جلسة 4 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة: منصور حسين عبد العزيز وعضوية السادة المستشارين: محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة، حماد الشافعي، عزت البنداري، ومحمد عبد العزيز الشناوي.
------------------
(65)
الطعن رقم 543 لسنة 58 القضائية
تأمينات اجتماعية "إصابة عمل. معاش":
معاش العجز الجزئي المستديم، درجة العجز عن إصابة العامل بكلتا عينيه. تقديرها على أساس نصف مجموع الإبصار بهما م 52، 55 ق 79 لسنة 75.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2932 لسنة 1985 عمال كلي الفيوم على الطاعنة، الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وآخر، وطلب الحكم بإلزامها في مواجهة أصحاب العمل بصرف معاش العجز الجزئي المستديم المنهي للخدمة اعتباراً من تاريخ قرار اللجنة الطبية، وحتى إقامة الدعوى والاستمرار في صرفه مستقبلاً، وكذا التعويض الإضافي. وقال بياناً لها إنه عمل فراناً لدى.... وبتاريخ 10/ 11/ 1984 أصيب بعجز جزئي مستديم فطلب عرض أمره على اللجنة الخماسية المشكلة بالقرار الوزاري رقم 128 لسنة 1980 لتقدير مدى توافر عمل يتناسب مع حالته إلا أن رئيس - اللجنة لم يعرض طلبه عليها. وإذ كان قد لجأ إلى لجنة فحص المنازعات فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. وبتاريخ 13/ 2/ 1986 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 25/ 12/ 1986 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده معاش العجز الجزئي المنهي للخدمة ومقداره 50.800 مليمجـ اعتباراً من 1/ 1/ 1984 والالتزام بصرفه مستقبلاً، وصرف تعويض مقداره 2962.400 مليمجـ. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 85 سنة 23 ق بني سويف، مأمورية الفيوم وبتاريخ 10/ 2/ 1988 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف في خصوص التعويض الإضافي المستحق للمطعون ضده بجعله 1481.200 مليمجـ. وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. طعنت - الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من سببي الطعن. مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه - وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى للمطعون ضده بمعاش العجز الجزئي المستديم والتعويض الإضافي في حين أنهما لا يستحقان إلا إذا كانت الإصابة لها صلة بالعمل بأن حدثت بسببه أو أثناءه، كما لا يستحقان طبقاً لنص المادة 52 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا إذا نشأ عن الإصابة عجز مقداره 35% وقد حدد الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون نسبة العجز في حالة الإبصار 2/ 60 بـ 34.79% وإذ لم يثبت بتقرير فني أن الإصابة ناشئة عن العمل، وكان الثابت بتقرير الخبير أن درجة إبصار المطعون ضده بهذه النسبة، فإنه لا يستحق معاش العجز الجزئي المستديم أو تعويض إصابة العمل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد، ذلك أن المادة 52 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 - والذي يحكم واقعة الدعوى تنص على أنه إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم تقدر نسبته بـ 35% فأكثر استحق المصاب معاشاً يساوي نسبة ذلك العجز من المعاش المنصوص عليه بالمادة 51. وتنص المادة 55 منه على أن تقدر نسبة العجز الجزئي المستديم وفقاً للقواعد الآتية: - 1 - إذا كان العجز مبيناً بالجدول رقم (2) المرافق لهذا القانون وروعيت النسبة المئوية من درجة العجز الكلي المبينة به...
وقد حدد الجدول رقم 2 المرافق للقانون درجة عجز العين المصابة في حالة درجة الإبصار 2/ 60 بـ 34.79% أو تضمن الجدول إنه يراعي في حالة الإصابة بكلتا العينين أن تقدر درجة العجز على أساس نصف مجموع قوة الإبصار في كل منهما أي باعتبار أن الإبصار لكل عين 50% مما مفاده أنه في حالة إصابة العامل في كلتا عينيه فإن درجة العجز لديه تقدر على أساس نصف مجموع قوة الإبصار لعينيه وإذ كان الثابت بتقرير الخبير أن درجة إبصار المطعون ضده في كلتا عينيه نتيجة الإصابة هي 2/ 60، ومن ثم تكون درجة العجز لديه طبقاً لما تقدم هي 34.79% ولا تصل بذلك إلى نسبة 35% الموجبة لاستحقاق معاش العجز الجزئي المستديم ولكان مناط استحقاق التعويض الإضافي عملاً بالمادة 117/ أ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه للعجز الجزئي أن يؤدي ذلك إلى استحقاق معاشاً، فإن المطعون ضده لا يستحق هذا التعويض بدوره لعدم استحقاق معاش العجز الجزئي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 85 سنة 23 ق بني سويف "مأمورية الفيوم" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق