عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
(المادة 243)
يحكم بالحجر على البالغ بسبب الاضطراب النفسي أو العقلي أو السفه أو الغفلة، ولا يُرفع الحجر إلا بحكم قضائي، وتعين المحكمة على من يحجر عليه قيماً لإدارة أمواله، وفقا للأحكام المقررة في هذا القانون.
Article 243
An adult is placed under guardianship due to psychological or mental disorder, prodigality, or negligence. The guardianship is lifted only by a court order, and the court appoints a guardian to manage the funds of the person placed under guardianship, in accordance with the provisions of this law.
النص في القانون السابق :
المذكرة الإيضاحية :
جمع المشروع في هذا الباب، الذي قسم إلى ثلاثة فصول: الفصل الأول: الحجر، والفصل الثاني: المساعدة القضائية، والفصل الثالث: الغيبة، والفصل الرابع: أحكام مشتركة بين الوصاية والقوامة والغيبة.
الفصل الأول: الحجر
لم يحدث المشروع جديدا في أسباب الحجر، ولكنه ضبط هذه الأسباب حيث اقتضت الضرورات العلمية ذلك، على أنه ربي من ناحية أخرى استحداث نصوص تعرض لتعيين من يتولى القوامة، ممن تتوافر فيهم صلاحية القيام بها من حيث الأولوية.
ونصت المادة (٢٤٣) على أنه يحكم بالحجر على البالغ بسبب الاضطراب النفسي أو العقلي أو للسفه أو للغفلة، ولا يُرفع الحجر إلا بحكم قضائي، وعلى المحكمة أن تعين على من حجر عليه قيما لإدارة أمواله، وفقا للأحكام المقررة في هذا القانون والمرجع في ذلك هو خبرة المختصين في الآفات العقلية وشواهد الحال، وذلك بالنسبة للاضطراب النفسي والعقلي. أما السفه والغفلة فهما من العوارض التي تعتري الإنسان، فلا تخل بالعقل من الناحية الطبية، وإنما تنقص من قوة ملكات نفسية أخرى أخصها الإدارة وحسن التقدير، مع سريان المادة (١١٤) من القانون المدني - على المحجور عليه للاضطراب النفسي أو العقلي.
والسفه - بوجه عام - حالة تعتري الإنسان، فتحمله على العمل على خلاف مقتضى العقل والشرع وقد غلب اصطلاح السفه على تبذير المال وإتلافه على خلاف مقتضى العقل والشرع .
وقد يستخلص قيام السفه من تصرف الإنسان على خلاف ما يقتضيه الشرع كالإدمان على المقامرة وقد يستخلص من اتباع الهوى ومكابرة العقل، ولو كان التصرف مشروعا كالإسراف في التبرعات.
أما الغفلة، فلم يجمع فقهاء الشريعة الإسلامية على تعريف لها، وبعضهم يرى فيها امتدادا لفكرة السفه، ولكنها - على أي حال - تعتبر صورة من صور ضعف بعض الملكات النفسية.
وقد يستدل على الغفلة بإقبال الناس على التصرفات دون أن يهتدي إلى الرابح فيها، أو بقبوله فاحش الغبن في تصرفاته عادة أو بأيسر الانخداع على وجه يهدد المال بخطر الضياع.
والراجح أن السفه والغفلة - وإن اشتركا في معنى عام واحد - یعنیان ضعف بعض الملكات الضابطة في النفس، إلا أن السفيه يكون عادة مبصرا بعواقب الفساد، ولكنه يتعمده، أما ذو الغفلة، فهو يصدر في فساده عن سلامة طوية، وحسن نية.
وأهم ما يراعي في شأن السفه والغفلة أن الحجر بسببهما يرمي إلى المحافظة على مال المحجور حتى لا يصبح عالة على المجتمع، كما يرمي إلى المحافظة على مصالح الأسرة، وغيرها من المصالح . المشروعة ومصالح الدائنين.
هذا وأيا كان سبب الحجر فهو لا يتقرر ولا يرفع إلا بحكم من القضاء، باعتباره حالة قانونية حادثة تنشأ على خلاف الأصل، ويُرجع في الحكم على تصرف المحجور من حيث الصحة والبطلان إلى قواعد القانون المدني، يستوي في هذا ما يصدر من هذه التصرفات قبل توقيع الحجر، وما يصدر منها بعد ذلك.
التعليق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق