الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 21 يوليو 2026

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 32 : أَحْكَامُ اَلْمَفْقُودِ وَالْغَائِبِ


مادة 32 (1)
يسري في شأن المفقود والغائب الأحكام المقررة في قوانين خاصة ، فإن لم توجد فأحكام الشريعة الإسلامية.

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها ولكن يقابلها المادة ۲۱ من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ : يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده وأما في جميع الأحوال الأخرى فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي . وذلك كله بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حياً أو ميتاً.
المشروع التمهيدي
مادة ٦٢ :
1 - يحكم بإثبات فقد كل شخص اختفى بحيث لا يُعلم أحي هو أو ميت ويكون ذلك بناء على طلب كل ذي شأن .
٢ - وأحكام الفقد تخضع لقانون الأحوال الشخصية والنصوص القانونية المتعلقة بها .
مادة ٦٣ :
۱ - يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده وأما في جميع الأحوال الأخرى فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي وذلك كله بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حياً أو ميتاً.
۲ - وبعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة في الفقرة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم.
مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - توجد حالة بين الحياة والموت . فيعتبر الشخص لا حياً على الإطلاق ولا ميتاً من جميع الوجوه وتلك هي حالة المفقود . فكل شخص اختفى بحيث لا يعلم مكانه ولا يدرى هل هو حي أو ميت ، يمكن لكل ذي شأن وارث أو دائن أو موصى له أو غير هؤلاء من أصحاب المصلحة الحصول على حكم من القاضي بإثبات فقده ومتى صدر الحكم ثبتت لهذا الشخص حالة المفقود . وهي حالة تخضع في أحكامها لقانون الأحوال الشخصية وهي هنا الشريعة الإسلامية ، وحكم الشريعة في المفقود يتلخص في تنصيب القاضي ( المجلس الحسبي ) وكيلاً عنه لحفظ أمواله وإدارة مصالحه إن لم يكن ترك وكيلاً ( م ٥٧٢ - ٥٧٣ من قانون الأحوال الشخصية ) . ويُعتبر المفقود حياً في حق الأحكام التي تضره وهي التي تتوقف على ثبوت موته فلا يتزوج عروسه أحد ولا يقسم ماله على ورثته ولا تفسخ إجاراته ( م ٥٧٦ من قانون الأحوال الشخصية ) .
ويعتبر ميتاً في حق الأحكام التي تنفعه وتضر غيره وهي المتوقفة على ثبوت حياته فلا يرث من غيره ولا يحكم باستحقاقه للوصية (م٥٧٧) من قانون الأحوال الشخصية) .
٢ - وفي المذهب الحنفي يحكم بموت المفقود إذا انقرضت أقرانه في بلده . فإن تعذر الفحص من الأقران وحكم القاضي بموته بعد مضي تسعين سنة من حين ولادته صح حكمه . ولكن المشروع أخذ بمذهب آخر ، نقلاً عن المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ ، فهو يميز بين مفقود يغلب عليه الهلاك كالمفقود في ساحة الحرب أو وقت وقوع كارثة من زلزال أو غرق أو حريق أو نحو ذلك وهذا يحكم بموته بعد أربع سنين من تاريخ فقده بعد التحري بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حياً أو ميتاً ، ومفقود لا يغلب عليه الهلاك كمن هاجر من بلده إلى مكان غير معلوم وحكم بفقده وهذا يقدر القاضي فيه الظروف فيحكم بموته بعد أربع سنوات أو أكثر بعد أن يتحرى بجميع الطرق الممكنة للتثبت مما إذا كان المفقود حياً أو ميتاً ، ويلاحظ في الحالتين المتقدمتين أن القاضي يحكم بموت المفقود إذا ثبت من التحري موته أو لم يستدل بصفة قاطعة على أنه حي أو ميت أما إذا ثبتت حياة المفقود فيلغى الحكم بإثبات الفقد حتى لو كان المفقود لم يعد ، ويلاحظ أيضا أن ما تقدم من الأحكام لا يمنع ذا الشأن من رفع دعوى بموت المفقود حتى قبل انقضاء أربع سنوات على فقده فيطلب منه إقامة البيئة على ذلك ويجعل القاضي الوكيل الذي بيده مال المفقود خصماً منه وإن لم يكن له وكيل ينصب له فيما تقبل عليه البيئة لإثبات دعوى موته فإن ثبتت الدعوى ( ويجوز إثباتها بجميع الطرق بما في ذلك البيئة والقرائن ) حكم القاضي بموت المفقود ( م ٥٨١ من قانون الأحوال الشخصية ) .
٣ - ومتى حكم بموت المفقود تعتد زوجته عدة الوفاة ويعتبر ميتاً بالنسبة لماله من تاريخ الحكم وبالنسبة لمال غيره من يوم الفقد ومعنى ذلك أن ماله يقسم بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم بموته فلا شيء لمن مات قبله وأن المال الذي وقف لأجله من المورث أو الموصى يرد إلى ورثة مورثه أو ورثة الموصي الموجودين وقت موت المورث أو الموصي لا وقت الحكم بموت المفقود على أنه إذا ظهرت حياة المفقود فإن كان الظهور قبل الحكم بموته فإنه يرث من مات قبل ذلك من أقاربه ويستحق ما كان موصى له به وإن كان الظهور بعد الحكم بموته فالباقي من ماله في أيدي ورثته يكون له ولا يطالب أحد منهم بما ذهب لأنه استولى عليه بحكم القاضي فلا يكون معتدياً وينتفي عنه الضمان (م ٥٨٠ من قانون الأحوال الشخصية ) .
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادتان ٦٢ و ٦٣ واقترح حذفهما والاستعاضة عنهما بمادة واحدة تحيل على الشريعة الإسلامية والقوانين الخاصة .
فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص الجديد هو ما يأتي :
"يسري في شأن المفقود والغائب أحكام الشريعة الإسلامية والأحكام المقررة في قوانين خاصة" .
وأصبح رقم المادة ٣٥ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٣٥ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
محضر الجلسة السادسة والأربعين
تليت المادة ٣٥ فعدلتها اللجنة كالآتي :
" يسري في شأن المفقود والغائب الأحكام المقررة في قوانين خاصة ، فإن لم يوجد فأحكام الشريعة الإسلامية " .
والسبب في تأخير حكم تطبيق الشريعة بعد تطبيق القوانين الخاصة أن القوانين الخاصة واجبة التطبيق أولاً فإذا لم يوجد فيها نص رجع القاضي إلى أحكام الشريعة .
تقرير اللجنة :
حذفت من المادة عبارة " أحكام الشريعة الإسلامية " واختتمت بعبارة " فإن لم توجد فأحكام الشريعة الإسلامية " لأن القواعد الخاصة بالمفقودين والغائبين قد وضع أكثرها في تشريعات خاصة وفيما عدا هذه التشريعات تظل الشريعة الإسلامية مرجعاً عاماً . فالتعديل لم يقصد منه إلا تقرير الواقع .
وأصبح رقم المادة ٣٢
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .


---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 326 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق