الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 مارس 2025

الطعن 1081 لسنة 48 ق جلسة 7 / 6 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 314 ص 1754

جلسة 7 من يونيه سنة 1981

برئاسة السيد المستشار: محمود عثمان درويش - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد جلال الدين رافع، إبراهيم فوده، عبد الحميد المنفلوطي ومنير عبد المجيد.

----------------

(314)
الطعن رقم 1081 لسنة 48 القضائية

ملكية "أسباب كسب الملكية". تقادم. حيازة.
الهدوء كشرط للحيازة المكسبة للملكية. ماهيته. مجرد توقيع الحجز على العقار واتخاذ الحائز موقف المدافع عن حيازته. لا ينفي صفة الهدوء عن الحيازة.

-----------------
المقصود بالهدوء الذي هو شرط للحيازة المكسبة للملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا تقترن الحيازة بالإكراه من جانب الحائز وقت بدئها، فإن بدأ الحائز وضع يده هادئاً فإن التعدي الذي يقع أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التي تظل هادئة رغم ذلك. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جرى في هذا الخصوص على أن هناك نزاعاً يشوب حيازة الطاعن للأرض استناداً إلى مجرد توقيع الحجز، وكان الطاعنون قد اتخذوا من هذا الحجز موقف المدافع عن حيازتهم مما لا يصح معه القول بأن حيازتهم كانت معيبة لهذا السبب، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر مجتزئاً في ذلك بالقول بأن حيازة الطاعنين للأرض آنفة الذكر فقدت شرط الهدوء، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1448 سنة 1973 مدني المنيا الابتدائية ضد المطعون عليه بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم للأرض الزراعية المبينة بصحيفة الدعوى والبالغ مساحتها 8 س/ 9/ 1 ف، وقالوا بياناً للدعوى أن مورثهم المرحوم سعيد محمد حمزة اشترى تلك المساحة بمقتضى عقد بيع ابتدائي مؤرخ 15 - 10 - 1923 وأنهم وضعوا اليد عليها مدة تزيد على 33 سنة فكسبوا ملكيتها بالتقادم، وبتاريخ 19 - 4 - 1976 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنيا لبيان واضع اليد على العين محل النزاع ومدة وضع يده وسببه، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 30 - 6 - 1977 بتثبيت ملكية الطاعنين للأرض المذكورة، استأنف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 236 سنة 13 ق مدني "مأمورية المنيا"، وبتاريخ 15 - 3 - 1978 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أنه أقام قضاءه على أن إجراءات الحجز التي اتخذها المطعون عليه بتاريخ 16 - 4 - 1956 كان من شأنها أن فقدت حيازة الطاعنين للأرض موضوع النزاع شرط الهدوء قبل اكتمال مدة التقادم المكسب في حين أن الحيازة متى بدأت هادئة فإن التعدي عليها بعد ذلك ورفع الحائز لهذا التعدي لا يشوب تلك الحيازة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعنين بشأن تملكهم العين محل النزاع بالتقادم المكسب بأن الثابت من مستندات المستأنف "المطعون عليه" ومن تقرير الخبير أن أرض النزاع تدخل في وقف، وكان المتيقن - الذي لا دليل على غيره أن بدء وضع يد مورث المستأنف عليهم "الطاعنين" إنما بدأ في تاريخ العقد المذكور أي في 15 - 10 - 1923 وبالتالي فإن اكتسابهم لملكية هذه الأرض بوضع اليد المكسب - ولكون الأرض وقف لا يتم إلا في 15 - 10 - 1956 أي بعد 33 سنة وإذ كانت منازعة وزارة الأوقاف "المطعون عليها" قد بدأت بتاريخ 16 - 4 - 1956 بتوقيع الحجز على أرض النزاع وبالتالي فإن حيازتهم لها تكون قد فقدت شرط الهدوء قبل اكتمال مدة التقادم المكسب للملك آنف الذكر" لما كان ذلك وكان المقصود بالهدوء الذي هو شرط للحيازة المكسبة للملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا تقترن الحيازة بالإكراه من جانب الحائز وقت بدئها، فإن بدأ الحائز وضع يده هادئاً فإن التعدي الذي يقع أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التي تظل هادئة رغم ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد جرى في هذا الخصوص على أن هناك نزاعاً يشوب حيازة الطاعنين للأرض سالفة الذكر استناداً إلى مجرد توقيع الحجز بتاريخ 16 - 4 - 1956 وكان الطاعنون قد اتخذوا من هذا الحجز موقف المدافع عن حيازتهم مما لا يصح معه القول بأن حيازتهم كانت معيبة لهذا السبب، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر مجتزئاً في ذلك بالقول بأن حيازة الطاعنين للأرض آنفة الذكر فقدت شرط الهدوء، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق