بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 31-12-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 11 لسنة 2025 قرارات الهيئة العامة - التمييز
طاعن:
ر. ا. ا. ل. ا.
مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا.
الحكم المطعون فيه:
0/0 بتاريخ
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة بناءً على طلب القاضي رئيس محكمة التمييز استطلاع رأي الهيئة العامة بشأن تفسير حكم المادة (245) من قانون الإجراءات الجزائية.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (245) من قانون الإجراءات الجزائية تنص على أنه: ?يحصل الطعن بتقرير يشتمل على أسباب الطعن، يودع مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة المرفوع إليها خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم، إلا إذا اعتبر الحكم حضورياً فيسري الميعاد من يوم إعلانه?. كما نصت الفقرة الأولى من المادة (335) من القانون ذاته على أنه: ?إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين، فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد، وينقضي الميعاد بانقضاء الدوام الرسمي في يوم العمل الأخير?
وحيث إنه من المقرر أن الأصل في تفسير النصوص التشريعية ألا يقتصر النظر على النص المراد تفسيره بمعزل عن غيره، بل يتعين وصولاً إلى مرامي الشارع وبغية إعمال أحكامه أن يمتد التفسير إلى القانون بأكمله، باعتباره وحدة عضوية واحدة؛ منعاً للتصادم أو التضارب بين النصوص. ولما كانت القواعد العامة في التفسير تقضي بأنه متى كان النص صريحاً، جلي المعنى، وقاطع الدلالة على المراد منه، فلا محل لتأويله أو الخروج عليه . ولما كانت القاعدة التي أوردها المشرع في المادة (335) سالفة الذكر -ومؤداها عدم احتساب يوم الإعلان أو يوم حدوث الأمر المنشئ للميعاد ضمن المواعيد القانونية، على أن يبدأ سريان الميعاد من اليوم التالي- تعد من الأصول العامة الواجبة الاتباع في احتساب المواعيد في سائر فروع القانون؛ ومن ثم، فإن المادة (335) هي النص الواجب التطبيق عند احتساب ميعاد الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية، بوصفها القاعدة العامة الحاكمة لإجراءات حساب المواعيد.
وحيث إنه وترتيباً على ما تقدم، فقد خلصت الهيئة العامة لمحكمة التمييز إلى أن يوم صدور الحكم لا يُحتسب ضمن ميعاد الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف في الجنايات أو الجنح إذا كان الحكم حضورياً، وإنما يبدأ حساب الميعاد من اليوم التالي لصدوره. كما يبدأ احتساب الميعاد من اليوم التالي لتاريخ إعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم غيابياً أو حضورياً اعتبارياً، وينقضي الميعاد بانقضاء الدوام الرسمي في يوم العمل الأخير؛ فلا يجوز -في جميع الأحوال- احتساب يوم صدور الحكم أو يوم الإعلان ضمن المواعيد القانونية.
فلهذه الأسباب
قررت الهيئة، بإجماع الآراء، إن يوم صدور الحكم لا يُحتسب ضمن ميعاد الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف في الجنايات أو الجنح إذا كان الحكم حضورياً، وإنما يبدأ حساب الميعاد من اليوم التالي لصدوره. كما يبدأ من اليوم التالي لتاريخ إعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم غيابياً أو حضورياً اعتبارياً، وينقضي الميعاد بانقضاء الدوام الرسمي في يوم العمل الأخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق