الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 6 مارس 2026

الطعن 42 لسنة 2026 تمييز دبي مدني جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 42 لسنة 2026 طعن مدني

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ر. ك.
ع. ا. ا. ل. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالدعوى رقم 2025/1944 مدني جزئي بتاريخ 25-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر شريف حشمت جادو وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل ? في أن مكتب المحاماة المطعون ضده الأول أقام الدعوي رقم 1944 لسنة 2025 مدني جزئي بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الثانية بدفع مبلغ 36.255 درهما قيمة أتعاب المحاماة المترصدة في ذمتها بموجب اتفاقية الأتعاب المؤرخة 28-1-2025 والفائدة القانونية بواقع 5% علي المبلغ المقضي به من تاريخ الاستحقاق وحتي السداد التام ، وقال بيانا لذلك أن المطعون ضدها الثانية أوكلت المكتب لمباشرة دعاوي قضائية جزائية ومدنية ضد خصم لها وتحرر عن ذلك اتفاقية أتعاب محاماة في 28-1-2025 وتوكيل مصدق عليه في ذات التاريخ لدي مكتب العدل وتضمنت الاتفاقية علي تحديد أتعابه عن الدعوي الجزائية بمبلغ 10.500 درهما وأن تكون أتعابه عن الدعوي المدنية بما يعادل 3500 درهم من كل مبلغ تعويض مقداره 10.000 درهم يقضي به ، وبناء علي هذه الوكالة فقد تابع لدي مركز الشرطة البلاغ الجزائي رقم 1673 لسنة 2025 المقدم من موكلته المطعون ضدها الثانية ضد خصمها إلي أن أحُيل المحضر إلي النيابة العامة وقيد برقم 8374 لسنة 2025 جزاء ، ولرغبة المطعون ضدها الثانية في تسوية النزاع وديا مع المشكو في حقه فقد اجتمع معه بالمكتب عدة مرات وتبادل معه الرسائل عبر تطبيق الواتس آب بغرض التسوية وإنهاء النزاع صلحا إلي أن فوجئ بتنازل موكلته عن البلاغ الجزائي بموجب إقرار تنازل موثق ودون الرجوع إليه وصدر بناء علي التنازل قرار من النيابة العامة في 10-4- 2025 بحفظ الأوراق عن جنحة الاعتداء علي سلامة الجسم ، وأن الثابت من إقرار التنازل تسلم موكلته من المشكو في حقه مبلغ 70.000 درهم علي سبيل التعويض ومن ثم فإنه يستحق كامل الأتعاب المتفق عليها وتقدر بالمبلغ المطالب به ذلك أن اتفاقية الأتعاب تنص علي استحقاقه كامل الأتعاب في حالة انتهاء النزاع صلحا ، وإذ امتنعت المطعون ضدها الثانية عن دفع مبلغ الأتعاب فقد أقام الدعوي ، وبتاريخ 25-8-2025 حكمت المحكمة برفض الدعوي ، طعن السيد النائب العام علي هذا الحكم الانتهائي بطريق التمييز بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 20-1-2026 وقدم المطعون ضده الأول مذكرتين في الميعاد طلب فيهما نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب وحيد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن الحكم طبق عند الفصل في النزاع قانون المحاماة رقم 23 لسنة 1991 رغم أنه ألُغي بالقانون رقم 34 لسنة 2022 الواجب التطبيق باعتبار أن اتفاقية الاتعاب أبرمت في ظله ، ومن ناحية أخري فإن الحكم بني قضاءه برفض الاتعاب عن الدعوي الجزائية علي ما ورد بالاتفاقية من قبض مكتب المحاماة المطعون ضده الأول هذه الأتعاب المتفق عليها بمبلغ 10.500 درهما رغم أن موكلته المطعون ضدها الثانية أقرت في مذكرة دفاعها بأنها لم تدفع المبلغ وأن صديقها الذي تعهد بدفعه عنها لم يوف بتعهده ، مما يُعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول غير مقبول ذلك أن المقرر أنه لا يُبطل الحكم ما اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية بإعمال أحكام قانون علي واقعة الدعوي في غير نطاقه ولا يحكم النزاع مادام ليس لذلك أثر في النتيجة التي أنتهي اليها بأن يكون القانون الواجب الإعمال أتي بحكم مغاير من شأنه أن يغير من قضاء الحكم ، ومن أجل ذلك يتعين أن يكون سبب النعي علي الحكم تطبيقه قانون لا يحكم النزاع واضحا يبين منه العيب الذي يُعزي إلي الحكم بإيضاح القاعدة القانونية الواجبة الإعمال ووجه اختلاف حكمها عن القاعدة التي طبقها الحكم وأثر ذلك في قضاء الحكم والنتيجة التي انتهي إليها ، وإلا كان النعي مجهلا وغير مقبول ، وكان الطاعن قد وقف في بيان وجه النعي عند حد القول تطبيق الحكم قانون محاماة ملغي ولا يحكم النزاع دون أن يبين ماهية القاعدة القانونية التي طبقها الحكم وتلك الواجبة الإعمال ووجه الاختلاف بينهما وأثر هذا العيب الذي يُعزي إلي الحكم في النتيجة التي انتهي اليها ذلك أنه إذا لم يختلف حكم القاعدة القانونية في القانونين فإن الخطأ في بيان القانون الواجب الإعمال لا يؤثر في قضاء الحكم ، ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يكون مجهلا وغير مقبول ، والنعي في شقه الثاني فإنه في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع الثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم علي فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوي من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم ، كما أن المقرر أن الإقرار حجة قاطعة علي المقر فتصبح الواقعة التي أقر بها الخصم في غير حاجة إلي الاثبات يأخذ بها القاضي واقعة ثابتة بالنسبة للخصم الذي أقر بها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض مطالبة المطعون ضده الأول بأتعابه عن الدعوي الجزائية الموكل فيها والمحدد لها بعقد الأتعاب مبلغ 10.500 درهما ? علي أنه ورد بالعقد سداد المبلغ ، وإذ لم يفطن الحكم إلي إقرار المطعون ضدها الثانية ? الموكل ? بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 16-6-2025 من عدم دفع هذا المبلغ من الأتعاب لنكوص صديقها عن تعهده بسداده فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوي وخالف الثابت بالأوراق بما يعيبه ويوجب نقضه في خصوص قضائه بشأن أتعاب الدعوي الجزائية الذي تعلقت به أسباب الطعن ولما هو مقرر بأن نطاق الطعن بالتمييز يتحدد بالأسباب التي يبديها الطاعن في صحيفة الطعن ولا يتسع لغير الجزء المطعون عليه من الحكم . 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم وكان الثابت من رسائل الواتس سواء المتداولة بين المطعون ضدهما أو بين المطعون ضده الأول والخصم في المحضر الجزائي الموكل فيه أن المطعون ضدها الثانية ? المدعي عليها - أبدت رغبتها في تسوية النزاع بينها وبين خصمها وأن المدعي المطعون ضده الأول بحكم وكالته عنها اجتمع مع الخصم عدة مرات ابدي فيها هذا الخصم استعداده لتسوية النزاع صلحا وأن المطعون ضده الأول استوضح من موكلته المطعون ضده الثانية عن مبلغ التسوية الذي تبغيه فبينت له أن نفقات علاجها جاوزت 60.000 درهم إلا أنها أقدمت علي التصالح مع خصمها بعيدا عن وكيلها المطعون ضده الأول ومن ثم فإنه يستحق أتعابا تقدرها المحكمة بالقيمة المتفق عليها 10.500 درهما لما ثبت من المجهود الذي بذله في حصول الصلح وأن سعيه مهد وأدي الي إتمامه وما سبق ذلك من متابعة البلاغ الجنائي بالشرطة وبالنيابة وقيد النيابة المحضر بعد إحالته إليها برقم جنحة ، وجميعها بلا شك دفعت المشكو في حقه إلي الرغبة في التسوية مع الشاكية المطعون ضدها الثانية ونجاح التسوية وحصول المطعون ضدها الثانية مقابل الصلح والتنازل عن بلاغها الجزائي علي مبلغ 70.000 درهم ، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بالزام المدعي عليها ? المطعون ضدها الثانية بما قدرته من أتعاب الدعوي الجزائية 
وحيث إنه عن المصروفات فإن المحكمة تلزم المدعي عليها بالمناسب منها عملا بالمادة 135 من قانون الإجراءات المدنية 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به بالنسبة لأتعاب المطعون ضده الأول عن البلاغ الجزائي وألزمت المطعون ضدها الثانية المصروفات، وفي الدعوي رقم 1944 لسنة 2025 مدني جزئي بإلزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 10.500 درهما والفائدة القانونية 5% من تاريخ الحكم والزمتها المصروفات المناسبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق