العودة لصفحة أحكام النقض المدني المصرية حسب سنوات المكتب الفني 👈 (هنا)
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 3 مايو 2025
مجموعة أحكام النقض سنة 74 مكتب فني (2023) مدني
قانون رقم 1 لسنة 2025 (تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959)
الطعن 47 لسنة 19 ق جلسة 7 / 12 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 27 ص 138
جلسة 7 من ديسمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
-----------------
(27)
القضية رقم 47 سنة 19 القضائية
(أ) مالك على الشيوع.
بيعه ملكه محدداً مفرزاً. جائز. كون حالة الفرز والتحديد تظل موقوفة أو معلقة على القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع. لا يبطل البيع.
(ب) شفعة.
حلول الشفيع محل المشتري في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد البيع. أثره. لا يجوز للشفيع أن يشفع إلا في حدود ما احتواه عقد البيع. أرض مجاورة للعقار المشفوع به يملكها المشفوع منه وأخوه القاصر شيوعاً بينهما. بيع المشفوع منه ما يملكه محدداً مفرزاً. دعوى من الشفيع بأحقيته في أخذ القدر المبيع بالشفعة. استناده إلى أنه يجاور الأرض المشفوع فيها ولأرضه عليها حقوق ارتفاق. دفع المشفوع منه بأن قسمة قد حصلت بينه وبين أخيه القاصر وأن القدر المبيع لا يجاور العقار المشفوع به. ادعاء الشفيع بأن القسمة غير نافذة في حقه. الحكم برفض دعوى الشفعة. قيامه على أن ما أثاره الشفيع من طعون على القسمة لا يبطل البيع ما دام الشريك المتقاسم قد أقرها بعد بلوغه سن الرشد. لا مخالفة للقانون.
الوقائع
في يوم 16 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 6 من يناير سنة 1949 في الاستئناف رقم 469 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وأحقية الطاعن في أخذ الـ 14 س و13 ط المبينة الحدود والمعالم بأصل عريضة الدعوى بالشفعة في مقابل مبلغ 400 م و226 ج أو الثمن الذي يظهر أنه الثمن الحقيقي وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجات جميعها، واحتياطياً إحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات والأتعاب.
وفي 19 و26 من إبريل سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن.
وفي 3 من مايو سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته.
وفي 25 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن جميع الدرجات. وفي 9 من يونيه سنة 1949 أودع الطاعن مذكرة بالرد. ولم يقدم المطعون عليه الثاني دفاعاً.
وفي 19 من أكتوبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وفي 23 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تتحصل في أن المطعون عليه الثاني وأخاه القاصر المشمول بوصاية والدته كانا يملكان 3 ط و1 ف شيوعاً بينهما. فباع المطعون عليه الثاني في 9 من إبريل سنة 1947 نصيبه مفرزاً محدداً إلى المطعون عليه الأول بثمن أساسي قدره 400 م و226 ج، فرفع الطاعن دعوى يطلب فيها الحكم بأحقيته في أخذ العقار المبيع بالشفعة لأنه يجاور الأطيان المشفوع فيها ولأرضه عليها حقوق ارتفاق، فدفع المشتري (المطعون عليه الأول) الدعوى بأن قسمة حصلت بين البائع له وأخيه وأن ما اشتراه لا يجاور أرض الشفيع (الطاعن) إذ يفصله عنها القدر الذي اختص به أخو البائع في القسمة، فطعن الشفيع في هذا العقد بأنه غير نافذ في حقه لأن المجلس الحسبي لم يأذن الوصية بمباشرته، فضلاً عن أنه قد قصد به الاحتيال لحرمانه من استعمال حقه في الشفعة. فقضت محكمة أول درجة بندب خبير لتحقيق حقوق الارتفاق التي ادعاها الطاعن وقررت في أسباب حكمها أن عقد القسمة المشار إليه غير نافذ في حق الطاعن ومن ثم يكون ملك البائع لا يزال شائعاً. فاستأنف المشتري هذا الحكم فقضت محكمة الاستئناف بإلغائه ورفض الدعوى. فطعن الطاعن في حكمها بالنقض.
ومن حيث إن السبب الأول يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض دعوى الشفعة المقامة من الطاعن أسس قضاءه على أن المطعون عليه الثاني باع ما يملكه محدداً مفرزاً استناداً إلى أن أخاه قد أقر القسمة بعد بلوغه سن الرشد وأن القدر المبيع لا يجاور ملك الشفيع، ورتب على ذلك عدم توافر سبب الشفعة، مع أن عقد القسمة المشار إليه لم يكن إلا ستاراً لحيلة أريد بها حرمانه من حقه في الشفعة وهذا غير جائز شرعاً، ذلك أن القانون متى أعطى حقاً لشخص فلا يجوز سلبه منه بحيلة من الحيل. وأن الحكم إذ قضى على خلاف ذلك خالف القانون. ويتحصل السببان الثاني والثالث في أن الحكم قد شابه قصور في التسبب من ناحيتين: الأولى أنه إذ عاب على محكمة الدرجة الأولى تعرضها لعقد القسمة بحجة أن القاصر غير ممثل في الدعوى أغفل دفاع المشتري بأن البيع كان وليد القسمة وأثراً من آثارها مما كان يتعين معه بحث الطعون الموجهة إلى عقد القسمة، والثانية: أنه لم يرد على دفاع الطاعن بأن عقد القسمة قصد به الاحتيال لإبطال حقه في الشفعة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص "إن هذا الذي قالته محكمة أول درجة في معرض تحققها في قيام شرط التلاصق بين الأرض المشفوع بها والمشفوع فيها قد انحصر في تناولها لعقد القسمة المحرر بين البائع وبين أخيه وشريكه في الملك وما يشوب ذلك العقد من قصر المقتسم وعدم إجازة المجلس الحسبي لتلك القسمة، في حين أن القاصر المقتسم أو وصيه الذي يصح له التمسك ببطلان هذا العقد لم يكن ممثلاً في دعوى الشفعة، بل إن هذا العقد بالذات لم يكن أساساً لدعوى الشفعة إنما أساسها هو عقد البيع الصادر من المستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) إلى المستأنف (المطعون عليه الأول) وهذا العقد المشفوع فيه والذي تجاهلته محكمة أول درجة فلم تتصد له لم ولم تشر إليه بأية إشارة اللهم إلا ما قررته من أنها ترى أن عقد القسمة لا يمكن اعتباره نافذاً، وبالتالي فإنها ترى أن ملك البائع لا يزال شائعاً في الملك المشترك، وهي أقوال لا يمكن أن تهدم عقد البيع المذكور أو تبطل ما أراده عاقداه المشتري (المطعون عليه الأول) والبائع له (المطعون عليه الثاني) ما دامت إرادتهما قد انعقدت شراء وبيعاً لقطعة أرض مساحتها 14 س و13 ط مفروزة ومحددة بثمن مسمى. وليس ثمة ما يمنع البائع في هذا العقد وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً ومفرزاً، وحالة الفرز والتحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن ذلك كله لا يبطل عقد البيع المذكور ولا يفسده، ومتى كان ذلك مقرراً فقهاً وقضاء فيكون عقد البيع الصادر من المستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) للمستأنف (المطعون عليه الأول) في هذه الدعوى صحيحاً وسليماً ولا يصح أن يشوبه ما أثاره المستأنف عليه الأول (الطاعن) وسايرته فيه محكمة أول درجة من طعون على عقد القسمة ما دام الشريك المقتسم لم يجحد تلك القسمة، الأمر الذي ثبت عكسه في هذه الدعوى إذ تقدم المستأنف بإقرار صادر في 4 يوليه سنة 1948 من الشريك المقتسم بعد بلوغه سن الرشد يفيد إجازته لعقد القسمة" وهذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه، ذلك: أولاً - لأن الشفيع إنما يحل محل المشتري في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد البيع، ومن ثم فلا يجوز له أن يستعمل حق الشفعة إلا في حدود ما احتواه عقد البيع، وثانياً - لأن الحكم قد تناول بالبحث مطاعن الطاعن على عقدي القسمة والبيع ورد عليها بما ينفي صحتها.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.
الطعن 8 لسنة 19 ق جلسة 7 / 12 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 26 ص 134
جلسة 7 من ديسمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
----------------------
(26)
القضية رقم 8 سنة 19 القضائية
(أ) حكم. تسبيبه.
بيانه أن وضع اليد المدة الطويلة قد استوفى أركانه القانونية وأنه بدأ من وقت شراء واضعي اليد العين موضوع النزاع حتى تاريخ رفع دعواهم أي أكثر من خمس عشرة سنة. استناده إلى أدلة سائغة. الطعن فيه لإبهام وقصور ونقص أسبابه. جدل موضوعي.
(ب) حكم. تسبيبه.
نزاع مداره التملك بوضع اليد وليس المفاضلة بين عقدين صادرين من بائع واحد أحدهما مسجل والآخر غير مسجل. الحكم بتثبيت ملكية المطعون عليهم. قيامه على ما استخلصه من وضع يدهم المدة الطويلة. نعي الطاعنة عليه أنه أغفل الرد على ما أثارته من أن عقد المطعون عليهم غير مسجل في حين أنها سجلت العقد الصادر لها من ذات البائع قبل انقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ عقد المطعون عليهم. على غير أساس.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 23 من يناير سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 26 من أكتوبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 151 سنة 22 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم الأربعة الأولين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 2 و6 من فبراير سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 10 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. وفي 28 منه أودع المطعون عليهم الأربعة الأولون مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم المطعون عليه الخامس دفاعاً.
وفي 30 من مايو سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومصادرة الكفالة.
وفي 23 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إنه بني على سببين ينعى الطاعن في أولهما على الحكم المطعون فيه قيامه على أسباب مبهمة ومضطربة وناقصة، وذلك أنه إذ ألغى الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى المطعون عليهم لأن شهودهم لم يستطيعوا إثبات وضع يدهم على العين موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية تحدث عن وضع اليد في غموض وقصور من النواحي الآتية: أولاً - أنه وقد قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم كان يجب أن يبين في إيضاح كاف ثبوت وضع يدهم المدة الطويلة المكسبة للملكية بصفة ظاهرة مستمرة وبنية التملك وأن يبين بدء مدة وضع اليد ونهايتها حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً، وثانياً: أنه أشار إلى ما شهد به كل شاهد من شهود المطعون عليهم ولخص شهادته التي أخذ بها، وحكى عن الشاهد عبد الله محمد عبد الكريم أن المطعون عليهم وضعوا اليد اثنتي عشرة سنة، وعن الثاني حسن محمد أنهم وضعوا يدهم عشر سنوات، وعن الثالث محمود همام أنهم وضعوا اليد منذ سنة 1927 دون إيضاح لبدء مدة وضع اليد ونهايتها، وشهادتهم على النحو المتقدم لا تؤدي إطلاقاً إلى إثبات وضع يد المطعون عليهم المدة الطويلة المكسبة للملكية، وثالثاً: أن الحكم الابتدائي أورد ما شهد به كل شاهد من شهود الطاعنة ولم ير فيها ما يثبت ادعاء المطعون عليهم التملك بالتقادم الطويل ومع ذلك فإن الحكم المطعون فيه لم يرد على ما جاء به.
ومن حيث إن الحكم بعد أن أورد ما شهد به كل شاهد من شهود الطرفين وبين أن شيخ الخفراء حسن محمد وهو من شهود المطعون عليهم شهد بأنهم وضعوا يدهم من عشر إلى خمس عشرة سنة لا كما جاء بالحكم الابتدائي وبتقرير الطعن من أنهم وضعوا يدهم عشر سنوات فقط انتهى إلى القول: حيث إنه يبين من مجموع أقوال شهود الإثبات ما يؤيد صحة دفاع المستأنفين (المطعون ضدهم) من أنهم وضعوا اليد على العين المرفوع عنها الدعوى منذ شرائهم لهما في سنة 1928 يؤيد ذلك قسائم الأموال المقدمة عن مدة تتراوح من سنة 1935 إلى سنة 1944 في حين أن المستأنف ضدها الثانية لم تبد اعتراضاً على هذه القسائم ولم تقدم ما يفيد سدادها الأموال رغم شرائها في سنة 1948، وحيث إنه يستخلص مما تقدم أن المستأنفين وضعوا اليد على العين المتنازع عليها منذ شرائهم لها في سنة 1928 حتى رفع الدعوى بصفتهم مالكين وبصورة مستمرة وظاهرة وهادئة. ويظهر من هذا الذي جاء بالحكم أنه حرص على بيان استيفاء وضع يد المطعون عليهم على عين النزاع أركانه القانونية وأنه بدأ من وقت شرائهم لها في سنة 1928 حتى تاريخ رفع الدعوى في سنة 1944 أي أكثر من خمس عشرة سنة، وقد ساق على ذلك أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه منها سواء أكانت خاصة بشهادة الشهود أم بما استنبطه من قرائن أخرى بينها. وما تثيره الطاعنة بهذا الصدد ليس إلا جدلاً موضوعياً لا شأن لهذه المحكمة به، ومن ثم يتعين رفض هذا السبب.
ومن حيث إن الطاعنة تنعى في السبب الثاني على الحكم القصور في التسبيب إذ أغفل الرد على دفاع جوهري لها يتحصل في أن عقد المطعون عليهم غير مسجل، وعلى ذلك لا تنتقل به الملكية إليهم بل تعتبر باقية للبائع لهم سليمان علي صالح حتى يوم 20 من سبتمبر سنة 1941 إذ انتقلت منه للطاعنة بتسجيل عقد البيع الصادر لها منه، وعلى ذلك لا أهمية لما زعمه المطعون عليهم بخصوص وضع اليد إذ ليس للمشتري الذي لم يسجل عقده أن يتمسك بوضع يده ما لم يكن قد اكتسب الملكية فعلاً بوضع يده قبل البائع في تاريخ سابق لتصرف هذا الأخير بالبيع لمشتر آخر سجل عقده والمدة ما بين شراء المطعون عليهم في 9 من ديسمبر سنة 1928 وشراء الطاعنة بعقد مسجل في 20/ 9/ 1941 أقل من خمس عشرة سنة.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن النزاع لا يدور على المفاضلة بين عقدين صادرين من بائع واحد أحدهما غير مسجل والآخر مسجل وإنما مدار النزاع هو التملك بوضع اليد وهي واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكون بذاتها سبباً للتملك ويسري على الكافة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن بسببيه على غير أساس متعين الرفض.
الطعن 218 لسنة 18 ق جلسة 7 / 12 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 25 ص 128
جلسة 7 من ديسمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
--------------------
(25)
القضية رقم 218 سنة 18 القضائية
القاضي المستعجل
(أ) اختصاصه وفقاً لنص المادة 28 فقرة أخيرة من قانون المرافعات القديم. مناطه. قيام حالة الاستعجال وأن يكون المطلوب إجراء لا فصلاً في أصل الحق. المنازعة في أصل الحق. للقاضي المستعجل أن يتناول مؤقتاً تقدير مبلغ الجد فيها. وجوب الحكم بعدم الاختصاص عند جدية المنازعة.
(ب) تفسير الأحكام الواجبة التنفيذ. ممنوع على القاضي المستعجل. وجوب تخليه عن النزاع إذا غم عليه الأمر في التفسير.
حكم بإلزام المطعون عليه بدفع دين للطاعنين وبأحقيتهما في حبس أطيان تحت يدهما وفاء للدين. دعوى مستعجلة من المطعون عليه بإلغاء التنفيذ الذي حصل بموجب هذا الحكم. دفع الطاعنين بعدم الاختصاص. الحكم برفضه وبإلغاء إجراءات التنفيذ. قيام الحكم على بطلان إجراءات التنفيذ بطلاناً جوهرياً. استناده إلى أن الأطيان المطلوب حبسها لم تكن تحت يد الطاعنين وأن ادعاءهما بأن الدين المنفذ به لم تشمله التسوية ليس مقطوعاً به في حين أن ادعاء المطعون عليه بأن التسوية شملته هو ادعاء جدي. تجاوز الحكم اختصاصه.
(المادة 28 فقرة أخيرة من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 19 من ديسمبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة الفيوم الابتدائية (منعقدة بهيئة استئنافية) الصادر في 25 من سبتمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 113 سنة 1948 إطسا، وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم القاضي باختصاص القضاء المستعجل بنظر طلب إلغاء محضر التسليم الحاصل تنفيذاً للحكم النهائي الصادر من محكمة استئناف مصر والقاضي بحبس العين التي تم تسليمها للطاعنين بدون اعتراض من المطعون عليه، والقضاء بانعدام ولاية القضاء المستعجل بنظر هذا الطلب وإعادة إحالة إلى ما كانت عليه قبل إجراء هذا التنفيذ وإلزام المطعون عليه بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن جميع درجات التقاضي.
وفي 26 من ديسمبر سنة 1948 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 6 من يناير سنة 1949 أودع الطاعنان أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة ب0شرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. وفي 25 من يناير سنة 1949 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 21 من مارس سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص القاضي المستعجل وإلزام المطعون عليه بالمصروفات.
وفي جلسة 27 من إبريل سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاما الطرفين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم أخيراً إلى جلسة 22 من يونيه سنة 1950 وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى المرافعة لجلسة 19 من أكتوبر سنة 1950 لمناقشة الطرفين في أسباب الطعن.
وبجلستي 19 من أكتوبر و23 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مدون بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم أنه إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى وبإلغاء إجراءات التنفيذ التي تمت في 27 من يونيه سنة 1948 بمقتضى الحكم الصادر في القضية رقم 1354 سنة 1942 كلي مصر والمؤيد استئنافياً في القضية رقم 792 سنة 1947 وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل إجراء هذا التنفيذ - إذ قضى بذلك أخطأ في تفسير القانون في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية، ذلك أن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الإشكالات التي تعترض التنفيذ منوط بتوافر شرطين: الأول - ألا يطلب منه إلا الفصل في أمر التنفيذ إما بوقفه وإما بالاستمرار فيه فإذا تم التنفيذ زال اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالنسبة إليه، والثاني - ألا يمس الأمر الذي يصدره حقوق الطرفين، وألا يتعرض لتفسير الأحكام والسندات الواجبة التنفيذ، وأنه لما كان التنفيذ في الدعوى الحالية قد تم بتسليم الطاعنين الأطيان المقضي لهما على المطعون عليهما بحبسها تحت يدهما فقد عدل المطعون عليه دعواه لدى محكمة أول درجة إلى طلب إلغاء محضر التسليم وإجراءات التنفيذ مع أن هذا الطلب لا يختص بالفصل فيه قاضي الأمور المستعجلة لأن التنفيذ قد تم ولأن الفصل فيه على الوجه الذي قضى به الحكم جاء ماساً بأصل الحق، ذلك أنه بنى إلغاء محضر التسليم على أن دين الطاعنين قبل المطعون عليه قد شملته التسوية العقارية التي تمت لمصلحة المطعون عليه وأنه بذلك لا يقبل التنفيذ به على الأطيان المقضي بحبسها تحت يد الطاعنين، مع أن هذا الأمر كان محل نزاع جدي طرحه الطاعنان على المحكمة واستندا فيه إلى أن قرار لجنة التسوية صدر في 29 من أكتوبر سنة 1944 بقبول الطلب المقدم من المطعون عليه، فليس من المعقول أن يشمل دين الطاعنين الذي صدر به الحكم الابتدائي في 30 من ديسمبر سنة 1945 والمؤيد من محكمة الاستئناف في 6 من إبريل سنة 1947 - وأنه من جهة أخرى كان ممتنعاً على لجنة التسوية إدخال هذا الدين المحكوم به نهائياً مع حبس العين في التسوية لخروجه عن ولايتها، فضلاً عن أنه كان على المطعون عليه لو كان هذا الدين قد شملته التسوية حقاً - أن يثير هذا الدفاع أمام المحكمة التي كانت دعوى الدين مطروحة أمامها، وإذ هو لم يفعل كان ذلك دليلاً على أن الدين موضوع التنفيذ لم يدخل ضمن التسوية - هذا ومن جهة أخرى - فإن الدين موضوع التنفيذ لا يمكن أن يحتسب في ديون المطعون عليه ولا في تقدير قيمة عقاراته، ذلك أن حق الطاعنين في حبس العين حتى الوفاء يجعل هذا الدين مضموناً بحق عيني ومن ثم فلا يجوز أن تشمله التسوية وفقاً للمادة 18 من قانون التسوية العقارية رقم 12 سنة 1942.
ومن حيث إن واقعة الدعوى - كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه - تتحصل في أن الطاعنين استصدرا حكماً في القضية رقم 1354 سنة 1942 كلي مصر قضى بإلزام المطعون عليه بأن يدفع إليهما مبلغ 61 م 1153 ج وبحبس 11 س 4 ط 68 ف تحت يدهما وفاء لهذا الدين - وقد نفذ الطاعنان هذا الحكم بتسلم الأطيان في 27 من يونيه سنة 1948 تنفيذاً لحقهما في حبسها. فرفع المطعون عليه الدعوى الحالية طالباً فيها الحكم بصفة مستعجلة بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم المشار إليه، ثم عدل دعواه إلى طلب إلغاء التنفيذ الحاصل بموجبه واعتباره كأن لم يكن، فدفع الطاعنان الدعوى بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظرها استناداً إلى أن التنفيذ قد تم فلا يقبل الاستشكال فيه. وأن طلب إلغاء محضر التسليم فيه مساس بأصل الحق.
ومن حيث عن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه برفض هذا الدفع وباختصاص القضاء المستعجل على أسباب حاصلها أن التنفيذ الذي تم في 27 من يونيه سنة 1948 باطل بطلاناً جوهرياً لأمرين: الأول - أن الحكم قضى بالحبس مع أن الأطيان المطلوب حبسها لم تكن تحت يد الطاعنين وقت الحكم وإنما كانت تحت يد المطعون عليه، لأن الأخير رفع عليهما دعوى مستعجلة أمام محكمة مصر المختلطة بإنهاء الحراسة وتسلم الأطيان في سنة 1945 قبل صدور الحكم المستشكل في تنفيذه، وأن وسيلة التنفيذ بهذا الحق تكون برفع دعوى باسترداد الأطيان موضوع هذا الحق - والثاني - أن ادعاء الطاعنين بأن الدين المنفذ به لم تشمله التسوية ليس مقطوعاً به. أما دعوى المطعون عليه بأن التسوية شملته فهو ادعاء جدي. وأنه عملاً بأحكام المادة 26 من القانون رقم 12 لسنة 1942 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1944 يتعين على الطاعنين أن يمتنعا عن اتخاذ أي إجراء تنفيذي على عقار المطعون عليه. وانتهى الحكم إلى أنه ليس للطاعنين أن ينفذا الحكم الصادر لهما بحبس العين كما لا يجوز لهما استرداد العقار من يد المطعون عليه حتى بدعوى مستقلة، ويبين من ذلك أن دعوى المطعون عليه حسب التكليف الذي اعتمده الحكم وأقام عليه قضاءه لم تكن إشكالاً في التنفيذ بل هي دعوى مستعجلة وفقاً للفقرة الثانية من المادة 28 من قانون المرافعات (قديم).
ومن حيث إن اختصاص القاضي المستعجل بالحكم في الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 28 من قانون المرافعات (القديم) مناطه قيام حالة الاستعجال وأن يكون المطلوب إجراء لا فصلاً في أصل الحق. فإن أسفر الخلاف بين الخصوم عن قيام منازعة في أصل الحق المقصود حمايته بالإجراء المطلوب كان للقاضي أن يتناول مؤقتاً في نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد في المنازعة، فإذا استبان له أن المنازعة جدية بحيث لم يعد أصل الحق واضحاً وضوحاً يستأهل حماية القضاء المستعجل حكم بعدم الاختصاص لتتولى محكمة الموضوع الفصل فيه.
ومن حيث إن دعوى المطعون عليه بما اشتملت عليه من طلبات وما أقيمت عليه هذه الطلبات من أسباب لا تدخل في اختصاص القضاء المستعجل لأن المطلوب فيها لم يكن إجراء بل فصلاً في أصل الحق، ذلك أن الحكم المطعون فيه إذ أجاب المطعون عليه إلى طلبه إلغاء محضر التسليم أسس قضاءه على أمور موضوعية بحتة هي محل نزاع جدي بين الخصوم وأول حكماً نهائياً صدر لمصلحة الطاعنين تأويلاً يجعله غير قابل للتنفيذ مع أن القاضي المستعجل ممنوع من تفسير الأحكام الواجبة التنفيذ، فإذا غم عليه الأمر في تفسير الحكم سند التنفيذ وجوب عليه التخلي عن النزاع وترك الفصل فيه لمحكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه، وإلا خرج عن نطاق اختصاصه فمس أصل الحق المتنازع عليه.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الدفع بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى على أساس. ويتعين لهذا نقض الحكم المطعون فيه والحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في الدعوى.
الطعن 189 لسنة 18 ق جلسة 7 / 12 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 24 ص 124
جلسة 7 من ديسمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
-------------------
(24)
القضية رقم 189 سنة 18 القضائية
حكم. تسبيبه.
قضاؤه باعتبار عقود بيع صادرة من مورث لأحد ورثته تخفي وصية وأنها ليست هبات مستترة في صورة عقود بيع. استناده إلى أدلة سائغة. تكييف صحيح. المناقشة في تقدير الأدلة. جدل موضوعي.
الوقائع
في يوم 4 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 17 من فبراير سنة 1948 في الاستئناف رقم 293 سنة 64 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وفي 4 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 20 منه أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي أول نوفمبر سنة 1948 أودع المطعون عليهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 15 من إبريل سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة.
وفي جلستي 19 من أكتوبر سنة 1950 و23 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إنه بني على ثلاثة أسباب: يتحصل السبب الأول منها في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن العقود الثلاثة التي صدرت من السيدة مريم إبراهيم إلى مورث الطاعنين إنما هي عقود وصية لا بيع - إذ قضى بذلك يكون قد أخطأ في تكييف هذه العقود؛ ذلك أن مجال التفسير والتأويل هو حيث تكون عبارات العقود غامضة، أما والعقود المذكورة واضحة الدلالة على أنها عقود بيع بات منجز فإن إخراج مدلولها عن معناه الصريح إلى معنى عقود أخرى يكون تكييفاً خاطئاً يخضع لرقابة محكمة النقض. ويتحصل السبب الثاني في أن الحكم عاره قصور في التسبيب إذ أخذت المحكمة بظاهر القرائن المستمدة من تراخي مورث الطاعنين في التسجيل ومن الإيصال المؤرخ 15 من مارس سنة 1942 الصادر من مريم إبراهيم إلى المستأجر منها بقبض إيجار الصيفي، ومما ورد بعريضة الدعوى التي رفعتها على روفائيل إبراهيم أخيها بأقساط متأخرة لها قدرها ثمانية وخمسون قسطاً شهرياً تنتهي في أكتوبر سنة 1942 عن ريع حصتها في المنزل الواقع بروض الفرج الذي باعته إلى أمين أفندي فهمي جرجس مورث الطاعنين، أخذت بظاهر هذه القرائن دون أن تلقي بالاً لردود الطاعنين القاطعة عليها، وهي تتحصل في أن التراخي في التسجيل كما يكون الباعث عليه نية الإيصاء فقد يكون الباعث عليه وثوق المشتري من البائعة أو مجرد الإهمال وعدم تقدير ظروف المستقبل خصوصاً وأن البائعة أقرت بعقود البيع الرسمية بقبض الثمن بوضع يد المشتري، أما الإيصال المؤرخ في 15 من مارس سنة 1942 فقد ذكر به أنه عن إيجار الصيفي وهو عن عام 1941 وقد أخطأت محكمة الاستئناف في فهم مدلوله إذ قررت أن إيجار الصيفي يحل في أكتوبر سنة 1941 وأخذت من ذلك أنه إقرار من المشتري الذي وقع على الإيصال بصفته شاهداً ببقاء الملك للبائعة بعد البيع والصحيح أن إيجار الصيفي يستحق في إبريل ومايو حسب العرف الزراعي. ومن ذلك يبين أن الإيصال تناول مدة سابقة على عقد البيع الصادر في 29 من مايو سنة 1941 - وأما عريضة الدعوى عن ريع حصة البائعة في المنزل فقد تناولت مدة نهايتها أكتوبر سنة 1942 أي قبل صدور عقد بيع المنزل في 2 من نوفمبر سنة 1942 - والمحكمة إذ أغفلت هذه الردود تكون قد استخلصت من القرائن ما لا تؤدي إليه، وذلك منها قصور يبطل الحكم. ويتحصل السبب الثالث في أنه مع التسليم جدلاً بأن البيع لم يدفع فيه ثمن فإن العقود موضوع الدعوى تكون هبات مستترة يجيزها القانون، غير أن الحكم لمطعون فيه لم يأخذ بذلك بمقولة إن التصرفات غير ناجزة مستنداً إلى القرائن الخاطئة السابق الإشارة إليها دون أن يعني بأهم العناصر التي تفيد نجاز هذه الهبات ومنها وضع يد الطاعنين الدال عليه دفعهم الأموال الأميرية عن الأطيان والمنازل.
ومن حيث إن هذه الأسباب مردودة بأن الحكم المطعون فيه أقيم على أن الطاعنين يستندون إلى ثلاثة عقود رسمية صادرة من السيدة مريم إبراهيم إلى زوجها أمين أفندي فهمي جرجس مورثهم الأول مؤرخ في 29 من مايو سنة 1941 عن 1 س و4 ط و10 ف وورد به أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ولم يسجل إلا في 4 من يناير سنة 1943 والثاني مؤرخ في 2 من نوفمبر سنة 1942 عن حصة في منزل قدرها 19 س و5 ط وورد به أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ولم يسجل إلا في 4 من يناير سنة 1943 والثالث مؤرخ في 25 من يناير سنة 1943 عن 17 س و12 ط و1 ف وورد به أيضاً أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ولم يسجل إلا في 16 من فبراير سنة 1943 وأن المطعون عليهم دفعوا ببطلانها لأن حقيقتها وصية إلى وارث فهي باطلة، وقدموا على ذلك قرائن هي: أولاً بقاء العقود بدون تسجيل إلى ما قبل وفاة البائعة مع أنها عقود حررت بصفة رسمية، وما كان يلزم لتسجيلها سوى تقديمها إلى القلم المختص بالتسجيل لأن الرسوم تدفع عند تحرير العقد أمام الموثق، الأمر الذي يؤخذ منه أن نية البائعة لم تكن البيع المنجز وأن المشتري أقر هذه النية بعد تقديمه العقود للتسجيل فور تحريرها، وثانياً استمرار الأعيان المبيعة في وضع يد البائعة، واستدل المطعون عليهم على ذلك بإيصالات قدموها وعريضة دعوى أقامتها المورثة في 26 من نوفمبر سنة 1942 بالمطالبة بنصيبها في ريع الحصة المملوكة لها في المنزل المبين بعريضة تلك الدعوى وهي موضوع عقد البيع الصادر منها إلى مورث الطاعنين في 2/ 11/ 1942 وفي العريضة إقرار من المورثة ببقاء الملك لها لغاية رفع الدعوى ونظرها بجلسة 23 من يناير سنة 1943 فلما توفيت وعجلها الزوج لم يذكر شيئاً عن ملكيته لهذه الحصة، كما استندوا إلى إيصال مؤرخ في 16 من مارس سنة 1942 موقع عليه من مورث الطاعنين شاهداً وقد ذكر به أن المؤجرة قبضت إيجار الأطيان المملوكة لها، الأمر الذي يدل على عدم تمسك مورث الطاعنين بعقد البيع الصادر له عن الأرض المحرر عن إيجارها هذا لإيصال وأن المحكمة استخلصت من قرينة بقاء العقود بغير تسجيل زمناً طويلاً بعد تحريرها بصفة رسمية ومن استمرار وضع يد المورثة على الأعيان المبيعة لغاية وفاتها ومن علاقة الزوجية وعدم وجود نقود لدى المورثة عند وفاتها، الأمر الدال على عدم دفع ثمن خصوصاً وقد ذكر في العقود أن الثمن دفع خارج مجلس العقد ومن أن العقود صدرت متتابعة من المورثة إلى زوجها مورث الطاعنين وتناولت كل ما تملكه المورثة - استخلصت من ذلك كله أن هذه العقود تخفي وصية لوارث فهي باطلة وأنها ليست هبات مستترة في صورة عقود بيع لأنها غير منجزة، وهذا منها تكييف صحيح وليس فيما استخلصته عيب. أما ما يثيره الطاعنون في ذلك فلا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا شأن لهذه المحكمة به، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس ومتعين الرفض.
الطعن 98 لسنة 19 ق جلسة 30 / 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 23 ص 118
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
-------------------
(23)
سبب جديد لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع. لا يحول دون قبول الطعن في الحكم متى كان صادراً في مسألة اختصاص بحسب المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم. حكم صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية - قاضي الأمور المستعجلة - قضاؤه برفض دفع بعدم اختصاصه بتعيين حارس على كنيسة. مبنى هذا الدفع أن الكنائس من الأموال العامة وأنه لا ولاية للمحاكم في نظر دعاوى الحراسة عليها وفقاً لنص المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم. الطعن في هذا الحكم بطريق النقض استناداً إلى سبب جديد قوامه أن الحكم تعرض لمسألة دينية بحتة على نقيض ما تقضي به المادة سالفة الذكر. الدفع بعدم قبول الطعن ارتكاناً إلى أن سببه جديد. غير جائز، إذ الحكم صادر في مسألة اختصاص متعلق بالنظام العام.
(المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم المدنية).
(2) نقض. طعن.
سبب جديد متعلق بالنظام العام لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع. سماعه لأول مرة أمام محكمة النقض. جائز.
(3) دفع بعدم اختصاص المحاكم المدنية مؤسس على المادة 15 من لائحة ترتيبها. حراسة على كنيسة. قوامها النزاع على حقوق الإدارة فيما يتعلق بمنقولاتها وأثاثاتها. يعتبر نزاعاً مدنياً ليس فيه ما يمس العبادات من قريب أو بعيد. الدفع بعدم اختصاص المحاكم المدنية بنظره. على غير أساس.
(المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم المدنية).
الوقائع
في يوم 15 من يونيه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة مصر الابتدائية (بهيئة استئنافية) الصادر في 14 من إبريل سنة 1949 في الاستئناف رقم 188 سنة 1949 - وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اختصاص المحاكم الوطنية بنظر هذا النزاع وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة مع حفظ كافة الحقوق.
وفي 23 و25 من يونيه سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن.
وفي 5 من يوليو سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 21 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها أصلياً عدم قبول الطعن واحتياطياً رفضه مع إلزام الطاعن في الحالتين بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن درجات التقاضي. ولم يقدم باقي المطعون عليهم دفاعاً.
وفي 30 من مايو سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها برفض الدفع المقدم من المطعون عليه الأول وقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وفي 16 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مدون بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن واقعة الدعوى - كما أثبتها الحكم المطعون فيه - تتحصل في أن المطعون عليه الأول رفعها إلى قضاء الأمور المستعجلة يطلب فيها تعيين حارس قضائي على منقولات وإيرادات كنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل على أن تكون مأموريته استلام أموال ومنقولات الكنيسة والإشراف على النواحي المالية والإدارية وتحصيل الإيرادات من اشتراكات وتبرعات وغيرها ودفع المصاريف الضرورية والمرتبات وإيداع الباقي خزانة المحكمة على ذمة الفصل في الدعوى الموضوعية. فدفعها الطاعن بأن الكنائس هي من الأموال العامة ومن ثم لا ولاية للمحاكم في نظر دعوى الحراسة عليها عملاً بأحكام المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية، فرفضت المحكمة هذا الدفع مؤسسة قضاءها في ذلك على أن الكنائس لا تعتبر من الأموال العامة، وقضت في الموضوع بتعيين المطعون عليه الثاني حارساً لأداء المأمورية المبينة بأسباب حكمها، فطعن فيه الطاعن بالنقض.
ومن حيث إن سبب الطعن يتحصل في أن الحكم إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص قضاء الأمور المستعجلة بتعيين حارس قضائي على أموال الكنيسة خالف القانون في شأن متعلق بالنظام العام وذلك بتعرضه للفصل في نزاع ليست له صفة مالية ولا يعتبر مسألة مدنية بل هو متعلق بناحية دينية بحتة هي من شئون العبادات، ومن ثم يكون قد خالف نص المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم التي تقصر اختصاص المحاكم المدنية على المنازعات المدنية دون الدينية.
ومن حيث إن المطعون عليه الأول دفع بعدم قبول الطعن استناداً إلى أن الحكم المطعون فيه وهو صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية لا يجوز الطعن فيه إلا لخطأ في القانون في ذات مسألة الاختصاص وفقاً للفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض - وأنه لما كان أساس الدفع بعدم اختصاص المحاكم المشار إليه في سبب الطعن يغاير الأساس الذي كان مطروحاً على محكمة الموضوع فإنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض، ولا يرد على هذا بأن سبب الطعن متعلق بالنظام العام إذ مناط ذلك أن يكون هذا السبب محل بحث وقضاء محكمة الموضوع - الأمر الذي لم يحصل في كافة مراحل النزاع.
ومن حيث إن هذا الدفع مردود بأن الحكم صدر في دفع بعدم الاختصاص مؤسس على المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم مما يجعل الطعن فيه جائزاً وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض. أما كون السبب الذي بني عليه الدفع بعدم الاختصاص الوارد في تقرير الطعن هو سبب جديد لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع فلا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض فمحل بحث ذلك يكون عند نظر موضوع الطعن.
ومن حيث إنه يبين من تقرير الطعن أن الطاعن يؤسس دفعه بعدم ولاية المحاكم بنظر الدعوى على أن موضوعها ديني صرف لا تمتد إليه ولاية المحاكم وأن الشأن في ذلك من اختصاص غبطة البطريرك (الطاعن) دون سواه وفق أحكام خط كلخانة والخط الهمايوني التي تعترف بالحرية الدينية وسلطان البطاركة وحقهم في إدارة الكنائس حسبما يرونه نافعاً لطوائفهم، كما أن التشريعات المنظمة لاختصاصات المجالس الملية ومنها الأمر العالي الصادر في 14 من مايو سنة 1883 والمعدل بالقانون رقم 19 لسنة 1927 بشأن طائفة الأرثوذكس تؤكد هذا الحق.
ومن حيث إنه لما كان يبين من سبب الطعن أنه مقام على سبب متعلق بالنظام العام هو عدم اختصاص المحاكم بالنظر في مسألة هي من الشئون الدينية البحتة كان هذا السبب جائز السماع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع.
ومن حيث إنه في خصوص ما يرتكن إليه الطاعن في سبب طعنه فقد قال الحكم ".. أن غبطة الخصم الثالث (الطاعن) دفع الدعوى موضوعاً بأنه يشترط في طالب الحراسة أن يكون له حق يوازي حق خصمه على العين موضوع النزاع وليس للمستأنف (المطعون عليه الأول) أي حقوق على الكنيسة في حين أن غبطة البطريرك هو صاحب الحق المطلق على الكنائس بمقتضى الفرمانات والخطوط الهمايونية والأوامر العالية وأن يكون هناك نزاع جدي وخطر على حقوق طالب الحراسة ومنازعة المستأنف (المطعون عليه الأول) عارية عن الجدية كما أن الخطر منتف لتعيين ناظر من قبل غبطة البطريرك يقوم بإدارة الكنيسة ويقدم حساباً عنها لغبطته مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له". ثم قال "وحيث إنه لا جدال من الناحية الأخرى في أن اللجنة المؤلفة في سنة 1937 هي التي قامت بمشتري الأرض وبناء الكنيسة عليها من الأموال التي كانت تجمعها من جمهور المشتركين والمتبرعين وأنها ظلت تقوم بإدارة الكنيسة في حدود الأغراض التي ألفت من أجلها حتى دب النزاع بينهما" - ثم قال عن اللجنة: "إنها كونت جمعية لمتابعة نفس الأغراض التي كانت تعمل لها اللجنة وتم تسجيل تلك الجمعية طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1945 وأصبحت لها الشخصية المعنوية" ثم قال "وأن الذي يبدو من تلك الوقائع - دون مساس بالموضوع - أن تلك الجمعية ليست إلا امتداد اللجنة السابقة وأن من حقها لذلك الاستمرار في مزاولة عملها من إدارة الكنيسة وتحصيل الإيرادات ومباشرة وجوه صرفها - فإذا كان غبطة الخصم الثالث (الطاعن) والمستأنف عليهم الثالث والرابع والخامس (المطعون عليهم من الثالث إلى الخامس) قد تعرضوا للجمعية ونازعوها هذا الحق ووضع الناظر المعين من قبل غبطة البطريرك يده على منقولات وأثاثات الكنيسة وأخذ في تحصيل الاشتراكات والتبرعات بإيصالات الجمعية فإن من حق الجمعية أن تلجأ إلى القضاء المستعجل طالبة تعيين حارس قضائي على المال المتنازع عليه إلى أن يقضى في النزاع المطروح على محكمة الموضوع ويكون لهذا القضاء إجابتها على طلبها لجدية المنازعة التي تبني عليها الجمعية طلبها ولتحقق الخطر والضرر على حقوقها في الإدارة ووضع اليد" إلى أن قال في صدد تحديد مأمورية الحارس "تكون - دون مساس بالسلطان الروحي لغبطة الرئيس الديني للطائفة - استلام أموال ومنقولات الكنيسة والإشراف على النواحي المالية والإدارية وتحصيل الإيرادات من اشتراكات وتبرعات وغيرها وصرف المصاريف الضرورية ودفع المرتبات وإيداع الباقي خزانة المحكمة على ذمة الفصل في الدعوى الموضوعية" ويتبين من هذا الذي قرره الحكم أن النزاع بين طرفي الخصومة كان مقصوراً على وضع اليد وحقوق الإدارة فيما يتعلق بمنقولات الكنيسة وأثاثاتها وتحصيل الاشتراكات والتبرعات - وهي كلها أمور مدنية ليس فيها ما يمس العبادات من قريب أو بعيد، ومن ثم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.
الطعن 5 لسنة 19 ق جلسة 30 / 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 22 ص 114
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك المستشارين.
----------------
(22)
القضية رقم 5 سنة 19 القضائية
حكم. مسخه شهادة الشهود.
حكم ابتدائي أقام قضاءه على ما شهد به الشهود من أن الطاعن كان يضع يده على الأطيان موضوع النزاع مدة أكثر من خمس عشرة سنة بصفته مالكاً ظاهراً بنفسه وتحديد بعضهم سبب وضع اليد وهو الشراء. إلغاء هذا الحكم استئنافياً. قيام الحكم الاستئنافي على سببين: أولهما أن شهادة الشهود تتعارض مع قول سابق للطاعن بخصوص جزء من هذه الأطيان. وثانيهما أن الشهود لم يذكروا أنه كان يضع اليد بصفته مالكاً. الثابت من الصورة الرسمية لمحضر التحقيق يناقض ما حكاه الحكم الاستئنافي. مسخ لشهادة الشهود يعيب الحكم. القول بأن المسخ تناول ما ورد في الحكم تزيداً. لا محل له لأن إهدار الشهادة كان نتيجة للسببين مجتمعين.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 19 من يناير سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 9 من ديسمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 641 سنة 64 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والحكم أصلياً بتثبيت ملكية الطاعن إلى 9 ط المبينة الحدود والمعالم بعريضة افتتاح الدعوى وبطلان التصرف الحاصل عنها للمطعون عليه الأول، واحتياطياً إحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 25 من يناير سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن.
وفي 6 من فبراير سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 24 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة. ولم يقدم باقي المطعون عليهم دفاعاً.
وفي 30 من مايو سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول السبب الثاني من سببي الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات.
وفي 16 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بطلانه لاستناده إلى غير ما هو ثابت بالأوراق وما يخالفه مخالفة واضحة، إذ ذهب إلى أن شهود الطاعن وإن كانوا قد شهدوا بوضع يده مدة أكثر من 20 سنة إلا أنهم لم يذكروا إن كان وضع يده هذا بوصفه مالكاً مع أن الثابت في محضر تحقيق جلسة 27 من أكتوبر سنة 1946 أن شهود الطاعن قرروا جميعاً أنه كان يضع يده على 18 قيراطاً التي تدخل من ضمنها الأطيان موضوع النزاع بوصفه مالكاً لها، وهذا الذي قرره الشهود كان دعامة الحكم الابتدائي في القضاء للطاعن بطلباته إذ جاء به "... إن الحكم التمهيدي قد نفذ بتاريخ 21 من أكتوبر سنة 1946 فشهد شهود المدعي (الطاعن) وهم عفيفي قنديل وعلي محمد سلطان ومحمد السيد شلبي وإبراهيم علي عوده ومحمد علي قوره بما يؤيد دعواه وبأنه يضع يده على 18 قيراطاً التي يدخل ضمنها القدر المتنازع عليه من حوالي عشرين سنة بصفته مالكاً ظاهراً نفسه وأن أحداً من المدعى عليهم لم يضع يده عليها" ومن ذلك يبين أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي قد أقام قضاءه على غير ما هو ثابت بالأوراق مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه "أنه مما تقدم يكون الحكم المستأنف الذي بني على شهادة شهود المستأنف عليه الأول من أنه واضع اليد على التسعة قراريط التي اشتراها المستأنف بعقد مسجل في غير محله؛ ذلك لأن شهادة هؤلاء الشهود من جهة تتعارض مع ما قرره المستأنف عليه الأول في الدعوى رقم 143 سنة 1945 على ما سبق بيانه، ومن جهة أخرى فإن أحداً من هؤلاء الشهود لم يذكر أن المستأنف عليه الأول المذكور كان واضعاً اليد بنفسه في المدة التي ذكروها وبصفته مالكاً، وعلى ذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف".
ومن حيث إنه يبين من محضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية من الطاعن أن جميع شهوده قد شهدوا بأنه واضع يده على العين موضوع النزاع بوصفه مالكاً وعين بعضهم سبب وضع يده عليها وهو الشراء مما يناقض ما حكاه الحكم عن شهادتهم وبذلك يكون قد مسخها مسخاً واضحاً وهذا مما يعيبه ويستوجب نقضه. أما قول المطعون عليه بأن ما تناوله المسخ كان تزيداً من الحكم فمردود بأن سياق العبارة السابق ذكرها من الحكم وما جاء بها عن شهادة الشهود من أنها "من جهة تتعارض مع إقرار الطاعن في القضية 143 سنة 1945 منوف ومن جهة أخرى أنهم لم يذكروا أنه كان واضعاً يده بصفته مالكاً" يقطع بأن إهدار الحكم المطعون فيه لشهادة شهود الطاعن كان نتيجة للسببين مجتمعين، أما مبلغ تأثر المحكمة بأيهما منفرداً فلا سبيل لاستنباطه مما يوجب نقض الحكم.
القرار الجمهوري 259 لسنة 2012 بالموافقة على اتفاقية حماية واسترداد الممتلكات الثقافية المسروقة بين مصر والصين
الجمعة، 2 مايو 2025
الطعن 48 لسنة 19 ق جلسة 23/ 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 20 ص 103
جلسة 23 من نوفمبر سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
-----------------
(20)
القضية رقم 48 سنة 19 القضائية
1 - (أ) اختصاص.
الأمور المستعجلة التي يختص القاضي المستعجل بالحكم فيها. طابعها الخاص. الاستعجال الذي يبرر الحكم بإجراء لا يكون من شأنه المساس بأصل الحق. اعتبارها في عرف القانون نوعاً قائماً بذاته متميزاً بطبيعته عن سائر الدعاوى. اختصاص القاضي المستعجل بالحكم فيها. يعتبر اختصاصاً بحسب نوع القضية.
(ب) نقض.
طعن في حكم صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في حكم محكمة جزئية - قاضي الأمور المستعجلة - في مسألة اختصاص القضاء المستعجل. دفع بعدم قبوله. قوامه أن الحكم صادر في مسألة اختصاص ليست من قبيل الاختصاص بحسب نوع القضية وفقاً لنص المادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض. على غير أساس.
2 - (أ) اختصاص.
الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت. مناط اختصاص القاضي المستعجل بالحكم فيها. توافر شرطين الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق. تقدير القاضي المستعجل لتوافر حالة الاستعجال. لا معقب عليه فيه. تناوله منازعة الخصوم بالتقدير. خطؤه في هذا التقدير. لا يعتبر خطأ في مسألة اختصاص.
(ب) نقض.
طعن في حكم صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في حكم من محكمة جزئية - قاضي الأمور المستعجلة - بالاختصاص وبطرد مستأجر لانتهاء مدة الإيجارة. قيام الحكم على ما استخلصه من توافر حالة الاستعجال وعدم جدية منازعة المستأجر. طعن المستأجر فيه بأنه مس أصل الحق فأخطأ في تطبيق القانون. غير جائز.
(3) نقض. طعن.
حكم صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية. الطعن فيه لقصور أسبابه. غير جائز.
(المادة 28 من قانون المرافعات القديم والمادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض).
الوقائع
في يوم 19 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة طنطا الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الصادر في 13 من مارس سنة 1949 في القضية المدنية رقم 23 سنة 1949 س - وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغائه وتأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 23 من إبريل سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن، وفي 8 من مايو سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه وحافظة بمستنداته. وفي 17 منه أودع المطعون عليهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها أصلياً عدم جواز الطعن واحتياطياً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 3 من يوليه سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً بعدم جواز الطعن واحتياطياً في حالة الحكم بقبول الطعن رفض السبب الأول وعدم قبول السبب الثاني وإلزام الطاعن في الحالتين بالمصروفات.
وفي 9 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن المطعون عليه الأول والنيابة دفعا بعدم قبول الطعن لأنه موجه إلى حكم صادر من محكمة ابتدائية في استئناف عن حكم محكمة جزئية "قاضي الأمور المستعجلة" في غير الحالات المنصوص عليها في المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض إذ الحكم صادر في مسألة اختصاص القضاء المستعجل وهو ليس من قبيل الاختصاص بحسب نوع القضية المقصود في المادة العاشرة سالفة الذكر.
ومن حيث إن هذا الدفع مردود بما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه لما كانت الأمور التي يختص القضاء المستعجل بالحكم فيها بحسب الشطر الأخير من المادة 28 من قانون المرافعات ذات طابع خاص هو الاستعجال الذي يبرر الحكم بإجراء لا يكون من شأنه المساس بأصل الحق كانت هذه الأمور في عرف القانون نوعاً قائماً بذاته متميزاً بطبيعته عن سائر الدعاوى، ومهما تعددت صورها فإنها تتدرج تحت هذا النوع الواحد، وعلى هذا الاعتبار جاء ذكر اختصاص القاضي الجزئي بالحكم في الأمور المستعجلة في المادة 28 مرافعات (القديم) الواردة في الباب الأول من الكتاب الأول من هذا القانون تحت عنوان "الأصول المتعلقة باختصاص المحاكم بالنسبة لأنواع القضايا وأهميتها" ومن ثم يكون حكم القضاء المستعجل في مسألة اختصاصه حكماً صادراً في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض، ويتعين لهذا رفض الدفع سالف الذكر.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه بني على سببين حاصل الأول منهما أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك أن الدعوى رفعت من المطعون عليه الأول بطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة لانتهاء المدة المعينة في عقد الإيجار وبتمكين المطعون عليه الثاني من وضع يده عليها لاستغلالها فدفع الطاعن بأن له حقاً في البقاء بعد انتهاء المدة استناداً إلى عقد إيجار جديد ثابت التاريخ في 31 من يناير سنة 1948 صادر إليه من أحد ناظري الوقف المشمولة العين المؤجرة بنظرهما وسابق على تعيين المطعون عليه الأول حارساً على الوقف وقبل أن يؤجرها إلى المطعون عليه الثاني - ولكن الحكم قال بأن عقد الطاعن فاسد لا يلزم الوقف، ورتب على إجراء المفاضلة بين هذا العقد وعقد المطعون عليه الثاني قضاءه بالاختصاص وبالطرد، ومن ثم يكون قد مس أصل الحق فخالف القانون.
ومن حيث إن اختصاص القاضي المستعجل في الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت وفقاً للشطر الأخير من المادة 28 من قانون المرافعات (القديم) يتوافر بشرطين الأول أن يكون المطلوب إجراء لا فصلاً في أصل الحق والآخر قيام حالة استعجال يخشى معها من طول الوقت الذي تستلزمه إجراءات التقاضي لدى محكمة الموضوع. ولما كانت دعوى المطعون عليه الأول بما اشتملت عليه من طلبات تدخل في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة لما ارتآه من توافر حالة الاستعجال، وتقديره في هذا الخصوص لا معقب عليه، وكان الحكم بالطرد في هذه الحالة لا يعتبر قضاء في مصير الإيجار وإنما هو مجرد إجراء وقتي يضع حداً لحالة تهدد بالخطر صاحب الحق الظاهر، وكان الطاعن قد أثار منازعة قوامها الادعاء بأنه قد استأجر العين بعقد جديد من أحد ناظري الوقف فرأت المحكمة - وهي بسبيل تقرير اختصاص القضاء المستعجل بالنظر في دعوى الطرد - أن هذه المنازعة غير جدية لما ظهر لها من أن عقد الإيجار الذي يستند إليه صادر من ناظر غلت يده عن الإدارة بتعيين ناظر منضم إليه من قبل إصدار العقد وبعد أن أنذر الناظر المنضم الطاعن ومن أجر له بعدم التعامل إلا بعد اشتراكهما معاً - لما كان ذلك - فإن المحكمة لا تكون قد جاوزت اختصاصها بتناولها - مؤقتا ولحاجة الدعوى - تلك المنازعة بالتقدير، وخطؤها فيه لا يكون بفرض وقوعه خطأ في ذات مسألة اختصاص ولا يصلح سبباً للطعن عملاً بالمادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض.
ومن حيث إن السبب الآخر يتحصل في أن الحكم قد شابه قصور يبطله.
ومن حيث إن الحكم صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض لبطلان لحق به بحجة القصور في التسبيب، ومن ثم يكون هذا السبب غير مقبول عملاً بنص المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس متعين الرفض.