُحِل الدعوى للتحقيق طالما وجدت في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون إذ قضى برفض إلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بقيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد، استناداً لأنه أصبح غير مطروح على المحكمة بعد انتهائها بفسخ العقد، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الشرط الجزائي التزام تابع للالتزام الأصلي، إذ هو اتفاق على جزاء الإخلال بهذا الالتزام، فإذا سقط الالتزام الأصلي بفسخ العقد سقط معه الشرط الجزائي، ولا يعتد بالتعويض المقرر بمقتضاه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن بإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بقيمة الشرط الجزائي بعد قضائه بفسخ العقد محل النزاع لسقوط ذلك الشرط، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الرابع من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ ۲۰۱٦/۱۲/۱ وتسليم العين للمطعون ضدهما الأولى والثانية دون أن يقضي بإلزامها برد المبلغ الذى أداه لهما ومقداره ثلاثة ملايين جنيه ثابت سداده لهم بالعقد، فإنه يكون قد خالف نص المادة ۱٦۰ من القانون المدني، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن مفاد نص المادة ۱٦۰ من القانون المدني أن الفسخ يترتب عليه إنحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن، فيسترد كل متعاقد ما قدم للآخر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في استئناف المطعون ضدهما الأولى والثانية بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ ۲۰۱٦/۱۲/۱ وألزم الطاعن بتسليم العين محل العقد لهما دون أن يقض بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد بإلزامهما برد مبلغ الثلاثة ملايين جنيه الثابت بالعقد استلامهما من الطاعن، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه جزئياً في هذا الشأن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلزام المستأنفتين في الاستئناف رقم ٥٤۹۱ لسنة ۷۸ ق الإسكندرية بأن ترد للمستأنف ضده مبلغ ثلاثة ملايين جنيه المدفوعة منه لهما وقت العقد.
لـــــــذلـك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وألزمت المطعون ضدهما الأولى والثانية المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٥٤۹۱ لسنة ۷۸ ق الإسكندرية بإلزام المستأنفين بأن يردا للمستأنف ضده الأول مبلغ ثلاثة ملايين جنيه وألزمتهما مصاريف هذا الشق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق