جلسة ۲۱ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ منصور العشري "نائب رئيـس المحكمـة " ، وعضوية السادة القضاة/ بهاء صالح، وليد رستم، وليد عمر وأحمد لطفي "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(۲٥)
الطعن رقم ۲۸۲۱ لسنة ۸۷ القضائية
(۱، ۲) عمل " إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة: فصل العامل".
(۱) وجود العامل في حالة سكر بَيِّنٍ أو متأثراً بما تعاطاه من مواد مخدرة في أثناء عمله. ماهيته. خطأ جسيم. أثره. مسوغًا لفصله من العمل. ۷/٦۹ ق العمل ۱۲ لسنة ۲۰۰۳.
(۲) اكتشاف وجود أقراص مخدرة مصادفة بمكتب الطاعن وعدم وجوده في حالة سكر بَيِّنٍ في مكان العمل أو متأثراً بما يكون قد تعاطاه من مواد مخدرة في أثناء فترات العمل. أثره. انتفاء الخطأ الوارد في المادة ۷/٦۹ ق العمل ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ والمادة ۷۹ من اللائحة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. معيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ۷/٦٩ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ يدل على أن تعاطي العامل للمواد المخدرة من الأخطاء الجسيمة التي تسوغ فصله من العمل حتى ولو كان تعاطاها خارج مكان العمل متى ظهر تأثيرها عليه في أثناء العمل.
۲ - إذ كان البين من الأوراق / وبما لا تماري فيه المطعون ضدها / أن الطاعن لم يكن في حالة سكر بَيِّنٍ في مكان العمل أو متأثراً بما يكون قد تعاطاه من مواد مخدرة في أثناء فترات العمل وإنما تم اكتشاف وجود عدد أربعة أقراص لعقار الترامادول المخدر مصادفة بدرج مكتبه بغرفة الحقائب ومن ثم ينتفي معه الخطأ الوارد في المادة ۷/٦۹ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ الموافق لنص المادة ٧٩ من لائحة جزاءات المطعون ضدها وبالتالي فإن دعواها بطلب فصل الطاعن من الخدمة تكون فاقدة لسندها القانوني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفصله من الخدمة بمقولة ثبوت المخالفة في حقه على الرغم من أن المطعون ضدها لم تَدَّعِ بأنه كان يتناول المواد المخدرة أو واقعاً تحت تأثيرها في أثناء أوقات العمل فإنه يكون معيباً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها "شركة مصر للطيران للخطوط الجوية" أقامت الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱٥ عمال شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بفصله من العمل على سند من أنه من العاملين لديها وعثر معه في أثناء العمل على عدد أربعة أقرص لعقار الترامادول وهو ما يعد خطأً جسيماً فأقامت الدعوى. قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة ۲۰ ق وبتاريخ ۲۰۱٦/۱۲/۲۱ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفصل الطاعن من العمل. طعن الأخير في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول: إن المادة ٦٩ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ ولائحة جزاءات الشركة أجازت فصل العامل إذا كان في حالة سكر بَيِّنٍ أو متأثراً بما تعاطاه من مواد مخدرة ومع انتفاء أي من هاتين الحالتين عليه وثبوت سلبية التحليل الذي أجراه للمواد المخدرة إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بفصله من الخدمة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن النص في المادة ٦٩ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ قد جرى على أنه "لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً، ويعد من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية: ۱ - ... ۲ - ... ۳ - ... ٤ - ... ٥ - ... ٦ - ... ۷ - إذا وُجد العامل في أثناء ساعات العمل في حالة سكر بَيِّنٍ أو متأثراً بما تعاطاه من مادة مخدرة" يدل على أن تعاطي العامل للمواد المخدرة من الأخطاء الجسيمة التي تسوغ فصله من العمل حتى ولو كان تعاطاها خارج مكان العمل متى ظهر تأثيرها عليه في أثناء العمل. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق / وبما لا تماري فيه المطعون ضدها / أن الطاعن لم يكن في حالة سكر بَيِّنٍ في مكان العمل أو متأثراً بما يكون قد تعاطاه من مواد مخدرة في أثناء فترات العمل وإنما تم اكتشاف وجود عدد أربعة أقراص لعقار الترامادول المخدر مصادفة بدرج مكتبه بغرفة الحقائب ومن ثم ينتفي معه الخطأ الوارد في المادة ۷/٦۹ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ الموافق لنص المادة ٧٩ من لائحة جزاءات المطعون ضدها وبالتالي فإن دعواها بطلب فصل الطاعن من الخدمة تكون فاقدة لسندها القانوني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفصله من الخدمة بمقولة ثبوت المخالفة في حقه على الرغم من أن المطعون ضدها لم تَدَّعِ بأنه كان يتناول المواد المخدرة أو واقعاً تحت تأثيرها في أثناء أوقات العمل فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه من دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم ... لسنة ۲۰ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق