الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 25 مارس 2025

الطعن 1684 لسنة 49 ق جلسة 10 / 5 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 256 ص 1414

جلسة 10 من مايو سنة 1981

برئاسة السيد المستشار محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: محمد حسب الله، إبراهيم فراج، محمد محمود راسم وسعيد صقر.

-----------------

(256)
الطعن رقم 1684 لسنة 49 القضائية

(1) تأمينات اجتماعية "التأمين الإضافي".
استحقاق التأمين الإضافي م 87 ق لسنة 1964. التزام هيئة التأمينات الاجتماعية بسداده ولو لم يكن صاحب العمل قد اشترك عن العامل لديها.
(2) نقض "السبب الجديد".
السبب القانوني المختلط بواقع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3) حكم "التناقض" "الطعن في الحكم". التماس إعادة النظر.
التناقض المبطل للحكم: ماهيته. التناقص في المنطوق وجه لالتماس إعادة النظر.

-----------------
1 - مفاد نص المادتين 17، 113 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تلتزم بالوفاء بالتزاماتها المقررة في القانون بالنسبة لمن يسري عليهم قانون التأمينات الاجتماعية ولو لم يكن صاحب العمل قد اشترك عنهم في الهيئة وتحسب مستحقاتهم على أساس مدة الخدمة ومتوسط الأجر الفعلي الذي كانوا يتقاضونه في السنتين الأخيرتين أو مدة الخدمة الفعلية أيهما أقل.
2 - ما تثيره الطاعنة ولئن تعلق بسبب قانوني إلا أن تحقيقه يقوم على اعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون إذ يستلزم الأمر تحقيق ما إذا كان هناك ورثة آخرون للمتوفاة من عدمه، وتحقيق سنها وقت الوفاة، وإذ لم يسبق للطاعنة إثارة هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، فإنه لا يجوز لها التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 - التناقض الذي يبطل الحكم ويؤدي إلى نقضه هو التناقض الذي يقع في الأسباب بحيث لا يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت المحكمة بما قضت به، أما التناقض في المنطوق فهو من أحوال الطعن بطريق الالتماس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - والمطعون ضدهما الثاني والثالث الدعوى رقم 32 لسنة 1975 عمال كلي شمال القاهرة وطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له ما يوازي 267% من الأجر السنوي لابنته المرحومة...... كتأمين إضافي وتقرير معاش شهري للورثة يوازي 80% من متوسط الأجر السنوي يوزع طبقاً للقانون، وذكر بياناً لدعواه. أن ابنته المذكورة كانت تعمل بالمصنع الخاص بالمطعون ضدهما الثاني والثالث نظير أجر يومي قدره 20 قرشاً، وإذ توفيت بتاريخ 17/ 11/ 1970 نتيجة إصابتها أثناء العمل وبسببه فقد أقام دعواه بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 24/ 2/ 1977 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات عناصرها ثم قضت بتاريخ 27/ 12/ 1977 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 298 لسنة 95 ق. وبتاريخ 10/ 12/ 1978 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات علاقة العمل ومقدار الأجر وبعد أن استمعت المحكمة إلى شاهدي المطعون ضده الأول قضت بتاريخ 27/ 5/ 1979 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 198.720 جنيه وبتقرير معاش شهري قدره 4.800 جنيه للمستحقين عن المرحومة...... يوزع طبقاً للقانون.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة للشق الخاص بالتأمين الإضافي وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث، وفي الموضوع بنقض الحكم، وعرض الطعن في غرفة المشورة، وتحدد لنظره أخيراً جلسة 15/ 2/ 1981 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدهما الثاني والثالث قد وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً، وأسست الطاعنة طعنها على أسباب لا تتعلق بهما ومن ثم فإنه لا يقبل اختصامهما في الطعن.
وحيث إن هذا الدفع مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن للطاعن أن يختصم في الطعن من يرى اختصامهم ممن سبق وجودهم أمام محكمة الموضوع بذات الوضع السابق اختصامهم به. ولما كان المطعون ضدهما الأخيرين قد اختصمهما المطعون ضده الأول في درجتي التقاضي، فإن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما يكون في غير محله متعيناً رفضه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول وبالوجه الأول من السبب الثاني من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن مناط استحقاق التأمين الإضافي طبقاً للمادة 87 من القانون رقم 63 لسنة 1964 سداد ستة اشتراكات متصلة عن المؤمن عليه أو اثني عشر اشتراكاً متقطعاً، وإذ قضى الحكم باستحقاق المطعون ضده الأول للتأمين الإضافي دون التحقق من توافر هذا الشرط فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كانت المادة 113 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 تنص على أنه "تلتزم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالوفاء بالتزاماتها المقررة كاملة بالنسبة لمن تسري عليهم أحكام هذا القانون ولم يقم صاحب العمل بالاشتراك عنهم في الهيئة، وذلك على أساس مدة الخدمة ومتوسط الأجر الفعلي في السنتين الأخيرتين أو مدة الخدمة الفعلية أيهما أقل فإذا لم تثبت الهيئة من صحة البيانات الخاصة بمدة الخدمة والأجور ربط المعاش أو التعويض على أساس مدة الخدمة أو الأجر غير المتنازع عليهما، ويؤدي المعاش أو التعويض على أساس الحد الأدنى للأجور في حالة عدم إمكان التثبت من قيمة الأجر، ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين السابقتين والمادة 17 يكون للهيئة حق الرجوع على صاحب العمل بجميع الاشتراكات المقررة وفوائدها" بما مفاده أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تلتزم بالوفاء بالتزاماتها المقررة في القانون بالنسبة لمن يسري عليهم قانون التأمينات الاجتماعية ولو لم يكن صاحب العمل قد اشترك عنهم في الهيئة وتحسب مستحقاتهم على أساس مدة الخدمة ومتوسط الأجر الفعلي الذي كانوا يتقاضونه في السنتين الأخيرتين أو مدة الخدمة الفعلية أيهما أقل، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول للتأمين الإضافي المنصوص عليه في المادة 82 من القانون رقم 63 لسنة 1964، بعد ثبوت علاقة العمل بين مورثته والمطعون ضدهما الثاني والثالث ووفاتها بسبب العمل، فإن الحكم لم يكن بحاجة بعد ذلك إلى التحقق من سداد الاشتراكات للهيئة الطاعنة، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن حاصل الوجهين والثاني الثالث من أسباب الطعن مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه خص المطعون ضده الأول وحده بقيمة التأمين الإضافي على أساس نسبة 267% من متوسط الأجر السنوي، دون أن يتحقق من عدم وجود ورثة آخرين أو أن المتوفاة قد خصته قبل وفاتها بالحصول على هذا التأمين وحده طبقاً لنص المادة 87 من القانون رقم 63 لسنة 1964 كما لم يتحقق الحكم من أن سن المتوفاة لا يتجاوز 25 سنة حتى يمكن حساب التأمين بالنسبة سالفة الذكر طبقاً للجدول رقم 4 الملحق بالقانون المذكور، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص ولئن تعلق بسبب قانوني إلا أن تحقيقه يقوم على اعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون إذ يستلزم الأمر تحقيق ما إذا كان هناك ورثه آخرين للمتوفاة من عدمه وتحقيق سنها وقت الوفاة، وإذ لم يسبق للطاعنة إثارة هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز لها التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض ويتعين لذلك عدم قبوله.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث من أسباب الطعن التناقض في قضائه، إذ خص المطعون ضده الأول بمبلغ التأمين الإضافي، باعتبار أنه المستحق الوحيد له بينما قضى بتقرير معاش شهري للمستحقين يوزع عليهم طبقاً للقانون باعتباره وجود مستحقين، وهو ما يعيبه بالتناقض.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأنه لما كان التناقض الذي يبطل الحكم ويؤدي إلى نقضه هو التناقض الذي يقع في الأسباب بحيث لا يفهم معه على أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق أما التناقض في المنطوق فهو من أحوال الطعن بطريق الالتماس، وكان التعارض الذي تدعيه الطاعنة - أياً كان الرأي فيه - يرد على منطوق الحكم دون أسبابه، فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق