الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 25 يوليو 2026

الطعن 16828 لسنة 76 ق جلسة 15 / 2 / 2024 مكتب فني 75 ق 40 ص 260

جلسة ۱٥ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ نبيل عثمان " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / عمرو مأمون، محمد على ، محمد خالد وأحمد السيد عثمان " نواب رئيـس المحكمة ".
---------------
(٤۰)
الطعن رقم ۱٦۸۲۸ لسنة ۷٦ القضائية
(۲،۱) نقض " نطاق الطعن بالنقض ".
(۱) نقض الحكم. لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب الطعن المقبولة. ما عدا ذلك. يحوز قوة الأمر المقضي. مؤداه. على محكمة الإحالة ألا تُعيد النظر فيه.
(۲) قضاء الحكم المطعون فيه بالحكم الناقض بإخلاء عين النزاع قِبَل المطعون ضده وأخرى غير مختصمة في الطعن الراهن. عدم تناول الحكم الناقض من أسباب الطعن إلا ما يخص الأول فقط. أثره. صيرورة القضاء الصادر ضد الأخيرة باتًا حائزًا قوة الأمر المقضي. مؤداه. لا حاجة لاختصامها في الطعن.
(۳) نقض " أثر نقض الحكم ".
نقض الحكم لقصورٍ في التسبيب. ماهيته. أثره. حق محكمة الإحالة في معاودة النظر في دفاع الطاعن ومستنداته والرد عليه بما يكفي لحمله أو دحض دلالتها بدلالة أقوى منها ولها بناء حكمها على فهم جديد تحصله من جميع عناصر الدعوى. شرطه.
(٥،٤) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الاستثناءات الواردة على أسباب الإخلاء: التنظيم القانوني للتأجير المفروش ".
(٤) استعمال المستأجر حقه في تأجير العين المؤجرة له مفروشة. لا يحرمه الإقامة بها ولا يحول دون تطبيق أحكام الامتداد القانوني لعقد الإيجار لصالح المستفيد من أقاربه متى كان مقيماً معه قبل التأجير مفروش ولو انقطع عن مساكنته لهذا السبب العارض.
(٥) قضاء الحكم الناقض بنقض الحكم المطعون فيه لقصوره في الرد على دفاع المطعون ضده. مؤداه. عدم فصله في مسألة قانونية. أثره. لا يحول بين محكمة الإحالة وأن تبني حكمها في الموضوع بناء على فهم جديد تحصله من عناصر الدعوى. شرطه. قضاء محكمة الإحالة برفض الدعوى بالإخلاء بمقولة إن تأجير مورثة المطعون ضده عين نزاع مفروشة لا يحول وامتداد العقد للأخير باعتبار أن إقامته خلال تلك الفترة هي إقامة حكمية دون أن يورد في قضائه ما يدلل به على إقامته مع مورثته بالعين إقامة دائمة ومستقرة قبل استعمالها هذه الرخصة. قصور وخطأ. (مثال لقضاء محكمة النقض في الموضوع).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النقض لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب الطعن المقبولة، أما ما عدا ذلك منه، فإنه يحوز قوة الأمر المقضي، ويتعين على محكمة الإحالة ألا تُعيد النظر فيه.
۲ - إذ كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ ۲۰۰٤/۲/۱۱ - المطعون عليه بالحكم الناقض – قد أجاب الطاعنين إلى طلباتهما بإخلاء العين محل النزاع والتسليم قِبَل المطعون ضده وشقيقته/ ...، وكان الحكم الناقض لم يتناول من أسباب الطعن إلا ما يخص المطعون ضده فقط دون شقيقته سالفة الذكر، بما مؤداه أن أضحى القضاء الصادر ضد الأخيرة باتًا وحائزًا لقوة الأمر المقضي به، بما لا حاجة معه لاختصامها في هذا الطعن، ويكون الدفع (ببطلان الطعن لعدم اختصامها في موضوع الدعوى غير القابل للتجزئة) على غير أساس.
۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نقض الحكم لقصورٍ في التسبيب أيًا كان وجه هذا القصور لا يعدو أن يكون تعييبًا للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادتان ۱۷٦ و ۱۷۸ من قانون المرافعات في تسبيب الأحكام، بحيث لا يحول بين محكمة الإحالة وبين معاودة النظر في دفاع الطاعن ومستنداته، أو يحول بينها وبين الرد على هذا الدفاع بما يكفي لحمله مع بيان مصدرها في ذلك من الأوراق، أو يحول بينها وبين دحض دلالة مستندات الطاعن بدلالة أقوى منها، بل لا يحول بينها وبين أن تبني حكمها على فهم جديد تحصله حرة من جميع عناصر الدعوى، وهي في ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها وفق المادتين المشار إليهما.
٤ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن استعمال المستأجر لميزة التأجير المفروش للعين المؤجرة له، سواء كانت هذه الميزة من المؤجر أو القانون، لا يلزمه إلا بالمقابل النقدي الذي ألزمه القانون بأدائه إلى المؤجر طيلة مدة هذا التأجير، وليس من شأنه أن يحول بينه وبين الإقامة فيها مرة أخرى، كما أنه لا يمنع من تطبيق حكم الامتداد القانوني لعقد الإيجار للمستفيد من أقارب المستأجر متى كان مقيمًا معه قبل التأجير مفروشًا ولو كان قد انقطع عن مساكنته لهذا السبب العارض.
٥ - إذ كان الحكم الناقض قد قضى بنقض الحكم المطعون فيه لقصوره في الرد على دفاع المطعون ضده بأن انقطاعه عن الإقامة بالعين لم يكن تخليًا منه عن الإقامة بها، ولكن كان بسبب عارض هو سفره للخارج مع والدته للعلاج، وهو بهذا القضاء لم يفصل في مسألة قانونية، بما لا يحول بين محكمة الإحالة وأن تبني حكمها في الموضوع بناء على فهم جديد تحصله من عناصر الدعوى شريطه أن تلتزم عند تسبيب حكمها بالمادتين ۱۷٦ و ۱۷۸ من قانون المرافعات، وكانت محكمة الإحالة قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى (إخلاء عين النزاع لانتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجرة الأصلية) على قالة إن تأجير مورثة المطعون ضده العين محل النزاع مفروشة لا يحول وامتداد العقد للأخير باعتبار أن إقامته خلال تلك الفترة هي إقامة حكمية، دون أن يورد في قضائه ما يدلل به من أوراق الدعوى والمستندات المطروحة عليه على إقامة المطعون ضده مع مورثته بالعين محل النزاع إقامة دائمة ومستقرة قبل قيام الأخيرة باستعمال هذه الرخصة، بما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة ۱۹۹۸ أمام جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالا بيانًا لها: إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ ۱۹٥۸/۷/۲٥ استأجرت مورثة المطعون ضده هذه الشقة وقامت بتأجيرها مفروشًا، وإذ توفيت دون أن يُقيم معها أحد فقد أقاما الدعوى، أدخل الطاعنان شقيقة المطعون ضده – غير المختصمة في الطعن – خصمًا في الدعوى للحكم عليها بذات الطلبات، وجَّه المطعون ضده دعوى فرعية بإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار له امتدادًا لعقد إيجار والدته المستأجرة الأصلية لإقامته معها بالشقة محل النزاع حتى وفاتها، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين ندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعويين الأصلية والفرعية. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲۰ ق، وبتاريخ ۲۰۰٤/۲/۱۱ قضت بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم. طعن المطعون ضده وسالفة الذكر في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ... لسنة ۷٤ ق ، وبتاريخ ۲۰۰٥/۲/۱۳ نقضت المحكمة الحكم. عجَّل الطاعنان والمطعون ضده السير في الاستئناف، وبتاريخ ۲۰۰٦/۹/۱۲ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية وبرفضها. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ببطلان الطعن لعدم اختصام المحكوم لها/ ... في نزاع لا يقبل التجزئة، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدى من النيابة ببطلان الطعن بالنقض هو عدم اختصام المحكوم لها/ ... في موضوع غير قابل للتجزئة.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النقض لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب الطعن المقبولة، أما ما عدا ذلك منه، فإنه يحوز قوة الأمر المقضي، ويتعين على محكمة الإحالة ألا تُعيد النظر فيه، ولما كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ ۲۰۰٤/۲/۱۱ – المطعون عليه بالحكم الناقض – قد أجاب الطاعنين إلى طلباتهما بإخلاء العين محل النزاع والتسليم قِبَل المطعون ضده وشقيقته/ ...، وكان الحكم الناقض لم يتناول من أسباب الطعن إلا ما يخص المطعون ضده فقط دون شقيقته سالفة الذكر، بما مؤداه أن أضحى القضاء الصادر ضد الأخيرة باتًا وحائزًا لقوة الأمر المقضي به، بما لا حاجة معه لاختصامها في هذا الطعن، ويكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض الدعوى لامتداد عقد الإيجار للمطعون ضده تأسيسًا على أن تأجير العين محل النزاع مفروش لا يُعد تخليًا عنها، حيث تعتبر إقامته فيها إقامة حكمية، في حين أن الثابت من الأوراق تخلي المطعون ضده عن الإقامة بالعين حال حياة مورثته، حيث انتقل للإقامة بمسكن آخر بالعقار رقم ... شارع ... – حي مصر الجديدة – ليقيم فيه إقامة دائمة ومستقرة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن نقض الحكم لقصورٍ في التسبيب أيًا كان وجه هذا القصور – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعدو أن يكون تعييبًا للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة عامة فرضتها المادتان ۱۷٦ و ۱۷۸ من قانون المرافعات في تسبيب الأحكام، بحيث لا يحول بين محكمة الإحالة وبين معاودة النظر في دفاع الطاعن ومستنداته، أو يحول بينها وبين الرد على هذا الدفاع بما يكفي لحمله مع بيان مصدرها في ذلك من الأوراق، أو يحول بينها وبين دحض دلالة مستندات الطاعن بدلالة أقوى منها، بل لا يحول بينها وبين أن تبني حكمها على فهمٍ جديد تحصله حرة من جميع عناصر الدعوى، وهي في ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها وفق المادتين المُشار إليهما، وأن المقرر – أيضًا – أن استعمال المستأجر لميزة التأجير المفروش للعين المؤجرة له، سواء كانت هذه الميزة من المؤجر أو القانون، لا يلزمه إلا بالمقابل النقدي الذي ألزمه القانون بأدائه إلى المؤجر طيلة مدة هذا التأجير، وليس من شأنه أن يحول بينه وبين الإقامة فيها مرة أخرى، كما أنه لا يمنع من تطبيق حكم الامتداد القانوني لعقد الإيجار للمستفيد من أقارب المستأجر متى كان مقيمًا معه قبل التأجير مفروشًا ولو كان قد انقطع عن مساكنته لهذا السبب العارض. لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض قد قضى بنقض الحكم المطعون فيه لقصوره في الرد على دفاع المطعون ضده بأن انقطاعه عن الإقامة بالعين لم يكن تخليًا منه عن الإقامة بها، ولكن كان بسبب عارض هو سفره للخارج مع والدته للعلاج، وهو بهذا القضاء لم يفصل في مسألة قانونية، بما لا يحول بين محكمة الإحالة وأن تبني حكمها في الموضوع بناء على فهم جديد تحصله من عناصر الدعوى، شريطة أن تلتزم عند تسبيب حكمها بالمادتين ۱۷٦ و ۱۷۸ من قانون المرافعات، وكانت محكمة الإحالة قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى على قالة إن تأجير مورثة المطعون ضده العين محل النزاع مفروشة لا يحول وامتداد العقد للأخير باعتبار أن إقامته خلال تلك الفترة هي إقامة حكمية، دون أن يورد في قضائه ما يدلل به من أوراق الدعوى والمستندات المطروحة عليه على إقامة المطعون ضده مع مورثته بالعين محل النزاع إقامة دائمة ومستقرة قبل قيام الأخيرة باستعمال هذه الرخصة، بما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه لهذا السبب.
وحيث إنه لما كان الطعن بالنقض للمرة الثانية، فإنه يتعين نظر الموضوع عملاً بحكم المادة ٤/۲٦۹ من قانون المرافعات.
وحيث إنه لما تقدم، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والمؤرخ ۲۰۰۲/۹/۲٥ – حسبما ورد بمدونات الحكم المطعون فيه بالحكم الناقض – أن المطعون ضده كان يُقيم خارج عين النزاع حال حياة مورثته، حيث قامت بتأجيرها مفروشة وانتقلت للإقامة خارجها حتى تاريخ وفاتها في ۱۹۸۲/۸/۱، والمحكمة وبما لها من سلطة تقدير الأدلة المطروحة عليها ومن بينها تقارير الخبراء تطمئن لما أورده الخبير على النحو المُشار إليه، بما مؤداه أن المطعون ضده لم تكن له إقامة دائمة ومستقرة مع مورثته بالعين محل النزاع قبل استعمالها لرخصة التأجير المفروش، ومن ثم يضحى طلبه بامتداد العقد إليه بلا سند من القانون، ويتعين معه إجابة الطاعنين إلى طلباتهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق