لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية
الدورة الرابعة عشرة
فيينا، ٢٣-٢٧ أيار / مايو ٢٠٠٥
البند ۸ (ب) من جدول الأعمال المؤقت / .E/CN.15/2005/1
استخدام وتطبيق معايير الأمم المتحدة وقواعدها في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
كندا: مشروع قرار
توصي لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتماد القرار التالي:
مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي،
إذ يستذكر قراره ١٦/١٩٩٦ المؤرخ ۲۳ تموز / يوليه ١٩٩٦، الذي طلب فيه إلى الأمين العام أن يواصل ترويج استخدام وتطبيق معايير الأمم المتحدة وقواعدها في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية
وإذ يستذكر أيضا قراره ۲۷/۲۰۰٤ المؤرخ ۲۱ تموز / يوليه ٢٠٠٤ ، المتعلق بالمبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، الذي طلب فيه إلى الأمين العام أن يدعو إلى عقد فريق خبراء حكومي دولي من أجل صوغ مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها،
وإذ يستذكر كذلك قرار الجمعية العامة ٣٤/٤٠ المؤرخ ۲۹ تشرين الثاني / نوفمبر ١٩٨٥ ، الذي اعتمدت الجمعية العامة بمقتضاه إعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال السلطة، المرفق بذلك القرار،
وإذ يضع في اعتباره أحكام اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة بمقتضى قرارها ٢٥/٤٤ ، المؤرخ ۲۰ تشرين الثاني / نوفمبر ۱۹۸۹ ، وخاصة المادتين 3 و ٣٩ منها، وكذلك أحكام البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، الذي اعتمدته الجمعية العامة بمقتضى قرارها ٢٦٣/٥٤ ، المؤرخ ٢٥ أيار / مايو ۲۰۰۰، وخاصة المادة 8 منه،
وإذ يسلم بأنه يجب كفالة العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها مع الحفاظ على حقوق المتهمين
وإذ يسلم أيضا بأن الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها مستضعفون بوجه خاص، ويحتاجون إلى نوع خاص من الحماية والمساعدة والدعم يكون متناسبا مع سنهم ومستوى نضجهم واحتياجاتهم الفريدة من أجل الحيلولة دون تعرّضهم للمزيد من المشقة والصدمات النفسية التي قد تنتج عن مشاركتهم في إجراءات العدالة الجنائية،
وإذ يضع في اعتباره العواقب البدنية والنفسية والعاطفية الخطيرة التي يعاني منها الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها من جراء الجريمة والإيذاء،
وإذ يضع في اعتباره أيضا بأن إشراك الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها في إجراءات العدالة الجنائية ضروري من أجل الملاحقة القضائية الفعالة، لا سيما عندما يكون الطفل الضحية هو الشاهد الوحيد
وإذ يسلم بالجهود التي بذلها المكتب الدولي لحقوق الطفل لوضع الأساس الصوغ مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها،
وإذ يلاحظ مع التقدير ما اضطلع به اجتماع فريق الخبراء الحكومي الدولي من عمل من أجل صوغ مبادئ توجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، الذي عُقد في فيينا في ١٥ و ١٦ آذار / مارس ٢٠٠٥ ، بدعم مالي من حكومة كندا، وكذلك تقرير فريق الخبراء الحكومي الدولي (1)
وإذ يحيط علماً بتقرير مؤتمر الأمم المتحدة الحادي عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي عقد في بانكوك من ۱۸ إلى ۲۵ نيسان / أبريل ۲۰۰۵ ، فيما يتعلق بالبند المعنون تطبيق المعايير : خمسون سنة من وضع المعايير في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"،
1 - يعتمد المبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها المرفقة بهذا القرار بهدف تعزيز حماية الأطفال الضحايا والشهود في نظام العدالة الجنائية؛
2 - يدعو الدول الأعضاء إلى أن تستند إلى المبادئ التوجيهية لدى وضع التشريعات والإجراءات والسياسات العامة والممارسات المتعلقة بالأطفال ضحايا الجريمة أو الشهود عليها في الإجراءات الجنائية
3 - يدعو الدول الأعضاء التي وضعت تشريعات أو إجراءات أو سياسات عامة أو ممارسات تتعلق بالأطفال الضحايا والشهود أن تتيح المعلومات إلى غيرها من الدول التي تطلبها، وأن تساعدها على صوغ وتنفيذ أنشطة تدريبية أو غيرها من الأنشطة المتعلقة باستخدام المبادئ التوجيهية
-------------------
(E/CN.15/2005/14/Add.1)
4 - يدعو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تقديم المساعدة التقنية والخدمات الاستشارية إلى الدول الأعضاء التي تطلبها، لمساعدتها على استخدام المبادئ التوجيهية
5 - يطلب إلى الأمين العام أن يكفل تعميم المبادئ التوجيهية على أوسع نطاق ممكن على الدول الأعضاء والمعاهد التابعة لشبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية؛
6 - يدعو المعاهد التابعة لشبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية إلى أن تقوم بالتعاون مع المكتب الدولي لحقوق الطفل، حسب الاقتضاء، بتوفير التدريب فيما يتعلق بالمبادئ التوجيهية وتجميع ونشر المعلومات عن النماذج الناجحة على الصعيد الوطني؛
يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية أثناء دورتها السابعة عشرة تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.
المرفق الأول
المبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة في المسائل التي تشتمل على الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
أولاً - الأهداف
1 - تبين هذه المبادئ التوجيهية بشأن توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها الممارسة الجيدة التي تستند إلى ما هو متوافق عليه من معارف عصرية وقواعد ومعايير ومبادئ دولية وإقليمية ذات صلة.
۲ - ويتعين أن تنفذ المبادئ التوجيهية وفقاً للتشريعات الوطنية والإجراءات القضائية ذات الصلة، وأن تراعي كذلك الظروف القانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجغرافية. بيد أنه على الدول أن تسعى باستمرار إلى تجاوز الصعوبات العملية التي تواجهها في تطبيق هذه المبادئ التوجيهية بكاملها.
3 - وتوفر المبادئ التوجيهية إطارا عمليا لتحقيق الأهداف التالية:
(أ) المساعدة على استعراض القوانين والإجراءات والممارسات الوطنية والداخلية لكي تكفل الاحترام الكامل لحقوق الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها وتسهم في تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل (۲)
(ب) مساعدة الحكومات والمنظمات الدولية والأجهزة العمومية والمنظمات غير الحكومية والمجتمعية وغيرها من الأطراف المهتمة على تصميم وتنفيذ تشريعات وسياسات وبرامج وممارسات تتناول المسائل الأساسية ذات الصلة بالأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها
(ج) إرشاد المهنيين، وحيثما يكون ذلك مناسبا المتطوعين، الذين يتعاملون مع الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، في ممارساتهم اليومية في مجال إجراءات العدالة فيما
--------------
(2) الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد ١٥٧٧، العدد ٢٧٥٣١.
يخص الراشدين والأحداث على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، على نحو يتسق مع إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة، (۳)
تقديم المساعدة والدعم إلى من يعنون بالأطفال في مجال التعامل بحس مرهف )د( مع الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها.
4 - وعند تنفيذ المبادئ التوجيهية، يتعين على كل ولاية قضائية أن تكفل توفير ما يفي بالغرض من تدريب واختيار وإجراءات بغية حماية الاحتياجات الخاصة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها وتلبية تلك الاحتياجات، حيث تؤثر طبيعة الإيذاء تأثيرا متباينا على الفئات المختلفة من الأطفال، ومن ذلك مثلا الاعتداء الجنسي عليهم، لا سيما على الفتيات.
5 - وتغطي المبادئ التوجيهية ميداناً يشهد نمواً وتحسناً في المعرفة والممارسة. وليس القصد منها أن تكون شاملة ولا أن تحول دون المزيد من التطوير، شريطة أن يكون ذلك التطوير متسقا مع ما تستند إليه من أهداف ومبادئ.
6 - ويمكن أيضا تطبيق المبادئ التوجيهية على المسارات الإجرائية التي تندرج في إطار نظم عدالة غير رسمية وعرفية كالعدالة التصالحية وفي مجالات غير جنائية من القانون تشمل على سبيل المثال لا الحصر، الحضانة والطلاق والتبني وحماية الطفل والصحة العقلية والمواطنة والهجرة وقانون اللاجئين.
ثانياً - الاعتبارات الخاصة
7 - وضعت المبادئ التوجيهية على أساس الاعتبارات التالية:
(أ) إدراكا بأن ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم يعانون من الضرر من جراء الجريمة والتعسف في استعمال السلطة وأن حقوق هؤلاء الأطفال لم تحظ بالاعتراف الوافي وأنهم يمكن أن يعانوا من مشقة إضافية عندما يقدمون المساعدة في مسار إجراءات العدالة؛
(ب) واعترافا بأن الأطفال قابلون للتأذي ويحتاجون إلى حماية خاصة تتناسب مع ستهم ومستوى نضجهم واحتياجاتهم الخاصة الفردية
(ج) واعترافا بأن الفتيات قابلات للتأذي على وجه الخصوص وقد يواجهن التمييز في جميع مراحل نظام العدالة؛
---------------
(3) قرار الجمعية العامة ٣٤/٤٠، المرفق.
(د) وتأكيدا من جديد على وجوب بذل قصارى الجهود لمنع إيذاء الأطفال، بما في ذلك، في جملة أمور من خلال تنفيذ المبادئ التوجيهية لمنع الجريمة ؛ (4)
(هـ) وإدراكا بأن الأطفال الضحايا والشهود يمكن أن يعانوا من مشقة إضافية إذا ما اعتبروا، عن طريق الخطأ، كمجرمين بينما هم في واقع الأمر ضحايا وشهود؛
(و) واستذكارا لكون اتفاقية حقوق الطفل تبين المتطلبات والمبادئ التي تكفل الاعتراف الفعلي بحقوق الطفل وأن إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة يُبيّن المبادئ التي تتيح للضحايا الحق في الحصول على المعلومات والمشاركة والحماية والتعويض والمساعدة
(ز) واستذكارا للمبادرات الدولية والإقليمية التي تنفذ المبادئ الواردة في إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة، بما في ذلك الدليل بشأن توفير العدالة للضحايا والدليل الواضعي السياسات بشأن إعلان مبادئ العدل الأساسية، اللذان صدرا عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في عام ١٩٩٩؛
(ح) واعترافا بالجهود التي يبذلها المكتب الدولي لحقوق الطفل في إرساء الأسس اللازمة لصوغ المبادئ التوجيهية بشأن الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها؛
(ط) واعتبارا لكون تحسين الاستجابة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها يمكن أن يجعل الأطفال وأسرهم أكثر استعدادا لإفشاء حالات الإيذاء وأكثر دعما لمسار إجراءات العدالة؛
(ي) واستذكارا لكون توفير العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها لا بد أن يكفل مع الحفاظ على حقوق المتهمين وحقوق المحرمين المدانين؛
(ك) ومراعاة لتنوع النظم والتقاليد القانونية وملاحظة لكون الطابع عبر الوطني للجريمة يتزايد ووجود حاجة إلى ضمان حصول الأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها على حماية متكافئة في كل البلدان.
------------------
(4) قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي ۱۳/۲۰۰۲، المرفق.
ثالثاً المبادئ
8 - عملاً بما تنص عليه الصكوك الدولية، وخصوصا اتفاقية حقوق الطفل، على النحو المتحلي في أعمال لجنة حقوق الطفل، وبغية ضمان العدالة للأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، يتعين على المهنيين وغيرهم من المسؤولين عن رفاه أولئك الأطفال أن يحترموا المبادئ الجامعة التالية :
(أ) الكرامة. كل طفل هو كائن فريد وثمين ومن ثم ينبغي احترام وحماية كرامته واحتياجاته الخاصة ومصالحه وسرية خصوصياته
(ب) عدم التمييز لكل طفل الحق في أن يُعامل معاملة عادلة وعلى قدم المساواة بصرف النظر عما للطفل أو والديه أو وصيه الشرعي من انتماء عرقي أو إثني أو لون أو جنس أو لغة أو دين أو رأي سياسي أو غير سياسي أو أصل وطني أو إثني أو اجتماعي أو ممتلكات أو عوق أو مولد أو غير ذلك من الوضعيات؛
(ج) إيلاء الاعتبار لمصالح الطفل على أفضل وجه. لكل طفل الحق في أن تولى مصالحه الاعتبار الرئيسي على أفضل وجه. وهذا يشمل حقه في الحماية وفي أن تتوفر له فرصة النمو المتناسق:
(1) الحماية. لكل طفل الحق في الحياة والبقاء وفي الوقاية من أي شكل من أشكال المشقة أو سوء المعاملة أو الإهمال، بما في ذلك سوء المعاملة أو الإهمال البدنيان والنفسيان والذهنيان والوجدانيان
(2) النمو المتناسق. لكل طفل له الحق في أن تتاح له فرصة النمو المتناسق والحق في مستوى معيشة مناسب لنموه البدني والذهني والروحاني والأخلاقي والاجتماعي. أما الطفل الذي تعرض لصدمة، فينبغي اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتمكينه من التمتع بنمو سليم؛
(د) الحق في المشاركة. لكل طفل الحق في التعبير عن وجهات نظره وآرائه ومعتقداته بحرية بعباراته الذاتية، وأن يساهم بوجه خاص في القرارات التي تؤثر في حياته، بما في ذلك القرارات المتخذة في أي إجراءات قضائية، وأن تؤخذ آراؤه تلك في الاعتبار بما يتناسب مع إمكانياته وتطور قدراته.
رابعا التعاريف
9 - تنطبق التعاريف التالية في كامل نص هذه المبادئ التوجيهية:
(أ) عبارة "الأطفال الضحايا والشهود" تعني الأطفال والمراهقين دون سن الثامنة عشرة الذين هم ضحايا للجريمة أو شهود عليها، بصرف النظر عن دورهم في الجرم المرتكب أو في محاكمة المحرم المزعوم أو جماعات المحرمين المزعومين؛
(ب) عبارة "المهنيون" تشير إلى الأشخاص الذين هم في سياق عملهم، على اتصال بالأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها، أو المسؤولين عن تلبية احتياجات الأطفال في نظام العدالة والذين تنطبق عليهم هذه المبادئ التوجيهية. ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، من يلي ذكرهم: مناصرو الأطفال والضحايا ومؤازروهم والممارسون في خدمات حماية الأطفال وموظفو الأجهزة المعنية برفاه الأطفال والمدعون العامون ومحامو الدفاع؛ وموظفو البعثات الدبلوماسية والقنصليات وموظفو برامج العنف المنزلي والقضاة؛ وموظفو إنفاذ القوانين والمهنيون الطبيون ومهنيو الصحة العقلية والإخصائيون الاجتماعيون؛
(ج) عبارة "إجراءات العدالة" تشمل الكشف عن الجريمة وتقديم الشكوى والتحقيق والملاحقة القضائية والمحاكمة والإجراءات اللاحقة للمحاكمة، بصرف النظر عما إن كانت الدعوى تعالج في إطار نظام عدالة جنائية وطني أو دولي أو إقليمي خاص بالراشدين أو الأحداث أو في نظام عدالة عرفية أو غير رسمية؛
(د) عبارة "مراع لاحتياجات الطفل" تعني النهج الذي يوازن حق الطفل في الحماية ويأخذ احتياجات الطفل وآراءه الفردية في الحسبان.
خامساً - الحق في المعاملة بكرامة وشفقة
١٠- ينبغي أن يعامل الأطفال الضحايا والشهود بعناية وحس مرهف طوال سير إجراءات مع مراعاة وضعهم الشخصي واحتياجاتهم العاجلة وسنّهم وجنسهم وعوقهم العدالة ومستوى نضجهم، ومع الاحترام الكامل لسلامتهم البدنية والذهنية والأخلاقية.
١١- وينبغي أن يعامل كل طفل بصفته فردا له احتياجاته ورغباته ومشاعره الفردية. ولا ينبغي للمهنيين أن يعاملوا أي طفل بصفته نموذجا نمطيا لفئة عمرية من الأطفال، أو نموذجا نمطيا لضحايا جريمة محددة أو للشهود عليها.
١٢- وينبغي أن يكون التدخل في حياة الطفل الخاصة محصورا في الحد الأدنى اللازم، مع التقيد في الوقت ذاته بالمعايير الرفيعة لجمع الأدلة بغية ضمان تمخض إجراءات العدالة عن نتائج عادلة ومنصفة.
۱۳ - وبغية تجنب تحميل الطفل مزيدا من المشقة، ينبغي أن يتولى إجراء المقابلات مع الطفل والتحريات معه وغير ذلك من أشكال التحقيق مهنيون مدربون يتصرفون بحس مرهف واحترام ودقة.
١٤ - وينبغي إجراء كل التفاعلات المبينة في هذه المبادئ التوجيهية على نحو مراع لاحتياجات الطفل وتعاطفي، داخل بيئة ملائمة تتوفر فيها احتياجات الطفل الخاصة. وينبغي أن تكون أيضاً بلغة يستعملها الطفل ويفهمها.
سادساً - الحق في الحماية من التمييز
١٥- ينبغي أن تتاح للأطفال الضحايا والشهود سبل الوصول إلى إجراءات العدالة التي تحميهم من التمييز على أساس ما للطفل أو والديه أو وصيه الشرعي من عرق أو لون أو جنس أو لغة أو دين أو رأي سياسي أو غير سياسي أو أصل وطني أو إثني أو اجتماعي أو ممتلكات أو عوق أو مولد أو غير ذلك من الوضعيات.
١٦ - وينبغي أن تكون إجراءات العدالة وخدمات الدعم المتاحة للأطفال الضحايا والشهود وأسرهم مراعية لسن الطفل ورغباته ومدى فهمه وجنسه وميوله الجنسية وخلفيته الإثنية والثقافية والدينية واللغوية والاجتماعية ووضعيته الطائفية وظروفه الاجتماعية الاقتصادية وصفته كمهاجر أو لاجئ وكذلك لاحتياجات الطفل الخاصة، بما فيها صحته وإمكاناته وقدراته. وينبغي تدريب المهنيين وتثقيفهم بشأن هذه الاختلافات.
۱۷- وفي حالات عديدة سيلزم استحداث خدمات وتدابير حماية خاصة لكي يؤخذ في الحسبان جنس الطفل والطبيعة المختلفة الجرائم معينة تستهدف الأطفال، كالاعتداء الجنسي عليهم.
۱۸- ولا ينبغي أن تشكل السن حاجزا أمام حق الطفل في المشاركة الكاملة في إجراءات العدالة. فلكل طفل الحق في أن يُعامل بصفته شاهدا قديرا، وينبغي افتراض صحة شهادته ومصداقيتها في المحاكمة ما لم يثبت عكس ذلك وطالما كان عمره أو نضجه يمكنانه من الإدلاء بشهادة مفهومة بواسطة أدوات اتصال ووسائل مساعدة أخرى أو دون ذلك.
سابعاً - الحق في الحصول على المعلومات
١٩- للأطفال الضحايا والشهود وأسرهم وممثليهم الشرعيين، منذ أول اتصال لهم بإجراءات العدالة وطوال تلك الإجراءات الحق في الحصول فورا وبطريقة وافية على معلومات تتعلق، في جملة أمور، بما يلي:
(أ) توافر الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية وغيرها من الخدمات ذات الصلة وكذلك سبل الوصول إلى تلك الخدمات، إضافة إلى المشورة والتمثيل القانونيين أو غير القانونيين والتعويض، والدعم المالي الطارئ، حيثما ينطبق ذلك؛
(ب) الإجراءات الخاصة بعمليات العدالة الجنائية للراشدين والأحداث، بما في ذلك دور الأطفال الضحايا والشهود وأهمية الشهادة وتوقيتها وكيفية الإدلاء بها والطرائق التي سيجرى بها "الاستجواب" أثناء التحقيق والمحاكمة؛
(ج) آليات الدعم الموجودة لصالح الطفل عند التقدم بشكوى والمشاركة في التحقيق والإجراءات القضائية
(د) ذات الصلة الأماكن والأوقات المحددة الخاصة بجلسات الاستماع وغيرها من الأحداث
(هـ) توافر تدابير الحماية؛
(و) الآليات القائمة لإعادة النظر في القرارات التي تمس الأطفال الضحايا والشهود؛
(ز) حقوق الأطفال الضحايا والشهود ذات الصلة بموجب اتفاقية حقوق الطفل وبموجب إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الجريمة والتعسف في استعمال السلطة.
۲۰ - وعلاوة على ذلك، للأطفال الضحايا وأسرهم وممثليهم الشرعيين الحق في الحصول فورا وبطريقة وافية على المعلومات التالية:
(أ) التقدم المحرز في القضية المحدّدة وما تؤول إليه، بما في ذلك حالة توقيف المتهم واعتقاله واحتجازه وأي تغيرات ينتظر أن تطرأ على تلك الحالة، وقرار النيابة العامة، والتطورات ذات الصلة التي تحدث بعد المحاكمة، ونتيجة القضية
(ب) الفرص المتوفرة للحصول على تعويض من المحرم أو من الدولة من خلال إجراءات العدالة أو من خلال إجراءات مدنية بديلة أو من خلال إجراءات أخرى.
ثامناً حق الطفل في أن يُستمع إليه وفي التعبير عن آرائه وشواغله
۲۱ - ينبغي للمهنيين ولغيرهم من المشاركين في إجراءات العدالة أن يبذلوا قصارى جهدهم لتمكين الأطفال الضحايا والشهود من التعبير عن آرائهم وشواغلهم فيما يتعلق بمشاركتهم في إجراءات العدالة، بما في ذلك عن طريق ما يلي:
(أ) كفالة استشارة الأطفال الضحايا، وحيثما كان ذلك مناسباً الشهود، بشأن المسائل المبينة في الفقرة ١٩ أعلاه؛
(ب) كفالة تمكين الأطفال الضحايا والشهود من التعبير بحرية وبطريقتهم الخاصة عن آرائهم وشواغلهم فيما يتعلق بمشاركتهم في إجراءات العدالة، وعن شواغلهم فيما يتعلق بأمانهم إزاء المتهم، وعن الطريقة التي يفضلون اتباعها في الإدلاء بالشهادة، وعن مشاعرهم فيما يتعلق بنتائج الإجراءات؛
(ج) إيلاء الاعتبار الواجب لآراء الأطفال وشواغلهم، وإذا تعذر على المهنيين مراعاتها فينبغي لهم أن يوضحوا للطفل أسباب ذلك.
تاسعاً - الحق في الحصول على مساعدة فعالة
۲۲ - ينبغي أن تُتاح للأطفال الضحايا والشهود، ولأفراد أسرتهم حيثما يكون ذلك مناسبا، سبل الحصول على المساعدة التي يقدمها المهنيون الذين تلقوا التدريب المناسب على النحو المبين في الفقرات ٤٠-٤٢ أدناه. ويمكن أن يشمل ذلك خدمات مساعدة ودعم مثل الخدمات المالية والقانونية والاستشارية والصحية والاجتماعية والتربوية، وخدمات التعافي البدني والنفسي، وغير ذلك من الخدمات الضرورية لتحقيق إعادة اندماج الطفل. وينبغي أن تلبي كل أنواع المساعدة هذه احتياجات الطفل وأن تمكنه من المشاركة بفعالية في جميع مراحل إجراءات العدالة.
۲۳- ولدى مساعدة الأطفال الضحايا والشهود ينبغى للمهنيين أن يبذلوا قصارى جهدهم لتنسيق الدعم حتى لا يُعرّض الطفل لتدخلات مفرطة.
٢٤ - وينبغي للأطفال الضحايا والشهود أن يتلقوا المساعدة من أشخاص مؤازرين مثل الإخصائيين المعنيين بالأطفال الضحايا / الشهود، وذلك ابتداء من البلاغ الأولي وإلى أن تصبح تلك الخدمات غير ضرورية.
٢٥ - وينبغي للمهنيين أن يصوغوا وينفذوا تدابير تيسر على الأطفال الإدلاء بالشهادة أو تقديم البينات بغية تحسين الاتصال والفهم في مرحلتي المحاكمة وما قبل المحاكمة. ويمكن أن تشمل هذه التدابير ما يلي:
(أ) توفير الإخصائيين المعنيين بالأطفال الضحايا والشهود لتلبية احتياجات الطفل الخاصة
(ب) توفير المؤازرين، ومنهم الإخصائيون وأفراد الأسرة المناسبون، المرافقة الطفل أثناء الإدلاء بشهادته؛
(ج) تعيين أوصياء، حيثما كان ذلك مناسباً، لحماية مصالح الطفل القانونية.
عاشراً - الحق في سرية الخصوصيات
٢٦- ينبغي أن يحظى الأطفال الشهود والضحايا بحماية سرية خصوصيتهم بصفة ذلك مسألة ذات أهمية رئيسية.
۲۷ - وينبغي حماية المعلومات التي تتعلق بمشاركة الطفل في إجراءات العدالة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الحفاظ على السرية وتقييد إفشاء المعلومات التي قد تؤدي إلى كشف هوية الطفل الضحية أو الشاهد في إجراءات العدالة.
۲۸ - وينبغي، حيثما يكون مناسبا، اتخاذ التدابير اللازمة لإقصاء الجمهور ووسائط الإعلام من قاعة المحكمة أثناء إدلاء الطفل بشهادته.
حادي عشر - الحق في الحماية من المشقة أثناء إجراءات العدالة
٢٩ - ينبغي للمهنيين أن يتخذوا التدابير اللازمة لتجنب المشقة أثناء إجراءات الكشف والتحقيق والملاحقة القضائية بغية ضمان احترام مصالح الأطفال الضحايا والشهود وكرامتهم على أفضل وجه.
٣٠- وينبغي للمهنيين أن يعاملوا الأطفال الضحايا والشهود بحس مرهف، لكي يتسنى لهم ما يلي:
(أ) توفير الدعم للأطفال الضحايا والشهود بما في ذلك مرافقة الطفل طوال مشاركته في إجراءات العدالة، عندما يخدم ذلك مصالحه على أفضل وجه؛
(ب) توفير اليقين بشأن الإجراءات، بما في ذلك تزويد الأطفال الضحايا والشهود بصورة واضحة عما يمكنهم توقعه في الإجراءات، بأكبر قدر ممكن من اليقين. وينبغي التخطيط مسبقا لمشاركة الطفل في جلسات الاستماع والمحاكمة، كما ينبغي بذل كل الجهود لضمان الاستمرارية في العلاقات بين الأطفال والمهنيين الذين يكونون على صلة بهم طوال الإجراءات
(ج) ضمان سرعة المحاكمات، ما لم يخدم الإبطاء مصالح الطفل على أفضل وجه. كما ينبغي تعجيل التحقيق في الجرائم التي يكون فيها الأطفال ضحايا أو شهودا، وينبغي أن تكون هناك إجراءات أو قوانين أو قواعد قضائية تنص على تعجيل القضايا التي يكون فيها الأطفال ضحايا أو شهودا؛
(د) استعمال إجراءات مراعية للأطفال، بما في ذلك توفير غرف للمقابلات تكون مصممة للأطفال وتوفير خدمات متعددة التخصصات للأطفال الضحايا تجمع كلها في مكان واحد، وتكييف بيئة المحكمة على غو يراعى وجود شهود من الأطفال، وإتاحة فترات راحة أثناء الاستماع إلى شهادة الطفل، وعقد جلسات استماع تحدد أوقاتها اليومية على نحو يناسب سن الطفل ومستوى نضجه، واتباع نظام إشعار مناسب لضمان عدم ذهاب الطفل إلى المحكمة إلا عندما يكون ذلك ضروريا، وغير ذلك من التدابير المناسبة التيسير إدلاء الطفل بالشهادة.
۳۱- وينبغي للمهنيين أيضاً تنفيذ تدابير من أجل ما يلي:
(أ) الحد من عدد المقابلات. فينبغي تنفيذ إجراءات خاصة لجمع الأدلة من الأطفال الشهود والضحايا من أجل التقليل من عدد المقابلات والإفادات وجلسات الاستماع، وعلى وجه التحديد المشاركة غير الضرورية في إجراءات العدالة، ويمكن أن يكون ذلك مثلا من خلال استعمال أشرطة فيديو مسجلة مسبقا؛
(ب) تجنب الصلات غير الضرورية بالجاني المزعوم ومجموعة محاميه وغيرهم من الأشخاص الذين ليست لهم صلة مباشرة بإجراءات العدالة. وينبغي للمهنيين أن يكفلوا حماية الأطفال الضحايا والشهود، إذا كان ذلك يتماشى مع النظام القانوني ومع الاحترام الواجب الحقوق الدفاع، من أن يتعرضوا للاستجواب من الجاني المزعوم. وينبغي، حسب الاقتضاء، إجراء المقابلات مع الأطفال الضحايا والشهود والتحقيق معهم داخل المحكمة، بعيدا عن أنظار الجاني المزعوم، وينبغي توفير قاعات انتظار منفصلة وأماكن خاصة للمقابلات داخل المحاكم؛
(ج) ضمان طرح أسئلة على الأطفال الضحايا والشهود على نحو مراع لهم، والسماح للقضاة بممارسة الإشراف وتيسير الإدلاء بالشهادة والتقليل من احتمالات ترهيب الطفل، وذلك مثلا باستعمال أدوات تساعد على الإدلاء بالشهادة أو تعيين خبراء نفسانيين.
ثاني عشر - الحق في الأمان
٣٢- عندما يكون هناك احتمال لتعرّض أمان الطفل الضحية أو الشاهد للخطر، ينبغي اتخاذ تدابير مناسبة لاشتراط إبلاغ السلطات المختصة بتلك المخاطر التي تهدد أمان الطفل، وحماية الطفل من تلك المخاطر أثناء إجراءات العدالة وبعدها.
٣٣- وينبغي أن يُشترط على المهنيين الذين يكونون على اتصال بالأطفال أن يبلغوا السلطات المختصة إذا كانوا يشتبهون في أن الطفل الضحية أو الشاهد قد تعرض للأذى أو يتعرض حاليا للأذى أو من المحتمل أن يتعرض للأذى.
٣٤- وينبغي تدريب المهنيين على استبانة ومنع الترهيب والتهديد والأذى الذي يستهدف الأطفال الضحايا والشهود. وحيثما يمكن أن يتعرّض الأطفال الضحايا والشهود للترهيب أو التهديد أو الأذى، ينبغي توفير الظروف المناسبة لضمان أمان الطفل. ويمكن أن تشمل هذه الضمانات ما يلي:
(أ) تجنب الاتصال المباشر بين الأطفال الضحايا والشهود والجناة المزعومين في أي لحظة أثناء سير إجراءات العدالة؛
(ب) استعمال الأوامر الزجرية الصادرة من المحكمة، مدعومة بنظام تسجيل؛
(ج) الأمر باحتجاز المتهم قبل المحاكمة ووضع شروط خاصة بشأن الإفراج بكفالة تقضي بعدم الاتصال بالضحية؛
(د) فرض الإقامة الجبرية على المتهم؛
(هـ) منح الأطفال الضحايا والشهود، متى كان ذلك ممكناً ومناسباً، الحماية من قبل الشرطة أو أجهزة مناسبة أخرى، وضمان عدم الكشف عن أماكن وجودهم.
ثالث عشر - الحق في التعويض
٣٥- ينبغي كلما أمكن ذلك، أن يتلقى الأطفال الضحايا والشهود تعويضاً من أجل تحقيق الإنصاف التام والاندماج في المجتمع من جديد واسترداد حالتهم الطبيعية. وينبغي أن تكون إجراءات الحصول على التعويض وإنفاذه متاحة بسهولة ومراعية للأطفال.
٣٦- وينبغي التشجيع على اتباع إجراءات تجمع بين الإجراءات الجنائية والتعويض مشفوعة بإجراءات قضائية غير رسمية ومجتمعية كالعدالة التصالحية، بشرط أن تكون الإجراءات مراعية للأطفال وتحترم ما تنص عليه هذه المبادئ التوجيهية.
٣٧- ويمكن أن يشمل التعويض جبرا للضرر يؤديه الجاني وتأمر به المحكمة الجنائية، وإعانة من برامج تعويض الضحايا التي تديرها الدولة، وتعويضات عن الأضرار يؤمر بدفعها في إجراءات مدنية. وينبغي كلما كان ذلك ممكناً، دفع تكاليف إعادة الإدماج الاجتماعي والتربوي وتكاليف العلاج الطبي والرعاية الصحية والعقلية والخدمات القانونية. وينبغي إرساء إجراءات لضمان إنفاذ أوامر التعويض ودفع التعويضات مع فرض غرامات في حالة عدم الدفع.
رابع عشر - الحق في الانتفاع من تدابير وقائية خاصة
۳۸- إضافة إلى التدابير الوقائية التي ينبغي إرساؤها لصالح كل الأطفال، تلزم استراتيجيات خاصة لصالح الأطفال الضحايا والشهود الذين هم عرضة بوجه خاص لتكرر الإيذاء أو الإحرام.
٣٩- وينبغي للمهنيين أن يضعوا وينفذوا استراتيجيات وتدخلات شاملة ومصممة خصيصا لحالات احتمال تعرض الأطفال الضحايا لمزيد من الإيذاء. وينبغي أن تراعى هذه الاستراتيجيات والتدخلات طبيعة الإيذاء، بما في ذلك الإيذاء المتعلق بسوء المعاملة في البيت والاستغلال الجنسي، وسوء المعاملة في أماكن المؤسسات والاتجار. ويمكن أن تكون بينها استراتيجيات تستند إلى مبادرات من جانب الحكومة والجوار والمواطنين.
خامس عشر - التنفيذ
٤٠ - ينبغي أن يُتاح القدر الوافي من التدريب والتعليم والمعلومات للمهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال الضحايا والشهود، بهدف تحسين ومواصلة الطرائق والنهج والمواقف التخصصية الرامية إلى حماية الأطفال الضحايا والشهود والتعامل معهم بفعالية وبإحساس مرهف.
٤١ - وينبغي تدريب المهنيين على حماية الأطفال الضحايا والشهود والوفاء باحتياجاتهم بصورة فعالة، بما في ذلك في الوحدات والخدمات المتخصصة.
٤٢ - وينبغي أن يشمل هذا التدريب ما يلي:
(أ) القواعد والمعايير والمبادئ ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الطفل
(ب) المبادئ والواجبات الأخلاقية التي تمليها وظيفتهم؟
(ج) العلامات والأعراض التي تشير إلى وجود جرائم مرتكبة في حق الأطفال؛
(د) المهارات والتقنيات ذات الصلة بتقييم الأزمات، وخصوصاً من أجل الإحالة إلى الجهات المختصة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السرية؛
(هـ) أثر الجرائم المرتكبة ضد الأطفال وعواقبها، بما في ذلك آثارها الجسدية والنفسانية السلبية والصدمات المترتبة عليها؛
(و) التدابير والتقنيات الخاصة الرامية إلى مساعدة الأطفال الضحايا والشهود أثناء سير إجراءات العدالة؛
(ز) المسائل اللغوية والدينية والاجتماعية والجنسانية في مختلف الثقافات ولدى مختلف الأعمار؛
(ح) المهارات المناسبة في مجال الاتصالات بين البالغين والأطفال؛
(ط) أساليب إجراء المقابلات وتقييم الحالات التي تقلل إلى أدنى حد من أي صدمة تلحق بالطفل وتحسن إلى أقصى حد نوعية المعلومات التي يحصل عليها منه؛
(ي) مهارات التعامل مع الأطفال الضحايا والشهود على نحو تعاطفي وتفهمي وبناء ومطمئن؛
(ك) طرائق حماية الأدلة وتقديمها واستجواب الأطفال الشهود؛
(ل) أدوار المهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال الضحايا والشهود والطرائق التي يستعملونها.
٤٣ - وينبغي أن يبذل المهنيون قصارى جهدهم لاعتماد نهج متعدد التخصصات وتعاوني إزاء مساعدة الأطفال، وذلك بالاطلاع على الطائفة الواسعة من الخدمات المتوفرة، مثل خدمات مؤازرة الضحايا ومناصرتهم ومساعدتهم اقتصاديا وإسداء المشورة إليهم والخدمات التربوية الصحية والقانونية والاجتماعية التي تخصهم. ويمكن أن يشمل هذا النهج وضع بروتوكولات بشأن مختلف مراحل إجراءات العدالة بغية تشجيع التعاون بين الكيانات التي توفر خدمات للأطفال الضحايا والشهود، فضلا عن الأشكال الأخرى من العمل المتعدد التخصصات الذي يشارك فيه أفراد الشرطة والنيابة العامة والخدمات الطبية والاجتماعية وإخصائيو علم النفس الذين يعملون في المكان ذاته.
٤٤ - وينبغي تعزيز التعاون الدولي بين الدول وكل قطاعات المجتمع، على الصعيدين الوطني والدولي، بما في ذلك المساعدة المتبادلة لغرض تيسير جمع المعلومات وتبادلها وكشف الجرائم عبر الوطنية التي يكون الأطفال من ضحاياها أو الشهود عليها والتحقيق في تلك الجرائم والملاحقة عليها قضائيا.
٤٥ - وينبغي للمهنيين أن ينظروا في استخدام هذه المبادئ التوجيهية كأساس لصوغ القوانين ووضع سياسات ومعايير وبروتوكولات كتابية تهدف إلى مساعدة الأطفال الضحايا والشهود الذين يشاركون في إجراءات العدالة.
٤٦ - وينبغي تمكين المهنيين من أن يقوموا دوريا، بالتعاون مع الأجهزة الأخرى المشاركة في إجراءات العدالة باستعراض وتقييم دورهم في ضمان حماية حقوق الطفل وتنفيذ هذه المبادئ التوجيهية تنفيذا فعالاً .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق