بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 56 ، 73 لسنة 2025 طعن مدني
طاعن:
أ. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
مطعون ضده:
ا. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
م. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ح. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ا. ع. ب. س. ا.
م. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ف. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ج. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ع. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ع. ب. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ه. ع. ب. س. ب. ج. ا.
م. م. س. ا.
ه. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ع. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ع. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ر. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ع. ع. ب. س. ب. ج. ا.
س. ع. ب. س. ب. ج. ا.
ع. ع. ب. س. ب. ج. ا.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/857 استئناف مدني بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي وبعد المداولة
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدهم من الأول حتى الرابعة عشر في الطعن رقم 514 لسنة 2023 مدني أقاموا على الطاعن ( أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي) ا لدعوى رقم 10 لسنة 2022 مدني كلي دبي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بتسليمهم صورًا من جميع مستندات ودفاتر شركة علي بن سالم للمقاولات "ذ.م.م" عن الفترة من عام 2003 حتى تاريخه وهي: 1ـ نسخة من كل القوائم المالية والميزانيات السنوية للشركة .2 ـ نسخة من كشوف الحسابات التفصيلية والقوائم المالية الخاصة بسكن العمال الكائن بقطعتي الأرض رقمي (406 ـ 264 ) (506 ـ 264 ) بمنطقة المحصينة الثانية ـ دبي منذ عام 2003 وحتى التخارج القضائي.3 ـ نسخة من كشوف الحسابات المصرفية للشركة منذ تاريخ فتح الحساب وحتى الآن وهي الحسابات المصرفية رقم ( 14074132 ) و ( 11900584) و ( 21500550) لــدى مصرف أبو ظبي الإسلامي/ الحساب رقـم( 1-100619-169 ) لدي سيتي بنك/ الحساب رقم(002520669000901) لدى بنك دبي الإسلامي، وغيرها من الحسابات المصرفية إن وجدت. 4 ـ كشف تحليلي مدقق وفق الأصول يبين توضيحًا للضمانات البنكية الصادرة لصالح الشركة وقيمتها. 5 ـ نسخة من كل عقود المشاريع التي عُهد تنفيذها وتشييدها للشركة سواءً كمقاول رئيسي أو من الباطن مصحوبة بصور لجميع شهادات الإنجاز عن كل مشروع.6 ـ بيان تفصيلي صادر عن محاكم دولة الإمارات، بشأن جميع القضايا والأحكام القضائية وملفات التنفيذ الصادرة ضد الغير لصالح الشركة.7- الإفصاح لهم عن البريد الإلكتروني ورقمه السري الخاص بالشركة، ورمز المرور الخاص بنظام محاكم دبي، لتمكينهم من الدخول لموقع محاكم دبي للاطلاع على البيانات الخاصة بالشركة.8- إلزامه بتقديم شهادة صادرة من مؤسسة دبي العقارية بشأن الأراضي المسجلة أو المستأجرة أو الممنوحة أو المتصرف بها أو المتنازل عنها أو المحولة أو التي تم إرجاعها والتي كانت باسم شركة علي بن سالم للمقاولات والتي تحمل رخصة تجارية رقم (216794 ) والصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وذلك في الفترة من 2003حتى تاريخه. وقالوا بيانًا لذلك إنهم والطاعن ضمن ورثة المرحوم/ علي بن سالم بن جاسم الزعابي وقد سبق حصر التركة الموروثة من أموال نقدية وعينية وعقارية ومن ضمنها الشركة محل النزاع ، ومنذ عام 2003 والطاعن يتولى إدارة تلك الشركة ويضع يده على جميع مقوماتها المادية والمعنوية وكامل الدفاتر والمستندات وكشوف الحسابات البنكية الخاصة بها وميزانياتها وعقود المشاريع التي نفذتها وسكن العمال وقوائمها المالية والتي يبين منها الموقف المالي للشركة ، وقد حجبها عنهم ومنعهم من مطالعة إيراداتها وأرباحها، مما مكنه من السيطرة على كل مفردات وبيانات المشاريع التي قامت الشركة بتنفيذها أو قيد التنفيذ أو القائمة حتى تاريخه، وإزاء تلك التصرفات تم توجيه إنذار عدلي إليه دون جدوى، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى . أقام الطاعن ( أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي) الدعوى رقم 99 لسنة 2022 تجاري كلي دبي قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم أ- قبول تنحيه عن استكمال أعمال تصفية الشركة والتي تم بيع حصصها بتاريخ 27/6/2019. ب- الحكم بتعيين مصفي آخر - خبير حسابي متخصص من واقع جدول خبراء محاكم دبي - لاستكمال تحصيل مستحقات الشركاء والوفاء بالالتزامات المستحقة للموردين والدائنين ومقاولي الباطن واستلام جميع مستندات تصفية الشركة من تاريخ الحكم والتصالح بالدعاوى أرقام 2 و3 و7 لسنة 2014 لجنة قضائية خاصة حتى تاريخ تسلم المصفي لمهامه. ت- بأحقيته في الحصول على أجر نظير قيامه بأعمال التصفية عن الفترة من تاريخ بيع الشركة في 27/6/2019 حتى تاريخ تعيين المحكمة لمصفٍ آخر، وإلزامهم - بالتضامن والتضامم فيما بينهم - بأدائه إليه، تأسيسًا على أن مورثه والمطعون ضدهم المرحوم/ علي بن سالم بن جاسم الزعابي خَلَّفَ تركة منها الشركة محل النزاع وعائد ريع سكن العمال المخصص التابع لها، وقد ثارت خلافات ونزاعات بين الورثة " المطعون ضدهم " منها ما فُصل فيها بموجب عدد من الأحكام النهائية الباتة آخرها الحكم الصادر بتاريخ 17/3/2019 في الدعاوى أرقام 2 و3 و7 لجنة قضائية خاصة والتي اتفق أطراف التسوية الثلاثة على التنازل عن جميع الدعاوى بينهم وإنهائها صلحًا، وقدموا أمام تلك اللجنة اتفاقية الصلح المؤرخة 14/2/2019 والتي تضمنت اتفاق الأطراف على إنهاء جميع النزاعات بينهم بعد حصول كل وارث على ما يعادل حصته من ريع سكن العمال بالشركة وحصته من القرض الحسن، وطلبوا ضم الدعاوى سالفة البيان والدعوى رقم 10 لسنة 2016 لجنة قضائية خاصة ليصدر فيها جميعًا حكم واحد، وبجلسة 17/3/2019 حكمت اللجنة بالإجماع بإلحاق اتفاقية الصلح بمحضر الجلسة وإثبات محتواها فيه، وجعلها في قوة السند التنفيذي، وقد تضمنت قسمة سكني العمال بين طرفي التركة على النحو الوارد بها بالبنود من 1 إلى 7 وتنازل الأطراف الثلاثة جميعًا عن جميع القضايا المنظورة أمام اللجنة القضائية، بما في ذلك المتعلقة بسكني العمال وريعهما، وذلك مع حفظ حق الطاعن بما ورد بالبند 9 من هذه الاتفاقية، وجاء فيما يتعلق بالشركة محل النزاع (الطرف الثالث) أن الأطراف فوضت الطاعن بالتصرف فيها بشكل قانوني وفقًا لما يراه مناسبًا سواءً بتصفيتها أو تجميد نشاطها أو البيع أو التنازل عنها للغير أو لأي من الشركاء، أو غير ذلك من الأمور وبأعلى سعر، على أن يعرض عليهم قبل التصرف، وتوزيع الأرباح الخاصة بالشركة -حال وجودها- على جميع الشركاء، ونفاذًا للبند 11 من اتفاقية الصلح والتسوية وبموجب التفويض الممنوح له تم إخطارهم بعرض الشراء المقدم لبيع الشركة نظير مبلغ 3,000,000 درهم لإبداء رغبتهم في الموافقة على العرض من عدمه ومنحهم مهلة للرد ولم يبدِ أي منهم رغبته في الشراء بالسعر المخطر به، مما حداه لبيع الشركة بتاريخ 27/6/2019 وفق السعر المعروض، وإيداع أنصبتهم بملف التنفيذ رقم 2019 لسنة 929 تنفيذ مدني لامتناعهم عن تسلم شيكاتهم المؤرخة 3/2/2021 والتي تسلموها عقب ذلك في 27/6/2019، كما تسلموا كامل حصتهم من ريع سكن العمال الذي تم اعتماد ميزانياته، وتصفية حساباته بعد قسمتها واستقلال كل طرف بريع سكن العمال المخصص له، فضلًا عن استلامهم جميع ميزانيات الشركة أثناء مباشرة الخبرة مهامها في الدعويين رقمي 75 ،86 لسنة 2020نزاع تعيين خبرة تجاري، كما لم تقم الشركة بتنفيذ أي مشروعات جديدة بعد تاريخ بيعها واكتفت بمباشرة أعمال الصيانة للمشاريع السابق تنفيذها لحين تسوية أوضاعها، وتبقى للشركة مقر إداري فقط لإدارة أعمال التصفية، ونظير إدارته لتلك الأعمال فقد أقام الدعوى . قدم الطاعن في الدعوى الأصلية رقم 10 لسنة 2022 مدني دعوى متقابلة وأدخل كلًا من المطعون ضدهم من الخامس عشر حتى الثامن عشر وطلب الحكم أولًا: في الدعوى الأصلية: بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر الدعاوى المنضمة وإحالتها للجنة القضائية الخاصة المشكلة بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رقم 16/2013 المعدل بالقرار رقم 23/2017، وبعدم سماع الدعوى بمضي الزمان، وعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بأحكام نهائية في الدعوى رقم 637 لسنة 2005 واستئنافاتها والطعن بالتمييز عليها، وتنفيذها رقم 438 لسنة 2009 تنفيذ مدني دبي، وأيضًا بالحكم الصادر في الدعاوى المنضمة أرقام 2 و3 و7 لسنة 2014 لجنة قضائية خاصة الصادر بتاريخ 17/3/2019، والدعاوى المتقابلة بها وتنفيذها رقم 929 لسنة 2019 تنفيذ مدني دبي، وبرفض الدعوى فيما يخص سكن العمال وريعه بعد تاريخ الحكم الصادر في الدعاوى المنضمة سالفة البيان والدعوى رقم10 لسنة 2016 لجنة قضائية خاصة، لموافقة ممثلي جميع الشركاء -الورثة - على تصفية حسابات ريع سكن العمال وحصول كل وارث على مستحقاته منه حتى تاريخ استلام كل طرف لسكن العمال الخاص به ومستنداته وفق الثابت بالتقرير الحسابي المدقق الموقع من ممثلي الشركاء جميعًا، والثابت بملف التنفيذ 929 لسنة 2019 تنفيذ مدني دبي من تحرير عقد لكل طرف عن سكن العمال المخصص له، ورفض الدعوى الأصلية لعدم الصحة والثبوت لإرفاق جميع الميزانيات المدققة للشركة واطلاع جميع الشركاء عليها بما في ذلك آخر ميزانية مدققة حتى 17/6/2022، وتناقض الطلبات بالدعوى مع الأحكام السابق الفصل فيها بين ذات الخصوم والموضوع والسبب. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة بقبول تنحي الطاعن عن استكمال أعمال تصفية مستحقات الشركاء بالشركة التي تم بيع حصصها بتاريخ 27/6/2019، والحكم بتعيين خبير حسابي مصفي متخصص من واقع جدول خبراء محاكم دبي، بخلاف الخبير المختار من المطعون ضدهم أو من خبراء ديوان سمو الحاكم، أو لجنة الخبراء السابق مباشرتها للدعاوى المنظورة أمام اللجنة القضائية الخاصة التي حكم فيها بالدعاوى المنظورة أمامها بذات موضوعات الدعوى الماثلة بأحكام نهائية وباتة -لاستكمال تحصيل مستحقات الشركاء والوفاء بالالتزامات المستحقة للموردين والدائنين ومقاولي الباطن، واستلام كل مستندات تصفية الشركة فيما بعد تاريخ الأحكام السابقة، وتصفية مستحقات الشركاء من تاريخ الحكم والتصالح بالدعاوى 2 و 3 و 7 لسنة 2014م لجنة قضائية خاصة ، والاطلاع على النظام المحاسبي للشركة، وبأحقيته في الحصول على أجر نظير قيامه بأعمال التصفية عن الفترة من تاريخ بيع الشركة في 27/6/2019 حتى تاريخ تعيين المحكمة لمصفٍ آخر، واعتماد الراتب المتفق عليه باجتماع الجمعية العمومية بتاريخ 5/3/2003 و 6/2/2022مقداره 50.000 درهم شهريًا حتى تاريخ تعيين مصفٍ آخر، وتقدير المحكمة لراتبه نظير إدارته للشركة وأعمال التصفية، وإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بينهم بأدائه إليه في حدود ما سيؤول إليهم من أرباح الشركة . كما قدم المطعون ضدهم عدا الثالث والثامنة عشر والتاسعة عشر دعوى متقابلة في الدعوى رقم 99 لسنة 2022 تجاري كلي دبي طلبوا في ختامها أولًا: رفض طلب الطاعن لأي أتعاب عن مباشرة أعمال التصفية لانتفاء هذا الحق بموجب الاتفاقية المبرمة بين الأطراف بتاريخ 14/2/2019 والتي تم إلحاقها بالحكم الصادر في الدعاوى أرقام 2 ، 3 ، 7 لسنة 2014 والدعوى رقم 10 لسنة 2016 لجنة قضائية خاصة بتاريخ 17/3/2019 وجعلها في قوة السند التنفيذي وما تضمنه البند رقم (11) من الاتفاقية بتفويض الطاعن بالتصرف بالشركة بشكل قانوني ووفقًا لصالح الشركاء ولم يتضمن الاتفاق أن يكون هذا التفويض بمقابل ولا يحق له المطالبة بمقابل متابعته لأعمال تصفية الشركة ، فضلًا عن ثبوت سقوط هذا الحق المزعوم لمخالفة الطاعن للقواعد الأمرة بأعمال التصفية ولتسببه المباشر في الإضرار بمصالحهم. ثانيًا: رفض الدعوى لانتفاء المصلحة. ثالثًا: رفض اعتراض الطاعن لما اتجهت إليه إرادة 85% من الشركاء بالشركة بشأن تسمية المصفي والحكم بتعيين مكتب الخبير ( يسري وشركاه للاستشارات وتدقيق الحسابات لصاحبه السيد الخبير الحسابي والمعتمد من المحكمة الخبير/ يسري عادل أمين عبد البر ـ قيد رقم 386 والمسجل بقيد 64 لدي وزارة الاقتصاد لتولي إتمام إنهاء التصفية تحت مظلة رقابة المحكمة وفقًا للقانون لاجتماع معظم الشركاء الذين يملكون نسبة 78% من إجمالي حصص الشركاء على تعيينه ـ وعلى الطاعن تسليمه جميع المستندات والوثائق الثبوتية والدفاتر والحسابات والبيانات والمعلومات التي تساعده في أداء عمله ـ على أن يضمن التكليف موعدًا تراه المحكمة مناسبًا لإنهاء أعمال التصفية. وقدم المطعون ضدهم دعوى متقابلة أخرى طلبوا فيها الحكم أولًا: إلزام الطاعن أن يؤدي لهم تعويضًا مدنيًا مقداره 20,000,000 درهم عن الأضرار التي حاقت بهم. ثانيًا: إلزامه بتسليم جميع كشوفات حساباته الشخصية لدي بنك دبي الإسلامي والذي يحمل رقم 002-520-6693660-01 والحساب البنكي رقم 18136584 لدى مصرف أبو ظبي الإسلامي عن الفترة من عام 2019 وحتى تاريخه للوقوف على حقيقة ما تم الاستيلاء عليه من عائدات شركة علي بن سالم للمقاولات. ثالثًا: تطبيقًا لأحكام القانون وما ورد بالمادة (35/1) من قانون المعاملات التجارية الحكم بإلزامه ــ قبل قبول تنحيته عن تصفية الشركة ــ بتسليمهم صور من جميع المستندات والدفاتر والقوائم المالية والميزانيات السنوية للشركة. رابعًا: إلزامه بتسليمهم نسخة من كشوف الحسابات التفصيلية والقوائم المالية التي تخص سكن العمال الكائن بقطعتي الأرض رقمي (406 ـ 264) (506 ـ 264) بمنطقة محصينة الثانية ـ إمارة دبي منذ عام 2003 وحتى تاريخ التخارج القضائي. خامسًا: إلزامه تسليم نسخة من كشوف الحسابات البنكية والمصرفية منذ تاريخ فتح الحساب وحتى تاريخه والتي تخص الشركة وهي الحسابات البنكية. سادسًا: إلزامه تقديم كشف تحليلي مدقق وفق الأصول يبين توضيحًا للضمانات البنكية الصادرة لصالح الشركة وقيمتها. سابعًا: إلزامه تسليمهم نسخة من كل عقود المشاريع التي عُهد تنفيذها وتشييدها للشركة سواءً كمقاول رئيسي أو من الباطن ـ مصحوبًا معها بصور لجميع شهادات الإنجاز عن كل مشروع. ثامنًا: ـ إلزامه تسليمهم بيانًا تفصيليًا وتحليليًا صادرًا عن محاكم دولة الإمارات العربية المتحدة ـ بشأن كل القضايا والأحكام القضائية وملفات التنفيذ الصادرة ضد الغير لصالح الشركة. تاسعًا: إلزامه تقديم شهادة صادرة من مؤسسة دبي العقارية بشأن الأراضي المسجلة، أو المستأجرة، أو الممنوحة، أو المتصرف بها أو المتنازل عنها أو المحولة أو التي تم إرجاعها، والمسجلة باسم الشركة وذلك عن الفترة من 2003 وحتى تاريخه. بتاريخ 15 / 8 / 2022 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعويين وبإحالتهما إلى اللجنة القضائية الخاصة المشكلة بقرار سمو حاكم دبي رقم 16 لسنة 2013 وتعديله. استأنف كل من الطاعن والمطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 1234 لسنة 2022 استئناف مدني و2071 لسنة 2022 استئناف تجاري، وبتاريخ 6 / 12/ 2022 أصدر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -حاكم دبي- القرار رقم 22 لسنة 2022 بشأن إنهاء أعمال اللجنة القضائية الخاصة بنظر والفصل في النزاع القائم بين ورثة المتوفي/علي بن سالم بن جاسم الزعابي . وبتاريخ 26 / 1 / 2023 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها . وإذ باشرت المحكمة الدعويين إلى أن حكمت بتاريخ 22/5/2023 في الدعويين 10 لسنة 2022 مدني كلي و 99 لسنة 2022 تجاري كلي والدعويين المتقابلتين بقبول تنحي الطاعن عن استكمال أعمال تصفية مستحقات الشركاء بشركة علي بن سالم للمقاولات " ذ.م.م." ، وتعيين المصفي القضائي صاحب الدور بجدول محاكم دبي مصفيًا لها ليقوم باستلام دفاترها وسجلاتها و مستنداتها وحساباتها وأموالها من المصفي السابق تسليمًا رسميًا مبرئًا لذمته، وأن يستكمل مباشرة أعمال تصفيتها المقررة قانونًا، بشهر الحكم وقيده في السجل التجاري لدى الجهة المختصة، وجرد أصول الشركة وموجوداتها في قائمة جرد يحررها من عدة صور كافية للشركاء، ويوقع عليها مع مدير الشركة، ويقوم بحصر ما لها من حقوق، وما عليها من التزامات ثابتة، ويطابقها على آخر ميزانية أو يُعد ميزانية جديدة إن لم يجد، وعلى المصفي أن يستوفي حقوق الشركة لدى الشركاء والغير، وأن يقوم بكل ما يلزم للمحافظة على أموال الشركة وحقوقها من إجراءات إدارية أو قضائية، وأن يقوم ببيع ما لديها من منقولات أو تمتلكه من عقارات أو غيرها من الأموال والحقوق بالمزاد العلني، وأن يودع ما يحصله من أموال وحصيلة البيع في حساب مصرفي يخصص للتصفية، وعليه إخطار جميع دائني الشركة الثابتة ديونهم في الدفاتر والميزانيات إن وجدوا بكتب مسجلة بعلم الوصول بافتتاح التصفية ودعوتهم لتقديم طلبات استيفاء ديونهم وسنداتها خلال أجل محدد من تاريخ إخطارهم، وله إجراء الإخطار بالنشر في صحيفتين محليتين يوميتين تصدر إحداها باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية وفقًا لأحكام القانون، وعليه أن يقوم بسداد ديون الشركة الثابتة من ذلك الحساب، وأن يودع خزانة المحكمة ما يكفي للديون المتنازع عليها أو التي لم يتقدم أصحابها بطلبها، وعليه توزيع الباقي من الأموال على الشركاء كل بنسبة حصته في رأس مال الشركة، وأن يثبت كل إجراءاته في دفتر يومية، وأن يعرض على الشركاء حسابًا مؤقتًا كل شهر، وحسابًا ختاميًا لاعتماده منهم بعد انتهاء كل إجراءات التصفية وقبل التوزيع الأخير، وحددت لانتهاء أعماله مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ قيد هذا الحكم في السجل التجاري، وللشركاء تجديدها، وقدرت أمانة مصروفات بمبلغ مائة ألف درهم لبدء الإجراءات وكلفت الطاعن والمطعون ضدهم الشركاء بسدادها للمصفي بنسب متساوية بينهم تحت حساب المصروفات، كما قدرت مبلغ خمسين ألف درهم أتعابًا شهرية للمصفي تضاف على عاتق التصفية، وللشركاء زيادتها إن رغبوا في ذلك، وعلى الشركاء محاسبة المصفي بصفته وكيلًا عنهم في التصفية، واعتماد تقريره وحسابه الختامي، أوالاعتراض عليه ومحاسبته بطريق الدعوى الجديدة، وعلى المصفي شهر قرار الشركاء باعتماد الحساب الختامي وانتهاء التصفية وقيده بالسجل التجاري، وعلى المصفي إطلاع الخصوم على جميع البيانات والسجلات والحسابات الخاصة بالشركة والتصفية، وما يتسلمه من المصفي السابق من مستندات وبيانات أخرى، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم857 لسنة 2023 مدني، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 910لسنة 2023 مدني، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين للارتباط، تدخلت المطعون ضدها الأخيرة انضماميًا للطاعن وبتاريخ 14/9/2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المسـتأنف. طعنت شركة تعمير اكسبرت للمقاولات " ش.ذ.م.م " حاليًا / سابقًا علي سالم للمقاولات في هذا الحكم بالتمييز رقم 507 لسنة 2023 مدني، كما طعن أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي في ذات الحكم بالتمييز رقم 514 لسنة 2023 مدني وبتاريخ 18/7/2024حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وإذ باشرت محكمة الإحالة الاستئناف مرة أخرى ، وبتاريخ 16/1/2025 قضت في موضوع الاستئناف 857/2023 مدني برفضه، وفي موضوع الاستئناف 910/2023 مدني بتعديل الحكم المستأنف بقبول تدخل (شركة تعمير اكسبرت للمقاولات " ش.ذ.م.م " حاليًا / سابقًا علي سالم للمقاولات) وبإلغاء الفقرات الواردة بمهمة المصفي المتعلقة بالنشر والقيد في السجل التجاري فيما تضمنته الفقرتان (يستكمل مباشرة أعمال تصفيتها المقررة قانونًا، بشهر الحكم وقيده في السجل التجاري لدى الجهة المختصة، على المصفي شهر قرار الشركاء باعتماد الحساب الختامي، وانتهاء التصفية وقيده بالسجل التجاري... بالنشر في صحيفتين محليتين يوميتين تصدر إحداها باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية...)وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن الطاعن أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي على هذا الحكم بطريق التمييز برقم 56 لسنة 2025 مدني، كما طعن فيه المطعون ضده الأول حسن بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي بذات الطريق بالطعن رقم 73 لسنة 2025 مدني ، وقدم كلاهما مذكرة بالرد، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وقررت حجزهما للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. أولًا: الطعن رقم 73 لسنة 2025 مدني حيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن( جاسم بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي) بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحُكم المطعون فيه إذ قضي برفض التعويض المطالب به من الطاعن والمطعون ضدهم عدا الأول والشركة الثانية رغم توفر أركان المسئولية الموجبة للتعويض من خطأ وضرر وعلاقة سببية إذ توفر ركن الخطأ لدي المطعون ضده الأول من خلال قيامه بتحميل الفريق الثاني من الشركاء وهم (موزة، محمد، حسن، عمر، مريم، عائشة، أسماء، هدى، هيفاء، فاطمة ) قيمة رواتبه التي ادعي استحقاقه لها وقيد قيمتها بالميزانيات كديون عليهم وعلى الشركة دون الحصول على موافقتهم ، وقيام المطعون ضده الأول بتحويل مبالغ من أرصدة الشركة لدي البنوك لحساباته الشخصية بمصرف أبو ظبي الإسلامي والتي بلغ إجماليها (7,935,000 ) درهم دون بيان سبب تلك التحويلات ، وأخفى عنهم فتح حسابات أخرى باسم شركة علي بن سالم للمقاولات في مصارف أخرى ولم يوافهم بحركة هذه الحسابات، وأنه قبل إنهاء مشاريع الشركة وفور بيعها قام بتحويل الحساب البنكي الخاص بها لدي مصرف أبو ظبي الإسلامي بما فيه من رصيد دائن إلى صالح شركة " تعمير اكسبرت للمقاولات " المشترية وبالمخالفة لعقد بيع الشركة وفقًا للبند الخامس من الاتفاقية التي تشترط بقاء الحساب البنكي للشركة المباعة على حاله حتي الانتهاء من تنفيذ كامل المشروعات الخاصة بها ويتم إغلاق كل الحسابات بعد إنهاء المشاريع إلا أنه خالف ذلك ، وأنه لم يحقق أي أرباح خلال فترة إدارته للشركة وتقاعس عن اتخاذ أي موقف إيجابي يُعيد للشركة توازنها واستقرارها بالسوق العقاري والنهوض بها، وقيامه كذلك بتأسيس شركة منافسة باسم شركة بن سالم للأعمال الكهروميكانيكية ذ.م.م في غيبة الشركاء سجلها باسمه وآخرينْ ، كما تعمد تضليل الشركاء فيما اتخذه من إجراءات بيع الشركة إذ قام ــ بعرض اتفاقية بيع الشركة على الشركاء وبعد موافقتهم على بنودها وأحكامها ــ وفي غيبة عنهم وقَّعَ عقدًا آخر يشتمل على بنود وأحكام أخري غير التي تم عرضها على الشركاء ـ مكنت المشترين الجدد من تغيير الاسم التجاري من شركة علي بن سالم للمقاولات إلى شركة تعمير اكسبرت للمقاولات رغم أن عقد البيع السابق إرساله من المطعون ضده الأول للشركاء والذي تم الموافقة على بنوده تضمن بالبند السادس منه باتفاق الأطراف أن يظل الاسم التجاري للشركة كما هو لحين انتهاء المشاريع كافة ، وكان من توابع ذلك ـ أن تم تغيير الرخصة التجارية وإزالة شركة علي بن سالم للمقاولات منها وتغييرها باسم شركة أخري وهي المطعون ضدها الثانية والعائدة لأشخاص أخرين، و سمح المطعون ضده الأول لتلك الشركة العائدة لآخرين بأن تنسب لنفسها إنجاز مشاريع عائدة لشركة علي بن سالم للمقاولات من خلال قيامها بالإعلان عن تلك المشاريع بصفتها الشركة التي تولت ت شييدها رغم أن تلك المشاريع تعود لشركة علي بن سالم للمقاولات والشركاء فيها وما ترتب على ذلك من تحصيل عوائد تلك المشاريع لحسابها البنكي الذي قام المطعون ضده الأول بتحويله من شركة علي بن سالم للمقاولات والعائد ملكيتها للطاعن وباقي الورثة إلى شركة تعمير اكسبرت العائد ملكيتها للغير وترتب عن ذلك أن استأثر المطعون ضدهما الأول والثانية بعائدات تلك المشاريع من خلال إيداعها بالحساب البنكي الذي تم تحويله من شركة علي بن سالم للمقاولات إلى شركة تعمير إكسبرت مما أضر بهم ، و تقاعس في صرف أنصبتهم من حصيلة بيع الشركة منذ عام 2019 ـ بل ظل مستغلًا لتلك الأموال والانتفاع بها لنفسه ، لأكثر من ثلاث سنوات كاملة مما يثبت تعمده الإضرار بالشركاء حال تفويضه في تصفية الشركة بعد بيعها ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف برفض طلبهم بإلزام المطعون ضده الأول تسليمهم جميع مستندات ودفاتر شركة علي بن سالم للمقاولات "ذ.م.م " عن الفترة من 2003 حتي تاريخ بيع الشركة في 2019 لم يفصح بأسبابه عن المصدر الذي استقى منه ما انتهى إليه ولم يواجه ما تمسك به الطاعن وآخرون من عدم تمكينهم من الاطلاع ومناظرة كل القوائم المالية والميزانيات ودفاتر الشركة التي تُظهر حقيقة تفاصيل مركز الشركة ووضعها المالي ومفردات وبيانات المشاريع التي قامت بتنفيذها وما زالت، سواءً ما يخص منها المشاريع المنفذة أو القائمة حتى تاريخه، ولم يفصح عنها للشركاء بما فيهم الطاعن، ولم يثبت تقديمه كشوف الحسابات البنكية لشركة علي بن سالم للمقاولات لهم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع إذ إنه لم يتعرض في أسبابه لما تمسك به الطاعن وآخرون من دفاع جوهري إيرادًا وردًا عليه ولم يقسطه حقه فقد دفع بعدم قبول دعوى تقرير الرواتب في مواجهة المطعون ضدهم في الطعن الأول لرفعها على غير ذي صفة استنادًا إلى نص المادة (21 ) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية من أن الشركة تُعد شخصًا اعتباريًا بمجرد تكوينها وهي شركة ذات مسؤولية محدودة ولها ذمة مالية تستقل بها عن الذمم المالية للشركاء وتكون بذلك مالكة للحصص التي قدمها الشركاء وتظل للشركة ذمتها المالية المستقلة ما بقيت لها الشخصية المعنوية، ومن ثم فإن مخاصمته للشركاء في هذا الشأن تكون غير مقبولة لانتفاء صفتهم، ودفع باستيفاء المطعون ضده الأول مقابل الإدارة عن الفترة ما قبل بيع الشركة من خلال ما قدمه من الميزانيات المعدة من قبله إذ تضمنت في تحليلاتها تحميل الشركة ما يزيد عن مبلغ ( 8,887,551 ) درهم وأورد هذا المبلغ بالقوائم المالية وميزانيات الشركة خصمًا من إيرادات الشركة لصالح المطعون ضده الأول مما لا يحق له طلب تلك المرتبات مرة أخري لسبق حصوله عليها ، و دفع بانعدام أثار سريان القرار الصادر من بعض الشركاء بالاجتماع المنعقد بتاريخ 5/3/2003 بتخصيص راتب شهري له من عام 2003 مقداره ( 50,000 ) درهم شهريًا لصدوره في غيبته وشركاء آخرين حال تخارجهم من الشركة ، وعدم الحصول على موافقتهم ـ بعد عودتهم بموجب الأحكام القضائية ـ لعدم دعوة الشركاء لعقد اجتماع للحصول على موافقتهم جميعًا يضاف إلى ذلك أن هذا القرار تعلق تنفيذه بشرطٍ واقف هو تفرغ المطعون ضده الأول للإدارة وهو لم يتحقق ، إذ كان يشغل وظيفة أخرى بمنصب مساعد المدير العام للتشريفات والضيافة كما هو ثابت من موقعه الرسمي، وقد قام بتعيين مدراء آخرين يتولون إدارة الشركة لعدم تفرغه يتقاضون راتبًا بالإضافة إلى أرباح بقيمة 10% من قيمة المشاريع، كما تمسك الطاعن أمام المحكمة المطعون في حكمها بأن الاجتماع السابق انعقاده للجمعية العمومية الغير عادية لشركة علي بن سالم للمقاولات بتاريخ 6/2/2019 والذي عول عليه المطعون ضده الأول في إثبات حقه عن مقابل إدارته للشركة بتقرير راتب شهري له مقداره ( 50,000 ) درهم شهريًا ـ هو اجتماع مطعون عليه ببطلان إجراءاته وذلك بمقتضي الدعوى رقم ( 236/2022 ) تجاري كلي والمستأنف حكمها بالاستئنافين رقمي ( 1216 و 1265/2024 استئناف تجاري ) والمطعون عليه تمييزًا بالطعن رقم 1354 / 2024 طعن تجاري وما زال متداولًا ، و تمسك الطاعن بعدم استحقاق المطعون ضده الأول لأية رواتب أيًا كان تقديرها لثبوت تعمده الإضرار بمصالح الشركة والشركاء و استحواذه على عوائد المشاريع العائدة لشركة علي بن سالم للمقاولات وإصراره على عدم تقديم أي تفاصيل عن المشاريع العائدة للشركة سواء قبل بيعها أو بعد البيع، وقيامه بمنافسة الشركة التي من المفترض أن يكون أمينًا على إدارتها من خلال قيامه بتأسيس شركة تجارية باسم شركة بن سالم للأعمال الكهروميكانيكية ذ.م.م في غيبة عن الشركاء وقام بتسجيلها باسمه وأثنين من العاملين بالشركة واللذين يتقاضيان راتبًا من شركة علي بن سالم للمقاولات بما لا يستحق ذلك المقابل لعدم تفرغه في إدارة شركة علي بن سالم للمقاولات ، كما دفع بخطأ الخبير المنتدب في أداء المأمورية فيما انتهي إليه من أن هذا التقدير البالغ مقداره ( 50000 ) درهم شهريًا للمطعون ضده الأول يتوافق لحد كبير مع متوسط الراتب السائد لمديري الشركات في هذا الوقت لأنه لم يستظهر بمدونات تقريره الأسباب المنطقية التي تساند حقيقة ذلك الرأي الشخصي خاصةً وأنه يناقض التقرير الصادر في النزاع رقم 86 / 2020 نزاع تعيين خبرة والذي أقامه المطعون ضده الأول ضد شركة علي بن سالم للمقاولات ـ طالبًا في ختامه ندب خبير متخصص في الموارد البشرية لتقدير كامل مستحقاته المُقرضة منه للشركة من بند المرتبات بموجب اتفاقية القرض والذي انتهى إلى أن هذا التقدير لا يتناسب مع الراتب المفترض تحديده له مقابل إدارته للشركة المتنازع ضدها للمبالغة في تقدير قيمة ذلك الراتب مقارنة بحجم نشاط الشركة ، وكذلك مقدار الناتج الذي حققته خلال فترة إدارته لها، وكذلك الإضافة التي أضافتها إدارة المطعون ضده الأول للشركة المتنازع ضدها ، كما أن ذلك الراتب يمثل نسبة 43% من صافي الناتج الذي تحققه الشركة المتنازع ضدها، وأن الراتب المفترض تحديده للمتنازع ( المطعون ضده الأول ) هو مبلــــــغ ( 20,000 ) درهم شهريًا، وبذلك تكون مستحقاته عن مقابل إدارة شركة علي بن سالم للمقاولات وذلك من تاريخ 5/3/2003 إلى 30/6/2019 تاريخ انتقال المتنازع ضدها إلى ملاك آخرين مبلغ مقداره (3,920,000 ) درهم إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن التعرض لمجمل ما جاء إيرادًا وردًا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذه الأسباب مردود، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المسؤولية سواءً أكانت عقدية أم تقصيرية لا تتحقق إلا بتوفر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية ، وأن ثبوت أو نفى توفر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما واستخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسؤولية من عدمه هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها ، ما دام هذا الاستخلاص سائغًا ومستمدًا من عناصر تؤدي إليه من جماع ما قدم في الدعوى من أدلة ومستندات بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ، وأن الخداع والتدليس والغش لا يتحقق إلا حينما يلجأ أحد المتعاقدين إلى الغش والتضليل والحيلة بقصد إيهام المتعاقد الآخر بأمر يخالف الواقع ويجره بذلك إلى التعاقد ، وعلى من يدعى أنه خُدع أو أضُل إقامة الدليل على مدعاه. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أنها خلت من دليل على خطأ يمكن نسبته للمطعون ضده الأول بما لا تتوفر في حقه أركان المسؤولية المدنية وأن ما أثاره الطاعن بأسباب الطعن مجرد أقوال مرسلة لا تنهض بذاتها دليلًا على ارتكاب المطعون ضده الأول للفعل الضار بالطاعن ومن يمثلهم، ومن ثم فإن النعي بهذه الأسباب لايعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال إذ قضي بق بول تدخل المطعون ضدها الثانية خصماً منضماً للمطعون ضده الأول والقضاء بطلباتها في حين أنه تمسك وآخرون في الاستئنافين رقمي ( 857/2023 مدني ) و ( 910 / 2023 مدني ) ببطلان صحيفة التدخل لبطلان التمثيل القانوني إذ الثابت من صحيفة التدخل الانضمامي أن ممثل الشركة المتدخلة مدحت يسن حسب الجابو فضل تقدم بها بصفته ممثلًا عن شركة تعمير اكسبرت حاليًا وهي ذاتها شركة علي بن سالم للمقاولات سابقًا مما يصم ذلك التدخل بالبطلان؛ إذ إن لكل شركة كيان معنوي ومادي مستقل عن الأخرى ولم يتم دمج الشركتين سواءً ماديًا أو معنويًا فيما بينهما حسبما ادعاه مقدم صحيفة التدخل ، ولم يثبت اتحاد ذمتهما المالية ـ بل الثابت أن لكل منهما ذمة مالية مستقلة عن الأخرى باختلاف الشركاء فيها خالف الحكم المطعون ذلك وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول تدخل المطعون ضدها الثانية خصمًا انضماميًا للمطعون ضده الأول في طلباته وقضي بتعديل الحكم المستأنف فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بأن مُفاد نص المادة 79 من مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021بشأن الشركات التجارية أنه يجوز لأي شريك التنازل عن حصته في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لأي من الشركاء الآخرين أو للغير وفقًا لشروط عقد تأسيس الشركة وذلك بمقتضى سند رسمي موثق وفقًا لأحكام هذا القانون، وأن هذا التنازل يُعد حجة تجاه الشركة أو الغير من تاريخ قيده في سجل الشركة وفي السجل التجاري في الإمارة المعنية. ومن المقرر أن الأصل أن الملكية وغيرها من الحقوق تنتقل بالعقد متى استوفى أركانه وشروطه طبقًا للقانون، إلا أن ملكية الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة والتنازل عنها لا تنتقل بين المتعاقدين ولا تسري في حق الشركة أو الغير إلا بالتسجيل وفقًا لأحكام القانون عملًا بالمادة 79 سالفة البيان، ومن ثم فإن عقد التنازل عن الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تنتقل به ملكية الحصص بمجرد تمام التسجيل في سجل الشركة المعد لذلك وفي السجل التجاري. لما كان ذلك، وكانت الشركة المطعون ضدها الثانية في الاستئناف 910/2023 مدني قد طلبت التدخل انضماميًا للمطعون ضده الأول في إلغاء الفقرات الواردة بمهمة المصفي المتعلقة باستكمال أعمال تصفية الشركة بشهر الحكم وقيده في السجل التجاري لدى الجهة المختصة، وقُدمت للتدليل على هذا الدفاع صورةً اتفاقية تنازل وبيع حصص شركة على بن سالم للمقاولات " ذ .م .م " المؤرخة 27/6/2019، ثابت منها أن المطعون ضده الأول/ أحمد بن على بن سالم بن جاسم الزعابي بصفته مفوضًا عن باقي الشركاء بشركة على بن سالم للمقاولات " ذ .م .م " وبموجب التفويض الممنوح له بالبند (11 ) من اتفاقية التسوية الممهورة بالصيغة التنفيذية قد تنازل بالبيع عن جميع حصص الشركاء في هذه الشركة بكل مقوماتها المادية للمدعو / مدحت يسن حسب الجابو فضل بصفته وكيلًا عن المدعو/ طاهر محمد عبد الرحيم الخاجة والسيدة / بسمة أحمد فرج حسن خطاب بصفتهما المشتريين جميع حصص الشركة المذكورة ، وتضمن التنازل تغيير الاسم التجاري للشركة إلى تعمير اكسبرت للمقاولات " ش .ذ .م .م " ، وقُدمت صورةٌ ضوئية لمحرر رسمي يتضمن توثيق هذا التنازل لدى الكاتب العدل تحت رقم 130486 /1 / 2019 بتاريخ 27 / 6 / 2019 ، وصورة ضوئية لملحق بتعديل عقد التأسيس موثق لدى الكاتب العدل بتاريخ 28 / 7 / 2019 تحت رقم 154536 / 1 / 2019 ، وصور ضوئية لرخصة شركة تعمير اكسبرت للمقاولات " ش .ذ .م .م " وشهادة شهر قيد للشركة في السجل التجاري ، ومن ثم فإن تدخل الشركة المطعون ضدها الثانية خصمًا منضمًا للمطعون ضده الأول يكون قد تم وفقًا لصحيح القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
وحيث إنه ــ ولما تقدم يتعين رفض الطعن. ثانيًا: الطعن رقم 56 لسنة 2025 مدني حيث إن الطعن أُقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن ( أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي) بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض طلبه بتقرير راتب له مقابل أعمال التصفية تأسيسًا على أنه لم يقدم أي مستندات أصولية توضح تفاصيل أعمال التصفية التي قام بها من تاريخ بيع الشركة وحتى تاريخ تسلم المصفي المعين، بالإضافة إلى عدم وجود اتفاق بين الأطراف على منح الطاعِن أي مبالغ نظير قيامه بتصفية مشروعات الشركة، وعدم استحقاق الطاعِن لأية أتعاب أو رواتب نظير قيامه بأعمال تصفية الشركة موضوع الدعوى رغم أنه مدير الشركة، وأنه حرر قائمة مفصلة بأموالها والتزاماتها وميزانيتها، وظل محافظًا على أموالها، وما كان للمصفي المعين من بعده القيام بأعمال التصفية بدونها، علاوةً على أنه سبق الفصل في الاستئناف رقم 857 لسنة2023 مدني، والدعوى المتقابلة بالقضية المنضمة لها رقم 910 لسنة2023 مدني ، ولم يطعن المطعون ضدهم على هاتين الدعويين الأصلية ، والمتقابلة على الحكم الصادر فيهما بالتمييز خلال المواعيد المقررة قانونًا، بينما أقام الطاعن طعنه على الحكم الصادر استئنافيا بتاريخ 14/9/2023 في القضية رقم 910 لسنة2023مدني ، ودعواه المتقابلة بالقضية المنضمة رقم 857/2023م على النحو المسطر بلائحة الطعن رقم 514/2023 مدني، وقضي في الطعن بالتمييز بتاريخ 18/7/2024 بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة إلا أن محكمة الاستئناف لم تتقيد بالحكم الناقض ، وتصدت للفصل في موضوع الدعوى رقم 857 لسنة 2023 مدني، والدعوى المتقابلة بالقضية المنضمة لها رقم 910 لسنة2023 مدني مرة أخرى رغم أن الحكم الصادر فيهما قد صار نهائيًا وباتًا بعدم الطعن عليه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذا السبب مردود، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ وفقًا لما تقضى به المادة 74 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 111 لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية ــ السارية على وقعة النزاع ـ أنه إذا تم الصلح بين طرفي الخصومة أثبت ذلك في محضر الجلسة وألحق اتفاقهما بالمحضر ، وبعد التوقيع عليه يعتبر المحضر في قوة سند واجب التنفيذ ، مما مُفاده أن السند الواجب التنفيذ هو محضر الجلسة وليس حكم القاضي ، إذ هو لم يفصل في الخصومة بين الطرفين بحكم حائز لقوة الامر المقضي بل يقتصر قراره على إلحاق ما اتفق عليه الخصوم بمحضر الجلسة في هذه الحالة ، وأنه وإن كان سندًا واجب التنفيذ إلا أنه ليس حكمًا حائزًا لحجية الشي المقضي به. ووفق ما تقضى به المواد 722 ، 728 ، 730 ، 731 من قانون المعاملات المدنية أن الصلح هو عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي وأنه يترتب عليه انتقال حق المُصالِح إلى البدل المُصالَح عليه وسقوط حقه الذي كان محلًا للنزاع ويكون الصلح ملزمًا لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه ويقتصر أثره على الحقوق التي تناولها بما مؤداه أن الصلح هو عقد يحسم بموجبه طرفيه نزاعًا قائمًا بينهما أو يتوقيان به نزاعًا محتملًا بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن بعض ادعاءاته ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولًا نهائيًا وأنه إذا تخلف هذا التنازل المتبادل بأن صدر من أحد الطرفين دون الآخر أو لم تقصد به الطرفان حسم النزع القائم بينهما بصورة نهائية أو توقيه إذا كان محتملًا فإن هذا النزول لا يُعد صلحًا ، ومن المقرر أن ما فصلت فيه اللجنة القضائية الخاصة من منازعات بين طرفي النزاع بأمر أو قرار أو حكم هو فصل نهائي وبات وغير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن العادية، وعلى ذلك فلا يجوز إعادة طرحه على المحاكم من جديد، لأن ما تصالح عليه طرفا النزاع من منازعات بموجب اتفاقية صلح قُدّمت للجنة القضائية الخاصة فاعتمدتها وألحقتها بمحاضرها لتصير سندًا تنفيذيًا، هي مسائل حسمها عقد الصلح، فلا يقبل طرحها على المحاكم من جديد، ولا يقبل من أي طرف أن يرجع فيها، بل يتعين أن يفي كل منهم بالتزاماته في عقد الصلح . لما كان ذلك، وكان البين من الاتفاقية المبرمة بين أطراف النزاع بتاريخ 14/2/2019 والتي تم إلحاقها بالحكم الصادر في الدعاوى أرقام 2، 3، 7 لسنة 2014 والدعوى رقم 10 لسنة 2016 لجنة قضائية خاصة بتاريخ 17/3/2019 وإفراغ محتواها فيه وجعلها في قوة السند التنفيذي، أنها تضمنت بالبند رقم (11) منها تفويض الطاعن بالتصرف بشكل قانوني ووفقًا لصالح الشركاء ــ بالشركة ولم يتفق أطرافها على أن يكون تنفيذه لذلك التفويض بمقابل أو أجر، ومن ثم يتعين الالتزام بما تم الاتفاق عليه أمام اللجنة القضائية الخاصة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن تقرير راتب له عن أعمال التصفية فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدِفاع و في بيانه يقو ل إ ن الخبرة قامت بتقدير رواتبه خلال فترة إداراته للشركة منذ مارس 2003 وحتى يونيو 2019 بمبلغ إجمالي مقدا ره 9,750,000 درهم وذلك تنفيذا لمنطوق الحكم التمهيدي المكلفة به، وأوضحت أن الطاعن تسلم مبلغ مقدار ه 3,920,000 درهم من قيمة حساب القرض الذي كان يرصد فيه مرتباته الشهرية، ومع ذلك ا نتهى الحكم المطعون فيه إلى رف ض تقدير رواتب مقدارها5,830,000 خمسة ملايين وثمانمائة وثلاثين ألف درهم رغم أنه تمسك بدِفاع جوهري فحواه أنه أدخل الرواتب الشركة مرة أخرى في صورة قروض ثابتة بالميزانيات أيضًا لحين الفصل في مدى استحقاقه للمرتبات من عدمه وفق اتفاق الورثة بالدعاوى ? و ? و ? لجنة قضائية خاصة، وإذ لم يواجه الحُكم المطعون فيه هذا الدِفاع وحجب نفسُه عن الرد عليه، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله إذ رفض تقدير راتب للطاعن نظير قيامه بإدارة شركة علي بن سالم للمقاولات ذ.م.م وفق الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى رقم 99 لسنة 2022 تجاري كلي دبي ، وصحيفة الدعوى المتقابلة للدعوى رقم 10لسنة 2022 مدني كلي المستأنفتين برقمي857 و910 لسنة 2023 مدني دبي، وخالف البند 1 من الرأي النهائي (8) بنتيجة تقرير الخبرة ، وخالف الثابت بميزانيات الشركة المؤرشفة إليكترونيًا على نظام المحاكم بالقضية المطعون على حكمها كما ناقض ما اتفق عليه الأطراف فيما تضمنته الاتفاقية المشار إليها بالبند 9 منها بالنص على احتفاظ الطاعن بحقه بقيد دعوى لدى اللجنة القضائية للمطالبة براتبه عن إدارة شركة علي بن سالم للمقاولات ذ.م.م.) أي أن ممثلي الورثة الموقعين على الاتفاقية ارتضوا مبدأ أحقية الطاعن في اللجوء للجهة القضائية المختصة بالفصل في الأنزعة بين الورثة - اللجنة القضائية الخاصة - لتقدير مستحقاته (الراتب - الأجر) عن إدارة شركة علي بن سالم للمقاولات ذ.م.م. ، وتصفية مستحقات والتزامات الشركاء بعد البيع ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في مذكراته الختامية المقدمة منه لدى محكمة أول درجة بتقدير مرتباته نظير إدارته لشركة علي بن سالم للمقاولات ذ.م.م والقضاء بأحقيته لها على النحو المسطر بالاتفاقية المؤرخة 14/2/2019 بالبند 9 منها ، والتي تم إلحاقها بالحكم الصادر في الدعاوى المنضمة أرقام 2 ، 3 ، 7 لسنة 2014 والدعوى رقم 10 لسنة 2016 لجنة قضائية خاصة بتاريخ 17/3/2019 وجعلها في قوة السند التنفيذي ، وعملًا بالمادة 318 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناوله إيرادًا وردًا ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت من الأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ التفت عما هو ثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب بها من ثبوت اتفاق الأطراف على اللجوء للجهة القضائية المختصة بالفصل في النزاعات بينهم لتقدير راتب للطاعن ، وبالتبعية أحقيته في استلام مرتباته المقرضة للشركة وفق الثابت بميزانياتها - لحين الفصل في تقديرها وأحقيته فيها - بما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض دعوى الطاعن بأحقيته في الحصول على راتبه عن أعمال الإدارة والتي لا خلاف بين الشركاء على تفويض المحكمة في تقديرها ، فضلًا عن رفض طلباته باستحقاق الراتب عن أعمال تصفية مستحقات الشركاء وتنفيذ أعمال صيانة المشروعات المنفذة بواسطة الشركة خلال السنة والنصف اللاحقة على بيعها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بباقي أسباب الطعن في محلها، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن ما فصلت فيه اللجنة القضائية الخاصة من منازعات بين طرفي النزاع بأمر أو قرار أو حكم هو فصل نهائي وبات وغير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن العادية، وعلى ذلك فلا يجوز إعادة طرحه على المحاكم من جديد، لأن ما تصالح عليه طرفا النزاع من منازعات بموجب اتفاقية صلح قُدّمت للجنة القضائية الخاصة فاعتمدتها وألحقتها بمحاضرها لتصير سندًا تنفيذيًا، هي مسائل حسمها عقد الصلح، فلا يقبل طرحها على المحاكم من جديد، ولا يقبل من أي طرف أن يرجع فيها، بل يتعين أن يفي كل منهم بالتزاماته في عقد الصلح . لما كان ذلك، وكان البين من الاتفاقية المبرمة بين أطراف النزاع بتاريخ 14/2/2019 والتي تم إلحاقها بالحكم الصادر في الدعاوى أرقام 2، 3، 7 لسنة 2014 والدعوى رقم 10 لسنة 2016 لجنة قضائية خاصة بتاريخ 17/3/2019 وإفراغ محتواها فيه وجعلها في قوة السند التنفيذي، أنها تضمنت بالبند رقم (9) منها احتفاظ الطاعن أحمد بن على بن سالم بن جاسم الزعابي بحقه بقيد دعوى لدى اللجنة القضائية للمطالبة براتبه عن إدارة شركة علي بن سالم للمقاولات ذ.م.م ، ومن ثم يتعين الالتزام بما تم الاتفاق عليه أمام اللجنة القضائية الخاصة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعمل بند الاتفاقية المار ذكره وحجبه ذلك عن بحث طلب الطاعن بشأن تقرير راتب له عن أعمال إدارة الشركة خلال الفترة من 2003 حتى 2019 ومدى استحقاقه له من عدمه فإنه يكون قد خالف الثابت من الأوراق الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في خصوص هذا الطلب.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ــ ولما تقدم ــ وحيث إن الطاعن ( أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي) قد طلب تقدير رواتبه خلال فترة إداراته للشركة منذ مارس 2003 وحتى يونيو 2019 إلا أن المطعون ضده الأول تمسك في الطعن ذاته بعدم سماع دعوى تقرير رواتب للطاعن عن فترة ما قبل بيع الشركة استنادًا إلى ما قرره المشرع الاتحادي بالمادة (474/1) من قانون المعاملات المدنية .
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن النص في الفقرة الأولى من المادة 474 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2020 بإصدار قانون المعاملات المدنية على أنه " لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الإنكار بانقضاء خمس سنوات بغير عذر شرعي " يدل على أن مناط خضوع هذا الحق لعدم السماع الخمسي هو اتصافه بالدورية والتجدد وأن يكون بطبيعته مستمرًا لا ينقطع مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات ، ويسري هذا النوع من مرور الزمان الخمسي علي الحقوق المتعلقة بالأجور دون أجور العمال والخدم والأُجراء. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الطاعن طلب تقدير رواتبه خلال فترة إداراته للشركة منذ مارس 2003 وحتى يونيو 2019 بمبلغ إجمالي مقدا ره 9,750,000 درهم، وكان هذا الراتب بطبيعته يتصف بالدورية والتجدد، وقد تمسك المطعون ضده الأول بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان الخمسي وإذ كان الطاعن قد أقام دعواه المبتدأة رقم 10 لسنة 2022 مدني كلي دبي بموجب صحيفة أودعت بتاريخ 6/1/2022 تضمنت طلبه سالف البيان ومن ثم يستحق راتبه عن فترة الخمس سنوات قبل رفع دعواه أي من تاريخ 6/1/2017 حتى 30/6/2019 وكان البين من تقرير الخبير الذي تطمئن إليه المحكمة أن الجمعية العمومية للشركة المنعقدة بتاريخ 3/3/2003 قدرت راتبًا شهريًا للطاعن مقداره 50,000 درهم، وأن هذا التقدير يتوافق مع متوسط الراتب السائد لمديري الشركات في هذا الوقت، وتأكد ذلك من خلال البيانات المالية للشركة المطعون ضدها الثانية للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2018 التي تُظهر قيد رواتب لمدير الشركة سنويًا بمبلغ 600,000 درهم وهو ما يتوافق مع الراتب الشهري الذي قدرته الجمعية ، وبناءً عليه يستحق الطاعن راتبه عن المدة من 6/1/2017 حتى 30/6/2019 بواقع ثلاثين شهرًا ? 50,000 بإجمالي مقداره مليون ونصف المليون درهم تلزم المطعون ضدهم بأدائه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولًا : في الطعن رقم 73 لسنة 2025 مدني برفضه وألزمت الطاعن المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.
ثانيًا: في الطعن رقم 56 لسنة 2025 مدني بنقضه نقضًا جزئيًا وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 910 لسنة 2023 مدني بإلزام المستأنف ضدهم أن يؤدوا للمستأنف (أحمد بن علي بن سالم بن جاسم الزعابي) مبلغ مليون ونصف المليون درهم وألزمتهم المصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق