جلسة ۲ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمـة"، وعضوية السادة القضاة/ أحمد داود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي وحازم رفقي "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(٦)
الطعن رقم ۸۰۸۲ لسنة ۹۳ القضائية
(۱) نقض " نصاب الطعن". دعوى "تقدير قيمة الدعوى".
تقدير قيمة الدعوى أو نصاب الطعن. مناطه. قيمة المطلوب في الدعوى. لا أثر له. بما قضت به المحكمة. نزاع الطاعنة في طلبات العامل. أثره. عدّها طلبات غير قابلة للتقدير.
(۲ – ٥) تأمينات اجتماعية "مكافأة نهاية الخدمة: حسابها". حُكم "عيوب التدليل: مُخالفة القانون". عمل " العاملون بشركة مصر العُليا لتوزيع الكهرباء: إجازات: المقابل النقدي للإجازات: كيفية حسابة".
(۲) الطاعنة بوصفها شركة مُساهمة. يستتبعه. العمل بلائحة نظام العمل بها وبقرارات مجلس الإدارة.
(۳) مُكافأة نهاية خدمة العاملين المنتهية خدمتهم. تصرف بواقع أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية وبحد أقصى أربعون شهرًا. قرار رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر ۱٦۲ لسنة ۲۰۱۸.
(٤) المُقابل النقدي لرصيد الإجازات. معيار احتسابه. الأجر الأساس مُضافًا إليه العلاوات الخاصة وبدل طبيعة العمل والحافز الدوري بنسبة ٢٥٠ ٪ في تاريخ انتهاء الخدمة. م ۷۷ لائحة معدلة.
(٥) التزام الطاعنة بلائحة نظام العمل بها وصرف حقوق العامل المالية كاملة عن حافز التقدير وإقراره كتابةً بتقاضيه مُستحقاته المالية كافة عن مقابل رصيد إجازاته وفق آخر تعديل وَرَدَ على المادة ٧٧ من اللائحة.أثره. قضاء الحُكم المطعون فيه بتأييد الحكم بإلزام الطاعنة بالمبالغ محل الطعن مع الفوائد. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - أن الأصل في تقدير قيمة الدعوى أو نصاب الطعن هو بقيمة المطلوب في الدعوى ، وليس بما قضت به المحكمة ، وكانت طلبات العامل محل نزاع من الطاعنة، وتتعلق بأصل الحق، فإن طلبات المطعون ضده - على ما بُيّن سلفًا - تكون غير قابلة للتقدير.
۲ - أن البيّن من الأوراق- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن الطاعنة شركة مُساهمة مصرية تابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر، وتُعدُ من أشخاص القانون الخاص، وتعمل من هذا المُنطلق بلائحة نظام العمل بها، وبقرارات مجلس إدارة الشركة التي تصدُر وفق مُقتضيات صالح العمل بما لا يضر بغاياتها، وفي حدود مواردها المالية.
۳ - إذ أصدرت الطاعنة - بما لها من حق تعديل لوائحها - القرارات التنفيذية لقرار رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر الصادر بتاريخ ۲۰۱۸/٤/۱٥برقم ١٦٢ لسنة ٢٠١٨ بتعديل قواعد منح مُكافأة نهاية الخدمة، أو الحافز المُميز أو حافز ترك الخدمة – أيًا كان مُسماه – وذلك للعاملين المنتهية خدمتهم، على أن يُحسب بواقع أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية، وبحد أقصى أربعون شهرًا، ونص بالقرار "صراحةً" على إلغاء جميع القواعد السابقة المُخالفة لهذا القرار، وعلى أن يسري هذا التعديل على جميع الشركات التابعة، ومؤدّى ذلك أن المناط في تحديد مقدار قيمة المنحة أو المكافأة أو الحافز محل الطعن ـــــ أيًا كان المُسمى ـــــ هو بالقواعد المُحددة بقرار الشركة القابضة المُشار إليه، والذي يسري على الشركات "التابعة" للشركة القابضة من دون تمييز بين أحد من العاملين، والمعمول به من ٢٠١٨/٤/١٥.
٤ - أن الشركة / بوصفها المُبيّن سلفًا – قد عدّلت نص المادة (٧٧) من لائحة نظام العمل بها، والخاص بمقابل رصيد الإجازات الاعتيادية، بأن نصت على أن يُحسب المُقابل النقدي لرصيد الإجازات على الأجر الأساس للعامل، مُضافًا إليه العلاوات الخاصة، وبدل طبيعة العمل، والحافز الدوري بنسبة ٢٥٠ ٪ وذلك في تاريخ انتهاء خدمة العامل، وقد عُمِلَ بهذا القرار بدءًا من ٢٠١٨/١/٢٣.
٥ - إذ كانت الطاعنة قد التزمت بالمبادئ والقواعد المُشار إليها، والواردة بلائحة نظام العمل بها، وأعملت نصوصها في حق المطعون ضده، على سندٍ من أنه أحيل إلى المعاش في ٢٠٢١/١/٣ في ظل العمل بالمبادئ المُشار إليها، وصرفت له حقوقه المالية كاملة عن حافز التقدير - أيًا كان مُسماه - بالإضافة إلى مُستحقاته عن مقابل رصيد إجازاته، ووقّع إقرارًا کتابيًا بذلك، جاءت ألفاظه صريحة في تقاضيه مُستحقاته المالية كافة عن مقابل رصيد إجازاته وفق آخر تعديل وَرَدَ على المادة ٧٧ من لائحة الشركة، وإذ خالف الحُكم المطعون فيه هذا النظر، وأيّد الحُكم الابتدائي فيما ذهب إليه من إلزام الطاعنة بالمبالغ محل الطعن مع الفوائد، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الواقعات - على ما يُبين من الحُكم المطعون فيه وأوراق الطعن - تتحصّل في أن المطعون ضده (العامل) أقام على الطاعنة (رب العمل) الدعوى رقم .... لسنة ٢٠٢١ أمام محكمة أدفو الكلية، بطلب الحُكم بإلزامها أن تؤدي إليه فرق مُقابل الحافز المُميز، وفرق مُقابل رصيد إجازاته مع الفوائد، على قولٍ منه أنه أُحيل إلى المعاش في ٢٠٢١/١/٣، ولم تصرف له الطاعنة حقوقه المالية كافة، واجهت الطاعنة الدعوى بدفاعٍ حاصله أن المطعون ضده تقاضى مُستحقاته المالية كافة عند انتهاء خدمته، ووقّع إقرارًا بذلك، ومحكمة أول درجة حكمت للعامل بالمبالغ المقضي بها. استأنفت الطاعنة (رب العمل) هذا الحُكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٤١ ق قنا - مأمورية أسوان - وبتاريخ ٢٠٢٣/١/٤ قضت المحكمة بتأييد الحُكم المُستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحُكم بطريق النقض، ودفع المطعون ضده بعدم جواز الطعن، وقدّمت النيابة مُذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحُكم، عُرِضَ الطعن على المحكمة - في غُرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من المطعون ضده بعدم جواز الطعن بالنقض لقلة النصاب، فإنه مردود عليه، بأن الأصل في تقدير قيمة الدعوى أو نصاب الطعن هو بقيمة المطلوب في الدعوى، وليس بما قضت به المحكمة، وكانت طلبات العامل محل نزاع من الطاعنة، وتتعلق بأصل الحق، فإن طلبات المطعون ضده - على ما بُيّن سلفًا - تكون غير قابلة للتقدير، ويكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول: إن الحُكم قضى للمطعون ضده بالفروق المالية "محل الطعن" بالمُخالفة للائحة نظام العمل بالشركة، وقرارات مجلس الإدارة السارية على الواقعة وقت انتهاء خدمة المطعون ضده، ومن ذلك القرار رقم .... لسنة ٢٠١٨ والذي بموجبه صرف العامل (المطعون ضده) حافز التقدير عند انتهاء خدمته بمبلغ ٢٠٠,٠٠٠ جنيه، کما خالف الحُكم أيضًا نص المادة (٧٧) من لائحة نظام العمل بالشركة المُعدلة في ٢٠١٨/١/٢٣ والتي حددت مُقابل رصيد الإجازات على أساس الأجر الأساس للعامل، مُضافًا إليه مجموع العلاوات الخاصة، وبدل طبيعة العمل والحافز الدوري بنسبة ٢٥٠ ٪، هذا وقد صرف العامل عند انتهاء خدمته مُقابل رصيد إجازاته على هذا الأساس، ووقّع إقرارًا بذلك، وانتهت الشركة في نعيها على الحُكم بأنها قد وفّتْ العامل حقوقه كاملة من دون تأخير أو تقاعس منها، فلا موجب لإلزامها بالفوائد.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأن البيّن من الأوراق - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطاعنة شركة مُساهمة مصرية تابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر، وتُعدُ من أشخاص القانون الخاص، وتعمل من هذا المُنطلق بلائحة نظام العمل بها، وبقرارات مجلس إدارة الشركة التي تصدُر وفق مُقتضيات صالح العمل بما لا يضر بغاياتها، وفي حدود مواردها المالية.
وبناء على ذلك فقد أصدرت الطاعنة - بما لها من حق تعديل لوائحها - القرارات التنفيذية لقرار رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر الصادر بتاريخ ۲۰۱۸/٤/۱٥ برقم ١٦٢ لسنة ٢٠١٨ بتعديل قواعد منح مُكافأة نهاية الخدمة، أو الحافز المُميز أو حافز ترك الخدمة – أيًا كان مُسماه – وذلك للعاملين المنتهية خدمتهم، على أن يُحسب بواقع أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية، وبحد أقصى أربعون شهرًا، ونص بالقرار "صراحةً" على إلغاء جميع القواعد السابقة المُخالفة لهذا القرار، وعلى أن يسري هذا التعديل على جميع الشركات التابعة.
ومؤدّى ذلك أن المناط في تحديد مقدار قيمة المنحة أو المكافأة أو الحافر محل الطعن - أيًا كان المُسمى - هو بالقواعد المُحددة بقرار الشركة القابضة المُشار إليه، الذي يسري على الشركات "التابعة" للشركة القابضة من دون تمييز بين أحد من العاملين، والمعمول به من ٢٠١٨/٤/١٥.
هذا إلى أن الشركة - بوصفها المُبيّن سلفًا - قد عدّلت نص المادة (٧٧) من لائحة نظام العمل بها، والخاص بمقابل رصيد الإجازات الاعتيادية، بأن نصت على أن يُحسب المُقابل النقدي لرصيد الإجازات على الأجر الأساس للعامل، مُضافًا إليه العلاوات الخاصة، وبدل طبيعة العمل، والحافز الدوري بنسبة ٢٥٠ ٪ وذلك في تاريخ انتهاء خدمة العامل، وقد عُمِلَ بهذا القرار بدءًا من ٢٠١٨/١/٢٣.
ومتى كان ذلك، وكانت الطاعنة قد التزمت بالمبادئ والقواعد المُشار إليها، والواردة بلائحة نظام العمل بها، وأعملت نصوصها في حق المطعون ضده، على سندٍ من أنه أحيل إلى المعاش في ٢٠٢١/١/٣ في ظل العمل بالمبادئ المُشار إليها، وصرفت له حقوقه المالية كاملة عن حافز التقدير - أيًا كان مُسماه - بالإضافة إلى مُستحقاته عن مقابل رصيد إجازاته، ووقّع إقرارًا کتابيًا بذلك ، جاءت ألفاظه صريحة في تقاضيه مُستحقاته المالية كافة عن مقابل رصيد إجازاته وفق آخر تعديل وَرَدَ على المادة ٧٧ من لائحة الشركة.
وإذ خالف الحُكم المطعون فيه هذا النظر، وأيّد الحُكم الابتدائي فيما ذهب إليه من إلزام الطاعنة بالمبالغ محل الطعن مع الفوائد، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق