الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 7 مارس 2026

الطعن 71 لسنة 2026 تمييز دبي مدني جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 71 لسنة 2026 طعن مدني

طاعن:
ع. ر.

مطعون ضده:
ت. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2332 استئناف مدني بتاريخ 30-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر/ أسامة البحيرى وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها- ترنستار انفستمنتس ليمتد - أقامت الدعوى رقم 3181 لسنة 2023 مدنى أمام محكمة دبي الابتدائية على الطاعن - عزير راضي - وأخرين غيرمختصمين فى الطعن- بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا لها مبلغ 19,397,088 درهم إماراتي تعويضًا عن الأضرار المادية ، ومبلغ وقدره 5,000,000 درهم تعويضًا عن الأضرار الأدبية ، مع إلزام الطاعن بمبلغ وقدره 1,153,840 درهم رسوم تسجيل العقارالمترصدة بذمته،وقالت بيانًا لدعواها أن الطاعن بمساعدة الباقين قاموا بإ يهامها بقيمة وهمية للعقارالمبين بالصحيفة بإدعاء أن العقارمؤجربمبلغ مقداره 15,965,000 درهم خلال 5 سنوات . ولقيمة العائد الاستثمارى من اجارة العقارقامت بشراءه بمبلغ 28,846,000 درهم إلا أنها لم تتسلم أي مقابل للإيجار بذريعة جائحة كورونا من المستأجر،ثم تبين لها أن القيمة الفعلية للإيجار مبلغ مقداره461825 درهم فقط مما اصابها بأضرار مادية ومعنوية تقدرالتعويض عنها بالمبلغ المطالب به ،كما أن الطاعن تقاضى منها مبلغ 1,153,840 درهم رسوم تسجيل العقاربأسمها إلا أنه لم ينفذ التزامه فأقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره ،حكمت بتاريخ 11 / 11 / 2024 أ ولاً: بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الأول والسادسة ? الغيرمختصمين فى الطعن- لوجود اتفاق على اللجوء للتحكيم . ثانياً: برفض الدعوى في حق الطاعن وباقي الخصوم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2332 لسنة 2024 مدنى، وبتاريخ 15 / 5 / 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المطعون ضدها فى هذا الحكم بالتمييزبالطعن رقم 306 لسنة 2025 ، وبتاريخ 17 / 7 / 2025 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيًا فى خصوص ما قضى به من تأييد حكم محكمة أول درجة بشأن رفض طلب المطعون ضدها بإلزام الطاعن برد قيمة رسوم تسجيل العقارمحل النزاع إليها وإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي من جديد في الشق المنقوض .وبعد مباشرة الاستئناف قضت المحكمة بتاريخ 30 / 12 / 2025 في موضوع الأستئناف بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,153,840 درهم ( واحد مليون ومائة وثلاثة وخمسون الفا وثمانمائة واربعون درهما ) قيمة رسوم تسجيل العقارمحل النزاع والقضاء مجددًا بالزامه بأن يؤدي لها ذلك المبلغ ، والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييزبالطعن الراهن رقم 71 لسنة 2026 بموجب صحيفة أُودعت الكترونيًا مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27 / 1 / 2026 بطلب نقضه، ،وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره . 
وحيث إ ن حاصل ماينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد فى الإستدلال، القصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع، ومخالفة الثابت بالأوراق ومخالفة حجية الحكم الناقض ، ذلك أن الحكم أقام قضاءه بإلزام الطاعن بمبلغ 1,153,840 درهم على ما استخلصه من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من أنه قد تسلم مبلغ رسوم تسجيل ونقل الملكية لعقارالنزاع دون أن يقوم بنقل الملكية بدائرة الأراضي والأملاك بدبي، ورتب الحكم على ذلك إنشغال ذمته بهذا المبلغ، في حين أن تقرير الخبرة لم يقرر استلام الطاعن لأية مبالغ ، وإنما أورد أن هذا المبلغ قد جرى قيده محاسبيًا كرصيد دائن في حساب الطاعن لدى شركة أخرى ، استنادًا إلى رسالة بريد إلكتروني وكشوف حساب أعدها أحد أطراف النزاع، ولم يوقع عليها الطاعن أو يقرها، بل أنكرها صراحة، ومن ثم فأن تلك الرسالة لاتصلح لأن تكون دليلًا على واقعة تسلم الطاعن لهذا المبلغ وإنشاء إلتزام مالى فى ذمته، كما أن الخبير انتهى فى تقريره إلى أن نقل الملكية قد تم من خلال نقل حصص الشركة المالكة للعقار ، وليس من خلال التسجيل بدائرة الأراضي والأملاك، بما ينفى من الأساس فكرة إستحقاق رسوم التسجيل التي إلزم الطاعن بردها،وبذلك يكون الحكم نقل عبْ الإثبات وألقى على عاتق الطاعن نفي استلام المبلغ،على الرغم من أن الأصل براءة الذمة، و إثبات إنشغالها يقع على عاتق المدعي، وهو ما لم تثبته المطعون ضدها، لخلو الأوراق من أي دليل مصرفي أو سند كتابي أو إقرار صادر من الطاعن يثبت استلامه لهذا المبلغ ،كما أن الحكم خالف حجية الحكم الناقض الصادر في الطعن رقم 306 لسنة 2025،لعدم بحث دفاعه بنفى تسلمه رسوم التسجيل ،وقد قصرت المحكمة بعد الإحالة نظرها للاستئناف على بحث طلبات المطعون ضدها، وأغفلت بحث دفاع الطاعن ومستنداته، ومنها التقرير الاستشاري المقدم من الطاعن، والثابت به دحض نتيجة تقرير الخبير المنتدب، وأثبت بالأدلة المصرفية القاطعة أن جميع المبالغ محل النزاع قد حُولت إلى حساب الشركة المالكة للعقار، دون أن يتسلم الطاعن أي جزء منها ، إلا أن الحكم أغفل بحثه والرد عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى في غير محله ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن نصت المادة (186) من قانون الاجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 في عجزها على أنه "وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بحكم النقض في النقاط التي فصل فيها" إلا أنه لما كان المقصود بالنقاط التي فصلت فيها محكمة التمييز وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تكون هذه النقاط قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها القانوني عن بصر وبصيرة فاكتسب حكمها بذلك قوة الشيء المحكوم فيه في حدود هذه النقاط بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ويكون لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله من جميع عناصرها ، مما مؤداه أن نقض الحكم للقصور في التسبيب لا يحوز أي حجية مانعة من إعادة نظر الخصومة برمتها على ضوء فهم جديد لجميع عناصرها ولا يحول دون أن تحكم محكمة الإحالة فيها على هذا الأساس ، ومن المقررأيضًا أن الخصم الذي يدعي خلاف الظاهر في أوراق الدعوى هو الذي عليه عبء إثبات ما يدعيه ، مدعيا كان أم مدعى عليه ، وأن عبء الإثبات في الدعوى يتناوبه الخصمان تبعا لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقا على آخر أن يقيم الدليل علي ما يدعيه ، فإن أثبت حقه كان للمدعي عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه . وأن قانون الإثبات عرض بالتنظيم لحجية المراسلات التى تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحد يثة بحيث يكون كل من السجل الإلكتروني ، والمستند الإلكتروني، والرسالة الإلكترونية ، والمعاملة الإلكترونية ، والتوقيع الإلكتروني فى مجال المعاملات المدنية والتجارية والإدارية منتجًا لذات الآثار القانونية المترتبة على الوثائق والمستندات والتوقيعات الكتابية من حيث إلزامه لأطرافه أو قوته فى الإثبات أو حجيته متى أجرى وفقًا لأحكام هذا القانون ، وبهذه المثابة فإن البريد الإلكتروني ، وكذلك الواتساب وسيلة لتبادل الرسائل الإلكترونية بين الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية من أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة أو غيرها،والتى تتميز بوصول الرسائل إلى المرسل إليهم في وقت معاصر لإرسالها من مرسلها أو بعد برهة وجيزة، عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أيا كانت وسيلة طباعة مستخرج منها فى مكان تلقي الرسالة، وسواء اشتملت هذه الرسائل على مستندات أو ملفات مرفقة أم لا،ويجوز استخلاص ثبوت أونفى المديونية من واقع تلك الرسائل الإلكترونية دون حاجة لأن تكون مفرغة كتابيًا فى ورقة موقعة من طرفيها ، ومن المقرر - كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، ولها الأخذ بتقرير الخبير المنتدب دون تقرير الخبير الاستشاري متى اقتنعت بصحة أسبابه وبسلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه، أو تقرير الخبير الاستشاري المخالف له ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكانت محكمة التمييز قد سبق وأن قضت في الحكم الناقض فى الطعن رقم 306 لسنة 2025 مدني والذى كان مقام من المطعون ضدها ضد الطاعن فى الطعن الراهن وأخرين، بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيًا فى خصوص ما قضى به من تأييد حكم محكمة أول درجة بشأن رفض طلب إلزام الطاعن برد قيمة رسوم تسجيل العقارمحل النزاع إليها وإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي من جديد في الشق المنقوض تأسيسًا على أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب لنقل العقارمن البائعة الى المشترية من خلال نقل ملكية الحصص إليها،حال أن نفل ملكية الحصص يختلف عن نقل ملكية العقاربتسجيله بأسم الأخيرة بدائرة الأراضى مما حجبه عن بحث هذا الطلب ودفاع الطاعن ردًا على هذا الطلب أمام محكمة الموضوع من أن مبلغ الرسوم لم يتم تحويله له من المشترية ، مما مؤداه أن الحكم الناقض قد أوجب على محكمة الإحالة معالجة القصور في حكمها السابق بتحقيق طلب المطعون ضدها من سدادها رسوم تسجيل العقارالمباع لها دون أن يتم تسجيله بأسمها بدائرة الأراضى ومدى إستحقاق هذا المبلغ قبل الطاعن وهو قضاء يحوز الحجية من أن الرسوم المطالب بها هى ر سوم تسجيل العقارالمباع بدائرة الأراضى،ولا يحوز أي حجية مانعة من إعادة نظر الخصومة أمام محكمة الإحالة بشأن الملتزم برد تلك الرسوم على ضوء فهم جديد لجميع عناصرها بعد معالجة القصور في حكمها السابق، وإذ التزمت محكمة الإحالة هذا النظر و قضت بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,153,840 درهم قيمة رسوم تسجيل العقارمحل النزاع والقضاء مجددا بالزامه بأن يؤدي لها ذلك المبلغ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريرالخبير المنتدب فيها من أن الطاعن قد تحصل على تلك الرسوم، دون نقل ملكية العقارللمطعون ضدها بدائرة الأراضي والأملاك بدبي ،وهى ذات النتيجة التى توصلت اليها الخبرة المنتدبة في الدعوي رقم 121 لسنة 2021 المقامة من المطعون ضدها ضد الطاعن وأخر، والمرفق صورته بالأوراق ،وإذ كان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا له أصله الثابت بالأوراق ،سيما وأن الثابت بالنتيجة النهائية بتقريرالخبيرالمنتدب فى الدعوى، أن ذلك المبلغ تحصل عليه الطاعن بتسجيله كرصيد دائن في حسابه لدى المدعى عليها الخامسة ? الغير مختصمة فى الطعن- وفقاً لإقراره الثابت برسالة البريد الإلكتروني المؤرخة في ابريل 2021 ،ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب النعى لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييزومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات ، مع مصادرة التأمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق