الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 8 يونيو 2026

اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 32 مركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية

التوصية العامة رقم 32

بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية

أولاً – مقدمة

1-  تستهدف اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة من خلال هذه ا لتوصية العامة تزويد الدول الأطراف بتوجيه رسمي بشأن التدابير المتعلقة بالتشريعات والسياسات وغير ذلك من التدابير المناسبة الرامية إلى كفالة تنفيذ التزاماﺗﻬا، بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري الملحق ﺑﻬا، إزاء عدم التمييز والمساواة بين الجنسين في المسائل المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ، واللجوء، والجنسية، وانعدام الجنسية.

2-  والاتفاقية صك حيوي يُسهم في تطوير القانون الدولي ويتكيف معه. وقد استفيد في هذه التوصية العامة من التوصيات العامة السابقة الصادرة عن اللجنة، ومنها التوصيات العامة رقم ١٩ بشأن العنف ضد المرأة، ورقم ٢٦ بشأن العاملات المهاجرات، ورقم ٢٨ بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة ٢ من الاتفاقية، ورقم ٣٠ بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، وكذلك من تقارير الدول الأطراف المقدمة بموجب الاتفاقية، والملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة بصدد تلك التقارير. كما استفيد فيها من نظر اللجنة في البلاغات المقدمة من الأفراد وما أجرته من تحريات بموجب البروتوكول الاختياري.

3-  وتتوخى اللجنة في الفرع الثالث كفالة تقيد الدول الأطراف في الاتفاقية بإنفاذ التزاماﺗﻬا بتحقيق المساواة بين الجنسين وعدم التمييز فيما يتعلق بملتمسات اللجوء والمهاجرات على مدار دورة التشرد، مع التركيز على عمليات اللجوء. وتتوخى اللجنة في الفرع الرابع كفالة تقيد الدول الأطراف بإنفاذ مبادئ المساواة بين الجنسين وعدم التمييز فيما يخص حق المرأة في الجنسية، بما في ذلك حقها في الحصول على الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ ﺑﻬا، ونقلها إلى أبنائها وزوجها.

ثانياً - نطاق التوصية العامة

4-  يجب أن يتقرر نطاق هذه التوصية العامة والغرض منها في سياق الاتفاقية والغرض منها عموماً، وهو القضاء على جميع أشكال التمييز التي تواجهها المرأة في الاعتراف بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني أو أي ميدان آخر أو التمتع ﺑﻬا أو ممارستها، بغض النظر عن حالتها الزواجية. وضمن هذا النطاق الشامل، يتمثل هدف هذه التوصية العامة في توجيه الدول الأطراف بشأن كيفية معالجة جميع جوانب الالتزامات الواقعة عليها بموجب الاتفاقية، والاضطلاع بالتزاماﺗﻬا باحترام حقوق المهاجرات وملتمسات اللجوء وعديمات الجنسية في عدم التعرض للتمييز والمساواة الفع لية مع غيرهن، وحماية تلك الحقوق وإنفاذها في أوقات السلام، وفي حالات النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وفي حالات الاحتلال.

5-  والاتفاقية، بوصفها صكا من صكوك حقوق الإنسان مُنصبًا على الجانب الجنساني، تتناول حقوقا أخرى لا تُذكر صراحة فيها، ولكنها تُحدث أثرا في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. وعلى هذا النحو، تُقدم الاتفاقية تفسيرا لقانون حقوق الإنسان يراعي الجنسين ويحمي المرأة من التمييز الجنسي والجنساني فيما يخص جميع حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيره من صكوك حقوق الإنسان. وقد أسهبت اللجنة بصدد تطبيق الاتفاقية على هذا النحو فيما يتعلق بحظر العنف ضد المرأة بوصفه شكلا من أشكال التمييز ضدها، وذلك في توصيتها العامة رقم ١٩، التي عددت فيها بعضا من تلك الحقوق المصونة، ومنها الحق في الحياة، والحق في عدم التعرض للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتتناول هذه التوصية العامة بشكل محدد تطبيق الاتفاقية على الحق في اللجوء الوارد في المادة ١٤ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين وملتمسي اللجوء وفقا للالتزامات القائمة بموجب الصكوك الدولية المتعلقة باللاجئين وحقوق الإنسان، وكذلك الحق في الجنسية الوارد في المادة ٩ من الاتفاقية، والحماية من انعدام الجنسية.

6-  - وأوضحت اللجنة في توصيات عامة سابقة أنه يتبين من قراءة المواد ١ و ٢ (و) و ٥ (أ) من الاتفاقية معا أن الاتفاقية تغطي التمييز الجنسي والجنساني ضد المرأة. وأوضحت اللجنة أن تطبيق الاتفاقية على التمييز الجنساني يندرج تحت تعريف التمييز الوارد في المادة ١، الذي يوضح أنه يدخل ضمن التمييز أي تفرقة أو إقصاء أو تقييد يكون من آثاره أو أغراضه إعاقة أو إبطال الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو تمتعها ﺑﻬا أو ممارستها. وإن التمييز ضد المرأة على أساس جنسي أو جنساني أو كليهما غالبا ما يرتبط ارتباطا وثيقا بعوامل أخرى ويتضاعف بتلك العوامل التي تؤثر في المرأة، من قبيل العنصر أو الأصل العرقي أو الديانة أو الاعتقاد أو الحالة الصحية أو ال سن أو الطبقة أو الطائفة أو بسبب كوﻧﻬا مثلية أو مزدوجة الميل الجنسي أو مغايرة الهوية الجنسية أو أي ميل آخر. وقد يؤثر التمييز على أساس جنسي أو جنساني على النساء المنتميات إلى تلك الفئات بدرجات متفاوتة أو بوسائل مختلفة عن تأثيره على الرج ال. ويجب على الدول الأطراف أن تعترف قانونا بتلك الأشكال المتقاطعة من التمييز وما تُحدثه من أثر مضاعف على النساء المعنيات، وأن تحظرها.

7-  وتلاحظ اللجنة أن تجارب النساء خلال التشرد، بدءا من التماس اللجوء وحتى الإدماج أو العودة أو التوطين في بلد آخر، إضافة إلى تجارب النساء عد يمات الجنسية، تتشكل بما تقوم به شتى الأطراف الفاعلة أو تتقاعس عن القيام به. ويقع على عاتق الدول الأطراف المسؤولية الرئيسية عن كفالة عدم تعرض ملتمسات اللجوء واللاجئات وطالبات الحصول على الجنسية وعديمات الجنسية، الموجودات داخل أراضيها أو في الأراضي الخاضعة لسيطرﺗﻬا أو ولايتها فعلاً، حتى إن لم تكن واقعة داخل إقليمها، لانتهاك الحقوق المكفولة لهن بموجب الاتفاقية، بما في ذلك عندما ترتكب تلك الانتهاكات على أيدي الأشخاص العاديين والعناصر من غير الدول.

8-  وفي سياق اللجوء، ومركز اللاجئ، والجنسية، وانعدام الجنسية، يقتضي الالتزام باحترام الحقوق امتناع الدول الأطراف عن أي إجراء من إجراءات التمييز ضد المرأة يُسفر بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن حرماﻧﻬا من التمتع بحقوقها على قدم المساواة مع الرجل، وضمان أن تتصرف سلطات الدولة، ومسؤولو ها، ووكلاؤها، ومؤسساﺗﻬا، وغيرهم من الأطراف المؤثرة العاملة باسم الدولة، وفقا لذلك الالتزام. ويقع على عاتق الدول الأطراف أيضا واجب بذل العناية الواجبة باتخاذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير الكفيلة بمنع أعمال التمييز ضد المرأة التي ترتكبها أطراف من غير الدول، والتحقيق في تلك الأعمال، وملاحقة مرتكبي تلك الأعمال قضائيا وفرض العقوبات المناسبة عليهم، وتقديم التعويض إلى النساء ضحايا التمييز. ويقتضي الالتزام بالحماية أ ن تتخذ الدول الأطراف، في جملة أمور، جميع التدابير الملائمة التي تضمن عدم إخلال الأطراف المؤثرة الحكومية والخاصة بحقوق المرأة بصورة غير قانونية. ويشمل الالتزام بالإنفاذ التزام الدول الأطراف بأن تُيسر إمكانية إعمال حقوق المرأة إعمالا تاما وتوفير ما يلزم لتحقيق ذلك. ويقتضي أيضا من الدول الأطراف تعزيز المساواة القائمة أو الفعلية مع الرجل من خلال جميع الوسائل الملائمة، ومنها السياسات والبرامج المحددة والفعالة التي تستهدف تحسين وضع المرأة وتحقيق تلك المساواة، بما في ذلك، عند الاقتضاء، عن طريق اعتماد إجراءات خاصة مؤقتة وفقا للفقرة ١ من المادة ٤ من الاتفاقية، والتوصية العامة رقم 25.

ثالثاً - العلاقة بين الاتفاقية والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين

9-  الاتفاقية جزء من إطار قانوني دولي شامل لحقوق الإنسان يعمل بالتزامن مع القانون الدولي للاجئين، والقوانين المتصلة بمركز الأشخاص عديمي الجنسية وتخفيض حالات انعدام الجنسية. وهناك تداخل وترابط مهمان بين القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقية، واتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين وبروتوكول عام ١٩٦٧ الملحق ﺑﻬا، والاتفاقية المتعلقة بمركز الأشخاص عديمي الجنسية لعام ١٩٥٤، واتفاقية تخفيض حالات انعدام الجنسية لعام ١٩٦١ ومن شأن الهدف المشترك المتوخى في نظامي الحماية ا لمذكورين أن يكفل توفير التكامل والشمول في حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية.

10-        وتُعزز أحكام الاتفاقية وتُكمِّل النظام القانوني الدولي الذي يُ وفر الحماية للنساء والفتيات اللاجئات وعديمات الجنسية، وبخاصة بسبب عدم وجود أحكام صريحة تنص على المساواة بين الجنسين في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لا سيما اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين وبروتوكول عام ١٩٦٧ الملحق ﺑﻬا، والاتفاقية المتعلقة بمركز الأشخاص عديمي الجنسية لعام ١٩٥٤، واتفاقية تخفيض حالات انعدام الجنسية لعام ١٩٦١

11-        وحيث أن الاتفاقية تسري على كل مرحلة من مراحل دورة التشرد، فإﻧﻬا تفيد في حظر التمييز الجنسي والجنساني بكل مرحلة منها؛ خلال إجراءات تحديد مركز اللاجئ وعلى مدار عملية العودة أو إعادة التوطين وعملية إدماج النساء اللاتي ُقبل التماس لجوئهن. وتسري أيضاً على عمليات تحديد صفة انعدام الجنسية، وكذلك على العمليات المتصلة بالنساء اللاتي يكتسبن الجنسية أو يحتفظن ﺑﻬا أو يُغيرﻧﻬا، أو ينقلن جنسيتهن إلى أبنائهن أو أزواجهن.

رابعاً - إدراج إنفاذ عدم التمييز والمساواة بين الجنسين في القانون الدولي للاجئين

ألف - تعليقات عامة

12-        مع ملاحظة أن تعريف اللاجئ وفقاً لاتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين يتضمن معايير تُحدد مركز اللاجئ بالنسبة للأشخاص المشمولين صراحة بتلك الاتفاقية، تُشير اللجنة إلى أن هذه التوصية العامة تشمل جميع النساء اللائي في حاجة إلى حماية دولية بمقتضى الاتفاقية، وتتوخى تطبيق الحماية المشمولة ﺑﻬا على جميع النساء في سياق التماس مركز اللاجئ واللجوء. بيد أن المعايير التي يقدمه ا تعريف لفظة "لاجئ" الوارد في اتفاقية عام ١٩٥١ لها أهميتها في تحديد النساء اللائي في حاجة إلى حماية دولية. وتُشير اللجنة، في الوقت ذاته، إلى أن الصكوك الإقليمية والقوانين الوطنية التي تتناول اللاجئين قبلت التعريف الوارد في اتفاقية عام ١٩٥١، ووسعت نطاق هذا التعريف كي يشمل طائفة من الأشخاص الذين هم في حاجة إلى حماية دولية لأسباب شتى منها النزاعات المسلحة الدولية أو الداخلية/غير الدولية، والاحتلال، والأحداث التي تتسبب بشكل خطير في الإخلال بالنظام العام، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو العنف العام.

13-        وتلاحظ اللجنة أن ملتمسي اللجوء يسعون إلى الحصول على الحماية الدولية استنادا إلى عدم إمكاﻧﻬم العودة إلى بلدهم الأصلي لأن لديهم خوفا حقيقيا من احتمال تع رضهم للاضطهاد أو أﻧﻬم مُعرَّضون لخطر سوء المعاملة أو لضرر جسيم آخر. وتُلاحظ أيضا أنه بموجب المادة ١ ألف (٢) من اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين يتعين أن تكون أسباب الاضطهاد مرتبطة بواحد من الأسس الخمسة المحددة فيها وهي: العنصر، أو الديانة، أو الجنسية، أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، أو الرأي السياسي. ولا يتضمن النص الاضطهاد على أساس نوع الجنس. وتتوخى هذه التوصية العامة كفالة قيام الدول الأطراف بمراعاة المنظور الجنساني لدى تفسير جميع الأسس الخمسة المذكورة؛ وإعمال الجانب الجنساني بوصفه عاملا من عوامل تحديد الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة لأغراض منح مركز اللاجئ بمقتضى اتفاقية عام ١٩٥١؛ وكذلك إدراج الأسس الأخرى للاضطهاد، وهى الاضطهاد الجنسي أو الجنساني أو كليهما، في التشريعات والسياسات الوطنية المتصلة باللاجئين وملتمسي اللجوء. ومن الجدير بالملاحظة أن اللجوء يُمنح أيضاً، في سياقات دولية ووطنية وإقليمية أخرى، للأشخاص الذين ليس في وسعهم العودة إلى بلداﻧﻬم الأصلية بسبب عدة أمور منها تعر ض حياﺗﻬم للخطر، أو احتمال تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة. وتتناول التوصية العامة أيضا هذه الأشكال من الحماية الإضافية.

14-        وهناك العديد من الأسباب وراء اضطرار المرأة إلى مغادرة وطنها والتماس اللجوء في بلدان أخرى. إذ أنه إضافة إلى أشكال التمييز المستفحلة والمتضافرة التي تتعرض لها المرأة والتي تصل إلى حد الاضطهاد، تتعرض حقوق المرأة للانتهاك على مدار دورة الت شرد. وتُدرك اللجنة أن التشرد الناشئ عن النزاعات المسلحة، والاضطهاد الجنساني وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تتضرر ﺑﻬا المرأة، يُضاعف من شدة التحديات القائمة التي تواجه القضاء على التمييز ضد المرأة. وتدرك أيضا استمرار الاستغلال الأخرى التي تتزامن مع التشرد، من قبيل الاتجار لأغراض جنسية أو السخرة، والرق والاستعباد. لذا تُكرر اللجنة تأكيد التزام الدول الأطراف بمعاملة النساء معاملة كريمة، باحترام حقوقهن، بمقتضى الاتفاقية، وحماية وإعمال تلك الحقوق في كل مرحلة من مراحل دورة التشرد وكذلك حقوقهن في التمتع بحلول دائمة منها الإدماج أو إعادة التوطين أو كليهما في ال دول المستقبلة لهن، و/أو العودة الطوعية إلى دولهن الأصلية.

15-        إن أشكال الاضطهاد الجنساني هي أشكال موجهة إلى المرأة مباشرة بسبب كوﻧﻬا امرأة أو تضر المرأة بصورة أكبر من غيرها. وتلاحظ اللجنة أن فهم الطريقة التي تُنتهك ﺑﻬا حقوق المرأة هو عنصر بالغ الأهمية في تحديد أشكال الاضطهاد المذكورة. وتلاحظ اللجنة أن العنف ضد المرأة، المحظور بوصفه شكلا من أشكال التمييز ضد المرأة، هو واحد من أشكال الاضطهاد الرئيسية التي تتعرض لها المرأة في سياق وضعها كلاجئة أو ملتمسة للجوء. وذلك العنف، شأنه شأن أشكال الاضطهاد الجنساني الأخر ى، قد يُشكل إخلالا ببعض أحكام الاتفاقية. وقد اعترف بأن تلك الأشكال هي أسباب مشروعة تستدعي الحماية الدولية بموجب القانون وفي الممارسة العملية. وقد تشمل تلك الأشكال الخطر المتمثل في تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، والزواج القسري أو المبكر، وخطر العنف و /أو ما يُطلق عليه "جرائم الشرف"، والاتجار بالنساء، والاعتداءات باستخدام الأحماض، والاغتصاب، وغير ذلك من أشكال الاعتداء الجنسي، والأشكال الخطيرة من العنف الم ترلي، وفرض عقوبة الإعدام أو غير ذلك من العقوبات الجسدية القائمة في نُظم القضاء التي يشوﺑﻬا التمييز، والتعقيم القسري، والاضطهاد السياسي أو الديني بسبب تبني أفكار مناصرة للمرأة أو غير ذلك من الآراء، والاضطهاد الناتج عن عدم الامتثال للقواعد والأعراف الاجتماعية الجنسانية، أو بسبب مطالبة المرأة بحقوقها بمقتضى الاتفاقية.

16-        وقد تتقاطع طلبات حصول المرأة على اللجوء استنادا إلى نوع الجنس مع غيرها من الأسباب المستند إليها في ممارسة التمييز، ومنها ال دين والعنصر والأصل العرقي/الجنسية والديانة والحالة الصحية والطبقة و الطائفة وكوﻧﻬا مثلية أو مزدوجة الميل الجنسي أو مغايرة الهوية الجنسية أو غير ذلك من أشكال الميل. ويساور اللجنة القلق إزاء مواصلة كثير من نظم اللجوء معاملة ملتمسات اللجوء استنادا إلى تجارب الذكور، الأمر الذي قد ينشأ عنه عدم تقييم طلباﺗﻬن للحصول على مركز اللاجئ تقييما سليما، أو رفض تلك الطلبات. وحتى رغم عدم الإشارة تحديدا إلى الجانب الجنساني في تعريف اللاجئ الوارد في اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين، فإن هذا الجانب قد يؤثر في نوع الاضطهاد أو الضرر الذي تتعرض له المرأة والأسباب المفضية إلى تلك المعاملة أو يُمليه. ويغطي التعريف الوارد في اتفاقية عام ١٩٥١، لدى تفسيره على النحو الملائم، طلبات الحصول على اللجوء استنادا إلى الجانب الجنساني. ويجب التأكيد على أن إجراءات اللجوء التي لا تُراعي حالة النساء واحتياجاﺗﻬن الخاصة قد تعوق البت بشكل شامل في طلباﺗﻬن. فعلى سبيل المثال، قد تُجري سلطات اللجوء مقابلة مع (رب الأسرة) الذكر فحسب، وقد لا يكون الذين توفرهم لإجراء المقابلات أو الترجمة الشفوية من نفس الجنس كي يتسنى للمرأة عرض مطالبتها في بيئة مراعية للجانب الجنساني. وقد تُجري تلك السلطات المقابلات مع ملتمسات اللجوء في وجود أزواجهن أو أحد أفراد الأسرة من الذكور الذين قد يكونون في واقع الأمر مصدر أو مصادر شكاواهن.

باء - مبدأ عدم الإعادة القسرية

17-        يمثل مبدأ عدم إعادة اللاجئين قسرا حجر الزاوية في حماية اللاجئين، وهو قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي. ومنذ إدراج ذلك المبدأ رسميا في اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين، يجري تطويره وإدراجه في الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وهي اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة ٣)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة ٧). وبالإضافة إلى ذلك، قُنن حظر الإعادة القسرية التي قد تُفضي إلى خطر مواجهة معاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة في عدد من معاهدات حقوق الإنسان الإقليمية، والصكوك الدولية غير الملزمة.

18-        ومع مراعاة أن الغالبية العظمى من الدول قد أصبح ت أطرافا في الصكوك الدولية التي تحظر إعادة ملتمسي اللجوء واللاجئين قسرا، إضافة إلى ممارسات الدول في هذا الصدد، ومنها ممارسة الدول غير الموقِّعة على اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين وغالبا في حالة تدفق جماعي، فإن حظر إعادة اللاجئين قسرا، على النحو الوارد في المادة ٣٣ من تلك الاتفاقية، والذي تُكمله الالتزامات بعدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يُشكل قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي.

19-        وتحظر المادة ٣ من اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم شخص إلى بلد حيث يكون هناك دواع جوهرية للاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر التعذيب. وقد وضعت لجنة مناهضة التعذيب صراحة، في تعليقها العام رقم ٢، العنف الجنساني والإيذاء الجنساني ضمن نطاق اتفاقية مناهضة التعذيب. وتتضمن أيضا المادتان ٦ و٧ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التزام الدول بعدم تسليم شخص أو ترحيله أو طرده من أراضيها، أو بغير ذلك من الإجراءات، عندما تكون هناك دواع جوهرية للاعتقاد بأن ثمة خطرا حقيقيا بتعرضه لضرر لا يمكن إصلاحه في البلد الذي سيُرحَّل إليه، أو الذي قد يُرحَّل إليه فيما بعد. وأشارت كذلك اللجنة المعنية بحقوق الإنسان إلى أن الحظر المطلق للتعذيب الذي يُشكل جزءاً من القانون الدولي العرفي يشمل، كعنصر مكمل بالضرورة، حظر الإعادة القسرية إلى خطر التعذيب، الأمر الذي يستلزم حظر إعادة شخص إلى مكان سيتعرض فيه لخطر التعذيب، أو المعاملة السيئة، أو الحرمان من الحياة تعسفا.

20-        ووفقاً لأحكام حقوق الإنسان المذكورة، لا يجوز طرد أي ملتمس للجوء أو لاجئ أو إعادته (قسرا) بأي طريقة كانت إلى حدود أقاليم س تتعرض فيها للخطر حياته أو حريته أو حقه في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

21-        وتلاحظ اللجنة أن الاتفاقية، بوصفها صكاً يستهدف منع التمييز ضد المرأة، لا تتضمن حكما صريحا بشأن عدم الإعادة القسرية. وقد تعيَّن على اللجنة، في إطار عملها في البلاغات المقدمة من الأفراد بموجب البروتوكول الاختياري، معالجة اعتراضات الدول الأطراف التي مؤداها أن اللجنة ليس لديها اختصاص بتناول الحالات المقدمة باسم ملتمسي اللجوء الذين تُرفض طلباﺗﻬم على الصعيد الوطني ولكنهم يزعمون أﻧﻬم سيتعرضون لخطر العنف والاضطهاد جنسيا أو جنسانياً أو كليهما إذا ما أعيدوا قسرا إلى بلداﻧﻬم الأصلية. ورداً على ذلك أشارت اللجنة إلى عدة أمور منها أنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان يفرض مبدأ عدم الإعادة القسرية واجبا على الدول بأن تمتنع عن إعادة أي شخص إلى ولاية قضائية قد يواجه فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأبرزها الحرمان التعسفي من الحرية أو التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وبالإضافة إلى ذلك، تُذكِّر اللجنة بأن الحقوق والحريات المدنية والسياسية، بما فيها الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة، مشمولة ضمنيا في الاتفاقية، ومن ثم يقع على عاتق الدول الأطراف الالتزام بعدم تسليم شخص أو ترحيله أو طرده، أو باتخاذ غير ذلك من الإجراءات التي تُفضي إلى نقله من أراضيها إلى أراضي دولة أخرى عندما يكون هناك دواع جوهرية تدعو للاعتقاد بأن ثمة خطرا حقيقيا لتعرضه لضرر لا يمكن إصلاحه.

22-        وتعتبر اللجنة كذلك أنه بموجب المادة ٢ (د) من الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف بالامتناع عن الإقدام علي أي فعل أو ممارسة للتمييز ضد المرأة، وأن تكفل تصرف السلطات والمؤسسات العامة وفقا لهذا الالتزام. ويشمل هذا الواجب التزام الدول الأطراف بحماية المرأة من أي خطر حقيقي شخصي ومنظور لأن تتعرض لأشكال جسيمة من التمييز، منها العنف الجنساني، بغض النظر عما إذا كانت تلك العواقب ستقع في خارج حدود أراضي الدولة الطرف المرسلة: فإذا اتخذت دولة طرف قرارا يتعلق بشخص مشمول بولايتها القضائية، وتكون نتيجته الحتمية والمنظورة هي تعرض حقوق ذلك الشخص الأساسية بموجب الاتفاقية للانتهاك في ولاية قضائية أخرى، قد تكون الدولة الطرف ذاﺗﻬا قد انتهكت الاتفاقية. ويعني كون النتيجة منظورة وجود انتهاك قائم من الدولة الطرف، حتى وإن كانت النتيجة لن تحدث إلا في وقت لاحق.

23-        لذا ترى اللجنة أن الدول الأطراف يقع علي عاتقها التزام بضمان عدم طرد امرأة أو إعادﺗﻬا إلى دولة أخرى ستتعرض فيها للخطر حياﺗﻬا أو سلامتها الجسدية أو حريتها أو أمنها، أو ستواجه خطر معاناة أشكال جسيمة من التمييز، بما في ذلك أشكال جسيمة من الاضطهاد الجنساني أو العنف الجنساني. ويتوقف ما يرقى إلى أن يكون أشكالا جسيمة من التمييز ضد المرأة، بما في ذلك العنف الجنساني، على ظروف كل حالة.

جيم - تعليقات على مواد محددة من الاتفاقية

24-  تُنشئ المواد ١ و ٢ و ٣ و ٥ (أ) و ١٥ التزاما على الدول الأطراف بأن تضمن عدم تعرض النساء للتمييز خلال كامل عملية اللجوء، بدءا من لحظة الوصول إلى الحدود. ومن حق ملتمسات اللجوء احترام حقوقهن بمقتضى الاتفاقية، ومن حق هن أن يعام لن بدون تمييز وباحترام وكرامة في جميع الأوقات خلال إجراءات اللجوء وبعد ها، بما في ذلك خلال عملية إيجاد حلول دائمة لدى اعتراف الدولة المستقبلة بمركز اللجوء. ويقع على عاتق الدولة المستقبلة مسؤولية تجاه النساء الممنوحات مركز اللجوء بمساعدﺗﻬن في عدة أمور منها إيجاد مكان ملائم للإقامة، والحصول على التدريب و/أو فرص العمل، وتقديم الدعم القانوني والطبي والنفسي إلى ضحايا الصدمات، وتوفير فصول تعلم اللغة، وغير ذلك من التدابير التي تُيسَّر إدماجهن. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تُيسَّر لملتمسات اللجوء، في حالة رفض طلباﺗﻬن، إجراءات العودة بكرامة ودون تمييز.

25- وتقتضي المادة ٢ (ج) من الاتفاقية أن تُتيح إجراءات اللجوء التي تتخذها الدولة للمرأة تقديم طلب اللجوء ثم تقييم الطلب على أساس المساواة وبطريقة نزيهة ومحايدة وفي التوقيت الملائم. وينبغي تطبيق ﻧﻬج يراعي الجانب الجنساني في كل مرحلة من مراحل عملية اللجوء. ويعني ذلك أنه ينبغي البت في طلب اللجوء المقدم من المرأة، من خلال نظام للجوء يكون القائمون عليه على علم وفهم تام، في جميع جوانب سياسته وعملياته، بما تتعرض له النساء بوجه خاص من أشكال التمييز والاضطهاد والإخلال بحقوق الإنسان بسبب حالتهن وضعفهن الجنساني أو نوع جنسهن. وقد لا ترغب بعض النساء، خوفا من العار أو الوصمة أو بسبب الصدمة، في الكشف عن المدى الحقيقي للاضطهاد الذي تعرَّ ضن له أو يخشونه أو تحديد نوعية هذا الاضطهاد. وثمة حاجة إلى مراعاة أن النساء قد يستمر لديهن الخوف من أصحاب السلطة، أو قد يخشين التعرض للنبذ أو الانتقام أو كليهما من أسرهن أو مجتمعهن أو من كليهما. وعلى أية حال، ينبغي تخويلهن حق الطعن في قرارات البت الابتدائية في طلب اللجوء.

26- بالإضافة إلى ذلك، تقتضي المواد ٢ و١٥ (1) و16 من الدول الأطراف الاعتراف بأن النساء قد يُقدّمن طلبات لجوء مستقلة. وفي هذا الخصوص، قد تكون طلبات اللجوء المقدمة منهن قائمة أيضا على أساس الخوف على أبنائهن. فعلى سبيل المثال، قد ينشأ طلب الحصول على مركز اللاجئ بسبب الخوف من تعرض بناﺗﻬن لتشويه أعضائهن التناسلية، أو إجبارهن على الزواج، أو تعرضهن للنبذ والاستبعاد الشديدين بسبب كوﻧﻬن بنات. وينبغي أيضا النظر في طلب حماية الطفل على أساس ما يرد به من وقائع بطريقة تُراعي تحقيق مصالح الطفل على أفضل وجه. وبمجرد الإقرار بمركز اللاجئ لمقدِّم الطلب الأصلي، ينبغي الاعتراف بطبيعة الحال بمركز اللاجئ لبقية أفراد الأسرة (ما يُسمى "المركز المستمد من الغير").

27- وغالباً ما يقع الضرر الذي تتعرض له النساء والفتيات على يد أطراف من غير الدول، بمن فيهم أفراد الأسرة، والجيران، واﻟﻤﺠتمع بشكل أعم. وفي تلك الحالات، تقتضي المادة ٢ (ه) من الاتفاقية من الدول الأطراف بذل العناية الواجبة وضمان حماية المرأة بشكل فعال من الضرر الذي قد يلحق ﺑﻬا على يد أطراف من غير الدول. ولا يكفي السعي إلى تحقيق المساواة الرأسية بين الجنسين للمرأة كفرد إزاء السلطات؛ بل يجب على الدول أيضاً العمل على ضمان عدم التمييز على المستوى الأفقي، حتى داخل الأسرة. والضرر الذي تُلحقه الأطراف من غير الدول يُشكل اضطهادا حينما تكون الدولة عاجزة عن منعه أو حماية مقدمة الطلب، أو غير راغبة في ذلك بسبب وجود سياسات أو ممارسات حكومية تمييزية.

28- وتُدرك اللجنة أنه في حالات وقوع الاضطهاد على يد أطراف من غير الدول، تطرح الدول المستقبلة للاجئين خيار الفرار الداخلي كبديل لا يكون فيه الشخص معرضا لخطر الاضطهاد على يد أطراف من غير الدول إذا ما انتقل إلى مكان آمن داخل بلده الأصلي. وتُذكِّر اللجنة بأن المادتين ٢ (د) و (ه) من الاتفاقية تتطلبان من الدول الأطراف أن تضمن حماية المرأة من التمييز الواقع على يد أطراف من غير الدول. وتلاحظ، في حالة المرأة اللاجئة، أن جوهر مركز اللاجئ هو توفير الحماية الفعالة للاجئ ة. وتلاحظ أيضا أنه في حالة نظر الدول المستقبلة في بديل الفرار الداخلي ينبغي أن يخضع هذا الخيار لشروط صارمة، من قبيل مدى قدرة المرأة على السفر إلى المنطقة المعنية وإمكانية قبولها واستقرارها فيها. وينبغي للدول أيضا أن تأخذ في الاعتبار الجوانب والمخاطر الجنسانية لدى تقييم ما إذا كانت إعادة التوطين داخليا مقبولة. وقد تشمل الصعوبات التي تواجهها النساء في إعادة التوطين بمكان آخر من بلداﻧﻬن الأصلية، القيود والمحظورات القانونية أو الاجتماعية أو كليهما المفروضة على النساء اللائي يسافرن أو يعشن بمفردهن، والوقائع العملية من قبيل مشاكل تأمين الإقامة، ورعاية الأطفال، وسُبل العيش دون دعم من الأسرة أو اﻟﻤﺠتمع المحلي، ومخاطر التعرض للتحرش والاستغلال، بما في ذلك الاستغلال والعنف الجنسيان.

29- وتُقر اللجنة بأن من وجهة القانون الدولي يقع على عاتق سلطات الدولة في البلد الأصلي المسؤولية الأولى عن توفير الحماية للمواطنين، بسُ بل منها ضمان تمتع المرأة بحقوقها بمقتضى الاتفاقية، ولا تُستدعي الحماية الدولية لحماية حقوق الإنسان إلا في حالة عدم توافر تلك الحماية. بيد أن اللجنة تُلاحظ أن عدم طلب المرأة التي تلتمس اللجوء حماية الدولة وعدم قيامها بتقديم شكوى إلى السلطات قبل رحيلها من بلدها الأصلي لا ينبغي أن يمس بطلبها الحصول على اللجوء، وبخاصة عندما يكون هناك ﺗﻬاون إزاء العنف الممارس ضد المرأة أو تقاعس معتاد في الاستجابة لشكاوى المرأة ضد الإيذاء. ولن يكون من الواقعي استلزام سعيها إلى الحصول على تلك الحماية قبل فرارها. وقد لا يكون لديها ثقة أيضا في النظام القضائي وإمكانية اللجوء إليه، أو تخشى التعرض للإيذاء أو ال تحرش أو الانتقام لدى تقديم شكاوى من هذا القبيل.

30- إن الدول الأطراف مُطالبة، وفقا للاتفاقية، بأن تتخذ تدابير استباقية تكفل مراعاة المنظور الجنساني لدى تفسير أسباب الاضطهاد المعترف ﺑﻬا قانونا، ومنها الأسباب التي تم سردها في اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين (العنصر والديانة والجنسية والانتماء إلى فئة اجتماعية معينة والرأي السياسي). إضافة إلى ذلك، يمكن الاستناد إلى ال عامل الجنساني بوصفه عاملا من عوامل الاعتراف بالانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، أو بوصفه فعلا خصيصة تُميِّز تلك الفئة، تحقيقا لأغراض منح مركز اللاجئ بمقتضى اتفاقية عام ١٩٥١. وجدير بالدول الأطراف أيضا إضافة الجنس و/أو نوع الجنس كسبب إضافي من أسباب الحصول على مركز اللاجئ في تشريعاﺗﻬا الوطنية.

31- وتلاحظ اللجنة أن المطالبات المقدمة من النساء سعيا إلى اللجوء عادة ما تُصنَّف ضمن سبب "الانتماء إلى فئة اجتماعية" الوارد في تعريف اللاجئ، الأمر الذي قد يُرسخ المفاهيم النمطية عن المرأة التي تصفها بأﻧﻬا ضحية مُ عالة. وتستلزم المادة (٥) من الدول الأطراف تقييم مطالبة المرأة بحق اللجوء دون تحيزات أو مفاهيم نمطية عن النساء تستند إلى أن أحد الجنسين أعلى أو أدنى من الآخر. وتضر القولبة النمطية الجنسانية بحق المرأة في سير عملية اللجوء بنزاهة وعدالة، ويجب على السلطات التي تبت في اللجوء لزوم الاحتياط وعدم إيجاد معايير تستند إلى المفاهيم المتصورة سلفا عن العنف والاضطهاد القائمين على نوع الجنس. إضافة إلى ذلك، فالنساء عناصر فعالة يضطلعن بأدوار مهمة من خلال تقل المناصب كقائدات سياسيات، وعضوات في الحكومات أو مجموعات المعارضة، والعمل كصحفيات، ومدافعات عن حقوق الإنسان، وناشط ات، ومحاميات وقاضيات، ضم مناصب أخرى. وهن يتعرضن للاستهداف بسبب آرائهن السياسية أو أنشطتهن أو كليهما، ويدخل في ذلك التعبير عن حقوق المرأة. وبناء عليه، تستلزم المادة (٧) من الاتفاقية أن تقوم الدول الأطراف بما يلزم لإعمال حصول المرأة على المساواة في الحياتين السياسية والعامة. لذا قد يكون من الملائم أن تقدم المرأة مطالبتها بحق اللجوء استنادا إلى أسباب التعرض للاضطهاد الجنساني، أو الأسباب السياسية أو الدينية أو العنصرية أو العرقية، بما في ذلك الحالات التي تُجبر فيها على الفرار من بلدها الأصلي بسبب العدوان الخارجي أو الاحتلال أو الهيمنة الأجنبية أو الحروب الأهلية الخطيرة.

32- واتساقاً مع المادتين ٢ (ج) و١٥ (1)، يجب على الدول الأطراف اتخاذ الخطوات الكفيلة بالقضاء على التمييز ضد المرأة في اﻟﻤﺠالين العام والخاص، وينبغي لها أن تؤكد مساواة المرأة بالرجل أمام القانون. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي للدول أن تتخذ تدابير إيجابية تكفل عدم تعرض المرأة للتمييز، مع توفير الحماية القانونية الفعالة لها طوال عملية اللجوء، بما يشمل توفير المعونة القانونية، والتمثيل القانوني والمساعدة إذا استدعت الضرورة ذلك.

33-        وتستتبع المواد ٣ و١٠ و١١ و١٢ و١٣ منح ملتمسات اللجوء واللاجئات، دون تمييز، الحق في الإقامة والتعليم والرعاية الصحية، وغير ذلك من أنواع الدعم، بما في ذلك الغذاء والملبس والخدمات الاجتماعية الضرورية بما يتلاءم مع حاجاﺗﻬن الخاصة كنساء. إضافة إلى ذلك، ينبغي توفير أسباب كسب الرزق وفرص العمل للاجئات. وتتضمن الالتزامات تزويد النساء بالمعلومات عن حقوقهن، وكذلك معلومات عملية عن كيفية الحصول على الخدمات باللغة التي يفهمنها. وفي ضوء ارتفاع مستويات الأمية بين النساء ببعض اﻟﻤﺠتمعات، قد يلزم تقديم مساعدة خاصة.

34- وينبغي أن تتجلي مراعاة الجانب الجنساني في ترتيبات الاستقبال، مع مراعاة الحاجات الخاصة التي يحتاجها ضحايا الإيذاء والاستغلال الجنسيين، والصدمات، والتعذيب، وسوء المعاملة، وغيرهن من فئات النساء والفتيات اللاتي يُعانين من ضعف خاص. وينبغي أيضا أن تُتيح ترتيبات الاستقبال لم شمل الأسرة حال وجودها في الإقليم، وبخاصة في مراكز الاستقبال. وكقاعدة عامة، ينبغي عدم رفض الطلبات المقدمة من الحوامل والمرضعات، اللاتي لديهن احتياجات خاصة. وإذا كان لا مفر من احتجاز ملتمسات اللجوء، يلزم توفير مرافق ومواد مستقلة لهن وفاء بما لديهن من احتياجات نظافة شخصية معينة. وينبغي تشجيع الاستعانة بحراس وسجانين من الإناث. كما ينبغي أن يتلقى جميع العاملين المكلفين بالعمل مع المحتجزات التدريب على ما لدى المرأة من احتياجات جنسانية معينة، وعلى حقوق الإنسان الواجبة لها. وإعمالاً للمواد ١ و٢ و٥ (أ) و١٢، فإن التقاعس عن الاستجابة لما لدى المرأة من احتياجات معينة في مراكز احتجاز المهاجرين، وعن كفالة معاملة ملتمسات اللجوء المحتجزات معاملة لائقة، قد يُشكل تمييزا في إطار فحوى الاتفاقية. ويلزم، تجنبا على الأقل لوقوع العنف ضد المرأة، توفير مرافق مستقلة للمحتجزين والمحتجزات، ما لم يجتمعوا معا في الوحدات المخصصة للأسر، مع توفير بدائل الاحتجاز.

دال - توصيات محددة للجنة

35- ينبغي للدول الأطراف مراجعة أي تحفظات على الاتفاقية وسحب تلك التحفظات، والنظر في التصديق على اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين، وبروتوكول عام ١٩٦٧ الملحق ﺑﻬا، وكذلك على الصكوك الدولية والإقليمية الأخرى ذات الصلة. كما ينبغي لها سحب أي تحفظات على تلك الصكوك، واعتماد قانون بشأن اللجوء يتوافق معها، وتطبيق تلك الصكوك بصورة تكاملية.

36- ينبغي أن تكفل الدو ل الأطراف في الصكوك الإقليمية المتعلقة باللاجئين أو اللجوء احترامها لحقوق المرأة التي هي في حاجة إلى حماية دولية، وتطبيق هذه الصكوك بطريقة تُراعي المنظور الجنساني، وينبغي لها أيضا أن تكفل تمتع المرأة بالفوائد المستقاة من هذه الصكوك دون تمييز وعلى أساس المساواة الفعلية.

37- وينبغي للدول الأطراف اعتماد التشريعات وغير ذلك من التدابير الكفيلة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وفقا للالتزامات القائمة بمقتضى القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية التي تكفل عدم القيام في أي ظرف من الظروف بإعادة ضحايا أشكال التمييز الجسيمة، بما فيها أشكال الاضطهاد الجنساني، الذين هم في حاجة إلى الحماية، بغض النظر عن وضعهم أو مكان إقامتهم، إلى أي بلد تتعرض فيه حياﺗﻬم للخطر، أو قد يواجهون فيه أشكالاً جسيمة من التمييز، ومنها العنف الجنساني، أو التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

38- وينبغي للدول الأطراف تفسير تعريف ‘اللاجئ’ الوارد في اتفاقية عام ١٩٥١؛ المتعلقة بمركز اللاجئين بما يتوافق مع الالتزامات التي تقضي بعدم التمييز وكفالة المساواة والإدماج التام لنهج يُراعي الجانب الجنساني لدى تفسير جميع الدواعي القانونية المعترف ﺑﻬا: الفئة، وتصنيف المطالبات الجنسانية في إطار دواعي الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، عند الضرورة؛ والنظر في إضافة الجنس و/أو الجانب الجنساني فضلا عن سبب كوﻧﻬا مثلية أو مزدوجة الميل الجنسي أو مغايرة الهوية الجنس ية أو أي ميل آخر إلى قائمة دواعي طلب مركز اللاجئ، وذلك في تشريعاﺗﻬا الوطنية المتعلقة باللجوء.

39- وينبغي للدول الأطراف تقديم تقرير إلى اللجنة عن السياسات والتشريعات الوطنية المتعلقة بملتمسي اللجوء واللاجئين، مع القيام بجمع وتحليل وإتاحة بيانات إحصائية مُ ص نَّفة بحسب نوع الجنس، وكذلك الاتجاهات السائدة على مدار الزمن إزاء طلبات اللجوء، والبلدان الأصلية، وأسباب التماس اللجوء ومعدلات الاعتراف ﺑﻬا.

40- وينبغي للدول الأطراف ضمان توفير موارد بشرية ومالية كافية تتيح تنفيذ الاتفاقية فيما يخص ملتمسات اللجوء واللاجئات، بما في ذلك الجوانب الجنسانية من ذلك التنفيذ، والسعي إلى الحصول على المشورة والمساعدة في اﻟﻤﺠال التقني، حسب الاقتضاء.

41-  كما ينبغي للدول الأطراف التعاون مع وكالات الأمم المتحدة، وبخاصة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيما يخص نُظم وإجراءات اللجوء ﺑﻬدف إعمال أحكام الاتفاقية، وغيرها من الصكوك المتعلقة باللاجئين بغية النهوض بحقوق ملتمسات اللجوء واللاجئات. والتعاون أيضا مع اﻟﻤﺠتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية الشعبية التي تدعم ملتمسات اللجوء واللاجئات.

42- وينبغي أن تضمن إجراءات الدول الأطراف الم تعلقة باللجوء تمكين المرأة من تقديم طلبات التماس لجوء مستقلة، وأن يُستمع إليها بصورة مستقلة، حتى وإن كانت جزءا من أسرة تلتمس اللجوء؛ كما ينبغي لها عند الإقرار بحق مقدم الطلب الرئيسي في اللجوء أن تُقر بشكل معتاد أيضا بحق بقية أفراد الأسرة في اللجوء (ما يسمى "المركز المست مد من الغير"). وعلى غرار إمكانية استمداد الطفل مركز اللاجئ من إقرار ذلك المركز لأحد الأبوين، ينبغي منح الأبوين مركز اللاجئ المستمد من حصول طفلهما على ذلك المركز. ومن اللازم أن تحصل المرأة التي يُقر لها بمركز اللاجئ، سواء حصلت عليه كحق ذاتي أو عن طريق المركز المستمد من الغير، على وثيقة مستقلة كي تُثبت حصولها على تلك الصفة، مع حمايتها من الإعادة القسرية، وضمان ما يرتبط بذلك من حقوق لها.

43- ينبغي للدول الأطراف عدم اعتبار المرأة التي تلتمس اللجوء غير موثوق ﺑﻬا ﻟﻤﺠرد وجود نقص في الوثائق الداعمة لمطلبها الحصول على اللجوء؛ وينبغي أن تأخذ في الاعتبار، بدلاً من ذلك، أن المرأة في كثير من البلدان لا تمتلك وثائق صادرة من بلدها الأصلي، والعمل على إثبات مصداقيتها بوسائل أخرى.

44- كما ينبغي للدول الأطراف ضمان حصول رجال شرطة الحدود ومسؤولي الهجرة لديها على تدريب كاف، مع الإشراف عليهم ورصد أدائهم ﺑﻬدف ضمان تطبيق ممارسات تُراعي الجانب الجنساني وخالية من التمييز لدى التعامل مع ملتمسات اللجوء واللاجئات. وينبغي لها ضمان اتباعهم وتنفيذهم ﻧﻬجاً مراعيا للجانب الجنساني ضمن نظام سليم لتحديد هوية ملتمسات اللجوء واللاجئات بحيث لا يكون مستندا إلى التحيزات ضد النساء والمفاهيم النمطية إزاءهن، بما يشمل ضحايا الاتجار أو الاستغلال الجنسي أو كليهما.

45- وينبغي للدول الأطراف الاعتراف بأن الاتجار جزء لا يتجزأ من الاضطهاد الجنسي، ومن ثم ينبغي إعلام النساء والفتيات ضحايا الاتجار، أو اللاتي يخشين الوقوع ضحايا له، بحقهن في السير في إجراءات اللجوء وتمتعهن فعليا ﺑﻬذا الحق، دون تمييز أو أي شروط مسبقة؛ وتُشجَّع الدول الأطراف على تصنيف ضحايا الاتجار في إطار دو اعي "الفئة الاجتماعية" في تعريف اللاجئ بما يتوافق مع “المبادئ التوجيهية بشأن الحماية الدولية: تطبيق المادة ١ ألف ( ٢) من اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين و/أو بروتوكول عام ١٩٦٧ الملحق ﺑﻬا على ضحايا الاتجار والأشخاص المعرَّضين لخطر الاتجار” الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويُوصَى باتخاذها ما يلزم من تدابير لعدم إعادة النساء والفتيات إلى أماكن يتعرضن فيها لخطر الاتجار ﺑﻬن من جديد.

46- كما ينبغي للدول الأطراف إنشاء آليات فرز ملائمة ﺑﻬدف التعرف مبكراً على هوية ملتمسات اللجوء اللاتي يحتجن بوجه خاص للحماية والمساعدة، ومنهن ذوات الإعاقة والفتيات غير المصحوبات بأشخاص بالغين، وضحايا الصدمات، والاتجار أو البغاء القسري أو كليهما، وضحايا العنف الجنسي، والتعذيب و/أو سوء المعاملة.

47-        وينبغي للدول الأطراف ضمان تلقي الذين يُجرون المقابلات ويتخذون القرارات، على جميع المستويات، القدر الضروري من التدريب والأدوات والتوجيه بصدد البت في طلبات اللجوء استنادا إلى الجانب الجنساني. وإقرارا بالأحكام ذات الصلة من الاتفاقية، ينبغي للدول الأطراف وضع السياسات بما يتوافق مع هذه التوصية العامة، و "المبادئ التوجيهية بشأن الحماية الدولية: الاضطهاد الجنساني في سياق المادة ١ ألف (٢) من اتفاقية عام ١٩٥١ المتعلقة بمركز اللاجئين و/أو بروتوكول عام ١٩٦٧ الملحق ﺑﻬا" الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

48- كما ينبغي للدول الأطراف ضمان القيام على مدار كامل إجراءات اللجوء وخلال عملية إدماج الحاصلات على مركز اللاجئ، بتوفير مستوى معيشة لائق، بما في ذلك مكان إقامة آمن، ومرافق الصرف الصحي والمرافق الصحية، والأغذية، والملابس، والخدمات الاجتماعية الضرورية، وكذلك أسباب كسب الرزق، وفرص العمل لملتمسات اللجوء واللاجئات؛ مع توفير آليات ملائمة للرصد ورفع الشكاوى في مرافق الاستقبال.

49-        وينبغي للدول الأطراف الإقرار في تشريعاﺗﻬا بأن التماس اللجوء ليس عملا غير مشروع، وأنه ينبغي عدم معاقبة ملتمسات اللجوء (بما في ذلك بالاحتجاز) بسبب دخولهن أو بقائهن في البلد بصورة غير قانونية، إذا ما قدَّمن أنفسهن إلى السلطات دون إبطاء وأبدين سبباً وجيهاً يُبرر دخولهن أو بقائهن بصورة غير قانونية. وكقاعدة عامة، ينبغي تجنب احتجاز الحوامل والأمهات المرضعات، اللائي لديهن احتياجات خاصة؛ ولا ينبغي احتجاز الأطفال مع أمهاﺗﻬن إلا إذا كان ذلك هو الوسيلة الوحيدة الكفيلة بلم شمل الأسرة، وتقرر أنه يُحقق مصالح الطفل على أفضل وجه. كما ينبغي النظر في بدائل الاحتجاز، ومنها إطلاق السراح بشروط أو بدوﻧﻬا، في كل حالة من الحالات الفردية، وبخاصة لدى عدم وجود مرافق مستقلة للنساء أو للأسر أو لكليهما.

50-        وينبغي للدول الأطراف وضع ضمانات في إجراءات اللجوء تُراعي الجانب الجنساني ﺑﻬدف كفالة تمكين ملتمسات اللجوء من عرض حالاﺗﻬن على أساس المساواة وعدم التمييز؛ كما ينبغي للدول الأطراف ضمان ما يلي:

(أ) منح ملتمسات اللجوء الحق في تقديم طلب مستقل بصدد اللجوء، وإجراء مقابلات مستقلة معهن في هذا الخصوص، دون وجود أي من أفراد الأسرة الذكور، بغية إتاحة الفرصة لهن لعرض حالاﺗﻬن؛

(ب) تزويد ملتمسات اللجوء بمعلومات عن المرحلة التي وصلت إليها عملية البت، وكيفية الحصول على تلك المعلومات، إضافة إلى تزويدهن بالمشورة القانونية، بالطريقة واللغة التي يفهمنها؛ كما ينبغي إعلامهن بحقهن في أن تتولى إناث إجراء المقابلة معهن وأداء الترجمة الشفوية لهن، وتوفير ذلك لهن عند الطلب؛

(ج) حصول ملتمسات اللجوء على تمثيل قانوني يتسم بالكفاءة قبل المقابلة الأولية بصدد اللجوء. وينبغي أن تُقدم لهن، عند الضرورة، المساعدة القانونية مجانا. كما يتعين أن يُخصص للفتيات غير المصحوبات أو المنفصلات عن أسرهن ممثل قانوني يتمتع بالكفاءة المهنية، وقيِّم يُساعدهن خلال إجراءات اللجوء ويضمن تحقيق مصالحهن على أفضل وجه

(د) أن يستعين الذين يُجرون المقابلات بتقنيات وإجراءات تُراع ي الجانب الجنساني، والسن، وغير ذلك من دواعي التمييز والحرمان المتقاطعة التي تُضاعف من شدة انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها اللاجئات وملتمسات اللجوء؛

(ه) ﺗﻬيئة بيئة داعمة خلال المقابلة كي تتمكن مقدمة الطلب من سرد حكايتها، بما في ذلك الكشف عن المعلومات الحساسة والشخصية، وبخاصة بالنسبة للناجيات من الصدمات، والتعذيب أو سوء المعاملة أو كليهما، والعنف الجنسي؛ مع تخصيص وقت كاف لإجراء المقابلات؛

(و) إتاحة خدمة رعاية الطفل خلال المقابلات كي لا تُضطر مُقدِّمة الطلب إلى عرض مطلبها، الذي يتضمن معلومات حساسة، أمام أطفالها؛

(ز) على الرغم من أن ملتمسة اللجوء هي التي تتحمل عادة عبء عرض حالتها التي تطلب فيها اللجوء، فإن واجب التأكد من جميع الحقائق المتصلة بالحالة وتقييمها مُوزَّع بين مُقدِّمة الطلب ومن يتولى فحصه. ولا ينبغي أن يستند المستوى الأدنى لقبول طلبات اللجوء إلى الاحتمالات، وإنما إلى ترجيح سبب معقول لوجود خوف له ما يبرره لدى

مُقدِّمة الطلب من الاضطهاد، أو من أﻧﻬا ستتعرض له عند إعادﺗﻬا؛

(ح) في بعض الحالات قد يعود الأمر إلى فاحص الطلب في الاستعانة بجميع الوسائل المتاحة لديه الكفيلة باستخراج الدليل الضروري الداع م للطلب، ويشمل ذلك التماس وجمع معلومات عن الجانب الجنساني وحقوق الإنسان من مصادر حكومية وغير حكومية موثوق ﺑﻬا في البلد الأصلي؛

(ط) ولا ينبغي الحكم تلقائيا بعدم مصداقية مقدمة الطلب لدى تأخرها في الكشف، خلال إجراءات اللجوء، عن تعرضها للعنف الجنسي وغيره من الأحداث المسببة للصدمات. إذ أن العزوف عن تحديد المدى الحقيقي للاضطهاد الذي تعرضت له، أو الذي تخشى التعرض له، قد يرجع إلى الإحساس بالعار أو الوصمة أو الصدمة. وينبغي أن تكون الممارسة المعتادة هي عدم اطلاع أفراد أسرة المرأة بدون إذن منها على الإقرارات المتعلقة بسرية المقابلات، بما في ذلك المعلومات المقدمة منها؛

(ي) إتاحة آليات الإحالة إلى خدمات تقديم المشورة النفسية - الاجتماعية، وغير ذلك من خدمات الدعم عند الضرورة، قبل وبعد المقابلة المتعلقة باللجوء؛

(ك) لدى رفض الطلب، يجب أن يكون قرار البت مُبررًا، وينبغي أن يكون لدى مُقدِّمة الطلب القدرة على الطعن في ذلك القرار أمام هيئة مختصة؛

(ل) في سياق الحلول الدائمة، يتم إعادة اللاجئات طوعا إلى بلداﻧﻬن من بلد اللجوء وإعادة إدماجهن بأمان بصورة كريمة مع ضمان أمن اللاجئة من الوجهة الاجتماعية والاقتصادية. وينبغي أن تضم ن الدول التي تعترف بمركز اللاجئ لمُقدِّمة الطلب إدماج المرأة محليا على أساس المساواة وعدم التمييز ومعاملتها معاملة كريمة.

خامساً - تطبيق عدم التمييز والمساواة بين الجنسين على عمليات البت في منح الجنسية وانعدام الجنسية

ألف - تعليقات عامة

51-  الاتفاقية أداة جوهرية ضمن أدوات الجهود الدولية المبذولة لمنع حالات انعدام الجنسية وخفض تلك الحالات، حيث إﻧﻬا تؤثر بوجه خاص في النساء والفتيات فيما يتعلق بالحقوق في الجنسية. وتقتضي الاتفاقية حماية مساواة المرأة في مسائل الجنسية حماية تامة والجنسية هي الرباط القا نوني بين الشخص والدولة وتتسم بأهمية بالغة في ضمان المشاركة التامة في اﻟﻤﺠتمع. والجنسية أيضا عنصر لا غنى عنه في ضمان ممارسة الحقوق الأخرى والتمتع ﺑﻬا، بما في ذلك الحق في دخول أراضي الدولة والإقامة فيها بصفة دائمة والعودة إلى الدولة من الخارج. لذا تُمثِّل المادة ٩ من الاتفاقية عنصرا ضروريا لتمتع المرأة بكامل نطاق حقوق الإنسان. وفي حين أن حقوق الإنسان ينبغي أن يتمتع ﺑﻬا كل فرد، بغض النظر عن وضعه من حيث الجنسية، تُعدُّ الجنسية في آونة كثيرة في الممارسة العملية شرطا مسبقا من شروط التمتع بحقوق الإنسان الأساسية. وبدون الجنسية، تتعرض الفتيات والنساء لتمييز مُضاعف بسبب نوع جنسهن ولكوﻧﻬن غير رعايا للدولة أو عديمات الجنسية.

52- وتنص المادة ٩ (2) من الاتفاقية على أن للمرأة نفس الحقوق المخوَّلة للرجل في اكتساب الجنسية والاحتفاظ ﺑﻬا أو تغييرها، بغض النظر عن الزواج أو الطلا ق، وعم ا يفعله زوجها بجنسيته. وللنساء أيضا الحق وفقاً للاتفاقية في نقل جنسيتهن إلى أبنائهن بمقتضى ذات الشروط المخولة لأزواجهن، سواء ُ كنَّ في بلدهن الأصلي أو خارجه.

53- وعندما تكون النساء والفتيات عديمات الجنسية من غير رعايا الدول أو مواطنيها فإﻧﻬن يتعرضن للتهميش ويُحرمن من حق التصويت أو الترشح للمناصب العامة، وقد يُحرمن من إمكانية الحصول على المنافع العامة، أو اختيار مكان السكن أو حرية التنقل، وكذلك من إمكانية الحصول على شتى الحقوق والمنافع التي يحصل عليها الرعايا، بما يشمل الحق في التعليم أو الرعاية الصحية أو الملكية أو فرص العمل.

54- وقد يمُارس التمييز ضد المرأة في قوانين الجنسية بشكل مباشر أو غير مباشر. إذ أن الأحكام التشريعية التي تبدو محايدة من الناحية الجنسانية قد تُحدث عند الممارسة تأثيرا سلبيا وغير متناسب في مدى تمتع المرأة بالحق في الجنسية. وما زال من المرجح أن تكون المرأة أكثر من الرجل ميلا إلى تغيير جنسيتها لدى الزواج بأجنبي إلى جنسية الزوج الأجنبي، ولذا فهي أكثر عُرضة لخطر انعدام الجنسية حال وجود ثغرة في تشريعات الجنسية تتيح لها أو تستلزم منها التخلي عن جنسيتها الأصلية دون اكتساب جنسية الزوج أو تلقي تأكيدات باكتساﺑﻬا. ويزيد حظر ازدواج الجنسية في آن واحد في كثير من قوانين الجنسية من احتمال انعدام الجنسية. وفي كثير من الحالات، لا يُسمح للمرأة بنقل جنسيتها إلى زوجها الأجنبي. وما برح التمييز الجنسي والجنساني في قوانين الجنسية يُحدث أثرا كبيرا وضاراً في تمتع المرأة وأبنائها بحقوق الإنسان المتعلقة ﺑﻬم. ولا يزال التباين بين الجنسين قائم ا في قوانين وممارسات الجنسية المعمول ﺑﻬا في عدد كبير من البلدان، ويمكن أن يُفضي إلى أن تُصبح المرأة عديمة الجنسية. وقد يؤدي أيضا التباين بين الجنسين إلى أن يُصبح الأبناء عديمي الجنسية لدى منع أمهم من نقل جنسيتها إلى أبنائها على قدم المساواة مع الأب. وﺑﻬذه الطريقة، يمكن أن يُفضي التمييز ضد المرأة إلى دورة من انعدام الجنسية تطال جيلا بعد جيل.

55-        وقد يدخل أيضاً التمييز ضد المرأة في مقتضيات التجنس بصورة غير مباشرة، لأﻧﻬا قد تستلزم شروطا أو معايير قد يكون استيفاء المرأة لها أصعب من استيفاء الرجل، من قبيل إتقان لغة الدولة المضيفة الذي قد يكون أصعب على المرأة، بما في ذلك عديم ة الجنسية التي سبق أن عانت، أو ما زالت تُعاني، من معوقات للتمتع بحقها في الحصول على التعليم ال نظامي. وهناك مقتضيات أخرى أيضاً من قبيل الاكتفاء الذاتي الاقتصادي أو حيازة ممتلكات قد يكون الوفاء ﺑﻬا أصعب على النساء كأفراد. وقد تُفضي حالات انعدام الجنسية عقب الزواج بأجنبي والحاجة إلى الوفاء بمقتضيات التجنس، كما ُذكر في الفقرة ٥٤ أعلاه، إلى اعتماد المرأة على الرجل اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ولغوياً، ومن ثم تعريضها لخطر متزايد للاستغلال.

56-        ويرتبط أيضا تسجيل المواليد ارتباطا وثيقا بتمتع المرأة وأبنائها بالحق في الجنسية. إذ أن تسجيل المواليد يُوفر دليلا على هوية الشخص واكتسابه الجنسية إما على أساس جنسية الوالدين أو محل الولادة. وفي الممارسة العملية، غالبا ما يجعل التمييز غير المباشر والممارسات الثقافية والفقر من الصعب على الأمهات، وبخاصة غير المتزوجات، تسجيل أبنائهن على قدم المساواة مع الأب. وقد يعوق عدم تسجيل ولادة الطفل تمتع الطفل الفعلي بطائفة من الحقوق أو يلغيها، منها الحق في الجنسية والحق في اكتساب اسم وهوية، والمساواة أمام القانون، والاعتراف بالأهلية القانونية.

57-        وقد تُفضي القوانين والممارسات ا لقائمة على التمييز إلى عجز المرأة وأبنائها عن الحصول على وثائق تُثبت هويتهم وجنسيتهم. وفي غياب الدليل على الهوية والجنسية قد تواجه المرأة وأبناؤها قيودا على حرية التنقل، ومشاكل في إمكانية الحصول على الحماية الدبلوماسية، وطول أمد الاحتجاز انتظارا للبت في الدليل على الهوية والجنسية، مما يُفضي في ﻧﻬاية المطاف إلى حالة لا تعتبرهم فيها أي دولة من رعاياها ويُصبحون بذلك عديمي الجنسية.

58-        وفي ضوء الأهمية البالغة للجنسية في مشاركة المرأة بالكامل في اﻟﻤﺠتمع، يُقوِّض العدد الكبير من التحفظات التي قدمها بعض الدول الأطراف على المادة ٩ من الاتفاقية، وطبيعة تلك التحفظات، هدف الاتفاقية والغرض منها. والحقوق في الجنسية وعدم التمييز في الكثير من الصكوك الدولية الأخرى عن حقوق الإنسان، التي تُعزز تكافؤ المرأة بصدد الحق في الجنسية، تُثير أيضا مسألة مدى صحة تلك التحفظات وما تُحدثه من أثر قانوني. وتُلاحظ اللجنة باهتمام الاتجاه صوب سحب التحفظات على المادة ٩ أو على الأقل تضييق تلك التحفظات، وما يتصل بذلك من اتجاه الدول الأطراف نحو تطبيق المساواة الرسمية بين الرجل والمرأة في قوانين الجنسية، ومن ثم خفض خطر تعرض المرأة للتمييز، وبخاصة انعدام الجنسية بين النساء وأبنائهن.

باء - تعليقات على مواد محددة من الاتفاقية

59-        تنص المادة ٩ من الاتفاقية على أن تتمتع المرأة بالحق في اكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ ﺑﻬا، وأن تنقل جنسيتها إلى أبنائها على قدم المساواة مع الرجل. وفسرت اللجنة ذلك الحق بأنه يسري أيضا على الزوج.

60-        وتقتضي المادة ٩ (1) من الدول الأطراف ضمان ألا يُفضي تلقائياً الزواج بأجنبي ولا تغيير الزوج للجنسية خلال الزواج، إلى تغيير جنسية الزوجة، مما يجعلها عديمة الجنسية أو يفرض عليها جنسية الزوج. وقد تُصبح المرأة عديمة الجنسية كنتيجة للقوانين والممارسات التمييزية والتي يحدث بمقتضاها، على سبيل المثال، فقدان المرأة لجنسيتها تلقائيا عند الزواج بأجنبي، وعدم قدرﺗﻬا على اكتساب جنسية زوج ها بالزواج؛ أو عند قيام الزوج بتغيير جنسيته أو عندما يصبح عديم الجنسية أو عند وفاته؛ أو عند انتهاء الزواج بالطلاق.

61-        وتقتضي المادة ٩ (2) من الاتفاقية من الدول الأطراف أن تضمن مساواة المرأة مع الرجل في الحق في نقل جنسيتها إلى أبنائها. إذ أن عدم وفاء الدول الأطراف بالتزاماﺗﻬا بموجب المادة ٩ (٢) يُعرِّض الأبناء لخطر انعدام الجنسية. وتمثل قوانين الجنسية التي تسمح باكتساب الجنسية من خلال الأب فحسب إخلالا بالمادة ٩ (٢)، وقد يُصبح الأبناء عديمي الجنسية في حالة:

(أ) كون الأب عديم الجنسية؛

(ب) عدم سماح القوانين السارية في بلد الأب بأن ينقل جنسيته إلى أبنائه في ظروف معينة، من قبيل ولادة الطفل في الخارج؛

(ج) عدم معرفة أب الطفل أو عدم زواجه بالأم وقت ولادة الطفل؛

(د) عجز الأب عن استيفاء الخطوات الإدارية اللازمة ل نقل جنسيته أو الحصول على الدليل عليها لنقلها إلى أبنائه لأسباب منها، على سبيل المثال، وفاته، أو انفصاله قسراً عن أسرته، أو عجزه عن تقديم مستندات يصعب استيفاؤها، أو الوفاء بغير ذلك من المتطلبات؛

(ه) عدم رغبة الأب في استيفاء الخطوات الإدارية التي تُمكنه من نقل جنسيته أو الحصول على الدليل عليها لنقلها إلى أبنائه لأسباب منها، على سبيل المثال، هجره للأسرة.

62-        وتدعم المواد ١ إلى ٣ من الاتفاقية أيضا حق المرأة في الاستفادة، على قدم المساواة مع الرجل، من التجنس لصالحها وصالح زوجها. ويُعرقل التمييز ضد المرأة في ه ذا الخصوص خفض حالات انعدام الجنسية. ويصدق ذات القول عندما تعجز المرأة عن نقل جنسيتها إلى زوجها عديم الجنسية. وقد يخلق ذلك أيضا مخاطر أخرى لانعدام الجنسية في حالة ولادة الأطفال خارج إطار الزوجية.

جيم - توصيات محددة

63-       في ضوء ما سبق، تُوصي اللجنة الدول ا لأطراف بأن تتخذ الخطوات التالية، إن لم تكن قد اتخذﺗﻬا بالفعل:

(أ) مراجعة تحفظاﺗﻬا على المادة ٩ من الاتفاقية وسحبها حيث أﻧﻬا لا تتوافق مع هدف الاتفاقية والغرض منها، ومن ثم فهي غير مسموح ﺑﻬا بمقتضى الفقرة ٢ من المادة ٢٨؛

(ب) مراجعة قوانينها المتعلقة بالجنسية وإصلاحها ﺑﻬدف كفالة المساواة بين المرأة والرجل فيما يخص اكتساب الجنسية وتغييرها والاحتفاظ ﺑﻬا، وتمكين النساء من نقل جنسيتهن إلى أبنائهن وإلى أزواجهن الأجانب، وضمان إزالة أي عوائق أمام تنفيذ هذه القوانين على أرض الواقع، امتثالا تاما للمواد ١ إلى ٣ و ٩ من الاتفاقية؛

(ج) إبطال القوانين التي ت نص على اكتساب المرأة الجنسية تلقائيا عند الزواج، أو فقداﻧﻬا للجنسية نتيجة تغيرات في الحالة الزواجية أو في جنسية زوجها؛

(د) النظر في السماح بازدواج الجنسية للمرأة لدى زواج ه ا من أجنبي، وللأبناء المولودين في إطار هذا الزواج، لا سيما في الحالات التي قد تُفضي فيها النظم القانوني ة التي تنص على ازدواج الجنسية إلى انعدام الجنسية؛

(ه) الحيلولة دون حدوث انعدام الجنسية من خلال الأحكام التشريعية التي تجعل فقدان الجنسية أو التخلي عنها مشروطا بحمل جنسية أخرى أو اكتساﺑﻬا، والسماح للمرأة التي أصبحت عديمة الجنسية، بسبب غياب تلك الضمانات، بإعادة اكتساب الجنسية؛

(و) تعزيز الوعي بالتطورات الأخيرة في القوانين والسياسات التي تمنح المرأة حقوقاً متساوية مع الرجل تتيح لها اكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ ﺑﻬا، أو التي تُمكِّن المرأة من نقل جنسيتها إلى أبنائها وزوجها الأجنبي؛

(ز) معالجة التمييز غير المباشر في قوانين الجنسية، الذي ينشأ، على سبيل المثال، من خلال مقتضيات التجنس التي قد يكون استيفاء المرأة له ا في الممارسة العملي ة أصعب من استيفاء الرجل لها؛

(ح) التصديق على اتفاقية عام ١٩٥٤ المتعلقة بمركز الأشخاص عديمي الجنسية، واتفاقية عام ١٩٦١ المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية أو الانضمام إليها؛

(ط) الامتناع عن اعتماد وتنفيذ أي تدابير تُفضي إلى حرمان المرأة من جنسيتها وتجعلها عديمة الجنسية؛

(ي) التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيما تقوم به من أعمال تستهدف تحديد حالات انعدام الجنسية وخفضها ومنع حدوثها وحماية الأشخاص عديمي الجنسية، وبخاصة النساء؛

(ك) جمع إحصاءات مُصنَّفة على أساس نوع الجنس عن الأشخاص عديمي الجنسية داخل أراضي كل منها وتحليل تلك الإحصاءات وإتاحتها؛

(ل) تنفيذ تدابير فعالة لكفالة مساواة النساء والفتيات في الحصول على وثائق الهوية، بما في ذلك إثبات الجنسية؛

(م) اتخاذ التدابير اللازمة لتسجيل جميع المواليد في الوقت الملائم والقيام، في هذا الصدد، باتخاذ تدابير للتوعية، وبخاصة في الأماكن الريفية والنائية من إقليم كل منها، بأهمية تسجيل المواليد ضمانا لتسجيل جميع الأطفال واستفادة الفتيات من الحقوق ذاﺗﻬا المتاحة للفتيان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق