جلسة 26 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ سمير حسن " نائب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ حاتم كمال، خالد سليمان، يوسف وجيه "نواب رئيس المحكمة"، وحسام المصيلحي.
------------------
(40)
الطعن رقم 13125 لسنة 79 القضائية
(1 -6) استئناف "آثار الاستئناف: نطاق الاستئناف: الأثر الناقل للاستئناف: الطلبات الجديدة: ما يعد طلبًا جديدًا". أمر الأداء "التظلم من أمر الأداء: استئناف أمر الأداء". دعوى "إجراءات رفع الدعوى: طريقة رفع الدعوى: طريق أوامر الأداء" "نطاق الدعوى: الطلبات في الدعوى: الطلبات الجديدة التي لا يجوز إبداؤها أمام محكمة الاستئناف". فوائد "استحقاقها" "أنواع الفوائد وبعض صورها: الفوائد القانونية، الفوائد الاتفاقية".
(1) للمدين. جواز الطعن في أمر الأداء الصادر عليه بطريق التظلم وفقًا للأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى أو بطريق الاستئناف مباشرة مع سقوط الحق في التظلم. م 206 مرافعات.
(2) للمتظلم من أمر الأداء. إبداء طلبات عارضة وإدخال ضامن في الدعوى. للمتظلم ضده. توجيه طلبات إضافية لم يسبق تقديمها في طلب أمر الأداء سواء تعديل للطلبات أو مما يصح استيفائها بطريق أمر الأداء. م 207 مرافعات. علة ذلك.
(3) استئناف أمر الأداء. خضوعه لقواعد وإجراءات استئناف الأحكام بقانون المرافعات.
(4) الطلب الجديد أمام الاستئناف. ماهيته. عدم قبوله. تعلقه بالنظام العام. الاستثناء. م 235 /2، 4 مرافعات.
(5) الفوائد الجائز طلبها أمام الاستئناف. ماهيتها. الفوائد التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة أول درجة. شرطه. طلب الفوائد أمام محكمة الدرجة الأولى.
(6) استئناف البنك المطعون ضده الأول فرعيًا أمر الأداء الصادر له بطلب إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالفوائد الاتفاقية رغم ثبوت المطالبة بالفوائد القانونية في أمر الأداء ابتداءً دون الاتفاقية. أثره. اعتبار طلب الفوائد الاتفاقية طلب جديد. مقتضاه. عدم جواز قبوله أمام محكمة الاستئناف. علة ذلك. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ ومخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٢٠٦ من قانون المرافعات قد أجازت للمدين الطعن في أمر الأداء الصادر عليه في صورة تظلم تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى، وأجازت الطعن في أمر الأداء بطريق الاستئناف مباشرةً متى سقط الحق في التظلم طبقًا للفقرة الأخيرة منها.
2 - المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ۲۰۷ من قانون المرافعات على أن " يُعتبر المتظلم في حكم المدعي وتُراعى عند نظر التظلم القواعد والإجراءات المتبعة أمام محكمة الدرجة الأولى ...."، مؤداه أنه يحق للمتظلم من أمر الأداء أن يبدي في تظلمه طلبات عارضة وأن يدخل ضامنًا في الدعوى، كما يكون للمتظلم ضده كذلك أن يوجه للمتظلم طلبات إضافية لم يسبق تقديمها من قبل في طلب أمر الأداء ولو كانت تتضمن تعديلًا للطلبات أو كانت الطلبات المضافة مما تتوافــــــر فيها شــــرائط الديــــون الثابتة بالكتابة التي يصــح استيفاؤها بطريق أمر الأداء، ذلك أن المشرع لم يشترط سلوك هذا الطريق إلا بالنسبة لما يُطالب به الدائن ابتداءً.
3 - استئناف أمر الأداء يخضع لقواعد وإجراءات استئناف الأحكام المقررة قانونًا بقانون المرافعات.
4 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات على أنه " لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها. ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات. وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة إليه..." يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقًا بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان، ويعتبر الطلب جديدًا ولو تطابق مع الطلب الآخر بحيث لايكون هو ذات الشيء السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ آخر منها بمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن أن ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق.
5 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن ما يجوز طلبه من الفوائد طبقًا لنص المادة ٢٣٥ مرافعات أمام محكمة الاستئناف هو ما يستحق منها بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى ويشترط لذلك أن تكون الفوائد قد طلبت أمام محكمة الدرجة الأولى.
6 - إذ كان البنك المطعون ضده الأول قد حدد طلباته في طلب أمر الأداء بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 211750 جنيهًا والفوائد القانونية، وقد صدر له الأمر بتلك الطلبات، وقد طعن الطاعن وحده في ذلك الأمر مباشرة أمام محكمة الاستئناف، وبعد مُضي ثلاث سنوات تقريبًا أقام البنك استئنافًا فرعيًا بطلب الحكم له بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا له الفوائد الاتفاقية ومقدارها 16% سنويًا على المبلغ المُطالب به، وكان الثابت أن طلبات البنك المطعون ضده الأول في طلب أمر الأداء قد خلت من طلب الفوائد الاتفاقية، والتي تختلف في عناصرها ومضمونها عن الفوائد القانونية التي طلبها البنك في طلب أمر الأداء والتي صدر بها، ومن ثم فإن طلب الفـــــوائد الاتفاقية يعد طلبًا جديدًا لا يجوز قبوله أمام محكمة الاستئناف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقبل طلب البنك وقضى بالمبلغ المقضي به متضمنًا الفوائد الاتفاقية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن البنك المطعون ضده الأول تقدم للسيد قاضي الأمور الوقتية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب استصدار أمر بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ ۲۱۱۷٥۰ جنيهًا والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، وقال بيانًا لدعواه إنه بموجب سند لأمر مؤرخ 11/2/1992 يداين الطاعن بضمان المطعون ضده الثاني بالمبلغ محل المطالبة، وإذ امتنعا عن السداد رغم إنذارهما فكانت الدعوى، وبتاريخ 30/1/2002 صدر الأمر رقم ... كلي شمال القاهرة بالطلبات، طعن الطاعن على هذا الأمر أمام محكمة الاستئناف مباشرة بالاستئناف رقم .... لسنة ٦ ق أمام محكمة استئناف القاهرة، ندبت المحكمة خبير، وبعد أن أودع تقريره، وجه البنك المطعون ضده الأول استئنافًا فرعيًا قيد لدى ذات المحكمة برقم .... لسنة ٦ ق الإسكندرية بطلب إلغاء الأمر فيما قضى به بشأن الفوائد القانونية والقضاء مُجددًا بتعديل الأمر المُستأنف بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا للبنك فائدة قدرها 16% سنويًا على المبلغ المُطالب به من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، بعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط، ندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره الثاني، قضت بتاريخ 9/6/2009 بتعديل الأمر إلى إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا للبنك المطعون ضده الأول مبلغ ٣٤٧٥۹۲,۳۸ جنيه " متضمنًا الفوائد الاتفاقية " قيمة الدين المستحق للبنك حتى مايو ۲۰۰۸ ، وفي الاستئناف الأول برفضه . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى للبنك المطعون ضده الأول بطلبه في الاستئناف الفرعي بزيادة الفائدة على المبلغ المُطالب به إلى 16% ، رغم أن طلبات البنك في طلب أمر الأداء هي المطالبة بمبلغ الدين مع الفوائد القانونية دون الفوائد الاتفاقية، ومن ثم كان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبول ذلك الطلب لكونه طلبًا جديدًا لا يجوز قبوله أمام محكمة الاستئناف أخذًا بنص المادة ۲۳٥ من قانون المرافعات، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن المادة ٢٠٦ من قانون المرافعات قد أجازت للمدين الطعن في أمر الأداء الصادر عليه في صورة تظلم تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى، وأجازت الطعن في أمر الأداء بطريق الاستئناف مباشرةً متى سقط الحق في التظلم طبقًا للفقرة الأخيرة منها، وكان النص في المادة ۲۰۷ من ذات القانون على أن " يعتبر المتظلم في حكم المدعي وتُراعى عند نظر التظلم القواعد والإجراءات المتبعة أمام محكمة الدرجة الأولى.." ، مؤداه أنه يحق للمتظلم من أمر الأداء أن يبدي في تظلمه طلبات عارضة وأن يدخل ضامنًا في الدعوى، كما يكون للمتظلم ضده كذلك أن يوجه للمتظلم طلبات إضافية لم يسبق تقديمها من قبل في طلب أمر الأداء ولو كانت تتضمن تعديلًا للطلبات أو كانت الطلبات المضافة مما تتوافر فيها شرائط الديون الثابتة بالكتابة التي يصح استيفاؤها بطريق أمر الأداء، ذلك أن المشرع لم يشترط سلوك هذا الطريق إلا بالنسبة لما يُطالب به الدائن ابتداءً، كما يخضع استئناف أمر الأداء لقواعد وإجراءات استئناف الأحكام المقررة قانونًا بقانون المرافعات، كما أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات على أنه " لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها. ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات. وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة إليه..." يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقًا بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان، ويعتبر الطلب جديدًا ولو تطابق مع الطلب الآخر بحيث لا يكون هو ذات الشيء السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ آخر منها بمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن أن ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق، كما أنه من المقرر- أن ما يجوز طلبه من الفوائد طبقًا لنص المادة ٢٣٥ مرافعات أمام محكمة الاستئناف هو ما يستحق منها بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى ويشترط لذلك أن تكون الفوائد قد طلبت أمام محكمة الدرجة الأولى؛ لما كان ذلك، وكان البنك المطعون ضده الأول قد حدد طلباته في طلب أمر الأداء بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 211750 جنيهًا والفوائد القانونية، وقد صدر له الأمر بتلك الطلبات، وقد طعن الطاعن وحده في ذلك الأمر مباشرة أمام محكمة الاستئناف، وبعد مُضي ثلاث سنوات تقريبًا أقام البنك استئنافًا فرعيًا بطلب الحكم له بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن بأن يؤديا له الفوائد الاتفاقية ومقدارها 16% سنويًا على المبلغ المُطالب به، وكان الثابت أن طلبات البنك المطعون ضده الأول في طلب أمر الأداء قد خلت من طلب الفوائد الاتفاقية، والتي تختلف في عناصرها ومضمونها عن الفوائد القانونية الذي طلبها البنك في طلب أمر الأداء والذي صدر بها، ومن ثم فإن طلب الفوائد الاتفاقية يعد طلبًا جديدًا لا يجوز قبوله أمام محكمة الاستئناف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقبل طلب البنك وقضى بالمبلغ المقضي به متضمنًا الفوائد الاتفاقية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يعيبه يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع في حدود ما تم نقضه صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الاستئناف المُبدى من البنك المستأنف عليه أمام محكمة الاستئناف وتأييد القرار الصادر به أمر الأداء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق