التوصية العامة رقم ٢٦
بشأن العاملات
المهاجرات
مقدمة
بعد أن أكدت
1-اللجنة
المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة أنه لا يجوز التمييز ضد العاملات
المهاجرات، شأﻧﻬن في ذلك شأن كل النساء، في أي مجال من مجالات حياﺗﻬن، قررت اللجنة
في دورﺗﻬا الثانية والثلاثين (كانون الثاني /يناير ٢٠٠٥)، عملا بالمادة ٢١ من
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (الاتفاقية)، أن تصدر توصية عامة
بشأن بعض فئات العاملات المهاجرات، ممن قد يواجهن خطر إساءة المعاملة أو التمييز.
2-وترمي
التوصية العامة إلى الإسهام في الوفاء بالتزامات الدول الأعضاء باحترام حقوق
الإنسان للعاملات المهاجرات وحمايتها والوفاء ﺑﻬا، إلى جانب الالتزامات القانونية
الواردة في المعاهدات الأخرى، والالتزامات المعلنة في إطار خطط عمل المؤتمرات
العالمية، والعمل الهام للهيئات المنشاة بموجب معاهدات، وبخاصة اللجنة المعنية
بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وإذ تلاحظ اللجنة أن الاتفاقية
الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم تحمي الأفراد، بمن فيهم
النساء المهاجرات، على أساس وضعهم كمهاجرين، فإن اتفاقية القضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة توفر الحماية لجميع النساء، بمن فيهن العاملات المهاجرات، ضد
التمييز الجنسي والجنساني. وفي حين تتيح الهجرة
فرصا جديدة للمرأة، وقد تكون وسيلة لتمكينها اقتصاديا من خلال توسيع نطاق
مشاركتها، فإﻧﻬا قد تعرض أيضا للخ طر ما هو مكفول لهن من حقوق الإنسان والأمن. ومن
هنا، فإن هذه التوصية العامة ﺗﻬدف إلى تفصيل الظروف التي تسهم في الضعف النوعي
الذي يعاني منه كثير من العاملات المهاجرات وما مررن به من تجارب للتمييز الجنسي
والجنساني، كسبب ونتيجة لانتهاكات ما هو مكفول لهن من حقوق الإنسان.
3-ولئن
كان من حق الدول السيطرة على حدودها وتنظيم أعمال الهجرة إليها، فإﻧﻬا لا بد وأن
تفعل ذلك مع الامتثال التام لالتزاماﺗﻬا كأطراف في معاهدات حقوق الإنسان التي صدقت
عليها أو انضمت إليه ا . ويشمل ذلك تعزيز إجراءات الهجرة الآمنة والالتزام باحترام
حقوق الإنسان المكفولة للنساء في كافة مراحل دورة الهجرة وحماية تلك الحقوق
والوفاء ﺑﻬا. ولا بد من الاضطلاع بتلك الالتزامات اعترافا بالإسهامات الاجتماعية
والاقتصادية للعاملات المهاجرات في بلداﻧﻬن الأصلية وفي بلدان المقصد، بما في ذلك
من خلال الرعاية والأعمال المنزلية.
4-وتسّلم
اللجنة بأنه يمكن تصنيف العاملات المهاجرات في فئات متفاوتة تبعا للعوامل التي
تضطر الناس للهجرة، والغرض من الهجرة، وما يرتبط بذلك من مدة الإقامة الممنوحة،
وإساءة المعاملة إزاء المخاطر والمناعة انعدام، فضلا عن الوضع الذي تكنّ فيه في
البلد الذي ﺗﻬاجرن إليه، وتأهلهن للحصول على الجنسية. كما تسلم اللجنة بأن هذه
الفئات تظل في حالة سيولة وتداخل، ومن هنا يصعب في بعض الأحيان التمييز بوضوح بين
مختلف الفئات. ولذلك، يقتصر نطاق هذه التوصية العامة على
معالجة حالات الفئات التالية من العاملات المهاجرات
اللاتي يكن، كعاملات، في وظائف منخفضة الأجر، وقد يواجهن مخاطر عالية للتعرض
لإساءة المعاملة والتمييز، وقد لا يتأهلن مطلقاً للحصول على الإقامة الدائمة أو
حمل الجنسية في بلد العمالة على العكس من العاملات المهاجرات المهنيات. ولذلك،
وفي كثير من الحالات، قد لا يتمتع ن بحماية القانون في البلدان المعنية، على
المستويين القانوني أو الواقعي على حد سواء. وهذه الفئات من
العاملات المهاجرات هي كما يلي:
(أ) العاملات المهاجرات اللاتي يهاجرن بصورة مستقلة؛
(ب) العاملات المهاجرات اللاتي يلحقن بأزواجهن أو
أفراد أسرهن ممن يعملون أيضا كعاملين؛
(ج) العاملات المهاجرات اللاتي لا يحملن أوراقا
رسمية، ممن قد يدخلن في أي من الفئتين السابقتين.
غير أن اللجنة
تشدد على أن كل فئات العاملات المهاجرات تدخل في نطاق التزامات الدول الأعضاء في الاتفاقية،
ولابد من حمايتهن بموجب الاتفاقية من جميع أشكال التمييز.
5-ورغم
أن الرجال والنساء يهاجرون على حد سواء، فإن الهجرة كظاهرة ليست محايدة من حيث نوع
الجنس. فالمهاجرات الإناث يكنّ في وضع مختلف بالمقارنة بالرجال من حيث قنوات
الهجرة الشرعية، والقطاعات التي قد يهاجرن إليها، وأشكال إساءة المعاملة التي يعانين
منها، والنتائج التي تترتب عليها. ولفهم السبل المحددة التي تؤثر على المرأة،
ينبغي دراسة هجرة النساء من منظور انعدام المساواة بين الجنسين، والأدوار
التقليدية للإناث، وتمايز سوق العمل من حيث نوع الجنس، والانتشار الشامل للعنف
الجنساني، وتأنيث الفقر على نطاق العالم، وهجرة اليد العاملة. ولذلك، فإن إدماج
منظور جنساني هو أمر أساسي لتحليل وضع المهاجرات ورسم سياسات لمكافحة التمييز
ضدهن، واستغلالهن وإساءة معاملتهن.
تطبيق
مبادئ حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين
6-لكل
العاملات المهاجرات الحق في التمتع بح م اية حقوقهن الإنسانية، التي تشمل الحق في
الحياة، والحق في الحرية والأمن الشخصيين، والحق في عدم التعرض للتعذيب أو لغيره
من ضروب المعاملة المهينة واللاإنسانية، والحق في التحرر من التمييز على أساس
الجنس، أو العنصر، أو الأصل العرقي، أو الخصوصيات الثقافية، أو الج نسية، أو
اللغة، أو الدين أو أي وضع أخر، والحق في التحرر من الفقر، والحق في التمتع بمستوى
معيشي لائق، والحق في المساواة أمام القانون وفي الاستفادة من الإجراءات القانونية
الواجبة الاتباع. وهذه الحقوق منصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي
الكثير من معاهدات حقوق الإنسان التي صدقت عليها أو انضمت إليها الدول الأعضاء في
الأمم المتحدة.
7-كما
أن من حق العاملات المهاجرات التمتع بالحماية من التمييز استنادا إلى الاتفاقية، التي
تلزم الدول الأعضاء باتخاذ كل التدابير المناسبة، دون إبطاء، للقضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة وضمان تمكينها من ممارسة حقوقها القانونية والفعلية على قدم
المساواة مع الرجل في كافة الميادين.
العوامل
المؤثرة على هجرة المرأة
8-تشكل
النساء حاليا قرابة نصف عدد المهاجرين في العالم. وتتحكم في هجرة المرأة عوامل
مختلفة، مثل العولمة، والرغبة في السعي وراء فرص جديدة، وتمايز الممارسات الثقافية
من حيث نوع الجنس، و العنف الجنساني في البلدان الأصلية، والكوارث الطبيعية أو
الحروب والصراعات الداخلية المسلحة. كما تشمل هذه العوامل تفاقم تقسيمات العمل
المتصلة بنوع الجنس تحديدا في قطاعات التصنيع وا لخدمات الرسمية وغير الرسمية في
بلدان المقصد، فضلا عن ثقافة الترفيه التي تتمحور حول الذكور، وهو ما يخلق طلبا
على المرأة كأداة للترفيه. وقد لوحظ بصورة واسعة كجزء من هذا الاتجاه حدوث زيادة
كبيرة في أعداد العاملات المهاجرات وحدهن للعمل كأجيرات.
الشواغل
الجنسية والجنسانية المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرات
9-نظراً
لأن انتهاكات حقوق الإنسان للعاملات المهاجرات تحدث في البلدان الأصلية وبلدان
العبور وبلدان المقصد، ستتناول هذه التوصية العامة الحالات الثلاث جميعها من أجل تيسير
استخدام الاتفاقية وتعزيز حقوق العاملات المهاجرات والنهوض بالمساواة الموضوعية بين
المرأة والرجل في جميع مجالات الحياة. ويُذكر أيضا أن الهجرة ظاهرة عالمية في
جوهرها، وهو ما يتطلب التعاون فيما بين الدول على المستويات المتعددة الأطراف
والثنائية والإقليمية.
في
البلدان الأصلية قبل المغادرة
10-تواجه
العاملات المهاجرات، حتى قبل مغادرة أوطاﻧﻬن، العديد من الشواغل المتعلقة بحقوق
الإنسان، ومن بينها الحظر الكامل أو القيود المفروضة على هجرة النساء للخارج على أساس
نوع الجنس أو الجنس مقترنا بالسن، أو الحالة العائلية، أو بسبب الحمل أو حالة الأمومة،
أو الق يود التي تتعلق تحديدا بنوع المهنة، أو اشتراط الحصول على موافقة خطية من الأقارب
الذكور لحصول المرأة على جواز سفر من أجل السفر أو الهجرة. وفي بعض الأحيان، تحتجز
وكالات التوظيف النساء بحجة التدريب أو الاستعداد للمغادرة، حيث قد يتعرضن
للاستغلال المالي أو الاعتداء البدني أو الجنسي والإساءة النفسية. وقد تعاني
المرأة أيضاً من آثار ضيق فرص الحصول على التعليم، والتدريب والمعلومات الموثوقة
عن الهجرة، الأمر الذي يمكن أن يقود إلى إضعاف المرأة أمام أصحاب الأعمال. وقد
يستغل وكلاء التوظيف النساء بمطالبتهن برسوم باهظة، مما يضطر النساء أحيانا، وهن
عموماً لا يمتلكن من الأصول بقدر ما يمتلكه الرجال، إلى مواجهة صعوبات مالية أشد
ويزيد من تبعيتهن، على سبيل المثال عند الاضطرار إلى الاستدانة من الأسرة أو
الأصدقاء أو من مقرضي الأموال بفوائد ربوية.
في
البلدان الأصلية عند العودة
11-قد
تواجه العاملات المهاجرات تمييزا على أساس الجنس والنوع يشمل إلزام النساءالعائدات
بإجراء اختبارات لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، و "بإعادة التأهيل"
الأخلاقي للشابات العائدات، وزيادة التكلفة الشخصية والاجتماعية التي يتكبدﻧﻬا
بالمقارنة بالرجال، دون أن يتوفر لهن ما يكفي من الخدمات التي تراعي الفروق بين
الجنسين. فالرجال، على سبيل المثال، يمكن أن يعودوا إلى أوضاع أسرية مستقرة بينما
قد تجد النساء تفسخاً كبيرا في الأسرة عند عودﺗﻬن، مع اعتبار غياﺑﻬن عن البيت سببا
لحدوث هذا التفسخ. كما قد يفتقرن إلى الحماية من الأعمال الانتقامية من جانب وكلاء
التوظيف المستغلين.
في
بلدان العبور
12-قد
تواجه العاملات المهاجرات مجموعة متنوعة من شواغل حقوق الإنسان عند عبورهن البلدان
الأجنبية. فعند السفر مع وكيل أو مرافق، يمكن أن يتخلى عنهن الوكيل إذا ما صادف
مشاكل في بلد العبور أو عند الوصول إلى بلد المقصد. كما تعاني النساء من الضعف إزاء
الاعتداءات الجنسية والبدنية من جانب الوكلاء والمرافقين عند السفر في بلدان العبور.
في
بلدان المقصد
13-قد
تصادف العاملات المهاجرات، بمجرد وصولهن إلى بلدان المقصد، أشكالا متعددة من
التمييز القانوني والفعلي. وهناك بلدان قد تفرض حكوماﺗﻬا في بعض الأحيان قيودا أو أنواعاً
من الحظر على استخدام النساء في قطاعات معينة. وأيا كان الوضع، فإن العاملات المهاجرات
تواجهن مخاطر إضافية بالمقارنة بالرجال نظرا للبيئات التي لا تراعي الفروق بين الجنسين
والتي لا تسمح بت نقل النساء ولا تتيح لهن سوى القليل من فرص الوصول إلى المعلومات
المتعلقة بحقوقهن واستحقاقاﺗﻬن. كما أن المفاهيم الجنسانية لماهية العمل المناسب للمرأة
تحصر فرص العمل المتاحة لهن في الأعمال التي تعكس الوظائف الأسرية أو وظائف الخدمات
المنسوبة للمرأة أو في وظائف القطاع غير الرسمي. وبالتالي، أصبحت المهن التي تغلب
عليها النساء هي على وجه الخصوص الأعمال المنزلية أو أشكال معينة من الترفيه.
14-وبالإضافة
إلى ذلك، قد تستبعد هذه المهن في بلدان المقصد من التعاريف القانونية للعمل، الأمر
الذي يحرم المرأة من العديد من أشكال الحماية القانونية. وفي هذه المهن، تصادف
العاملات المهاجرات مشاكل في الحصول على عقود ملزمة فيما يتعلق بظروف وشروط العمل،
حيث تعملن في بعض الأحيان لساعات طويلة دون الحصول على أجر مقابل العمل الإضافي.
وعلاوة على ذلك، كثيرا ما تواجه العاملات المهاجرات أشكالا متشابكة من التمييز، لا
تقتصر على التميز الجنسي والجنساني فحسب، بل وتصل أيضا إلى كراهية الأجانب
والعنصرية. ويمكن التعبير عن التمييز القائم على العنصر، أو الأصل الإثني، أو
الخصائص الثقافية، أو الجنسية، أو اللغة، أو الدين، وغيرها من الأوضاع، بطرق
محددة تقوم على أساس الجنس والنوع.
15-بسبب التمييز على أساس الجنس ونوع الجنس، قد تحصل
العاملات المهاجرات على أجور أقل من أجور الرجال، أو قد تعانين من عدم دفع أجورهن،
أو تأخيرها حتى مغادرتهن، أو تحويل أجورهن إلى حسابات يتعذر عليهن الوصول إليها.
على سبيل المثال، غالبًا ما يقوم أرباب عمل خدم المنازل بإيداع أجور لعاملات في
حساب باسم صاحب العمل. إذا كانت امرأة وزوجها يتمتع بوضع عامل، يمكن أن يودع أجرها
في حساب باسم زوجها. لا يجوز دفع أجور العاملين في القطاعات التي تهيمن عليها
الإناث أيام الراحة الأسبوعية أو العطلات الوطنية. أو إذا كانوا مثقلين بالديون من
رسوم التوظيف، قد لا تتمكن العاملات المهاجرات من الابتعاد عن أي انتهاكات مسيئة
إليهن لأنه ليس لديها وسيلة أخرى لسداد تلك الديون. وقد ترتكب انتهاكات من هذا
القبيل على المحليات غير المهاجرات في وظائف مماثلة تهيمن عليها الإناث. ومع ذلك،
تتمتع النساء المحليات غير المهاجرات بحركة وظيفية أفضل. لديهم الخيار مهما كانت
محدودة، من ترك حالة عمل قمعية والحصول على وظيفة أخرى، في حين أن المرأة العاملة
المهاجرة قد تصبح في بعض البلدان غير موثقة في اللحظة التي تركت فيها وظيفتها.
وعلاوة على ذلك، يجوز للعاملات المحليات غير المهاجرات الحصول على بعض الحماية
الاقتصادية عن طريق دعم الأسرة إذا كانوا عاطلين عن العمل، ولكن العاملات
المهاجرات قد لا يتمتعن بهذه الحماية. وبالتالي تواجه العاملات المهاجرات مخاطر
على أساس الجنس ونوع الجنس، وكذلك على أساس وضعها كمهاجر.
16-وقد لا يكون بمقدور العاملات المهاجرات ادخار أو تحويل
المدخرات بصورة مأمونة بالقنوات العادية نتيجة للعزلة (بالنسبة للعاملات المنزليات)،
أو تعقيد الإجراءات، أو الحواجز اللغوية، أو ارتفاع تكاليف المعاملات؛ وهي مشكلة
كبيرة، حيث أﻧﻬن يكسبن بوجه عام أقل مما يكسب الرجال. وقد تواجه النساء كذلك
التزامات أسرية بتحويل كل ما تكسبنه إلى أسرهن بالدرجة التي قد لا تكون منتظرة من
الرجال. إذ ينتظر مثلا من النساء العازبات أن يقدمن الدعم حتى الأفراد الأسرة
الممتدة في الوطن.
17-وكثيراً ما تعاني المهاجرات أنواعا من عدم المساواة ﺗﻬدد
صحتهن. فقد لا يتيسر لهن الحصول على الخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة
الإنجابية، بسبب عدم توفير برامج تأمين صحي أو برامج صحية وطنية لهن، أو أن يتعين
عليهن دفع رسوم استخدام فوق قدراﺗﻬن. ولما كانت الاحتياجات الصحية للمرأة تختلف عن
احتياجات الرجل، فإن هذا الأمر يتطلب اهتماما خاصا. كما أﻧﻬن قد يعانين من انعدام الترتيبات
الأمنية في أماكن العمل، أو من انعد ا م ترتيبات للانتقال الآمن ما بين موقع العمل
والسكن. وفي الحالات التي تتوفر فيها أماكن الإقامة، وبخاصة في المهن التي تغلب
عليها ا لإناث، مثل المصانع أو المزارع أو الأعمال المنزلية، فإن أوضاع المعيشة
تكون سيئة وتعاني من الاكتظاظ وتفتقر إلى المياه الجارية أو المرافق الصحية
الكافية، أو قد لا تتوفر فيها الخصوصية أو الشروط الصحية. وتخضع العاملات المهاجرات أحيان ا ودون موافقتهن
للاختبار الإلزامي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ينطوي على تمييز جنسي أو
اختبار العدوى الأخرى يليه إجراء اختبار للوكلاء وأرباب العمل وليس للعامل نفسه.
قد يؤدي هذا إلى فقدان الوظيفة أو الترحيل إذا كانت نتائج الاختبار إيجابية.
18-وقد يكون التمييز ش د يدا بشكل خاص في حالات الحمل. فقد
تفرض على العاملات المهاجرات فحوص للكشف عن الحمل، يتبعها الإبعاد ع ن البلد إذا
ثبت الحمل؛ أو الإجهاض القسري أو عدم توفر خدمات الصحة الإنجابية المأمونة أو
خدمات الإجهاض، عندما تكون صحة الأم في خطر، أو حتى عقب التعرض لاعتداء جنسي؛
وعدم وجود إجازة أمومة واستحقاقات أمومة، وكذلك رعاية التوليد ومرافق التوليد، بما
يؤدي إلى مخاطر صحية شديدة. ويمكن أيضا أن تتعرض العاملات المهاجرات للفصل من
العمل عند ظهور أعرا ض الحمل عليهن، مما يؤدي أحيانا إلى فقدان الوضع القانوني
فيما يتعلق بالهجرة، وإلى إبعاد هن عن البلد.
19-وقد تتعرض العاملات المهاجرات لظروف مجحفة بشكل خاص فيما
يتعلق بإقامتهن في بلد ما. ولا تتمكن النساء أحيانا من الاستفادة من بر امج جمع
شمل العائلة، التي قد لا تشمل العاملات في القطاعات التي تغلب عليها النساء، مثل
العاملات المنزليات أو العاملات في قطاع الترفيه. وقد يكون تصريح الإقامة في بلد
العمالة مقيداً تقييداً شديداً للمهاجرات العاملات في المنازل عند انتهاء عقود
عملهن، أو إﻧﻬائها حسب مشيئة صاحب العمل. وعند فقدان العاملات المهاجرات لوضعهن
القانوني المتعلق بالهجرة، فقد يصبحن أكثر ضعفاً إزاء العنف من جانب أصحاب الأعمال
أو غيرهم ممن يريدون إساءة استغلال الوضع. وإذا ما احتجزن، فقد يصبحن ع رضة للعنف
على أيدي الموظفين في مراكز الاحتجاز.
20-وتعاني العاملات المهاجرات من إساءة المعاملة الجنسية
والتحرشات الجنسية والعنف البدني بدرجة أكبر، ولا سيما في القطاعات التي تغلب
عليها النساء. وتعاني العاملات المنزليات بصفة خاصة من الضعف إزاء الاعتداءات البدنية
والجنسية، والحرمان من الغذاء والنوم، والقسوة على أيدي أصحاب الأعمال. وتعد
التحرشات الجنسية بالعاملات المهاجرات في بيئات العمل الأخرى، مثل المزارع أو في
القطاع الصناعي، مشكلة منتشرة على نطاق العالم (انظر
E/CN.4/1998/74/Add.1 ). كما أن النساء
اللائي يها جرن كزوجات لعمال زائرين، سواء كن أنفسهن عاملات أم غير عاملات، يتعرضن
لخطر العنف المنزلي الإضافي من جانب أزواجهن، خاصة إذا جئن من ثقافة تعلي من شأن
الدور الخاضع للمرأة في الأسرة.
21-وقد تكون إمكانية اللجوء إلى القضاء محدو د ة للمهاجرات.
وفي بعض البلدان، تفرض على المهاجرات قيود تمنعهن من اللجوء إلى النظام القانوني
للحصول على تعويضات عن معايير العمل التمييزية، وع ن التمييز في التوظيف، أو الع
نف الجنسي أو الجنساني. كذلك، قد لا تكون العاملات المهاجرات مؤهلات للحصول على
المساعدة القانونية الحكومية اﻟﻤﺠانية، وقد توجد معوقات أخرى مثل عدم التجاوب
والعداء من جانب الموظفين، وفي بعض الأحيان التواطؤ بين الموظفين ومرتكبي تلك
الانتهاكات. وفي بعض الحالات، تصدر إساءة المعاملة الجنسية والعنف وغير ذلك من
أشكال التمييز ضد العاملات المنزليات المهاجرات من جانب الدبلوماسيين الذين ي
تمتعون بالحصانة الدبلوماسية. وفي بعض الحالات، تكون هناك ثغرات في القوانين التي
توفر الحماية ل لعاملات المهاجرات. فقد يفقدن تصاريح عملهن، على سبيل المثال،
بمجرد أن يبلغن عن إساءة المعاملة أو التمييز، وعندئذ لا يمكنهن البقاء في البلد
طوال فترة نظر القضية، إن نُظرت. وبالإضافة إلى هذه الحواجز الرسمية، هناك حواجز
عملية قد تمنع حصول المهاجرات على التعويضات. فالكثيرات منهن لا يعرفن لغة البلد،
ولا يعرفن حقوقهن. وقد يكون التنقل داخل البلد أكثر تقييدا للمهاجرات. وقد يمنع
أصحاب العمل النساء من مغادرة مواقع عملهن أو إقامتهن، ومن استخدام الهاتف، أو
يحظر عليهن الانضمام إلى أي جماعات أو رابطات ثقافية. وكثيراً ما لا يعرفن
سفاراﺗﻬن أو الخدمات المتاحة لهن نظرا لاعتمادهن على أصحاب الأعمال أو على أزواجهن
في الحصول على تلك المعلومات. إذ يصعب مثلا على العاملات المترليات المهاجرات،
اللاتي يندر أن يغبن عن نظر أصحاب عملهن، حتى أن يسجلن أسماءهن في سفاراﺗﻬن أو أن
يتقدمن بشكاوى إليها. ولذلك، تفتقر هؤلاء النساء إلى أية صلات خارجية أو أية وسائل
للتقدم بشكاوى، وقد يعانين من العنف وإساءة المعاملة لفترات طويلة قبل أن ينكشف
الأمر. وبالإضافة إلى ذلك، فإﻧﻬن لا يستطعن التقدم بشكاوى نظرا لاحتجاز أصحاب
الأعمال لجوازات سفرهن، أو نتيجة للخوف من الانتقام في حالة تورط العاملات المهاجرات
في قطاعات ترتبط بشبكات إجرامية.
22-وتعاني العاملات المهاجرات اللاتي لا تحملن أوراقا رسمية
معاناة خاصة من الضعف إزاء الاستغلال وإساءة المعاملة بسبب عدم قانونية وضعهن فيما
يتعلق بالهجرة، وهو ما يزيد من استبعادهن وتعرضهن لخطر الاستغلال. إذ يمكن
استغلالهن في أعمال السخرة، وتكون فرص حصولهن على الحد الأدنى من حقوقهن محدودة
بسبب الخوف من الافتضاح. كما قد يواجهن مضايقات من جانب الشرطة. فعندما يُلقى
القبض عليهن، عادة ما يُحاكمن على انتهاكات قوانين الهجرة، ويوضعن في مراكز
الاحتجاز حيث يعانين من الضعف إزاء إساءة المعاملة الجنسية، ويتم ترحيلهن.
توصيات للدول الأطراف
مسؤوليات مشتركة للبلدان الأصلية وبلدان المقصد
23-تشمل المسؤوليات المشتركة للبلدان الأصلية وبلدان المقصد
ما يلي:
(أ) صياغة سياسة شاملة تراعي الاعتبارات الجنسانية وتتأسس على الحقوق: يجب على
الدول الأطراف أن تستفيد من الاتفاقية والتوصيات العامة في صياغة سياسة تراعي الاعتبارات
الجنسانية وتتأسس على الحقوق، على أساس من المس اواة وعدم التمييز، لتنظيم وإدارة
كافة جوانب ومراحل الهجرة، وتيسير وصول العاملات المهاجرات إلى فرص العمل في
الخارج، وتعزيز الهجرة الآمنة، وكفالة حماية حقوق العاملات المهاجرات (المادتان ٢
(أ) و٣)
(ب) المشاركة النشطة ل لعاملات المهاجرات والمنظمات غير الحكومية المعنية:
يجب على الدول الأطراف أن تسعى إلى إشراك العاملات المهاجرات والمنظمات غير
الحكومية المعنية بصورة نشطة في صياغة السياسات وتنفيذها ورصدها وتقييمها (المادة
٧ (ب))؛
(ج) البحوث وجمع البيانات والتحلي ل : يجب على الدول الأطراف إجراء ودعم البحوث
الكمية والكيفية وجمع البيانات والتحليل لتحديد المشكلات والاحتياجات التي تواجه
العاملات المهاجرات في كل مرحلة من مراحل عملية الهجرة من أجل تعزيز حقوق. العاملات
المهاجرات وصياغة السياسات ذات الصلة (المادة ٣)
مسؤوليات خاصة بالبلدان الأصلية
24-يجب على البلدان الأصل ية احترام وحماية حقوق الإنسان
لرعاياها من النساء ممن يهاجرن لغرض العمل. والتدابير التي قد تكون لازمة تشمل ما
يلي، على سبيل المثال لا الحصر:
(أ) رفع
أشكال الحظر أو القيود التمييزية المفروضة على الهجرة: يجب على الدول الأطراف
إبطال أشكال الحظر أو القيود التمييزية المفروضة على هجرة المرأة بسبب السن أو
الحالة الزوجية أو الحمل أو الأمومة. ويجب عليها رفع القيود التي تشترط حصول
المرأة على موافقة الزوج أو الوصي الذكر للحصو ل على جواز سفر أو للسفر(المادة ٢
(و))؛
(ب) التثقيف
والتوعية والتدريب مع توحيد المحتويات : يجب على الدول الأطراف أن تضع برنامجا
مناسبا للتثقيف والتوعية بالتشاور الوثيق مع المنظمات غير الحكومية المعنية، وأخصائيي
الشؤون الجنسانية والهجرة، والعاملات المهاجرات ممن يمتلكن خبرة في مجال الهجرة،
ووكالات التوظيف الموثوق ﺑﻬا. ويجب، في ذلك الصدد، على الدول الأطراف ما يلي: (المواد
٣ و ٥ و ١٠ و ١٤)
(1) توفير أو
تيسير برامج للتوعية والتدريب، مجانية أو بتكلفة ميسورة تتأسس على المسائل
الجنسانية والحقوق قبل السفر، لتوعية العاملات الم قبلات على الهجرة باحتمال
تعرضهن للاستغلال، بما في ذلك: المحتويات الموصى ﺑﻬا ل عقود العمل، والحقوق والاستحقاقات
القانونية في بلدان العمل، و إجراءات اللجوء إلى آليات الانتصاف الرسمية وغير
الرسمية، والعمليات التي يمكن من خلالها الوصول إلى المعلومات عن أصحاب الأعمال،
والأوضاع الثقافية في بلدان المقصد، ومعالجة الإجهاد، وتدابير الإسعافات الأولية
وخدمات الطوارئ، بما في ذلك أرقام هواتف الطوارئ لسفارة البلد ا لأصلي؛ والمعلومات
عن السلامة أثناء الانتقالات، بما في ذلك في المطارات ووجهات الخطوط الجوية،
والمعلومات المتعلقة بالصحة العامة والصحة الإنجابية، بما في ذلك الوقاية من فيروس
نقص المناعة البشرية/الإيدز. ويجب أن تكون هذه البرامج موجهة للنساء المقبلات على
الهجرة للعمل، وأن تجري في أماكن تدريب لامركزية بحيث تكون متاحة للنساء؛
(2) توفير
قائمة بوكالات التوظيف السليمة والموثوق ﺑﻬا، ووضع نظام موحد للمعلومات الوظائف
المتاحة في الخارج؛
(3) توفير
المعلومات عن أساليب وإجراءات الهجرة للعمل ل لعاملات اللاتي يرغبن في الهجرة
بصورة مستقلة عن وكالات التوظيف؛
(4) إلزام
وكالات التوظيف بالمشاركة في برامج التوعية والتدريب، وتعريفها بحقوق العاملات
المهاجرات وبأشكال التمييز الجنسي والجنساني والاستغلال التي قد ت تعرض لها المرأة
ومسؤوليات الوكالات تجاه النساء؛
(5) تعزيز
توعية اﻟﻤﺠتمعات المحلية بتكاليف ومنافع جميع أشكال هجرة المرأة، والقيام بأنشطة
توعية متعددة الثقافات موجهة إلى الجمهور العام لتسليط الضوء على التهديدات
والمخاطر والفرص التي تنطوي عليها الهجرة، واستحقاقات المرأة من عائداﺗﻬا تحقيقا
لأمنها المالي، وضرورة الحفاظ على التوازن بين مسؤوليات المرأة تجاه أسرﺗﻬا ومسؤوليتها
تجاه نفسها. ويمكن القيام بمثل هذا البرنامج للتوعية من خلال البرامج التثقيفية
الرسمية أو غير الرسمية؛
(6) تشجيع
قطاعات وسائط الإعلام والمعل ومات والاتصالات على الإسهام في التوعية بمسائل
الهجرة، بما في ذلك ما تسهم به العاملات المهاجرات في الاقتصاد، وضعف المرأة تجاه
الاستغلال والتمييز، ومختلف المواقع التي يحدث فيها هذا الاستغلال؛
(ج) الأنظمة
ونظم الرصد، على النحو التالي:
(1) يجب على الدول الأ طراف أن تعتمد أنظمًة وتصمم نظمَ رصدٍ تكفل احترام وكلاء التوظيف والتشغيل لحقوق جميع النساء المهاجرات.
ويجب على الدول الأطراف أن تضمّن تشريعاﺗﻬا تعريفاً شاملاً للتوظيف غير النظامي
إلى جانب فرض عقوبات قانونية لانتهاك القانون من قبل الوكلاء (المادة ٢ (ه))؛
(2) يجب على الدول الأطراف أيضا أن تنفذ برامج لاعتماد وكالات التوظيف
لكفالة حسن ممارساﺗﻬا (المادة ٢ (ه))؛
(د) الخدمات
الصحية: يجب على الدول الأطراف كفالة توفير شهادات صحية موحدة وسليمة إذا ما
طلبتها بلدان المقصد وإلزام أصحاب الأعمال المحتملين بالتامين الطبي على العاملات
المهاجرات. ويجب احترام حقوق الإنسان ل لعاملات المهاجرات عند إجراء جميع الفحوص
المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز وغيرها من الفحوص الطبية قبل المغادرة.
ويجب أن يولى انتباه خاص لطوعية إجرائها ولتقديم الخدمات والأدوية مجانا أو بأسعار
معقولة؛ وللمشاكل الناجمة عن الوصمة (المادتان ٢ (و) و١٢)؛
(ه) وثائق
السفر: يجب على الدول الأطراف أن تكفل مساواة الرجل والمرأة في الحصول بشكل مستقل
على وثائق السفر (المادة ٢ (د))؛
(و) المساعدة
القانونية والإدارية: يجب على الدول الأطراف أن تكفل توافر المساعدة القانونية في
ما يتعلق بالهجرة من أجل العمل. فيجب مثلا أن يتوفر إجراء استعراض قانوني يكفل
صلاحية عقود العمل وحماية حقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل. (المادتان ٣ و١١)؛
(ز) تأمين
تحويلات الدخل: يجب على الدول الأطراف وضع تدابير لتامين تحويلات العاملات
المهاجرات وتوفير المعلومات والمساعدة للنساء لتمكينهن من الوصول إلى المؤسسات
المالية الرسمية لإرسال الأموال إلى بلداﻧﻬن ولتشجيعهن على المشاركة في مشاريع الادخار
(المادتان ٣ و١١)؛
(ح) تيسير
ممارسة الحق في العودة: يجب على الدول الأطراف أن تكفل تمكين الراغبة في العودة إلى
بلدها الأصلي من القيام بذلك بمعزل عن أي إكراه أو إساءة (المادة ٣)؛
(ط) الخدمات
المقدمة للعائدات: يجب على الدول الأطراف أن تصمم أو تشرف على تقديم خدمات
اقتصادية - اجتماعية ونفسية وقانونية شاملة ﺗﻬدف إلى تيسير إعادة إدماج المرأة
العائدة. كما يجب عليها مراقبة مقدمي هذه الخدمات بغية كفالة عدم استغلال الموقع
الضعيف الذي تكون فيه المرأة العائدة من الخارج، كما يجب عليها إقامة آليات للشكاوى
لحماية النساء من الأعمال الانتقامية لوكلاء التوظيف أو أصحاب الأعمال أو الأزواج
السابقين (المادتان ٢ و٣)؛
(ي) الحماية
الدبلوماسية والقنصلية: يجب على الدول الأطراف أن تقوم بشكل مناسب بتدريب موظفيها
الدبلوماسيين والقنصليين على الوفاء بواجباﺗﻬم في حماية حقوق العاملات المهاجرات
في الخارج. ويجب أن تشمل هذه الحماية توفير خدمات الدعم الرفيعة المستوى للعاملات
المهاجرات، بما في ذلك توفير المترجمين الشفويين في الوقت المناسب، وكذلك الرعاية
والمشورة الطبيتين والمساعدة القانونية والمأوى عند الاحتياج لها. ويجب على الدول
الأطراف التي تترتب عليها واجبات محددة بموجب القانون الدولي العرفي أو الاتفاقيات
الأخرى كاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، أن تفي بالتزاماﺗﻬا بالكامل في ما يتعلق
بحقوق العاملات المهاجرات (المادة ٣)
مسؤوليات خاصة ببلدان المرور
25-يجب على الدول الأطراف التي تسافر عبرها المرأة المهاجرة
اتخاذ جميع الخطوات المناسبة التي تكفل عدم استخدام أراضيها لت س هيل انتهاك حقوق
العاملات المهاجرات. وتشمل التدابير التي يمكن المطالبة باتخاذها،
على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي:
(أ) تدريب
موظفي الدولة ومراقبتهم والإشراف عليهم: يجب على الدول الأطراف أن تكفل تدريب
أفراد شرطتها وموظفيها العاملين عند الحدود وغيرهم من المسؤولين الرسميين والإشراف
عليهم ومراقبتهم بشكل كاف بغية مراعاة الفوارق بين الجنسين وإتباع الممارسات غير
التمييزية في تعاملهم مع العاملات المهاجرات (المادة ٢ (د)؛
(ب) منع
انتهاكات حقوق النساء للمهاجرات والمعاقبة عليها، حين تكون خاضعة لولايتها: يجب
على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع جميع ما يخضع لولاياﺗﻬا من انتهاكات
لحقوق الإنسان متصلة بالهجرة والمعاقبة عليها، سواء ارتكبتها سلطات عامة أو جهات
خاصة. ويجب على الدول الأطراف توفير أو تيسير الخدمات والمساعدة في الحالات التي
تسافر فيها المرأة مع وكيل أو مر افق ثم يتخلى عنها، وبذل كل الجهود لتعقب المرتكبين
واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم (المادتان ٢ (ج) و (ه)).
مسؤوليات خاصة ببلدان المقصد
26-يجب على الدول الأطراف التي تقيم أو تعمل فيها المرأة
المهاجرة أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة عدم التمييز ضد العاملات
المهاجرات وتمتعهن بالمساواة في الحقوق، بما في ذلك في مجتمعاﺗﻬن المحلية. وتشمل
التدابير التي يمكن المطا ل بة باتخاذها، على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي:
(أ) رفع أوجه
الحظر أو القيود التمييزية عن الهجرة: يجب على الدول الأطراف إبطال أوجه الحظر
التام وا لقيود التمييزية على هجرة المرأة. ويجب عليها أن تكفل ألا تتضمن نظم منح
التأشيرات فيها تمييزا غير مباشر ضد المرأة بفرض قيود على عمل العاملات المهاجرات
في بعض فئات الوظائف التي يغلب عليها الرجال، أو باستبعاد بعض المهن التي ﺗﻬيمن
عليها المرأة من نظم منح التأشيرة (المادة ٢ (و))؛
(ب) توفير
الحماية القانونية لحقوق العاملات المهاجرات: يجب على الدول الأطراف كفالة أن توفر
القوانين الدستورية والمدنية، فضلا عن قوانين العمل، للعاملات المهاجرات نفس
الحقوق والحماية المكفولة لجميع العاملين في البلد، بما في ذلك الحق في التنظيم
وتكوين الجمعيات بحرية. كما يجب عليها أن تكفل صحة عقود العاملات المهاجرات من
الناحية القانونية. وأن تكفل الدول بصفة خاصة حمايَة المهن التي تغلب عليها العاملات
المهاجرات، كالعمل المترلي وبعض أشكال الترفيه، وذلك بموجب قوانين العمل، بما فيها
أنظمة الأجور ونظام الأجر بالساعة، وقوانين الصحة والسلامة، وأنظمة العطل والإجازات.
ويجب أن تتضمن القوانين آليات لمراقبة أوضاع أماكن العمل للعاملات المهاجرات، ولا
سيما في أنواع الوظائف التي يغلبن عليها (المواد ٢ (أ) و (و) و١1)؛
(ج) كفالة
إمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف: يجب على الدول الأطراف كفالة إمكانية الوصول إلى
سبل الانتصاف عند انتهاك حقوقها. والتدابير الخاصة تشمل، على سبيل المثال، لا
الحصر، ما يلي:
(1) إصدار
وإنفاذ القوانين والنظم التي تتضمن ما يكفي من سبل الانتصاف وآليات تقديم الشكاوى،
وإقامة آليات يسهل الوصول إليها لحل المنازعات، وحماية العاملات المهاجرات اللاتي
يحملن واللاتي لا يحملن أوراقا رسمية على حد سواء من التمييز والاستغلال وإساءة
المعاملة على أساس نوع الجنس؛
(2) إلغاء أو
إبطال القوانين التي تحول دون استفادة العاملات المهاجرات من المحاكم وغيرها من سبل
الانتصاف. ويشمل ذلك القوانين المتعلقة بفقدان تصاريح العمل، مما يؤدي إلى فقدان
الدخل المكتسب والترحيل المحتمل من قبل مكتب الهجرة عندما يقدم العامل شكوى
استغلال أو إساءة معاملة ريثما يتم التحقيق. ويجب على الدول الأطراف الأخذ
بالمرونة في عملية تغيير أصحاب الأعمال أو الكفلاء دون ترحيل العاملات في حالات
الشكوى من إساءة المعاملة؛
(3) ضمان وصول
المهاجرات إلى المساعدة القانونية، وإلى المحاكم والنظم التنظيمية المكلفة
بإنفاذ قوانين العمل والعمالة، بما في ذلك من خلال المساعدة القانونية اﻟﻤﺠانية؛
(4) توفير مأوى
مؤق ت للعاملات المهاجرات اللاتي يرغبن في ترك أصحاب العمل أو الأزواج أو
الأقارب عند تعرضهن لإساءة المعاملة، وتوفير مرافق لإيوائهن بصورة آمنة أثناء
المحاكمات؛
(د) توفير
الحماية القانونية لحرية التنقل: يجب على الدول الأطراف على الدول الأطراف أن تكفل
عدم مصادرة أصحاب العمل وجهات التوظيف لوثائق سفر العاملات المهاجرات أو هوياﺗﻬن
أو إتلافها. وعلى الدول الأطراف أيضا أن تتخذ خطوات لإﻧﻬاء العزل القسري، أو الحبس
في المترل، ل لعاملات المهاجرات، لا سيما اللاتي يعملن في الخدمة المنزلية. وينبغي تدريب
ضباط الشرطة على حماية حقو ق العاملات المهاجرات من هذه التجاوزات (المادة ٢ (ه))؛
(ه) خلو مشاريع
لم شمل الأسرة من التمييز: يجب على الدول الأطراف أن تضمن خلو مشاريع لم شمل
الأسرة من التمييز على أساس الجنس بشكل مباشر أو غير مباشر (المادة ٢ (و))؛
(و) خلو أنظمة
منح الإقامة من التمييز: عندما يكون منح الإقامة مستندا إلى كفالة صاحب العمل أو
الزوج، يجب على الدول الأطراف سن الأحكام المتصلة بوضع الإقامة المستقل. ويجب وضع
أنظمة للسماح بالإقامة القانونية للمرأة التي ﺗﻬرب من إساءة معاملة صاحب العمل أو
الزوج أو تُفصل من عملها بسبب شكواها من إساءة المعاملة (المادة ٢ (و))؛
(ز) التدريب
والتوعية: يجب على الدول الأطراف تقديم برامج إلزامية للتوعية فيما يتعلق بحقوق
العاملات المهاجرات والتدريب على مراعاة المنظور الجنساني لوكالات التوظيف العامة
والخاصة وأصحاب الأعمال ولموظفي الدولة ذوي الصلة، مثل موظفي العدالة الجنائية،
وسلطات الهجرة وحرس الحدود ومقدمي الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية (المادة ٣)؛
(ح) نظم
الرصد: يجب على الدول الأطراف أن تعتمد أنظمة وتضع نظم رصد لضمان احترام حقوق جميع
العاملات المهاجرات من جانب وكلاء التوظيف وأصحاب الأعمال. وعلى الدول الأطراف أن
ترصد عن كثب وكالات التوظيف، وأن تقاضيهم لارتكاب أعمال العنف أو الإكراه أو
الخداع أو الاستغلال (المادة ٢ (ه))؛
(ط) كفالة
الحصول على الخدمات: يجب على الدول الأطراف أن تكفل إتاحة الخدمات المناسبة من
الناحية اللغوية والثقافية ل لعاملات المهاجرات، بما في ذلك برامج التدريب
المتعلقة باللغات والمهارات، والمأوى لحالات الطوارئ، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات
الشرطة، والبرامج الترفيهية، والبرامج المصممة خصيصا للمهاجرات المعزولات مثل
العاملات في المنازل وغيرهن المعزولات في المترل، بالإضافة إلى ضحايا العنف الم
ترلي. ولا بد من توفير خدمات الطوارئ والخدمات الاجتماعية لضحايا إساءة
المعاملة بغض النظر عن وضعهن المتعلق بالهجرة (المواد ٣ و٥ و١٢)؛
(ي) حماية
حقوق المهاجرات المحتجزات، سواء كن يحملن أو لا يحملن أوراقاً رسمية: يجب على
الدول الأطراف أن تكفل عدم معاناة العاملات المهاجرات المحتجزات من التمييز ضد
المرأة أو العنف القائم على نوع الجنس، وعلى حصول الحوامل والمرضعات وكذلك
المعتلات صحياً على الخدمات المناسبة. وعلى الدول أن تستعرض القوانين والنظم أو
إلغائها أو إصلاحها التي تؤدي إلى عدد غير متناسب من المهاجرات والعمال المحتجزون لأسباب تتعلق بالهجرة (المادتان 2 (د)
و5)؛
(ك) الإدماج
الاجتماعي ل لعاملات المهاجرات: يجب على الدول الأطراف وضع سياسات وبرامج ﺗﻬدف إلى
تمكين العاملات المهاجرات من الاندماج في مجتمعاﺗﻬن الجديدة .ويجب أن تنطوي
هذه الجهود على احترام الهوية الثقافية للعاملات المهاجرات وحماية ما هو مكفول لهن
من حقوق الإنسان امتثالاً للاتفاقية (المادة ٥)؛
(ل) حماية
العاملات المهاجرات اللاتي لا يحملن أوراقاً رسمية: يجب إيلاء اهتمام خاص لوضع
النساء اللاتي لا يحملن أوراقا رسمية. فبغض النظر عن افتقار العاملات المهاجرات
اللاتي لا يحملن أوراقا رسمية لوضع الهجرة، يقع على الدول الأطراف التزام بحماية حقوقهن
الإنسانية الأساسية. فلا بد وأن يكون بمقدور العاملات المهاجرات اللاتي لا يحملن أوراقاً
رسمية الوصول إلى سبل الانتصاف القانونية والعدالة في حالة تعرض الحياة للخطر، أو
في حالة المعاملة القاسية أو المهينة، أو إذا أجبرن على السخرة، أو واجهن الحرمان
من الوفاء بالاحتياجات الأساسية، بما في ذلك في أوقات الطوارئ الصحية أو الحمل
والأمومة، إذا أسيئت معاملتهن بدنيا أو جنسيا من جانب أصحاب الأعمال وغيرهم. وفي
حالة القبض عليهن أو احتجازهن، يجب على الدول الأطراف كفالة تلقيهن معاملة إنسانية
وتمتعهن بالإجراءات القانونية الواجبة الإتباع، بما في ذلك من خلال المساعدة
القانونية اﻟﻤﺠانية. ويجب على الدول الأطراف، في ذلك الصدد، إلغاء أو إبطال
القوانين التي تحول دون استفادة العاملات المهاجرات اللاتي لا يحملن أوراقا رسمية
من المحاكم وغيرها من سبل الانتصاف. وإذا ما تعذر تجنب الترحيل، يجب على الدول
الأطراف معاملة كل حالة على حدة، مع إيلاء الاعتبار الواجب للظروف المتصلة بنوع
الجنس ولمخاطر التعرض لانتهاك حقوق الإنسان في البلد الأصلي (المادتان ٢ (ه) و
(و)).
التعاون الثنائي والإقليمي
27- التدابير المطلوب اتخاذها، تشمل على سبيل المثال لا
الحصر، ما يلي:
(أ) الاتفاقات الثنائية والإقليمية: يجب على البلدان المرسلة والمتلقية
للعاملات المهاجرات وبلدان العبور الدخول في اتفاقات أو مذكرات تفاهم ثنائية أو
إقليمية تحمي حقوق العاملات المهاجرات على النحو المبين في هذه التوصية العامة
(المادة ٣)؛
(ب) أفضل الممارسات وتقاسم المعلومات، على النحو التالي:
(1) تُشجع الدول الأطراف أيضا على تقاسم خبراﺗﻬا في أفضل الممارسات والمعلومات ذات الصلة لتعزيز توفير الحماية
الكاملة لحقوق العاملات المهاجرات (المادة ٣)؛
(2) يجب على الدول الأطراف أن تتعاون في توفير المعلومات عن مرتكبي
انتهاكات حقوق العاملات المهاجرات. ويجب على الدول الأطراف، عند تلقيها معلومات
بشأن مرتكبي الانتهاكات في أراضيها، أن تتخذ تدابير للتحقيق معهم ومقاضاﺗﻬم
ومعاقبتهم (المادة ٢ (ج)).
توصيات بشأن الرصد والإبلاغ
28-يجب على الدول الأطراف أن تدرج في تقاريرها معلومات عن
الإطار القانوني والسياسات والبرامج التي نفذﺗﻬا لحماية حقوق العاملات المهاجرات،
آخذة في الاعتبار الشواغل الجنسية والجنسانية المتعلقة بحقوق الإنسان والمد رجة في
الفقرات من ١٠ إلى ٢٢ أعلاه مهتدية بالتوصيات المقدمة في الفقرات من ٢٣ إلى ٢٧
من هذه التوصية العامة. وينبغي جمع بيانات كافية عن إنفاذ القوانين
والسياسات والبرامج ومدى فعاليتها وعن الوضع الفعلي ل لعاملات المهاجرات حتى تكون
المعلومات الواردة في التقارير مفيدة. وينبغي أن تقدم هذه المعلومات في إطار
المواد المناسبة من الاتفاقية مع الاسترشاد بالمقترحات المقدمة مقابل كل التوصيات.
التصديق على معاهدات حقوق الإنسان ذات الصلة أو الانضمام
إليها
29-تُشجع الدول الأطراف على التصديق على جميع الصكوك الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان للعاملات المهاجرات، وبخاصة الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق