الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 مارس 2025

الطعن 1720 لسنة 50 ق جلسة 6 / 6 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 309 ص 1725

جلسة 6 من يونيه سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد كمال عباس - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم الدسوقي، محمود حسن رمضان، صبحي رزق داود ومحمد علي هاشم.

----------------

(309)
الطعن رقم 1720 لسنة 50 قضائية

حكم "الطعن في الحكم". نقض "الأحكام غير الجائز الطعن فيها".
القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية لمحكمة أول درجة لنظرها بتشكيل قضائي صحيح لا ينهي الخصومة الأصلية. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض استقلالاً. م 212 مرافعات.

---------------------
نص المادة 212 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن الشارع قد وضع قاعدة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة وقبل الحكم الختامي المنهي لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى، وكذلك التي تصدر في شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري، ورائد الشارع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظرها بتشكيل قضائي صحيح، وكان هذا القضاء لا تنتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين أطرافها، وهي طلب الطاعن إزالة المبنى محل الطعن إلى سطح الأرض، كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبري، وإذ كانت الخصومة بذلك لا زالت قائمة ولم يفصل فيها بعد، فإنه لا يكون جائزاً الطعن في الحكم على استقلال ويتعين على محكمة النقض أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم جواز الطعن لتعلقه بالنظام العام.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بمدينة المنيا أصدرت قرارها رقم 222 لسنة 1977 بإزالة ما يعلو الدور الأول من العقار رقم 67 شارع سعد زغلول وترميم باقي أجزاء المبنى ثم صدر قرار من اللجنة المختصة بالاكتفاء بترميم المبنى جميعه، لم يرتض الطاعن - مالك العقار - هذا القرار الأخير فأقام عنه الطعن رقم 2650 لسنة 1977 المنيا الابتدائية على المطعون ضدهم طالباً إزالة العقار لسطح الأرض، بتاريخ 23 - 5 - 1978 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بالمنطوق وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت فحكمت بتاريخ 29 - 5 - 79 بندب ثلاثة خبراء لأداء المأمورية المبينة بالمنطوق ولم ينفذ هذا الحكم لعدم سداد الطاعن للأمانة وبتاريخ 25 - 12 - 1979 حكمت المحكمة بتعديل القرار المطعون فيه إلى إزالة الدور الثالث (الأخير) مع ترميم باقي الأدوار ترميماً شاملاً. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 47 لسنة 16 ق بني سويف (مأمورية المنيا) كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 36 لسنة 16 ق بني سويف (مأمورية المنيا) بتاريخ 18 - 5 - 1980 حكمت المحكمة في الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظرها بتشكيل قضائي صحيح. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن النص في المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري" يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الشارع قد وضع قاعدة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة وقبل الحكم الختامي المنهي لها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى، وكذلك الأحكام التي تصدر في شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري ورائد الشارع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظرها بتشكيل قضائي صحيح، وكان هذا القضاء لا تنتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين أطرافها - وهي طلب الطاعن إزالة المبنى محل الطعن إلى سطح الأرض - كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبري، وإذ كانت الخصومة بذلك لا زالت قائمة ولم يفصل فيها بعد، فإنه لا يكون جائزاً الطعن في الحكم على استقلال ويتعين على محكمة النقض أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم جواز الطعن لتعلقه بالنظام العام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق