الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 27 مارس 2025

الطعن 751 لسنة 45 ق جلسة 20 / 5 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 281 ص 1557

جلسة 20 من مايو سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي نائبي رئيس المحكمة - وعضوية السادة المستشارين: مصطفى صالح سليم، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه وعلي عمرو.

-----------------

(281)
الطعن رقم 751 لسنة 45 القضائية

(1) نقض "الحكم في الطعن" "أثر الحكم والإحالة". استئناف. دعوى "سقوط الخصومة".
نقض الحكم الاستئنافي. أثره. زواله وعودة الخصومة إلى محكمة الاستئناف. سريان أحكام سقوط الخصومة عليها من تاريخ صدور حكم النقض. عدم تعجيلها من صاحب الشأن خلال سنة من صدور الحكم. لكل ذي مصلحة من الخصوم طلب سقوط الخصومة.
(2) دعوى "سقوط الخصومة". تجزئة.
الدفع بسقوط الخصومة. اتصاله بمصلحة الخصم. له التنازل عنه صراحة أو ضمناً، تمسكه بسقوطها بالنسبة له في موضوع غير قابل للتجزئة. أثره. سقوطها بالنسبة لباقي الخصوم. الخصم المعلن صحيحاً بتعجيل الخصومة في الميعاد. عدم جواز تمسكه بسقوطها ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة.
(3) نقض "الفصل في الموضوع".
تصدي محكمة النقض للفصل في الموضوع عند نقض الحكم للمرة الثانية. م 469 مرافعات. شرطه. أن ينصب الطعن في المرة الثانية على ما طعن عليه في المرة الأولى.

-----------------
1 - لئن كان الحكم الصادر في الاستئناف من شأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ينهي الدعوى إلا أن نقض هذا الحكم يزيله ويفتح للخصومة طريق العودة إلى محكمة الإحالة لمتابعة السير فيها بناء على طلب الخصوم ويجرى عليها من تاريخ صدور حكم النقض أحكام سقوط الخصومة وانقضائها شأنها في ذلك شأن القضايا المتداولة بالجلسات.
2 - لكل ذي مصلحة ممن لم يتم إعلانه بتعجيل الاستئناف أن يدفع بسقوط الخصومة باعتبار أن هذا الدفع مما يتصل بمصلحة هذا الخصم وله أن يتنازل عنه صراحة أو ضمناً لأن طلب سقوط الخصومة هو في واقع الأمر دفع ببطلان إجراءات الخصومة أجاز الشارع في المادة 134 من قانون المرافعات لكل ذي مصلحة من الخصوم التمسك به أما الخصم الذي تم إعلانه صحيحاً بالتعجيل في ميعاد السنة فلا يملك التمسك بسقوط الخصومة لعدم إعلان غيره بهذا التعجيل في الميعاد أو بطلان إعلانه به حتى ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة، ولكن إذا تمسك الخصم الذي لم يتم إعلانه بتعجيل الخصومة في الميعاد أو بتعييب الإجراء بالنسبة له وكان الموضوع غير قابل للتجزئة فإن سقوط الخصومة بالنسبة له يستتبع سقوطها بالنسبة للباقين.
3 - لئن كانت المادة 269/ 4 من قانون المرافعات توجب على محكمة النقض عند نقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع إلا أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الثالث - معهد الفرير للمدارس المسيحية - أقام الدعوى رقم 1995 سنة 1957 مدني كلي الإسكندرية على مورث المطعون ضدهما الأولين في مواجهة المطعون ضده الرابع - وفقاً لطلباته الختامية - بإلزام المورث المذكور بأن يدفع له مبلغ 36000 جنيهاً وفوائده وتقرير حق امتياز البائع على الأرض المبيعة ضماناً لسداد الثمن والملحقات والتصريح له بقبض المبالغ المسددة للحارس القضائي والمودعة خزينة المحكمة ضماناً لسداد الثمن وقال بياناً لدعواه إنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 4 - 2 - 1954 باع مورث المطعون ضدهما الأولين قطعة أرض فضاء موضحة الحدود والمعالم به بثمن مقداره 73000 جنيهاً سدد منه المشتري القسط الأول ومقداره عشرة آلاف جنيه وامتنع عن الوفاء بباقي الثمن بعد أن قام بتقسيم الأرض وبيعها إلى صغار المشترين فأقام المعهد دعوى مستعجلة بطرده من الأرض وتسليمها له فرفع المورث المذكور دعوى حراسة وانضم له صغار المشترين في طلباته وقضى فيها بوضع الأرض المبيعة تحت الحراسة القضائية وتكليف الحارس القضائي بإيداع المبالغ المستحقة في ذمة صغار المشترين خزينة المحكمة على ذمة الفصل في النزاع مما حدا بالمطعون ضده الثالث لرفع دعواه بطلباته سالفة البيان، بتاريخ 18 - 2 - 1962 رفعت مصلحة الضرائب - الطاعنة - حجزاً إدارياً تنفيذياً تحت يد قلم الكتاب على المبالغ المودعة خزينة المحكمة وفاء لمبلغ 15106.243 جنيهاً قيمة الأرباح التجارية المستحقة على مورث المطعون ضدهما الأولين عن سنتي 1954، 1955 وطلبت قبولها خصماً في الدعوى والحكم بأحقيتها لهذا المبلغ والتقدم على باقي الدائنين، وبتاريخ 27 - 4 - 1963 صدقت المحكمة على عقد الصلح المبرم بين مورث المطعون ضدهما الأولين والمطعون ضده الثالث والمتضمن أحقية الأخير لمبلغ 63000 جنيهاً باقي الثمن وصرفه من المبالغ المودعة خزينة المحكمة على أن يحل المعهد محل المشتري في كافة حقوقه قبل صغار المشترين ويلتزم بنقل الملكية إليهم بعقود مسجلة، وبتاريخ 30 - 6 - 1964 حكمت المحكمة برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول دعوى المطعون ضده الثالث لرفعها بغير الطريق القانوني ورفض طلباتها وإلغاء الحجز الإداري الموقع منها على المبالغ المودعة خزينة المحكمة وبأحقية المطعون ضده الثالث في صرفها، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 576 لسنة 20 قضائية الإسكندرية وبتاريخ 16 - 5 - 1965 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 472 لسنة 35 قضائية وبتاريخ 9 - 5 - 1973 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه لاعتباره تصرف مورث المطعون ضدهما الأولين ببيع الأرض إلى صغار المشترين بيعاً لملك الغير لا يسري في حق البائع له - المطعون ضده الثالث - إلا إذا أجازه وأن إجازته موقوفة على استيفاء باقي الثمن المستحق له بتحويل أقساط الثمن في البيوع الصادرة إلى صغار المشترين وبالتالي لا يصح توقيع الحجز على تلك الأقساط من الطاعنة اقتضاء لدينها من مورث المطعون ضدهما الأولين، قامت الطاعنة بتعجيل الاستئناف أمام محكمة الإسكندرية بعريضة أعلنت للمورث المذكور في مواجهة النيابة في 11 - 4 - 1974 وللمطعون ضده الثالث في 13 - 3 - 1974 وللمطعون ضده الرابع في 2 - 4 - 1974 بطلباتها الواردة بصحيفة الاستئناف، دفع المطعون ضده الثالث بسقوط الخصومة في الاستئناف بعدم إعلان المطعون ضدهما الأولين بعريضة التعجيل في ميعاد سنة من تاريخ صدور حكم النقض، بتاريخ 26 - 4 - 1975 قضت محكمة الاستئناف بقبول الدفع سالف البيان وسقوط الخصومة في الاستئناف فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول بأن البطلان المترتب على إعلان مورث المطعون ضدهما الأولين المتوفى بعريضة تعجيل الاستئناف وعدم إعلانهما به خلال سنة من تاريخ صدور حكم النقض هو بطلان نسبي مقرر لمصلحتهما وحدهما ولا يجوز للمطعون ضده الثالث التحدي به مادام أن إعلانه بعريضة تعجيل الاستئناف قد تم خلال الميعاد المقرر ولذا لا يجوز له التمسك بهذا السقوط لعدم إعلان غيره بتعجيلها خلال سنة من تاريخ صدور حكم النقض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقبل الدفع المبدى من المطعون ضده الثالث بسقوط الخصومة في الاستئناف لعدم إعلان المطعون ضدهما الأولين بتعجيل الاستئناف خلال السنة المقررة لسقوط الخصومة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه وإن كان الحكم الصادر في الاستئناف من شأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ينهي الدعوى إلا أن نقض هذا الحكم يزيله وتفتح للخصومة طريق العودة إلى محكمة الإحالة لمتابعة السير فيها بناء على طلب الخصوم ويجري عليها من تاريخ صدور حكم النقض أحكام سقوط الخصومة وانقضائها شأنها في ذلك شأن القضايا المتداولة بالجلسات فإذا كان حكم النقض قد صدر لصالح المستأنف في الحكم المنقوض فيجب عليه إذا ما أراد متابعة السير في الخصومة أمام محكمة الإحالة أن يعجلها خلال سنة من تاريخ صدور حكم النقض باعتبار أن هذا التاريخ هو أخر إجراء صحيح في الدعوى ويكون ذلك بإعلان المستأنف عليهم خلال سنة من التاريخ سالف البيان بالسير في الاستئناف فإذا تم إعلان بعض المستأنف عليهم في الميعاد ولم يتم إعلان الآخرين كان لكل ذي مصلحة ممن لم يتم إعلانه أن يدفع بسقوط الخصومة باعتبار أن هذا الدفع مما يتصل بمصلحة هذا الخصم وله أن يتنازل عنه صراحة أو ضمناً لأن طلب سقوط الخصومة هو في واقع الأمر دفع ببطلان إجراءات الخصومة أجاز الشارع في المادة 134 من قانون المرافعات لكل ذي مصلحة من الخصوم التمسك به، أما الخصم الذي تم إعلانه صحيحاً بتعجيل الخصومة في ميعاد السنة فلا يملك التمسك بسقوط الخصومة لعدم إعلان غيره بهذا التعجيل في الميعاد أو بطلان إعلانه به حتى ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة، ولكن إذا تمسك الخضم الذي لم يتم إعلانه بتعجيل الخصومة في الميعاد أو بتعييب الإجراء بالنسبة له وكان الموضوع غير قابل للتجزئة فإن سقوط الخصومة بالنسبة له يستتبع سقوطها بالنسبة للباقين، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة قامت بتعجيل استئنافها بعد صدور حكم محكمة النقض في 9 - 5 - 1973 وأعلنت المطعون ضدهما الثالث والرابع في 13 - 3 - 1974، 2 - 4 - سنة 1974 وتخلفت عن إعلان المطعون ضدهما الأولين حتى صدر الحكم المطعون فيه ودفع المطعون ضده الثالث بسقوط الخصومة لعدم إعلان المطعون ضدهما الأولين بتعجيل الاستئناف في ميعاد السنة المقرر لسقوط الخصومة وإذ قبل الحكم المطعون فيه هذا الدفع وقضى بسقوط الخصومة في الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إنه وإن كانت المادة 269/ 4 من قانون المرافعات توجب على محكمة النقض عند نقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع إلا أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطعن الأول (الطعن رقم 472 سنة 35 قضائية) كان على ما قضى به في الموضوع وورود الطعن الثاني الراهن على القضاء بسقوط الخصومة في الاستئناف وهو ما لم يكن معروضاً أصلاً في الطعن الأول فإن المحكمة ترى أن يكون مع النقض الإحالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق