جلسة 7 من يونيه سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ محمد فاضل المرجوشي - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حسب الله، محمد محمود راسم، محمود صدقي خليل وسعيد صقر.
-----------------
(313)
الطعن رقم 145 لسنة 45 القضائية
عمل "تعيين العامل".
تعيين أحد العاملين في الشركة في وظيفة بها بعد اجتيازه بنجاح الاختبار المعلن لشغل الوظيفة. اعتباره إعادة تعيين بالشركة وليس ترقية له. عدم جواز طلب زميله المجند بالقوات المسلحة المساواة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 827 سنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة على الطاعنة شركة النصر لصناعة السيارات - طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 315.900 جنيه وما يستجد بواقع 3.900 جنيه شهرياً اعتباراً من 1 - 2 - 1971 وقال بياناً لها أنه يعمل لدى الطاعنة في وظيفة سمكري سيارات مقابل أجر يومي قدره 35 قرشاً وإذ استدعي للخدمة العسكرية في 11 - 11 - 1961 ثم سرح من الجيش بتاريخ 1 - 3 - 1965 وعاد إلى عمله وتبين له أن الطاعنة رقت زملاءه إلى درجة "ماهر" بأجر قدره 50 قرشاً يومياً خلاف إعانة غلاء المعيشة ولم تقم بترقيته إلى هذه الدرجة ومنحه أجرها أسوة بهم مع أن المادة 62 من القانون رقم 505 لسنة 1955 - توجب الاحتفاظ للعامل المجند أثناء وجوده بالخدمة العسكرية بما يستحقه من ترقيات وعلاوات فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 8 من يونيو سنة 1971 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة التي أفصحت عنها بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 29 من يناير سنة 1974 بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 491.216 جنيه قيمة الفروق الإجمالية المستحقة له حتى 31 - 12 - 1972. استأنف الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1141 سنة 91 ق، فقضت في 15 من ديسمبر سنة 1974 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن في غرفة المشورة، فحددت لنظره جلسة 24 من مايو سنة 1981، وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول من سببي طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وبياناً له تقول أنه لا يحق للمطعون ضده التمسك بحكم المادة 62 من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية التي توجب الاحتفاظ للعامل بما يستحقه من ترقيات وعلاوات أثناء أدائه الخدمة لعدم صدور قرار بترقية زميله المقارن به........ إلى وظيفة ميكانيكي ماهر بل إن هذا الزميل شغل وظيفته الجديدة نتيجة نجاحه في الاختبار المعلن عنها طبقاً لأحكام المادة الثامنة من اللائحة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 فيعد شغله لها بمثابة تعيين له فيها لأن الترقية وفقاً لهذه اللائحة تتم على أساس مغايرة حددتها المادة 17 منها وليس من بينها النجاح في الاختبار، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بالفروق المطالب بها تأسيساً على أنه أثناء تأديته الخدمة العسكرية رقت الطاعنة زميله سالف الذكر وامتنعت عن ترقيته ورتب على ذلك تطبيق المادة 67 من القانون رقم 505 لسنة 1955 فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن زميل المطعون ضده المقارن به - ....... - إنما شغل بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1962 وظيفة ميكانيكي ماهر في ظل لائحة نظام موظفي وعمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 حين اجتاز بنجاح الاختبار المعلن عنه لشغلها سواء من بين العاملين لدى الشركة الطاعنة أو من خارجها وقررت لجنة الاختبار بها صلاحيته لشغل هذه الوظيفة بأجر يومي قدره 500 مليم، بما مؤداه أن يكون وضعه فيها هو إعادة تعيين له فيعتبر بهذه المثابة التحاقاً بالعمل لدى الطاعنة في تطبيق الفقرة الثانية من المادة الثامنة من تلك اللائحة التي نصت على أن "يكون تعيين الموظفين والعمال الذين يقل مستواهم عن رؤساء الأقسام بقرار من رئيس مجلس الإدارة بناء على اقتراح لجان الاختبار الصادر بتشكيلها قرار من مجلس إدارة الشركة" ولا يكون قد رقي إلى الوظيفة المذكورة طالما أن شروط الترقية لم تتحقق في حالته لأن مفاد نص المادة 17 من اللائحة المشار إليها أن الترقية تكون بالاختبار على أساس الكفاءة طبقاً للتقارير الدورية عن الموظف أو العامل لما كان ذلك فإن المطعون ضده يكون بمنأى عن أحكام المادة 62 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية لأنها فيما يتعلق بمن يستدعون للخدمة الإلزامية أثناء علاقة العمل توجب الاحتفاظ للعامل أثناء وجوده بالخدمة العسكرية بما يستحقه من ترقيات كما لو كان يؤدي عمله فعلاً، ولا يحق له بطريق اللزوم والاقتضاء طلب مساواته بزميله المقارن به في الوظيفة والأجر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بالفروق المالية المطالب بها أسوة بهذا الزميل تأسيساً على أنه رقي ومستنداً إلى حكم المادة 62 - المنوه عنها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه بغير ما حاجة لبحث باقي وجوه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1311 سنة 91 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق