جلسة ۲۰ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيـس المحكمة " وعضوية السادة القضاة/ أحمد داود ، حبشي راجي حبشي ، خالد بيومي ود/توفيق إبراهيم "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(٤٥)
الطعن رقم ۱٤۳۲ لسنة ۸٥ القضائية
(۱ – ٥) عمل "العاملون بالشركة المصرية للاتصالات: إجازات: المقابل النقدي لرصيد الإجازات". "سلطة جهة العمل: سلطة مجلس الإدارة". حُكم "عيوب التدليل: مُخالفة القانون".
(۱) الطاعنة بوصفها شركة مُساهمة. عدّها من أشخاص القانون الخاص. أثره. العمل بلوائحها الخاصة المُستمدة من ق ۱۹ لسنة ۱۹۹۸.
(۲) تسجيل صندوق ولاء وانتماء الطاعنة. يستتبعه. التمتع بلائحة خاصة وشخصية مُستقلة.
(۳) حصول العامل على مقابل رصيد إجازاته كاملًا. شرطه. رجوع الحرمان من الإجازة لرب العمل. م ۱۰۰ لائحة نظام العاملين.
(٤) الاشتراك بصندوق ولاء وانتماء الطاعنة اختياري. الربح ليس غرض إنشائه. صرف مزاياه. شرطه. سداد العضو اشتراكاته كاملة.
(٥) امتناع المطعون ضدهما عن سداد الاشتراكات الخاصة بالصندوق كاملة وحصول المطعون ضده الأول على مُقابل رصيد إجازاته وعدم إثبات أن الشركة حرمته من الحصول على إجازته. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بالقضاء بمبالغ غير مستحقة. مخالفة للقانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - أن الشركة الطاعنة "الشركة المصرية للاتصالات" من الشركات المساهمة المصرية، وتُعد من أشخاص القانون الخاص، وتعمل بلوائحها الخاصة المُستمدة من أحكام القانون رقم ۱۹ لسنة ۱۹۹۸ والتي يصدرها مجلس إدارتها.
۲ - أن الصندوق الطاعن "صندوق الولاء والانتماء للشركة المصرية للاتصالات" مُسجل، وله أيضًا لائحته الخاصة، ويتمتع بشخصية مُستقلة.
۳ - إذ جاء بنص المادة (۱۰۰) من لائحة نظام العاملين بالشركة أنه يشترط لحصول العامل على مقابل رصيد إجازاته كاملًا عند انتهاء خدمته أن يكون حرمانه من إجازاته راجعًا إلى رب العمل.
٤ - إذ جاءت نصوص لائحة الصندوق صريحة في أن الاشتراك بالصندوق اختياري، وأن الغرض من إنشائه ليس تحقيق الربح وأنه يُشترط لصرف المزايا التي تمنحها أن يسدد العضو اشتراكاته كاملة.
٥ - إذ كان البيّن من الأوراق أن المطعون ضدهما لم يُسددا الاشتراكات الخاصة بالصندوق كاملة، كما أن المطعون ضده الأول قد حصل على مُقابل رصيد إجازاته طبقًا للائحة الشركة، ولم يثبت أن الشركة حرمته من الحصول على إجازته، بل إنها قد وافقت له على طلبات الإجازة التي تقدّم بها في أثناء عمله، ولم ترفض له أي طلب بشأنها، وإذ التزمت الشركة والصندوق بأحكام لائحتيهما، ولم تخرجا عنهما، وصرفا للمطعون ضدهما مستحقاتهما غير منقوصة، فإن الحُكم إذ خالف ذلك، وقضى للمطعون ضدهما بمبالغ لا يستحقانها؛ فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات - على ما يُبين من الحُكم المطعون فيه وجميع الأوراق - تتحصّل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۰ أمام محكمة دمنهور الابتدائية؛ بطلب الحُكم بإلزام الطاعنين أن يؤديا إليهما مُستحقاتهما من صندوق الولاء والانتماء، ومزاياهم المالية كافة، بالإضافة إلى المقابل النقدي لرصيد إجازاتهما مع التعويض، حققت المحكمة الواقعة، وحكمت للمطعون ضدهما بمستحقاتهما من الصندوق، بالإضافة إلى مقابل رصيد إجازات المطعون ضده الأول، استأنف الطرفان هذا الحُكم بالاستئنافين رقمي .... / .... لسنة ٧٠ ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبتاريخ ٢٠١٤/١١/٢٧ قضت المحكمة بتأييد الحُكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحُكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة ارتأت فيها رفض الطعن. عُرِضَ الطعن على المحكمة - في غُرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب حاصلها أن الحُكم قضى للمطعون ضدهما بالمزايا التي يمنحها الصندوق الطاعن الثاني، كما قضى للمطعون ضده الأول بمقابل رصيد إجازاته، في حين أن المذكورين قد حصلا على حقوقهما ومزاياهما المالية كاملة، طبقًا للائحة نظام العمل بالشركة وبالصندوق، وهو ما يعيب الحُكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن الشركة الطاعنة من الشركات المساهمة المصرية، وتُعد من أشخاص القانون الخاص، وتعمل بلوائحها الخاصة المُستمدة من أحكام القانون رقم ۱۹ لسنة ۱۹۹۸ التي يصدرها مجلس إدارتها، كما أن الصندوق الطاعن مُسجل، وله أيضًا لائحته الخاصة، ويتمتع بشخصية مُستقلة، وقد جاء بنص المادة (۱۰۰) من لائحة نظام العاملين بالشركة أنه يشترط لحصول العامل على مقابل رصيد إجازاته كاملًا عند انتهاء خدمته أن يكون حرمانه من إجازاته راجعًا إلى رب العمل، كما جاءت نصوص لائحة الصندوق صريحة في أن الاشتراك بالصندوق اختياري، وأن الغرض من إنشائه ليس تحقيق الربح وأنه يُشترط لصرف المزايا التي تمنحها أن يسدد العضو اشتراكاته كاملة، ومتى كان ذلك، وكان البيّن من الأوراق أن المطعون ضدهما لم يُسددا الاشتراكات الخاصة بالصندوق كاملة، كما أن المطعون ضده الأول قد حصل على مُقابل رصيد إجازاته طبقًا للائحة الشركة، ولم يثبت أن الشركة حرمته من الحصول على إجازته، بل إنها قد وافقت له على طلبات الإجازة التي تقدّم بها في أثناء عمله، ولم ترفض له أي طلب بشأنها، وإذ التزمت الشركة والصندوق بأحكام لائحتيهما، ولم تخرجا عنهما، وصرفا للمطعون ضدهما مستحقاتهما غير منقوصة، فإن الحُكم إذ خالف ذلك، وقضى للمطعون ضدهما بمبالغ لا يُستحقانها؛ فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق