الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 31 مارس 2025

الطعن 2266 لسنة 55 ق جلسة 4 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 62 ص 380

جلسة 4 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد إبراهيم خليل وعضوية السادة المستشارين منير توفيق نائب رئيس المحكمة، عبد الرحيم صالح، مختار أباظة ود. حسن بسيوني.

-----------------

(62)
الطعن رقم 2266 لسنة 55 القضائية

ضرائب "ضريبة المهن غير التجارية".
المهن غير التجارية. ماهيتها. سريان الضريبة المفروضة عليها على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة نوعية أخرى. الأرباح التي يحققها المرشدون السياحيون من مزاولة مهنتهم على استقلال ولحسابهم الخاص. خضوعها لضريبة المهن غير التجارية.

-------------------
مؤدى ما نصت عليه المادة 72/ 1 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون 199 لسنة 1960 أن المهن غير التجارية بحسب المتعارف في فقه القانون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هي المهن التي يباشرها الممولون بصفة مستقلة، والتي يكون العنصر الأساسي فيها العمل وتقوم على الممارسة الشخصية لبعض العلوم والفنون وأن الأرباح الخاضعة للضريبة هي التي تتصل بالنشاط المهني للممول اتصال السبب بالمسبب ولو تحقق الربح بصفة عرضية وأن ضريبة الأرباح غير التجارية هي ضريبة القانون العام ومن ثم فهي تسري على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى من الضرائب النوعية ما دام لم يعف بنص القانون لما كان ذلك وكان المرشد يزاول عمله - وهو مصاحبة السائح في تنقلاته واسترعاء انتباهه للمعالم الجغرافية والآثار التاريخية والظواهر الاجتماعية والتقدم العمراني..... إلى غير ذلك - على استقلال ولحسابه الخاص - وقد خلا القانون رقم 27 لسنة 1965 بشأن المرشدين السياحيين وقرار وزير السياحة رقم 141 لسنة 1968 بتنفيذ بعض أحكام هذا القانون مما يشير إلى تبعيته في تنفيذ عمل لمصلحة السياحة وخضوعه بالتالي لإشرافها ورقابتها، ولا يغير من ذلك ما تضمنه القانون والقرار المشار إليهما من ضوابط لمزاولة مهنة الإرشاد السياحي وواجبات المرشدين والجزاءات التي توقع عليهم في حالة مخالفة هذه الضوابط والتي تستهدف رفع مستوى هذه الطائفة وبالتالي فإن الأرباح التي يحققها المرشدون السياحيون من مزاولة مهنتهم على استقلال ولحسابهم الخاص تخضع لضريبة المهن غير التجارية وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه إخضاع أرباحهم لضريبة كسب العمل والمرتبات والأجور وما في حكمها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده اعترض على تقديرات مأمورية ضرائب الأقصر لأرباحه عن نشاطه في الإرشاد السياحي عن السنوات من 1973 إلى 1975 وعن أرباحه التجارية كوكيل شركات سياحية وإيراده العام في سنتي 1974 و1975 فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض هذه التقديرات عن المهن الحرة والإيراد العام في سنة 1974 وتأييدها فيما عدا ذلك أقام المطعون ضده الدعوى رقم 22 لسنة 1982 ضرائب الأقصر على المصلحة الطاعنة بطلب الحكم - أصلياً - بإخضاعه لضريبة كسب العمل وليس لضريبة المهن الحرة - واحتياطياً - بتخفيض التقديرات المطعون عليها، على سند من أن إخضاعه لضريبة المهن الحرة يتعارض مع التعليمات التفسيرية رقم 1 لسنة 1981 الصادرة عن مصلحة الضرائب بخضوع إيراد المرشد السياحي لضريبة المرتبات والأجور وكذا قراري وزير المالية رقمي 137 لسنة 1961 و166 لسنة 1982 في شأن تحديد المهن غير التجارية والحرة والتي لم يرد من بينها مهنة الإرشاد السياحي. وبتاريخ 27/ 11/ 1983 ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره قضت في 27/ 12/ 1984 بتعديل القرار المطعون فيه بتخفيض التقديرات محل الطعن. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 13 لسنة 4 ق أمام محكمة استئناف قنا التي قضت في 5/ 6/ 1985 - أولاً - بإخضاع إيرادات المطعون ضده عن عمله كمرشد سياحي لضريبة كسب العمل وتعديل التقديرات المطعون عليها - ثانياً - بتأييد قرار لجنة الطعن بالنسبة لوعاء الضريبة عن الأرباح التجارية عن سنتي 1974 و1975، وعلى مأمورية الضرائب تعديل ضريبة الإيراد العام وفقاً لما انتهى إليه الحكم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الطعن قصور الحكم المطعون فيه في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وإذ استند في قضائه بإخضاع إيرادات المطعون ضده عن عمله كمرشد سياحي لضريبة كسب العمل والمرتبات والأجور وما في حكمها إلى تقاضيه أجرة عن هذا العمل من السائح دون الدولة طبقاً لأحكام القانون 27 لسنة 1965 بشأن المرشدين السياحيين وقرار وزير السياحة رقم 141 لسنة 1968، في حين أنه يمارس مهنته بصفة مستقلة لحساب نفسه وليس في القانون أو القرار الوزاري المشار إليه ما يفيد تبعيته لجهة ما، ومن ثم تخضع إيراداته منها لضريبة أرباح المهن غير التجارية باعتبارها ضريبة القانون العام دون ضريبة المرتبات والأجور وما في حكمها عملاً بنص المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بصرف النظر عن مصدر هذا الإيراد.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مؤدى ما نصت عليه المادة 72/ 1 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون 199 لسنة 1960 أن المهن غير التجارية بحسب المتعارف عليه في فقه القانون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي المهن التي يباشرها الممولون بصفة مستقلة، والتي يكون العنصر الأساسي فيها العمل وتقوم على الممارسة الشخصية لبعض العلوم والفنون، وأن الأرباح الخاضعة للضريبة هي التي تتصل بالنشاط المهني للممول اتصال السبب بالمسبب ولو تحقق الربح بصفة عرضية، وأن ضريبة الأرباح غير التجارية هي ضريبة القانون العام، ومن ثم فهي تسري على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى من الضرائب النوعية ما دام لم يعف بنص القانون لما كان ذلك وكان المرشد السياحي يزاول عمله - وهو مصاحبة السائح في تنقلاته واسترعاء انتباهه للمعالم الجغرافية والآثار التاريخية والظواهر الاجتماعية والتقدم العمراني..... إلى غير ذلك - على استقلال ولحسابه الخاص - وقد خلا القانون رقم 27 لسنة 1965 بشأن المرشدين السياحيين وقرار وزير السياحة 141 لسنة 1968 بتنفيذ بعض أحكام هذا القانون مما يشير إلى تبعيته في تنفيذ عمله لمصلحة السياحة وخضوعه بالتالي لإشرافها ورقابتها، ولا يغير من ذلك ما تضمنه القانون والقرار المشار إليهما من ضوابط لمزاولة مهنة الإرشاد السياحي وواجبات المرشدين والجزاءات التي توقع عليهم في حالة مخالفة هذه الضوابط والتي تستهدف رفع مستوى هذه الطائفة، وبالتالي فإن الأرباح التي يحققها المرشدون السياحيون من مزاولة مهنتهم على استقلال ولحسابهم الخاص تخضع لضريبة المهن غير التجارية، وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على إخضاع أرباحهم لضريبة كسب العمل والمرتبات والأجور وما في حكمها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق