الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 20 يوليو 2026

الطعن 17301 لسنـة 93 ق جلسة 7 / 2 / 2026

باســـــــــم الشعــــــــب
محكمة النقـض
الدائـرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
ـــ
برئاسة السيد القاضي/ يحيى فتحي يمامة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبـو القاسم خليــل ، أسامة جعفـر محمد ، محمـد شرين القاضي ووليد محمد منتصر " نــواب رئيس المحكمة"
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد مصطفى شرف الدين.
وأمين السر السيد / بهاء الدين حسني بدري.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت ۱۹ من شعبان سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ۷ من فبراير سنة ۲۰۲٦ م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۱۷۳۰۱ لسنـة ۹۳ ق.
المرفوع مــن
۱ / .............. ٥ / .................
ضـــــــــــــــــــــد
أولا: .............
ورثة/ ........... وهم: .................
--------------------------
الوقائع
في يوم ۲۰۲۳/٥/۳۱ طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/٤/٤ في الاستئنافات أرقم ۱۲۷۱، ۱۲۹۸، ۱۳۱۰ لسنة ٥۳ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعنين مذكرة شارحة، وحوافظ مستندات.
وفى ۲۰۲۳/٦/۲۲ أُعلن المطعون ضدهم بند ثانيًا "من الثالث عشر حتى السادس عشر بصفاتهم" بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/٦/۲٤ أُعلن المطعون ضدهم السابع والسابع عشر حتى الثالث والأربعين بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/٦/۲٥ أُعلن المطعون ضده العاشر بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/۷/٤ أُعلن المطعون ضدهم من الأول إلى السادس والتاسع والحادي عشر والثاني عشر بصحيفة الطعن بالنقض.
وفى ۲۰۲۳/۸/۲ أُعلن المطعون ضده الثامن بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وبها دفعت أولًا: أصليًا: عدم قبول الطعن، ثانيًا: احتياطيًا: عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر ومن الرابع عشر بصفته حتى الأخير لرفعه على غير ذي
صفـــة، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۰/٤ عُرِض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۲/۲۰ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلســــــة اليوم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/ ........ "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه، وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم عدا المطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر والخامس عشر والسادس عشر بصفتيهما والمطعون ضدها الخامسة والعشرين الدعوى التي آل قيدها برقم ٧٣٦ لسنة ۲۰۲۱ محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم – وبحسب طلباتهم الختامية – أولًا: ببطلان العقود المسجلة أرقام ٥٤٩ لسنة ۲۰۱٤ ، ١٦۱ ، ٢٤٤ ، ٢٤٥ لسنة ۲۰۱٦ شهر عقاري دمياط وشطبهم ومحو ما ترتب عليهم من آثار واعتبارهم كأن لم تكن، وثانيًا: بإلزام المطعون ضدهما الثالث عشر والرابع عشر بصفتهما بالتأشير على هامش العقود المشار إليها بمضمون الدعوى وطلباتها الختامية ومنطوق الحكم الصادر فيها، وثالثًا: برد وبطلان التوكيلات الخاصة أرقام ٩٧٦/ ب لسنة ۲۰۱٥، ۹۷۷/ ب لسنة ۲۰۱٥، ۹۷۸/ ب لسنة ۲۰۱٥ توثيق دمياط ومحوها وشطبها من سجلات الشهر العقاري واعتبارها كأن لم تكن وما ترتب عليها من آثار، علي سند من أنه بموجب عقود البيع المشار إليها باع المطعون ضدهم الست الأول مساحة النزاع مفرزة للمطعون ضدهم من السابع إلى العاشر، والتي كانت ملكيتها قد آلت إلى مورث الطاعنين مفرزة بالميراث الشرعي عن مورث طرفي التداعي وبموجب عقد القسمة المؤرخ ۱۹۸٥/١٢/۱٤ المحكوم بصحة التوقيع عليه في الدعوى رقم ١٠٠٩ لسنة ۲۰۰۰ محكمة رأس البر، وبصحته ونفاذه في الدعوى رقم ٢٦٨ لسنة ۱۹۹۲ محكمة مركز دمياط المشهرة صحيفتها برقم ٦١٦ لسنة ۱۹۹۲ شهر عقاري دمياط، لذا فقد أقاموا الدعوى، بجلسة ۲۰۱٥/۱۲/۳۱ حكمت المحكمة بإحالة الدعوي للتحقيق وبعد أن استمعت إلى شاهدي الطاعنين. ندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره النهائي. أدخل الطاعنون المطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر والخامس عشر والسادس عشر بصفتيهما خصومًا في الدعوى، وجه المطعون ضدهم الست الأول طلبًا عارضًا بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بتقديم أصل عقد القسمة المؤرخ ۱۹۸٥/۱۲/۱٤، وبتاريخ ۲۰۲۱/۱۰/۱۹. حكمت المحكمة بعدم سريان العقود أرقام ٥٤٩ لسنة ٢٠١٤، ١٦١، ٢٤٤، ٢٤٥ لسنة ۲۰۱٦ شهر عقاري دمياط في مواجهة الطاعنين. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۲۷۱ لسنة ٥٣ ق المنصورة " مأمورية دمياط ". واستأنفه المطعون ضدهم بالبند ثانيًا – من الثالث عشر حتى السادس عشر بصفاتهم – بالاستئناف رقم ۱۲۹۸ لسنة ٥٣ ق، كما استأنفه المطعون ضدهم من الأول حتى الثاني عشر بالاستئناف رقم ۱۳۱۰ لسنة ٥٣ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط قضت بجلسة ۲۰۲۳/٤/٤ بإلغاء الحكم المستأنف وببطلانه بطلانًا مطلقًا. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها أولًا: بعدم قبول الطعن لإيداع كفالة واحدة، كما دفعت ثانيًا: بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر لرفعه علي غير ذي
صفة، ودفعت ثالثًا: بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع عشر إلي السادس عشر لرفعه كذلك علي غير ذي صفة، ودفعت أخيرًا بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من السابع عشر حتي الأخير لرفعه علي غير ذي صفة، وانتهت في مذكرتها الي طلب نقض الطعن، وإذ عرض الطعن علي هذه
المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث عن السبب الأول المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لإيداع كفالة واحدة فهو غير سديد، ذلك بأن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن تعدد الكفالة التي تصحب التقرير بالطعن بالنقض، إنما تكون بتعدد الطعون، وإذ كان الطعن الماثل ينصب على الحكم الصادر في الاستئنافات أرقام ۱۲۷۱ لسنة ٥٣ ق و۱۲۹۸ لسنة ٥٣ ق و١۳۱۰ لسنة ٥٣ ق الصادرة من محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" والذي قضي بإلغاء حكم أول درجة وببطلان حكم أول درجة بطلان مطلق، فيكون محل الطعن فقط الحكم الصادر في تلك الاستئنافات، بما يكون معه الدفع على غير سند من الواقع والقانون.
وحيث إنه عن الدفع الثاني المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادي عشر والثاني عشر لرفعه علي غير ذي صفة فهو في محله، ذلك بأن المقرر / بقضاء هذه المحكمة – أن الطلب الذي لم تفصل فيه محكمة الموضوع لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، ومن ثم لا يمكن الطعن عليه بالنقض، وإذا كانت محكمة أول درجة ومن ورائها محكمة الاستئناف المطعون علي حكمها لم تفصل في طلب الطاعنين برد وبطلان التوكيلات الخاصة الصادرة للمطعون ضدهما الحادي عشر والثاني عشر وكان اختصامهما في الدعوي، ومن ثم الطعن بصفتهما وكيلين عن المطعون ضدهم من السابع إلي العاشر في إبرام عقود البيع محل التداعي يكون اختصامهم في الطعن الماثل غير مقبول.
وحيث إنه عن الدفع الثالث المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع عشر إلي السادس عشر لرفعه علي غير ذي صفة فهو في محله، ذلك بأن المـقــرر– فــي قضــاء هــذه
المحـكـمــة – أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون، ومن المقرر أيضًا أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره بأن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها. لما كان ذلك، وكان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وكان المطعون ضدهم من الرابع عشر إلي السادس عشر بصفتهم تابعين له ولم يمنحهم القانون الشخصية الاعتبارية ولم ينازعوا الطاعنين في طلباتهم في الدعوي ووقفوا موقف سلبيًا من خصومة الدعوي، فمن ثم يكون اختصامهم لدي محكمة النقض غير مقبول.
وحيث إنه عن الدفع الرابع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من السابع عشر إلى الأخير لرفعه على غير ذي صفة فهو في محله، ذلك بأن المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصمًا للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا كان لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد اختصموا المطعون ضدهم من السابع عشر حتى الأخير دون أن يوجهوا لهم طلبات أو توجه منهم لهم طلبات وكان موقفهم من خصومة الدعوي موقفًا سلبيًا ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء، وكانت أسباب الطعن كذلك لا تتعلق بهم فيكون اختصامهم في الطعن غير مقبول.

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه للقانون وبيانًا لذلك يقولوا: إن الحكم المطعون فيه إذ قضي ببطلان حكم أول درجة لقضائه بما لم يطلبه الخصوم دون أن يعمل الأثر الناقل للطعن بالاستئناف ويقول كلمته في موضوع الدعوى يكون قد عاره الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه، وبما يستوجب نقضه.

وحيث إنَّ هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر / بقضاء محكمة النقض – أن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية، وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة فتعيد بحث ما سبق إبداؤه من طلبات وأوجه دفاع وما يعن للخصوم إضافته منها، ومن المقرر / كذلك – أنه متى استنفدت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى ورأت المحكمة الاستئنافية أن الحكم المستأنف باطل لعيب شابه دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى تعين عليها ألا تقف عند حد تقرير هذا البطلان، بل تفصل في الموضوع بحكم جديد. لما كان ذلك، وكانت محكمة الاستئناف قد خلصت لبطلان حكم محكمة أول درجة لقضائها بما لم يطلبه الخصوم، وكانت محكمة أول درجة بفصلها في الموضوع سواء كان حكمها صحيحًا أو باطلًا أو مبنيًا على إجراء باطل فإن النزاع يخرج عن ولايتها بما يوجب على محكمة الاستئناف التصدي للفصل في الموضوع وتقول كلمتها فيه، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ووقف عند حد القضاء بالبطلان دون التعرض الموضوع الدعوى والفصل فيها فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق