الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 22 يناير 2026

الطعن 46 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 24 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 46 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ا. ف. م. ش. ا.

مطعون ضده:
م. أ. ا.
ع. م. ع. ا.
م. ا. م. ع. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1981 استئناف مدني بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / عمر الهادي معالي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 2229 لسنة 2024 مدني بطلب الحكم - وفقًا لطلباته الختامية - بفسخ العقد (طلب الشراء) المؤرخ 26/8/2021 وقيمته مائة وسبعون ألف درهم وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد، وإلزام المطعون ضدهم بتسليمه السيارة موضوع الدعوى أو قيمتها في حال استحالة الرد والفائدة القانونية بواقع 5% من قيمة العقد وذلك من تاريخ رفع الدعوى، وإلغاء تسجيل الحيازة المقيدة باسم المطعون ضده الأول على السيارة، وإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ خمسمائة وخمسون ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية من جراء فسخ العقد والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الحكم وحتى السداد التام، وقال بيانًا لذلك إنه بتاريخ 26/8/2021 تقدم المطعون ضده الثانى إلى المصرف المطعون ضده الأول بطلب شراء السيارة موضوع الدعوى ماركة لكزس نظير مبلغ مائة وسبعون ألف درهم، وذلك بناء على طلب عمه المطعون ضده الثالث - المشترى الحقيقى للسيارة والذى يحمل جنسية جزر القمر- وقد قبل المصرف الشراء والتمويل بالسعر المعروض وتحويل ملكيتها باسم المطعون ضده الثانى، وسُلمت السيارة إلى المصرف وتسلم شيك بقيمتها، إلا أن الأخير امتنع عن سداد الشيك دون مقتضى فأنذره بالسداد والتعويض ولم يستجب، كما امتنع المطعون ضده الثانى بعد استلامه السيارة من تاريخ 29/8/2021 عن استكمال إجراءات التمويل لدى المصرف بزعم وجود عيب في الشاصي منعه من تسجيل السيارة في إمارة دبى، وإذ أصيب من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية يقدرها بالمبلغ المطالب به، فكانت الدعوى. وبتاريخ 3/10/2024 حكمت المحكمة - حضوريًا - بإلزام المطعون ضده الثاني برد السيارة موضوع الدعوى للطاعن. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1981 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 30/12/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل، وأودع المطعون ضدهم مذكرتين بالرد، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى برفض طلبي الفسخ والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته نتيجة حجز المطعون ضدهم للسيارة على سند من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 183 لسنة 2022 مدني جزئي عجمان واستئنافه رقم 654 لسنة 2022 مدنى قد حاز قوة الأمر المقضي فيما فصل فيه من مسألة أولية في هذا الشأن، رغم أن تلك الدعوى قوامها إلزام المطعون ضدهما الأول والثانى بسداد قيمة السيارة والتعويض في حين أن الدعوى الراهنة بطلب فسخ العقد والتعويض عن الفسخ، وبالتالي فلا حجية للحكم السابق على الدعوى الراهنة لاختلاف الطلب والسند في كل منهما، فضلاً عن أن الحكم قضى برد السيارة له متوقفًا عند هذا الحد دون أن يقضى بردها سليمة خالية من أية عيوب ظاهرية أو داخلية نتيجة احتجاز المطعون ضده الثانى لها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
حيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها طالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشته ، وأن قضاء الحكم السابق النهائي في مسالة أساسية يكون مانعًا من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين ، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر فى الدعوى السابقة رقم 183 لسنة 2022 مدنى جزئي عجمان والمؤيد بالاستئناف رقم 654 لسنة 2022 مدني عجمان قد قضى برفض دعوى الطاعن إلزام المطعون ضدهما الأول والثانى بأداء قيمة السيارة المبيعة والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي حاقت به من جراء ذلك، تأسيساً على أن السيارة بها عيب خفى لم يعلم به المطعون ضده الثانى وهو تبديل الشاصي وظهر عند فحصها لدى هيئة الطرق والمواصلات بدبي وأن خطأ الطاعن بعدم إبلاغه بهذا العيب رغم التزامه بضمان العيوب الخفية في المبيع أنشأ للمطعون ضدهما الحق في الرجوع عن التعاقد، وإذ التزم الحكم المطعون فيه حجية هذا الحكم لفصله فى المسألة الأساسية المشتركة بين الدعويين السابقة والراهنة ـ والتى أقيمت بطلب فسخ التعاقد والتعويض ورد السيارة ـ ورتب على ذلك قضاءه برفض طلبي الفسخ والتعويض فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ، ولا يجدى الطاعن من بعد تعييب الحكم المطعون فيه في قضائه برد السيارة له دون أن يقضى بردها سليمة خالية من أية عيوب ظاهرية أو داخلية إذ أن هذا الدفاع قد حمل بذور فنائه بتناقضه مع ما تأكد بالحكم السابق من وجود عيب في السيارة حال دون تسجيلها، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن بسببى الطعن على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق